يحرر الحكم بأسبابه كاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ، ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها ، وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين إشتركوا معه في إصداره و إذا كان الحكم صادراً من المحكمة الجزئية وكان القاضي الذي أصدره قد وضع أسبابه بخطه ، يجوز لرئيس محكمة الإستئناف أو رئيس المحكمة الإبتدائية حسب الأحوال أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية ، أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب ، فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب .
يحرر الحكم بأسبابه كاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ، ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها ، وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين إشتركوا معه في إصداره و إذا كان الحكم صادراً من المحكمة الجزئية وكان القاضي الذي أصدره قد وضع أسبابه بخطه ، يجوز لرئيس محكمة الإستئناف أو رئيس المحكمة الإبتدائية حسب الأحوال أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية ، أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب ، فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب .
ولا يجوز تأخير توقيع الحكم على الثمانية أيام المقررة إلا لأسباب قوية ، وعلى كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع ، ما لم يكن صادراً بالبراءة ، وعلى قلم الكتاب أن يعطى صاحب الشأن بناء على طلبه ، شهادة بعدم توقيع الحكم في الميعاد المذكور .
1- لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن هيئة المحكمة التي نظرت القضية بجلسة ... كانت مشكلة برئاسة المستشار ... وعضوية المستشارين ... ، و ... الرئيسين بالمحكمة ، وقد صدر الحكم المطعون فيه فى تلك الجلسة ، ولم يوقع رئيس الدائرة الحكم ووقعه عضو اليمين المستشار / ... ، حسبما يبين من مذكرة رئيس المكتب الفني بمحكمة استئناف الإسكندرية - المرفقة بملف الطعن - . لما كان ذلك ، وكانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 قد نصت على أنه : " يحرر الحكم بأسبابه كاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه فى إصداره " . فدل الشارع بذلك على أن التوقيع على الحكم إنما قصد منه استيفاء ورقة الحكم شكلها القانوني الذي تكتسب به قوتها فى الإثبات ، وأنه يكفي لتحقيق هذا الغرض أن يكون التوقيع من أي قاض ممن اشتركوا فى إصداره ، إما النص على اختصاص رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم بالتوقيع فقد قصد به تنظيم العمل وتوحيده ، فإن عرض له مانع قهري – بعد صدور الحكم وقبل توقيع الأسباب التي كانت محل مداولة الأعضاء جميعاً - فوقع الحكم نيابة عنه أقدم العضوين الآخرين ، فلا يصح أن ينعى على ذلك الإجراء بالبطلان لاستناده إلى قاعدة مقررة فى القانون بما لا يحتاج إلى إنابة خاصة أو إذن فى إجرائه ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له .
( الطعن رقم 32060 لسنة 85 - جلسة 2017/12/02 )
2- وحيث إن مبنى طلب النيابة العامة هو أن الحكم موضوع الطلب إذ قضى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة وقد أقام قضاءه هذا على أن الحكم المطعون فيه "خلا من بيان مضمون محضر جلسة الجمعية العمومية غير العادية المؤرخ 20/ 7/ 2005 وعقد البيع المحرر بين المدعي المدني وشريكيه فى شركة ...... المؤرخ 9/ 11/ 2004 لتحقيق دفاع الطاعن الجوهري فى هذا الشأن الذي يستند إليه فى أنه صدر إليه تفويض بنقل ملكية قطعتي الأرض للشركة والذي لو ثبت صحته لتغير وجه الرأي فى الدعوى" فإن هذا الحكم يخالف المبادئ الأساسية التي استقرت عليها أحكام محكمة النقض، كذلك فقد شابه البطلان والقصور وذلك لعدم إيداع أسبابه وتوقيعه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره عملاً بنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية ولخلو الحكم مما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت فيها مما يوجب إلغاء الحكم المعروض عملاً بالمادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74، 153 لسنة 2007 .
( الطعن رقم 5 لسنة 2010 - جلسة 2012/03/19 - س 55 ص 33 ق 6 )
3- لما كان ذلك ، وكانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه يجب أن يحرر الحكم بأسبابه كاملاً في خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها وكانت هذه المادة لا توجب تحرير مسودة بأسباب الحكم بخط القاضي إلا في حالة فريدة وهى حالة وجود مانع للقاضي الجزئي من التوقيع على الحكم بعد إصداره فإنه في هذه الحالة لا يجوز لرئيس المحكمة أو للقاضي الذي يندبه أن يوقع على الحكم إلا إذا كان القاضي الذي أصدره وضع أسبابه بخطه .
( الطعن رقم 12007 لسنة 79 ق - جلسة 16 / 2 / 2011 )
4- لما كانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية لا توجب تحرير مسودة بأسباب الحكم بخط القاضي، فالحكم يكون صحيحاً بتوقيع رئيس الدائرة وكاتبها على النسخة الأصلية للحكم، ولما كان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه يحمل توقيع رئيس الدائرة وكاتبها ومن ثم يكون النعي على الحكم فى هذا الخصوص لا محل له .
( الطعن رقم 33146 لسنة 73 - جلسة 2010/03/04 - س 61 ص 197 ق 26 )
5- لما كانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية إنما تتحدث عن التوقيع على الحكم ذاته لا على مسودته فلا وجه للاستناد إليها فى طلب بطلان الحكم لعدم توقيع رئيس الهيئة التي أصدرته على مسودته أما المادة 346 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي توجب توقيع الرئيس والقضاة على مسودة الحكم فلا محل للاستناد إليها فى المواد الجنائية التي تطبق عليها أحكام قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 62352 لسنة 76 - جلسة 2007/03/20 - س 58 ص 265 ق 54 )
6- لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً فى ...... بتأييد الحكم الابتدائي القاضي ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية لأسبابه دون إضافة أسباب آخرى وأن الحكم الابتدائي غير موجود بملف الدعوى وفق ما أفصحت عنه مذكرة نيابة النقض الجنائي المؤرخة .... لما كان ذلك ، وكان القانون علي ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة طبقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية يوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة الثلاثين يوماً التالية لتاريخ النطق بها وإلا كانت باطلة ، وكان التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام فى الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية ذلك أن مؤدى علة التعديل وهى على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل له فيه هو أن الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهى الخصم الوحيد للمتهم فى الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه فى الميعاد المحدد قانوناً ، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة فى انحسار ذلك الاستثناء عنهم ، ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على تأييد الحكم الابتدائي الذي لم تودع أسبابه ملف الدعوى حتى صدور الحكم المطعون فيه - أخذاً بأسبابه - كما سلف البيان - فإنه يكون باطلاً - وهو ما يتسع له وجه الطعن - ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية .
( الطعن رقم 8134 لسنة 68 - جلسة 2004/04/15 - س 55 ع 1 ص 407 ق 54 )
7- عدم إيداع الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة إلى المدعي بالحقوق المدنية عذرا ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجها لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به فى الميعاد الذي ضربه القانون وهو ستون يوما - وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية، ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية منالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر فى حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية خلال ثلاثين يوما من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام فى الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية، إذا أن مؤدى علة التعديل، وهي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - ألا يضار المحكوم ببراءته لسبب لا دخل له فيه - هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد فى الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه فى الميعاد المحدد قانوناً - أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة فى انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعا للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوما دون حصول توقيع عليه، لما كان ما تقدم، فإنه كان من المتعين على الطاعن وهو المدعي بالحقوق المدنية أن يحصل خلال أجل الطعن بالنقض على الشهادة المثبتة لعدم إيداع الحكم فى الميعاد المذكور وأن يبادر بتقديم أسباب الطعن تأسيسا على هذه الشهادة خلال ذلك الأجل، أما وقد تجاوز الأجل فى تقديم الأسباب، ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا مع مصادرة الكفالة .
