الباب الثالث فى محاكم الجنايات
الباب الثالث
فى محاكم الجنايات
الفصل الأول
تشكيل محاكم الجنايات وتحديد أدوار انعقادها
تٌشكل فى كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر لنظر قضايا الجنايات، وتؤلف كل منها من ثلاثة من قضاتها برئاسة أحد نواب رئيس محكمة الاستئناف على الأقل .
وتٌخصص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات يكون رئيس كل منها بدرجة رئيس بمحكمة الاستئناف لنظر الجنايات المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى مكرراً و الثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، والجرائم المرتبطة بتلك الجنايات، ويفصل فى هذه القضايا على وجه السرعة .
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الأول بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات
المواد 347 - 370 ( أصبحت المواد 366 - 382 من القانون )
تبين هذه المواد القواعد الخاصة بمحاكم الجنايات وهي على العموم مطابقة للقواعد المتبعة الأن مع تعديلاتها أهمها :
(أولاً) نص في المادة 354 ( أصبحت المادة 372 من القانون ) على أنه في حالة غياب مستشار يحل محله مستشار آخر يندبه رئیس المحكمة وفي حالة الاستعجال يجوز لرئيس المحكمة الإبتدائية أو وكيلها أن يجلس مكان المستشار الغائب ولا يجوز أن يستمر ذلك أكثر مما يلزم لحضور المستشار الغائب أو مستشار بدله كما لا يجوز أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين وعلى ذلك أن في تشكيل محاكم الجنايات من مستشارين ضمانة كبرى للمتهم فإذا غاب أحدهم لا يجوز أن يندب مكانه إلا مستشار أو عند الضرورة قاض يليه مباشرة في الدرجة وهو رئيس المحكمة أو وكيلها .
(ثانياً) يقضى القانون الحالي ( الملغي) بأن قاضي الإحالة هو الذي يحدد الدور وأن رئيس المحكمة الابتدائية يندب المدافع عن المتهمين المحالين إلى محكمة الجنايات ويعد جدول قضايا كل دور وقد دل العمل على عدم صلاحية هذا النظام لأن محاكم الجنايات لا تتبع ما يشير به قاضی الإحالة من جهة تجديد الدور كما أن رئيس المحكمة الابتدائية لا يستطيع القيام بمهمة ندب المحامين لأنه غير ملم بدقائق القضية ولم يحصل في العمل أنه أعد جدول القضايا لأدوار محاكم الجنايات ولذلك رؤى أن يناط بغرفة المشورة ندب المحامين وقت الإحالة لأنها تكون أدرى من غيرها بمصلحة كل متهم في الدفاع عن نفسه كما روی آن يناط برئيس المحكمة الاستئناف تحديد الدور إعداد جدول قضايا كل دور لأنه أدرى من غيره بحالة العمل في محاكم الجنايات التابعة لمحكمته .
1- لما كان القانون رقم 107 لسنة 1962 بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية قد استحدث فى المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنظيماً خاصاً بتشكيل محكمة الجنايات يقضي بأن تؤلف هذه المحكمة من ثلاثة من المستشارين ومع ذلك تشكل محكمة الجنايات من مستشار فرد من بين رؤساء الدوائر عند النظر فى جناية من الجنايات المنصوص عليها فى المادتين 51 ، 240 من قانون العقوبات وفى القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ما لم تكن هذه الجناية مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة بجناية أخرى غير ما ذكر فتكون محكمة الجنايات المشكلة من ثلاثة مستشارين هي المختصة بنظر الدعوى برمتها ، وهو ما تم إلغائه بالقانون رقم 46 لسنة 1972 لنعود للأصل العام وتختص بنظر الجنايات محكمة مُشكلة من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف عملاً بنص المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية ، وهو القانون الذي صدر الحكم المطعون فيه فى ظله ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أنه صدر بعد التعديل الأخير ، كما أن المحكمة قد قضت بمعاقبة الطاعن بنص المادة 240 من قانون العقوبات دون غيرها من نصوص قانون الأسلحة والذخائر وذلك من دائرة مشكلة من ثلاثة من الرؤساء بمحكمة استئناف .... ، فإنه يكون قد صدر من هيئة مُشكلة وفق القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن بشأن تشكيل هيئة المحكمة مُصدرة الحكم غير سديد .
