على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية . ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة .
على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية . ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة .
( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 122 )
من تقرير لجنة الإجراءات الجنائية بمجلس الشيوخ :
أضيفت عبارة الواجبة التنفيذ لأنه لا يجب على النيابة المبادرة إلى تنفيذ غيرها من الأحكام .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 1434 – الأحكام الصادرة من محاكم الجنح والمخالفات الجزئية لا تكون واجبة التنفيذ إلا بعد أن تصبح نهائية بانقضاء ميعاد المعارضة وميعاد الاستئناف دون رفعهما أو الفصل فيهما إذا رفعا .
ويستثنى من ذلك الأحكام الآتية فإنه يجب تنفيذها فوراً إذا كانت حضورية ولو مع حصول استئنافها :
(أولاً) الأحكام الصادرة بالبراءة أو الحبس مع وقف التنفيذ .
(ثانياً) الأحكام الصادرة بالغرامة أو المصاريف سواء كان محكوماً بها وحدها ومع عقوبة أخرى كالحبس أو المصادرة .
(ثالثاً) الأحكام الصادرة بالحبس إذا كانت مشمولة بالنفاذ المؤقت أو كانت المحكمة قد سكتت عن النص على نفاذها مؤقتاً متى كان القانون ينص على أنها واجبة التنفيذ فوراً وكانت المحكمة لم تقدر فيها كفالة لوقف تنفيذها ، وأهم هذه الأحكام الحكم الصادر بالحبس من أجل سرقة أو على متهم عائد أو على متهم ليس له في مصر محل إقامة ثابت .
(رابعاً) الأحكام الصادرة بالحبس إذا قدرت فيها كفالة لوقف التنفيذ ولم تقدم الكفالة – مع مراعاة قبول الكفالة في حالة تقديمها والتقرير للمحكوم عليه بالاستئناف إذا ما رغب في ذلك مع الإفراج عنه فوراً .
أما إذا دفع الكفالة ولم يرغب في الاستئناف يفرج عنه ويضبط للتنفيذ عليه فور انقضاء الميعاد القانوني للاستئناف دون الطعن فيه .
ويجوز للمحكمة أن تأمر بتنفيذ الحكم تنفيذاً مؤقتاً إذا كان المتهم محبوساً حبساً احتياطياً ، ويكون التنفيذ في جميع الأحوال بالنسبة للأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة ، والتي عليها أن تبادر به في حالات وجوبه ، ولها أن تستعين في إجرائه بالقوة العسكرية مباشرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جمهورية مصر العربية
النيابة العامة
كتب النائب العام المساعد
التفتيش القضائي
كتاب دوري رقم ( 8 ) لسنة 2016
في شأن تيسير إجراءات تنفيذ الأحكام الجنائية
تنص المادة 461/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية على أن " يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر بهذا القانون " . كما تنص المادة 462 من ذات القانون على أنه على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الاحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية، ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة .
لما كان ذلك وكانت النيابة العامة تضطلع بدور هام في تنفيذ الأحكام الجنائية باعتبارها نائبة عن المجتمع وممثلة له فقد حرصنا على تزويد السادة أعضاء النيابة العامة بموجبات آداء رسالتهم السامية فى هذا الشأن بتضمين التعليمات العامة للنيابات القواعد والإرشادات التى يجب عليهم إتباعها في شأن تيسير إجراءات التنفيذ ، وإصدار العديد من الكتب الدورية في سبيل تذليل معوقات التنفيذ.
إلا أنه تلاحظ لإدارة التفتيش القضائي في الأونة الأخيرة تراكم أعداد كبيرة من الأحكام النهائية التي لم يتم تنفيذها نتيجة عوامل عدة من بينها عدم توافر البيانات الخاصة بالمحكوم عليهم.