( الطعن رقم 11184 لسنة 62 - جلسة 2001/01/15 - س 52 ع 1 ص 129 ق 19 )
8- لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق ان هيئة المحكمة التى نظرت القضية بجلسة 9 من ابريل سنة 1995 كانت مشكلة برئاسة المستشار ........... وعضوية المستشارين .............. الرئيس بالمحكمة و.......... ، وقد صدر الحكم المطعون فيه فى تلك الجلسة ، ولم يوقع رئيس الدائرة الحكم ووقعه عضو اليمين المستشار ......... لما كان ذلك ، وكانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 قد نصت على انه يحرر الحكم بأسبابه كاملا خلال ثمانية ايام من تاريخ صدوره بقدر الامكان ، ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها ،واذا حصل مانع للرئيس يوقعه احد القضاة الذين اشتركوا معه فى اصداره ....... فدل الشارع بذلك على ان التوقيع على الحكم انما قصد منه استيفاء ورقة الحكم شكلها القانونى الذى تكتسب به قوتها فى الاثبات وانه يكفى لتحقيق هذا الغرض ان يكون التوقيع من اى قاض ممن اشتركوا فى اصداره ، اما النص على اختصاص رئيس الهيئة التى اصدرت الحكم بالتوقيع فقد قصد به تنظيم العمل وتوحيده ، فان عرض له مانع قهرى - بعد صدور الحكم وقبل توقيع الاسباب التى كانت محل مداولة الاعضاء جميعا - فوقع الحكم نيابة عنه اقدم العضوين الاخرين ، فلا يصح ان ينعى على ذلك الاجراء بالبطلان لاستناده الى قاعدة مقررة فى القانون بما لا يحتاج الى انابة خاصة او اذن فى اجرائه .
( الطعن رقم 12619 لسنة 65 - جلسة 1997/09/29 - س 48 ع 1 ص 958 ق 145 )
9- الشارع قد دل بنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية على أن التوقيع على الحكم من رئيس المحكمة هو بمثابة شهادة بما حصل ، فيكفى فيه أن يكون من أى واحد ممن حضروا المداولة وليس النص على إختصاص الرئيس بالتوقيع إلا بقصد تنظيم العمل وتوحيده إذ الرئيس كزملائه فى ذلك فإن عرض له مانع قهرى بعد صدور الحكم وقبل توقيع الأسباب التى كانت محل مداولتهم جميعاً فوقع الحكم بدلاً منه زميله وهو العضو الذى يليه فى الأقدمية كما هو الحال فى الدعوى المطروحة فلا يصحى أن ينعى عليه البطلان .
( الطعن رقم 12547 لسنة 63 - جلسة 1995/04/06 - س 46 ص 670 ق 101 )
10- يجب على الطاعن لكى يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه فى الميعاد القانونى المنصوص عليه فى المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن الى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد ولا يغنى عن هذه الشهادة السلبية أى دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى وقت الطعن فيه خالياً من التوقيع وإذ كان الطاعن لم يقدم مثل هذه الشهادة السلبية على ما عرفتها به أحكام هذه المحكمة كما لم يقدم ما يفيد أنه حيل بينه وبين الحصول على تلك الشهادة من الجهة التى نظم القانون تقدمه اليها لإعطائها إياه . فإن منعاه على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 4404 لسنة 63 - جلسة 1995/03/19 - س 46 ص 580 ق 86 )
11- لا وجه للطاعن فى طلب امتداد الميعاد ما دام لم يقدم شهادة على السلب دالة على عدم وجود الحكم بقلم كتاب المحكمة موقعا عليه فى الميعاد القانونى وقت صدورها . كما تقضى بذلك الفقرة الأخيرة من المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ما تقدم ، وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه قد تما بعد انقضاء الميعاد القانونى دون عذر مقبول ، فإن الطعن يكون مفصحا عن عدم قبوله شكلاًُ .
( الطعن رقم 30641 لسنة 59 - جلسة 1995/03/16 - س 46 ص 560 ق 81 )
12- القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم على ورقته ويكفى توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه موقع من رئيس الهيئة التى أصدرته، فإن منعاها فى هذا الشأن يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 23580 لسنة 59 - جلسة 1994/02/27 - س 45 ص 320 ق 46 )
13- لما كان الشارع فيما أوردة فى المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد دل على أن التوقيع على ورقة الحكم من رئيس المحكمة هو بمثابة شهادة بما قد دل على أن التوقيع على ورقة الحكم من رئيس المحكمة هو بمثابة شهادة بما حصل بحيث لا يكون باقيا بعد النطق به سوى صياغة الأسباب على أساس ما تقرر فى المداولة وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح فى خامته بما لا يدع مجالا للشك على أن الهيئة التى أصدرت الحكم هى التى سمعت المرافعة وتداولت فى الدعوى وحررت مسودته والتى تبين أنها حملت توقيع أعضاء الهيئة التى أصدرته وأنها مطابقة لورقة الحكم الصادر فى الدعوى والتى حصل توقيع رئيس المحكمة وكاتبها وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انه يجب على الطاعن لكى يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه فى خلال الثلاثين يوما التالية لصدوره أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد، وكان الطاعنان لم يقدما الشهادة سالفة البيان فإن منعاها على الحكم بالبطلان فى هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 17149 لسنة 60 - جلسة 1992/04/23 - س 43 ع 1 ص 442 ق 67 )
14- متى كانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة ، وإذ كان الحكم الإبتدائى قد صدر بتاريخ 2 من ديسمبر سنة 1979 و قد خلا ملف الدعوى من أصل هذا الحكم موقعاً عليه من القاضى الذى أصدره برغم إنقضاء الميعاد المنصوص عليه فى المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه يكون باطلاً ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييده فإنه يكون باطلاً بدوره مما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 2198 لسنة 52 - جلسة 1983/03/02 - س 34 ص 307 ق 59 )
15- متى كانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة ما لم تكن صادرة بالبراءة ، وأنه وإذ كان من المقرر أن المعول عليه فى إثبات عدم التوقيع على الحكم فى هذا الميعاد هو بالشهادة التى تصدر بعد إنقضاء هذه المدة متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه ، إلا أن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم القيام بهذا الإجراء الذى إستلزمه القانون وإعتبره شرطاً لقيام الحكم ويغنى عن هذا الدليل بقاء الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع ، ولما كان الثابت من الإطلاع على الحكم الغيابى الإستئنافى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه قلا خلا حتى الآن من التوقيع عليه من رئيس الهيئة التى أصدرته برغم مضى فترة الثلاثين يوماً التى إستوجب القانون توقيع الحكم قبل إنقضائها ، فإنه يكون مشوباً بالبطلان الذى يستطيل إلى الحكم المطعون فيه الذى قضى بتأييده .
( الطعن رقم 1487 لسنة 50 - جلسة 1980/12/24 - س 31 ع 1 ص 1113 ق 215 )
16- الحكم الصادر فى الإشكال يتبع الحكم الصادر فى موضوع الدعوى الجنائية من حيث جواز أو عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صادراً فى إشكال فى تنفيذ حكم نهائي صادر فى جنحة إدارة مسكن للدعارة ما يجوز الطعن فيه بطريق النقض عملاً بنص المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن الطعن بالنقض فى الحكم النهائي الصادر فى الإشكال يكون جائزاً، ولما كان ذلك، وكانت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت، وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوماً من النطق بها، وإلا كانت باطلة ما لم تكن صادرة بالبراءة. وأنه وإن كان من المقرر أن المعول عليه فى إثبات عدم التوقيع على الحكم فى هذا الميعاد هو بالشهادة التي تصدر بعد انقضاء هذه المدة متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه، إلا أن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم القيام بهذا الإجراء الذي استلزمه القانون واعتبره شرطاً لقيام الحكم ويغني عن هذا الدليل بقاء الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع .
( الطعن رقم 761 لسنة 49 - جلسة 1979/10/22 - س 30 ع 1 ص 773 ق 163 )
17- يجب على الطاعن لكي يكون له التمسك ببطلان الحكم لعدم توقيعه فى الميعاد القانوني المنصوص عليه فىالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية أن يحصل على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن إلى وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ذلك الميعاد ولا يغني عن الشهادة السلبية أي دليل آخر سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع وإذ كان الطاعن لم يقدم مثل هذه الشهادة السلبية على ما عرفتها به أحكام هذه المحكمة كما لم يقدم ما يفيد أنه حيل بينه وبين الحصول على تلك الشهادة من الجهة التي نظم القانون تقدمه إليها لإعطائه إياها أو الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة مما لم يمكنه من إعداد أسباب طعنه فإن منعاه على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 102 لسنة 48 - جلسة 1978/04/24- س 29 ع 1 ص 451 ق 86 )
18- لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بانقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعن والمحكوم عليها الأخرى وهو صنو الحكم الصادر بالبراءة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافا لما تقضي به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعا من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة" ولما كان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المذكور باطلا فيما قضى به من إلغاء البراءة. وذلك لتخلف شروط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقا للقانون. لما كان ذلك، وكان لهذه المحكمة طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف الصادر بانقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعن، وذلك بغير حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه، أما المحكوم عليها الأخرى فقد صدر عليها الحكم المطعون فيه غيابيا وبالتالي فهو قابل للطعن فيه بالمعارضة فلا يمتد أثر الطعن إليها .
