المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة جنايات أول درجة، ولا تُقبل المرافعة أمام محكمة الجنايات المستأنفة إلا من المحامون المقبولين أمام محاكم الاستئناف .
المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة جنايات أول درجة، ولا تُقبل المرافعة أمام محكمة الجنايات المستأنفة إلا من المحامون المقبولين أمام محاكم الاستئناف .
القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات
المواد 347 - 370 ( أصبحت المواد 366 - 382 من القانون )
تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات وهي على العموم مطابقة للقواعد المتبعة الأن مع تعديلاتها أهمها :
(أولاً) نص في المادة 354 ( أصبحت المادة 372 من القانون ) على أنه في حالة غياب مستشار يحل محله مستشار آخر يندبه رئیس المحكمة وفي حالة الاستعجال يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها أن يجلس مكان المستشار الغائب ولا يجوز أن يستمر ذلك أكثر مما يلزم لحضور المستشار الغائب أو مستشار بدله كما لا يجوز أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين وعلى ذلك أن في تشكيل محاكم الجنايات من مستشارين ضمانة كبرى للمتهم فإذا غاب أحدهم لا يجوز أن يندب مكانه إلا مستشار أو عند الضرورة قاض يليه مباشرة في الدرجة وهو رئيس المحكمة أو وكيلها .
(ثانياً) يقضى القانون الحالي ( الملغي) بأن قاضي الإحالة هو الذي يحدد الدور وأن رئيس المحكمة الابتدائية يندب المدافع عن المتهمين المحالين إلى محكمة الجنايات ويعد جدول قضايا كل دور وقد دل العمل على عدم صلاحية هذا النظام لأن محاكم الجنايات لا تتبع ما يشير به قاضی الإحالة من جهة تجديد الدور كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لا يستطيع القيام بمهمة ندب المحامين لأنه غير ملم بدقائق القضية ولم يحصل في العمل أنه أعد جدول القضايا لأدوار محاكم الجنايات ولذلك رؤى أن يناط بغرفة المشورة ندب المحامين وقت الإحالة لأنها تكون أدرى من غيرها بمصلحة كل متهم في الدفاع عن نفسه كما روی آن يناط برئيس المحكمة الاستئناف تحديد الدور إعداد جدول قضايا كل دور لأنه أدرى من غيره بحالة العمل في محاكم الجنايات التابعة لمحكمته .
1- لما كان البيِّن من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة أنه حضر للدفاع عن الطاعن أمام محاكم الجنايات المحامي .... وهو الذى شهد المحاكمة وقام بالدفاع عنه ، ولما كان من المقرر وجوب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه ، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان يبين من كتاب نقابة المحامين المرفق أن المحامي سالف الذكر كان مقيداً بالجدول العام للمحامين بتاريخ 24/1/1990 ثم استبعد منه عملاً بنص المادة 30 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة مما يعيب الحكم ويوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 17494 لسنة 86 - جلسة 2018/06/26 )
2- المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم للمرافعة أمام محكمة الجنايات وكان الطاعن يسلم فى أسباب طعنه أن المحامى الذي تولى الدفاع عنه من المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية فلا محل للنعي على إجراءات المحاكمة بالبطلان أما ما ينادى به الطاعن من وجوب أن يتولى الدفاع عن متهم فى جناية محام من المقبولين أمام محاكم الاستئناف استناداً إلى نص المادة 37 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 227 لسنة 1984 فمردود ذلك أن المادة 37 سالفة الذكر قد جرى نصها على أنه " للمحامى المقيد بجدول محاكم الاستئناف حق الحضور والمرافعة أمام جميع محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري ، ولا يجوز قبول صحة الدعاوى أمام هذه المحاكم وما يعادلها إلا إذا كان موقعاً عليها منه وإلا حكم ببطلان الصحيفة ويكون للمحامى أمام محاكم الاستئناف حق الحضور والمرافعة أمام جميع المحاكم فيما عدا محاكم النقض والإدارية العليا والدستورية العليا كما يكون له إبداء الفتاوى القانونية وإعداد العقود وشهرها والقيام بكافة أعمال المحاماة الأخرى . وكان هذا النص يقابله نص المادة 74 من قانون المحاماة الملغى رقم 61 لسنة 1968 والتي كانت تنص على أنه " لا يجوز أن يحضر عن الخصوم أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري إلا المحامون المقبولون أمام هذه المحاكم " . لما كان ذلك ، وكانت صياغة هذا النص أو ذاك لا يشير صراحة أو دلالة إلى حرمان المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية من المرافعة أمام محاكم الجنايات أو سلبهم الحق ولا يتضمن نسخاً لما نصت عليه المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر وكانت هذه المحكمة قد استقر قضاؤها فى ظل هذين النصين على أن إجراءات محاكمة المتهم فى جناية لا تبطل إلا إذا كان من تولى الدفاع عنه محامياً تحت التمرين فإن دعوى الطاعن فى هذا الصدد تكون على غير سند .