لذا فإننا ندعوا السادة أعضاء النيابة العامة إلى ضرورة الاهتمام بتنفيذ الأحكام الجنائية واتخاذ ما يلزم لانتظام العمل في هذا المجال وتيسير إجراءات التنفيذ للحد من ظاهرة تزايد أعداد الأحكام التي لم تنفذ بعد مع مراعاة ما يلى :
أولاً :- مراعاة إثبات إسم المتهم رباعياً - فى القضايا التي تتولى النيابة العامة تحقيقها - بمحضر التحقيق ، وكذا إثبات بطاقة الرقم القومى الخاصة به ، وإرفاق صورة ضوئية منها مع ضرورة توقيع المتهم فى نهاية أقواله بالكتابة والبصمة حتى ولو كان يجيد الكتابة وذلك لإجراء المضاهاة اللازمة على هذه البصمة للوقوف على شخصية المحكوم عليه إذا ما تكلف الشرطة بالاستعلام من مصلحة الأحوال المدنية عن رقمها وإرفاق إفادة بذلك بهذا المحضر
ثانياً : مخاطبة الشرطة بتكليف مأمورى الضبط القضائى بإثبات بيانات المتهمين في المحاضر التي تحرر بمعرفتهم من واقع بطاقة الرقم القومى لكل منهم، وفي حالة عدم وجود هذه البطاقة يستعلم من مصلحة الأحوال المدنية عن بيانات الرقم القومى للمتهم وإرفاق إفادة بذلك بالمحضر مع مراعاة أن يكون توقيع المتهم في نهاية أقواله مقروناً بتوقيعه بالبصمة حتى ولو كان يجيد الكتابة وذلك للإستعانة بهذه البصمة إذا ما دعت الحاجة إلى إجراء المضاهاة عليها حين إتخاذ إجراءات التنفيذ.
ثالثاً :- نظمت التعليمات العامة للنيابات الإجراءات الواجب إتباعها في شأن تنفيذ الأحكام الجنائية بموجب المواد من 591 إلى 840 من التعليمات الكتابية والإدارية للنيابة العامة
رابعاً : إعمال ما تضمنته الكتب الدورية الصادرة من النائب العام أرقام 7 لسنة 2003، 38 لسنة 2007 ، 15 لسنة 2008، 23 لسنة 2013 في شأن إزالة معوقات تنفيذ الأحكام وتكليف المدعى بالحق المدنى أو وكيلة بتحرير بيانات النموذج المرفق بالكتاب الدورى رقم 7 لسنة 2003.
خامساً :- المتابعة المستمرة لإجراءات التنفيذ وتكليف المفتشين الإداريين المختصين بمتابعة تنفيذ ما ورد بالكتب الدورية والتعليمات العامة للنيابات في شأن تنفيذ الأحكام الجنائية ، واتخاذ ما يلزم لإزالة أية معوقات في هذا الشأن
والله ولي التوفيق
صدر في : / 7 / 2016
النائب العام
المستشار/
( نبيل أحمد صادق )
أوجب الشارع فى المادة 462 من قانون الإجراءات الجنائية على النيابة أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ، ولم يرسم لذلك شكلاً خاصاً كصدور أمر كتابي أو تحرير طلب بضبط المحكوم عليه أو نحوه .
( الطعن رقم 897 لسنة 27 - جلسة 1957/11/11 - س 8 ع 3 ص 884 ق 240 )
تتكلم المادة عن دور النيابة كطرف في خصومة التنفيذ الجنائي، ويشير النص إلى الخاصية الأساسية للتنفيذ الجنائي حيث تختلف صفة النيابة كخصم في الدعوى الجنائية - بصفتها شعبة من السلطة القضائية التي يقع التنفيذ في الأصل بإذنها وتحت إشرافها، ولذلك يطغى الدور الذي تقوم به النيابة العامة في المجرى العام للتنفيذ الجنائي على دور القاضي أو معاونيه من المحضرين ومن قلم الكتاب، فيقع التنفيذ بمبادرة من النيابة العامة توجه فيه أوامرها مباشرة إلى السلطات التنفيذية والقوة العسكرية المدعمة لها لتقوم بما يطلب منها من إجبار للمحكوم عليه على الخضوع لإجراءات التنفيذ. ويقع التنفيذ عموماً بمقتضى أوامر توجهها النيابة إلى السلطات التي يعهد إليها القانون بالتنفيذ - في صورة أمر حبس تنفيذي - أمر إيداع - أمر غلق... إلخ . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 310 )
من تقرير لجنة الإجراءات الجنائية بمجلس الشيوخ :
أضيفت عبارة الواجبة التنفيذ لأنه لا يجب على النيابة المبادرة إلى تنفيذ غيرها من الأحكام .