( الطعن رقم 18331 لسنة 64 - جلسة 2000/01/26 - س 51 ص 96 ق 15 )
19- لما كان البين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية التى صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتقدم بأى عذر ليبرر به تخلفه عن حضور جلسة 5 من فبراير سنة 1995 التى صدر فيها الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه - ولا محاجة فى ذلك بالشهادة الطبية التى وجدت بملف الدعوى صادرة من مستشفى الدكتور .......... التخصصى والتى تفيد مرض الطاعن وحاجته للراحة لمدة ستة أشهر من 3 من فبراير سنة 1995 إذ هى غير مؤشر عليها من رئيس الهيئة أو كاتب الجلسة، ولم يشر إليها الطاعن بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، مما يقطع بأنها لم توضع تحت نظر المحكمة عند نظر المعارضة الاستئنافية ولم يحتج بدلالتها على قيام عذر الطاعن عن حضور الجلسة التى صدر فيها الحكم الغيابى الاستئنافى، ولا كذلك يحاج بما هو ثابت بمحضر الجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه من تقديم الطاعن حافظة مستندات، إذ الثابت مما هو معلى على تلك الحافظة المرفقة بملف الطعن ومحتواها أنها طويت على مستند واحد هو برقية صادرة فى 14 من أبريل سنة 1993 منبتة الصلة بما زعمه الطاعن من عذر، ومن ثم فلا وجه للنعى على المحكمة بأنها أسقطت النظر فى عذر لم يطرح عليها أو فى دليل لم يقدم إليها .
( الطعن رقم 23922 لسنة 65 - جلسة 1997/04/06 - س 48 ع 1 ص 431 ق 63 )
20- المعول عليه فى إثبات عدم التوقيع على الحكم فى هذا الميعاد هو بالشهادة التي تصدر بعد انقضاء هذه المدة متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه، إلا أن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم القيام بهذا الإجراء الذي استلزمه القانون واعتبره شرطاً لقيام الحكم ويغني عن هذا الدليل بقاء الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع .
( الطعن رقم 9141 لسنة 60 - جلسة 1997/01/19 - س 48 ع 1 ص 118 ق 17 )
21- تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضى بطلانه ما دام الثابت ان الحكم المطعون فيه قد استوفى اوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون ،ولا يؤثر فى ذلك اغفال ملء بعض البيانات او تعديلها بما يتفق مع منطوق الحكم لان ذلك من قبيل السهو الواضح فلا ينال من صحة الحكم ويكون منعى الطاعن فى هذا الصدد على غير اساس .
( الطعن رقم 14631 لسنة 62 - جلسة 1997/09/27 - س 48 ع 1 ص 937 ق 141 )
22- لما كان البين من الاطلاع على الحكم الابتدائى ان رئيس المحكمة وقع صحيفته الاولى والثانية ولم يوقع صحيفته الثالثة والاخيرة المشتملة على باقى اسبابه ومنطوقه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر ان توقيع القاضى على ورقة الحكم الذى اصدره يعد شرطا لقيامه . إذ إن ورقة الحكم هى الدليل الوحيد على وجوده على الوجه الذى صدر به وبنائه على الاسباب التى اقيم عليها ولما كانت ورقة الحكم الابتدائى المتضمنة باقى اسبابه ومنطوقه قد خلت من توقيع رئيس المحكمة فانها تكون مشوبة ببطلان يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته ، ويجعله فى حكم المعدوم وتعتبر ورقته بالنسبة لما تضمنه من بيانات واسباب لا وجود لها قانوناً . واذ ايد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى لاسبابه فإنه يعتبر وكأنه خال من الاسباب مما يعيبه .
( الطعن رقم 14905 لسنة 63 - جلسة 1997/12/13 - س 48 ع 1 ص 1399 ق 214 )
23- لما كانت المادة التاسعة من قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية قد نصت على ان تصدر احكام المحاكم الابتدائية من ثلاثة اعضاء . وكان التشكيل الذى نصت عليه هذه المادة مما يتعلق بأسس النظام القضائي ويترتب على مخالفته بطلان الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسة النطق به ان الهيئة التى اصدرته مشكلة برئاسة السيد الاستاذ .......... رئيس المحكمة وعضوية رئيس المحكمة ............ وكل من القاضيين .....و....... خلافا لما اوجبه القانون فان هذا الحكم يكون باطلاً .
( الطعن رقم 60733 لسنة 59 - جلسة 1997/11/09 - س 48 ع 1 ص 1212 ق 183 )
24- لا يغير من بطلان الحكم لعدم التوقيع عليه خلال الثلاثين يوماً من تاريخ النطق به - ما أشر به قلم الكتاب على الشهادة السلبية الصادرة منه من تحرير أسباب الحكم وإيداعها غير موقعة ممن أصدره لأن القانون أوجب حصول الإيداع والتوقيع معاً فى ميعاد الثلاثين يوماً، ولأن العبرة فى الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ فى ملف الدعوى وتكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية، وفي الطعن عليه من ذوي الشأن، ولأن ورقة الحكم قبل التوقيع - سواء كانت أصلاً أو مسودة - لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية فى تغييره وفي إجراء ما تراه فى شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن .
( الطعن رقم 1557 لسنة 42 - جلسة 1973/02/18 - س 24 ع 1 ص 211 ق 45 )
25- لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى الثاني عشر من مارس سنة 1986 ، وحتى الثاني عشر من أبريل من السنة ذاتها ، لم يكن قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه من رئيس الهيئة التي أصدرته ، على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم كتاب نيابة الجيزة الكلية - المقدمة من الطاعنة - فإنه يكون باطلاً ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون يوم الحادي عشر من أبريل سنة 1986 وهو آخر ميعاد مقرر لإيداع الحكم موقعاً عليه ، يصادف عطلة رسمية ، ذلك بأن بطلان الحكم بسبب التأخر فى إيداعه موقعاً عليه ممن أصدره ، ملحوظ فى تقريره اعتبارات تتأبى بطبيعتها أن يمتد هذا الأجل لأي سبب من الأسباب التي تمتد بها مواعيد السقوط .
( الطعن رقم 5966 لسنة 56 - جلسة 1987/02/18 - س 38 ع 1 ص 298 ق 42 )
26- لما كان لا يلزم فى الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها، وإذا حصل مانع للرئيس وقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه فى إصداره، ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا فى المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بما نصت عليه المادة 170 من قانون المرافعات. ولما كان الطاعن لا يماري فى أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة فى الدعوى واشتركت فى المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم الأصلية وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحاضر جلساته أن الحكم تلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت فى المداولة، فإنه بفرض صحة ما يثيره الطاعن من عدم توقيع جميع أعضائها على مسودته فإن ذلك لا ينال من صحته .
( الطعن رقم 951 لسنة 49 - جلسة 1979/12/03 - س 30 ع 1 ص 882 ق 188 )
27- حيث إنه يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه صدر حضورياً بإعدام الطاعنين شنقاً و خلت مدوناته من بيان نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب إعمالاً لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية - وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب - مما يبطله قانوناً - ولا يشفع فى هذا أن تكون مسودة الحكم - على ما يبين من المفردات المضمومة - قد إستوفت هذا البيان لما هو مقرر من أن العبرة فى الحكم هى بنسخته الأصلية التى يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضى وتحفظ فى ملف الدعوى وتكون المرجع فى أخذ الصورة التنفيذية وفى الطعن عليه من ذوى الشأن وأن ورقة الحكم قبل التوقيع سواء كانت أصلاً أو مسودة لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية فى تغييره وفى إجراء ما تراه فى شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحد به حقوق للخصوم عند إرادة الطعن .
