فيما عدا حالة العذر أو المانع الذي يثبت صحته ، يجب على المحامي سواء أكان موكلاً من قبل المتهم أم كان منتدباً من قبل النيابة العامة أو قاضي التحقيق، أو رئيس محكمة الجنايات بدرجتيها ، أن يدافع عن المتهم في الجلسة أو ينيب محامياً غيره ، وإلا حكم عليه من محكمة الجنايات بغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنيهاً مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا كان لذلك مقتض .
فيما عدا حالة العذر أو المانع الذي يثبت صحته ، يجب على المحامي سواء أكان موكلاً من قبل المتهم أم كان منتدباً من قبل النيابة العامة أو قاضي التحقيق، أو رئيس محكمة الجنايات بدرجتيها ، أن يدافع عن المتهم في الجلسة أو ينيب محامياً غيره ، وإلا حكم عليه من محكمة الجنايات بغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة جنيهاً مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا كان لذلك مقتض .
وللمحكمة إعفاؤه من الغرامة إذا ثبت لها أنه تعذر عليه أن يحضر في الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره .
القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات
المواد 347 - 370 ( أصبحت المواد 366 - 382 من القانون )
تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات وهي على العموم مطابقة للقواعد المتبعة الأن مع تعديلاتها أهمها :
(أولاً) نص في المادة 354 ( أصبحت المادة 372 من القانون ) على أنه في حالة غياب مستشار يحل محله مستشار آخر يندبه رئیس المحكمة وفي حالة الاستعجال يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها أن يجلس مكان المستشار الغائب ولا يجوز أن يستمر ذلك أكثر مما يلزم لحضور المستشار الغائب أو مستشار بدله كما لا يجوز أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين وعلى ذلك أن في تشكيل محاكم الجنايات من مستشارين ضمانة كبرى للمتهم فإذا غاب أحدهم لا يجوز أن يندب مكانه إلا مستشار أو عند الضرورة قاض يليه مباشرة في الدرجة وهو رئيس المحكمة أو وكيلها .
(ثانياً) يقضى القانون الحالي ( الملغي) بأن قاضي الإحالة هو الذي يحدد الدور وأن رئيس المحكمة الابتدائية يندب المدافع عن المتهمين المحالين إلى محكمة الجنايات ويعد جدول قضايا كل دور وقد دل العمل على عدم صلاحية هذا النظام لأن محاكم الجنايات لا تتبع ما يشير به قاضی الإحالة من جهة تجديد الدور كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لا يستطيع القيام بمهمة ندب المحامين لأنه غير ملم بدقائق القضية ولم يحصل في العمل أنه أعد جدول القضايا لأدوار محاكم الجنايات ولذلك رؤى أن يناط بغرفة المشورة ندب المحامين وقت الإحالة لأنها تكون أدرى من غيرها بمصلحة كل متهم في الدفاع عن نفسه كما روی آن يناط برئيس المحكمة الاستئناف تحديد الدور إعداد جدول قضايا كل دور لأنه أدرى من غيره بحالة العمل في محاكم الجنايات التابعة لمحكمته .
