إذا إدعى المتهم عند التنفيذ عليه أن حقه في عدم قبول الأمر لا يزال قائماً لعدم إعلانه بالأمر ، أو لغير ذلك من الأسباب ، أو أن مانعاً قهرياً منعه من الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، أو إذا حصل إشكال أخر في التنفيذ ، يقدم الإشكال إلي القاضي الذي أصدر الأمر ، ليفصل فيه بغير مرافعة ، إلا إذا رأى عدم إمكان الفصل فيه بحالته أو بدون تحقيق أو مرافعة ، ويحدد يوماً لينظر في الإشكال وفقاً للإجراءات العادية ، ويكلف المتهم وباقي الخصوم في اليوم المذكور ، فإذا قبل الإشكال تجرى المحاكمة وفقاً للمادة . (328)
إذا إدعى المتهم عند التنفيذ عليه أن حقه في عدم قبول الأمر لا يزال قائماً لعدم إعلانه بالأمر ، أو لغير ذلك من الأسباب ، أو أن مانعاً قهرياً منعه من الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، أو إذا حصل إشكال أخر في التنفيذ ، يقدم الإشكال إلي القاضي الذي أصدر الأمر ، ليفصل فيه بغير مرافعة ، إلا إذا رأى عدم إمكان الفصل فيه بحالته أو بدون تحقيق أو مرافعة ، ويحدد يوماً لينظر في الإشكال وفقاً للإجراءات العادية ، ويكلف المتهم وباقي الخصوم في اليوم المذكور ، فإذا قبل الإشكال تجرى المحاكمة وفقاً للمادة . (328)
( تعليمات النيابة العامة من كتاب المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثالث )
مادة 979 :
يتبع في تنفيذ الأوامر الجنائية والإشكال فيه القواعد والأحكام المنصوص عليها في المواد من (85) إلى (950) من التعليمات الكتابية والمالية والإدارية الصادر عام 1979 .
لما كانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي - إلا فى الأحكام النهائية الصادرة فى الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها إلا بنص، وكانت الأوامر الجنائية ليست من قبيل الأحكام وإنما نظم الشارع فى المواد من 323 إلى 330 من قانون الإجراءات الجنائية كيفية اصدارها وطرق الطعن عليها - ليس من بينها طريق الطعن بالاستئناف - وكان قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد خلا من النص على جواز الطعن فى الأوامر الجنائية ، كما خلا من ذلك قانون الإجراءات أيضاً ، وكان البيّن من تقرير الطعن بالنقض أنه انصب - فى حقيقته - على الأمر الجنائي الصادر من قاضي محكمة .... الجزئية " بتغريم المتهم مثلي قيمة الأعمال " وهو المستفاد من منطوق القضاء المطعون فيه - بحسب ما تضمنه تقرير الطعن - فإن الطعن يكون غير جائز، ولا يغير ذلك الإشارة فى التقرير إلى أن ذلك القضاء صدر فى القضية رقم .... بتاريخ .... إذ لم يتضمن الحكم الصادر فى تلك الدعوى المنطوق المار بيانه ، وإنما نص على " قبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف " فضلاً عن أن الطاعن لم يكن يجديه الطعن على ذلك الحكم بعد إذ تغيب عن الحضور فى المحاكمة الاستئنافية فأصبح اعتراضه على الأمر الجنائي غير جدي ، واستعاد الأمر قوته وأصبح نهائياً واجب التنفيذ - وفقاً لما تضمنته المادة 328 من قانون الإجراءات الجنائية - مما مؤداه عدم جواز المعارضة فيه أو استئنافه رجوعاً إلى الأصل فى شأنه ، ويكون الحكم الاستئنافي - سالف الذكر - قد أخطأ فى تطبيق القانون، وبما يستوجب – بفرض الطعن عليه – نقضه ، والقضاء - وهو أمر يتصل بالنظام العام – بعدم جواز استئناف الطاعن للأمر الجنائي ، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز . لما كان ما تقدم ، فإنه يكون مفصحاً عن عدم قبوله وهو ما يتعيّن مع التقرير بعدم قبول الطعن مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 / 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون 74 لسنة 2007 مع تغريم الطاعن مبلغ ثلاثمائة جنيه .
