الفصل الثالث فى الإجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات
الفصل الثالث
فى الإجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات
فى حق المتهمين الغائبين
إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة جنايات أول درجة ولم يحضر هو أو وكيله الخاص يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور ، يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته ، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور .
ومع عدم الإخلال بسلطة المحكمة المنصوص عليها بالماده 380 من هذا القانون ، يكون الحكم حضورياً إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة .
ملحوظة : تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة) بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية .
مادة (1185): يجب أن ترسل النيابة الكلية إلى محكمة الاستئناف المختصة قضايا الجنايات التي يأمر المحامي العام بإحالتها إلى محكمة الجنايات ، وتقوم المحكمة الابتدائية بإخطار المحامي الذي يندب في الدعوى للدفاع عن المتهم مع التأشير بذلك في جدول المحامين ، وتتولى محكمة الاستئناف إرسال صور قضايا الجنايات الخاصة بالنيابة الكلية لتوزيعها على الأعضاء وإرسال الصور الخاصة بالمحامين إلى المحكمة الابتدائية لتوزيعها عليهم.
مادة (1186): يجب على المحامين العامين للنيابة الكلية تكليف رجال الشرطة قبل تاريخ الجلسات المحددة لنظر قضايا الجنايات بوقت كاف بإحضار المتهمين المحبوسين من السجن ، وتكليفهم بالتنبيه بالطريق الإداري على الشهود والمتهمين المفرج عنهم بالحضور أمام المحكمة في الجلسة المحددة ، حتى لا يتعطل الفصل في القضايا بسبب تخلف المطلوبين فيها من المتهمين والشهود.
مادة (1187): على المحامين العامين للنيابة الكلية أن يتحققوا بأنفسهم من إعلان المتهمين والشهود في قضايا الجنايات ، وأن يعملوا على إزالة الأسباب التي تدعوا إلى تأجيل نظرها ، كما يجب عليهم أن يراجعوا القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات ليرسلوا عقب انتهاء كل دور إلى المحامي العام الأول لدى محكمة الاستئناف وإدارة التفتيش القضائي بنائا بالقضايا المؤجلة بسبب عدم إعلانها والمسئول عن ذلك سواء من الأعضاء أو غيرهم من موظفي النيابة.
مادة (1188): إذا لم يحضر المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات في اليوم المحدد لنظر الدعوى من ورأت المحكمة تأجيلها فيجب على عضو النيابة الحاضر بالجلسة أن يطلب من ) المحكمة أن تصدر أمرا بالقبض عليه وحبسه.
مادة (1189): إذا اقتضى الأمر تأجيل نظر قضية جنائية أمام محكمة الجنايات ، فيجب علی عضو النيابة الحاضر بالجلسة أن يطلب إلى المحكمة تحديد الجلسة التي تؤجل لها الدعوى حتى يكون المتهمون والشهود الحاضرون على علم بها فإن تعذر ذلك طلب من المحكمة تحديد دور مقبل معلوم النظر القضية.
وإذا كان المتهم بجناية مصابا بعاهة مستديمة أو بضعف الشيخوخة ، فعلى عضو النيابة الحاضر بالجلسة أن يعرض ذلك على المحكمة حتى تكون على بينة من أمر المتهم إذا ما رأت الحكم عليه بالعقوبة.
ورد بالكتاب الدورى رقم (10) لسنة 2018 بشأن تطبيق القانون رقم ( 11 ) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وتنظيم الكيانات الإرهابية والارهابيين ، ومكافحة الإرهاب .
اولاً: إعمال أحكام الكتاب الدوري رقم 30 لسنه 2007 بشان إجراءات إعاده نظر الدعوى فى الجنايات المحكوم فيها غيابياً فى حاله تقدم المحكوم عليه الى النيابه من تلقاء نفسه او القبض عليه.
ثانياً : ان التعديل الاخير لنص الماده 384 من قانون الاجراءات الجنائيه قد جعل الحكم الذى يصدر فى غيبت المحكوم عليه حضورياً اذا مثل هو أو وكيله الخاص بالجلسه المحدده ثم تغيب عن الجلسه التي تم تاجيل نظر الدعوه اليها.
