إذا حصل نزاع فى شخصية المحكوم عليه ، يُفصل فى ذلك النزاع بالكيفية والأوضاع المقررة فى المادتين السابقتين .
إذا حصل نزاع فى شخصية المحكوم عليه ، يُفصل فى ذلك النزاع بالكيفية والأوضاع المقررة فى المادتين السابقتين .
قد حسم المشروع ما تضاربت الآراء فيه بشأن الجهة المختصة بالفصل في النزاع الذي يقع بين النيابة والمحكوم عليهم بشأن تنفيذ الأحكام الجنائية فنص في المادة 541 (أصبحت م 524 من القانون) على كل إشكال وكل نزاع في التنفيذ يرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المتعلق به هذا الخلاف فإذا كان الإشكال أو النزاع خاصاً بتنفيذ حكم صادر من محكمة الجنايات ونشأ في غير دور الانعقاد فيرفع إلى غرفة المشورة أو المحكمة التي أصدرت أمر الإحالة حسب الأحوال وذلك كي لا يتعطل الفصل في النزاع مع أن له بطبيعة الحال صفة الاستعجال، ويبين في المادة 542 (أصبحت 525 من القانون) طريقة رفع إشکال أو النزاع إلى المحكمة وكيفية نظره أمامها ونص على أنه لا يجوز الطعن في الحكم الذي يصدر فيه إلا بطريق المعارضة إذا كان غيابياً وذلك حتى لا يتعطل التنفيذ، ولما كان النزاع في شخصية المحكمة عليه هو نزاع في التنفيذ فقد نص على أن الفصل فيه يكون بالكيفية والأوضاع المقررة في المادتين السابقتين مادة 543 ( أصبحت م 526 من القانون) وواضح أن الفصل في الإشكال أو النزاع وفقاً للأوضاع المذكورة إنما يكون في حالة حصول التنفيذ على شخص المحكوم عليه على مقتضى القواعد المقررة في هذا الباب أما إذا كان التنفيذ يجري على أموال المحكوم عليه على مقتضى قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية فيتسع بشأن ما يحصل فيه من إشکال أو نزاع ما هو مقرر في القانون المذكور مادة 544 ( اصبحت م 527 من القانون ) .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1548 - يرفع الإشكال من غير المحكوم عليه، بالوسيلة سالفة البيان ويخضع للأحكام السابقة الخاصة بتحديد المحكمة المختصة بنظره وذلك إذا كان مبناه حصول نزاع في شخصية المحكوم عليه .
مادة 1555 - يجب على أعضاء النيابة أن يطلبوا من المحكمة القضاء بعدم قبول الإشكالات في التنفيذ التي تقدم من المحكوم عليه أو من غير المحكوم عليه للنزاع في شخصيته إذا رفعت إلى المحكمة المذكورة مباشرة دون تقديمها للنيابة .
مادة 1556 - يخضع الحكم الصادر في الإشكال لجميع طرق الطعن في الأحكام الجنائية وهي المعارضة والاستئناف والنقض، ويتبع الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن فيه بالنقض .
مادة 1557 - إذا أصبح الحكم المستشكل في تنفيذه، غير قابل للطعن، ينقضي أثر وقف التنفيذ الذي قضي به الحكم الصادر في الإشكال .
1ـ إذا كان الحكم المطعون فيه الصادر برفض الإشكال فى تنفيذ حكم بإغلاق محل قد أثبت أن رخصة المحل الذي يستشكل الطاعن فى الحكم الصادر بإغلاقه ليست بإسم المستشكل وإنما هي بإسم الذي حرر ضده محضر المخالفة وصدر عليه الحكم بالغرامة والإغلاق فإن إجراءات المخالفة تكون صحيحة ولا تكون للطاعن صفة فى رفع هذا الإشكال ويكون قضاء الحكم المطعون فيه برفضه قضاء سليماً .
