للنيابة العامة أن تعلن عدم قبولها للأمر الجنائي الصادر من القاضي ، ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الصادر من القاضي أو من النيابة العامة ، ويكون ذلك بتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي طبقاً للمادة (323 مكرراً ) من هذا القانون ، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح في غير هذه الحالات ، وذلك كله خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة ، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم .
للنيابة العامة أن تعلن عدم قبولها للأمر الجنائي الصادر من القاضي ، ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الصادر من القاضي أو من النيابة العامة ، ويكون ذلك بتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي طبقاً للمادة (323 مكرراً ) من هذا القانون ، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح في غير هذه الحالات ، وذلك كله خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة ، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم .
ويترتب على هذا التقرير سقوط الأمر وإعتباره كأن لم يكن .
ويحدد الكاتب اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة مع مراعاة المواعيد المقررة في المادة (233) وينبه على المقرر بالحضور في هذا اليوم ، ويكلف باقي الخصوم والشهود بالحضور في الميعاد المنصوص عليه في المادة (400) .
أما إذا لم يحصل إعتراض على الأمر بالطريقة المتقدمة يصبح نهائياً واجب التنفيذ .
ولا يكون لما قضى به الأمر في موضوع الدعوى الجنائية حجة أمام المحاكم المدنية .
الأوامر الجنائية
المواد 338 - 346 ( أصبحت المواد 323 - 328 من القانون )
تبين هذه المواد أحكام الأوامر الجنائية وهي مطابقة بصفة عامة لأحكام القانون القائم بشأنها مع التعديلات الآتية : ( أولاً ) جاء في المادة الأولى من القانون القائم ( الملغي ) أن من بين الجرائم التي يجوز للنيابة العمومية استصدار أمر جنائي التي تعين برسوم ( أنظر خامساً من المادة المذكورة ) وهذا يؤدى الى جواز تعديل نصوص القانون العقوبات بمرسوم مع تعديل أي قانون يجب أن يكون بقانون مثله ولذلك حذفت الفقرة المذكورة من المشروع .
( ثانياً ) اكتفى من المشروع بصدد الجنح الواردة بالأوامر العالية والقوانين الخاصة السابقة على هذا القانون أي قانون الإجراءات الجنائية بالنص على جواز استصدار مرسوم بتعيين الجنح المذكورة ولم تعين تلك الأوامر والقوانين الخاصة بملحق كما فعل ذلك القانون القائم لتعذر ذلك في قانون شامل كقانون الإجراءات الجنائية .
( ثالثاً ) فرق القانون القائم ( الملغي ) في الفقرة (ب) من المادة السابعة منه في صدر عدم حضور المعارض في الجلسة بين حالتين حالة إذا ما كان الأمر الجنائي صادراً بالغرامة والمصاريف فقط وحالة ما إذا كان مشتملاً على غير ذلك من العقوبات ففي الأولى يعتبر الحكم غير قابل للطعن وفي الحالة الثانية يعتبر قابلاً للطعن بطريق الاستئناف مع أن عدم حضور المعارض في الجلسة يفيد أنه تنازل عن المعارضة كما جاء في الفقرة المتقدمة والتنازل عن المعارضة لا يختلف عن عدم حصول المعارضة في شئ وقد نص القانون القائم ( الملغى ) في الفقرة (ج) من المادة المذكورة على أنه إذا لم يعارض المتهم أصبح الأمر بالنسبة إليه بمثابة حكم قابل للطعن فيه ومن أجل ذلك سوى المشروع بين الحالتين فإذا أدعى المعارض أن مانعاً قهرياً منعه من حضور الجلسة المعارضة كان له أن يرفع الأمر إلى القاضي الذي أصدره مما ينتفي معه كل حرج - مادة 342 - ( أصبحت م 326 من القانون وعدلت ) .
تعليمات النيابة العامة
النيابة العامة
مكتب مدير النيابات
السيد الأستاذ المستشار/ رئيس الاستئناف
القائم بأعمال المحامي العام لنيابة استئناف
تحيه طيبة ....
بمناسبة صدور قرار السيد المستشار وزير العدل المؤرخ 15 / 4/ 2021 بإقرار النموذج الجديد لإعلان الأوامر الجنائية بغير الحاجة للمحضرين .
، فإننا نأمل اتباع الآتي :
أولاً :.
1-تكليف جميع أمناء الاستيفاء بالنيابات الجزئية بإعلان وتنفيذ الأوامر الجنائية وتحصيلها بحسبانهم من رجال السلطة العامة في ضوء نص المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية .
ثانياً :
2- ينشئ بكل نيابة جزئية دفتري تحصيل (7 مطالبة) أحدهما خاص بمحصل الأوامر الجنائية الصادرة في المخالفات والثاني خاص بمحصل الأوامر الجنائية الصادرة في الجنح، تقید به جميع المواد المحصلة في الأوامر الجنائية ويتم تجميعها في نهاية كل شهر ويعهد بها إلى رئيس وحدة المطالبة بالنيابة الجزئية تحت إشراف رئيس النيابة الجزئية أو أقدم الأعضاء .
3. ينشئ بكل نيابة جزئية دفتر إحصائيات شهرية يدرج به عدد المواد التي تم تحصيلها من الأوامر الجنائية والمبالغ المحصلة وما تم إعلانه منها على أن ترسل إحصائية شهرية إلى النيابة الكلية بتلك البيانات للمتابعة .
4. ينشئ بكل نيابة كلية دفتر احصائيات مجمعة للأوامر الجنائية يعهد به لرئيس وحدة المطالبة بالنيابة الكلية على أن تقيد به جميع الاحصائيات الواردة من النيابات الجزئية شهرياً ويتم تحرير إحصائية مجمعة ترسل للإدارة العامة لتفتيش المطالبة الجنائية بإدارة النيابات .