ثالثاً: اذا حضر الوكيل الخاص عن المحكوم عليه فى الدعوى التى صدر فيها الحكم غيابياً وطلب إعاده المحاكمه قبل سقوط العقوبه بمضى المده ترسل القضيه الى مكتب رئيس محكمه الإستئناف لتحديد أقرب جلسه لاعاده نظر الدعوى وعلى النيابه الكليه اخطار الشرطه بكف البحث عن المحكوم عليه بعد مثول المحكوم عليه أو وكيله الخاص بالجلسه الأولى.
رابعاً: قصر المشرع جواز طلب الوكيل الخاص عن المحكوم عليه إعاده إجراءات المحاكمه على الحاله الأولى التي لم طلب إتخاذ تلك تك الإجراءات، أما إذا كان قد سبق للمحكوم عليه أو كيله الخاص طلب ذلك وتخلفا عن الحضور في الجلسه المحدده لإعاده نظر الدعوى فلا يجوز للوكيل الخاص إتخاذ إجراءات هذا الطلب ويكون الأمر في هذه الحالة مقصوراً على المحكوم عليه دون سواه.
ملحوظة : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة) بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .
1- لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار وأحالته النيابة العامة بتاريخ 18/6/1995 إلى محكمة جنايات ..... فقضت المحكمة غيابياً بتاريخ 6/3/1996 بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً وإذ قبض عليه فى يوم 4/4/2010 أعيدت محاكمته وقضت محكمة جنايات ..... حضورياً بتاريخ 6/6/2010 بمعاقبته بالسجن خمس سنوات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر إنه وإن كانت الدعوى الجنائية إذا رفعت أمام محكمة الجنايات عن واقعة يعتبرها القانون جناية فإن الحكم الذى يصدر فيها غيابياً يجب أن يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة فى مواد الجنايات وهى عشرين سنة وذلك عملاً بالمواد 394 ، 395 ، 528 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن محل ذلك أن يكون هذا الحكم صحيحاً وكان مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية فى مفهومه المخالف أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم فى غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التى تحددت لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانونى شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم عرض لدفعى الطاعن ببطلان الحكم الغيابى الصادر فى حقه وبانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم واطرحهما فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع ببطلان الحكم الغيابى الصادر فى حق المتهم فهذا الدفع فى غير محله ومردود ذلك أن نص المادة 384/1 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة الجنايات ولم يحضر يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور يكون للمحكمة أن تحكم فى غيبته ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الغيابى الصادر ضد المتهم كان بتاريخ 6/3/1996 وقررت النيابة العامة أن المتهم قد أعلن إعلاناً قانونياً بأمر الإحالة المؤرخ 18/6/1995 ورغم ذلك لم يمثل بالجلسة وغادر البلاد حسبما هو ثابت بالشهادة الصادرة من مصلحة الجوازات والهجرة بتاريخ 20/6/1995 ومن ثم فقد بات الحكم الغيابى الصادر فى حقه قد اتصل علمه به ومن ثم تكون إجراءات المحاكمة قد وقعت صحيحة ووفق صحيح القانون ويكون هذا الدفع فى غير محله وجدير بالرفض " وحيث إنه عن الدفع بانقضاء الدعوى العمومية لمرور أكثر من عشر سنوات على تاريخ الحكم الغيابى فهذا الدفع فى غير محله إذ أن الثابت بالأوراق ومن خلال ما قررت به النيابة العامة أن المتهم قد أعلن بأمر الإحالة إعلاناً قانونياً صحيحاً ومن ثم بات الحكم الغيابى صحيحاً وقائماً فى حقهولا يسقط عن المتهم إلا بمرور عشرين عاماً من تاريخ صدوره بشرط أن يكون المتهم داخل البلاد وليس خارجها . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الحكم الغيابى الصادر فى حق المتهم صادراً بتاريخ 6/3/1996 وأن المتهم قد أعلن بأمر الإحالة المؤرخ 18/6/1995 ثم غادر البلاد وعاد إليها بتاريخ 18/3/2010 ومن ثم لا يسقط الحكم الغيابى إلا بحضور المتهم أو ضبطه ويخضع الحكم الغيابى الصادر فيها إلى مدة السقوط المقررة لعقوبة الجناية وهى عشرون سنة مادام الحكم الغيابى صحيحاً ويكون هذا الدفع فى غير محله وجديراً بالرفض " . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها خلت مما يفيد أن الطاعن أعلن بالجلسة المحددة لنظر الدعوى التى صدر فيها الحكم الغيابى إعلاناً صحيحاً وهو ما تضمنته أيضاً الإفادة الواردة من محكمة ..... من أنه تعذر عليها معرفة ما إذا كان المتهم أعلن من عدمه لعدم الاستدلال على ذلك بدفاتر الجنايات لعام 1995 خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون ذلك مخالفاً لما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية والتى تنص على أن " تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو فى محل إقامته بالطرق المقررة قانوناً فى قانون المرافعات المدنية والتجارية " وبالتالى فإن عدم وجود الإعلان بالجلسة المحددة لنظر الدعوى يؤدى حتماً إلى بطلان الحكم الغيابى الصادر بناء عليه . لما كان ذلك ، وكان القانون المذكور يقضى فى المادتين 15 ، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء وكان يشترط فى هذه الإجراءات كيما يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإن كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم ومن ثم فإن عدم الإعلان آنف البيان والحكم الغيابى الذى صدر بناء عليه يكونان غير منتجين لآثارهما فلا تنقطع بهما المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يتعين معه على المحكمة أن ترد عليه رداً كافياً وسائغاً . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم رداً على الدفعين بأن النيابة العامة قررت أن المتهم قد أعلن إعلاناً قانونياً بأمر الإحالةالمؤرخ 18/6/1995 ورغم ذلك لم يمثل بالجلسة دون أن تقدم النيابة العامة الدليل على ذلك الإعلان ولم تقم المحكمة بالتحقق من ذلك فإن الحكم فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
( الطعن رقم 10334 لسنة 80 - جلسة 2012/03/01 )
2- مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم فى غيبته إلا بعد إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه. ولما كان البين من مطالعة الأوراق أن الطاعن كان هارباً ولم يستجوب بالتحقيقات وأن نائب العمدة أفاد أن الطاعن متغيب عن الناحية من تاريخ الحادث ولا يعلم له محل إقامة، فأعلن فى مواجهة النيابة، كما أعلن للإدارة وذلك للحضور بالجلسة التي صدر فيها الحكم الغيابي من محكمة الجنايات. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه مادام قد بحث عنه رجال الإدارة فلم يستدلوا عليه ولا على محل إقامته، فإعلانه وهو هارب فى مواجهة النيابة يكون صحيحاً، فضلاً عن أنه أعلن إعلاناً قانونياً للإدارة وفق نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم تكون محاكمة الطاعن غيابياً قد تمت بعد إعلانه إعلاناً صحيحاً .
( الطعن رقم 1046 لسنة 42 - جلسة 1973/04/22 - س 24 ع 2 ص 538 ق 111 )
3- مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية فى مفهومه المخالف أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم فى غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التى تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانونى شرط لازم لصحة إتصال المحكمة بالدعوى ولما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن المتهم لم يعلن بالجلسة التى نظرت فيها الدعوى فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة ويبطل حتماً الحكم الصادر بناء عليها مما يتعين معه نقضه .
