إذا وقع خطأ مادي فى حكم أو فى أمر صادر من قاضي التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ، ولم يكن بترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور .
إذا وقع خطأ مادي فى حكم أو فى أمر صادر من قاضي التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ، ولم يكن بترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور .
ويقضي بالتصحيح فى غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم . ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر .
ويتبع هذا الإجراء فى تصحيح إسم المتهم ولقبه .
خلا القانون الحالي ( الملغي ) من بيان القواعد العامة التي تتبع في أحوال البطلان الذي ينشأ عن عدم مراعاة الاجراءات المقررة للتحقيق أو المحاكمة وإكتفى بالنص على البطلان عند مخالفة بعض الإجراءات دون البعض الآخر مما قد يؤدي إلى الوقوع في الخطأ ولذلك رؤى لتلافي هذا النقص وضع القواعد التي تبين الأحوال التي يحكم فيها بالبطلان والتي لا تدعو لذلك والإجراءات التي تتبع للتمسك بالبطلان ومدى البطلان إذا حكم به .
فإذا كان الغرض من الإجراء ليس إلا الإرشاد والتوجيه فلا بطلان إذا لم يراع هذا الاجراء لأنه ليس جوهرياً في التحقيق أو الدعوى فمثلاً اذا نص القانون على وجوب الحكم في الإستئناف في ظرف ثلاثين يوماً ولم يراع هذا الميعاد فلا بطلان .
أما إذا كان الغرض من الإجراء المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم أو غيره من الخصوم فإنه يكون جوهرياً ويترتب على عدم مراعاته البطلان - مادة 318 - ( أصبحت المادة 331 من القانون ) .
وإذا كان الإجراء جوهرياً متعلقاً بالنظام العام جاز التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم مراعاته في أية حال كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب - مادة 319 - ( أصبحت م 332 من القانون ) .
أما إذا كان الإجراء الجوهری متعلقاً بمصلحة المتهم وباقي الخصوم فلا يقضى بالبطلان إلا بناء على طلب صاحب الشأن - مادة 319 / 2 - ( أصبحت م 332 من القانون ) .
وقد بين المشروع على سبيل المثال بعض الأحكام المتعلقة بالنظام العام - مادة 319 / 1 - ( أصبحت م 332 من القانون ) ويمكن أن يضاف إليها على سبيل المثال أيضاً الأحكام الخاصة بعلانية الجسات وبتسبيب الأحكام الجوهرية وحرية الدفاع وحضور مدافع المتهم في مواد الجنايات وأخذ رأى المفتى عند الحكم بالإعدام وإجراءات الطعن في الأحكام .
أما الأحكام الأخرى المتعلقة بمصلحة الخصوم فمنها الأحكام الخاصة بالتفتيش والضبط والقبض والحبس والاستجواب والاختصاص من حيث المكان .
ولتعرف الأحكام الجوهرية يجب دائماً الرجوع إلى علة التشريع .
ويشترط لصحة التمسك بالبطلان أن يقدم الدفع به إلى أول جهة قضائية إلى الجهة التي وقع أمامها البطلان وإلا سقط الحق في التمسك به فاذا وقع البطلان قبل تقديم القضية إلى قاضي التحقيق وجب التمسك به أمام القاضي المذكور وإذا وقع البطلان أمام غرفة المشورة وجب التمسك به أمام محكمة الموضوع واذا وقع أمام محكمة أول درجة وجب التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية .
وليس لقاضي التحقيق ولا لغرفة المشورة الحق في الفصل في الدفع ولكن لها إعادة الاجراء على الوجه الصحيح كلما أمكن ذلك فإذا استوجب المتهم بدون حضور محام وكان حضور المحامي واجباً يعاد استجوابه بحضور محاميه وإذا لم يحلف الشاهد اليمين يعاد سماعه بعد أداء اليمين .
وقد اشترط بصفة عامة لصحة التمسك بأوجه البطلان السابقة على إنعقاد جلسة المحكمة أن تبدي قبل سماع الشهادة أول شاهد أو قبل مرافعة الخصوم ان لم يكن هناك شهود .
