مع مراعاة حكم المادتين 142 ، 143 من هذا القانون لمحكمة الجنايات بدرجتيها ، في جميع الأحوال، أن تأمر بالقبض على المتهم وإحضاره ، ولها أن تأمر بحبسه إحتياطياً ، وأن تفرج بكفالة أو بغير كفالة عن المتهم المحبوس إحتياطياً .
مع مراعاة حكم المادتين 142 ، 143 من هذا القانون لمحكمة الجنايات بدرجتيها ، في جميع الأحوال، أن تأمر بالقبض على المتهم وإحضاره ، ولها أن تأمر بحبسه إحتياطياً ، وأن تفرج بكفالة أو بغير كفالة عن المتهم المحبوس إحتياطياً .
القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات
المواد 347 - 370 ( أصبحت المواد 366 - 382 من القانون )
تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات وهي على العموم مطابقة للقواعد المتبعة الأن مع تعديلاتها أهمها :
(أولاً) نص في المادة 354 ( أصبحت المادة 372 من القانون ) على أنه في حالة غياب مستشار يحل محله مستشار آخر يندبه رئیس المحكمة وفي حالة الاستعجال يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها أن يجلس مكان المستشار الغائب ولا يجوز أن يستمر ذلك أكثر مما يلزم لحضور المستشار الغائب أو مستشار بدله كما لا يجوز أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين وعلى ذلك أن في تشكيل محاكم الجنايات من مستشارين ضمانة كبرى للمتهم فإذا غاب أحدهم لا يجوز أن يندب مكانه إلا مستشار أو عند الضرورة قاض يليه مباشرة في الدرجة وهو رئيس المحكمة أو وكيلها .
(ثانياً) يقضى القانون الحالي ( الملغي) بأن قاضي الإحالة هو الذي يحدد الدور وأن رئيس المحكمة الابتدائية يندب المدافع عن المتهمين المحالين إلى محكمة الجنايات ويعد جدول قضايا كل دور وقد دل العمل على عدم صلاحية هذا النظام لأن محاكم الجنايات لا تتبع ما يشير به قاضی الإحالة من جهة تجديد الدور كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لا يستطيع القيام بمهمة ندب المحامين لأنه غير ملم بدقائق القضية ولم يحصل في العمل أنه أعد جدول القضايا لأدوار محاكم الجنايات ولذلك رؤى أن يناط بغرفة المشورة ندب المحامين وقت الإحالة لأنها تكون أدرى من غيرها بمصلحة كل متهم في الدفاع عن نفسه كما روی آن يناط برئيس المحكمة الاستئناف تحديد الدور إعداد جدول قضايا كل دور لأنه أدرى من غيره بحالة العمل في محاكم الجنايات التابعة لمحكمته .
1- لما كان حق محكمة الجنايات فى الأمر بالقبض على المتهم وحبسه احتياطياً المستمد من حكم المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية مطلقاً غير مقيد بأي قيد باعتباره من الإجراءات التحفظية التي تدخل فى السلطة المخولة للمحكمة بمقتضى القانون ، ولا يعتبر اتخاذ المحكمة لهذا الإجراء - إذا ما رأت أن تأمر به - مانعاً من التمسك بطلب استدعاء شاهد الإثبات لسماع أقواله حتى لو كان قد أبدى قبل أن تتخذ المحكمة إجراءها المشار إليه ؛ لاستقلال كل من الأمرين - واختلاف صاحب الحق فى كل منهما - فإن منعى الطاعن على المحكمة أمرها بالقبض عليه وحبسه على ذمة القضية لإكراهه على التنازل عن طلب استدعاء شاهدي الإثبات لسماع أقوالهما وقد ابداه قبل اصدار أمرها المنوه عنه لا محل له .
