Ahmed Moussa

Law Firm

لا يجوز أن تحصل الشركة بأية طريقة على جانب من أسهمها يجاوز (10%) من إجمالى الأسهم المصدرة.

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

تخفيض رأس المال

مادة 105 : السلطة المختصة بالتخفيض : 

يخفض رأس مال الشركة المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناءً علي إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال ، ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض .

ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات - حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض ، ويجب أن يتاح لمراقب الحسابات كافة البيانات اللازمة والوقت الكافي لإعداد التقرير المشار إليه .

ولا يشترط أن يكون رأس المال يتم تخفيضه مدفوعاً بالكامل.

مادة 106 : كيفية تنفيذ التخفيض :

يحدد القرار الصادر بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه ويكلف مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال باتخاذ ما يلزم من إجراءات التنفيذ قرار التخفيض . 

ويتم التخفيض بإحدي الوسائل الآتية : 

(أ) تخفيض القيمة الأسمية للسهم . 

(ب) تخفيض عدد الأسهم . 

(ج) شراء الشركة لبعض الأسهم وإعدامها .

مادة 107: آثار التخفيض بالنسبة للحد الأدنى لرأس المال المصدر ولقيمة السهم :

لا يجوز أن يترتب علي تخفيض رأس المال المصدر أن يقل عن الحد الأدني المنصوص عليه بالمادة (6) من هذه اللائحة ، كما لا يجوز أن يترتب على تخفيض قيمة السهم أن يقل عن الحد الأدني المنصوص عليه بالمادة (7) من هذه اللائحة . 

مادة 108 : حالة التخفيض بطريق تخفيض عدد الأسهم :

في حالة تخفيض رأس المال بطريق تخفيض عدد الأسهم ، يجب أن يتم تخفيض عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال . 

مادة 109 : حالة التخفيض بشراء الشركة بعض الأسهم : 

إذا كان تخفيض رأس المال بطريق شراء الشركة بعض. أسهمها وإعدامها ، وجب على الشركة أن توجه طلب الشراء إلي جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الإستثمار أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة . 

ويتعين أن يشمل الإعلان المشار إليه إسم الشركة وشكلها وعنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر ، وعدد الأسهم المطلوب شراؤها ، والثمن المعروض للسهم ، وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائماً خلالها بما لا يقل عن ثلاثين يوماً ، والمكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع .

 

مادة 150 : مدة احتفاظ الشركة بالأسهم المشتراه وحقوق هذه الأسهم :

لا يجوز أن تحتفظ الشركة بما تحصل عليه من أسهمها لأكثر من سنة ميلادية ، ومن بينها الأسهم التي حصلت عليها لتنفيذ أحد أنظمة إثابة أو تحفيز العاملين أو المديرين بعد انتهاء الفترة المحددة لتنفيذ هذه النظم ، ويجب عليها أن تتصرف في هذه الأسهم إلى العاملين بها أو إلى الغير بحسب الأحوال أو أن يتم تخفيض رأس المال بنهاية هذه السنة كحد أقصى واعدام تلك الأسهم . 

وإذا تقاعست الشركة عن القيام بإنقاص رأس مالها وفقاً لفقرة السابقة تولت الهيئة اتخاذ إجراءات إنقاص رأس مال الشركة بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ إنذارها وفقا للإجراءات الآتية :

1- إنذار الشركة بكتاب موصي عليه بعلم الوصول باتخاذ إجراءات إنقاص رأس مالها بعد مضي سنة ميلادية من شراء أسهمها خلال ثلاثين يوما من تسلمها الإنذار . 

2- بعد انتهاء الفترة المشار إليها في البند (1) تجب مراعاة الأحكام المنظمة الاجتماعات الجمعية العامة العادية الواردة بأحكام هذه اللائحة لاتخاذ قرار بإنقاص رأس مال الشركة بالقيمة الأسمية للأسهم التي مضى على شراء الشركة لها سنة ، وفي حالة عدم انعقاد الجمعية العامة خلال شهر من تاريخ إخطار الهيئة للشركة أو رفض الجمعية التخفيض رأسمالها خلال هذه المدة لأي سبب ، فتقوم الهيئة بإصدار قرارها بتخفيض رأسمال الشركة خلال مدة شهر من نهاية مدة الشهر المشار إليها . 

3- اتخاذ إجراءات الشهر في السجل التجاري بإنقاص رأس مال الشركة .

وفي جميع الأحوال ، لا يكون للأسهم المشار إليها حق التصويت أو الحصول على الأرباح عند توزيعها وتستنزل من إجمالي أسهم الشركة عند حساب الحضور والنصاب اللازم للتصويت في الجمعية العامة ، وذلك لحين التصرف فيها .

الأحكام

«... لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص خطأ الطاعنين عن التراخي في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتوفيق أوضاع : الطاعنة الأولى مما ترتب عليه إيقاف البورصة التداول على الأسهم الخاصة بها في حين أن الشركتين الطاعنتين وهما إحدى الشركات التابعة لوزارة الاستثمار الخاضعة لقانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ، الذي وضع ضوابط لبيع أسهم تلك الشركات في البورصة المصرية طبقاً لحكم المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1684 لسنة 2004 سالف البيان وذلك للحفاظ على المال العام وحقوق كافة المساهمين فيها وإذ أصدرت الجمعية العمومية غير العادية للشركة الطاعنة الأولى قرارة بتاريخ ..... بالموافقة على شطب أسهمها بالبورصة شطبأً اختياريأً وهو ما يستتبع تحديد القيمة العادلة للسهم واعتمادها من الهيئة العامة للرقابة المالية، وقيام الشركة بشراء أسهمها وفقاً لقرار شطبها من جداول البورصة أو قيام المستثمر ببيع أسهمه في السوق مباشرة حتى يستطيع تحديد الخسارة الفعلية التي لحقت به .... وهو ما لم يحاول المطعون ضده وعجز عن إثبات الخسارة الفعلية، وكانت الطاعنة الأولى غير مسئولة عن هذه المخاطر الناشئة عنها إلا إذا كانت وليدة إهمال أو تعمد من جانبها للإضرار بحقوق المساهمين وهو ما خلت الأوراق من الدليل المثبت له مما تنتفي معه مسئوليتها كما تنتفي معها - أيضاً - مسئولية الطاعنة الثانية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبة مما يوجب نقضه....». 

( الطعنان رقما 6508 . 1385 لسنة 82 ق جلسة 17/ 6 / 2015 )

( هذا الحكم مشار إليه فى كتاب الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، )

شرح خبراء القانون

شراء الشركة لأسهمها وفقا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : 

تنص المادة ( 1/48) من قانون الشركات على أنه: «إذا حصلت الشركة بأية طريقة على أسهمها تعين عليها أن تتصرف في هذه الأسهم للغير في مدة أقصاها سنة من تاريخ حصولها عليها، وإلا التزمت بإنقاص رأسمالها بمقدار القيمة الاسمية لتلك الأسهم وباتباع الإجراءات المقررة لذلك»، وتنص الفقرة الثانية من المادة ذاتها على أنه «ويجوز للشركة شراء بعض أسهمها لتوزيعها على العاملين بها كجزء من نصيبهم في الأرباح» . 

وتنظم الفقرتان المشار إليهما في الواقع حالة شراء الشركة لأسهمها بسعرها التجاري في سوق الأوراق المالية. ويترتب على شراء الشركة لجانب من أسهمها انقطاع صلة المساهم البائع نهائيا بالشركة ولا يصبح له أية حقوق قبلها وهذه الحالة تختلف اختلافا جوهريا عن حالة استهلاك الشركة لأسهمها وفقاً للتفصيل السابق إيضاحه بمناسبة استهلاك الأسهم حيث لا تنقطع صلة المساهم الذي استهلك سهمه بالشركة كما سبق القول، إذ يظل له حق في الأرباح طوال حياة الشركة وفقا لنظامها، وحق التصويت في جمعيتها العامة بالإضافة إلى نصيب في موجودات الشركة بعد سداد القيمة الاسمية لأسهم رأس المال. 

ويبدو أن المشرع المصرى أراد من حكم هذا النص، تنظيم الحالة التي ترغب فيها الشركة منح العاملين بها أرباحا في صورة أسهم حتى يصبحوا شركاء فتزداد صلتهم بالشركة وانتمائهم لها ويزداد بالتالي إنتاجهم، وهذا من الأسباب الرئيسية التي تجد الشركة فيها مصلحة لشراء أسهمها من البورصة. ومما يؤكد هذا الاحتمال ما جاء به المشرع بالفقرة الثانية من ذات المادة المادة (48) من القانون) حيث تقضي بأنه: «ويجوز للشركة شراء بعض أسهمها لتوزيعها على العاملين بها كجزء من نصيبهم في الأرباح». 

هذا بالإضافة إلى صریح نص المادة (149) من اللائحة التنفيذية والتي تنص على حالات شراء الشركة لأسهمها وهي حالات وفق ما نرى واردة على سبيل الحصر ومن بينها «إذا كان الشراء بقصد التوزيع على العاملين بالشركة، سواء كنصيب في الأرباح أو لزيادة نسبة مشاركتهم». 

وحرصا من المشرع على مصالح العاملين بشركات المساهمة أضاف المادة (48 مكرر) لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بتعديله لهذا القانون بالقانون رقم 94 لسنة 2005 حيث تنص على أنه «مع عدم الإخلال بالنظام القانوني لتوزيع الأرباح، يجوز أن يتضمن النظام الأساسي للشركة نظاماً أو أكثر لإثابة أو تحفيز العاملين والمديرين بالشركة من خلال تملكهم بطريق مباشر أو غير مباشر لجزء من أسهمها، وذلك وفقاً للطرق والقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وتتولى الهيئة العامة لسوق المال إعداد النماذج ومراجعة العقود التي يتم إبرامها في هذا الشأن». 

ويلزم المشرع شركة المساهمة في حالة شرائها لأسهمها على هذا النحو، أن تتصرف فيها للغير (أو للعاملين في مدة أقصاها سنة تحسب من تاريخ حصولها عليها. ولا يعتبر شراء الشركة لأسهمها على هذا النحو إنقاصاً لرأس المال حيث أن الشركة لا تستهلك أسهمها في هذه الحالة بل تعيد بيعها وإذا لم تتمكن الشركة من بيع هذه الأسهم أو التصرف فيها خلال مدة السنة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة (48) عليها أن تخفض رأس المال وإعدام هذه الأسهم . 

ولا يكون للأسهم المذكورة خلال فترة احتفاظ الشركة بها أية حقوق في التصويت أو الأرباح وتستنزل من النصاب اللازم للتصويت في الجمعية العامة (المادة ( 2 / 150) من اللائحة التنفيذية).  

أحكام تداول الأسهم الاسمية : 

وفي شأن تداول الأسهم الاسمية، فإنه كان يتم تداولها وفقا لأحكام قانون الشركات 159 لسنة 1981 عن طريق القيد في السجل المخصص لذلك بمقر الشركة الرئيسي المصدرة للأسهم وذلك بناء على إقرار يقدم إلى الشركة يتضمن اتفاق المتنازل والمتنازل إليه على التنازل على الورقة ، ويوقع عليه من كل منهما أو من ينوب عنهما، وذلك بمراعاة الأحكام القانونية المقررة لتداول الأوراق المالية وإذا انتقل السهم الاسمي بطريق الإرث أو الوصية وجب على الوارث أو الموصى له أن يطلب قيد نقل الملكية في سجلات نقل الملكية بالشركة وإذا كان نقل الملكية تنفيذاً لحكم نهائي يتم القيد في السجلات على مقتضى هذا الحكم . 

وحكم في هذا الخصوص من المحكمة الاستئنافية الاقتصادية بجلسة 2010/3/28 بإثبات تخارج أحد المساهمين في شركة مساهمة، لما ثبت من تنازله عن الأسهم والحصول على قيمتها ، وإثبات ذلك بسجلات الشركة . 

ويؤشر بالسجل في جميع الأحوال بما يفيد نقل الملكية باسم من انتقلت إليه وطبقاً لحكم المادة (122) من اللائحة تتكون سجلات الشركة من أوراق متشابهة يتم الكتابة على وجه واحد منها، وتخصص صفحة لكل صاحب حق في ورقة أو مجموعة أوراق مالية من النوع الذي يشمله السجل هذا ويتم القيد في السجل بحسب تاريخ صاحب الحق على السهم. وتحدد المادة (123) من اللائحة البيانات الواجب ذكرها والمثبتة للتنازل وعلى وجه الخصوص الاسم الثلاثي والعنوان لأطراف التنازل وجنسية كل منهما ونوع الأسهم وخصائصها إذا كانت الشركة تمسك سجلاً واحدا للأنواع المختلفة من الأسهم. 

وكان على الشركة نقل ملكية الورقة المالية عن طريق القيد في سجلاتها وذلك خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم ما يثبت التنازل عن الورقة المالية أو الواقعة الناقلة للملكية مستوفاه وبقيد التنازل بسجلات الشركة أصبح المتنازل إليه هو المساهم في مواجهة الشركة والغير وله كامل الحقوق الناشئة عن هذه الملكية فعليه كافة الالتزامات الناشئة عنها. 

أما إذا لم يتم قيد التصرف في الأسهم الاسمية على هذا النحو فلم يكن أثر للتنازل في مواجهة الشركة أو الغير، على أن هذا لا يمنع الأثر القانوني للتنازل بين طرفيه وقضت محكمة النقض في هذا الخصوص في ظل أحكام المجموعة التجارية الملغاة، «بانتقال ملكية الأسهم من البائع إلى المشتري بمجرد الاتفاق بينهما مادامت الأسهم المبيعة تتعين بالذات طبقاً لحكم المادة 204 مدنی وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل وأن كانت المادة (39) تجارى حين استلزمت قيد الأسهم الاسمية في دفاتر الشركة قد استهدفت من ذلك فرض قيد على حرية تداولها وجعلت هذا القيد مناطاً لإثبات ملكيتها والتنازل عنها» . 

على أنه بصدور اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 1992 / 95 تضمنت المادة (100) منها أحكاماً في شأن تداول الأسهم الإسمية، تلغى حكم المادة (120) من لائحة قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 والسابق ذكر أحكامها حيث انه طبقا للمادة (100) من لائحة قانون 95 لسنة 1992 تنتقل ملكية الأوراق المالية الاسمية المقيدة (بجداول البورصة) بإتمام قید تداولها بالبورصة بالوسائل المعدة لذلك. وعلى إدارة البورصة إخطار الجهة مصدرة الورقة بانتقال الملكية خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد وعلى هذه الجهة إثبات نقل الملكية بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها بذلك . 

أما الأسهم الاسمية غير المقيدة فيتم نقل ملكيتها وفقاً لحكم المادة من لائحة قانون سوق رأس المال حيث تلزم البورصة بقيد العمليات التي تخطر بها عن تداول الأوراق المالية غير المقيدة لديها . 

ويتم القيد بواسطة إدارة البورصة عن العمليات التي قامت بتنفيذها شركات السمسرة في نفس يوم إخطارها بهذه العمليات ويتضمن القيد اسم البائع والمشترى وبيانات كاملة عن الورقة المالية والسعر الذي تم تنفيذ العملية به، ويجوز إعطاء ذوى الشأن صورة من القيد حسب النظام المعمول به بالبورصة . 

ووضع المشرع جزاء جنائية عند مخالفة المسئول عن الإدارة الفعلية للشركة المصدرة لهذه التعليمات حيث نص قانون سوق رأس المال بالمادتين (67، 68) على معاقبة كل من يخالف أحد الأحكام المنصوص عليها باللائحة التنفيذية بالغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه ، وتكون أموال الشركة ضامنة في جميع الأحوال للوفاء بما يحكم به من غرامات مالية .

 ويترتب على ما سبق أن ملكية الأسهم غير المقيدة (خارج المقصورة) تنتقل بكل من العقد الصحيح الناقل للملكية والمبرم بين الطرفين بالإضافة إلى إخطار نقل الملكية وهو الذي يترتب عليه الاحتجاج بالملكية في مواجهة الغير فهذا الإخطار الصادر عن إدارة نقل الملكية ببورصة الأوراق المالية هو بمثابة التسجيل الناقل للملكية والذي يستند إلى عقد صحيح وبذلك فإن عقد البيع لا ينقل الملكية وإن كان يرتب حقوقه والتزامات بين طرفيه، كما أن الحيازة المادية للأسهم لا تكفي لإثبات نقل الملكية. 

أما إذا كانت الأوراق المالية الأسمية مقيدة ببورصة الأوراق المالية والمودعة لدى شركة الإيداع والقيد المركزي وفقا لأحكام قانون 93 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية، فلا تنتقل ملكيتها إلا بتمام تسوية العمليات التي أجريت عليها وفقا لنص المادة (4) من قانون الإيداع والقيد المركزي سالف الذكر والتي تنص على أنه «لا تنتقل ملكية الأوراق المالية التي تم إيداعها لدى الشركة إلا بإتمام تسوية العمليات التي أجريت عليها». 

ويراعى في هذا الخصوص أن هذا النوع من الأوراق المالية المقيدة بجداول البورصة ، لا يجوز التعامل عليها إلا من خلال بورصة الأوراق المالية بالوسائل المعدة لذلك داخل المقصورة، طبقا لقوانين وقواعد البورصة وإلا كان التداول باطلاً. 

ونشير في هذا الخصوص إلى أن المشرع عدل حكم المادة (16) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، والتي كانت تميز بين قيد الأوراق المالية في الجداول الرسمية عنها في الجداول غير الرسمية، حيث ألغى المشرع تقسيم الجداول. وفي ذلك تنص المادة (16) بعد تعديلها بالقانون رقم 123 لسنة 2008 في 2008 / 6 / 9 على أنه : «تقيد الأوراق المالية في جدول البورصة بناء على طلب الجهة المصدرة لها، ويتم قيد الورقة وشطبها بقرار من إدارة البورصة وفقا للقواعد والشروط والأحكام التي يضعها مجلس إدارة الهيئة على أن يفرد جدول خاص تقيد به الأوراق المالية الأجنبية. 

ويجوز أن تتضمن قواعد القيد شروطأ خاصة للتصديق على بعض قرارات الجمعيات العامة للشركات المقيد لها أوراق مالية بالبورصة». 

وبناء على هذا التعديل يتم قيد جميع الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة والتوصية بالأسهم بجداول البورصة وذلك بناء على طلب الجهة المصدرة لها. 

وتقوم إدارة البورصة بقيد العمليات التى قامت شركات السمسرة بتنفيذها في ذات يوم إخطارها به، ويتضمن القيد أسم البائع والمشتري وبيانات كاملة عن الورقة المالية والسعر الذي تم تنفيذ العملية به ويجوز إعطاء ذوى الشأن صورة من القيد حسب النظام المعمول به بالبورصة وقرر المشرع بالمادة ( 2 / 24) من قانون سوق رأس المال أنه يحدد رسم قيد الأوراق المالية بالبورصة على ألا يتجاوز رسم القيد في جداول البورصة خمسين ألف جنيه سنويا عن كل إصدار» . 

وتقوم إدارة البورصة بقيد العمليات التي قامت شركات السمسرة، بالتعامل عليها وفقاً لما سبق ذكره . 

هذا ويتضمن القيد اسم البائع والمشتري والسعر الذي تم التعامل به وبيانات كافية عن الورقة المالية واسم الشركة المصدرة. ويحرر لصاحب الشأن إخطار نقل الملكية الصادر عن البورصة وهو يمثل شهادة نقل الملكية. 

شرط إخطار الشركة طبقا لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992: 

طبقاً لأحكام لائحة قانون سوق رأس المال (م 61) على كل من يرغب في شراء نسبة 15% فأكثر من أسهم إحدى الشركات ذات الاكتتاب العام من خلال عرض للشراء أن يخطر كلا من الهيئة العامة للرقابة المالية وبورصة الأوراق المالية المقيدة بها تلك الأسهم بذلك، على أن يضمن إخطاره البيانات المطلوبة والثمن الذي يرغب به الشراء ومدة العرض، كما يلتزم بأن يعلن عن بيانات الإخطار في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية وذلك قبل موعد عقد عمليات الشراء بأسبوعين على الأقل .  

القيود الاتفاقية

إلى جانب القيود التي يفرضها المشرع على تداول الأسهم والسابق تناولها بالدراسة بما يعرف بالقيود القانونية، يجوز أن تقيد حرية هذا التداول بقيود ترد بنظام الشركة ذاته، وتلجأ شركة المساهمة إلى ذلك في حالات شركات المساهمة المغلقة أو العائلية أو الحالات التي تخشى فيها وصول الأسهم إلى المساهمين الذين ترى الشركة مصلحة في استبعادهم لمصلحة أكيدة لها، ومن الأمثلة على ذلك عندما لا ترغب الشركة في تسرب أسهمها إلى أجانب أو دخول شركاء لهم آراء معارضة لنشاط الشركة كما إذا كانت الشركة قائمة لإدارة صحيفة لها مبدأ معين، أو إذا كانت الشركة تحرم بيعها إلى أشخاص يزاولون نشاطاً منافساً. 

وقد جرى العمل في شركات المساهمة على إدراج قيود على تداول أسهمها في نظام الشركة الأساسي، لتمكين المساهمين بالتمتع بحق الأفضلية في شراء الأسهم المتنازل عنها لغير المساهمين، وفي مثل هذه الحالات ينص في نظام الشركة على حق مجلس الإدارة أو الجمعية العامة في تقرير شراء الشركة للأسهم المتنازل عنها وهو ما يطلق عليه الحق في الاسترداد Driot de préemption ،وأحياناً تشترط الشركة في نظامها موافقة مجلس الإدارة أو الجمعية العامة على المساهمين الجدد المتنازل إليهم، وهو ما يطلق عليه شرط الموافقة Clause d ' agrément وهو شرط يؤدي في جوهره إلى إدخال نوع من الاعتبار الشخصي في شركات الأموال المتعارف عليه في شركات الأشخاص، الأمر الذي لا يصح أن يكون على إطلاقه وإلا فقدت شركة المساهمة أهم خصائصها. 

ويلاحظ أنه يشترط لصحة مثل هذه القيود الاتفاقية على تداول الأسهم ألا يكون من شأنها منع المساهم كلية من التنازل عن أسهمه، لأن قابلية السهم للتداول تعد من الخصائص المميزة لشركة المساهمة بصفة عامة ومن الحقوق الأساسية للمساهم والمتعلقة بالنظام العام، وتحرص التشريعات دائما على النص عليها. 

ذلك أن شرط الحق في قبول المتنازل إليه دون قيد أو شرط وهو ما يطلق عليه: La clause d ' agrément pur et simple يجعل المساهم مقيدا وحبيسة لأسهمه prisonnier de son titre طالما أن الموافقة يمكن أن ترفض بدون سبب أو تكون تحكمية. 

وتفادياً لمثل هذه الشروط التي تخل بحق المساهم في التنازل عن أسهمه يضيف نظام الشركة الأساسي عادة الحق في الاسترداد إلى جوار شرط الموافقة، ومثل هذا الشرط يعد دائما صحيحا لعدم مساسه بطبيعة الأسهم وقابليتها للتداول وهو من الخصائص المتعلقة بالنظام العام. 

حكم التشريع المصري من القيود الاتفاقية : 

نظم المشرع المصرى حكم القيود الاتفاقية على تداول الأسهم باللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في المواد من (139 إلى 141)، والمادة (63) من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 / 92 وسوف نشير إلى هذه الأحكام تابعاً.

حظر القيود الاتفاقية للشركات ذات الاكتتاب العام وللأسهم المقيدة ببورصات الأوراق المالية : 

وفقاً للمادة (63) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر برقم 95 لسنة 1992 يحظر كلية وضع شروط تقيد تداول أسهم الشركة بنظامها الأساسي إذا كانت من شركات الاكتتاب العام أو الأسهم التي يتم قيدها ببورصات الأوراق المالية، ولا يسري هذا الحظر على الشركات التي نشأت قبل العمل بهذه اللائحة. وفي ذلك تنص المادة (63) سالفة الذكر على أنه : «لا يجوز للشركة أو نظامها الأساسي وضع قيود على تداول أسهمها متى كانت من شركات الاكتتاب العام أو على الأسهم التي يتم قيدها ببورصات الأوراق المالية وذلك مع عدم الإخلال بالأوضاع المقررة عند تاریخ العمل بهذه اللائحة. 

ويعد هذا الحكم منطقياً ومتناسباً مع طبيعة شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام أو بالنسبة للأسهم المقيدة بإحدى البورصات، حيث قصد المؤسسون فيها وأصحاب الأسهم عرضها عرضاً عاماً في اكتتاب عام دون قصرها على المؤسسين فيها أو تداول أسهمها خارج المقصورة مما يعني عدم الاعتداد كلية بأية اعتبارات شخصية أو موضوعية تبرر وجود قيود اتفاقية على تداول هذه الأسهم، وذلك على خلاف شركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الأسهم التي لم تقيد في أي من بورصات الأوراق المالية.

القيود الاتفاقية للشركات ذات الاكتتاب الفوري والأسهم غیر المقيدة بإحدى بورصات الأوراق المالية : 

نظم المشرع المصري هذه الأحكام بالمواد 139 إلى 141 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 كما سبق القول. 

وبناء على هذه الأحكام يجيز المشرع المصرى أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم بشرط ألا تصل إلى حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه (المادة 139 / 2)، وتردد ذلك أيضاً المادة 140 / 1 من ذات اللائحة. 

وخيراً فعل المشرع المصري في هذا الخصوص بالنص صراحة على ضرورة أن يتضمن نظام الشركة مثل هذه الشروط أو أن يتضمن حق الجمعية غير العادية في تقريره فيما بعد، وفي فرنسا يثور التساؤل عما إذا كان يجوز إضافة الشروط المقيدة بتعديل لنظام الشركة في حالة عدم تضمن هذا الأخير لهذه الشروط. وأساس هذا التساؤل أن مثل هذه الشروط تنال من الحقوق الأساسية للمساهمين. وهذا التساؤل كان مثار خلاف فقهي كبير في فرنسا). وطبقا للمادة (153) من قانون الشركات الفرنسي يمتنع على الجمعية العامة غير العادية زيادة التزامات المساهمين وهو ذات الحكم الذي كانت تتضمنه المادة 31 / 1 من قانون 1867 الفرنسي، وكانت بعض أحكام القضاء تعتبر أن هذا الشروط المقيدة إنما تضيف التزامات على المساهمين لا يجوز للجمعية العامة تقريرها، كما أن محكمة النقض كانت ترى أن مثل هذه الشروط إنما تؤدي إلى إنقاص لحقوق المساهمين وليس زيادة في التزاماتهم، وجاء بالمادة 274 شركات فرنسي ما يفيد صراحة إدراج مثل هذه الشروط بالنظام الأساسي للشركة، ويمكن بناء على ذلك إبطال قرار الجمعية العامة غير العادية الذي يضيف مثل هذه الشروط على أساس إساءة استعمال الحق، على أنه إذا كان هذا مسلماً به إلا أن تطبيقه يكون في الواقع استثنائياً لأن إساءة الحق عند التمسك بها تتعلق بشروط التطبيق للشرط المقيد وليس لمضمونه. 

ويشترط لصحة مثل هذه القيود وفقا للتشريع المصري أن ينص عليها وأن تدرج في نظام الشركة عند تأسيسها، ولا يجوز ذلك بعد تأسيس الشركة ما لم يتضمن النظام الذي وافق عليه المؤسسون النص على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم (المادة 139).

والواقع أن هذه الشروط الواردة بالمادة (139) من اللائحة التنفيذية تثير الكثير من التساؤلات وبصفة خاصة الشرط المتعلق بضرورة النص في نظام الشركة الأساسي على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم في حالة عدم النص صراحة على هذا الحق في نظام الشركة الأساسي، فإذا كان من المنطقي لتقرير القيود الاتفاقية على تداول الأسهم أن ينص على ذلك بنظام الشركة الأساسي فإنه من غير المنطقى حرمان الجمعية العامة غير العادية من إقراره إذا لم يكن هذا الحق مقرراً لها بداءة بنظام الشركة الأساسي، ذلك أن الجمعية العامة غير العادية هي المهيمنة على مصير الشركة وبصفة خاصة تعديل نظامها الأساسي بما تراه في صالح الشركة سواء بتخفيض رأس المال أو زيادته أو تقرير اندماجها أو حتى حلها حلاً مبتسراً للأسباب الواردة بالقانون، ويعد حق الجمعية العامة غير العادية على هذا النحو من النظام العام لا يجوز حرمانها منه على الإطلاق (المادة 68/ج من القانون) ومن باب أولى أن تكون لها وضع ما تراه من قيود في أي وقت تراه مناسباً. 

و لما كان ذلك فإنه من المقرر قانونا حق الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظامها الأساسي بتضمينه ما يفيد وضع قيود على تداول أسهم الشركة سواء كان نظامها يتضمن مسبقاً ما يفيد حقها في ذلك من عدمه، والقول بغير ذلك يسلب الجمعية العامة غير العادية هذا الحق في تعديل نظامها وهو من النظام العام. 

ولذلك نرى عدم قانونية الجزء الأخير من المادة (139) من اللائحة التنفيذية والذي يحرم الجمعية العامة غير العادية حق إدخال القيود على تداول الأسهم إذا لم يتضمن نظامها الأساسي هذا الحق لها بداءة، لأنه يترتب عليه سلب حقها في تعديل نظامها في أي وقت تراه سواء نص بداءة على حقها هذا من عدمه كما سبق القول، وبناء على ذلك نرى أنه يحق دائما للجمعية العامة غير العادية تعديل نظامها الأساسي بما يتضمن وضع قيود على تداول الأسهم سواء كان منصوصاً على هذا الحق لها بنظام الشركة الأساسي من عدمه طالما أن هذه القيود لا يترتب عليها حرمان المساهم كلية من تداول الأسهم باعتبار ذلك من خصائص شركات المساهمة ومن الأسس التي لا يجوز الاتفاق على خلافها، وغنى عن البيان أنه يجوز للجمعية العامة تغيير نوع القيود التي تضعها على تداول الأسهم أو إعادة تنظيمها.

 وحددت المادة (140 / 2) من ذات اللائحة الحالات المستثناه التي لا يجوز فيها تطبيق القيود على تداول الأسهم وهي ما يتم من تنازل بين الأزواج والأصول والفروع. 

ولم يتضمن نص المادة (140) من اللائحة المشار إليه حكم التصرفات التي تتم بين المساهمين فيما بينهم، وكنا نفضل أن يشملهم هذا الحظر أيضاً نظراً لأن المساهم يعتبر شريكاً في الشركة ومن المقرر له كقاعدة عامة حق الأفضلية عن غير المساهمين في أسهم الشركة سواء عند بيعها ببورصة الأوراق المالية - حيث لا يستطيع أحد منعه من الشراء - أو عند زيادة رأس المال والواقع أننا لا نتصور مصلحة للشركة في إقصاء المساهمين الأصلاء عن الحق في التنازل إليهم بأسهم الشركة، إلا إذا كان الهدف من التقييد الخشية من تكديس الأسهم في أيدي أشخاص معينين أو التكوين أغلبية من المساهمين ضد أقلية منهم حيث لا يمثل ذلك مصلحة محمودة يمكن الدفاع عنها ويمكن لتفادي مثل هذه النتائج الاشتراط على حد معين من عدد الأسهم المملوكة للشريك بنظام الشركة الأساسي كما سبق القول. 

وقد سلك المشرع المصرى المسلك الصحيح بمناسبة التنازل عن الحصص بين الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث قرر صراحة بالمادة (273) من اللائحة التنفيذية أنه «يجوز للشركاء فيما بينهم أن يتداولوا حصصهم في الشركة - كلها أو بعضها - دون أن يكون لباقی الشركاء في استرداد هذه الحصص ما لم يجز العقد الحق في الاسترداد» وكان يجب اتخاذ نفس الحال بالنسبة للتنازل عن الأسهم في شركات المساهمة من باب أولى حيث لا وجود أساسا للاعتبار الشخصي.