وكما يكون التنازل عن الدفع صریحاً يكون ضمنياً أيضاً فليس المتهم أن يدفع بالبطلان إذا كان هذا البطلان متعلقاً بإجراء من اجراءات التحقيق اتخذ بحضوره أو وقع في جلسة أناب فيها وكيلاً عنه أو حضر فيها مدافع معه ولم يطلب المتهم ولا النيابة العمومية مراعاة الحكم الواجب اتباعه يعتبر في هذه الحالة الإجراء صحيحاً ويعتبر الإجراء صحيحاً أيضاً في مواد المخالفات إذا لم يعترض عليه المتهم ولو لم يحضر معه في الجلسة - المادتان 320 و 321 - ( أصبحت المادتان 333 و 334 من القانون ).
واستثناء من الأحكام السابقة نص على عدم جواز الطعن ببطلان الأمر الصادر بالاحالة أمام المحكمة المختصة بالنظر في أصل الدعوى مع حفظ المتهم في أن يثبت أن الواقعة التي اثبتت عليها الاحالة لا يعاقب القانون عليها كما نص على عدم جواز التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور إذا حضر المتهم في الجلسة أو أناب وكيلاً عنه مع حفظ الحق له في طلب التأجيل ووجوب إجابة هذا الطلب اذا كان البطلان ناشئاً عن عدم مراعاة ميعاد التكليف بالحضور - المادتان 321 / 2 و 323 - ( أصبحت المادة 334 من القانون ) كما نص على أنه لا يجوز للخصم الذي تسبب في وقوع البطلان أن يتمسك به وعلى أنه لا يجوز لأي خصم التمسك بأوجه البطلان إذا كان الإجراء قد تحققت الغاية منه بالنسبة إلى جميع ذوي الشأن رغم ما به من عيب - مادة 323 - ( حذفت لأنها تنص على بدهيات ).
وقد تناولت المادة 325 ( أصبحت المادة 336 من القانون ) مدى البطلان إذا ما حكم به فنصت على أن البطلان في هذه الحالة لا يتناول الا اجراء المطعون فيه والآثار المترتبة عليها مباشرة فإذا لحق إجراء التفتيش عيب يبطله يقضي ببطلانه وبطلان الدليل المستمد منه فقط .
وقد رئی تخويل جهات الحكم والتحقيق الحق في تصحيح الأخطاء المادية التي تقع في الحكم أو في الأمر ولم یکن ترتب عليها بطلان وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم فإذا حصل خطأ مادى في إسم القاضي أو عضو النيابة أو الخصوم أو في تاريخ الجلسة يمكن تدارکه وقد بينت المادة 326 ( أصبحت م 337 من القانون ) الإجراءات التي تتبع في هذه الحالة .
1- لما كان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أنه حضر مع الطاعن الثاني أمام محكمة الجنايات الأستاذ ....... وهو الذي شهد المحاكمة وقام بالدفاع عنه ولما كان من المقرر وجوب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائيةتقضي بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم بالمرافعة أمام محكمة الجنايات وكان يبين من كتاب نيابة النقض الجنائي المرفق أن المحامي سالف الذكر كان مقيدا بالجدول العام للمحامين بتاريخ ..... ثم استبعد منه عملاً بنص المادة 30 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بما يعيب الحكم أيضا ويوفر سببا لنقضه الأمر الذي يتعين معه قبول عرض النيابة للقضية ونقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه والمحكوم عليه الآخر فى الدعوى لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة.
( الطعن رقم 22612 لسنة 71 - جلسة 2002/02/04 - س 53 ص 213 ق 38 )
2- لما كانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادى فى حكم أو فى أمر صادر من قاضى التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التى أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور . ويقضى بالتصحيح فى غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذى يصدر على هامش الحكم أو الأمر . ويتبع هذا الإجراء فى تصحيح إسم المتهم ولقبه . ويبين من هذا النص أن المشرع حرص فى قانون الإجراءات الجنائية ، كما حرص فى قانون المرافعات على تسمية ما يصدر فى طلب تصحيح الأخطاء المادية أمراً لا حكماً .
( الطعن رقم 3129 لسنة 62 - جلسة 1995/10/10 - س 46 ص 1084 ق 158 )
3- لما كان مناط الطعن كما سبق القول أن تتجاوز المحكمة حقها فى تصحيح الأخطاء المادية بما فى ذلك تصحيح إسم المتهم ولقبه ، وكان يبين من الأمر المطعون فيه أن المحكمة تجاوزت فى هذا الخصوص الحدود المرسومة فى المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية وإمتد ما أجرته بالأمر المطعون فيه إلى تعديل حكمها السابق والاضافة إليه ، فإن الطعن فى هذا الأمر يكون جائزاً .