( الطعن رقم 1310 لسنة 82 - جلسة 6 / 2 / 2014 )
3- لما كانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن " المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات " . لما كان ذلك ، وكان المدافع عن الطاعن أمام محكمة الجنايات وفقاً لما ثبت من كتاب نيابة النقض الجنائي أنه مقيد بجدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية بتاريخ 6/2004 ، ومن ثم فإن حضوره مدافعاً عن الطاعن أمام محكمة الجنايات يكون صحيحاً وتكون إجراءات المحاكمة قد برئت من قالة الخطأ فى الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ويكون منعى الطاعن فى هذا الخصوص غير مقبول. ولا يحاج فى هذا المقام بما ورد بنص المادتين 34 ، 37 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 من أن يكون الحضور أمام محاكم الاستئناف للمحامين المقيدين بجدول الاستئناف دون الابتدائى إذ إن هذين النصين يتعارضان مع ما نصت عليه المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية فى خصوص أحكامه المتعلقة بحضور المحامين أمام محاكم الجنايات وقانون عام هو قانون المحاماة لانصرافه إلى تنظيم مهنة المحاماة ككل . فلا يستخلص من هذا التعارض أن الحكم الجديد العام الوارد فى قانون المحاماة قد نسخ الحكم القديم الخاص الوارد فى قانون الإجراءات بل يظل الحكم القديم الخاص قائماً وسارياً باعتباره استثناءً وارداً على القاعدة العامة التى وضعها الحكم الجديد العام . فالعام لا يلغى الخاص بل يسريان معاً على أساس اعتبار العام هو الأصل وبقاء الخاص كمجرد استثناء وارداً عليه . ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه مع قيام قانون خاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام فإن فيه مجافاة صريحة للغرض الذى وضع من أجله القانون الخاص . ولا يغير من هذا النظر ما ورد بالمادة الأولى من مواد إصدار القانون 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة من إلغاء كل نص يرد فى قانون آخر ويكون مخالفاً لأحكام هذا القانون المرافق . ذلك أن هذا النص هو نص عام لا يقرر سوى مبدأ الإلغاء الضمنى ولا ينصرف إلى إلغاء النص الخاص الوراد فى قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 516 لسنة 79 - جلسة 2012/03/06 - س 63 ص 268 ق 41 )
4- لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ومحضر جلستى المحاكمة بتاريخ ...... و ..... أنه حضر مع الطاعن الأستاذ / ..... المحامى وهو الذى شهد المحاكمة وقام بالدفاع عنه , ولما كان من المقرر وجوب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه , وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائيةتقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو أمام المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات , وكان الثابت من كتاب نقابة المحامين المرفق أن المحامى الذى قام بالدفاع عن الطاعن غير مقيد بجداول المحامين , فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
( الطعن رقم 765 لسنة 81 - جلسة 2012/03/01 )
