إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة جنايات أول درجة تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ، ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة .
إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة جنايات أول درجة تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ، ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة .
ملحوظة : تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة) بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .
ملحوظة : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة) بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .
1- لما كانت العبرة فى وصف الحكم هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه، لما كان ذلك وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت ضد المحكوم عليه السابع - ........... - بجريمة الجنحة المنصوص عليها فى المادة 116 مكرراً (أ) من قانون العقوبات وأحيلت إلى محكمة الجنايات لارتباطها بجناية وقد دانه الحكم المطعون فيه بهذه الجريمة وهي من الجرائم التي يجوز فيها الحبس فلا يجوز للمتهم بها أن ينيب عنه وكيلا للدفاع عنه، بل يجب أن يحضر بنفسه طبقا للمادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية، وإذ كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكوم عليه المذكور لم يحضر بنفسه جلسات المرافعة بل حضر عنه وكيله فإن الحكم المطعون فيه يكون فى حقيقته حكما غيابيا ولو وصفته المحكمة بأنه حضوري، ولما كانت المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا غاب متهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر منها قابلا للمعارضة" وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن بالنقض إلا فى الأحكام النهائية الصادرة فى مواد الجنايات والجنح، كما تقضي المادة 32 من القانون ذاته بعدم قبول الطعن بالنقض فى الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزا، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيا ولم يعلن بعد للمحكوم عليه المذكور ولم يعارض فيه لأن الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة - وذلك على ما أفصحت عنه مذكرة نيابة النقض المرفقة - فإن باب المعارضة فيه لما يزال مفتوحا ومن ثم فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه........... يكون غير جائز .
( الطعن رقم 636 لسنة 71 - جلسة 2002/03/03 - س 53 ص 346 ق 62 )
2- لما كان الشارع قد نص فى المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلا للمعارضة) فدل بذلك على أن الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات فى مواد الجنح المقدمة إليها تخضع للأحكام العامة المقررة للحضور والغياب أمام محكمة الجنح ، ومن بينها ما نصت عليه المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الأولى من أنه ( يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه ) وما نصت عليه المادة 239 من ذات القانون من أنه ( يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة إلى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولاً ) .
( الطعن رقم 29703 لسنة 59 - جلسة 1996/10/16 - س 47 ع 1 ص 1035 ق 147 )
3- لما كان الفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون الإجراءات الجنائية قد نظم الإجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات فى حق المتهمين الغائبين ونصت المادة 395 منه على أنه " إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره " ونصت المادة 397 من ذات القانون على أنه " إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلا للمعارضه " وكان مناط التفرقة بين نص المادتين 395 ، 397 من قانو ن الإجراءات الجنائية - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - هو الوصف الذى ترفع به الدعوى ، فإذا رفعت بوصفها جناية سرى فى حقها حكم المادة 395 من القانون المذكور ويبطل حتما الحكم الصادر فى غيبة المتهم بالقبض عليه وإعادة نظر الدعوى فى حضوره ، فإذا لم يمثل المتهم عند إعادة المحاكمة وجب إعتبار الحكم الغيابى قائماً . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى التى صدر فيها الحكم الغيابى على المطعون ضده قد رفعت إلى محكمة الجنايات بوصف أنها جناية مواقعة أنثى بغير رضاها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتبر الحكم الغيابى الذى صدر فيها بتاريخ 5-3-1978 - علي أساس أن الواقعة جنحة هتك عرض - قابلا للمعارضة وقضى بإعتبار المعارضة كأن لم تكن لتخلف المحكوم عليه عن حضور الجلسة ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون على وجهه الصحيح بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 6768 لسنة 52 - جلسة 1983/04/13 - س 34 ص 511 ق 105 )
4- تقضى المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بأنه لا يجوز الطعن بطريق النقض إلا فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح . كما تقضى المادة 32 من القانون المذكور بعدم قبول الطعن بالنقض ما دام الطعن فيه بالمعارضة جائزاً . وتنص المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه : " إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع فى شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ، ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة ". ولما كانت التهمة المسندة إلى المطعون ضده والتى رفعت بها الدعوى الجنائية عليه ودانته المحكمة بها هى - وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه - جنحة وصفاً وكيفاً ، فإن الطعن بطريق النقض فى ذلك الحكم الصادر فى غيبة المتهم لا يكون جائزاً إلا أن يثبت أنه أصبح نهائياً قبل التقرير بالطعن بالنقض .