( الطعن رقم 495 لسنة 37 - جلسة 1967/06/26 - س 18 ع 2 ص 866 ق 174 )
4- إذا كان المتهم قد أعلن بالحضور إعلاناً صحيحاً لجلسة المحاكمة فيجب عليه أن يحضر أمام المحكمة مستعداً لإبداء أوجه دفاعه وللمحكمة ألا تقبل التأجيل للإستعداد إذا ما رأت أنه لا عذر للمتهم فى عدم تحضير دفاعه فى المدة التى أوجب القانون أعطاءه أياها من تاريخ الأعلان ويوم الجلسة فإذا حضر غير مستعد فتبعة ذلك لا تقع إلا عليه إذ لا شأن للمحكمة فيه و لا فرق فى هذا الصدد بين المتهم ومحاميه إذا كان وجود المحامى أثناء المحاكمة غير واجب كما هو الحال فى مواد الجنح والمخالفات .
( الطعن رقم 5708 لسنة 51 - جلسة 1982/03/11 - س 33 ص 335 ق 67 )
5- من حيث إن المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والمعمول به اعتباراً من 28/4/2017 قد نصت على أنه : " إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة الجنايات ولم يحضر هو أو وكيله الخاص يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور ، يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته ، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور ، ومع عدم الإخلال بسلطة المحكمة المنصوص عليها بالمادة 380 من هذا القانون ، يكون الحكم حضورياً إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة " لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة عدم حضور المتهم – الطاعن – بشخصه وحضور الأستاذ/ .... المحامي عن المتهمين بموجب توكيل خاص رقم .... ، إلا أن البين من مطالعة صورته – المرفقة – أنه محرر من المتهم – الطاعن – بصفته ولي طبيعي على نجليه .... و.... للأستاذ/ .... – المحامي – دون أن يتضمن تفويضاً من الطاعن بصفته الشخصية للأستاذ المحامي المذكور في الحضور عنه جلسات المحاكمة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً قبله ، وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره عنه المحكمة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في حقيقته غيابياً ، ومن ثم يكون الطعن فيه بالنقض غير جائز ، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن.
( الطعن رقم 11557 لسنة 88 ق - جلسة 6 / 2 / 2021 )
ملحوظة : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة) بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .
التحقق من صحة إعلان المتهم : نصت المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه «إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة الجنايات ولم يحضر يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور». ويعني ذلك أنه لا يجوز للمحكمة أن تحاكم المتهم غيابياً لمجرد عدم حضوره، وإنما يتعين عليها أن تتحقق من إعلانه على وجه قانوني بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور، فإذا ثبت لها بطلان إعلانه لم يكن لها أن تتخذ إجراءات محاكمته، «لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى»، وإنما عليها إرجاء الدعوى والأمر بإعادة تكليف المتهم بالحضور، فإذا تعرضت المحكمة للدعوى، فما تتخذه من إجراءات محاكمة وتصدره من حكم غيابي يكون باطلاً بل لقد أجاز الشارع للمحكمة على الرغم من صحة الإعلان أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليف المتهم بالحضور. وتفعل المحكمة ذلك إذا قدرت احتمال حضور المتهم بعد إعادة تكليفه . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1029 )
إذا صدر أمر بإحالة المتهم بجناية إلى محكمة الجنايات ولم يحضر يوم الجلسة بعد إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور المادة ( 384 إجراءات ). وعلى ذلك فللمحكمة أن تؤجل الدعوى لحضور المتهم الغائب ولو كان معلناً إعلاناً صحيحاً. وهذا التأجيل وجوبي إذا كان للمتهم عذر مقبول حال دون حضوره - كما إذا كان محبوساً - لكنه جوازي للمحكمة في غير هذه الحالة . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1335 )
حق محكمة الجنايات في الحكم على المتهم غيابياً :
واضح من نص المادة محل التعليق بمفهوم المخالفة أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه، وإلا بطلت إجراءات المحاكمة، لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. وقد خص المشرع المتهم بجناية الذي لا يحضر أمام محكمة الجنايات بعد إعلانه قانوناً بأحكام خاصة ، أولها أنه لا يجوز أن يحضر عنه محام ليدافع عنه. فقط يمكن توكيله أو أحد أقاربه أو أصهاره أن يحضر الإبداء عذر عدم حضوره للمحكمة، فإن اقتنعت المحكمة بالعذر تحدد له ميعاداً آخر لحضور المتهم. وإذا لم يحضر المتهم ولم يرسل من يقدم عذره، جاز للمحكمة إما أن تحكم في غيبته بشرط أن تتحقق من أنه أعلن إعلاناً قانونياً صحيحاً، وإما أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة إعلانه . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 647 )