الشروط والإجراءات الواجب اتباعها في حالة اشتراط موافقة الشركة على انتقال ملكية الأسهم واستردادها : 

إذا تطلب نظام شركة المساهمة موافقة الشركة في حالة التنازل عن ملكية الأسهم واستردادها فيجب اتباع الشروط المنصوص عليها بالمادة (141) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات. وبناء على هذه الشروط والأحكام يلزم مالك الأسهم بتوجيه طلب إلى الشركة للموافقة على بيع أسهمه ، ويجب أن يتضمن الطلب اسمه وعنوانه وعدد الأسهم موضوع التنازل ونوعها والثمن المعروض لشرائها ويتم توجيه الطلب إما بالبريد المسجل، أو بتسليمه مباشرة إلى مركز الشركة الرئيسي مع أخذ الإيصال اللازم بتاريخ التسليم . 

وتعتبر الشركة موافقة على تصرفه في الأسهم إذا لم يصله رد الشركة بالقبول أو الرفض خلال مدة ستين يوماً تحسب من تاريخ تقديمه الطلب الثابت بإيصال البريد المسجل. 

أما إذا استخدمت الشركة حقها في استرداد الأسهم فعليها - خلال ستين يوماً تحسب من تاريخ إبلاغ الشريك الراغب في التنازل باعتراضها على شخص المتنازل إليه – أن تتخذ أحد إجراءين: 

الإجراء الأول : تقديم متنازل إليه آخر سواء من المساهمين أو من غيرهم ليشترى الأسهم المرغوب في التنازل عنها .

الإجراء الثاني : شراء الشركة نفسها للأسهم المعروضة للبيع وذلك سواء ترغب الشركة بهذا الشراء تخفيض رأسمالها أو لغير ذلك من الأسباب کشرائها للعاملين بها.

 وتنص المادة ( 141 / 5، 2) من اللائحة التنفيذية على أن «... ويتم حساب الثمن - للأسهم المتنازل عنها - بالطريقة التي ينص عليها النظام». 

ومن الأمثلة على ذلك ما قد يشترطة نظام الشركة من تحديد الثمن بواسطة خبير أو بناء على قيمة مشروع الشركة حسب ما يظهر من آخر ميزانية مصادق عليها من الهيئات المختصة أو سعر السهم المحدد بناء على مزاد علني، على أنه لا يجوز وضع ثمن مسبق في نظام الشركة لشراء السهم بمقتضاه دون أن يمثل هذا المبلغ قدرا من العدالة وعدم التعسف ضد الأقلية الراغبة في بيع أسهمها إذ يترتب على ذلك استغلال وتعسف الأغلبية ضد الأقلية. 

وإذا لم تستعمل الشركة حقها في اتخاذ أحد الإجراءين المشار إليهما خلال الستين يوما من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن بالاعتراض على المتنازل إليه اعتبر ذلك بمثابة موافقة من الشركة على التنازل . 

وأساس افتراض موافقة الشركة على شخص المتنازل إليه بعد مضى مدة الستين يوماً المشار إليها دون اتخاذ أحد الإجراءين سالفي الذكر، هو عودة إلى القاعدة العامة في شركات المساهمة وهي قابلية أسهمها للتداول دائماً وأن القيود الاتفاقية كحق الاسترداد أو الموافقة على شخص المتنازل إليه إنما تمثل استثناء. 

تخفيض رأس المال بطريق شراء الشركة لبعض أسهمها : 

ويقصد به التجاء الشركة إلى شراء العدد من الأسهم الذي تقرر إنقاص رأس المال بما يعادل قيمتهم، وعلى الشركة إعدام هذه الأسهم المشتراة، ويتم الشراء من رأس المال ذاته وليس من الاحتياطي حتى يعد تخفيضاً لرأس المال، ذلك أن الاحتياطي ما هو إلا ربح مجمد. 

ويجب على الشركة عند اتباعها هذا الطريق لتخفيض رأس المال أن توجه طلب الشراء إلى جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الاستثمار، أو في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة. 

ويتعين أن يشمل الإعلان المشار إليه اسم الشركة وشكلها وعنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر، وعدد الأسهم المطلوب شراؤها، والثمن المعروض للسهم وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائمة خلالها وكذلك المكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع. 

وإذا زادت طلبات بيع الأسهم المقدمة من المساهمين على القدر الذي تطلب الشركة شراؤه، وجب تخفيض عدد الأسهم المشتراة من كل مساهم بما يتناسب مع مقدار ما يملكه من أسهم الشركة (المادة 110 / 1 من اللائحة التنفيذية). 

أما إذا قلت طلبات البيع عن القدر المطلوب شراؤه من الأسهم، فلمجلس الإدارة إما إعادة الإجراءات مع رفع سعر البيع، أو الشراء من السوق حسبما يحقق مصلحة الشركة. 

وعلى الشركة خلال شهر من تاريخ حصولها على الأسهم اللازمة التنفيذ التخفيض أن تقوم بإلغاء ما حصلت عليه من أسهم وذلك بالتأشير على شهادة السهم بسجلات الشركة بما يفيد الإلغاء، وإخطار بورصات الأوراق المالية بذلك (المادة 111 من اللائحة التنفيذية).  (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  718)

كيفية تداول الأسهم :

يجب على شركات المساهمة أن تقدم أسهمها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 1 / 47 من القانون 159 لسنة 1981). 

كما يجب على الشركات المساهمة أن تقدم أسهمها التي لم تطرح للاكتتاب العام خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر ميزانية السنة الثالثة إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جدول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 127 من اللائحة التنفيذية). 

ويقع عبء القيام بهذا الالتزام على عضو مجلس الإدارة المنتدب. ويكون مسئولا عن التعويض المستحق لأصحاب الشأن بسبب مخالفة ذلك (مادة 2 / 47 من القانون 159 لسنة 1981، المادة 2 / 127 من اللائحة التنفيذية).

 ويجب أن يتم التعامل في أسهم شركات المساهمة وغيرها من الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة شركة سمسرة مرخص لها بذلك وإلا كان التعامل باطلا، وتضمن شركة السمسرة سلامة العملية التي تتم بواسطتها (مادة 18 من القانون 95 لسنة 1992)، وقد أكدت ذلك المادة 1/45 من قانون التجارة الجديد بقولها: "لا يجوز التعامل في سوق الأوراق المالية بالنسبة للصكوك المدرجة بجداول أسعارها إلا بواسطة سمسار مقبول للعمل بها وإلا كان التصرف باطلا .

 فإذا كان السهم محل التعامل إسميا: 

 فإنه يتم نقل ملكيته بقيد التصرف بجداول بورصة الأوراق المالية طبقا لمادتين 15 ، 16 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992. 

وعلى إدارة البورصة إخطار الشركة المساهمة مصدرة إلأسهم الإسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد بانتقال ملكية السهم الإسمية (مادة 4 / 100 من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992). 

 وعلى شركة المساهمة مصدرة الأسهم الإسمية إثبات نقل ملكيتها بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها من قبل إدارة البورصة (مادة 5 / 100 من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992). 

أما إذا كان السهم محل التعامل لحامله : 

فيتم تداوله بمجرد التسليم المادي (أو المناولة من البائع إلى المشتري دون حاجة إلى اتخاذ إجراء معين. وقد نصت على ذلك المادة 3 / 100 من القانون رقم 93 لسنة 1992 بقولها: "وبالنسبة للأوراق المالية لحاملها يتم نقل ملكيتها بانتقال حيازتها". 

وبعد أن كان رأس مال شركة المساهمة قاصرة على الأسهم الإسمية فقط مادة ( 1 / 31 من القانون 159 لسنة 1981)، جاء قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ليجيز في المادة الأولى منه لشركات المساهمة إصدار أسهم لحاملها بما لا يزيد على 25% من إجمالي عدد أسهم الشركة منسوبة إلى جميع الإصدارات بشرط أن يتم الوفاء بقيمتها نقدا وأعطى لحاملي هذه الأسهم الحق في حضور الجمعيات العامة ومناقشة تقرير مجلس الإدارة والميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مراقب الحسابات دون أن يكون لهم الحق في التصويت في الجمعيات العامة (مادة أولى من القانون 95 لسنة 1981 والمادة 13 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ولا يجوز تحويل الأسهم لحاملها إلى أسهم إسمية أو العكس (مادة 16 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992) .

أما إذا كان السهم محل التعامل للأمر أو للإذن: 

فيتم تداوله بطريق التظهير أي بالكتابة على ظهر الصك بما يفيد نقل ملكيته كما هو الحال بالنسبة للأوراق التجارية وذلك دون حاجة إلى الرجوع إلى الشركة. وقد خلا التشريع المصري مما يفيد وجود أسهم للأمر أو للإذن ضمن الأوراق المالية المتداولة.

عدم جواز تداول أسهم العمل المخصصة للعاملين بشركة المساهمة

يجوز أن يتضمن نظام الشركة النص على تنظيم لمشاركة العاملين في الإدارة والأرباح وذلك على أساس إنشاء أسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين (مادة 252 من اللائحة التنفيذية). 

وتصدر أسهم العمل دون قيمة ولا يجوز تداولها ولا تدخل في تكوين رأس مال شركة المساهمة. وهي تتقرر لصالح العاملين دون مقابل على النحو الوارد بنظام الشركة . 

والحكمة من هذا القيد تكمن في الحرص على أن تكون أسهم العمل المخصصة للعاملين بالشركة مملوكة دائمة للعاملين بالشركة دون غيرهم حتى يمكن أداء الوظيفة التي أنشئت من أجلها وخصصت هذه الأسهم وهي مشاركة العاملين في إدارة المشروع. 

القيود الاتفاقية الواردة على تداول الأسهم 

فضلا عن القيود القانونية السابقة يجوز أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم بشرط ألا تصل إلى حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه. (مادة ۲ / 139 من اللائحة التنفيذية)، وهذه القواعد تعد بمثابة قيود اتفاقية على تداول الأسهم. 

كما يجوز إدراج هذه القيود الاتفاقية بنظام الشركة بعد تأسيسها إذا لم تكن منصوص عليها فيه من قبل إذا كان نظام الشركة يتضمن نصا يجيز للجمعية العامة غير العادية إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم (مادة 3 / 139 من اللائحة التنفيذية). هذا وقد جرى العمل على إدراج أي من القيود الآتية بنظامها الأساسي: 

حق الأفضلية:

وبمقتضاه يفضل المساهمون في شراء الأسهم المتنازل عنها على غير المساهمين الأجانب عن الشركة) فإذا رغب أحد المساهمين في الشركة في بيع أسهمه إلى أجنبي فإنه يجب عليه إخطار الشركة بذلك مع بيان اسم المشتري والثمن المعروض) وتحدد فترة زمنية معينة لمباشرة حق الأفضلية فإذا انقضت هذه الفترة دون أن يتقدم أحد من المساهمين لشراء هذا السهم أصبح هذا التنازل صحيحا ومنتجا لأثره في مواجهة الشركة والمساهمين ، أما إذا تقدم المساهمون لشراء الأسهم فإنه يجب عليهم شراؤها بالشروط المعلنة إلا أن يكون هناك تواطؤ بين المساهم الذي يرغب في التنازل والأجنبي عندئذ يتعين شراء الأسهم بحسب قيمتها التجارية في بورصة الأوراق المالية  . 

حق الاسترداد لمصلحة الشركة : 

وبمقتضاه تسترد الشركة الأسهم المباعة بقصد منع دخول أشخاص غرباء أو غير مرغوب منهم في الشركة. أو بقصد تخفيض رأس المال عن طريق شراء الشركة للأسهم. 

وتقوم الشركة بشراء الأسهم إذا وجد احتياطي أو أرباح يجوز التصرف فيها، فلا يجوز الاسترداد من رأس المال . 

موافقة مجلس الإدارة:

يجوز أن ينص نظام الشركة على وجوب موافقة إدارة الشركة على تنازل المساهم عن أسهمة إلى الغير (مادة 1/140 من اللائحة التنفيذية) وذلك بالشروط الآتية:

 يوجه مالك الأسهم طلبة إلى الشركة للموافقة على بيع أسهمه، ويجب أن يتضمن الطلب اسمه وعنوانه وعدد الأسهم موضوع التنازل ونوعها والثمن المعروض لشرائها ويتم توجيه الطلب إما بالبريد المسجل أو بتسليمه مباشرة على مركز الشركة الرئيسي مع أخذ الإيصال اللازم بتاريخ التسليم. 

 تعتبر الموافقة قد تمت إذا لم يصله الرد بالقبول أو الرفض خلال ستين يوما من تاريخ تقديم طلبه إليها - ويثبت التاريخ بإيصال البريد المسجل. 

 إذا اعترض مجلس إدارة الشركة على البيع وجب عليه أن يتخذ أحد الإجراءات الآتية خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن بالاعتراض:

 تقديم متنازل إليه آخر - سواء من المساهمين أو من غيرهم - ليشتري الأسهم. 

 شراء الأسهم، ويحسب الثمن بالطريقة التي ينص عليها النظام .

 وإذا لم يستعمل مجلس الإدارة حقه في اتخاذ أحد هذين الإجراءين خلال المدة المقررة اعتبر ذلك بمثابة موافقة على التنازل (مادة 141 من اللائحة التنفيذية). 

ولا يسري هذا القيد في حالة ما إذا تم التنازل بين الأزواج والأصول والفروع (مادة 2 / 140 من اللائحة التنفيذية). 

 والقصد من هذا القيد يكون غالبا لمنع دخول أشخاص غرباء و غير مرغوب فيهم في الشركة وقد يكون لتحقيق توازن توزيع أسهم الشركة فيما بين المساهمين . 

تحريم التنازل عن الأسهم لطوائف معينة كالأجانب أو لأشخاص يزاولون صناعة أو تجارة تعتبر منافسة للشركة. 

حق الاسترداد في حالة الوفاة : 

وقد يتضمن نظام الشركة نصا يخولها الحق في استرداد الأسهم في حالة وفاة المساهم وذلك بقصد منع دخول الورثة في الشركة .

أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:

 أولا : أوجه الشبه بين السند والسهم 

يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: 

عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: 

تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالبا غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمنا في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .

 أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: 

تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. 

والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). 

ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات 

أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -

 أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية . 

أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحا متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعا لما تحققه الشركة من الأرباح. 

تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهدا تجاريا .

 أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. 

 أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .

 إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 170 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الرابع عشر ، الصفحة / 134

تَوْثِيقٌ

التَّعْرِيفُ:

التَّوْثِيقُ لُغَةً: مَصْدَرُ وَثَّقَ الشَّيْءَ إِذَا أَحْكَمَهُ وَثَبَّتَهُ، وَثُلاَثِيُّهُ وَثُقَ. يُقَالُ وَثُقَ الشَّيْءُ وَثَاقَةً: قَوِيَ وَثَبَتَ وَصَارَ مُحْكَمًا.

وَالْوَثِيقَةُ مَا يُحْكَمُ بِهِ الأَْمْرُ، وَالْوَثِيقَةُ: الصَّكُّ بِالدَّيْنِ أَوِ الْبَرَاءَةُ مِنْهُ، وَالْمُسْتَنَدُ، وَمَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى وَالْجَمْعُ وَثَائِقُ. وَالْمُوَثِّقُ مَنْ يُوَثِّقُ الْعُقُودَ، وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

التَّزْكِيَةُ وَالتَّعْدِيلُ:

التَّزْكِيَةُ:

التَّزْكِيَةُ: الْمَدْحُ وَالثَّنَاءُ، يُقَالُ: زَكَّى فُلاَنٌ بَيِّنَتَهُ أَيْ مَدَحَهَا، وَتَزْكِيَةُ الرَّجُلِ نِسْبَتُهُ إِلَى الزَّكَاءِ وَهُوَ الصَّلاَحُ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الإِْخْبَارُ بِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ.

وَالتَّعْدِيلُ مِثْلُهُ وَهُوَ نِسْبَةُ الشَّاهِدِ إِلَى الْعَدَالَةِ .

فَالتَّزْكِيَةُ وَالتَّعْدِيلُ تَوْثِيقٌ لِلأَْشْخَاصِ لِيُؤْخَذَ بِأَقْوَالِهِمْ، وَعَلَى هَذَا فَالتَّوْثِيقُ أَعَمُّ لأَِنَّهُ يَشْمَلُ التَّزْكِيَةَ وَغَيْرَهَا مِنَ الرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ وَغَيْرِهِمَا.

الْبَيِّنَةُ:

الْبَيِّنَةُ مِنْ بَانَ الشَّيْءُ إِذَا ظَهَرَ، وَأَبَنْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ، وَالْبَيِّنَةُ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُبَيِّنُ الْحَقَّ وَيُظْهِرُهُ، وَسَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّهُودَ بَيِّنَةً لِوُقُوعِ الْبَيَانِ بِقَوْلِهِمْ وَارْتِفَاعِ الإِْشْكَالِ بِشَهَادَتِهِمْ وَعَلَى ذَلِكَ فَالتَّوْثِيقُ أَعَمُّ مِنَ الْبَيِّنَةِ لأَِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْبَيِّنَةَ وَالرَّهْنَ وَالْكَفَالَةَ.

التَّسْجِيلُ:

هُوَ الإِْثْبَاتُ فِي السِّجِلِّ وَهُوَ كِتَابُ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ.

وَفِي الدُّرَرِ: الْمَحْضَرُ: مَا كُتِبَ فِيهِ مَا جَرَى بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ وَالْحُكْمِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ نُكُولٍ عَلَى وَجْهٍ يَرْفَعُ الاِشْتِبَاهَ، وَالصَّكُّ: مَا كُتِبَ فِيهِ الْبَيْعُ وَالرَّهْنُ وَالإِْقْرَارُ وَغَيْرُهَا. وَالْحُجَّةُ وَالْوَثِيقَةُ يَتَنَاوَلاَنِ الثَّلاَثَةَ.

وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الْمَحَاضِرُ: مَا يُكْتَبُ فِيهَا قِصَّةُ الْمُتَحَاكِمَيْنِ عِنْدَ حُضُورِهِمَا مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَمَا جَرَى بَيْنَهُمَا وَمَا أَظْهَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ حُجَّةٍ مِنْ غَيْرِ تَنْفِيذٍ وَلاَ حُكْمٍ مَقْطُوعٍ بِهِ، وَالسِّجِلاَّتُ: الْكُتُبُ الَّتِي تَجْمَعُ الْمَحَاضِرَ وَتَزِيدُ عَلَيْهَا بِتَنْفِيذِ الْحُكْمِ وَإِمْضَائِهِ.

وَعَلَى ذَلِكَ فَالتَّسْجِيلُ هُوَ إِثْبَاتُ الأَْحْكَامِ الَّتِي يَص ْدُرُهَا الْقَاضِي وَتَخْتَلِفُ مَرَاتِبُهَا فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ. فَهُوَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّوْثِيقِ.

حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ التَّوْثِيقِ:

فِي التَّوْثِيقِ مَنْفَعَةٌ مِنْ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: صِيَانَةُ الأَْمْوَالِ وَقَدْ أُمِرْنَا بِصِيَانَتِهَا وَنُهِينَا عَنْ إِضَاعَتِهَا.

وَالثَّانِي: قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ تَصِيرُ حُكْمًا بَيْنَ الْمُتَعَامِلَيْنِ وَيَرْجِعَانِ إِلَيْهَا عِنْدَ الْمُنَازَعَةِ فَتَكُونُ سَبَبًا لِتَسْكِينِ الْفِتْنَةِ وَلاَ يَجْحَدُ أَحَدُهُمَا حَقَّ صَاحِبِهِ مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ الْوَثِيقَةُ وَتَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَيَنْفَضِحَ أَمْرُهُ بَيْنَ النَّاسِ.

وَالثَّالِثُ: التَّحَرُّزُ عَنِ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ لأَِنَّ الْمُتَعَامِلَيْنِ رُبَّمَا لاَ يَهْتَدِيَانِ إِلَى الأَْسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلْعَقْدِ لِيَتَحَرَّزَا عَنْهَا فَيَحْمِلُهُمَا الْكَاتِبُ عَلَى ذَلِكَ إِذَا رَجَعَا إِلَيْهِ لِيَكْتُبَ.

وَالرَّابِعُ: رَفْعُ الاِرْتِيَابِ فَقَدْ يُشْتَبَهُ عَلَى الْمُتَعَامِلَيْنِ إِذَا تَطَاوَلَ الزَّمَانُ مِقْدَارُ الْبَدَلِ وَمِقْدَارُ الأَْجَلِ فَإِذَا رَجَعَا إِلَى الْوَثِيقَةِ لاَ يَبْقَى لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا رِيبَةٌ.

وَهَذِهِ فَوَائِدُ التَّوْثِيقِ بِالتَّسْجِيلِ، وَهُنَاكَ تَوْثِيقٌ بِالرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ لِحِفْظِ الْحَقِّ.

حُكْمُ التَّوْثِيقِ:

تَوْثِيقُ التَّصَرُّفَاتِ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ لاِحْتِيَاجِ النَّاسِ إِلَيْهِ فِي مُعَامَلاَتِهِمْ خَشْيَةَ جَحْدِ الْحُقُوقِ أَوْ ضَيَاعِهَا.

وَالأَْصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّوْثِيقِ مَا وَرَدَ مِنْ نُصُوصٍ، فَفِي مَسَائِلِ الدَّيْنِ

جَاءَ قوله تعالى : (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَإِحْدَاهُمَا الأُْخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلاَ تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهَ وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاَللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ).

وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ( وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ).

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الأَْمْرِ بِالْكِتَابَةِ وَالإِْشْهَادِ عَلَى وَجْهَيْنِ:

الأَْوَّلِ: أَنَّ الأَْمْرَ لِلنَّدْبِ، وَذَلِكَ أَنَّ الأَْمْرَ بِالْكِتَابَةِ وَالإِْشْهَادِ فِي الْمُبَايَعَاتِ وَالْمُدَايَنَاتِ لَمْ يَرِدْ إِلاَّ مَقْرُونًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ).

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الأَْمْنَ لاَ يَقَعُ إِلاَّ بِحَسَبِ الظَّنِّ وَالتَّوَهُّمِ لاَ عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا لِطُمَأْنِينَةِ قَلْبِهِ لاَ لِحَقِّ الشَّرْعِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ لِحَقِّ الشَّرْعِ مَا قَالَ: ( فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا)، وَلاَ ثِقَةَ بِأَمْنِ الْعِبَادِ، إِنَّمَا الاِعْتِمَادُ عَلَى مَا يَرَاهُ الشَّرْعُ مَصْلَحَةً، فَالشَّهَادَةُ مَتَى شُرِعَتْ فِي النِّكَاحِ لَمْ تَسْقُطْ بِتَرَاضِيهِمَا وَأَمْنِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الأَْمْرَ بِالْكِتَابَةِ وَالإِْشْهَادِ مَنْدُوبٌ غَيْرُ وَاجِبٍ، وَأَنَّ ذَلِكَ شُرِعَ لِلطُّمَأْنِينَةِ.

كَذَلِكَ جَاءَ قوله تعالى : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) عَقِبَ قَوْلِهِ: ( وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) فَلَمَّا جَازَ أَنْ يَتْرُكَ الرَّهْنَ الَّذِي هُوَ بَدَلُ الشَّهَادَةِ جَازَ تَرْكُ الإِْشْهَادِ.

وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ». «وَاشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سَرَاوِيلَ وَمِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الأَْعْرَابِيُّ حَتَّى شَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ» وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَشْهَدَ فِي ذَلِكَ، «وَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُرْوَةَ بْنَ الْجَعْدِ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإِْشْهَادِ، وَأَخْبَرَهُ عُرْوَةُ أَنَّهُ اشْتَرَى شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ تَرْكَ الإِْشْهَادِ»، «وَكَانَ الصَّحَابَةُ رضوان الله عليهم يَتَبَايَعُونَ فِي عَصْرِهِ فِي الأَْسْوَاقِ، فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالإِْشْهَادِ، وَلاَ نُقِلَ عَنْهُمْ فِعْلُهُ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم».

وَقَدْ نَقَلَتِ الأُْمَّةُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ عُقُودَ الْمُدَايَنَاتِ وَالأَْشْرِبَةِ وَالْبِيَاعَاتِ فِي أَمْصَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ إِشْهَادٍ مَعَ عِلْمِ فُقَهَائِهِمْ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ كَانَ الإِْشْهَادُ وَاجِبًا لَمَا تَرَكُوا النَّكِيرَ عَلَى تَارِكِهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِهِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْهُ نَدْبًا.

ثُمَّ إِنَّ الْمُبَايَعَةَ تَكْثُرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَغَيْرِهَا، فَلَوْ وَجَبَ الإِْشْهَادُ فِي كُلِّ مَا يَتَبَايَعُونَهُ أَمْضَى إِلَى الْحَرَجِ الْمَحْطُوطِ عَنَّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).

فَآيَةُ الْمُدَايَنَاتِ الأَْمْرُ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ لِلإِْرْشَادِ إِلَى حِفْظِ الأَْمْوَالِ وَالتَّعْلِيمِ، كَمَا أَمَرَ بِالرَّهْنِ وَالْكِتَابَةِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَهَذَا ظَاهِرٌ صَرَّحَ بِذَلِكَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَذَهَبَ إِلَيْهِ أَيْضًا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَْنْصَارِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَإِسْحَاقُ، وَجُمْهُورُ الأُْمَّةِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.

الثَّانِي: أَنَّ الأَْمْرَ لِلْوُجُوبِ فَالإِْشْهَادُ فَرْضٌ لاَزِمٌ يَعْصِي بِتَرْكِهِ لِظَاهِرِ الأَْمْرِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ آيَةَ الدَّيْنِ مُحْكَمَةٌ وَمَا فِيهَا نَسْخٌ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رضى الله تعالى عنهما إِذَا بَاعَ بِنَقْدٍ أَشْهَدَ وَلَمْ يَكْتُبْ، وَإِذَا بَاعَ بِنَسِيئَةٍ كَتَبَ وَأَشْهَدَ.

قَالَ بِذَلِكَ الضَّحَّاكُ، وَعَطَاءٌ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.

وَقَدْ يَكُونُ التَّوْثِيقُ وَاجِبًا بِالاِتِّفَاقِ كَتَوْثِيقِ النِّكَاحِ فَإِنَّ الإِْشْهَادَ فِيهِ وَاجِبٌ سَوَاءٌ أَكَانَ عِنْدَ الْعَقْدِ كَمَا يَقُولُ الْجُمْهُورُ أَمْ عِنْدَ الدُّخُولِ كَمَا يَقُولُ الْمَالِكِيَّةُ - وَالأَْصْلُ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ». فَاعْتَبَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ النِّكَاحَ حَقِيقَةً إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْوَطْءِ.

وَقَدْ يَكُونُ التَّوْثِيقُ مَكْرُوهًا أَوْ حَرَامًا، وَذَلِكَ كَالإِْشْهَادِ عَلَى الْعَطِيَّةِ لِلأَْوْلاَدِ إِنْ حَصَلَ فِيهَا تَفَاوُتٌ. إِذِ اعْتَبَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مَكْرُوهًا وَاعْتَبَرَهُ بَعْضُهُمُ الآْخَرُ حَرَامًا وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضى الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: تَصَدَّقَ عَلَيَّ أَبِي بِبَعْضِ مَالِهِ فَقَالَتْ أُمِّي عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِيُشْهِدَهُ عَلَى صَدَقَتِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَفَعَلْتَ هَذَا بِوَلَدِكَ كُلِّهِمْ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلاَدِكُمْ، فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ، وَفِي لَفْظٍ قَالَ: فَلاَ تُشْهِدْنِي إِذًا فَإِنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ»، وَفِي لَفْظٍ «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي».

وَمَعَ الاِخْتِلاَفِ فِي حُكْمِ تَوْثِيقِ الْمُعَامَلاَتِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لِكُلِّ مَنْ طَلَبَهُ. يَقُولُ ابْنُ فَرْحُونَ: إِذَا قُلْنَا إِنَّ الإِْشْهَادَ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الدَّيْنِ وَالْبَيْعِ فَإِنَّهُ حَقٌّ لِكُلِّ مَنْ دَعَى إِلَيْهِ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَوِ الْمُتَدَايِنَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ يُقْضَى لَهُ بِهِ عَلَيْهِ إِنْ أَبَاهُ؛ لأَِنَّ مِنْ حَقِّهِ أَنْ لاَ يَأْتَمِنَهُ؛ وَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَى مَنْ بَاعَ سِلْعَةً لِغَيْرِهِ الإِْشْهَادُ عَلَى الْبَيْعِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ؛ لأَِنَّ رَبَّ السِّلْعَةِ لَمْ يَرْضَ بِائْتِمَانِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِيهِ حَقٌّ لِغَائِبٍ الإِْشْهَادُ فِيهِ وَاجِبٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّانِيَيْنِ: ( وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فَأَمَرَ بِالإِْشْهَادِ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ حَقِّ غَيْرِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ اللِّعَانُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لاِنْقِطَاعِ نَسَبِ الْوَلَدِ.

طُرُقُ التَّوْثِيقِ:

لِلتَّوْثِيقِ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَهِيَ قَدْ تَكُونُ بِعَقْدٍ - وَهُوَ مَا يُسَمَّى عُقُودُ التَّوْثِيقَاتِ - كَالرَّهْنِ وَالْكَفَالَةِ، وَقَدْ تَكُونُ بِغَيْرِ عَقْدٍ كَالْكِتَابَةِ وَالإِْشْهَادِ وَحَقِّ الْحَبْسِ وَالاِحْتِبَاسِ.

وَمِنَ التَّوْثِيقَاتِ مَا هُوَ وَثِيقَةٌ بِمَالٍ كَالرَّهْنِ وَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَمِنْهُ مَا هُوَ وَثِيقَةٌ بِذِمَّةٍ كَالْكَفَالَةِ.

وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:

الْكِتَابَةُ:

كِتَابَةُ الْمُعَامَلاَتِ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ النَّاسِ وَسِيلَةٌ لِتَوْثِيقِهَا، أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهَا فِي قَوْلِهِ: ( إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) وَقَدْ وَثَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْكِتَابَةِ فِي مُعَامَلاَتِهِ، فَبَاعَ وَكَتَبَ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَثِيقَةُ التَّالِيَةُ:

«هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَاءُ بْنُ خَالِدٍ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، لاَ دَاءَ، وَلاَ غَائِلَةَ، وَلاَ خِبْثَةَ، بَيْعُ الْمُسْلِمِ مِنَ الْمُسْلِمِ».

كَذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْكِتَابِ فِيمَا قَلَّدَ فِيهِ عُمَّالَهُ مِنَ الأَْمَانَةِ وَأَمَرَ بِالْكِتَابِ فِي الصُّلْحِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ. وَالنَّاسُ تَعَامَلُوهُ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.

وَالْمَقْصُودُ بِكِتَابَةِ التَّصَرُّفَاتِ هُوَ إِحْكَامُهَا بِاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهَا، وَالْفِقْهُ هُوَ الَّذِي رَسَمَ هَذِهِ الشُّرُوطَ، وَعَنْ طَرِيقِهِ يُعْرَفُ مَا يَصِحُّ مِنَ الْوَثَائِقِ وَمَا يَبْطُلُ؛ إِذْ لَيْسَ لِلتَّوْثِيقِ أَرْكَانٌ وَشُرُوطٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْفِقْهِ، وَمَا يُكْتَبُ يُسَمَّى وَثِيقَةً.

