للقاضي ، من تلقاء نفسه ، عند نظر إحدى الجنح المبينة في المادة (323) أن يصدر فيها أمراً جنائياً ، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه ، ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى العقوبة .
للقاضي ، من تلقاء نفسه ، عند نظر إحدى الجنح المبينة في المادة (323) أن يصدر فيها أمراً جنائياً ، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه ، ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى العقوبة .
الأوامر الجنائية
المواد 338 - 346 ( أصبحت المواد 323 - 328 من القانون )
تبين هذه المواد أحكام الأوامر الجنائية وهي مطابقة بصفة عامة لأحكام القانون القائم بشأنها مع التعديلات الآتية : ( أولاً ) جاء في المادة الأولى من القانون القائم ( الملغي ) أن من بين الجرائم التي يجوز للنيابة العمومية استصدار أمر جنائي التي تعين برسوم ( أنظر خامساً من المادة المذكورة ) وهذا يؤدى الى جواز تعديل نصوص القانون العقوبات بمرسوم مع تعديل أي قانون يجب أن يكون بقانون مثله ولذلك حذفت الفقرة المذكورة من المشروع .
( ثانياً ) اكتفى من المشروع بصدد الجنح الواردة بالأوامر العالية والقوانين الخاصة السابقة على هذا القانون أي قانون الإجراءات الجنائية بالنص على جواز استصدار مرسوم بتعيين الجنح المذكورة ولم تعين تلك الأوامر والقوانين الخاصة بملحق كما فعل ذلك القانون القائم لتعذر ذلك في قانون شامل كقانون الإجراءات الجنائية .
( ثالثاً ) فرق القانون القائم ( الملغي ) في الفقرة (ب) من المادة السابعة منه في صدر عدم حضور المعارض في الجلسة بين حالتين حالة إذا ما كان الأمر الجنائي صادراً بالغرامة والمصاريف فقط وحالة ما إذا كان مشتملاً على غير ذلك من العقوبات ففي الأولى يعتبر الحكم غير قابل للطعن وفي الحالة الثانية يعتبر قابلاً للطعن بطريق الاستئناف مع أن عدم حضور المعارض في الجلسة يفيد أنه تنازل عن المعارضة كما جاء في الفقرة المتقدمة والتنازل عن المعارضة لا يختلف عن عدم حصول المعارضة في شئ وقد نص القانون القائم ( الملغى ) في الفقرة (ج) من المادة المذكورة على أنه إذا لم يعارض المتهم أصبح الأمر بالنسبة إليه بمثابة حكم قابل للطعن فيه ومن أجل ذلك سوى المشروع بين الحالتين فإذا أدعى المعارض أن مانعاً قهرياً منعه من حضور الجلسة المعارضة كان له أن يرفع الأمر إلى القاضي الذي أصدره مما ينتفي معه كل حرج - مادة 342 - ( أصبحت م 326 من القانون وعدلت ) .
طبقاً للمادة 323 مكرراً المضافة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 - للقاضي من تلقاء نفسه عند نظر إحدى الجنح التي يجوز له فيها إصدار أمر جنائي طبقاً للمادة 323 إجراءات - أن يصدر أمراً جنائياً، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى العقوبة .
وبناء على ذلك، يجوز للنيابة العامة إذا قدمت القضية للمحاكمة ولم تعلن المتهم أن تطلب إصدار أمر جنائي من القاضي وفقاً للقواعد العامة، أما إذا أعلن المتهم وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى وإعادة إعلانه - فلا يجوز لها أن ترفض تنفيذ أمر القاضي وتطلب إصدار أمر جنائي ، ويعد طلب النيابة العامة إصدار أمر جنائي من القاضي رفعاً للدعوى الجنائية أمامه، مما يخرجها من حوزتها، فلا يجوز لها بعد ذلك أن تتصرف فيها بالحفظ أو بالتقرير بألا وجه أو برفعها بالطريق المعتاد .
ويشترط لكي يمارس القاضي هذه السلطة في هذه الحالة أن يكون المتهم قد أعلن قانوناً، مما يعني تحريك الدعوى الجنائية وألا تطلب النيابة العامة توقيع أقصى العقوبة. ولا يغير من ذلك وجود الدعوى المدنية التبعية مع الدعوى الجنائية، لأن للقاضي أن يفصل في الإدعاء المدني داخل الأمر الجنائي، فلا يملك القاضي هذه السلطة إذا لم يكن المتهم قد أعلن قانوناً، على أنه في هذه الحالة تملك النيابة العامة سحب القضية من الرول وتقديم طلب إلى القاضي لإصدار أمر جنائي طبقاً للحالة الأولى المنصوص عليها في المادة 323 إجراءات .
الجرائم التي يجوز فيها إصدار الأمر الجنائي :
يشترط في هذه الجرائم شرطان :
1- أن تكون من الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس .
2- أن ترى النيابة العامة أن الجريمة بحسب ظروفها تكفي فيها عقوبة الغرامة والمصاريف، فضلاً عن العقوبات التكميلية وما يجب رده . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 368 )
المقصود بالجنح المبينة في المادة 323 إجراءات جنائية هي الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس، وهي التي يجوز فيها وفقاً للنص المضاف محل التعليق للقاضي أن يصدر فيها أمراً جنائياً من تلقاء نفسه ولكن يشترط لذلك أن يتغيب المتهم عن الضرر رغم إعلانه ولم تكن النيابة - قد طلبت توقيع أقصى العقوبة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 331 )