طلب استشارةواتساباتصال

يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية ، وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية . وذلك ما لم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين ، أو إذا كان هو المبلغ عنها ، أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى .

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

 وقد فصلت الأحوال التي يجوز فيها للشاهد أن يمتنع عن أداء الشهادة فنص في المادة 293 (أصبحت م 286 من القانون ) على أنه يجوز لأصول المتهم وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية الامتناع عن أداء الشهادة ما لم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين أو إذا كان هو المبلغ عنها أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات اخرى

الأحكام

1 ـ لما كانت المادة 285 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "لا يجوز رد الشهود لأى سبب من الأسباب" كما تنص المادة 286 من القانون المذكور على أنه "يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية ، وزوجه ولو بعد إنقضاء رابطة الزوجية . وذلك ما لم تكن الجريمة وقعت على الشاهد أو أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين أو إذا كان هو المبلغ عنها أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى" . فإن ما أثاره الطاعن يتعلق بالموضوع لا بالقانون وهو بهذه المثابة ليس من الدفوع الجوهرية التى تلتزم المحكمة بالرد عليها ، ذلك أن تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وكل جدل يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يكون مقبولاً لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا على الحكم إذا إلتفتت عن الرد عليه ، ويكون النعى على الحكم فى هذا الشأن فى غير محله .

( الطعن رقم 6199 لسنة 52 - جلسة 1983/02/14 - س 34 ص 238 ق 44 )

2 ـ لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان أقوال الشاهدة الثانية إعمالاً لنص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية واطرحه بما مؤداه أن نص المادة سالفة الذكر أن الشاهد لا يمتنع عن الشهادة بالوقائع التي رآها أو سمعها ولو كان من يشهد ضده قريبًا أو زوجًا له ، وإنما أُعفي من أداء الشهادة إذا أراد ذلك وأن الثابت من الأوراق أن أحدًا لم يجبر الشاهدة على الشهادة ضد زوجها وأدلت بها طواعية وهو رد سائغ من الحكم ، كما أن نص المادة 67 من قانون الإثبات تمنع أحد الزوجين من أن يفشي بغير رضاء الآخر ما عسى يكون أبلغه به أثناء قيام الزوجية ولو بعد انقضائها إلا فى حالة رفع دعوى من أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر ، وكان الثابت أن المجني عليها جدة الشاهدة والطاعن زوجها هو مرتكب الجريمة وأنها أدلت بأقوالها دون أن يبين الطاعن عدم رضاه عن ذلك بالتحقيقات .

( الطعن رقم 17203 لسنة 83 - جلسة 2014/05/12 )

3 ـ لما كان مؤدى نص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشاهد لا تمتنع عليه الشهادة بالوقائع التى رآها أو سمعها ولو كان من يشهد ضده قريباً أو زوجاً له وإنما أعفى من أداء الشهادة إذا أراد ذلك ، وإذ كان البين من المفردات المضمومة أن كل من زوجة الطاعن الأول وشقيقها وكذا شقيق الطاعن الثانى لم يطلبوا إعفاءهم من الشهادة أو اعترضوا على أدائها، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنهم إنما شهدوا بما وقع عليه بصرهم أو اتصل بسمعهم إبان الحادث فإن شهادتهم تكون بمنأى عن البطلان ويصح فى القانون استناد الحكم إلى أقوالهم .

( الطعن رقم 3506 لسنة 78 - جلسة 2008/12/17 - س 59 ص 557 ق 99 )

4ـ مؤدى نص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشاهد لا يمتنع عنه الشهادة بالوقائع التى رآها أو سمعها ولو كان من يشهد ضده قريباً أو زوجاً له وإنما أعفاه من أداء الشهادة إذا طلب ذلك ، أما نص المادة 67 من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 ، فإنه يمنع أحد الزوجين من أن يفشى بغير رضاء الآخر ما عساه أن يكون قد أبلغه به أثناء قيام الزوجية ولو بعد إنقضائها إلا فى حالة رفع دعوى من أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر. ولما كان الحكم فيما خلص إليه لم يخرج عن هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً بما يضحى ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه الطاعن بوجه الطعن من أن وكيل النيابة المحقق لم ينبه الشاهدة إلى حقها فى الإمتناع عن الإدلاء بشهادتها ، ذلك أنه كان عليها ، إن هى أرادت ، أن تفصح عن رغبتها فى إستعمال هذه الرخصة التى خولها إياها القانون ، أما وهى لم تفعل فإن شهادتها تكون صحيحة فى القانون جائزاً الإستدلال بها .

