إذا رفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً أخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما .
إذا رفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً أخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما .
المذكرة الإيضاحية للمادة 431 الملغاة من قانون الإجراءات الجنائية المقابلة للمادة 38 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض
رغبة في كبح الطعون التي ترفع بغير ترو نص صراحة في المادة 461 ( أصبحت 431 من القانون ) على قاعدة عدم جواز الطعن في حكم واحد أكثر من مرة لأي سبب كان وعلى ذلك إذا رفع أحد الخصوم طعناً في حكم غيابي بالنسبة لبعض الخصوم الآخرين ورفض طعنه لرفعه قبل أن يصبح الحكم نهائياً للجميع لم يجز لهذا الطاعن أن يرفع طعناً آخر عن ذات الحكم بعد أن يصبح نهائياً بالنسبة للباقين لأي سبب من الأسباب .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1298 - إذا رفض الطعن بالنقض موضوعاً ، فلا يجوز بأي حال لمن رفعه أن يرفع عنه آخر عن ذات الحكم السابق الطعن فيه لأي سبب كان .
1- لما كان وضع محكمة النقض يقتضي كقمة للقضاء الجنائي وتقتضي وظيفتها كسلطة رقابة على تطبيق سائر المحاكم للقانون ، وسلطة توحيد تفسير القانون وضوابط تطبيقه في الدولة أن تكون أحكامها غير قابلة للطعن بطريق ما إذ لا وجود لمحكمة أعلى منها يُطعن أمامها في أحكامها بالإضافة إلى أن إجازة هذا تُخل بما يتعين أن تتميز به أحكام محكمة النقض من ثبات واستقرار ويُخل كذلك بالقاعدة التي تُقرر حيازة الحكم الصفة الباتة إذا استنفذ طريق الطعن بالنقض فيه ، وتطبيقاً لذلك فقد نصت المادة 38 من قانون النقض على أنه : " إذا رُفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما . " مما يعني عدم جواز الطعن بطريق ما . لما كان ذلك ، وكان ما يُثيره الطالب في أسباب طلبي بطلان الحكمين الصادرين بتاريخي .... ،.... بشأن عدم صلاحية جميع القضاة أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم الصادر بتاريخ .... لسبق إبدائهم رأياً في موضوع الدعوى في الدفاع بتناقض أقوال الشهود بعدم توافره أوردوه سلفاً في الحكم الصادر بتاريخ.... ولأن الحكم الثاني الصادر في موضوع الدعوى بإدانة الطالب كان معيباً بنفس العيوب التي بسببها سبق لمحكمة النقض بهيئة مغايرة الحكم بتاريخ .... في الطعن الأول رقم .... لسنة .... ق بنقض حكم الإدانة الأول الصادر من محكمة جنايات .... من نتيجته نشوء قيام تعارض بين حكمين صادرين من محكمة النقض الأول بتاريخ .... بنقض حكم الإدانة الصادر من محكمة الجنايات بتاريخ.... والثاني بتاريخ .... بالإدانة وكذا نشوء تصادم حكم الإدانة الصادر بتاريخ.... مع حكم جنائي آخر بات صادر سلفاً في الجنحة المنسوخة من نفس الجناية والمقيدة برقم .... لسنة .... رقم .... لسنة .... جنح مستأنف .... والمقيدة ضد شخص آخر وما يُثيره الطالب أيضاً في أسباب الطلبين بشأن الشكل في الطعن بالنقض رقم ..... لسنة ..... ق والادعاء بتزوير تقرير طعن النيابة في حكم براءته وإيصال إثبات تاريخ إيداع أسباب الطعن وكعب كل منهما ، كل ذلك لا يخرج عن كونه مجادلة معادة في سلامة شكل الطعن وفى أسباب موضوعية لا تصلح بذاتها سبباً وأساساً لطلب البطلان .
( الطعن رقم 3131 لسنة 82 - جلسة 2015/10/03 )
2- لما كان البين من الأوراق أن الطاعن سبق له وأن قرر بالطعن بالنقض على الحكم المطعون فيه، وقضى في طعنه ذلك بعدم قبوله شكلاً تأسيساً علی تقريره بالنقض بعد الميعاد المقرر قانوناً. لما كان ذلك، وكانت المادة (38) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه "إذا رفض الطعن موضوعاً ، فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما" وكان الطعن الأول قد قضى بعدم قبوله شكلاً ولم يقض برفضه موضوعاً، فإن الطعن الماثل وهو الطعن الثاني على الحكم ذاته يكون جائزاً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 29 من فبراير سنة 1988 فقرر الطاعن الطعن عليه بالنقض - في الطعن الماثل - وقدم أسبابه في 11 من يوليو سنة 1995 متجاوزاً في الأمرين معاً - الميعاد المقرر بالمادة (34) من القانون سالف الذكر المعدل مما يفصح عن عدم قبوله شكلاً .