( الطعن رقم 1341 لسنة 22 - جلسة 1953/03/09 - س 4 ع 2 ص 597 ق 219 )
2ـ من المقرر أن الإشكال المرفوع من الغير الذي يطلب فيه وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه يشترط لقبوله موضوعاً أن يكون الحكم بالاستمرار فى التنفيذ، يتعارض مع حقوق الغير الذي يعارض فى التنفيذ، وكان تنفيذ عقوبة الغلق على العين المؤجرة لا يتعارض مع حقوق المؤجر المترتبة على عقد الإيجار، وإنما يتعارض مع حيازة العين وهي للمستأجر لا للمؤجر، وكان المطعون ضده لم يقدم لمحكمة الموضوع ما يفيد أن عقد الإيجار قد انقضى وأصبحت حيازة العين المحكوم بغلقها خالصة له بحيث يكون فى التنفيذ مساس بهذه الحيازة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى على خلاف ذلك يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه، ولما كانت محكمة الموضوع متأثرة بهذا الرأي غير الصحيح الذي انتهت إليه قد حجبت نفسها عن بحث حيازة العين محل عقوبة الغلق بحيث لا يمكن القول - من واقع ما جاء فى الحكم - بأن المحكمة اعتبرت حيازة العين قد آلت للمطعون ضده المستشكل فيتعين إعادة القضية لمحكمة الموضوع للفصل فيها مجدداً على هذا الأساس .
( الطعن رقم 778 لسنة 48 - جلسة 1979/03/01 - س 30 ع 1 ص310 ق 63 )
الإشكال في التنفيذ
تمهيد : نص الشارع على الإشكال في التنفيذ في المواد من 524 إلى 527 من قانون الإجراءات الجنائية: فالمادة 524 حددت المحكمة المختصة بنظر الإشكال في التنفيذ، فنصت على أن «كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى محكمة الجنايات إذا كان الحكم صادراً منها وإلى محكمة الجنح المستأنفة فيما عدا ذلك، وينعقد الاختصاص في الحالين للمحكمة التي تختص محلياً بنظر الدعوى المستشكل في تنفيذ الحكم الصادر فيها». وحددت المادة 525 إجراء رفع الإشكال والنظر فيه، فنصت على أن يقدم النزاع إلى المحكمة بواسطة النيابة العامة على وجه السرعة، ويعلن ذوو الشأن بالجلسة التي تحدد لنظره، وتفصل المحكمة فيه في غرفة المشورة بعد سماع النيابة العامة وذوي الشأن، وللمحكمة أن تجري التحقيقات التي ترى لزومها، ولها في كل الأحوال أن تأمر بوقف التنفيذ حتى يفصل في النزاع، وللنيابة العامة عند الاقتضاء وقبل تقديم النزاع إلى المحكمة أن توقف تنفيذ الحكم مؤقتاً». ونصت المادة 526 على أنه «إذا حصل نزاع في شخصية المحكوم عليه يفصل في ذلك النزاع بالكيفية والأوضاع المقررة في المادتين السابقتين». وتضمنت المادة 527 النص على الإشكال في شأن تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه إذا قام النزاع من غير المحكوم عليه، فقالت «في حالة تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه إذا قام نزاع من غير المتهم بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها يرفع الأمر إلى المحكمة المدنية طبقاً لما هو مقرر في قانون المرافعات» . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1117 )
الإشكال المرفوع من غير المحكوم عليه :
إذا حصل الإشكال من غير المحكوم عليه ويتحقق ذلك في الحالتين الآتيتين نزاع في شخصية المحكوم عليه يتم رفع الإشكال بالطريقة السابقة ( المادة 526 إجراءات ) .