لَكِنْ لَيْسَتْ كُلُّ وَثِيقَةٍ تُكْتَبُ بِتَصَرُّفٍ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ رَهْنٍ، أَوْ إِجَارَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ تُسَمَّى وَثِيقَةً شَرْعًا، إِنَّمَا تُسَمَّى كَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الْكِتَابَةُ حَسَبَ الشُّرُوطِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا الْفُقَهَاءُ - فِيمَا يُسَمَّى بِعِلْمِ الشُّرُوطِ - وَمَا لِذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ انْعِقَادٍ، وَصِحَّةٍ وَنَفَاذٍ، وَلُزُومٍ؛ لأَِنَّ الأَْحْكَامَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْعِبَارَاتِ فِي الدَّعَاوَى وَالإِْقْرَارَاتِ وَالشَّهَادَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَاتِّبَاعُ الشُّرُوطِ الَّتِي وَضَعَهَا الْفُقَهَاءُ هُوَ الَّذِي يَتَضَمَّنُ حُقُوقَ الْمَحْكُومِ لَهُ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ. وَالشَّهَادَةُ لاَ تُسْمَعُ إِلاَّ بِمَا فِيهِ. وَلِذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ( ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا).

الإِْشْهَادُ:

إِشْهَادُ الشُّهُودِ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ وَسِيلَةٌ لِتَوْثِيقِهَا، وَاحْتِيَاطٌ لِلْمُتَعَامِلِينَ عِنْدَ التَّجَاحُدِ؛ إِذْ هِيَ إِخْبَارٌ لإِِثْبَاتِ حَقٍّ - وَالْقِيَاسُ يَأْبَى كَوْنَ الشَّهَادَةِ حُجَّةً فِي الأَْحْكَامِ لأَِنَّهُ خَبَرٌ مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، وَالْمُحْتَمَلُ لاَ يَكُونُ حُجَّةً مُلْزِمَةً؛ وَلأَِنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ لاَ يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْقَضَاءُ مُلْزِمٌ، فَيَسْتَدْعِي سَبَبًا مُوجِبًا لِلْعِلْمِ وَهُوَ الْمُعَايَنَةُ، فَالْقَضَاءُ أَوْلَى. لَكِنْ تُرِكَ ذَلِكَ بِالنُّصُوصِ الَّتِي فِيهَا أَمْرٌ لِلأَْحْكَامِ بِالْعَمَلِ بِالشَّهَادَةِ. مِنْ ذَلِكَ قوله تعالى : (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ).

وَلَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الشُّهُودَ بَيِّنَةً لِوُقُوعِ الْبَيَانِ بِقَوْلِهِمْ وَارْتِفَاعِ الإِْشْكَالِ بِشَهَادَتِهِمْ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» قَالَ السَّرَخْسِيُّ: فِي ذَلِكَ مَعْنَيَانِ:

أَحَدُهُمَا: حَاجَةُ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْمُنَازَعَاتِ وَالْخُصُومَاتِ تَكْثُرُ بَيْنَ النَّاسِ وَتَتَعَذَّرُ إِقَامَةُ الْحُجَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْعِلْمِ فِي كُلِّ خُصُومَةٍ وَالتَّكْلِيفُ بِحَسَبِ الْوُسْعِ.

وَالثَّانِي: مَعْنَى إِلْزَامِ الشُّهُودِ حَيْثُ جَعَلَ الشَّرْعُ شَهَادَتَهُمْ حُجَّةً لإِِيجَابِ الْقَضَاءِ مَعَ احْتِمَالِ الْكَذِبِ إِذَا ظَهَرَ رُجْحَانُ جَانِبِ الصِّدْقِ.

وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ؛ لأَِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى الشَّهَادَةِ لِحُصُولِ التَّجَاحُدِ بَيْنَ النَّاسِ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَيْهَا.

وَالْبَيِّنَاتُ مُرَتَّبَةٌ بِحَسَبِ الْحُقُوقِ الْمَشْهُودِ فِيهَا، وَلاَ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ بِشَيْءٍ حَتَّى يَحْصُلَ لَهُ بِهِ الْعِلْمُ؛ إِذْ لاَ يَجُوزُ الشَّهَادَةُ إِلاَّ بِمَا عَلِمَ وَقَطَعَ بِمَعْرِفَتِهِ لاَ بِمَا يَشُكُّ فِيهِ، وَلاَ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَعْرِفَتُهُ.

وَلِبَيَانِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّهَادَةِ يُنْظَرُ فِي (إِشْهَادٌ - شَهَادَةٌ).

الرَّهْنُ:

الرَّهْنُ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ التَّوْثِيقِ، إِذْ هُوَ الْمَالُ الَّذِي يُجْعَلُ وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ لِيَسْتَوْفِيَ الدَّائِنُ مِنْ ثَمَنِهِ إِنْ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ، وَالأَْصْلُ فِيهِ قوله تعالى : (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ).

قَالَ الْجَصَّاصُ: «يَعْنِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إِذَا عَدِمْتُمِ التَّوَثُّقَ بِالْكِتَابِ وَالإِْشْهَادِ، فَالْوَثِيقَةُ بِرِهَانٍ مَقْبُوضَةٍ، فَأَقَامَ الرَّهْنَ فِي بَابِ التَّوَثُّقِ فِي الْحَالِ الَّتِي لاَ يَصِلُ (الدَّائِنُ) فِيهَا إِلَى التَّوَثُّقِ بِالْكِتَابِ وَالإِْشْهَادِ مَقَامَهَا».

وَلأَِنَّ الرَّهْنَ شُرِعَ لِلْحَاجَةِ إِلَى تَوْثِيقِ الدَّيْنِ عَنْ تَوَاءِ الْحَقِّ (أَيْ هَلاَكِهِ) بِالْجُحُودِ وَالإِْنْكَارِ فَكَانَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ حَبْسُ الْعَيْنِ الَّتِي وَرَدَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا رَهْنًا. إِذِ التَّوْثِيقُ إِنَّمَا يَحْصُلُ إِذَا كَانَ يَمْلِكُ حَبْسَ الْعَيْنِ، فَيَحْمِلُ ذَلِكَ الْمَدِينَ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ فِي أَسْرَعِ الأَْوْقَاتِ. وَبِالرَّهْنِ يُؤْمَنُ الْجُحُودُ وَالإِْنْكَارُ. وَلِذَلِكَ إِذَا حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ كَانَ لِلدَّائِنِ أَنْ يَرْفَعَهُ إِلَى الْقَاضِي، فَيَبِيعَ عَلَيْهِ الرَّهْنَ وَيُنْصِفَهُ مِنْهُ إِنْ لَمْ يُجِبْهُ الرَّاهِنُ إِلَى ذَلِكَ. وَمِنْ ثَمَّ يَخْتَصُّ الرَّهْنُ بِأَنْ يَكُونَ مَحَلًّا قَابِلاً لِلْبَيْعِ، فَلاَ يَجُوزُ التَّوْثِيقُ بِرَهْنِ مَا لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْجُمْلَةِ.

وَلأَِنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةٌ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِجُمْلَةِ الْحَقِّ الْمَرْهُونِ فِيهِ وَبِبَعْضِهِ، فَإِذَا أَدَّى بَعْضَ الدَّيْنِ بَقِيَ الرَّهْنُ جَمِيعُهُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ؛ لأَِنَّهُ مَحْبُوسٌ بِحَقٍّ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَحْبُوسًا بِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ.

وَقِيلَ: يَبْقَى مِنَ الرَّهْنِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ بِقَدْرِ مَا يَبْقَى مِنَ الْحَقِّ؛ لأَِنَّ جَمِيعَهُ مَحْبُوسٌ بِجَمِيعِهِ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ أَبْعَاضُهُ مَحْبُوسَةً بِأَبْعَاضِهِ.

هَذَا وَلِلرَّهْنِ شُرُوطٌ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَقْبُوضًا وَكَوْنُهُ بِدَيْنٍ لاَزِمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (رَهْنٌ).

 الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ:

الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ قَدْ يُسْتَعْمَلاَنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الضَّمَانُ لِلدَّيْنِ وَالْكَفَالَةُ لِلنَّفْسِ، وَهُمَا مَشْرُوعَانِ لِلتَّوْثِيقِ. إِذْ فِيهِ ضَمُّ ذِمَّةِ الْكَفِيلِ إِلَى ذِمَّةِ الأَْصِيلِ عَلَى وَجْهِ التَّوْثِيقِ، وَالأَْصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ( وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ).

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَْكْوَعِ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ، قَالَ: هَلْ تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ قَالُوا: لاَ، فَتَأَخَّرَ فَقِيلَ: لِمَ لاَ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: مَا تَنْفَعُهُ صَلاَتِي وَذِمَّتُهُ مَرْهُونَةٌ إِلاَّ إِنْ قَامَ أَحَدُكُمْ فَضَمِنَهُ. فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم .

وَلأَِنَّ الْكَفَالَةَ تُؤَمِّنُ الدَّائِنَ عَنِ التَّوَى بِإِفْلاَسِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَعْدَمَ الْمَضْمُونُ أَوْ غَابَ أَنَّ الضَّامِنَ يَغْرَمُ الْمَالَ. وَإِذَا حَضَرَ الضَّامِنُ وَالْمَضْمُونُ وَهُمَا مُوسِرَانِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: لِلطَّالِبِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا؛ لأَِنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الضَّامِنِ فَمَلَكَ مُطَالَبَتَهُ كَالأَْصِيلِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِمَالِكٍ.

وَفِي قَوْلِهِ الآْخَرِ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ مَعَ وُجُودِ الأَْصِيلِ إِلاَّ إِذَا تَعَذَّرَتْ مُطَالَبَةُ الأَْصِيلِ؛ لأَِنَّ الْكَفَالَةَ لِلتَّوَثُّقِ فَلاَ يُسْتَوْفَى الْحَقُّ مِنَ الْكَفِيلِ إِلاَّ عِنْدَ تَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ مِنَ الأَْصِيلِ كَالرَّهْنِ.

هَذَا وَشُرُوطُ الضَّمَانِ وَمَنْ يَصِحُّ مِنْهُ وَمَا يَصِحُّ بِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (كَفَالَةٌ وَضَمَانٌ).

حَقُّ الْحَبْسِ وَالاِحْتِبَاسِ:

لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّوْثِيقِ صِيَانَةَ الْحُقُوقِ وَالاِحْتِيَاطَ؛ لِذَلِكَ كَانَ مِنْ حَقِّ الدَّائِنِ أَنْ يَتَوَثَّقَ لِحَقِّهِ بِحَبْسِ مَا تَحْتَ يَدِهِ لاِسْتِيفَاءِ حَقِّهِ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ يَتَعَلَّقُ بِهِ؛ وَلِذَلِكَ صُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ:

مِنْهَا: حَقُّ احْتِبَاسِ الْمَبِيعِ إِلَى قَبْضِ الثَّمَنِ - يَقُولُ ابْنُ عَابِدِينَ: لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إِلَى قَبْضِ الثَّمَنِ، وَلَوْ بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ، وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ شَيْئَيْنِ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَمَّى لِكُلٍّ ثَمَنًا فَلَهُ حَبْسُهُمَا إِلَى اسْتِيفَاءِ الْكُلِّ، وَلاَ يَسْقُطُ حَقُّ الْحَبْسِ بِالرَّهْنِ، وَلاَ بِالْكَفِيلِ، وَلاَ بِإِبْرَائِهِ عَنْ بَعْضِ الثَّمَنِ حَتَّى يَسْتَوفِيَ الْبَاقِي.

وَيَنْظُرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (بَيْعٌ وَحَبْسٌ).

وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَهُ حَقُّ حَبْسِ الْمَنَافِعِ إِلَى أَنْ يَتَسَلَّمَ الأُْجْرَةَ الْمُعَجَّلَةَ، وَكَذَلِكَ لِلصَّانِعِ حَقُّ حَبْسِ الْعَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعَمَلِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ إِذَا كَانَ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فِي الْعَيْنِ كَالْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي (إِجَارَةٌ وَاسْتِصْنَاعٌ).

وَمِنْ ذَلِكَ حَبْسُ الْمَدِينِ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ دَيْنِهِ، وَمَاطَلَ فِي الأَْدَاءِ، وَطَلَبَ صَاحِبُ الدَّيْنِ مِنَ الْقَاضِي حَبْسَهُ؛ وَلِلدَّائِنِ كَذَلِكَ مَنْعُهُ مِنَ السَّفَرِ؛ لأَِنَّ لَهُ وِلاَيَةَ حَبْسِهِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي: (دَيْنٌ، أَدَاءٌ، وَفَاءٌ).

هَذِهِ هِيَ أَشْهَرُ أَنْوَاعِ التَّوْثِيقِ، وَهُنَاكَ أُمُورٌ أُخْرَى يَكُونُ الْقِيَامُ بِهَا تَوْثِيقًا لِلْحَقِّ وَصِيَانَةً لَهُ. فَكِتَابَةُ الأَْحْكَامِ فِي السِّجِلاَّتِ تُعْتَبَرُ تَوْثِيقًا لِهَذِهِ الأَْحْكَامِ، وَالْحَجْرُ عَلَى الْمُفْلِسِ تَوْثِيقٌ لِحُقُوقِ الدَّائِنِينَ. وَهَكَذَا، وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي: (إِفْلاَسٌ، حَجْرٌ، كِتَابَةٌ).

مَا يَدْخُلُهُ التَّوْثِيقُ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ:

كُلُّ تَصَرُّفٍ صَحِيحٍ مُسْتَوْفٍ لِشُرُوطِهِ يَدْخُلُهُ التَّوْثِيقُ إِذْ التَّوْثِيقُ يُؤَكِّدُ الْحُقُوقَ لأَِصْحَابِهَا وَيُسَهِّلُ لَهُمُ الْوُصُولُ إِلَيْهَا عِنْدَ التَّنَازُعِ، وَالتَّجَاحُدِ يَقُولُ الْجَصَّاصُ فِي قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوه ). فِي الآْيَةِ الأَْمْرُ بِالإِْشْهَادِ إِذَا صَحَّتِ الْمُدَايَنَةُ.

وقوله تعالى : ( وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ): فِيهِ أَمْرٌ لِمَنْ تَوَلَّى كِتَابَةَ الْوَثَائِقِ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَكْتُبَهَا بِالْعَدْلِ بَيْنَهُمْ.

وقوله تعالى : ( وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ) قَالَ الْجَصَّاصُ: يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَا بَيَّنَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْعُقُودِ الصَّحِيحَةِ وَالْمُدَايَنَاتِ الثَّابِتَةِ الْجَائِزَةِ لِكَيْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَدَايِنَيْنِ مَا قَصَدَ مِنْ تَصْحِيحِ عَقْدِ الْمُدَايَنَةِ.

أَمَّا التَّصَرُّفَاتُ الْبَاطِلَةُ فَالأَْصْلُ فِيهَا أَنَّ الإِْقْدَامَ عَلَيْهَا حَرَامٌ، وَيَأْثَمُ فَاعِلُهَا لاِرْتِكَابِهِ الْمَعْصِيَةَ بِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْرُوعَ، وَبِالتَّالِي يَكُونُ تَوْثِيقُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ حَرَامًا؛ إِذْ وَسِيلَةُ الشَّيْءِ تَأْخُذُ حُكْمَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ لاَ فَائِدَةَ مِنْ تَوْثِيقِ التَّصَرُّفَاتِ الْبَاطِلَةِ لأَِنَّهَا مَفْسُوخَةٌ شَرْعًا، وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا آثَارُهَا كَمَا تَتَرَتَّبُ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الصَّحِيحَةِ.

كَذَلِكَ «أَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَشْهَدَ عَلَى - تَصَرُّفٍ جَائِرٍ فَامْتَنَعَ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى هِبَةِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ ابْنَهُ النُّعْمَانَ لأَِنَّهُ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَ أَوْلاَدِهِ فِي الْعَطِيَّةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ بَشِيرًا رَدَّ عَطِيَّتَهُ».

وَيَقُولُ الدُّسُوقِيُّ: الْبَيْعُ الْفَاسِدُ وَالْقَرْضُ الْفَاسِدُ إِذَا شُرِطَ فِيهِ رَهْنٌ فَدَفَعَهُ الْمُشْتَرِي أَوِ الْمُقْتَرِضُ فَإِنَّ الرَّهْنَ يَكُونُ فَاسِدًا، وَيَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يَرُدَّهُ لِلرَّاهِنِ؛ لأَِنَّ الرَّهْنَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْبَيْعِ الْفَاسِدِ، وَالْمَبْنِيُّ عَلَى الْفَاسِدِ فَاسِدٌ.

وَإِذَا كَانَ التَّوْثِيقُ لاَ يَرِدُ إِلاَّ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الصَّحِيحَةِ، فَإِنَّ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ مَا يَجُوزُ أَنْ تَجْمَعَ أَكْثَرُ مِنْ تَوْثِيقٍ، وَمِنْهَا مَا يُوَثَّقُ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ.

يَقُولُ الزَّرْكَشِيُّ: مِنَ الْعُقُودِ مَا يَدْخُلُهُ الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ وَالشَّهَادَةُ، كَالْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَالْقَرْضِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ.

وَمِنْهُ مَا يَسْتَوْثِقُ مِنْهُ بِالشَّهَادَةِ لاَ بِالرَّهْنِ وَهُوَ الْمُسَاقَاةُ، جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي بَابِهَا، قَالَ: لأَِنَّهُ عَقْدٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ - وَكَذَلِكَ الْجَعَالَةُ، وَمِنْهُ الْمُسَابَقَةُ إِذَا اسْتَحَقَّ رَهْنَهَا جَازَ الرَّهْنُ وَالضَّمِينُ، وَقِيلَ: وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ أَوْ لاَزِمٌ.

 وَمِنْهُ مَا يَدْخُلُهُ الضَّمِينُ دُونَ الرَّهْنِ وَهُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ.

بُطْلاَنُ التَّوْثِيقِ:

يَبْطُلُ التَّوْثِيقُ بِعِدَّةِ أُمُورٍ مِنْهَا:

إِذَا كَانَ التَّوْثِيقُ ضِمْنَ تَصَرُّفٍ فَاسِدٍ، إِذْ مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا فَسَدَ الْمُتَضَمِّنُ فَسَدَ الْمُتَضَمَّنُ.

وَلِذَلِكَ قَالَ الْفُقَهَاءُ: إِذَا كَانَ الرَّهْنُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ بَطَلَ الرَّهْنُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ حَتَّى لاَ يَثْبُتَ لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ الْحَبْسِ وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ مِنْهُ.

إِذَا فُقِدَتْ شُرُوطُ الْوَثَائِقِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. فَفِي الشَّهَادَةِ مَثَلاً تَبْطُلُ شَهَادَةُ الْفَاسِقِ وَشَهَادَةُ مَنْ يَجُرُّ بِشَهَادَتِهِ مَنْفَعَةً لِنَفْسِهِ أَوْ يَدْفَعُ عَنْهَا مَضَرَّةً، وَمِنْ ذَلِكَ شَهَادَةُ الْمِدْيَانِ الْمُعْسِرِ لِرَبِّ الدَّيْنِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي (شَهَادَةٌ).

وَفِي الرَّهْنِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ مَحَلًّا قَابِلاً لِلْبَيْعِ وَهُوَ - كَمَا يَقُولُ الْكَاسَانِيُّ - أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ، وَأَنْ يَكُونَ مَالاً مُطْلَقًا مُتَقَوِّمًا مَعْلُومًا مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ، فَلاَ يَجُوزُ رَهْنُ مَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَلاَ مَا يَحْتَمِلُ الْوُجُودَ، وَلاَ رَهْنُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ، وَلاَ رَهْنُ صَيْدِ الْحَرَمِ وَالإِْحْرَامِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي (رَهْنٌ).

وَفِي الْكَفَالَةِ يُشْتَرَطُ فِي الْكَفِيلِ أَوِ الضَّامِنِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِهِ، فَيَبْطُلُ ضَمَانُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ - وَأَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ لَهُ مَعْلُومًا لأَِنَّ الْمَكْفُولَ لَهُ إِذَا كَانَ مَجْهُولاً لاَ يَحْصُلُ مَا شُرِعَتْ لَهُ الْكَفَالَةُ وَهُوَ التَّوَثُّقُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي: (كَفَالَةٌ - ضَمَانٌ).

إِذَا كَانَ التَّوْثِيقُ مُخَالِفًا لأَِمْرِ الشَّرْعِ فَإِذَا كَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى أَدَاءِ الدَّيْنِ لاَ يَجُوزُ حَبْسُهُ لقوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ).

كَذَلِكَ لاَ يُحْبَسُ الْوَالِدُ بِدَيْنِ الْوَلَدِ لقوله تعالى : ( وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا) وَقَوْلُهُ: ( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) وَيَقُولُ الدُّسُوقِيُّ: يَبْطُلُ الضَّمَانُ إِذَا كَانَ الْمُتَحَمَّلُ بِهِ فَاسِدًا كَمَا لَوْ كَانَ رِبًا كَمَا لَوْ قَالَ شَخْصٌ لآِخَرَ: ادْفَعْ لِهَذَا دِينَارًا فِي دِينَارَيْنِ لِشَهْرٍ، أَوِ ادْفَعْ لَهُ دَرَاهِمَ فِي دَنَانِيرَ إِلَى شَهْرٍ، وَأَنَا حَمِيلٌ بِذَلِكَ (أَيْ كَفِيلٌ) فَالْحَمَالَةُ بَاطِلَةٌ وَلاَ يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ مُطْلَقًا.

وَكَبَيْعِ السِّلْعَةِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ لأَِجَلٍ مَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ، أَوْ كَانَ الْبَيْعُ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ - عِنْدَ مَنْ يَرَى بُطْلاَنَهُ - فَإِذَا ضَمِنَ ذَلِكَ الثَّمَنَ إِنْسَانٌ فَالضَّمَانُ بَاطِلٌ، وَلاَ يَلْزَمُ الضَّامِنَ شَيْءٌ.

وَكَمَا إِذَا كَانَتْ الْحَمَالَةُ بِجُعْلٍ فَهِيَ فَاسِدَةٌ. لأَِنَّ شَرْطَ الْحَمَالَةِ أَنْ تَكُونَ لِلَّهِ، فَإِذَا كَانَتْ بِمُقَابِلٍ لاَ يُعْتَدُّ بِهَا.

إِذَا ضَاعَتْ وَثِيقَةُ الْحَقِّ فَصَالَحَ صَاحِبُهَا ثُمَّ وَجَدَ الْوَثِيقَةَ بَعْدَ الصُّلْحِ فَلاَ قِيَامَ (مُطَالَبَةَ) لَهُ بِهَا جَاءَ فِي الدُّسُوقِيِّ: مَنِ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ بِحَقٍّ فَقَالَ لَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَقُّك ثَابِتٌ إِنْ أَتَيْت بِالْوَثِيقَةِ الَّتِي فِيهَا الْحَقُّ، فَقَالَ الْمُدَّعِي: ضَاعَتْ مِنِّي فَصَالَحَهُ ثُمَّ وَجَدَ الْوَثِيقَةَ بَعْدُ فَلاَ قِيَامَ لَهُ بِهَا، وَلاَ يُنْقَضُ الصُّلْحُ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّهُ إِنَّمَا صَالَحَ عَلَى إِسْقَاطِ حَقِّهِ.

انْتِهَاءُ التَّوْثِيقِ:

يَنْتَهِي التَّوْثِيقُ بِانْتِهَاءِ مَا كَانَ سَبَبًا لَهُ وَمِنْ ذَلِكَ:

أ - احْتِبَاسُ الْمَبِيعِ لأَِجْلِ قَبْضِ الثَّمَنِ يَنْتَهِي بِأَدَاءِ الثَّمَنِ وَيَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ.

وَاحْتِبَاسُ الْمَرْهُونِ يَنْقَضِي بِأَدَاءِ الدَّيْنِ وَيَجِبُ فِكَاكُ الرَّهْنِ وَتَسْلِيمُهُ لِلرَّاهِنِ.

وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ حَقُّ الاِحْتِبَاسِ فَإِنَّهُ يَنْتَهِي بِأَدَاءِ مَا كَانَ الاِحْتِبَاسُ لأَِجْلِهِ.

كَذَلِكَ يَنْتَهِي التَّوْثِيقُ بِإِبْرَاءِ الدَّائِنِ لِلْمَدِينِ وَبِحَوَالَةِ الْمَدِينِ لِلدَّائِنِ فِي الْجُمْلَةِ.

بِالْفَسْخِ أَوْ بِالْعَزْلِ كَمَا فِي الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ كَالْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ إِذْ لاَ فَائِدَةَ فِي التَّوْثِيقِ.

بِبَيْعِ الْوَثِيقَةِ كَالْمَرْهُونِ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ.

بِالْمُقَاصَّةِ فِي الدُّيُونِ.

بِهَلاَكِ الْمَعْقُود عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ إِذَا هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ.

مَوْتُ الْمَكْفُولِ بِهِ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ.

وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُ كُلِّ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهِ.

 أَثَرُ التَّوْثِيقِ:

أَهَمُّ أَثَرٍ لِلتَّوْثِيقِ صِيَانَةُ الْحُقُوقِ لأَِرْبَابِهَا وَإِثْبَاتُهَا عِنْدَ التَّجَاحُدِ. وَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بَعْضُ الآْثَارِ التَّبَعِيَّةِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

مَنْعُ تَصَرُّفِ الرَّاهِنِ فِي الْمَرْهُونِ بِبَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ هِبَةٍ، وَيُعْتَبَرُ تَصَرُّفًا بَاطِلاً؛ لأَِنَّهُ - كَمَا يَقُولُ ابْنُ قُدَامَةَ - تَصَرُّفٌ يُبْطِلُ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ مِنَ الْوَثِيقَةِ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُرْتَهِنِ.

ثُبُوتُ وِلاَيَةِ مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ بِمَا عَلَى الأَْصِيلِ، فَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالدَّيْنِ بِدَيْنٍ وَاجِبٍ عَلَى الأَْصِيلِ، وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالنَّفْسِ بِإِحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ غَائِبًا، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا يُؤَخِّرُ الْكَفِيلُ إِلَى مُدَّةٍ يُمْكِنُهُ إِحْضَارُهُ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ فِي الْمُدَّةِ وَلَمْ يَظْهَرْ عَجْزُهُ لِلْقَاضِي حَبَسَهُ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ عَجْزُهُ لَهُ.

ثُبُوتُ وِلاَيَةِ مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ الأَْصِيلَ إِذَا كَانَتِ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِ وَأَدَّى الْكَفِيلُ مَا عَلَى الأَْصِيلِ.

بَيْعُ الْمَرْهُونِ فِي الرَّهْنِ إِذَا عَجَزَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَنْ وَفَائِهِ.

التَّوْثِيقُ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ:

يَقُولُ الْغَزَالِيُّ: الْمَقْبُولُ رِوَايَتُهُ: كُلُّ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ مُسْلِمٍ ضَابِطٍ فَلاَ تَحْصُلُ الثِّقَةُ بِمَا يُخَالِفُ هَذِهِ الشُّرُوطَ.

وَيَثْبُتُ ذَلِكَ إِمَّا بِالاِخْتِبَارِ أَوْ بِالتَّزْكِيَةِ.

وَالتَّزْكِيَةُ هِيَ إِخْبَارُ الْعَدْلِ بِالْعَدَالَةِ. وَالأَْصْلُ فِي مَرَاتِبِهَا اصْطِلاَحُ الْمُزَكِّي فِي أَلْفَاظِ التَّزْكِيَةِ، وَالأَْشْهَرُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ أَرْفَعَهَا فِي التَّعْدِيلِ: حُجَّةٌ وَثِقَةٌ، وَحَافِظٌ وَضَابِطٌ، وَهِيَ تَوْثِيقٌ لِلْعَدْلِ، ثُمَّ بَعْدَهَا ثَلاَثَةُ أَلْفَاظٍ. مَأْمُونٌ، صَدُوقٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ، ثُمَّ بَعْدَهَا.. إِلَخْ.

وَمِمَّا يُعْتَبَرُ تَوْثِيقًا: حُكْمُ الْحَاكِمِ وَعَمَلُ الْمُجْتَهِدِ بِرِوَايَتِهِ.

وَيُرْجَعُ إِلَى هَذَا فِي عِلْمِ مُصْطَلَحِ الْحَدِيثِ، وَالْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.

مع عدم الإخلال بالنظام القانوني لتوزيع الأرباح ، يجوز أن يتضمن النظام الأساسي للشركة نظاماً أو أكثر لإثابة أو تحفيز العاملين والمديرين بالشركة من خلال تملكهم بطريق مباشر أو غير مباشر لجزء من أسهمها، وذلك وفقاً للطرق والقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 151 : أنظمة إثابة العاملين والمديرين : 

بمراعاة أحكام المواد أرقام (49 أو 100 و 196) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (159 لسنة 1981) ، يجوز أن يتضمن النظام الأساسي للشركة المساهمة نظاماً أو أكثر لإثابة ، وتحفيز العاملين أو المديرين أو كلاهما . وذلك من خلال منحهم أسهماً مجانية أو بيعهم وأسهم بشروط مميزة أو بتمليكهم جزءاً من أسهم الشركة بعد إنقضاء أجل مجدد ، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليهما في المواد التالية . 

ويجوز للشركة أن تعهد بإدارة أي من هذه الأنظمة لأحد أمناء الحفظ أو إحدي الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية ، أو من خلال إتحادات العاملين المساهمين .

مادة 151 مکرراً : أحكام عامة :

يكون تطبيق أي من أنظمة إثابة أو تحفيز العاملين أو المديرين بقرار يصدره الجمعية العامة غير العادية للشركة، وعلي مجلس الإدارة أن يرفق بإقتراحه إختيار أو تطبيق أحد أنظمة الإثابة المشار إليها فيما يلي : 

أولاً : إجمالي عدد الأسهم التي تنوي الشركة منحها أو بيعها أو الوعد ببيعها وفقاً لأحد أنظمة إثابة وتحفيز العاملين والمديرين ، ونسبة توزيع هذه الأسهم بين الأنظمة المختلفة ، وبين العاملين والمديرين المستفيدين منها .

ثانياً : بیان بالشروط اللازم توافرها في العاملين أو المديرين الذين يمكن لهم الإستفادة من تلك النظم ، وفقاً لمعايير الدرجة الوظيفية والأقدمية والكفاءة والأسلوب المتبع التقييم الذي يتم بناء عليه تقرير الإثابة أو التحفيز .

ثالثاً : طرق تقييم القيمة الفعلية للأسهم المزمع منحها أو تمليكها أو الوعد ببيعها، وكيفية سداد العامل أو المدير لقيمتها في حالة شرائه لها ، ومصادر تمويلها في حالة منحه إياها . 

رابعاً : الوضع القانوني للأسهم وخاصة فيما يتعلق بالتصويت والمشاركة في الأرباح خلال الفترة بين حصول الشركة على الأسهم أو إصدارها ، وبين نقل ملكيتها للعامل أو المدير بعد إستيفائه شروط المنح أو سداده لكامل الثمن في حالة بيعها له . 

خامساً : المدة التي لا يجوز خلالها للعامل أو المدير التصرف في الأسهم التي آلت إليه عن طريق نظام الإثابة أو التحفيز ، بالنسبة لكل من فئات المستفيدين من النظام ، ومع مراعاة التمييز بين الأسهم الممنوحة والأسهم المباعة بشروط ميسرة أو تنفيذاً للوعد بالتمليك .  

سادساً : تقييم تعده جهة مستقلة لمدي تأثير أنظمة الإثابة والتحفيز المقترحة علي حقوق حملة الأسهم الحاليين . 