5- لما كان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعنة لم توكل محامياً للدفاع عنها وانتدبت لها المحكمة الأستاذ " ... " المحامى والذى حضر إجراءات المحاكمة وقام بالدفاع عن المحكوم عليها ، إلا أن المحكمة لم تقف على صحة أمر قيده أمام المحاكم الابتدائية وما يعلوها ، إذ أفادت نقابة المحامين أنه لم يستدل عليه . لما كان ذلك ، وكانت المادتان 67 من الدستور و 214 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبتا تعيين محام لكل متهم فى جناية تحال إلى محكمة الجنايات ما لم يكن قد وكل محامياً للدفاع عنه ، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محاكم الجنايات . لما كان ما تقدم بيانه , وكانت هذه المحكمة – محكمة النقض – لم تقف على صحيح أمر قيد الأستاذ " ... " المحامى أمام المحاكم الابتدائية وما يعلوها حتى يستقيم القول بأن حضوره إجراءات المحاكمة و مرافعته عن المحكوم عليها قد تم صحيحاً ، وإذ غلب الظن على الأوراق فى هذا الشأن ، وكان يتعين حتى تكون إجراءات المحاكمة قد تمت صحيحة أن يكون القطع فى صحة هذا الأمر قائماً ولا تحوطه شكوك ولا ريب ، لأنه يتعلق بضمانه أوردها الدستور وعينها المشرع تحديداً فى المادتين 214، 377 من قانون الإجراءات الجنائية، ولاينال من ذلك القول بأن الأصل فى الأحكام أن تكون الإجراءات قد روعيت أثناء نظرالدعوى إعمالاً للمادة 30 من القانون 57رقم لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، إذ أن مناط ذلك أن تكون الإجراءات مذكورة فى محضر الجلسة أو الحكم وهو ما خلا كل منهما من بيان قيد المحامى الذى تولى المرافعة عن المحكوم عليها بالإعدام ، مما يُصم إجراءات المحاكمة بالبطلان .
( الطعن رقم 54932 لسنة 75 - جلسة 2005/12/06 - س 56 ص 677 ق 103 )
6- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة فى التاسع عشر من نوفمبر سنة 1988 أن الطاعن مثل أمام المحكمة ومعه محام موكل وحضر شاهد الإثبات فقامت المحكمة بمناقشة ثم قررت ندب محام آخر للدفاع عن الطاعن سلمته صورة من ملف الدعوى ثم استمعت إلى مرافعته، وبعد انتهائها قال محامي الطاعن الموكل أنه وكل عنه فى اليوم السابق فقط واطلعت المحكمة على بطاقة عضويته بنقابة المحامين وأثبتت أنه من المقبولين أمام المحاكم الابتدائية فأمرت بقفل باب المرافعة ثم قضت بإدانة الطاعن، كما يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة أفصحت عن أن المحامي الموكل الذي حضر عنه بالجلسة المشار إليه ليس له الحق فى الحضور أمامها لكونه من المقبولين أمام المحاكم الابتدائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمتهم مطلق الحرية فى اختيار المحامي الذي يتولى الدفاع عنه، وحقه فى ذلك حق أصيل مقدم على حق القاضي فى تعيين محام له، وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف أوالمحاكم الابتدائية يكونوا مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات لما كان ذلك وكان يبين مما تقدم أن المحكمة ندبت محاميا للدفاع عن الطاعن على الرغم من حضور محام مقبول أمام المحاكم الابتدائية موكل عنه، توهمت المحكمة أن حضوره أمامها غير جائزعلى خلاف حكم المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية المارذكرها فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق أخلاله بحق الطاعن فى الدفاع قد خالف النظر الصحيح فى القانون .
