يجوز للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه ، كل إجراء يتبين له بطلانه .
يجوز للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه ، كل إجراء يتبين له بطلانه .
خلا القانون الحالي ( الملغي ) من بيان القواعد العامة التي تتبع في أحوال البطلان الذي ينشأ عن عدم مراعاة الاجراءات المقررة للتحقيق أو المحاكمة وإكتفى بالنص على البطلان عند مخالفة بعض الإجراءات دون البعض الآخر مما قد يؤدي إلى الوقوع في الخطأ ولذلك رؤى لتلافي هذا النقص وضع القواعد التي تبين الأحوال التي يحكم فيها بالبطلان والتي لا تدعو لذلك والإجراءات التي تتبع للتمسك بالبطلان ومدى البطلان إذا حكم به .
فإذا كان الغرض من الإجراء ليس إلا الإرشاد والتوجيه فلا بطلان إذا لم يراع هذا الاجراء لأنه ليس جوهرياً في التحقيق أو الدعوى فمثلاً اذا نص القانون على وجوب الحكم في الإستئناف في ظرف ثلاثين يوماً ولم يراع هذا الميعاد فلا بطلان .
أما إذا كان الغرض من الإجراء المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم أو غيره من الخصوم فإنه يكون جوهرياً ويترتب على عدم مراعاته البطلان - مادة 318 - ( أصبحت المادة 331 من القانون ) .
وإذا كان الإجراء جوهرياً متعلقاً بالنظام العام جاز التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم مراعاته في أية حال كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب - مادة 319 - ( أصبحت م 332 من القانون ) .
أما إذا كان الإجراء الجوهری متعلقاً بمصلحة المتهم وباقي الخصوم فلا يقضى بالبطلان إلا بناء على طلب صاحب الشأن - مادة 319 / 2 - ( أصبحت م 332 من القانون ) .
وقد بين المشروع على سبيل المثال بعض الأحكام المتعلقة بالنظام العام - مادة 319 / 1 - ( أصبحت م 332 من القانون ) ويمكن أن يضاف إليها على سبيل المثال أيضاً الأحكام الخاصة بعلانية الجسات وبتسبيب الأحكام الجوهرية وحرية الدفاع وحضور مدافع المتهم في مواد الجنايات وأخذ رأى المفتى عند الحكم بالإعدام وإجراءات الطعن في الأحكام .
أما الأحكام الأخرى المتعلقة بمصلحة الخصوم فمنها الأحكام الخاصة بالتفتيش والضبط والقبض والحبس والاستجواب والاختصاص من حيث المكان .
ولتعرف الأحكام الجوهرية يجب دائماً الرجوع إلى علة التشريع .
ويشترط لصحة التمسك بالبطلان أن يقدم الدفع به إلى أول جهة قضائية إلى الجهة التي وقع أمامها البطلان وإلا سقط الحق في التمسك به فاذا وقع البطلان قبل تقديم القضية إلى قاضي التحقيق وجب التمسك به أمام القاضي المذكور وإذا وقع البطلان أمام غرفة المشورة وجب التمسك به أمام محكمة الموضوع واذا وقع أمام محكمة أول درجة وجب التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية .
وليس لقاضي التحقيق ولا لغرفة المشورة الحق في الفصل في الدفع ولكن لها إعادة الاجراء على الوجه الصحيح كلما أمكن ذلك فإذا استوجب المتهم بدون حضور محام وكان حضور المحامي واجباً يعاد استجوابه بحضور محاميه وإذا لم يحلف الشاهد اليمين يعاد سماعه بعد أداء اليمين .
وقد اشترط بصفة عامة لصحة التمسك بأوجه البطلان السابقة على إنعقاد جلسة المحكمة أن تبدي قبل سماع الشهادة أول شاهد أو قبل مرافعة الخصوم ان لم يكن هناك شهود .
وكما يكون التنازل عن الدفع صریحاً يكون ضمنياً أيضاً فليس المتهم أن يدفع بالبطلان إذا كان هذا البطلان متعلقاً بإجراء من اجراءات التحقيق اتخذ بحضوره أو وقع في جلسة أناب فيها وكيلاً عنه أو حضر فيها مدافع معه ولم يطلب المتهم ولا النيابة العمومية مراعاة الحكم الواجب اتباعه يعتبر في هذه الحالة الإجراء صحيحاً ويعتبر الإجراء صحيحاً أيضاً في مواد المخالفات إذا لم يعترض عليه المتهم ولو لم يحضر معه في الجلسة - المادتان 320 و 321 - ( أصبحت المادتان 333 و 334 من القانون ).