( الطعن رقم 13748 لسنة 4 - جلسة 2014/07/13 - س 65 )
الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي :
تمهيد : نصت على الإشكال في التنفيذ المادة 330 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها «إذا ادعى المتهم عند التنفيذ عليه أن حقه في عدم قبول الأمر لا يزال قائماً لعدم إعلانه بالأمر أو لغير ذلك من الأسباب، أو أن مانعاً قهرياً منعه من الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، أو إذا حصل إشكال آخر في التنفيذ يقدم الإشكال إلى القاضي الذي أصدر الأمر ليفصل فيه بغير مرافعة، إلا إذا رأى عدم إمكان الفصل فيه بحالته أو بدون تحقيق أو مرافعة، ويحدد يوماً لينظر في الإشكال وفقاً للإجراءات العادية، ويكلف المتهم وباقي الخصوم بالحضور في اليوم المذكور، فإذا قبل الإشكال تجري المحاكمة وفقاً للمادة 328» .
حالات الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي :
تجتمع أهم حالات الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي في فكرة واحدة هي دفع المتهم بأن الأمر لم يتحول بعد إلى أمر واجب التنفيذ، ويعني ذلك أن تنفيذه ما زال يفتقر إلى السند، ويضم هذا الوضع فرضين : دفع المتهم بأن الأمر لم يعلن إليه، ومن ثم فإن حقه في الاعتراض ما يزال قائماً، إذ أن المدة التي يجوز له الاعتراض خلالها لم تبدأ بعد، والفرض الثاني يدفع فيه المتهم بأنه قد اعترض خلال المدة التي يحددها القانون، وإذا كان لم يحضر في الجلسة التي حددت لنظر الدعوى، فإن عدم حضوره مرجعه إلى سبب قهري، ومن ثم لا محل لاعتبار الأمر نهائياً واجب التنفيذ. وقد أضاف الشارع إلى ذلك قیام سبب آخر للإشكال تقرره القواعد العامة، كما لو دفع المتهم بأن المحل الذي قرر الأمر الجنائي إغلاقه ليس مملوكاً له، أو أن المال الذي قرر الأمر مصادرته محمل بحق للغير حسن النية .
السلطة المختصة بنظر الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي وإجراءات نظرها له :
يختص بنظر الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي القاضي الذي أصدره، والأصل أن يفصل في الإشكال وفق نظام الأوامر الجنائية، أي بغير تحقيق أو مرافعة، وذلك اتساقاً مع إجراءات الأمر الجنائي، ولأن في طول الوقت الذي يستغرقه نظر الإشكال وفق الإجراءات المعتادة ما يذهب بمزايا الإجراءات المختصرة التي صدر الأمر الجنائي بناء عليها، ولكن الشارع احتاط لحالة ما إذا أثار الإشكال مسائل يقتضي الفصل فيها اتباع الإجراءات المعتادة، فأجاز للقاضي أن يقرر الفصل في الإشكال وفقاً لهذه الإجراءات وفي هذه الحالة يحدد القاضي يوماً لنظر الإشكال، ويكلف المتهم وباقي الخصوم بالحضور في هذا اليوم، فإذا قبل الإشكال نظرت الدعوى وفقاً للقواعد العامة، وكانت للمحكمة سلطة كاملة في نظر الدعوى، وجاز لها الحكم بعقوبة أشد مما قرره الأمر الجنائي . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1178 )
أحوال الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي وإجراءاته :
نظمت المادة 330 من قانون الإجراءات الجنائية الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي من المتهم. وطبقاً لهذه المادة يكون الإشكال لأحد الأسباب الآتية :
(1) حقه في عدم قبول الأمر الجنائي لا يزال قائماً لعدم إعلانه بالأمر، أو لغير ذلك من الأسباب .
(2) أن مانعاً قهرياً حال بينه وبين حضور الجلسة المحددة لنظر الدعوى بعد الاعتراض على الأمر .