( الطعن رقم 3129 لسنة 62 - جلسة 1995/10/10- س 46 ص 1084 ق 158 )
4- لما كانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانونين 107لسنة 62و170لسنة 1981قد جرى نصها على "إذا وقع خطأ مادى فى حكم أو فى أمر صادر من قاضى التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة، ولم يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التى اصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها،أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور_."وقد جاء فى المذكورة الايضاحية انه قد رؤى تخويل جهات الحكم والتحقيق الحق فى تصحيح الاخطاء المادية التى تقع فى الحكم أو فى الامر ولم يكن يترتب عليها بطلان وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم فإذا حصل خطأ مادى فى اسم القاضى أو عضو النيابة أو الخصوم أو فى تاريخ الجلسة يمكن تداركه .
( الطعن رقم 1800 لسنة 53 - جلسة 1993/07/18- س 44 ع 1 ص 678 ق 106 )
5- لما كانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 التى نظر الإستئناف فى ظلها قد أوجبت فى فقرتها الأولى على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه ، وكان المطعون ضده لم يحضر بنفسه أمام محكمة الدرجة الثانية بعد إعادة الدعوى من الإيقاف ، و كان حكمها الصادر بالإدانة فى جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس - ما هو الحال فى الدعوى - واجب التنفيذ فور صدوره ، فإن حضور المحامى فى هذه الحالة يكون عديم الأثر و لا يعتد به ، و يكون الحكم المطعون فيه والقاضى بإدانة المطعون ضده قد صدر فى حقيقته غيابياً ، ولا يغير من ذلك ما وصفته به المحكمة من أنه حضورى ، إذ أن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما يرد خطأ فيه .
( الطعن رقم 492 لسنة 59 - جلسة 1991/03/06 - س 42 ع 1 ص 447 ق 63 )
6- الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق إستثنائى - إلا فى الأحكام الصادرة فى الموضوع والتى تنتهى بها الدعوى . أما الأوامر والقرارات فلا يجوز الطعن فيها إلا بنص خاص . لما كان ذلك ، وكانت المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه إذا وقع خطأ مادى فى حكم أو فى أمر صادر من قاضى التحقيق أو من غرفة الإتهام " قبل إلغاء نظامها " - ولم يكن يترتب عليه البطلان ، تتولى الهيئة التى أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ ... ويقضى بالتصحيح فى غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذى يصدر على هامش الحكم أو الأمر ... وكانت المادة 191 من قانون المرافعات رقم 143 لسنة 1986 - قد قررت حق المحكمة فى تصحيح ما يقع من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم ، وأجازت الطعن فى قرار الصحيح - إذا تجاوزت المحكمة حقها فيه - بطرق الطعن الجائزة فى الحكم موضوع التصحيح ، أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على إستقلال ، ومفاد ما تقدم ، أن المشرع سواء فى قانون الإجراءات الجنائية أو قانون المرافعات قد حرص على إطلاق وصف " الأمر " على ما تصدره المحاكم الجنائية أو المدنية تصحيحاً للأحكام ، ولئن كان البين من نصوص قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع لم يرسم طريقاً للطعن فى أوامر التصحيح ، وكان الأصل أنه لا يرجع إلى أحكام قانون المرافعات - فى المواد الجنائية - إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص ، وإذ كان حكم المادة 191 من قانون المرافعات - والمتقدم ذكرها - هو من الأحكام التى لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نصاً فيه يتمثل فى عدم رسم طريق الطعن فى قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه ، فإنه يتعين والحال هذه الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه فى الحدود الواردة به . وتلقاء ذلك ، فإن المناط فى جواز الطعن فى الأوامر الصادرة من المحاكم الجنائية تصحيحاً للأحكام الصادرة منها - وهو تجاوز المحكمة حقها فى تصحيح الأخطاء المادية البحته الكتابية أو الحسابية .
( الطعن رقم 1803 لسنة 55 - جلسة 1985/12/03 - س 36 ص 1061 ق 195 )
7- إن قضاء المحكمة بمعاقبة المتهمين بجريمة الخطف بالأشغال الشاقة تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 288 من قانون العقوبات ينطوي على خطأ فى تطبيق القانون لا على مجرد خطأ مادي فى الحكم بالمعنى المقصود بالمادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية فلا تملك المحكمة تعديله أو تصحيحه لزوال ولايتها فى الدعوى بإصدار الحكم فيها، ولا يسوغ قانوناً تدارك هذا الخطأ إلا عن طريق الطعن فى الحكم بطريق النقض .