ثالثاً :
ينبه على رجال السلطة العامة المكلفين أن إعلان الأوامر الجنائية يجب أن يكون للمحكوم عليه بشخصه دون غيره
رابعاً :- آلية العمل لإعلان وتحصيل الأوامر الجنائية عن طريق رجال السلطة العامة :
5. يسلم لكل نيابة عدد كافي من نموذج إعلان الامر الجنائي 55 نيابة .
6. يقوم موظف التنفيذ بكل نيابة جزئية بكتابة بيانات الأمر الجنائي على النموذج 55 نيابة ومهره بخاتم النيابة وتسليمه لجاويش الاستيفاء .
7. يستلم جاويش الاستيفاء قسائم التحصيل 155 مكرر ع ح إلى جانب نماذج الإعلانات 55 نيابة ثم يتوجه إلى محل إقامة المتهم لتحصيل المبلغ المقضي به أو إعلانه لشخصه .
8. وفي حال عدم قيام المتهم بالاعتراض عقب مضي عشرة أيام من تاريخ الإعلان يتوجه إلى محل إقامته وينبه عليه بدفع المبالغ المستحقة بحسبان أن الأمر الجنائي أصبح واجب النفاذ بعدم اعتراضه في الموعد المحدد وفي حال قيام المتهم بالرغبة في السداد فعليه قبول المبلغ وإعطائه إيصال بالسداد ثم توريد المبلغ في خزانة المحكمة التابع لها بعد المراجعة من رئيس القلم الجنائي والمفتش الإداري المختص .
9. يعد كل جاويش استيفاء تقرير يومي عن عدد الأوامر الجنائية المسلمة له وما تم تحصيله منهم وما تم إعلانه يعرض على رئيس النيابة الجزئية لمتابعة أعمالهم بصفة يومية .
تحريراً في 11/ 5/ 2021
المحامي العام الأول
مدير النيابات
( تعليمات النيابة العامة من كتاب المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثالث )
مادة 972 :
للمتهم والمدعي بالحقوق المدنية حق الإعتراض على الأمر الجنائي الصادر من النيابة أو القاضي وللنيابة الحق بالنسبة للأمر الجنائي الصادر من القاضي الجزئي ويكون الاعتراض في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم، وللنيابة حق الإعتراض ولو كان القاضي قد استجاب لطلباتها وللنيابة عدم قبول الأمر الجنائي الصادر من القاضي حتى ولو كان قد قضي لها بكل ما طلبته وإنما لا يجوز استعمال هذا الحق إلا في الأحوال التي تقتضيه، كما لو وجد ما يدل على براءة المتهم أو أتضح أن للواقعة من الأهمية والخطر أكثر مما قدرته النيابة في بادئ الأمر .
مادة 973 :
يحصل الاعتراض بتقرير في قلم كتاب المحكمة ويترتب على هذا التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن .
أما إذا لم يحصل إعتراض على الأمر بالطريقة المتقدمة يصبح نهائيا واجب النفاذ .
مادة 974 :
يحدد كاتب الجلسة اليوم الذي تنظر فيه الدعوى التي حصل الإعتراض على الأمر الجنائي الصادر فيها وينبه على المقرر بالحضور في هذا اليوم ويوقع على التقرير هو المقرر ورئيس القلم الجنائي .
وعليه أيضاً تكليف باقي الخصوم والشهود بالحضور في ميعاد أربع وعشرين ساعة .
مادة 976 :
إذا حصل إعتراض على أمر جنائي، وقضت محكمة أول درجة خطأ بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، حالة أن المطروح هو الإعتراض المذكور، جاز استئناف الحكم ويتعين على محكمة ثاني درجة أن تصحح البطلان وتحكم في الدعوى .
مادة 977 :
إذا أخطأت محكمة ثاني درجة في الحالة المنصوص عليها المادة السابقة وقضت بالغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في الاعتراض على الأمر الجنائي، مع أن المحكمة الأخيرة قد استنفذت ولايتها بالقضاء في موضوع الدعوى فإن قضاء الإستئناف منه للخصومة على خلاف ظاهر إذ سيقابل حتماً بحكم من محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ويجوز الطعن في قضاء الإستئناف المذكور بالنقض وإذ طعنت النيابة بعد الميعاد في هذه الحالة يعتبر طعنها بمثابة طلب بتعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى على أساس قيام تنازع سلبي على الاختصاص .
مادة 978 :
إذا أخطأت المحكمة الإستئنافية فقضت بقبول استئناف الحكم الذي يصدر باعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويتعين نقض حكمها وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز استئناف الحكم المستأنف .
1- لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بجريمة إقامة منشآت على أرض مملوكة للدولة بدون موافقة الجهة الإدارية المختصة ، وأصدرت ضده أمراً جنائياً بتغريمه ألف جنيه والإزالة ، فاعترض على هذا الأمر وقضت محكمة أول درجة باعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ ، فاستأنف هذا الحكم وقضت محكمة ثاني درجة حضورياً بعدم جواز الاستئناف وألزمته المصاريف . لما كان الشارع قد هدف من تطبيق نظام الأوامر الجنائية فى الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل فى تلك الجرائم وسرعة البت فيها ، وهو وإن كان قد رخص فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2007 للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي أو من النيابة العامة بتقرير فى قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي للمادة 323 مكرراً من هذا القانون ، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح فى غير هذه الحالات وذلك فى ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم ، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن ، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح نهائياً واجب التنفيذ ، إلا أنه نص فى المادة 328 على أنه إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي فى الجلسة المحددة تنظر الدعوى فى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية ، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة فى الأحكام الغيابية بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن . غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه ، فإن تخلف عنها عد اعتراضه غير جدى واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن اعترض على الأمر الجنائي الصادر ضده بالغرامة بالصورة التي رسمها القانون ومثل بوكيل عنه بالجلسة الأولى المحددة لنظر اعتراضه وأبدى دفاعه بما يرتب سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن وهو ما كان يتعين على محكمة أول درجة أن تنظر الدعوى فى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية وإن تخلف عن الحضور فيها فى الجلسات اللاحقة ، أما وأنها قد قضت باعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ فإن حكمها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى فى الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها أما وهى لم تفعل وفوتت على المتهم الدرجة الأولى من درجتي التقاضي بقضائها بعدم جواز نظر الاستئناف فإنها بدورها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها عملاً بالحق المقرر لمحكمة النقض بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض دون حاجة لبحث أوجه الطعن .
