لمحكمة جنايات أول درجة إذا أحيلت إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الإرتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية .
لمحكمة جنايات أول درجة إذا أحيلت إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الإرتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية .
نصت المادة 242 ( أصبحت م 305 من القانون وعدلت ) على أن المحكمة تحكم بعدم الاختصاص إذا ظهر أن الواقعة تكون جريمة أشد مما يدخل في اختصاصها أما إذا ظهر أنها تكون جريمة أخف فقد رؤيت التفرقة بين صورتين : الأولى أن تكون الحقيقة قد ظهرت بعد تحقيق الدعوى بمعرفة المحكمة وفي هذه الحالة يتعين عليها أن تستبقها وتحكم فيها إذ لا معنى بعد أن تمت تحقيقها أن تتخلى عن الفصل فيها لغيرها - والصورة الثانية أن يكون ذلك ظاهراً من مجرد الإطلاع على ورقة التكليف بالحضور وفى هذه الحالة ترك الأمر للمحكمة فأجيز لها أن تستبقي الدعوى بالحضور وفي هذه الحالة ترك الأمر للمحكمة فأجيز لها أن تستبقي الدعوى أو أن تتخلى عنها المحكمة المختصة المادة 243 ( أصبحت م 382 من القانون وعدلت ) .
وبينت المادة 244 ( حذفت اكتفاء بالمادة 382 من القانون ) المحكمة المختصة في حالة تعدد الجرائم الناشئة عن فعل واحد أو أفعال مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة وفي حالة تعدد المتهمين في جريمة واحدة .
كما بينت المواد 245 و 246 و 247 قواعد الاختصاص في أحوال الارتباط الأخرى ( المادة 245 حذفت اكتفاء بالمادة 185 من القانون كما حذفت المادة 246 أنها وجدت على سبيل المثال فقط ولأن ارتباط في الجرائم مسألة تقديرية للمحكمة أما المادة 247 ( قد أصبحت المادة 383 من القانون وعدلت ) .
1- لما كان القانون إذ أجاز فى المادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية إحالة الجنح المرتبطة بالجنايات على محاكم الجنايات فقد وسع فى اختصاصها و جعله شاملاً لهذه الجنح المرتبطة و أخرجها من سلطة محاكم الجنح ذات الاختصاص الأصيل لها . لما كان ذلك وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجنحة الضرب البسيط المرتبطة بجناية القتل العمد المحال إليها ، وذلك بعد تحقيقها بجلسات المحاكمة ، فإنها تكون قد فصلت فى دعوى مختصة بنظرها .
( الطعن رقم 11682 لسنة 66 - جلسة 1998/12/03 - س 49 ص 1367 ق 196 )
2- لما كانت المادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمحكمة الجنايات إذا أحيلت إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الارتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية وواضح أن القاعدة التي أتى بها هذا النص إنما هي قاعدة تنظيمية لأعمال محكمة الجنايات ولم يرتب القانون على عدم مراعاتها البطلان ولا هي تعتبر من الإجراءات الجوهرية المشار إليها فى المادة 331 من ذلك القانون. وكانت المحكمة قد قضت فى حكمها بفصل جنحة إحراز السلاح الأبيض المسندة للمطعون ضده الأول عن جناية إحراز المخدر بغير قصد من القصود التي دانه عنها وكان لا وجه للارتباط بين هذه الجناية وتلك الجنحة قد يؤثر على الفصل فى الدعوى على ما سلف بسطه، وكانت محكمة الجنايات غير ملزمة ببيان الأسباب التي بنت عليها أمرها بفصل الجنحة عن الجناية، فإن ما تثيره الطاعنة فى هذا الوجه لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 4117 لسنة 56 - جلسة 1986/12/11 - س 37 ع 1 ص 1039 ق 198 )
3- تجيز المادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية لمحكمة الجنايات إذا أحيلت إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الإرتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى محكمة الجنح المختصة . وإرتباط الجنحة بالجناية المحالة إلى محكمة الجنايات أو عدم إرتباطها من الأمور الموضوعية التى تخضع لتقدير المحكمة . ولا تأثير لذلك على المتهم فى دفاعه ما دام له أن يناقش أمام محكمة الجنايات أدلة الدعوى برمتها بما فى ذلك ما هو متعلق منها بتلك الجنحة .