( الطعن رقم 1964 لسنة 49 - جلسة 1980/01/31 - س 31 ع 1 ص 165 ق 33 )
تحرير الحكم :
نصت على مبدأ تحرير الحكم وحددت المواعيد والإجراءات التي يخضع لها المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية، فقالت " يحرر الحكم بأسبابه كاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدور بقدر الإمكان، ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها. وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا في إصداره. وإذا كان الحكم صادراً من المحكمة الجزئية وكان القاضي الذي أصدره قد وضع أسبابه بخطه يجوز لرئيس محكمة الإستئناف أو رئيس المحكمة الابتدائية حسب الأحوال أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية، أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناءً على تلك الأسباب. فإذا لم يكن القاضي قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب. ولا يجوز تأخير توقيع الحكم عن الثمانية الأيام المقررة إلا لأسباب قوية. وعلى كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع، ما لم يكن صادراً بالبراءة. وعلى قلم الكتاب أن يعطي صاحب الشأن بناء على طلبه شهادة بعدم توقيع الحكم في الميعاد المذكور». وقد قرر هذا النص مبدأ تحرير الحكم بأسبابه والتوقيع عليه، وبين من له التوقيع على الحكم. وحدد لذلك ميعادين : الأول ثمانية أيام، والثاني ثلاثون يوماً. وجعل الأول إرشادياً، والثاني وجوبياً. ويرتبط بتحرير الحكم إيداع نسخته الأصلية في ملف الدعوى .
مبدأ تحرير الحكم : قرر الشارع مبدأ تحرير الحكم، وذلك تطبيق لأصل تدوين الأعمال الإجرائية كافة ليتاح إثباتها والتعرف على فحواها ونطاقها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحكم يجوز الطعن فيه كأصل عام، ومن ثم يتعين أن يكون مكتوباً متضمناً البيانات التي حددها القانون حتى يتاح لمحكمة الطعن أن تقدر قيمته وتفصل في الطعن .
وتطبيقاً لذلك، فإن الحكم الذي نطق به ولم يحرر أبداً يعتبر «منعدماً»، إذ لن يتاح له أداء دوره القانوني من حيث التنفيذ وإنهاء الدعوى بل إن الأصل أن يدون الحكم في منطوقه وأسبابه قبل النطق به، كي لا تنطق المحكمة به إلا وهي مقتنعة تماماً بما تريد تقريره، مقتنعة كذلك بما تستند إليه من أسباب، وإذا كان الشارع أجاز تحرير الحكم بعد صدوره، وفي خلال أجل معين، فذلك مجرد تيسير في العمل، لا ينفي الأصل العام .
مسودة الحكم وصورته الأصلية : إن ما اشترط الشارع تحريره وتطلب أن يحمل توقيع رئيس المحكمة وكاتبها هو الصورة الأصلية للحكم، أما المسودة التي تسبق تحرير هذه الصورة، فليست لها في ذاتها قيمة، فهي مجرد مشروع حكم، ولذلك لا يجوز الإحتجاج بها، وللمحكمة أن تعدل فيها، إذ لم يتعلق بها حق ما ويترتب على ذلك أنه لا يجوز الطعن في الحكم لوجود إختلاف بين ما ورد في مسودته وما ورد في نسخته الأصلية، وإذا ثبت هذا الاختلاف فالعبرة بما ورد في النسخة الأصلية. وإذا شاب المسودة عيب، ولكن هذا العيب لم يلحق الصورة الأصلية، فالحكم صحيح وإذا تطلب الشارع إيداع الحكم في خلال أجل معين ورتب البطلان على عدم الوفاء بذلك، فإنه لا يحول دون البطلان أن مسودة الحكم قد أودعت في خلال هذا الأجل إذا كانت النسخة الأصلية لم تودع والأهمية الوحيدة لمسودة الحكم أنه إذا حصل مانع لأحد القضاة حال بينه وبين الحضور أثناء النطق بالحكم، فيكفي أن يوقع على مسودته (المادة 170 من قانون المرافعات).
التوقيع على الحكم : تطلب الشارع أن يوقع على نسخة الحكم الأصلية رئيس المحكمة وكاتبها. وإذا حصل مانع للرئيس يوقع الحكم أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره، ويفترض ذلك أن المحكمة مشكلة من عدد من القضاة. أما إذا كانت المحكمة مشكلة من قاض واحد (كالمحكمة الجزئية)، وكان قد وضع أسباب الحكم بخطه جاز لرئيس المحكمة الابتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب لذلك أحد قضاة المحكمة. فإذا لم يكن القاضي قد وضع الأسباب بخطه فإن الحكم يبطل لخلوه من الأسباب، أي أنه لا ينقذه من البطلان توقيع رئيس المحكمة الابتدائية أو أحد قضاتها عليه .
واشتراط التوقيع على الحكم هو تطبيق للقاعدة العامة في الأوراق الرسمية من تطلب حملها توقيع موظف عام مختص، واستمدادها حجيتها من هذا التوقيع وقد تطلب الشارع أن يوقع على الحكم رئيس المحكمة وكاتبها، ولكن لا يترتب البطلان على عدم توقيع الكاتب . ويكفي أن يوقع على الحكم رئيس المحكمة، فلا يشترط أن يوقع جميع قضاة المحكمة عليه وتوقيع رئيس المحكمة على الحكم هو «بمثابة إقرار بما حصل»، أي شهادة منه على أن ما تحتويه ورقة الحكم هو ذات ما نطقت به المحكمة، وذات ما وضعته أسباباً له، فإذا كانت هذه هي علة التوقيع، فإنه يكفي أن يصدر التوقيع عن أحد قضاة المحكمة إذا حصل مانع للرئيس، «إذ الرئيس وزملاؤه في قوة هذا الإقرار سواء، وليس النص على اختصاص الرئيس بالتوقيع إلا بقصد تنظيم العمل وتوحيده».
وغني عن البيان أن توقيع رئيس المحكمة أو أحد قضاتها لا يحقق غرضه في الإقرار بصحة ما تضمنه الحكم إلا إذا كان الموقع مايزال يحتفظ - وقت توقيعه - بصفته القضائية، أما إذا كانت قد زالت عنه، فما عاد يصلح ليصدر عنه الإقرار الذي يفترضه توقيعه .
ميعاد التوقيع على الحكم : نص الشارع على ميعادين للتوقيع على الحكم: الأول، هو ثمانية أيام، فقد نص على أنه «لا يجوز تأخير توقيع الحكم عن الثمانية الأيام المقررة إلا لأسباب قوية»، والثاني، هو ثلاثون يوماً فقد نص على أنه «على كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع». ويحسب كل من الميعادين من اليوم التالي لصدور الحكم وميعاد الثمانية أيام إرشادي، هدف به الشارع إلى حث المحكمة على أن تعجل بتحرير الحكم والتوقيع عليه، ولذلك لا يترتب البطلان على عدم التوقيع عليه خلال هذا الموعد ويتعين أن يكون التوقيع على نسخة الحكم الأصلية، ولا يغني عن ذلك التوقيع على مسودته .
ولكن ميعاد الثلاثين يوماً هو ميعاد إلزامي، ومن ثم يبطل الحكم إذا لم يوقع عليه خلال هذا الميعاد، وقد صرح الشارع بذلك ولا تفرقة في ذلك بين الأحكام التي تصدر في الجلسة ذاتها التي تمت فيها المرافعة وتلك التي تصدر في جلسة حجزت إليها الدعوى للنطق بها ويثبت عدم التوقيع على الحكم في هذا الميعاد، وبطلانه تبعاً لذلك بالشهادة السلبية التي يعطيها قلم كتاب المحكمة للمحكوم عليه - بعد مضي الثلاثين يوماً - بأن الحكم لم يودع بعد في ملف الدعوى .
عدم بطلان حكم البراءة إذا لم يوقع عليه خلال ثلاثين يوماً : استثنى الشارع من البطلان لعدم التوقيع خلال ميعاد الثلاثين يوماً حكم البراءة، وعلة ذلك ألا يضار المتهم الذي قضي ببراءته من سبب لا دخل له فيه .