سابعاً : مدي إلتزام الشركة بإعادة شراء الأسهم التي منحها أو تمليكها في حالة ترك العامل أو المدير الشركة أيا كان سبب الترك. 

ويجوز للجمعية العامة غير العادية تفويض مجلس الإدارة في إستيفاء الشروط والإجراءات اللازمة لتطبيق النظام . 

ويلتزم مجلس الإدارة لدي الموافقة على تطبيق أحد الأنظمة المشار إليها بإخطار هيئة سوق المال بما تم إقراره من قواعد وإجراءات التطبيق تلك الأنظمة ، مرفقا به ما يفيد موافقة الجمعية غير العادية ، وصورة ضوئية مما عرض عليها من مذكرات ونماذج العقود الهبة والبيع والوعد بالبيع المزمع إبرامها مع العاملين أو المديرين ، ويكون للهيئة إبداء ما تراه من ملاحظات خلال شهر واحد من تاريخ تسليم كامل الأوراق إليها . ويجب أن يتضمن تقرير مجلس الإدارة المعروض على الجمعية العامة في الإجتماع السنوي (أو الإيضاحات المتممة للقوائم المالية ) حجم ما تم تنفيذه من أنظمة الإثابة أو التحفيز ، ومدي الإلتزام بالقواعد والإجراءات التي أقرتها الجمعية العامة غير العادية ، وبما أبدته هيئة سوق المال من ملاحظات . 

على أن يشمل ذلك مما يلي :

أولاً - عدد الأسهم التي تم إستخدامها لتطبيق أنظمة الإثابة أو التحفيز .

ثانياً - البيانات المرتبطة بفئات العاملين أو المديرين المستفيدين من تلك الأنظمة ، مع بیان خاص بمن كان منهم شاغلاً لأحد وظائف الإدارة العليا بالشركة . 

أو من حصل علي أسهم تتجاوز قيمتها نسبة (5%) من إجمالي كمية الأسهم المصدرة أو المتداولة بمناسبة تطبيق تلك الأنظمة ، أو تتجاوز قيمتها (1%) من إجمالي رأس المال المصدر للشركة . 

ثالثاً – الأسلوب المحاسبي المتبع في تطبيق تلك الأنظمة .

شرح خبراء القانون

أنظمة إثابة العاملين والمديرين بشركات المساهمة : 

استحدث المشرع نظاماً لإثابة العاملين والمديرين بشركات المساهمة وذلك بالمواد من (151 و 151 مکرر و 152 و 152 مکرر) من اللائحة التنفيذية بالقانون 159 لسنة 1981 ، وذلك بهدف تشجيع العاملين والمديرين بهذه الشركات ومحاولة زيادة فعالية نشاطهم داخل الشركة تحقيق لمزيد من النجاح للإنتاج والتنمية. وتتلخص هذه الأحكام طبقا للمادة (15) والتي تقرر أنه بمراعاة أحكام المواد أرقام 144، 150 ، 196 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 ، يجوز أن يتضمن النظام الأساسي الشركة المساهمة نظاما أو أكثر لإثابة وتحفيز العاملين أو المديرين أو كلاهما، وذلك من خلال منحهم أسهم مجانية أو بيعهم أسهما بشروط مميزة أو بتمليكهم جزء من أسهم الشركة بعد انقضاء أجل معين وذلك وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها بالمواد 151 مکرر، 152 ، 152 مکرر. 

والذي يتضح من حكم المادة (151) سالفة الذكر أنه : 

يجب لإعمال حكمها مراعاة أحكام المواد 149، 150، 196 من اللائحة ذاتها وهي المواد الخاصة بشراء الشركة لأسهمها ومدة احتفاظ الشركة للأسهم المشتراة وحقوق هذه السهم وكذلك قواعد توزيع الأرباح وقد سبق لنا إيضاح ودراسة شراء الشركة لأسهمها ومدة احتفاظها بها ، أما في خصوص أحكام وقاعد توزيع الأرباح فإننا سوف نقوم بدراستها بمناسبة شرح أحكام السنة المالية والاحتياطات وتوزيع الأرباح. 

أن نظام إثابة العاملين والمديرين المشار إليه أمر جوازی الشركة تأخذ به في نظامها الأساسي من عدمه. 

أن الشركة أن تأخذ بأنظمة الإثابة والتحفيز كلها أو أحدها، كما للشركة اشراك المديرين والعاملين معا أو الاكتفاء بتقرير هذه الحوافز لأي طائفة منها فقط. 

أنه عند الأخذ بأنظمة الإثابة يجب الالتزام بالأحكام المنظمة لذلك والمنصوص عليها باللائحة. 

وسوف نشير إلى أحكام أنظمة الإثابة للعاملين والمديرين. 

أحكام عامة في شأن إثابة العاملين والمديرين : 

طبقا لحكم المادة (151 مکرر) من اللائحة والمضافة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 282 لسنة 2005 يكون الأخذ بأي من أنظمة الإثابة أو التحفيز للعاملين والمديرين بقرار تصدره الجمعية العامة غير العادية للشركة. 

وعلى مجلس الإدارة أن يرفق باقتراحه اختيار أو تطبيق أحد أنظمة الإثابة والمحددة بالمادة ذاتها وهي : 

أولاً : إجمالي عدد الأسهم التي تنوي الشركة منحها أو بيعها أو الوعد ببيعها وفقا لأحد أنظمة إثابة وتحفيز العاملين والمديرين، ونسبة توزيع هذه الأسهم بين الأنظمة المختلفة، وبين العاملين والمديرين المستفيدين منها. 

ثانياً : بيان الشروط اللازم توافرها في العاملين والمديرين الذين يمكن لهم الاستفادة من تلك النظم، وفقا لمعايير الدرجة الوظيفية والأقدمية والكفاءة والأسلوب المتبع للتقييم الذي يتم بناء عليه تقرير الإثابة أو التحفيز. 

ثالثاً : طرق تقييم القيمة الفعلية للأسهم المزمع منحها أو تمليكها أو الوعد ببيعها، وكيفية سداد العامل أو المدير لقيمتها في حالة شرائه لها، ومصادر تمويلها في حالة منحه إياها. 

رابعاً : الوضع القانوني للأسهم وخاصة فيما يتعلق بالتصويت والمشاركة في الأرباح خلال الفترة بين حصول الشركة على الأسهم أو إصدارها ، وبين نقل ملكيتها للعامل أو المدير بعد استيفائه شروط المنح أو سداده لكامل قيمة الثمن في حالة بيعها. 

خامساً : المدة التي لا يجوز خلالها للعامل أو المدير التصرف في الأسهم التي آلت إليه عن طريق نظام الإثابة أو التحفيز ، بالنسبة لكل من فئات المستفيدين من النظام، ومع مراعاة التمييز بين الأسهم الممنوحة والمباعة بشروط ميسرة أو تنفيذاً للوعد بالتمليك. 

سادساً : تقييم تعده جهة مستقلة لمدى تأثير تطبيق أنظمة الإثابة والتحفيز المقترحة على حقوق حملة الأسهم الحاليين. 

سابعاً : مدى التزام الشركة بإعادة شراء الأسهم التي تم منحها أو تمليكها في حالة ترك العامل أو المدير الشركة أيا كان سبب الترك. 

إخطار هيئة الرقابة المالية بما تم إصداره في شأن أنظمة الإقبة أو التحفيز: 

وفقا لحكم الفقرة الثانية من المادة (151 مكرر) يجب على مجلس إدارة الشركة إذا تم اختيار أحد الأنظمة المشار إليها والموافقة عليه، إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية بما تم إقراره من قواعد وإجراءات لتطبيق تلك الأنظمة ، ويرفق بالإخطار ما يفيد موافقة الجمعية العامة غير العادية، وصورة ضوئية مما عرض عليها من مذكرات ونماذج لعقود الهبة والبيع والوعد بالبيع المزمع إبرامها مع العاملين أو المديرين. 

ويحق للهيئة العامة للرقابة المالية إبداء ما تراه من ملاحظات خلال شهر واحد من تسليم كامل الأوراق إليها . 

ولم يوضح نص الفقرة الثانية من المادة (151 مكرر) المشار إليه مدى سلطة الهيئة العامة في هذا الخصوص، وما إذا كان طلب تعديل أو حذف أو منع أي من البيانات الموضحة بتقرير مجلس الإدارة ملزمة من عدمه على أن الواضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية لا تملك إلا التحقق من مطابقة أحكام اللائحة في شأن هذه الأنظمة وصحة إجراءات قرار الجمعية غير العادية. 

البيانات الواجب أن يتضمنها تقرير مجلس الإدارة بشأن أنظمة الإثابة: 

الزمت الفقرة الثالثة من المادة (151 مکرر) من اللائحة التنفيذية مجلس إدارة شركة المساهمة بأن يتضمن تقريره المعروض على الجمعية العامة في الاجتماع السنوي (أو الإيضاحات المتممة للقوائم المالية) حجم ما تم تنفيذه من أنظمة الإثابة أو التحفيز، ومدى الالتزام بالقواعد والإجراءات التي أقرتها الجمعية العامة غير العادية، وبما أبدته هيئة سوق المال من ملاحظات . 

ويجب أن يشتمل تقرير مجلس الإدارة على : أ- عدد الأسهم التي تم استخدامها لتطبيق أنظمة الإثابة أو التحفيز. ب- البيانات المرتبطة بفئات العاملين أو المديرين المستفيدين من تلك الأنظمة، مع بيان خاص بمن كان منهم شاغلا لأحد وظائف الإدارة العليا بالشركة، أو من حصل على أسهم تتجاوز قيمتها نسبة (5%) من إجمالي كمية الأسهم المصدرة أو المتداولة بمناسبة تطبيق تلك الأنظمة، أو تتجاوز قيمتها (1%) من إجمالي رأس المال المصدر للشركة. ج- الأسلوب المحاسبي المتبع في تطبيق تلك الأنظمة. 

صور منح الأسهم للعاملين أو المديرين أو بيعها بشروط مميزة : 

تضمنت المادة (152) من اللائحة والمستبدلة بقرار وزير الاستثمار رقم 282لسنة 2005 سالف الإشارة إليه، إيضاح أحكام صور منح أو بيع أسهم الشركة بشروط مميزة للعاملين أو المديرين بالشركة. 

المنح: 

يجوز أن تكون الإثابة أو التحفيز في شكل منحهم أسهمة مجانية وذلك سواء كانت هذه الأسهم حصيلة إصدارات جديدة أو إصدارات قائمة حصلت عليها الشركة. 

نظام البيع : 

يجوز أن يتخذ التحفيز أو الإثابة صورة بيع أسهم الشركة بأسعار مميزة أو بطرق سداد ميسرة، وفي هذه الحالة يكون لحامل السهم الحصول على نسبة من توزيعات الأرباح بما يعادل نسبة ما سدده من ثمن الأسهم، ويجب أن يتضمن النظام الأساسي للشركة تنظيمة للحق في التصويت على قراراتها بالنسبة لحملة هذه الأسهم وفي حالة استقالة العامل أو المدير من عمله قبل سداد كامل الثمن، يكون له الخيار بين سداد باقى الثمن المتبقي أو استرداد ما سدده من ثمن السهم محسوبة على أساس قيمة السهم وقت قبول الاستقالة وذلك خلال سبعة أيام عمل من تاريخ الاستقالة وطبقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (152) فإنه في جميع الأحوال السابقة أي سواء كان نظام التحفيز أو الإثابة بطريق منح أسهم مجانية أو بطريق البيع بشروط ميسرة ، ترتبط هذه الأسهم بفترة حظر لا يجوز خلالها التصرف فيها . 

والجهة المختصة بتحديد الحد الأدنى لتلك الفترة التي يحظر فيها التصرف في الأسهم سالفة الذكر هي الجمعية غير العادية عند إصدارها القرار باعتماد نظام أو أنظمة الإثابة أو التحفيز، وذلك وفقا لفئات المستفيدين ومع التمييز بين الأسهم الممنوحة والأسهم المباعة بشروط ميسرة. 

ويكون لصاحب السهم طوال فترة الحظر، الحق في توزيعات الأرباح ويحدد النظام الأساسي حقوقه الأخرى. ويجوز النص على إطالة مدة الحظر في حالة استقالة العامل أو المدير قبل انتهائها. 

نظام الوعد بتملك الأسهم : 

أضاف المشرع المادة (152  مکرر) من اللائحة لبيان أحكام نظام الوعد بتملك أسهم الشركة كأحد صور أنظمة الإثابة والتميز. فقرر أنه يجوز للشركة أن يتخذ التميز أو الإثابة صورة الوعد بالبيع لعدد من اسهمها بشرط استيفاء العامل أو المدير القابل لذلك للمدد والشروط المحددة في هذا النظام وبالثمن المقرر وقت قبول الوعد، وذلك دون أن يكون للمستفيد أي حق على الأسهم محل الوعد لحين قيامه بتنفيذ الشروط وسداد كامل من الأسهم. 

البيانات الواجب أن يتضمنها نظام الوعد بالبيع الصادر من الشركة : 

حددت الفقرة الثانية من المادة (152 مکرر) البيانات الواجب أن يتضمنها نظام الوعد بالبيع وهي : 

أولاً : الفترة الزمنية المقررة لسريان الوعد ويحق خلالها للعامل أو المدير اختیار قبول تنفيذه. 

ثانياً : الشروط التي يجب على العامل أو المدير استيفاؤها لكي يثبت له حق اختيار تنفيذ الوعد، وخاصة ما يكون مرتبطاً بعدد سنوات الخدمة وبمستوى الأداء الاقتصادي للشركة. 

ثالثاً : الثمن المقرر للسهم وقت الوعد والذي تلتزم الشركة بقبول سداده من العامل أو المدير عند موافقته على شراء السهم محل الوعد وطريقة سداد الثمن. 

رابعاً : مدى تأثر الوعد باستقالة العامل أو المدير أو حصوله على اجازات طويلة الأجل، أو إحالته للتقاعد لبلوغ السن القانونية أو لمرضه قبل انتهاء الفترة الزمنية المقررة لحق إعلان قبول تنفيذ الوعد. 

خامساً : موقف العامل أو المدير الذي تمت إقالته لأسباب اقتصادية أو إدارية أو تأديبية . 

سادساً : حقوق ورثة العامل أو المدير المتوفي قبل إعلان قبول الوعد وقبل نفاد الفترة الزمنية المقررة لحق إعلان قبول تنفيذ الوعد. 

إجراءات إدخال تعديل على نظام الوعد بتملك الأسهم وحق العامل في التنازل عن الوعد : 

حظر المشرع إدخال أي تعديلات على الوعود التي تم إقرارها إلا بعد موافقة المستفيدين من النظام المستحقين لما يجاوز (75%) من إجمالي قيمة الوعود المقررة، ويصدر بالتعديل قرار من الجمعية غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة الذي يلتزم ببيان تفاصيل التعديل المقترح والأسباب الدافعة له، وجميع التفاصيل المرتبطة بالمتأثرين بهذا التعديل . 

 هذا ولا يجوز للعامل أو المدير حوالة ما يحوزه من وعود ولا يجوز الغيره تنفيذ تلك الوعود إلا بتوكيل خاص لاحق على تاريخ الوعود. 

حالة تعرض العامل أو المدير للعجز الدائم : 

واجه المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة (152 مکرر) من اللائحة أثر تعرض العامل أو المدير لعجز كامل خلال فترة عمله، فقرر انه في هذه الحالة تلتزم الشركة بإسقاط الفترة التي كان يجب عليه قضاؤها في العمل الاستحقاق تلك الوعود، وفي هذه الحالة ، تؤول إليه فوراً ملكية الأسهم الموعود بها . 

القيود الاتفاقية

إلى جانب القيود التي يفرضها المشرع على تداول الأسهم والسابق تناولها بالدراسة بما يعرف بالقيود القانونية، يجوز أن تقيد حرية هذا التداول بقيود ترد بنظام الشركة ذاته، وتلجأ شركة المساهمة إلى ذلك في حالات شركات المساهمة المغلقة أو العائلية أو الحالات التي تخشى فيها وصول الأسهم إلى المساهمين الذين ترى الشركة مصلحة في استبعادهم لمصلحة أكيدة لها، ومن الأمثلة على ذلك عندما لا ترغب الشركة في تسرب أسهمها إلى أجانب أو دخول شركاء لهم آراء معارضة لنشاط الشركة كما إذا كانت الشركة قائمة لإدارة صحيفة لها مبدأ معين، أو إذا كانت الشركة تحرم بيعها إلى أشخاص يزاولون نشاطاً منافساً. 

وقد جرى العمل في شركات المساهمة على إدراج قيود على تداول أسهمها في نظام الشركة الأساسي، لتمكين المساهمين بالتمتع بحق الأفضلية في شراء الأسهم المتنازل عنها لغير المساهمين، وفي مثل هذه الحالات ينص في نظام الشركة على حق مجلس الإدارة أو الجمعية العامة في تقرير شراء الشركة للأسهم المتنازل عنها وهو ما يطلق عليه الحق في الاسترداد Driot de préemption ،وأحياناً تشترط الشركة في نظامها موافقة مجلس الإدارة أو الجمعية العامة على المساهمين الجدد المتنازل إليهم، وهو ما يطلق عليه شرط الموافقة Clause d ' agrément وهو شرط يؤدي في جوهره إلى إدخال نوع من الاعتبار الشخصي في شركات الأموال المتعارف عليه في شركات الأشخاص، الأمر الذي لا يصح أن يكون على إطلاقه وإلا فقدت شركة المساهمة أهم خصائصها. 

ويلاحظ أنه يشترط لصحة مثل هذه القيود الاتفاقية على تداول الأسهم ألا يكون من شأنها منع المساهم كلية من التنازل عن أسهمه، لأن قابلية السهم للتداول تعد من الخصائص المميزة لشركة المساهمة بصفة عامة ومن الحقوق الأساسية للمساهم والمتعلقة بالنظام العام، وتحرص التشريعات دائما على النص عليها. 

ذلك أن شرط الحق في قبول المتنازل إليه دون قيد أو شرط وهو ما يطلق عليه: La clause d ' agrément pur et simple يجعل المساهم مقيدا وحبيساً لأسهمه prisonnier de son titre طالما أن الموافقة يمكن أن ترفض بدون سبب أو تكون تحكمية. 

وتفادياً لمثل هذه الشروط التي تخل بحق المساهم في التنازل عن أسهمه يضيف نظام الشركة الأساسي عادة الحق في الاسترداد إلى جوار شرط الموافقة، ومثل هذا الشرط يعد دائما صحيحا لعدم مساسه بطبيعة الأسهم وقابليتها للتداول وهو من الخصائص المتعلقة بالنظام العام. 

حكم التشريع المصري من القيود الاتفاقية : 

نظم المشرع المصرى حكم القيود الاتفاقية على تداول الأسهم باللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في المواد من (139 إلى 141)، والمادة (63) من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 / 92 وسوف نشير إلى هذه الأحكام تابعاً.

حظر القيود الاتفاقية للشركات ذات الاكتتاب العام وللأسهم المقيدة ببورصات الأوراق المالية : 

وفقاً للمادة (63) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر برقم 95 لسنة 1992 يحظر كلية وضع شروط تقيد تداول أسهم الشركة بنظامها الأساسي إذا كانت من شركات الاكتتاب العام أو الأسهم التي يتم قيدها ببورصات الأوراق المالية، ولا يسري هذا الحظر على الشركات التي نشأت قبل العمل بهذه اللائحة. وفي ذلك تنص المادة (63) سالفة الذكر على أنه : «لا يجوز للشركة أو نظامها الأساسي وضع قيود على تداول أسهمها متى كانت من شركات الاكتتاب العام أو على الأسهم التي يتم قيدها ببورصات الأوراق المالية وذلك مع عدم الإخلال بالأوضاع المقررة عند تاریخ العمل بهذه اللائحة. 

ويعد هذا الحكم منطقياً ومتناسباً مع طبيعة شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام أو بالنسبة للأسهم المقيدة بإحدى البورصات، حيث قصد المؤسسون فيها وأصحاب الأسهم عرضها عرضاً عاماً في اكتتاب عام دون قصرها على المؤسسين فيها أو تداول أسهمها خارج المقصورة مما يعني عدم الاعتداد كلية بأية اعتبارات شخصية أو موضوعية تبرر وجود قيود اتفاقية على تداول هذه الأسهم، وذلك على خلاف شركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الأسهم التي لم تقيد في أي من بورصات الأوراق المالية.

القيود الاتفاقية للشركات ذات الاكتتاب الفوري والأسهم غیر المقيدة بإحدى بورصات الأوراق المالية : 

نظم المشرع المصري هذه الأحكام بالمواد 139 إلى 141 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 كما سبق القول. 

وبناء على هذه الأحكام يجيز المشرع المصرى أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم بشرط ألا تصل إلى حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه (المادة 139 / 2)، وتردد ذلك أيضاً المادة 140 / 1 من ذات اللائحة. 

وخيراً فعل المشرع المصري في هذا الخصوص بالنص صراحة على ضرورة أن يتضمن نظام الشركة مثل هذه الشروط أو أن يتضمن حق الجمعية غير العادية في تقريره فيما بعد، وفي فرنسا يثور التساؤل عما إذا كان يجوز إضافة الشروط المقيدة بتعديل لنظام الشركة في حالة عدم تضمن هذا الأخير لهذه الشروط. وأساس هذا التساؤل أن مثل هذه الشروط تنال من الحقوق الأساسية للمساهمين. وهذا التساؤل كان مثار خلاف فقهي كبير في فرنسا). وطبقا للمادة (153) من قانون الشركات الفرنسي يمتنع على الجمعية العامة غير العادية زيادة التزامات المساهمين وهو ذات الحكم الذي كانت تتضمنه المادة 31 / 1 من قانون 1867 الفرنسي، وكانت بعض أحكام القضاء تعتبر أن هذا الشروط المقيدة إنما تضيف التزامات على المساهمين لا يجوز للجمعية العامة تقريرها، كما أن محكمة النقض كانت ترى أن مثل هذه الشروط إنما تؤدي إلى إنقاص لحقوق المساهمين وليس زيادة في التزاماتهم، وجاء بالمادة 274 شركات فرنسي ما يفيد صراحة إدراج مثل هذه الشروط بالنظام الأساسي للشركة، ويمكن بناء على ذلك إبطال قرار الجمعية العامة غير العادية الذي يضيف مثل هذه الشروط على أساس إساءة استعمال الحق، على أنه إذا كان هذا مسلماً به إلا أن تطبيقه يكون في الواقع استثنائياً لأن إساءة الحق عند التمسك بها تتعلق بشروط التطبيق للشرط المقيد وليس لمضمونه. 

ويشترط لصحة مثل هذه القيود وفقا للتشريع المصري أن ينص عليها وأن تدرج في نظام الشركة عند تأسيسها، ولا يجوز ذلك بعد تأسيس الشركة ما لم يتضمن النظام الذي وافق عليه المؤسسون النص على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم (المادة 139).

والواقع أن هذه الشروط الواردة بالمادة (139) من اللائحة التنفيذية تثير الكثير من التساؤلات وبصفة خاصة الشرط المتعلق بضرورة النص في نظام الشركة الأساسي على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم في حالة عدم النص صراحة على هذا الحق في نظام الشركة الأساسي، فإذا كان من المنطقي لتقرير القيود الاتفاقية على تداول الأسهم أن ينص على ذلك بنظام الشركة الأساسي فإنه من غير المنطقى حرمان الجمعية العامة غير العادية من إقراره إذا لم يكن هذا الحق مقرراً لها بداءة بنظام الشركة الأساسي، ذلك أن الجمعية العامة غير العادية هي المهيمنة على مصير الشركة وبصفة خاصة تعديل نظامها الأساسي بما تراه في صالح الشركة سواء بتخفيض رأس المال أو زيادته أو تقرير اندماجها أو حتى حلها حلاً مبتسراً للأسباب الواردة بالقانون، ويعد حق الجمعية العامة غير العادية على هذا النحو من النظام العام لا يجوز حرمانها منه على الإطلاق (المادة 68/ج من القانون) ومن باب أولى أن تكون لها وضع ما تراه من قيود في أي وقت تراه مناسباً. 

و لما كان ذلك فإنه من المقرر قانونا حق الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظامها الأساسي بتضمينه ما يفيد وضع قيود على تداول أسهم الشركة سواء كان نظامها يتضمن مسبقاً ما يفيد حقها في ذلك من عدمه، والقول بغير ذلك يسلب الجمعية العامة غير العادية هذا الحق في تعديل نظامها وهو من النظام العام. 

ولذلك نرى عدم قانونية الجزء الأخير من المادة (139) من اللائحة التنفيذية والذي يحرم الجمعية العامة غير العادية حق إدخال القيود على تداول الأسهم إذا لم يتضمن نظامها الأساسي هذا الحق لها بداءة، لأنه يترتب عليه سلب حقها في تعديل نظامها في أي وقت تراه سواء نص بداءة على حقها هذا من عدمه كما سبق القول، وبناء على ذلك نرى أنه يحق دائما للجمعية العامة غير العادية تعديل نظامها الأساسي بما يتضمن وضع قيود على تداول الأسهم سواء كان منصوصاً على هذا الحق لها بنظام الشركة الأساسي من عدمه طالما أن هذه القيود لا يترتب عليها حرمان المساهم كلية من تداول الأسهم باعتبار ذلك من خصائص شركات المساهمة ومن الأسس التي لا يجوز الاتفاق على خلافها، وغنى عن البيان أنه يجوز للجمعية العامة تغيير نوع القيود التي تضعها على تداول الأسهم أو إعادة تنظيمها.

 وحددت المادة (140 / 2) من ذات اللائحة الحالات المستثناه التي لا يجوز فيها تطبيق القيود على تداول الأسهم وهي ما يتم من تنازل بين الأزواج والأصول والفروع. 

ولم يتضمن نص المادة (140) من اللائحة المشار إليه حكم التصرفات التي تتم بين المساهمين فيما بينهم، وكنا نفضل أن يشملهم هذا الحظر أيضاً نظراً لأن المساهم يعتبر شريكاً في الشركة ومن المقرر له كقاعدة عامة حق الأفضلية عن غير المساهمين في أسهم الشركة سواء عند بيعها ببورصة الأوراق المالية - حيث لا يستطيع أحد منعه من الشراء - أو عند زيادة رأس المال والواقع أننا لا نتصور مصلحة للشركة في إقصاء المساهمين الأصلاء عن الحق في التنازل إليهم بأسهم الشركة، إلا إذا كان الهدف من التقييد الخشية من تكديس الأسهم في أيدي أشخاص معينين أو التكوين أغلبية من المساهمين ضد أقلية منهم حيث لا يمثل ذلك مصلحة محمودة يمكن الدفاع عنها ويمكن لتفادي مثل هذه النتائج الاشتراط على حد معين من عدد الأسهم المملوكة للشريك بنظام الشركة الأساسي كما سبق القول. 

وقد سلك المشرع المصرى المسلك الصحيح بمناسبة التنازل عن الحصص بين الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث قرر صراحة بالمادة (273) من اللائحة التنفيذية أنه «يجوز للشركاء فيما بينهم أن يتداولوا حصصهم في الشركة - كلها أو بعضها - دون أن يكون لباقی الشركاء في استرداد هذه الحصص ما لم يجز العقد الحق في الاسترداد» وكان يجب اتخاذ نفس الحال بالنسبة للتنازل عن الأسهم في شركات المساهمة من باب أولى حيث لا وجود أساسا للاعتبار الشخصي. 

الشروط والإجراءات الواجب اتباعها في حالة اشتراط موافقة الشركة على انتقال ملكية الأسهم واستردادها : 

إذا تطلب نظام شركة المساهمة موافقة الشركة في حالة التنازل عن ملكية الأسهم واستردادها فيجب اتباع الشروط المنصوص عليها بالمادة (141) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات. وبناء على هذه الشروط والأحكام يلزم مالك الأسهم بتوجيه طلب إلى الشركة للموافقة على بيع أسهمه ، ويجب أن يتضمن الطلب اسمه وعنوانه وعدد الأسهم موضوع التنازل ونوعها والثمن المعروض لشرائها ويتم توجيه الطلب إما بالبريد المسجل، أو بتسليمه مباشرة إلى مركز الشركة الرئيسي مع أخذ الإيصال اللازم بتاريخ التسليم . 

وتعتبر الشركة موافقة على تصرفه في الأسهم إذا لم يصله رد الشركة بالقبول أو الرفض خلال مدة ستين يوماً تحسب من تاريخ تقديمه الطلب الثابت بإيصال البريد المسجل. 

أما إذا استخدمت الشركة حقها في استرداد الأسهم فعليها - خلال ستين يوماً تحسب من تاريخ إبلاغ الشريك الراغب في التنازل باعتراضها على شخص المتنازل إليه – أن تتخذ أحد إجراءين: 

الإجراء الأول : تقديم متنازل إليه آخر سواء من المساهمين أو من غيرهم ليشترى الأسهم المرغوب في التنازل عنها .

الإجراء الثاني : شراء الشركة نفسها للأسهم المعروضة للبيع وذلك سواء ترغب الشركة بهذا الشراء تخفيض رأسمالها أو لغير ذلك من الأسباب کشرائها للعاملين بها.

 وتنص المادة ( 141 / 5، 2) من اللائحة التنفيذية على أن «... ويتم حساب الثمن - للأسهم المتنازل عنها - بالطريقة التي ينص عليها النظام». 

ومن الأمثلة على ذلك ما قد يشترطة نظام الشركة من تحديد الثمن بواسطة خبير أو بناء على قيمة مشروع الشركة حسب ما يظهر من آخر ميزانية مصادق عليها من الهيئات المختصة أو سعر السهم المحدد بناء على مزاد علني، على أنه لا يجوز وضع ثمن مسبق في نظام الشركة لشراء السهم بمقتضاه دون أن يمثل هذا المبلغ قدرا من العدالة وعدم التعسف ضد الأقلية الراغبة في بيع أسهمها إذ يترتب على ذلك استغلال وتعسف الأغلبية ضد الأقلية. 

وإذا لم تستعمل الشركة حقها في اتخاذ أحد الإجراءين المشار إليهما خلال الستين يوما من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن بالاعتراض على المتنازل إليه اعتبر ذلك بمثابة موافقة من الشركة على التنازل . 

وأساس افتراض موافقة الشركة على شخص المتنازل إليه بعد مضى مدة الستين يوماً المشار إليها دون اتخاذ أحد الإجراءين سالفي الذكر، هو عودة إلى القاعدة العامة في شركات المساهمة وهي قابلية أسهمها للتداول دائماً وأن القيود الاتفاقية كحق الاسترداد أو الموافقة على شخص المتنازل إليه إنما تمثل استثناء.  (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  721)

3- إصدار السندات 

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

الأراق المالية التي تصدرها الشركة 

مادة 119 : الأوراق المالية التي تصدرها الشركة : 

الأوراق المالية التي تصدرها الشركة هي الأسهم وحصص التأسيس وحصص الأرباح والسندات .

ويجب أن تكون الأوراق المشار إليها جميعا إسمية . 

 

أحكام عامة

مادة 120 :إجراءات نقل ملكية الأوراق المالية : 

مع عدم الإخلال بأحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 ، يتم نقل ملكية الأوراق المالية التي تصدرها الشركة بطريقة القيد في سجلات الملكية التي تمسكها الشركة في مقرها الرئيسي ، وذلك بناء على إقرار يقدم إلى الشركة يتضمن اتفاق المتنازل والمتنازل إليه على تنازل عن الورقة ، وموقعة عليه من كل منهما أو من ينوب عنهما، وذلك بمراعاة الأحكام القانونية المقررة لتداول الأوراق المالية . 

وإذا انتقلت ملكية الورقة المالية بطريق الإرث أو الوصية وجب على الوارث أو الموصی له أن يطلب قيد نقل الملكية في السجلات المشار إليها ، وإذا كان نقل ملكية الورقة المالية تنفيذا لحكم نهائي جرى القيد في السجلات على مقتضى هذا الحكم . 