( الطعن رقم 12734 لسنة 4 - جلسة 2014/03/18 - س 65 )
2- لما كان المشرع قد عُنى بتحديد المدة التي يتعين على المعترض على الأمر الجنائي أن يراعيها وهي عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالأمر ، وكذا الجهة التي يعترض أمامها وهى قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي الجزئي ، أخذاً بما أورده فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 153 لسنة 2007 ، فإذا لم يحصل الاعتراض فى الميعاد أو أمام الجهة الواجب الاعتراض أمامها يصبح الأمر نهائياً واجب التنفيذ ، لتجاوز ميعاد الاعتراض فى الحالة الأولى ، أو التقرير به فى غير قلم كتاب المحكمة المختصة فى الحالة الثانية . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد قرر باعتراضه على الأمر الجنائي الصادر ضده أمام المحكمة الجزئية التي يتبعها القاضي مُصدر الأمر ، مما حدى بالمحكمة المذكورة إلى القضاء بعدم جواز الاعتراض أمامها ، فإن من شأن ذلك صيرورة الأمر الجنائي نهائيًا واجب التنفيذ ، مما لا يصح معه معاودة الاعتراض عليه أو المعارضة فيه أو استئنافه . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد عاود الاعتراض بعد الميعاد المقرر على الأمر الجنائي أمام محكمة الجنح المستأنفة التي قضت بحكمها المطعون فيه (( بقبول الاعتراض وسقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن وقضت مجدداً فى الدعوى بذات العقوبة المقرر بها بالأمر الجنائي )) وهو قضاء خاطئ إذ كان يتعين عليها و قد تجاوز المعترض الميعاد المقرر من تاريخ إعلانه بالأمر الجنائي أن تقضي بصيرورة الأمر نهائيًا واجب التنفيذ ، بيد أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بذات العقوبة التي أنزلها الأمر الجنائي فإن الطعن يكون قائماً على مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه بها بما يتعين معه التقرير بعدم قبول الطعن ومصادرة الكفالة .
( الطعن رقم 5769 لسنة 4 - جلسة 2013/07/09 )
3- لما كان الشارع قد هدف من تطبيق نظام الأوامر الجنائية فى الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل فى تلك الجرائم وسرعة البت فيها ، وهو وإن كان قد رخص فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي ..... بتقرير فى قلم كتاب المحكمة فى ظرف ثلاثة أيام من تاريخ صدوره بالنسبة إلى النيابة العامة ، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة إلى باقي الخصوم ، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن ، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح نهائياً واجب التنفيذ ، إلا أنه نص فى المادة 328 على أنه إذا حضر الخصم الذى لم يقبل الأمر الجنائي فى الجلسة المحددة تنظر الدعوى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية ، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة فى الأحكام الغيابية ، بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه ، فإن تخلف عنها عد اعتراضه غير جدى ، واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ ، مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه .
( الطعن رقم 32660 لسنة 3 - جلسة 2013/03/19 )
4- هدف الشارع من تطبيق نظام الأوامر الجنائية فى الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل فى تلك الجرائم وسرعة البت فيها، وهو وإن كان قد رخص فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي ... بتقرير فى قلم كتاب المحكمة فى ظرف ثلاثة أيام من تاريخ صدوره بالنسبة إلى النيابة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة إلى باقي الخصوم، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح نهائياً واجب التنفيذ، إلا أنه نص فى المادة 328 على أنه إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي فى الجلسة المحددة تنظر الدعوى فى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة فى الأحكام الغيابية، بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبول إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن، غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه فإن تخلف عنها عد اعتراضه غير جدي واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه - لما كان ذلك - وكانت المطعون ضدها لم تعترض على الأمر الجنائي الصادر من القاضي بتغريمها بالصورة التي رسمها القانون فأصبح نهائياً واجب التنفيذ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف هذا الأمر يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز استئناف المطعون ضدها الأمر الجنائي المستأنف .
( الطعن رقم 655 لسنة 45 - جلسة 1975/05/04 - س 26 ص 389 ق 89 )
الاعتراض على الأمر الجنائي
تمهيد : نصت على الاعتراض على الأمر الجنائي المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها « للنيابة العامة أن تعلن عدم قبولها للأمر الجنائي الصادر من القاضي، ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الصادر من القاضي أو من النيابة العامة، ويكون ذلك بتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي طبقاً للمادة 323 مكرراً من هذا القانون، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح فی غير هذه الحالات، وذلك كله خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم، ويترتب على هذا التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن، ويحدد الكاتب اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة مع مراعاة المواعيد المقررة في المادة 233، وينبه على المقرر بالحضور في هذا اليوم، ويكلف باقي الخصوم والشهود بالحضور في الميعاد المنصوص عليه في المادة 400. أما إذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالطريقة المتقدمة يصبح نهائياً واجب التنفيذ » .