( الطعن رقم 17183 لسنة 85 - جلسة 2017/05/14 )
2- المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن لمحكمة الجنايات فى جميع الأحوال أن تأمر بالقبض على المتهم وإحضاره ولها أن تأمر بحبسه احتياطياً وأن تفرج بكفالة أو بغير كفالة عن المتهم المحبوس احتياطياً فإنه لاوجه لما يقوله الطاعن من أن المحكمة كونت رأيها فى الدعوى قبل اكتمال نظرها وفقدت صلاحيتها لنظرها بإصدارها الأمر بالقبض عليه وحبسه مادام أن ذلك لا يعدو أن يكون إجراء تحفظياً مما يدخل فى حدود سلطتها المخولة لها بمقتضى القانون .
( الطعن رقم 5260 لسنة 81 - جلسة 2012/03/05 - س 63 ص 257 ق 39 )
3- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن تمسك بجلسة ..... بسماع شهود الإثبات ثم تنازل صراحة عن سماعهم بجلسة ...... ، وكان نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يجيز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوى أن يكون هذا القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ولا ينال من صحة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من استمرار حبس المتهم إلى الجلسة التى تأجلت الدعوى إليها لأن ذلك كان استعمالاً لحق مقرر لها بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع الشهود ، أما وهو لم يفعل لعلة غير مقبولة وهى أنه أكره على التنازل عن سماعهم فإن نعيه على الحكم لهذا السبب يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه .
( الطعن رقم 16771 لسنة 65 - جلسة 2004/05/16 - س 55 ع 1 ص 510 ق 71 )
4- للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً ، وكان الثابت من محضر جلسة .................... أن المدافع عن الطاعن استغنى صراحة عن سماع شهود الإثبات اكتفاء بمناقشة أقوالهم فى التحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها ، فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لاتكون مقبولة ولاينال من سلامة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من حبس الطاعن احتياطياً على ذمة الدعوى فإن ذلك منها كان استعمالاً لحقها المقرر بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل الدعوى لسماع الشهود ، أما وهو لم يفعل بعلة غير مقبولة خشيته أن يظل موكله محبوساً فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه فى الدفاع ويضحى النعى على الحكم بهذا السبب غير سديد .
( الطعن رقم 4121 لسنة 66 - جلسة 1998/03/07 - س 49 ص 358 ق 50 )
5- لما كان تقديم حق المتهم فى اختيار محاميه على حق المحكمة فى تعيينة مشروط بعدم التعارض مع ما للمحكمة من المحافظة على عدم تعطيل سير الدعاوى . فإذا ما تبينت المحكمة أن المقصود من طلب التأجيل عرقلة سير القضية دون أية مصلحة حقيقية للدفاع - وهو الحال فى الدعوى - كان لها الحرية التامة للتصرف بشرط ألا يترك المتهم بلا مدافع . فإن المحكمة فى التفاتها عن طلب التأجيل الذى أبدى للمرة الثالثة لذات السبب دون إبداء عذر مانع للمحامى الأصيل من المثول أمام المحكمة . وفيما أوردته لتبرير رفضها لهذا الطلب . مع ندبها محامياً مكنته من الاطلاع والاستعداد ترافع مرافعة حقيقية دون اعتراض من الطاعن وبغير أن يتمسك بسماع الشهود أو بطلب ضم محضر الأحوال حتى إقفال باب المرافعة فى الدعوى . تكون قد وفرت للطاعن دفاعاً جدياً لا شكلياً . تتحقق به الغاية من إيجاب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه ، ولا ينال من ذلك ما أمرت به المحكمة من حبس الطاعن احتياطياً على ذمة الدعوى لأن ذلك استعمالاً لحقها المقرر بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية . ولا يعد إكراهاً منها للطاعن على التنازل عن سماع الشهود أو طلب ضم دفتر الأحوال وقد اتخذت المحكمة قرارها به منذ الجلسة الأولى للمحاكمة . قبل أن يطلب المحامى الحاضر عن المحامى الأصيل سماع الشاهدين وضم دفتر الأحوال ، كما أنه لا تثريب على المحكمة قعودها عن الاستجابة لهذا الطلب . إذ الطلب الذى تلتزم بإجابته هو الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية , ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص غير سديد .