وفي جميع الأحوال يؤشر على الورقة المالية بما يفيد نقل الملكية باسم من انتقلت إليه مع اخطار كل من البورصة وشركة الإيداع والقيد المركزي . 

مادة 122 : میعاد تنفيذ إجراءات نقل الملكية : 

علي الشركة أن تتم إجراءات نقل ملكية الأوراق المالية طبقاً للمادة السابقة وذلك خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم الأوراق المتعلقة بالتصرف أو الواقعة الناقلة للملكية مستوفاة إليها . 

مادة 122 : سجلات الملكية :

تتكون سجلات ملكية الأوراق المالية من أوراق متشابهة يتم الكتابة علي وجه واحد منها ، وتخصص صفحة لكل صاحب حق في ورقة أو مجموعة أوراق مالية من النوع الذي يشمله السجل .

ويتم القيد في السجل بحسب تاريخ حصول صاحب الحق على الورقة المالية .

مادة 123 : بیانات سجلات الملكية : 

تحتوي السجلات المشار إليها في المادة السابقة على كافة البيانات المتعلقة بملكية الورقة المالية وما يرد عليها من تعاملات ويجب أن تتضمن على وجه الخصوص ما يأتي : 

1- الإسم الثلاثي والعنوان الخاص لصاحب الورقة السابقة والحالي وجنسية كل منهما .

2 - عدد الأوراق المتنازل عنها وقيمتها الأسية إن كانت أسهماً أو سندات .

3 - أنواع الأوراق المتنازل عنها وخصائصها - إذا كانت الشركة تمسك سجلاً واحدا للأنواع المختلفة من الورقة المالية الواحدة . 

مادة 124 : فهرس أسماء حملة الأوراق المالية :

إذا زاد حملة كل نوع من الأوراق المالية التي تصدرها الشركة على مئة شخص ، وجب عليها أن تمسك فهارس بأسماء حملة كل نوع مرتبة ترتيباً أبجدياً مبيناً بها عنوان کل منهم ومقدار ونوع ما يخصه من الأوراق المذكورة وبيان أرقامها .

وإذا تعارضت البيانات الواردة في هذه الفهارس مع تلك المدرجة بالسجلات تكون العبرة بالبيانات الواردة بالسجلات . 

مادة 125: حالة استبدال الأوراق المالية : 

يجوز في تعديل نظام الشركة بما يغير في البيانات التي توجب هذه اللائحة إدراجها في الورقة المالية الصادرة عنها ، أن تستبدل الشركة بالأوراق المتداولة في أيدي أصحاب الشأن ، أوراقاً أخري جديدة تتضمن البيانات المعلة ، أو تكتفي بالتأشير علي الأوراق الأصلية بالتعديلات التي تقررت ، وفي حالة إستبدال الورقة ، تخطر البورصات بهذا الإستبدال . 

مادة 126 : حالة فقد الورقة المالية أو تلفها :

في حالة فقد الورقة المالية أو تلفها ، يجوز للشركة أن تصدر لصاحب الحق فيها حسبما هو مدون بسجلاتها بدل فاقد ، بعد تكليفه بتقديم ما يثبت النقد أو التلف وذلك وفقاً للأجراءات المتبعة لدي بورصة الأوراق المالية في هذا الشأن وأدائه لمبلغ النفقات الفعلية للإستبدال والإعلان ، ويثبت على الورقة الصادرة في هذه الحالة أنها بدل فاقد أو تالف ويؤشر عليها بكافة التصرفات الواردة عليها والثابتة في السجلات ، وتخطر البورصات بواقعة فقد أو تلف الورقة الأصلية ، كما ينشر عن ذلك بصحيفة الإستثمار .

مادة 159 : إصدار السندات :

تصدر الشركة السندات في شكل شهادات بقيمة موحدة قابلة للتداول ، وتمثل السندات من ذات الإصدار حقوق متساوية لحامليها في مواجهة الشركة . 

ويوقع على شهادات السندات عضوان من أعضاء مجلس الإدارة يعينهما المجلس أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال .

ويكون للسندات كوبونات ذات أرقام مسلسلة ومشتملة أيضا ًعلي رقم السند . 

مادة 160 : بيانات شهادات السندات :

بيانات شهادات السندات :

يجب أن تتضمن شهادات السندات البيانات الآتية :

1- إسم الشركة مصدرة السندات ، ونوعها (مساهمة - توصية بالأسهم ) . 

2- قيمة رأس مال الشركة المصدر - والمرخص به . 

3- عنوان المركز الرئيسي للشركة .

4- رقم القيد في السجل التجاري وتاريخه ومكانه . 

5 - تاريخ إنتهاء أجل الشركة بحسب نظامها .

6- مجموع قيمة السندات المصدرة .

7- القيمة الأسمية للسند ، ورقمه المسلسل . 

8- سعر الفائدة والمواعيد المحددة لأدائها . 

9- مواعيد وشروط إستهلاك السندات .

10- الضمانات الخاصة بالدين الذي يمثل السند في حالة وجودها . 

11- المبالغ التي لم يتم إستهلاكها من إصدارات الأسهم السابقة على الإصدار الحالي . 

12- إذا كانت السندات قابلة للتحويل إلى أسهم - تذكر المواعيد المقررة لإستعمال 

صاحب السند لحقه في التحويل والأسس التي يتم التحويل بناءً عليها . 

13- إسم مالك السند .

مادة 161 : سلطة إصدار السندات : 

لا يجوز إصدار السندات إلا بقرار من الجمعية العامة بناءً علي إقتراح مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال - مرفقاً به تقرير من مراقب الحسابات يتضمن الشروط التي تصدر بها السندات .

ويجوز أن يتضمن قرار الجمعية العامة مبدأ إصدار السندات والقيمة الإجمالية للإصدار والضمانات والتأمينات التي تمنح لحملة السندات ، على أن يفوض مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين - بحسب الأحوال - في إختيار وقت الإصدار والشروط الأخري المتعلقة بالسندات وذلك خلال السنتين التاليتين لقرار الجمعية العامة .

مادة 162: وجوب أداء رأس المال بالكامل قبل إصدار السندات :

لا يجوز للشركة إصدار سندات إلا بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل وبشرط إلا تزيد قيمة السندات السابقة التي أصدرتها الشركة والتداولة في أيدي الجمهور - مضافاً إليها الإصدار المقترح للسندات الجديدة - علي صافي أصول الشركة وقت الإصدار حسبما يحدده مراقبي الحسابات في تقريره المقدم إلى الجمعية العامة بمناسبة الإصدار ، علي أساس ما ورد من بيانات بآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة .

وفي حالة مخالفة الشروط المبينة في الفقرة السابقة ، يجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة إبطال الإصدار كله أو بعضه في الحدود التي يعتبر فيها مجاوزاً للشروط المشار إليها.

 

مادة 169 : شروط طرح جانب من السندات للاكتتاب العام : 

إذا طرح جانب من السندات التي تصدرها الشركة في إكتتاب علم وجب أن يتبع بشأنها الأحكام الواردة في المواد من (12  إلي 22) مع مراعاة الأحكام المبينة في المواد التالية .

وتعتبر السندات مطروحة للاكتتاب العام إذا وجهت الشركة الدعوة إلى الإكتتاب فيها أشخاص غير محددين سلفاً . 

مادة 170 : بیانات نشرة الاكتتاب ومرفقاتها : 

يجب أن تتضمن نشرة الإكتتاب العام في السندات البيانات الموضحة بالملحق رقم (2) ، وأن يرفق بها الأوراق الأتية : 

(أ) نسخة من الميزانية الأخيرة للشركة التي إعتمدتها الجمعية العامة ، موقعة عليها من رئيس مجلس الإدارة ، أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال .

(ب) تقرير عن نشاط الشركة منذ بداية السنة المالية التي يجري فيها الإكتتاب ، والسنة السابقة عليها إذا لم تكن الجمعية العامة قد إعتمدت ميزانياتها بعد .

ويجب أن يتضمن هذا التقرير العناصر الأساسية التي ترد في الميزانية ، ويوقع عطيه كل من الممثل القانوني للشركة ومراقب حساباتها.

مادة 171 : حكم عدم تغطية جميع السندات المعروضة للاكتتاب :

إذا لم تتم تغطية جميع السندات المعروضة للإكتتاب خلال المدة المقررة أو أية مدة أخري يتقرر مد الإكتتاب إليها ، يجوز لمجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال ، أن يقرر الإكتفاء بإصدار القدر الذي تمت تغطيته من السندات ، وإلغاء الباقي . 

مادة 172 : حكم مخالفة شروط وقواعد الإكتتاب العام : 

في حالة عدم الحصول على موافقة الهيئة على طرح السندات للإكتتاب العام أو مخالفة الإجراءات المقررة بموجب هذه اللائحة لدعوة الجمهور إلي الإكتتاب العام ، يكون لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة إبطال الإكتتاب وإلزام الشركة برد قيمة السندات فوراً فضلاً عن مسئوليتها عن تعويض الضرر الذي أصابه إن كان له مقتضي .  

الأحكام

1- النص فى المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الرابعة من مواد اصدار القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق رأس المال - المنطبق على الواقع فى الدعوى - والمادتين 1 ، 100 من قرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 بشأن اصدار اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 والفقرة الثانية من المادة 120 من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة والتوصية بالاسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم 159 لسنة 1981 والصادر بها قرار وزير شئون الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 يدل أن المشرع فى قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية أفرد نظامًا خاصًا لتداول الأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة ، هادفًا منه حسم المنازعات التى تثور بشأن هذه الملكية ، ونص على أنه فيما لم يرد به نص خاص فيهما فتسرى بشأنه أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، وكذا أحكام لائحته التنفيذية ، وإذ خلت نصوص قانون سوق رأس المال ولائحته التنفيذية من نص خاص ينظم نقل ملكية الورقة المالية تنفيذًا لحكم نهائى بتحديد مالكها ، كالنص الوارد فى الفقرة الثانية من المادة رقم 120 من اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة سالف البيان ، فيسرى فى هذه الحالة حكم هذه الفقرة ، بما مفاده أنه يتم قيد ملكية الورقة المالية فى سجلات الجهة مصدرة الورقة إذا تحدد مالكها بناءً على حكم نهائى .

(الطعن رقم 6853 لسنة 79 جلسة 2016/05/10)

2- النص فى المادة الأولى من الفصل الثالث للجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بعد تعديلها بالقانون رقم 104 لسنة 1962 على أن "مع عدم الإخلال بالإعفاءات المقررة بقوانين خاصة تخضع السندات أياً كانت جهة إصدارها وجميع أسهم الشركات الأجنبية المتمتعة بجنسية الجمهورية العربية المتحدة لرسم دمغة سنوي ومقداره اثنان فى الألف من قيمتها إذا كانت مقيدة فى البورصة... وفيما يتعلق بتطبيق رسم الدمغة المذكور تعد فى حكم الشركة المصرية (أولاً) كل شركة أجنبية يكون مقرها الجمهورية العربية المتحدة ولو كانت أعمالها تتناول بلاد أخرى. (ثانياً) كل شركة أجنبية يكون غرضها الوحيد أو غرضها الرئيسي استثمار منشأة فى الجمهورية العربية المتحدة ولو كان مقرها فى الخارج "يدل على أن المقصود بمقر الشركة هو مركزها الرئيسي وإن الشركة الأجنبية التي تعد فى حكم الشركة المصرية من حيث الخضوع لضريبة الدمغة هي الشركة التي يكون مركزها الرئيسي فى مصر ولو كانت أعمالها تتناول بلاد أخرى أو الشركة التي يكون غرضها الوحيد أو الرئيسي استثمار منشأة فى مصر ولو كان مركزها فى الخارج ولا يغير من هذا النظر النص فى المادة 53 من القانون المدني فى فقراتها الرابعة من أن "للشخص الاعتباري موطن مستقل ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته والشركات التي يكون مركزها الرئيسي فى الخارج ولها نشاط فى مصر يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية "ذلك أن هذا النص إجرائي يتعلق بموطن الشركات وبيان المحكمة المختصة بنظر الدعاوى التي ترفع عليها وهي ما يقابل المادة 52 من قانون المرافعات الحالي، ولو قصد المشرع فى قانون الدمغة الإدارة المحلية للشركة الواردة فى نص المادة 53/4 من القانون المدني لما كان فى حاجة إلى إيراد نص الفقرة الثانية من المادة الأولى سالفة البيان باعتبار أن الفقرة الأولى تشملها كما أن تقسيم المقر بالمكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية يتعارض مع ما جاء فى الفقرة الثانية ذاتها إذ لا يتصور أن يكون غرض الشركة الأجنبية أو الرئيسي هو استثمار منشأة فى مصر وتكون إدارتها المحلية فى الخارج.

(الطعن رقم 401 لسنة 45 جلسة 1978/03/28 س 29 ع 1 ص 874 ق 173)

شرح خبراء القانون

السندات Les Obligations 

تعريف :

قد ترغب شركة المساهمة في التوسع في نشاطها أثناء حياتها أو تستدعى حاجتها إلى الأموال وشركة المساهمة في مثل هذه الحالات تلجأ إلى أحد طريقين للحصول على المال، الطريق الأول هو طرح اكتتاب جديد بزيادة رأس المال تقرره الجمعية العامة والطريق الثاني هو الاقتراض من الغير وتقرره أيضاً الجمعية العامة. 

وإذا لجأت الشركة إلى الاقتراض من الغير، فهي إما أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك أو تعقد قروضا جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة ، وفي حالة الالتجاء للاكتتاب العام تقسم شركة المساهمة مبلغ القرض إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً ، ويحصل السند علي عائد ثابت سواء حققت الشركة أرباحاً أم لم تحقق كما لصاحب السند الحق في استرداد قيمة سنده في الموعد المحدد ، وله ضمان عام على أموال الشركة، فيتقدم على أصحاب الأسهم الذين لا يقتسمون الموجودات إلا بعد سداد ديون الشركة ومن بينهم أصحاب السندات .

وهذه الحقوق التي لصاحب السند تنتج عن طبيعة مركزه کدائن للشركة ، وصك سنده يثبت مديونيتها على خلاف صاحب السهم الذي يعد شريكاً وصك السهم يمثل حصة في الشركة. 

وإصدار شركة المساهمة للسندات هو في جوهرة عقد قرض بين الشركة والمكتتبين مع مراعاة أن هذا الإصدار يمثل دیناً واحداً على الشركة وليس عدة ديون لعدة مقرضين فإذا كان مبلغ القرض مليون جنيه وقسم إلى ألف سند قيمة كل منها ألف جنيه فليس معنى هذا أن الشركة مدينة لعدة مقرضين بل لدين واحد ، وما السند إلا جزء من هذا القرض . 

وإصدار الشركة للسندات في اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم دون غيرها من الشركات. 

والسند الذي يحمله دائن الشركة قابل للتداول وفقاً للشكل الذي يصدر فيه، فإذا كان اسمياً تداول بالطرق السابق شرحها بمناسبة تداول الأسهم الاسمية وإذا كان لحامله فإنه يتداول بطريق التسليم . 

وكان تشريع الشركات المصري يوجب أن تصدر سندات شركة المساهمة في الشكل الاسمي فقط (المادة 1 / 49) على أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، أجاز المشرع إصدار سندات لحاملها (م 12 من القانون وم 37 من اللائحة). 

ويلزم المشرع المصرى شركة المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب ، إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (المادة 1 / 47) ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب مسئولاً عن تنفيذ هذه الأحكام وعن التعويض الذي يستحق بسبب مخالفتها عند الاقتضاء . 

وبناء على ما سبق يمكن تعريف السند بأنه صك قابل للتداول ، يعطى صاحبة الحق المتفق عليه بالإضافة إلى قيمته الاسمية عند انتهاء مدة القرض . 

ووفقا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يجوز لشركة المساهمة أن تقترض مقابل إصدار سندات ذات قيمة اسمية واحدة قابلة للتداول تعطي للمكتتبين لقاء المبالغ التي اقترضتها ويتم هذا القرض عن طريق الدعوة للاكتتاب الموجه للجمهور، وتعطى السندات أصحابها الحق في استيفاء عائد محدد يدفع في آجال معينة بالإضافة إلى استرداد قيمة الدين في الميعاد المحدد. 

ولم يحدد المشرع المصرى حدا أدنى أو أقصى لقيمة السند على خلاف الحال بالنسبة لقيمة السهم كما سبق القول وجرى العرف في هذا الخصوص أن تكون قيمة السند أكبر من قيمة السهم هذا بالإضافة إلى أن المشرع لم يشترط وجوب دفع نسبة معينة من قيمة السند عند الاكتتاب أو تحديد مدة معينة يجب خلالها الوفاء بقيمة السند كاملاً كما لم يتطلب الجنسية المصرية لحاملي السندات أو نسبة منها.  

أنواع السندات : 

السندات التي تصدرها شركة المساهمة قد تتخذ أحد الصور الآتية: 

السند الاسمي والسند لحامله : 

سبق أن أشرنا إلى أن قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 كان يشترط إصدار السندات بالشكل الأسمى (م 49) وأن قانون رأس المال أجاز إصدارها في شكل سندات لحاملها (م 12 من قانون 95 لسنة 1992) والمادة (37) من اللائحة والسند الاسمي هو الذي يتضمن اسم صاحبه في صلب السند ذاته بالإضافة إلى البيانات الواجب إدراجها بالسند وفقا لأحكام القانون واللوائح التنفيذية. 

أما السند لحامله فهو كالسند الاسمى من حيث جميع البيانات التي تدرج به دون اسم صاحبه، ولم يشترط المشرع نسبة السندات لحاملها على خلاف ما قرره بالنسبة للأسهم لحاملها والتي اشترط ألا تجاوز 25% من إجمالي عدد أسهم الشركة منسوبة إلى جميع الإصدارات كما لم يشترط الوفاء بكامل قيمة السندات لحاملها عند الاكتتاب.وعدم تحديد نسبة للسندات الحاملها أمر منطقي على خلاف الأسهم لحاملها حيث لا يتمتع صاحب السند بصفة عامة بحق التصويت على قرارات الشركة. 

السند الصادر بقيمته الاسمية : 

وهو الذي يصدر بذات القيمة المبينة فيه، ويسمى السند الصادر بقيمته الاسمية وهذا السند يخول صاحبه عائدة ثابتة إلى أن يسترد أصل المبلغ في الموعد المحدد ويكون سعر العائد في هذا السند مرتفعاً عادة حيث لا يعطى السند صاحبه ميزات أخرى غير العائد .

وهناك السند العادي ذو العائد غير الثابت obligation a revenu variable وهو الذي يعطي صاحبه عائدة يختلف حسب ما تحققه الشركة من أرباح وهذا نوع من أنواع القرض المصحوب بمشاركة في الأرباح Pret avec Participation aux bénéfices 

السند بعلاوة وفاء : 

وهو السند الذي يصدر بأقل من قيمته الاسمية، بمعنى أن صاحبه يلزم بدفع مبلغ أقل من قيمة السند الاسمية على أن ترد الشركة القيمة الاسمية، علاوة على العوائد الثابتة لقيمته الاسمية ويسمى الفرق بين القيمة الاسمية وما تم تحصيله من صاحب السند «علاوة الوفاء» Prime de remboursement ومثال ذلك أن تكون قيمة السند الاسمية خمسين جنيهاً وتحصل الشركة خمسة وأربعين فقط على أن ترد الخمسين جنيهاً عند انتهاء القرض علاوة على العائد الثابت الذي يكون غالباً نسبته أقل عنه في السندات العادية .

 وقد يصدر السند بقيمة أعلى من قيمته الاسمية au - dessus du prix كما يحدث حاليا في السندات القابلة للتحول إلى أسهم حيث يشارك المكتتب في مصاريف إصدار السند .

السند ذو النصيب : 

وهو سند يصدر بقيمته الاسمية ويمنح صاحبه عائدة ثابتة كما هو الشأن في السند العادي، ولكن بالإضافة إلى الحق في مكافأة مالية كبيرة الجائزة بتوافر شروط معينة وللحصول على هذه الجائزة يدخل السند في السحب الذي يجري للحصول على الجائزة المقررة وعادة لا تعطى هذه السندات عائدة كبيرة حتى يمكن للشركة دفع الجائزة وتقصد الشركة من إصدار مثل هذه السندات تشجيع الجمهور على الاكتتاب في سنداتها .

السندات ذات الضمان الشخصي أو العيني : 

هي سندات تصدر بقيمتها الاسمية كالسندات العادية تماماً ، وتخول بضمان شخصي أو عيني الحصول على عائد ثابت، إلا أنها مضمونة بضمان شخصى أو عيني لصالح أصحاب السندات كما هو الحال إذا ما ضمنت الحكومة أو أحد البنوك أو إحدى الشركات هذه السندات أو كانت مضمونة برهن رسمي على عقارات الشركة وموجوداتها أو كانت السندات التي تصدرها شركات التوريق. 

ويشترط عادة لتقرير هذا الضمان موافقة الجمعية العادية والإشارة إليه في نشرة الاكتتاب. وقد اشترط المشرع المصرى لتقرير مثل هذا الضمان موافقة الجمعية العامة العادية (المادة 161 من اللائحة التنفيذية) كما اشترط بالنسبة للسندات المضمونة برهن على أموال الشركة أو بغير ذلك من الضمانات أو الكفالات، أن يتم الرهن أو الضمان أو الكفالة لصالح جماعة حملة السندات قبل إصدار السندات ويتولى إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة الممثل القانوني للجهة التي تضمن السندات وذلك بعد موافقة السلطة المختصة في هذه الجهة (المادة 1 / 164 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات).

ويجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الاكتتاب في السندات المادة 2 / 164 من اللائحة). 

ويلزم الممثل القانوني للشركة خلال الثلاثة أشهر التالية لإنهاء المدة المقررة للاكتتاب أن يقر في ورقة موثقة بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة به. ويتم التأشير بذلك في السجلات التي تم فيها قيد الرهن (المادة 3 / 164 من اللائحة).

البيانات الواجب أن يتضمنها السند : 

أجاز تشريع الشركات وكذلك قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 لشركة المساهمة إصدار سندات اسمية أو لحاملها بقيمة موحدة تكون قابلة للتداول بالطرق التجارية ويجب أن تمثل السندات من ذات الإصدار حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة . 

واشترطت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات (م 159) وقانون سوق رأس المال (م 37)، أن يوقع على صك السند عضوان من أعضاء مجلس الإدارة يعينهما المجلس. ويكون للسندات كوبونات ذات أرقام مسلسلة ومشتملة أيضا على رقم السند (المادة 159/ 2 من اللائحة التنفيذية). 

وتستخرج السندات من دفاتر ذات قسائم تعطى أرقاماً مسلسلة ويوقع عليها عضوان من أعضاء مجلس إدارة الشركة يحددهما المجلس أو من الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال وتختم بخاتم بارز للشركة. 

ويكون لكل ورقه کعب يحتفظ به في الدفتر يتضمن بصفة خاصة بیان رقم وتاريخ الإصدار. (ب) نوع السند وخصائصه. (ج) قيمة السند ومدته. (د) اسم صاحب السند وجنسيته وعنوانه بالنسبة للسندات الاسمية. 

ويجب أن تتضمن صكوك السندات البيانات الخاصة باسم الشركة مصدرة السندات ونوعها (أي ما إذا كانت شركة مساهمة أو توصية بالأسهم)، وقيمة رأس مال الشركة المصدر ورأس المال المرخص به، وعنوان المركز الرئيسي للشركة ورقم قيدها بالسجل التجاري وتاريخه ومكانه وتاريخ انتهاء أجل الشركة بحسب نظامها ومجموع قيمة السندات المصدرة والقيمة الاسمية للسند ورقمه المسلسل وسعر العائد والمواعيد المحددة لأدائه ومواعيد وشروط استهلاك السندات. 

وإذا كانت السندات ذات ضمان شخصى أو عيني يجب التأشير بها على صك السند. كما يجب الإشارة إلى المبالغ التي لم يتم استهلاكها من إصدار الصكوك السابقة على الإصدار الحالى. 

وإذا كانت السندات قابلة للتحويل إلى أسهم، فيجب التأشير بالمواعيد المقررة لاستعمال صاحب السند في التحويل والأسس التي يتم التحويل بناء عليها.

 سلطة إصدار السندات وشروط إصدارها : 

أجاز تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 وقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992، لشركة المساهمة إصدار سندات بطريق الاكتتاب العام وحدد السلطة التي لها اتخاذ هذا القرار كما حدد شروط هذا الإصدار وإجراءاته. وسوف نشير إلى هذه الموضوعات.

سلطة إصدار السندات : 

طبقا لحكم المادة (49) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لا تصدر الشركة هذه السندات إلا بقرار من الجمعية العامة. وأكدت ذلك المادة (12) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992. 

ولم يوضح أي من القانونين - حتى صدور لائحة قانون 95 لسنة 1992 - نوع هذه الجمعية العامة أي ما إذا كانت عادية أم غير عادية. والأصل وفقاً للقواعد العامة وفقا للرأي الراجح تعد السندات باعتبارها قرضاً للشركة، من قبيل أعمال الإدارة ومستلزماتها وليست تعديلاً لنظامها، وبالتالي يكتفي بقرار الجمعية العامة العادية في شأن إصدار السندات. وأكدت ذلك المفهوم المادة (217) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 والتي توضح اختصاصات الجمعية العامة العادية بالبند أولا تحت رقم (6) ما نصه : «الموافقة على إصدار سندات، وعلى الضمانات التي تقرر لحملتها». 

على أنه بصدور اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 135 لسنة 1993  في 8/ 4/ 1993، جاء نص المادة (35) منها واشترط أن يكون إصدار السندات وصكوك التمويل ذات العائد المتغير بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، على أن يرفق به تقرير مراقب الحسابات. ويتضمن قرار الجمعية غير العادية بإصدار هذه السندات الشروط والأوراق وبيان ما إذا كان يجوز تحويلها إلى اسهم وقواعد وأوضاع ذلك. وجاء بعجز هذه المادة ما يفيد «مراعاة الأحكام الواردة في تاريخ العمل بهذه اللائحة في المواد (165) و (166) و (167) من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981». 

وأكد المشرع عبارة «الجمعية العامة غير العادية» بالمادة (7) ثالثاً من لائحة قانون سوق رأس المال والتي تشير إلى المستندات والأوراق الواجب إخطار الهيئة العامة لسوق رأس المال بها عند رغبة الشركة في إصدار سندات أو أية صكوك أخرى أثناء حياتها حيث جاء تحت رقم (2) من "ثالثا" ما نصه : «۲- قرار الجمعية العامة غير العادية بإصدار الأوراق المالية والمستندات والتقارير التي عرضت عليها في هذا الشأن». 

وإزاء هذا التعارض بين نصوص القوانين واللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، فإنه لا مناص من اشتراط صدور قرار إصدار السندات من الجمعية العامة غير العادية للشركة. والواقع أن اللائحة ليس لها إضافة أو تشديد لأحكام قررها القانون وكان الأجدى تعديل نصوص القوانين في هذا الخصوص. 

وأكد المشرع رغبته في اشتراط قرار من الجمعية العامة غير العادية بإضافته للمادة (35) مكرر للائحة قانون سوق المال رقم 64 في 12/ 2/ 2010 حيث جاء نصها واضحة في اشتراط صدور قرار من الجمعية غير العادية وهو : «يجوز للجمعية العامة غير العادية للشركة مصدرة السندات أو صكوك التمويل - أو الجهة المختصة بذلك في غير الشركات بحسب الأحوال - أن تصدر موافقتها على القيمة الإجمالية للإصدار وأن تفوض مجلس إدارتها في تنفيذه على عدة دفعات مع مراعاة الشروط الآتية : 

1- موافقة الهيئة على نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات الخاصة بالإصدار الإجمالي للسندات أو الصكوك وفقا للأحكام المنصوص عليها في هذه اللائحة والقرارات الصادرة تنفيذا لها بالنسبة لنشرات الاكتتاب العام في السندات ومذكرات المعلومات.

2- أن تتضمن نشرة الاكتتاب العام أو مذكرة المعلومات للإصدار الإجمالي خطة الإصدار مبينا بها تنفيذ الإصدار على دفعات وما يطرح منة طرحاً عاماً. أو خاصاً وغير ذلك من البيانات التي تحددها اللائحة. 

3- ألا تتجاوز الفترة التي تصدر خلالها الدفعات مدة سنة من تاريخ موافقة الهيئة على الإصدار الإجمالي.

4- إخطار الهيئة قبل إصدار كل دفعة بأسبوعين على الأقل وفقاً لنموذج إخطار الإصدار الذي تعده الهيئة على أن يرفق به قرار مجلس الإدارة بالإصدار وشهادة بالتصنيف الائتماني في الحالات التي تحددها الهيئة، وللجهة المصدرة السير في إجراءات الإصدار إذا لم تعترض الهيئة على إخطار الإصدار خلال أسبوع من تقديمه. 

5- نشر إخطار الإصدار على الموقع الإلكتروني للجهة المصدرة وإخطار الهيئة وبورصة الأوراق المالية به وكذلك نشره وفقا لأحكام طرح الأوراق المالية في اكتتاب عام إذا كان الإصدار الإجمالي أو الدفعة الجديدة أو أي من أوراق الجهة المصدرة مطروحة للاكتتاب العام. 

6- الالتزام بالضوابط التي تصدرها الهيئة بشأن الإفصاح عن إصدار دفعات. 

7- سداد الرسوم المقررة للإصدار لكل دفعة». 

ويجب أن يتضمن قرار الجمعية العامة غير العادية العائد الذي يغله السند وأساس حسابه دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون آخر. ومقتضى ذلك عدم التقيد بأحكام المادة (50) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 في شأن الحد الأقصى لسعر العائد والذي يجب ألا يزيد على السعر الذي يتعامل به البنك المركزي. 

ويجوز أن يتضمن قرار الجمعية غير العادية مجرد مبدأ إصدار السندات والقيمة الإجمالية للإصدار والضمانات والتأمينات التي تمنح لحملة السندات، وفي هذه الحالة على الجمعية أن تفوض مجلس الإدارة في اختيار وقت إصدار السندات والشروط الأخرى المتعلقة بها وذلك خلال مدة أقصاها نهاية السنة المالية التالية لقرار الجمعية. وكانت المدة الجائز إصدار السندات خلالها طبقاً لنص المادة ( 161/ 2 ) من لائحة قانون 159 لسنة 1981، هي خلال السنتين التاليتين لقرار الجمعية العامة. 

وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى اتباع أحكام المادة 44 من لائحة قانون سوق رأس المال والخاصة بضرورة أن تتضمن نشرات الاكتتاب في الأوراق المالية الأخرى (غير السهم) البيانات المنصوص عليها بالمادة السابعة (البندين 1 ، 7) من ذات لائحة البيانات المنصوص عليها بالمادة (44) المشار إليها. وهذه البيانات هي (أ) تاریخ قرار الجمعية العامة للشركة بالموافقة على إصدار الورقة المالية والسند القانوني لهذا القرار. (ب) نوع الورقة المالية والعائد الذي تغله وأساس حسابه. (ج) رقم وتاريخ ترخيص الهيئة بطرح الورقة المالية للاكتتاب العام. (د) شروط إصدار الورقة المالية وشروط ومواعيد استردادها. (هـ) بيان بالضمانات والتأمينات المقدمة من الشركة لأصحاب الأوراق المالية. (و) قيمة صافي أصول الشركة محددة بتقرير من مراقب الحسابات وفقا لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة، وإقراراً من مجلس إدارة الشركة بأن السندات أو صكوك التمويل المصدرة لا تجاوز هذه القيمة وذلك ما لم تكن الشركة مرخصة لها بالإصدار بقيمة صافي أصولها. 

