تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه إحتياطياً ، وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين يوميتين واسعتى الإنتشار على نفقة الحكومة ، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى .
تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه إحتياطياً ، وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين يوميتين واسعتى الإنتشار على نفقة الحكومة ، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى .
وتعمل الدولة على أن تكفل الحق في مبدأ التعويض المادي عن الحبس الإحتياطي في الحالتين المشار إليهما في الفقرة السابقة وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قانون خاص .
أخذ المشرع المصري بتطبيق فكرة التعويض الأدبي عن الأخطاء القضائية، فنص في المادة 450 منه على أن كل حكم صادر بالبراءة بناء على إعادة النظر يجب نشره على نفقة الحكومة في الجريدة الرسمية بناء على طلب النيابة وفي جريدتين يعينهما صاحب الشأن، ويمثل النشر في هذه الصورة التعويض الأدبي للمحكوم عليه خطأ، وتقع هذه المسئولية على الدولة عن فعل الغير .
كما نصت المادة 312 مكرراً إجراءات المضافة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 على أن تلتزم النيابة العامة بنشر كل حکم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطياً، وكذلك كل أمر صادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة الحكومة، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى. وقد أقر القانون المصري بهذا النص لأول مرة مبدأ مسئولية الدولة عن الأخطاء القضائية من حيث كفالة الحق في التعويض عن الحبس الاحتياطي في الحالتين التي أشارت لهما المادة 312 مكرراً إجراءات وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قانون خاص بالنسبة للتعويض المادي .
ونصت الفقرة الخامسة من المادة 54 من الدستور المعدل لسنة 2014 على أن ينظم القانون حالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه، ويرتب هذا النص الدستوري مسئولية الدولة عن أخطاء السلطة القضائية فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي والحكم بالعقوبة الواجبة التنفيذ، والذي يوجب التعويض أياً كانت طبيعته (مادياً أو معنوياً) .
وقد تدخل المشرع المصري بالقانون رقم 145 لسنة 2006 بتعديل بعض به أحكام قانون الإجراءات الجنائية فأضاف مادة جديدة إلى قانون الإجراءات الجنائية تحت رقم 312 مكرراً تنص على أن تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطياً وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين واسع الانتشار على نفقة الحكومة، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى. وتعمل الدولة على أن تكفل الحق في مبدأ التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في الحالتين المشار إليها في الفقرة السابقة وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قانون خاص .
وواضح أن الفقرة الأولى من هذه المادة تتعلق بتعويض الضرر الأدبي عن طريق النشر، ولكن هذا النشر لا يكفل وحده تحقيق التعويض عن هذا الضرر، وخاصة إذا ما كان المتهم محل أخبار وتعليقات وحملات صحفية نالت من كرامته بغير حق واغتالته معنوياً .
أما الفقرة الثانية من هذه المادة والتي أقرها مجلس الشعب في مواجهة اعتراضات الحكومة، فإنه رغم تواضعها فإنها تمثل انتصاراً تشريعياً تحقق في إقرار مبدأ التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي غير المبرر، مما يعني إقرار مسئولية الدولة عن الضرر المادي الذي أصاب المحبوس احتياطياً، وإذا كان نص هذه الفقرة قد بدأ بعبارة «تعمل الدولة على أن تكفل الحق في مبدأ التعويض المادي»، فإن هذه العبارة يمكن تفسيرها وفقاً لأحد معنيين، أولهما أنها خطاب موجه إلى الدولة بفرض التزام تشريعي بإقرار القانون الذي يضع إجراءات الحصول على التعويض المادي، والمعنى الآخر أنه إقرار حق المضرور من الحبس الاحتياطي الخاطئ في التعويض المادي من الدولة وفقاً لقانون خاص يصدر فيما بعد، ونحن نرجح التفسير الثاني لأن التفسير الأول لا يتلائم مع النصوص الدستورية التي تجعل التزام السلطة التشريعية في التشريع نابعاً من الدستور لا من القانون، ونرى أن إقرار الحق في التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي الخاطئ يتطلب حتماً ولزوماً حماية القانون لهذا الحق عن طريق القواعد الخاصة بتحريك هذا النوع من المسئولية من خلال التشريع الخاص الموعود به لاقتضاء الحق في التعويض المادي بوسائل وقواعد إجرائية خاصة أمام سكوت المشرع عن إصدار هذا التشريع الخاص لا مفر من الرجوع إلى القواعد العامة حماية للحق الذي قرره القانون، فتقرير الحق في التعويض يعني حتماً ولزوماً الإقرار بمسئولية الدولة عن الحبس الاحتياطي الخاطئ، لأن كل حق يقابله واجب بحمايته .