( الطعن رقم 7303 لسنة 69 - جلسة 2002/10/23 )
7- لما كانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأن المحامين المقبولين أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان الثابت أن المحامى الذى تولى الدفاع عن الطاعنة بجلسة .......... مقبول للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية وبالتالى فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت صحيحة ولاينال من ذلك ما نصت عليه المادة الرابعة والثلاثون من قانون المحاماة الصادر به القانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل والتى جعلت حضور المحامى المقيد أمام المحاكم الابتدائية مقصوراً على الحضور أمام المحاكم الجزئية والمحاكم الابتدائية والمحاكم الإدارية التى تناظرها ، وجعلت حضوره أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإدارى غير جائز إلا نيابة عن أحد المحامين المقيدين أمام هذه المحاكم ، ولا ما نصت عليه المادة السادسة والسبعون من ذات القانون من ترتيب البطلان جزاء على مخالفة المحامى لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها فيه ، ذلك بأن قانون المحاماة إنما هو القانون العام لممارسة مهنة المحاماة ، وبالتالى يكون واجب الإعمال فيما انتظمه ما لم يوجد نص خاص يعدل من أحكامه أو يتعارض معها ، فعندئذ يكون النص الخاص واجب الإعمال دون سواه ، وكان نص المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية آنف الذكر ، قد جعل للمحامى المقبول أمام المحاكم الابتدائية حق المرافعة أمام محكمة الجنايات ، فإن هذا النص يعدل من أحكام قانون المحاماة .، بادى الذكر فى هذا الصدد ، بحسبانه نصاً خاصاً ، يعمل به أمام محاكم الجنايات ، وإذ كان ما تقدم ، وكان قانون المحاماة وقانون الإجراءات الجنائية كلاهما بمنزلة سواء فى مدارج التشريع ، وكان قانون المحاماة قانوناً عاماً قصد به الشارع تنظيم المهنة تلك ، ووضع الضوابط والشروط اللازمة لممارستها وآدابها ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قانوناً خاصاً بالمحاكم الجنائية والإجراءات أمامها _ فيما عدا محكمة النقض _ فإنه مع قيامه يبقى استثناء من قانون المحاماة اللاحق عليه ، ماضياً فى تحقيق الغرض الذى صدر من أجله ، لما هو مقرر من أنه مع قيام قانون خاص ، لايرجع إلى احكام قانون عام إلا فيما لم ينظمه القانون الخاص من أحكام ، وأن التشريع العام اللاحق لاينسخ ضمناً التشريع الخاص السابق، بل يظل التشريع الخاص قائما ، ولما كان المحامى الذى حضر مع الطاعنة أمام محكمة الجنايات وترافع عنها ، مقيداً أمام المحاكم الابتدائية فإن إجراءات المحاكمة والحكم يكونان قد تما وفق صحيح القانون .
( الطعن رقم 2353 لسنة 68 - جلسة 1998/06/03 - س 49 ص 813 ق 106 )
8- متى كانت المادة 50 من القانون رقم 61 لسنة 1968 بإصدار قانون المحاماة تنص على أنه. "يشترط فيمن يمارس المحاماة أن يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين. ولا يجوز للمحاكم والدوائر الرسمية قبول وكالة المحامي ما لم يكن اسمه مقيداً فى هذا الجدول". ونصت المادة 52 منه على أنه "يشترط فيمن يقيد اسمه فى جدول المحامين أن يكون (أولاً): متمتعاً بجنسية الجمهورية العربية المتحدة أو جنسية إحدى الدول العربية بشرط المعاملة بالمثل", ونصتالمادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات". وكان الثابت من إفادة نقابة المحامين المرفقة بمذكرة النيابة العامة فى الطعن أن الأستاذ ... ... ... ... المحامي الأردني الجنسية غير مقيد بجدول المحامين المشتغلين بجمهورية مصر العربية. لما كان ذلك، فإنه وإن كان من المقرر أن المتهم حر فى اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه فى ذلك حق أصيل مقدم على حق المحكمة فى تعيين المدافع عنه، إلا أنه وقد أجلت المحكمة نظر الدعوى ليوكل الطاعن محامياً للدفاع عنه وجاء فى الجلسة التالية وطلب التأجيل لحضور محاميه الأردني الجنسية الذي ما كان من حقه أن يمثل للدفاع عنه لعدم قيده بجدول المحامين المشتغلين بجمهورية مصر العربية، وهي حقيقة واقعة لا يماري فيها الطاعن، فلا ضير على المحكمة إذا هي التفتت عن طلب الطاعن تأجيل نظر الدعوى ومضيها فى نظرها مكتفية بأداء المحامي المنتدب للدفاع عنه لمهمته بالترافع فى الدعوى، بما يكون معه الطاعن قد استوفى حقه فى الدفاع أمام المحكمة، وبما لا يتوافر به الإخلال بحق الدفاع المبطل لإجراءات المحاكمة، وبحسب الحكم ما أثبت بمحضر جلسة المحاكمة دون أن يكون فى حاجة إلى بيان العلة فى عدم إجابة المحكمة الطاعن لطلبه، ويكون النعي على الحكم فى هذا المقام فى غير محله .