تعريف : الاعتراض هو تعبير الخصم عن إرادته في عدم قبول الأمر الجنائي وما سبقه من إجراءات مبتسرة، وعن رغبته في أن تجري المحاكمة وفق القواعد المعتادة ويفترض الاعتراض تقدير المعترض أن القاضي لم يحصل علماً كافياً بعناصر الدعوى قبل أن يصدر أمره، وأنه لم يعلم بوجهة نظره ودفاعه فيها، ومن ثم فهو يطلب باعتراضه أن تجري محاكمة تتضمن من التحقيق والمرافعة ما يتيح له عرض وجهة نظره أمام القاضي، وبصفة خاصة إذا كان المعترض هو المتهم فهو يطلب باعتراضه أن تتاح له فرصة إبداء دفاعه .
تكييف الاعتراض :
ليس الاعتراض طعناً في الأمر الجنائي على مثال طرق الطعن في الأحكام العادية، وإنما هو إعلان عن رفض أسلوب المحاكمة الذي يفترضه الأمر الجنائي ومطالبة بإجراءات محاكمة تجري وفقاً للقواعد العامة، ونوضح فيما يلي الفروق بين الاعتراض على الأمر الجنائي وطرق الطعن في الأحكام، يفترض طريق الطعن مناقشة الطاعن فحوى الحكم وأسبابه ورغبته في أن يعدل منطوقه بما يتفق مع مصلحته، وهو لا يستطيع رفض أسلوب محاكمته لأنه مفروض عليه طبقاً للقانون، أما الاعتراض على الأمر الجنائي، فيفترض رفض أسلوب المحاكمة الذي استند إليه والمطالبة بأسلوب محاكمة آخر، ويعني ذلك أن المعترض على الأمر الجنائي لا يقتصر على المطالبة بتعديل فحوى الأمر، ولا يقتصر على مناقشة أسبابه، إذ لا أسباب له ولو أن الاعتراض كان طعناً لانبني عليه مجرد صدور أمر جديد ذي فحوى مختلف، وليس اتخاذ إجراءات محاكمة مبتدأة، والطعن في الحكم أثره موقف، فيقف تنفيذ الحكم، ولكنه لا يلغى بمجرد الطعن فيه، وإنما يلغي إذا قررت محكمة الطعن ذلك، أما الاعتراض على الأمر الجنائي فيترتب عليه في ذاته، أو بشرط حضور المعترض «سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن» ويخضع الطعن في الحكم الأصل عام، هو ألا يترتب عليه تسوي مركز الطاعن، ولكن الاعتراض على الأمر الجنائي قد يعقبه صدور حكم أشد على المعترض وطأة من الأمر الجنائي وقد قالت محكمة النقض في تكييف الاعتراض أنه « لا يعد من قبيل المعارضة في الأحكام الغيابية، بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن ».
من له الاعتراض على الأمر الجنائي :
الاعتراض علی الأمر الجنائي هو لجميع الخصوم ،فيقبل الاعتراض من النيابة العامة، ويقبل من المتهم، ومن المدعي المدني، وإذا وجد مسئول مدني كان الاعتراض مقبولاً منه .
الفرق بين اعتراض النيابة العامة واعتراض سائر الخصوم : اعتراض النيابة العامة يترتب عليه في ذاته سقوط الأمر الجنائي واعتباره كأن لم يكن، أما اعتراض أي خصم فإن إنتاجه هذا الأثر له معلق على حضور الخصم المعترض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، فإذا لم يحضر اعتبر تنازلاً عن اعتراضه، وعادت للأمر قوته « وأصبح نهائياً واجب التنفيذ ».
ويقبل الاعتراض من النيابة العامة دون قيد، أي ولو صدر مطابقاً لطلباتها، فقد يتبين لها وجود خطأ قانوني فيه أو يستبين لها عدم كفاية العقوبة، ولكن لا يقبل الاعتراض من أي خصم آخر إلا إذا كانت له مصلحة فيه، فلا يقبل اعتراض المتهم إذا كان الأمر صادراً ببراءته، ولا يقبل اعتراض المدعي المدني إذا كان الأمر قد قضى له بكل التعويض الذي طلبه .
إجراءات الاعتراض :
يحصل الاعتراض بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي طبقاً للمادة 323 مكرراً من هذا القانون، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح في غير هذه الحالات، وميعاد الاعتراض عشرة أيام تحسب من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لأي خصم آخر، ويحدد كاتب المحكمة اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة مع مراعاة المواعيد المقررة في المادة 233 وينبه على المقرر بالحضور في هذا اليوم، أما باقي الخصوم والشهود فيكلفون بالحضور في الميعاد المنصوص عليه في المادة 400، وهو أربع وعشرون ساعة وهذا الاختلاف في ميعاد التكليف بالحضور فيما بين المقرر وسائر الخصوم من العسير تبريره، وكان الأولى أن يتحد الميعاد إزاء جميع الخصوم، وأن يكون الميعاد الذي تنص عليه المادة 233، باعتبار أنه يترتب على الاعتراض قیام دعوی مبتدأة .