( الطعن رقم 570 لسنة 37 - جلسة 1967/04/17 - س 18 ع 2 ص 538 ق 104 )
5- مناط التفرقة بين نص المادتين 395 و 397 من قانون الإجراءات الجنائية هو الوصف الذى ترفع به الدعوى ، فإذا رفعت بوصفها جناية سرى فى حقها حكم المادة 395 من القانون المذكور ويبطل حتماً الحكم الصادر فيها فى غيبة المتهم الذى لا يجوز له عند إعادة محاكمته أن يتمسك بالعقوبة المقضى بها فيها ، بل إن المحكمة تفصل فى الدعوى فى مثل تلك الحالة بكامل حريتها غير مقيدة بشئ مما جاء فى الحكم المذكور ، لأن إعادة الإجراءات لم تشرع لمصلحة المحكوم عليه فقط بل أنها شرعت للمصلحة العامة ، ومن الخطأ قياس سقوط الأحكام الغيابية فى مواد الجنايات على حالة المعارضة فى الأحكام الغيابية الصادرة فى مواد الجنح والتى يسرى فى حقها نصالمادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة .
( الطعن رقم 596 لسنة 29 - جلسة 1959/05/12 - س 10 ع 2 ص 531 ق 117 )
ملحوظة : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة) بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .
حكم الإدانة الصادر من محكمة الجنايات في جنحة : نصت المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه « إذا غاب المتهم بجنحة مقدماً إلى محكمة الجنايات تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة ». ويعني ذلك أن القواعد التي قررها الشارع في شأن أحكام الإدانة الغيابية الصادرة عن محكمة الجنايات من حيث سقوطها إنما تقتصر على الأحكام الصادرة من أجل جنايات. أما إذا أصدرت محكمة الجنايات حكماً غيابياً بالإدانة في شأن جنحة تختص بها، خضع هذا الحكم للقواعد الخاصة بالأحكام الغيابية الصادرة من محكمة الجنح والمخالفات: فلا يسقط بحضور المحكوم عليه جلسة إعادة المحاكمة، وإنما يجوز الطعن فيه بالمعارضة، وتتقيد المحكمة حين تنظر في المعارضة بقاعدة «عدم جواز أن يضار الطاعن بطعنه» .
ولكن يقيد من نطاق القاعدة التي قررتها المادة 397 أن محكمة النقض قد استقرت على أن «العبرة فيما يتعلق بتطبيق الضوابط التي يضعها القانون لإجراءات المحاكمة وحق الطعن في الأحكام هي طبقاً للقواعد العامة بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى لا بما تقضي به المحكمة في موضوعها»ويعني ذلك أنه إذا أحيلت الجريمة إلى محكمة الجنايات باعتبارها جناية، ولكنها تبينت أنها جنحة وقضت فيها بعقوبة الجنحة: فإنه يظل لها على الرغم من ذلك حكم الجناية من حيث قوة الحكم الصادر فيها : فلا تجوز المعارضة فيه، وإنما يبطل بحضور المتهم جلسات إعادة المحاكمة، ولا تنقضي العقوبة التي يقضي بها إلا إذا مضت المدة المقررة لسقوط عقوبة الجناية بالتقادم .