ولكن هذا الإستثناء لا يمتد إلى الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية، فالحكم الصادر فيها يبطل إذا لم يوقع في خلال الثلاثين يوماً . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة / فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الثاني، الصفحة : 1078 )
أثر الأمر بألا وجه إذا كان المتهم قد سبق حبسه إحتياطياً :
نصت الفقرة الأولى من المادة 312 مکرراً من قانون الإجراءات الجنائية على أن تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم ببراءة من سبق حبسه احتياطياً، وكذلك كل أمر صادر بألا وجه لإقامة الدعوى قبله في جريدتين يوميتين واسع الانتشار على نفقة الحكومة، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى. وعلة اشتراط موافقة النيابة العامة تكون في إنتظار عدم الطعن على الأمر أو عدم ظهور دلائل جديدة تؤدي إلى إلغائه طبقاً للمادة 197 إجراءات . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 1106 )
شروط النطق بالحكم :
لا يوجب القانون إعلان المتهم بالجلسة التي حددت لصدور الحكم متى كان حاضراً بجلسة المرافعة أو معلناً بها إعلاناً صحيحاً. ولم يحدد القانون أجلاً للنطق بالحكم، وإنما أوجب فقط التوقيع على حكم الإدانة خلال ثلاثين يوماً وإلا كان باطلاً (المادة 312/ 3 إجراءات)، وهذه المدة تتعلق بتحرير الحكم لا بالنطق به .
والأصل أن يحضر جلسة النطق بالحكم جميع القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في المداولة، ولكن لا مانع من أن يحضر جلسة تلاوة منطوق الحكم قاض من غير الذين اشتركوا في المرافعة والمداولة، بشرط أن يثبت أن الحكم قد صدر من القضاة الذين سمعوا المرافعة، وذلك عن طريق توقيعهم على ورقة الحكم .
وإذا نقل القاضي الجزئي الذي حجز القضية للحكم فإن ولايته تستمر على الدعوى مادام نقله في إطار المحكمة الابتدائية التي ينتمي إليها . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 1384 )
يجب إثبات منطوق الحكم في محضر الجلسة ويوقع عليه رئيس المحكمة والكاتب (المادة 1/312 إجراءات). وبعد ذلك تحرر نسخة الحكم الأصلية ويوقعها رئيس المحكمة وكاتبها (المادة 312 إجراءات). والعبرة في الأحكام هي بالنسخة الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس المحكمة أما مسودة الحكم فهي لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم، وللمحكمة كامل الحرية في أن تجري فيها ما يتراءى لها من تعديل في شأن الوقائع والأسباب إلى وقت تحریر الحكم والتوقيع عليه، فهي لا تغني عن الحكم بالمعنى المتقدم شيئاً.
ولا يوجب القانون تحرير مسودة الحكم بخط القاضي إلا في حالة فريدة، وهي حالة وجود مانع للقاضي الجزئي من التوقيع على الحكم بعد إصداره فإنه في هذه الحالة يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية التابع لها هذا القاضي أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها، بشرط أن يكون القاضي الذي أصدر الحكم قد وضع أسبابه بخطه، فإذا لم يكن هذا القاضي قد كتب الأسباب بخطه بطل الحكم لخلوه من الأسباب (المادة 312 إجراءات) .
ويجب أن تستوفي ورقة الحكم البيانات الجوهرية في ديباجته .
ميعاد التوقيع :
توقيع القاضي على ورقة الحكم شرط لقيامه قانوناً، إذ إن ورقة الحكم هي الدليل الوحيد على وجوده على الوجه الذي صدر به وبنائه على الأسباب التي أقيم عليها. والعبرة هي بورقة الحكم المتضمنة للمنطوق. وقد نص القانون على ميعادين لتوقيع الحكم خلال أحدهما، الأول: ثمانية أيام منذ تاريخ صدوره. والثاني : ثلاثون يوماً منذ تاريخ صدوره .
والفارق بين الميعادين أن الأول ورد على سبيل التوجيه والإرشاد، فلا يترتب على مخالفته البطلان. هذا بخلاف الموعد الثاني فهو شكل جوهري يترتب على عدم مراعاته البطلان، ما لم يكن الحكم صادراً بالبراءة .
وإذا كان الحكم قد وقع بعد ثلاثين يوماً فإن إثبات عدم إحترام هذا الميعاد يكون بشهادة من قلم کتاب المحكمة تفيد أن هذا الحكم لم يوقع رغم مضي ثلاثين يوماً على صدوره. ولا تصلح الشهادة التي تصدر في اليوم الثلاثين ولو كانت في نهاية ساعات العمل، لأن تحديد ميعاد العمل في أقلام الكتاب ليس معناه أن هذه الأقلام يمتنع عليها أن تؤدي عملاً بعد إنتهاء الميعاد، كما لا يصلح أي دليل آخر لإثبات عدم توقيع الحكم في هذا التاريخ سوى أن يبقى الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع. ويحتسب ميعاد الثلاثين يوماً منذ اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم .
ولا يكفي مجرد إيداع الحكم في هذا الميعاد إذا كان الحكم المودع غير موقع من القاضي، وذلك لأن القانون أوجب حصول الإيداع والتوقيع معاً في ميعاد الثلاثين يوماً، ولأن العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية، وفي الطعن عليه من ذوي الشأن. ولأن ورقة الحكم قبل التوقيع - سواء كانت أصلاً أو مسودة - لا تكون إلا مشروعاً، للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب .
أما إن كان الحكم لم يوقع إطلاقاً، فلا يشترط تقديم الشهادة السلبية التي تفيد عدم التوقيع في الميعاد، لأنها لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم مباشرة هذا الإجراء في الميعاد الذي استلزمه القانون، ويغني عن هذا الدليل بقاء الحكم حتى نظر الطعن فيه خالياً من التوقيع .
كما يغني عن الشهادة مذكرة رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم من بقاء الحكم بدون توقيع حتى عرضه عليه بمنزله .
وقد جاء القانون رقم 107 لسنة 1962 فاستثنى الحكم الصادر بالبراءة من التقيد بميعاد الثلاثين يوماً (المادة 312 إجراءات) وذلك حتى لا يضار المتهم المحكوم ببراءته بسبب لا دخل له فيه. وقد قضت محكمة النقض ما مؤداه أن الاعتبارات التي كانت وراء تحديد هذا الميعاد تأبي بطبيعتها أن تمتد لأي سبب من الأسباب التي تمتد بما المواعيد بحسب قواعد قانون المرافعات.
على أن محكمة النقض قضت أنه لا قياس بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى المدنية التبعية للدعوى الجنائية في حالة نظرها وحدها أمام المحكمة الجنائية، ذلك لأن مؤدى علة التعديل وهي عدم الإضرار بالمتهم هو حرمان النيابة العامة من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم يوقع في الميعاد القانوني، أما خصوم الدعوى المدنية فإن هذا الاستثناء لا يسري عليهم ويظل الحكم خاضعاً للقواعد العامة فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون التوقيع عليه .
وقد قضت محكمة النقض أنه لا محال في ترتيب البطلان لعدم التوقيع على الحكم وإيداعه في الميعاد للتفرقة بين الأحكام التي تصدر في الجلسة ذاتها التي حصلت فيها المرافعة وتلك التي تصدر في جلسة حجزت فيها الدعوى للنطق بالحكم، مما لا محل معه للرجوع إلى ما ورد في قانون المرافعات في شأن ختم الحكم وإيداع مسودته موقعاً عليها من الرئيس والقضاة فور النطق به . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 1387 )
التوقيع على الحكم :
أوجب المشرع على رئيس الجلسة توقيع الحكم الذي أصدرته المحكمة وإلا كان هذا الحكم باطلاً، كما أوجب أيضاً توقيعه من كاتب الجلسة. ولم يوجب التوقيع على الحكم من بقية أعضاء الهيئة التي أصدرته. ثم عالج المشرع حالة ما إذا حصل مانع للرئيس في توقيع الحكم، فنصت المادة محل التعليق على أن يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره، ثم عالج المشرع حالة ما إذا كان الحكم صادراً من قاضي فرد وهي محكمة الجنح والمخالفات، فنصت ذات المادة على أنه إذا كان القاضي الذي أصدر الحكم قد وضع أسبابه بخطه فيجوز لرئيس محكمة الاستئناف أو رئيس المحكمة الإبتدائية حسب الأحوال أو يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية، أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب، فإذا لم يكن قد كتب الأسباب بخطه يبطل الحكم لخلوه من الأسباب، فهذه هي الحالة الوحيدة التي أوجب القانون كتابة الأسباب، بخط القاضي ويتعين أن يتم التوقيع على كل صفحة من صفحات، الحكم ولكن لا يشترط أن يكون توقيع القاضي على الحكم مقروءاً ما دام موقعاً عليه ممن أصدره .