أثر الاعتراض :
يترتب على الاعتراض في ذاته زوال الأمر الجنائي بأثر رجعي، فكأنه لم يصدر، وتعود الدعوى إلى حالتها قبل أن تطلب النيابة إصدار الأمر، فتلتزم بأن ترفع الأمر إلى المحكمة المختصة وفقاً للإجراءات العادية، فإذا كان الاعتراض من النيابة العامة، فإن هذا الأثر نهائي لا يتوقف على واقعة لاحقة، أما إذا كان الاعتراض من خصم آخر، فإنه يتعين أن يحضر المعترض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى: فإذا حضر «تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية»، «أما إذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ». وعلة هذه التفرقة أن النيابة العامة لا يتصور تغيبها عن الجلسة المحددة لنظر الدعوى، أما أي خصم آخر فتغيبه متصور، وقد رأى الشارع أن يترتب على تغيبه هذا الأثر الاعتبارين : فمن ناحية يعني نزولاً ضمنياً عن اعتراضه، أي قبولاً ضمنياً للأمر الجنائي، ومن ناحية ثانية، أراد الشارع حصر زوال الأمر الجنائي في حالات الاعتراض الجدي، ثم جعل مناط الجدية حضور المعترض، وأراد بذلك أن يدعم قوة الأمر، ويكفل له أداء دوره في إنهاء الدعاوى التي لا تقتضي إجراءات المحاكمة العادية .
خضوع الأمر الجنائي الذي يصدر عن النيابة العامة للقواعد العامة في الأوامر الجنائية :
يخضع الأمر الجنائي الذي يصدر عن النيابة العامة للقواعد العامة التي يخضع لها الأمر الصادر عن القاضي : فيجب أن يعين فيه - فضلاً عما قضى به - اسم المتهم، وفي حالة الإدانة، والواقعة التي عوقب من أجلها ومادة القانون التي طبقت (المادة ۱/326 من قانون الإجراءات الجنائية)، كما يجب أن يعلن الأمر إلى المتهم والمدعي بالحقوق المدنية على النموذج الذي يقرره وزير العدل، ويجوز أن يكون الإعلان بواسطة أحد رجال السلطة العامة (م 2/326). ولا يعلن للنيابة العامة إذ هو صادر عنها .
وللمتهم ولباقي الخصوم، أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر في خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانهم به. ويكون ذلك بتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح. ويترتب على هذا التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن .
ويحدد الكاتب اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة مع مراعاة المواعيد المقررة في المادة 233، وينبه على المقرر بالحضور في هذا اليوم ويكلف باقي الخصوم والشهود بالحضور في الميعاد المنصوص عليه في المادة 400، وإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالطريقة المتقدمة يصبح نهائياً واجب التنفيذ (المادة 327 المستبدلة بالقانون رقم 103 لسنة 2007).
ويجوز الإشكال في تنفيذ الأمر وفقاً للقواعد التي نصت عليها المادة 330 من قانون الإجراءات الجنائية .
تعديل أو إلغاء الأمر الجنائي الصادر عن النيابة العامة :
خول الشارع المحامي العام ورئيس النيابة حسب الأحوال في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر الجنائي، أن يأمر بتعديله، أو بإلغائه وحفظ الأوراق، والتقرير في الدعوى بأن لاوجه لإقامتها، أو رفعها إلى المحكمة المختصة والسير في الدعوى الجنائية بالطرق العادية، ولا يجوز إعلان الأمر للخصوم قبل إنقضاء هذه المدة يجب أن يكون المحامي العام أو رئيس النيابة الذي يتخذ هذا القرار مختصاً وفقاً للقواعد العامة . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1169 )
الاعتراض على الأمر الجنائي
ماهيته وإجراءاته
للنيابة العامة أن تعلن عدم قبولها للأمر الجنائي الصادر من القاضي سواء كان من بدائل الدعوى الجنائية طبقاً للمادة 323 إجراءات أو من طريق تبسيط إجراءاتها طبقاً للمادة 323 مكرراً إجراءات، ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الصادر من القاضي أو من عضو النيابة العامة، ويكون ذلك بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الجنائي الصادر من القاضي طبقاً للمادة 323 إجراءات، وبتقرير بقلم کتاب محكمة الجنح في غير هذه الحالات، في ظرف عشرة أيام منذ تاريخ صدوره بالنسبة للنيابة العامة ومنذ تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم .
ويلاحظ هنا أن الاعتراض على الأمر الجنائي الصادر من القاضي يكون في قلم کتاب محكمة الجنح المستأنفة لأن القانون نظر إلى هذا الأمر بحسباته بمثابة حكم إبتدائي، هذا بخلاف الحال بالنسبة إلى الاعتراض على الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة، فإنه يكون أمام محكمة الجنح الجزئية، لأنه ليس بمثابة حكم من خلال إجراءات جنائية مبسطة، بل هو محض أحد بدائل الدعوى الجنائية .
تكييف الاعتراض :
لا يعد اعتراض الخصم على الأمر الجنائي بمثابة طعن بالمعارضة فيه، وإنما كما قدمنا يعد بمثابة إعلان لرغبته في المحاكمة بالطريق العادي، وعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات بغير هذا الطريق بالنسبة إلى الأمر الصادر من القاضي، أو عدم قبوله إنهائها بغير طريق الدعوى (بالنسبة إلى الأمر الجنائي الصادر من عضو النيابة العامة) .
ولا يشترط لصحة عدم قبول النيابة للأمر ألا يكون القاضي قد استجاب لطلبها، فهي حرة في قبوله أو عدم قبوله دون قيد .
آثار الاعتراض على الأمر الجنائي :
يترتب على التقرير بعدم قبول الأمر الجنائي سقوطه واعتباره كأن لم يكن المادة ( 327/ 1 إجراءات)، وهو ما يؤكد ممارسة الأمر الجنائي في إطار نظام العدالة الجنائية الرضائية، وإذا كان الأمر الجنائي الصادر من القاضي فاصلاً في الدعويين الجنائية والمدنية فإن الاعتراض عليه من النيابة العامة يسقط بالنسبة إلى كلتيهما معاً، لأنه لا يمكن الفصل في الدعوى المدنية وحدها من خلال الإجراءات المبسطة للدعوى الجنائية ما لم تكن معها وتدور في فلكها .
