لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متی صارت نهائية ، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك .
لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متی صارت نهائية ، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1434 – الأحكام الصادرة من محاكم الجنح والمخالفات الجزئية لا تكون واجبة التنفيذ إلا بعد أن تصبح نهائياً بانقضاء ميعاد المعارضة وميعاد الاستئناف دون رفعهما أو الفصل فيهما إذا رفعا .
ويستثنى من ذلك الأحكام الآتية فانه يجب تنفيذها فوراً إذا كانت حضورية ولو مع حصول استئنافها :
(أولاً) الأحكام الصادرة بالبراءة أو الحبس مع وقف التنفيذ .
(ثانياً) الأحكام الصادرة بالغرامة أو المصاريف سواء كان محكوماً بها وحدها ومع عقوبة أخرى كالحبس أو المصادرة .
(ثالثاً) الأحكام الصادرة بالحبس إذا كانت مشمولة بالنفاذ المؤقت أو كانت المحكمة قد سكتت عن النص على نفاذها مؤقتاً متى كان القانون ينص على أنها واجبة التنفيذ فوراً وكانت المحكمة لم تقدر فيها كفالة لوقف تنفيذها ، وأهم هذه الأحكام الحكم الصادر بالحبس من أجل سرقة أو على متهم عائد أو على متهم ليس له في مصر محل إقامة ثابت .
(رابعاً) الأحكام الصادرة بالحبس إذا قدرت فيها كفالة لوقف التنفيذ ولم تقدم الكفالة – مع مراعاة قبول الكفالة في حالة تقديمها والتقرير للمحكوم عليه بالاستئناف إذا ما رغب في ذلك مع الإفراج عنه فوراً .
أما إذا دفع الكفالة ولم يرغب في الاستئناف يفرج عنه ويضبط للتنفيذ عليه فور انقضاء الميعاد القانوني للاستئناف دون الطعن فيه .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم تنفيذاً مؤقتاً إذا كان المتهم محبوساً حبساً احتياطياً ، ويكون التنفيذ في جميع الأحوال بالنسبة للأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة، والتي عليها أن تبادر به في حالات وجوبه ، ولها أن تستعين في إجرائه بالقوة العسكرية مباشرة .
مادة 1437 – الأحكام الصادرة بغير الحبس والغرامة والمصاريف كالإزالة والهدم والغلق والمصادرة لا يجوز تنفيذها إلا بعد صيرورتها نهائية .
1ـ لما كان المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن ضابط الواقعة انتقل إلى مكان وجود المطعون عليه نفاذاً للحكم الصادر فى القضية رقم .... جنايات .... القاضي غيابياً بالسجن المؤبد ، فأبصره محرزاً للسلاح الناري وذخائره المضبوطين وفر هارباً ولم يُقبض عليه ثم خلص إلى براءة المطعون ضده فى قوله : " وحيث إن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات الأمر الذي تتشكك معه المحكمة فى صحة الاتهام المسند إلى المتهم وآية ذلك أنه من المقرر بنص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلَّا متى صارت نهائية ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الشهادة الصادرة من جدول محكمة الجنايات أن الحكم الصادر ضد المتهم فى القضية رقم .... جنايات .... هو حكم غيابي بالسجن المؤبد ولما كانت الأحكام الغيابية ليست أحكام نهائية وغير واجبة النفاذ وعليه يكون توجه ضابط الواقعة نحو المتهم للقبض عليه باطلاً لانعدام المسوغ القانوني وبطلان القبض لعدم مشروعيته ينبني عليه عدم التعويل فى الإدانة على دليل يكون مرتبا عليه أو مستمدا منه ، كما لا يجوز التعويل فى الإدانة على شهادة من قام بهذا الاجراء الباطل الأمر الذي يتعين معه وعملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم من الاتهام المسند اليه ومصادرة السلاح الناري الذخيرة المضبوطة عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات ." ، وكان هذا الذي أورده الحكم لا يتفق وصحيح القانون ذلك أن قانون الإجراءات الجنائية قد نص فى المادة 460 منه على أنه لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلَّا متى صارت نهائية ، وأن النص قد استعمل عبارة نهائية قاصداً ألَّا يكون الحكم قابلاً للمعارضة أو الاستئناف ، ومن ثم فهو لا يسرى إلَّا على الأحكام الصادرة فى الجنح والمخالفات ، ولا ينطبق على الأحكام الصادرة فى مواد الجنايات ، والتي تكون الأحكام الصادرة فيها واجبة التنفيذ فور صدورها - حضورية كانت أم غيابية - والذي يظل قائماً واجب النفاذ حتى يتم القبض على المحكوم عليه أو تقديم نفسه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة لإعادة إجراءات محاكمته من جديد ، عملاً بمفهوم المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة . لما كان ذلك ، وكان توجه ضابط الواقعة للقبض على المطعون ضده - والذي فر هارباً دون التمكن من ضبطه - كان لتنفيذ الحكم الغيابي الصادر ضده فى الجناية رقم .... جنايات .... بالسجن المؤبد ، وأن ما أسفر عنه من ضبط السلاح والذخائر كان نتيجة محاولة القبض ، فإن ما تم ضبطه تبعا لذلك يكون قد وقع صحيحاً ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى ببراءة المطعون ضده يكون قد جانب صحيح القانون ، ويتعين تبعاً لذلك نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً للفقرة الثانية من المادة ۳۹ من القرار بقانون 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، المستبدلة بالمادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 2017 .