(3) تقدم إشكال في التنفيذ وفقاً للقواعد العامة أي يمس صلاحية الأمر الجنائى کسند للتنفيذ، كما إذا ادعى أن المال الذي أمر بمصادرة مملوك للغير حسن النية أو أن المحل الذي أمر بغلقه ليس مملوكاً له .
ويختص القاضي الذي أصدر الأمر بنظر الإشكال فيه، والأصل أن يفصل القاضي في الإشكال بغير مرافعة ما لم ير ضرورة إجراء تحقيق أمور يتعين استجلاؤها حتى يتمكن الفصل في الإشكال، ويحدد القاضى يوماً لينظر فيه الاشكال وفقاً للإجراءات العادية، ويكلف المتهم وباقي الخصوم بالحضور في اليوم المذكور، فإذا قبل الإشكال تجري المحاكمة طبقاً للمادة 328 إجراءات، أي وفقاً للإجراءات العادية .
وإذا كان القانون في المادة 330 إجراءات قد نص على حق المتهم في الإستشكال في تنفيذ الأمر الصادر من القاضي، فإنه لم يغلق الباب أمام الإستشكال في تنفيذ الأمر الجنائي الصادر من النيابة، فتتبع نفس الإجراءات السابق بيانها .
وكذلك الشأن يجوز للمدعي بالحق المدني الإستشكال في التنفيذ بنفس الإجراءات طالما كان له حق الاعتراض على الأمر ( المادة 327 إجراءات)، وهو ما يندرج تحت عبارة ( أو إذا حصل إشكال آخر في التنفيذ ) الواردة في المادة 328 إجراءات في حال بيان أسباب الإشكال .
رأى فيها تصحيح ما وقع في المنطوق من خطأ مادي، وكان البين مما هو ثابت بملف الطعن وصورته ومسودة الحكم أن المحكمة قصدت إلى القضاء بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة للطاعنين، وأن ما ورد بمنطوقه - على السياق المتقدم - لا يعدو أن يكون خطأً مادياً، فإن هذا الخطأ وإن كان مادياً، وقد انصب على منطوق الحكم فبلغ بذلك حداً يوجب أن يكون تصويبه عن طريق نظره بالجلسة والحكم بتصحيحه . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1428 )
حالات الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي :
تجتمع أهم حالات الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي في فكرة واحدة هي دفع المتهم بأن الأمر لم يتحول بعد إلى أمر واجب التنفيذ، ويعني ذلك أن تنفيذه ما زال يفتقر إلى السند، ويضم هذا الوضع فرضين دفع المتهم بأن الأمر لم يعلن إليه، ومن ثم فإن حقه في الاعتراض خلالها لم تبدأ بعد، والفرض الثاني يدفع فيه المتهم بأنه قد اعترض خلال المدة التي يحددها القانون، وإذا كان لم يحضر في الجلسة التي حددت لنظر الدعوى، فإن عدم حضوره مرجعه إلى سبب قهري، ومن ثم لا محل لاعتبار الأمر نهائياً واجب التنفيذ، وقد أضاف المشرع إلى ذلك قيام سبب آخر للإشكال تقرره القواعد العامة، كما لو دفع المتهم بأن المحل الذي قرر الأمر الجنائي إغلاقه ليس مملوكاً له، وأن المال الذي قرر الأمر مصادرته محمل بحق الغير حسن النية .
السلطة المختصة بنظر الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي وإجراءات نظرها له :
يختص بنظر الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي القاضي الذي أصدره، والأصل أن يفصل في الإشكال وفق نظام الأوامر الجنائية، أي يغير تحقيق أو مرافعة، وذلك اتساعاً مع إجراءات الأمر الجنائي، ولأن في طول الوقت الذي يستغرقه نظر الإشكال وفق الإجراءات المعتادة وما يذهب بمزايا الإجراءات المختصرة التي صدر الأمر الجنائي بناءاً عليها، ولكن المشرع احتاط لحالة ما إذا أثار الإشكال مسائل يقتضي الفصل فيها اتباع الإجراءات المعتادة، فأجاز للقاضي أن يقرر الفصل في الإشكال وفقاً لهذه الإجراءات وفي هذه الحالة يحدد القاضي يوماً لنظر الإشكال، ويكلف المتهم وباقي الخصوم بالحضور في هذا اليوم، فإذا قبل الإشكال نظرت الدعوى وفقاً للقواعد العامة، وكانت للمحكمة سلطة كاملة في نظر الدعوى، وجاز لها الحكم بعقوبة أشد مما قرره الأمر الجنائي . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 496 )
حالات الإشكال فى تنفيذ الأمر الجنائى :
تجتمع حالات الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي في فكرة واحدة هي دفع المتهم بأن الأمر لم يتحول بعد إلى أمر واجب التنفيذ ويضم هذا الوضع فرضين : دفع المتهم بأن الأمر لم يعلن إليه ومن ثم فإن حقه في الاعتراض ما يزال قائماً إذا أن المدة التي يجوز له الاعتراض خلالها لم تبدأ بعد والفرض الثاني يدفع فيه المتهم بأنه قد اعترض خلال المدة التي يحددها القانون وإذا كان لم يحضر في الجلسة التي حددت لنظر الدعوي فإنه عدم حضوره مرجعه إلى سبب قهري ومن ثم فلا محل لاعتبار الأمر نهائياً واجب التنفيذ . الدكتور محمود نجيب حسني – المرجع السابق ص 88 .
ويلاحظ أن النص السالف الذكر قد تحدث عن إشكالات التنفيذ بشأن الأمر الجنائي الصادر من القاضي الجزئي ولكن لم يرد في القانون نص بشأن إشكالات التنفيذ في أمر الجنائي الصادر من النيابة العامة والرأي الراجح أن ترفع الإشكالات المتعلقة بهذا الأمر إلى القاضي الجزئي الذي كان من اختصاصه نظر الدعوى لو رفعت وفقاً للإجراءات المعتادة .
وعلى هذا أيضاً نصت المادة 588 من التعليمات العامة للنيابات الكتابية والمالية والإدارية الصادرة في 28 / 5 / 1955 على أنه « إذا كان الأمر صادراً من النيابة العامة فإن القاضي الجزئي يختص بنظر الإشكال فيه بوصفه صاحب الاختصاص الأصلي بنظر الإشكالات المتعلقة بالأحكام والأوامر بوجه عام ».
وهذا ويلاحظ أن المستقر عليه في قضاء النقض أن الحكم يصدر بإعتبار الأمر الجنائي نهائياً واجب التنفيذ لا تجوز المعارضة فيه أو استئنافه . ( الطعن رقم 42 لسنة 44 ق جلسة 10/ 2/ 1974)
وعلى ذلك فإنه لا يجوز الاستشكال فيه من المحكوم عليه ويتعين لذلك القضاء بعدم قبوله منه وذلك لأن الإشكال لا يرد إلى عن تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً من محكمة الموضوع إذا كان باب الطعن مازال مفتوحاً . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 354 )
والمستفاد من نص المادة 330 سالفة الذكر أنه إذا إدعى المتهم عند التنفيذ عليه أن حقه في عدم قبول الأمر لا يزال قائماً لعدم إعلانه بالأمر ، أو لغير ذلك من الأسباب ، أو أن مانعاً قهرياً منعه من الحضور في الجلسة المحددة لنظر الدعوى ، أو إذا حصل إشكال أخر في التنفيذ ، يقدم الإشكال إلي القاضي الذي أصدر الأمر ، ليفصل فيه بغير مرافعة ، إلا إذا رأى عدم إمكان الفصل فيه بحالته أو بدون تحقيق أو مرافعة ، ويحدد يوماً لينظر في الإشكال وفقاً للإجراءات العادية ، ويكلف المتهم وباقي الخصوم في اليوم المذكور ، فإذا قبل الإشكال تجرى المحاكمة وفقاً للمادة ، (328) أي أنه قبل الإشكال اعتبر الأمر كأن لم يكن وسارت الدعوى الجنائية وفقاً للإجراءات العادية فيجوز للمحكمة أن تقضي بعقوبة أشد من تلك التي صدر بها الأمر الجنائي .