1-لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن محكمة الموضوع بجلسة .... بهيئة مغايرة للهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه قررت التأجيل لجلسة .... لحضور المحامي الأصيل ، ثم قررت تأجيلها لجلسة .... للقرار السابق وبتلك الجلسة قررت المحكمة تأجيلها لجلسة .... كطلب الدفاع لحضور المحامي الأصيل ولمناقشة بعض الأمور الفنية ومناقشة كبير الأطباء الشرعيين ، ثم أجلتها لجلسة .... كطلب الدفاع للاستعداد للمرافعة ، وفي الجلسة المحددة نظرت الهيئة التي أصدرت الحكم فى الدعوى لأول مرة بتشكيلها الجديد ، وأجلت نظر الدعوى لجلسة .... لحضور المحامي الأصيل ، حيث حضر الدفاع بتلك الجلسة ولم يترافع ، فأصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 67 من الدستور توجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه ، وكان من القواعد الأساسية التي يوجبها القانون أن تكون الاستعانة إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي ، تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ولا تتحقق ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه وحرصاً من الشارع على ضمان فاعلية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة فى المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام ، منتدباً كان أم موكلاً من قبل متهم يحاكم فى جناية ، إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم ، فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضاها الحال . لما كان ذلك ، وكانت الطلبات التي أبداها المحامي بجلسة سابقة وعدم تمكين المحكمة له من إبداء ثمة دفاع ، يتنافى والغرض الذي من أجله أوجب الشارع حضور محام مع المتهم بجناية ويقصر عن بلوغ هذا الغرض ويعطل حكمة تقريره ، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بطلاناً أثر فى الحكم ، بما يوجب نقضه والإعادة حتى تتاح للمحكوم عليه فرصة الدفاع عن نفسه دفاعاً كاملاً حقيقياً أمام سلطة القضاء .
( الطعن رقم 19888 لسنة 72 - جلسة 2009/11/15 )
2- لما كانت المادة 67 من الدستور توجب أن يكون لكل متهم بجناية محام يدافع عنه، وكان من القواعد الأساسية التي يوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات، حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي، تقديرا بأن الاتهام بجناية أمر له خطره، ولا تتحقق ثمرة هذا الضمان، إلا بحضور محام أثناء المحاكمة، ليشهد إجراءاتها، وليعاون المتهم معاونة ايجابية، بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه، وحرصا من الشارع على ضمان فاعلية هذا الضمان الجوهري، فرض عقوبة الغرامة من المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية، على كل محام منتدبا كان أم موكلا من قبل متهم يحاكم فى جناية، إذا هو لم يدافع عنه، أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم، فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال. لما كان ذلك، وكان ما أبداه المحامي الحاضر مع المتهم من دفاع، على السياق المتقدم، لا يتحقق به الغرض الذي من أجله أوجب الشارع حضور محام مع المتهم بجناية، ويقصر عن بلوغ هذا الغرض ويعطل حكمة تقريره، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بطلانا أثر فى الحكم، بما يوجب نقضه والإعادة، حتى تتاح للمحكوم عليه فرصة للدفاع عن نفسه، دفاعا كاملا حقيقيا، لا مبتورا ولا شكليا، أمام سلطة القضاء .
( الطعن رقم 6627 لسنة 72 - جلسة 2002/10/20 )
3- لما كان القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث قد أوجب فى الفترة الأولى من المادة 33 منه أن يكون للحدث فى مواد الجنايات محام يدافع عنه , تطبيقا للقاعدة الأساسية التى أوجبها الدستور فى الفقرة الثانية من المادة 67 منه , وهى أن تكون الاستعانة بالمحامى إلزامية لكل متهم بجناية حتى يكفل له دفاعا حقيقياً لا مجرد دفاع شكلى , تقديرآ بأن الاتهام بجناية أمر له خطره , ولا يؤتى هذا الضمان إيجابية بكل ما ترى تقديمه من وجوه الدفاع , وحرصا من الشارع على فاعلية هذا الضمان الجوهرى قد فرض عقوبة الغرامة فى المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام منتدبا كان أو موكلاً من قبل متهم يحاكم فى حناية - إذا هو لم يدافع عنه , أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عنه , وذلك فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال .
( الطعن رقم 47522 لسنة 59 - جلسة 1996/12/23- س 47 ع 1 ص 1406 ق 202 )
4- إن المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 تنص على أنه "فيما عدا حالة العذر أو المانع الذي يثبت صحته يجب على المحامي سواء أكان منتدبا من قاضي التحقيق أو النيابة العامة أو رئيس محكمة الجنايات أم كان موكلا من قبل المتهم أن يدافع عن المتهم فى الجلسة أو يعين من يقوم مقامه وإلا حكم عليه من محكمة الجنايات بغرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا اقتضاها الحال . وللمحكمة اعفاؤه من الغرامة إذا أثبت لها أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر فى الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره " ومؤدى نص هذه المادة أن الحكم الذي تصدره محكمة الجنايات بتغريم المحامي فى الحالة المنصوص عليها فيها إنما هو من قبيل الأعمال الولائية أو هو عمل من أعمال الإدارة القضائية وليس حكماً بالمعنى القانوني السليم ، وقد رسم القانون طريقاً خاصاً للتظلم منه هو الالتجاء إلى ذات المحكمة التي صدر عنها ذلك الأمر والتي لها أن تعفي المحامي من الغرامة المحكوم بها عليه إذا أثبت للمحكمة أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر فى الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره ، ولا وجه فى هذا المجال لقياس حكم الغرامة المنصوص عليها فى هذه المادة على أحكام الغرامة الصادرة على الشهود طبقا للمواد 117، 119، 279، 280 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك لأن الشارع نص صراحة فى المادتين 120 ، 282 من القانون آنف الذكر على اجازة الطعن فى هذه الأحكام - بما مؤداه أن هذه الاجازة هي استثناء من الأصل العام لا يجوز القياس عليه .
( الطعن رقم 3305 لسنة 55 - جلسة 1986/01/27 - س 37 ع 1 ص 152 ق 31 )
5- يوجب القانون أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه . والأصل فى هذا الوجوب أن المتهم حر فى اختيار محاميه ، وأن حقه فى ذلك مقدم على حق المحكمة فى تعيينه ، فإذا اختار المتهم محاميا ، فليس للقاضى أن يفتات على اختياره ، ويعين له مدافعا آخر ، إلا إذا كان المحامى المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير فى الدعوى . ولما كان الظاهر من الأوراق أن المحامى الموكل من قبل الطاعن أرسل إلى المحكمة برقية يعتذر فيها عن حضور الجلسة الأولى المحددة للمحاكمة لانشغاله بالمرافعة أمام محكمة أخرى ويستأجل نظر الدعوى ، كما حضر عنه محام آخر أبدى عذر زميله الموكل فى تخلفه ، وأن المتهم إذ سئل عن التهمة أنكرها وأخبر المحكمة أن بيانات الطوابع المتهم باختلاسها مع محاميه الموكل مما يدل على تمسكه بضرورة حضوره ، اعتباراً بأن المستندات التى تشهد لبراءته لدى محاميه المذكور ، فإن ندب المحكمة من قبلها محاميا آخر ، و تكليفه المرافعة عنه فى الجلسة ذاتها يبطل إجراءات المحاكمة لابتنائها على الإخلال بحق الطاعن فى الدفاع ، ويكون الحكم باطلاً متعيناً النقض .
( الطعن رقم 1619 لسنة 37 - جلسة 1967/10/02 - س 18 ع 3 ص 926 ق 185 )
6- إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن كلاً من الطاعنين قد ألقى بالإتهام على عاتق الآخر مقرراً أنه شاهده يقارف وحده جريمة قتل المجنى عليه - مما يفيد تعارض مصلحتهما فى الدفاع ويستلزم أن يستقل محام بالدفاع عن كل منهما حتى تتوافر له الحرية الكاملة فى مناقشة الشهود والدفاع فى نطاق مصلحته دون غيرها ، كما يبين من الحكم المطعون فيه أيضاً أنه إعتمد - فيما إعتمد عليه فى قضائه بالإدانة - على ما أسفرت عنه مناقشة الطبيب الشرعى بالجلسة التى مثل فيها الطاعن الثانى أمام المحكمة بغير محام والتى تمت فيها المناقشة فى غيبة المدافع الذى عهد إليه بالدفاع عنه بعد أن تنازل محامى الطاعن الأول عن التوكيل الصادر