( الطعن رقم 15281 لسنة 65 ق - جلسة 19 / 1 / 2004 )
3- متى كان الطاعن قد قرر بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فقضت هذه المحكمة بجلسة 1978/4/10 بقبول طعنه شكلاً ورفضه موضوعاً وذلك للأسباب التى بنى عليها هذا الحكم ، غير أنه عند تحرير أصل أسباب الحكم ومنطوقه وقع خطأ مادى فى تدوين منطوقه إذ جرى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه والإحالة . لما كان ذلك ، وكان البين مما هو ثابت برول الجلسة وأسباب الحكم سواء فى مسودته أو فى أصله أنه قد قضى برفض هذا الطعن ومن ثم فإن تدوين منطوقه على النحو السالف البيان لا يعدو أن يكون خطأ مادياً وزلة قلم لا تخفى على من يراجع الجلسة وأسباب الحكم فى مسودته بل وفى أصله مما يقتضى تصويبه إلى حقيقة الأمر فيه وهو رفض الطعن ، وإذ كان هذا الخطأ وإن كان مادياً قد أنصب على منطوق الحكم فبلغ بذلك حداً يستوجب أن يكون تصويبه عن طريق نظره بالجلسة ، والحكم فيه بتصحيحه إلى قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .
( الطعن رقم 31 لسنة 48 - جلسة 1980/02/06 - س 31 ع 1 ص 189 ق 38 )
4- لا تجيز المادة 38 من القانون رقم 57 لسنة 1959 - فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - للطاعن الذى رفض طعنه موضوعاً أن يرفع طعناً آخر عن ذات الحكم لأى سبب ما . ومن ثم يكون هذا الحكم الصادر فى الموضوع قد أصبح نهائياً بإستنفاد طرق الطعن فيه . ولما كان من المقرر أن الحكم الصادر فى الإشكال يتبع الحكم الصادر فى موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى إشكال فى تنفيذ حكم من محكمة الجنايات سبق أن رفض الطعن فيه موضوعاً ، فإن الطعن بالنقض فى هذا الحكم لا يكون جائزاً و يتعين القضاء بعدم جواز الطعن .
( الطعن رقم 256 لسنة 41 - جلسة 1971/10/18 - س 22 ع 3 ص 557 ق 133 )
المادة 38
إذا رفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما .
الشرح والتعليق :
الحكم برفض الطعن :
إذا قبلت المحكمة الطعن شكلاً بأن توافرت فيه جميع الشروط التي تطلبها المشرع لقبوله، حكمت المحكمة بقبوله شكلاً وانتقلت إلى بحث موضوع الطعن المتمثل في الأسباب التي استند إليها الطاعن في طعنه، فإذا ما تبين للمحكمة أن هذه الأسباب لا تدخل تحت نطاق الأسباب التي يجوز الطعن من أجلها بالنقض، أو وجدت أن الأسباب لا تستند إلى أساس سليم من القانون أو وجدت أن بحثها يحتاج إلى تحقيق موضوعي أو أنها تتعلق جميعها بالوقائع وليس بالقانون، فإن المحكمة في جميع هذه الحالات تحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفض الطعن .
وإذا رفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بأية حال لرافعه أن يرفع طعناً آخر عن ذات الحكم السابق الطعن فيه إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية متى كانت المحكمة قد نقضت الحكم المطعون فيه وتصدت لنظر الموضوع . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 2118 )
وعلة هذا النص الرغبة في وضع حد للطعن بالنقض في الحكم الواحد، إذ بغير هذا الحد تتكرر الطعون دون قيد، فلا يحوز الحكم أبداً الصفة الباتة، ولا يطبق هذا النص إذا رفض الطعن شكلاً ويقتصر الحرمان على الطاعن الذي رفض طعنه، أما غيره من الخصوم في ذات الدعوى فله أن يطعن بالنقض في ذات الحكم، فقد يستند إلى سبب يجعل طعنه مقبول، وعلى هذا النحو، فإن «رفض الطعن بالنقض موضوعاً ينبني عليه صيرورة الحكم - بالنسبة للطاعن - حكماً باتاً»، وتصادر الكفالة عند رفض الطعن موضوعاً، كما يحكم بالغرامة ويكون الحكم بها جوازياً في حالة رفض الطعن وفقاً لما نصت عليه المادة 36 من قانون النقض (الفقرة الثالثة). ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الثاني، الصفحة : 1493 )
رفض الطعن
يحكم برفض الطعن إذا تبينت المحكمة أن الطاعن يثير مسائل غير صحيحة أو تخرج عن حدود وظيفة محكمة النقض في الرقابة، ويترتب على الحكم برفض الطعن ما يأتي :
1- لا يجوز بأية حال لمن رفع الطعن أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما (المادة 38 من قانون النقض) وبذلك يحوز الحكم المطعون فيه قوة الأمر المقضي، ويتعين تنفيذه ولو كان الحكم صادراً بالإعدام .