وتسري هذه القاعدة على الجنحة المرتبطة بالجناية ارتباطاً غير قابل للتجزئة، أو تقضي فيهما محكمة الجنايات في ذات الحكم، وتقرر لهما عقوبة واحدة، هي عقوبة الجناية . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1038 )
نصت المادة 397 إجراءات صراحة على أنه (إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات أن تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة ، وهذه المادة يسري حكمها على كافة الجنح التي تحال إلى محاكم الجنايات.. بسبب الارتباط بجنايات عندما يكون ارتباطاً بسيطاً، أو لأنها مثل من جنح الصحافة والنشر التي تقع على سير الأفراد ، أما إذا اعتبرت محكمة الجنايات أن الجناية والجنحة مرتبطتان ارتباطاً لا يقبل التجزئة، أوقعت عقوبة الإعدام الأشد طبقاً للمادة 2/32 ع، فإن الجنحة تخضع لأحكام الجنايات في السقوط والغيبة .
وفي هذا الشأن قضى بما يلي : (وحيث أنه ما دام الحكم الغيابي اعتبر الجريمتين المنسوبتين للطاعن جريمة واحدة طبقاً للمادة 2/32/ع وعاقبه بعقوبة واحدة عن الجريمة الأشد وهي الجناية ، فلا محل للتحدث بعد ذلك من سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية بالنسبة للجنحة، كما لا محل للتحدث عن قيام الحق في المعارضة فيها ، ذلك لأن جريمة الجنحة المذكورة لم يعد لها استقلال ذاتي، إذ أنها اندمجت في الجناية وأصبحت الجريمتان جريمة واحدة هي جريمة الحبس والتعذيب (جناية حبس وتعذيب بالمادة 244 ع، وجنحة إستعمال القسوة بالمادتين 113 ،205) .
وهذه باعتبارها جناية تجرى عليها الأحكام والإجراءات المقررة للجنايات، من ناحية سقوط العقوبة بمضي المدة ، ومن ناحية بطلان الحكم الغيابي إذا حضر المحكوم عليه أو قبض عليه .
أما ما يستند إليه الطاعن قيام حقه في المعارضة وفي الدفع بسقوط جريمة الجنحة طبقاً للمادة 53 من قانون تشكيل محاكم الجنايات المعدلة فهو فى غير محله ، لأن محل تطبيق هذه المادة المعدلة وعند صدور حكم بعقوبة خاصة عن جنحة رفعت مع الجناية إلى محكمة الجنايات، أي عند عدم تطبيق المحكمة للمادة 2/32ع الأمر الذي لم يحصل في الدعوى الحالية .
كما أنه عندما تحال واقعة إلى محكمة الجنح بوصفها جنحة ، ولكن يستبين لهذه توافر قرائن أحوال ينبي عليها - لو ثبتت - وجوب اعتبار الواقعة جناية جنحة ، فإنه يتعين عليها بحسب الأصل أن تقضي فيها بعدم الاختصاص بما يؤدي في النهاية إلى طرحها على محكمة الجنايات .
فهل يخضع الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في مثل هذه الحالة أو تلك لقاعدة البطلان التلقائي عند حضور المتهم أو القبض عليه طبقاً للمادة 394 إجراءات ، أم لقاعدة جواز المعارضة طبقاً للمادة 397 لا يوجد قضاء صريح في هذا النطاق ، فيما نعلم ، ولكن مما يعد أكثر التئاماً مع القاعدة التي سبق أن بيناها وهي قاعدة الوصف الذي تقام به الدعوى، أن نعطي الإعتبار الأول للوصف الأشد وهو وصف الجناية دون الجنحة ونعتبره الوصف الأصيل للواقعة بحسب الظاهر، والذي اقتضى إعلان المتهم بالحضور أمام محكمة الجنايات دون المحكمة الجزئية ، وحتى إذا قضى فيما بعد بوصف الواقعة جنحة لا جناية فمن المتعذر أن يكون قد أحيط علماً بذلك ، لأن المفروض أن المحاكمة قد جرت غيابياً كما قلنا .
كما أنه من المتعذر أن يطالب بالمعارضة في مثل هذا الحكم خلال ثلاثة أيام من تاريخ علمه به ، حين أن وصف الواقعة كان محل شك جدي ، أو تضارب في الآراء بين جهة الإحالة وبعض جهات الحكم وقت إقامة الدعوى، وأن ترتب على فوات الميعاد عدم قبول المعارضة شكلاً ، ووصم المتهم بحكم غيابي لم نسمع فيه أقوال، ولا إستئناف له بطبيعة الحال .