منه إليه وإستقل بمهمة الدفاع عن هذا الأخير . ولما كان القانون قد أوجب حضور مدافع عن كل متهم بجناية أحيلت لنظرها على محكمة الجنايات لكى يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلى تقديراً بأن الإتهام بجناية أمر له خطره ، وكان هذا الغرض لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات محاكمة المتهم من أولها إلى آخرها حتى يكون ملماً بما أجرته المحكمة وتجريه من تحقيق وما تتخذه من إجراءات طوال المحاكمة مما يلزم عنه سماع جميع الشهود فى وجوده بشخصه أو ممثلاً لمن ينوب عنه قانوناً - وهو ما لم يتحقق فى هذه الدعوى فيما يتعلق بالطاعن الثانى . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً ببطلان الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ، مما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن الثانى وإلى الطاعن الأول أيضاً نظراً لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 167 لسنة 42 - جلسة 1972/04/02 - س 23 ع 2 ص 511 ق 112 )
7- لا يرفع عوار حضور مدافع واحد عن متهمين كان من المحتم فصل دفاع كل منهما عن الآخر أن المحكمة قد فطنت أثناء المرافعة وبعد سماع الشهود - إلى وجود ذلك التعارض وندبت مدافعاً مستقلاً للطاعن الأول ذلك بأن الغرض من إيجاب حضور مدافع عن كل متهم بجناية لا يمكن تحقيقه على الوجه الأكمل إلا إذا كان المدافع متتبعاً إجراءات المحاكمة بالجلسة من أولها إلى آخرها بما يكفل له حرية مناقشة الشهود والتعقيب على أقوالهم فى حدود مصلحة موكله الخاصة وهو ما لم يتحقق فى خصوص هذه الدعوى بما يعيب الحكم بالبطلان فى الإجراءات .
( الطعن رقم 957 لسنة 43 - جلسة 1973/12/02 - س 24 ع 3 ص 1112 ق 228 )
8- لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين فى جناية واحدة ، ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدى إلى القول بقيام تعارض حقيقى بين مصالحهم ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى حق الطاعن وحده دون زوجته إرتكب الفعل المكون للجريمة ، وكان ثبوت الفعل المكون لهذه الجريمة فى حق أحداهما لم يكن من شأنه أن يؤدى إلى تبرئة الآخر منها أو يجعل إسناد التهمة شائعاً بينهما شيوعاً صريحاً أو ضمنياً ، كما أن القضاء بأدانة أحداهما لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقى المخل بحق الدفاع وكان تعارض المصلحة الذى يوجب أفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبنى على إحتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ، ما دام لم يبده بالفعل ، فإن مصلحة كل منهما فى الدفاع لا تكون متعارضة ، وإذ كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن كلا منهما أنكر التهمة تماماً ولم يلق أياً منهما الأتهام على الآخر ، كما أن المحكمة لم تعول فى إدانة الطاعن على أقوال زوجته ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن من قالة الإخلال بحقه فى الدفاع يكون فى غير محله .
( الطعن رقم 2107 لسنة 51 - جلسة 1982/03/09 - س 33 ص 305 ق 63 )
9- للمتهم مطلق الحرية فى إختيار المحامى الذى يتولى الدفاع عنه وحقه فى ذلك حق أصيل مقدم على حق القاضى فى تعيين محام له ، وكان يبين مما تقدم أن الطاعن إعترض على السير فى إجراءات الدعوى فى غيبة محاميه الموكل وأصر هو - المحامى الحاضر - على طلب تأجيل نظرها حتى يتسنى لمحاميه الأصيل أن يحضر للدفاع عنه ، غير أن المحكمة إلتفتت عن هذا الطلب ومضت فى نظر الدعوى و قضت على الطاعن بالعقوبة مكتفية بمثول المحامى الحاضر ، دون أن تفصح فى حكمها عن العلة التى تبررعدم إجابته وأن تشير إلى إقتناعها بأن الغرض من طلب التأجيل هو مجرد عرقلة سير الدعوى ، فإن ذلك منها يعد إخلال بحق الدفاع مبطلاً لإجراءات المحاكمة وموجباً نقض الحكم والإحالة .