( الطعن رقم 6281 لسنة 53 - جلسة 1984/03/27 - س 35 ص 353 ق 76 )

5 ـ إن ما يثيره الطاعن بدعوى خطأ استناد الحكم لأقوال ... ... ... على والده وأقوال ... ... ... على مطلقها ... ... ... لأن ذلك منهي عنه بنص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية مردوداً بأن مؤدى نص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشاهد لا تمتنع عليه الشهادة بالوقائع التي رآها أو سمعها ولو كان من يشهد ضده قريباً أو زوجاً له، وإنما أعفي من أداء الشهادة إذا أراد ذلك، وأما نص المادة 209 من قانون المرافعات - المادة 67 من قانون الإثبات الحالي - فإنه يمنع أحد الزوجين من أن يفشي بغير رضاء الآخر ما عساه يكون أبلغه به أثناء قيام الزوجية ولو بعد انقضائها إلا فى حالة رفع دعوى من أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر، وإذ كان البين من الرجوع إلى المفردات - التي أمرت المحكمة بضمها - أن هذين الشاهدين لم يطلبا إعفاءهما من الشهادة أو اعترضا على أدائها، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنهما إنما شهداً بما وقع عليه بصرهما أو اتصل بسمعهما إبان الحادث فإن شهادتهما تكون بمنأى عن البطلان ويصح فى القانون استناد الحكم إلى أقوالهما .

( الطعن رقم 826 لسنة 48 - جلسة 1978/02/06- س 29 ع 1 ص 136 ق 25 )

6 ـ مفاد نص المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشاهد لا تمتنع عليه الشهادة بالوقائع التى رآها أو سمعها - ولو كان من يشهد ضده قريبا أو زوجا له ، وإنما أعفى من أداء الشهادة إذا أراد ذلك - أما نص المادة 209 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فإنه يمنع أحد الزوجين من أن يفشر بغير رضاء الآخر ما عساه يكون أبلغه به أثناء قيام الزوجية ولو بعد إنفصامها إلا فى حالة رفع دعوى من أحدهما على صاحبه أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر - فإذا كان الثابت مما أورده الحكم أن ما شهدت به زوجة المتهم الأول و زوجة أخيه لم يبلغ إليهما من زوجيهما - بل شهدتا بما وقع عليه بصرهما وإتصل بسمعهما ، فإن شهادتهما تكون بمنأى عن البطلان ويصح فى القانون إستناد الحكم إلى أقوالهما .

( الطعن رقم 1194 لسنة 29 - جلسة 1960/02/02 - س 11 ع 1 ص 128 ق 26 )

7 ـ إذا كان الطاعنان لم يسلكا السبيل الذى رسمه القانون فى المادتين 186 و 187 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبه للشهود الذين لم تدرج غرفة الإتهام أسمائهم فى قائمة الشهود ، فإن المحكمة تكون فى حل من إجابة طلب سماعهم ، فإذا رأت أن الغرض من هذا الطلب إنما هو المطل وتعطيل الفصل فى الدعوى فإنها تكون قد تصرفت وفق القانون ولا تكون قد أخلت بحق الطاعنين فى الدفاع .

( الطعن رقم 1015 لسنة 24 - جلسة 1954/10/19 - س 6 ع 1 ص 104 ق 36 )

شرح خبراء القانون

التزامات الشاهد : يحمل الشاهد الالتزامات التالية : الالتزام بالحضور، وموضوع هذا الالتزام هو الظهور بنفسه في المكان والوقت المحددين للاستماع إلى شهادته، ثم البقاء فيه حتى يؤذن له بالانصراف ويضمن الشارع الوفاء بهذا الالتزام عن طريق العقوبة والأمر بالضبط والإحضار (المادة 117 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للشهادة في مرحلة التحقيق الإبتدائي، والمادة 279 بالنسبة للشهادة في مرحلة المحاكمة).

الالتزام بحلف اليمين، والوفاء بهذا الالتزام أساسي، إذ اليمين هي التي تعطي الشهادة قيمتها القانونية، ومن ثم لا يحق للشاهد الامتناع عن الحلف، ولا صفة للقاضي أو أطراف الدعوى في إعفائه منه. وقد فرضت هذا الالتزام المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها «يجب علی الشهود الذين بلغت سنهم أربع عشرة سنة أن يحلفوا يميناً قبل أداء الشهادة على أنهم يشهدون بالحق ولا يقولون إلا الحق» ويعفي من هذا الالتزام بعض الأشخاص الذين يؤدون الشهادة على سبيل الاستدلال، ويدعم الشارع هذا الالتزام بالعقوبة (المادتان 119، 284 من قانون الإجراءات الجنائية) .