( الطعن رقم 1464 لسنة 42 - جلسة 1973/02/05 - س 24 ع 1 ص 130 ق 30 )
9- متى كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة حضر الدفاع عن الطاعن أمام محكمة الجنايات الأستاذ ... المحامى وهو الذى شهد المحاكمة و قام بالدفاع عنه ، و كان يبين من الشهادة المستخرجة من نقابة المحامين أن الذى قام بالدفاع عن الطاعن فى 15 يناير سنة 1972 غير مقبول للمرافعة أمام المحاكم فضلاً غير مقبول أمام المحاكم الإبتداية فضلاً عن إستبعاد إسمه من جدول المحامين العام منذ 27 من مايو سنة 1963 ، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 368 لسنة 42 - جلسة 1972/05/22 - س 23 ع 2 ص 793 ق 179 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الثانى بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان النص السابق
المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات .
نصت المادة 377 إجراءات على أن " المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الإبتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات .
فإن كان المحامي الذي ندبته المحكمة غير مقبولة للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية فإن ذلك فيه إخلال بحق الدفاع يستوجب بطلان الإجراءات، وبطلان الحكم المترتب عليه تبعاً لذلك، ونقض هذا الحكم بالنسبة إلى هذا المتهم يقتضي نقضه بالنسبة إلى الطاعنين الآخرين الذي أدينوا بالاشتراك معه نظراً لوحدة الواقعة وتحقيقاً لحسن سير العدالة .
ولا تختلف الحال عن ذلك شيئاً بالنسبة للمحامي الموكل من المتهم، فهو كالمنتدب من المحكمة في هذا الشأن، فالمحكمة في الحالتين تكون قد وقعت باطلة لا يصححها أن تأخذ المحكمة بسماح المتهم للمحامي الذي تحت التمرين بالحضور عن وكيله الذي ترافع الدعوى .
عن استبعاد المحامي من الجدول :
أما استبعاد إسم المحامي من الجدول لعدم سداده الاشتراك، فقد قضي بأنه لا يزيل عنه صفته كمحام، فإذا تولى الدفاع عن المتهم بجناية مقدمة إلى محكمة الجنايات فلا بطلان، ما دام مقبولاً للمرافعات أمام المحاكم الإبتدائية، ويكون المتهم قد استوفي حقه في الدفاع أمام محكمة الجنايات، إذ أن القانون لم يرتب على إجراء المحامي مزاولته المهنة بعد استبعاد اسمه إلا المحاكمة لتأديبه .
وما العمل إذا لم يكن المدافع مقيداً بجدول المحامين المشتغلين لسبق نقله إلى جدول غير المشتغلين بالمهنة ؟ ينبغي القول بأن المحاكمة عندئذ تكون باطلة لأن القانون، إذ استوجب حضور محام مقبلو للمرافعة أمام محاكم معينة دون غيرها ، فمقتضى ذلك أن يكون المحامي بالأقل مقيداً بجدول المشتغلين .