وكان دستور سنة 2012 قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 35 منه على أن ينظم القانون حالات استحقاق التعويض وأدائه عن الحبس الاحتياطى أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه، وهو ما أكده بدوره الدستور المعدل لسنة 2014 في الفقرة الخامسة من المادة 54 منه. وبهذا النص الدستوري الذي لاحت تباشره بالقانون رقم 45 لسنة 2006 - تأكدت مسئولية الدولة عن الحبس الاحتياطي، وكذلك عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه. ونلاحظ أن النص الدستوري المشار إليه قد خاطب المشرع لتنظيم حالات استحقاق التعويض، لأن مبدأ المسئولية قد تقرر دستورياً بهذا النص، فلم يعد للمشرع دور سوى التنظيم، فإن امتنع عن ذلك أصبح امتناعه عيباً دستورياً يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 591 )
أثر الأمر بألا وجه إذا كان المتهم قد سبق حبسه إحتياطياً :
نصت الفقرة الأولى من المادة 312 مکرراً من قانون الإجراءات الجنائية على أن تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم ببراءة من سبق حبسه احتياطياً، وكذلك كل أمر صادر بألا وجه لإقامة الدعوى قبله في جريدتين يوميتين واسع الانتشار على نفقة الحكومة، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى. وعلة اشتراط موافقة النيابة العامة تكون في إنتظار عدم الطعن على الأمر أو عدم ظهور دلائل جديدة تؤدي إلى إلغائه طبقاً للمادة 197 إجراءات . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1106 )
النيابة العامة هي وكما جاء بالكتاب الدوري رقم 10 لسنة 2006 الصادر من مكتب السيد المستشار النائب العام هي المنوط بها الأمر باتخاذ إجراءات نشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطياً وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى قبله في جريدتين واسعتي الانتشار وعلى نفقة الحكومة وتقوم النيابة العامة بنشر أحكام البراءة المشار إليها في البند السابق من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المتهم أو أحد ورثته ولا تتم إجراءات النشر في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى إلا بعد موافقة النيابة العامة وذلك إذا ما رأت أن الواقعة بحسب ظروفها تتطلب ذلك .
وتعرض ملفات القضايا المحكوم فيها بالبراءة والتي حبس المتهمون فيه احتياطياً - قبل إيداعها قلم الحفظ - على رئيس النيابة الكلية أو مدير النيابة الجزئية بحسب الأحوال وذلك لمراجعتها وفحص الطلبات المقدمة من المتهم أو أحد ورثته في شأن نشر هذه الأحكام وذلك للأمر بإتخاذ إجراءات النشر .
وتنشأ بكل نيابة كلية وجزئية سجل تقيد فيه بيانات القضايا المحكوم فيها بالبراءة أو الصادرة فيها أوامر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية والتي حبس المتهمون فيها احتياطياً وقرارات النيابة العامة بشأن النشر وإجراءات تنفيذ هذا القرار . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة: 318 )
نشر حكم البراءة :
ألزم المشرع النيابة العامة بمقتضى المادة 312 مكرراً بنشر الأحكام الباتة الصادرة بالبراءة لصالح الأشخاص الذين تم حبسهم احتياطياً على ذمة القضايا التي صدر فيها الحكم ببراءتهم ، ويجب أن يكون الحكم المنشور ہاتاً أي انقضت بشأنه مواعيد الطعن المقررة قانوناً أو تم الطعن فيه وقضى في الطعن بتأييد البراءة ويتم النشر في جريدتين واسعتي الانتشار وأن يكون النشر على نفقة الحكومة ويكون النشر بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم المحكوم له أو أحد ورثته في حالة وفاته .
وقد قرر المشرع ذات الأمر بشأن الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المحبوس احتياطياً وأن كان المشرع لم يتطلب أن يكون الأمر غير قابل للطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً إلا أن ذلك أمر بدیهی ولذلك تطلب لنشر الأمر بألا وجه موافقة النيابة العامة على ذلك .
وقد قرر المشرع في ذات المادة مبدأ التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في حالة الحكم البات الصادر بالبراءة وفي حالة الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية على أن يحدد قانون خاص يصدر في هذا الشأن القواعد والإجراءات التي تتبع لاقتضاء التعويض . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1349 )
أضافت المادة الثانية من القانون رقم 145 لسنة 2006 إلى قانون الإجراءات الجنائية مادة جديدة رقم 312 مكرراً ، وبموجبها تلتزم النيابة العامة بنشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه إحتياطياً ، وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله في جريدتين يوميتين واسعتى الإنتشار على نفقة الحكومة ، ويكون النشر في الحالتين بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى .
وتعمل الدولة على أن تكفل الحق في مبدأ التعويض المادي عن الحبس الإحتياطي في الحالتين المشار إليهما في الفقرة السابقة وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قانون خاص .
ومن ثم فإن تلك المادة قد انتصرت للمبادئ التالية :
1- التزام النيابة العامة بنشر الأحكام الباتة الصادرة بالبراءة لمن سبق حبسه احتياطياً وأيضاً للأمر الصادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية، وفي هذا إقرار لمبدأ التعويض الأدبي عن الحبس الاحتياطي غير المشروع .
2- الالتزام بأن يتم النشر في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار .
3- الالتزام بأن يكون النشر على نفقة الحكومة وليس على نفقة المتهم .
4- يكون النشر بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو أحد ورثته وبموافقة النيابة العامة في حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى .
وكنا نفضل أن يكون النشر تلقائياً بدون أي طلب على الإطلاق لأنه لا يخفى ما لتلك الطلبات من تعقيدات قد لا تصل إلى الهدف المرجو .
5- تقرر مبدأ التعويض المادي عن الحبس الاحتياطي في الحالتين سالفتي الذكر وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قانون خاص بعد ذلك ، وذلك بكفالة الدولة في إقرار الحق في التعويض المادة .
ونأمل أن تسارع الحكومة في إصدار ذلك القانون الخاص أسوة بما هو متبع في فرنسا من تقرير حق التعويض المادي والأدبي . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة : 453 )