في الأحوال الأربع الأولى من المادة السابقة ، يكون لكل من النائب العام والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً أو لأقاربه أو زوجه من بعد موته حق طلب إعادة النظر .
في الأحوال الأربع الأولى من المادة السابقة ، يكون لكل من النائب العام والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً أو لأقاربه أو زوجه من بعد موته حق طلب إعادة النظر .
وإذا كان الطالب غير النيابة العامة ، فعليه تقديم الطلب إلى النائب العام بعريضة يبين فيها الحكم المطلوب إعادة النظر فيه ، والوجه الذي يستند عليه ، ويشفعه بالمستندات المؤيدة له . ويرفع النائب العام الطلب سواء كان مقدماً منه أو من غيره مع التحقيقات التي يكون قد رأى إجراءها إلى محكمة النقض بتقرير يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند عليها .
ويجب أن يرفع الطلب إلى المحكمة في الثلاثة أشهر التالية لتقديمه .
بينت المادة 740 ( أصبحت م 442 من القانون ) من يجوز لهم طلب إعادة النظر وهم أصحاب الشأن والنائب العمومي في الأربع وميزت بإجراءات خاصة .
أما في الحالة الخامسة أي الاخيرة فقد روى منعاً من التهجم على حرمة الأحكام النهائية بغير مسوغ صحيح أن يكون طلب إعادة النظر فيها من حق النائب العمومي وحده وذلك منعاً لإشراف أولي الشأن في تقديم طلبات لا أساس لها .
وبينت المادتان 471 و 472 ( حذفت المادة 471 لإدماجها في المادة 442 من القانون أما المادة 472 فقد أصبحت م 443 من القانون ) الإجراءات التي تتبع في طلب إعادة النظر ففي الأربع الأحوال الأولى الواردة 496 ( أصبحت م 441 من القانون ) يقدم طلب إعادة النظر بعريضة إلى النائب العمومي يبين فيها الحكم المطلوب عادة والوجه الذي يستند إليه المستندات المؤيدة له وعلى النائب العمومي رفع الطلب إلى محكمة النقض والإبرام بعد أن يجرى ما يراه لازماً من التحقيقات ويرفع مع الطلب تقريراً يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند إليها وذلك في الثلاثة الأشهر التالية لتقديمه .
أما في الحالة الخامسة فقد خول النائب العمومي حق تقدير الطلبات التي تقدم إليه فإذا رأی بعد أن يجري فيها من التحقيقات ما يراه أنها غير منتجة أمر بحفظها أما إذا رأى أن الطلب منتج فإنه يسير فيه ولكنه رأى في هذه الحالة ألا يقدم الطلب لمحكمة النقض مباشرة بل يقدم إلى لجنة مكونة من ثلاثة من المستشارين أحدهم من محكمة النقض والإبرام والآخرين من محكمة استئناف مصر تعين كلاً منهم في كل عام الجمعية العمومية للمحكمة التابع لها وهذه اللجنة هي التي تقرر إحالة الطلب إلى محكمة النقض إذا رأت أن لقبوله وجهاً وإلا قررت عدم قبوله وقد نص على أن هذه اللجنة تفصل في الطلبات المقدمة إليها بناء على الأوراق على أن يكون لها أن تستوفي بنفسها أو بمن تنبيه ما تراه من التحقيقات كما نص على أن قراراتها لا يجوز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن وحتى لا تبقى الأحكام عرضة للطعن فيها إلى ما لا نهاية مع العلم بالسبب الموجب لإعادة النظر نص صراحة على أن لطالب إعادة النظر لا يقبل إذا مضت سنة على تاريخ علم أصحاب الشأن بالواقعة أو الورقة الجديدة التي ظهرت وذلك في الحالة الخامسة السالفة الذكر ومن المفهوم أنه إذا أبلغ أصحاب الشأن العمومي في ظرف سنة من تاريخ علمهم فلا يمنع تأخره في تقديم الطلب إلى اللجنة لسبب من الأسباب كإجراء التحقيق مثلاً من قبول الطلب ولما كان تقديم النائب العمومي طلب إعادة النظر إلى محكمة النقض والإبرام واجباً دائماً في الحالات الأربع الأولى فقد رأى منعاً لتقديم طلبات لا أساس لها أن ينص على أن النائب العمومي لا يقبل الطلب المقدم إليه من ذوي الشأن ما لم يودع مقدم الطلب كفالة تخصص للغرامة التي يحكم عليه بها إذا حكم بعد قبوله - المادة 473 /1 ( أصبحت المادة 444 من القانون ) والمفهوم بداهة أن هذا لا يخل بما للنائب العمومي من الحق في أن يطلب إعادة النظر بناء على الحق المقرر له قانوناً .
أعفت المادة 475/ 2 (أصبحت م 444 من القانون ) من دفع الكفالة أن تقرر وإعفاءه لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض، ونصت المادة 474 (أصبحت م 445 من القانون ) على وجوب إعلان النيابة للخصوم قبل انعقاد الجلسة التي تحدد لنظر الطلب أمام محكمة النقض بثلاثه أيام كاملة على الأقل .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
تشكيل النيابة العامة
مادة 5 – يقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدي المحاكم – عدا محكمة النقض – النائب العام أو أحد النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين الأول أو المحامين العامين أو رؤساء النيابة أو وكلائها أو مساعديها أو معاونيها. ويحل أقدم النواب العامين المساعدين محل النائب العام وتكون له جميع اختصاصاته في حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه. ويقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدي محكمة النقض نيابة عامه مستقلة
تؤلف من مدير يختار من مستشاري محكمة النقض أو الاستئناف أو المحامين العامين علي الأقل يعاونه عدد كاف من الأعضاء من درجة وكيل النيابة من الفئة الممتازة علي الأقل .
الفرع الأول : النائب العام
مادة 6 - النائب العام هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم بات وولايته في ذلك ولاية عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع من جرائم أيا كانت . ويعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رؤساء محاكم الاستئناف أو مستشاري محكمة النقض أو المحامين العامين الأول علي الأقل .
مادة 7 – يشرف النائب العام على شئون النيابة العامة وله الرئاسة القضائية والإدارية على أعضائها .
