تُشكل فى كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر تُستأنف أمامها الأحكام الصادرة من دوائر جنايات أول درجة ، وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاتها أحدهم على الأقل بدرجة رئيس محكمة استئناف ، وتكون رئاسة المحكمة لأقدمهم .
تُشكل فى كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر تُستأنف أمامها الأحكام الصادرة من دوائر جنايات أول درجة ، وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاتها أحدهم على الأقل بدرجة رئيس محكمة استئناف ، وتكون رئاسة المحكمة لأقدمهم .
القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات
المواد 347 - 370 ( أصبحت المواد 366 - 382 من القانون )
تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات وهي على العموم مطابقة للقواعد المتبعة الأن مع تعديلاتها أهمها :
(أولاً) نص في المادة 354 ( أصبحت المادة 372 من القانون ) على أنه في حالة غياب مستشار يحل محله مستشار آخر يندبه رئیس المحكمة وفي حالة الاستعجال يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها أن يجلس مكان المستشار الغائب ولا يجوز أن يستمر ذلك أكثر مما يلزم لحضور المستشار الغائب أو مستشار بدله كما لا يجوز أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين وعلى ذلك أن في تشكيل محاكم الجنايات من مستشارين ضمانة كبرى للمتهم فإذا غاب أحدهم لا يجوز أن يندب مكانه إلا مستشار أو عند الضرورة قاض يليه مباشرة في الدرجة وهو رئيس المحكمة أو وكيلها .
(ثانياً) يقضى القانون الحالي ( الملغي) بأن قاضي الإحالة هو الذي يحدد الدور وأن رئيس المحكمة الابتدائية يندب المدافع عن المتهمين المحالين إلى محكمة الجنايات ويعد جدول قضايا كل دور وقد دل العمل على عدم صلاحية هذا النظام لأن محاكم الجنايات لا تتبع ما يشير به قاضی الإحالة من جهة تجديد الدور كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لا يستطيع القيام بمهمة ندب المحامين لأنه غير ملم بدقائق القضية ولم يحصل في العمل أنه أعد جدول القضايا لأدوار محاكم الجنايات ولذلك رؤى أن يناط بغرفة المشورة ندب المحامين وقت الإحالة لأنها تكون أدرى من غيرها بمصلحة كل متهم في الدفاع عن نفسه كما روی آن يناط برئيس المحكمة الاستئناف تحديد الدور إعداد جدول قضايا كل دور لأنه أدرى من غيره بحالة العمل في محاكم الجنايات التابعة لمحكمته .
1- لما كانت المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشارى محكمة الاستئناف وكانت المادة 367 من القانون سالف الذكر تنص على أن " تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف فى كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من مستشاريها للقضاء بمحاكم الجنايات ( 1) إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الاستئناف ( 2 ) ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز فى هذه الحالة أن يشترك فى الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين " . لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة بتاريخ ...... أنه ثبت أمام إسم السيد المستشار ...... أنه اعتذر لمانع . وأن الهيئة التى نظرت الدعوى مشكلة من ثلاثة من المستشارين برئاسة ...... ولا يؤثر فى ذلك أن الجمعية العامة لمحكمة استئناف طنطا لم تعهد إليه بالقضاء فى محاكم الجنايات حسبما أشار الطاعن بأسباب طعنه ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الإستئناف وبالتالى تعيين من يعهد إليه من المستشارين القضاء بمحاكم الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً من دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن التوزيع أن يخلق نوعاً من الإختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له .
( الطعن رقم 2518 لسنة 59 - جلسة 1989/10/23 - س 40 ص 803 ق 134 )
2- لما كانت الفقرة الثانية من المادة 367 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أنه يجوز عند الاستعجال إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار انعقاد محكمة الجنايات أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات ، أو وكيلها ، على ألا يشترك فى الحكم المذكور أكثر من واحد من غير المستشارين ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الهيئة التى أصدرته كانت مشكلة من اثنين من مستشارى محكمة استئناف المنصورة بدرجة رئيس محكمة استئناف وعضو ثالث بدرجة رئيس محكمة بمحكمة المنصورة الابتدائية ( منتدب ) على نحو ما ورد بمذكرة نيابة النقض الجنائي المرفقة ، وكان الطاعن لا يمارى فى توافر حالة الاستعجال التى اقتضت إجراء ذلك الندب فإن تشكيل المحكمة التى أصدرت الحكم يكون صحيحاً .