( الطعن رقم 315 لسنة 28 - جلسة 1958/05/19 - س 9 ع 2 ص 550 ق 138 )
8- إن المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية ، إنما وردت فى الفصل الثانى من الباب الثانى الخاص بإعلان الخصوم أمام محكمة الجنح والمخالفات لمحاكمتهم عن جنحة أو مخالفة منسوبة إليهم فلا مجال لتطبيقها عند نظر إشكال فى تنفيذ حكم أمام غرفة الإتهام بل تطبق المادتان 524 و 525 من القانون المشار إليه وهما اللتان تحدثتا عن هذا الموضوع بذاته ، ولما كانت هذه المادة الأخيرة لا توجب حصول الإعلان قبل الجلسة بميعاد معين وكان الطاعن قد أعلن بالجلسة التى حددت لنظر الإشكال وتكلم الدفاع عنه فى موضوع الإشكال ولم يطلب ميعاداً لتحضير دفاعه ، فإن البطلان - إذا كان ثمت بطلان - يزول وفقاً للمادة 26 من قانون المرافعات المدنية و لا يكون حضور الطاعن بشخصه واجباً ما دام محاميه قد حضر وسمعت أقواله وهو يمثل الطاعن فتحقق بذلك سماع ذوى الشأن الذين يوجب القانون سماع أقوالهم وما دامت الغرفة لم تر محلاً لإحضار المستشكل بنفسه لسماع إيضاحاته ، ولا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة 172 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك بأن هذه المادة إنما تهدف إلى أن يكون الخصوم تحت تصرف الغرفة لتسمع إيضاحاتهم إذا رأت محلاً لذلك .
( الطعن رقم 918 لسنة 25 - جلسة 1955/10/10 - س 6 ع 2 ص 1221 ق 357 )
9- ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه أعطى شيكين لا يقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب، ومحكمة أول درجة قضت غيابياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل، وإذ عارض قضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. لما كان ذلك، وكانت العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما تنطق به المحكمة فى وجه الخصوم بمجلس القضاء بحسبان أنه بهذا الإجراء تخرج الدعوى من سلطتها ويصير الحكم حقاً للخصوم فيمتنع العدول عنه أو تعديله ولو تحقق لها خطأ مادياً محضاً مما يجوز لها تصحيحه طبقاً للمادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية أو غموضاً أو إبهاماً مما يجوز معه الرجوع إليها فيه لتفسيره وفقاً للمادة 192 من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده فى أسبابه وما انتهى إليه فى منطوقة من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه القاضي بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وهو ما يخالف ما نطقت به المحكمة علناً فى مواجهة الخصوم وذلك وفقا للثابت فى محضر الجلسة ورول القاضي من قبول المعارضة شكلاً وإلغاء الحكم المعارض فيه وتأييد حكم محكمة أول درجة الصادر بإدانة الطاعن. لما كان ما تقدم، وكان ما قضت به المحكمة قد خالف فى أسبابه ومنطوقه ما نطقت به بالجلسة، فإنه يكون باطلاً.
( الطعن رقم 13247 لسنة 64 - جلسة 2000/04/05 - س 51 ص 400 ق 72 )
10- لا يترتب على الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم ما دام قد وصف وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها وهى الأمور التى لم يخطئ الحكم تقديرها ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن خطأ الحكم على فرض صحة ما زعمه - فى تطبيقه المادة 216 مكرراً ثانياً على واقعة الدعوى طالما أن الحكم قد أفصح فى مدوناته عن الواقعة التى دان الطاعن عنها بما ينطبق عليه حكم الفقرة الثانية من المادة 316 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات ما دامت العقوبة التى أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعن تدخل فى الحدود المقررة لهذه المادة .