مادة 8 – لنائب العام أن يباشر اختصاصاته بنفسه وله – في غير الاختصاصات المنوطة به على سبيل الانفراد – أن يعهد إلى أي من أعضاء النيابة المعهود إليهم قانوناً معاونته أو مباشرتها بالنيابة عنه . كما يجوز له أن يضفي اختصاصاً شاملاً للجمهورية على أعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع الجرائم.
مادة 9 – يباشر النائب العام بنفسه أو بتوكيل خاص منه الاختصاصات التالية :
(أ) رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات ويجوز ذلك للمحامي العام أو رئيس النيابة .
(ب) رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً (1) من قانون العقوبات وهي الخاصة بإهمال الموظف العام الناتج عنه ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها أو المعهود بها إليها ، ويجوز ذلك للمحامي العام .
(ج) رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المشار إليها في المواد 116 مكررا و 116 مكرراً (أ) و 116 مكرراً (ب)من قانون العقوبات بالنسبة إلي أعضاء مجالس إدارة الشركات الخاضعة الأحكام قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنه 1991 ، ويجوز ذلك للنائب العام المساعد والمحامي العام الأول لنيابة الاستئناف .
(د) إلغاء الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره ، ما لم يكن قد صدر قرار من محكمة الجنائية أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة (بحسب الأحوال ) برفض الطعن المرفوع عن هذا الأمر .
(هـ) طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية علي النحو المبين بالمادة 441 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية .
(و) الطعن في الأوامر التي تصدر من هيئات الفحص والتحقيق في قضايا الكسب غير المشروع بعدم وجود لإقامة الدعوى الجنائية ، وبالإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 62 لسنه 1975 في شأن الكسب غير المشروع .
(ز) استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح والمخالفات في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدورها ، وله أن يقرر بالاستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظره .
(ح) الطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها في الأحوال المبينة بالمادة 250 من قانون المرافعات .
(ط) اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالانتهاء من التحقيق إذا انقضي علي حبس المتهم احتياطياً ثلاثة شهور .
(ي) تقديم طلب الحصول علي إذن مجلس القضاء الأعلى للقبض علي القاضي أو عضو النيابة وحبسه احتياطياً، اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه. أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة .
(ك) تقديم طلب الحصول علي إذن الهيئة المشكل منها مجلس التأديب المختص للقبض علي أياً من أعضاء مجلس الدولة من درجة مندوب فما فوقها وحبسه احتياطياً ، أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة .
(ل) إقامة الدعوى التأديبية علي القضاة بناء علي طلب وزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء علي اقتراح رئيس المحكمة التي يتبعها القاضي ، وكذلك إقامة تلك الدعوى علي أعضاء النيابة العامة بناء علي طلب وزير العدل .
(م) الأمر بالقبض علي عضو هيئة قضايا الدولة ، أو حبسه احتياطياً ، أو رفع الدعوى الجنائية ضده إذا وقعت منه جريمة أثناء وجوده في الجلسة لأداء أعمال وظيفته أو بسببها، ويجوز ذلك لأي من النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين الأول لنيابات الاستئناف .
(ن) رفع الدعوى الجنائية ضد المحامي إذا وقع منه أثناء وجوده بالجلسة ، لأداء واجبه أو بسبه إخلال بنظام الجلسة ، أو أمر يستدعي محاسبته جنائياً ، ويجوز ذلك للمحامي العام الأول لنيابة الاستئناف .
(س) طلب رفع الحصانة عن أعضاء مجلس الشعب والشورى طبقاً للمادتين 99، 205 من الدستور .
(ع) إصدار أمر وقتي بمنع المتهم أو زوجة أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها عند الضرورة وفي حالة الاستعجال، وعرض ذلك الأمر علي المحكمة الجنائية المختصة في الميعاد المقرر قانوناً بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة، وذلك في الأحوال التي تقوم فيها من التحقيق أدلة كافية علي الاتهام في أي من الجرائم المنصوص عليه في المادة 208 مكرراً (1) من قانون الإجراءات الجنائية .
(ف) طلب الحصول علي أمر محكمة استئناف القاهرة بالإطلاع علي أية بيانات ، أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الأمانات أو الخزائن المنصوص عليها في المادتين الأولي والثانية من القرار بقانون رقم 205 لسنة 1990 في شأن سرية الحسابات بالبنوك أو المعاملات المتعلقة بها، في الأحوال التي يجيز فيها القانون المذكور ذلك ، وله إخطار البنك وذوي الشأن ، حسب الأحوال بالأمر الذي تصدره المحكمة في هذا الشأن ، ويجوز له أن يفوض في اتخاذ تلك الإجراءات أحد المحامين العامين الأول علي الأقل .
(ص) الأمر باتخاذ الإجراءات المشار إليها في الفقرة السابقة مباشرة إذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات (جرائم الإرهاب)، وله أن يفوض في ذلك أحد المحامين العامين ويباشر المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف في دائرة اختصاصه كافة الصلاحيات المخولة للنائب العام بمقتضى القوانين سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته .
مادة 10 – يختص النائب العام ، لتحقيق مقتضيات الإشراف القضائي والإداري على النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي :
أ)- نقل أعضاء النيابة بدائرة المحكمة المعينين بها .
(ب) – ندب أعضاء النيابة خارج دائرة المحكمة المعينين بها مدة لا تزيد علي ستة أشهر .
(ج) ندب أحد رؤساء النيابة للقيام بعمل المحامي العام النيابة الكلية لمدة لا تزيد علي أربعة أشهر قابلة التجديد لمدة واحد ، ويكون لرئيس النيابة المنتدب في هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانونا للمحامي العام .
(د) اقتراح تعيين محل إقامة أعضاء النيابة ونقلهم في غير النيابة الكلية التابعين لها .
الفرع الثاني –
النواب العامون المساعدون :
مادة 11 – ويعين النواب العامون المساعدون بقرار من رئيس الجمهورية ، ويقومون بما يعهد إليهم به أو يفوضهم فيه النائب العام من اختصاصات .
مادة 12 – يحل أقدم النواب العامين المساعدين محل النائب العام ، ويكون له جميع اختصاصاته وذلك في حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه .
مادة 13 – يرأس النائب العام المساعد لجنة في النيابة العامة تشكل منه ومن مدير الإدارة العامة للنيابات وسكرتيرها العام، تختص باقتراح كل ما يتعلق بشئون كتاب النيابة العامة من تعيين ونقل وترقية ومنح العلاوات، كما تتولى امتحان كتاب نيابات محاكم الاستئناف ومحكمة النقض للترقية إلي الفئة الأعلى .
الفرع الثالث –
المحامون العامون الأول لنيابات الاستئناف :
مادة 14 – يكون لدي كل محكمة استئناف محام عام أول يكون تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية .
مادة 15 – للمحامي العام الأول في دائرة اختصاصه المكاني كافة الحقوق والاختصاصات القضائية التي للنائب العام، ويباشرها تحت اشرافه باعتباره صاحب الدعوى العامة والقائم علي شئونها .
مادة 16 – يباشر المحامي العام الأول الاختصاصات العادية للنيابة العامة في دائرة اختصاصه المكاني شأنه في ذلك شأن باقي أعضاء النيابة ، وله حق الرقابة والإشراف علي أعضاء النيابة الأدنى التابعين له .
مادة 17 – يشترك المحامي العام الأول في مجالس تأديب العاملين بالمحاكم وذلك في محكمة النقض وفي كل محكمة من محاكم الاستئناف .
الفرع الرابع – المحامون العامون
مادة 18 – يباشر المحامون العامون ورؤساء النيابة كل في دائرة المحكمة المعين بها كافة الاختصاصات العادية المخولة للنائب العام في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها وذلك بموجب وكالة قانونية مفترضة ويجوز لأيهم مباشرة أي إجراء يدخل في الاختصاصات الاستثنائية للنائب العام بشرط الحصول على تفويض خاص منه مقصور على الإجراء الذي صدر بشأنه .
مادة 19 – للمحامي العام في دائرة المحكمة المعين بها حق الرقابة والأشراف علي أعضاء النيابة بهذه المحكمة .
مادة 20 – يجوز للمحامي العام أن يندب عضو نيابة في دائرة للقيام بعمل عضو أخر بتلك الدائرة عد الضرورة ، ويكفي أن يتم هذا الندب شفاها بشرط أن يكون له ما يفيد حصوله في أوراق الدعوى ، علي أن تخطر إدارة التفتيش القضائي بالنيابة بقرار الندب فور صدوره ودواعي الضرورة التي استوجبته. فإذا ارتأى المحامي العام في غير هذه الحالة ندب عضو نيابة في دائرته للعمل في نيابة أخري داخل ذات الدائرة وجب إخطار إدارة التفتيش المذكورة لاستصدار القرار اللازم من النائب العام .
مادة 21 – يعمل كتاب كل نيابة تحت رقابة رئيس القلم الجنائي بها وهم جميعاً خاضعون للمحامي العام ولرئيس النيابة الكلية .
مادة 22 – يشارك المحامي العام أو من يقوم مقامه في المحكمة الابتدائية في مجالس تأديب العاملين بها وبالنيابات الواقعة بدائرتها .
مادة 23 – للمحامي العام طلب إقامة الدعوى التأديبية بالنسبة لموظفي النيابات وله توقيع عقوبتي الخصم من المرتب على كتاب النيابات التابعين له وكذلك الترخيص لهم في أجازة وذلك بالإجراءات وفي الحدود المبينة في شئون العاملين بالتعليمات العامة والكتابية والمالية والإدارية الصادرة عام 1995 .
مادة 24 – يختص المحامون العامون أو من يقوم مقامهم في دوائر المحاكم الابتدائية المعينين بها بمباشرة بعض الاختصاصات المنصوص عليها في القوانين علي سبيل الانفراد وأهمها ما يلي :
(أ) رفع الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بإحالتها مباشرة إلي محكمة الجنايات أو محاكم أمن الدولة العليا أو محكمة الأحداث (بحسب الأحوال) بتقرير اتهام ترفق به قائمة بمؤدى أقوال الشهود .
(ب) رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات ، ويجوز ذلك لرئيس النيابة .
(ج) إصدار الأوامر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الجنايات .
(د) إلغاء الأوامر الجنائية التي يصدرها رؤساء النيابة أو وكلاء النيابة لخطأ في تطبيق القانون في الميعاد المقرر قانوناً .
(هـ) إصدار قرارات وقتية مسببة فمنازعات الحيازة مدينة كانت أو جنائية، ويجوز ذلك لرئيس النيابة .
الفرع الخامس –
رؤساء النيابة ووكلاؤها ومساعدوها ومعاونوها :
مادة 25 –يباشر رؤساء النيابة ووكلاؤها ومساعدوها كل في دائرة اختصاصه المكاني كافة الاختصاصات العادية في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها فيما عدا ما يخص به القانون أحد أعضاء النيابة علي سبيل الانفراد ، ويجوز لا يهم مباشرة أي إجراء يدخل في الاختصاصات الاستئنافية للنائب العام بشرط الحصول علي تفويض خاص منه مقصور على الإجراء الذي صدر بشأنه .
مادة 25 مكرراً – يختص رؤساء النيابة – في دوائر اختصاصهم المكاني – بمباشرة بعض الاختصاصات المنصوص عليها في القوانين وأهمها ما يلي :
- رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات .
- إلغاء الأوامر الجنائية التي يصدرها وكلاء النيابة لخطأ في تطبيق القانون في الميعاد المقرر قانوناً .
- التوقيع علي أسباب الطعن بالنقض المرفوع من النيابة .
مادة 26 – يتولى وكلاء النائب العام وحدهم سلطة إصدار الأمر الجنائي في بعض المخالفات والجنح وهي سلطة مقصورة عليهم دون غيرهم من الأعضاء الذين يقلون عنهم درجة .
مادة 27– يختص معاونو النيابة أسوة بسائر أعضائها بأداء وظيفتها أمام المحاكم – عدا محكمة النقض – فيجوز لهم تمثيل النيابة أمام هذه المحاكم وإبداء الطلبات والمرافعة . ولا يملك معاون النيابة مباشرة التحقيق الابتدائي دون ندب مسبق ، إلا أنه يجوز تكليفه بتحقيق قضية برمتها وعندئذٍ فانه يباشر كافة الإجراءات التحقيق بما فيها استجواب المتهم ، ويكون التحقيق الذي يجريه له صفة التحقيق القضائي ولا يختلف من حيث أثره وقيمته عن التحقيق الذي يجريه غيره من أعضاء النيابة .