( الطعن رقم 23910 لسنة 65 - جلسة 1998/01/08 - س 49 ص 71 ق 8 )
3- القانون لا يرتب بطلان تشكيل محكمة الجنايات إلا فى الحالة التى تشكل فيها من أكثر من واحد من غير المستشارين على ما ورد بالفقرة الأخيرة من المادة 367 من قانون الإجراءات الجنائية وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه صدر من هيئة مشكلة من إثنين من مستشارى محكمة الاستئناف ، ومن الاستاذ ........... وهو على ما أفادت به نيابة النقض الجنائي رئيس بالمحكمة الابتدائية ، يوم إصدار الحكم ، ولا يغير من ذلك ما ورد فى ديباجته من أن العضو المذكور " قاضى " ، إذ أن ذلك يعد مجرد خطأ فى الكتابة وزلة قلم لا تخفى ، ولما كانت العبرة فى الكشف عن صحة الحكم هى بحقيقة الواقع وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى الواقع من هيئة مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية ، فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد بدعوى البطلان يكون فى غير محله .
( الطعن رقم 22281 لسنة 63 - جلسة 1995/09/20 - س 46 ص 940 ق 144 )
4- لما كانت المادة 367 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت فى فقرتها الثالثة على أنه يجوز عند الإستعجال إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من إنعقاد محكمة الجنايات أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الإبتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها على ألا يشترك فى الحكم المذكور أكثر من واحد من غير المستشارين ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الهيئة التى أصدرته كانت مشكلة من إثنين من مستشارى محكمة إستئناف طنطا وعضو ثالث هو رئيس المحكمة بمحكمة شبين الكوم الإبتدائية ، فإن تشكيل المحكمة التى أصدرت الحكم يكون صحيحاً وإذ كان الأصل إن الإجراءات التى يتطلبها القانون قد روعيت ، وكان إدعاء الطاعن بإنتفاء عنصر الإستعجال لا سند له ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من بطلان تشكيل المحكمة يكون بلا سند من القانون .
( الطعن رقم 4112 لسنة 57 - جلسة 1988/04/12 - س 39 ع 1 ص 574 ق 88 )
5- لما كان حضور أحد رؤساء المحكمة الإبتدائية إحدى جلسات المحاكمة لا ينطوى على أية مخالفة للقانون ، فقد نصت المادة 367 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الثالثة على أنه يجوز عند الإستعجال إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار إنعقاد محكمة الجنايات أن يجلس مكانه - رئيس المحكمة الإبتدائية - الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات على ألا يشترك فى الحكم المذكور أكثر من واحد من غير المستشارين . ومن ثم فإن النعى ببطلان تشكيل المحكمة لا يكون له من وجه . لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة 1983/3/20 - والتى صدر فيها الحكم المطعون فيه - أن الهيئة المشكلة هى التى سمعت المرافعة وأصدرت الحكم ، كما يبين من الإطلاع على قائمة الحكم أن الثلاثة - أعضاء تلك الهيئة - قد وقعوا على مسودة منطوقه ، ومن ثم لا يكون منعى الطاعن فى هذا الصدد سديداً ، إذ لا يعدو أن يكون ما أثبته الكاتب المختص بديباجة الحكم من حيث إسم عضو اليسار مجرد خطأ مادى بحت لا ينال من سلامته .