عند تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه، إذا قام نزاع من غير المحكوم عليه بشأن الأموال المطلوب التنفيذ عليها، يرفع للمحكمة المدنية طبقاً لما هو مقرر في قانون المرافعات ( المادة 527 إجراءات ) . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول ، الصفحة : 1418 )
النزاع حول شخصية المحكوم عليه :
نص الشارع على هذا السبب للإشكال في التنفيذ، بالنظر إلى أهميته : فالمادة 526 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أنه «إذا حصل نزاع في شخصية المحكوم عليه يفصل في ذلك النزاع بالكيفية والأوضاع المقررة في المادتين السابقتين». ويفترض هذا السبب للإشكال ادعاء المستشكل أنه غير المحكوم عليه في الحكم الذي يراد تنفيذه، وأهمية هذا السبب مستمدة من «مبدأ شخصية العقوبة» الذي يقتضي ألا تنفذ العقوبة إلا فيمن تثبت مسئوليته عن الجريمة بناء على الحكم القضائي، والفرض في المحكوم عليه أنه المتهم تطبيقاً لمبدأ تقيد المحكمة بشخص المتهم (المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية)، والفرض فيه كذلك أنه - بناء على الحكم - هو المسئول جنائياً عن الجريمة، وثمة تفرقة بين أوضاع ثلاثة : فقد يسلم المحكوم عليه أنه المعني بالحكم، ولكنه يدعي أنه غير المتهم، وقد يسلم المحكوم عليه أنه المتهم، ولكنه يدعي أنه لم يرتكب الجريمة أو أنه غير مسئول عنها، وقد يدعي المنفذ عليه أنه ليس الشخص المعني بالحكم القضائي، وإنما المعني به شخص آخر يشتبه معه في الإسم، في الوضعين الأول والثاني لا يقبل الإشكال في التنفيذ، إذ يتضمن هذا النزاع نعياً على الحكم في ذاته، ومن ثم تكون وسيلة مناقشته وحسمه هي الطعن في الحكم، أما الوضع الثالث، فيقبل فيه الإشكال في التنفيذ، وهو وحده المعني في المادة 526 من قانون الإجراءات الجنائية .
شروط قبول الإشكال :
تمهيد : لما كان الإشكال في ذاته دعوى، فإن شروط قبوله ترد إلى اشتراط توافر الصفة والمصلحة لدى المستشكل، ويضاف إلى ذلك شرط ثالث هو أن يكون الحكم مما يجوز الإشكال في تنفيذه .
الصفة في الإشكال :
خول الشارع رفع الإشكال للمحكوم عليه ( المادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية ) وخوله كذلك لغير المحكوم عليه إذا حصل نزاع في شخصية المحكوم عليه (المادة 526) وفي حالة تنفيذ الأحكام المالية على أموال المحكوم عليه المادة (527). ويستخلص من ذلك أن الشارع لم يخول النيابة العامة الإشكال في تنفيذ الحكم. وتفسير ذلك أنه قد عهد إليها بتنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية، مما يعني أنه ألزمها بذلك، الأمر الذي لا يتسق مع الاعتراف لها بصفة الإشكال في التنفيذ وبالإضافة إلى ذلك، فقد ألزمها الشارع بإرجاء التنفيذ في بعض الحالات، وخولها في حالات أخرى السلطة التقديرية في الإرجاء، مما لا يدع وجهاً لتخويلها صفة الإشكال في التنفيذ . وفي النهاية، فإن الشارع قد خول «النيابة العامة عند الاقتضاء وقبل تقديم النزاع إلى المحكمة أن توقف تنفيذ الحكم مؤقتاً» ( المادة 525 ، الفقرة الثانية )، مما يجعلها في غنى عن الإشكال في تنفيذه وإذا ثار لدى النيابة الشك حول كيفية الحكم، ففي وسعها أن تطلب تفسيره من المحكمة التي أصدرته .
المصلحة في الإشكال :
يتعين وفقاً للقواعد العامة أن تكون للمستشكل مصلحة في رفع الإشكال، ومناط ذلك أن يكون من شأن التنفيذ الذي يجادل في صحته إهدار مصلحة له أو تهديدها بالخطر ويتعين أن تتوافر هذه المصلحة وقت رفع الإشكال، ولا عبرة بزوالها أثناء النظر فيه، إذ العبرة في توافر شروط قبول الدعوى هي بوقت رفعها، ولا عبرة بما قد يطرأ بعد ذلك .