( الطعن رقم 24561 لسنة 87 - جلسة 2018/05/28 )
2 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد قال تسبيباً لقضائه ببطلان القبض والتفتيش وبراءة المطعون ضده ما نصه : " أن ضابط الواقعة قام بضبط المتهم وتفتشيه لكونه مطلوب التنفيذ عليه فى الحكم الصادر فى الجناية رقم .... ، وكان الثابت من الأوراق أن هذه الجناية صدر فيها الحكم غيابياً على المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات بجلسة 9 من يناير سنة 2013 ، ولم يثبت صيرورته نهائياً أو إعلان المتهم به حتى يجوز تنفيذه عليه ، وهو الأمر المسوغ لضبطه وتفتيشه عملاً بالمادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم تكن الواقعة فى إحدى حالات التلبس الواردة على سبيل الحصر فى المادة 30 من قانون الإجراءات ، ولا يوجد فى صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي إجراء التفتيش، ومن ثم يكون القبض على المتهم وتفتيشه قد وقعا باطلين ، ولما كان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء ، ولا على ما أثبته فى محضره من إقرارات مقول بحصولها أمامه من المتهم، وإذ خلت الأوراق من ثمة دليل آخر على الإدانة غير هذا الدليل المصاب بعوار البطلان ، فإنه يتعين عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه : " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " ، ومراد الشارع من عبارة النهائية هنا إنما هو ألَّا يكون الحكم قابلاً للمعارضة أو الاستئناف ، مما مفاده أن ذلك النص لا يسرى إلَّا على الأحكام الصادرة فى مواد الجنح والمخالفات ولا ينطبق على الأحكام الصادرة فى مواد الجنايات والتي تكون واجبة التنفيذ فور صدورها حضورية كانت أم غيابية ، ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن القبض على المطعون ضده كان لتنفيذ الحكم الصادر ضده فى الجناية المشار إليها ، وأن تفتيشه كان بناء على ذلك القبض ، فإن هذين الإجراءين يكونان قد وقعا صحيحين ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مخطئاً فى القانون مما يعيبه ويوجب نقضه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وتقدير أدلتها ، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
( الطعن رقم 13691 لسنة 85 - جلسة 2018/01/10 )
3 ـ لما كان الحكم المطعون فيه عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه فى قوله : " وحيث إنه عن الدفع المبدى ببطلان القبض والتفتيش وإذ كان الثابت أن الحكم سند القبض سالف البيان وقد قضى فى المعارضة بجلسة 22 / 9 / 2013 باعتبارها كأن لم تكن ولم يستأنف المتهم فقد أصبح ذلك الحكم نهائياً وهو من الأحكام التي يشير نص المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية إلى وجوب تنفيذها ومؤدى ذلك أن الأحكام الغيابية فى ضوء نص المادة 467 من القانون المار ذكره تعتبر بمثابة أحكام حضورية إذا رفعت عنها المعارضة وقض باعتبارها كأن لم تكن وبعد فوات مواعيد الاستئناف تكون واجبة التنفيذ فوراً وإذ كان ما تقدم فإن الإجراءات التي قام بها ضابطي الواقعة تقوم على سند صحيح فى القانون ويكون أثرها معتبراً قانوناً " . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائيةوإن جعل القوة التنفيذية لا تلحق غير الحكم النهائي إلا أنه استطرد معقباً بقوله: " ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " ثم أردف فى المادة 463 ببيان حالات التنفيذ المؤقت الوجوبي ومن بينها : " إذا كان الحكم صادر بالحبس" إلا إذا استأنفه يحضر فى الجلسة ولا يفر من تنفيذ الحكم الذي يصدر , وكل حكم صادر بعقوبة الحبس فى هذه الأحوال يبين فيه المبلغ الذي يجب تقديم الكفالة به ومؤدى هذا النص أنه إذا لم يقدم الكفالة كان الحكم واجب التنفيذ مؤقتاً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن صدر ضده حكم غيابي بالحبس ستة أشهر مع كفالة مائة جنيه فعارض وقضى فى 22 / 9 / 2013 باعتبار المعارضة كأن لم تكن فقبض الضابط على الطاعن فى 12/10/2013 لتنفيذه , ولما كان الطاعن قد ذكر فى أسباب طعنه أن هذا الحكم صدر عن جريمة ضرب ولم يزعم أنه سدد الكفالة المقضي بها , فإن الحكم يكون واجب النفاذ مؤقتاً ويكون ما قام به الضابط من قبض وتفتيش وما أسفر عنه من ضبط المخدر صحيحاً وتتوافر به حالة التلبس كما هي معرفة فى القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 17295 لسنة 84 - جلسة 2016/11/05 )
4ـ لما كانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " والمقصود من كون الحكم نهائياً فى تطبيق المادة سالفة البيان هو ألا يكون قابلاً للمعارضة أو الاستئناف ولو كان قابلاً للطعن بالنقض , والاستثناء الوارد فى عجز هذه المادة يشير إلى حالات النفاذ المعجل الواردة فى المادة 463 من القانون المشار إليه والتى تنص على " أن الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فوراً ولو مع حصول استئنافها وكذلك الأحكام الصادرة بالحبس فى سرقة أو على متهم عائد أو ليس له محل إقامة ثابت فى مصر .... " والأحكام التى يشير النص المتقدم إلى تنفيذها ولو مع حصول استئنافها هى الأحكام الحضورية والأحكام الصادرة فى المعارضة فضلاً عن الأحكام الغيابية التى انقضى ميعاد المعارضة فيها أو قضى باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن أما الحكم القابل للمعارضة أو الذى رفعت عنه معارضة لم يفصل فيها بعد فإنه لا يكون قابلاً للتنفيذ , وقد نصت المادة 467 من هذا القانون فى فقرتها الأولى على أنه " يجوز تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه فى الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 " ويعنى ذلك بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ أو لم ينقض بعد وعدم جواز تنفيذه كذلك إذا طعن فيه بالمعارضة ويظل تنفيذه موقوفاً حتى يفصل فى المعارضة وقد حصر الشارع تنفيذ الحكم الغيابى بالعقوبة فى حالة ما إذا إنقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة دون أن يطعن فيه ، وقد أضافت إلى ذلك أيضاً المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الأولى أن " للمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطى أن تأمر بناءً على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه " وقد أدخل الشارع بذلك استثناء على الأصل القاضى بعدم جواز تنفيذ الحكم الغيابى أثناء ميعاد المعارضة وأثناء نظرها ، فأجاز تنفيذه خلال ذلك فى حالتين إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطى , وقد اشترطت لذلك شرطين الأول أن يكون الحكم صادراً بالحبس مدة شهر أو أكثر والثانى أن تأمر المحكمة بالتنفيذ بناءً على طلب النيابة العامة ، ويعنى ذلك أن ينفذ الحكم الغيابى فى كل من الحالتين بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو أنها لم تزل مطروحة على المحكمة المختصة بها وعلة الاستثناء ترجيح الشارع احتمال تأييد الحكم بالإضافة إلى أن وقف تنفيذه – وفقاً للأصل العام – قد يجعل من المستحيل تنفيذه إذا أُيد فى المعارضة لعدم وجود محل إقامة للمتهم فى مصر أو لخطورته التى ينبئ عنها الأمر بحبسه احتياطياً فقرر الشارع بناءً على ذلك تنفيذه مؤقتاً ، وقد أضافت إلى ذلك المادة 468 من القانون المشار إليه فى فقرتها الثانية أن " يحبس المتهم عند القبض عليه تنفيذاً لهذا الأمر حتى يحكم عليه فى المعارضة التى يرفعها أو ينقض الميعاد المقرر لها ولا يجوز بأية حال أن يبقى فى الحبس مدة تزيد عن المدة المحكوم بها ". لما كان ذلك ، وكانت الأحكام الأولى الصادرة من بعض الدوائر الجنائية قد خالفت هذا النظر وأجازت القبض على المتهم بموجب الحكم الغيابى ولو كان غير قابل للتنفيذ فقد أضحى العدول عنها واجباً , ومن ثم فإن الهيئة وبالأغلبية المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية تقرر العدول عنها .