واستثناء من الأحكام السابقة نص على عدم جواز الطعن ببطلان الأمر الصادر بالاحالة أمام المحكمة المختصة بالنظر في أصل الدعوى مع حفظ المتهم في أن يثبت أن الواقعة التي اثبتت عليها الاحالة لا يعاقب القانون عليها كما نص على عدم جواز التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور إذا حضر المتهم في الجلسة أو أناب وكيلاً عنه مع حفظ الحق له في طلب التأجيل ووجوب إجابة هذا الطلب اذا كان البطلان ناشئاً عن عدم مراعاة ميعاد التكليف بالحضور - المادتان 321 / 2 و 323 - ( أصبحت المادة 334 من القانون ) كما نص على أنه لا يجوز للخصم الذي تسبب في وقوع البطلان أن يتمسك به وعلى أنه لا يجوز لأي خصم التمسك بأوجه البطلان إذا كان الإجراء قد تحققت الغاية منه بالنسبة الى جميع ذوي الشأن رغم ما به من عيب - مادة 323 - ( حذفت لأنها تنص على بدهيات ).
وقد تناولت المادة 325 ( أصبحت المادة 336 من القانون ) مدى البطلان إذا ما حكم به فنصت على أن البطلان في هذه الحالة لا يتناول الا اجراء المطعون فيه والآثار المترتبة عليها مباشرة فإذا لحق إجراء التفتيش عيب يبطله يقضي ببطلانه وبطلان الدليل المستمد منه فقط .
وقد رئی تخويل جهات الحكم والتحقيق الحق في تصحيح الأخطاء المادية التي تقع في الحكم أو في الأمر ولم یکن ترتب عليها بطلان وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم فإذا حصل خطأ مادى في إسم القاضي أو عضو النيابة أو الخصوم أو في تاريخ الجلسة يمكن تدارکه وقد بينت المادة 326 ( أصبحت م 337 من القانون ) الإجراءات التي تتبع في هذه الحالة .
إن البطلان - طبقاً للمادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية - لا يلحق إلا بالإجراء المحكوم ببطلانه والآثار المترتبة عليه مباشرة ، وهو لا يعلق بما سبقه من إجراءات ، كما أنه لا يؤثر فى قرار النيابة بإحالة الواقعة إلى غرفة الإتهام أو قرار غرفة الإتهام بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات ، ولا يمكن أن يترتب على مثل هذا البطلان إن صح إعادة القضية إلى النيابة بل يكون للمحكمة أن تصحح الإجراء الباطل طبقاً للمادة 335 إجراءات .
( الطعن رقم 36 لسنة 26 - جلسة 1956/03/15 - س 7 ع 1 ص 361 ق 107 )
نظرية تحول الإجراء الباطل : تبني قانون المرافعات هذه النظرية فقد نصت المادة 24 منه على أنه «إذا كان الإجراء باطلاً وتوفرت فيه عناصر إجراء آخر فإنه يكون صحيحاً باعتباره الإجراء الذي توفرت عناصره». وعلى الرغم من أن قانون الإجراءات الجنائية لم يصرح بتبنيه هذه النظرية، فإنه لا شك عندنا في أنه قد أقرها، ذلك أن لها سنداً من المنطق القانوني، فاستجماع عناصر معينة يتكون منها إجراء معين ينبني عليه بالضرورة الاعتراف بوجود هذا الإجراء، ولا يؤثر في ذلك وجود عناصر ثبت بطلانها، وكان من الممكن أن يقوم بها – بالإضافة إلى العناصر السابقة - إجراء من نوع مختلف .
( الدكتور أحمد فتحي سرور، ص317، الدكتور عبد الرءوف مهدي رقم 45 ص 112 ) .
وقد أقرت محكمة النقض هذه النظرية، فقضت بأنه إذا انتفت عن محضر التحقيق بعض شروط صحته كحضور كاتب أو تحليف الشهود اليمين، فترتب على ذلك بطلانه، فإن ذلك لا يحول دون اعتباره محضر استدلال صحيح، إذ أن شروط صحة هذا المحضر متوافرة . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة : 411 )
تصحيح الإجراء الباطل :
نصت على تصحيح الإجراء الباطل المادة 335 من قانون الإجراءات الجنائية فى قولها « يجوز للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه ، كل إجراء يتبين له بطلانه » .