وهذه الحالة لا تخرج في نهاية المطاف، عن كونها حالة تغيير لوصف الواقعة من جنحة إلى جناية بمعرفة محكمة الجنح عندما قضت بعدم الاختصاص لهذا السبب، ثم تغير لوصفها من جديد من جناية إلى جنحة بمعرفة محكمة الجنايات إذا ما قدمت فيها على هذا النحو، وقد رأينا كيف أن محكمة النقض غلبت في هذه الحالة الأخيرة الوصف الذي أيمت به الدعوى، دون الوصف الذي حصل التغيير إليه وأخضعتها القاعدة البطلان الحكم بحضور المتهم، لا لنظام المعارضة في الأحكام الغيابية . ( الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة : 364 )
لا يجوز الطعن بالمعارضة في الأحكام الآتية :
- الأحكام الغيابية في الجنايات الصادرة من محكمة الجنايات (المادة 397 إجراءات) ولو رأت محكمة الجنايات أن الواقعة في حقيقتها جنحة، ذلك أن العبرة في وصف الجريمة التي يتحدد على أساسها حق الطعن هي بما يرد في أمر الإحالة لا بما تنتهي إليه المحكمة .
- الأحكام الصادرة من محكمة النقض في غيبة الطاعن .
- الحكم الصادر في المعارضة إذا كان الحكم قد صدر في غيبة المعارض (المادة 401 / 3 إجراءات). والقول بغير ذلك يعني فتح باب المعارضة إلى ما لا نهاية مما يسمح بإطالة الإجراءات دون مبرر . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الثاني الصفحة : 21 )
غياب المتهم بجنحة أمام محكمة الجنايات :
يتبع في شأن المتهم بجنحة أمام محكمة الجنايات الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح، ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة (المادة 397 إجراءات) .
ويتصور تطبيق هذا المبدأ في حالتين :
(الأولى) اختصاص محكمة الجنايات بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر، عدا الجنح المضرة بأفراد الناس (المادة 177/ 1 إجراءات).
(الثانية) اختصاص محكمة الجنايات، بالفصل في الجنح المحالة إليها بوصف الجناية إذا لم تتبين حقيقة وصفها الصحيح إلا بعد تحقيقها (المادة 382/ 2 إجراءات) .
ويشترط وفقاً لقضاء محكمة النقض أن تكون الدعوى الجنائية قد رفعت ابتداءً بوصف الجنحة، فإذا رفعت بوصف الجناية سرى في حقها نص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، حتى ولو كان الحكم الغيابي قد اعتبر الواقعة جنحة . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1345 )
الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في جنحة :
إن بطلان الحكم الغيابي بالقبض أو بحضور المحكوم عليه وكذلك الآثار المترتبة على الحكم الغيابي بالإدانة والإجراءات التي نص عليها القانون بالنسبة لإعادة المحاكمة كل ذلك يتعلق فقط بالحكم الغيابي الذي تصدره محكمة الجنايات في جناية .