هذا دون إخلال بحق الطاعن في تقديم طلب بإعادة النظر في الحكم إذا توافرت إحدى الحالات التي حددها القانون على سبيل الحصر .
2- مصادرة الكفالة التي أودعها الطاعن .
3- جواز الحكم على الطاعن المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية بغرامة لا تزيد على مائتين وخمسين جنيهاً . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، النقض الجنائي، دار الشروق، الطبعة الثالثة 2011 ، الصفحة : 512 )
رفض الطعن :
تقضى المحكمة برفض الطعن إذا تبينت أن الطاعن يثير مسائل تجاوز وظيفة محكمة النقض فى رقابتها أو تتجاوز الحدود الإجرائية لسلطتها .
ويتحقق ذلك إذا كانت الأسباب تتعلق بموضوع الدعوى ، أو تقتضى تحقيقاً موضوعياً ، أو إذا كانت الأسباب غير صحيحة أو لا يجوز إبداؤها أمام محكمة النقض لأول مرة . ويلاحظ أنه عند رفض الطعن فإن المحكمة تقف من الحكم المطعون فيه موقفاً سلبياً يتمثل فى عدم المساس به على نحو يبقيه قائماً مرتباً آثاره .
ولقد نصت المادة 38 من قانون النقض المصري على أنه: " إذا رفض الطعن موضوعاً، فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما" والهدف من رفض الطعن في هذه الحالة هو الرغبة في كبح الطعون التي ترفع بغير ترو، ولذلك نص صراحة على قاعدة عدم جواز الطعن في حكم واحد أكثر من مرة واحدة، لأي سبب كان والنص السابق مجرد ترديد لقاعدة حجية الأحكام وعدم جواز طرح موضوع الدعوى مرة أخرى بعد سبق الفصل فيها على نحو تضمنته المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية، ذلك أن النص يفترض صدور حكم برفض الطعن موضوعاً قبل أن يرفع الطعن الجديد، ويؤخذ هذا من استعمال الفاء كحرف عطف في قوله" فلا يجوز" والفاء تفيد التتابع أو السببية " ولذلك قضي بأنه:" متى كان الثابت من الأوراق أن الطاعن سبق له أن رفع طعناً عن ذات الحكم قضی برفضه موضوعاً، فإنه لا يجوز قانوناً طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 57 السنة 1959 والمادة 431 إجراءات جنائية أن يرفع طعناً للمرة الثانية عن ذات الحكم ولذلك فإن : " الحكم برفض الطعن بالنقض لا يكون إلا بعد التحقيق في الطعن". ولا يجب الخلط بين عدم قبول الطعن ورفض الطعن .
ويصدر الحكم بالرفض إذا لم يكن للطعن أساس صحيح، حيث يكتسب الحكم قوة الأمر المقضي وبالتالي تصدر محكمة النقض حكماً بالمصاريف أو الغرامة إذا كان هناك محل لذلك، ولذا يرفض الطعن إذا رفع بطريقة غير سليمة قانوناً أو إذا لم تقدم أسباب له، أو إذا لم يكن الحكم مخالفاً للقانون، حيث يتم وضع نهاية للإجراء بحيث يكتسب الحكم قوة الأمر المقضي، بحيث لا يستطيع أن يطعن في نفس الحكم بأي طعن كما يكلف الطاعن بدفع المصاريف والنفقات .
ولكن يلاحظ مع ذلك أن يوجد فرضان عند رفض الطعن أولهما عندما لا تتعرض محكمة النقض لأسباب الطعن، وثانيهما عندما تتعرض محكمة النقض لأسباب الطعن، وتختلف الأحكام الخاصة بكل حالة من تلك الحالتين، ولذلك نعرض لكل منهما على التوالي :
1- حالة عدم التعرض لأسباب الطعن :
عندما لا تتعرض المحكمة لأسباب الطعن فإنها تصدر حكماً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى وذلك في حالات انقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة أو التقادم أو العفو الشامل، وبالتالي فهي لا تتعرض لأسباب الطعن على الإطلاق بل تكتفي بإقرار عدم وجود وجه لإقامة الدعوى، وتجدر الإشارة إلى أن عدم تناول الأسباب يكون أيضاً في حالات الحكم بعدم القبول والسقوط وعدم الجواز وهي الأحكام المتعلقة بشكل الطعن السابق الإشارة إليها .
