الفصل التاسع فى الحكم
موسوعة قانون الإجراءات الجنائية
فى الحكم
لا تتقيد المحكمة بما هو مدون فى التحقيق الابتدائي أو فى محاضر جمع الاستدلالات ، إلا إذا وجد فى القانون نص على خلاف ذلك .
1- محكمة الموضوع لا تلزم فى أصول الاستدلال بالتحدث فى حكمها الا عن الادلة ذات الاثر فى تكوين عقيدتها ، فهى لا تورد من اقوال الشهود الا ما تقيم عليه قضاءها وفى عدم ايرادها شيئاً منها ما يفيد ضمنا اطراحها ، إذ العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته ، فلا يصح مطالبته بالاخذ بدليل معين إلا فى الأحوال التى يقررها القانون ، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الاثبات وأن يأخذ من أى بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه .
( الطعن رقم 1315 لسنة 50 - جلسة 1981/02/22 - س 32 ص 169 ق 26 )
2- العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه من أي مصدر شاء سواء فى التحقيقات الأولى أو فى جلسة المحاكمة ولا يصح مصادرته فى شيء من ذلك، إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، لما كان ذلك، فإن لا محل لتعييب الحكم إن هو اطمأن إلى ما تبينته المحكمة من اطلاعها على دفتر الوفيات بالجلسة والتفتت عما دونته النيابة فى هذا الخصوص ومن ثم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً .
( الطعن رقم 1167 لسنة 49 - جلسة 1979/12/13- س 30 ع 1 ص 951 ق 203 )
3- لا يشترط فى مواد الجنح والمخالفات إجراء أي تحقيق قبل المحاكمة، ويجوز للقاضي أن يأخذ بما هو فى محضر جمع الاستدلالات على اعتبار أنه ورقة من أوراق الدعوى التي يتناولها الدفاع وتدور عليها المناقشة بالجلسة وذلك بغض النظر عما إذا كان محررها من مأموري الضبطية القضائية أو لم يكن .
(الطعن رقم 1408 لسنة 41 جلسة 1972/01/10 س 23 ع 1 ص 42 ق 12)
4- حجية الأوراق الرسمية والأحكام المقررة للطعن فيها بالتزوير محله فى الإجراءات المدنية والتجارية حيث عينت الأدلة ووضعت قواعدها التى يلتزم القاضى بأن يجرى فى قضائه على مقتضاها - أما فى المواد الجنائية فإن ما تحويه الأوراق إن هى إلا عناصر إثبات تخضع فى جميع الأحوال لتقدير القاضى الجنائي وتحتمل الجدل والمناقشة كسائر الأدلة وللخصوم أن يفندوها دون أن يكونوا ملزمين بسلوك سبيل الطعن بالتزوير - ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا ما إستثناه القانون وجعل له قوة إثبات خاصة بحيث يعتبر المحضر حجة بما جاء فيه إلى أن يثبت ما ينفيه تارة بالطعن بالتزوير كما هى الحال فى محاضر الجلسات والأحكام وطوراً بالطرق العادية كمحاضر المخالفات بالنسبة إلى الوقائع التى يثبتها المأمورون المختصون إلى أن يثبت ما ينفيها .
( الطعن رقم 873 لسنة 37 - جلسة 1967/06/12 - س 18 ع 2 ص797 ق 161 )
مدى قوة المحررات فى الإثبات :
قد يكون المحرر محتوياً على جسم الجريمة كالورقة التي تتضمن عبارات القذف أو التهديد أو البلاغ الكاذب أو التزوير، وقد يكون منطوياً على مجرد دلیل على ارتكاب الجريمة ونسبتها إلى المتهم، كالمحرر الذي يحمل اعتراف المتهم أو إقرار شاهد عن واقعة معينة .