( الطعن رقم 8695 لسنة 78 - جلسة 2016/02/14 )
2- لما كانت المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشارى محكمة الاستئناف وكانت المادة 367 من القانون سالف الذكر تنص على أن " تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف فى كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من مستشاريها للقضاء بمحاكم الجنايات ( 1) إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الاستئناف ( 2 ) و يجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز فى هذه الحالة أن يشترك فى الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين " . لما كان ذلك وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة بتاريخ ...... أنه ثبت أمام إسم السيد المستشار ...... أنه اعتذر لمانع . وأن الهيئة التى نظرت الدعوى مشكلة من ثلاثة من المستشارين برئاسة ...... ولا يؤثر فى ذلك أن الجمعية العامة لمحكمة استئناف طنطا لم تعهد إليه بالقضاء فى محاكم الجنايات حسبما أشار الطاعن بأسباب طعنه ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الإستئناف وبالتالى تعيين من يعهد إليه من المستشارين القضاء بمحاكم الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً من دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن التوزيع أن يخلق نوعاً من الإختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص لا محل له .
( الطعن رقم 2518 لسنة 59 - جلسة 1989/10/23 - س 40 ص 803 ق 134 )
3- لما كانت المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشارى محكمة الاستئناف ، وكانت المادة 367 من القانون ذاته تنص على أن " تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الاستئناف فى كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد اليه من مستشاريها القضاء بمحاكم الجنايات وأنه إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الإستئناف ، ويجوز عند الإستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ، ولا يجوز فى هذه الحالة أن يشترك فى الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين " وكان مؤدى ذلك أن الشارع لم يرتب البطلان إلا فى هذه الحالة الأخيرة التى تشكل فيها الدائرة من أكثر من واحد من غير المستشارين . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة ملف طلب الرد رقم 209 لسنة 35 قضائية استئناف الاسكندرية أن هذا الطلب قد نظرته محكمة جنايات دمنهور مشكلة من ثلاثة من مستشارى محكمة استئناف الاسكندرية فى حضور ممثل للنيابة العامة وأصدرت فيه حكمها بتاريخ 5 من مارس سنة 1979 قاضيا بقبول طلب الرد شكلا وفي الموضوع برفضه وبتغريم طالب الرد مبلغ ثلاثمائة جنيه ومصادرة الكفالة فأن حكمها يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفق القانون ، ولا يؤثر فى هذا أن تكون تلك الدائرة مختصة أصلا بالمواد المدنية ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الاستئناف وبالتالى تعيين من يعهد اليه من المستشارين القضاء بمحكمة الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الإختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، ويكون ما يدعيه الطاعنان من بطلان الحكم الصادر فى دعوى الرد لصدوره من دائرة لا اختصاص لها بإصداره لا أساس له .
