إذا حضر المتهم فى الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور ، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف ، أو استيفاء أي نقص وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى ، وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه .
إذا حضر المتهم فى الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور ، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف ، أو استيفاء أي نقص وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى ، وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه .
خلا القانون الحالي ( الملغي ) من بيان القواعد العامة التي تتبع في أحوال البطلان الذي ينشأ عن عدم مراعاة الاجراءات المقررة للتحقيق أو المحاكمة وإكتفى بالنص على البطلان عند مخالفة بعض الإجراءات دون البعض الآخر مما قد يؤدي إلى الوقوع في الخطأ ولذلك رؤى لتلافي هذا النقص وضع القواعد التي تبين الأحوال التي يحكم فيها بالبطلان والتي لا تدعو لذلك والإجراءات التي تتبع للتمسك بالبطلان ومدى البطلان إذا حكم به .
فإذا كان الغرض من الإجراء ليس إلا الإرشاد والتوجيه فلا بطلان إذا لم يراع هذا الاجراء لأنه ليس جوهرياً في التحقيق أو الدعوى فمثلاً اذا نص القانون على وجوب الحكم في الإستئناف في ظرف ثلاثين يوماً ولم يراع هذا الميعاد فلا بطلان .
أما إذا كان الغرض من الإجراء المحافظة على مصلحة عامة أو مصلحة المتهم أو غيره من الخصوم فإنه يكون جوهرياً ويترتب على عدم مراعاته البطلان - مادة 318 - ( أصبحت المادة 331 من القانون ) .
وإذا كان الإجراء جوهرياً متعلقاً بالنظام العام جاز التمسك بالبطلان الناشئ عن عدم مراعاته في أية حال كانت عليها الدعوى وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب - مادة 319 - ( أصبحت م 332 من القانون ) .
أما إذا كان الإجراء الجوهری متعلقاً بمصلحة المتهم وباقي الخصوم فلا يقضى بالبطلان إلا بناء على طلب صاحب الشأن - مادة 319 / 2 - ( أصبحت م 332 من القانون ) .
وقد بين المشروع على سبيل المثال بعض الأحكام المتعلقة بالنظام العام - مادة 319 / 1 - ( أصبحت م 332 من القانون ) ويمكن أن يضاف إليها على سبيل المثال أيضاً الأحكام الخاصة بعلانية الجسات وبتسبيب الأحكام الجوهرية وحرية الدفاع وحضور مدافع المتهم في مواد الجنايات وأخذ رأى المفتى عند الحكم بالإعدام وإجراءات الطعن في الأحكام .
أما الأحكام الأخرى المتعلقة بمصلحة الخصوم فمنها الأحكام الخاصة بالتفتيش والضبط والقبض والحبس والاستجواب والاختصاص من حيث المكان .
ولتعرف الأحكام الجوهرية يجب دائماً الرجوع إلى علة التشريع .
ويشترط لصحة التمسك بالبطلان أن يقدم الدفع به إلى أول جهة قضائية إلى الجهة التي وقع أمامها البطلان وإلا سقط الحق في التمسك به فاذا وقع البطلان قبل تقديم القضية إلى قاضي التحقيق وجب التمسك به أمام القاضي المذكور وإذا وقع البطلان أمام غرفة المشورة وجب التمسك به أمام محكمة الموضوع واذا وقع أمام محكمة أول درجة وجب التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية .
وليس لقاضي التحقيق ولا لغرفة المشورة الحق في الفصل في الدفع ولكن لها إعادة الاجراء على الوجه الصحيح كلما أمكن ذلك فإذا استوجب المتهم بدون حضور محام وكان حضور المحامي واجباً يعاد استجوابه بحضور محاميه وإذا لم يحلف الشاهد اليمين يعاد سماعه بعد أداء اليمين .
وقد اشترط بصفة عامة لصحة التمسك بأوجه البطلان السابقة على إنعقاد جلسة المحكمة أن تبدي قبل سماع الشهادة أول شاهد أو قبل مرافعة الخصوم ان لم يكن هناك شهود .
وكما يكون التنازل عن الدفع صریحاً يكون ضمنياً أيضاً فليس المتهم أن يدفع بالبطلان إذا كان هذا البطلان متعلقاً بإجراء من اجراءات التحقيق اتخذ بحضوره أو وقع في جلسة أناب فيها وكيلاً عنه أو حضر فيها مدافع معه ولم يطلب المتهم ولا النيابة العمومية مراعاة الحكم الواجب اتباعه يعتبر في هذه الحالة الإجراء صحيحاً ويعتبر الإجراء صحيحاً أيضاً في مواد المخالفات إذا لم يعترض عليه المتهم ولو لم يحضر معه في الجلسة - المادتان 320 و 321 - ( أصبحت المادتان 333 و 334 من القانون ).