والقاعدة في المحررات - سواء كانت عرقية أو رسمية أنها كغيرها من الأدلة، ليس لها حجية خاصة، وإنما يجوز للخصوم مناقشتها وتحض ما ورد فيها بشتى الطرق، كما يجوز للمحكمة أن تأخذ بها أو أن تطرحها ولو كانت أوراقاً رسمية، ما دام يصح في العقل أن يكون الدليل الذي تحمله غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة. فمحاضر جمع الاستدلالات التي يجريها رجال الشرطة ومحاضر التحقيق التي يجريها أعضاء النيابة وما تحويه من اعترافات المتهمين ومعاينات المحققين وأقوال الشهود هي عناصر إثبات تخضع لتقدير القاضي، وتحتمل الجدل والمناقشة كسائر الأدلة، وللخصوم أن يفندها دون أن يكونوا ملزمين بسلوك سبيل الطعن بالتزوير، وللمحكمة بحسب ما ترى أن تأخذ بها أو تطرحها، وقد نص المشرع على هذا المعنى حيث قررت المادة محل التعليق "لا تتقيد المحكمة بما هو مدون في التحقيق الإبتدائي أو في محاضر جمع الاستدلالات إلا إذا وجد في القانون نص على خلاف ذلك".
والقاضي الجنائي يختلف - في هذا الصدد عن القاضي المدني الذي يتقيد بقواعد الإثبات المدنية فيلتزم بالأخذ بما تتضمنه الأوراق الرسمية، بغض النظر عن اعتقاده الشخصي، إلا إذا ثبت تغيير الحقيقة فيها عن طريق الطعن بالتزوير .
ولقد أردف المشرع بعجز المادة محل التعليق "إلا إذا وجد في القانون نص على خلاف ذلك " ويعتبر هذا خروجاً على القاعدة، حيث جعل المشرع لبعض المحررات الرسمية حجية خاصة في الإثبات فتعتبر حجة بما دون فيها إلى أن يثبت عكسه، ولكنه ميز بين هذه المحررات من حيث طرق إثبات عدم صحة ما جاء فيها، فأجاز بالنسبة لبعضها إثبات ذلك بكافة الطرق كما سنوضح بالمادة التالية (301) إجراءات جنائية والخاصة بالمحاضر المحررة في مواد المخالفات، بينما اشترط بالنسبة للبعض الآخر الإثبات بطريق الطعن بالتزوير ومثال ذلك الأحكام ومحاضر الجلسات.( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثالث ، الصفحة : 236 )
محاضر التحقيق الإبتدائي وكذا محاضر جميع الاستدلالات وما تحويه كل منهما من اعترافات المتهمين ومعاينات المحققين وأقوال الشهود في عناصر إثبات تخضع في كل الأحوال لتقدير القاضي وتحتمل الجدل والمناقشة كسائر الأدلة فللخصوم أن يفندوها دون أن يكونوا ملزمين بسلوك سبيل الطعن بالتزوير وللمحكمة بحسب ما ترى أن تأخذ بها أو أن تطرحها ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا ما استثناه القانون وجعل له قوة إثبات خاصة بحيث يعتبر المحضر حجة بما جاء فيه . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثالث، الصفحة : 166 )
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (310) بتاریخ 13 / 11 / 2019 م ، الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن مدى جواز عودة السيد/ فكري لطفي عبد الحي محسن، للعمل، بعد صدور حكم محكمة الجنايات في القضية رقم 40485 لسنة 2017 م جنايات منيا القمح .