ولا مشكلة بالنسبة إلى الاعتراض على الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة، لأنه ليس فاصلاً في دعوى جنائية أو مدنية، بل هو أحد بدائل الدعوى الجنائية (ما لم يكن بعد تحقيق جنائي)، فسقوطه يعني العودة إلى الطريق الدعوي، وهو الطريق العادي .
ويحدد الكاتب اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة، مع مراعاة مواعيد التكليف بالحضور المقررة في المادة 233 إجراءات، وهي يوم كامل في المخالفات وثلاثة أيام كاملة على الأقل في الجنح، غير مواعيد مسافة الطريق، وينبه على المقرر بالاعتراض على الأمر الجنائي بالحضور في هذا الميعاد ويكلف باقي الخصوم والشهود بالحضور في الجلسة المذكورة .
الاعتراض على الأمر الجنائي في الدعوى المدنية :
كما بينا من قبل فقد أجاز القانون إصدار أمر جنائي في الدعوى المدنية، ويجوز للمدعي المدني - بوصفه من الخصوم - أن يعترض على هذا الأمر، وفي هذه الحالة يسقط الأمر الصادر في الدعوى المدنية وحده دون الأمر الصادر في الدعوى الجنائية .
طبيعة الأمر الجنائي :
ما طبيعة الأمر الجنائي، وهل هو حكم جنائي يتمتع بما للأحكام من قوة، أما هو شيء آخر؟
الأمر الجنائي الصادر من القاضي :
إذا استعرضنا نظام الأمر الجنائي الصادر من القاضي سوف نجد أن هذا الأمر هو قرار قضائي، لأنه يصدر من هيئة قضائية فاصلاً في نزاع معين بحكم اختصاصها بذلك، وقد رأينا من قبل كيف أن الأمر الجنائي لا يعد حكماً في الحالة الأولى التي يكون فيها بناء على طلب النيابة العامة كأحد بدائل الدعوى الجنائية، أما بالنسبة للحالة الثانية فقد أجرى القانون رقم 74 لسنة 2007 تعديلين على نظام الأوامر الجنائية الصادرة من القاضي في هذه الحالة، فأجاز في المادة 323 مكرراً للقاضي من تلقاء نفسه إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه أن يصدر أمراً جنائياً ما لم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى العقوبة، وتنص في المادة 327 إجراءات على أن الاعتراض على الأمر الجنائي الصادر من القاضي يكون بتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة .
وبالنظر في هذين التعديلين نجد أن تعديل المادة 323 مكرراً إجراءات يكشف عن أن الأمر الجنائي قد يصدر في دعوى جنائية في أثناء المحاكمة عند غياب المتهم، وهو ما يعني اعتباره صورة خاصة من الأحكام وفقاً لإجراءات جنائية مبسطة، ويكشف تعديل المادة 327 إجراءات عن معاملة المشرع للأمر الجنائي وكأنه حكم إبتدائي، إذ جعل التقرير بالاعتراض على هذا الأمر أمام قلم کتاب محكمة الجنح المستأنفة، شأنه في ذلك شأن أحكام محكمة أول درجة، مما يكشف عن قصد المشرع في اعتباره صورة خاصة من الأحكام بمقتضى هذين التعديلين، هذا بخلاف الحال في الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة الذي لا يجوز بعد إعلان المتهم بالجلسة، وأن الاعتراض عليه يكون أمام قلم کتاب محكمة أول درجة .
الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة :
يختلف التكييف القانوني للأمر الصادر من القاضي عن مثيله الصادر من النيابة العامة، فالأول يعد صورة خاصة من الأحكام بينما لا يعد الثاني كذلك .
والواقع أن الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة لا يمكن تصوره حكماً مهماً جاز الاعتراض عليه، فلا يمكن أن تملك سلطة الاتهام سلطة الحكم في وقت واحد، كما أن إعطاء المحامي العام أو رئيس النيابة سلطة إلغاء الأمر الصادر من وكيل النيابة لا يتفق مع طبيعة الأحكام القضائية، فالأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة بصورته الحالية هو بمثابة عرض بالتصالح إن شاء المتهم أن يقبله أصبح صلحاً وإن شاء رفضه وعندئذٍ تسترد النيابة العامة حريتها في رفع الدعوى الجنائية بالطريق العادي .
ولا يصل هذا القرار القضائي إلى مرتبة الأحكام لأنه ليس صادراً في خصومة جنائية بالمعنى الدقيق، فالخصومة لا تنعقد في إجراءات الأمر الجنائي لأن الدعوى الجنائية لم تتحرك قانوناً قبل المتهم، مما يستحيل معه المثول أمام المحكمة لمواجهته بالتهمة المسندة إليه وإبداء دفاعه .
ولما كان الحكم لا يصدر قانوناً إلا في خصومة جنائية، فإن القرار الذي يصدر في غير خصومة والمسمى بالأمر الجنائي الصادر من عضو النيابة لا ينطبق عليه هذا الوصف .
حجية الأمر الجنائي :
كما أشرنا فقد نص القانون على أن الأمر الجنائي يصبح نهائياً واجب التنفيذ إذا لم يحصل اعتراض عليه (المادة 327/ 5 إجراءات) أو حصل الاعتراض ولكن الخصم المعترض لم يحضر الجلسة المحددة لنظر الدعوى (المادة 328/ 3 إجراءات) .