2- حالة التعرض لأسباب الطعن :
عندما تتعرض محكمة النقض لأسباب الطعن فإنها تصدر حكماً بالرفض عندما لا يكون الحكم مخالفاً للقانون، أو إذا كان هناك محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة، وبالتالي يكتسب القرار المطعون فيه قوة الأمر المقضي .
فرفض الطعن يتقضى إذن قبوله بادئ ذي بد وبالتالي يتقضي فحصه موضوعياً من جانب المحكمة وذلك من ناحية أوجه النقض التي لجأ إليها الطالب، على أسباب الرفض عددية: فقد تكون الأسباب هي عدم قبول أوجه النقض نظراً لكونها تتعارض مع التفسير الصحيح لقضاة الموضوع، وقد تكون أسباب الرفض في أن أوجه النقض غير مبينة على أساس من القانون كأن يكون الحكم المطعون فيه قد كيف الوقائع تكييفاً صحيحاً واستنتج منها نتائج القانون السليمة، ويلاحظ أن رفض أسباب الطعن لا شك يعلن عن حقيقة أساسية وهي صحة الحكم المطعون فيه في جوانبه القانونية .
وينتج عن الحكم برفض الطعن أربعة آثار يتمثل أولها في خروج القضية من حوزة الدائرة الجنائية، أما الأثر الثاني فهو اكتساب القرار محل الطعن لخاصية عم القابلية للطعن ويتمثل الأثر الثالث في إسباغ خاصية النفاذ على الحكم محل الطعن إذا كان الحكم موقوفاً تنفيذه قبل نظر الطعن الذي رفض، إذ أن الحكم بالرفض يضع نهاية للأثر الموقف للطعن طبقاً للمادة 569 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسية، وأخيراً فإن الأثر الرابع للحكم بالرفض هو أن يتحمل الطاعن المصاريف .
ولقد نصت المادة 38 من قانون النقض على أنه " إذا رفض الطعن موضوعاً فلا يجوز بأية حال لمن رفعه أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما " والعلة من ذلك كما وردت في الأعمال التحضيرية لهذا النص هو الرغبة في كبح جماح الطعون التي ترفع بغير ترو، ومن ثم فإن رفض الطعن بالنقض موضوعاً ينبني عليه صيرورة الحكم - بالنسبة للطاعن - حكماً باتاً، كما تصادر الكفالة، كما يجوز الحكم بالغرامة عملاً بالفقرة الثانية من المادة 36 من قانون النقض .
ولهذه القاعدة من تطبيقات محكمة النقض حيث ذهبت إلى أن المادة 38 لا تجيز للطاعن الذي رفض طعنه موضوعاً أن يرفع طعناً آخر عن ذات الحكم لأي سبب ما، ومن ثم يكون الحكم الصادر في الموضوع قد أصبح نهائياً باستنفاد طرق الطعن فيه، ولما كان من المقرر أن الحكم الصادر في الإشكال يتبع الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض، وكان الحكم المطعون فيه بالنقض موضوعاً فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم لا يكون جائزاً ويتعين القضاء بعدم جواز الطعن كما قضى بأنه من حيث أن الطاعن كان قد سبق له أن قدم طعناً بالنقض عن ذات الحكم المطعون فيه وكان الطاعن قد عاود الطعن للمرة الثانية عن ذات الحكم وهو ما لا يجوز قانوناً ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن ، وأنه متى كان الثابت من الأوراق أن الطاعن سبق له أن رفع طعناً عن ذات الحكم قضى برفضه موضوعاً فإنه لا يجوز قانوناً طبقاً لنص المادة 431 إجراءات جنائية أن يرفع طعناً للمرة الثانية عن ذات الحكم كما قضت بأن قضاء محكمة النقض في الطعن بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً ، تدوین منطوقه خطأ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، يوجب تصويبه ونظره بالجلسة والحكم بتصحيحه . وأنه متى قضى برفض الطعن المرفوع من المسئول عن الحقوق المدنية فإن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى المدنية يصبح غير ذي موضوع . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الخامس ،الصفحة : 237 )