وحاصل الوقائع - حسبما ببين من الأوراق - أن السيد / فكري لطفي عبد الحي محسن، نسب إليه الانضمام إلى جماعة الإخوان الإرهابية وذلك على نحو ما ثبت بحكم محكمة جنايات منيا القمح، حيث صدر الأمر التنفيذي رقم (76) بتاريخ 6 / 11 / 2017 م بإيقافه عن العمل لحبسه احتياطياً اعتباراً من 5 / 10 / 2017 م وصرف نصف أجره الوظيفي ، وبتاريخ 7 / 11 / 2018 م وردت شهادة من النيابة العامة (نيابة جنوب الزقازيق) تفيد صدور حكم عليه في الجناية رقم 40485 لسنة 2017 م جنايات منيا القمح والمفيدة برقم 3130 لسنة 2017 م كلي جنوب الزقازيق، بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات وألزمته المصاريف الجنائية، وتم تنفيذ الحكم خلال الفترة من 5 / 10 / 2017 م وحتى 5 / 10 / 2018 ، وقد أثير التساؤل حول مدى جواز عودته إلى العمل، ونظراً إلى أهمية الموضوع، ارتأت إدارة الفتوى عرضه على اللجنة الثانية بقسم الفتوى، والتي ارتأت بدورها عرضه على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع .
وتفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 10 من يونيو عام 2020 م الموافق 18 من شوال عام 1441ه ؛ فتبين لها أن المادة (69) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 تنص على أنه : " تنتهي خدمة الموظف لأحد الأسباب الآتية: ... 9- الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار... وبين اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات إنهاء الخدمة لهذه الأسباب، وأن المادة (179) من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1216 لسنة 2017 م تنص على أنه : " إذا حكم على الموظف حكم نهائي بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار. يتعين على إدارة الموارد البشرية أن تعرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته، وأن المادة (1) من قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم (94) لسنة 2015 م تنص على أنه : في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها: ...(ج) الجريمة الإرهابية : كل جريمة منصوص عليها في هذا القانون، وكذا كل جناية أو جنحة ترتكب باستخدام إحدى وسائل الإرهاب أو بقصد تحقيق أو تنفيذ غرض إرهابي، أو بقصد الدعوة إلى ارتكاب أية جريمة مما تقدم أو التهديد بها، وذلك دون إخلال بأحكام قانون العقوبات..."، وأن المادة (37) من القانون ذاته تنص على أنه : " للمحكمة في أية جريمة إرهابية، فضلاً عن الحكم بالعقوبة المقررة أن تقضي، بتدبير، أو أكثر، من التدابير الآتية :...وفي جميع الحالات، يترتب على الحكم بالإدانة في جريمة إرهابية فقد شرط حسن السمعة والسيرة اللازمين لتولي الوظائف العامة أو الترشح للمجالس النيابية".
واستظهرت الجمعية العمومية أن المشرع في قانون الخدمة المدنية جعل من بين أسباب إنهاء خدمة الموظف الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو جريمة تفقده الثقة والاعتبار، فإذا صدر هذا الحكم يتعين على إدارة الموارد البشرية بالجهة التي يعمل بها الموظف عرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته، كما تبين لها أن المشرع في المادة (الأولى) من قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم (94) لسنة 2015 عرف الجريمة الإرهابية بأنها كل جريمة منصوص عليها في هذا القانون وكذا كل جناية أو جريمة ترتكب باستخدام إحدى وسائل الإرهاب أو بقصد تحقيق أو تنفيذ غرض إرهابي أو بقصد الدعوة إلى ارتكاب أي جريمة من الجرائم سالفة البيان أو التهديد بها، ورتب المشرع على الحكم بالإدانة في جريمة إرهابية فقدان الموظف شرط السمعة والسيرة اللازمين لتولي الوظائف العامة أو الترشح للمجالس النيابية دون أن يمنح الجهة الإدارية ثمة دوراً في هذا الشأن .