( الطعن رقم 19832 لسنة 65 - جلسة 1998/01/05 - س 49 ص 19 ق 3 )
6- لا تثريب على المحكمة إذا هي لم تحقق الدفاع غير المنتج فى الدعوى أو أغفلت الرد عليه . فإذا كان الطاعن ينعي على المحكمة أنها أجلت نظر الدعوى إلى اليوم التالي وأمرت بحجزه ففوت ذلك عليه فرصة تقديم مستند يبرر به سبب وجوده بمكان الحادث . وكان ما أمرت به المحكمة من حجز الطاعن حتى الجلسة التالية لنظر الدعوى إنما أجرته استعمالاً لحقها المقرر بمقتضى المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية وكان ما يثيره الطاعن من أن ظروفه لم تمكنه من تقديم الدليل على سبب وجوده بمكان الحادث هو دفاع غير منتج فى الدعوى فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم تحقق هذا الدفاع أو أغفلت الرد عليه .
( الطعن رقم 118 لسنة 42 - جلسة 1972/03/12 - س 23 ع 1 ص 369 ق 82 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الثانى بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان النص السابق
لمحكمة الجنايات في جميع الأحوال أن تأمر بالقبض على المتهم وإحضاره ، ولها أن تأمر بحبسه إحتياطياً ، وأن تفرج بكفالة أو بغير كفالة عن المتهم المحبوس إحتياطياً .
حبس المتهم احتياطياً والإفراج عنه :
يرى الشراح أن هذه المادة لم تأت بجديد إذ أن المادة 151 سبق وأعطت هذا الحق لجميع المحاكم فهي تنص على أنه "إذا أحيل المتهم إلى غرفة الاتهام أو إلی المحكمة، يكون الإفراج عنه إن كان محبوساً أو حبسه إن كان مفرجاً عنه من اختصاص الجهة المحال إليها ".
على أننا نرى أنه كان من الضروري النص على هذا الحق لمحكمة الجنايات، ذلك أنه وإن جاء نص المادة 151 في ظاهره مقرراً هذا الحق للمحاكم جميعاً، إلا أننا نعتقد أنه إذا كان للمحكمة أن تأمر بالإفراج عن المتهم المحبوس في الدعوى التي أحيلت إليها، فحبس المتهم المفرج عنه لا يكون إلا لقاضي التحقيق (المادة 159)، ومن بعدها لمحكمة الجنايات (المادة محل التعليق). أما محكمة الجنح فلا تستطيع أن تصدر أمراً بحبس المتهم المفرج عنه إلا في حالة واحدة هي المنصوص عنها في المادة 303 التي تقول "وللمحكمة أن تأمر باتخاذ الوسائل اللازمة لمنع المتهم من مغادرة قاعة الجلسة قبل النطق بالحكم، أو لضمان حضوره في الجلسة التي يؤجل إليها الحكم، ولو كان ذلك بإصدار أمر بحبسه إذا كانت الواقعة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي ". ومعنى هذا أن حق محكمة الجنح في حبس المتهم احتياطياً محدود بالفترة التي تسبق النطق بالحكم مباشرة، سواء نطق به في نفس الجلسة التي تمت محاكمته فيها، أو أجل نطقه إلى جلسة تالية .
والقول بغير ذلك يؤدي إلى اعطاء محكمة الجنح الحق في أن تأمر بحبس المتهم المفرج عنه في كل وقت، وهذا إجراء يتعارض مع كثير من الحقوق التي كفلها المشرع للمتهم. وأولها حقه في أن يتغيب عن الجلسة المحددة لمحاكمته. فقد رأينا أن المحكمة لا تستطيع أن تكرهه على الحضور، حتى ولو استعملت حقها في أن تأمر بحضوره شخصياً (المادة 237). فإن لم يصدع لأمرها امتنع عليها أن تصدر أمراً بالقبض عليه، فكيف إذن نجيز لها أن تأمر بحبسه؟.