(هـ) ملخص لمصادر التدفقات النقدية ونسب السيولة والربحية والهيكل المالي للشركة المصدرة وتقرير مراقب الحسابات عن التوقعات المستقبلية وفقاً لمعايير المراجعة المصرية. 

وأضاف المشرع فقرة ثانية للمادة (44) سالفة الذكر بقرار وزير الاستثمار رقم 1 لسنة 2010 هي أنه «وفي حالة تقديم نشرة الاكتتاب من شخص اعتباري لا يتخذ شكل شركة، يجب أن تتضمن نشرة الاكتتاب البيانات المنصوص عليها في القانون وفي البنود (ب)، (ج)، (د) من الفقرة الأولى من هذه المادة، بالإضافة إلى ما يلي:

(أ) شهادة من مدير الإصدار بأنه قد حصل على كافة البيانات والمعلومات التي رآها ضرورية، وأنه بذل عناية الرجل الحريص للتأكد من كفاية وصحة المعلومات والقوائم المقدمة إلى الهيئة. 

(ب) بيان من شركة القيد والإيداع المركزي بموقف سداد الجهة للإصدارات السابقة في حالة وجودها.

(ج) توكيل أو تفويض صادر من المسئول التنفيذي، محدد به أسماء المفوضين بتقديم واستلام المستندات إلى ومن الهيئة.

(ذ) أية مستندات أخرى تراها الهيئة ضرورية تتفق مع الطبيعة القانونية للمصدر». 

كذلك الشأن أضاف المشرع فقرة ثالثة بالقرار الوزاري رقم 1 لسنة 2010 للمادة (7) من لائحة قانون سوق المال في شأن البيانات الواجب إخطار الهيئة بها في حالة إصدار أوراق مالية غير الأسهم، حيث جاء بالفقرة الثالثة المضافة أنه : وعلى كل شخص اعتباري مصرى أو غير مصرى لا يتخذ شكل شركة يرغب في إصدار أوراق مالية بخلاف السهم أن يخطر الهيئة بذلك، ويجب أن يتضمن الإخطار البيانات وأن ترفق به المستندات المشار إليها في البند ثالثاً (4، 5، 6، 7، 9) من هذه المادة بالإضافة إلى : 1- نسخة من السند القانوني لإنشاء الشخص الاعتباری، ونطاقه الأساسي أو ما يعادله وفقا لآخر تعديل. 2- قرار السلطة المختصة قانونا بإصدار الأوراق المالية في جهة الإصدار والمستندات والتقارير التي عرضت عليها في هذا الشأن. 3- بيان عن مدة الورقة المالية وملخص المصادر التدفقات النقدية ونسب السيولة والهيكل المالي لجهة الإصدار، وتقرير مراقب الحسابات عن التدفقات المستقبلة وفقاً لمعايير المراجعة المصرية. 4- شهادة التصنيف الائتمانى لمصدر الورقة المالية، أو للجهة الضامنة للورقة المالية (إن وجد) على أن يتم موافاة الهيئة بشهادة التصنيف الائتماني للورقة المالية المزمع إصدارها فور موافاة الهيئة بالمشروع النهائي لنشرة الاكتتاب العام. 

ويجب إخطار الهيئة بتمام إجراءات الإصدار خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إتمامها، وفي جميع الأحوال يكون للهيئة الحق في استبعاد أي من التقارير والمستندات المشار إليها أو بالإضافة إليها بما يتفق مع الطبيعة القانونية لجهة الإصدار». 

شروط إصدار السندات: 

حددت المادة (49) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 والمادة (12) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 واللائحة التنفيذية لهما، الشروط الواجب توافرها حتى تصدر شركة المساهمة سندات قروضها. وتتلخص هذه الشروط في الآتي : 

أ- أن تكون السندات في الشكل الاسمي أو لحاملها وأن يصدر بها قرار من الجمعية العامة غير العادية كما سبق القول. 

ب- أن يكون قد تم دفع رأس مال الشركة المكتتب به بالكامل فلا يجوز لشركة المساهمة أن تلجأ إلى طريق الاقتراض وهي لم تحصل بعد على جزء من رأسمالها. ذلك أنه من المنطقي أن تسترد الشركة رأسمالها المصدر . قبل أن تلجأ إلى الاقتراض من الغير.

ولم يشترط المشرع المصرى انقضاء مدة معينة قبل إصدار السندات أو اعتماد المساهمين لميزانية أو أكثر. وكان من الضروري أن يشترط المشرع المصري اعتماد ميزانية أو أكثر قبل اتخاذ الشركة قراراً بالاقتراض بطريق الاكتتاب وإن كان ذلك يتحقق غالباً حيث لا يحدث عمليا أن تقترض الشركة قبل مضي هذه المدة. ويمكن أن تلجأ هيئة الرقابة المالية إلى اشتراط ذلك قبل موافقتها على طرح السندات للاكتتاب العام وإن كان الأمر يقتضى نصا صريحا في هذا الخصوص. ويبدو أن المشرع أراد تغطية هذا الأمر بأن اشترط أن تتضمن نشرة الاكتتاب البيانات المنصوص عليها بالملحق رقم (2) ومنها نسخة الميزانية الأخيرة للشركة مما يفهم منه ضرورة اعتماد ميزانية على الأقل قبل إصدار السندات. 

ج- ألا تجاوز قيمة السندات التي تصدرها الشركة صافي أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقاً لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة. وخيراً فعل المشرع بهذا الشرط حيث لا يكفى ألا يجاوز القرض رأس المال المعلن عنه والمكتتب فيه بل يجب ألا يجاوز أصول الشركة وموجوداتها وقت إصدار السندات. ويتم تحديد هذه الأصول بكل دقة بناء على تقرير مراقب الحسابات وفقاً لآخر ميزانية. 

د- إذا طرح جانب من السندات للاكتتاب العام، يجب أن يتم ذلك بعد أخذ موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من الوزير المختص، بتلقي الاكتتاب أو الشركة التي تنشأ لهذا الغرض أو التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية.  

وقد نصت على هذه الشروط الأربعة المادة (49) من القانون رقم 159 لسنة 1981 حيث تنص على أنه «يجوز للشركة إصدار سندات اسمية (أو لحاملها طبقا لحكم المادة (12) من قانون سوق المال)، وتكون هذه السندات قابلة للتداول ولا يجوز إصدار هذه السندات إلا بقرار من الجمعية العامة وبعد أداء رأس المال المصدر بالكامل وبشرط ألا تزيد قيمتها على صافي أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقا لأخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة». وتضيف الفقرة الثانية من ذات المادة أنه «وإذا طرح جانب من السندات التي تصدرها الشركة للاكتتاب العام، فيجب أن يتم ذلك بعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من الوزير المختص بتلقي الاكتتابات التي تنشأ لهذا الغرض أو التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية». 

وطبقاً للمادة (162) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 يشترط ألا تزيد قيمة السندات السابقة التي أصدرتها الشركة والمتداولة في أيدي الجمهور - مضافاً إليها الإصدار المقترح - على صافي أصول الشركة وقت الإصدار حسبما يحدده مراقب الحسابات في تقريره المقدم إلى الجمعية العامة بمناسبة الإصدار، على أساس ما ورد من بيانات بأخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة. ويعد هذا الإجراء هاما لصالح الدائنين إذ يشترط المشرع ألا تجاوز قيمة جميع القروض التي قامت بها الشركة في إصدار سابق والقروض المقترح إصدارها، صافي أصول الشركة وقت الإصدار.

وفي حالة مخالفة أحكام هذه الفقرة الثانية يكون لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة إبطال الاكتتاب، وإلزام الشركة برد قيمة السندات فوراً فضلاً عن مسئوليتها عن تعويض الضرر الذي أصابه (المادة 49/ 3).

على أن ذلك لا يمنع من تطبيق الجزاء الجنائي المنصوص عليه بالمادة (162) من قانون الشركات وهو الحبس الذي لا يقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن 2000 جنيه ولا تزيد على 10000 جنية أو إحدى هاتين العقوبتين يتحملها المخالف شخصياً، في حالة إثبات بيانات كاذبة بنشرة الاكتتاب في السندات أو ذكر بيانات مخالفة لأحكام قانون الشركات. 

شروط إصدار سندات بقيمة تجاوز صافي أصول الشركة : 

طبقاً لحكم المادة (34/ 2 ) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 يشرط لطرح السندات بقيمة تجاوز صافى أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقا لآخر قوائم مالية وافقت عليها الجمعية العامة، أو لطرحها للاكتتاب العام الآتي : 

1- أن تقدم الشركة للهيئة العامة للرقابة المالية شهادة بالتصنيف الائتماني المنصوص عليها في المادة (7) - ثالثاً – من لائحة قانون سوق رأس المال، على ألا تزيد درجة هذا التصنيف الائتماني عن المستوى الدال على القدرة على الوفاء بالالتزامات التي ترتبها السندات، وذلك وفقاً القواعد التي يحددها مجلس إدارة الهيئة. 

2- أن تفصح الشركة في نشرة الاكتتاب أو الدعوة إليه عن كامل البيانات التي تشتمل عليها شهادة التصنيف الائتماني.

3- أن تقدم الشركة للهيئة العامة للرقابة المالية شهادة تصنيف جديدة خلال شهر من انتهاء كل سنة مالية طوال فترة سريان السندات. 

4- أن تنشر الشركة كامل بيانات التصنيف الائتماني في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار خلال خمسة عشر يوما من صدور شهادته الأصلية ومن صدور كل شهادة تكون اشتملت على تغيير في درجة التصنيف.

وإذا فرض وكان التصنيف الائتماني غير صالح على النحو السابق أو كان التصنيف دون المستوى المشار إليه. يجوز طبقاً للمادة ( 34/ 3 ) من اللائحة بقرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الترخيص للشركة بإصدار سندات لا تجاوز صافي أموالها أو طرحها للاكتتاب العام. وما أقرته الفقرة الثالثة المشار إليها يعد أمراً مقبولاً حيث أنه أولا خاضع لرأی مجلس إدارة الهيئة، وثانياً لأن إصدار السندات لن يجاوز قيمة صافي أصول الشركة وبالتالي لن يترتب عليه أضرار لأصحاب السندات.

إجراءات طرح السندات للاكتتاب العام : 

إذا طرح جانب من السندات التي تصدرها شركة المساهمة للاكتتاب العام، يجب أن يتم ذلك بنشرة تشتمل على البيانات والإجراءات وطريقة النشر المحددة تفصيلا باللائحة التنفيذية لقانون الشركات . وقررت المادة (169) من هذه اللائحة ضرورة إتباع الأحكام المنصوص عليها بالمواد من (12 - 22)، منها وهي الخاصة بنشرة الاكتتاب وبياناتها وتقديم النشرة إلى الهيئة العامة للرقابة المالية واستكمال النشرة وتعديل بياناتها والإعلان والدعاية عنها ووقت ومدة الاكتتاب والجهات التي يتم الاكتتاب عن طريقها وشهادات الاكتتاب وقفل باب الاكتتاب قبل الموعد المحدد وطريقة توزيع الصكوك على المكتتبين. وقد سبق لنا دراسة كافة هذه الأحكام بمناسبة دراسة أحكام شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام ونكتفي في هذا الخصوص بالإحالة إليها. 

وبالإضافة إلى الأحكام سالفة الذكر يجب أن تتضمن نشرة الاكتتاب العام في السندات البيانات الموضحة بالملحق رقم (2) باللائحة التنفيذية وأن يرفق بها الأوراق الآتية: 

أ- نسخة من الميزانية الأخيرة للشركة التي اعتمدتها الجمعية العامة، موقعاً عليها من رئيس مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال.

ب- تقرير عن نشاط الشركة منذ بداية السنة المالية التي يجري فيها الاكتتاب والسنة السابقة عليها إذا لم تكن الجمعية العامة قد اعتمدت ميزانيتها بعد. 

ويجب أن يتضمن هذا التقرير العناصر الأساسية التي ترد في الميزانية، ويوقع عليه كل من الممثل القانوني للشركة ومراقب حساباتها.

وإذا لم تتم تغطية جميع السندات المعروضة للاكتتاب خلال المدة المقررة أو أية مدة أخرى يتقرر مد الاكتتاب إليها، يجوز لمجلس إدارة الشركة، أن يقرر الاكتفاء بإصدار القدر الذي تمت تغطيته من السندات، وإلغاء الباقي (المادة 171 من اللائحة التنفيذية). 

ولم يشر المشرع في هذا الحالة إلى حق كل مكتتب في الرجوع في اكتتابه أو استرداد ما دفعه للشركة، ونرى في هذا الخصوص أن للمكتتب الحق في استرداد قيمة سنده، ذلك أن عدم الاكتتاب في جميع السندات المطروحة غالباً ما يكون دليلا على عدم ملاءة الشركة أو عدم تمتعها بالثقة المالية الكافية ولأن قرض السندات هو قرض جماعى واحد يصدر بالإيجاب عنه من الشركة بمبلغ إجمالي معين، كما يعد قبول الشركة معلقاً على شرط استجابة الجمهور لدعوة الشركة والاكتتاب في جميع مبلغ القرض. والحق أنه من الناحية العملية قد لا يعرف المكتتب عدم تغطية الاكتتاب في جميع مبلغ القرض لأن الشركة غير ملزمة قانوناً بالإعلان عن المكتتبين أو ما يفيد عدم تغطية الاكتتاب بالكامل. 

وأكدت هذا الحكم المادة (36) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، حيث تنص على أنه «إذا لم يتم تغطية جميع السندات وصكوك التمويل المطروحة للاكتتاب خلال المدة المقررة يجوز لمجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، أن يقرر الاكتفاء بما تم تغطيته مع إخطار الهيئة بذلك خلال أسبوع من قرار المجلس». 

وهذا الوضع يجعلنا نتساءل عن المركز القانوني للصكوك غير المغطاة وما إذا كان يجوز للشركة الاحتفاظ بها وإصدارها مرة أخرى أو الاقتراض بضمانها أم أن عليها إعدامها. ونرى في هذا الخصوص أن مثل هذه الصكوك غير المغطاة تفقد صفتها القانونية حيث لا تمثل حق دائنيه الأحد وعلى الشركة في مثل هذه الحالة إعدام هذه الصكوك وذلك أسوة بحالة شرائها لسنداتها كطريق لاستهلاك السندات حيث تلزم الشركة بإعدام هذه السندات دون حقها في إعادة طرحها مرة ثانية.

وفي حالة عدم الحصول على موافقة الهيئة على طرح السندات . للاكتتاب العام، أو مخالفة الإجراءات المقررة بموجب هذه اللائحة لدعوة الجمهور إلى الاكتتاب العام، يكون لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة إبطال الاكتتاب والتزام الشركة برد قيمة السندات فضلا عن مسئوليتها عن تعويض الضرر الذي أصابه إن كان له مقتضى المادة 172 من اللائحة) .

 

استهلاك السندات : 

الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة السندات التي أصدرتها إلا في الموعد المحدد والمعلن عنه بنشرة الاكتتاب. على أنه قد تلجأ الشركة خاصة في حالة القروض الكبيرة إلى طريقة استهلاك سنداتها على دفعات كما هو الشأن في استهلاك الأسهم حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد سداد القرض.

ولاستهلاك السندات تعلن شركة المساهمة في نشرة الاكتتاب أنها ستقوم باستهلاك عدد من السندات كل عام وتحدد القرعة غالباً السندات التي سيقع استهلاكها، فإذا حلت مدة القرض تكون الشركة قد تخلصت من دفع ديونها. 

وتنص المادة ( 185/ 1) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 في هذا الخصوص أنه «لا يجوز للشركة أن ترد إلى حملة السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك».

وتجيز الفقرة الثالثة من ذات المادة لحملة السندات - في حالة حل شركة المساهمة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك. 

ويتبين من حكم هذه الفقرة أن المشرع اعتبر حل شركة المساهمة - السبب غير الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - نوعاً من أنواع إضعاف التأمينات والتي يجوز فيها للدائن إسقاط أجل دينه والمطالبة به فوراً تطبيقاً للمادة (273/ 2) مدني والتي تقضي بسقوط حق المدين في الأجل «إذا أضعف بفعلة إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطى بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً». . 

أما حقوق أصحاب السندات في حالة اندماج الشركة فقد سبق لنا دراستها بمناسبة الاندماج ونحيل في هذا الخصوص عليها. . 

والشركة المساهمة أن تقوم بشراء سنداتها إذا كانت مقيدة بالبورصة وإعدامها كطريق من طرق استهلاك السندات، ذلك أنه بمجرد شراء الشركة للسند أصبحت دائنة ومدينة في ذات الوقت وينتهى الدين باتحاد الذمة. على أنه قد تشترى الشركة سنداتها بقصد الاحتفاظ بها والحصول على عوائدها كنوع من توظيف أموالها أو بقصد إعادة طرحها ثانية عند ارتفاع قيمتها. ولم يشر المشرع المصري إلى حق. الشركة في الاحتفاظ بسنداتها في مثل هذه الحالات. ونرى أن الشركة لا تستطيع الاحتفاظ بهذه السندات حيث أن المقصود من شراء الشركة لسنداتها الانتهاء من ديونها قبل الغير.

والأصل أن يتم الاستهلاك من الأرباح التي تحققها الشركة. على أنه إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحا في إحدى السنوات أمكن أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي. ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك أن ما يقتطع من رأس المال هو السداد جانب من دون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالى الضمان العام للدائنين متناسبا مع الديون الباقية.  

صكوك التمويل ذات العائد المتغير 

تمهيد وتعريف : 

استحدث المشرع في قانون 146 لسنة 1988 في شأن تلقي الأموال واستثمارها نوعاً من الصكوك التي يجوز إصدارها من شركات المساهمة غير العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتوظيفها - يطلق عليها «صكوك التمويل ذات العائد المتغير». 

ورغم أن هذه الصكوك لا يجوز لشركات تلقى الأموال إصدارها وأنه لا علاقة لها بصفة أساسية بأحكام القانون 146 لسنة 1988 إلا أن المشرع جاء بتنظيم هذا النوع الجديد من الصكوك بصلب أحكامه ويبدو أن المشرع لم يشأ أن يصدر قانوناً مستقلا لتنظيم صكوك التمويل ذات العائد المتغير أو يصدر تعديلا لقانون 159 لسنة 1981 بإضافة هذا النوع من الصكوك، حتى لا تتعدد التشريعات، وفضل إدراج أحكامها ضمن أحكام قانون 146 لسنة 1988 . 

والواقع أن السماح لشركات المساهمة الخاضعة لقانون 159 لسنة 1981 بإصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يعد من النظم التي كان ينتظرها الجميع لتنمية سوق المال وإيجاد قنوات شرعية وأوعية تمويلية جديدة لاستثمار الأموال، وطالما نادينا بذلك وإن كنا نفضل أن يقتصر إصدار هذه الصكوك على البنوك فقط بالنسبة للشركات التي تنشئها أو تساهم فيها حيث يخشى أن تصدر شركات المساهمة الأخرى مثل هذه الصكوك وتتحول فعلاً لا قانونياً إلى شركات تجميع للأموال وتقوم بذات الأنشطة والدور الذي تقوم به شركات توظيف الأموال قبل التنظيم التشريعي بقانون 146 لسنة 1988 .

وقد نصت على هذا النوع الجديد من الصكوك المادة (15) من قانون 146 لسنة 1988 والخاصة بتعداد الصكوك التي يحظر على شركات تلقى الأموال إصدارها حيث أضافت بعد هذا التعداد ما نصه «...ويجوز الشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير لا يجاوز ما يحدده البنك المركزي المصري بالاتفاق مع الهيئة في ضوء متطلبات تنمية سوق المال المصرى، وتوفير رؤوس الأموال اللازمة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للمجتمع».   

وتضيف الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون 146 لسنة 1988 «وتنظم اللائحة التنفيذية شروط وقواعد إصدار وتداول تلك الصكوك في بورصات الأوراق المالية». 

وتنفيذا لذلك نظمت اللائحة التنفيذية أحكام صكوك التمويل ذات العائد المتغير في الباب السادس منها في المواد من (43 - 62). 

وقصد المشرع من إجازته لشركات المساهمة التي ليس من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها طبقا لقانون 146 لسنة 1988 ، إصدار صكوك تمويل متنوعة ذات عائد متغير، مواجهة الاحتياجات التمويلية الشركات المساهمة أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها ذلك أن تحديد نسبة العائد على السندات التي يجوز لهذه الشركة إصدارها وودائع البنوك أدى إلى إحجام الكثير من الإقبال على شراء سندات شركات المساهمة أو الإيداع لدى البنوك، كما أن في تشجيع إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يؤدي بلا شك إلى تخفيف الضغط للاقتراض من البنوك . 

وطبقا للمادة (44) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار الواحد حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة وأجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بالمادة (12) منه إصدار صكوك تمويل لحاملها كما سبق القول .

ويتضح من هذه النصوص أن صكوك التمويل ذات العائد المتغير تمثل نوعا من أنواع السندات التي يجيز المشرع في قانون 159 لسنة 1981 لشركات المساهمة إصدارها مع تميزها بعدة خصائص لعل أهمها أنها لا تدر عائداً ثابتاً وإنما عائداً متغيراً يمكن أن يتجاوز ما يحدده البنك المركزي وذلك بالإضافة إلى بعض الأحكام المتميزة والتي سنتناولها بالتفصيل في هذا المبحث وعلى أساس ذلك نرى الرجوع إلى الأحكام العامة الواردة في قانون 159 لسنة 1981 في شأن إصدار السندات باعتباره الشريعة العامة لجميع شركات المساهمة فيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبيقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصداره والتي تنص على أنه «وتسري أحكام القانون المرافق على الشركات المشار إليها فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها». 

شروط إصدار 

صكوك التمويل ذات العائد المتغير 

الشركة التي يجوز لها إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

وفقا لحكم المادة (15) من قانون 146 لسنة 1988 يقتصر الحق في إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير على جميع أنواع شركات المساهمة فيما عدا الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتوظيفها والمنظمة تشريعاً بالقانون 146 لسنة 1988 ومقتضى ذلك أنه يجوز لشركات المساهمة التي تؤسس وفقا لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 أو القانون 203 لسنة 1991 في شأن شركات قطاع الأعمال العام أو قانون الشركات 159 لسنة 1981، أن تصدر هذا النوع من الصكوك ذات العائد المتغير وقصد المشرع من حرمان شركات المساهمة التي تعمل في مجال تلقى الأموال لاستثمارها لإصدار صكوك التمويل عدم تكدس الأموال لديها دون مقتضى حيث أنها تنشأ بقصد تجميع الأموال لاستثمارها الأمر الذي يترتب عليه حصولها دائماً على أموال وبصفة دورية فلا تكون منطقيا في حاجة إلى أموال لتمويل مشروعاتها هذا بالإضافة إلى أن من شأن إصدار هذه الصكوك من الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال تعاملها في صكوك ذات عوائد دائما دون المشاركة في الخسائر وأياً كانت نسبة الأرباح التي تحققها الشركة من وراء استخدام هذه المبالغ الأمر الذي لا يتفق وجوهر صكوكها الخاصة بالاستثمار والتي ينص القانون فيها على مشاركة صاحبها الأرباح والخسائر بالإضافة إلى عدم اتفاق ذلك ومبادئ هذه الشركات والتي تعلن عنها دائما وهي استثمارها للأموال وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية . 

.ومن نافلة القول أنه لا يجوز لشركات الأشخاص إصدار مثل هذه الصكوك فهي مقصورة فقط على شركات المساهمة هذا ولا يجوز لشركات التوصية بالأسهم إصدار هذه الصكوك حيث جاء نص المادة (15) من قانون 146 لسنة 1988مقصوراً على عبارة شركات المساهمة .

حدود قيمة صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

حدد المشرع في اللائحة التنفيذية الحد الأقصى من المبالغ الذي يجوز لشركة المساهمة إصدار صكوك تمويل في حدودها، حيث اشترط في المادة (43) منها ألا تزيد قيمة هذه الصكوك على ضافي أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقاً لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة للشركة.  

ويطابق هذا الشرط ما يتطلبه قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في المادة (49) منه وخيراً فعل المشرع باشتراط هذا الشرط حيث لا يكفى ألا تجاوز قيمة صكوك، التمويل قدر رأس المال المصدر، بل يجب ألا يجاوز الحد الأقصى لها أصول الشركة وموجوداتها وقت إصدار هذه الصكوك ويتم تحديد هذه الأصول بكل دقة بناء على تقرير يقدمه مراقب الحسابات وفقا لآخر ميزانية . 

ويلاحظ في هذا الخصوص أن المشرع في قانون 146 لسنة 1988 لم يشترط أن يكون قد تم دفع رأسمال الشركة المكتتب فيه بالكامل وهو الشرط الذي تطلبه قانون 159 لسنة 1981 في المادة (49) منه حتى يجوز للشركة إصدار سندات على أساس أنه لا يجوز لها الاقتراض وهي ثم تحصل بعد على جزء من رأسمالها. 

وبناء على ذلك لا يشترط لإصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير أن يكون رأسمال الشركة قد تم دفعه بالكامل، ولعل في اشتراط عدم تجاوز قيمة صكوك التمويل لصافي أصول الشركة حماية كافية لدائني الشركة تغني عن اشتراط تمام الوفاء بكامل رأس المال . 

استثناء من الحكم السابق أجاز المشرع في قانون 146 لسنة 1988 أن يرخص بقرار من الوزير بعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية للشركات التي يجوز لها إصدار صكوك التمويل بإصدارها بقيمة تجاوز صافي أصولها وذلك في الحدود التي يصدر بها القرار . 

وقد أوضحت المادة ( 2 / 34) من لائحته قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، شروط إصدار صكوك تمويل تجاوز قيمة صافي أصول الشركة وسبق لنا شرح أحكام هذه الشروط والإجراءات الواجب اتباعها بمناسبة دراسة أحكام السندات في المبحث الثالث من هذا الفصل ونحيل إليها منعا من التكرار. 

الجهة المختصة بإصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

طبقاً لحكم المادة (35) من لائحة قانون سوق المال : «يكون إصدار السندات أو صكوك التمويل بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، يرفق به تقرير مراقب الحسابات ويتضمن القرار الشروط التي تصدر بها هذه الأوراق وبناء ما إذا كان يجوز تحويلها إلى أسهم وقواعد وأوضاع ذلك، مع مراعاة الأحكام الواردة في تاريخ العمل بهذه اللائحة في المواد (165)، (166)، (167) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 .

ويتضمن قرار الجمعية العامة العائد الذي يغله السند أو الصك وأساس حسابه دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون» وأضاف المشرع للائحة قانون سوق رأس المال المادة 35 (مكرر) بالقرار رقم 64 لسنة 2010 في 2010 / 4 / 13 والتي تضمنت بعض الشروط الواجب مراعاتها في الجمعية العامة غير العادية عند إصدار السندات أو صكوك التمويل ذات العائد المتغير. 

وطبقاً لهذه المادة (35 مكرر) «يجوز للجمعية العامة غير العادية مصدرة السندات أو صكوك التمويل - أو الجهة المختصة بذلك في غير الشركات بحسب الأحوال - أن تصدر موافقتها على القيمة الإجمالية للإصدار وأن تفوض مجلس إدارتها في تنفيذه على عدة دفعات مع مراعاة الشروط الآتية : 

1-موافقة الهيئة على نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات الخاصة بالإصدار الإجمالي للسندات أو الصكوك وفقاً للأحكام المنصوص عليها في هذه اللائحة والقرارات الصادرة تنفيذا لها بالنسبة لنشرات الاكتتاب العام في السندات ومذكرات المعلومات. 

2-أن تتضمن نشرة الاكتتاب العام أو المعلومات للإصدار مبينة بها تنفيذ الإصدار على دفعات وما يطرح منه طرحة عامة أو خاصة وغير ذلك من البيانات التي تحددها الهيئة. 

3-ألا تتجاوز الفترة التي تصدر خلالها الدفعات مدة سنة من تاريخ موافقة الهيئة على الإصدار الإجمالي . 

4-إخطار الهيئة قبل إصدار كل دفعة بأسبوعين على الأقل وفقاً  لنموذج إخطار الإصدار الذي تعده الهيئة على أن يرفق به قرار مجلس الإدارة بالإصدار وشهادة بالتصنيف الائتماني في الحالات التي تحددها الهيئة والجهة المصدرة السير في إجراءات الإصدار إذا لم تعترض الهيئة على إخطار الإصدار خلال أسبوع من تقديمه. 

5-نشر إخطار الإصدار على الموقع الإلكتروني للجهة المصدرة وإخطار الهيئة وبورصة الأوراق المالية به وكذلك نشره وفقاً لأحكام طرح الأوراق المالية في اكتتاب عام إذا كان الإصدار الإجمالي أو الدفعة الجديدة أو أي من أوراق الجهة المصدرة مطروحاً للاكتتاب العام. 

6-الالتزام بالضوابط التي تصدرها الهيئة بشأن الإفصاح عن الإصدار على دفعات. 

7-سداد الرسوم المقررة لكل دفعة على حدة».

 وبالإضافة إلى ما سبق وجب مراعاة حكم المادة (7) ثالثاً من لائحة قانون سوق المال والفقرة الثالثة المضافة بقرار وزير الاستثمار رقم 1 لسنة 2010 في 3 يناير 2010 وكذلك المادة (44) من لائحة قانون سوق المال والفقرة الثانية المضافة بقرار وزير الاستثمار سالف الذكر (رقم 1 لسنة 2010) وهي الأحكام الخاصة بالبيانات الواجب إيضاحها والمستندات لإخطار الهيئة عند رغبة الشركة في إصدار صكوك أوراق مالية غير الأسهم. 

وسبق لنا ذكر ذلك تفصيلاً بمناسبة دراسة أحكام السندات والبيانات الواجب إخطار الهيئة بها وذلك سواء كانت الجهة المصدرة شركة أو كل شخص اعتباري مصري أو غير مصرى لا يتخذ شكل شركة عند الرغبة في إصدار أوراق مالية بخلاف الأسهم، ونحيل إلى تلك الأحكام منعة من التكرار. 

شكل صكوك التمويل ذات العائد المتغير وقابليتها للتداول وحقوق أصحابها : 

كان قانون شركات تلقى الأموال رقم 146 لسنة 1988 يشترط أن تكون صكوك التمويل ذات العائد المتغير في الشكل الأسمى دون شكل الصكوك للإذن أو الأمر أو لحاملها وكانت هذه هي القاعدة العامة لجميع صكوك الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة حتى صدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 والذي أجاز في المادة الأولى منه إصدار أسهم لحاملها في الحدود ووفقا للشروط والأوضاع والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية مع حرمان حاملي هذه الأسهم من حق التصويت في الجمعيات العامة كما أجازت المادة (12) من ذات قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 إصدار صكوك التمويل والسندات والأوراق المالية الأخرى مثل وثائق الاستثمار التي تصدرها شركات إدارة صناديق الاستثمار في شكل صكوك لحاملها، واشترطت هذه المادة أن تصدر هذه الصكوك جميعها وفقاً للإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية. 

واشترطت المادة (12) من قانون سوق رأس المال المشار إليه موافقة الجمعية العامة للشركة المصدرة مع ضرورة أن تتضمن موافقة الجمعية العامة العائد الذي تغلة هذه الصكوك وأساس حساب هذا العائد وذلك دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون آخر كما اشترطت الفقرة الثانية الحصول على ترخيص من الهيئة العامة . 