( الطعن رقم 4500 لسنة 52 - جلسة 1983/01/31 - س 34ص 186 ق 33 )
10- لاينال من سلامة الحكم مناقشة المحكمة للطبيب الشرعي فى غيبة بعض المحامين عن الطاعنين, ذلك بأن ما أراده القانون بالنص على أن كل متهم بجناية يجب أن يكون له من يدافع عنه يتحقق بحضور محام بجانب المتهم أثناء المحاكمة يشهد إجراءاتها ويعاون المتهم بكل ما يرى إمكان تقديمه من وجوه الدفاع ولا يلزم أن يحضر مع المتهم بجناية أكثر من محام واحد. ولما كان الثابت أن المحامين الموكلين عن الطاعنين قد حضروا إجراءات المحاكمة وأبدى كل متهم دفاعه ولما أن قررت المحكمة بعد انتهاء المرافعات مناقشة الطبيب الشرعي فى بعض نقاط الدعوى حضر أحدهم ولم يتمسك هو أو أي من الطاعنين بضرورة حضور باقي المحامين, بل إن المحامي الذي حضر المناقشة عقب عليها بأنه بعد ما تقدم من بيان أوجه الدفاع يرى أن الاتهام فى غير محله وصمم على الطلبات, فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة .
( الطعن رقم 401 لسنة 43 - جلسة 1973/05/13 - س 24 ع 2 ص 631 ق 130 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الثانى بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان النص السابق
فيما عدا حالة العذر ، أو المانع الذي يثبت صحته يجب على المحامي سواء أكان منتدباً من قبل قاضي التحقيق أو النيابة العامة ، أو رئيس محكمة الجنايات أو المستشار الفرد ، أم كان موكلاً من قبل المتهم أن يدافع عن المتهم في الجلسة أو يعين من يقوم مقامه ، وإلا حكم عليه من محكمة الجنايات بغرامة لا تتجاوز خمسين جنيهاً مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا إقتضتها الحال .
وللمحكمة إعفاؤه من الغرامة إذا ثبت لها أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر في الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره .
حضور محام مع المتهم :
وقد ضمن القانون احترام هذا المبدأ، فأوجب ندب محام للمتهم بجناية إلا لم يكن قد وكل محامياً عنه، ويختص بذلك دون غيرهم المحامون المقبولون للمرافعة - أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية (المادة 376 إجراءات). ويجب على محامي المتهم في جناية سواء كان منتدباً أو موکلاً - فيما عدا حالة العذر أو المانع الذى يثبت صحته - أن يدافع عن المتهم في الجلسة أو يعين من يقوم مقامه، وإلا حكم عليه من محكمة الجنايات بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال، وللمحكمة إعفاؤه من الغرامة إذا اثبت لها أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر في الجلسة نفسها أو ينيب عنه غيره (المادة 375 إجراءات)، وهذه الغرامة هي غرامة إجرائية وليست عقوبة جنائية ولا تأديبية . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1333 )
واجبات المحامي المكلف بالدفاع عن المتهم :
من المعلوم أن حضور المحامي مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات ضمان دستوري لا يجوز مخالفته، هذا بعكس الحال بالنسبة إلى المتهم بجنحة، فإن استعانته بمحام أمر اختياري، وقد ضمن القانون احترام هذا المبدأ، فأوجب ندب محامي للمتهم بجناية إذا لم يكن قد وكل محامياً عنه .
ويجب على محامي المتهم في جناية سواء كان منتدباً أو موكلاً - فيما عدا حالة العذر أو المانع الذي يثبت صحته - أن يدافع عن المتهم في الجلسة أو يعين من يقوم مقامه وإلا حكم عليه بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال .
وللمحكمة إعفاؤه من الغرامة إذا ثبت لها أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر في الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 601 )
هذه المادة معدلة بالقانونين (107) لسنة 1962 و 170 لسنة 1981 أوجب القانون أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه وأساس ذلك هو أن المتهم حر في اختيار محاميه وأن حقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيينه فإذا اختار المتهم محامياً فليس للمحكمة تعين محامياً آخر معه ولكن يجوز لها أن تعين آخر بدلاً منه إذا بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير في الدعوي .
وعلى المحامي الأصيل الذي يختاره المتهم أو المنتدب من المحكمة أن يدافع عن المتهم وإلا كان لمحكمة الجنايات أن توقع عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيهاً، مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا اقتضاها الحال .
وقد أعطى المشرع للمحكمة الحق في إعفاء المحاسب من الغرامة إذا أثبت لها أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر في الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره .
هذا ويلاحظ أن وجوب حضور محامي مع المتهم في الجنايات أمر يتعلق بالنظام العام ومن ثم فإنه لا يقبل من المتهم أن يتنازل عنه . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 459 )
ضرورة حضور مدافع أمام محكمة الجنايات مع المتهم بجناية :
نظراً لخطورة الجناية والعقوبة المترتبة عليها فقد أوجب المشرع ضرورة وجود محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات. ذلك أن ضمان الدفاع عن المتهم من المبادئ الأساسية للعدالة الجنائية، ولذلك فقد تدخل المشرع موجباً ضرورة ذلك في الجنايات .
وبناء عليه إذا لم يكن للمتهم محام مختار فقد أوجب القانون تعيين محام للدفاع عنه .
وقد أوجب القانون رقم 63 لسنة 1975 حضور محام للدفاع عمن وجهت إليهم طلبات الرد عند وفاة المتهم في جرائم الاختلاس والاستيلاء والغدر المنصوص عليها في المواد 112، 1/113 ، 2،4، 113 مکرراً فقرة أولى ، 2/133-2-24 -112 مکرراً فقرة أولى ، 114 ، 115 من قانون العقوبات ، وذلك بالتطبيق للمادة 208 مكرر من قانون الإجراءات .
وحتى يتسنى للمحامي القيام بواجبه في الدفاع ويتحقق بذلك الغرض الذي من أجله أوجب القانون ضرورة وجود المحامي مع المتهم فقد نظم المشرع إجراءات تعيينه في مرحلة سابقة على المحاكمة .
فقد رأينا أن المحامي العام إذا أصدر أمراً بإحالة المتهم بجناية إلى محكمة الجنايات فإنه يعين له محامياً من تلقاء نفسه وكذلك الحال بالنسبة للجنايات التي تحال من قاضي التحقيق، وفي الجنايات التي تحال لمحكمة الأحداث من النيابة العامة أو قاضي التحقيق، وإذا كان لدى المحامي أعذار يعين مدافع جدید «ماده 375»، وكذلك أوجب القانون تمكين المحامي من الإطلاع على ملف القضية وفي حالة ما إذا كان الملف قد أرسل إلى رئيس محكمة الاستئناف لتحديد الدور الذي تنظر فيه ، فيحدد رئيس المحكمة الإحالة للمحامي أجلاً لا يجاوز عشرة أيام يودع فيه، ملف القضية بقلم الكتاب للإطلاع عليها مادة 214 مكرراً ( أ ) .
وضماناً أيضاً للدفاع فإنه إذا رأى المتهم اختيار محام له فيجب علی المحكمة أن تستجيب لطلب التأجيل الذي يتقدم به لحين حضور محاميه الموكل من قبله حتى ولو كان المحامي العام أو المحكمة قد عينا له محامياً، وتطبيقاً لذلك قضي بأنه إذا كان المحامي الموكل من قبل المتهم قد انسحب من الجلسة بناء على رفض المحكمة الاستجابة إلى طلبه لسماع شاهدين سبق أن أصر على سماعهما بالتحقيقات بناء على أنه غير جاد في طلبه فندبت له المحكمة محامياً آخر وأجلت القضية اليوم التالي وقضت عليه بالعقوبة فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع إذ كان يجب عليها في هذه الحالة أن تجيبه إلى طلبه ولم يكن يسوغ لها أن تعين محامياً أخر للدفاع عنه .