( الطعن رقم 1734 لسنة 50 - جلسة 1981/01/26- س 32 ص 79 ق 12 )
4- تنص المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية على أن تشكل محكمة الجنايات من ثلاثة من مستشارى محكمة الاستئناف . وتنص المادة 367 من القانون ذاته على أن تعين الجمعية العامة لكل محكمة من محاكم الإستئناف فى كل سنة بناء على طلب رئيسها من يعهد إليه من مستشاريها القضاء بمحاكم الجنايات وأنه إذا حصل مانع لأحد المستشارين المعينين لدور من أدوار انعقاد محكمة الجنايات يستبدل به آخر من المستشارين يندبه رئيس محكمة الاستئناف ويجوز عند الاستعجال أن يجلس مكانه رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بالجهة التى تنعقد بها محكمة الجنايات أو وكيلها ولا يجوز فى هذه الحالة أن يشترك فى الحكم أكثر من واحد من غير المستشارين . ومؤدى ذلك أن الشارع لم يرتب البطلان إلا فى هذه الحالة الأخيرة التى تشكل فيها الدائرة من أكثر من واحد من غير المستشارين . ولما كان ما يبين من الحكم المطعون فيه أنه صدر من دائرة شكلت من ثلاثة من مستشارى محكمة إستئناف القاهرة ، فإنه يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفق القانون ، ولا يؤثر فى هذا أن تلك الدائرة أصبحت تختص بالمواد المدنية قبل النطق بالحكم ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الإستئناف وبالتالى تعيين من يعهد إليه من المستشارين للقضاء بمحكمة الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، فإن ما يدعيه الطاعن من بطلان الحكم فى هذا الصدد لا يقوم على أساس من القانون .
( الطعن رقم 250 لسنة 40 - جلسة 1970/03/22 - س 21 ع 1 ص 431 ق 106 )
5- إذا كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى مباشرة أمام محكمة الجنايات فى حدود حقها المخول لها فى المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 سنة 1957 . ثم صدر القانون رقم 107 سنة 1962 الذى إستحدث فى المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية تنظيما خاصا بتشكيل محكمة الجنايات يقضى بأن تؤلف هذه المحكمة من ثلاثة من المستشارين ومع ذلك تشكل محكمة الجنايات من مستشار فرد من بين رؤساء الدوائر عند النظر فى جناية من الجنايات المنصوص عليها فى المادتين 51 و 240 من قانون العقوبات وفى القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ما لم تكن هذه الجناية مرتبطة إرتباطاً غير قابل للتجزئة بجناية أخرى غير ما ذكر . فتكون محكمة الجنايات المشكلة من ثلاثة مستشارين هى المختصة بنظر الدعوى برمتها . وكانت المادة الخامسة من هذا القانون قد نصت فى فقرتها الثانية على أن تحال بحالتها إلى المستشار الفرد الجنايات المعروضة على محاكم الجنايات فى دور إنعقادها الجارى وقت العمل بهذا القانون . ولما كانت جناية إحراز السلاح النارى والذخيرة بغير ترخيص المسندة إلى الطاعن غير مرتبطة بجناية أخرى غير ما ذكر بالمادة 366 سالفة البيان بل إنها أحيلت إلى المستشار الفرد فى أمر إحالة واحد شملها وجنحة القتل والإصابة الخطأ على إعتبار أنها مرتبطة . ومن ثم فإنه ينعقد الإختصاص للمستشار الفرد لإقتصار الإرتباط على جنحة ، ويتعين عليه تبعاً لذلك الفصل فى الجريمتين ما لم يتبين له عدم وجود إرتباط .
( الطعن رقم 893 لسنة 35 - جلسة 1965/10/18 س 16 ع 3 ص 702 ق 134)
6- أعاد الشارع وضع قاعدة تنظيمية عامة لتشكيل محاكم الجنايات فنص فى الفقرة الأولى من المادة السادسة من قانون السلطة القضائية الصادر فى 21 من فبراير سنة 1959 على أن " تشكل فى كل محكمة إستئناف محكمة أو أكثر للجنايات وتؤلف كل منها من ثلاثة من مستشارى محكمة الإستئناف " وهى قاعدة سبق إن وردت فى موضعين - فى المادة الرابعة من القانون رقم 147 لسنة 1949 الخاص بنظام القضاء وفى المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية - ثم استحدث حكماً جديداً ضمنه نص الفقرة الثانية من المادة السادسة سالفة الذكر الذى يقضى بأن " يرأس محكمة الجنايات رئيس المحكمة أو أحد رؤساء الدوائر وعند الضرورة يجوز أن يرأسها أحد المستشارين بها " وقد اقتصر المشرع على ذلك ولم يعرض لحالة الضرورة التى قد تطرأ على أحد مستشارى محكمة الجنايات أسوة بما فعل بالنسبة إلى رئيس الدائرة مكتفياً بما تكلفت به المادتان 367 ، 372 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلتين بالقانون رقم 535 لسنة 1953 - من تنظيم لهذه الحالة .