وقيل بأن أهم حالات الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي تجتمع في فكرة واحدة هي دفع المتهم بأن الأمر لم يتحول بعد إلى أمر واجب التنفيذ ويعني ذلك أن تنفيذه ما زال يفتقر إلى السند ويضم هذا الوضع فرضين : دفع المتهم بأن الأمر لم يعلن إليه ومن ثم فإن حقه في الاعتراض ما يزال قائماً إذ إن المدة التي يجوز لها الاعتراض خلالها لم تبدأ بعد والفرض الثاني يدفع فيه المتهم بأنه قد اعترض خلال المدة التي يحددها القانون وإذا كان لم يحضر في الجلسة التي حددت لنظر الدعوى، فإن عدم حضوره مرجعه إلى سبب قهري ومن ثم لا محل لاعتبار الأمر نهائياً واجب التنفيذ، وقد أضاف الشارع إلى ذلك قيام سبب آخر للإشكال تقرره القواعد العامة كما لو دفع المتهم بأن المحل الذي قرر الأمر الجنائي إغلاقه ليس مملوكاً له أو أن المال الذي قرر الأمر مصادرته محمل بحق للغير حسن النية .
ويلاحظ أنه لم يرد نص بخصوص الإشكال في تنفيذ الأمر الجنائي عندما يكون صادراً من النيابة وهناك إجماع في الفقه على اختصاص القاضي الجزئي به بوصفه صاحب الاختصاص الأصلي بالنظر في الإشكالات المتعلقة بالأوامر الجنائية عندما تكون صادراً من القاضي الجزئي وقياساً عليها . الدكتور رؤوف عبيد المرجع السابق ص 857.
وبهذا الرأي كانت تأخذ التعليمات العامة للنيابات فكانت المادة (1549) منها تنص قبل تعديلها على أنه " إذا كان الإشكال خاصة بتنفيذ أمر جنائي يقدم إلى النيابة لرفعه إلى القاضي الذي أصدر الأمر ليفصل فيه طبقاً لأحكام المادة (330) من قانون الإجراءات الجنائية، فإذا كان الأمر الجنائي صادراً من النيابة فإن القاضي الجزئي يختص بنظر الإشكال فيه بوصفه صاحب الاختصاص الأصلي بنظر الإشكالات المتعلقة بالأحكام والأوامر بوجه عام".
وكانت هذه المادة من التعليمات العامة للنيابات متسعة مع نص القانون وما تقضي به المادة (330) من قانون الإجراءات الجنائية، إلا أنه وبتاریخ 26 يناير سنة 1986 أصدر المستشار النائب العام الكتاب الدوري رقم 2 لسنة 1986 والذي سبق أن أوردناه كاملاً ونص على استبدال نص جديد للمادة (1549) بالنص القديم، وجاء بالفقرة الأولى من المادة (1549) الجديدة أنه "إذا كان الإشكال خاصاً بتنفيذ أمر جنائي صادر من القاضي الجزئي أو من النيابة العامة برفع الإشكال إلي محكمة الجنح المستأنفة" وهذا النص الجديد فيه ولا شك مخالفة صريحة لنص المادة (330) من قانون الإجراءات الجنائية والسالف الإشارة إليه التي أوجبت تقديم الإشكال إلى القاضي الذي أصدر الأمر ليفصل فيه بغير مرافعة، ومن جهة أخرى فيه مصادرة لحق القاضي الجزئي في نظر الموضوع حيث تنص المادة سالفة الذكر، إلا إذا رأى عدم إمكان الفصل فيه بحالته أو بدون تحقيق أو مرافعة ويحدد يوماً لينظر فيه الإشكال وفقاً للإجراءات العادية ويكلف المتهم وباقي الخصوم في اليوم المذكور فإذا قبل الإشكال تجري المحاكمة وفقاً للمادة (338) فإذا ما أسندت التعليمات العامة للنيابات ذلك إلى محكمة الجنح المستأنفة فإنها بذلك تخالف نص المادة (330) سالفة الذكر مخالفة صريحة فضلاً عما في ذلك من تفويت لإحدى درجات التقاضي، الأمر الذي يجعلنا نهيب بالنيابة العامة إلغاء هذه الفقرة الجديدة من المادة (1549) من التعليمات العامة للنيابات والعودة إلى المادة بنصها السابق لإتساقه مع نص القانون، وما أجمع عليه الفقهاء . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 362 )
جواز نظر الدعوى رغم عدم حضور المعترض عند بطلان الأمر :
إذا كان المشرع قد رتب على عدم حضور المعترض الجلسة المحددة لنظر الدعوى باعتبار الاعتراض كأن لم يكن ويسترد الأمر قوته التنفيذية، فليس معنى ذلك أن لا يكون من حق القاضي نظر الدعوى إذا استبان له أن الأمر الجنائي موضوع الاعتراض قد شابه بطلان متعلق بالنظام العام .