( الطعن رقم 14203 لسنة 74 - جلسة 2012/12/19 - س 56 ص 5 ق 1 )
5ـ لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بما مفاده أن الطاعن مطلوب القبض لتنفيذ الأحكام الصادرة ضده فى الجنحتين رقمي ..... ، ..... لسنة ..... جنح ..... . لما كان ذلك ، وكانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائيةتنص على أنه : " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ، ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت الأحكام الصادرة ضد الطاعن واجبة النفاذ وتبيح القبض عليه حتى يصح تفتيشه ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 4192 لسنة 81 - جلسة 2012/02/09 - س 63 )
6ـ لما كانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ، ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك ". والمقصود من كون الحكم نهائياً فى تطبيق المادة سالفة الذكر هو ألا يكون قابلاً للمعارضة أو الاستئناف ولو كان قابلاً للطعن بالنقض ، والاستثناء الوارد فى عجز هذه المادة يشير إلى حالات النفاذ المعجل الواردة فى المادة 463 من القانون المذكور والتي تنص على أن " الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فوراً ولو مع حصول استئنافها ، وكذلك الأحكام الصادرة بالحبس فى سرقة ، أو على متهم عائد أو ليس له محل إقامة ثابت بمصر " والأحكام التي يشير النص المذكور إلى تنفيذها ولو مع حصول استئنافها هي الأحكام الحضورية والأحكام الصادرة فى المعارضة ، فضلاً عن الأحكام الغيابية التي فات ميعاد المعارضة أو قضى باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن ، أما الحكم القابل للمعارضة أو الذي رفعت عنه معارضة لم يفصل فيها بعد فإنه لا يكون قابلاً للتنفيذ ، وقد نصت المادة 467 من القانون المار فى فقرتها الأولى على أنه " يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض المحكوم عليه فى الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 ". ويعنى ذلك بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ أو لم ينقض بعد ، وعدم جواز تنفيذهكذلك إذا كان طعن فيه بالمعارضة ، ويظل موقوفاً حتى يفصل فى المعارضة ، وقد حصر الشارع تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة فى حالة ما إذا انقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة دون أن يطعن فيه ، وقد أضافت إلى أيضاً المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية فى فقرتها الأولى أن " للمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل أقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطي ، أن تأمر بناء على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه ". وقد أدخل الشارع بذلك استثناء على الأصل القاضي بعدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي أثناء ميعاد المعارضة وأثناء نظرها ، فأجاز تنفيذه خلال ذلك فى حالتين ، إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين فى مصر ، أو كان صادراً بالحبس مدة سنة أو أكثر ، والثاني أن تأمر المحكمة بالتنفيذ بناء على طلب النيابة العامة ، ويعنى ذلك أن ينفذ الحكم الغيابي فى كل من هاتين الحالتين بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو كانت ما تزال مطروحة على المحكمة المختصة بها ، وعلة هذا الاستثناء ترجيح احتمال تأييد الحكم بالإضافة إلى أن وقف تنفيذه وفقاً للأصل العام قد يجعل من المستحيل تنفيذه إذ أيد فى المعارضة لعدم وجود محل إقامة للمتهم فى مصر أو لخطورته التي ينبئ عنها الأمر بحبسه احتياطياً فقرر الشارع بناء على ذلك تنفيذه مؤقتاً ، وقد أضافت إلى ذلك المادة 468 من القانون المذكور فى فقرتها الثانية أن " يحبس المتهم عند القبض عليه تنفيذاً لهذا الأمر حتى يحكم فى المعارضة التي يرفعها أو ينقضي الميعاد المقرر لها ، ولا يجوز بأية حال أن يبقى فى الحبس مدة تزيد على المدة المحكوم بها ، وذلك كله ما لم تر المحكمة المرفوعة إليها المعارضة الإفراج عنه قبل الفصل فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى صحة إجراءات القبض على الطاعن وما أسفر عنه تفتيشه لكونها قد تمت تنفيذاً لحكم صادر ضده بوضعه تحت المراقبة فى الجنحة رقم .... لسنة ..... تدابير ..... دون الوقوف على نهائية هذا الحكم ووجوب تنفيذه من عدمه ، فضلاً عن أن الحكم المذكور لم يتوافر بشأنه إعمال الاستثناء الوارد بالفقرة الأولى من المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية من جواز تنفيذ الحكم الغيابي الصادر بالعقوبة بمجرد صدوره ولوكان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو حتى أثناء نظرها ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور فضلاً عن الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 2491 لسنة 79 - جلسة 2011/03/28 )