واستثناء من الأحكام السابقة نص على عدم جواز الطعن ببطلان الأمر الصادر بالاحالة أمام المحكمة المختصة بالنظر في أصل الدعوى مع حفظ المتهم في أن يثبت أن الواقعة التي اثبتت عليها الاحالة لا يعاقب القانون عليها كما نص على عدم جواز التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور إذا حضر المتهم في الجلسة أو أناب وكيلاً عنه مع حفظ الحق له في طلب التأجيل ووجوب إجابة هذا الطلب اذا كان البطلان ناشئاً عن عدم مراعاة ميعاد التكليف بالحضور - المادتان 321 / 2 و 323 - ( أصبحت المادة 334 من القانون ) كما نص على أنه لا يجوز للخصم الذي تسبب في وقوع البطلان أن يتمسك به وعلى أنه لا يجوز لأي خصم التمسك بأوجه البطلان إذا كان الإجراء قد تحققت الغاية منه بالنسبة الى جميع ذوي الشأن رغم ما به من عيب - مادة 323 - ( حذفت لأنها تنص على بدهيات ).
وقد تناولت المادة 325 ( أصبحت المادة 336 من القانون ) مدى البطلان إذا ما حكم به فنصت على أن البطلان في هذه الحالة لا يتناول الا اجراء المطعون فيه والآثار المترتبة عليها مباشرة فإذا لحق إجراء التفتيش عيب يبطله يقضي ببطلانه وبطلان الدليل المستمد منه فقط .
وقد رئی تخويل جهات الحكم والتحقيق الحق في تصحيح الأخطاء المادية التي تقع في الحكم أو في الأمر ولم یکن ترتب عليها بطلان وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم فإذا حصل خطأ مادى في إسم القاضي أو عضو النيابة أو الخصوم أو في تاريخ الجلسة يمكن تدارکه وقد بينت المادة 326 ( أصبحت م 337 من القانون ) الإجراءات التي تتبع في هذه الحالة .
1- أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام ، فإذا حضر المتهم بنفسه أو بوكيل عنه ، فليس له أن يتمسك بهذا البطلان ، وإنما له طبقاً لما تنص عليهالمادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية أن يطلب تصحيح التكليف أو إستيفاء أى نقص فيه وإعطائه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى ، ولما كان الطاعنان قد حضرا جلسة المحاكمة ، الأول بمحام عنه باعتباره مسئولاً عن الحقوق المدنية والثانى بشخصه ومعه محام دون أن يدفع أيهما ببطلان إجراءات التكليف بالحضور , فلا يقبل منهما أن يتمسكا لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان إجراء إعلانهما لعدم ذكر اسم أحدهما ثلاثياً الذى صححه حضورهما جلسة المحاكمة ، ومن ثم يكون منعى الطاعنين فى هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 12152 لسنة 75 - جلسة 2005/11/24 - س 56 ص 630 ق 96 )
2- لما كانت المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " إذا حضر المتهم فى الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه ، فليس له أن يتمسك بطلان ورقة التكليف بالحضور ، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو إستيفاء أى نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى . وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه " وكان يبين من مراجعة المفردات أن تقرير الإستئناف المرفوع من الطاعن والموقع عليه منه حددت به جلسة 1987/2/4 لنظر الإستئناف ثم تأشر على ظهر التقرير من وكيل النيابة بتعديل تاريخ الجلسة إلى 1987/5/6 وبإعلان المتهم ، غير أن المفردات خلت مما يفيد إعلانه . كما يبين مما أثبت بمحضر هذه الجلسة أن المتهم حضر من السجن وطلب أجلاً للإطلاع وإبداء الدفاع ثم أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بقبول الإستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً . لما كان ذلك ، وكان قول الطاعن بوجه النعى أنه سبق إلى الجلسة التى حددت لنظر إستئنافه بغير إعلان وقبل أن يتيسر له إعداد دفاعه هو قول يظاهره الواقع على نحو ما سلف ، وكانت المحكمة قد إلتفتت عن طلب الطاعن التأجيل لتحضير دفاعه ومضت فى نظر الدعوى ولم تفصح فى حكمها عن العلة التى تبرر عدم إجابة هذا الطلب ، فإن ذلك منها يعد إخلالاً بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة .
( الطعن رقم 11581 لسنة 59 - جلسة 1991/05/16 - س 42 ع 1 ص 837 ق 116 )
3- لما كان من المقرر إن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط التوكيل الخاص إلا فى حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الإدعاء المباشر ، وكانت المادة 1/234 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن " تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو فى محل إقامته بالطرق المقررة فى قانون المرافعات فى المواد المدنية والتجارية " . و يعتبر المكان الذى يباشر فيه الشخص حرفته موطناً خاصاً له - بجانب موطنه الأصلى - وذلك لمباشرة أى شأن قانونى يتصل بهذه الحرفة ، كما أن أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم بالجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان وإنما له طبقاً لما تنص عليها المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية أن يطلب تصحيح التكليف أو إستيفاء أى نقص فيه وإعطائه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية على أن محامى المدعى بالحقوق المدنية لا يحمل توكيلاً خاصاً منه وإن تكليف المطعون ضدهما بالحضور باطل لإعلانهما على مقر عملهما برغم ما ثبت من المفردات المضمومة من توقيع المدعى بالحقوق المدنية على صحيفة الإدعاء المباشر وحضور المطعون ضده الأول بشخصه والثانى بوكيل عنه وعدم منازعتهما فى أمر إعلانهما فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون على نحو حجبه عن بحث موضوع الدعويين مما يتعين معه نقضه وإعادة الدعويين إلى المحكمة الجزئية المختصة للفصل فيهما .
( الطعن رقم 7382 لسنة 54 - جلسة 1988/04/13 - س 39 ع 1 ص 602 ق 90 )
4- تنص المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " إذا حضر المتهم بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو إستيفاء أى نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه " . ولما كان القانون لا يتطلب فى مواد الجنح والمخالفات أن يحضر مع المتهم فى أثناء المحاكمة محام يتولى المرافعة عنه ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة الإستئنافية أن الطاعنة حضرت بنفسها فى آخر جلسة من جلسات المرافعة وسئلت عن المتهمة فأنكرتها ومضت إجراءات المحاكمة فى مواجهتها دون أن تتمسك بعدم إعلانها بالحضور أو تطلب من المحكمة ميعاداً لتحضر دفاعها . فإن تعييب الحكم بالإخلال بحق الطاعنة فى الدفاع يكون غير سديد .
( الطعن رقم 9 لسنة 35 - جلسة 1965/05/03 - س 16 ع 2 ص 415 ق 85 )
5- متى تبين أنه حضر مع المتهم أمام محكمة الجنايات محاميان أحدهما موكل والآخر منتدب وأبدى المحاميان دفاعهما دون أن يشير أحدهما فى مرافعته إلى عدم إعلان المتهم بالحضور أمام غرفة الإتهام ولا أمام محكمة الجنايات ودون أن يطلب أجلاً لتحضير دفاعه - فإن دعوى المتهم بأن المحكمة أخلت بحقه فى الدفاع لا يكون لها أساس عملاً بالمادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 886 لسنة 26 - جلسة 1956/11/27 - س 7 ع 3 ص 1217 ق 337 )
6- العبرة فى بيان واقعة الدعوى ونوع الخطأ الذى وقع من المتهم فى جريمة القتل الخطأ بما يجئ فى الحكم لا بما جاء فى وصف التهمة والنعى على عدم توفر ذلك فى وصف التهمة إنما يكون أمام محكمة الموضوع بطلب تصحيح ما إشتملت عليه ورقة التكليف بالحضور وإستيفاء ما بها من نقص عملاً بنص المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 2006 لسنة 25 - جلسة 1956/03/19 - س 7 ع 1 ص 372 ق 110 )
7- المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تقضى بأنه إذا حضر المتهم بنفسه فى الجلسة أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو إستيفاء أى نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى وعلى المحكمة إجابته لطلبه ، وإذن فإذا كان الطاعن قد حضر أمام محكمة الجنايات و سارت المحكمة فى إجراءات المحاكمة وسمعت شهود الدعوى وأبدى المحامى المنتدب عنه دفاعه دون أن يشير فى مرافعته إلى عدم إعلانه بالحضور أمام غرفة الإتهام أو عدم إعلانه بأمر الإحالة وبالجلسة المحددة لمحاكمته أمام محكمة الجنايات وكان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة ميعاداً لتحضير دفاعه فليس له أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه فى الدفاع و يكون ما وقع من خطأ فى إجراءات الحضور على الوجه سالف الذكر ليس من شأنه أن يؤثر فى سلامة الحكم .