هذه المادة معدلة بالقانون رقم (353) لسنة 1953 :
يشترط لكي تستطيع المحكمة أن تقضي في الغيبة أن يكون المتهم قد كلف بالحضور حسب القانون فمن المقرر أنه لا يجوز للمحكمة أن تحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة إتصال المحكمة بالدعوى ويجوز للمحكمة أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليف المتهم بالحضور والأمر في ذلك تقديري للمحكمة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 501 )
وفي هذه الحالة إذا رأت المحكمة الحكم في غيبة المتهم فيكون ذلك بعد تلاوة أمر الإحالة في الجلسة ثم تلاوة الأوراق المثبتة لإعلان المتهم. ثم تبدأ النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية أن وجد أقوالهما وتسمع المحكمة الشهود إذا رأت ضرورة لذلك ثم تفصل في الدعوى (م 386 ) . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1514 )
إن مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية - في مفهومه المخالف – أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه وإلا بطلت إجراءات المحاكمة، لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى .
ولم يأخذ الشارع عند وضع قانون الإجراءات الجنائية بنظام الحكم الحضوري الاعتباري فيما يتعلق بالأحكام التي تصدر في مواد الجنايات من محكمة الجنايات كما فعل بالنسبة للجنح والمخالفات (م 237 وما بعدها)، كما لا يغير منه حضور المدافع عن الطاعن بالجلسة التي أعيدت الدعوى فيها للمرافعة . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة : 610 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث والثلاثون ، الصفحة / 330
الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ:
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْحُدُودِ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ بِجَوَازِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ.
وَعَلَّلَ الْحَنَفِيَّةُ عَدَمَ جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ بِأَنَّهُمَا لاَ يَثْبُتَانِ إِلاَّ بِالإِْقْرَارِ أَوِ الشَّهَادَةِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِالإِْقْرَارِ خَارِجَ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَلاَ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، حَتَّى إِنَّ الطَّرَفَيْنِ - أَبَا حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدًا - اشْتَرَطَا حُضُورَ الشُّهُودِ فِي اسْتِيفَاءِ بَعْضِ الْحُدُودِ وَالْبِدَايَةِ مِنْهُمْ أَيْضًا كَحَدِّ الرَّجْمِ احْتِيَاطًا فِي دَرْءِ الْحَدِّ، فَإِذَا غَابَ الشُّهُودُ أَوْ غَابَ أَحَدُهُمْ سَقَطَ الْحَدُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ وَلأَِنَّ الشُّهُودَ إِذَا بَدَءُوا بِالرَّجْمِ رُبَّمَا اسْتَعْظَمُوا فِعْلَهُ فَحَمَلَهُمْ ذَلِكَ عَلَى الرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ فَيَسْقُطُ الْحَدُّ عَنِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ عِنْدَهُمُ الْقَضَاءَ عَلَى غَائِبٍ فِي قِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ لأَِنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ فَأَشْبَهَ الْمَالَ، وَمَنَعُوهُ فِي حَدٍّ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ تَعْزِيرٍ لَهُ؛ لأَِنَّ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالدَّرْءِ؛ لاِسْتِغْنَائِهِ تَعَالَى، بِخِلاَفِ حَقِّ الآْدَمِيِّ.
الْقَوْلُ الثَّانِي عِنْدَهُمُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَسْعَى فِي دَفْعِهِ وَلاَ يُوَسَّعُ بَابُهُ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا كَالأَْمْوَالِ وَمَا اجْتَمَعَ فِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَلآِدَمِيٍّ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: لاَ يُقْضَى عَلَى الْغَائِبِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ لَكِنْ يُقْضَى فِي السَّرِقَةِ بِالْمَالِ فَقَطْ لأَِنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ.