يعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية .
يعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية .
تتناول المواد 483 - 493 ( أصبحت المواد من 313 إلى 322) من القانون عدا المادة 491 فقد حذفت لوجود نصها بلائحة الرسوم أحكام المصاريف الناشئة عن الدعوتين الجنائية والمدنية ؛ وهي نفس الأحكام الواردة في القانون الحالي وقد رؤى فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية أن يسوى في المعاملة بين المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية - المادة 492 (أصبحت م 321 من القانون ) أما بالنسبة إلى مصاريف الدعوى الجنائية فقد نص على وجوب الحكم علي المسئول عن الحقوق المدنية بما يحكم به على المتهم بالتضامن بينهما وبديهي أن ذلك لا يكون إلا إذا ثبتت مسؤولية المسؤول عن الحقوق المدنية .
1- إن مجال إعمال نص المادة 189 من قانون المرافعات، هو عندما يصدر الحكم بالمصاريف دون تقدير، فيتعين لتقديرها استصدار أمر على عريضة يقدمها المحكوم له لرئيس الهيئة التي أصدرت الحكم، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة عندما أصدرت حكمها فى الطعن قد أغفلت الفصل فى المصاريف، وكانت المادة 193 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه" وكانت المادة 184 من قانون المرافعات توجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الدعوى أن تحكم فى مصاريف الدعوى بما فيها مقابل أتعاب المحاماة على الخصم المحكوم عليه فيها، لما كان ذلك. وكان المطعون ضدهما قد خسرا الطعن، فإنه يتعين الحكم بإلزامهما بالمصاريف المدنية .
( الطعن رقم 237 لسنة 44 - جلسة 1975/06/08 - س 26 ص 490 ق 114 )
2- تقضي المادتان 320، 321 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه إذا حكم بإدانة المتهم فى الجريمة وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها وبأن يعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى. كما تنص المادة 184 من قانون المرافعات على أنه: "يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى. ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ويدخل فى حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة. وإذا تعدد المحكوم عليهم جاز الحكم بقسمة المصاريف بينهم بالتساوي أو بنسبة مصلحة كل منهم فى الدعوى على حسب ما تقدره المحكمة ولا يلزمون بالتضامن فى المصاريف إلا إذا كانوا متضامنين فى أصل التزامهم المقضي فيه. ولما كان الثابت أن المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية (الطاعن) قد خسروا دعواهم الاستئنافية فإنهم يلزمون بمصاريفها وإذا كانوا متضامنين فى أداء التعويض المحكوم به للمدعين بالحق المدني على ما قضى به الحكم الابتدائي وأيده فى ذلك الحكم الاستئنافي، فإن الطاعن يكون ملزماً - فضلاً عن المصروفات الابتدائية بالمصاريف المدنية الاستئنافية ويكون تسويتها على أساس قيمة الحق الذي سبق أن قضى به ابتدائياً وتكرر القضاء به من جديد فى حدود النزاع المرفوع عنه الاستئناف. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون
( الطعن رقم 1235 لسنة 43 - جلسة 1974/01/27 - س 25 ع 1 ص 65 )
3- لا يعتبر الحكم الصادر بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة أخرى منهيا للخصومة المدنية فيتعين إبقاء الفصل فى المصروفات المدنية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فقضى بإلزام الطاعن بالمصروفات المدنية رغم قضائه ببراءته وبعدم الإختصاص بنظر الدعوى المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة ، فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصروفات المدنية .
( الطعن رقم 772 لسنة 42 - جلسة 1972/10/08 - س 23 ع 3 ص 995 ق 221 )
المصادرة :
فضلاً عن التعويض بمقابل والرد، فإن مصاريف الدعوى يجوز أن تكون عنصراً من عناصر التعويض في الدعوى المدنية التبعية. ووجه التعويض واضح من أن هذه المصاريف نظير الرسوم القضائية المستحقة للخزانة العامة بسبب الدعوى المدنية .
وهذه الرسوم تستحق على المدعي المدني وعليه أن يدفعها مقدماً وفقاً لما هو وارد في لائحة الرسوم القضائية (المادة 319 إجراءات) عند اتخاذ إجراءات الإدعاء المدني .