يشير النص محل التعليق إلى الخاصية الأساسية للتنفيذ الجنائي حيث تختلط صفة النيابة كخصم في الدعوى الجنائية - بصفتها كشعبة من السلطة القضائية التي يقع التنفيذ في الأصل بإذنها وتحت إشرافها ولذلك يطغى الدور الذي تقوم به النيابة العامة في المجرى العام للتنفيذ الجنائي على دور القاضي أو معاونيه من المحضرين ومن قلم الكتاب، فيقع التنفيذ بمبادرة من النيابة العامة توجه فيه أوامرها مباشرة إلی السلطات التنفيذية والقوة العسكرية المدعمة لها لتقوم بما يطلب منها من إجبار للمحكوم عليه على الخضوع لإجراءات التنفيذ ويقع التنفيذ عموماً بمقتضى أوامر توجهها النيابة إلى السلطات التي يعهد إليها القانون بالتنفيذ - في صورة أمر حبس تنفيذي - أمر إيداع - أمر غلق - .... إلخ .
ولتنفيذ العقوبات التي تضمن تقييد للحرية بالذات نماذج يقررها وزير العدل طبقاً لأحكام المواد (471، 478، 516) . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 122 )
السلطة المنوط بها التنفيذ العقابى :
النيابة العامة هي الجهاز المنوط به تنفيذ الأحكام. وقد نص قانون الإجراءات على ذلك صراحة في المادة 462 حيث جاء بها «على النيابة العامة أن تبادر إلى تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ الصادرة في الدعوى الجنائية. ولها عند اللزوم أن تستعين بالقوة العسكرية مباشرة .
والنيابة العامة في سبيل ذلك تصدر أمراً بالحبس إلى مأمور السجن الذي على أساسه يتم قبول المحكوم عليه بالسجن، ويتم هذا الأمر على النموذج الذي يقرره وزير العدل (م 478 إجراءات) . ( الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثالث، الصفحة : 1742 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الرابع عشر ، الصفحة / 72
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ الْقَاضِي:
إذَا طُلِبَ مِنَ الْقَاضِي تَنْفِيذُ حُكْمٍ أَصْدَرَهُ هُوَ نَفَّذَهُ وُجُوبًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إذَا كَانَ ذَاكِرًا أَنَّهُ حُكْمُهُ. أَمَّا إذَا نَسِيَ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ أَنَّهُ حُكْمُهُ، فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَنْفِيذِهِ لِمَا حَكَمَ بِهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ تَنْفِيذُهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ، وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ، أَوْ رَأَى وَرَقَةً فِيهَا أَنَّهُ حُكْمُهُ؛ لأِنَّهُ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَى الْعِلْمِ وَالإْحَاطَةِ بِالتَّذَكُّرِ فَلاَ يَرْجِعُ إلَى الظَّنِّ؛ وَلإِمْكَانِ التَّزْوِيرِ فِي الْخَطِّ.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى أَنَّهُ حُكْمُهُ لَزِمَهُ قَبُولُهَا، وَإِمْضَاءُ الْحُكْمِ، وَقَالُوا: لأِنَّهُ لَوْ شَهِدَا عِنْدَهُ بِحُكْمِ غَيْرِهِ قُبِلَ، فَكَذَلِكَ هُنَا.
الأْمْرُ بِتَنْفِيذِ حُكْمِ قَاضٍ آخَرَ.
إذَا رُفِعَ إلَى الْقَاضِي حُكْمُ قَاضٍ آخَرَ نَفَّذَهُ، وَإِنْ خَالَفَ مَذْهَبَهُ، أَوْ رَأَى أَنَّ غَيْرَهُ أَصْوَبُ مِنْهُ، مَا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَجِبُ نَقْضُهُ، كَأَنْ خَالَفَ نَصًّا أَوْ إِجْمَاعًا أَوْ قِيَاسًا جَلِيًّا.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ).
