الفصل العاشر في المصاريف
الفصل العاشر في المصاريف
كل من حكم عليه فى جريمة ، يجوز إلزامه بالمصاريف كلها أو بعضها .
تتناول المواد 483 - 493 ( أصبحت المواد من 313 إلى 322) من القانون عدا المادة 491 فقد حذفت لوجود نصها بلائحة الرسوم أحكام المصاريف الناشئة عن الدعوتين الجنائية والمدنية ؛ وهي نفس الأحكام الواردة في القانون الحالي وقد رؤى فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية أن يسوى في المعاملة بين المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية - المادة 492 (أصبحت م 321 من القانون ) أما بالنسبة إلى مصاريف الدعوى الجنائية فقد نص على وجوب الحكم علي المسئول عن الحقوق المدنية بما يحكم به على المتهم بالتضامن بينهما وبديهي أن ذلك لا يكون إلا إذا ثبتت مسؤولية المسؤول عن الحقوق المدنية .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1517 :
إذا لم ينص على المصاريف فى الحكم الصادر فى الدعوى الجنائية فلا يجوز للنيابة تحصيلها من المحكوم عليه ، إذ أن الرسم الثابت المفروض فى الدعوى الجنائية لا يستحق إلا إذا حكم به ، أما بالنسبة إلى رسم التنفيذ المفروض فيجب تحصيله أو التنفيذ به ولو أغفل الحكم النص عليه أو نص على الإعفاء من المصاريف إذ أن الإغفال لا ينسحب إلا على رسم الدعوى الجنائية ذاتها لا على رسم التنفيذ .
1- وحيث إن التهمة المسندة إلى المتهم وهي الإصابة الخطأ وقيادة مركبة بحالة ينجم عنها الخطر والإتلاف بإهمال مرتبطة ببعضها فإنه يتعين توقيع عقوبة الجريمة الأشد وهي عقوبة الجريمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب توقيع عقوبة الحبس المنصوص عليها فى المادة 244/ 1 - 3 من قانون العقوبات إلا أنه نظرا إلى أن الحكم الاستئنافي الصادر من محكمة الإعادة الذي أوقع على المتهم عقوبة الغرامة قد نقض بناء على طعن المتهم فيه وحده فلا يسع هذه المحكمة إلا أن تلتزم بتوقيع عقوبة الغرامة فى حدود ما قضى به الحكم المنقوض لما هو مقرر من عدم جواز الحكم على الطاعن بعقوبة أشد من العقوبة المقضي بها بموجب الحكم المنقوض بناء على طعن المتهم فيه بالنقض حتى لا يضار الطاعن بطعنه، فضلاً عن إلزامه بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 2449 لسنة 61 - جلسة 2002/03/07 - س 53 ص 384 ق 69 )
2- القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل ومعاقبة مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة فى تلك الجريمة من كل ما تطمئن عليه من ظروف الدعوى وقرائنها، فإن ما سردته المحكمة آنفا من أدلة وقرائن ساغت لديها فى اكتمال اطمئنانها واقتناعها إلى أن المتهم........... بتاريخ ............. بدائرة قسم ......... محافظة .......... قتل ...........عمداً بان انهال عليه طعناً بمطواه كان يحملها قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وهو الأمر المعاقب عليه بالمادة 234 من قانون العقوبات. وحيث إن المحكمة أدانت المتهم فإنها تلزمه بالمصروفات الجنائية عملاً بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 30157 لسنة 59 جلسة 1999/09/26 - س 50 ص 473 ق 109 )
3- تسليم أحد الأشخاص مبلغ من المال كضريبة أو غرامة أو رسم إلى أحد الموظفين ينقل المال منذ هذه اللحظة إلى حيازة الدولة فيكتسب الصفة العامة سواء تم التسليم للموظف المختص أم لغيره وتتحقق جناية الاستيلاء بغير حق على هذا المال بمجرد الحصول عليه خلسة أو عنوة أو حيلة بقصد ضياعه على ربه ومن ثم فإن ما أتته المتهمة من استلامها لمبلغ خمسة عشر ألفاً من الجنيهات من ............ كرسم لتركيب محول كهربائي لمصنع طوب خاص به لتوريده لخزينة شركة ......... التابعة لوزارة ........ - والتي تعمل بها سكرتيرة لرئيس قطاع الشئون الفنية قد نقل المبلغ المشار إليه منذ لحظة استلامها له إلى حيازة الشركة العامة المذكورة وأكسبه الصفة العامة وآلت ملكيته لهذه الشركة وبالتالي فإن تحرير المتهمة - بمناسبة وظيفتها المشار إليها - لإيصال باستلامها لهذا المبلغ على محرر مطبوع لوزارة ....... مخصص لهذا الغرض وقيامها ببصمه بخاتم فى عهدتها لإيهام المذكور بأنها وردته لخزينة الشركة - رغم أنها لم تقم بتوريده لها وإضافته إلى ذمتها الخاصة يوفر فى حقها جناية الاستيلاء بغير حق على مال مما نص عليه فى المادة 113 من قانون العقوبات بمجرد حصولها عليه بطريق الحيلة - على النحو