إذا حكم بإدانة المتهم فى الجريمة ، وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها ، وللمحكمة مع ذلك أن تخفض مقدارها إذا رأت أن بعض هذه المصاريف كان غير لازم .
إذا حكم بإدانة المتهم فى الجريمة ، وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها ، وللمحكمة مع ذلك أن تخفض مقدارها إذا رأت أن بعض هذه المصاريف كان غير لازم .
إلا أنه إذا لم يحكم للمدعي بالحقوق المدنية بتعويضات تكون عليه المصاريف التي استلزمها دخوله فى الدعوى ، أما إذا قضي له ببعض التعويضات التي طلبها يجوز تقدير هذه المصاريف على نسبة تبين فى الحكم .
تتناول المواد 483 - 493 ( أصبحت المواد من 313 إلى 322) من القانون عدا المادة 491 فقد حذفت لوجود نصها بلائحة الرسوم أحكام المصاريف الناشئة عن الدعوتين الجنائية والمدنية ؛ وهي نفس الأحكام الواردة في القانون الحالي وقد رؤى فيما يختص بمصاريف الدعوى المدنية أن يسوى في المعاملة بين المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية - المادة 492 (أصبحت م 321 من القانون ) أما بالنسبة إلى مصاريف الدعوى الجنائية فقد نص على وجوب الحكم علي المسئول عن الحقوق المدنية بما يحكم به على المتهم بالتضامن بينهما وبديهي أن ذلك لا يكون إلا إذا ثبتت مسؤولية المسؤول عن الحقوق المدنية .
1- المادة 163 من القانون المدني قد نصت على أن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم مرتكبه بالتعويض وكان الضرر الذي أصاب المدعين بالحقوق المدنية من جراء وفاة مورثيهما مرجعه خطأ المتهم الأول ...... وحده من جراء عدم إبلاغه عن فقد الجسم المشع المملوك له فى وقت مناسب مما تسبب عنه زيادة مستوى الإشعاع بمسكنهما ونتج عن ذلك إصاباتهما التي أودت بحياتهما فإن شروط المسئولية المدنية تكون قد توافرت فى حق المتهم الأول مما يتعين إجابة المدعيين إلى طلبهم ولا محل لإعمال أثر الدفع المبدى من المحكوم عليه الخامس ....... بعدم قبول الدعوى المدنية على الأساس الذي أبداه فى مذكرة دفاعه ما لم يتمسك به المتهم الأول وهو صاحب الصفة والمصلحة فيه كما أنه لم يعيب الحكم المنقوض الصادر من محكمة الإعادة فى تصديه للحكم فيها بقبولها بعد أن عاود المدعون الادعاء مدنياً أمام محكمة الإعادة بعد أن كان قد قضى باعتبارهم تاركين لدعواهم مع إلزامه مصروفاتها عملاً بنص المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية . ولا محل للرد على الدفع المبدى من المحكوم عليه الخامس فى هذا الشأن ما دام لم يقض عليه بشئ فى الدعوى المدنية .
( الطعن رقم 56615 لسنة 73 - جلسة 2006/03/19 - س 57 ص 426 ق 49 )
2- من حيث أن واقعة الدعوى كما إستقرت فى يقين المحكمة وإطمأن إليها وجدانها مستخلصة من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل فى أنه بتاريخ الثانى عشر من سبتمبر سنة 1986 وأثناء تواجد المجنى عليه ........... برفقة والده بحقلهما لجمع ثمار الطماطم ، قاما بغمر الطريق الملاصق للحقل بالمياه لإعاقة مرور الجرارات المحملة بالأتربة بالطريق لتلافى تطاير الغبار المتصاعد منها وإلحاق الضرر بالمزروعات ، وعلى إثر ذلك حضر المتهمان ........... و ............... ودارت مشادة كلامية بينهما وبين المجنى عليه ووالده ما لبثت أن إنتهت بقيام المتهمين بالإعتداء على المجنى عليه ضرباً وركلاً فى بطنه ومواضع أخرى من جسمه مما ألحق به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته . ومن حيث إن الواقعة على النحو السالف بيانه قد قام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهمين من شهادة كل من ............... والد المجنى عليه و ................ قائد جرار المتهم الثانى والنقيب .................. وما أورده تقرير الصفة التشريحية فقد شهد ............. بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أمام محكمة الإعادة أنه حال تواجده وإبنه المجنى عليه بحقلهما يوم الحادث لجمع ثمار الطماطم ، وأنه لتصاعد الغبار من الجرارات المحملة بالأتربة والمارة بالطريق الملاصق للحقل مما يلحق الضرر بالزراعة فقد قام وإبنه المجنى عليه .............. برش الطريق بالمياه ، وأنه وعلى إثر ذلك حضر المتهمان وقاما بطرح المجنى عليه أرضاً والاعتداء عليه وركله فى بطنه بالأقدام إلى أن فقد وعيه متأثراً بإصاباته ، ثم قام بنقله إلى المستشفى حيث فاضت روحه إلى بارئها . كما شهد ................. بأن المتهم .............. كان يوجه ضرباته إلى المجنى عليه ................ فى حين أن المتهم ................ كان يوجه ضرباته إلى والده . كما شهد النقيب ................ بأن التحريات السرية التى أجراها عن الحادث قد أسفرت عن قيام المجنى عليه ................ و والده بغمر الطريق الملاصق لحقلهما بالمياه لمنع الجرارات المحملة بالأتربة من المرور لكى لا يلحق الغبار المتصاعد منها ضرراً بالمزروعات ، وإثر ذلك قام المتهمان ............. و ........... بالإعتداء على المجنى عليه ضرباً بالأيدى وركلاً بالأقدام مما أدى إلى وقوع إصاباته التى أودت بحياته . كما أورى تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجنى عليه راضية حيوية حديثة حدثت من المصادمات بأجسام صلبة راضة ويجوز حدوثها بمثل التعدى بالضرب والركل وفق ما جاء بمذكرة النيابة . والوفاة تعزى للإصابات الراضة بالبطن بالجانب الأيسر والتى أحدثت تهتكاً بالطحال والمساريقا وأنزفة غزيرة بالتجويف البطنى وباقى الإصابات سطحية غير مؤثرة ولا دخل لها فى إحداث الوفاة . ومن حيث إن المتهمين ............... و ................ مثلاً بجلسة المحاكمة وأنكرا التهمة المسندة إليهما وحضر وكيل المدعى بالحقوق المدنية وشرح ظروف الدعوى وطلب القضاء على المتهمين بالعقوبة المقررة قانوناً وبالتعويض المدنى المؤقت المطالب به ، كما حضر محام مع المتهمين وشرح ظروف الدعوى وقرر أن هناك إختلافاً واضحاً فى أقوال شاهدى الواقعة التى تتناقض بدورها مع تحريات المباحث وأن التقرير الطبى لا يعد بذاته كافياً لإثبات التهمة وخلص إلى طلب الحكم ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية . ومن حيث إن المحكمة لا تعول على أنكار المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين بجلسة المحاكمة بعد أن إطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها كما تلتفت عما أثاره دفاع المتهمين من وجود تناقض فى أقوال شاهدى الاثبات وبينها وبين ما ورد بتحريات المباحث ذلك أنه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع ، وأن تناقض الشهود بفرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد إستخلص الإدانة من أقوالهم بما لا تناقض فيه ، وكانت هذه المحكمة قد إستخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين فيه ، وكانت هذه المحكمة قد إستخلصت واقعة الدعوى والأدلة على مقارفة المتهمين للجريمة المسندة إليهما من أقوال شاهدى الإثبات معززة بتحريات الشرطة ومؤيدة بتقرير الصفة التشريحية بما له أصل ثابت بالأوراق وبما لا تناقض فيه ، فإنه لا يكون ثمة محلاً لما يثيره دفاع المتهمين فى هذا الشأن . ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، فإنه يكون قد ثبت يقيناً لدى المحكمة أن المتهمين ............ و ................ فى يوم .......... بدائرة مركز ...... محافظة كفر الشيخ : ضربا المجنى عليه ............... وأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ، ولم يقصدا من ذلك قتلاً ولكن الضرب أفضى إلى موته الأمر المعاقب عليه بالمادة 236/1 من قانون العقوبات وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث إن عن المصاريف الجنائية فتلزم المحكمة المتهمين بها عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية . ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية المقامة من والد المجنى عليه قبل المتهمين بطلب الحكم بإلزامهما بآداء تعويض مدنى مؤقت قدره مائة و واحد جنيه . فإنه وإذ إنتهت المحكمة إلى إدانة المتهمين بجريمة الضرب المفضى إلى الموت ، فإنه يكون قد ثبت توافر ركن الخطأ فى حق المتهمين الذى ترتب عليه ضرر للمدعى بالحقوق المدنية مع توافر علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، ومن ثم فإن تلك الدعوى تكون قد أقيمت على أساس صحيح من القانون الأمر الذى يتعين معه إجابة المدعى فيها بالتعويض المؤقت المطالب به ، مع إلزام المتهمين بالمصاريف المدنية وأتعاب المحاماة عملاً بالمادتين 309 ، 320 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 2296 لسنة 61 - جلسة 1995/04/17 - س 46 ص 742 ق 109 )