فإذا ثبت انتفاء المصلحة في الإشكال كان غير مقبول. وأبرز حالات انتفاء المصلحة أن يكون تنفيذ الحكم قد تم، بحيث لم يعد محل لإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التنفيذ، كما لو كان الحكم صادراً بعقوبة سالبة للحرية واستوفى المحكوم عليه تنفيذها، أو بإزالة مبنى وأزيل فعلاً. ويفهم من ذلك أنه إذا كان من الممكن إعادة الحال إلى ما كانت عليه، كما لو كان الحكم بإغلاق محل، ونفذ بإغلاقه، فإن الإشكال في تنفيذه يقبل، فإذا قضى بإيقاف تنفيذ الحكم أعيد فتح المحل. وتنتفي المصلحة في الإشكال كذلك إذا كان الحكم المستشكل فيه قد صار باتاً، سواء لتفويت مواعيد الطعن أو بتأييده، إذ يصير واجب التنفيذ، بما لا يدع مجالاً لإيقاف تنفيذه عن طريق الإشكال. وتنتفي المصلحة كذلك إذا ألغي الحكم المستشكل في تنفيذه، إذ يعني ذلك زوال سند التنفيذ، مما لا يجعل للتنفيذ محلاً، فلا يكون بالتالي للإشكال في التنفيذ محل .
ولكن اشتراط المصلحة لا يعني بالضرورة أن يكون تنفيذ الحكم قد بدأ فعلاً، أي أنه لا يشترط أن تكون مصلحة المستشكل قد أهدرت بالفعل، وإنما يكفي أن تكون قد تهددت بالخطر، وبناء على ذلك يقبل الإشكال في التنفيذ إذا صدر عن النيابة العامة من الأعمال ما يدل على أن تنفيذ الحكم وشيك، كما لو أعلنت المحكوم عليه أو غيره بالحكم وطلبت إليه الخضوع لإجراءات تنفيذه .
الشروط المتطلبة في الحكم المستشكل في تنفيذه :
ثمة شرط عام يتعين توافره في جميع الأحكام التي يستشكل تنفيذها، وثمة شرط يختلف تطبيقه باختلاف ما إذا كان الإشكال وقتياً أو قطعياً .
فالشرط العام أن يكون الحكم المستشكل في تنفيذه صادراً من محكمة تتبع القضاء العادي وأن يكون مما يقبل النقض فيه بإحدى الطرق التي نص عليها القانون. وقد قضت محكمة النقض تطبيقاً لذلك بأنه إذا كان الحكم المستشكل في تنفيذه صادراً من محكمة أمن الدولة (طوارئ)، فإن القضاء العادي لا يختص بنظر الإشكال في تنفيذه .
أما الشرط الثاني الذي يختلف تطبيقه باختلاف ما إذا كان الإشكال وقتياً أو قطعياً ، فنفصله على الوجه التالي :
إذا كان الإشكال وقتياً ، أي بطلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتاً ، فإنه يشترط أن يكون ميعاد الطعن فيه لم ينقض بعد أو أن يكون قد طعن فيه فعلاً. وينبني على ذلك أنه إذا كانت مواعيد الطعن قد انقضت أو كان قد فصل في الطعن، بحيث لم يعد محل لإيقاف التنفيذ، فإن الإشكال يكون غير مقبول .
أما إذا كان الإشكال قطعياً ، كما لو كان مبناه انعدام الحكم أو انقضاء العقوبة بسبب من أسباب انقضائها، فإن الإشكال جائز ولو كان الحكم قد صار باتاً، إذ التنفيذ ممتنع على أي الأحوال .