مادة 1300 – للنائب العام والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً أو لأقاربه أو زوجه بعد موته حق طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في مواد الجنايات والجنح في الأحوال الأربع الأولى المبينة في المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية وهي :
1. إذا حكم على المتهم في جريمة قتل ثم وجد المدعى بقتله حياً .
2. إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة ثم صدر حكم على شخص آخر من اجل الواقعة عينها ، وكان بين الحكمين تناقض بحيث يستنتج منه براءة أحد المحكوم عليهما .
3 إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة المقررة لشهادة الزور أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى ، وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير في الحكم .
4. إذا كان الحكم مبنياً على حكم صادر من محكمة مدنية أو من إحدى محاكم الأحوال الشخصية وألغى هذا الحكم .
1 ـ لما كان النائب العام وإن كان قد رفع طلب إعادة النظر الماثل إلى هذه المحكمة - محكمة النقض - مشفوعاً بتقرير ينتهي فيه إلى قبول هذا الطلب للسبب المبين بهذا التقرير عملاً بنص 442 من قانون الإجراءات الجنائية بعد ميعاد الثلاثة أشهر التالية لتقديمه إليه من طالب إعادة النظر والمبين بالفقرة الأخيرة من المادة المذكورة أنفا، إلا أن تجاوز هذا الميعاد لا يترتب عليه عدم قبول الطلب لأنه ميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته أي جزاء إجرائي، ومن ثم فإنه يتعين قبول طلب إعادة النظر شكلاً .
( الطعن رقم 23297 لسنة 66 - جلسة 1997/01/09 - س 48 ع 1 ص 59 ق 8 )
2 ـ من المقرر أن المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية حددت فى خمس فقرات منها الحالات التى يجوز فيها طلب إعادة النظر فى الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة فى مواد الجنايات والجنح ، وقد نصت فى فقرتها الأولى على حالة " ما إذا حكم على المتهم فى جريمة قتل ، ثم وجد المدعى قتله حياُ " . ونصت فى فقرتها الثالثة على حالة ما إذا حكم على أحد الشهود أو الخبراء بالعقوبة المقررة لشهادة الزور أو إذا حكم بتزوير ورقة قدمت أثناء نظر الدعوى وكان للشهادة أو تقرير الخبير أو الورقة تأثير فى الحكم " ونصت فى فقرتها الخامسة على حالة " ما إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم عليه " . وخولت المادة 442 من هذا القانون حق طلب إعادة النظر لكل من النائب العام والمحكوم عليه وغيرهما ممن نص عليهم فيها كما أوجبت على النائب العام رفع الطلب إلى محكمة النقض فى الثلاثة أشهر التالية لتقديمه إذا كان مبنياً على الحالات المبينة فى الفقرات الأربع الأولى بينما قصرت المادة 443 حق طلب إعادة النظر على النائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أصحاب الشأن إذا كان مبنياً على الحالة الواردة فى الفقرة الخامسة سابقة الذكر ، وأوجبت عليه فى هذه الحالة إذا رأى محلاً للطلب أن يرفعه مع التحقيقات التى يكون قد رأى لزومها إلى لجنة مشكلة من أحد مستشارى محكمة النقض وإثنين من مستشارى محكمة الاستئناف لتفصل فيه بعد الاطلاع على الأوراق وإستيفاء ما تراه من التحقيق فإذا ما رأت قبوله إحالته إلى محكمة النقض ، وقد نصت هذه المادة على ألا يقبل الطعن بأى وجه فى القرار الصادر من النائب العام أو فى الأمر الصادر من اللجنة المشار إليها بقبول الطلب أو عدم قبوله . ولما كان الطالب يستند فى الوجه الأول من طلبه إلى أنه لم يكن القاضى الذى أصدر الحكم فى الجنحة رقم ...... الفيوم موضوع التهمة الأولى وأسس هذا الوجه قياساً على الحالة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة 441 من قانون الإجراءات الجنائية التى تستلزم وجود المدعى قتله حياً فى وقت لاحق لوقع الجريمة ، وكانت المادة 441 قد حددت الحالات التى يجوز فيها طلب إلتماس إعادة النظر وقد ورد هذا التحديد على سبيل الحصر وبالتالى لا يجوز القياس عليها ، فإن طلب إعادة النظر لهذا السبب لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 18903 لسنة 63 - جلسة 1995/09/20 - س 46 ص 930 ق 143 )
الأشخاص الذين يجوز لهم طلب إعادة النظر في الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر : إذا كان طلب إعادة النظر مستنداً إلى إحدى الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر، فقد توسع الشارع في تحديد الأشخاص الذين يجوز لهم تقديم الطلب، فخول ذلك للنائب العام، والمحكوم عليه، ومن يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً، أو أقاربه أو زوجه بعد موته .
وقد حدد الشارع هؤلاء الأشخاص على سبيل الحصر، فلا يقبل طلب إعادة النظر من سواهم. وبصفة خاصة لا يقبل هذا الطلب من المدعي المدني أو المسئول المدني، ذلك أنه طعن في حكم جنائي بالإدانة، وصفة كل منهما مقتصرة على الدعوى المدنية، ومن ثم لم يكن لهما صفة في الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية). ولكن إذا قبل طلب إعادة النظر، فإن على النيابة العامة إعلانهما بالحضور وفقاً للمادة 445 من قانون الإجراءات الجنائية، باعتبارهما من الخصوم، خاصة وأن الحكم في الطلب قد تنعكس آثاره على التعويض ( المادة 451 من قانون الإجراءات الجنائية ) .
