إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة ، تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية .
إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة ، تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية .
فقرة ثانية : ملغاة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 .
أما إذا لم يحضر تعود للأمر قوته ، ويصبح نهائياً واجب التنفيذ .
الأوامر الجنائية
المواد 338 - 346 ( أصبحت المواد 323 - 328 من القانون )
تبين هذه المواد أحكام الأوامر الجنائية وهي مطابقة بصفة عامة لأحكام القانون القائم بشأنها مع التعديلات الآتية : ( أولاً ) جاء في المادة الأولى من القانون القائم ( الملغي ) أن من بين الجرائم التي يجوز للنيابة العمومية استصدار أمر جنائي التي تعين برسوم ( أنظر خامساً من المادة المذكورة ) وهذا يؤدى الى جواز تعديل نصوص القانون العقوبات بمرسوم مع تعديل أي قانون يجب أن يكون بقانون مثله ولذلك حذفت الفقرة المذكورة من المشروع .
( ثانياً ) اكتفى من المشروع بصدد الجنح الواردة بالأوامر العالية والقوانين الخاصة السابقة على هذا القانون أي قانون الإجراءات الجنائية بالنص على جواز استصدار مرسوم بتعيين الجنح المذكورة ولم تعين تلك الأوامر والقوانين الخاصة بملحق كما فعل ذلك القانون القائم لتعذر ذلك في قانون شامل كقانون الإجراءات الجنائية .
( ثالثاً ) فرق القانون القائم ( الملغي ) في الفقرة (ب) من المادة السابعة منه في صدر عدم حضور المعارض في الجلسة بين حالتين حالة إذا ما كان الأمر الجنائي صادراً بالغرامة والمصاريف فقط وحالة ما إذا كان مشتملاً على غير ذلك من العقوبات ففي الأولى يعتبر الحكم غير قابل للطعن وفي الحالة الثانية يعتبر قابلاً للطعن بطريق الاستئناف مع أن عدم حضور المعارض في الجلسة يفيد أنه تنازل عن المعارضة كما جاء في الفقرة المتقدمة والتنازل عن المعارضة لا يختلف عن عدم حصول المعارضة في شئ وقد نص القانون القائم ( الملغى ) في الفقرة (ج) من المادة المذكورة على أنه إذا لم يعارض المتهم أصبح الأمر بالنسبة إليه بمثابة حكم قابل للطعن فيه ومن أجل ذلك سوى المشروع بين الحالتين فإذا أدعى المعارض أن مانعاً قهرياً منعه من حضور الجلسة المعارضة كان له أن يرفع الأمر إلى القاضي الذي أصدره مما ينتفي معه كل حرج - مادة 342 - ( أصبحت م 326 من القانون وعدلت ) .
تعليمات النيابة العامة
النيابة العامة
مكتب مدير النيابات
السيد الأستاذ المستشار/ رئيس الاستئناف
القائم بأعمال المحامي العام لنيابة استئناف
تحيه طيبة ....
بمناسبة صدور قرار السيد المستشار وزير العدل المؤرخ 15 / 4/ 2021 بإقرار النموذج الجديد لإعلان الأوامر الجنائية بغير الحاجة للمحضرين .
، فإننا نأمل اتباع الآتي :
أولاً :.
1-تكليف جميع أمناء الاستيفاء بالنيابات الجزئية بإعلان وتنفيذ الأوامر الجنائية وتحصيلها بحسبانهم من رجال السلطة العامة في ضوء نص المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية .
ثانياً :
2- ينشئ بكل نيابة جزئية دفتري تحصيل (7 مطالبة) أحدهما خاص بمحصل الأوامر الجنائية الصادرة في المخالفات والثاني خاص بمحصل الأوامر الجنائية الصادرة في الجنح، تقید به جميع المواد المحصلة في الأوامر الجنائية ويتم تجميعها في نهاية كل شهر ويعهد بها إلى رئيس وحدة المطالبة بالنيابة الجزئية تحت إشراف رئيس النيابة الجزئية أو أقدم الأعضاء .
3. ينشئ بكل نيابة جزئية دفتر إحصائيات شهرية يدرج به عدد المواد التي تم تحصيلها من الأوامر الجنائية والمبالغ المحصلة وما تم إعلانه منها على أن ترسل إحصائية شهرية إلى النيابة الكلية بتلك البيانات للمتابعة .
4. ينشئ بكل نيابة كلية دفتر احصائيات مجمعة للأوامر الجنائية يعهد به لرئيس وحدة المطالبة بالنيابة الكلية على أن تقيد به جميع الاحصائيات الواردة من النيابات الجزئية شهرياً ويتم تحرير إحصائية مجمعة ترسل للإدارة العامة لتفتيش المطالبة الجنائية بإدارة النيابات .
ثالثاً :
ينبه على رجال السلطة العامة المكلفين أن إعلان الأوامر الجنائية يجب أن يكون للمحكوم عليه بشخصه دون غيره
رابعاً :- آلية العمل لإعلان وتحصيل الأوامر الجنائية عن طريق رجال السلطة العامة :
5. يسلم لكل نيابة عدد كافي من نموذج إعلان الامر الجنائي 55 نيابة .
6. يقوم موظف التنفيذ بكل نيابة جزئية بكتابة بيانات الأمر الجنائي على النموذج 55 نيابة ومهره بخاتم النيابة وتسليمه لجاويش الاستيفاء .
7. يستلم جاويش الاستيفاء قسائم التحصيل 155 مكرر ع ح إلى جانب نماذج الإعلانات 55 نيابة ثم يتوجه إلى محل إقامة المتهم لتحصيل المبلغ المقضي به أو إعلانه لشخصه .
8. وفي حال عدم قيام المتهم بالاعتراض عقب مضي عشرة أيام من تاريخ الإعلان يتوجه إلى محل إقامته وينبه عليه بدفع المبالغ المستحقة بحسبان أن الأمر الجنائي أصبح واجب النفاذ بعدم اعتراضه في الموعد المحدد وفي حال قيام المتهم بالرغبة في السداد فعليه قبول المبلغ وإعطائه إيصال بالسداد ثم توريد المبلغ في خزانة المحكمة التابع لها بعد المراجعة من رئيس القلم الجنائي والمفتش الإداري المختص .
9. يعد كل جاويش استيفاء تقرير يومي عن عدد الأوامر الجنائية المسلمة له وما تم تحصيله منهم وما تم إعلانه يعرض على رئيس النيابة الجزئية لمتابعة أعمالهم بصفة يومية .
تحريراً في 11/ 5/ 2021
المحامي العام الأول
مدير النيابات
( تعليمات النيابة العامة من كتاب المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثالث )
مادة 975 :
إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة تنظر الدعوى في مواجهته طبقاً للإجراءات العادية، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ، ولا تجوز المعارضة في ذلك أو الإستئناف لأن الإعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة في الأحكام الغيابية .
مادة 976 :
إذا حصل إعتراض على أمر جنائي، وقضت محكمة أول درجة خطأ بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، حالة أن المطروح هو الإعتراض المذكور، جاز استئناف الحكم ويتعين على محكمة ثاني درجة أن تصحح البطلان وتحكم في الدعوى .
مادة 977 :
إذا أخطأت محكمة ثاني درجة في الحالة المنصوص عليها المادة السابقة وقضت بالغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في الاعتراض على الأمر الجنائي، مع أن المحكمة الأخيرة قد استنفذت ولايتها بالقضاء في موضوع الدعوى فإن قضاء الإستئناف منه للخصومة على خلاف ظاهر إذ سيقابل حتماً بحكم من محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ويجوز الطعن في قضاء الإستئناف المذكور بالنقض وإذ طعنت النيابة بعد الميعاد في هذه الحالة يعتبر طعنها بمثابة طلب بتعيين الجهة المختصة بنظر الدعوى على أساس قيام تنازع سلبي على الاختصاص .
مادة 978 :
إذا أخطأت المحكمة الإستئنافية فقضت بقبول استئناف الحكم الذي يصدر باعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويتعين نقض حكمها وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز استئناف الحكم المستأنف .
1- لما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا فى الأحكام النهائية الصادرة فى الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها إلا بنص، وكانت الأوامر الجنائية ليست من قبيل الأحكام وإنما نظم الشارع فى المواد من 323 إلى 330 من قانون الإجراءات الجنائية كيفية اصدارها وطرق الطعن عليها - ليس من بينها طريق الطعن بالاستئناف - وكان قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد خلا من النص على جواز الطعن فى الأوامر الجنائية ، كما خلا من ذلك قانون الإجراءات أيضاً ، وكان البيّن من تقرير الطعن بالنقض أنه انصب - فى حقيقته - على الأمر الجنائي الصادر من قاضي محكمة .... الجزئية " بتغريم المتهم مثلي قيمة الأعمال " وهو المستفاد من منطوق القضاء المطعون فيه - بحسب ما تضمنه تقرير الطعن - فإن الطعن يكون غير جائز، ولا يغير ذلك الإشارة فى التقرير إلى أن ذلك القضاء صدر فى القضية رقم .... بتاريخ .... إذ لم يتضمن الحكم الصادر فى تلك الدعوى المنطوق المار بيانه ، وإنما نص على " قبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف " فضلاً عن أن الطاعن لم يكن يجديه الطعن على ذلك الحكم بعد إذ تغيب عن الحضور فى المحاكمة الاستئنافية فأصبح اعتراضه على الأمر الجنائي غير جدي ، واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ - وفقاً لما تضمنته المادة 328 من قانون الإجراءات الجنائية - مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه ، ويكون الحكم الاستئنافي - سالف الذكر - قد أخطأ فى تطبيق القانون، وبما يستوجب – بفرض الطعن عليه – نقضه ، والقضاء - وهو أمر يتصل بالنظام العام – بعدم جواز استئناف الطاعن للأمر الجنائي ، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإنه يكون مفصحاً عن عدم قبوله وهو ما يتعيّن مع التقرير بعدم قبول الطعن مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 / 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون 74 لسنة 2007 مع تغريم الطاعن مبلغ ثلاثمائة جنيه .
( الطعن رقم 13748 لسنة 4 - جلسة 2014/07/13 - س 65 )
2- لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بجريمة إقامة منشآت على أرض مملوكة للدولة بدون موافقة الجهة الإدارية المختصة ، وأصدرت ضده أمراً جنائياً بتغريمه ألف جنيه والإزالة ، فاعترض على هذا الأمر وقضت محكمة أول درجة باعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ ، فاستأنف هذا الحكم وقضت محكمة ثاني درجة حضورياً بعدم جواز الاستئناف وألزمته المصاريف . لما كان الشارع قد هدف من تطبيق نظام الأوامر الجنائية فى الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل فى تلك الجرائم وسرعة البت فيها ، وهو وإن كان قد رخص فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2007 للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي أو من النيابة العامة بتقرير فى قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الصادر من القاضي للمادة 323 مكرراً من هذا القانون ، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح فى غير هذه الحالات وذلك فى ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم ، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن ، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح نهائياً واجب التنفيذ ، إلا أنه نص فى المادة 328 على أنه إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي فى الجلسة المحددة تنظر الدعوى فى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية ، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة فى الأحكام الغيابية بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن . غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه ، فإن تخلف عنها عد اعتراضه غير جدى واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن اعترض على الأمر الجنائي الصادر ضده بالغرامة بالصورة التي رسمها القانون ومثل بوكيل عنه بالجلسة الأولى المحددة لنظر اعتراضه وأبدى دفاعه بما يرتب سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن وهو ما كان يتعين على محكمة أول درجة أن تنظر الدعوى فى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية وإن تخلف عن الحضور فيها فى الجلسات اللاحقة ، أما وأنها قد قضت باعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ فإن حكمها يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى فى الاستئناف المرفوع عن هذا الحكم بإلغائه وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها أما وهى لم تفعل وفوتت على المتهم الدرجة الأولى من درجتي التقاضي بقضائها بعدم جواز نظر الاستئناف فإنها بدورها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها عملاً بالحق المقرر لمحكمة النقض بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض دون حاجة لبحث أوجه الطعن .
( الطعن رقم 12734 لسنة 4 - جلسة 2014/03/18 - س 65 )
3- لما كان الشارع قد هدف من تطبيق نظام الأوامر الجنائية فى الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل فى تلك الجرائم وسرعة البت فيها ، وهو وإن كان قد رخص فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي ..... بتقرير فى قلم كتاب المحكمة فى ظرف ثلاثة أيام من تاريخ صدوره بالنسبة إلى النيابة العامة ، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة إلى باقي الخصوم ، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن ، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح نهائياً واجب التنفيذ ، إلا أنه نص فى المادة 328 على أنه إذا حضر الخصم الذى لم يقبل الأمر الجنائي فى الجلسة المحددة تنظر الدعوى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية ، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة فى الأحكام الغيابية ، بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه ، فإن تخلف عنها عد اعتراضه غير جدى ، واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ ، مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه .
( الطعن رقم 32660 لسنة 3 - جلسة 2013/03/19 )
4- هدف الشارع من تطبيق نظام الأوامر الجنائية فى الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل فى تلك الجرائم وسرعة البت فيها، وهو وإن كان قد رخص فى المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي ... بتقرير فى قلم كتاب المحكمة فى ظرف ثلاثة أيام من تاريخ صدوره بالنسبة إلى النيابة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة إلى باقي الخصوم، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح نهائياً واجب التنفيذ، إلا أنه نص فى المادة 328 على أنه إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي فى الجلسة المحددة تنظر الدعوى فى مواجهته طبقاً للإجراءات العادية، وإذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة فى الأحكام الغيابية، بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبول إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن، غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه فإن تخلف عنها عد اعتراضه غير جدي واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه - لما كان ذلك - وكانت المطعون ضدها لم تعترض على الأمر الجنائي الصادر من القاضي بتغريمها بالصورة التي رسمها القانون فأصبح نهائياً واجب التنفيذ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول استئناف هذا الأمر يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز استئناف المطعون ضدها الأمر الجنائي المستأنف .
( الطعن رقم 655 لسنة 45 - جلسة 1975/05/04 - س 26 ص 389 ق 89 )
إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة - تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية، ويجوز للمحكمة أن تحكم في حدود العقوبة المقررة بعقوبة أشد من الغرامة التي قضى بها الأمر الجنائي، وكذلك الشأن بالنسبة إلى الدعوى المدنية التبعية، وهذا المبدأ يختلف عما هو مقرر في نظرية الطعن في الأحكام من أن الطاعن لا يضار بطعنه، لأن الاعتراض ليس طعناً في الأمر، وإنما هو عدم قبول إنهاء الدعوى الجنائية بذلك الإجراء المبسط إذا كان الأمر صادراً من القاضي، أو عدم قبول الأمر الجنائي الصادر من عضو النيابة العامة بديلاً عن الدعوى الجنائية، ومن جانب آخر فإنه إذا لم يكن هناك إدعاء مدني فيجوز للمدعي المدني أن يرفع دعواه المدنية أمام المحكمة الجنائية لأول مرة بناء على عدم قبول الأمر الجنائي .
أما إذا لم يحضر الخصم المعترض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى تعود للأمر الجنائي قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ (المادة 328/ 2 إجراءات). فهذا الغياب يفيد أن الخصم لم يشأ استعمال حقه في المحاكمة بالطرق العادية، ورغم أن الأمر الجنائي قد سقط بقوة القانون واعتبر كأن لم يكن بمجرد اعتراض الخصم، لكن نهاية هذا الأثر القانوني ترتبط بحضور المعترض الجلسة المحدد لنظر اعتراضه، فإن تخلف عنها استعاد الأمر قوته وصار نهائياً واجب التنفيذ، وهذا الأثر القانوني مرتبط بغياب المعترض عن الجلسة المحددة لنظر الدعوى، فحضوره هذه الجلسة يكفي لنظر الدعوى وفقاً للإجراءات العادية ولو تغيب بعد ذلك في الجلسات التالية .
ويجدر التنبيه إلى أنه إذا استعاد الأمر الجنائي قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ بسبب عدم حضور الخصم المعترض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، لا يجوز الطعن فيه بالمعارضة أو بالاستئناف، ففي هذه الحالة نكون حيال أمر جنائي لا أمام حکم صادر من المحكمة بالطرق العادية، والأمر الجنائي بحسب طبيعته لا يقبل الطعن فيه بالطرق المقررة للطعن في الأحكام، فإذا أخطأت محكمة أول درجة فقضت عند غياب الخصم المعترض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى باعتبار المعارضة كأن لم تكن - جاز استئناف هذا الحكم الأخير، ويتعين على المحكمة الاستئنافية في هذه الحالة أن تلغي هذا الحكم وأن تقضي بما كان يتعين على محكمة أول درجة أن تقضي به وهو اعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ .
وكذلك الشأن إذا أخطأت المحكمة الاستئنافية فقضت بقبول استئناف الحكم الذي صدر باعتبار الأمر الجنائي واجب التنفيذ لتخلف المعترض عن حضور جلسة الاعتراض، فإنما تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويتعين نقض حكمها وتصحيحه بالقضاء بعدم جواز استئناف هذا الحكم . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 379 )
سلطة المحكمة حين تنظر الدعوى وفقاً للإجراءات العادية عندما يرفض أحد الخصوم الأمر الجنائي :
يفترض نظر المحكمة الدعوى وفقاً للإجراءات العادية أحد وضعين : اعتراض النيابة العامة في ذاته أو اعتراض أحد الخصوم ثم حضوره في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، وفي تحديد معنى الحضور نشير إلى أن العبرة بحضور المتهم في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، أي الجلسة الأولى، فإذا حضرها نظرت المحكمة في الدعوى، ولا يسلبها سلطتها تغيب المتهم أو المدعي المدني في جلسة تالية، ويعد الحكم الصادر في الدعوى حضورياً أو غيابياً وفقاً لما تقضي به القواعد العامة .
ويجوز أن يحضر المتهم عن طريق وكيل في الحالات التي لا يشترط القانون فيها حضوره شخصياً .
وتنظر المحكمة في الدعوى وفقاً للقواعد العامة في تحديد إجراءات المحاكمة، كما لو كانت تنظر في دعوى لم يسبق أن صدر فيها أمر جنائي، فالفرض أن الأمر قد زال وصادر كأن لم يكن، وتكون للمحكمة بناء على ذلك سلطة كاملة في نظر الدعوى، وأهم نتيجة تترتب على ذلك أنها لا تتقيد بما كان قد قرره الأمر الجنائي، فيجوز لها أن تقضي بعقوبة أشد مما كان قد قرره الأمر الجنائي، فيجوز لها أن تقضي بعقوبة أشد مما كان الأمر قد قضى به، وقد صرح المشرع بذلك : فالمادة محل التعليق قد نصت في فقرتها الثانية على أن المحكمة أن تحكم في حدود العقوبة المقررة بعقوبة أشد من الغرامة التي قضى بها الأمر الجنائي". وهذه النتيجة قد ترتبت على زوال الأمر الجنائي، فلا وجود لقيد يفترض نسبته، وهذه النتيجة ترتبت كذلك على نفي أن يعتبر الاعتراض طعناً، ومن ثم لا محل لتطبيق الأصل الذي يقرر أن "الطاعن لا يضار بطعنه". وقد حمل المشرع على تقرير هذه النتيجة كذلك حرصه على الحد من حالات الاعتراض : فإذا كان المعترض يعلم أنه يحتمل أن يقضي عليه بعقوبة أشد مما قرره الأمر الجنائي كان ذلك باعثاً يثنيه على الاعتراض طالما لا يجد في الأمر الجنائي عيباً واضحاً، إذ يدرك الخطر الذي يتعرض له .
وللمحكمة السلطة الكاملة في نظر الدعوى المدنية كذلك : فلها أن تبقی مقدار التعويض على ما قرره الأمر الجنائي، ولها أن ترفضه اطلاقاً، ولها أن تنقص منه أو أن تزيد فيه .
والحكم الذي تصدره المحكمة يقبل الطعن بكل الطرق التي تقررها القواعدالعامة .
قوة الأمر الجنائي :
قوة الأمر الجنائي تتوافر له في أحد وضعين : إذا لم يعترض عليه أي من الخصوم، وإذا اعترض عليه خصم - غير النيابة العامة - ثم لم يحضر الجلسة التي حددت لنظر الدعوى، ففي الوضعين يصبح الأمر نهائياً واجب التنفيذ (الفقرة الثالثة من المادة محل التعليق). ويقتضي ذلك أن تكون له القوة التي يحظى بها أي حكم، ويقطع الأمر الجنائي تقادم الدعوى الجنائية . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 490 )
عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة (328) إجراءات فإنه إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية وتنظر المحكمة في الدعوى كما لو كانت تنظر في دعوى لم يسبق أن صدر فيها أمر جنائي فالغرض أن الأمر زال وصار كأن لم يكن وتكون للمحكمة بناء على ذلك سلطة كاملة في نظر الدعوى. وأهم نتيجة تترتب على ذلك أنها لا تتقيد بما كان قد قرره الأمر الجنائي فيجوز لها أن تقضي بعقوبة أشد مما کان الأمر قد قضى به، وقد صرح الشارع بذلك فالمادة (328) من قانون الإجراءات الجنائية نصت (في فقرتها الثانية على أن «للمحكمة أن تحكم في حدود العقوبة المقررة بعقوبة أشد من الغرامة التي قضى بها الأمر الجنائي» وهذه النتيجة قد ترتبت على زوال الأمر الجنائي فلا وجود لقيد يفترض نسبته إليه وقد حمل الشارع على تقرير هذه القاعدة حرصه على الحد من حالات الاعتراض فإذا كان المعترض يعلم أنه يحتمل أن يقضي عليه بعقوبة أشد مما قرره الأمر الجنائي کان ذلك باعثاً يثنيه عن الاعتراض طالما لا يجد في الأمر الجنائي عيباً واضحاً إذ يدرك الخطر الذي يتعرض له .
وللمحكمة السلطة الكاملة في نظر الدعوى المدنية كذلك فلها أن تبقى التعويض على ما قرره الأمر الجنائي ولها أن ترفضه اطلاقاً ولها أن تنقص منه أو تزيد فيه .
( الدكتور محمود نجيب حسني -المرجع السابق - ص86 ) . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 346 )
أثر التقرير بالاعتراض :
يترتب على التقرير بعدم قبول الأمر الجنائي سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن، وتسير إجراءات الدعوي وفقاً للقواعد العامة، غير أن سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من أثار من حيث نظر الدعوى مرهون بحضور الخصم المعترض للجلسة الأولى لنظر الدعوى أو غيابه .
أولاً : الأثر المترتب على حضور المعترض :
إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة تنظر الدعوي في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية لنظر الدعوى الجنائية، وتباشر المحكمة جميع الإجراءات الخاصة بالمحاكمة والتحقيق النهائي، ولا تعيد المحكمة بالعقوبة المقضي بها في الأمر إذ يجوز لها أن تقضي بعقوبة أشد من الغرامة التي قضى بها الأمر الجنائي (328) فيجوز لها الحكم بالحبس أو بغرامة تزيد عن تلك المقضي بها في الأمر ويستوى في ذلك أن يكون المعترض هو المتهم أو المدعي المدني، ولها أيضاً أن تقضي برفض الدعوى المدنية، والحكم الصادر في الدعوى يكون قابلاً للطعن وفقاً للقواعد العامة .
ويكفي أن يكون حضور المعترض قد تم في الجلسة المحددة لنظر الدعوى سواء بنفسه أو بواسطة وكيل عنه في الأحوال التي يجوز فيها ذلك، أما في غير ذلك من الأحوال التي يستلزم فيها القانون حضور المتهم بنفسه فيكفي حضور وكيل عنه لإبداء عذره في عدم حضوره، فإذا قبلت المحكمة العذر استمرت في نظر الدعوى وفقاً للإجراءات العادية .
أما إذا لم يقبل المحكمة العذر ترتب الأثر المتعلق بحالة عدم حضور المعترض كما سنرى في الفرض الثاني .
ثانياً : الأثر المترتب على عدم حضور المعترض :
إذا لم يحضر المعترض الجلسة المحددة لنظر الدعوى فيعتبر اعتراضه كأن لم يكن ويسترد الأمر الجنائى قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ، ويستوي مع عدم الحضور حضور وكيل لتقديم العذر وعدم قبول المحكمة لذلك، أما إذا لم يكن القانون يستلزم الحضور شخصياً فيكفي حضور الوكيل .
وجدير بالذكر أنه في جميع الأحوال التي يكون المعترض فيها هو النيابة العامة فمن غير الممكن أن يتصور الفرض الذي نحن بصدده وهو عدم حضور المعترض باعتبار أن حضور النيابة العامة يدخل كجزء في تشكيل المحاكم الجنائية .
وإذا كان عدم حضور المعترض يترتب عليه أن تعود للأمر الجنائي قوته التنفيذية فهذا يكون بقوة القانون وترتد هذه القوة إلى ذات الأمر دون حاجة إلى التقرير بذلك من القاضي، ويترتب على ذلك أن اعتبار الاعتراض كأن لم يكن لا يعتبر حكماً وبالتالي لا يخضع لقواعد الطعن في الأحكام فلا يجوز الطعن فيه بالاستئناف أو النقض . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1376 )