وبالبناء على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن السيد/ فكري لطفي عبد الحي محسن، يعمل لدى الجهة الإدارية بوظيفة مشرف أمن ثالث بإدارة الأمن، وإزاء حبسه احتياطياً على ذمة القضية رقم 40585 لسنة 2017 م صدر قرار القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية رقم (76) بتاريخ 6 / 11 / 2017 م بوقفه وصرف نصف أجره الوظيفي بدون البدلات المقررة، ثم صدر حكم محكمة جنايات الزقازيق بجلسة 11 / 7 / 2018 م في القضية ذاتها بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة، وجاء في أسباب حكمها أن المذكور وأخرين في 4 / 10 / 2017 م: 1- انضموا إلى جماعة الإخوان، مع علمهم بأغراضها. 2- اشتركوا في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه التأثير على السلطات في أعمالها، وقد وقعت منهم تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجريمتان الآتيتان : أ-روجوا لارتكاب جرائم إرهابية بأن حازوا محررات تحوي أفكاراً ومعتقدات داعية إلى ارتكاب أعمال عنف على النحو المبين بالتحقيقات. ب- استعرضوا وأخرين القوة ولوحوا بالعنف واستخدموه ضد المجني عليهم من المواطنين والمارة في محيط مكان تظاهرهم تكديراً للأمن والسكينة العامة وتعريضاً لحياتهم للخطر. 3-حال كونهم من المشاركين في تظاهرة غير مصرح بها أخلوا بالنظام العام وعطلوا مصالح المواطنين وقطعوا الطريق والمواصلات وعرقلوا حركة المرور وعرضوا الأرواح والممتلكات العامة والخاصة للخطر، وعاقبتهم المحكمة بالمادة (375 مكرراً) من قانون العقوبات، والمواد 1/أ، ج ، 9 ، 21 / 2 ، 28 / 2 ، 1 ، 37 ، 39 من القرار بقانون رقم 94 لسنة 2015 م بإصدار قانون مكافحة الإرهاب، والمواد 4 ، 7 ، 19 ، 22 من القرار بقانون 107 لسنة 2013 م. ولما كانت الجريمة التي ارتكبها المعروضة حالته من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم (94) لسنته 2015 وصدر حكم بإدانته ، ومن ثم يعد فاقداً لشرط حسن السمعة والسيرة اللازمين لتولي الوظائف العامة، ويتعين على الجهة الإدارية إنهاء خدمته، ومن ثم لا يجوز إعادته إلى عمله .
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أنه يتعين على الجهة الإدارية إنهاء خدمة المعروضة حالته، ولا يجوز إعادته إلى عمله، وذلك على النحو المبين بالأسباب .
( الفتوى - ملف رقم 86 / 2 / 396 )
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (1848) المؤرخ 21 / 11 / 2019 م ، بشأن طلب إبداء الرأي القانوني فيما إذا كانت الجريمة المعاقب بها السيد / محمد الحسيني السيد، من العاملين بمركز ومدينة منيا القمح ، مخلة بالشرف ومن ثم تنتهى خدمته ، أم غير مخلة بالشرف ومن ثم عودته إلى العمل مع مساءلته تأديبياً .
وحاصل الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - أن السيد / محمد الحسيني السيد سالم ، من العاملين بمركز ومدينة منيا القمح ، كان قد أدين وأخرون في القضية رقم 42410 لسنة 2017 جنح منيا القمح ، المقيدة برقم : 5 لسنة 2017 جنح أمن دولة طواری ، بتهمة المشاركة في تظاهرة غير مصرح بها واستعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامها ضد المواطنين والمارة والإخلال بالأمن والنظام العام ، وقد صدر الحكم في القضية بجلسة 25 / 11 / 2017 حضورياً بحبس المذكور لمدة سنتين مع الشغل وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه مصرى عن تهمة التظاهر بغير تصريح ، وبراءته من تهمة استعراض القوة ، وأثناء قضاء مدة العقوبة صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 232 لسنة 2019 بالعفو عن العقوبة له وأخرين ، وعقب الإفراج عنه تقدم بتاريخ 1 / 7 / 2019 بطلب إلى الجهة الإدارية للعودة إلى العمل ، وإزاء الخلاف فيما إذا كانت الجريمة المعاقب بها السيد المذكور مخلة بالشرف ومن ثم تنتهي خدمته أم غير مخلة بالشرف ومن ثم عودته إلى العمل مع مساءلته تأديبياً ، فقد طلب محافظ الشرقية من إدارة الفتوى لوزارة التنمية المحلية الإفادة بالرأي في الموضوع ، ونظراً لما أنسته إدارة الفتوى من أهمية الموضوع، عرضته على هيئة اللجنة الأولى لقسم الفتوى ، والتي انتهت بدورها إلى وجوب عرضه على الجمعية العمومية .
ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 11 من يوليو عام 2020 م الموافق 20 من ذي القعدة عام 1441ه ؛ فتبين لها أن المادة 73 من الدستور تنص على أن : « للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة ، والمواكب والتظاهرات ، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية ، غير حاملين سلاحاً من أي نوع بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون . وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول ، دون حاجة إلى إخطار سابق ، ولايجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته او التنصت عليه » . وأن المادة (4) من القانون رقم (107) لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية تنص على أن : " التظاهرة هي كل تجمع لأشخاص يقام في مكان عام أو يسير في الطرق والميادين العامة بزيد عددهم على عشرة ، للتعبير سلمياً عن آرائهم أو مطالبهم أو احتجاجاتهم السياسية ". وأن المادة (7) منه تنص على أن : « يحظر على المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذاؤهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير في سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوى أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر » . وأن المادة (8) منه تنص على أن : « يجب على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو تظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذي يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة ، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بثلاثة أيام عمل على الأقل وبحد أقصى خمسة عشر يوماً » . وأن المادة (19) منه تنص على أن : " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين ، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف الحظر المنصوص عليه في المادة السابعة من هذا القانون" . وأن المادة (64) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 تنص على أن : " كل موظف يحبس احتياطياً أو تنفيذاً لحكم جنائي يوقف عن عمله بقوة القانون مدة حبسه ، ويحرم من نصف أجره إذا كان الحبس احتياطياً أو تنفيذاً لحكم جنائی غير نهائي ، ويحرم من کامل أجره إذا كان الحبس تنفيذاً لحكم جنائي نهائي ، وإذا لم يكن من شأن الحكم الجنائي إنهاء خدمة الموظف ، يعرض أمره عند عودته إلى عمله على السلطة المختصة لتقرير ما يتبع في شأن مسئوليته التأديبية " . وأن المادة (69) منه تنص على أن " تنتهي خدمة الموظف لأحد الأسباب الآتية : 1-... 9- الحكم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار " . وأن المادة (179) من اللائحة التنفيئية لقانون الخدمة المدنية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1216 لسنة 2017 ، تنص
على أنه : " إذا حكم على الموظف بحكم نهائي بعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار، يتعين على إدارة الموارد البشرية أن تعرض الأمر على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرار بإنهاء خدمته " .
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم - أن الحق في التظاهر وإبداء الرأي ، هو حق مشروع ، طبقاً لنص المادة (73) من الدستور ، وفي نطاق الضوابط التي أقرها القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات، مادام منبت الصلة بالفوضى والغوغائية، والهتافات الخارجة التي من شأنها تعريض الأشخاص والمنشآت والممتلكات للخطر، ولا تدعو إلى التخريب والفساد، وأوجب المشرع على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تسيير موكب أو تظاهرة أن يخطر كتابة بذلك قسم أو مركز الشرطة الذي يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير الموكب أو التظاهرة، ويعاقب كل من خالف الحظر الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقويتين .
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أيضاً أن المشرع في المادة (69) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 قد حدد الحالات التي تنتهي بها خدمة الموظف، ومن بينها الحكم عليه يعقوبة جناية أو بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار، وناط باللائحة التنفيئية بيان قواعد وإجراءات إنهاء الخدمة في هذه الحالة بعرض أمره على السلطة المختصة أو من تفوضه لإصدار قرارها بإنهاء خدمته، وأما في حالة أن الحكم الجنائي لم يكن من شأنه إنهاء خدمة الموظف، فيعرض أمره عند عودته إلى عمله على السلطة المختصة لتقرير ما يتبع في شان مسئوليته التأديبية .
واستعرضت الجمعية العمومية سابق إفتائها بأن القانون لم يضع تعريفاً جامعاً مانعاً للجريمة المخلة بالشرف أو الأمانة حتى يمكن تطبيقه بطريقة صماء في كل حالة، كما أنه لم يحدد ما يعتبره من الجرائم مخلأ بالشرف أو الأمانة، ولعل المشرع فعل ذلك حتى يكون هناك مجال للتقدير ، وأن تكون النظرة إليها من المرونة بحيث تساير تطورات المجتمع، فالجريمة المخلة بالشرف والأمانة هي تلك التي ينظر إليها المجتمع على أنها كذلك، وينظر إلى مرتكبها بعين الازدراء والاحتقار، ويعتبره ضعيف الخلق منحرف الطبع دنيء النفس ساقط المروءة، فإن تمت الجريمة بحسب الظروف التي ارتكبت فيها عن ضعف في الخلق أو انحراف في الطبع أو تأثر بالشهوات والنزوات أو سوء السيرة كانت مخلة بالشرف أو الأمانة، وتنتهي بها خدمة الموظف بقوة القانون وإن لم تنم عن شيء من ذلك فلا تعتبر مخلة بالشرف أو الأمانة، وذلك بصرف النظر عن التسمية المقررة لها بالقانون، ومن ثم يتعين لإسباغ هذا الوصف على الجريمة كذلك، الأخذ في الاعتبار طبيعة الوظيفة ونوع العمل الذي يؤديه العامل المحكوم عليه ونوع الجريمة والظروف التي ارتكبت فيها والأعمال المكونة لها ومدى كشفها من التأثر بالشهوات وسوء السيرة، والحد الذي ينعكس أثره في العمل وغير ذلك من الاعتبارات، وأنه نظراً إلى الأثر الخطير الذي يترتب على اعتبار جريمة معينة مخلة بالشرف، إذ سوف تؤدي إلى إنهاء علاقة العامل بالدولة، فإنه يجب التردد في إعطائها هذا الوصف ما لم تكن حقيقة من البشاعة والقبح بحيث يصير بعدها من غير المقبول عرفاً أن يظل العامل في الخدمة .
وترتيباً على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالته السيد / محمد الحسيني السيد سالم ، من العاملين بمركز ومدينة منيا القمح، وأن النيابة العامة قد أسندت إليه وأخرين تهمة المشاركة في تظاهرة غير مصرح بها واستعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامها ضد المواطنين والمارة والإخلال بالأمن والنظام العام، ويجلسة 25 / 11 / 2017 صدر الحكم في القضية رقم 42410 لسنة 2017 جنح منيا القمح، المقيدة برقم 5 لسنة 2017 جنح أمن دولة طواري، بمعاقبته حضورياً بالحبس لمدة سنتين مع الشغل وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه مصرى عن تهمة التظاهر بغير تصريح، وبراءته من تهمة استعراض القوة، وأثناء قضاء مدة العقوبة صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 232 لسنة 2019 بالعفو عن العقوبة أو ما تبقى منها له وأخرين، وعقب الإفراج عنه تقدم بتاريخ 1 / 7 / 2019 بطلب إلى الجهة الإدارية للعودة إلى العمل، ولما كانت المادة ( 69 / 9 ) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 والمادة (179) من اللائحة التنفيذية له، فقد اشترطتا لعرض أمر الموظف على لجنة الموارد البشرية لإنهاء خدمته أن يكون هناك حكم بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو تفقده الثقة والاعتبار، ولما كان الحكم الجنائي الصادر ضد المعروضة حالته قضى ببراءته من تهمة استعراض القوة ومعاقبته بالحبس لمدة سنتين عن تهمة التظاهر بغير تصريح، ولما كان الفعل المعاقب عليه (التظاهر بدون تصريح)، وكان التظاهر من الحقوق التي كفلها الدستور ونظم القانون استعمال هذا الحق وتطلب الحصول على تصريح، واعتبر التظاهر بغير تصريح جريمة يعاقب عليها، ومن ثم فإن مخالفة الشروط والضوابط المتعلقة باستعمال الحق في التظاهر لا ترقى إلى مرتبة الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة، إذ إن الجرم المترتب على مخالفة قانون التظاهر بطبيعته لا يحمل صفات الجريمة المخلة بالشرف والأمانة من ضعف الخلق أو انحراف الطبع ودناءة النفس أو سقوط المروءة أو التأثر بالشهوات والنزوات- ما دام لم يقترن بوقائع أخرى تجعله مخلاً بالشرف والأمانة، وهو ما لا يتوافر في شان المعروضة حالته فضلاً عن صدور قرار رئيس الجمهورية المشار إليه بالعفو عن العقوبة، فمن ثم لا يكون هناك محل لعرض أمر المعروضة حالته على لجنة الموارد البشرية للنظر في إنهاء خدمته، وإنما تعرض أمره على السلطة المختصة لتقرير ما يتبع في شان مسئوليته التأديبية، ومن ثم لا يجوز للجهة الإدارية إنهاء خدمة المعروضة حالته وفقا لحكم المادة ( 69 / 9 ) من قانون الخدمة المدنية المشار إليها سلفاً .
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم جواز إنهاء خدمة السيد / محمد الحسيني السيد سالم، من العاملين بمركز ومدينة منيا القمح، طبقاً لحكم المادة ( 69 / 9 ) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .
( الفتوى - ملف رقم 86 / 4 / 2101 )
فقد اطلعنا على كتابكم رقم (1301) المؤرخ 31 / 12 / 2018 ، الموجه إلى إدارة الفتوى للوزارات والمصالح العامة بمحافظة الإسكندرية، بشأن طلب إبداء الرأي بخصوص مدى أحقية السيد / أحمد السيد محمد قاسم، العامل بمكافأة شاملة " بند أجور موسمية " بمديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية في صرف العلاوة الدورية بنسبة 7% المقررة بموجب المادة (37) من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 .
وحاصل الوقائع - حسبما يبين من الأوراق - أن السيد/ أحمد السيد محمد قاسم، من العاملين بمكافاة شاملة " بند أجور موسمية " بمديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية، ونظراً لصرف علاوة دورية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي للعاملين بالمديرية المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، فقد أثير التساؤل بشأن مدى أحقية السيد المذكور بوصفه من العاملين بمكافأة شاملة في صرف العلاوة الدورية المشار إليها، لذا طلبتم استطلاع رأي إدارة الفتوى المختصة، حيث جرى عرض الموضوع على اللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة والتي قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 27 / 8 / 2019 إحالته إلى الجمعية العمومية لما آنسته فيه من أهمية وعمومية .
وتفيد : أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة في 22 من إبريل عام 2020 م الموافق 29 من شعبان عام 1441ه؛ فتبين لها أن المادة (2) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم (81) لسنة 2016 تنص على أن : " يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها: 1-... 5- الموظف : كل من يشغل إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة. 6- الأجر الوظيفي : الأجر المنصوص في الجداول الملحقة بهذا القانون مضموماً إليه جميع العلاوات المقررة بمقتضى هذا القانون...، وتنص المادة (11) منه على أن : " يكون شغل الوظائف عن طريق التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة بمراعاة استيفاء شروط شغلها، وذلك بحسب الأحوال المبينة بهذا القانون " . وتنص المادة (37) منه على أن : " يستحق الموظف علاوة دورية سنوية في الأول من يوليو التالي لانقضاء سنة من تاريخ شغل الوظيفة أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة بنسبة (7%) من الأجر الوظيفي، على أن يعاد النظر في هذه النسبة بصفة دورية منتظمة " . وأن المادة الأولى من القانون رقم 96 لسنة 2018بشأن منح علاوة خاصة وعلاوة استثنائية للموظفين والعاملين بالدولة تنص على أن : " يكون الحد الأدنى لقيمة العلاوة الدورية المستحقة للموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 المستحقة في 1 / 7 / 2018 طبقا للمادة (37) منه مبلغ 65 جنيها شهرياً ".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع بموجب نص المادة (37) من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 قرر منح علاوة دورية سنوية للموظفين الذين يشغلون إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة بإحدى طرق شغل الوظائف الواردة به، وهي التعيين أو الترقية أو النقل أو الندب أو الإعارة، كما حددت المادة (37) المشار إليها قيمة العلاوة الدورية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي للموظف، وهو الأجر المنصوص عليه في الجداول الملحقة بقانون الخدمة المدنية مضموماً إليه جميع العلاوات المقررة به .
كما استبان للجمعية العمومية أن القانون رقم 96 لسنة 2018 بشأن منح علاوة خاصة وعلاوة استثنائية للموظفين والعاملين بالدولة قد تناول بالتنظيم ثلاثة أنواع من العلاوات التي تصرف للموظفين والعاملين بالدولة، وهي العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة والاستثنائية، حيث وضع حداً أدنى للأولى، وبين شروط الاستحقاق والفئات المستحقة للثانية والثالثة. وقرر المشرع في المادة الأولى منه أن : " يكون الحد الأدنى للعلاوة الدورية المقررة بالمادة (37) من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 (65) جنيهاً شهرياً دون أن يتعرض لشروط منح هذه العلاوة أو المستفيدين منها، اللذين اختصت المادة (37) من قانون الخدمة المدنية المشار إليها بتنظيمهما .
وترتيباً على ما تقدم، ولما كان المعروضة حالته السيد / أحمد السيد محمد قاسم، من العاملين المتعاقدين بمديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية بموجب العقد المحرر بتاريخ 1 / 10 / 2014
نظير مكافأة شاملة شهرية، ولا يشغل إحدى الوظائف الواردة بموازنة الوحدة بإحدى طرق شغل الوظائف المحددة بالمادة (11) من القانون ذاته، وهي التعيين والترقية والنقل والندب والإعارة، ومن ثم ليس من بين الموظفين الشاغلين لإحدى الوظائف الدائمة الواردة بموازنة مديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية، ولا يتقاضى أجراً وظيفياً ، وإنما يتقاضى مكافأة شاملة شهرية، وعليه فإنه يخرج من عداد المستحقين لصرف العلاوة الدورية المنصوص عليها بالمادة (37) من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 .
ولا ينال مما تقدم صدور القانون رقم 16 لسنة 2018 بشأن منح علاوة خاصة وعلاوة استثنائية للموظفين والعاملين بالدولة، وذلك لكون القانون المذكور فيما يخص العلاوة الدورية السنوية المقررة بموجب المادة (37) من قانون الخدمة المدنية لم يتضمن أي تعديل بشأن شروط الاستحقاق أو المستحقين لها، وأن غاية ما قام به هو وضع حد أدنى لها بواقع (65) جنيهاً مع الإبقاء على ما ورد بالمادة (37) المشار إليها من أحكام متعلقة بشروط استحقاق العلاوة .
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم استحقاق السيد / أحمد السيد محمد قاسم، العامل بمكافأة شاملة " بند أجور موسمية " بمديرية الشباب والرياضة بالإسكندرية، للعلاوة الدورية بنسبة 7% المقررة بموجب المادة (37) من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ، وذلك على النحو المبين بالأسباب .
( الفتوى - ملف رقم 86 / 4 / 2071 )