ويقدم النائب العام الطلب من تلقاء نفسه أو بناء على التماس ذوي الشأن. ويفهم من قصر إشارة الشارع إلى النائب العام أن هذا الطلب لا يقبل من أي عضو آخر من أعضاء النيابة العامة. ويقبل الطلب من المحكوم عليه، فهو صاحب الصفة والمصلحة الأولى في هذا الطعن. وإذا كان حياً كامل الأهلية، فلا يقبل الطلب من سواه. وإذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً فحق تقديم الطلب لمن يمثله قانوناً ، ويعني الشارع به «ولي النفس». وإذا مات فحق تقديم الطلب لأقاربه أو زوجه . وقد خول الشارع تقديم الطلب لأي من الأقارب، ولم يشترط الشارع في القريب الذي يقدم الطلب أن يكون وارثاً ، ولم يشترط كذلك درجة قرابة معينة، ولم يقرر حجب الأقرب للأبعد. ذلك أن كل قريب - وإن بعد عن المحكوم عليه - له مصلحة يعتد بها القانون في تطهير ذكرى قريبه .
إجراءات تقديم الطلب : في الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر، إذا كان الطلب مقدماً من غير النيابة العامة، فإن على الطالب أن يقدم طلبه إلى النائب العام «بعريضة يبين فيها الحكم المطلوب إعادة النظر فيه، والوجه الذي يستند إليه، ويشفعه بالمستندات المؤيدة له». ويلتزم النائب العام بأن يقدم الطلب إلى محكمة النقض، فليست له سلطة تقديرية في تقديمه أو رفض تقديمه، ولكن له أن يجري التحقيق الذي يرى لزوم لاستجلاء الطلب وتوضيحه لمحكمة النقض، ولا يلتزم بإجراء هذا التحقيق إذا لم ير له مقتضياً، وعليه أن يرفع الطلب مع التحقيق الذي أجراه، ويرفقه بتقرير يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند عليها. وعليه أن يرفعه في الثلاثة الأشهر التالية لتقديمه. ولا وجود للجنة إحالة تتوسط بين النائب العام ومحكمة النقض، وإنما يقدم الطلب إليها مباشرة .
والفرق بين هذه الإجراءات والإجراءات التي حددها القانون إذا كان الطلب مستنداً إلى الحالة الخامسة من حالات إعادة النظر نوضحه على الوجه التالي: إذا التمس صاحب الشأن من النائب العام أن يقدم الطلب - استناداً إلى الحالة الخامسة - إلى محكمة النقض، فلا يلتزم النائب العام بالاستجابة إليه، وإنما له في ذلك سلطة تقديرية، فله رفضه، أما إذا رأى قبوله فليس له أن يقدمه إلى محكمة النقض مباشرة، وإنما يقدمه إلى لجنة الإحالة التي نص عليها القانون، ولهذه اللجنة بدورها سلطة تقديرية، فلها رفض الطلب، ولها أن تأمر بإحالته إلى محكمة النقض .
ويعلل هذا الفرق أن الحالات الأربع الأولى واضحة تستند إلى وقائع محددة، فإذا ثبتت هذه الوقائع كان قبول الطلب وإلغاء حكم الإدانة متعیناً، ومن ثم كان دور النائب العام مقتصراً على التحقق من استناد الطلب إلی إحدى هذه الحالات، ويكفي للتحقق من ذلك ابتناؤه على الوقائع التي حددتها الحالة التي استند الطلب إليها. والتحقق من ذلك ميسور، ومن ثم لا محل لسلطة تقديرية تخول للنائب العام، ولا محل كذلك لسلطة إحالة تتوسط بينه وبين محكمة النقض. بل لقد خشي الشارع تراخي النائب العام في تقديم الطلب، فيضير ذلك مصلحة الطالب، فألزمه برفع الطلب إلى المحكمة في الثلاثة الأشهر التالية لتقديمه. أما الحالة الخامسة فغير محددة، وهي بطبيعتها تفترض سلطة تقديرية، إذ يتعين أن يكون من شأن الواقعة الجديدة ثبوت براءة المحكوم عليه، وهو ما قد تختلف فيه الآراء، ويخشى أن يستغل ذوو الشأن رحابة هذه الحالة لكي يتقدموا بطلبات غير ذات أساس، ينشغل بها وقت محكمة النقض دون مقتض من المصلحة العامة، فجعل الشارع من السلطة التقديرية التي خولها للنائب العام ولجنة الإحالة ما يضع به الرقابة على تقدير ذوي الشأن، ويكفل ألا ترفع إلى محكمة النقض إلا الطلبات الجدية التي يحتمل أن تقبلها المحكمة . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1581 )
للنائب العام حق طلب إعادة النظر في الأحكام (المادتان 442 و 443 إجراءات). ويكون له هذا الحق هو والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً في الحالات الأربع الأولى المنصوص عليها في المادة 442، ويكون له وحده هذا الحق في الحالة الخامسة من هذه المادة .
وفي كل الأحوال لا يجوز لوکلاء النائب العام مباشرة هذه الاختصاصات إلا بتفويض خاص منه، فلا تكفي لذلك علاقة الوكالة التي تربطهم بالنائب العام بحكم وظيفتهم . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 245 )
من يجوز له تقديم الطلب : في الأحوال الأربع الأولى من المادة 441 إجراءات يكون لكل من النائب العام والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً (إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً) ولأقاربه أو زوجه بعد موته - حق طلب إعادة النظر (المادة 442 / 1 إجراءات). ولا يجوز تقديم الطلب من المدعي المدني أو المسئول عن الحقوق المدنية، لأن طلب إعادة النظر يقتصر على الأحكام الجنائية الصادرة بالعقوبة .
إجراءات الطلب :
1- يقدم الطلب بعريضة إلى النائب العام يبين فيه الحكم المطلوب إعادة النظر فيه والوجه الذي يستند إليه والمستندات المؤيدة له .
2- على النائب العام رفع الطلب إلى محكمة النقض بعد أن يجري ما يراه لازماً من التحقيقات، ويرفع مع الطلب تقريراً يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند إليها، وذلك في الثلاثة الأشهر التالية لتقديمها (المادة 442 إجراءات).