3- لما كان الطعن بطريق النقض ، وفقاً للمادتين 30 ، 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، لا يجوز إلا بعد أن يكون قد صدر فى موضوع الدعوى حكم منه للخصومة أو مانعاً من السير فى الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه لم يفصل فى موضوع الدعوى المدنية كما أنه لا يعد مانعاً من السير فيها ، فإن طعن المدعى بالحقوق المدنية فيه بطريق النقض يكون غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار إليه و إلزام الطاعن المصروفات بالتطبيق لحكم المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 7322 لسنة 54 - جلسة 1985/01/29 - س 36 ق 27 )
4- تنص المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه إذا حكم بإدانه المتهم فى الجريمة وجب الحكم عليه للمدعى بالحقوق المدنية بالمصاريف التى تحملها ، وتنص المادة 356 من قانون المرافعات فى المواد المدنية والتجارية على أنه يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذى تنتهى به الخصومه أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى ، كما تنص المادة 357 من هذا القانون على أنه يدخل فى حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماه ، ومن ثم فإن قضاء الحكم وبإلزام المتهم بمصاريف الدعوى المدنية ومقابل اتعاب المحاماه من غير أن يطلب المدعى بالحقوق المدنية ذلك صراحه لا يعتبر قضاء بما لم يطلبه الخصوم ، وإنما إعمالاً لحكم القانون .
( الطعن رقم 1383 لسنة 30 - جلسة 1960/12/05 - س 11 ع 3 ص 861 ق 167 )
5- إن مجال إعمال نص المادة 189 من قانون المرافعات، هو عندما يصدر الحكم بالمصاريف دون تقدير، فيتعين لتقديرها استصدار أمر على عريضة يقدمها المحكوم له لرئيس الهيئة التي أصدرت الحكم، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة عندما أصدرت حكمها فى الطعن قد أغفلت الفصل فى المصاريف، وكانت المادة 193 من قانون المرافعات تنص على أنه "إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه" وكانت المادة 184 من قانون المرافعات توجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الدعوى أن تحكم فى مصاريف الدعوى بما فيها مقابل أتعاب المحاماة على الخصم المحكوم عليه فيها، لما كان ذلك. وكان المطعون ضدهما قد خسرا الطعن، فإنه يتعين الحكم بإلزامهما بالمصاريف المدنية .
( الطعن رقم 237 لسنة 44 - جلسة 1975/06/08 - س 26 ص 490 ق 114 )
6- تقضي المادتان 320، 321 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه إذا حكم بإدانة المتهم فى الجريمة وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها وبأن يعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يختص بمصاريف الدعوى. كما تنص المادة 184 من قانون المرافعات على أنه: "يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى. ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ويدخل فى حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة. وإذا تعدد المحكوم عليهم جاز الحكم بقسمة المصاريف بينهم بالتساوي أو بنسبة مصلحة كل منهم فى الدعوى على حسب ما تقدره المحكمة ولا يلزمون بالتضامن فى المصاريف إلا إذا كانوا متضامنين فى أصل التزامهم المقضي فيه. ولما كان الثابت أن المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية (الطاعن) قد خسروا دعواهم الاستئنافية فإنهم يلزمون بمصاريفها وإذا كانوا متضامنين فى أداء التعويض المحكوم به للمدعين بالحق المدني على ما قضى به الحكم الابتدائي وأيده فى ذلك الحكم الاستئنافي، فإن الطاعن يكون ملزماً - فضلاً عن المصروفات الابتدائية بالمصاريف المدنية الاستئنافية ويكون تسويتها على أساس قيمة الحق الذي سبق أن قضى به ابتدائياً وتكرر القضاء به من جديد فى حدود النزاع المرفوع عنه الاستئناف. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
( الطعن رقم 1235 لسنة 43 - جلسة 1974/01/27 - س 25 ع 1 ص 65 )
7- نصت المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية فى الفقرة الثانية منها على أنه "إذا لم يحكم للمدعي بالحقوق المدنية بتعويضات تكون عليه المصاريف التي استلزمها دخوله فى الدعوى . أما إذا قضى له ببعض التعويضات التي طلبها يجوز تقدير هذه المصاريف على نسبة تبين فى الحكم، وإذ كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بتخفيض مبلغ التعويض المقضي به ابتدائياً لكل من المدعيين بالحقوق المدنية والذي يقل عن المبلغ الذي طلب كل منهما الحكم له به، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزامهما بالمصاريف المدنية الاستئنافية المناسبة لا يكون قد خالف القانون فى شيء .
