الفصل الثاني الإجراءات أمام محاكم الجنايات
الفصل الثانى
الإجراءات أمام محاكم الجنايات
يكون تكليف المتهم والشهود بالحضور أمام محكمة جنايات الدرجة الأولى قبل الجلسة بعشرة أيام على الأقل .
وفى الأحوال التى يكون فيها استئناف الحكم من النيابة العامة يكون إعلان المتهم بالاستئناف والحضور أمام محكمة الجنايات المستأنفة قبل الجلسة بعشرة أيام كامة على الأقل .
ولا تتصل المحكمة بالدعوى إلا بإعلان أمر الإحالة .
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الثانى بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات
المواد 347 - 370 ( أصبحت المواد 366 - 382 من القانون )
تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات وهي على العموم مطابقة للقواعد المتبعة الأن مع تعديلاتها أهمها :
(أولاً) نص في المادة 354 ( أصبحت المادة 372 من القانون ) على أنه في حالة غياب مستشار يحل محله مستشار آخر يندبه رئیس المحكمة وفي حالة الاستعجال يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها أن يجلس مكان المستشار الغائب ولا يجوز أن يستمر ذلك أكثر مما يلزم لحضور المستشار الغائب أو مستشار بدله كما لا يجوز أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين وعلى ذلك أن في تشكيل محاكم الجنايات من مستشارين ضمانة كبرى للمتهم فإذا غاب أحدهم لا يجوز أن يندب مكانه إلا مستشار أو عند الضرورة قاض يليه مباشرة في الدرجة وهو رئيس المحكمة أو وكيلها .
(ثانياً) يقضى القانون الحالي ( الملغي) بأن قاضي الإحالة هو الذي يحدد الدور وأن رئيس المحكمة الابتدائية يندب المدافع عن المتهمين المحالين إلى محكمة الجنايات ويعد جدول قضايا كل دور وقد دل العمل على عدم صلاحية هذا النظام لأن محاكم الجنايات لا تتبع ما يشير به قاضی الإحالة من جهة تجديد الدور كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لا يستطيع القيام بمهمة ندب المحامين لأنه غير ملم بدقائق القضية ولم يحصل في العمل أنه أعد جدول القضايا لأدوار محاكم الجنايات ولذلك رؤى أن يناط بغرفة المشورة ندب المحامين وقت الإحالة لأنها تكون أدرى من غيرها بمصلحة كل متهم في الدفاع عن نفسه كما روی آن يناط برئيس المحكمة الاستئناف تحديد الدور إعداد جدول قضايا كل دور لأنه أدرى من غيره بحالة العمل في محاكم الجنايات التابعة لمحكمته .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية .
مادة (1185): يجب أن ترسل النيابة الكلية إلى محكمة الاستئناف المختصة قضايا الجنايات التي يأمر المحامي العام بإحالتها إلى محكمة الجنايات ، وتقوم المحكمة الابتدائية بإخطار المحامي الذي يندب في الدعوى للدفاع عن المتهم مع التأشير بذلك في جدول المحامين ، وتتولى محكمة الاستئناف إرسال صور قضايا الجنايات الخاصة بالنيابة الكلية لتوزيعها على الأعضاء وإرسال الصور الخاصة بالمحامين إلى المحكمة الابتدائية لتوزيعها عليهم.
مادة (1186): يجب على المحامين العامين للنيابة الكلية تكليف رجال الشرطة قبل تاريخ الجلسات المحددة لنظر قضايا الجنايات بوقت كاف بإحضار المتهمين المحبوسين من السجن ، وتكليفهم بالتنبيه بالطريق الإداري على الشهود والمتهمين المفرج عنهم بالحضور أمام المحكمة في الجلسة المحددة ، حتى لا يتعطل الفصل في القضايا بسبب تخلف المطلوبين فيها من المتهمين والشهود.
مادة (1187): على المحامين العامين للنيابة الكلية أن يتحققوا بأنفسهم من إعلان المتهمين والشهود في قضايا الجنايات ، وأن يعملوا على إزالة الأسباب التي تدعوا إلى تأجيل نظرها ، كما يجب عليهم أن يراجعوا القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات ليرسلوا عقب انتهاء كل دور إلى المحامي العام الأول لدى محكمة الاستئناف وإدارة التفتيش القضائي بنائا بالقضايا المؤجلة بسبب عدم إعلانها والمسئول عن ذلك سواء من الأعضاء أو غيرهم من موظفي النيابة.