والتزام النائب العام بتقديم الطلب إلى محكمة النقض لا يتسنى إلا إذا استبان له جدية هذا الطلب واستكماله. فإذا استند الطاعن إلى مستندات معينة في طلبه فيجب أن يقدمها إلى النائب العام لاستيفاء طلبه، فإذا لم يقدم هذه المستندات واتضح له سبيل عدم القطع بجدية هذا الطلب بعد تحقيقه، فله أن يلتفت عنه. وقد قضت محكمة استئناف القاهرة أنه إذا استند الطاعن مثلاً إلى صدور حكم بالشهادة بالزور أو تزوير إحدى الأوراق أو بصدور حكم متناقض مع حكم المطعون فيه - يجب تقديم ما يفيد ذلك وإلا كان الطلب لغواً وعبثاً ولا طائل تحته .
وقد حرص القانون على عدم تقديم طلبات لا أساس لها، فنص على النائب العام لا يقبل الطلب المقدم إليه من ذوي الشأن ما لم يؤد مقدم الطلب إلى خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة، تخصص لوفاء الغرامة التي يحكم عليه بها إذا حكم بعدم قبول الطلب، ويعفي القانون من دفع الكفالة من أعفي من إيداعها بقرار من لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض (المادة 444 إجراءات). فإذا لم يسدد الطالب الكفالة دون أن يحصل على قرار من لجنة المساعدة القضائية بإعفائه منها قضت المحكمة بعدم قبول الطلب .
ويجب على النائب العام من كان الطلب جدياً من حيث الظاهر أن يرفعه إلى محكمة النقض. ولا يجوز أن يحفظ الطلب مهما كان رأيه فيه، وللنائب العام إذا رأى تحقيق الطلب أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية ندب قاض للتحقيق، من كان ذلك ملائماً للدعوى نظراً إلى ظروفها الخاصة (المادة 64 إجراءات) . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الثاني ، الصفحة : 825 )
الأشخاص الذين يجوز لهم طلب إعادة النظر في الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر :
إذا كان طلب إعادة النظر مستنداً إلى إحدى الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر، فقد توسع المشرع في تحديد الأشخاص الذين يجوز لهم تقديم الطلب، فخول ذلك للنائب العام؛ والمحكوم عليه؛ ومن يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً ؛ أو أقاربه أو زوجه بعد موته .
وقد حدد المشرع هؤلاء الأشخاص على سبيل الحصر، فلا يقبل طلب إعادة النظر من سواهم. وبصفة خاصة لا يقبل هذا الطلب من المدعي المدني أو المسئول المدني، ذلك أنه طعن في حكم جنائي بالإدانة، وصفة كل منهما مقتصرة على الدعوى المدنية، ومن ثم لم يكن لهما صفة في الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية ولكن إذا قبل طلب إعادة النظر فإن على النيابة العامة إعلانهما بالحضور .
ويقدم النائب العام الطلب من تلقاء نفسه أو بناء على التماس ذوي الشأن. ويفهم من قصر إشارة الشارع إلى النائب العام أن هذا الطلب لا يقبل من أي عضو آخر من أعضاء النيابة العامة. ويقبل الطلب من المحكوم عليه، فهو صاحب الصفة والمصلحة الأولى في هذا الطعن. وإذا كان حياً كامل الأهلية، فلا يقبل الطلب من سواه. وإذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً فحق تقديم الطلب لمن يمثله قانوناً، ويعني المشرع به «ولي النفس». وإذا مات فحق تقديم الطلب لأقاربه أو زوجه. وقد خول الشارع تقديم الطلب لأي من الأقارب، ولم يشترط المشرع في القريب الذي يقدم الطلب أن يكون وارثاً، ولم يشترط كذلك درجة قرابة معينة، ولم يقرر حجب الأقرب للأبعد. ذلك أن كل قریب - وإن بعد عن المحكوم عليه - له مصلحة يعتد بها القانون في تطهير ذكرى قريبه .
إجراءات تقديم الطلب :
في الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر، إذا كان الطلب مقدماً من غير النيابة العامة، فإن على الطالب أن يقدم طلبه إلى النائب العام "بعريضة يبين فيها الحكم المطلوب إعادة النظر فيه، والوجه الذي يستند إليه، ويشفعه بالمستندات المؤيدة له". ويلتزم النائب العام بأن يقدم الطلب إلى محكمة النقض، فليست له سلطة تقديرية في تقديمه أو رفض تقديمه، ولكن له أن يجري التحقيق الذي يرى لزومه لاستجلاء الطلب وتوضيحه لمحكمة النقض، ولا يلتزم بإجراء هذا التحقيق إذا لم ير له مقتضياً . وعليه أن يرفع الطلب مع التحقيق الذي أجراه، ويرفقه بتقرير يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند عليها. وعليه أن يرفعه في الثلاثة أشهر التالية لتقديمه . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 200 )
لا يجوز للمدعي المدني أو المسئول عن الحقوق المدنية طلب إعادة النظر لأن هذا الطريق لا يتيحه القانون إلا للطعن في الحكم الجنائي الصادر بالعقوبة مما لا شأن لهؤلاء به .
ولما كان الطعن بإعادة النظر لا يجوز إلا في الحكم الصادر بعقوبة فإن النيابة لا تطعن في الحكم إلا لمصلحة المحكوم عليه ابتغاء تبرئته لأن مصلحتها تتمثل في تحقيق المصلحة العامة في الكشف عن الحقيقة .
ويلاحظ أن القاعدة بالنسبة لطرق الطعن الأخرى وهي المعارضة والاستئناف والنقض أن حق المحكوم عليه في الطعن يسقط بوفاته فلا ينتقل إلى غيره إذ يترتب على وفاته قبل تقديم الطعن في الميعاد سقوط الدعوى الجنائية التي لا زالت قائمة فيسقط معها الحكم الصادر فيها. أما فيما يتعلق بالطعن بإعادة النظر فالغرض فيه أن الحكم المطعون فيه قد أصبح باتاً. ولذلك فإن وفاة المحكوم عليه لا تأثير لها على الدعوى ولا على الحكم فإذا ثبت خطأ هذا الحكم كان من العدالة إلغاؤه إنصافاً لذكراه. ولذلك أجاز القانون طلب إعادة النظر عندئذ لزوجه أو لأقاربه .
ولم يحدد درجة معينة لقرابة مقدم الطلب من المتوفي تقديراً منه لأن الرابطة العائلية تجعل لكل قريب مصلحة في الطعن في الحكم .