فإذا كانت الدعوى المنظورة أمام محكمة الجنايات تتعلق بجنحة من الجنح التي يجوز لمحكمة الجنايات أن تنظرها عليها أن تتبع في شأن محاكمة المتهم الغائب الإجراءات المنصوص عليها بالنسبة لمواد الجنح والمخالفات أمام المحاكم الجزئية، بمعنى أن الحكم الغيابي يكون قابلاً للمعارضة في الميعاد المقرر. أما إذا رفعت الدعوى بوصف الجناية واعتبرتها المحكمة جنحة وقضت فيها غيابياً فيطبق في شأن هذا الحكم المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية. فالعبرة في هذا الفرض بالوصف الذي رفعت به الدعوى . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 675 )
مفاد نص المادة (397) محل التعليق أن الحكم الصادر من محكمة الجنايات في جنحة لا يسقط بحضور المحكوم عليه أو القبض عليه وإنما يجوز الطعن فيه بالمعارضة وتقيد المحكمة حين النظر في المعارضة بقاعدة عدم جواز أن يضار الطاعن بطعنه ولكن يقيد من نطاق القاعدة التي قررتها المادة (397) أن محكمة النقض قد إستقرت على أن «العبرة فيما يتعلق بتطبيق الضوابط التي يضعها القانون لإجراءات المحاكمة وحق الطعن في الأحكام هي طبقاً للقواعد العامة بوصف الواقعة كما رفعت، بها الدعوى لا بما تقضي به المحكمة في موضوعها ويعني ذلك أنه إذا أحيلت الجريمة إلى محكمة الجنايات باعتبارها جناية ولكنها تبينت أنها جنحة وقضت فيها بعقوبة جنحة فإنه يظل على الرغم من ذلك حكم الجناية من حيث قوة الحكم الصادر فيها فلا يجوز المعارضة فيه وإنما تسقط، بحضور المتهم أو القبض عليه ولا تنقضي العقوبة التي يقضي بها إلا إذا مضت المدة المقررة لسقوط عقوبة الجناية بالتقادم .
وقيل أيضاً في ذلك أنه يتصور تطبيق هذا المبدأ في حالتين (الأولى) اختصاص محكمة الجنايات بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس (المادة 1/177 إجراءات) (و الثانية) اختصاص محكمة الجنايات بالفصل في الجنحة المحالة إليها بوصف الجناية إذا لم تتبين حقيقة وصفها الصحيح إلا بعد تحقيقها (المادة ( 382 / 2) إجراءات أما إذا فصلت في الجناية فإن مقتضى هذا الارتباط ألا يحكم إلا بعقوبة واحدة هي المقررة للجناية بوصفها الجريمة الأشد فلا يجوز للمتهم في هذه الحالة عند إعادة المحاكمة أن يدعي بقيام حقه في المعارضة في الحكم الغيابي بالنسبة إلى الجنحة أما إذا كانت الدعوى وكما سبق قد رفعت بوصف الجناية ثم رأت أنها جنحة فإن الإجراءات التي يخضع لها المتهم هي التي تنص عليها القانون بشأن الجنايات لا الجنح لأن العبرة فيما يتعلق تطبيق إجراءات الجنايات أو الجنح أمام محكمة الجنايات هي بوصف الواقعة كما رفعت بها الدعوى .
الدكتور أحمد فتحي سرور المرجع السابق 803 . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 515 )
الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في جنحة :
أن بطلان الحكم الغيابي بالقبض أو بحضور المحكوم عليه ثم حضوره جلسات المحاكمة ، وكذلك الآثار المترتبة على الحكم الغيابي بالإدانة والإجراءات التي نص عليها القانون بالنسبة لإعادة المحاكمة ، كل ذلك يتعلق فقط بالحكم الغيابي الذي تصدره محكمة الجنايات في جناية .
فإذا كانت الدعوى المنظورة أمام محكمة الجنايات تتعلق بجنحة من الجنح التي يجوز لمحكمة الجنايات أن تنظرها فعليها أن تتبع في شأن محاكمة المتهم الغائب الإجراءات المنصوص عليها بالنسبة لمواد الجنح والمخالفات أمام المحاكم الجزئية. بمعنى أن الحكم الغيابي يكون قابلاً للمعارضة في الميعاد المقرر .
ويترتب على معارضة المتهم المحكوم عليه غيابياً عدم جواز الحكم بعقوبة أشد من المحكوم بها غيابياً، وغير ذلك من القواعد التي تحكم الطعن بالمعارضة. هذا ما أكدته المادة (397) حيث نصت صراحة على أنه إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات ، تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الصادر فيها قابلاً للمعارضة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1520 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السابع والثلاثون ، الصفحة / 272
مُسَخَّرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُسَخَّرُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْفِعْلِ سَخَّرَ، يُقَالُ: سَخَّرَهُ تَسْخِيرًا: كَلَّفَهُ عَمَلاً بِلاَ أُجْرَةٍ، وَرَجُلٌ سُخْرٌ يُسَخَّرُ فِي الأَْعْمَالِ.
