كل حكم يصدر بإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتماً حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها ، أو أن يرفع أية دعوى بإسمه وكل تصرف أو إلتزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلاً من نفسه .
كل حكم يصدر بإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتماً حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها ، أو أن يرفع أية دعوى بإسمه وكل تصرف أو إلتزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلاً من نفسه .
وتعين المحكمة الإبتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارساً لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة في ذلك ، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة ، ويكون تابعاً لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وتقديم الحساب .
المتهمون الغائبون فى مواد الجنايات
المواد 371 - 386 ( أصبحت المواد 384 - 397 من القانون )
تتناول هذه المواد بيان الإجراءات التي تتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين وقد نص في هذه المادة 373 ( أصبحت المادة 387 من القانون ) على وجوب إعلان المتهم المقيم خارج المملكة المصرية بأمر الإحالة وورق التكليف بالحضور إن كان محل إقامته معلوماً وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بشهر على الأقل غير مواعيد المسافة فإذا لم يحضر بعد إعلانه جاز الحكم في غيبته .
ونظراُ إلى أن المتهم الذي لا يتقدم للمحاكم بعد اتخاذ إجراءات الغياب يعتبر خارجاً على القانون نص في المادة 377 ( أصبحت المادة 390 ) على أن كل حكم يصدر بالإدانة في غيبة المتهم يستلزم حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها وكل تصرف أو التزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلاً من نفسه وتعين المحكمة الإبتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارساَ لإدارتها ويجوز لها أن تلزم الحارس بتقديم كفالة وتبقى الحراسة إلى أن يصدر الحكم في الدعوى بحضور المتهم أو تثبت غيبته وفقاً لقانون الأحوال الشخصية - مادة 378 - ( أصبحت المادة 391 من القانون ).
وقد أدخل تعديل بشأن المتهم المحكوم عليه في غيبته إذا حضر بعد الحكم أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يقضي بأن أمر الإحالة الصادر غيابياً لا يسقط مع الحكم الصادر من المحكمة الجنايات إذا كان المتهم قد استوجب في التحقيق وأنه في هذه الحالة يقدم للمحكمة مباشرةً طبقاً لأمر الإحالة الأولى - مادة 184 - ( أصبحت المادة 395 من القانون ) وذلك لأن هذا الأمر يكون قد صدر بناء على تحقيقات كاملة .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية .
مادة (1190): إذا أصدرت محكمة الجنايات حكما غيابية بإدانة متهم بعقوبة جناية فعلى النيابة بمجرد صدور هذا الحكم وفي حالة وجود أموال للمحكوم عليه أن تطلب إلى المحكمة الابتدائية التي تقع في دائرتها أمواله تعيين قيم لإدارتها، وعلى النيابة ترشيح القيم بعد إجراء التحقيقات والتحريات اللازمة لذلك.
مادة (1191): على النيابة أن تطلب من القيم المعين لإدارة أموال المحكوم عليه طبقا للمادة السابقة أن يقدم حسابا عن إدارته بمجرد انتهاء الحراسة سواء بصدور حکم حضوري في الدعوى أو بموت المتهم حقيقة أو حكما وفقا لقانون الأحوال الشخصية.
مؤدى النص فى المادة 390 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم يصدر غيابيا بعقوبة جناية يستتبع حتماً وبقوة القانون عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضى أمام المحاكم سواء بصفته مدعياً أو مدعى عليه ويحرم من حق إدارة أملاكه أو التصرف فيها وتعين المحكمة الواقع فى دائرتها أموال المحكوم عليه حارساً لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذى مصلحة فإذا خاصم أو اختصم بشخصه خلال فترة بقاء الحكم الغيابى سارياً أى قبل سقوطه بحضوره أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة دون الحارس الذى يمثله قانوناً بطلت إجراءات الخصومة واعتبرت كأن لم تكن .
( الطعن رقم 10550 لسنة 83 - جلسة 2015/11/08 - (الدائرة التجارية ) )
الإجراءات التحفظية عند صدور الحكم الغيابي بالإدانة :
نصت المادة 390 من قانون الإجراءات الجنائية على أن «كل حكم يصدر بالإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتماً حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها، أو أن يرفع أية دعوى باسمه، وكل تصرف أو التزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلاً من نفسه. وتعين المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارساً لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة، أو كل ذي مصلحة في ذلك. وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون تابعاً لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وتقديم الحساب». وأضافت إلى ذلك المادة 391 أن تنتهي الحراسة بصدور حکم حضوري في الدعوى أو بموت المتهم حقيقة أو حكماً وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، وبعد انتهاء الحراسة يقدم الحارس حساباً عن إدارته». وتعقب هذه الآثار الحكم الغيابي بالإدانة دون توقف على إجراء يتخذ لذلك. وقد هدف الشارع بهذه الآثار إلى الضغط على المحكوم عليه لحمله على الظهور فتعاد محاكمته، وهدف من ناحية ثانية إلى منع المحكوم عليه من إدارة أمواله أو التصرف فيها كي لا يتخذ من ذلك سبيلاً إلى الهرب أو تفادي تنفيذ العقوبات المالية والتعويض. ويقدم الحارس الحساب إلى المحكمة الابتدائية باعتبارها التي عينته . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1033 )
الحكم على المتهم غيابياً في جناية بالعقوبة :
واضح من نص المادة محل التعليق أنها تجعل من المحكوم عليه الهارب خارجاً على القانون فيمنع من التصرف في أملاكه ويعين حارس عليها. ومفهوم أن المحكمة الحسبية هي التي تعينه وتحاسبه على إدارته وللمتهم إذا عاد وكذا للورثة هذا الحق .
وظاهر النص أن المحكوم عليه غيابياً ممنوع من رفع أية دعوى باسمه. ولكن هل له أن يدافع عن نفسه في دعوى مرفوعة عليه تعددت الآراء في هذه المسألة، والرأي الراجح هو أن المحكوم عليه غيابياً أن يدافع عن نفسه في دعوى رفعت عليه. وهذا الرأي هو الذي يتلاءم مع نص المادة محل التعليق الذي اقتصر على حرمان المحكوم عليه من رفع الدعوى باسمه .
وواضح أيضاً أنه محروم من التصرف في أمواله أو الالتزام بتعهد ما، ولكنه غیر محروم من حقوقه المدنية فله أن يتزوج مثلاً، وأن يتصرف في أمواله التي في الخارج، وأن يقر بالنسب. بل إذا تصرف في ماله الموضوع تحت الحراسة إلى الغير حسن النية، ولم يكن الحارس قد اتخذ من الإجراءات ما يدل على قيام الحراسة فإن هذا التصرف يكون صحيحاً. فيما عدا ذلك يكون الإجراء الذي يصدر منه باطلاً. ولكن هذا البطلان نسبي لا يجوز أن تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، بل يجب أن يتمسك به صاحب المصلحة . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 653 )
الحراسة بناء على الحكم بالإدانة :
ينتج الحكم بالإدانة على المتهم في غيبته الأثار الأتية :
1- حرمان المتهم من التصرف في أمواله أو إدارتها .
2- حرمانه من رفع الدعاوى بإسمه .
3- بطلان كل تصرف أو التزام يتعد به المحكوم عليه .
وتعين المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارساً لإدارتها وذلك بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة في ذلك ، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة ويكون تابعاً لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وتقديم الحساب . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1516 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.