الالتزام بأداء الشهادة، وهو أهم الالتزامات المفروضة على الشاهد، إذا هو جوهر مهمته، ومن أقواله التي تتمثل فيها شهادته يستمد الدليل ولا يجوز للشاهد أن يمتنع عن الإدلاء بشهادته إلا إذا وجد مبرر قانوني لذلك. وقد دعم الشارع هذا الالتزام بالعقوبة التي يفرضها على الشاهد الذي يمتنع عن أداء الشهادة (المادتان 119 ، 284 من قانون الإجراءات الجنائية).

وقد حددت المادة 286 من قانون الإجراءات الجنائية المبرر القانوني للامتناع عن أداء الشهادة في قولها «يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية وزوجه ولو بعد إنقضاء رابطة الزوجية. وذلك ما لم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين، أو كان هو المبلغ عنها، أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى». وهذه الرخص مقررة في مرحلتي التحقيق الإبتدائي والمحاكمة والامتناع جوازي، فإذا لم ير الشاهد استعمال هذه الرخصة، وأدى الشهادة كانت شهادته صحيحة، وذلك خلافاً لحالات عدم الصلاحية التي تبطل الشهادة فيها). وقد رسم الشارع في هذا النص حدود هذه الرخصة، فإذا لم يكن الشاهد في نطاق رخصته صار ملتزماً بأداء الشهادة، ووقعت عليه العقوبة إذا امتنع عن الوفاء بالتزامه .

الالتزام بذكر الحقيقة، وهذا الالتزام هام، إذ الوفاء به هو الذي يتيح للشهادة أداء دورها كدليل إثبات يتيح للقاضي تقديراً سليماً للوقائع وتطبيقاً صحيحاً للقانون، وقد دعم الشارع هذا الالتزام بتجريمه شهادة الزور". ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ،  الصفحة : 889 )

الترخيص بالإمتناع عن الشهادة ضد المتهم :

رخص المشرع في المادة محل التعليق لبعض الأشخاص لاعتبارات إنسانية واجتماعية بالامتناع عن الشهادة. فيجوز للأب أن يمتنع عن أداء الشهادة إذا كان المتهم أبنه أو أخوه، ولكن إذا كانت الجريمة قد وقعت على الشاهد أو أحد أقاربه كما لو كان المتهم ابن الشاهد وارتكب جريمته ضد أخيه أي ابن آخر للشاهد فلا يجوز له الامتناع عن الشهادة. ويلاحظ أن المشرع لم يحدد درجة معينة للقرابة أو المصاهرة في حالة وقوع الجريمة على أحد من أقارب الشاهد وأصهاره، فوقوع الجريمة على قريب الشاهد أو صهره أياً كانت درجة القرابة، تفقده الترخيص له بالامتناع عن الشهادة، ويلاحظ أن المشرع استعمل تعبير " الأقربين " وهو تعبير ليس له من تفسير إلا أن المشرع ترك تقدير مدى تأثير القرابة على الشاهد للمحقق ولم يستقل هو بتقدير هذا التأثير .

كما يفقد الشاهد الرخصة المخولة له بالامتناع عن أداء الشهادة إذا كان هو المبلغ عن الجريمة، لأنه من غير المنطقي أن يبلغ عن جريمة بما يفيده البلاغ من معني أن لديه معلومات عنها ثم يمتنع عن الإدلاء بهذه المعلومات لأن مجرد الإبلاغ عن الجريمة يفيد أنه لا حرج لديه من أن مرتكبها أحد أقربائه. وكذلك يفقد رخصة الامتناع عن أداء الشهادة إذا لم يكن في الدعوى أدلة ثبوت أخرى ضد المتهم، وهذا حرصاً من المشرع على العدالة وعدم إفلات المذنب من العقاب، لأن المحافظة على حرج الشاهد من الشهادة على قريبه لا يصح أن يذهب إلى حد إهدار العدالة والتضحية بها .

 وعلى ذلك فإنه يجوز الامتناع عن الشهادة بالشروط الآتية :

 (1) أن يكون الشاهد تربطه بالمتهم صلة الأصول أو الفروع أو القرابة أو المصاهرة إلى الدرجة الثانية أو الزوجية .

(2) أن تكون الشهادة ضد المتهم .

(3) ألا تكون الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين أو لم يكن هو المبلغ عنها .

(4) أن تكون هناك أدلة إثبات أخرى .

وإذا تخلف أحد هذه الشروط فلا يجوز للشاهد الامتناع عن شهادته وإذا امتنع تطبق بشأنه القواعد الخاصة بالامتناع عن الشهادة . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة  : 141)

يحق للشخص الامتناع عن الشهادة ضد المتهم إذا كانت تربطه به صلة قرابة من الدرجة الثانية. كذلك صلة الزوجية تعطي للشخص حق الامتناع عن الشهادة ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية. وذلك بالشروط الآتية  ::

1- ألا تكون الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين .

2- إذا لم يكن الشاهد هو المبلغ عنها .

3- أن تكون هناك أدلة إثبات أخرى ، وإلا لم يكن له الامتناع عن الشهادة (م 286) . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة :  473)

يجوز الامتناع عن الشهادة بالشروط الأتية :

(1) أن يكون الشاهد تربطه بالمتهم صلة الأصول أو الفروع أو القرابة أو المصاهرة إلى الدرجة الثانية أو الزوجية .

(2) أن تكون الشهادة ضد المتهم .

(3) ألا تكون الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره الأقربين أو لم يكن هو المبلغ عنها .

(4) أن تكون هناك أدلة إثبات أخرى .

وإذا تخلف أحد هذه الشروط فلا يجوز للشاهد الامتناع عن شهادته وإذا امتنع تطبق بشأنه القواعد الخاصة بالامتناع عن الشهادة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1061 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثالث  ، الصفحة / 90

شَهَادَةُ ذَوِي الأْرْحَامِ وَالْقَضَاءُ لَهُمْ:

 لاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَصْلٍ لِفَرْعِهِ، وَلاَ فَرْعٍ لأِصْلِهِ؛ لأِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَمِيلُ بِطَبْعِهِ لِلآْخَرِ، وَلِحَدِيثِ: «فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا.

أَمَّا بَقِيَّةُ الأْرْحَامِ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ، غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا لِقَبُولِ شَهَادَةِ الأْخِ أَنْ يَكُونَ مُبْرِزًا فِي الْعَدَالَةِ، وَأَلاَّ يَكُونَ فِي عِيَالِ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ، وَأَلاَّ تَكُونَ الشَّهَادَةُ فِي جُرْحٍ فِيهِ قِصَاصٌ.

وَلاَ يَقْضِي الْقَاضِي لِمَنْ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَيَجُوزُ قَضَاؤُهُ لِبَاقِي أَقَارِبِهِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: لاَ يَقْضِي لِلْعَمِّ، إِلاَّ إِنْ كَانَ مُبْرِزًا فِي الْعَدَالَةِ. وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ جَوَازُ الْقَضَاءِ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْنَ وَالِدَيْهِ وَوَلَدِه .

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس ، الصفحة / 261

شَهَادَةُ الْفَرْعِ لِلأْمِّ وَعَكْسُهُ:

أ - لاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلآْخَرِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ - وَهِيَ الْمَذْهَبُ - وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ شَهَادَةَ الاِبْنِ لأِصْلِهِ مَقْبُولَةٌ بِخِلاَفِ الْعَكْسِ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه  أَنَّ شَهَادَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلآْخَرِ مَقْبُولَةٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَدَاوُدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

ب- أَمَّا شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا - أَيِ الْفَرْعِ وَالأْصْلِ - عَلَى صَاحِبِهِ فَتُقْبَلُ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، لاِنْتِفَاءِ التُّهْمَةِ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ مَحَلَّ قَبُولِ الشَّهَادَةِ حَيْثُ لاَ عَدَاوَةَ وَإِلاَّ لَمْ تُقْبَلْ .

وَلِلتَّفْصِيلِ انْظُرْ مُصْطَلَحَ (شَهَادَة) .

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الحادي الأربعون ، الصفحة / 167

شَهَادَةُ الأْصْلِ لِفَرْعِهِ وَعَكْسُهُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الأْصْلِ لِفَرْعِهِ، وَالْفَرْعُ لأِصْلِهِ.

وَيَرَى الْجُمْهُورُ عَدَمَ قَبُولِ شَهَادَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ، خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِقَبُولِهَا لاِنْتِفَاءِ التُّهْمَةِ.

وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ظَهَرَ أَنَّ الشَّاهِدَ ابْنُ الْمَشْهُودِ لَهُ أَوْ وَالِدُهُ، وَالْقَاضِي لاَ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ نَقَضَهُ بَعْدَ إِثْبَاتِ السَّبَبِ وَلَمْ يُنَفِّذْهُ لأِنَّهُ حُكْمٌ بِمَا لاَ يَعْتَقِدُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ لَمْ يَنْقُضْهُ لأِنَّهُ يَحْكُمُ بِمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فِيمَا هُوَ سَائِغٌ فِيهِ، أَشْبَهَ بَاقِيَ مَسَائِلِ الْخِلاَفِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْقَاضِي مُجْتَهِدًا .