( الطعن رقم 6049 لسنة 53 - جلسة 1984/02/19 - س 35 ص 168 ق 34 )
6- البين من مقارنة نص المادتين 367 و372 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أطلق حق الندب لوزير العدل عند توافر حالة الضرورة ليتسع بحيث يشمل ندب أي رئيس محكمة بالمحاكم الابتدائية أو وكلائها للجلوس فى أي محكمة من محاكم الجنايات مدة دور واحد من أدوار انعقادها ولم يقيده بالقيد الذي نص عليه فى المادة 367، إذ قصرت الندب الوارد بها عند توفر حالة الاستعجال على رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها. ولما كان ما نصت عليه المادة التاسعة من القانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية من أن تكون رئاسة المحكمة الابتدائية معقودة لمستشار يندب من مستشاري محكمة الاستئناف ليس من شأنه أن يرفع عن رؤساء المحاكم بالمحاكم الابتدائية - بعد إلغاء وظائف الوكلاء بها - ولاية القضاء التي كان قانون الإجراءات الجنائية قد خولها فى المادتين 367 و372 لوكلاء المحاكم. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على قرار وزير العدل المنضمة صورته للأوراق والمؤرخ 22 /10 / 1973أنه صدر بندب الرئيس بالمحكمة ... للجلوس بمحكمة جنايات الزقازيق فى المدة من 12/ 11 / 1973 حتى 18 منه وبمحكمة جنايات المنصورة من 19 / 11 /1973 حتى 25 منه - وذلك بناء على طلب رئيس محكمة استئناف المنصورة - وكان الطاعن لا يجادل فى توافر حالة الضرورة التي اقتضت إجراء ذلك الندب، وكان مفاد ما جاء فى قرار وزير العدل السالف ذكره أن الندب الذي تضمنه لم يكن بصفة دائمة حسبما يذهب الطاعن فى وجه طعنه، بل كان لمدة دور واحد، فإن هذا القرار يكون قد صدر وفقاً للقانون وبمقتضى الحق المخول لوزير العدل بمقتضى المادة 372 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالبطلان لصدوره من محكمة مشكلة تشكيلاً غير قانوني يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 811 لسنة 45 - جلسة 1975/05/26 - س 26 ص 458 ق 107 )
7- متى كان يبين من المفردات المضمومة أن قرار اتهام النيابة العامة للطاعن وآخر قد جرى بإحالة الأوراق إلى مستشار الإحالة, وقد صدر أمره بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهمين طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام, ففصلت فيها بحكمها المطعون فيه, وكان يبين كذلك من مطالعة مسودة أسباب الحكم أن جميع صفحاتها معنونة بإسم محكمة الجنايات, فإن ما ورد فى ديباجة نسخة الحكم الأصلية من أن الحكم صدر من محكمة أمن الدولة العليا بعد إحالة الدعوى إليها من النيابة العامة, يكون مجرد خطأ فى الكتابة وزلة قلم لا تخفى, ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة فى فهمها واقع الدعوى، لما كان ذلك وكانت العبرة فى الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع الذي يبين يقيناً من المفردات, وكان الحكم المطعون فيه قد صدر فى الواقع من محكمة الجنايات مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية, وليست باعتبارها أمن دولة عليا, فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد بدعوى بطلان الإجراءات والخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .
( الطعن رقم 617 لسنة 44 - جلسة 1974/12/16 - س 25 ص 866 ق 188 )
8- تنص المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشارى محكمة الاستئناف . وتنص المادة 367 من القانون ذاته على أن تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الإستئناف فى كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من مستشاريها القضاء بمحاكم الجنايات وأنه إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار انعقاد محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الاستئناف ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز فى هذه الحالة أن يشترك فى الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين . ومؤدى ذلك أن الشارع لم يرتب البطلان إلا فى هذه الحالة الأخيرة التى تشكل فيها الدائرة من أكثر من واحد من غير المستشارين . ولما كان ما يبين من الحكم المطعون فيه أنه صدر من دائرة شكلت من ثلاثة من مستشارى محكمة إستئناف القاهرة ، فإنه يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفق القانون ، ولا يؤثر فى هذا أن تلك الدائرة أصبحت تختص بالمواد المدنية قبل النطق بالحكم ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الإستئناف وبالتالى تعيين من يعهد إليه من المستشارين للقضاء بمحكمة الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، فإن ما يدعيه الطاعن من بطلان الحكم فى هذا الصدد لا يقوم على أساس من القانون .