7ـ حيث إن نص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية وإن جعل القوة التنفيذية لا تلحق غير الحكم النهائي إلا أنه استطرد معقباً بقوله " ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " ثم أردف فى المادة 463 ببيان حالات التنفيذ المؤقت الوجوبي ومن بينها " إذا كان الحكم صادر بالحبس " إلا إذا استأنفه بمحضر فى الجلسة ولا يفر من تنفيذ الحكم الذي يصدر، وكل حكم صادر بعقوبة الحبس فى هذه الأحوال يبين فيه المبلغ الذي يجب تقديم الكفالة به ومؤدى هذا النص أنه إذا لم يقدم الكفالة كان الحكم واجب التنفيذ مؤقتاً . لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن صدر ضده حكم غيابي بالحبس شهر مع كفالة خمسين جنيهاً فعارض وقضى فى ....... باعتبار المعارضة كأن لم تكن فقبض الضابط على الطاعن فى ........ لتنفيذه ، ولما كان الطاعن قد ذكر فى أسباب طعنه أن هذا الحكم صدر عن جريمة ضرب ولم يزعم أنه سدد الكفالة المقضي بها، فإن الحكم يكون واجب النفاذ مؤقتاً ويكون ما قام به الضابط من قبض وتفتيش وما أسفر عنه من ضبط المخدر صحيحاً وتتوافر به حالة التلبس كما هي معرفة فى القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 8452 لسنة 80 - جلسة 2010/11/22 )
8ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد حَصَّل واقعة الدعوى فى قوله :" إنه أثناء تنفيذ الملازم أول ... معاون مباحث قسم ... لحكم قضائي صادر ضد المتهم حيث توجه إلى مسكنه فأبصره واقفاً أمام العقار سكنه وتبدو عليه علامات الارتباك الشديد وبضبطه وبتفتيشه وقائياً عثر بجيب بنطاله الأيمن على لفافة ورقية بفضها تبيَّن أن بداخلها نباتاً عشبياً أخضر اللون يشبه نبات البانجو المخدر وبمواجهته للمتهم بالمضبوطات أقر له بإحرازه لها ، وأثبت تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن المضبوطات لنبات الحشيش المخدر وتحتوي على المادة الفعالة له " . وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي أقام عليها قضاءه عرض لما دفع به الطاعن من بطلان القبض والتفتيش لعدم وجود سند له وبطلان التفتيش الوقائي الحاصل على المتهم بقوله :" فلما كان الثابت بالأوراق أن ضابط الواقعة الملازم أول ... معاون مباحث قسم ... كان قد توجه إلى مسكن المتهم لتنفيذ حكم قضائي صادر ضده فأبصره واقفاً أمام العقار سكنه وتبدو عليه علامات الارتباك الشديد فقام بتفتيشه وقائياً فعثر بجيب بنطاله الأيمن على لفاقة ورقية بفضها تبين أن بداخلها نباتاً عشبياً أخضر اللون يشبه نبات البانجو المخدر ومن ثم فإن تلك المشاهدة وإلقاء القبض على المتهم وتفتيشه لهذا السبب لها سندها الصحيح فى القانون ويكون هذا الدفع فى غير محله وترفضه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ، ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك ". وكان الحكم المطعون فيه قد عوَّل فى رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش على وجود حكم قضائي صادر ضد الطاعن دون أن يبيِّن ماهية هذا الحكم حضورياً أو غيابياً وما إذا كان صادراً بالغرامة أو مقيداً للحرية ومدى نهائيته ، وذلك للوقوف على قابليته للتنفيذ وعلى قيام مبررات القبض على الطاعن بخصوصه حتى يصح من بعد التفتيش ولو كان وقائياً ، فإن الحكم المطعون فيه يكون على السياق المتقدم قاصراً مما يعجز محكمة النقض من أن تقول برأي فى وجه الطعن وسلامة الحكم المطعون فيه . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
( الطعن رقم 824 لسنة 73 - جلسة 2010/01/10 - س 61 ص 23 ق 2 )
9ـ النص فى المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 على أنه: "....." يدل - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية - على أن الزوج الذي حكم عليه نهائيا بالسجن ثلاث سنين فأكثر يتساوى مع الغائب الذي طالت غيبته سنة فأكثر فى تضرر زوجته فيجوز لها طلب التطليق عليه بعد مضى سنة من سجنه إذا تضررت من بعده عنها كزوجة الغائب والأسير لأن المناط فى ذلك تضرر الزوجة، ويشترط لقبول الدعوى مضى سنة من تاريخ البدء فى تنفيذ الزوج للعقوبة المقيدة للحرية سواء كانت هذه العقوبة صادرة فى جناية أو جنحة إذ أن اختلاف الوصف القانوني للجريمة التي اقترفها لا يترتب عليه اختلاف الضرر الناجم عن تقييد حريته وحرمان الزوجة من حقوقها الشرعية وتضررها من بعده عنها، ولم يتطلب النص المذكور أن يكون الحكم الجنائي باتا باستنفاد طرق الطعن غير العادية أو بفوات مواعيدها ، مكتفيا بصيرورته نهائيا لا يقبل الطعن بالطرق العادية، إذ أن الأصل فى الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية أنها واجبة التنفيذ متى صارت نهائية عملاً بالمادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فينفذ الحكم الجنائي متى صار نهائيا بألا يكون قابلا للمعارضة أو الاستئناف ولو كان قابلا للطعن بالنقض أو طعن فيه بالنقض بالفعل .
( الطعن رقم 480 لسنة 64 - جلسة 1998/12/28 - س 49 ع 2 ص 767 ق 186 )
10ـ لما كانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ، ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " . وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت الأحكام الصادرة ضد الطاعن واجبة النفاذ وتبيح القبض عليه حتى يصح تفتيشه فإن يكون معيباً بالقصور الذى يبطله .
( الطعن رقم 2203 لسنة 63 - جلسة 1995/04/19 - س 46 ص 759 ق 112 )
11ـ لما كان الحكم المطعون فيه عرض لدفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء مبرراته واطرحه بقوله : " وحيث إنه عما دفع به مدافع المتهم من بطلان القبض والتفتيش لعدم وجود المتهم فى حالة من أحوال التلبس التي تجيز للضابط ذلك فضلاً عن أن الحكم المنوه عنه مستأنف منذ أكثر من سنة سابقة على القبض فمردود عليه بأن الضابط حينما قبض على المتهم كان لديه الدليل الكافي على أن المتهم صدر ضده حكم وواجبه القبض عليه أما كون الحكم مستأنف قبل القبض على المتهم فهذا أمر خارج عن معرفة الضابط وهى واقع منفصل عنه تمام الانفصال فإذا ما تم القبض بناء على الحكم الصادر ضده كان القبض صحيحاً والتفتيش صحيحاً أيضاً " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائيةتنص على أنه " لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك " ، ونصت المادة 463 فى فقرتها الأولى على أنه " الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فوراً ولو مع حصول استئنافها وكذلك الأحكام الصادرة بالحبس فى سرقة أو على متهم عائد أو ليس له محل إقامة ثابت بمصر .... إلخ " ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين فى رده على الدفع أو فى باقي مدوناته ما إذا كان الحكم الصادر ضد الطاعن واجب النفاذ وفقاً لما أشارت إليه المادتان سالفتا البيان ويبيح القبض عليه حتى يصح تفتيشه ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 4118 لسنة 76 - جلسة 1988/01/12 - س 39 ص 122 ق 12 )
12ـ تنص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن فى القانون نص على خلاف ذلك". ولما كان قانون رسم الإنتاج والاستهلاك على الكحول الذي عوقب الطاعن بمقتضاه قد جاء خلواً من النص على خلاف هذه القاعدة, وكان الحكم المطعون فيه لم يقض بالنفاذ على خلاف القانون وكان هذا القانون قد تكفل بتقدير رسم الإنتاج - فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد مدة عقوبة الغلق ومن عدم تقدير مقدار الرسوم المستحقة يكون غير سديد.
( الطعن رقم 988 لسنة 44 - جلسة 1974/11/11 - س 25 ع 1 ص 740 ق 160 )
الأثر الموقف للاستئناف
القاعدة ( وقف التنفيذ ) :
يعنى الأثر الموقف للاستئناف أن تنفيذ الحكم المستأنف يكون موقوفاً سواء عند التقرير بالاستئناف أو في أثناء سريان ميعاد الاستئناف .
وتسري هذه القاعدة مهما كانت صفة المستأنف، وبناء على ذلك فإن تنفيذ الحكم الجنائي يوقف لو كان المستأنف هو النيابة العامة وحدها .
كما لا يحد من نطاق هذه القاعدة أن يكون الاستئناف بعد الميعاد، ذلك أن المحكمة وحدها هي التي تقرر مدى قبول الاستئناف شكلاً، أما إيقاف التنفيذ كأثر للاستئناف فإنه يترتب بمجرد التقرير بالاستئناف، وفي هذا المعنى نصت المادة 460 إجراءات على أنه لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك، ولكن هذه القاعدة ليست مطلقة، فقد وضع عليها المشرع بعض الاستثناءات، منها ما هو لصالح المتهم ومنها ما هو ضده .
استثناء لصالح المتهم :
نصت المادة 465 إجراءات على أن يفرج في الحال عن المتهم المحبوس احتياطياً إذا كان الحكم صادراً بالبراءة، أو بعقوبة أخرى لا يقتضي تنفيذها الحبس، أو إذا أمر في الحكم بوقف تنفيذ العقوبة، أو إذا كان المتهم قد قضى في الحبس الاحتياطي مدة العقوبة المحكوم بها .
استثناء ضد المتهم :
میز القانوني بين الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية على النحو الآتي :
أولاً : إطار تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية :
حالات التنفيذ المعجل الوجوبي : طبقاً للمادة 463 إجراءات يجب تنفيذ الأحكام الآتية فور صدورها دون قيد ولو مع حصول استئنافها .
أ- الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف .
ب- الأحكام الصادرة بالحبس فى سرقة، ويجب أن تكون السرقة تامة، فلا يكفي مجرد الشروع فيها، ولا تقاس على السرقة غيرها من جرائم الاعتداء على الأموال .
ج- الأحكام الصادرة بالحبس على متهم عائد .
د- الحكم بالحبس على كل من ليس له محل إقامة ثابت بمصر .
التنفيذ الجوازي إذا كان المحكوم عليه محبوساً احتياطياً : يجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم تنفيذاً مؤقتاً في غير الأحوال المتقدمة إذا كان المحكوم عليه محبوساً احتياطياً وقت الحكم عليه (المادة 463 / 2 إجراءات).
التنفيذ المشروط بعدم تقديم الكفالة : وفي غير الأحوال المتقدمة إذا كان الحكم صادراً بالحبس يكون واجب التنفيذ فوراً إلا إذا قدم المتهم كفالة بأنه إذا لم يستأنف الحكم لا يفر من تنفيذه عند انقضاء مواعيد الاستئناف، وأنه إذا استأنفه يحضر في الجلسة ولا يفر من تنفيذ الحكم الذي يصدر، وكل حکم صادر بعقوبة الحبس في هذه الأحوال يعين فيه المبلغ الذي يجب تقديم الكفالة به (المادة 463 / 1 إجراءات). ومؤدى نص هذه المادة أنه إذا لم يقدم المتهم المحكوم عليه الكفالة كان الحكم واجب التنفيذ مؤقتاً .
وإذا أغفلت المحكمة تعيين الكفالة في حكمها جاز للمتهم أن يطلب من المحكمة تقديرها، وهو ما يتطلب أن يكون قد مارس حقه في تقرير الاستئناف، ولا يكون الحبس واجب النفاذ إذا لم تقدر المحكمة الكفالة، لأن المادة 463 / 1 إجراءات أوجبت على المحكمة في كل حکم صادر بعقوبة الحبس أن تعين فيه المبلغ الذي يجب تقديم الكفالة به، مما يفيد أن حكم الحبس بدون تعين مبلغ الكفالة لا يصلح سنداً للتنفيذ المؤقت .
ولا يشترط أن يقدم المتهم الكفالة، بل يجوز قبولها من الغير، وفي هذه الحالة تظل الكفالة على ملكه ولكنها تتأثر بقدر احترام المتهم للشروط المفروضة عليه،وتقديم الكفالة شرط لعدم التنفيذ وليس شرطاً للتقرير بالاستئناف، فيجوز للمتهم أن يقرر بالاستئناف ولو لم يكن قد دفع الكفالة بعد. على أنه إذا لم يدفع الكفالة أصبح الحكم واجب التنفيذ، فإذا لم يتقدم للتنفيذ كان ذلك سبباً لسقوط الاستئناف . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الثاني الصفحة : 107 )
الأصل أن الأحكام لا تنفذ إلا متى صارت نهائية، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك (المادتان 460 و 463 إجراءات). ويفترض التنفيذ أن يكون الحكم صالحاً لتنفيذه بوصفه سنداً قانونياً للتنفيذ، كما يتطلب أن تم وفقاً للقواعد له التي نص عليها القانون .
ويراعي ما يأتي :
(أ) إذا كان الإشكال وقتياً مرفوعاً من المحكوم عليه فيشترط في الحكم المستشكل في تنفيذه أن يكون مطعوناً عليه، وذلك بحسب أن الحكم المراد الحصول عليه من الإشكال هو وقف التنفيذ، وهو حكم وقتي بطبيعته يتوقف على ما يصير عليه حال الحكم بعد الطعن عليه، فإذا لم يقرر أحد بالطعن في هذا الحكم وأصبح سنداً نهائياً للتنفيذ - لم يجز الإشكال فيه، وكذلك الشأن إذا كان باب الطعن في الحكم قد أوصد بالحكم بعدم قبوله شكلاً، أو برفضه موضوعاً، فإذا قضى بنقض الحكم المستشكل في تنفيذه ألغي السند التنفيذي ولم يعد للتنفيذ بناء على ذلك محل، مما يجعل الإشكال عديم الجدوى .
أما إذا كان الإشكال قطعياً يهدف إلى إلغاء التنفيذ، فلا يشترط أن يكون الحكم المستشكل في تنفيذه مطعوناً فيه إذا كان منعدماً، لأنه لا يصلح أن يكون سنداً للتنفيذ ولا يحتاج إلى حكم يقرر انعدامه. وأيضاً إذا كان التنفيذ على عكس منطوق الحكم، كما إذا نفذت العقوبة رغم الحكم بوقف تنفيذها، أو استمر التنفيذ رغم صدور قرار جمهوري بالعفو عن العقوبة أو صدور قانون بالعفو الشامل عن الجريمة، أو كان التنفيذ بالمخالفة القواعد التي تحكم التنفيذ طبقاً لقانون الإجراءات الجنائية، أو طبقاً لقانون السجون .
ويترتب على نقض الحكم المستشكل في تنفيذه وإعادة المحاكمة إلغاءه ذات الحكم ليصير معدوم الأثر لا وجود له، وفي هذه الحالة يكون الإشكال وارداً على غير محل .
(ب) أما إذا كان الإشكال مرفوعاً من غير المحكوم عليه (سواء بسبب النزاع في شخصيته أو بسبب الأموال المطلوب التنفيذ عليها)، فإن الحكم المراد الحصول عليه من الإشكال هو عدم جواز التنفيذ، وهو ليس حكماً وقتياً، ولذلك فإنه لا يتوقف عليه ما تصير عليه حال الحكم المطلوب تنفيذه، فيستوي أن يكون محلاً للطعن أو أصبح باتاً. هذا بالإضافة إلى أن غير المحكوم عليه لا يجوز له قانوناً الطعن في الأحكام .
والمناط في قبول الإشكال من الغير، هو تعارضه مع حقوق هذا الغير الذي يعارض في التنفيذ. وهو من تطبيقات شرط الصفة لقبول دعوى الإشكال .
إلا أنه يشترط في الحكم المستشكل في تنفيذه من غير المحكوم عليه بسبب الأموال المطلوب التنفيذ عليها أن يكون من الأحكام المالية، وقد قضت محكمة النقض أن المقصود بالأحكام المالية تلك المصادرة والغرامة أو ما يجب رده أو التعويضات والمصاريف مما يراد تحصيله عن طريق التنفيذ على أموال المحكوم عليه، وهو التنفيذ الذي ينتهي إلى بيع الأموال المنفذ عليها للحصول منها على قيمة الأحكام المالية المنفذ بها، وبناء على هذا المبدأ لا يعد من الأحكام المالية الحكم بالإزالة أو بالغلق . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 1409 )
الأصل هو تنفيذ الأحكام الجنائية النهائية والاستثناء تنفيذ الأحكام التي تقبل الطعن بالطرق العادية :
التنفيذ الأصلي هو الذي ينصب على العقوبة الصادرة بها حكم بالإدانة نهائي، والتنفيذ العقابي الأصلي هو الصورة العامة والطبيعية للتنفيذ في المواد الجنائية، فالقاعدة: هو أن الحكم الصادر بالإدانة لا يثبت حق الدولة في العقاب إلا بصيرورته نهائياً، ولذلك فقد نصت المادة محل التعليق على أن «لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك». والحكم النهائي هو الذي لا يقبل الطعن بالطرق العادية وهي المعارضة والاستئناف .
أما الإستثناء: فهو يتمثل في التنفيذ على حكم بالإدانة مازال قابلاً للطعن بالطرق العادية . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 308 )
الأحكام الصادرة من محاكم الجنح والمخالفات الجزئية لا تكون واجبة النفاذ إلا بعد أن تصبح نهائية بانقضاء ميعاد المعارضة وميعاد الإستئناف دون رفعهما أو الفصل فيهما إذا رفعا .
ويستثنى من ذلك الأحكام الآتية فإنه يجب تنفيذها فوراً إذا كانت حضورية ولو مع حصول استئنافها .
أولاً : الأحكام الصادرة بالبراءة أو بالحبس مع وقف التنفيذ .