( الطعن رقم 2520 لسنة 55 - جلسة 1985/06/13 - س 36 ص 796 ق 140 )
11- لاعبرة بالخطأ المادى الواقع بمحضر الجلسة وإنما العبرة هى بحقيقة الواقع بشأنه وإذ كان يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن وإن قيد إسمه خطأ إلا أنه حضر بنفسه ومعه محاميه أولى جلسات المحاكمة وطلب التأجيل فتأجلت الدعوى لجلسة أخرى حضر فيها الطاعن أيضاً ومعه محاميه ثم تخلف عن الحضور بعد ذلك فصدر الحكم حضورياً إعتبارياً بإدانته وإذ إستأنف هذا الحكم وحضرأول جلسة فقد قرر بنفسه أن إسمه كان مقيداً خطأ ثم ترافع المدافع عنه وطلب أصلياً البراءة وإحتياطياً إستعمال الرأفة وتأجل نظر الدعوى لجلسة أخرى وفيها حضرالطاعن ومعه محاميه الذى صمم على طلباته فقضت المحكمة بحكمها المطعون فيه لما كان ذلك فإنه لا شبهة فى أن ما جاء بمحاضر جلسات محكمة أول درجة من الخطأ فى إسم الطاعن إنما كان عن سهو من كاتب الجلسة وهو ما لايمس سلامة الحكم وكان الطاعن لم يثر أى بطلان على إجراءات المحاكمة الإبتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية وما كان له أن يثيره بعد أن سلم بوقوع الخطأ المادى فإنه لا يقبل منه إثارة النعى على إجراءات محكمة أول درجة لأول مرة أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 355 لسنة 42 - جلسة 1972/05/21 - س 23 ع 2 ص 774 ق 173 )
12- لما كان ما ورد بالحكم من صدوره يوم سماع المرافعة ومن ورود قرار المحكمة - بمحضر الجلسة - تالياً لعبارة " صدر الحكم الآتى " لا يعدو كل منهما أن يكون خطأ مادياً بحتاً ليس من شأنه أن يبطل الحكم أو ينال من سلامته إذ أنه لا يغير عن حقيقة الواقع سماع الدعوى فى جلسة سابقة ثم إصدار المحكمة قرارها بحجزها لإصدار الحكم فيها بالجلسة التى صدر فيها بالفعل وهو ما لم يجادل فيه الطاعن ، وإذ كانت العبرة فى الأحكام هى بالمعانى لا بالألفاظ والمبانى وكان منطوق الحكم المطعون فيه واضحاً فى غير لبس ولا غموض عما قصده من معاقبة الطاعن بالعقوبة الواردة به فلا يبطله من بعد ما يثيره الطاعن فى شأن ما ورد فى عباراته من تقديم أو تأخير ما دام أنه لا يدعى أن ذلك من شأنه إيقاع اللبس فى تفهم ما قضت به المحكمة .
( الطعن رقم 6281 لسنة 53 - جلسة 1984/03/27 - س 35 ص 353 ق 76 )
13- لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أجاز فى المادة 337 منه للمحكمة منعقدة فى غرفة المشورة تصحيح على هامش الحكم، وكانت المحكمة قد قامت بمقتضى الحق المخول لها فى القانون بتصحيح الخطأ المادى الذى وقع فى منطوق حكمها فى خصوص مقدار الغرامة ومبلغ الرد المقتضى بهما على الطاعن، فان هذا التصحيح يكون له قوامه القانونى ولو لم يوقع عليه كاتب الجلسة، ومن ثم فان رمى الحكم ببطلان يضحى ولا محل له .
( الطعن رقم 3972 لسنة 61 - جلسة 1993/01/10 - س 44 ع 1 ص 57 ق 4 )
14- لم يرسم قانون الإجراءات الجنائية طريقاً للطعن فى أوامر التصحيح التى تصدر إعمالاً لحكم المادة 337 منه كما فعلت المادة 191 من قانون المرافعات فى فقرتها الثانية التى أجازت الطعن إستثناء فى حالة تجاوز المحكمة حقها فى التصحيح ولم تجزه على إستقلال فى حالة رفض الطلب . ولما كان الأصل أنه لا يرجع إلى قانون المرافعات إلا لتفسير ما غمض من أحكام قانون الإجراءات الجنائية أو لسد ما فيه من نقص ، وكان حكم المادة 2/191 من قانون المرافعات هو من الأحكام التى لا تتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية وإنما تكمل نقصاً فيها يتمثل فى عدم رسم طريق الطعن فى قرار التصحيح عند تجاوز الحق فيه ، فإنه يتعين الرجوع إلى هذا الحكم والأخذ بمقتضاه فى الحدود الواردة به . ولما كان مناط الطعن أن تتجاوز المحكمة حقها فى تصحيح الأخطاء المادية بما فى ذلك تصحيح إسم المتهم ولقبه ، وكان يبين من الأمر المطعون فيه أنه لم يتجاوز فى هذا الخصوص الحدود المرسومة فى المادة 337 إجراءات ، وإنما إقتصر على تصحيح ما ورد من خطأ فى ترتيب المحكوم عليه بين باقى المحكوم عليهم معه ، ولم يتعرض للفصل فى قبول الطلب وإختصاص الهيئة بنظره إلا بالقدر اللازم للتقرير بأنها لم تتجاوز حقها فى التصحيح وهو ما لا يغير من طبيعة الأمر ، كما لا يغير من ذلك ما يقوله الطاعن من أن المحكمة شددت العقوبة المحكوم بها عليه فى قرار التصحيح بعدم نصها فيه على وقف تنفيذ العقوبة الذى سبق أن قضى بها إستئنافياً ، ذلك بأن أمر التصحيح إنصب على الخطأ المادى الذى وقع فيه حكم محكمة أول درجة و لم يتعرض لما قضى به الحكم الإستئنافى من وقف تنفيذ العقوبة الذى ينسحب أثره على حكم محكمة أول درجة بعد تصحيحه .