إجراءات الطعن في الحالات الأربع الأولى :
إذا كان الطاعن غير النيابة العامة فيقدم طلباً إلى النائب العام بعريضة يبين فيها الحكم المطلوب إعادة النظر فيه والوجه الذي يستند إليه ويشفعه بالمستندات المؤيدة له ويرفع النائب العام الطلب مع التحقيقات التي يكون قد رأى إجراؤها إلى محكمة النقض بتقرير يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند إليها ويجب أن يرفع إلى المحكمة في الثلاثة أشهر التالية لتقديمه (مادة 442/ 443 ) .
وتقديم الطلب من النائب العام إلى محكمة النقض يكون عندئذٍ وجوبياً فليست له سلطة التقدير التي يملكها في الحالة الخامسة من حالات الطلب ولا يقبل النائب العام طلب إعادة النظر من منهم أو من يحل محله في الأحوال الأربع الأولى إلا إذا أودع الطالب خزانة المحكمة مبلغ خمسة جنيهات كفالة تخصص لوفاء الغرامة المنصوص عليها بالمادة (449) ما لم يكن قد أعفي من إيداعه بقرار من لجنة المساعدة القضائية بمحكمة النقض (م 444) .
إذا لم يقبل الطلب يحكم عن طالب إعادة النظر إذا كان غير النائب العام بغرامة لا تزيد على خمسة جنيهات (م 449) .
والغرامة هنا وجوبية إلا أن للمحكمة تحديد مقدارها بحيث لا تتجاوز خمسة جنيهات .
الدكتور / رؤوف عبيد - المرجع السابق ص 1044. ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 30 )
حددت المادتان 442-443 من قانون الإجراءات الجنائية الأشخاص الذين يجوز لهم طلب إعادة النظر وإجراءات تقديم هذا الطلب : فنصت أولاهما على أنه " في الأحوال الأربع من المادة السابقة، يكون لكل من النائب العام والمحكوم عليه أو من يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً أو لأقاربه أو زوجه بعد موته حق طلب إعادة النظر. وإذا كان الطالب غير النيابة العامة، فعليه تقديم الطلب إلى النائب العام بعريضة يبين فيها الحكم المطلوب إعادة النظر فيه، والوجه الذي يستند عليه، ويشفعه بالمستندات المؤيدة له. ويرفع النائب العام الطلب، ولو كان مقدماً منه أو من غيره مع التحقيقات التي يكون قد رأى إجراءاها إلى محكمة النقض بتقرير يبين فيه رأيه والأسباب التي يستند إليها، ويجب أن يرفع الطلب إلى المحكمة في الثلاثة الأشهر التالية لتقديمه". ونصت المادة 443 على أنه في الحالة الخامسة من المادة 441 يكون حق طلب إعادة النظر للنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه، أو بناء على طلب أصحاب الشأن. وإذا رأى له محلاً، يرفعه مع التحقيقات التي يكون قد رأى لزومها إلى لجنة مشكلة من أحد مستشاري محكمة النقض واثنين من مستشارى محكمة الاستئناف تعين كلاً منهم الجمعية العامة بالمحكمة التابع لها، ويجب أن يبين في الطلب الواقعة أو الورقة التي يستند إليها، وتفصل اللجنة في الطلب بعد الاطلاع على الأوراق واستيفاء ماتراه من التحقيق، وتأمر بإحالته إلى محكمة النقض إذا رأت قبوله، ولا يقبل الطعن في الأمر الصادر من النائب العام أو في الأمر الصادر من اللجنة المشار إليها بقبول الطلب أو عدم قبوله".
وإذا كان طلب إعادة النظر مستنداً إلى إحدى الحالات الأربع الأولى من حالات إعادة النظر. فقد توسع الشارع في تحديد الأشخاص الذين يجوز لهم تقديم الطلب، فخول ذلك للنائب العام، والمحكوم عليه، ومن يمثله قانوناً إذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً، أو أقاربه أو زوجته بعد موته .
وقد حدد الشارع هؤلاء الأشخاص على سبيل الحصر، فلا يقبل طلب إعادة النظر من سواهم، وبصفة خاصة لا يقبل هذا الطلب من المدعي المدني أو المسئول المدني، ذلك أنه طعن فی حکم جنائي بالإدانة، وصفة كل منهما مقتصرة على الدعوى المدنية، ومن ثم لم يكن لهما صفة في الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية. ولكن إذا قبل طلب إعادة النظر، فإن على النيابة العامة إعلانهما بالحضور وفقاً للمادة 445 من قانون الإجراءات الجنائية، باعتبارها من الخصوم. خاصة وأن الحكم في الطلب قد تنعكس آثاره على التعويض (المادة 451 من قانون الإجراءات الجنائية).
ويقدم النائب العام الطلب من تلقاء نفسه أو بناء على التماس ذوي الشأن. ويفهم من قصر إشارة الشارع إلى النائب العام أن هذا الطلب لا يقبل من أي عضو آخر من أعضاء النيابة العامة. ويقبل الطلب من المحكوم عليه، فهو صاحب الصفة والمصلحة الأولى في هذا الطعن، وإذا كان حياً كامل الأهلية، فلا يقبل الطلب من سواه. وإذا كان عديم الأهلية أو مفقوداً فحق تقديم الطلب لمن يمثله قانوناً، ويعني الشارع به " ولى النفس". وإذا مات فحق تقديم الطلب لأقاربه أو زوجه. وقد خول الشارع تقديم الطلب لأي من الأقارب، ولم يشترط الشارع في القريب الذي يقدم الطلب أن يكون وارثاً، ولم يشترط كذلك درجة قرابة معينة، ولم يقرر حجب الأقرب للأبعد. ذلك أن كل قریب - وأن بعد عن المحكوم عليه - له مصلحة يعتد بها القانون في تطهير ذكرى قريبه .