ثانياً : الأحكام الصادرة بالغرامة أو المصاريف سواء كان محكوماً بها وحدها أو مع عقوبة أخرى كالحبس أو المصادرة .
ثالثاً : الأحكام الصادرة بالحبس إذا كانت مشمولة بالنفاذ المؤقت أو كانت المحكمة قد سكتت عن النص على نفاذها مؤقتاً متى كان القانون ينص على أنها واجبة التنفيذ فوراً، وكانت المحكمة لم تقدر فيها كفالة لوقف تنفيذها وأهم هذه الأحكام الحكم الصادر بالحبس من أجل سرقة أو على متهم عائداً أو على متهم ليس في مصر محل إقامة ثابت .
رابعاً : الأحكام بالحبس إذا قدرت فيها كفالة لوقف التنفيذ ولم تقدم الكفالة مع مراعاة قبول الكفالة في حالة تقديمها والتقدير للمحكوم عليه بالإستئناف إذا ما رغب في ذلك مع الإفراج عنه فوراً .
أما إذا دفع الكفالة ولم يرغب في الإستئناف يفرج عنه ويضبط التنفيذ عليه فور انقضاء الميعاد القانوني للاستئناف دون الطعن فيه .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم تنفيذاً مؤقتاً إذا كان المتهم محبوساً حبساً إحتياطياً، ويكون التنفيذ في جميع الأحوال بالنسبة للأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة التي عليها أن تبادر به في حالات وجوبه ولها أن تستعين في إجرائه بالقوة العسكرية مباشرة .
الأحكام الحضورية الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة أو من محاكم الجنايات أو محاكم أمن الدولة العليا أحكام نهائية واجبة التنفيذ فوراً بمجرد صدورها .
ولا يترتب على الطعن فيها بطريق النقض إيقاف تنفيذها إلا إذا كانت صادرة بالإعدام وكذلك لا يترتب على إعادة النظر فيها وقف تنفيذ الحكم إلا إذا كان الحكم صادراً بالإعدام .
أما الأحكام الصادرة بغير الحبس والغرامة والمصاريف كالإزالة والهدم والغلق والمصادرة لا يجوز تنفيذها إلا بعد صيرورتها نهائية . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 118 )
التنفيذ الأصلى :
التنفيذ الأصلي أو الرئيسى هو الذي ينصب على العقوبة الصادر بها حكم بالإدانة نهائي، والتنفيذ العقابي الأصلي هو الصورة العامة والطبيعية التنفيذ في المواد الجنائية، فالقاعدة هو أن الحكم الصادر بالإدانة لا يثبت حق الدولة في العقاب إلا بصورة نهائية، ولذلك فقد نصت المادة 460 من قانون الإجراءات على أن «لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ، ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك» والحكم النهائي هو الذي لا يقبل الطعن بالطرق العادية وهي المعارضة والاستئناف .
التنفيذ المؤقت :
يقصد بالتنفيذ المؤقت الأحوال التي ينصب فيها التنفيذ على حكم بالإدانة مازال قابلاً للطعن بالطرق العادية أو بطريق الاستئناف وفقاً لنص المادة 460 إجراءات السابقة يعتبر التنفيذ استثناء يرد على الأصل العام في التنفيذ، وأحوال التنفيذ المؤقت قد تكون وجوبية كما قد تكون جوازية للمحكمة .
ويكون التنفيذ المؤقت وجوبياً في الأحوال الأتية :
1- جميع الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف .
2- جميع الأحكام الصادرة بالحبس في جريمة سرقة .
3- جميع الأحكام الصادرة بالحبس على متهم عائد .
4- جميع الأحكام الصادرة بالحبس على متهم ليس له محل إقامة ثابت في مصر .
5- جميع الأحكام الصادرة بالحبس لأي جريمة من الجرائم اللهم إلا إذا قدم المحكوم عليه كفالة بأنه إذا لم يستأنف الحكم لا يفر من تنفيذه عند انقضاء مواعيد الاستئناف ، وأنه إذا استأنفه يحضر في الجلسة ولا يفر من تنفيذ الحكم الذي يصدر، ويلاحظ أن الكفالة غير جائزة إلا بالنسبة للحكم بالحبس في الحالة التي نحن بصددها، فالأحكام الصادرة بالحبس في سرقة وتلك الصادرة على متهم عائد أو ليس له محل إقامة في مصر تنفذ ولا يوقف تنفيذها بدفع الكفالة، ومن ناحية أخرى فإن عدم التنفيذ بدفع الكفالة هو حق للمحكوم عليه بعقوبة الحبس في غير حالات التنفيذ الوجوبي للحبس فلا يجوز للقاضي أن يأمر بتنفيذ عقوبة الحبس إلا في حالات التنفيذ الوجوبي السابقة ، ومن أجل ذلك نص المشرع في المادة 463 إجراءات على أن كل حكم صادر بعقوبة الحبس ( في غير حالات التنفيذ الوجوبي ) يعين فيه المبلغ الذي يجب تقديم الكفالة به .
أما أحوال التنفيذ الجوازی فهي :
1- حيث يكون المتهم محبوساً احتياطياً فيجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم تنفيذاً مؤقتاً .
2- الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد .
3- للمحكمة أن تأمر بالتنفيذ عند الحكم بالتعويضات للمدعي بالحقوق المدنية مع تقديم كفالة ولو مع حصول المعارضة أو الاستئناف بالنسبة لكل المبلغ المحكوم به أو بعضه ولها أن تعفي المحكوم له من الكفالة (م 467 /2) .
4- الحكم الغيابي الصادر بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو كان صادر ضده أمر بالحبس الاحتياطي وذلك بناء على طلب النيابة .
وفي غير أحوال التنفيذ الوجوبي والتنفيذ الجوازى المؤقت فالقاعدة هي أن يوقف التنفيذ طالما لم يصبح الحكم نهائياً، فإذا ما صار كذلك كان واجب التنفيذ ولو مع حصول النقض إلا إذا كان الحكم صادراً بالإعدام حيث لا ينفذ إلا بعد استنفاد طريق الطعن بالنقض .