وحسناً فعل المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نص فيها على أنه لا يكون لما قضى به الأمر الجنائي في موضوع الدعوى الجنائية حجية أمام المحكمة المدنية، وقد لاحظ المشرع في ذلك أن هذا الأمر يصدر دون حضور الخصوم ولم تسبقه مرافعة شفوية، وأنه في جميع الأحوال ليس حكماً . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 377 )
عدم قبول الأمر الجنائي :
يتضح من نص المادة محل التعليق أن شرط إعمال أحكام الأمر الجنائي هو قبوله من الخصوم الصادر بشأنهم، وبذلك أتاح المشرع لهؤلاء الخصوم عدم قبولهم لهذا الأمر. وعدم قبول الأمر لا يعد طعناً فيه، بل هو مجرد إعلان بعدم قبول إنهاء الدعوى بهذه الإجراءات، ويترتب على سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن .
عدم قبول النيابة العامة للأمر :
أجاز المشرع للنيابة العامة عدم قبول الأمر الجنائي الصادر من القاضي فقط. أما الأمر الجنائي الصادر من عضو النيابة فلا يجوز لعضو آخر عدم قبوله أو الاعتراض عليه لأن النيابة العامة وحدة لا تتجزأ .
واعتراض النيابة على الأمر الجنائي قد يكون لأسباب قانونية، كما لو صدر بعقوبة الحبس أو متجاوزاً الحد الأعلى للغرامة أو غير ذلك من الأسباب .
كما يجوز للنيابة العامة الاعتراض على الأمر إذا صدر بغرامة لا تتناسب وجسامة الجريمة، أو لم يقض بالعقوبة التي طلبتها .
وإذا سقط الأمر نتيجة اعتراض النيابة، وكان الأمر قد صدر في الدعويين الجنائية والمدنية، فإن سقوطه يشمل الدعوى المدنية كذلك، ولو كان الاعتراض قد اقتصر على الدعوى الجنائية فقط .
عدم قبول المتهم للأمر الجنائي :
يحق للمتهم عدم قبول الأمر، سواء كان صادراً من النيابة العامة أو من القاضي ويكون ذلك بتقرير في قلم كتاب المحكمة في خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان الأمر، وبمجرد التقرير بعدم القبول تتخذ إجراءات محاكمة المتهم أمام المحكمة، فيجب على كاتب المحكمة الذي تم التقرير أمامه بعلم القبول، تحديد يوم الجلسة التي تتم فيها المحاكمة مع مراعاة المواعيد المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية طبقاً لنص المادة 233 إجراءات بالنسبة للمقرر أما باقي الخصوم والشهود فيكلفون بالحضور في الميعاد المنصوص عليه طبقاً لنص المادة 400 إجراءات .
ولكن إذا لم يحضر المتهم المعترض على الأمر الجلسة الأولى التي حددت لمحاكمته، تعود للأمر محل الاعتراض قوته ويصبح نهائياً واجب النفاذ، ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن .
وإذا تعدد المتهمون الصادر ضدهم الأمر، فيصبح اعتراض البعض منهم دون البعض الآخر، وحينئذٍ يصبح الأمر نهائياً بالنسبة لمن لم يعترض في الميعاد القانوني، ما لم تكن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً فيسقط الأمر بالنسبة للجميع .
ويجوز للمتهم الاعتراض على الأمر لأية أسباب قانونية أو موضوعية. ونظراً لأن الاعتراض على الأمر لا يعد طعناً فيه، فإن المحكمة التي تنظر الاعتراض يكون لها أن تشدد العقوبة التي صدر بها الأمر كما يكون لها أن تقضي بتعويض مدني أكبر مما صدر به الأمر .
عدم قبول المدعي المدني للأمر الجنائي :
أوجبت المادة 326 في فقرتها الثانية من قانون الإجراءات الجنائية إعلان الأمر الجنائي للمدعي المدني، وبذلك يكون المشرع قد أعطاه الحق في الاعتراض على الأمر الجنائي .
وإذا اعترض المدعي المدني وحده، فإن أثر اعتراضه ينصرف إلى الدعوى المدنية فقط، فلا يسقط الأمر في الدعوى الجنائية، والقول بغير ذلك يعني، تمكين المدعي المدني من تعريض المتهم لتشديد العقوبة الجنائية عليه على الرغم من قبول المتهم والنيابة العامة لهذه العقوبة، وهو أمر غير مقبول .
حجية الأمر الجنائي :
يعتبر الأمر الجنائي بمثابة حكم نهائي تنقضي به الدعوى الجنائية، فلا تجوز إقامتها عن ذات الفعل بعد ذلك، فيكون للأمر الجنائي ما للأحكام الجنائية من حجية، وبالنسبة لحجية الأمر أمام المحاكم المدنية أضاف المشرع فقرة جديدة إلى المادة محل التعليق نص فيها على أنه لا يكون لما قضى به الأمر في موضوع الدعوى الجنائية حجية أمام المحاكم المدنية . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 487 )
الفقرة الأخيرة مضافة بالقانون رقم 174 لسنة 1998
الإعتراض على الأمر الجنائي :
وفقاً للمادة (327) إجراءات للنيابة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي وذلك بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم فللنيابة العامة الإعتراض على الأمر الجنائي إذا صدر مخالفاً للقانون كما إذا صدر بعقوبة الحبس أو في جريمة لا يجوز فيها إصدار الأمر ويجوز لها الاعتراض أيضاً لأسباب موضوعية أي إذا لم يقض في الأمر بالعقوبة التي طلبتها النيابة العامة ويترتب على الاعتراض سقوط الأمر الجنائي واعتباره كأن لم يكن وهو سقوط قطعي ونهائي وإذا كان الأمر الجنائي قد فصل في الدعويين الجنائية والمدنية فإن سقوط الأمر يشملهما معاً ولو افترض الاعتراض على إحدى الدعويين .