وعلة تخويل القاضي هذه السلطة هي الحد من آثار البطلان، وخاصة حيث يستتبع بطلان الإجراء بطلان إجراءات تالية له مترتبة عليه مباشرة، فيستبدل القاضي بالإجراء الباطل إجراءً صحيحاً، ويستقيم بذلك سير الدعوى، ويستعمل القاضي هذه السلطة، سواء كان البطلان مطلقاً أو نسبياً وإذا كان البطلان مطلقاً فللقاضي أن يستعمل هذه السلطة من تلقاء نفسه، أي بغير انتظار أن يحتج بالبطلان ذو المصلحة في ذلك، وتصحيح الإجراء يكون بإعادته مع تلافي العيب الذي كان قد شابه وأدى إلى بطلانه، وليس التصحيح أثر رجعي، ومن ثم فإن الإجراء الجديد لا ينتج أثره إلا من تاريخ اتخاذه .
بطلان الاستجواب :
يخضع الاستجواب من حيث صحته أو بطلانه للقواعد العامة في البطلان، فيبطل الاستجواب إذا خولفت في إجرائه قاعدة جوهرية، ويكون البطلان مطلقاً إذا كانت القاعدة الجوهرية التي خولفت تحمي مصلحة هامة، وفيما عدا ذلك يكون البطلان نسبياً، وتطبيقاً لهذا المعيار، فإنه إذا خولفت القواعد التي تحدد ولاية السلطة التي تجري الاستجواب، كما لو ندب لإجرائه مأمور الضبط القضائي أو أجراه تلقائياً، كان باطلاً بطلاناً مطلقاً، وإذا خضع المتهم أثناء استجوابه لعامل أثر على حرية إرادته كإكراه مادي أو معنوي أو خداع بطل الاستجواب كذلك بطلاناً مطلقاً، ولكن إذا لم يدع محامي المتهم للحضور، أو لم يمكن من الاطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الاستجواب، أو لم يحط المتهم علماً بالتهمة المنسوبة إليه كان بطلان الاستجواب نسبياً .
ويجوز تصحيح الاستجواب الباطل تطبيقاً للمادة 335 من قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بإعادة الاستجواب مع تلافي سبب بطلانه .
وإذا تقرر بطلان الاستجواب بطلت كذلك الإجراءات التي ترتبت عليه وكانت أثراً مباشراً له، وأهم ما يبطل ببطلان الاستجواب الاعتراف الذي أدلى به المتهم أثناء الاستجواب الباطل، والأمر بالحبس الاحتياطي الذي أعقب الاستجواب الباطل، وتطبق سائر القواعد العامة من حيث أن بطلان الاستجواب لا يؤدي إلى بطلان الإجراءات السابقة عليه أو اللاحقة له التي لم تكن أثراً مباشراً له، وتصح إدانة المتهم على الرغم من بطلان استجوابه إذا توافرت في الدعوى أدلة إدانة لم تكن أثراً للاستجواب، فلم يمتد إليها بطلانه . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ، الصفحة : 412 )
تصحيح الإجراء الباطل :
نصت المادة محل التعليق على أنه يجوز للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه كل إجراء يتبين له بطلانه". ويتم تصحيح الإجراء الباطل عن طريق إعادته مع تفادي موطن الخطأ فيه، ويفترق تصحيح الإجراء الباطل المنصوص عليه في هذه المادة عن إعادة الإجراء الباطل المنصوص عليه في المادة 336 من قانون الإجراءات في السلطة التي تجري الإعادة، فبينما تجري الإعادة السلطة التي أجرت الإجراء الباطل، فإنه في تصحيح الإجراء تكون السلطة المختصة هي القاضي الذي يجري إعادة الإجراء الذي سبق اتخاذه من سلطة سابقة عليه أو الذي سبق له هو نفسه إجراؤه، والعلة في تخويل القاضي سلطة تصحيح الإجراء الباطل هي الحد من آثار البطلان خاصة حين يستتبع بطلان الإجراء بطلان كل الإجراءات المترتبة عليه مباشرة، ويملك القاضي هذا التصحيح من تلقاء نفسه، إلا أنه يلاحظ أن التصحيح لا ينتج أثره إلا من تاريخ إجرائه .
تحول الإجراء الباطل:
إذا تبين بطلان إجراء معين لفقدان عنصر من عناصره، فهل يمكن الاستفادة بباقي العناصر، بعد استبعاد العنصر الباطل، في تكوين عمل إجرائي سليم؟ وبتعبير آخر، هل يمكن أن يتحول الإجراء الباطل إلى آخر صحيح من نوع آخر إذا كان هذا الأخير لا يتطلب لوجوده العنصر الذي تقرر بطلانه ؟
الواقع أن قانون المرافعات قد أقر هذا التحول صراحةً بنصه في المادة (24) منه على أنه "إذا كان الإجراء باطلاً وتوفرت عناصر إجراء آخر فإنه يكون صحيحاً باعتباره الإجراء الذي توفرت عناصره". إلا أن قانون الإجراءات الجنائية التزم الصمت حول هذه المسألة، ومع ذلك، فقد اتجه الفقه والقضاء إلى أنه ليس ما يمنع من قبول ذلك في القانون الجنائي . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 529 )
جواز تصحيح الإجراء المعيب بصفة عامة بواسطة القاضي الذي يحق له أن يصحح ولو من تلقاء نفسه كل إجراء تبين له بطلانه ويعدو أهمية تصحيح الإجراء الباطل حين يترتب عليه إبطال الإجراءات اللاحقة عليه وبالتالي تكون للتصحيح فائدة كبيرة في عدم إهدار وقت الخصومة الجنائية ومواصلة مسيرتها من جديد .
وتصحيح الإجراء جوازي للقاضي قبل التقرير بالبطلان وهو جائز سواء تعلق الأمر ببطلان مطلق متعلق بمصلحة عامة أم ببطلان نسبي يعكس مصلحة خاصة وليس لهذا التصحيح أثر رجعي فيعتبر الإجراء فعالاً منتجاً لأثاره من تاريخ تصحيحه وليس من التاريخ الذي اتخذ منه ابتداءً .
ومن صور تصحيح الإجراء الباطل، ما يستخلص من حضور المتهم جلسة المحاكمة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه عقب تكليف بالحضور باطل، ففي هذه الحالة لا يحق للمتهم التمسك ببطلان التكليف وإنما يطلب تصحيحه أو استيفاء أي نقص فيه، ويتم منحه أجلاً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى (م 334 أ.ج) .
ومن الصور الخاصة لتصحيح الإجراء المعيب ما يعرف بتصحيح الأخطاء المادية، وتصحيح الخطأ ليس تصحیحاً لإجراء باطل بل لإجراء معيب ويترتب على ذلك أن بطلان الحكم يفتح الطريق للطعن فيه بإحدى طرق الطعن المقررة قانوناً أما الخطأ المادي الذي يعتور الحكم فلا يجيز الطعن فيه وإن أجاز طلب تصحيحه . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 381 )
يجوز للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه كل إجراء يتبين له بطلانه (م 335) ، كما له إصلاح كل خطأ مادي ورد في ورقة التكليف بالحضور . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة : 380 )
تدخل القاضى لتصحيح البطلان :
أباح القانون للقاضي أن يصحح ولو من تلقاء نفسه كل إجراء تبين له بطلانه (335). ويستوي أن يكون البطلان مطلقاً أو نسبياً، فتصحيح الإجراء الباطل ليس مفاده الحكم بالبطلان حتى ولو لم يطلب من الخصوم، فالمحكمة ليس لها أن تقضي بالبطلان إلا إذا كان مطلقاً أو كان نسبياً وتمسك به الخصوم، وإنما المقصود بذلك التصحيح هو أن المحكمة منوط بها واجب التطبيق السليم للقانون بالنسبة للدعوى المنظورة أمامها وإجراءاتها، ولذلك إذا تبينت أن بعض الإجراءات التي باشرتها أو بوشرت بمعرفة الخصوم ، لم تراع فيها القواعد القانونية فلها أن تشمل التصحيح الإجراء لكي يكون مطابقاً للقانون، كل هذا بطبيعة الحال طالما كان الإجراء يمكن تصحيحه بأن كانت الظروف الخاصة بالزمان والمكان المتعين مباشرة الإجراء فيها مازالت قائمة أما إذا كانت الظروف تحول دون التصحيح فلا مناص من التقرير بالبطلان إذا كان مطلقاً أو إذا كان نسبياً ودفع به الخصوم الذين يحق لهم التمسك به، فإذا سمعت المحكمة شهادة شاهد دون تحليفه اليمين فلها أن تعيد سماع شهادته بعد تحليفه اليمين طالما أن باب المرافعة لم يقفل، إذا كانت المحكمة قد قامت بإجراء معاينة لمكان الحادث دون إخطار الخصوم فلها أن تعيد الإجراء بعد إخطارهم اللهم إلا إذا كان الشاهد قد توفي مثلاً أو كان الحادث قد تغيرت معالمه، فلا مناص هنا من تقرير بطلان المعاينة أو استبعاد صفة الدليل عن شهادة الشاهد . (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1430)