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث والثلاثون ، الصفحة / 273
اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ:
يُشْتَرَطُ لاِسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَامِلَ الأْهْلِيَّةِ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْقِصَاصِ إِذَا كَانَ كَامِلَ الأْهْلِيَّةِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ أَنَّ لَهُ طَلَبَ الْقِصَاصِ وَاسْتِيفَاءَهُ، فَإِنْ طَلَبَهُ أُجِيبَ إِلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ وَاحِدًا أُجِيبَ إِلَيْهِ إِذَا طَلَبَهُ مُطْلَقًا، وَإِذَا كَانُوا مُتَعَدِّدِينَ أُجِيبُوا إِلَيْهِ إِذَا طَلَبُوهُ جَمِيعًا، فَإِذَا أَسْقَطَهُ أَحَدُهُمْ سَقَطَ الْقِصَاصُ - كَمَا تَقَدَّمَ -
فَإِذَا كَانَ وَلِيُّ الْقِصَاصِ قَاصِرًا، أَوْ كَانُوا مُتَعَدِّدِينَ بَعْضُهُمْ كَامِلَ الأْهْلِيَّةِ وَبَعْضُهُمْ نَاقِصَ الأْهْلِيَّةِ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي الظَّاهِرِ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُنْتَظَرُ الصَّغِيرُ حَتَّى يَكْبَرَ، وَالْمَجْنُونُ حَتَّى يُفِيقَ؛ لأِنَّهُ رُبَّمَا يَعْفُو فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ؛ لأِنَّ الْقِصَاصَ عِنْدَهُمْ يَثْبُتُ لِكُلِّ الْوَرَثَةِ عَلَى سَبِيلِ الاِشْتِرَاكِ؛ وَلأِنَّ الْقِصَاصَ لِلتَّشَفِّي، فَحَقُّهُ التَّفْوِيضُ إِلَى خِيرَةِ الْمُسْتَحِقِّ، فَلاَ يَحْصُلُ بِاسْتِيفَاءِ غَيْرِهِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ يُحْبَسُ الْقَاتِلُ حَتَّى الْبُلُوغِ وَالإْفَاقَةِ، وَلاَ يُخَلَّى بِكَفِيلٍ؛ لأِنَّهُ قَدْ يَهْرُبُ فَيَفُوتُ الْحَقُّ.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ يَكُونُ لِكَامِلِي الأْهْلِيَّةِ وَحْدَهُمْ حَقُّ طَلَبِ الْقِصَاصِ، لأِنَّ الْقِصَاصَ ثَابِتٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ كَامِلاً - عِنْدَهُ - عَلَى سَبِيلِ الاِسْتِقْلاَلِ، فَإِذَا طَلَبُوهُ أُجِيبُوا إِلَيْهِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِالآْخَرِينَ نَاقِصِي الأْهْلِيَّةِ؛ لأِنَّ عَفْوَهُمْ لاَ يَصِحُّ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُنْتَظَرُ صَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفِ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ، وَلاَ يُنْتَظَرُ مَجْنُونٌ مُطْبِقٌ لاَ تُعْلَمُ إِفَاقَتُهُ بِخِلاَفِ مَنْ يُفِيقُ أَحْيَانًا فَتُنْتَظَرُ إِفَاقَتُهُ.
فَإِذَا كَانَ أَحَدُ الأْوْلِيَاءِ كَامِلِي الأْهْلِيَّةِ غَائِبًا انْتُظِرَتْ عَوْدَتُهُ بِالاِتِّفَاقِ؛ لأِنَّ لَهُ الْعَفْوَ فَيَسْقُطُ بِهِ الْقِصَاصُ؛ وَلأِنَّ الْقِصَاصَ لِلتَّشَفِّي كَمَا سَبَقَ.
مَنْ يَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ:
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الدَّمِ الْقِصَاصُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالْجِرَاحَةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ لاَ يُمَكَّنُ مِنَ الاِسْتِيفَاءِ بِنَفْسِهِ، وَلاَ يَلِيهِ إِلاَّ نَائِبُ الإْمَامِ؛ لأِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مَعَ قَصْدِ التَّشَفِّي أَنْ يَجْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا لاَ يُمْكِنُ تَلاَفِيهِ.