لكن إذا كانت إجراءات المحاكمة قد بوشرت في مواجهة محاميين أحدهما موكل والآخر منتدب وتولى كل منهما مناقشة الشهود ، وكان المحامي الموكل الذي ترافع عنه غير مقيد بجدول المحامين المشتغلين وانضم الآخر إليه فإن المتهم يكون قد استوفى دفاعه، وتكون الإجراءات قد جرت بالتالي صحيحة لا مطعن عليها من هذه الجهة .
أما مرافعة المحامي الذي تحت التمرين أمام محكمة الجنايات عن مد بالحق المدني فلا يصح أن تكون متكئاً لطعن المتهم في الحكم الذي أصدرته المحكمة التي قبلت هذه المرافعة، وإن كانت ممنوعة قانوناً ، لعدم مساسها بحقوق المتهم في الدفاع . ومن الجلي في مثل هذه الحالة أنه ليس للمتهم صفة في النعي على الحكم الصادر بأوجه متصلة بحقوق المدعي المدني سواء من ناحية تطبيق القانون الموضوعي، أم من ناحية الإخلال بحق الدفاع، ومن جهة أخرى فإن إيجاب حضور محام أمام محكمة الجنايات متصل بالدفاع عن المتهم دون غيره من الخصوم .
وشهادة محام في تحقيق دعوى لا تمنعه من المرافعة فيها . ( الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة : 751 )
المحامون المقبولون بالمرافعة أمام محاكم الجنايات :
من أهم ما يميز الإجراءات أمام محكمة الجنايات عنها أمام محكمة الجنح هو مراعاة ضرورة أن يكون لكل متهم بجناية أمامها محام يدافع عنها إلا بطلت إجراءات المحاكمة، ولقد ورد النص على هذه القاعدة في الدستور نفسه، فقد نصت المادة 67 من الدستور على أن كل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه ". كما نصت المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية على أن "ويندب المحامي العام من تلقاء نفسه محامياً لكل منهم بجناية صدر أمر بإحالته إلى محكمة الجنايات".
ولا تجوز المرافعة أمام محكمة الجنايات إلا لمحام مقبول للمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية على الأقل، فتنص المادة محل التعليق على أن "المحامون المقبولون للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات، على أنه ليس ما يمنع من أن يكون المحامي الموكل عن المتهم من المحامين تحت التمرين إذا كان قد اقتصر دوره على إنابة محام له حق المرافعة عن المتهم أي من المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الجنايات دون اعتراض من المتهم، ويلاحظ أن وجود المحامي ضروري في الجنايات التي تنظرها محكمة الجنح استثناء طالما أنها لم تتغير طبيعتها لأن نص الدستور يعتد بالجريمة وليس بالمحكمة، ولكي تتحقق الحكمة من وجود المحامي يجب أن يحضر المحامي إجراءات محاكمة المتهم كلها من أولها إلى آخرها حتی يمكنه الإلمام بما تجريه المحكمة من تحقيقات وما تتخذه من إجراءات ومدی مطابقتها لحقوق في الدفاع، فيجب سماع جميع الشهود في وجوده إما بشخصه أو بمن ينوب عنه ويمثله قانوناً، كما يلزم مراعاة ألا يتولى محامي واحد الدفاع عن أكثر من متهم إذا كان هناك تعارض في مصلحة هؤلاء المتهمين في الدفاع بحيث يكون تصديق دفاع أحدهم يقتضي تكذيب دفاع المتهم الآخر . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 618 )
يلزم أن يكون المحامي الذي له حق المرافعة أمام محكمة الجنايات أن يكون مقيداً أمام محاكم الإستئناف أو المحاكم الإبتدائية ومن ثم فلا تقبل المرافعة أمام محكمة الجنايات من محام تحت التمرين ولو بإسم محام آخر له هذا الحق. ويترتب على حضوره بطلان إجراءات المحاكمة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 468 )