( الطعن رقم 110 لسنة 30 - جلسة 1960/05/17 - س 11 ع 2 ص 486 ق 92 )
7- إن قانون نظام القضاء رقم 47 لسنة 1949 إذ نص فى الفقرة الأولى من المادة الثالثة على أنه "تؤلف كل من محاكم الاستئناف من رئيس ووكلاء بقدر عدد الدوائر وعدد كاف من المستشارين" لم يقصد إلا تقرير قاعدة تنظيمية فى ترتيب محاكم الاستئناف دون أن يرتب على مخالفتها البطلان. يدل على ذلك أن الفقرة الثانية من هذه المادة نفسها تقول: "وتصدر الأحكام من ثلاثة مستشارين " وأن المادة الرابعة من القانون ذاته تنص على أنه " تشكل فى كل محكمة استئناف محكمة أو أكثر للجنايات وتؤلف كل منها من ثلاثة من مستشاري محكمة الاستئناف" هذا إلى ما نصت عليه المادة 366 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بعد قانون نظام القضاء من أنه "تشكل محكمة أو أكثر للجنايات فى كل محكمة من محاكم الاستئناف وتؤلف كل منها من ثلاثة من المستشارين".
( الطعن رقم 441 لسنة 21 - جلسة 1951/12/04 - س 3 ع 1 ص 236 ق 89 )
8- لما كان مؤدى نص المادتين 366 من قانون الإجراءات الجنائية و7 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006 وجوب تشكيل محكمة الجنايات من ثلاثة من قضاتها ، وكان التشكيل المنصوص عليه فى المادتين المشار إليهما مما يتعلق بأسس النظام القضائي وبالنظام العام ويجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب ، أخذاً بحكم المادة 332 من قانون الإجراءات الجنائيةولما كان الثابت مما سلف أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة جنايات مشكلة من أربعة من المستشارين ، فإنه يكون قد صدر من محكمة غير مشكلة وفق أحكام القانون الأمر الذي يصمه بالبطلان الذي ينحدر به إلى حد الانعدام .
(الطعن رقم 9870 لسنة 80 جلسة 2011/01/12)
9- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة ومدونات الحكم المطعون فيه أنه صدر من المحكمة بوصفها محكمة جنايات طنطا بدلالة ما ورد بديباجة الحكم و ما تضمنته أسبابه من أن الدعوى أحيلت إلى المحكمة من السيد مستشار الإحالة - وهو ما يخالف الواقع الثابت بالأوراق - ولما كان من المقرر طبقاً للمادة 373 من قانون الإجراءات الجنائية أن الدعوى الجنائية تحال إلى محكمة الجنايات بناء على أمر من مستشار الإحالة فإن المحكمة إذ نظرت الدعوى وقضت فيها بذلك الوصف دون أن تحال إليها بالطريق الذى رسمه القانون فإن حكمها وما بنى عليه يكون معدوم الأثر لتخلف شرط أصيل لازم لصحة إتصال المحكمة بالواقعة بما يوجب نقضه . ولا محل للقول بأن محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " هى التى أصدرت الحكم إستناداً إلى أن ذات الهيئة لها إختصاص الفصل فى قضايا أمن الدولة العليا " طوارئ " ذلك أنه فضلاً عما ورد بمحضر الجلسة وديباجة الحكم المطعون فيه من أنهما صادران من محكمة الجنايات فقد تضمن الحكم أن الدعوى محالة من مستشار الإحالة مما يكشف عن اعتقاد المحكمة خطأ بأختصاصها بصفتها محكمة جنايات بالفصل فى الدعوى وهذا الاعتقاد الخاطئ الذى تردت فيه لا يعد خطأ مادياً غير مؤثر فى الحكم . لما كان ذلك وكانت القواعد المتعلقة بالإختصاص فى المسائل الجنائية كلها من النظام العام والشارع فى تقريره لها أقام هذا التقرير على إعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة وكان الثابت أن النيابة العامة أحالت الدعوى إلى محكمة أمن الدولة العليا " طوارئ " بطنطا وكانت هذه المحكمة غير مختصة باعتبار أن التهمة المسندة إلى الطاعن - وهى الرشوة - ليست من الجرائم المنصوص عليها فى المادة الأولى من الأمر رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة العليا " طوارئ " وكانت محكمة أمن الدولة العليا المشكلة بالقانون رقم 105 لسنة 1980 هى المختصة دون غيرها بنظر جريمة الرشوة طبقاً للمادة الثالثة من القانون المذكور . فإن الإختصاص يكون معقوداً لهذه المحكمة مما يتعين معه أن يكون مع النقض إحالة القضية إليها .
( الطعن رقم 653 لسنة 53 - جلسة 1983/06/09 - س 34 ص 755 ق 150 )
ملحوظة : تم استبدال نصوص مواد الفصل الأول بموجب نص المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024.
وقد كان نص المادة السابقة
تشكل محكمة أو أكثر للجنايات فى كل محكمة من محاكم الاستئناف ، وتؤلف كل منها من ثلاثة من مستشاريها .
ومع ذلك تشكل محكمة الجنايات من مستشار فرد من بين رؤساء الدوائر عند النظر فى جناية من الجنايات المنصوص عليها فىى المادتين 51 ، 240 من قانون العقوبات وفى القانون رقم 394 لسنه 1954 فى شان الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له ما لم تكن هذه الجناية مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة بجناية أخرى غير ما ذكر ، فتكون محكمة الجنايات المشكلة من ثلاثة قضاة هي المختصة بنظر الدعوى برمتها .
ولا يجوز للمستشار الفرد أن يقضي بعقوبة الأشغال الشاقة أو السجن مدة تزيد على خمس سنين ، فإذا رأي أن ظروف الدعوى تستوجب القضاء بعقوبة تجاوز هذا الحد ، أو أن الجناية المعروضة عليه ليست من اختصاصه ، أو أنها مرتبطة بجناية أخرى لا يختص بها ، وجب عليه إحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات المشار إليها فى الفقرة الأولي التي يتعين عليها فى هذه الأحوال أن تفصل فيها .
وإذا رأت محكمة الجنايات المذكورة أن الواقعة كما هي مبينة فى أمر الإحالة . وقبل تحقيقها بالجلسة جناية من الجنايات التي يختص المستشار الفرد بنظرها فلها أن تحيلها إليه .
ملحوظة:
(بموجب القانون رقم 43 لسنة 1965 بشأن السلطة القضائية، فإن جميع اختصاصات المستشار الفرد قد أُحيلت إلى محاكم الجنايات والدوائر المختصة بالمحاكم الابتدائية).
تشكل في كل محكمة من محاكم الاستئناف دائرة أو أكثر لنظر قضايا الجنايات ومحاكم الإستئناف هي القاهرة، والإسكندرية، وطنطا والمنصورة، والإسماعيلية، وبني سويف، وأسيوط، وقنا، وتتكون كل دائرة من ثلاثة من مستشاري محكمة الإستئناف ويرأسها أقدمهم وقد يكون رئيس محكمة استئناف أو أحد النواب وعند الضرورة يجوز أن يرأسها أحد المستشارين بها (م7 من قانون السلطة القضائية).
ويلاحظ أن توزيع العمل بين دوائر المحكمة هو توزيع إداري تقوم به الجمعية العمومية عند بدء كل أول كل عام قضائي ويجوز التعديل في تشكيل الدوائر أثناء العام القضائي من الجمعية العمومية ممثلة عادة في المستشار رئيس المحكمة والتي تفوضه الجمعية في ذلك عادة . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 433 )