وقد نصت المادة 320/ 1 إجراءات على أنه «إذا كان حكم بإدانة المتهم في جريمة وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها، وللمحكمة في ذلك أن تخفض مقدارها إذا رأت أن بعض المصاريف كان غير لازم». وفي هذه الحالة لا يشترط أن يطلب المدعي المدني ذلك صراحةً، بل يجوز إلزام المتهم بهذه المصاريف ولو لم يطلبها المدعي المدني صراحةً. وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 320 إجراءات على أنه إذا لم يحكم للمدعي بالحقوق المدنية بتعويضات، تكون عليه المصاريف التي استلزمها دخوله في الدعوى. أما إذا قضي له ببعض التعويضات التي طلبها يجوز تقدير هذه المصاريف بنسبة تبين في الحكم. ومن قبيل عدم الحكم بالتعويض أن تقضي المحكمة برفض الدعوى المدنية أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها. ففي هذه الحالات يلزم المدعي المدني مصاريف دعواه، ويعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يخص مصاريف الدعوى المدنية (المادة 321 إجراءات).
المصاريف القضائية :
وفقاً لما قضت به محكمة النقض، فإن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة قهراً عن صاحبها. وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك واعتبرها وجوبياً، ولا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضي عليه بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، وقد تكون المصادرة في بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية إذا نص على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجني عليه أو خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار. وبهذا الوضع الأخير تتوافر للمجني عليه صفة المطالبة به .
يجب على المدعي بالحقوق المدنية أن يدفع الرسوم القضائية (المادة 256 إجراءات).
وذلك وفقاَ لما نص عليه المرسوم بقانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية فيما يتعلق بتقديم هذه الرسوم وكيفية تحصيلها (المادة 319 إجراءات). وعليه أيضاً أن يودع مقدماً الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب مصاريف الخبراء والشهود وغيرهم. وعليه كذلك إيداع الأمانة التكميلية التي قد تلزم أثناء سير الإجراءات (المادة 256 إجراءات). والالتزام بسداد الرسوم القضائية أو الأمانة يمثل علاقة مديونية بين المدعي المدني والدولة، ولا يرقى - في نظر محكمة النقض - إلى حد اعتباره شرطاً لصحة الإدعاء المدني أو إجراءات المحاكمة، ولكنه في رأينا يجب أن يعد شرطاً لاستيفاء الدعوی مقومات قبولها عند دخولها حوزة المحكمة، وذلك بحسب أن للالتزام بسداد الرسوم القضائية أثراً إجرائياً في قبول الدعوى المدنية وليس محض التزام مدني لا يؤدي الإخلال به إلى البطلان. وكل ما يترتب على الإخلال بهذا الالتزام - في رأينا - هو عدم دخول الدعوى المدنية في حوزة المحكمة عند الفصل في الدعوى الجنائية . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 427 )
يعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى الجنائية. ولذلك إذا حكم على المتهم بمصاريف الدعوى الجنائية كلها أو بعضها، وجب إلزام المسئول عن الحقوق المدنية بما حكم به، وفي هذه الحالة يحصل المصاريف المحكوم بها من كل منهما بالتضامن . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 470 )
المسئول عن الحقوق المدنية :
القاعدة هي أن المسئول عن الحقوق المدنية يعامل معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية .
بالنسبة للدعوى الجنائية فهو لا يلزم بمصاريفها إلا بقدر ما يحكم به على المتهم. وكل حكم على المتهم بمصاريف الدعوى الجنائية كلها أو بعضها يستوجب إلزام المسئول عن الحقوق المدنية معه بقدر ما حكم به ، وتحصل المصاريف المحكوم بها منهما بالتضامن ولو لم ينص الحكم صراحة على ذلك (م322). وبطبيعة الحال يلزم أن تثبت مسئولية المسئول عن الحقوق المدنية ولكن لا يلزم أن تكون هناك دعوى مدنية مرفوعة إذ يكفي دخوله منضماً إلى المتهم سواء بناء على طلبه أو بناء على طلب النيابة العامة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1357 )