كتابة أسباب حكم الإدانة :
لا يشترط أن يحرر الحكم بخط القاضي فيكفي أن يكون القاضي قد أملاه على سكرتير الجلسة فالعبرة هي بنسخة الحكم الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي. وليس من الضروري أن تكون كتابة أسباب الحكم الصادر من المحكمة الجنائية في ذات يوم النطق به على خلاف المعمول به في الأحكام الصادرة من المحكمة المدنية، ومع ذلك فقد دعا المشرع المحكمة الجنائية التي أصدرت الحكم إلى كتابة أسبابه خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره، فنصت المادة محل التعليق على أن يحرر الحكم بأسبابه کاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان". ولكن المشرع لم يرتب جزاء على مخالفة هذا التوجيه ذلك أن المشرع قدر أنه يمكن أن تكون هناك مبررات قوية دعت القاضي إلى عدم تمكنه من كتابة أسباب الحكم والتوقيع عليها خلال هذه المدة فسمح بأن يمتد هذا الميعاد كحد أقصى إلى ثلاثين يوماً يبطل الحكم إذا لم يودع في خلالها فنص في الفقرة الأخيرة من ذات المادة على أنه "لا يجوز تأخير توقيع الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع ما لم يكن صادراً بالبراءة وقد استقر قضاء محكمة النقض على حساب ميعاد الثلاثين يوماً من اليوم التالي للتاريخ الذي صدر فيه الحكم.
وواضح من هذا النص أن المشرع استثنى من هذا الإلزام الأحكام الصادرة بالبراءة، فإذا لم يوقع حكم البراءة ولم توضع أسبابه خلال ثلاثين يوماً فلا يترتب على ذلك بطلان الحكم. ويرجع ذلك إلى أن المتهم المحكوم ببراءته تعلق له حق بإثبات براءته في الحكم، وليس من العدل أن يحرم من هذا الحق بسبب لا يرجع إليه وإنما يرجع إلى القاضي بتأخير توقيعه على الحكم وتحرير أسبابه. ويقاس على ذلك الحكم الصادر بوقف التنفيذ سواء في الحكم الصادر بالإدانة مع وقف تنفيذ العقوبة أم الحكم الصادر بوقف التنفيذ بناء على إشكال في تنفيذه رفع من جانب المحكوم عليه لوحدة العلة وهي عدم الإضرار بالمتهم ولكن لا يسري ذلك على الحكم الصادر في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية فيبطل إذا لم يودع خلال مدة ثلاثين يوماً .
إثبات عدم إيداع الأسباب :
استقر قضاء النقض على أن عدم إيداع أسباب الحكم في خلال مدة الثلاثين يوماً لا يثبت إلا بموجب شهادة من قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم تستخرج في اليوم الحادي والثلاثين من النطق بالحكم تفيد عدم إيداع الحكم حتى هذا التاريخ، وهذه الشهادة تسمى الشهادة السلبية. وذلك استناداً لنص المادة محل التعليق في فقرتها الثانية والتي نصت على أن "وعلى قلم الكتاب أن يعطي صاحب الشأن بناء على طلبه، شهادة بعدم توقيع الحكم في الميعاد المذكور " وهذا القضاء محل للنظر لأنه تمسك بشكلية ضرورة أن تصدر الشهادة بشكل سلبي أي تفيد عدم إيداع الحكم خلال المدة المحددة، بينما يكفي أن تكون الشهادة الصادرة من قلم الكتاب تفيد هذا المعنى ولو كانت بصيغة إيجابية، كما لو كانت الشهادة تفيد أنه تم إيداع الحكم موقعاً عليه قلم الكتاب في اليوم الحادي والثلاثين أو ما بعد ذلك التاريخ، لأنه يفيد على وجه القطع واللزوم عدم إيداعه خلال الأجل المحدد. وهذا التشدد من جانب محكمة النقض ينطوي على مبالغة تؤدي أحياناً إلى مخالفة القانون، ذلك أنه لو أودع الحكم في اليوم الحادي والثلاثين فلا سبيل إلى إثبات ذلك لأن محكمة النقض لا تقبل شهادة بعدم الإيداع صادرة في اليوم الثلاثين، ولا يمكن لقلم الكتاب إصدار شهادة بعدم الإيداع في اليوم الحادي والثلاثين إذا أودع الحكم في هذا اليوم، الأمر الذي نأمل معه من محكمتنا العليا العدول عن قضائها في هذا الشأن، وقبول الشهادة الإيجابية بإيداع الحكم بعد اليوم الثلاثين .
وميعاد الثلاثين يوماً المقررة لإيداع أسباب الحكم لا يقبل الامتداد لأي سبب كان، فإذا صادف آخر يوم إيداع أسباب إجازة رسمية، فلا يمتد الميعاد إلى اليوم الحادي والثلاثين . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثالث، الصفحة : 426 )
هذه المادة معدلة بالقانونين رقم 107 لسنة 1962 و 170 لسنة 1981 ويلاحظ على النص مثل التعليق أنه يشتمل على ميعادين لتوقيع الحكم الأول ثمانية أيام من تاريخ صدوره وهو ميعاد إرشادي الغرض منه سرعة تحرير الحكم والتوقيع عليه ولذلك لا يترتب على عدم الإلتزام به بطلان الحكم والثاني ثلاثون يوماً من تاريخ صدوره وهو میعاد إلزامي يترتب على مخالفته البطلان.
ولا يحول دون هذا البطلان توافر عذر حال دون القاضي والتوقيع على الحكم في هذا الميعاد .
ويثبت عدم التوقيع على الحكم في الميعاد المذكور بشهادة سلبية يعطيها قلم الكتاب لصاحب الشأن بناءً على طلبه .
وإذا أخفق صاحب الشأن في الحصول على الشهادة السلبية من قلم الكتاب وآثار أمام المحكمة الإستئنافية دفاعاً يستند إلى أنه قد حيل بينه وبين الحصول على هذه الشهادة كان ذلك دفاعاً جوهرياً فإذا لم يتعرض له الحكم المطعون فيه بالتحقيق أو الرد كان قاصراً مستوجباً النقض .
ولما كانت أهمية الشهادة السلبية تتعلق بكونها دليلاً على عدم التوقيع على الحكم في الميعاد فإنه يغني عنها أن يكون الحكم قد ظل بغير توقيع على النظر في الطعن فيه ويلاحظ أنه لا يجوز إثارة الدفع ببطلان الحكم المستأنف لعدم التوقيع علباء خلال الميعاد القانوني لأول مرة أمام محكمة النقض .
وتحسب الثلاثون يوما كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذي صدر فيه الحكم ولذلك فإن الشهادة السلبية الصادرة في اليوم الثلاثين لا تصلح دليلاً ولو كانت في نهاية ساعات العمل .
وقد استثنى المشرع الحكم الصادر بالبراءة من البطلان لعدم التوقيع عليه في ميعاد الثلاثين يوماً (م 2/312 أ ج) وذلك حتى لا يضار المتهم الذي حكم ببراءته من سبب لا دخل له فيه ولا يمتد الاستثناء إلى الحكم الصادر في الدعوى المدنية المرفوعة تبعاً للدعوى الجنائية إذ يظل خاضعاً للقيد الوارد في المادة (312 أ ج) فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه.
اليوم الأخير يوم عطلة لا يعصم الحكم من البطلان . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثالث، الصفحة : 302 )
الشروط اللازمة لتحرير الحكم :
لا يكفى للوجود القانونى للحكم أن ينطق به فى جلسة علنية بعد مداولة قانونية بل يلزم أن تتوافر شروط أخرى تتعلق بالشكل الرسمى للحكم . وهذه الشروط هى تحرير الحكم والتوقيع عليه فى ميعاد معين .
متى صدر الحكم بالنطق به في جلسة علنية تعين تحريره بأسبابه كاملاً وذلك في خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره كلما أمكن ذلك (312 إجراءات). ومعنى ذلك أن التأخير في التحرير عن هذا الميعاد لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا أن القانون رتب البطلان على عدم تحریر حكم الإدانة بأسبابه في الميعاد الثلاثين يوماً التالية لصدوره (م 2/312). فلا يكفي إثبات الحكم بمحضر الجلسة وإنما يلزم تحریر النسخة الأصلية منه في خلال المدة السابقة وتلك تدعيماً للثقة في القضاء حتى لا يوحي عدم التحریر فی الموعد المذكور أن المحكمة قد أصدرت الحكم دون التداول الكامل للأسباب التي بني عليها. ويستثنى من البطلان الحكم بالبراءة .