( الطعن رقم 1125 لسنة 40 - جلسة 1970/11/01 - س 21 ع 3 ص 1030 ق 247 )
15- متى كان يبين من مراجعة الحكم المطعون فيه أن المحكمة خلصت إلى صحة الواقعة المسندة إلى الطاعن كما صورها الاتهام وهي مقارفته لجريمة السرقة التامة وبمعاقبته بمقتضاها طبقاً للوصف المشار إليه إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 315 من قانون العقوبات، فإنه لا يؤثر فى سلامة الحكم أن يكون قد استهل وصف التهمة بلفظ "الشروع" مادام الظاهر من سياقه أن مرد ذلك زلة قلم أثناء التدوين.
( الطعن رقم 175 لسنة 43 - جلسة 1973/04/09 - س 24 ع 2 ص 510 ق 106 )
تصحيح الخطأ المادي :
نصت على إعادة الإجراء الباطل المادة 337 من قانون الإجراءات الجنائية ، فقالت « إذا وقع خطأ مادي فى حكم أو فى أمر صادر من قاضي التحقيق أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ، ولم يكن بترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب أحد الخصوم وذلك بعد تكليفهم بالحضور .
ويقضي بالتصحيح فى غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم . ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر .
ويتبع هذا الإجراء فى تصحيح إسم المتهم ولقبه » .
ويشترك الخطأ المادي والبطلان في افتراضهما عيباً شاب الإجراء، ولكنهما يختلفان في أن الأول يفترض عيباً مادياً في حين يفترض الثاني عيباً قانونياً، ويتضح الاختلاف بينهما في صورة أوضح من حيث أن التصحيح المادي يفترض انتفاء البطلان، ذلك أنه يرد على إجراء صحيح، وأهمية ذلك أنه إذا كان الإجراء باطلاً تعين الالتجاء إلى السبيل الذي يقرره القانون للاحتجاج ببطلانه، ومن ثم يكون غير مقبول سبيل تصحيح الخطأ المادي وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا شاب الحكم بطلان تعين الالتجاء إلى طرق الطعن التي يقرره القانون، ولا يجوز الالتجاء إلى طريق تصحيح الخطأ المادي .
وثمة فروق أساسية بين إعادة الإجراء الباطل وتصحيح الخطأ المادي في إجراء صحيح، فالإعادة تكون بمباشرة الإجراء من جديد، أما التصحيح فيكون بالتأشير بالأمر الصادر بالتصحيح على هامش الورقة التي أثبت فيها الإجراء، وينتج الإجراء المعاد أثره من وقت إعادته، أما الإجراء الذي صحح خطؤه المادي فترجع آثاره إلى وقت مباشرته في أول الأمر .
وتختص بتصحيح الخطأ المادي السلطة التي صدر عنها العمل المشوب بهذا الخطأ، ولها أن تصححه من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، وعليها أن تكلف الخصوم بالحضور وتسمع أقوالهم. ويصدر القرار بالتصحيح في غرفة المشورة . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ، الصفحة : 412 )
قررت المادة 336 أنه (إذا تقرر بطلان أي إجراء فإنه يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه مباشرة ولزم إعادته متى أمكن ذلك).
كما تعرضت المادة 337 للخطأ المادي الذي قد يقع في بعض الإجراءات، فنصت على أنه (إذا وقع خطأ مادي في حكم، أو في أمر صادر من قاضي التحقيق (سلطة التحقيق) أو من مستشار الإحالة، ولم يكن يترتب عليه البطلان تتولى الهيئة التي أصدرت الحكم أو الأمر تصحيح الخطأ، من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم، وذلك بعد تكليف الخصوم بالحضور .