ولقد حصر الشارع الصفة فى تقديم الطلب في الحالة الخامسة في النائب العام، دون سواه. ويقدم النائب العام الطلب من تلقاء نفسه أو بناء على التماس أصحاب الشأن، وهو المحكوم عليه أو من يمثله قانوناً في حياته أو أقاربه أو زوجه بعد موته . وإنما عليه - إذا رأى له محلاً (وهو ما يفترض أنه قام بدراسته مبدئياً ورآه ظاهر الجدية) - أن يرفعه مع التحقيقات التي يكون قد رأى لزومها إلى لجنة مشكلة من أحد مستشارى محكمة النقض واثنين من مستشاري محكمة الاستئناف تعين كلاً منهم الجمعية العامة بالمحكمة التابع لها، ويتعين أن يبين طلب النائب العام الواقعة أو الورقة الجديدة التي يستند الطلب إليها، وهذه اللجنة في سلطة الإحالة إلى محكمة النقض، ومن ثم يعد غير مقبول شكلاً الطلب الذي يقدمه النائب العام إلى محكمة النقض مباشرة، وذلك وجه للخلاف بين هذه الحالة والحالات الأربع الأولى، حيث يقدم النائب العام الطلب مباشرة إلى محكمة النقض. وتفصل اللجنة في الطلب " بعد الاطلاع واستيفاء ما تراه من التحقيق" ، ويعني ذلك أنها تفصل في الطلب بناء على الأوراق التي تقدم إليها، فلا تستمع إلى مرافعات. ولا تناقش الخصوم، ولكن لها أن تجرى التحقيقات التي تراها ضرورية للفصل في قبول الطلب أو رفضه. وإذا رأت قبول الطلب تأمر بإحالته إلى محكمة النقض، أما إذا رأت رفضه فهي تصدر أمرها بذلك. وفي الحالين، أي سواء أمرت بقبول الطلب أو رفضه فلا يجوز الطعن بطريق ما في أمرها . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الرابع، الصفحة : 229 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والأربعون ، الصفحة / 166
شَهَادَةُ الزُّورِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إِذَا كَانَ الْمَحَلُّ قَابِلاً، وَالْقَاضِي غَيْرُ عَالِمٍ بِزُورِهِمْ. وَذَلِكَ فِي الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَالْفُسُوخِ كَالإِْقَالَةِ وَالطَّلاَقِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ: شَاهِدَاكِ زَوَّجَاكِوَقَالَ الصَّاحِبَانِ وَزُفَرُ: يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ شَهَادَةَ الزُّورِ حُجَّةٌ ظَاهِرًا لاَ بَاطِنًا، فَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِقَدْرِ الْحُجَّةِ.
أَمَّا إِذَا عَلِمَ الْقَاضِي بِكَذِبِ الشُّهُودِ فَلاَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ أَصْلاً.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يُنْقَضُ الْحُكْمُ إِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْحُكْمِ كَذِبُهُمْ إِنْ أَمْكَنَ، وَذَلِكَ قَبْلَ الاِسْتِيفَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْكَذِبُ إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ غُرْمُ الشُّهُودِ الدِّيَةَ أَوِ الْمَالَ، وَلاَ يَتَأَتَّى نَقْضُ الْحُكْمِ.
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: إِذَا ثَبَتَ كَوْنُ الشُّهُودِ شُهُودَ زُورٍ وَجَبَ نَقْضُ الْحُكْمِ.
انْظُرْ: (شَهَادَة الزُّورِ ف 8 - 9).
الدَّفْعُ مِنَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِأَنَّ لَهُ بَيِّنَةً لَمْ يَعْلَمْهَا:
إِذَا قَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ: لَدَيَّ بَيِّنَةٌ لَمْ أَعْلَمْهَا قَبْلَ الْحُكْمِ وَطَلَبَ سَمَاعَهَا وَنَقْضَ الْحُكْمِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَلاَ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، فَقَدْ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى دَيْنًا فِي تَرِكَةِ مَيِّتٍ وَصَدَّقَهُ الْوَارِثُ فِي ذَلِكَ وَضَمِنَ لَهُ إِيفَاءَ الدَّيْنِ، ثُمَّ ادَّعَى الْوَارِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ كَانَ قَضَى الْمَالَ فِي حَيَاتِهِ وَأَرَادَ إِثْبَاتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، قَالَ: لاَ تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَلاَ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَتِهِ، فَإِنْ شَهِدَتْ بِمَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فُسِخَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لاَ يُسْمَعُ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إِنْ قَامَ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ الْقَاضِي الْحَاكِمِ نَقَضَهُ، وَإِنْ قَامَ عِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ يَنْقُضْهُ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً بَعْدَ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَتَعْدِيلِهَا فَقَدْ أَقَامَهَا فِي أَوَانِ إِقَامَتِهَا، فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى قَضَى الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي وَسَلَّمَ الْمَالَ إِلَيْهِ، نُظِرَ إِنْ لَمْ يُسْنِدِ الْمِلْكَ إِلَى مَا قَبْلَ إِزَالَةِ الْيَدِ فَهُوَ الآْنَ مُدَّعٍ خَارِجٌ، وَإِنْ أَسْنَدَهُ وَاعْتَذَرَ بِغَيْبَةِ الشُّهُودِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَهَلْ تُقَدَّمُ بِالْيَدِ الْمُزَالَةِ بِالْقَضَاءِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ، وَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ الأَْوَّلُ لأَِنَّهَا إِنَّمَا أُزِيلَتْ لِعَدَمِ الْحُجَّةِ، وَقَدْ ظَهَرَتِ الْحُجَّةُ، فَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْحُكْمِ لِلْمُدَّعِي وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ إِلَيْهِ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَقُدِّمَتْ عَلَى الصَّحِيحِ لِبَقَاءِ الْيَدِ حِسًّا.
إِذَا لَمْ يُعَيَّنِ الْقَاضِي مِنْ قِبَلِ وَلِيِّ الأَْمْرِ:
إِذَا اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ قَدْ خَلاَ مِنْ قَاضٍ عَلَى أَنْ يُقَلِّدُوا عَلَيْهِمْ قَاضِيًا، فَإِنْ كَانَ إِمَامُ الْوَقْتِ مَوْجُودًا بَطَلَ التَّقْلِيدُ، وَمِنْ ثَمَّ تَبْطُلُ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ ثَمَّةَ إِمَامٌ صَحَّ التَّقْلِيدُ وَنُفِّذَتْ أَحْكَامُهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ تَجَدَّدَ بَعْدَ نَظَرِهِ إِمَامٌ لَمْ يَسْتَدِمِ النَّظَرَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يُنْقَضْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاء ف 23).