فالأمر الجنائي قد يشوبه بعض العيوب التي تبطله لمخالفته لقواعد متعلقة بالنظام العام، فقد يصدر الأمر من عضو النيابة غير مختص ولائياً أو نوعياً بإصداره كما لو صدر من مساعد نيابة أو أن يصدر في جريمة لا يجوز لوكيل النيابة إصدار أمر فيها أو يصدر من القاضي متجاوز العقوبة التي يجب ألا يزيد عنها الأمر إلى غير ذلك من أحوال البطلان، ففي جميع هذه الأحوال يتعين تصحيح هذا البطلان كلما أمكن ذلك طالما أن هناك وسيلة لإعمال هذا التصحيح، ولذلك فإننا نرى أن من حق القاضي الذي ينظر الدعوى عند التقرير بالاعتراض أن يصحح هذا البطلان بالتطبيق للمادة 330 إجراءات رغم عدم حضور المعترض للجلسة المحددة لنظر الدعوى، ويتعين على القاضي في هذه الحالة أن ينظر الدعوى وفقاً للإجراءات العادية باعتبار أن نظرها بالطرق العادية هو الوسيلة الوحيدة لتصحيح البطلان الذي وقع فيه الأمر الجنائي، ذلك أن التقرير بالاعتراض يدخل الدعوى في حوزة المحكمة .
أما في الأحوال التي يكون فيها بطلان في الأمر ولم يحدث تقرير بالاعتراض عليه فيمكن تصحيح البطلان عن طريق الإشكال في تنفيذ الأمر .
الإشكال فى تنفيذ الأمر الجنائى :
يجوز لمن صدر الأمر الجنائي ضده أن يستشكل في تتفيذه وذلك عند التنفيذ عليه بمقتضى الأمر، ولم يحدد المشرع في المادة 330 الأسباب التي يمكن أن يبنى عليها الإشكال في التنفيذ وإنما اقتصر على النص على المبدأ وعلى ذكر بعض الأسباب على سبيل المثال. وهذه الأسباب هي :
1- الادعاء بقيام حق الاعتراض لعدم إعلانه بالأمر ، أو لغير ذلك من الأسباب، ومثل ذلك بطلان الأمر أو انعدامه لصدوره من شخص ليست له ولاية القضاء، فلا شك أن أحوال البطلان والانعدام لا تسقط حق الاعتراض طالما أن هناك وسيلة لتصحيح الإجراءات عن طريق الإشكال في التنفيذ .
2- أن يدعي الشخص أن هناك مانعاً قهرياً منعه من الحضور في الجلسة المحددة لنظر الاعتراض والتي اعتبر فيها اعتراضه كأن لم يكن لعدم حضوره .
3- الاستشكال في التنفيذ لأي سبب أخر كان يدعي أنه ليس الشخص الذي صدر ضده الأمر أو أي إشكال من أي نوع .
في جميع هذه الأحوال يقدم الإشكال إلى قاضي المحكمة الجزئية التي من اختصاصها نظر الدعوى ليفصل في الإشكال بدون مرافعة، فإذا رأى القاضي عدم إمكان الفصل في الإشكال بحالته أو بدون تحقيق أو مرافعة فيحدد يوماً لنظره وفقاً للإجراءات العادية، ويكلف المتهم وباقي الخصوم بالحضور في اليوم المذكور .
ويترتب على قبول الإشكال وجوب السير في الدعوى ونظرها وفقاً للقواعد العادية (330). "
وبطبيعة الحال إذا تعدد المتهمون واستشكل بعضهم دون الأخر فلا تنطبق القواعد السابقة إلا بالنسبة لمن استشكل منهم . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1378 )