( الطعن رقم 250 لسنة 40 - جلسة 1970/03/22 - س 21 ع 1 ص 431 ق 106 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الأول بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان النص السابق
تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف في كل سنة بناء على طلب رئيسها ، من يعهد إليه من مستشاريها قضاة بمحاكم الجنايات .
وإذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار إنعقاد محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الإستئناف .
ويجوز عند الإستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الإبتدائية الكائن بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ، ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين .
محكمة الجنايات :
هي دائرة من دوائر محكمة الاستئناف، ومقارها في القاهرة والإسكندرية وطنطا والمنصورة والإسماعيلية وبني سويف وأسيوط وقنا. وتشكل من ثلاثة من قضاتها ويرأسها رئيس المحكمة أو أحد نوابه أو أحد رؤساء الدوائر .
وتنص المادة 367 إجراءات على أن تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف في كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من قضاتها بالقضاء بمحاكم الجنايات، وأنه إذا حصل مانع لأحد القضاة المعينين لدور من أدوار انعقاد محكمة الجنايات يستبدل به آخر من القضاة يندبه رئيس محكمة الاستئناف ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها (وهو الآن رئيس المحكمة بالمحكمة الابتدائية)، ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير القضاء بمحكمة الاستئناف. ومؤدى ذلك أنه إذا شكلت الدائرة من أكثر من واحد من غير القضاة بمحكمة الاستئناف، كان حكمها باطلاً .
وتنعقد هذه المحكمة في كل جهة بها محكمة ابتدائية وتشمل دائرة اختصاصها ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية (المادة 8/ 1 من قانون السلطة القضائية) .
وتكون أدوار الانعقاد في كل شهر ما لم يصدر قرار من وزير العدل يخالف ذلك (المادة 369 إجراءات). ويحدد تاريخ افتتاح كل دور من أدوار الانعقاد قبله بشهر على الأقل بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس محكمة الاستئناف وينشر في الجريدة الرسمية (المادة 370 إجراءات).
ويعد في كل دور جدول القضايا التي تنظر فيه، وتوالي محكمة الجنايات جلساتها إلى أن تنتهي من القضايا المقيدة بالجدول (المادة 371 إجراءات) ولو تجاوز ذلك التاريخ المحدد لنهاية دور الانعقاد. وإذا دعت أسباب جدية لتأجيل نظر القضية فيجب أن يكون التأجيل اليوم معين سواء في ذات الصدور أو في دور مقبل (المادة 378/ 2 إجراءات). وقد استهدف المشرع من هذا النص الحيلولة دون تأجيل القضايا لفترات بعيدة، مما يضر بالصالح العام وصالح المتهم، لأن السرعة في الفصل في الخصومة الجنائية أمر يقتضيه الدفاع الاجتماعي، وخاصة في هذا النوع من الجرائم الخطيرة .
وتختص محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة بنظر استئناف المدعي المدني للأمر بألا وجه الصادر في جناية (المادة 210 إجراءات)، واستئناف الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق المنتدب، من قضاة محكمة الاستئناف طبقاً للمادة 65 إجراءات، وهي ما تعلقت بالاختصاص أو بألا وجه لإقامة الدعوى أو بالحبس الاحتياطي أو بمده أو بالإفراج المؤقت (المادة 167/ 1 إجراءات).
وتختص محاكم الجنايات بالحكم في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية، وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، وغيرها من الجرائم التي ينص القانون على اختصاصها بما (المادة 216 إجراءات).
وفي سبيل تحديد المقصود بالجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس، قضت محكمة النقض إنها الجنح التي تقع ضد موظف عام أو مكلف بخدمة عامة أو شخص ذي صفة نيابية عامة بسبب صفة المجني عليه. والراجح أن اختصاص محكمة الجنايات لا يتغير بفقد الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى السالف بيانه - صفته وقت رفع الدعوى، لأن العبرة بالوقت الذي ارتكب فيه الموظف الوقائع موضوع الطعن ضده والتمتع وقتها بصفته الوظيفية سبب الطعن. فالمصلحة المحمية هي الوظيفة العامة وليس شخص الموظف العام .