ومع ذلك ذهبت بعض الأحكام بأنه إذا كان الثابت من الأوراق أن سلطة الإحالة قد ندبت محامياً للدفاع عن الطاعن عند إحالته إلى محكمة الجنايات ، فلما اعتذر هذا المحامي ندب رئيس محكمة الاستئناف محامياً أخر حضر مع المتهم وقام عنه، فلا يقبل من المتهم النعي على الحكم بأنه صدر دون أن يستمع إلى دفاعه لغياب المحامي الذي وكله وهذا المبدأ محل نظر، ذلك أن حق المتهم في اختيار محاميه مقدم على حق المحكمة أو سلطة الإحالة في ندب محام للدفاع عن المتهم. ولذلك إذا كان قد تمسك بضرورة حضور محاميه الموكل عنه فتعتبر المحكمة قد أخلت بحقه في الدفاع اللهم إلا إذا كان الثابت بمحضر الجلسة أن المتهم لم يعترض على المحامي المنتدب أو كان التمسك هو من قبيل عرقلة سير الدعوى، فحق الدفاع كفله المشرع بحضور محام عن المتهم في الجناية أمام محكمة الجنايات لم يقصد به المشرع مجرد استيفاء الشكل وإنما وضعه ضماناً وكفالة لحق المتهم فيه، ولذلك فإننا لا نذهب مع ما قررته بعض الأحكام في أسبابها بأنه حتى إذا صح أن المتهم قدم دليلاً على أنه وكل محامياً للدفاع عنه لم يحضر الجلسة فإن ذلك لا يعيب الحكم ما دام الثابت في محضر الجلسة أن محامياً قد حضر وقام بالدفاع عنه، إذ مفاد تلك الأسباب أنه يكفى توافر الشكل الذي قرره المشرع حتى يكون الحكم سليماً بغض النظر عن تحقيق الهدف الذي رمى إليه المشرع من هذا الإجراء، وهذا ما لا يمكن التسليم به .
وتحقيقاً لغرض المشرع من ضرورة حضور محام مع المتهم فلابد أن يكون المحامي قد حضر إجراءات المحاكمة وبوشرت في حضوره إذ يجب أن يكون سماع الشهود والتحقيقات التي أجريت قد وقعت في حضوره حتی يستطيع تكوين عناصر دفاعه بما يكفل حق المتهم الذي حرص عليه المشرع ولذلك إذا حدث ولم يحضر المحامي بعض إجراءات التحقيق النهائي بسبب خارج عن إرادته فعلى المحكمة أن تستجيب لطلبه إذا كان دفاعه يقتضی مناقشة الشهود الذين سبق سماعهم .
كذلك لا يجوز أن يكون المحامي المنتدب يتولى الدفاع عن المتهمين في الجناية إذا تعدوا وكانت مصالحهم متعارضة والحال كذلك إذا تبين للمحكمة أن هناك تعارض بين مصالح المتهمين الذين وكلوا للدفاع عنهم محامياً واحداً .
واجب المحامى فى الدفاع :
ألزم القانون المحامي عن المتهم في جناية أمام محكمة أو الجنايات بواجب الدفاع عن المتهم في الجلسة سواء أكان المحامي معيناً من قبل مستشار الإحالة أو من رئيس المحكمة أو قاضي التحقيق أو النيابة العامة، أو كان موكلاً من قبل المتهم وله أن ينيب عنه من يقوم مقامه في الدفاع. وفي حالة عدم قيامه بذلك تحكم عليه محكمة الجنايات بغرامة لا تجاوز خمسين جنيهاً مع عدم الإخلال بالمحاكمة التأديبية إذا اقتضاها الحال، وللمحكمة إعفاؤه من الغرامة إذا اثبت لها أنه كان من المستحيل عليه أن يحضر في الجلسة بنفسه أو أن ينيب عنه غيره . .( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1510 )