ومقتضى هذه الأحكام أنه يحق للجمعية العامة غير العادية للشركة عند إصدارها لصكوك التمويل وعند تحديدها للعائد الذي يغله الصك عدم التقيد بالحدود القصوى المشار إليها بالقانون المدني أو التجاري أو أي قانون آخر وقصد المشرع من ذلك تحرير عوائد هذه الصكوك من القيود القانونية المنظمة لأسعار العائد في أي قانون تشجيعا منه لهذا الوعاء من الأوعية الادخارية الاستثمارية . 

ويقرر القانون قابلية هذه الصكوك للتداول ويشترك صك التمويل في هذا الخصوص مع الصكوك التي تصدرها شركات المساهمة كالأسهم والسندات حيث تعد هذه الصكوك قابلة للتداول كقاعدة عامة . 

ويلزم القانون الشركة التي تصدر هذه الصكوك أن تراعي المساواة في الحقوق لأصحابها في مواجهة الشركة طالما كانت من إصدار واحد. 

ونظمت هذه الأحكام الخاصة بشكل الصك المادة (44) من اللائحة التنفيذية حيث نصت على أن تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار حقوقاً لحاملها في مواجهة الشركة». 

ويجب أن يوقع على صكوك التمويل عضوان من أعضاء مجلس إدارة الشركة المصدرة يعينهما المجلس (م 2 / 44 من اللائحة) ويكون الصكوك التمويل كوبونات ذات أرقام مسلسلة مشتملة على رقم الصك (م 3 / 44 من اللائحة). 

وحدد المشرع الحد الأدنى لقيمة الصك وكذلك حده الأقصى فنص في المادة (57) من اللائحة التنفيذية على أن يحدد مجلس إدارة الشركة القيمة الاسمية لصك التمويل عند كل إصدار بحيث لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية. ويجوز أن تستخرج شهادات الصكوك من فئة صك واحد أو خمسة صكوك ومضاعفاتها (المادة 2 / 57 من اللائحة). 

ويستمد صاحب صك التمويل حقوقه في العائد وتاريخ استحقاقه له واسترداد قيمته الأساسية من الضوابط التي حددتها الجمعية العامة غير العادية التي وافقت على إصدار هذه الصكوك ولا شك أن حق صاحب الصك في العائد يتغير بقدر أرباح الشركة وليس عائداً ثابتاً على خلاف العائد الذي تقرره البنوك عادة لأصحاب الودائع أو ما تقرره شركات المساهمة للسندات التي تصدرها وإذا فرض ولم تحقق الشركة أية أرباح أو منيت بخسائر فلا أثر لذلك على قيمة الصك الأساسية التي يحتفظ بها صاحب صك التمويل، كما يحق لهذا الأخير استرداد قيمة الصك في الميعاد المحدد به. 

 ويجوز أن تأخذ صكوك التمويل بنظام العائد المتغير مع ضمان حد أدنى من العائد، ويمكن ربط الحد الأدنى لهذا العائد بمعدلات العائد السارية للأوعية الادخارية المماثلة للمدة المحددة الاستحقاق هذه الصكوك. ويتحدد العائد الإضافى بنسبة من الأرباح المحققة ولا يحق لصاحب الصك المطالبة بهذا العائد الإضافي عند عدم تحقيق أرباح ويقتصر حقه على الحد الأدنى من العائد المتعين عليه كما يجوز أن تكون صكوك التمويل مع المشاركة في الأرباح دون الخسائر أو المشاركة في نسبة محددة من الأرباح والخسائر معاً أو المشاركة في نسبة في الأرباح والخسائر وهي مشاركة كاملة لأصحاب الصكوك في نتائج النشاط. وتعتبر جميع هذه الصور من صور العائد مشروعة طالما لا تخالف نصا آمرا ومن حيث دورية العائد فإنه يجوز أن يكون العائد شهريا أو ربع أو نصف سنوي أو كل عام. 

سلطة إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

يشترط القانون 146 لسنة 1988 لإصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير أن يصدر بها قرار من الجمعية العامة للشركة بناء على اقتراح من مجلس إدارة الشركة، ويرفق بهذا الاقتراح تقرير من مراقب الحسابات، ويجب أن يتضمن قرار الجمعية العامة الشروط التي تصدر بها صكوك التمويل. وطبقا للمادة السابعة ثالثا» من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، يقصد بالجمعية العامة الجمعية غير العادية التي هي صاحبة الاختصاص. 

ويجوز للجمعية العامة غير العادية أن تقرر إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير وقيمتها الإجمالية وما يخصها من ضمانات وتأمينات مع تفويض مجلس إدارة الشركة في اختيار الوقت المناسب لإصدارها، على أن يتم هذا الإصدار خلال مدة أقصاها نهاية السنة المالية التالية لقرار الجمعية العامة وفي تحديد الشروط الأخرى المتعلقة بالصكوك (المادة 4 / 35 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال) ويجب إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية بتمام إجراءات الإصدار خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إتمامها أو من تاريخ القيد في السجل التجاري في الحالات التي يشترط فيها هذا القيد كما يجب على السجل المختص إخطار الهيئة بذلك القيد خلال نفس المدة .

إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير عن طريق الاكتتاب العام : 

و يشترط قانون 146 لسنة 1988 أن تصدر شركة المساهمة صكوك التمويل بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية عن طريق الاكتتاب العام (المادة 46 من اللائحة) وأكدت ذلك المادة ( 2 / 12) من قانون سوق رأس المال كما سنرى. 

ومع ذلك لمجلس إدارة هيئة الرقابة المالية الموافقة على عدم طرحها للاكتتاب العام إذا اتفق على تغطيتها بالكامل بواسطة البنوك وشركات التأمين والصناديق والشركات المالية التي يكون من أغراضها تسويق الأوراق المالية وضمان تغطيتها (وهي الشركات المشار إليها بالمادة 36 من القانون 159 لسنة 1981 والشركات التي تباشر نشاطا من الأنشطة المنصوص عليها بالمادة (27) من قانون سوق رأس المال رقم 95  لسنة 1992 والسابق ذكر أحكامها). 

وأجاز المشرع أيضاً للشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها تغطية الاكتتاب بالكامل في صكوك التمويل أو بالاشتراك مع الجهات المرخص لها بذلك، وذلك بالنسبة للإصدارات التي تقوم بها شركات المساهمة التي تساهم شركات تلقى الأموال في رؤوس أموالها بنسبة لا تقل عن 25% (المادة 46 من اللائحة) ويعد السماح للشركات العاملة في مجال تلقى الأموال بالاكتتاب في كل أو جزء من صكوك التمويل التي تصدرها شركات المساهمة التي تملك 25% على الأقل من رأسمالها أمراً منطقياً ، ذلك أنه من الطبيعي أن تشترك شركة تلقي الأموال في تمويل الشركات التي تساهم فيها بنسبة الربع على الأقل بطريق الاكتتاب في صكوك تمويلها ذات العائد المتغير، وهي التي تعلم جيداً مركزها المالي نتيجة تملكها لما لا يقل عن ربع رأس المال وبالتالي أولى من غيرها في هذه المشاركة.  

ويلاحظ في شأن إصدار الأوراق المالية بصفة عامة، أنه بصدور قانون 95 لسنة 1992 في شأن قانون سوق رأس المال، أصبح يكتفي وفقاً للمادة (۲) منه بإخطار الهيئة العامة للرقابة المالية برغبة الشركة في إصدار هذه الأوراق فإذا لم تعترض الهيئة خلال ثلاثة أسابيع من تاريخ الإخطار كان للشركة السير في إجراءات الإصدار، وذلك دون إخلال بأي حكم آخر في ذات القانون وبذلك سهل المشرع إجراءات إصدار الأوراق المالية بصفة عامة على أنه لما كانت المادة ( 2 / 12)  من ذات القانون 95 لسنة 1992 تخص بالذكر حالة طرح السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى في اكتتاب عام وتشترط الحصول على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية فإنه يشترط ذلك الترخيص بالنسبة لإصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير .

 تقديم نشرة الاكتتاب أو طلب إصدار صكوك التمويل إلى الهيئة العامة للرقابة المالية : 

تلتزم الشركة المصدرة لصكوك التمويل ذات العائد المتغير بأن تقدم للهيئة العامة للرقابة المالية، نشرة الاكتتاب في صكوك التمويل التي تطرح للاكتتاب العام، وكذلك إذا اتفق على تغطية هذه الصكوك بالكامل من الجهات المرخص لها بذلك دون طريق الاكتتاب العام، وتلزم الشركة بتقدم طلب إصدار الصكوك وذلك وفقاً للنموذج الذي تعده الهيئة لهذا الغرض وتسلم الهيئة صاحب الشأن إيصالاً مؤرخاً بذلك (المادة 1 / 47 من اللائحة).

ويرفق بالطلب المقدم إلى الهيئة العامة للرقابة المالية الأوراق الآتية:

أ- نسخة من النظام الأساسي للشركة متضمنا حق الشركة في إصدار صكوك تمويل. 

ب-نسخة من آخر ميزانية معتمدة من الجمعية العامة. 

ج-قرار الجمعية العامة بالموافقة على إصدار صكوك التمويل. 

د-القرار الصادر بشروط الصكوك وقواعد احتساب عائدها. 

هـ-تقرير عن نشاط الشركة منذ بداية السنة المالية التي يجري فيها الاكتتاب، والسنة السابقة عليها إذا لم تكن الجمعية العامة قد اعتمدت ميزانيتها بعد، على أن ترفق بالتقرير شهادة من مراقب الحسابات بصحة البيانات المالية الواردة فيه .

 قرار الهيئة العامة للرقابة المالية بالترخيص على إصدار صكوك التمويل: 

تتولى هيئة الرقابة المالية فحص نشرة الاكتتاب أو طلب إصدار صكوك التمويل المتفق على تغطيتها بالكامل والأوراق المرفقة بها. وإذا كانت الأوراق مستوفاة يتم عرضها على مجلس إدارة الهيئة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمها. أما إذا تبين أن الأوراق غير مستوفاة يتم إخطار ذوي الشأن خلال المدة المشار إليها لاستيفائها . 

ويصدر المجلس قراره خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الأوراق مستوفاة ويخطر أصحاب الشأن بقرار مجلس الإدارة خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره متضمنا رقم وتاريخ الموافقة (المادة 2 / 48 من اللائحة). 

ويشترط قانون 146 لسنة 1988 أن يتم فتح باب الاكتتاب في صكوك التمويل خلال سنة من تاريخ صدور قرار مجلس إدارة الهيئة بالموافقة وإلا سقط هذا القرار.

نشر نشرة الاكتتاب عن صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

يلزم المشرع الشركة المصدرة لصكوك التمويل بنشر نشرة الاكتتاب عن الصكوك التي يتم طرحها للاكتتاب العام وذلك قبل تاريخ فتح باب الاكتتاب فيها بخمسة عشر يوما على الأقل (المادة 49/ 1 من اللائحة). 

وبالنسبة للصكوك التي اتفق على تغطيتها بالكامل تلزم الشركة، بنشر بيان واف عنها خلال شهر على أكثر من تاريخ إبلاغ الشركة بموافقة مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية على إصدارها وذلك بقصد الإعلام بها المادة 49/ 2 من اللائحة). 

ويتم النشر في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار على الأقل. ويجب أن يتضمن الإعلان بياناً برقم وتاريخ موافقة مجلس إدارة هيئة الرقابة المالية على إصدار صكوك التمويل.

وتجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن الأحكام المضافة بقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 في هذا المجال واجبة الاتباع وذلك باعتباره قانونا لاحقا على قانون 146 لسنة 1988 وواجب التطبيق على صكوك التمويل باعتبارها أحد صور الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة. وجدير بالذكر أنه طبقاً للمادة (4) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 يجب أن تكون نشرة الاكتتاب معتمدة من الهيئة وأن تحرر نشرة الاكتتاب وفقا للنماذج التي تعدها الهيئة. 

طرح صكوك التمويل ذات العائد المتغير للاكتتاب العام : 

يلزم المشرع الشركة المصدرة لصكوك التمويل ذات العائد المتغير - بعد النشر عن نشرة الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل قبل فتح باب الاكتتاب - أن تقوم بطرح الصكوك للاكتتاب العام عن طريق أحد البنوك التي يرخص لها الوزير بتلقى الاكتتابات في صكوك التمويل أو عن طريق الشركات التي ترخص لها هيئة الرقابة المالية ذلك. 

ويظل باب الاكتتاب مفتوحاً لمدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز ستة أشهر (المادة 50 من اللائحة). 

ويجيز المشرع للبنوك والشركات المشار إليها بعد مضي شهر من تاريخ فتح باب الاكتتاب أن تغطي ما لم يتم الاكتتاب فيه من صكوك، ويكون لها أن تعيد تسويقها حتى تاريخ قيد الصكوك ببورصات الأوراق المالية وفقاً للأحكام المنصوص عليها بالمادة (61) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988. 

ويجوز بناء على نص المادة (52) من اللائحة قفل باب الاكتتاب في صكوك التمويل قبل الموعد المحدد بمجرد تغطية قيمة صكوك التمويل المعروضة للاكتتاب. 

شهادات الاكتتاب في صكوك التمويل ذات العائد المتغير :

يتم الاكتتاب في صكوك التمويل ذات العائد المتغير بموجب شهادات اكتتاب موقع عليها من المكتتب أو وكيلة ومن ممثل الجهة التي تلقت قيمة الاكتتاب. ويعطى المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب متضمنة البيانات الآتية: 

أ- اسم الشركة مصدرة الصكوك. 

ب- اسم البنك أو الجهة التي تلقت قيمة الاكتتاب. 

ج- رقم وتاريخ موافقة مجلس إدارة الهيئة على طرح الصكوك. 

د- اسم المكتتب وعنوانه وجنسيته وتاريخ اكتتابه. 

هـ- إجمالي قيمة الصكوك المطروحة للاكتتاب وعملة الإصدار. 

و- قيمة وعدد الصكوك المكتتب فيها بالأرقام والحروف. 

تجاوز الاكتتاب عدد صكوك التمويل المعروضة :

إذا جاوز الاكتتاب عدد الصكوك المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة (المادة 52/ 2 من اللائحة). 

وإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية التوزيع بين المكتتبين في حالة تجاوز الاكتتاب عدد الصكوك فقد نص المشرع في المادة ( 52/ 3) من اللائحة التنفيذية على قواعد مقررة تطبق في هذا الشأن. 

وتتلخص هذه الأحكام في أنه يتم تخصيص عدد من الصكوك لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الصكوك المطروحة إلى عدد الصكوك التي تم التقدم للاكتتاب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء أي مكتتب. ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين. 

وفي حالة تجاوز الاكتتاب وتوزيع الصكوك وفقا للتفصيل السابق، على المكتتب أن يقدم شهادة الاكتتاب المشار إليها بالمادة (51) من اللائحة والسابق ذكر أحكامها، إلى الجهة التي يتم الاكتتاب عن طريقها وذلك لإثبات عدد الصكوك التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما دفعه عند الاكتتاب. 

عدم تغطية الاكتتاب : 

إذا حدث ولم يتم الاكتتاب في صكوك التمويل خلال المدة المحددة قانونا وهي مدة لا تقل عن شهر ولا تجاوز ستة أشهر وفقا للمادة (50) من اللائحة التنفيذية والسابق الإشارة إليها، يجوز لمجلس إدارة الشركة أن يقرر الاكتفاء بما تم تغطيته من صكوك التمويل، وإلغاء الباقي. 

وعلى مجلس الإدارة في هذه الحالة إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ قرار المجلس. 

ويشبه هذا الوضع ما ينص عليه قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في حالة عدم تغطية الاكتتاب في جميع السندات المطروحة للاكتتاب خلال المدة المقررة طبقا للمادة (171) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 

ولم يشر المشرع في حالة عدم تغطية الاكتتاب في جميع صكوك التمويل، إلى حق كل مكتتب في الرجوع في اكتتاب به أو استرداد ما دفعه للشركة. ونرى أن للمكتتب الحق في استرداد قيمة الصكوك التي اكتتب فيها، ذلك أن عدم الاكتتاب في جميع الصكوك المعروضة غالباً ما يكون دليلا على عدم ملاءة الشركة أو عدم تمتعها بالثقة المالية الكافية.

حق الأفضلية للمساهمين في الاكتتاب في صكوك التمويل ذات العائد المتغير: 

قرر المشرع في قانون 146/ 1988 حق الأولوية لمساهمي الشركة في الاكتتاب في صكوك التمويل التي تصدرها الشركة ذات العائد المتغير وذلك وفقا لنظام الشركة. ويشترط المشرع عدم قصر هذا الحق على بعض المساهمين دون البعض الآخر. 

ولا يجوز أن تقل المدة التي يكون للمساهمين فيها استعمال حق أولوية الاكتتاب في صكوك التمويل عن خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ فتح باب الاكتتاب في تلك الصكوك (المادة 55 من اللائحة).

وقصد المشرع من هذه الضوابط مساواة أصحاب الأسهم في التمتع بحق أفضلية الاكتتاب في صكوك التمويل وأن تكون هناك فترة زمنية كافية التقرير رغبتهم في الاكتتاب. 

ويلاحظ في هذا الخصوص أن قانون 146 لسنة 1988 لم يتضمن ما يلزم الشركة أن تضمن نظامها مدى حقوق الأفضلية للمساهمين في الاكتتاب في صكوك التمويل التي تصدرها. ونرى رغم ذلك التزام الشركة بذلك قياسا على ما يقضي به قانون الشركات 159 لسنة 1981 بالمادة ( 96/ 1) من لائحته التنفيذية والتي تشترط أن يتضمن نظام الشركة النص على مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدي، وذلك باعتبار هذه الأحكام الخاصة بزيادة رأس المال واجبة التطبيق في حالة إصدار سندات تطبيقاً للمادة (33) من القانون 159 لسنة 1981.

واستثناء من مبدأ حق المساهمين في أفضلية الاكتتاب في صكوك التمويل ذات العائد المتغير التي تصدرها الشركة أجاز المشرع عدم أعمال هذا الحق للمساهمين وذلك في حدود الشروط التي ينص عليها القانون. 

وأشارت المادة (56) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 صراحة إلى هذا الاستثناء وشروطه حيث نصت على أنه «استثناء من أحكام المادة (55) من هذه اللائحة، يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة وللأسباب الجدية التي يبديها مجلس إدارة الشركة ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، أن تطرح صكوك التمويل كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون أعمال حق الأولوية المقرر للمساهمين».

وبناء على ذلك يشترط للاستثناء من حق أفضلية المساهمين في الاكتتاب في صكوك التمويل ما يأتي :

أ- أن يصدر قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بطرح صكوك التمويل دون حق الأفضلية للمساهمين.

ب- أن يتم قرار هذه الجمعية بناء على أسباب جدية تبرره يقدمها مجلس إدارة الشركة ويقرها أيضا مراقب الحسابات بتقرير منه.

استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

وفقاً لنص المادة (59) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 لا يجوز للشركة مصدرة صكوك التمويل أن ترد إلى حملة الصكوك قيمتها أو أن توزع عائداً عليهم بالمخالفة لشروط الإصدار. ومقتضى ذلك التزام الشركة بكافة الأحكام والشروط المحددة بنشرة الاكتتاب في صكوك التمويل وقرار الجمعية العامة غير العادية بها سواء من حيث الوفاء بقيمتها أو المزايا التي تستحق لأصحابها. وقد أكدت ذلك المادة ( 58/ 9) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 حيث اشترطت أن يدون بشهادة صك التمويل مواعيد وشروط استهلاك الصك.

وفيما عدا ذلك النص المشار إليه لم ينظم تشريع 146 لسنة 1988 استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير. ولذلك يطبق في هذا الشأن الأحكام التي ينص عليها قانون 159 لسنة 1981 في خصوص استهلاك السندات التي تصدرها شركة المساهمة والسابق شرح أحكامها بالمبحث الثالث من هذا الفصل. وإذا كان الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة الصكوك التي أصدرتها إلا في المواعيد المحددة والمعلن عنها مسبقا بنشرة الاكتتاب، إلا أنه قد تلجأ الشركة إلى طريقة استهلاك صكوكها على دفعات، كما هو الشأن في استهلاك السندات والأسهم، حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد استحقاق الصكوك. 

ويجب على الشركة أن تعلن عن استهلاك الصكوك في نشرة الاكتتاب وطريقته وتحدد بطريق القرعة صكوك التمويل التي سيقع استهلاكها. وليس للشركة هذا الاستهلاك إذا لم تعلن عنه بنشرة اكتتابها قياسا على نص المادة (185) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981. 

ويطبق في شأن حقوق أصحاب صكوك التمويل ذات العائد المتغير، في خصوص حل الشركة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة، أحكام المادة ( 185/ 3) من قانون 159 لسنة 1981، بأن يطلبوا أداء قيمة صكوكهم قبل انتهاء المدة المقررة كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك.

كما يكون الشركة المساهمة مصدرة هذه الصكوك أن تقوم بشرائها من البورصة في حالة قيدها بها وإعدامها كطريق من طرق استهلاك صكوك التمويل. ويطبق في هذا الشأن الأحكام السابق دراستها بمناسبة استهلاك السندات. 

والأصل أن يتم استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير من أرباح الشركة. على أنه يجوز أداء قيمتها من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي، إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحاً.

بيانات صكوك التمويل :

يجب أن يتضمن صك التمويل البيانات التالية: 

1- اسم الشركة مصدرة الصكوك. 2- قيمة رأسمال الشركة المصدر والمرخص به. 3- عنوان المركز الرئيسي للشركة. 4- رقم القيد في السجل التجاري وتاريخه ومكانه. 5- تاريخ انتهاء أجل الشركة بحسب نظامها. 6- رقم وتاريخ الإصدار وإجمالي قيمة الصكوك المصدرة وعملة الإصدار. 7- فئة الصك وقيمته الاسمية ورقمه المسلسل. 8- العائد الذي يدره الصك أو أساس حسابه ومواعيد أدائه وأية حقوق أخرى يخولها الصك إن وجدت . 9- موعد وشروط استهلاك الصك. 10- الضمانات والتأمينات الخاصة بالحق الذي يمثله الصك في حالة وجودها. 11- إذا كانت الصكوك قابلة للتحول إلى أسهم تذكر المواعيد المقررة لاستعمال صاحب الصك لحقه في التحول والأسس التي يتم التحول بناء عليها. 12- اسم مالك الصك وعنوانه وجنسيته.

التزام الشركة بإخطار الهيئة العامة للرقابة المالية ببيان نصف سنوي عن حركة صكوك التمويل ذات العائد المتغير: 

ألزم المشرع الشركة المصدرة لصكوك التمويل ذات العائد المتغير أن تخطر هيئة الرقابة المالية ببيان نصف سنوي عن حركة صكوك التمويل. ويتضمن هذا البيان الصكوك التي تمت تغطيتها في كل إصدار وقيمتها وبيان ما تم استهلاكه منها في مواعيده وقيمته، وإجمالي العائد الموزع على هذه الصكوك ونسبته إلى قيمة الصك في كل إصدار (المادة 60 من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988).

التزام الشركة مصدرة صكوك التمويل بتقديم تقارير نصف سنوية عن نشاطها :

ألزم المشرع في قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 شركة المساهمة المصدرة لصكوك التمويل ذات الاكتتاب العام أن تقدم على مسئوليتها للهيئة تقارير نصف سنوية عن نشاطها ونتائج أعمالها على أن تتضمن هذه التقادير البيانات التي تفصح عن المركز المالي الصحيح لها (المادة 6/ 1 ) .

وتعد الميزانية وغيرها من القوائم المالية للشركة طبقاً للمعايير المحاسبية ولقواعد المراجعة التي تحددها أو تحيل إليها اللائحة التنفيذية (المادة 6/ 2 ).

وتخطر الهيئة بالميزانية وبالقوائم المالية وتقريري مجلس الإدارة ومراقب الحسابات عنها قبل شهر من التاريخ المحدد لانعقاد الجمعية العامة (المادة 6/ 3 ).

وللهيئة فحص الوثائق المشار إليها في الفقرات السابقة أو تكليف جهة متخصصة بهذا الفحص. وتبلغ الهيئة الشركة بملاحظاتها، ويطلب إعادة النظر في هذه الوثائق بما يتفق ونتائج الفحص، فإذا لم تستجب الشركة لذلك التزمت بنفقات نشر الهيئة لملاحظاتها والتعديلات التي طلبتها، ويتم النشر لهذه الملاحظات أو ملخص التقادير النصف سنوية والقوائم المالية السنوية في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار أحدهما على الأقل باللغة العربية (المادة 6/ 4 ، 5 ) .

كما يجب على كل شركة تواجه ظروفاً جوهرية طارئة تؤثر في نشاطها أو في مركزها المالي أن تفصح عن ذلك فوراً وأن تنشر عنه ملخصا وافيا في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار أحدهما على الأقل باللغة العربية (المادة 6 /6 ).

قيد صكوك التمويل ذات العائد المتغير بجداول بورصات الأوراق المالية : 

ألزم المشرع الشركة مصدرة صكوك التمويل ذات العائد المتغير بأن تقدم هذه الصكوك، خلال سنة على الأكثر من تاريخ تغطيتها بالكامل أو قفل باب الاكتتاب فيها، إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها ولو لم تكن أسهم الشركات التي أصدرتها مقيدة في تلك الجداول. 

وألزم المشرع لجان بورصات الأوراق المالية أن تقوم من تلقاء نفسها بقيد جميع الصكوك في جداول أسعارها ما لم تتقدم الشركة المصدرة لهذه الصكوك بطلب قيدها في الميعاد المشار إليه على الأكثر من تاريخ تغطيتها أو قفل باب الاكتتاب فيها (المادة 61/ 2 من اللائحة). 

وأجاز المشرع قيد الشهادات المؤقتة التي تمنحها الشركة للمكتتبين في الصكوك في الجداول المؤقتة لحين قيامها بطبع الصكوك. ويتعين على الشركة استبدال الشهادات المؤقتة بصكوك التمويل خلال سنة على الأكثر من تاريخ قيدها في الجدول المؤقت (المادة 61/ 3 من اللائحة). 

ويسرى في شأن التعامل في الصكوك وتداولها الشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح البورصات (المادة 61 / 4 من اللائحة).

وطبقاً للمادة (16) من قانون 95 لسنة 1992 في شأن سوق رأس المال تقيد صكوك التمويل ذات العائد المتغير في جداول البورصة في الحالة التي لا يقل فيها ما طرح من الأسهم الاسمية للاكتتاب العام عن 30 % من مجموع الأسهم للشركة وألا يقل عدد المكتتبين في الأسهم المطروحة عن مائة وخمسين ولو كانوا من غير المصريين. كما تقيد صكوك التمويل في جداول البورصة.

التزام الشركة المصدرة للصكوك التمويل بإصدار بدل فاقد أو بدل تالف في حالة فقد الصك أو تلفه : 

إذا فقد صاحب صك التمويل صكه أو تلف، فإن على الشركة أن تصدر له بدل فاقد أو بدل تالف حسبما هو مدون بسجلاتها، وذلك بشرط قيام صاحب الصك التالف أو المفقود بإثبات ما يفيد تلفه أو فقده. كما على الشركة أن تتبع في هذا الشأن الإجراءات المقررة لدي بورصات الأوراق المالية. 

ويلزم صاحب الصك التالف أو المفقود بأداء مبالغ النفقات الفعلية للاستبدال والإعلان.

ويجب أن يؤشر على الصك الصادر في هذه الحالة أنه بدل فاقد أو بدل تالف حسب الأحوال، كما يؤشر بالتصرفات التي وردت عليه طبقاً السجلات الشركة. 

وعلى الشركة إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصات بواقعة فقد أو تلف الصك الأصلي وبالصك الصادر بدلاً منه (المادة 20 من اللائحة).

إصدار السندات أو أية صكوك أخرى : 

سبق أن أشرنا، بمناسبة دراسة اختصاصات الجمعية العامة العادية للشركة، أن المادة (49 / 1) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 تجعل حق إصدار السندات الجمعية العامة، وأوضحت المادة (217) من لائحة هذا القانون أن سلطة إصدار السندات هي الجمعية العامة العادية حيث جاء ما نصه بالمادة (217/أولاً) تحت رقم (6) : «الموافقة على إصدار سندات، وعلى الضمانات التي تتقرر لحملتها». وجاء بقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بالمادة ( 12 / 1) منه ما يفيد أن إصدار السندات وصكوك التمويل والأوراق المالية الأخرى سواء كانت اسمية أو لحاملها بموافقة الجمعية العامة للشركة ووفقاً للقواعد والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية، وأوضحت اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال المشار إليها بالمادة (35) منها أن الجمعية العامة غير العادية هي المختصة بإصدار هذه الصكوك حيث جاء نصها «يكون إصدار السندات أو صكوك التمويل بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، يرفق به تقرير مراقب الحسابات ويتضمن القرار الشروط التي تصدر بها هذه الأوراق وبيان ما إذا كان يجوز تحويلها إلى أسهم وقواعد وأوضاع ذلك، مع مراعاة الأحكام الواردة في تاريخ العمل بهذه اللائحة في المواد (165)، (166)، (167) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981». 

هذا بالإضافة إلى ما جاء بالمادة (7) "ثالثاً" من لائحة قانون سوق رأس المال والتي تشير إلى المستندات والأوراق الواجب إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية بها عند رغبة الشركة في إصدار سندات أو أية صكوك أخرى حيث جاء تحت رقم (۲) من "ثالثاً" ما نصه : «۲- قرار الجمعية العامة غير العادية بإصدار الأوراق المالية والمستندات والتقارير التي عرضت عليها في هذا الشأن». 

وسبق أن ذكرنا أننا نرى أن المقصود بالجمعية العامة في شأن سلطة إصدار السندات أو أية أوراق مالية أخرى هي الجمعية العامة غير العادية. 

وبذلك نؤكد في مجال دراسة اختصاصات الجمعية العامة غير العادية للشركة أن سلطة إصدار السندات أو أية صكوك أخرى هي من اختصاصاتها دون الجمعية العامة العادية. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  802)

أحكام الاكتتاب العام

لم يعرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 -الاكتتاب العام، ورغم أن القانون لم يحل في هذا الشأن إلى اللائحة التنفيذية ، فقد تولت هذه اللائحة تعريف الاكتتاب العام وأنت في هذا الشأن بقواعد موضوعية جديدة لم ترد في القانون ، الأمر الذي يثير الشك حول مشروعية نصوص اللائحة في هذا الشك ، إذ تنص المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية على أن " تكون الاسهم مطروحة للاكتتاب العام في حالة دعوة  اشخاص غير محددين سلفا إلى الاكتتاب في تلك الأسهم او اذا زاد عدد المكتتبين في الشركة عن مائه ويجب الا يقل الجانب من أسهم الشركة المطروح للاكتتاب العام عن الحدود المبينة بالمادة 6 من هذه اللائحة .

وطبقاً لهذا النص يعتبر الاكتتاب عاما في حالتين :- 

الأولى : إذا كانت الدعوة إلى الاكتتاب موجهة الى اشخاص غير محددين سلفاً ، ويتم ذلك متى التجأ المؤسسون إلى الجمهور عامة للاكتتاب في الاسهم ، كذلك يعتبر الاكتتاب عاما ، وحتى ولو وجهت الدعوى الى فئة معينة من الاشخاص ، كما لو وجهت الدعوى الى الاطباء فقط أو إلى المعلمين فقط طالما أن اشخاص المكتتبين غير محددة سلفا . 

الثانية : اذا زاد عدد المكتتبين عن مائه ، حتى ولو كانوا محددين بأشخاصهم سلفاً ، اي حتى ولو تم الاكتتاب بشكل مغلق .