وقد وسعت محكمة النقض من مفهوم الجرائم المضرة بغير آحاد الناس، فجعلت اختصاص محكمة الجنايات شاملاً نوعين آخرين من الجنح التي تقع بالنشر، وهي الجرائم التي تدور في فلك القذف والسب العلني في حق الموظف العام أو من في حكمه، وهي جرائم الامتناع عن نشر تصحيح ما ورد ذكره من وقائع القذف والسب في حق الموظف العام، وجريمة نشر أخبار كاذبة متعلقة بموظف عام إذا كان من شأنها تكدير السلم العام أو الإضرار بالمصلحة العامة أو إثارة الفزع بين الناس طبقاً للمادة 188 عقوبات أو المادة 202 مكرراً عقوبات، وكذلك جنحة إهانة هيئة أو سب بإحدى الطرق المذكورة في المادة 171 عقوبات - مجلس الشعب (مجلس النواب المنصوص عليه في الدستور المعدل لسنة 2014) أو مجلس الشورى أو الجيش أو المحاكم أو السلطات أو المصالح العامة طبقاً للمادة 184 عقوبات . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1135 )
تعين الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف في كل سنة - بناء على طلب رئيسها - من يعهد إليه من قضاتها القضاء بمحاكم الجنايات. وإذا حصل مانع لأحد القضاة المعينين لدور من أدوار انعقاد محكمة الجنايات يستبدل به آخر من القضاة يندبه رئيس محكمة الاستئناف. ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها، ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في المحكمة أكثر من واحد من غير القضاة . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ، الصفحة : 739 )
تعيين قضاة محكمة الجنايات :
هذه المادة تحافظ إلى أقصى حد على ألا تشكل محكمة الجنايات إلا من المستشارين، وفي هذه الحالة تحتم المادة محل التعليق أن يقوم رئيس محكمة الاستئناف بندب مستشار آخر يحل محله، فإذا تعذر إجراء ذلك فوراً وكانت الحالة مستعجلة لا تسمح بالانتظار يجوز ندب رئيس المحكمة الابتدائية بدل المستشار الغائب، فإذا وجد مانع لدى رئيس المحكمة فيندب وكيل المحكمة، ولا يجوز أن يندب بأي حال من الأحوال أحد القضاة، أي أنه لا يجوز أن يجلس بمحكمة الجنايات أقل من وكيل محكمة وأن لا يندب رئيس المحكمة أو وكيلها إلا في :
( 1 ) حالة الاستعجال .
( 2 ) تعذر ندب مستشار بدل المستشار الغائب .
( 3 ) وأن لا يدوم الندب أكثر من المدة اللازمة لندب المستشار المذكور . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 585 )
هذه المادة معدلة بالقانون رقم 535 لسنة 1953 .
لا يجوز أن يشترك في الحكم من محاكم الجنايات أكثر من واحد من غير المستشارين وإلا كانت الإجراءات باطلة .
ويلاحظ أن جلوس رئيس المحكمة الإبتدائية بمحكمة الجنايات لا يحتاج إلى ندب من وزير العدل إلا إذا كان الجلوس لحضور دور أو أكثر من أدوار إنعقاد تلك المحكمة المقصود برئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها الآن وهو أي رئيس محكمة بالمحكمة الإبتدائية ولا يشترط الأقدمية في ذلك . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 443 )
إذا حصل مانع لأحد القضاة المعينين لدور من أدوار انعقاد محكمة الجنايات يستبدل به أخر من القضاة يندبه رئيس محكمة الإستئناف، ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التي تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير قضاة الاستئناف (م 367 إجراءات). وتنعقد محاكم الجنايات كل شهر ما لم يصدر قرار من وزير العدل يخالف ذلك (م 369 )، ويحدد تاريخ افتتاح كل من أدوار انعقادها قبله بشهر على الأقل بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس محكمة الاستئناف وينشر في الجريدة الرسمية (م 370). ويعد في كل دور جدول القضايا التي تنظر فيه ، وتوالى محكمة الجنايات جلساتها وتحال الدعوى إلى محكمة الجنايات كقاعدة بناء على قرار من المحامي العام . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1472 )