( الطعن رقم 105 لسنة 42 - جلسة 1972/03/19 - س 23 ع 1 ص 416 ق 91 )
8- متى كان تقدير الرسوم متفرع من الأصل المقضي به وهو قضاء محكمة الموضوع، فإن المحكمة التي تنظر فى أمر تقدير الرسوم لا تمتد ولايتها إلى الفصل فى النزاع القائم حول أساس الالتزام بالرسم بل يقتصر بحثها على مدى سلامة الأمر من حيث تقديره للرسوم على ضوء القواعد التي أرساها قانون الرسوم فى حدود قضاء محكمة الموضوع بهذا الإلزام، وإذ كان ما تقدم كذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر فى المعارضة الاستئنافية أنه لم يلزم المتهم أو الطاعنة بوصفها المسئولة عن الحقوق المدنية بشيء من المصاريف، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد أمر تقدير الرسوم بما اشتمل عليه إدراج الرسوم المدنية فى المعارضة الاستئنافية، فإنه يكون قد خرج عن حدود ولايته بما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه باستبعاد رسوم المعارضة الاستئنافية .
( الطعن رقم 443 لسنة 43 - جلسة 1974/06/10 - س 25 ع 1 ص 576 ق 123 )
9- لايعتبر الحكم الصادر بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة أخرى منهيا للخصومة المدنية فيتعين إبقاء الفصل فى المصروفات المدنية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فقضى بإلزام الطاعن بالمصروفات المدنية رغم قضائه ببراءته وبعدم الإختصاص بنظر الدعوى المدنية وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة ، فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه نقضاً جزئياً و تصحيحه بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصروفات المدنية .
( الطعن رقم 772 لسنة 42 - جلسة 1972/10/08- س 23 ع 3 ص 995 ق 221 )
المصادرة :
فضلاً عن التعويض بمقابل والرد، فإن مصاريف الدعوى يجوز أن تكون عنصراً من عناصر التعويض في الدعوى المدنية التبعية. ووجه التعويض واضح من أن هذه المصاريف نظير الرسوم القضائية المستحقة للخزانة العامة بسبب الدعوى المدنية .
وهذه الرسوم تستحق على المدعي المدني وعليه أن يدفعها مقدماً وفقاً لما هو وارد في لائحة الرسوم القضائية (المادة 319 إجراءات) عند اتخاذ إجراءات الإدعاء المدني .
وقد نصت المادة 320/ 1 إجراءات على أنه «إذا كان حكم بإدانة المتهم في جريمة وجب الحكم عليه للمدعي بالحقوق المدنية بالمصاريف التي تحملها، وللمحكمة في ذلك أن تخفض مقدارها إذا رأت أن بعض المصاريف كان غير لازم». وفي هذه الحالة لا يشترط أن يطلب المدعي المدني ذلك صراحةً، بل يجوز إلزام المتهم بهذه المصاريف ولو لم يطلبها المدعي المدني صراحةً. وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 320 إجراءات على أنه إذا لم يحكم للمدعي بالحقوق المدنية بتعويضات، تكون عليه المصاريف التي استلزمها دخوله في الدعوى. أما إذا قضي له ببعض التعويضات التي طلبها يجوز تقدير هذه المصاريف بنسبة تبين في الحكم. ومن قبيل عدم الحكم بالتعويض أن تقضي المحكمة برفض الدعوى المدنية أو بعدم الاختصاص أو بعدم قبولها. ففي هذه الحالات يلزم المدعي المدني مصاريف دعواه، ويعامل المسئول عن الحقوق المدنية معاملة المتهم فيما يخص مصاريف الدعوى المدنية (المادة 321 إجراءات).
المصاريف القضائية :
وفقاً لما قضت به محكمة النقض، فإن المصادرة إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بجريمة قهراً عن صاحبها. وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك واعتبرها وجوبياً، ولا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبتت إدانته وقضي عليه بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، وقد تكون المصادرة في بعض القوانين الخاصة من قبيل التعويضات المدنية إذا نص على أن تؤول الأشياء المصادرة إلى المجني عليه أو خزانة الدولة كتعويض عما سببته الجريمة من أضرار. وبهذا الوضع الأخير تتوافر للمجني عليه صفة المطالبة به .
يجب على المدعي بالحقوق المدنية أن يدفع الرسوم القضائية (المادة 256 إجراءات).
وذلك وفقاَ لما نص عليه المرسوم بقانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية فيما يتعلق بتقديم هذه الرسوم وكيفية تحصيلها (المادة 319 إجراءات). وعليه أيضاً أن يودع مقدماً الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب مصاريف الخبراء والشهود وغيرهم. وعليه كذلك إيداع الأمانة التكميلية التي قد تلزم أثناء سير الإجراءات (المادة 256 إجراءات). والالتزام بسداد الرسوم القضائية أو الأمانة يمثل علاقة مديونية بين المدعي المدني والدولة، ولا يرقى - في نظر محكمة النقض - إلى حد اعتباره شرطاً لصحة الإدعاء المدني أو إجراءات المحاكمة، ولكنه في رأينا يجب أن يعد شرطاً لاستيفاء الدعوی مقومات قبولها عند دخولها حوزة المحكمة، وذلك بحسب أن للالتزام بسداد الرسوم القضائية أثراً إجرائياً في قبول الدعوى المدنية وليس محض التزام مدني لا يؤدي الإخلال به إلى البطلان. وكل ما يترتب على الإخلال بهذا الالتزام - في رأينا - هو عدم دخول الدعوى المدنية في حوزة المحكمة عند الفصل في الدعوى الجنائية . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 427 )
الحكم على المتهم المدان بالمصاريف التي تحملها المدعى بالحقوق المدنية :
يتحمل المدعي المدني بادعائه المصاريف المستحقة للخزانة العامة، كرسوم الدعوى، فضلاً عن تحمله أتعاب المحاماة، وإيداعه الأمانة التي تقدرها النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحكمة على ذمة أتعاب ومصاريف الخبراء والشهود وغيرهم، ويتوقف الحكم للمدعى المدني بالمصاريف التي تحملها على ما إذا كان قد قضي له بالتعويض أم لم يقض له به .
(أ) حالة الحكم بالتعويض :
إذا حكم بإدانة المتهم وإلزامه بالتعويض، وجب الحكم للمدعى المدني بالمصاريف التي تحملها، وللمحكمة مع ذلك أن تخفض مقدارها إذا رأت أن بعض هذه المصاريف كان غير لازم، وإذا قضى للمدعي المدني ببعض التعويضات التي طلبها يجوز تقدير هذه المصاريف على نسبة تبين في الحكم .
(ب) حالة عدم الحكم بالتعويض :
إذا لم يحكم للمدعي بالحقوق المدنية بتعويضات تكون عليه المصاريف التي استلزمها دخوله في الدعوى، وسواء في ذلك أن يكون قد حكم ببراءة المتهم أم بإدانته. مثال ذلك الحكم بالبراءة لسقوط الدعوى الجنائية . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 466 )
إذا حكم على المتهم بالإدانة وبالتعويض للمدعي المدني فيجب الحكم للمدعي المدني بالمصاريف التي تحملها، ويعني ذلك أن الحكم بالمصاريف على المتهم للمدعي بالحقوق المدنية مشروط بشرطين : الأول : أن يكون قد حكم عليه بالإدانة في الجريمة ، والثاني : أن يكون قد حكم عليه بتعويضات للمدعي المدني. فإذا قضي الحكم للمدعي المدني بجميع التعويضات التي طلبها وجب الحكم على المتهم بالمصاريف التي تحملها المدعى المدني. أما إذا قضى له ببعض التعويضات التي طلبها فيجوز تقدير هذه المصاريف على نسبة تبين في الحكم. وفي جميع الأحوال يجوز للمحكمة أن تخفض مقدار المصاريف إذا رأت أن بعض هذه المصاريف كان غير لازم . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1356 )