لذلك نرى من مقارنة نصوص المواد 151، 203، والمادة محل التعليق أن للمحاكم جميعاً الإفراج عن المتهم المحبوس، وأن لمحكمة الجنايات وحدها حق حبس المتهم احتياطياً في جميع الأوقات والأحوال، ولمحاكم الجنح هذا الحق في فترة التأجيل للنطق بالحكم وذلك من قبيل التحفظ على المتهم .
يؤكد هذا النظر أيضاً أن القانون نص صراحة في المادة محل التعليق على حق محكمة الجنايات في أن تأمر بالقبض على المتهم وإحضاره، في حين أنه أعطى لمحكمة الجنح الحق فقط في أن تأمر بحضوره شخصياً (المادة 237).
وإجماع الشراح في مصر على أن هذا الحق لا يستتبع الأمر بالقبض عليه فهو مخير بين الحضور أو الغياب، وللمحكمة أن تستنتج من قرينة تغيبه رغم أمرها بحضوره ما تشاء. ومتى امتنع على المحكمة أن تأمر بحبسه إلا في الحدود التي أسلفنا. ويستوي في ذلك أن يكون حاضراً أمامها أو غائباً، ويشترط دائماً عند الأمر بالحبس من أية جهة أن تكون الجريمة مما يجوز فيها الحبس الاحتياطي طبقاً لنص المادة 134 وما بعدها . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 627 )
يلاحظ أن المادة (151) إجراءات جنائية تعطي هذا الحق لجميع المحاكم وقيل بأنه يبدو أن نص المادة (380) جاءت تكراراً لذلك النص وقد كان لنص المادة 380 ما يبرره في مشروع لجنة "شيوخ إذ كان يميز محاكم الجنايات عن محاكم الجنح فلم تكن هذه الأخيرة تملك إلا إعادة حبس المتهم أي كان يشترط طبقاً لأصل المادة (151 إجراءات ) لاستعمال حق الحبس الاحتياطي أن يكون المتهم قد سبق حبسه بمعرفة سلطة التحقيق ثم أفرج عنه أيما وقد أعطى للمحاكم عموماً حق الحبس ولو لم يسبق استعماله فلا معنى بعد ذلك لوجود المادة (380) إلا أن يكون الشارع قد أراد بها تخويل محكمة الجنايات حق الحبس ولو لم تكن شروطه متوفره بدليل قوله في كل الأحوال وهذا ما يستبعد فالحبس لا يجوز إلا إذا توافرت شروط المنصوص عليها في المادة (134) وما بعدها وبالرغم من ذلك فقد ذهب رأي إلى أن المادة (380) إجراءات تطلق حق محكمة الجنايات في الأمر بالقبض وفي الأمر بالحبس دون تقيد بشروط معينة أو الاستناد إلى ظروف معينة تكون قد جدت بعد الإفراج وأكثر ما تطبق في شأنه هذه السلطة حالة القبض على محكوم عليه غيابياً من محكمة الجنايات عندما يبطل الحكم السابق صدوره ضده ويعرض على المحكمة لإعادة نظر الدعوى طبقاً للمادة (395 ) إجراءات فإذا كان المحكوم عليه محالاً إلى المحكمة من قبل النيابة العامة مفرجاً عنه فإن لها أن تأمر بحبسه إلى حين استكمال الترتيبات لمحاكمته مع ملاحظة أن هذا الأمر يصدر من محكمة الجنايات منعقدة انعقاداً صحيحاً ولهذا يتعين أن يكون تشكيلها کاملاً بحضور المتهم ومحاميه أما في غير أدوار الانعقاد فيكون الاختصاص لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة طبقاً للمادة ( 2/151) إجراءات . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 477 )