سالف البيان - بقصد ضياعه على ربه. ومن حيث أنه عن إنكار المتهمة وباقي ما أبداه الدفاع عنها من أوجه دفاع فإن المحكمة لا تعول على شيء من ذلك كله لأنه لا ينال من صحة الواقعة كما استخلصتها مما تقدم وسلامة إسنادها وثبوتها فى حق المتهمة فضلاً عن أنه مجرد دفاع موضوعي يكفى للرد عليه بما اطمأنت إليه المحكمة من أدلة الثبوت سالفة البيان وما ذهب إليه دفاعها من القول بأن إكراها قد وقع عليها أنما جاء قولاً مرسلاً لم يحدد فيه ماهية هذا الإكراه وطريقة ومداه حتى يتبين للمحكمة - مدى تأثيره على مسئولية المتهمة خاصة أنها التزمت سبل الإنكار منذ فجر التحقيقات، ومن حيث أنه لما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة أن ....... (الطاعنة) فى يوم 11 من ديسمبر سنة 1988 بدائرة قسم ثان طنطا - محافظة الغربية بصفتها موظفة عمومية " سكرتيرة بشركة توزيع كهرباء .........." التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة استولت بغير حق على مبلغ خمسة عشر ألف جنيه والمسلم إليها من ........... كرسم لتركيب الشركة المذكورة لمحول كهربائي بمصنعه، وذلك لتقوم بتوريده بمناسبة وظيفتها لخزينة هذه الشركة إلا أنها لم تقم بذلك واحتسبت المبلغ لنفسها بنية تملكه - الأمر الذي يتعين معه معاقبتها بمقتضى المواد 113 / 1 ، 118، 119/ب مكرراً/ه عملاً بنص المادة 304 / 2 من قانون الإجراءات الجنائية مع إلزامها بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 9420 لسنة 64 - جلسة 1997/02/27 - س 48 ع 1 ص 256 ق 36 )
4- من حيث أن واقعة الدعوى كما إستقرت فى يقين المحكمة وإطمأن إليها وجدانها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أنه بتاريخ الثانى عشر من سبتمبر سنة 1986 وأثناء تواجد المجنى عليه ........... برفقة والده بحقلهما لجمع ثمار الطماطم ، قاما بغمر الطريق الملاصق للحقل بالمياه لإعاقة مرور الجرارات المحملة بالأتربة بالطريق لتلافى تطاير الغبار المتصاعد منها وإلحاق الضرر بالمزروعات ، وعلى إثر ذلك حضر المتهمان ........... و ............... ودارت مشادة كلامية بينهما وبين المجنى عليه ووالده ما لبثت أن إنتهت بقيام المتهمين بالإعتداء على المجنى عليه ضرباً وركلاً فى بطنه ومواضع أخرى من جسمه مما ألحق به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ومن حيث إن الواقعة على النحو السالف بيانه قد قام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهمين من شهادة كل من ............... والد المجنى عليه و ................ قائد جرار المتهم الثانى والنقيب .................. وما أورده تقرير الصفة التشريحية فقد شهد ............. بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أمام محكمة الإعادة أنه حال تواجده وإبنه المجنى عليه بحقلهما يوم الحادث لجمع ثمار الطماطم ، وأنه لتصاعد الغبار من الجرارات المحملة بالأتربة والمارة بالطريق الملاصق للحقل مما يلحق الضرر بالزراعة فقد قام وإبنه المجنى عليه .............. برش الطريق بالمياه ، وأنه وعلى إثر ذلك حضر المتهمان وقاما بطرح المجنى عليه أرضاً والاعتداء عليه وركله فى بطنه بالأقدام إلى أن فقد وعيه متأثراً بإصاباته ، ثم قام بنقله إلى المستشفى حيث فاضت روحه إلى بارئها . كما شهد ................. بأن المتهم .............. كان يوجه ضرباته إلى المجنى عليه ................ فى حين أن المتهم ................ كان يوجه ضرباته إلى والده . كما شهد النقيب ................ بأن التحريات السرية التى أجراها عن الحادث قد أسفرت عن قيام المجنى عليه ................ و والده بغمر الطريق الملاصق لحقلهما بالمياه لمنع الجرارات المحملة بالأتربة من المرور لكى لا يلحق الغبار المتصاعد منها ضرراً بالمزروعات ، وإثر ذلك قام المتهمان ............. و ........... بالإعتداء على المجنى عليه ضرباً بالأيدى وركلاً بالأقدام مما أدى إلى وقوع إصاباته التى أودت بحياته . كما أورى تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجنى عليه راضية حيوية حديثة حدثت من المصادمات بأجسام صلبة راضة ويجوز حدوثها بمثل التعدى بالضرب والركل وفق ما جاء بمذكرة النيابة . والوفاة تعزى للإصابات الراضة بالبطن بالجانب الأيسر والتى أحدثت تهتكاً بالطحال والمساريقا وأنزفة غزيرة بالتجويف البطنى وباقى الإصابات سطحية غير مؤثرة ولا دخل لها فى إحداث الوفاة . ومن حيث إن المتهمين ............... و ................ مثلاً بجلسة المحاكمة وأنكرا التهمة المسندة إليهما وحضر وكيل المدعى بالحقوق المدنية وشرح ظروف الدعوى وطلب القضاء على المتهمين بالعقوبة المقررة قانوناً وبالتعويض المدنى المؤقت المطالب به ، كما حضر محام مع المتهمين وشرح ظروف الدعوى وقرر أن هناك إختلافاً واضحاً فى أقوال شاهدى الواقعة التى تتناقض بدورها مع تحريات المباحث وأن التقرير الطبى لا يعد بذاته كافياً لإثبات التهمة وخلص إلى طلب الحكم ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية . ومن حيث إن المحكمة لا تعول على أنكار المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين من وجود تناقض فى أقوال شاهدى الاثبات وبينها وبين ما ورد بتحريات المباحث ذلك أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع ، وأن تناقض الشهود بفرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد إستخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه ، وكانت هذه المحكمة قد إستخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين فيه ، وكانت هذه المحكمة قد إستخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين للجريمة المسندة إليهما من أقوال شاهدى الإثبات معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير الصفة التشريحية بما له أصل ثابت بالأوراق وبما لا تناقض فيه ، فإنه لا يكون ثمة محلاً لما يثيره دفاع المتهمين فى هذا الشأن . ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، فإنه يكون قد ثبت يقيناً لدى المحكمة أن المتهمين ............ و ................ فى يوم .......... بدائرة مركز ...... محافظة كفر الشيخ : ضربا المجنى عليه ............... وأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ، ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته الأمر المعاقب عليه بالمادة 236/1 من قانون العقوبات وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث إن عن المصاريف الجنائية فتلزم المحكمة المتهمين بها عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية المقامة من والد المجنى عليه قبل المتهمين بطلب الحكم بإلزامهما بآداء تعويض مدنى مؤقت قدره مائة و واحد جنيه . فإنه وإذ إنتهت المحكمة إلى إدانة المتهمين بجريمة الضرب المفضى إلى الموت ، فإنه يكون قد ثبت توافر ركن الخطأ فى حق المتهمين الذى ترتب عليه ضرر للمدعى بالحقوق المدنية مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، ومن ثم فإن تلك الدعوى تكون قد أقيمت على أساس صحيح من القانون الأمر الذى يتعين معه إجابة المدعى فيها بالتعويض المؤقت المطالب به ، مع إلزام المتهمين بالمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة عملاً بالمادتين 309 ، 320 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 2296 لسنة 61 - جلسة 1995/04/17 - س 46 ص 742 ق 109 )
جواز إلزام المحكوم عليه في جريمة بالمصاريف كلها أو بعضها :
يقصد بالمصاريف النفقات الخاصة بالدعوى، وهي تتمثل في رسوم معينة تستحق للخزينة العامة عن كل دعوى ترفع أمام القضاء مقابل الفصل فيها، والمصاريف نوعين هما : مصاريف الدعوى الجنائية، ومصاريف الدعوى المدنية التبعية .
وإذا حكم ببراءة المتهمة فلا يجوز الحكم عليه بمصاريف الدعوى الجنائية، أما إذا حكم بإدانته فجعلت المادة محل التعليق الحكم عليه بمصاريف الدعوى الجنائية كلها أو بعضها أمراً جوازياً للمحكمة، وإن شاءت ألزمته بها وإن شاءت أعفته منها، وذلك الحكم يسري سواء كان الحكم صادراً من أول درجة أو من ثاني درجة أو من محكمة النقض . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة: 455 )
عملاً بنص المادة (1517) من التعليمات العامة للنيابات فإنه إذا لم ينص على المصاريف في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية فلا يجوز النيابة تحصيلها من المحكوم عليه إذ أن الرسم الثابت المفروض في الدعوى الجنائية لا يستحق إلا إذا كان به أما بالنسبة إلى رسم التنفيذ المفروض فيجب تحصيله أو التنفيذ به ولو أغفل الحكم النص عليه أو نص على الإعفاء من المصاريف إذ أن الإغفال أو الإعفاء لا ينسحب إلا على رسم الدعوي الجنائية ذاتها لا على رسم التنفيذ . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة: 319 )