للمحكمة من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب الخصوم أن تأمر بإعلان الخبراء ليقدموا إيضاحات بالجلسة عن التقارير المقدمة منهم فى التحقيق الابتدائي أو أمام المحكمة .
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
1ـ لا يقبل من الطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن مناقشة الأطباء أو كبير الأطباء الشرعيين ترجيحا لإحدى التقارير ، طالما أن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أنه لم يطلب منها شيئا من ذلك ولم تر المحكمة من جانبها محلا له إطمئنانا منها إلى التقرير الطبى الشرعى .
( الطعن رقم 1924 لسنة 37 - جلسة 1967/11/27 - س 18 ع 3 ص 1191 ق 251 )
2 ـ لا تلتزم المحكمة بإجابة طلب استدعاء الخبير لمناقشته ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء .
( الطعن رقم 791 لسنة 46 - جلسة 1976/02/14 - س 27 ع 1 ص 892 ق 202 )
3 ـ لما كان البين من الحكم أنه عرض لطلب الطاعن استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فى وصف إصابات المجني عليه وما إذا كانت طولية أم عرضية وهل حدثت من فأس أم من بلطة، ورد عليه - بصدد تدليله على صدق أقوال الطاعنين الثلاثة الأول - فى قوله: "وقد تأيدت هذه الأقوال أيضاً بما جاء بالتقرير الطبي الشرعي الذي أثبت أن الاعتداء على المجني عليه وقد وقع بآلة حادة ثقيلة نوعاً كسن بلطة أو ما فى حكم ذلك ولا شك أن الفأس هي مما يدخل تحت لفظ (ما فى حكم ذلك) ولا تجدي منازعة الدفاع من أن الضربة بالفأس تحدث إصابة مستعرضة وأن الإصابة بالبلطة تحدث إصابة طولية ذلك أن إصابة الفأس كما تحدث إصابة مستعرضة يمكنها أيضاً أن تحدث إصابة طولية وحدوث الإصابة على هذا النحو أو ذاك يختلف باختلاف وضع كل من المجني عليه والضارب ولا شك فى أن الاثنين كانا فى وضع غير ثابت وهذا القول من البديهات التي تطمئن إليها المحكمة دون حاجة فى ذلك إلى سماع أقوال الطبيب الشرعي إجابة إلى طلب الدفاع". وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على طلب استدعاء الطبيب الشرعي سائغاً فى رفض هذا الطلب، لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم بإجابة طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتحاد هذا الإجراء، ولأن البلطة لا تعدو - فى حقيقتها - أن تكون فأساً يقطع بها الخشب ونحوه، ومن ثم فإن ما يعيبه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد.
( الطعن رقم 684 لسنة 47 - جلسة 1977/11/27 - س 28ع 1 ص 976 ق 201 )
4ـ من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وأنها لا تلتزم باستدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج فى الدعوى وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه الخبير هو استناد سليم لا يجافي المنطق أو القانون، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن طلب دعوة الطبيب الشرعي وضم أوراق علاج المجني عليه لتحقيق دفاع الطاعنة المبني على انقطاع رابطة السببية للتراخي والإهمال فى علاج المجني عليه ما دام أنه غير منتج فى نفي التهمة عنها على ما سلف بيانه - ومن ثم فإن النعي على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع لهذا السبب يكون فى غير محله. وليس بذي شأن أن تكون المحكمة قد أصدرت قرارات بضم أوراق علاج المجني عليه واستدعاء الطبيب الشرعي ثم عدلت عن ذلك لما هو مقرر من أن القرار الذي تصدره المحكمة فى مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق .
( الطعن رقم 831 لسنة 47 - جلسة 1977/12/04 - س 28 ع 1 ص 1023 ق 210 )
5ـ إن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية فى الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة فى هذا التقدير ، وإذ كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي واستندت إلى رأيه الفني من وجود آثار التئام تام التكوين مستديرة الشكل على غرار ما يتخلف من مقذوفات الرش الناري منتشرة بمقدم فروة رأس المجني عليه وبالجبهة والوجه وأعلى الصدر على الجانبين وأعلى وحشية العضد الأيسر وظهر الساعد الأيسر وقد تخلف لدى المجني عليه من جراء إصابته بالعينين فى الحادث عاهة مستديمة أدت إلى فقد إبصار العين اليسرى تماماً ونهائياً وضعف شديد فى قوة إبصار العين اليمنى فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة فى ذلك أمام محكمة النقض وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب مناقشة أخصائي العيون أو تقديم تقرير استشاري ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذ هذا الإجراء .
( الطعن رقم 682 لسنة 46 - جلسة 1976/11/15 - س 27 ع 1 ص 905 ق 205 )
أمر المحكمة بإعلان الخبراء تقديم إيضاحات عن التقارير المقدمة منهم :
شفوية المرافعة بالنسبة لأعمال الخبراء - سواء منها ما أجرى خلال التحقيق الابتدائي أو بناءاً على طلب المحكمة - يكفي فيها أن تكون تقارير الخبرة معروضة للمناقشة بالجلسة فلا تلزم تلاوتها ولو بناء على طلب الخصوم كما هو الشأن بالنسبة لشهادة الشهود الغائبين . غير أن للمحكمة أن تأمر بحضور الخبير للمناقشة أو تقديم الإيضاحات سواء كان تقريره قدم في التحقيق الإبتدائي أو أمام المحكمة. ولا تلزم المحكمة بإجابة طلب الخبير لمناقشته بالجلسة إذا كان ذلك التحقيق غير منتج في الدعوى .
ولا يحلف الخبير يميناً قبل إدلائه بالإيضاحات بالجلسة اكتفاء بما يكون قد أداه من يمين لأداء المهمة التي قدم تقديره عنها، أو قبل ممارسته لمهنته . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 213 )
للمحكمة أن تستدعي الخبراء الذين تقدموا بتقاريرهم سواء في التحقيقات الأولية أو بناء على ندبهم من المحكمة وتناقشهم فيما ورد بتقاريرهم لاستيضاح ما ورد فيها، ويكون للخصوم حق مناقشة الخبير فيما ورد في تقريره لاستيضاح المسائل التي يرون أنها تحتاج إلى مناقشته فيها. وأقوال الخبراء في هذه الحالة لا تعتبر شهادة وبالتالي لا يلزم تحليفه اليمين قبل الإدلاء بها طالما حلف قبل أداء الخبرة أو قبل ممارسته للمهنة . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 1044 )
التمييز بين الخبرة والشهادة :
الشهادة دليل قولي يعتمد على إدراك الشاهد لما يشهد به من خلال إحدى حواسه، بخلاف الخبرة فهي دليل فني يعتمد على علم الخبير ومهارته وخبرته .
وقد يحتاج الأمر إلى مناقشة الخبير في تقريره، ولهذا نصت المادة 293 إجراءات على أن للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تأمر بإعلان الخبراء ليقدموا إيضاحات بالجلسة من التقارير المقدمة منهم في التحقيق الابتدائي أو أمام المحكمة . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 537 )