ويجوز للمتهم الاعتراض على الأمر وفقاً للمادة (327) إجراءت سواء كان الأمر صادراً من القاضي أو من النيابة ويترتب على اعتراض المتهم سقوط الأمر بمجرد التقرير بالاعتراض ثم حضور المعترض أمام المحكمة دون حاجة إلى إصدار حكم بذلك، وتنظر الدعوى بالإجراءات العادية ويكفي حضور الوكيل في الجلسة الأولى في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، وإذا لم يحضر الخصم الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى تعود للأمر الجنائي قوته وفقاً للمادة (327) إجراءات ويصبح نهائياً واجب التنفيذ .
ولا يعتبر الاعتراض على الأمر الجنائي طعناً فيه بالمعارضة لأن المعارضة - بوصفها من طرق الطعن - لا تكون إلا في الأحكام الغيابية والأمر الجنائي وإن كان يصدر في غيبة الخصوم إلا أنه لا يعد حكماً وقد كيفت محكمة النقض الإعتراض بأنه «لا يعد من قبيل المعارضة في الأحكام الغيابية بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات ويترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون وإعتباره كان لم يكن . ( نقض 30 / 1 / 1967 أحكام النقض س18 ص 125 رقم 23 )
عدم حجية الأمر أمام المحاكم المدنية :
أضاف المشرع الفقرة الأخيرة بالقانون 174 لسنة 1998 - وكان من المقرر فقهاً وقضاءً قبل تعديل النص أن الأوامر الجنائية التي أصبحت نهائية - إما لفوات ميعاد الاعتراض دون الإعتراض عليه من أحد الخصوم وإما للاعتراض عليه والحكم في الاعتراض بحكم نهائي لها حجية أمام المحاكم المدنية والجنائية على سواء شأنها في ذلك شأن الأحكام الجنائية، فأورد المشرع بالفقرة الأخيرة حكماً جديداً مؤداه أن الأمر الجنائي لا يكون له حجيه أمام المحاكم المدنية وغني عن البيان أن الأمر الجنائي المقصود بهذه الفقرة هو الأمر الجنائي النهائي أما غير النهائي فليس له حجية حتى قبل التعديل، وقد جاء نص الفقرة المضافة قاصراً على عدم حجية الأمر الجنائي أمام المحاكم المدنية وبالتالي فلا يسري على المحاكم الجنائية فيظل يتمتع بالحجية أمامها . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 343 )
من له حق الاعتراض :
إن حق الاعتراض على الأمر مقرر للخصوم في الدعوى الجنائية، فإذا كان الأمر صادراً من القاضي كان للنيابة العامة أن تعترض على الأمر ، وكذلك باقي الخصوم الذين أعلنوا بالأمر وهم المتهم والمدعي المدني والمسؤول عن الحقوق المدنية إن وجدوا .
واعتراض النيابة العامة على الأمر قد يكون لأسباب قانونية كما لو كان الأمر قد صدر من القاضي متجاوزاً ما نص عليه القانون بأن يصدر في واقعة يجب فيها الحبس أو بدون العقوبات التكميلية، أو قضى بالحبس أو صدر في جريمة لا يجوز فيها إصدار الأمر، كما قد يكون لأسباب موضوعية إذا كان الأمر قد قضى بغرامة بسيطة لا تتناسب مع جسامة الجريمة .
أما إذا كان الأمر صادراً من النيابة العامة فلا يجوز الاعتراض إلا من باقي الخصوم في الدعوى، ويلاحظ أن حق الإلغاء المقرر لرئيس النيابة أو المحامي العام ليس نوعاً من الاعتراض وإنما وسيلة من وسائل الإشراف والرقابة .
والاعتراض على الأمر من قبل النيابة العامة أو باقي الخصوم ليس طريقاً من طرق الطعن وذلك وفق الراجح من الفقه وذلك لأن الطعن في الأوامر عادة يكون لدى جهة أعلى درجة من الجهة التي أصدرت الأمر وليس لدي ذات الجهة المصدرة للأمر، والاعتراض هنا يؤدي إلى نظر الدعوى بالطرق العادية أمام القاضي الذي أصدره. والحال كذلك أيضاً بالنسبة للاعتراض على الأمر الصادر من النيابة فهو ليس طعناً في أمر، وذلك لأن الطعن لا يترتب عليه سقوط الأمر المطعون فيه وإنما إلغاؤه من الجهة المطعون أمامها، على حين أن أمر النيابة يسقط بمجرد الاعتراض وتأخذ الدعوى مجراها العادي .
لذلك فإن الاعتراض على الأمر هو نوع من الرد أو الرفض للقضاء دون تحقيق أو مرافعة، ومن أجل ذلك فإن الاعتراض يخول المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الحكم على المتهم بعقوبة أشد من المقضي بها في الأمر على خلاف القاعدة المقررة في طريق الطعن من أنه لا يجوز أن يضار الشخص بطعنه .
إجراءات الاعتراض وميعاده :
يحصل الاعتراض على الأمر الجنائي بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة إذا كان الأمر صادراً من القاضي الجزئي وبتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح إذا كان صادر من النيابة العامة .
ويكون التقرير في خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر إذا كان المعترض هو النيابة العامة. ومن تاريخ إعلان الخصوم إذا كان المعترض هو أحد الخصوم (327).
ويحدد قلم كتاب المحكمة اليوم الذي تنظر فيه الدعوى أمام المحكمة مع مراعاة المواعيد المنصوص عليها في هذا الشأن، وينبه الكاتب على المقرر بالحضور في هذا اليوم ويكلف باقي الخصوم بالحضور في ميعاد أربع وعشرين ساعة، ويكلف الشهود بالحضور الجلسة المذكورة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1374 )