طلب استشارةواتساباتصال

يجوز رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لدية لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية.

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، 

من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 85 لسنة 1986:

تجميعاً لكل الأوضاع الناشئة عن الجريمة وتمكيناً لكافة الخصوم بها من المفاضلة عن حقوقهم ومنعاً من تعارض الأحكام، قد رؤی إضافة مادة جديدة إلى قانون الإجراءات الجنائية برقم 258 مكرراً تنص على جواز رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة الجنائية التي تنظر الدعوى الجنائية وذلك تحقيقاً لوحدة الدعوى المدنية من جهة وحتى لا يقوم الحكم الصادر في الدعوى الجنائية حجة على المؤمن عن مطالبته بالتعويض أمام المحكمة المدنية دون أن يمكن من إبداء أوجه دفاعه من جهة أخرى، وهي اعتبارات غض عنها المشروع النظر عما قد يثار عن اختلاف الأساس القانوني لدعوى المضرور قبل المؤمن عن الأساس الذي تقوم عليه الدعاوى المدنية أمام المحكمة الجنائية والمقصود بالدعوى المدنية قبل المؤمن تلك التي يرفعها قبله المضرور لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فلا يمتد إلى دعوى المسئول قبل المؤمن إذ أن هذه الدعوى إنما تدخل في حكم الفقرة الأخيرة من المادة (253) من قانون الإجراءات الجنائية التي تحظر أن ترفع دعوى الضمان أمام المحاكم الجنائية.

كما تنص الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر على أن تسري على المؤمن الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية تسوية بينهما في الحكم في جميع الأحوال سواء أقيمت الدعوى المدنية أم لم تقم تمكيناً له من الدفاع عن حقوقه خشية تواطؤ المسئول مع المضرور وعلى ذلك تسري على المؤمن كافة الأحكام المتعلقة بالمسئول عن الحقوق المدنية والواردة في قانون الإجراءات الجنائية سواء في مرحلة الإستدلال أو التحقيق أو المحاكمة أو التنفيذ.

وتمشياً مع ما اتجه إليه المشروع من جواز رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية فقد نص المشروع على تعديل الفقرة الثانية من المادة (253) من قانون الإجراءات الجنائية بما يجوز أن يدخل المؤمن في الدعوى المدنية المنظورة أمام المحكمة الجنائية.

الأحكام

الفقرة الأخيرة من المادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 85 لسنة 1976 قد أجازت للمضرور من الجريمة إدخال المؤمن لديه فى الدعوى لمطالبته بالتعويض ، كما أجازت المادة 258 مكرراً من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 58 لسنة 1976 رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لديه لتعويض الضرر الناشىء عن الجريمة أمام المحكمة التى تنظر الدعوى الجنائية و تسرى على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها فى هذا القانون .

(الطعن رقم 527 لسنة 50 ق - جلسة 1981/06/14 س 32 ص 661 ق 117)

شرح خبراء القانون

أجاز المشرع بنص المادة محل التعليق للمضرور من الجريمة أن يرفع دعواه المدنية ضد المؤمن لديه لمطالبته بتعويض ضرر الجريمة أمام المحكمة الجنائية، والمراد بالمؤمن لديه شركة التأمين التي أمن لديها المتهم أو المسئول المدني عن مسئوليته عن ضرر الجريمة. وقد هدف المشرع بذلك إلى تبسيط إجراءات المطالبة بالتعويض، وتفادى اضطرار المضرور إلى رفع هذه الدعوى أمام القضاء المدني، وقد جعل المشرع للمؤمن لديه ذات المركز الإجرائي للمسئول المدني، فله ذات حقوقه و عليه التزاماته.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 742)

وقد أجاز المشرع المصري - بالقانون رقم 85 لسنة 1976 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية - رفع الدعوى المدنية قبل بعض الضامنين وهو المؤمن لديه، وذلك لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية (المادة 258 مكرراً إجراءات). وبذلك أتاح المشرع للمؤمن لديه أن يدخل في الدعوى الجنائية للدفاع عن المتهم وعن مصالحه الخاصة بطريق غير مباشر، ولكي يتفادى ضرراَ مؤكداَ يصيبه إذا تقاعس المتهم عن الطعن لسبب أو لآخر وأضحی حكم الإدانة باتاً وطولب المؤمن فيما بعد، بالتعويض بناء على حجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني.

وكذا نصت المادة 258 مكرراً إجراءات على أن تسري على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها في هذا القانون، ومن هذه الأحكام حقه في التدخل في أية حالة كانت عليها الدعوى، ولو لم يكن فيها مدع بالحقوق المدنية، وقبول تدخل المؤمن على هذا النحو يجب ألا يحرمه من إثارة كافة الدفوع التي تفيد في دحض مسئوليته سواء ما يتعلق منها بعقد التأمين أو بمسئولية المتهم عن الجريمة. ويلاحظ أن قبول تدخل المؤمن أمام القضاء الجنائي جاء استثناء على مبدأ عام أورده المشرع في المادة 253 / 4 إجراءات حيث قرر عدم جواز رفع دعوى الضمان أمام المحاكم الجنائية.

استثناء خاص بالمجلس القومي لحقوق الإنسان :

نصت الفقرة الثانية من المادة 99 من الدستور المعدل لسنة 2014 على أن للمجلس القومي لحقوق الإنسان أن يتدخل في الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور بناء على طلبه، وذلك كله على الوجه المبين بالقانون، وينصرف هذا النص إلى كل من الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحكمة المدنية أو الدعوى المدنية التبعية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية، ويتعين تعديل قانون الإجراءات الجنائية على نحو يبين الأحكام الخاصة بهذا التدخل.

يلتزم المؤمن لديه بالتعويض بناء على عقد التأمين لا بناء على الجريمة مباشرة، ومن ثم، تطبيقاً للقواعد العامة لا يعد مسئولاً عن الحقوق المدنية التبعية ولا يجوز رفع الدعوى المدنية التبعية عليه، لكن المشرع - كما بينا سابقاً - خرج عن هذه القواعد تيسيراً للمضرور من الجريمة، فأصدر القانون رقم 85 لسنة 1976 بإضافة مادة جديدة تحمل رقم 258 مكرراً تجيز رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لديه لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية، وتسري على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية، و السالف بیانها فيما تقدم.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 414)

المؤمن لديه لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية، وتسري على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها في هذا القانون، فأجاز الشارع بذلك للمضرور من الجريمة - خلافاً للأصل العام - أن يرفع دعواه المدنية ضد المؤمن لديه لمطالبته بتعويض ضرر الجريمة أمام المحكمة الجنائية، والمراد بالمؤمن لديه شركة التأمين التي أمن لديها المتهم أو المسئول المدني عن مسئوليته عن ضرر الجريمة . وقد هدف الشارع بذلك إلى تبسيط إجراءات المطالبة بالتعويض، وتفادي اضطرار المضرور إلى رفع هذه الدعوى أمام القضاء المدني، وقد جعل الشارع للمؤمن لديه ذات المركز الإجرائي للمسئول المدني، فله ذات حقوقه ورخصه، وعليه التزاماته، وقد صرح الشارع بجواز إدخاله في الدعوى المدنية أمام المحكمة الجنائية (المادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية، الفقرة الثالثة)، ويجوز له - باعتباره في مركز المسئول المدني - أن يدخل من تلقاء نفسه في الدعوى الجنائية، في أية حالة كانت عليها (المادة 254 من قانون الإجراءات الجنائية).(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة:  327)

يجوز رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لدية لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية. — الموسوعة القانونية | Ahmed Abdelraouf Moussa Law Firm