ويحرر الحكم بأسبابه القاضي الذي أصدره فإذا كان الحكم صادراً من محكمة مشكلة من أكثر من قاض حرر الحكم بأسبابه رئيس الدائرة أو قاض من أعضائها يندبه لذلك. ويجب أن يكون التحرير بخط يد القاضي أو رئيس الدائرة أو العضو الذي يندبه الرئيس لذلك. ومع ذلك فلا يترتب على تحرير الحكم بالآلة الكاتبة أى بطلان طالما أن الأسباب قد ذيلت بإمضاء القاضي الذي أصدر الحكم. أما إذا تخلف التوقيع على الأسباب المحرر بالألة الكاتبة بطل الحكم ولا يجوز تدارك هذا البطلان بتوقيع رئيس المحكمة الابتدائية كما سنرى إذ أن القانون يشترط حينئذ تحرير الأسباب بخط يد القاضي .
ويلاحظ أن الأحكام الصادرة من المحكمة الاستئنافية قد تصدر مؤيدة لحكم محكمة أول درجة ولأسبابه وفي هذه الحالة لا يلزم تحرير أسباب الحكم في ميعاد الثمانية أيام أو الثلاثين يوماً على أكثر. وإنما الذي يلزم أن يكون حكم محكمة أول درجة قد حرر بأسبابه ووقع عليه في خلال الثلاثين يوماً فإذا لم يكن كذلك كان باطلاً ومن ثم لا يجوز الاستناد إليه في الأسباب التي بني عليها باعتبارها منعدمة الوجود .
وفقدان النسخة الأصلية للحكم قبل انقضاء المواعيد المقررة للطعن يأخذ حكم عدم تحريره ويتعين معه إعادة إجراءات المحاكمة، اللهم إلا إذا كانت الدعوى منظورة أمام المحكمة الاستئنافية فعليها أن تفصل فيها ولا تعيدها إلى محكمة أول درجة تطبيقاً لنص المادة 419 إجراءات .
ثانيا : التوقيع :
والقاعدة هي أن التوقيع يجب أن يتم في خلال الثمانية أيام. ولا يجوز التأخير عن ذلك التاريخ إلا لأسباب قوية تبرر ذلك. وقد ذهب الفقه والقضاء إلى أن ميعاد الثمانية أيام هو من قبيل المواعيد التنظيمية التي لا يترتب على مخالفتها أي بطلان. أما ميعاد الثلاثين يوماً فيترتب على مخالفته البطلان بصريح نص المادة ( 2/312 ). ومع ذلك نرى أن اشتراط القانون الأسباب القوية لمخالفة ميعاد الثمانية أيام مفاده أنه يمكن ترتيب بطلان الحكم لعدم توقيعه خلالها إذا إنعدمت مبررات التأخير أما بطلان الحكم لعدم توقيعه خلال ثلاثين يوماً فهو أمر لا يمكن أن يرد عليه أي تبرير، فالحكم بالإدانة يبطل سواء وجدت أسباب قوية تبرر التأخير أم لم توجد. فمضي المدة السابقة دون توقيع يفيد انعدام أسباب الحكم وبالتالى بطلانه. وعليه فإننا نرى أن توقيع الحكم بعد مضي الثمانية أيام وقبل الثلاثين يوماً يمكن أن يترتب عليه البطلان ما لم توجد مبررات قوية لذلك التأخير والقول بغير ذلك يعدم القيمة القانونية لنص المادة 1/312. وهذا أيضاً ما عنته المحكمة العليا حين قررت عدم جواز تأخير توقيع الحكم في مدة الثمانية أيام إلا لأسباب قوية، وأن المشرع حينما نص على بطلان الحكم لعدم توقيعه خلال الثلاثين يوماً إنما أراد وضع حد لجميع المعاذير .
والحكمة التي تقف وراء تحديد ميعاد معين للتوقيع هي أن القضاء الجنائي يقوم على حرية القاضي في تكوين عقيدته من الأدلة التي طرحت بالجلسة، ومن ثم كان لزاماً عليه أن يحرر حكمه بأسبابه في ميعاد معقول حتى لا تضيع تفاصيل الدعوى من ذهنه حينما يقوم بتحرير أسباب حكمه .
ويجب أن يتم التوقيع على الحكم من قبل القاضي الذي أصدره وكاتب الجلسة ويكون الحكم صحيحاً بالتوقيع حتى ولو كان محرراً بالآلة الكاتبة أو بغير خط القاضي وإذا كانت المحكمة متعددة الأعضاء فيكون التوقيع من رئيس الدائرة ولا يلزم توقيع باقي أعضاء المحكمة إلا إذا كان النطق بالحكم قد وقع فی غیر حضورهم ففي هذه الحالة يلزم أن يوقع على مسودة الحكم القاضي الذي سمع المرافعة وتداول في الحكم ثم تغيب يوم جلسة النطق به، وذلك دليل على اشتراكه في المداولة. ومع ذلك فعدم توقيعه في هذه الحالة لا يترتب عليه بطلان إذا أمكن إثبات اشتراكه في المداولة بأية وسيلة أخرى .
ويلاحظ أن التوقيع على نسخة الحكم يمكن أن يتم من غير رئيس الدائرة إذا ما حدث مانع حال دون توقيعه. فيجوز في هذه الحالة توقيعه من أي عضو من أعضاء الدائرة حتى ولو لم يكن هو العضو الذي حرر أسباب الحكم .
غير أنه يشترط فيمن يوقع على الحكم أن تكون له ولاية القضاء ساعة التوقيع عليه فإذا زالت هذه الولاية عن رئيس الدائرة فلا يجوز له التوقيع وإلا كان الحكم باطلاً. ففي هذه الحالة يكفي توقيع أي عضو آخر من أعضاء الدائرة. فإذا كانت ولاية القضاء قد زالت عنهم جميعاً، أو كان الحكم قد صدر من قاضی فرد وزالت عنه الولاية أو وجد مانع مادي أو قانونی من التوقيع بعد كتابة الأسباب فيجوز لرئيس المحكمة الاستئنافية أو الابتدائية على حسب الأحوال أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب. إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب قد حررت بخط يد القاضی ( 1/312). فإذا كانت الأسباب محررة بالألة الكاتبة أو عموماً بغير خط القاضي أو أحد أعضاء المحكمة التي أصدرته بطل الحكم بزوال ولاية القضاء عمن أصدره دون توقيعه قبل ذلك .
وزوال الولاية قد يكون بالعزل أو الوفاة أو الاستقالة أو الإنتقال الى وظيفة أخرى حتى ولو كانت إحدى وظائف النيابة العامة .
إثبات عدم التوقيع :
أن عدم توقيع الحكم في ميعاد الثلاثين يوماً إنما يثبت بشهادة تصدر من قلم كتاب المحكمة تفيد عدم التوقيع على الحكم في الموعد المذكور. وهذه الشهادة هي وسيلة الإثبات الوحيدة لعدم التوقيع في الميعاد. ولا يغني عنها أي دليل أخر يستفاد من الإعلان أو من التاشير على هامش الحكم أو من حلو الحكم من تاريخ التوقيع .
ويجب أن تكون الشهادة دالة على عدم التوقيع في فترة تالية على الثلاثين يوماً . ولذلك إذا استخرج ذوو الشأن شهادة من قلم الكتاب في اليوم الأخير من الموعد السابق تفيد عدم التوقيع على الحكم فلا يحتج بها على بطلان الحكم لعدم التوقيع حتى ولو كانت الشهادة قد استخرجت في نهاية مواعيد العمل الرسمية في اليوم الثلاثين. إذ لا يمنع على الإطلاق من قيام قلم الكتاب بالعمل في غير المواعيد الرسمية .
الأثر المترتب على عدم التوقيع :
يترتب على عدم توقيع حكم بالإدانة بأسبابه في ميعاد الثلاثين يوماً بطلان الحكم. ذلك أن انقضاء هذا الميعاد دون التوقيع هو قرينة قانونية قاطعة على عدم وجود أسباب الحكم، وفوات هذا الميعاد يحول دون تحديد أسباب تبني على أسس سليمة نظراً للتباعد الزمني بين المرافعة الشفوية التي صدر الحكم بناء عليها وبين كتابة أسبابه والتوقيع عليها، ولذلك فإن هذه المدة تتنافى بطبيعتها مع إمكان امتدادها بناء على سبب من أسباب الامتداد المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الثاني، الصفحة : 1313 )
تطلب الشارع في المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر أن يوقع على نسخة الحكم الأصلية رئيس المحكمة وكاتبها، وإذا حصل مانع للرئيس يوقع الحكم أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره، ويفترض ذلك أن المحكمة مشكلة من عدد من القضاة، أما إذا كانت المحكمة مشكلة من قاض واحد (كالمحكمة الجزئية)، وكان قد وضع أسباب الحكم بخطه جاز لرئيس المحكمة الإبتدائية أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية أو يندب لذلك أحد قضاة المحكمة، فإذا لم يكن القاضي قد وضع الأسباب بخطه فإن الحكم يبطل لخلوه من الأسباب وخلو الحكم من توقيع القاضي الذي أصدره يجعله في حكم المعدوم وتعتبر قوته بالنسبة لما تضمنته من بيانات وأسباب لا وجود لها قانوناً .
وقد تطلب الشارع أن يوقع على الحكم رئيس المحكمة وكاتبها، ولكن لا يترتب البطلان على عدم توقيع الكاتب ويكفي أن يوقع على الحكم رئيس المحكمة، فلا يشترط أن يوقع جميع قضاة المحكمة عليه .
وميعاد الثمانية أيام إرشادي، هدف به الشارع إلى حث المحكمة على أن تعجل بتحرير الحكم والتوقيع عليه، ولذلك لا يترتب البطلان على عدم التوقيع عليه خلال هذا الموعد .
أوجبت المادة 2/312 من قانون الإجراءات الجنائية وضع الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية (ويستوي في ذلك الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية أو في الدعوى المدنية التبعية)، و إيداعها قلم الكتاب المختص والتوقيع عليها من القاضي الذي أصدرها خلال ثلاثين يوماً التالية ليوم النطق بها . وإلا كانت باطلة .
ولا فرق في ذلك بين الحكم الابتدائي الخالي من التوقيع فى الميعاد وبين الحكم الاستئنافي الذي يؤيد الحكم الابتدائي الخالي من التوقيع في الميعاد - لأسبابه - فكلاهما باطل وكلاهما خال من الأسباب، وكلاهما في حكم المعدوم أو عدم الوجود .
وتثبت هذه المخالفة - عدم وضع الحكم وتوقيعه خلال المدة المقررة قانوناً - بشهادة سلبية تصدر بعد مرور ثلاثين يوماً كاملة بعد يوم النطق بالحكم، ولا يعتد بالشهادة السلبية الصادرة في اليوم الثلاثين حتى نهاية ساعات العمل، وسميت بالشهادة السلبية لأنه يجب أن يكون محلها إثبات واقعة سلبية، بمعنى أنه يجب أن تتضمن إقراراً بعدم إيداع الحكم أو عدم توقيع القاضي الذي أصدره خلال مدة معينة. فإذا تضمنت إيداع الحكم موقعاً عليه خلال مدة معينة حتى ولو كانت هذه المدة بعد إنقضاء المدة القانونية فإنها لا تكون سلبية بل تكون شهادة إيجابية، فالمطلوب هو شهادة سلبية بعدم الإيداع والتوقيع . ويغني عن الشهادة السلبية كدليل على عدم توقيع الحكم في الميعاد أو عدم إيداعه فعلاً، لأن ذلك لا يمنع العمل بعد انتهاء الميعاد، وإنما ينبغي مرور ثلاثين يوماً كاملة - على الأقل - تالية على يوم النطق بالحكم.
ولكن المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية (في فقرتها الثانية) نصت على أنه : " على كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع ما لم يكن صادراً بالبراءة " . ويثبت عدم التوقيع على الحكم في هذا الميعاد، وبطلانه تبعاً لذلك، بالشهادة السلبية التي يعطيها قلم كتاب المحكمة للمحكوم عليه - بعد مضي الثلاثين يوماً بأن الحكم لم يودع في ملف الدعوى، ولكن هذه الشهادة لا تعدو أن تكون دليل إثبات على عدم القيام بهذا الإجراء فى الميعاد الذي حدده القانون، ومن ثم يغني عنها تقرير رئيس الهيئة بقاء الحكم دون توقيع بعد مضي ثلاثين يوماً .
ولقد استثنى الشارع من البطلان لعدم التوقيع خلال ميعاد الثلاثين يوماً حكم البراءة، وذلك حتى لا يضار المتهم الذي قضى ببراءته من سبب لا دخل له فيه .
ولقد نصت المادة 312 على إنه - يحرر الحكم بأسبابه کاملاً خلال ثمانية أيام من تاريخ صدوره بقدر الإمكان. ويوقع عليه رئيس المحكمة وكاتبها، وإذا حصل مانع للرئيس يوقعه أحد القضاة الذين اشتركوا معه في إصداره وإذا كان الحكم صادراً من المستشار الفرد أو من المحكمة الجزئية وكان القاضي الذي أصدره قد وضع أسبابه بخطه، يجوز لرئيس محكمة الاستئناف أو رئيس المحكمة أو رئيس المحكمة الابتدائية حسب الأحوال أن يوقع بنفسه على نسخة الحكم الأصلية، أو يندب أحد القضاة للتوقيع عليها بناء على تلك الأسباب، فإذا لم يكن القاضي قد کتب الأسباب بخطة يبطل الحكم لخلوه من الأسباب .
ولا يجوز تأخير توقيع الحكم على الثمانية الأيام المقررة إلا لأسباب قوية، وعلى كل حال يبطل الحكم إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول لتوقيع، ما لم يكن صادراً بالبراءة، وعلى قلم الكتاب أن يعطى صاحب الشأن بناء على طلبه، شهادة بعدم توقيع الحكم في الميعاد المذكور .
والمستفاد من هذا النص ما يلي :
1- وجوب توقيع رئيس المحكمة والكاتب على نسخة الحكم الأصلية .
2- عند حصول مانع لدى رئيس الدائرة يكفى توقيع أحد القضاة الذين اشتركوا في إصدار الحكم .
3- عند حصول مانع لدى القاضي الجزئي يكفي أن يوقع رئيس المحكمة الابتدائية بنفسه أو ينوب أحد القضاة لذلك بشرط كتابة الحكم بخط القاضي الأول نفسه .
4- لا بطلان على عدم توقيع الكاتب .
5- يشترط لصحة التوقيع ألا تكون الصفة القضائية قد زالت عن القاضي .
6 - ميعاد الثمانية أيام إرشادي لا بطلان على مخالفته .
7- ميعاد ال 30 يوم إلزامي يرتب البطلان على مخالفته .
8- يثبت عدم التوقيع بشهادة السلبية تصدر من قلم كتاب المحكمة بعد مضي 30 يوماً تعطى للمحكوم عليه تفيد بأن الحكم لم يودع في ملف الدعوى .
9- استثناء حكم البراءة حيث لا بطلان عند عدم التوقيع عليه خلال 30 يوماً .
10- الدفع بالحيلولة بين المتهم والحصول على الشهادة السلبية الدالة على 30 يوماً على صدور الحكم المستأنف دون توقيع دفع جوهرى .
ولما كان الدفع ببطلان الحكم لعدم التوقيع عليه خلال 30 يوماً من صدور الدفوع الجوهرية فإنه يلقى التزاماً على عاتق المحكمة عند الدفع به أن تتصدى له وتقوم بالرد عليه بأسباب سائغة وكافية سواء بالقبول أو الرفض - فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً مستوجباً نقصه كما أن عدم الرد على هذا الدفع كلية يجعل الحكم معيباً بالقصور في التسبيب لعدم الرد على الدفاع الجوهري الذي أثير، ومن ثم فإنه يخضع الشروط التي تخضع لها الدفوع الجوهرية .
1- إثارة الدفع قبل إقفال باب المرافعة .
2- أن يكون للدفع أصل ثابت في الأوراق .
3- أن يكون الدفع صريحاً جازماً يقرع سمع المحكمة .
4- أن يكون الدفع ظاهر التعلق بموضوع الدعوى .
5- عدم التنازل عن الدفع .
6- استناد المحكمة إلى الدفع وعدم الرد عليه . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء : الثالث، الصفحة : 263)