إذا توفي المحكوم عليه ولم يكن الطلب مقدماً من أحد الأقارب أو الزوج تنظر المحكمة الدعوى في مواجهة من تعينه للدفاع عن ذكراه ويكون بقدر الإمكان من الأقارب وفي هذه الحالة تحكم عند الإقتضاء بمحو ما يمس هذه الذكرى .
إذا توفي المحكوم عليه ولم يكن الطلب مقدماً من أحد الأقارب أو الزوج تنظر المحكمة الدعوى في مواجهة من تعينه للدفاع عن ذكراه ويكون بقدر الإمكان من الأقارب وفي هذه الحالة تحكم عند الإقتضاء بمحو ما يمس هذه الذكرى .
بينت المادة 475 ( أصبحت م 446 من القانون ) سلطة محكمة النقض في الطلبات التي تقدم إليها ، فاذا ثبت لها بعد سماع الدعوى واجراء ماتراه من التحقيقات سواء بنفسها ، أو بواسطة من تندبه لذلك ، وجود خطأ قضائي تحكم بقبول الطلب . واذا كان الوجه التي عليها الطلب مستوجباً براءة المتهم فإنها تحكم مع قبول الطعن بالبراءة ، والا فتلغى الحكم وتحيل الدعوى إلى المحكمة التي أصدرته مشکله من قضاة آخرين للفصل في موضوعها من جديد ورؤى أن تخول لمحكمة النقض في هذه الحاله حق الفصل في الموضوع إذا ارتأت ذلك على أنه لوحظ أن هناك حالات لا يمكن بعد قبول الطلب إعادة محاكمة المتهم فيها كما لو كان قد توفي أو أصيب بعاهة في عقله أو سقطت الدعوى العمومية ضده بمضي المدة ومن أجل ذلك نص على أنه في هذه الحالات تنظر محكمة موضوع الدعوى ولا تلغي من الحكم إلى ما يظهر لها خطأه .
ونصت المادة 576 ( أصبحت م 447 من القانون ) على حالة ما إذا كان المحكوم عليه متوفى وقت نظر الطلب ولم يكن الطلب مقدماً من أحد الورثة ؛ فإن المحكمة تعين من يقوم على ذكراه ويمثله أمامها وتحكم المحكمة عند الإقتضاء بمحو ما يمس ذكرى المحكوم عليه المتوفی .
وتناولت المادة 447 ( أصبحت المادة 448 من القانون ) أثر طلب إعادة النظر فيما يتعلق بالتنفيذ فنصت على أنه لا يترتب عليه ايقاف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادراً بالإعدام .
وأوجبت المادة 478 ( أصبحت المادة 449 من القانون ) الحكم بالغرامة على من يرفض طلبه في الأحوال الأربع الأولى المنصوص عليها في المادة 469 ( أصبحت م 441 من القانون ) ونصت المادة 476 ( اصبحت الماده 450 من القانون ) على أنه في حالة قبول الطلب والحكم بالبراءة يجب نشر الحكم على نفقة الحكومة في الجريدة الرسميه وفي جريدتين يعينهما صاحب الشأن حتى يكون في ذلك الإشهار الكافي براءة من سبق الحكم عليه بغير حق .
وبينت المادة 480 ( أصبحت م 451 من القانون ) أثر الحكم فما يتعلق بالتعويضات المحكوم بها فنصت على أنه يترتب على إلغاء الحكم المطعون فيه سقوط الحكم بالتعويضات ووجوب رد ما نفذ به منها .
ومنعها لتكرار طلب إعادة النظر بناء على سبب واحد نص في المادة 481 ( أصبحت م 452 من القانون ) على أن إذا رفض طلب إعادة النظر فلا يجوز إذا كان مستنداً إلى أسباب أخرى .
ونص في المادة 482 ( أصبحت م 453 من القانون ) على أن الأحكام التي تصدره الدعوى بناء على إعادة النظر من غير محكمة النقض يجوز الطعن فيها جميع الطرق المقررة في القانون ؛ العادية منها وغير العادية أي أن الدعوى تعود سيرتها الأولى مع استثناء واحد تقضيه العدالة وهو أنه لا يجوز أن يقضي على المتهم بأشد من العقوبة السابق الحكم بها عليه وقد لوحظ في ذلك ما قد يترتب على ظهور الوقائع الجديدة من اختلاف النظر والتقدير .
محل تطبيق هذا النص أن يكون الطلب مقدماً من النائب العام ثم يموت المحكوم عليه أثناء نظر الطلب، وعلة اشتراط أن يكون من يعين للدفاع عن ذكرى المحكوم عليه من الأقارب «بقدر الإمكان» أن القريب هو أقدر الناس وأحرصهم على الدفاع عن ذكرى قريبه، فتستطيع المحكمة أن تحصل منه على عناصر الفصل في الطلب . ( الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الثاني ، الصفحة : 1587 )
إجراءات الفصل في الطلب :
1- تعلن النيابة العامة الخصوم للجلسة التي تحدد لنظر الطلب أمام محكمة النقض قبل انعقادها بثلاثة أيام كاملة على الأقل ( المادة 445 إجراءات ) .
2- تفصل محكمة النقض في الطلب بعد سماع أقوال النيابة العامة والخصوم، وبعد إجراء ما تراه من التحقيق بنفسها أو بواسطة من تندبه لذلك ( المادة 446 / 1 إجراءات ) .
3- إذا توفي المحكوم عليه ولم يكن الطلب مقدماً من أحد الأقارب أو من الزوج، تنظر المحكمة الدعوى في مواجهة من تعينه للدفاع عن ذكراه، ويكون بقدر الإمكان من الأقارب، وفي هذه الحالة تحكم عند الإقتضاء بمحو ما يمس هذه الذكرى (المادة 447 إجراءات) . ( الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الثاني ، الصفحة : 829 )
محل تطبيق هذا النص أن يكون الطلب مقدماً من النائب العام ثم يموت المحكوم عليه أثناء نظر الطلب، وعلة إشتراط أن يكون من يعين للدفاع عن ذكرى المحكوم عليه من الأقارب «بقدر الإمكان» أن القريب هو أقدر الناس وأحرصهم على الدفاع عن ذكرى قريبه، فتستطيع المحكمة أن تحصل منه على عناصر الفصل في الطلب . ( المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الرابع ، الصفحة : 210 )
محل تطبيق هذا النص أن يكون الطلب مقدماً من النائب العام ثم يموت المحكوم عليه من الأقارب بقدر الإمكان أن القريب هو أقدر الناس وأحرصهم على الدفاع عن ذكرى قريبة فتستطيع المحكمة أن تحصل منه على عناصر الفصل في الطلب . ( المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الرابع ، الصفحة : 41 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 231
مَحْكُومٌ عَلَيْهِ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الأْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ.
الأْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا).
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
الأْصْلُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي (نَقْضٌ).
الأْحْكَامُ الأْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ :
- لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ الأْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْلُ، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِلُ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الأْصُولِيِّ.
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الحادي والأربعون ، الصفحة / 166
شَهَادَةُ الزُّورِ :
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِشَهَادَةِ الزُّورِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا إِذَا كَانَ الْمَحَلُّ قَابِلاً، وَالْقَاضِي غَيْرُ عَالِمٍ بِزُورِهِمْ. وَذَلِكَ فِي الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ، وَالْفُسُوخِ كَالإِْقَالَةِ وَالطَّلاَقِ لِقَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ: شَاهِدَاكِ زَوَّجَاكِوَقَالَ الصَّاحِبَانِ وَزُفَرُ: يَنْفُذُ ظَاهِرًا فَقَطْ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، لأَِنَّ شَهَادَةَ الزُّورِ حُجَّةٌ ظَاهِرًا لاَ بَاطِنًا، فَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَنْفُذُ بِقَدْرِ الْحُجَّةِ.
أَمَّا إِذَا عَلِمَ الْقَاضِي بِكَذِبِ الشُّهُودِ فَلاَ يَنْفُذُ حُكْمُهُ أَصْلاً.
وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يُنْقَضُ الْحُكْمُ إِنْ ثَبَتَ بَعْدَ الْحُكْمِ كَذِبُهُمْ إِنْ أَمْكَنَ، وَذَلِكَ قَبْلَ الاِسْتِيفَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْكَذِبُ إِلاَّ بَعْدَ الاِسْتِيفَاءِ لَمْ يَبْقَ إِلاَّ غُرْمُ الشُّهُودِ الدِّيَةَ أَوِ الْمَالَ، وَلاَ يَتَأَتَّى نَقْضُ الْحُكْمِ.
وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: إِذَا ثَبَتَ كَوْنُ الشُّهُودِ شُهُودَ زُورٍ وَجَبَ نَقْضُ الْحُكْمِ.
انْظُرْ: (شَهَادَة الزُّورِ ف 8 - 9).
الدَّفْعُ مِنَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِأَنَّ لَهُ بَيِّنَةً لَمْ يَعْلَمْهَا:
إِذَا قَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ: لَدَيَّ بَيِّنَةٌ لَمْ أَعْلَمْهَا قَبْلَ الْحُكْمِ وَطَلَبَ سَمَاعَهَا وَنَقْضَ الْحُكْمِ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَلاَ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، فَقَدْ سُئِلَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ عَنْ رَجُلٍ ادَّعَى دَيْنًا فِي تَرِكَةِ مَيِّتٍ وَصَدَّقَهُ الْوَارِثُ فِي ذَلِكَ وَضَمِنَ لَهُ إِيفَاءَ الدَّيْنِ، ثُمَّ ادَّعَى الْوَارِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ كَانَ قَضَى الْمَالَ فِي حَيَاتِهِ وَأَرَادَ إِثْبَاتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، قَالَ: لاَ تَصِحُّ دَعْوَاهُ وَلاَ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَتِهِ، فَإِنْ شَهِدَتْ بِمَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فُسِخَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لاَ يُسْمَعُ مِنْهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إِنْ قَامَ بِهَا عِنْدَ ذَلِكَ الْقَاضِي الْحَاكِمِ نَقَضَهُ، وَإِنْ قَامَ عِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ يَنْقُضْهُ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَقَامَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَيِّنَةً بَعْدَ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي وَتَعْدِيلِهَا فَقَدْ أَقَامَهَا فِي أَوَانِ إِقَامَتِهَا، فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى قَضَى الْقَاضِي لِلْمُدَّعِي وَسَلَّمَ الْمَالَ إِلَيْهِ، نُظِرَ إِنْ لَمْ يُسْنِدِ الْمِلْكَ إِلَى مَا قَبْلَ إِزَالَةِ الْيَدِ فَهُوَ الآْنَ مُدَّعٍ خَارِجٌ، وَإِنْ أَسْنَدَهُ وَاعْتَذَرَ بِغَيْبَةِ الشُّهُودِ وَنَحْوِهَا فَهَلْ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَهَلْ تُقَدَّمُ بِالْيَدِ الْمُزَالَةِ بِالْقَضَاءِ؟ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ، وَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ الأَْوَّلُ لأَِنَّهَا إِنَّمَا أُزِيلَتْ لِعَدَمِ الْحُجَّةِ، وَقَدْ ظَهَرَتِ الْحُجَّةُ، فَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْحُكْمِ لِلْمُدَّعِي وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ إِلَيْهِ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَقُدِّمَتْ عَلَى الصَّحِيحِ لِبَقَاءِ الْيَدِ حِسًّا.
إِذَا لَمْ يُعَيَّنِ الْقَاضِي مِنْ قِبَلِ وَلِيِّ الأَْمْرِ :
إِذَا اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ قَدْ خَلاَ مِنْ قَاضٍ عَلَى أَنْ يُقَلِّدُوا عَلَيْهِمْ قَاضِيًا، فَإِنْ كَانَ إِمَامُ الْوَقْتِ مَوْجُودًا بَطَلَ التَّقْلِيدُ، وَمِنْ ثَمَّ تَبْطُلُ جَمِيعُ أَحْكَامِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ ثَمَّةَ إِمَامٌ صَحَّ التَّقْلِيدُ وَنُفِّذَتْ أَحْكَامُهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ تَجَدَّدَ بَعْدَ نَظَرِهِ إِمَامٌ لَمْ يَسْتَدِمِ النَّظَرَ إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يُنْقَضْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَحْكَامِهِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاء ف 23).