1- لما كان إعلان المتهم لحضور جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنايات لأقل من الأجل المحدد فىالمادة 374 من قانون الإجراءات الجنائية وهى ثمانية أيام قبل الجلسة لا يؤثر فى صحة الإعلان لأن ذلك ليس من شأنه أن يبطله كإعلان مستوف الشكل القانونى وإنما يصح للمتهم أن يطلب أجلاً لتحضير لتحضير دفاعه استيفاء لحقه فى الميعاد الذى حدده القانون وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه وإلا كانت إجراءات المحاكمة باطلة ، وكان من المقرر أن المواعيد الخاصة بتكليف المتهم بالحضور أمام مرحلة الإحالة وأمام محكمة الجنايات مقررة لمصلحة المتهم نفسه ، فإذا كان لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم مراعاتها فإنه يعتبر متنازلاً عنها لأنه قدر أن مصلحته لم تمس من جراء مخالفتها فلا يجوز له من بعد أن يتمسك بوقوع هذه المخالفة ، وإذن فمتى كان الثابت من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لاعداد دفاعه ، فإنه يعتبر قد تنازل عن حقه فى إبدائه وليس له من بعد أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 1831 لسنة 66 - جلسة 1998/02/08 - س 49 ص 220 ق 32 )
2- لما كان الشارع قد قضى فى المواد 214، 190، 373، 374 من قانون الإجراءات الجنائية بأن ترفع الدعوى فى مواد الجنايات من رئيس النيابة أو من يقوم مقامه بطريق تكليف المتهم بالحضور أمام مستشار الإحالة وبأن تعلن النيابة العامة الخصوم بالأمر الصادر من المستشار بالإحالة إلى محكمة الجنايات أمام المحكمة وبأن تكلف المتهم بالحضور - كما جعل - بمقتضى المادة 64 من هذا القانون وندب قاضي التحقيق رهناً بطلب النيابة العامة كما حظر عليه بمقتضى المادة 67 مباشرة التحقيق إلا بناء على طلبها كما أولاها هي بمقتضى المادة 199 مباشرة التحقيق فى مواد الجنح والجنايات فيما عدا ما يختص به قاضي التحقيق، كما قضى بالمادة 192 بأنه إذا طرأ بعد صدور الأمر بالإحالة ما يستوجب تحقيقات تكميلية فعلى النيابة العامة أن تقوم بإجرائها وتقدم المحضر للمحكمة، فقد دل بهذا على أن النيابة العامة هي السلطة الأصيلة صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي، لما كان ذلك فإن عدم اتصال سلطة الحكم نفسها بالدعوى بتكليف المتهم بالحضور يبقي على التحقيق الابتدائي للنيابة العامة صاحبة السلطة الأصيلة فيه - لما كان ذلك - فإن قول الطاعن باختصاص مستشار الإحالة بإعادة التحقيق ما دامت القضية قد أحيلت إليه وسلمت له يكون قولاً عقيماً لا جدوى منه ما دام الطاعن لم يجادل فى عدم اتصال سلطة الحكم بالدعوى فيبقى الاختصاص بإعادة التحقيق فيها للنيابة العامة - صاحبة السلطة الأصيلة فى التحقيق الابتدائي، وغني عن البيان أن ما لمستشار الإحالة بمقتضى المادة 175 من حق فى إجراء تحقيق تكميلي فحسب أو ندبه للنيابة العامة لإجرائه دون إجراء تحقيق أصلي لآية بينة على أن اتصال المستشار بالدعوى لا يرفع اختصاص النيابة العامة بل يؤكده ما أوجبته عليها المادة 192 من إجراء التحقيق التكميلي عند الاقتضاء حتى بعد صدور الأمر بالإحالة إلى المحكمة وتقديم المحضر إليها مباشرة ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد .
( الطعن رقم 918 لسنة 44 - جلسة 1974/10/13 - س 25 ص 665 ق 143 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الثانى بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان النص السابق
يكون تكليف المتهم والشهود بالحضور أمام المحكمة قبل الجلسة بثمانية أيام كاملة على الأقل .
إعلان الخصوم والشهود :
أوجب القانون أن يكون تكليف المتهم والشهود بالحضور أمام المحكمة قبل الجلسة بثمانية أيام كاملة على الأقل (المادة 374 إجراءات). هذا بينما مدة الإعلان في المخالفات هي على الأقل يوم كامل، ومدها في الجنح ثلاثة أيام على الأقل غير مواعيد مسافة الطريق (المادة 233 إجراءات). ورغم أن المادة 374 إجراءات لم تنص صراحة على مراعاة مواعيد مسافة الطريق، لكن يجب مراعاتها لأنها تعد قاعدة عامة في المحاكمة الجنائية. ولا يشترط القانون إعلان محامي المتهم بالجلسة .
فإذا أعلن المتهم دون مراعاة الميعاد القانوني، ثم غاب عن الحضور - وجب تأجيل الدعوى لإعلانه وفقاً لهذا الميعاد، أما إذا حضر المتهم بنفسه أو بوكيل عنه رغم بطلان إعلانه لعدم مراعاة الميعاد، فيجوز له أن يطلب التأجيل لإعداد دفاعه في میعاد ملائم، ويجب على المحكمة إجابته لطلبه ومنحه موعداً لا يقل عن فترة الميعاد التي لم تراع في الإعلان، وإلا كان حكمها مشوباً بالإخلال بحق الدفاع. فإذا لم يطلب ذلك فليس له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .
وعندما يصدر المحامي العام أمر الإحالة إلى محكمة الجنايات - على الخصوم أن يبلغوا شهودهم الذين لم تدرج أسماءهم في القائمة التي يضعها المحامي العام على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الإعلان وذلك مع تحمل نفقات الإعلان وإيداع مصاريف نفقات انتقال الشهود (المادة 214 مكرراً إجراءات) .
وقد قضت محكمة النقض أن قعود المتهم عن سلوك السبيل الذي رسمه القانون في المادة 214 مكرراً/ 2 «أ» إجراءات بالنسبة لسماع شهود النفي، لا يوجب على المحكمة طلب سماعهم . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1330 )
مواعيد التكليف بالحضور أمام المحكمة الجنائية :
أوجب القانون أن يكون تكليف المتهم والشهود بالحضور أمام المحكمة قبل الجلسة بثمانية أيام كاملة على الأقل، هذا بينما مدة الإعلان في المخالفات هي على الأقل يوم كامل، ومدتها في الجنح هي ثلاثة أيام على الأقل، غير مواعيد مسافة الطريق (المادة 233 إجراءات).
وعلى الرغم من أن المادة محل التعليق لم تنص صراحة على مراعاة مواعيد مسافة الطريق إلا أنه يجب مراعاتها لأنها تعتبر قاعدة عامة في المحاكمات الجنائية .
فإذا أعلن المتهم دون مراعاة الميعاد القانونى ، ثم غاب المتهم عند الحضور وجب تأجيل الدعوى لإعلانه وفقاً لهذا الميعاد، أما إذا حضر المتهم رغم بطلان إعلانه لعدم احترام الميعاد، فيجوز له أن يطلب التأجيل لإعداد دفاعه في ميعاد ملائم، ويجب على المحكمة إجابته لهذا الطلب ومنحه موعداً لا يقل عن فترة الميعاد التي لم تراع في الإعلان، وإلا كان حكمها مشوباً بالإخلال بحق الدفاع . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 600 )
يضاف إلى الميعاد المنصوص عليه بالمادة (374) محل التعليق مواعيد المسافة تطبيقاً للقواعد العامة .
وهذا الميعاد أطول من ميعان التكليف بالحضور في الجنح والمخالفات فبقدر ما تزداد جسامة الجريمة تكون حاجة المتهم إلى ميعاد أطول كي يعد دفاعه .
ويلاحظ أن المواعيد الخاصة بتكليف المتهم بالحضور أمام محكمة الجنايات مقررة لمصلحة المتهم نفسه فإذا لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بعدم مراعاتها فإنه يعتبر متنازلاً عنها لأنه قدر أن مصلحته لم تمس من وراء مخالفتها فلا يجوز له من بعد أن يتمسك بوقوع المخالفة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 456 )
ميعاد التكليف بالحضور أمام محكمة الجنايات يجب أن يكون قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بثمانية أيام كاملة على الأقل (م 374). ويلاحظ أن هذا الموعد يرتبط بالمحكمة وليس بنوع الجريمة المنظورة أمامها فإذا كانت محكمة الجنايات قد أحيلت إليها جنحة في الأحوال التي يجوز فيها ذلك فيجب أن يراعي هذا الميعاد وليس الميعاد المقرر للمحاكم الجزئية وهو ثلاثة أيام، ومع ذلك ففي الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والثالث والرابع عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وجنايات الأسلحة والذخائر المنصوص عليها بالقانون رقم 294 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954، فإن تكليف المتهم بالحضور يكون قبل انعقاد الجلسة بثلاثة أيام كاملة غير مواعيد المساقة (م 276 مكرراً أ / 2 / 3 ) .(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1509)