ويقضي بالتصحيح في غرفة المشورة بعد سماع أقوال الخصوم ويؤشر بالأمر الذي يصدر على هامش الحكم أو الأمر.
ويتبع هذا الإجراء في تصحيح إسم المتهم ولقبه ) . ( الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الثاني ، الصفحة : 320 )
تصحيح الأخطاء المادية :
قد تحدث بعض الأخطاء المادية في إجراء من الإجراءات الجنائية كما لو أخطأ المحقق في ذكر إسم الشخص المأذون بتفتيشه، فيصدر الإذن بإسم شخص آخر، والأصل أن هذا الخطأ لا يؤثر في سلامة الإجراء ما دام لا يؤثر على جوهر الإجراء، فالخطأ في إسم المطلوب تفتیشه لا يبطل التفتيش ما دام أن من تم تفتيشه هو الشخص المعني بالإذن أصلاً، ومع ذلك فقد بين القانون بالمادة محل التعليق وسيلة تصحيح لخطأ المادة إذا تم اكتشافها .
ويقصد بالأخطاء المادية الأخطاء التي لا تؤثر على كيان الحكم بحيث تفقده ذاتيته وتجعله مقطوع الصلة بالحكم المصحح، فلا تملك المحكمة أن ترجع عن حكمها بدعوى تصحيح خطأ مادي، فتضيف إليه أو تغير من منطوقه بما يناقضه، لما في ذلك من مساس بحجية الشيء المحكوم فيه، وابتداع طريق من طرق الطعن لم يرسمه المشرع .
فالمقصود بالخطأ المادي هو الخطأ في تعبير المحكمة عن فكرها وليس المقصود خطأ المحكمة في تفكيرها، مثال ذلك الخطأ في إسم القاضي الذي أصدر الحكم، والخطأ في أسماء الخصوم مع ورود الإسم الصحيح في أسباب الحكم. ويقوم بالتصحيح الهيئة التي أصدرت الحكم الذي انطوى على الخطأ المادي، وليس ما يمنع محكمة الجنح المستأنفة من تصحيح الخطأ المادي الوارد في حكم محكمة أول درجة، رغم أنها ليست الهيئة التي أصدرت الحكم، طالما أن الدعوى برمتها تنقل إليها .
وواضح أنه يشترط ألا يكون من شأن الأخطاء المادية ترتيب البطلان، إذ في هذه الحالة يكون قد تعلق للخصوم حق في الدفع بهذا البطلان، وتصحيح الأخطاء المادية يكون بناء على طلب الخصوم أو من تلقاء نفس السلطة المختصة،كما يرد التصحيح أيضاً على الأوامر الصادرة من النيابة العامة بعد أن أصبح لها اختصاص التحقيق .
ويلاحظ أن القرار الذي يصدر بتصحيح الأخطاء المادية يعتبر أمراً لا حكماً، وبالتالي لا يجوز الطعن فيه إلا إذا تجاوزت المحكمة في هذا الخصوص الحدود المرسومة في المادة محل التعليق. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 535)
هذه المادة معدلة بالقانونين رقم 107 لسنة 1962، 170 لسنة 1981
إذا حصل خطأ مادي في إسم القاضي أو عضو النيابة أو الخصوم أو في تاريخ الجلسة بمكن تدارکه .
ويجري تصحيح الخطأ المادي من تلقاء نفس جهة التحقيق أو الحكم متى تبينته وقد يكون بناء على طلب الخصوم وفي الحالتين يتعين تكليف الخصوم بالحضور لاحتمال أن لا يكون الخطأ المراد تصحيحه مادياً وإنما هو بطلان في الإجراءات ويكفي مجرد دعوة الخصوم للحضور وليس يشترط إبداؤهم للطلبات ويصدر الأمر بالتصحيح عندئذٍ من تلك الجهة وهي منعقدة بهيئة غرفة مشورة، وإن رأت الهيئة تصحيح الخطأ المادي تقضي بالتصحيح ويؤشر به على هامش الحكم أو الأمر، وهو لا يعد إجراء قضائياً يقبل الطعن من جانب الخصوم وإنما هو حق من نوع خاص منح استثناء ولحكمة معينة، فلم يجز قانون المرافعات في المادة (191) منه الطعن في القرار الصادر بتصحيح الحكم من الأخطاء المادية البحتة كتابية كانت أم حسابية إلا أن تكون المحكمة قد أجرت التصحيح متجاوزة حقها فيه وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 384 )
بطلان الاستجواب وأثره على الحبس الاحتياطي :
يخضع للاستجواب من حيث صحته أو بطلانه للقواعد العامة في البطلان فيبطل الاستجواب إذا خولفت في أجزائه قاعدة جوهرية ويكون البطلان مطلقاً إذا كانت القاعدة الجوهرية التي خولفت تحمي مصلحة هامة فيما عدا ذلك يكون البطلان نسبياً وتطبيقاً لهذا المعيار فإنه إذا خولفت القواعد التي تحدد ولاية السلطة التي تجري الإستجواب كما لو ندب لإجرائه مأمور الضبط القضائي أو أجراه تلقائياً كان باطلاً بطلاناً مطلقاً وإذا خضع المتهم أثناء استجوابه لعامل اثر على حرية إرادته كإكراه مادي أو معنوي أو خداع بطل الإستجواب كذلك بطلاناً مطلقاً ولكن إذا لم يدع محامي المتهم الحضور ولم يمكن من الإطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الإستجواب أو أم يحط المتهم علماً بالتهمة المنسوبة إليه كان بطلان الإستجواب نسبياً .