( الطعن رقم 541 لسنة 25 - جلسة 1955/12/27 - س 6 ع 2 ص 1553 ق 458 )
8- إن المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأنه إذا حضر المتهم بنفسه فى الجلسة أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استبعاد أي نقص فيه وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى وعلى المحكمة إجابته لطلبه. وإذن فمتى كان يبين من الإطلاع على أوراق الدعوى وعلى الحكم المطعون فيه أن الطاعن أعلن فى 6 ديسمبر سنة 1951 بأمر غرفة الاتهام الصادر فى أول ديسمبر سنة 1951 وكلف بمقتضى هذا الإعلان بالحضور أمام محكمة الجنايات يوم 12 ديسمبر سنة 1951 فلما حضر أمامها دفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور أمامها وبطلان ورقة التكليف بالحضور أمام غرفة الاتهام، فقررت ضم الدفعين للموضوع وأجلت نظر الدعوى ليوم 23 ديسمبر سنة 1951 للاستعداد وفي هذا اليوم سمعت المحكمة الدعوى وقضت برفض الدفعين وحكمت فى موضوع التهمة - متى كان ذلك، فإن المحكمة تكون قد قامت بما أوجبته هذه المادة وأجلت الدعوى لتمكن الطاعن من الاستعداد وتحضير دفاعه، وهي إذ فعلت ذلك ثم قضت بعدم قبول الدفع تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً .
( الطعن رقم 765 لسنة 22 - جلسة 1953/02/09 - س 4 ع 2 ص 486 ق 182 )
9- عدم إعلان المتهم بقائمة شهود الإثبات لا يترتب عليه البطلان وأنما يجيز فقط - طبقاً لما تقضى به المادة 379 من قانون الإجراءات الجنائية - لصاحب الشأن الإعتراض على سماع الشاهد الذى لم يعلن به فى قائمة الشهود . ولما كان محامى الطاعنة قد تنازل بالجلسة عن سماع شهود الإثبات فإنه يكون بذلك قد أسقط حقه فى الدفع ببطلان الإجراءات ، لما كان ذلك وكان عدم إعلان الخصوم بالأمر الصادر بالإحالة إلى محكمة الجنايات خلال الأجل المحدد لا ينبنى عليه بطلانه ، وكانت أوجه البطلان المتعلقة بإجراءات التكليف بالحضور وميعاده ليست من النظام العام فإذا حضر المتهم فى الجلسة بنفسه أو بوكيل عنه فليس له أن يتمسك بهذا البطلان وأنما له - طبقاً لما تنص عليه المادة 334 إجراءات - أن يطلب تصحيح التكليف إو إستيفاء أى نقص فيه و إعطائه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى ، وكان الدفاع عن الطاعنة لم يطلب من محكمة الموضوع تأجيل الدعوى لإعلان الطاعنة بأمر الإحالة أو إعطائه أجلاً لأعداد دفاعه ، فإنه يعتبر قد تنازل عن حقه فى إبدائه ، وليس له من بعد أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 831 لسنة 52 - جلسة 1982/03/16 - س 33 ص 370 ق 75 )
10- لما كان مجرد حضور المتهم بنفسه فى جلسة المحاكمة يمنعه من التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور على ما تقضى به المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية وكان البين من محاضر الجلسات أن الطاعن مثل بنفسه فى جلسات المحاكمة الابتدائية فلا يكون مقبولاً ما يثيره بشأن دفعه بعدم قبول الدعوى لبطلان ورقة التكليف بالحضور مادام أنه بهذه المثابة يعتبر دفعا قانونياً ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 8334 لسنة 61 - جلسة 1998/02/22 - س 49 ص 286 ق 45 )
11- متى كانت العبارة التى أثبتها المحضر بورقة التكليف بالحضور قد جاءت خلواً من بيان عدم وجود المطلوب إعلانه فى موطنه وإسم من قرر أنه تابعه وما إذا كان هذا قد أدلى بإسمه أم أحجم ، وكان عدم مراعاة ذلك يترتب عليه البطلان عملاً بالمادة 19 من قانون المرافعات - لعدم تحقق غاية الشارع من تمكين المحكمة من الإستيثاق من جدية ما سلكه المحضر من إجراءات - فإن ورقة التكليف بالحضور تكون باطلة .
( الطعن رقم 374 لسنة 42 - جلسة 1972/05/29 - س 23 ع 2 ص 810 ق 184 )
القواعد الخاصة ببطلان ورقة التكليف بالحضور :
نصت على هذه القواعد المادة 334 من قانون الإجراءات الجنائية فى قولها « إذا حضر المتهم فى الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور ، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف ، أو استيفاء أي نقص وإعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء فى سماع الدعوى ، وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه » .
وهذا النص تطبيق لمبدأ « لا بطلان إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء » وهو مبدأ نصت عليه المادة 20 من قانون المرافعات (في فقرتها الثانية)، فإذا كان عيب الإجراء لم يحل بينه وبين تحقيق الغاية المستهدفة به، فقد أدى الإجراء وظيفته القانونية، ولم يعد ثمة مقتض لتقرير بطلانه، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يدعم هذا النص أن سلوك المتهم هو نزول ضمني عن الاحتجاج بالبطلان، فيلتزم به والقاعدة التي قررها هذا النص تطابق القاعدة التي قررتها المادة 114 من قانون المرافعات .
ومجرد حضور المتهم في الجلسة سواء بنفسه أو بواسطة وكيل عنه يفقده حقه في الاحتجاج ببطلان ورقة تكليفه بالحضور، ولا يشترط لذلك أن يكون قد أبدى طلبات أو عرض دفاعه، وما للمتهم في هذه الحالة هو أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه واعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى، ويتعين على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه، إذ لم يمنحها القانون سلطة تقديرية في ذلك .
أما إذا لم يحضر المتهم، فعلى القاضي - من تلقاء نفسه - أن يتحقق من صحة التكليف بالحضور، فإن تبين له عدم صحته قضى ببطلانه، ولا يجوز له أن يحكم على المتهم غيابياً، إذ الحكم الغيابي يفترض تكليفا صحيحاً بالحضور . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة : 407 )
وكذلك يسقط حق الدفع بالبطلان بالنسبة للنيابة العامة إذا لم تتمسك به في حينه . وتنص المادة 334 على أنه (إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه واعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى . وعلى المحكمة إجابته إلى طلبه . ( الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الثاني ، الصفحة : 320 )
القواعد الخاصة ببطلان ورقة التكليف بالحضور :
نصت على هذه القواعد المادة محل التعليق التي تعتبر تطبيقاً لمبدأ لا بطلان إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء، وهو مبدأ نصت عليه المادة 20 من قانون المرافعات في فقرتها الثانية والتي تنص على أن لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء .
وورقة التكليف بالحضور قصد بها إخطار المتهم بالواقعة المسندة إليه ومواد الاتهام وتاريخ ومكان محاكمته ليعد دفاعه فيما يعزى إليه، وهي تعد من الإجراءات الجوهرية ومن ثم كان الأصل القضاء ببطلان التكليف بالحضور إن تمسك المتهم بمخالفته للقانون، بيد أن المشرع رأي أنه إذا كانت ورقة التكليف بالحضور قد وصلت إلى المتهم ومثل بالمحكمة أو أوفد وكيلاً عنه في الأحوال التي يجوز فيها ذلك، فإنها تكون قد أتت جزءاً مما قصد بها وهو إخطاره بتاريخ الجلسة ومكان المحاكمة بالإضافة إلى ذلك، فإنه يدعم هذا النص أن سلوك المتهم هو نزول ضمني عن الاحتجاج بالبطلان، فيلتزم به والقاعدة التي قررها هذا النص تطابق القاعدة التي قررتها المادة 114 من قانون المرافعات والتي تنص على أنه "بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو في تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة أو بإيداع مذكرة دفاعه ".
ومجرد حضور المتهم في الجلسة - سواء بنفسه أو بواسطة وكيل عنه - يفقده حقه في الاحتجاج ببطلان ورقة تكليفه بالحضور، ولا يشترط لتلك أن يكون قد أبدى طلبات أو عرض دفاعه، وما للمتهم في هذه الحالة هو أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه واعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى، ويتعين على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه، إذا لم يمنحها القانون سلطة تقديرية في ذلك .
أما إذا لم يحضر المتهم، فعلى القاضي - من تلقاء نفسه - أن يتحقق من صحة التكليف بالحضور، فإن تبين له عدم صحته قضى ببطلانه، ولا يجوز له أن يحكم على المتهم غيابياً، إذ الحكم الغيابي يفترض تكليفاً صحيحاً بالحضور . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 525 )
يعد هذا النص محل التعليق تطبيقاً لمبدأ لا بطلان إذا ثبت تحقیق الغاية من الإجراء وقد قررت هذا المبدأ صراحة المادة ( 20 / 2 ) مرافعات بقولها «لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقيق الغاية من الإجراء» ومجرد حضور المتهم في الجلسة سواء بنفسه أو بواسطة وكيل عنه يحرمه حق التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور ولكن له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقص فيه واعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى ولا تملك المحكمة أن ترفض اعطاء المتهم هذا الميعاد . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 380 )
أثار ورقة التكليف بالحضور :
إذا كانت الأخطاء الواردة بورقة التكليف بالحضور لم يمكن تصحيحها من قبل المحكمة كما أنها لم تصحح بحضور المتهم الجلسة، فإن بطلان الورقة يترتب عليه عدم اتصال المحكمة بالدعوى وتعتبر الدعوى مازالت في حوزة النيابة ولها أن ترفعها بإجراءات صحيحة عن طريق إعادة التكليف بالحضور كما أن لها أن تحفظها إذا رأت عدم السير فيها .
غير أن إلزام المحكمة بالإجابة يكون فقط في حدود المواعيد المنصوص عليها بالنسبة للتكليف بالحضور وهي ثلاثة أيام في الجنح ويوم واحد المخالفات .
ويلاحظ أن المشرع وإن كان قد نص فقط على تصحيح بطلان ورقة التكليف بالحضور عن هذا الطريق فليس معنى ذلك قصره على هذه الحالة، فتحقيق الغرض من الإجراء الباطل يعتبر طريقاً لتصحيح البطلان أياً كان نوعه وأياً كان موضوعه، وما نص المشرع على بطلان ورقة التكليف إلا تطبيقاً لهذا المبدأ، وذلك لأن تحقيق الغرض من الإجراء يعدم شرط المصلحة اللازم توافره للتمسك بالبطلان . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني )
يترتب على مخالفة القواعد الخاصة بورقة التكليف بالحضور من حيث إعلانها ومشتملاتها جزاء إجرائي وهو بطلان الورقة، ويترتب على بطلان ورقة التكليف بطلان إجراءات رفع الدعوى، غير أنه يلاحظ أن البطلان هنا نسبی المتعلقة بمصلحة الخصوم ويمكن تصحيحه، ويترتب على صفة البطلان هنا النتائج الآتية :
1- يسقط الدفع بالبطلان إذا لم يتمسك به المتهم قبل سماع أحد من الشهود ، أو إذا أتى بإجراء يستفاد منه تنازله عن التمسك به كما لو تكلم في موضوع الدعوى .
2- إذا حضر المتهم في الجلسة بنفسه أو بواسطة وكيل عنه فليس له أن يتمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، وإنما له أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء أي نقض فيه أو اعطاءه ميعاداً لتحضير دفاعه قبل البدء في سماع الدعوى وفي هذه الحالة تلتزم المحكمة بإجابته إلى طلبه (م 334). فمجرد حضور المتهم بنفسه في جلسة المحاكمة يمنعه من التمسك ببطلان ورقة التكليف بالحضور، ولذلك قضى بأنه لا يقبل من المتهم أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض ببطلان إجراء إعلانه الذي صححه حضور جلسة المحاكمة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة : 379 )
المستفاد من هذا النص إنه :
1- لا يجوز التمسك بالبطلان عن حضور المتهم بنفسه أو بوكيل .
2- له فقط أن يطلب تصحيح التكليف أو استيفاء النقص مع اعطائه ميعاداً لتحضير الدفاع قبل سماع الدعوى .
3- المحكمة ملزمة بأن تجيبه إلى طلبه وإلا كان هناك إخلالاً بحق الدفاع .
ولما كان الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور من الدفوع الجوهرية فإنه يلقى التزاماً على عاتق المحكمة عند الدفع به أن تتصدى له وتقوم بالرد عليه بأسباب سائغة وكافية سواء بالقبول أو الرفض - فإن هي لم تفعل كان حكماً قاصراً مستوجب نقضه، كما أن عدم الرد على هذا الدفع كلياً يجعل الحكم معيباً بالقصور في التسبيب لعدم الرد على الدفاع الجوهري الذي أثير ومن ثم فإنه يخضع للشروط التي تخضع لها الدفوع الجوهرية . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزءالثالث، الصفحة : 449 )