ويجوز الإشكال في التنفيذ من غير المحكوم عليه، ولو كان الحكم قد صار باتاً، إذ لا يتأثر حقه في الإشكال بالطعن في الحكم، ذلك أنه ليس له الطعن فيه . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1128 )
النزاع حول شخصية المحكوم عليه :
نص المشرع على هذا السبب للإشكال في التنفيذ، بالنظر إلى أهميته بالمادة محل التعليق، ويفترض هذا السبب للإشكال إدعاء المستشكل أنه غير المحكوم عليه في الحكم الذي يراد تنفيذه، وأهمية هذا السبب مستمداً من «مبدأ شخصية العقوبة» الذي يقتضي ألا تنفذ العقوبة إلا فيمن تثبت مسئوليته عن الجريمة بناء على الحكم القضائي؛ والفرض في المحكوم عليه أنه المتهم تطبيقاً لمبدأ تقيد المحكمة بشخص المتهم، والفرض فيه أنه - بناء على الحكم - هو المسئول جنائياً عن الجريمة، وثمة تفرقة بين أوضاع ثلاثة : فقد يسلم المحكوم عليه أنه المعنى بالحكم، ولكنه يدعي أنه غير المتهم. وقد يسلم المحكوم عليه أنه المتهم، ولكنه يدعي أنه لم يرتكب الجريمة أو أنه غير مسئول عنها، وقد يدعي المنفذ عليه أنه ليس الشخص المعني بالحكم القضائي، وإنما المعني به شخص آخر يشتبه معه في الإسم، في الوضعين الأول والثاني لا يقبل الإشكال في التنفيذ، إذ يتضمن هذا النزاع نعياً على الحكم في ذاته، ومن ثم تكون وسيلة مناقشته وحسمه هي الطعن في الحكم، أما الوضع الثالث، فيقبل فيه الإشكال في التنفيذ، وهو وحده المعني في المادة محل التعليق . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 435 )
إشكالات التنفيذ العقابى :
هناك حالات منصوص عليها قانوناً كما في حالة الشك حول شخصية المحكوم عليه ، وحالات أخرى يمكن أن تثور .
مثل :
1- سقوط الجريمة أو العقوبة بعد الحكم البات .
2- تنفيذ العقوبات المتعددة حينما يعترض المحكوم عليه على التنفيذ .
3- تحول العقوبات المالية إلى عقوبات سالبة للحرية حينما يعترض المحكوم عليه على قرار النيابة في هذا الشأن .
4- سقوط العقوبات التبعية .
5- الاعتراف بالحكم الأجنبي .
6- إرجاء التنفيذ .
ولكن لكي يقوم الإشكال لا يلزم أن يكون القانون قد نص عليه صراحة . يكفي لتوافر هذه المكنة أن تتوافر ضرورة تفسير المنطوق أو أن تكون هناك ضرورة للاعتراض على القرار التنفيذي الصادر من سلطة التنفيذ .
ويجوز أن يتمثل الإشكال في مسألة دستورية قاعدة معينة حينما يكون التعارض مع النص الدستوري يستند إلى حدث لاحق على صيرورة الحكم باتاً، ولكن لا يجوز إثارة الإشكال الخاص بالدستورية إذا كان يتعلق بقواعد إجرائية طبقت أثناء الدعوى أو إذا كانت عدم الدستورية قد قررت قبل صيرورة الحكم باتاً .
شروط قبول الاستشكال :
يشترط لقبول الاستشكال في التنفيذ أن يكون المستشكل ، إذا كان هو المحكوم عليه ، قد وضع نفسه تحت تصرف سلطة التنفيذ، ولذلك لا يقبل الاستشكال من المحكوم عليه الهارب، كذلك إذا استأنف المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية الحكم الصادر في الاستشكال فعليه أن يقدم نفسه للتنفيذ قبل الجلسة المحددة لنظر الاستئناف وإلا وجب الحكم بسقوط الاستئناف .( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث ، الصفحة : 1795 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.