وَالسُّخْرَةُ - وِزَانُ غُرْفَةٍ - مَا سَخَّرْتَ مِنْ خَادِمٍ أَوْ دَابَّةٍ بِلاَ أَجْرٍ وَلاَ ثَمَنٍ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْبَحْرِ فَقَالَ: الْمُسَخَّرُ: هُوَ أَنْ يَنْصِبَ الْقَاضِي وَكِيلاً عَنِ الْغَائِبِ لِيَسْمَعَ الْخُصُومَةَ عَلَيْهِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْوَكِيلُ:
2 - الْوَكِيلُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ وَكَّلْتَ الأَْمْرَ إِلَى فُلاَنٍ: فَوَّضْتَهُ إِلَيْهِ وَاكْتَفَيْتَ بِهِ، وَوَكِيلُ الرَّجُلِ هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِهِ، وَوَكَّلَ إِلَيْهِ الأَْمْرَ: أَسْلَمَهُ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْمُسَخَّرِ هِيَ أَنَّ الْوَكِيلَ أَعَمُّ، لأَِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِنَصْبِ الْقَاضِي وَقَدْ يَكُونُ بِنَصْبِ آحَادِ النَّاسِ.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - يَنْبَنِي حُكْمُ نَصْبِ الْمُسَخَّرِ عَنِ الْغَائِبِ فِي الْخُصُومَةِ عَلَى حُكْمِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ إِلاَّ بِحُضُورِ نَائِبِهِ كَوَكِيلِهِ وَوَصِيِّهِ وَمُتَوَلِّي الْوَقْفِ أَوْ نَائِبِهِ شَرْعًا كَوَصِيِّ نَصَبَهُ الْقَاضِي.
وَأَفْتَى خُوَاهَرْ زَادَهْ بِجَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ، وَلَذَلِكَ أَجَازَ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ الَّذِي يَنْصِبُهُ الْقَاضِي وَكِيلاً عَنِ الْغَائِبِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْمُسَخَّرِ هُوَ عَيْنُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ.
لَكِنِ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمُسَخَّرِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ وَذَلِكَ فِي خَمْسِ مَسَائِلَ.
الأُْولَى: اشْتَرَى بِالْخِيَارِ وَأَرَادَ الرَّدَّ فِي الْمُدَّةِ، فَاخْتَفَى الْبَائِعُ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي مِنَ الْقَاضِي أَنْ يَنْصِبَ خَصْمًا عَنِ الْبَائِعِ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ عَزَاهُمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ إِلَى الْخَانِيَةِ.
الثَّانِيَةُ: كَفَلَ بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُوَافِ بِهِ غَدًا فَدَيْنُهُ عَلَى الْكَفِيلِ، فَغَابَ الطَّالِبُ فِي الْغَدِ فَلَمْ يَجِدْهُ الْكَفِيلُ، فَرُفِعَ الأَْمْرُ إِلَى الْقَاضِي فَنَصَبَ وَكِيلاً عَنِ الطَّالِبِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْمَكْفُولَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يَبْرَأُ، قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ خِلاَفُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، قَالَ أَبُو اللَّيْثِ: لَوْ فَعَلَ بِهِ قَاضٍ عُلِمَ أَنَّ الْخَصْمَ تَغَيَّبَ لِذَلِكَ فَهُوَ حَسَنٌ.
الثَّالِثَةُ: حَلِفُ الْمَدِينِ لَيُوفِيَنَّ الدَّائِنَ الْيَوْمَ، وَعَلَّقَ الْعِتْقَ أَوِ الطَّلاَقَ عَلَى عَدَمِ قَضَائِهِ الْيَوْمَ، ثُمَّ غَابَ الطَّالِبُ وَخَافَ الْحَالِفُ الْحِنْثَ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَنْصِبُ وَكِيلاً عَنِ الْغَائِبِ وَيَدْفَعُ الدَّيْنَ إِلَيْهِ وَلاَ يَحْنَثُ الْحَالِفُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَفِي حَاشِيَةِ مِسْكِينٍ عَنْ شَرَفِ الدِّينِ الْغَزِّيِّ: أَنَّهُ لاَ حَاجَةَ إِلَى نَصْبِ الْوَكِيلِ لِقَبْضِ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ إِذَا دُفِعَ إِلَى الْقَاضِي بَرَّ فِي يَمِينِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ الْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ كُتُبِ الْمَذْهَبِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ قَاضٍ حَنِثَ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ.
الرَّابِعَةُ: جَعَلَ الزَّوْجُ أَمْرَ زَوْجَتِهِ بِيَدِهَا إِنْ لَمْ تَصِلْهَا نَفَقَتُهَا، فَتَغَيَّبَتْ، لإِِيقَاعِ الطَّلاَقِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَنْصِبُ مَنْ يَقْبِضُ لَهَا.
الْخَامِسَةُ: لَوْ قَالَ رَجُلٌ لِلْقَاضِي: لِي عَلَى فُلاَنٍ حَقٌّ وَقَدْ تَوَارَى عَنِّي فِي مَنْزِلِهِ، فَأَتَى بِشَاهِدَيْنِ أَنَّهُ فِي مَنْزِلِهِ وَطَلَبَ الْمُدَّعِي أَنْ يَنْصِبَ لَهُ وَكِيلاً يَعْذُرُهُ الْقَاضِي فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ نَصَبَ لَهُ الْقَاضِي وَكِيلاً وَسَمِعَ شُهُودَ الْمُدَّعِي، وَحَكَمَ عَلَيْهِ بِمَحْضَرِ وَكِيلِهِ.
4 - أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَإِنَّهُمْ يُجِيزُونَ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ هَلْ يُقَدِّمُ الْقَاضِي لَهُ وَكِيلاً أَوْ لاَ؟
فَيَرَى ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبُغُ: أَنَّهُ لاَ تُرْجَى حُجَّةٌ لِغَائِبِ، وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ أَصْلِهِمَا أَنْ يُقَدِّمَ الْقَاضِي لَهُ وَكِيلاً يَقُومُ بِحُجَّتِهِ وَيُعْذِرُ إلَيْهِ، فَهُوَ عِنْدَهُمَا كَالْحَاضِرِ، وَيَرَى ابْنُ الْقَاسِمِ إِرْجَاءَ الْحُجَّةِ لِلْغَائِبِ، لأَِنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّهُ لاَ يُقِيمُ لَهُ وَكِيلاً، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ كِتَابِ الْقِسْمَةِ: لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُوَكِّلَ لِلْغَائِبِ مَنْ يُعْذِرُ إِلَيْهِ فِي شَهَادَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ، وَلاَ يُقِيمُ لِصَبِيٍّ وَلاَ لِغَائِبٍ وَكِيلاً يَقُومُ بِحُجَّتِهِمَا، وَفِي الْوَاضِحَةِ خِلاَفُهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
5 - وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ نَصْبَ الْمُسَخَّرِ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فِي مَسَائِلَ:
الأُْولَى: الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ:
يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَادَّعَى الْمُدَّعِي جُحُودَهُ، فَإِنْ قَالَ: هُوَ مُقِرٌّ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ وَلَغَتْ دَعْوَاهُ، وَإِنْ أَطْلَقَ أَيْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِجُحُودِهِ وَلاَ إِقْرَارِهِ فَالأَْصَحُّ أَنَّ بَيِّنَتَهُ تُسْمَعُ.
وَالأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ نَصْبُ مُسَخَّرٍ يُنْكِرُ عَنِ الْغَائِبِ لأَِنَّهُ قَدْ لاَ يَكُونُ مُنْكِرًا.
وَمُقَابِلُ الأَْصَحِّ: يَلْزَمُهُ نَصْبُ مُسَخَّرٍ لِتَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إِنْكَارِ مُنْكِرٍ.
قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ نَصْبَ الْمُسَخَّرِ مُسْتَحَبٌّ.