( الطعن رقم 144 لسنة 34 - جلسة 1964/04/20 - س 15 ع 2 ص 329 ق 65 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الثانى بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان النص السابق
لمحكمة الجنايات ، إذا أحيلت إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الإرتباط أن تفصل الجنحة وتعیدها إلى المحكمة الجزئية .
يجدر التنبيه إلى أنه في أحوال الارتباط بين جناية وجنحة، فإن محكمة الجنايات تكون هي المختصة (المادة 382/ 2 إجراءات)، ولكن إذا قررت محكمة الجنايات خطأ ألا وجه لهذا الارتباط وفصلت الجنحة وأحالتها إلى المحكمة الجزئية حسب المادة 383 إجراءات - فذلك لا يحول بين محكمة الجنح وبين قضائها بقيام هذا الارتباط والحكم ببراءة المتهم عن الجنحة اكتفاء بالعقوبة التي حكم بما عليه عن الجناية بوصفها الجريمة الأشد طبقاً للمادة 32 عقوبات .
الارتباط البسيط :
قد ترتبط الجرائم فيما بينها ارتباطاً بسيطاً يقبل التجزئة. مثال ذلك أن يرتكب أحد الأشخاص عدة جرائم متماثلة في أماكن مختلفة. ولم يعرف القانون المصري الارتباط البسيط، بينما قام القانون الفرنسي بتحديده في المادة 203 إجراءات فنص على أن حالات الارتباط البسيط هي :
1- إذا ارتكب الجرائم في وقت واحد من عدة أشخاص مجتمعين .
2- إذا ارتكبت الجرائم من عدة أشخاص مختلفين بناء على اتفاق سابق بينهم، ولو كان ذلك في أزمنة أو أماكن مختلفة .
3- إذا ارتكب الجناة بعض الجرائم بهدف الحصول على وسائل لارتكاب جرائم أخرى، أو لتسهيل ارتكابها، أو لإتمام تنفيذها، أو تمكين مرتكبيها من الإفلات من عقوبتها .
4- إذا أخفيت كلياً أو جزئياً أشياء متحصلة من جريمة أو جنحة .
وقد قضت محكمة النقض الفرنسية أن هذه الحالات لم ترد على سبيل الحصر وأنه يمكن القياس عليها للقول بتوافر الارتباط .
أما القانون المصري، فقد اقتصر على معالجة نوع واحد من الارتباط، وهو الارتباط الذي لا يقبل التجزئة في حكم المادة 32 عقوبات. وهو ما يسري من باب أولى عنده تعدد المساهمين في الجريمة الواحدة ويسمى بالارتباط الشخصي .
ووفقاً لما استقر قضاء محكمة النقض فإنه في أحوال الارتباط البسيط - حيث لا تتوافر شروط المادة 32 عقوبات - يكون ضم الدعاوى المتعددة جوازیاً لمحكمة الموضوع ولها أن تقرر رغم وجود الارتباط البسيط عدم ملاءمة اختصاصها بنظر الجرائم المرتبطة، وفي هذه الحالة تختص بما يدخل في اختصاصها وفقاً للقواعد العامة وتقضي بعدم الاختصاص بالنسبة للجرائم الأخرى .
وهو ذات المنهج الذي اتبعه المشرع والقضاء في فرنسا، فإن عدم التجزئة يؤدي لضم الدعاوى المترابطة وجوباً، بخلاف الارتباط البسيط حيث يكون ضم الدعاوی جوازياً للمحكمة. ولا تلتزم محكمة الموضوع بتقدير سلطة الاتهام في ملاءمة عرض الجرائم المرتبطة ارتباطاً بسيطاً على محكمة واحدة، بل تتخذ المحكمة قرارها بما تراه لازماً لتحقيق حسن إدارة العدالة الجنائية .( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1207 )
أجازت المادة 383 إجراءات لمحكمة الجنايات إذا أحيلت - إليها جنحة مرتبطة بجناية ورأت قبل تحقيقها ألا وجه لهذا الارتباط أن تفصل الجنحة وتحيلها الى المحكمة الجزئية .
ويراعى أن القاعدة التي أتت بها المادة 383 محض قاعدة تنظيمية لإعمال محكمة الجنايات ، فلم يرتب القانون بطلاناً على عدم مراعاتها ، ولا هي تعتبر من الإجراءات الجوهرية المشار إليها في المادة 331 من ذلك القانون ، وهذا مستفاد من صدر المادة 383 عندما قرر لمحكمة الجنايات....) ولم يقرر مثلاً (على محكمة الجنايات)، كما يراعي أن ارتباط الجنحة بالجناية الحالية إلى محكمة الجنايات هو من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الجنايات، وهي إذ تقرر ذلك غير ملزمة ببيان الأسباب التي تبنت عليها قرارها بفصل الجنحة عن الجناية .
واذا فصلت محكمة الجنايات الجنحة عن الجناية فإن ذلك لا يمنعها :
في سبيل تكوين عقيدتها في الواقعة المطروحة عليها من مناقشة كافة عناصر الدعوى التي شملها التحقيق الإبتدائي ، ولا يعد ذلك منها قضاء في الجنحة، بل يبقى موضوعها سليمة حتى يقضى فيه من المحكمة التي أحيلت إليها .
ولا يضار المتهم بذلك في دفاعه مادام له أن يناقش أمام محكمة الجنايات أدلة الدعوى برمتها بما في ذلك ما تعلق منها بالجنحة .
فالعبرة في تقادم الدعوى تكون في هذه الأحوال بحقيقة وصف الواقعة كما انتهى حكم الموضوع إليها ، بصرف النظر عن وجهة نظر الإحالة أو سلطة التحقيق وحتى وإن كان المعول عليه في تحديد الإختصاص المحاكم الجنايات هو بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى .
لذا قضى بأنه إذا ارتبطت جنحة جناية وقدمت لمحكمة الجنايات، ثم ظهر لهذه الأخيرة أن الجنحة سقطت بمضي ثلاث سنوات، كان لهما أن تحكم بسقوط الدعوى بمضي هذه المدة ، ولا يسري على الجنحة حكم التقادم الخاص بالجنايات، لأن تقديم الجنحة إلى محكمة الجنايات بسبب ارتباطها بجناية لا يغير من طبيعة الجنحة ، فتظل جنحة تسري عليها أحكام القانون الخاصة بالجنح . ( الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة : 341 )
يقرر هذا النص لمحكمة الجنايات السلطة في تقدير الارتباط بين الجنحة " والجناية، أي أنها لا تلتزم بما ارتأته في هذا الشأن سلطة الاتهام. فإذا رأت - قبل تحقيق الواقعة في الجلسة - أنه لا وجه لهذا الارتباط، كان لها - دون أن تكون ملزمة - أن تفصل الجنحة وتحيلها إلى المحكمة الجزئية مباشرة، وذلك لتتفرغ النظر في الجناية. ويعني ذلك أنه إذا لم تر المحكمة انتقاء الارتباط التزمت بالفصل في الجنحة. وتلتزم محكمة الجنايات بالفصل في الجنحة كذلك إذا لم تر انتفاء الارتباط إلا بعد التحقيق في الجلسة، إذ ليس الملائم ضياع الوقت والجهد اللذين أنفقا في ذلك . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 643 )
عملاً بالنص محل التعليق فإنه إذا أحيلت إلى محكمة الجنايات جنحة بوصفها مرتبطة بجناية ورأت المحكمة قبل تحقيقها أن لا وجه لهذا الارتباط فلها أن تفصل الجنحة عن الجناية وتحيلها إلى المحكمة الجزئية وذلك حتى لا تشغل وقتها بتحقيق الجنحة القليلة الأهمية إذا لم تكن لها صلة بالجناية أما إذا كان الإرتباط قائماً وجب الحكم في الجنحة .
كما يجب عليها الحكم في الجنحة إذا ظهر لها إنتفاء الارتباط بعد تحقيقها بمعرفتها تفادياً من إعادة تحقيقها من جديد بمعرفة المحكمة الجزئية وليس للمتهم أن يشكو لأن محكمة الجنايات تحقق له في الجملة ضماناً أوفر من تلك التي تحققها المحكمة الجزئية .
أما إذا كانت النيابة قد أقامت دعوى الجنحة أمام المحكمة الجزئية لعدم ارتباطها بالجناية ارتباطاً لا يقبل التجزئة فإن ذلك لا يجيز لمحكمة الجنايات أن تتصدى للقضاء في تلك الجنحة التي لم تعرض عليها وأن تسلب محكمة الجنح اختصاصها بالفصل فيها. كما أن ذلك لا يسلب المتهم حقه في إبداء دفاعه عند نظر الدعوى أمام محكمة الجنح علی أساس الارتباط الذي يدعيه بين الجنحة والجناية .
(1) الدكتور رؤوف عبيد - المرجع السابق ص 567. ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 497 )