ويترتب على بطلان الاستجواب بطلان كل ما يترتب عليه من آثار وعلى ذلك يكون الأمر بالحبس الاحتياطي بناء عليه باطلاً باعتبار أن الحبس الاحتياطي لا يجوز إلا بعد استجواب صحيح من قبل سلطة التحقيق .
وفي ذلك قيل بأن المشرع المصري لم يتعرض في الفصل الخاص بالاستجواب لوضع نص يقرر البطلان نتيجة لمخالفة قواعد معينة وإنما وضع في نصوص المواد (331) حتى (337) القواعد العامة التي تبين الأحوال التي يحكم فيها بالبطلان الإجراءات التي تتبع للتمسك بالبطلان ومدى البطلان إذا حكم به وذلك بالنسبة للإجراءات الجنائية بصفة عامة، وتتناول المادة (333) من قانون الإجراءات الجنائية المصري البطلان الذي يترتب على مخالفة القواعد المتعلقة بإجراءات التحقيق الإبتدائي ومن ثم فهي تسري على الاستجواب، ففي الأحوال التي يوجب القانون فيها استجواب المتهم لإمكان حبسه احتياطياً يترتب على إغفال هذا الاستجواب أو بطلانه في حالة عدم دعوة محامي المتهم في جناية إلى حضور الاستجواب أو عدم تمكين المحامين من الاطلاع على الأوراق في الميعاد الذي حدده القانون بطلان الحبس الاحتياطي ولكن هذا البطلان بطلاناً نسبياً يتعين الدفع به أمام محكمة الموضوع ولا تملك هذه المحكمة أن تحكم به من تلقاء نفسها، وذلك لأن المادة (333) ترتب على مخالفة الإجراءات الخاصة بالتحقيق الإبتدائي بوجه عام بطلاناً نسبياً وليس مطلقاً .
وفي ذلك أيضاً قيل بأنه يترتب البطلان على تخلف أحد شروط الحبس الاحتياطي كحبس المتهم دون استجواب أو بناء على استجواب باطل أو صدور الأمر من غير الجهة القضائية المختصة ويترتب على هذا البطلان وجوب إخلاء سبيل المتهم فوراً من محكمة الموضوع أو من الجهة التي تنظر في مد الحبس أو من المحقق ذاته كما أنه من آثار بطلان الحبس الاحتياطي لإغفال استجواب المتهم أو لبطلان استجوابه أنه لا يجوز للمحكمة الجزئية أن تأمر بتنفيذ الحكم الذي تصدره بالإدانة تنفيذاً مؤقتاً تأسيساً على المادة ( 463/ 2) إجراءات جنائية التي تشترط لذلك أن يكون المتهم محبوساً إحتياطياً وإنما يجب عليها أن تعتبر المتهم مفرجاً عنه وتقدر في حكمها كفالة إذا دفعها المتهم بقي مفرجاً عنه إلى أن يصبح الحكم نهائياً . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني، الصفحة : 193 )
أثر النطق بالحكم :
يترتب على النطق بالحكم استنفاد سلطة المحكمة على الدعوى، فلا تملك العدول عن حكمها ولا تغييره بعد النطق به، وكل ما تملكه هو تصحيح ما شابه من أخطاء مادية وفقاً للإجراءات التي نص عليها القانون في المادة 337 إجراءات، كما يجوز الرجوع إلى المحكمة لتفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام ( المادة 192 مرافعات ) . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1385 )