التنفيذ الاحتياطي :
يقصد بالتنفيذ الاحتياطي ذاك الذي ينصب على أمر صادر الحبس الاحتياطي، فما لا شك فيه أن الحبس الاحتياطي لا يعتبر عقوبة دائماً بل هو إجراء يقصد به وضع المتهم في ظروف تمنعه من التأثير على الأدلة فى مرحلة التحقيق أو من الهرب عند صدور حكم بالإدانة واجب التنفيذ، ولكن يلاحظ من ناحية أخرى أن المشرع يعتد بمدة الحبس الاحتياطي في التنفيذ وتستنزل من مدة العقوبة المحكوم بها إذا كانت سالبة للحرية أو تستنزل من قيمة الغرامة إذا كان الحكم صادراً بالغرامة (مواد 21 ، 23 ، 482 ، 483 إجراءات)، ومن أجل تلك الاعتبارات الأخيرة يميل الراجح من الفقه إلى إدخال تنفيذ الحبس الاحتياطي في نطاق التنفيذ العقابي بوصفه تنفيذاً احتياطياً للعقوبة التي قد يصدر بها حكم في الدعوى الجنائية . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1733 )
القاعدة العامة :
الأصل العام أن الاستئناف يوقف تنفيذ الحكم، فميعاد الاستئناف في ذاته يوقف تنفيذ الحكم خلاله، وإذا طعن في الحكم بالاستئناف ظل التنفيذ موقوفاً حتى يفصل فيه، وقد قررت هذا الأصل بصفة عامة المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها "لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك"، وقررته بالنسبة للاستئناف خاصة المادة 466 في قولها "فی غير الأحوال المتقدمة يوقف التنفيذ أثناء الميعاد المقرر للاستئناف بالمادة 406 وأثناء نظر الاستئناف الذي يرفع في المدة المذكورة "، ويسرى هذا الأصل بالنسبة للحكم الصادر في الدعوى الجنائية والحكم الصادر في الدعوى المدنية على السواء. وعلته أن الحكم الابتدائي طالما بقى استئنافه جائزاً لعدم انقضاء ميعاده، أو طعن فيه فعلاً ولم يفصل بعد فى استئنافه، فمن المحتمل إلغاؤه أو تعديله، فإذا نفذ الحكم على الرغم من هذا الإحتمال، فقد يكون في ذلك ضرر بالمحكوم عليه لا يستطاع فيما بعد إصلاحه، ومن ثم كان من الأفضل التريث في تنفيذه حتى يصير نهائياً . ويفترض هذا الأصل أن الاستئناف قد رفع في میعاده الذي قررته المادة 406 (وقد صرحت بذلك المادة 466)، ويفترض كذلك أن إجراءات رفعه صحيحة، ولكن إذا رفع الاستئناف بعد فوات ميعاده أو كان معيباً شكلاً تعين مع ذلك إيقاف تنفيذ الحكم حتى يقضي بعدم قبول الاستئناف، إذ المحكمة الاستئنافية هي التي تختص بتقرير ذلك، وقبل أن تقرر ذلك فإنه يحتمل أن يعتبر الاستئناف مقبولاً، فيكون تنفيذ الحكم معجلاً مخالفاً للقانون .
ويوقف التنفيذ ميعاد الاستئناف المقرر للنائب العام كذلك. إذ هو ميعاد للاستئناف، قررته المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية، ثم أن علة الإيقاف متحققة به .
الاستثناءات :
ليس هذا الأصل مطلقاً ، فقد أورد الشارع عليه استثناءات عديدة، بل أن نطاق الاستثناءات قد اتسع حتى كاد يطغى على الأصل وعلة هذه الاستثناءات الإحتياط لحالات يرجح فيها أن يكون الاستئناف غیر جدي، وأن يكون القصد منه مجرد إرجاء التنفيذ، وقد أراد الشارع كذلك مواجهة حالات أخرى يرجح فيها أن يكون احتمال تعديل الحكم الابتدائي قليلاً وقد تقبل الشارع التنفيذ المعجل لبعض الأحكام الابتدائية تغليباً لمصلحة المجتمع على مصلحة المتهم فإذا كان قد أجاز الحبس الاحتياطي في المرحلة السابقة على الحكم الابتدائي على الرغم من أن أدلة الإدانة لم تتأكد بعد قضاء، فمن باب أولى يجوز تنفيذ الحكم الابتدائي وقد ثبتت الإدانة قضاء .
وحالات التنفيذ المعجل متنوعة : فبعضها وجوبي ، وبعضها مشروط بأداء كفالة يحددها الحكم الابتدائي . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الرابع، الصفحة : 49 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الرابع عشر ، الصفحة / 72
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ الْقَاضِي :
إذَا طُلِبَ مِنَ الْقَاضِي تَنْفِيذُ حُكْمٍ أَصْدَرَهُ هُوَ نَفَّذَهُ وُجُوبًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إذَا كَانَ ذَاكِرًا أَنَّهُ حُكْمُهُ. أَمَّا إذَا نَسِيَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ أَنَّهُ حُكْمُهُ، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَنْفِيذِهِ لِمَا حَكَمَ بِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَنْفِيذُهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ، أَوْ رَأَى وَرَقَةً فِيهَا أَنَّهُ حُكْمُهُ؛ لأِنَّهُ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَى الْعِلْمِ وَالإْحَاطَةِ بِالتَّذَكُّرِ فَلاَ يَرْجِعُ إلَى الظَّنِّ؛ وَلإِمْكَانِ التَّزْوِيرِ فِي الْخَطِّ.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا، وَإِمْضَاءُ الْحُكْمِ، وَقَالُوا: لأِنَّهُ لَوْ شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ غَيْرِهِ قُبِلَ، فَكَذَلِكَ هُنَا.
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ قَاضٍ آخَرَ .
إذَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي حُكْمُ قَاضٍ آخَرَ نَفَّذَهُ، وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ، أَوْ رَأَى أَنَّ غَيْرَهُ أَصْوَبُ مِنْهُ، مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَجِبُ نَقْضُهُ، كَأَنْ خَالَفَ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ).