طلب استشارةواتساباتصال

إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها .

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

الأحكام

1- من المقرر إنه يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون 10 لسنة 1914 اتجاه غرض المتجمهرين اللذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة على ارتكاب المتهمين لجميع الجرائم واحدة وكانت المحكمة لا تطمئن إلى ارتكاب المتهمين لجريمة التجمهر إذ خلت أوراق الدعوى من دليل جازم على أن المتهمين من الأول حتى السابع عشر كانوا بين المشاركين فى التجمهر ولا تطمئن المحكمة إلى ما قرره مأمور الضبط فى هذا الشأن من أقاويل مرسلة أو ما سجلته تحريات الشرطة من آراء لا تعبر إلا عن آراء من أجروها ولا تصلح بمفردها لأن تكون دليلاً على ثبوت الاتهام سيما وأن أقوال شهود الإثبات قد خلت مما يفيد رؤية أحدهم لأي من المتهمين يرتكب الفعل المادي للجرائم المسندة إليهم ، كما أن المحكمة لا تطمئن أيضاً إلى الأدلة المساقة عن الجرائم التي وقعت خلال التجمهر ، وفوق عدم اطمئنانها ، فإن تجمع الطلاب لو تم تكييفه على أنه تجمهر محظور استهدف ارتكاب جرائم فقد خلت الأوراق من دليل على أن المتهمين كانوا من بين المتجمهرين أو على علمهم بالغرض المقصود من التجمهر ، ومن المقرر أن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين فى المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض المقصود منه على مقتضى المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968 - على النحو السالف ذكره - هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير العادي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من أدلة تطمئن إليها المحكمة على تحقق هذه العناصر فى حق المتهمين أو أحدهم ، هذا فضلاً عن عدم اطمئنان المحكمة فى صحة القبض على المتهمين وإجرائه بمعرفة شاهد الإثبات الأول – ضابط الواقعة - ذلك أن الواقعة كما صورها الشهود وبحكم طبيعتها تنبئ فى بداتيها وتسلسلها على أن الفوضى قد سادتها وتدافع فيها الطلاب مما يوحى بعشوائية القبض الذي لم يتم تحت بصر ضابطها وبمعرفة قوات تابعة ومرافقة له ، ولا ينال من هذا ما ورد بتقرير قسم الأدلة الجنائية ، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية فى ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام . لما كان ذلك ، فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهمين الطاعنين من الأول حتى السابع عشر من الجرائم المسندة إليهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً فى تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها ، حكماً لسواه ، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهى من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب ، إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد ، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية فى الإثبات لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل قبل الطاعن ... " المتهم الأخير " فى ثبوت الاتهامات المسندة إليه سوى ما سجلته تحريات الأمن الوطني والتي لاتطمئن المحكمة إلى ما ورد بها خاصة وأنه لا يوجد فى أوراق الدعوى من الأدلة والقرائن ما يساندها  ومن ثم فهي لا تصلح دليلاً منفرداً فى هذا المجال أوقرينة بعينها على ثبوت التهمة لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهم الأخير من الاتهامات المسندة إليه أيضاً عملاً بنص الفقرة الأولى منالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 15158 لسنة 86 - جلسة 2017/03/18 )

2- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد نص المادتين 3 ، 20/3 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن الآثار برَّر قضائه بالبراءة بقوله " ... إنه قد تبين للمحكمة من أقوال الشاهدين اللذين استمعت لهما وهما من العاملين بهيئة الآثار أن المسكن الذي أجريت به أعمال الحفر لم تنزع ملكيته ولم يصدر بشأنه قرارات إدارية أو وزاريه باعتبار أرضه أثرية ، ولا ينال من ذلك أنها قد أجريت دراسات أثرية بالمنطقة عام 1984 إلا أنه لم يصدر بشأنها قرارات باعتبارها منطقة أثرية ، الأمر الذي ترى فيه المحكمة أن الجريمة المسندة إلى جميع المتهمين فى هذا الاتهام غير متوافرة الأركان ، مما يتعين القضاء ببراءتهم عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة الثالثة من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن الآثار أنه " تعتبر أرضاً أثرية الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بهذا القانون أو التي يصدر باعتبارها كذلك بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الثقافة " ، كما نصت المادة 20 من القانون سالف الذكر على أنه " لا يجوز منح رخص للبناء فى المواقع أو الأراضي الأثرية ، ويحظر على الغير إقامة منشآت أو مدافن أو شق قنوات أو إعداد طرق أو الزراعة فيها أو فى المنافع العامة للآثار أو الأراضي الداخلة ضمن خطوط التجميل المعتمدة ، كما لا يجوز غرس أشجار بها أو قطعها أو رفع أنقاض منها أو أخذ أتربة أو أسمدة أو رمال أو إجراء غير ذلك من الأعمال التي يترتب عليها تغيير فى معالم هذه المواقع والأراضي إلا بترخيص من الهيئة وتحت إشرافها ويسري حكم الفقرة السابقة على الأراضي المتاخمة التي تقع خارج نطاق المواقع المشار إليها فى الفقرة السابقة والتي تمتد حتى مسافة ثلاثة كيلومترات فى المناطق المأهولة أو لمسافة تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر فى غيرها من المناطق ، ويجوز بقرار من الوزير المختص بشئون الثقافة تطبيق أحكام هذه المادة على الأراضي التي يتبين للهيئة بناء على الدراسات التيتجريها احتمال وجود آثار فى باطنها كما يسرى حكم هذه المادة على الأراضي الصحراوية وعلى المناطق المرخَّص بعمل محاجر فيها " ، ونصت المادة 29/1 من ذات القانون على أنه " تتولى هيئة الآثار الحفاظ على الآثار والمتاحف والمخازن والمواقع والمناطق الأثرية والمباني التاريخية كما تتولى حراستها عن طريق الشركة المختصة والخفراء والحراس الخصوصيين المعتمدين منها وفقاً للقواعد المنظمة لذلك " ، ثم نصت المادة 42/2 بند 2 المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 2010 على معاقبة كل من أجرى أعمال الحفر الأثري دون ترخيص. لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما سلف بيانه من نصوص قانونية أن المشرع أناط بالوزير المختص بشئون الثقافة سلطة تحديد خطوط التجميل فى المناطق الأثرية وحماية الأراضي الأثرية وحظر الحفر فيها أو منح رخص بناء عليها فضلاً عن إقامة أو إجراء استغلال بأي وجه فيها إلا بترخيص من هيئة الآثار وتحت إشرافها ، وحدد القانون المناطق التي يسري عليها هذا الحظر وهي الأراضي المملوكة للدولة التي اعتبرت أثرية بمقتضى قرارات أو أوامر سابقة على العمل بقانون الآثار أو التي صدر قرار باعتبارها أرضاً أثرية ، وكذلك الأراضي المتاخمة لتلك الأراضي التي تقع خارج نطاقها والتي تمتد إلى مسافة ثلاثة كيلومترات فى المناطق المأهولة أو المسافة التي تحددها الهيئة بما يحقق حماية بيئة الأثر فى غيرها من المناطق ، وثالثها الأراضي التي يُحتمل وجود آثار فى باطنها والتي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص ، ورابعهما الأراضي الصحراوية ، وخامسها المناطق المرخَّص بعمل محاجر فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه بالبراءة - على نحو ما سلف - على سند من أن المنطقة التي قام المتهمون بالحفر فيها ليست منطقة أثرية وأنها ليست مملوكة للدولة ولم يصدر قرار بشأنها من الوزير المختص باعتبارها أرضاً أثرية ، وهو ما لا تجادل فيه الطاعنة ، كما أنها لا تدعي بأنها من الأراضي المتاخمة للمواقع والأراضي الأثرية أو التي تقع فى محيطها ، أو أنها من الأراضي الصحراوية ، أو المناطق المرخَّص بعمل محاجر فيها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه قد يكون أصاب صحيح القانون ، ويضحى النعي عليه بدعوى الخطأ فى تطبيق القانون غير سديد.

( الطعن رقم 1827 لسنة 80 - جلسة 2014/04/14 )

3- لما كانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمين – وآخرين سبق الحكم عليهم – أنهم فى يوم ... بدائرة قسم .... أولاً / المتهمين جميعاً قاموا باستعراض القوة بأنفسهم أمام الآخرين والتلويح لهم بالعنف والتهديد باستخدام القوة معهم وذلك لترويعهم وتخويفهم وإلحاق الأذى بدنياً بهم مما أحدث الرعب فى نفس المجني عليهم ، حال كونهم أكثر من شخص يحملون أسلحة بيضاء وأدوات حادة ، وطلبت عقابهم بالمادة 375 / 1 ، 2 من قانون العقوبات ، ومحكمة أول درجة قضت بجلسة ... غيابياً بحبس كل متهم سنتين مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لكل ووضع كل متهم تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة ، فعارض كل من المتهمين الأول والسادس والسابع ، وذات المحكمة قضت بتاريخ ... بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه ، فاستأنفوا ومحكمة ثاني درجة قضت بجلسة ... غيابياً بسقوط الاستئناف ، فعارضوا فقضت المحكمة بجلسة ... بقبول المعارضة شكلاً ، وفي الموضوع بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، فطعن المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع فى هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة استئناف .... قضت بجلسة ... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، وإذ أعيدت القضية إلى محكمة ثاني درجة – بهيئة مغايرة – قضت بجلسة ... باعتبار المعارضة كأن لم تكن ، فطعن المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ومحكمة استئناف .... قضت بجلسة ... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه – بالنسبة للطاعنين – وتحديد جلسة لنظر الموضوع .ومن حيث إن المتهمين أعلنوا بالجلسة المحددة لنظر معارضتهم الاستنئافية وحضر الأول ومعه محاميه وأنكر الاتهام المسند إليه ولم يحضر الباقون ، والحاضر مع المتهم الأول طلب تعديل مادة القيد بجعلها المادة 375 مكرراً فقرة 1 ، 2 بدلاً من المادة 375 فقرة 1 ، 2 من قانون العقوبات ، ودفع بعدم دستورية نص المادة 375 مكرراً المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1998 إلى قانون العقوبات ، وقرر أن المتهم الأول مريض والمحكمة لاحظت أعراض المرض عليه ، وطلب قبول الاستئناف شكلاً ، والمحكمة أمرت بتعديل قيد الاتهام بجعله المادة 375 مكرراً من قانون العقوبات بدلاً من المادة 375 فقرة أولى وثانية وذلك فى مواجهة النيابة والدفاع الحاضر مع المتهم .ومن حيث إن الاستئناف استوفي أوضاعه الشكلية ، ومن ثم يتعين إلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي وقبول الاستئناف شكلاً دون النص على ذلك فى المنطوق .ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 7 من مايو سنة 2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية دستورية بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات – فى جميع ما تضمنه من أحكام – ومن بينها نص المادة 375 مكرراً المضافة بمقتضاه إلى القانون رقم 6 لسنة 1998 والتي أنزل الحكم المستأنف بمقتضاها العقاب بالمتهمين ، وذلك لصدوره على خلاف الأوضاع المقررة فى المادة 195 من الدستور ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 10 من مايو سنة 2006 . لما كان ذلك ، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن : " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها فى الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوماً على الأكثر من تاريخ صدورها ، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقاً بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن " ، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان قد أشتمل قضاؤه على عدم دستورية نص جنائي هو نص المادة 375 مكرراً المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1998 والتي جرم الشارع بمقتضاها فعل الترويع والتخويف " البلطجة " والعقاب عليه بعقوبة الحبس ، وكان قضاء المحكمة الدستورية سالفة الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهمين واجب تطبيقه فى شأن هذه التهمة ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليهم ما زالت قائمة لم يفصل فيها بحكم بات ، وذلك إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، فإن الحكم المستأنف الذي استند إلى هذا النص فى الإدانة – وإن صدر قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا ونشره – يعتبر كأن لم يكن . لما كان ذلك ، وكان مفاد ما تقدم أن الفعل الذي قارفه المتهمون – على فرض ثبوته - يعتبر وكأنه لم يؤثم ، فإنه يتعين القضاء بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المستأنفين مما أسند إليهم عملاً بالفقرة الأولي من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 1289 لسنة 4 - جلسة 2014/01/28 - س 65  )

4- لما كانت المادة 202 من قانون العقوبات تنص على أنه : " يعاقب بالسجن المشدد كل من قلد أو زيف أو زور بأية كيفية عملة ورقية أو معدنية متداولة قانوناً فى مصر أو فى الخارج . ويعتبر تزييفاً انتقاص شيء من معدن العملة أو إطلاؤها بطلاء يجعلها شبيهة بعملة أخرى أكثر منها قيمة ، ويعتبر فى حكم العملة الورقية أوراق البنكنوت المأذون بإصدارها قانوناً ، كما نصت المادة 202 مكرر على أنه : " يعاقب بالعقوبة المذكورة فى المادة السابقة كل من قلد أو زيف أو زور بأية كيفية عملة وطنية تذكارية ذهبية أو فضية مأذون بإصدارها قانوناً ، ويعاقب بذات العقوبة كل من قلد أو زيف أو زور عملة تذكارية أجنبية متى كانت الدولة صاحبة العملة المزيفة تعاقب على تزييف العملة التذكارية المصرية " كذلك نصت المادة 203 على أنه : " يعاقب بالعقوبة المذكورة فى المادة السابقة كل من أدخل بنفسه أو بواسطة غيره فى مصر أو أخرج منها عملة مقلدة أو مزيفة أو مزورة ، كذلك كل من روجها أو حازها بقصد الترويج أو التعامل بها " . لما كان ذلك ، وكان يبين من نص المادتين سالفتى الذكر ومن استقراء نصوص المواد 203 مكرر ، 204 ، 204/1 ، 2 مكرر ، 204 مكرر ثانياً وثالثاً الواردة بالباب الخامس عشر المسكوكات الزيوف والمزورة من قانون العقوبات . أن الشارع اشترط للعقاب على جريمة إحراز العملة المقلدة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام توافر قصود خاصة أوردها على سبيل الحصر لم يؤثم فيها واقعة إحراز العملة المقلدة بغير قصد من القصود المسماة بنصوص أحكامه ، ولما كانت الواقعة حسبما حصلها الحكم غير معاقب عليها تحت أى وصف آخر ، فقد كان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهم عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن واقعة إحراز هذه العملة المقلدة بغير قصد غير معاقب عليها قانوناً ، ولما كان العيب الذى شاب الحكم المطعون فيه مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، ويتعين بالتالى نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المضبوطات . أما بالنسبة للطعن المقدم من النيابة العامة ، فإنه أصبح وارداً على غير محل مما يتعين رفضه موضوعاً .

( الطعن رقم 23190 لسنة 75 - جلسة 2012/11/27 - س 63 )

5- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضدهما من الجريمة المسندة إليهما فى قوله " وحيث إنه من المقرر قانوناً أنه متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن المتهمين حين مباشرة عقد النكاح وهو مشروع فى ذاته قررا بسلامة نية أمام المأذون وهو يثبته لهما عدم وجود مانع من موانعه كانا فى الواقع يجهلان وجوده ، وكانت المحكمة بناء على وقائع الدعوى وأدلتها المعروضة عليها قد اطمأنت إلى هذا الدفاع وعدتهما معذورين يجهلان وجود ذلك المانع ..... وأن جهلهما فى هذه الحالة لم يكن لعدم علمهما بحكم أحكام قانون العقوبات وإنما هو جهل بقاعدة مقررة فى قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية وهو جهل مركب من جهل بهذه القاعدة القانونية وبالواقع فى وقت واحد مما يجب قانوناً فى المسائل الجنائية اعتباره جهلاً بالواقع ، وكان الحكم قد اعتبر الظروف والملابسات التي أحاطت بهذه دليلاً قاطعاً على صحة ما اعتقده من أنهما كانا يباشران عملاً مشروعاً للأسباب المقبولة التي يبرر لديها هذا الاعتقاد مما ينتفي معه القصد الجنائي الواجب توافره فى جريمة التزوير ، وحيث إنه إعمالاً لما سلف وترتيباً عليه , ولما كان الثابت من الأوراق أن المتهمين قد أقرا أمام المأذون حال تحرير عقد الزواج محل الواقعة خلوهما من الموانع الشرعية وقد أقر المتهم بتحقيقات النيابة بجهلة بوجود مانع وأصر على ذلك الدفاع أمام المحكمة ، وكانت المحكمة تطمئن إلى ذلك الدفاع هذا فضلاً عن عدم توافر ركن القصد الجنائي فى التزوير ، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهمين مما نسب إليهما عملاً بنص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية " . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه هي أن المتهمين حين مباشرة عقد النكاح وهو عمل مشروع فى ذاته قررا بسلامة نية أمام المأذون وهو يثبته لهما عدم وجود مانع من موانعه كانا فى الواقع يجهلان وجود هذا المانع ، وكانت المحكمة بناء على وقائع الدعوى وأدلتها المعروضة عليها قد اطمأنت إلى هذا الدفاع وعدتهما معذورين يجهلان وجود ذلك المانع وأن جهلهما فى هذا الحالة لم يكن لعدم علمهما بحكم من أحكام قانون العقوبات وإنما هو جهل بقاعدة مقررة فى قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية وهو جهل مركب من جهل بهذه القاعدة القانونية وبالواقع فى وقت واحد مما يجب قانوناً فى المسائل الجنائية اعتباره فى جملته جهلاً بالواقع ، ولما كان الحكم قد اعتبر الظروف والملابسات التي أحاطت بهذا العذر دليلا قاطعاً على صحة ما اعتقده المطعون ضدهما من أنهما كانا يباشران عملاً مشروعاً وذلك للأسباب المعقولة التي تبرر لديهما هذا الاعتقاد مما ينتفي معه القصد الجنائي الواجب توافره فى جريمة التزوير ، ومن ثم يكون الحكم إذ قضى ببراءة المتهمين قد طبق القانون تطبيقاً سليماً ، ويكون منعي النيابة العامة فى هذا الصدد غير سديد .

( الطعن رقم 41358 لسنة 75 - جلسة 2012/10/10 - س 63 ص 482 ق 81 )

6- لما كان الثابت من مطالعة الصورة الرسمية لأصل صحيفة الدعوى رقم ... لسنة ... مدني جزئي ... والصورة الضوئية لإعادة إعلانها - على ما سلف بيانه - أن المتهم انتقل إلى موطن المدعي عليهم فيها وخاطب من أجابا بأنهما من أصهارهم ويقيمان معهم ولغيابهم سلمهما صور الإعلانات ، وأثبت كل ذلك فى أصل صحيفة الدعوى وإعادة إعلانها ووقع المستلمان على تلك الأصول بما يفيد استلامهما لصورها التزاماً من المتهم بحكم القانون ، وخلت الأوراق وما تضمنته من أقوال الشهود من دليل - تطمئن إليه المحكمة - يقطع على سبيل الجزم بارتكاب المتهم لجريمة التزوير المسندة إليه أو أنه قام عن علم أو اتفاق مع المدعي فى الدعوى المدنية سالفة البيان على تغيير الحقيقة فى شأن البيانات الخاصة بمحل إقامة المدعي عليهم المثبتة بصحيفتها وبإعادة الإعلان بها أو علاقة من تسلم الإعلانات عنهم بهم ، إذ قام الاتهام قبل المتهم على مجرد أدلة تحكمية لا تكفي فى إثباته ويدحضها ما شهد به بتحقيقات النيابة كل من ... و ... و ... و ... من أن أولهم كان له إقامة بعزبة ... التابعة لمركز... وأن شقيقه ... كان يتردد عليه فيها وأن ... و ... كانت لهما إقامة بعزبة ... التابعة للمركز المذكور أيضاً ، وهما العزبتان اللتان جرى الإعلان وإعادته بهما بحسبانهما محل إقامة المدعي عليهم فى الدعوى المدنية سالفة البيان . لما كان ما تقدم ، فإن الأوراق تكون خلواً مما يثبت على سبيل الجزم واليقين أن المتهم قد قارف الجريمة موضوع الاتهام ، ومن ثم يتعين القضاء ببراءته مما أسند إليه عملًا بنص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 19803 لسنة 67 - جلسة 2007/11/12 - س 58 ص 679 ق 130 )

7-  تحرى ألفاظ المعانى التى استخلصتها المحكمة وتسميتها باسمها المعين فى القانون سباً أو قذفاً هو من التكييف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة . لما كان ذلك ، وكان ما تضمنته اللافتات المنسوب إلى الطاعنين إعدادها ووضعها فى الطريق العام من عبارات إعلان عن بيع المحل المملوك للمدعى بالحقوق المدنية بيعاً جبرياً بالمزاد العلنى فضلاً عن أنها وعلى ما يبين من المفردات المضمومة قد صادفت حقيقة الواقع وجاءت على نحو يتفق وصحيح إجراءات القانون الخاصة بالإعلان عن البيع الجبرى ، ليس من شأنها أن تحط من قدر المدعى بالحقوق المدنية أو تجعله محلاً للاحتقار والازدراء بين أهل وطنه ، أو تستوجب عقابه أو خدش شرفة أو اعتباره ، ومن ثم فهى لا تقع تحت نص المادة 302 من قانون العقوبات ولا تشكل أى جريمة أخرى معاقب عليها قانوناً ، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعنين عن تلك الواقعة ودانهما بجريمة القذف يكون قد بنى على خطأ فى تأويل القانون ، وكان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة الطاعنين عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً .

( الطعن رقم 2990 لسنة 64 - جلسة 2003/03/06 - س 54 ص 369 ق 38 )

8- حيث أن واقعة الدعوى - حسبما استخلصتها المحكمة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات - تتحصل فيما أبلغ به وقرره ........ أن شقيقته المجني عليها أدخلت مستشفى ......... الخاصة بتاريخ ............ لإجراء عملية جراحية بالغدة الدرقية بالرقبة بمعرفة الطبيب .......... وبعد إجراء تلك العملية شعرت المجني عليها بحرق كهربائي بساقها اليمنى ومؤخرة القدم اليمنى وقد أوضح الطبيب المعالج أن الحرق سطحي من أحد الأجهزة بغرفة العمليات وأمر بنقلها إلى مستشفى التأمين الصحي فى ......... ثم أوصى باستكمال العلاج بالمنزل إلا أنه نظرا لتطور الجرح تم إدخالها مستشفى ........, وبتاريخ ........... تم إجراء عملية جراحية لها تحت إشراف الدكتور ............ الذي اتضح له أن الحرق عميق ووصل إلى عظمة الساق مما يتطلب بتره لأن فرصة الشفاء ضئيلة وأشار باستمرار العلاج وبعد ذلك تم الاتصال بالطبيب ............ والدكتور .......... مدير مستشفى ............. الخاصة اللذان تبادلا إلقاء المسئولية كل على الآخر. وحيث إنه بسؤال المجني عليها ............ رددت مضمون ما قرره شقيقها المبلغ وأضافت أنها تتهم الطبيب ........... بإحداث إصابتها. وحيث أن بسؤال .......... مدير مستشفى ........... الخاصة قرر أن الطبيب ............ الذي يعمل بمستشفى ......... هو الذي أجرى العملية الجراحية للمجني عليها, وأن تلك العملية تستلزم استعمال الجهاز الكهربائي لكي الأوعية الدموية حتى لا يحدث نزيف للمريضة أثناء إجرائها وقد تم اكتشاف الحرق بعد انتهاء العملية وأضاف أنه يتم فحص الجهاز بواسطة الجراح وطاقم العمليات قبل إجراء العملية للتأكد من صلاحيته وأرجع السبب إلى الارتفاع المفاجئ لقوة التيار الكهرباء وأقر بسلامة الجهاز. وحيث إنه بسؤال ...... الممرضة بمستشفى .......... الخاصة قررت أنها كانت تساعد الطبيب وقت إجراء العملية وأن الجهاز كان بحالة سليمة وأرجعت الحادث إلى احتمال ارتفاع ضغط الكهرباء. وحيث إنه بسؤال المتهم .............. أنكر ما نسب إليه وقرر أنه قام بعملية استئصال الغدة الدرقية برقبة المجني عليها وتمت بنجاح إلا أنها شكت من الحرق وأضاف أن الجهاز الكهربائي الذي استخدمه فى عملية الغدة صالح للاستعمال بدلالة أنه سبق استعماله فى إجراء عملية جراحية مماثلة فى الشهر السابق على إجراء العملية للمجني عليها وعلل الحرق بوجود خلل فى الجهاز وليس فى استخدامه وأن ما حدث لا يعتبر خطأ مهنيا أو جراحيا. وحيث أن تقرير الطبيب الشرعي المؤرخ 19/3/1986 أورى فى نتيجته النهائية: (1) إن إصابة المجني عليها بالساق اليمنى كانت نتيجة حرق كهربائي بالساق أثناء جراحة الاستئصال لغدة درقية سامة مرتجعة وهي جراحة دقيقة ويصاحبها نزيف شديد من موضع الجراحة واستعمال الكي الكهربائي بجهاز الدياثرمي كان أساسيا وضروريا فى إجرائها. (2) يعزى الحرق الكهربائي إلى خلل مفاجئ فى كفاءة عمل جهاز الدياثرمي "الكي بالكهرباء" سواء كان ذلك نتيجة لاختلاف وارتفاع مفاجئ فى التيار الكهربائي أو عطل مفاجئ فى مكونات الجهاز وفي كلا الحالتين لا يعتبر الجراح مسئولا عن ذلك. (3) أن الطبيب الجراح ليس مسئولا عما أصاب المجني عليها ولا يعتبر ذلك خطأ أو إهمالا من جانب الطبيب الجراح وإنما المسئول عن هذا هو الشخص المكلف بصيانة الأجهزة الكهربائية. (4) هذا وقد تخلف لدى المجني عليها من جراء الحرق الكهربائي بالساق اليمنى عاهة مستديمة يرجأ البت فى مقدارها لحين إعادة الكشف الطبي عليها مرة أخرى نظرا لعدم استقرار إصابتها. وحيث إن المجني عليها ادعت مدنيا أمام محكمة أول درجة قبل المتهم ومدير مستشفى ........ الخاصة بصفته مسئولا عن الحقوق المدنية طالبة إلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت عن الأضرار التي أصابتها مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وحيث أن المجني عليها مثلت أمام هذه المحكمة - محكمة النقض - مع محاميها الذي صمم على الطلبات وقدم ما يفيد إنهاء خدمة المجني عليها - كما حضر محامي المتهم وطلب البراءة ورفض الدعوى المدنية. وحيث إنه لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه فى ذلك شأن سائر الأدلة - وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة إلى ذلك التقرير مادامت قد أخذت بما جاء به لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك. الطعون ما يستحق التفاتها عنه - وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى النتيجة التي انتهى إليها تقرير الطبيب الشرعي من أن الحرق الكهربائي يعزي إلى خلل مفاجئ فى كفاءة عمل جهاز الكي بالكهرباء وأن الطبيب الجراح ليس مسئولا عما أصاب المجني عليها, وكان من شأن ذلك - فى خصوصية هذه الدعوى - نفي الخطأ فى جانب المتهم, وإذا انتفى الخطأ امتنعت المسئولية, كما أن المحكمة لا ترى فى الأوراق وأقوال المبلغ والمجني عليها بمجردها ما تستطيع أن تكون به عقيدتها بشأن توافر عنصر الخطأ فى تطبيق الخطأ المستوجب لمساءلة المتهم جنائيا عن جريمة الإصابة الخطأ التي نشأت عنها عاهة مستديمة المسندة إليه, ومن ثم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية. وحيث إنه عن موضوع الدعوى المدنية, فإن المحكمة وقد انتهت إلى عدم ثبوت ركن الخطأ المستوجب لمساءلة المتهم جنائيا عن الجريمة التي أسندت إليه, فإن الدعوى المدنية التابعة لها والمستندة عليها تكون على غير أساس, ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفضها.

( الطعن رقم 10678 لسنة 67 - جلسة 2001/04/15 - س 52 ع 1 ص 418 ق 69 )

9- لما كان الشارع لم يوجب على المحكمة الاستئنافية أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة إلا إذا قضت هذه الأخيرة بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعى يترتب عليه منع السير فى الدعوى ، أما فى حالة بطلان الإجراءات أو بطلان الحكم فقد خول الشارع المحكمة الاستئنافية بمقتضى المادة 419 من قانون الإجراءت الجنائية أن تصحح هذا البطلان وتحكم فى الدعوى ، ولما كان يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة حكمت فى موضوع الدعوى بمعاقبة الطاعن بالحبس سته أشهر مع الشغل عن التهمتين المسندتين إليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيه بناء على قولها : ( وحيث إن المحكمة تطمئن لما جاء بمحضر الضبط من أن المتهم ارتكب المخالفة الموضحة بوصف النيابة العامة ومن ثم فقد تحققت أركان التهمة المسندة إليه وتكون ثابتة قبله ثبوتا كافيا وتقضى المحكمة بمعاقبته بمواد الاتهام ونص المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية ) . فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقضى غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ، وإذ عارض قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع ببطلان الحكم المستأنف والقضاء مجددا بحبس المتهم سته أشهر مع الشغل وإلزمه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت وأرد الحكم أسباباً جديدة تكفى لحمل قضائه بالإدانة تصحيحاً لما شاب الحكم المستأنف من قصور فى التسبيب ، فإن ما سار عليه الحكم المطعون فيه من ذلك يتفق وصحيح القانون ، ذلك أن محكمة أول درجة وقد استنفدت ولايتها بالحكم الذى أصدرته فى الموضوع فلا سبيل لإعادة القضية لها مرة ثانية مهما انطوى عليه حكمها أو شابه من عيوب التسبيب ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تصدى محكمة الدرجة الثانية للفصل فى موضوع الدعوى يكون غير سديد .

( الطعن رقم 23713 لسنة 62 - جلسة 1996/01/24 - س 47 ع 1 ص 127 ق 18 )

10- لما كان دفاع المتهم أمام درجتى التقاضى فى مرحلة المحاكمة السابقة قام على نفى ارتكابه الحادث ، وأن الأوراق قد خلت من معاينة مكان وقوعه ومعاينة السيارة والدراجة البخارية التى كان يستقلها المجنى عليهما ، للوقوف على كيفية وقوع الحادث . ومن حيث إنه يبين مما تقدم ومن الاطلاع على الأوراق أن المجنى عليهما أسندا الى المتهم قيادته للسيارة بسرعة كبيرة دون أن يحددا مقدارها، وأن تلك السرعة هى التى أدت الى وقوع الحادث ، لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من اجراء معاينة لمكان الحادث والسيارة المملوكة للمتهم والدراجة البخارية التى كان يستقلها المجنى عليهما ، حتى يتسنى الوقوف على كيفية وقوع الحادث والظروف التى وقع فيها ، والاستدلال على مقدار السرعة التى كانت تسير عليها سيارة المتهم ، لبيان ما اذا كانت السرعة قد جاوزت الحد الذى تقتضيه ملابسات الحال وظروف المرور فى زمان الحادث ومكانه وأنها كانت السبب فى وقوعه ومن ثم فإن المحكمة لا ترى فى أقوال المجنى عليهما بمجردها ما يؤدى الى بيان كيفية وقوع الحادث ومقدار السرعة التى كانت عليها السيارة وقت اصطدامها بهما ولا ترى فى الأوراق ما تستطيع أن تكون به عقيدتها بشأن توافر عنصر الخطأ المستوجب لمساءلة المتهم جنائيا عن جريمة الاصابة الخطأ المسندة اليه ، ويتعين من ثم القضاء فى موضوع الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبراءة المستأنف مما أسند اليه عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية. ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى المدنية ، فإن المحكمة وقد انتهت الى عدم ثبوت ركن الخطأ المستوجب لمساءلة المتهم جنائيا عن جريمة الاصابة الخطأ التى اسندت اليه ، فإن الدعوى المدنية التابعة لها والمسندة عليها تكون على غير اساس ومن ثم فإن المحكمة تقضى برفضها ، والزام المدعى بالحقوق المدنية المصاريف المدنية .

( الطعن رقم 40144 لسنة 59 - جلسة 1995/03/08- س 46 ص 483 ق 74 )

11- إن واقعات الدعوى ، حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق و ما دار فى شأنها بالجلسات تخلص فى أن المتهم تقاضى من المجنى عليه ... مبلغ ثلاثة آلاف و مائة جنيه على سبيل مقدم الايجار عن وحدتين أجرهما له فى العقار المنشأ قبل الحادى و الثلاثين من يوليو سنة 1981 الكائن برقم .... و ذلك بواقع ألف و خمسمائة و خمسين جنيهاً عن كل وحدة منهما . و من حيث إن الواقعة - على النحو المتقدم - قام الدليل على صحتها و ثبوتها فى حق المتهم ، من أقوال .... ، و من المستندات المقدمة منه . فقد قرر المجنى عليه ..... فى محضر جمع الاستدلالات أنه بموجب عقدى ايجار مؤرخين .... و ...... استأجر من المتهم وحدتين بالعقار الكائن و نقده مقدم ايجار قدره ألف و خمسمائة و خمسين جنيها عن كل من الوحدتين ، و تم تحرير ايصال بكل من هذين المبلغين . و ثبت من الصورتين الضوئيتين للايصالين المقدمين من المجنى عليه أنهما مؤرخان ........ و محرران بين المتهم و المجنى عليه ، يتضمن أحدهما أن المجنى عليه دفع للمتهم مبلغ ألف و خمسمائة و خمسين جنيها كمقدم ايجار عن الشقة رقم .... و اشتمل الايصال على بيان طريقة خصم مبلغ المقدم من الايجار على أن يكون ابتداء من الايجار المستحق فى ..... ، و تضمن الايصال الآخر أن المجنى عليه دفع للمتهم مبلغ ألف و خمسمائة و خمسين جنيهاً كمقدم ايجار عن الحانوت إستئجاره بالعقار ذاته و فصل طريقة خصم مبلغ المقدم من الايجار المستحق فى .... و من حيث إن هذه المحكمة تطرح ما ذهب إليه المتهم من أن تحريره الايصالين المقدمة صورتاهما يرجع إلى معاملات مالية بينه و بين المجنى عليه إزاء اطمئنانها لادلة الثبوت سالفة البيان . و من حيث إن المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير و بيع الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر قد حظرت فى فقرتها الأخيرة تقاضى مقدم إيجار بأية صورة من الصور . لما كان ذلك ، و كان القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير و بيع الاماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجر و المستأجر ، و إن اجاز فى المادة السادسة منه تقاضى مقدم إيجار بشروط معينة حددها إلا أنه افصح صراحة عن أن هذه الإجازة مقصورة على المبانى المنشأة إعتبارا من تاريخ العمل بهذا القانون ، و كان القانون 136 لسنة 1981 سالف الاشارة قد نشر فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 31 تابع " ج " بتاريخ 30 يوليه سنة 1981 و عمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره ، فإن كافة المبانى المنشأة قبل الحادى و الثلاثين من يوليه سنة 1981 تبقى خاضعة فى خصوص تقاضى مقدم الايجار لاحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 ، بما يلزم عنه القول بأن تقاضى مقدم ايجار بالنسبة إلى هذه المبانى يبقى محظورا حظرا مطلقا . لما كان ذلك ، و كان البين من الأوراق - على النحو المار بيانه - أن تقاضى المتهم مقدم الايجار من المجنى عليه كان عن وحدتين كائنتين بعقار قائم قبل العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 ، فإن المادة 26 من القانون رقم 1977 تكون هى المنطبقة على واقعة الدعوى الماثلة . و من حيث إنه بناء على ما تقدم ، فإنه يكون قد ثبت لدى هذه المحكمة أن ..... بتاريخ .... تقاضى من .... مبلغ ثلاثة آلاف و مائة جنيه كمقدم إيجار عن وحدتين بالعقار رقم .... الأمر الذى يتعين معه معاقبته طبقاً للمادتين 26 و 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و المادة 24 من القانون رقم 136 لسنة 1981 و ذلك عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، و كانت المادة 43 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه ، و كان نقض الحكم فى الدعوى المطروحة قد حصل بناء على طلب المتهم ، فإنه لا يجوز لهذه المحكمة أن تقضى بما يجاوز العقوبة التى قضى بها الحكم المنقوض .

( الطعن رقم 2306 لسنة 58 - جلسة 1989/12/07- س 40 ص 1141 ق 184 )

12- أن المستأجر الذى يتقاضى بالذات أو بالوساطة من المؤجر أو المالك أية مبالغ فى مقابل إنهاء عقد الإيجار و إخلاء المكان المؤجر يخرج عن دائرة التأثيم و لا يحل عقابه تطبيقاً لأحكام القانون 49 سنة 1977 أو أى قانون آخر فإن الحكم المطعون فيه و قد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة الطاعن عن واقعة اقتضاء مبلغ من النقود من المجنى عليه و هو مالك العين مقابل إنهاء العلاقة التى كان بمقتضاها يشغل الطاعن العين يكون قد بنى على خطأ فى تأويل القانون و كان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهم عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بإعتبار أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً .

( الطعن رقم 1544 لسنة 53 - جلسة 1983/11/01 - س 34 ص 902 ق 179 )

13- لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذى يحكم واقعة الدعوى - قد نصت على أن " يحظر على المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه " ونصت المادة 44 من ذات القانون عل أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 16 من هذا القانون ، وكان الأصل أنه يجب التحرز من تفسير القوانين الجنائية وإلتزام جانب الدقة فى ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأن القياس محظور فى مجال التأثيم ، وكان البين من نص المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذى إستند إليه الحكم المطعون فيه - أن واقعة إبرام أكثر من عقد إيجار عن ذات الوحدة لا تكون مؤثمة إلا إذا حصلت من المالك دون سواه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم أن الطاعن لم يكن مالكاً للعين المؤجرة ولا نائباً عن مالكها عند التأجير ، فضلاً عن أن الثابت أيضاً من الحكم أن المستأجر السابق للعين أقر بفسخ عقده عند بيع العقار للمشترية . . . . بتاريخ 1972/9/1 أى قبل أن يؤجر الطاعن العين للمدعى بالحقوق المدنية ، فإن الواقعة التى دين بها لا تتوافر فيها عناصر الجريمة المنصوص عليها فى المادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، وإذ كان الحكم قد دان الطاعن إستناداً إلى هذا القانون ، فإنه يكون قد أخطأ فى تأويله وكان يتعين على المحكمة القضاء ببراءته عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بإعتبار أن الواقعة غير معقاب عليها قانوناً بعد أن نفت عن الطاعن إتخاذ صفة كاذبة أو إستعماله طرقاً إحتيالية عند تأجيره العين للمدعى بالحقوق المدنية بما لا تتوافر معه فى الواقعة المرفوعة بها الدعوى أركان جريمة النصب .

( الطعن رقم 5455 لسنة 52 - جلسة 1982/12/22 - س 33 ص 1032 ق 212 )

14-لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بتاريخ 1978/6/1 قام المقدم .... بقسم مكافحة المخدرات - تنفيذاً للإذن الذى إستصدره من النيابة العامة - بضبط المتهم أثناء جلوسه بمقهى وأمامه على المنضدة لفة بداخلها ثمانين علبة من الورق بداخل كل منها علبة صفيح بها إثنى عشر قرصا ثبت من تقرير المعامل الكيماوية أنها لمادة " الكودايين " و إنتهى الحكم إلى إدانة المتهم بوصف أنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً " كودايين " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأنه يتعين عقابه طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 7 ، 1/34 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند الخامس من الجدول الثالث الملحق به . لما كان ذلك ، وكان الشرط لصحة الحكم بالإدانة فى جريمة إحراز مادة مخدرة أو حيازتها - بصريح نص المادتين الأولى والثانية من القانون سالف الذكر - أن تكون المادة المضبوطة من عداد المواد المخدرة المبينة حصراً فى الجدول الأول الملحق بذلك القانون ، وكان البين من هذا الجدول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 الذى تكفل ببيان المواد المعتبرة مخدرة أنه لا يتضمن مادة " الكودايين " وإنما وردت هذه المادة ضمن المواد المدرجة فى الجدول الثالث الخاص بالمواد التى تخضع لبعض قيود الجواهر المخدرة ، وكانت المادة 27 من القانون رقم 182 لسنة 1960 تقضى بأنه لا يجوز إنتاج أو استخراج أو فصل أو صنع أى مادة من المواد غير المخدرة الورادة فى الجدول رقم " 3 " ، وتسرى أحكام الفصل الثانى على جلب هذه المواد وتصديرها بينما تنص المادة 44 منه على أن يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد على ستة أشهر و بغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من جلب أو صدر أو صنع إحدى المواد المبينة بالجدول رقم " 3 " لما كان ذلك ، وكان الثابت مما أورده الحكم فى مدوناته أن ما ضبط مع المتهم هو مادة " الكودايين " فقد كان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهم عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية بإعتبار أن واقعة إحراز هذه المادة غير معاقب عليها قانوناً .

( الطعن رقم 2721 لسنة 50 - جلسة 1981/04/20 - س 32 ص 385 ق 68 )

15- من الواضح أن الشارع إنما يؤثم - بالإضافة إلى فعل اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم إيجار - أن يتقاضى منه أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجره الذي يبتغي تأجيره إلى غيره فتقوم فى جانبه حينئذ صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الإيجار وهما مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الإضافية، وذلك بهدف الحيلولة دون استغلال حاجة الطرف المستأجر الملحة إلى شغل المكان المؤجر - نتيجة ازدياد أزمة الإسكان المترتبة على زيادة عدد السكان زيادة فاحشة قد حملت المشرع على التدخل لتنظيم العلاقة بين مالكي العقارات ومستأجريها بقصد حماية الجمهور من استغلال مالكي العقارات لحاجته إلى المسكن. وهو كالغذاء والكساء من ضرورات الحياة والأساسية، فأرسى الأسس الموضوعية لتحديد أجرة المساكن فى المواد 10 و11 و12 من القانون رقم 52 لسنة 1969، وحظر على المؤجرين فى المادتين 17 و45 اقتضاء أي مبالغ بالذات أو بالوساطة تزيد على تلك الأجرة والتأمين المنصوص عليهما فى العقد - ومن ثم فإن هذا الحظر بمقتضيات تأثيمه لا يسري إلا على المستأجر الذي يقدم على التأجير من الباطن إلى غيره. ولا يغير من هذا النظر ما ورد فى نص المادة 45 من ذات القانون فى شأن إعفاء المستأجر والوسيط من العقوبة إذا أبلغ أو اعترف بالجريمة، ذلك أن الثابت من المناقشات التي دارت فى مجلس الأمة عند نظر مشروع هذا القانون أن الشارع قصد بحكم الإعفاء المستأجر الذي يدفع مبلغ الخلو المحظور إلى المؤجر فيكون قد شارك بفعله هذا فى وقوع الجريمة محل العقوبة وكذلك الحال بالنسبة للوسيط فرأى المجلس قصر الإعفاء منها عليهما - دون المؤجر - باعتبار أن هذه هي الوسيلة الناجعة لضبط جرائم خلو الرجل، ومن ثم فإن حكم الإعفاء لا ينصرف إلى حالة المستأجر الذي يتقاضى خلو الرجل بوصفه مؤجرا من الباطن إلى غيره. ومما يزيد الأمر وضوحا فى تبيان قصد المشرع فى تحديد نطاق التأثيم أنه عند إعادة صياغة حكم الحظر المقرر بالمادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن - وهي التي حلت محل المادة 17 من القانون السابق رقم 52 لسنة 1969 دون أي تغيير فى مضمون القاعدة - أفصح الشارع بجلاء وفي دقة تقطع دابر أي لبس عمن هو مقصود بالحظر المؤثم فنصت تلك المادة على أنه "لا يجوز للمؤجر مالكا كان أو مستأجرا بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ إضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أي مقدم إيجار بل إنه مما يؤكد قصد الشارع إلى عدم تأثيم ما يتقاضاه المستأجر من المالك من مبالغ تعويضاً عن ترك العين المؤجرة له ما نص عليه فى المواد 49 وما بعدها من القانون الأخير من إلزام المالك بأن يدفع للمستأجر المبالغ المحددة فى هذه المواد على سبيل التعويض فى حالات الإخلاء المترتبة على ما استحدثه من أحكام فى شأن هدم المباني لإعادة بنائها بشكل أوسع. ولما كان مفاد ذلك جميعه أن المستأجر الذي يتقاضى بالذات أو بالوساطة من المؤجر أو المالك أية مبالغ فى مقابل إنهاء عقد الإيجار وإخلاء المكان المؤجر يخرج عن دائرة التأثيم ولا يحل عقابه طبقا لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 الذي استند إليه الحكم المطعون فيه أو أي قانون آخر، فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر وقضى بمعاقبة كل من الطاعن والمحكوم عليه (الوسيط) عن واقعة اقتضاء مبلغ من النقود من المطعون ضده وهو مالك العين المؤجرة مقابل إنهاء العلاقة الإيجارية بينهما ورد العين المؤجرة إليه - يكون قد بني على خطأ فى تأويل القانون، وكان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهمين عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً .

( الطعن رقم 842 لسنة 49 - جلسة 1979/12/03- س 30 ع 1 ص 872 ق 187 )

16- متى كان يتعين على المحكمة القضاء ببراءة المتهمين عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً. وكان من المقرر طبقا للمادتين 220 و253 من هذا القانون أن ولاية محكمة الجنح والمخالفات تقتصر بحسب الأصل على نظر ما يطرح أمامها من تلك الجرائم واختصاصها بنظر الدعوى المدنية الناشئة عنها. استثناء من القاعدة مبني على الارتباط بين الدعويين ووحدة السبب الذي تقام عليه كل منهما ومشروط فيه ألا تنظر الدعوى المدنية إلا بالتبعية للدعوى الجنائية بحيث لا يصح رفعها استقلالا أمام المحكمة الجنائية، ومؤدى ذلك أن المحاكم الجنائية لا يكون لها ولاية الفصل فى الدعوى المدنية متى كان الفعل محل الدعوى الجنائية ومناط التعويض فى الدعوى المدنية المرفوعة تبعا لها غير معاقب عليه قانوناً - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - فإنه كان يتعين على المحكمة أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية .

( الطعن رقم 842 لسنة 49 - جلسة 1979/12/03 - س 30 ع 1 ص 872 ق 187 )

17- متى كان الثابت من مدونات الحكم أن تفتيش المصنع حصل فى يوم الراحة الأسبوعية للعمال وفى غيبة صاحبه ومديره المسئول وبغير إذن منهما ، ومن ثم يكون هذا الإجراء قد تم فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، ولا يصححه حضور معاون نيابة من تلقاء نفسه أثناء التفتيش ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما ذهب إليه من صحة إجراءات التفتيش غير سديد فى القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء ببراءة المتهم تأسيساً على استبعاد الدليل من هذا الإجراء عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية ، مع مصادرة كمية التبغ السودانى المضبوطة الخارج بطبيعته عن دائرة التعامل ، ورفض الدعوى المدنية و إلزام رافعها مصروفاتها .

( الطعن رقم 1793 لسنة 39 - جلسة 1970/02/09 - س 21 ع 1 ص 260 ق 64 )

18- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى وصف التهمة ومواد القانون التي طلبت النيابة العامة معاقبة الطاعن بموجبها بين واقعة الدعوى ودلل على ثبوتها فى حق الطاعن فى قوله : " وحيث إن الواقعة تتحصل فيما أثبته محرر المحضر من قيام المتهم بارتكاب الواقعة المبينة فى القيد والوصف ، وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم من واقع المحضر المحرر بشأن الجريمة والذي يعد حجة بالنسبة للوقائع التي يثبتها به ولم يقم الدليل على عكس الثابت بالمحضر ، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى ذلك المحضر وثبوت الاتهام قبل المتهم وما أبلغ به .... من أنه أثناء قيامه بركوب إحدى السيارات .... ، وأثناء قيام قائدها بتركيب بعض الركاب فوجئ بالمتهم يقوم بسرقة حقيبة من على السيارة وفر هارباً فقام بالإمساك به بمساعدة المارة ، ومن ثم تقضي بمعاقبته وفقاً لمواد الاتهام سالفة الذكر عملاً بنص المادة 304/2 أ . ج وتلزمه بالمصروفات عملاً بالمادة 323 أ . ج " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محاضر جمع الاستدلالات والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة وما تحويه هذه المحاضر من اعترافات المتهمين ومعاينات المحققين وأقوال الشهود هي عناصر إثبات تخضع فى كل الأحوال لتقدير القاضي وتحتمل الجدل والمناقشة كسائر الأدلة ، فللخصوم أن يفندوها دون أن يكونوا ملزمين بسلوك الطعن بالتزوير وللمحكمة بحسب ما ترى أن تأخذ بها أو تطرحها ، ولا يخرج عن هذه القاعدة إلا ما استثناه القانون وجعل له حجية خاصة بنص صريح كمحاضر المخالفات التي نصت المادة 301 من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب اعتماد ما دون فيها إلى أن يثبت ما ينفيه ، ومن ثم فإن التحقيقات الأولية السابقة على المحاكمة لا تعتبر إلا تمهيداً لذلك التحقيق الشفوي الذي يجريه القاضي بنفسه بالجلسة ، وهي بهذا الاعتبار لا تخرج عن كونها من عناصر الدعوى المعروضة عليه فيأخذ بها إذا اطمأن إليها ويطرحها إذا لم يصدقها دون أن يكون مقيداً بالقواعد المدنية التي توجب الأخذ بما تضمنته الأوراق الرسمية إلا إذا ثبت عن طريق الطعن بالتزوير تغيير الحقيقة فيها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر محضر الضبط حجة رسمية واجباً الأخذ بها وأدان الطاعن بناء عليها ، فإنه يكون قد أنشأ قرينة قانونية بالمخالفة للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه .

( الطعن رقم 22781 لسنة 67 - جلسة 2007/03/12 - س 58 ص 233 ق 47 )

19- الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة، لما كان ذلك. وكان يبين أنه لم يثبت بوجه قطعي أن المتهم اختلس الأخشاب من حمولة السيارة أو اشترك فى هذا الفعل بوسيلة ما بل أن حالة الإعياء التي عليها هو وزميله حينما أبلغ الشرطة وسوء حالتهما الصحية الثابتة بالتقرير الطبي والتي تسمح باستجوابهما عند دخولهما للمستشفى تشير إلى احتمال صدق أقوال المتهم أن مجهولاً دس لهما مادة أفقدتهما وعيهما وعند إفاقتهما اكتشفا سرقه كمية من الأخشاب - والتي صادقه عليها زميله وصاحب السيارة أمام هذه المحكمة. لما كان ذلك، فإن الاتهام المسند إلى المتهم يضحى محوطاً بالشك ولا تطمئن إليه المحكمة مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية وبلا مصاريف جنائية .

( الطعن رقم 515 لسنة 46 - جلسة 1977/02/06 - س 28 ع 1 ص 180 ق 39 ) 

20- وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد مؤدى التحقيقات والدعوى الجنائية المباشرة التي استخلص منها عدم ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها ضد الطاعن ولم يشر حتى إلى رقمها ومن ثم فإنه يكون قد استند فى طرح أدلة الثبوت إلى عبارات مجملة لا يبين منها أن المحكمة حين استعرضت الدليل المستمد من تلك التحقيقات أو الدعوى الجنائية المشار إليها كانت ملمة بهذا الدليل إلماما شاملا يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح.

( الطعن رقم 1945 لسنة 48 - جلسة 1979/03/25 - س 30 ع 1 ص 378 ق 78 )

21- يكفي فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل، ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وإذ كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة فى حق الطاعن وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضي الدعوى وما يطمئن إليه، ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله، وكان الحكم قد أفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها، فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً .

( الطعن رقم 109 لسنة 45 - جلسة 1975/03/09 - س 26 ص 220 ق 49 )

22- لئن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت وأن ملاك الأمر يرجع إلى وجدان القاضى وما يطمئن إليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الأتهام عليها عن بصر وبصيرة وأن تكون الأسباب التى تستند إليها فى قضائها من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق المطعون ضده تقاضيه مبالغ من الطاعن فى سبيل إخلاء مسكنه وأن ذلك بموافقة مالك العقار ثم إنتهى إلى براءته ورفض الدعوى المدنية قبله تأسيساً على إنتفاء صفة المؤجر فى حقه ، دون أن يناقش صورة الوساطة فى التأجير أو الإشتراك فيه ، و يدلى برأى فى شأن واقعة موافقة المالك على إقتضاء المبالغ لإخلاء العين وتأجيرها وصله هذه الموافقة بفعل الطاعن ومدى إتصال ذلك بمناط التأثيم فإنه يكون مشوباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم مما يتعين معه نقضه والإحالة فى خصوص الدعوى المدنية .

( الطعن رقم 1250 لسنة 51 - جلسة 1982/04/20 - س 33 ص 496 ق 101 )

23- يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله . ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه إنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الإتهام فيها ، خلص إلى أن التهم الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب التى أوردها ، وهى أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، فإنه يكون بريئاً من قالة القصور فى التسبيب أو الفساد فى الإستدلال .

( الطعن رقم 972 لسنة 42 - جلسة 1972/12/03 - س 23 ع 3 ص 1313 ق 295 )

24- لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ، فإنه بفرض صحة ما تنعاه الطاعنة عليه من خطئه فى تصور شهادة المجنى عليه وتعارض تصويره لتلك الشهادة مع التقرير الفنى ، فإن هذا العيب غير منتج ما دام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة لم يوجه إليها أى عيب وتكفى وحدها لحمله .

( الطعن رقم 972 لسنة 42 - جلسة 1972/12/03 - س 23 ع 3 ص 1313ق 295 )

25- حسب محكمة الموضوع أن تشكك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب وكان الثابت أن المحكمة بعد أن ألمت بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها قد أفصحت عن بطلان تفتيش المطعون ضده التي شهد شاهدا الإثبات أنه أسفر عن ضبط المخدر بفارغ علبة الثقاب وذلك لما ثبت لها من أن من قام بالتفتيش لم يلتزم حده وجاوز غرضه - على النحو المتقدم بيانه - وإذ كانت هذه الأسباب من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من بطلان التفتيش وبطلان الدليل المستمد منه فلا يقبل من الطاعنة منعاها المؤسس على أنه من المتصور عقلاً أن يتسع فارغ علبة الثقاب لإخفاء أسلحة تستخدم فى الاعتداء "كشفرة حلاقة"، وذلك لما هو مقرر من أنه لا يصح النعي على قضاء المحكمة بالبراءة بناء على احتمال ترجح لديها - بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها - لأن ملاك الأمر كله إنما يرجع إلى وجدانها وما تطمئن هي إليه فى تقدير الدليل ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة .

( الطعن رقم 3200 لسنة 57 - جلسة 1987/12/24 - س 38 ع 2 ص 1139 ق 207 )

26- لما كان يكفى فى المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكى يقضى بالبراءة، إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أن المحكمة محصت واقعة الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام . ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبه فى صحة عناصر الإثبات ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أورد واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت التى ركنت إليها النيابة العامة فى إسناد التهمة إلى المطعون ضده . على نحو يبين منه أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وفطنت الى ما ثبت من تقرير التحليل من وجود أثار للجوهر المخدر على نصل المطواة المضبوطة ثم أفصحت من بعد عن عدم اطمئنانها إلى أقوال الشاهد فى شأن نسبة المضبوطات _ بما فيها المطواة _ إلى المتهم كما أفصحت عن تشككها فى صحة إسناد الاتهام برمته _ بما فى ذلك تهمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص _ إلى المطعون ضده . وكانت الأسباب التى ساقها الحكم _ على النحو المتقدم _من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى مارتب عليها من شك فى صحة إسناد الاتهام إلى المطعون ضده . لما كان ذلك ، وكان ما تعيبه الطاعنة على الحكم من أنه لم يدل برأيه فى الدليل المستمد من آثار الحشيش الذى وجد على نصل المطواة المضبوطة مردوداً بأن قضاء الحكم _ على ما كشف عنه منطقه _ قد أقيم فى جملته على الشك فى صحة إسناد المضبوطات كلها إلى المطعون ضده . فلم تعد بالحكم حاجة من بعد إلى مناقشة الدليل المستمد من الجوهر الذى وجد عالقاً بنصل المطواة المضبوطة.

( الطعن رقم 1619 لسنة 60 ق - جلسة 1998/12/23 - س 49 ص 1516 ق 214 )

27- من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق وكانت الواقعة على السياق المتقدم لا يوجد فيها دليل يصح إدانة المتهم بمقتضاه سوى الدليل القاصر الذي لا تطمئن إليه المحكمة وكان اليقين اللازم للقضاء بالإدانة قد غاب عن وجدان المحكمة وقد حل الشك عنه بديلاً، وقد تشككت المحكمة في صحة الاتهام المسند إلى المتهم فلا جرم أن تقتضي المحكمة ببراءته الأمر الذي تقضى معه المحكمة ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام على النحو الوارد بمنطوق الحكم عملا بالمادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية . "  

( الطعن رقم 18579 لسنة 92 ق - جلسة 30 / 4 / 2024 )

28- من المقرر أن الإزعاج وفقاً لنص المادة 76 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الإتصالات لا يقتصر على السب والقذف اللذان وردا بنص المادة 308 مكرر من قانون العقوبات، بل يتسع إلى كل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المجني عليه، أيا كان نوع أجهزة الاتصالات المستعملة أو الوسيلة المستخدمة، وكانت المحكمة قد طالعت المفردات، وقد تبين خلوها من أي قول قد يفهم منه أن الطاعن تعمد إتيان أقوال أو أفعال قد يضيق بها صدر المجني عليه، ذلك أن الثابت أن لا علاقة بين الطاعن والشاكي، وأن الإتصال الذي دار بين الطاعن وزوج شقيقة المبلغ ورد من الأخير إلى هاتف الطاعن عبر تطبيق الواتس أب يستفسر فيه عن حساب بإسم .......... على تطبيق الفيس بوك دأب على مهاجمة زوجته وشقيقها فأجابه الطاعن بأن الحساب يخص زوجته وشرح له الأمر ولم يقر زوجته على ما بدر منها من هجوم على زوجة المتصل وشقيقها وأنهى إليه أنه طلب منها ألا تتردى في مثل ذلك مستقبلاً ولما كانت الأوراق خلت مما يفيد قيام الطاعن بالإتصال بزوج شقيقة المبلغ وإنما الأخير هو الذي قام بذلك، فلا يصح تبعاً لذلك إعتبار هذا الحوار تعمداً للإزعاج، وهو ما ينفي عن الطاعن الجريمة بركنيها المادي والمعنوي، الأمر الذي تقضى معه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة المتهم مما نسب إليه عملاً بنص المادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 14305 لسنة 92 ق - جلسة 13 / 5 / 2024 )

شرح خبراء القانون

منطوق الحكم :

تعريف : منطوق الحكم هو جزاؤه الذي يتضمن قراره الفاصل في موضوع الدعوى، أو في المشكلة التي ثارت قبل الفصل في الموضوع. ويمثل المنطوق الخلاصة المنطقية لأسباب الحكم، أي النتيجة الضرورية للحجج الواقعية والقانونية التي تضمنتها الأسباب، وإذا كان الحكم فاصلاً في الموضوع، فإنه يتعين أن يقرر البراءة أو الإدانة، وفي حالة الإدانة يجب أن يحدد العقوبة من حيث نوعها ومقدارها وقد بينت هذا الفحوى للمنطوق المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها «إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوسين احتياطياً من أجل هذه الواقعة وحدها، أما إذا كانت الواقعة ثابتة وتكون فعلاً معاقباً عليه تقضى المحكمة بالعقوبة المقررة قانوناً».

أهمية المنطوق : يعد المنطوق الجزء الأساسي في الحكم، وهو أكثر أهمية من الأسباب، فهذه كل قيمتها أنها المقدمة المنطقية للمنطوق وخلاصة الأسانيد التي اعتمد عليها، ودور المنطوق أنه يحسم النزاع، ويؤدي الوظيفة التي أناطها القانون بالحكم والحكم الذي يخلو من المنطوق حكم منعدم وليس للحكم وجود قانوني ما لم ينطق بمنطوقه علناً .

وأهمية المنطوق أنه تتعين به المراكز القانونية لأطراف الدعوى، وأنه الذي يحوز حجية وقوة الشئ المحكوم فيه وهو جزء الحكم الذي ترد عليه طرق الطعن .

القواعد التي يخضع لها المنطوق : أهم هذه القواعد أنه يجب أن ينطق به علناً، فقبل النطق به لا يكون للحكم وجود، ولو حررت مسودته، ويجوز لكل عضو في المحكمة أن يطلب إعادة المداولة في شأنه، وإذا تغير تشكيل المحكمة قبل النطق بالحكم تعين أن تعاد المداولة بين القضاة الذين صاروا يشكلون المحكمة، ويتعين أن ينطق بالمنطوق علناً، فإذا نطق به في جلسة سرية كان الحكم باطلاً ، ويتعين أن يكون المنطوق الذي يرد في مسودة الحكم هو ذاته الذي نطق به، إذ الاختلاف بينهما ينفي صفة المنطوق عما ورد في المسودة ولم ينطق به.

ويتعين أن يتضمن المنطوق فصلاً صريحاً فيما قدم إلى المحكمة من طلبات، وقد يتطلب القانون بيانات إضافية في منطوق بعض الأحكام، كالنص على الإجماع في منطوق الحكم الصادر بالإعدام  ولا يشترط أن يتضمن المنطوق رداً على الدفوع الجوهرية في الدعوى، إذ تتضمن الأسباب هذا الرد وإذا كان الأصل أن يفصل المنطوق صراحة في جميع الطلبات ( المادة 311 من قانون الإجراءات الجنائية ) ، إلا أنه يجوز أن يفصل في بعضها ضمناً إذا كان ما قرره صراحة في شأن بعض الطلبات يستفاد منه «بالضرورة المنطقية» الفصل في سائر الطلبات على وجه معين، مثال ذلك أن تنسب إلى شخص تهمتان، فيقتصر الحكم على إدانته في إحداهما ويكون مستفاداً من صياغة هذه الإدانة أن المحكمة قد برأته من التهمة الثانية أما إذا لم يمكن أن يستخلص ضمناً قضاء معين للمحكمة في شأن الطلب الذي لم تفصل فيه بحيث ثبت أنها أغفلت الفصل فيه، فإنه يتعين أن تطبق المادة 193 من قانون المرافعات التي تقرر أنه «إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه». ويعني ذلك أنه يتعين على النيابة العامة أن ترجع إلى المحكمة وتعلن المتهم بالحضور أمامها وتطلب منها إكمال حكمها بالفصل فيما أغفلته، ذلك أنها لم تستنفد بعد سلطتها في الدعوى، ولا يجوز للنيابة أن تلجأ إلى المحكمة الإستئنافية لإكمال هذا النقص، إذ لا تباشر هذه المحكمة اختصاصها إلا فيما قضت فيه محكمة الدرجة الأولى واستنفدت في شأنه سلطتها وتطبق هذه القاعدة كذلك إذا كان ما أغفلت المحكمة الفصل فيه هو الدعوى المدنية . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة / فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الثاني ،  الصفحة :  1114 )

تمارس المحكمة واجبها فى تمحيص الواقعة بجميع أوصافها القانونية المحتملة طبقاً للمادة 304 إجراءات لتطبيق المحكمة نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى المطروحة عليها بوصفها صاحبة الولاية في الفصل فيها، ويتعين عليها في ذلك الأمر مراعاة إعادة الضمانات التي نصت عليها المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية، وهي تنبيه المتهم ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا ما طلب ذلك، إذا كانت ممارسة المحكمة واجبها يتطلب إضافة عناصر واقعية إلى الواقعة المرفوعة بها الدعوى للوصول إلى التكييف القانوني السليم لهذه الواقعة .

وللمحكمة في سبيل ممارسة واجبها في إضفاء التكييف القانوني السليم إما أن تنقص بعض العناصر المرفوعة بها الدعوى، أو أن تضيف عناصر جديدة إلى ذات الواقعة على التفصيل الذي سنبينه حالاً .

الفروض المحتملة عند التكييف القانوني للواقعة :

الواقع من الأمر أن تعديل التكييف القانوني للواقعة المرفوعة بها الدعوى كما وردت في أمر الإحالة أو التكليف بالحضور - لا يتعدى الفروض الآتية :

1- تعديل التكييف القانوني للواقعة دون أي تحوير لها سواء بالإضافة أو النقصان. ويتعين تنبيه المتهم إلى هذا التعديل إذا كان أشد من الوصف الذي رفعت به الدعوى .

2- تعديل التكييف القانوني للواقعة بتحويرها من خلال إنقاص بعض عناصرها، مثل تغيير تهمة الضرب المفضي إلى موت إلى تهمة ضرب بسيط بعد إنقاص علاقة السببية بين الضرب والموت، ولا يتعين في هذه الحالة تنبيه المتهم إلى هذا التعديل لأنه في صالحه .

3- تعديل التكييف القانوني للواقعة بتحويرها من خلال إضافة عنصر إليها، مثل تعديل تهمة القتل العمد إلى تهمة القتل العمد بالسم أو مع سبق الإصرار أو الترصد. ويتعين تنبيه المتهم إلى هذا التعديل .

4- تعديل التكييف القانوني للواقعة بتحويرها من خلال إنقاص بعض عناصرها ثم إضافة عنصر آخر، مثل تعديل تهمة القتل العمد إلى تهمة قتل خطأ، وذلك بعد إنقاص عنصر نية القتل وإضافة عنصر الخطأ غير العمدي، وهذا التعديل يوجب تنبيه المتهم إليه .

5- توجيه تهمة جديدة عن واقعة لم ترفع بها الدعوى، مثل إدانة المتهم عن تهمة هتك العرض بالقوة أو التهديد عن واقعة لم ترفع بها الدعوى وجعلها مقترنة بتهمة القتل العمد، أو إدانة المتهم عن تهمة الضرب المفضي إلى موت التي لم ترفع بها الدعوى وجعلها مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بتهمة الاشتراك في إجهاض حبلى عمداً طبقاً للمادة 32 عقوبات، وهذا التعديل محظور على المحكمة إعمالاً لمبدأ عينية الدعوى الجنائية السابق عرضه، ولا يصلح فيه تنبيه الدفاع .

تغيير التكييف القانوني للواقعة بإنقاص بعض العناصر المرفوعة بها الدعوى :

قد ترى المحكمة وهي بصدد بحث الوقائع المرفوعة بها الدعوى أن ثمة عناصر من هذه الوقائع لم تثبت، وفي هذه الحالة يجوز لها أن تغير وصف التهمة وفقاً ، للواقعة بعد إنقاص ما لم يثبت من عناصر، فيجوز للمحكمة أن تعاقب المتهم على القبض بدون وجه حق رغم اتهامه بالقبض مع التعذيبات البدنية، إذا لم تتوافر هذه التعذيبات، كما يجوز لها أن تغير وصف التهمة من المساهمة في الجريمة كفاعل أصلي إلى المساهمة فيها كشريك أو أن تسقط عن المتهم ظرف سبق الإصرار، ويجوز لها أن تغير وصف التهمة من قتل عمد إلى ضرب أفضى إلى موت، ويجوز لها استبعاد ظرف التحايل من جريمة الخطف بالتحايل .

 

ويجوز لها أن تقصر جريمة عرض الرشوة على المبلغ المدفوع يوم ضبط الواقعة دون المبلغ كله الذي تظاهر الموظف بطلبه، وقضت محكمة النقض أنه إذا رفعت الدعوى الجنائية على المتهم وآخر بتهمتي إهانة موظف عام (رئيس محكمة جنح...) والإشتراك وآخرين مجهولين في احتجاز وكيل النائب العام وسكرتير جلسة الجنح بدون أمر من المختصين وفي غير الأحوال المصرح بها، وتضمنت التهمة الأولى ما بدر من المتهم المذكور من أقوال وأفعال بالجلسة العلنية وبغرفة المداولة، وقصرت المحكمة في حكمها المعروض الإدانة عن التهمة الأولى على ما نسب إلى المتهم من أقوال وأفعال بالجلسة العلنية دون تلك التي وقعت بغرفة المداولة بين إهانة، ودون أن يتطمن التعديل إسناد واقعة مادية أو عناصر جديدة تختلف عن الأولى - فإن الوصف المعدل الذي انتهت إليه المحكمة حين قصرت الإدانة على ما تم بالجلسة العلنية لا يعطي المتهم حقاً في إثارة دعوى الإخلال بحق الدفاع؛ إذ إن المحكمة لم تكن ملزمة في مثل هذه الحال بتنبيه المتهم أو المدافع عنه إلى ما أجرته من تعديل في وصف التهمة مادام قد اقتصر على استبعاد أحد ظروف الواقعة التي رفعت بها الدعوى . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 1309 )

التزام القاضى باليقين القضائي :

أهم ما يقوم عليه نظام الإثبات الجنائي هو ضرورة وصول القاضي إلى هذا اليقين للحكم بإدانة المتهم، فإذا لم يصل القاضي إلى هذا اليقين تعين عليه أن يحكم بالبراءة، واستلزام هذا اليقين القضائي للحكم بالإدانة مستمد من أصل البراءة ذاته، وقد قننت تلك المادة محل التعليق فنصت على أن "إذا كانت الواقعة غير ثابتة .................... تحكم المحكمة ببراءة المتهم ". ولازم هذا المبدأ أن يحيط القاضي بالدعوى عن بصر وبصيرة. فما هو المقصود باليقين القضائي؟

 مفهوم اليقين القضائي :

الجزاء الجنائي أخطر الجزاءات جميعاً يصيب الناس في أرواحهم وأشخاصهم وأموالهم وكيانهم الأدبي، ومن ثم يجب التزام الحرص الشديد والتحقق الكامل والوصول إلى اليقين الأكيد قبل إصدار الحكم بإدانة إنسان .

واليقين القضائي يستمد أساسه من أصل البراءة ومما نصت عليه المادة محل التعليق بقولها "إذا كانت الواقعة غير ثابتة ............... تحكم المحكمة ببراءة المتهم ". لذلك قضت محكمة النقض بأن الأحكام الصادرة بالإدانة يجب ألا تبنى إلا على حجج قطعية الثبوت وتفيد الجزم واليقين .

عناصر اليقين القضائي :

إن اليقين المطلوب ليس اليقين الشخصي للقاضي فحسب، وإنما هو اليقين القضائي الذي يمكن أن يصل إليه الكافة، وهو ما عبرت عنه محكمة النقض بأنه متفق مع العقل والمنطق .

فاليقين القضائي في المواد الجنائية يتعين أن يقوم على عنصرين، أحدهما شخصي والآخر موضوعي .

أما العنصر الشخصي فيتمثل في ارتياح ضمير القاضي للإدانة، وأما العنصر الموضوعي فيعني أن يكون الدليل الذي أقنع القاضي هو أفضل دليل ممكن للبرهنة على ثبوت الواقعة، فيقتنع به أي إنسان يتوفر لديه العقل والمنطق، أي أن يحمل الدليل بذاته معالم قوته في الإقناع . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثالث ، الصفحة : 295 )

للمحكمة الجنائية أن تقضى بالبراءة إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها، وكذلك فإن عليها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو عدم كفاية أدلة الثبوت ضده غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات .

ويلاحظ أن المشروعية ليست بشرط واجب في دليل البراءة فيمكن أن يستند الحكم إلى دليل ناتج ومستمد من إجراء باطل .

وتقضي المحكمة الجنائية بالإدانة إذا كانت الواقعة ثابتة وتكون فعلاً معاقباً عليه ونسبتها إلى المتهم ثابتة على وجه الجزم واليقين، ويشترط في هذه الحالة ألا يستند الحكم على ثبوت الواقعة بدلیل باطل في القانون أي جاء وليد إجراءات معيبة مخالفة للقواعد المختلفة التي رسمها القانون الإجرائي وإلا كان استدلالاً فاسداً ومعيباً ومن ذلك أن يستدل بما أسفر عنه من دليل تفتيش باطل أو قبض غير صحيح أو استجواب مخالف للقانون أو اعتراف مشوب إكراه أو محرر مسروق أو بمعلومات وصلت إلى شاهد عن طريق مخالف للنظام العام أو حسن الآداب كإستراق السمع أو التجسس من ثقوب الأبواب أو بأخرى تتضمن إفشاء سر المهنة مما تعاقب به المادة (310) من قانون العقوبات أو بناء على محضر مطبوع لا يحمل سمة الجد ولا يصلح مأخذاً لدليل سليم ولو سمح القانون للمحكمة أن تستدل بدليل من هذه الأنواع أو آخر لأصبحت حبراً على ورق الضمانات التي فرضها تحقيقاً لاعتبارات عليا من المحافظة على حرية المواطنين وكرامتهم وحرمة مسكنهم وكفالة الثقة المطلوبة بين الحاكمين والمحكومين .

( الدكتور رؤوف عبيد في ضوابط تسبيب الأحكام الجنائية طبعة 1986ص500 ) . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثالث، الصفحة : 205 )

يجب على المحكمة أن تمحص الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً، وكذا عليها تقليب الواقعة على كافة أوصافها القانونية المحتملة عملاً بالمادة 304 إجراءات باعتبارها صاحبة الولاية العامة، وفي سبيل ذلك فإن المحكمة إما أن تنقص بعض عناصر الدعوى أو تضيف عناصر جديدة إلى تلك الواقعة . ( الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء : الثالث، الصفحة : 350 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 70

الشَّكُّ يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُتَّهَمُ

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَالأْصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم : «ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الإْمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ».

وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (شَكٌّ ف 38).