ولا شك لدينا أن الحكم الذي جاءت به المادة 10 من اللائحة التنفيذية ، على الأقل في شقه الثاني المتعلق بالحالة التي يزيد فيها عدد المكتتبين عن مائه معيب بعيب عدم المشروعية ، لأنه يضيف قاعدة موضوعية جديدة لا أثر لها في القانون ، وهي ضرورة أن يقل عدد الشركاء في الشركة ذات التأسيس الفوري عن مائه . ويجب في كل الأحوال الا يقل الجانب المطروح من أسهم الشركة للاكتتاب العام عن 25% من مجموعة الاسهم النقدية . 

المقصود بنشرة الاكتتاب ...؟

نشرة الاكتتاب تعني دعوة الجمهور للاكتتاب العام بمقتضى نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال ، والهدف من هذه النشرة هو تعريف الجمهور بالشركة تحت التكوين ، حتى يستطيع المشاركة في الاكتتاب هو على بينة من أمرها . 

وعن البيانات التي يجب أن تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام فقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات - في الملحق رقم 2- البيانات التي يجب أن تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام وهي :- 

- اسم الشركة.

- تاريخ العقد الابتدائي  .

- أسماء المؤسسين وحرفهم وجنسياتهم ومحال اقامتهم  .

- غرض الشركة ومركزها ومدتها .

- رأس مال الشركة المصدر عند التأسيس ورأس مالها المرخص به . 

- القيمة الاسمية للسهم وعدد الأسهم ، وفي حالة اختلاف أنواع الأسهم ، يذكر بيان عن خصائص كل نوع والحقوق المتعلقة به ، وبيان بما إذا كان هناك حصص تأسيس وما قدمه للشركة في مقابلها ونصيبها في الأرباح  .

- تاريخ ومدة الاكتتاب - البنك أو الشركة التي سيتم الاكتتاب بواسطته .

- التاريخ المحدد لقفل باب الاكتتاب .

- المبلغ اللازم دفعه عند الاكتتاب . 

- مصاريف الإصدار واسماء اعضاء مجلس الادارة وصفاتهم وعناوينهم والمرتبات والمخصصات المقررة لهم وأسماء مراقبي الحسابات ومؤهلاتهم . 

- بیان تقریبی بعناصر مصروفات التأسيس .

- بيان بالعقود التي يكون المؤسسون قد تعاقدوا عليها ويزعمون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها . 

- تاريخ بداية السنة المالية وانتهائها. 

- بيان بطريقة توزيع الربح الصافي للشركة . 

- طريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب اكثر من المعروض وتقرير مراقب الحسابات .

- بیان الحصص العينية - إن وجدت - واسماء مقدميها وشروط تقديمها مع ذكر ما اذا كانوا من المؤسسين أو اعضاء مجلس الادارة وجميع عقود المعاوضات التي وردت على العقارات المقدمة للشركة خلال الخمس سنوات السابقة .

- جميع حقوق الرهن والامتياز المترتبة على هذه الحصص ، وتاريخ صدور قرار اللجنة التي تشكلها الجهة الادارية المختصة للتحقق من صحة تقرير الحصص العينية ، وملخص واف بتعليقات اللجنة في هذا الشأن ، وأخيرا يجب أن تذيل النشرة بتقرير من مراقب الحسابات يفيد أنه اطلع على النشرة وراجع ما تضمنته من بیانات رقمية على مستنداتها ونتيجة مراجعته . 

تقديم أصل نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال :

يقدم المؤسسون - قبل البدء في عملية الاكتتاب - إلى الهيئة العامة لسوق المال . اصل نشرة الاكتتاب موقعاً عليها من جميع المؤسسين او من مندوب عنهم ، لإقرارها من قبل أن توجه الى الجمهور ، ويجب أن يرفق بالنشرة من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة ، كما يجب أن يرفق بها كذلك عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعا عليها من المؤسسين او من ينوب عنهم قانونا ، وللهيئة العامة لسوق المال أن تعترض - خلال اسبوعين من تاريخ ايداع نشرة الاكتتاب لديها - على عدم كفاية او دقة البيانات الواردة بها ويكون لها كذلك خلال المدة المذكورة أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار اليها او بتصحيحها ، أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية او اوراق او مستندات اضافية ، ويتم توجيه الاعتراض او طلب استكمال البيانات ، وغير ذلك من الأوراق الى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانونا ، وتبلغ صورة منها الى البنك أو الشركة التي يجري عن طريقها الاكتتاب ، فإذا أقرت الهيئة العامة لسوق المال نشرة الاكتتاب ، أو مضت "المدة اسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو ایضاح طلبته الهيئة دون اعتراض منها خلال المدة المذكورة ، جاز للمؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الاكتتاب العام ، وتلزم المادة 15 من اللائحة المؤسسين ، إذا طرأ - في الفترة من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة العامة لسوق المال وحتی تمام الاكتتاب - تغيير في سلامة أو دقة المعلومات التي تتضمنها ، أن يتقدموا الى الهيئة بطلب تعديل بيانات النشرة ، وذلك خلال اسبوع على الأكثر من تاريخ حصول التغيير المشار اليه ، ويترتب على تقديم هذا الطلب توقف الاكتتاب - فنی حالة البدء فيه لمدة عشرة أيام من تاريخ تقديم طلب التعديل ، ويجب علبی المؤسسين أن يخطروا المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل في النشرة بعد اقراره من الهيئة خلال المدة المشار اليها .

شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات . 

يجب شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات ، بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال ، وذلك عن طريق إعلانها في صحيفتين يوميتين احداهما على الاقل باللغة العربية ، وفى صحيفة الشركات ، وذلك قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً على الاقل ، أو خلال عشرة أيام من تاريخ بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال ، ويجوز للهيئة العامة لسوق المال أن تعطى من يطلب من أفراد الجمهور فنا من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ. 

وقت الاكتتاب ومدته : - 

1-يجب أن يجرى الاكتتاب قبل مضي ستة أشهر على الأكثر من تاريخ إقرار الهيئة العامة لسوق المال النشرة الاكتتاب ، ومع يجوز للهيئة - بناء على طلب يقدمه المؤسسون اليها - ان تمد هذه المدة إلى سنة إذا ما طرأت ظروف تقتضي ذلك ، وفي جميع الأحوال لا تبدأ عملية الاكتتاب إلا بعد مضي 15 يوما على الأقل من تاريخ شهر نشرة الاكتتاب عن طريق الإعلان في صحيفتين يوميتين وفي صحيفة الشركات على النحو المبين سلفا . 

2- يظل الاكتتاب مفتوحا مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تجاوز شهرين اعتبارا من التاريخ المحدد للاكتتاب ، ولا يتم تأسيس الشركة إلا اذا اكتتب بكامل رأس المال . واذا لم يكتتب بكل رأس المال في المدة المذكورة ، جاز بإذن من رئيس الهيئة مذ فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين . " 

ما هي الجهات التي يتم الاكتتاب في شركة المساهمة عن طريقها ...؟ 

1- البنوك : طبقا للمادة الثامنة من القانون رقم 29 لسنة 1954 والتي يجري نصها : إذا طرح جانب من أسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بتلقى الاكتتابات بقرار من وزير التجارة والصناعة . 

2- الشركات التي تنشأ لهذا الغرض ، أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال ، طبقاً للمادة 37 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 والتي يجري نصها : إذا طرحت أسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد يتلقى الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض ، أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال .

ما المقصود بشهادة الاكتتاب وما هي البيانات التي تشتمل عليها ..؟ 

شهادات الاكتتاب هي محررات يتم الاكتتاب بموجبها في شركة المساهمة يوضح بها تاريخ الاكتتاب وتكون موقعاً عليها من المكتتب أو وكيله ، على أن يكتب المكتتب بالاحرف عدد الأسهم وموقعاً عليها من المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب ويجب أن تتضمن شهادات الاكتتاب بيانات معينة نصت عليها المادة 21 من اللائحة التنفيذية ، وهذه البيانات هي :

اسم شركة المساهمة تحت التأسيس

 شكل الشركة . 

رأس مال الشركة . 

الجزء المطروح للاكتتاب العام منه . 

غرض الشركة على وجه الاجمال

تاریخ موافقة الهيئة العامة لسوق المال على طرح الاسهم للاكتتاب .

والحصص العينية ان وجدت.

نوع الاسهم التي يتم الاكتتاب فيها. 

اسم البنك او الجهة التي يتم فيها أداء المبالغ المطلوبة للاكتتاب واسم المكتتب وعنوانه وجنسيته .

والتساؤل : ما هي الآثار التي تترتب على الاكتتاب وما أثر مخالفة الاكتتاب لأحكام القانون ...؟ 

بمجرد توقيع المكتتب على شهادة الاكتتاب يصبح التزامه بالدخول إلى الشركة نهائيا ، ولا يجوز له الرجوع فيه ، ولا يجوز من ناحية اخرى للمؤسسين رفض هذا الاكتتاب واستبعاد المكتتب بالتالي من الشركة ، وإذا لم يتم الاكتتاب بموجب شهادات اكتتاب محررة طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية وقع الاكتتاب باطلا طبقا لنص المادة 161 من قانون الشركات ، بكل ما يترتب على ذلك من آثار " .

بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه :

لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحاً إلا إذا توافرت الشروط الاتية : 

الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال ، ويترتب على ذلك أنه لا   يجوز المضي في إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون أن يغطي  الاكتتاب كافة الاسهم التي تمثل رأس المال المصدر ، ودون أن تقوم البنوك أو الشركات السابق الاشارة اليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه .

الشرط الثاني : أن يكون الاكتتاب باتاً وفورياً ، فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقاً ۔ على شرط أو مضافاً الى اجل ، وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها ' فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب ، كذلك اذا جاء الاكتتاب مضافاً الى اجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً .

الشرط الثالث : أن يكون الاكتتاب جدياً لا صورياً : ويعرف الفقه الصورية هنا بانها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقا بدفع قيمة السهم ، وانما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الايهام بوقوع الاكتتاب في كل رأس المال . 

الشرط الرابع : أن يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمة للاسهم التي كتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الاسهم عند الاكتتاب ، وليس هناك ما يمنع من أن ينص في النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للأسهم عند الاكتتاب. 

ويراعي : 

1- يجب أن يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتب فيها نقداً ، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتم الوفاء بشيك او بطريق نقل الحساب في البنك ، إذا كان المكتتب حساب دائن في ذات البنك الذي يتلقى الاكتتابات .

2- يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها ، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال إلا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها في السجل التجاري .

3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة إلا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة في شهر نظام الشركة في السجل التجاري .

4- قد تنتهي المدة المحددة للاكتتاب دون أن يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل ، وقد يحدث أن يتعدى الإكتتاب قيمة رأس المال ، أو قد يتم الاكتتاب في كل رأس المال دون زيادة أو نقصان فما هو الحكم في كل حالة من هذه الحالات .

اولاً : اذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة ، فإن مشروع الشركة يفشل ، ولا يجوز المضي في استكمال إجراءات تأسيس الشركة ، إذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل في الأوراق المالية بالاكتتاب في الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه .

ثانيا : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة ، فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصاً في هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية ، فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة 

للاكتتاب الى عدد الأسهم المكتتب فيها ، بشرط الا يترتب على ذلك إقصاء ای مكتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ، ويراعي جبر الكسور الصالح صغار المكتتبين ، وعلى ذلك اذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلا اربعة امثال قيمة الاسهم المعروضة ، اعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم ، بشرط الا يترتب على ذلك استبعاد اي مكتتب ، فاذا اكتتب شخص في هذه الحالة في سهم واحد ، فلا يجوز استبعاده وفي راينا أن هذا الحكم الأخير ينطبق حتى في الحالات التي يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم ، والقول بغير هذا يعني تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حدا معينا وهذا ما لا يجوز ، وفي هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة التي تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب .

ثالثا : وقد يتم الاكتتاب في رأس المال دون زيادة أو نقصان ، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من أسهم ، ولا تثور في هذه الحالة أية مشكلة ويمضي . المؤسسون في إتمام اجراءات التأسيس . (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 33)

السندات

تقديم وتعريف : 

قد تحتاج شركة المساهمة - أثناء حياتها - إلى بعض الأموال إما للتوسع في نشاطها أو لمواجهة بعض الصعوبات الاقتصادية التي تعرضت لها. وهی في سبيل الحصول على هذا المال تلجأ إلى أحد طريقين: 

الأول : هو زيادة رأس مالها المصدر أو المرخص به .

والثاني: هو الاقتراض. 

فإذا لجأت شركة المساهمة إلى الطريق الثاني وهو الاقتراض فإنه يكون أمامها أحد طريقين: 

الأول : الاقتراض من البنوك. 

الثاني: الاقتراض عن طريق إصدار سندات تمثل دينا طويل الأجل يعقد عن طريق الاكتتاب العام. فالسندات إذن هي صكوك متساوية القيمة تصدرها الشركة المساهمة مقابل فائدة ثابتة تمثل دينا في ذمتها وتستحق الوفاء في ميعاد محدد وقابلة للتداول بالطرق التجارية ، فإذا اشترى مستثمر ما سندا فهو بذلك يكون قد وافق على إقراض مبلغ معين من المال هو قيمة هذا السند إلى الشركة التي أصدرته في مقابل موافقتها على رد هذا المبلغ - أي مبلغ القرض الأصلي - عند حلول الموعد المحدد للاستحقاق إلى جانب دفع مبلغ محدد من العائد في مواعيد ثابتة كل ثلاثة شهور أو ستة شهور أو سنة بحسب الأحوال، ويكون هذا العائد نظیر استخدام الشركة المصدرة للسند لأموال المستثمر في السند خلال حياة السند وحتى تاريخ الاستحقاق. 

ولم يحدد القانون حد أدنى أو أعلى للقيمة التي يصدر بها السند، غير أنها عادة تكون أكثر من قيمة السهم. وتراعي الشركات مع ذلك أن تكون سنداتها في مقدور الادخار المتوسط . 

وقد استقر العرف التجاري على أن السند لا يقبل التجزئة كما هو الحال بالنسبة للسهم، فإذا توفي صاحب السند فلا يكون لكل واحد من الورثة أن يطالب الشركة بإعطائه صكاً خاصا يمثل حصته في السند أو إعطائه نصيب حصته في الفوائد أو في قيمة السند بل يتعين على الورثة أن يختاروا من بينهم أو من الغير من يمثلهم أمام الشركة في قبض مطلوبهم منها، أو دفع ما عليهم لها، فإن تعذر ذلك بين السند بواسطة سمسار أو أحد البنوك وقسم الثمن بين الورثة .

بيانات السندات :

تصدر الشركة السندات في شكل شهادات إسمية يوقع عليها عضوان مین أعضاء مجلس الإدارة يعينهما المجلس (مادة 159 من اللائحة التنفيذية).

 ويجب أن تتضمن شهادات السندات البيانات الآتية: 

 اسم الشركة مصدرة السيدات ونوعها (مساهمة - توصية بالأسهم). 

قيمة رأس المال المصدر - والمرخص به. 

عنوان المركز الرئيسي للشركة. 

 رقم القيد في السجل التجاري وتاريخه ومكانه. 

 تاريخ انتهاء أجل الشركة بحسب نظامها. 

مجموع قيمة السندات المصدرة. 

القيمة الإسمية للسند ورقمه المسلسل. 

 سعر الفائدة والمواعيد المحددة لأدائها. 

مواعيد وشروط استهلاك السندات. 

الضمانات الخاصة بالدين الذي يمثل السند في حالة وجودها. 

المبالغ التي لم يتم استهلاكها من إصدارات الأسهم السابقة على الإصدار الحالي. 

إذا كانت السندات قابلة للتحويل إلى أسهم تذكر المواعيد المقررة لاستعمال صاحب السند لحقه في التحويل والأسس التي يتم التحويل بناء عليها. 

اسم مالك السهم (مادة 160 من اللائحة التنفيذية). 

سلطة اتخاذ قرار إصدار السندات: 

يكون إصدار السندات أو صكوك التحويل بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح من مجلس الإدارة يرفق به تقرير من مراقب حسابات الشركة ويتضمن القرار الشروط التي تصدر بها هذه الأوراق وبيان ما إذا كان 

يجوز تحويلها إلى أسهم وقواعد و أوضاع ذلك، كما يجب أن يتضمن قرار الجمعية العامة العائد الذي يغله السند أو الصك، وأساس حسابه وذلك دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون. 

كما يجوز للجمعية العامة أن تضمن قرارها بإصدار السندات أو الصكوك قيمتها الإجمالية ومالها من ضمانات وتأمينات مع تفويض مجلس إدارة الشركة في تحديد الشروط الأخرى المتعلقة بها مع ملاحظة وجوب إصدار تلك السندات خلال مدة أقصاها نهاية السنة المالية التالية لقرار الجمعية العامة.

شروط إصدار السندات : 

بينت المادة 49 من القانون رقم 159 لسنة 1981 الشروط الواجب توافرها حتى تصدر شركة المساهمة السندات. وتخلص هذه الشروط فيما يلي: 

يجب أن تصدر السندات بقرار من الجمعية العامة لشركة المساهمة بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفقا به تقرير من مراقب الحسابات يتضمن الشروط التي تصدر بها السندات، والمقصود بالجمعية العامة في هذا الخصوص الجمعية العادية إذ يجوز لها ذلك ولو لم يكن مصرحا في نظام الشركة بإصدار سندات، لأن إصدار سندات لا يعد تعديلا للنظام الأساسي للشركة . 

 يجب أن تكون الشركة قد استوفت رأس المال المصدر بالكامل من المساهمين. إذ أنه لا يجوز إصدار سندات إلا بعد أداء رأس المال المصدر بالكامل (مادة 1 / 162 من اللائحة التنفيذية).

 ويجوز للشركات إصدار سندات قبل أن تستوفي رأس المال المصدر بالكامل من المساهمين - استثناء - في أربع حالات هي: 

 إذا كانت السندات مضمونة بكامل قيمتها برهن له الأولوية على ممتلكات الشركة الثانية كلها أو بعضها. 

إذا كانت السندات مضمونة من الدولة.

 إذا كانت السندات مكتبا فيها بالكامل من البنوك أو الشركات التي تعمل في مجال الأوراق المالية وإن أعادت بيعها. 

إذا كانت الشركة التي تصدر السندات من الشركات العقارية أو من شركات الائتمان العقاري أو الشركات التي يرخص لها بذلك من الوزير المختص فيجوز لها إصدار السندات قبل أداء رأس المال المصدر بالكامل. 

 يجب ألا تزيد قيمة السندات على صافي أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقا لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة، وذلك حتى لا يزيد مبلغ القرض على الأصول الصافية للشركة التي تعتبر الضمان الحقيقي للدائنين فيتعرض حملة السندات الخطر ضياع أموالهم عند إخفاق الشركة .

ومع ذلك يجوز بقرار من الوزير المختص بناء على عرض الهيئة العامة السوق المال أن يرخص للشركات العقارية وشركات التأمين العقاري والشركات التي يرخص لها من الوزير المختص إصدار سندات قيمة تجاوز صافي أصولها وذلك في الحدود التي يصدر بها هذا القرار (مادة 2/163 من اللائحة التنفيذية).

 إذا طرح جانب من السندات التي تصدرها شركة المساهمة للاكتتاب فإنه يجب أن يتم ذلك بعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من الوزير المختص بتلقي الاكتتاب أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية، وأن يتم الاكتتاب وفقا للشروط والإجراءات التي ورد النص عليها باللائحة التنفيذية والتي سوف نتعرض لها بالبحث في حينها. 

يرى أستاذنا الدكتور أبو زيد رضوان أن الحكمة من وراء هذا الشرط تكمن في فرض الرقابة على اقتراض شركات المساهمة عن طريق الادخار العام تماما مثل الرقابة التي . تفرضها التشريعات على تكوين رأس مال هذه الشركة حماية للادخار العام وصغار المدخرين وحتى لا يكون في إطلاق حرية هذه الشركات في الاقتراض عن هذا الطريق تشجيع لها في التورط بأموال الغير في أعمال قد تربو عن إمكانياتها الحقيقية، الأمر الذي يعرض المدخرات إلى هدر حقيقي - بند 132 - ص 569 وما بعدها. 

جزاء مخالفة شروط إصدار السندات: 

يترتب على مخالفة شروط إصدار السندات جزاءان أحدهما مدني والآخر جنائي. أما الجزاء المدني فقد ورد النص عليه بالمادتين 161 ،162 من القانون رقم 159 لسنة 1981 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ويتمثل هذا الجزاء في بطلان إصدار المستندات كله أو في جزء منه. فيجوز لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة المختصة إبطال الإصدار كله أو بعضه في الحدود التي يعتبر فيها مجاوزة لشروط الإصدار وذلك فضلا عن التعويض إن كان له مقتضى .

 أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 1 / 162 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويتمثل في عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه توقع على كل من يثبت عمدا في نشرات إصدار الأسهم أو السندات بيانات كاذبة أو مخالفة لأحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية، وكل من يوقع تلك النشرات تنفيذا لهذه الأحكام، وتضاعف عقوبة الغرامة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود. 

كذلك يترتب على مخالفة قواعد وإجراءات الاكتتاب في السندات في حالة ما إذا طرح جانب منها للاكتتاب العام جزاءين أحدهما مدني والآخر جنائي. 

 أما الجزاء المدني فقد ورد النص عليه في المادة 3/49 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والذي يتمثل في بطلان الاكتتاب، إذ يحق لكل ذي مصلحة في حالة مخالفة الأحكام الخاصة بالاكتتاب العام في السندات والتي ورد النص لها بالمادة 2/49 واللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 أن يطلب من المحكمة المختصة إيطال الاكتتاب مع إلزام الشركة مصدرة السندات برد قيمتها فوراً فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضى.

أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 1/162 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والذي يتمثل في عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين والغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه وتضاعف عقوبة الغرامة في حديها الأدنى والأقصى عند العود.

خصائص السندات:

من سياق التعريف السابق للسندات يبين أن أهم خصائص السندات هي: -

أن السندات صكوك متساوية القيمة: إذ تعتبر السندات قرض جماعيا تتعاقد فيه الشركة مع مجموع المقرضين وليس مع كل واحد منهم على حدة، وكذلك يجب أن تكون السندات أو الصكوك التي يصدر بها هذا القرض متساوية القيمة مما يشجع المساواة بين حملة السندات في الحقوق والالتزامات الناشئة عنها وتتفق السندات في هذه الخاصية مع الأسهم. 

إن السندات صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية: فإذا كانت السندات إسمية فهي تتداول بطريق القيد في بورصة الأوراق المالية التي تخطر الشركة خلال ثلاثة أيام من القيد بإثبات القيد وتقوم الشركة خلال سبعة أيام من إخطارها بإثبات القيد في سجلاتها. أما إذا كانت السندات لحاملها فإنها تتداول بطريق التسليم المادي (المناولة) ويتفق السند مع السهم في هذه الخاصية. 

عدم قابلية السند للتجزئة: ويتفق السهم مع السند في هذه الخاصية أيضا وهي عدم القابلية التجزئة فإذا آل السند بالوصية أو بالميراث الشرعي  لأكثر من وارث فإنه يجب عليهم اختيار أحدهم لينوب عنهم في المطالبة بالحقوق الناشئة عن السند في مواجهة الشركة.

أنواع السندات: 

يوجد العديد من السندات، يمكن حصرها فيما يلي: 

أولاً : من حيث فترة الاستحقاق توجد أنواع ثلاثة هي 

هناك سندات قصيرة الأجل (أقل من خمس سنوات). 

وهناك سندات متوسطة الأجل (من 5 سنوات إلى 10 سنوات). 

وهناك سندات طويلة الأجل (أكثر من 10 سنوات).

 ثانياً : من حيث القابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق يوجد نوعان 

سندات قابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق - أي التي ينص عقد إصدارها على حق الشركة المصدرة لها دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق. 

وسندات غير قابلة للاسترداد وهي التي لا تنص شروط إصدارها على حق الشركة المصدرة في استرداد أو دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق.

 ثالثا: من حيث القابلية للتحول للأسهم 

في بعض الحالات يكون السند قابلا للتحول الأسهم عادية، إذا ما نص على ذلك في عقد الإصدار ووافق حامله على ذلك.

 إذ يجوز للجمعية العامة بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن تصدر سندات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع الآتية: 

 أن يتضمن قرار الجمعية ونشره الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وذلك بعد الاطلاع على تقرير مراقب الحسابات في هذا الشأن. 

أن لا يقل سعر إصدار السيد عن القيمة الإسمية للسهم.

أن لا تجاوز قيمة السندات القابلة للتحول إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به. 

رابعاً: من حيث العائد:

 من حيث العائد الذي تدره السندات، توجد أنواع مختلفة من السندات: 

فهناك سندات ذات عائد ثابت يحدد فيها معدل العائد الذي يحتسب الكوبون على أساسه. 

وهناك سندات ذات عائد متغير يتم فيها تغيير معدل العائد كل فترة زمنية معينة. 

وهناك سندات صفرية الكوبون وهي التي لا تدر دخلا، وبدلاً من ذلك يتم طرحها بسعر منخفض أقل بكثير من قيمتها الإسمية وعند استحقاق السند يدفع المصدر للسند القيمة الإسمية الكاملة به والفرق بين السعر المنخفض الذي يتم بيع السند به وبين قيمته الاسمية يساوي المدفوعات المنتظمة التي أن تكون قد استحقت لحامل السند خلال حياته. 

 خامسا : من حيث الضمان 

توجد سندات مضمونة بضمان عيني كما لو كانت السندات مضمونة برهن حيازي أو رسمي على بعض أعيان الشركة وموجوداتها، وتوجد سندات مضمونة بضمان شخصي ومن أمثلة الضمان الشخصي الكفالة التي تقدمها الحكومة أو إحدى الشركات لصالح أرباب السندات ويشترط عادة لتقرير هذا الضمان عدة شروط نوجزها فيما يلي: 

أن يصدر بقرار من الجمعية العامة لشركة المساهمة بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفقا به تقرير من مراقب الحسابات يتضمن الشروط التي تصدر بها السندات (مادة 1 / 161 من اللائحة التنفيذية).

ويجوز أن يتضمن قرار الجمعية العامة مبدأ إصدار السندات والقيمة الإجمالية للإصدار والضمانات والتأمينات التي تمنح لحملة السندات، على أن يفوض مجلس الإدارة في اختيار وقت الإصدار والشروط الأخرى المتعلقة بالسندات وذلك خلال السنتين التاليتين لقرار الجمعية العامة (مادة 2 / 161 من اللائحة التنفيذية). 

 يجب أن يتم الرهن أو الضمان أو الكفالة لصالح جماعة حملة السندات قبل إصدار السندات.

 يجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الاكتتاب في السندات. 

يجب على الممثل القانوني للشركة الذي يتولى إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة أن يقر في ورقة موثقة خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء المدة المقررة للاكتتاب بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة ويتم التأشير في السجلات التي تم فيها قيد الرهن .

ويكون لحملة السندات المضمونة بضمان عيني (كالرهن) الأولوية في استرداد قيمة هذه السندات من حصيلة بيع أصول الشركة عند التصفية قبل غيرها من الدائنين. 

توجد سندات غير مضمونة بضمان محدد، وهذه السندات تسدد قيمتها من التدفقات النقدية المتولدة من أنشطة الشركة وتكون أصول الشركة ضامنة لسدادها دون أن يتم رهن أي أضل كضمان لهذه السندات.

أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:

 أولاً : أوجه الشبه بين السند والسهم 

يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: 

عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: 

تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالبا غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمنا في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .

 أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: 

تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. 

والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). 

ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات 

أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة أما السند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -

 أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية . 

أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحا متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعا لما تحققه الشركة من الأرباح. 

تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهدا تجاريا .

أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. 

أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .

إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة. 

إصدار السندات والاكتتاب فيها : 

تصدر الشركة السندات في شكل شهادات إسمية بقيمة موحدة قابلة للتداول وتمثل السندات من ذات الإصدار حقوق متساوية لحامليها في مواجهة الشركة (مادة 1 / 159 من اللائحة التنفيذية). 

ويوقع على شهادات السندات عضوان من أعضاء مجلس الإدارة يعينهما مجلس الإدارة (مادة 2 / 159 من اللائحة التنفيذية). 

وتكون للسندات كوبونات ذات أرقام مسلسلة ومشتملة أيضا عن رقم السند ( مادة 3 / 159 من اللائحة التنفيذية). فإذا حصل وطرحت الشركة جانبا من السندات التي تصدرها للاكتتاب العام فيجب أن يتم ذلك بعد موافقة الهيئة العامة السوق المال عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من الوزير المختص بتلقي الاكتتاب أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية (مادة 2 / 49 من القانون 159 لسنة 1981 ). وتعتبر السندات مطروحة للاكتتاب العام إذا وجهت الشركة الدعوى إلى الاكتتاب فيها إلى أشخاص غير محددين سلفا (مادة 169 من اللائحة التنفيذية). 

على أن يتم ذلك وفقا للقواعد والأحكام الآتية:

 موافقة الهيئة العامة لسوق المال: فيجب على مجلس إدارة شركة المساهمة - قبل البدء في عملية الاكتتاب - أن يقدم أصل نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال مرفقا بها الأوراق الآتية:

 نسخة من الميزانية الأخيرة للشركة التي اعتمدتها الجمعية العامة موقع عليها من رئيس مجلس الإدارة. 

تقرير عن نشاط الشركة منذ بداية السنة المالية التي يجري فيها الاكتتاب والسنة السابقة عليها ما لم تكن الجمعية العامة قد اعتمدت ميزانيتها بعد، ويجب أن تضمن هذا التقرير العناصر الأساسية التي ترد في الميزانية ويوقع عليه من كل من الممثل القانوني للشركة ومراقب حساباتها (مادة 170 من اللائحة التنفيذية). 

للهيئة العامة لسوق المال أن تعترض على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بنشرة الاكتتاب وذلك خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الاكتتاب إليها. 

ويكون لها أن تكليف مجلس إدارة الشركة باستكمال البيانات المشار إليها أو تصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضیحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية. فإذا مضى أسبوعان على تاريخ تقديم نشرة الإكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال أو من تاريخ تقديم آخر ورقة إيضاح طلبتها الهيئة دون اعتراض منها جاز لمجلس إدارة الشركة البدء في إجراءات الدعوى إلى الاكتتاب العام (مادة 13، 14 من اللائحة التنفيذية). 

يمكن نشرة الاكتتاب وتعديلها - إذا كان هناك تعديل - وتقرير مراقب الحسابات - بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال في ص خيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال (مادة 1 / 16 من اللائحة التنفيذية). 

يجب أن يتم طرح السندات للاكتتاب العام عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من الوزير بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية بموجب نصوص نظامها (مادة 1 / 20 من اللائحة التنفيذية). 

 يظل الاكتتاب مفتوحة مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تجاوز شهرين اعتبارا - من التاريخ المحدد إفتح باب الاكتتاب. وإذا لم يتم الاكتتاب في كل السندات جاز بإذن من رئيس الهيئة العامة لسوق المال مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين.

إذا لم تتم تغطية جميع السندات المعروضة للاكتتاب خلال المدة المقررة أو أية مدة أخرى يتقرر مد الاكتتاب إليها يجوز لمجلس الإدارة أن يقرر الاكتفاء بإصدار القرار الذي تمت تغطيته من السندات وإلغاء الباقي (مادة 171 من اللائحة التنفيذية) مع إخطار الهيئة العامة لسوق المال بذلك خلال أسبوع. 

يلتزم المكتتب بالوفاء بقيمة السندات التي اكتتب فيها في المواعيد المتفق عليها وقد جرت العادة على أن تشترط الشركة الوفاء بكامل قيمة السند عند الاكتتاب، والوفاء بقيمة السند جائز بكل الطرق بما فيها المقاصة ، وإذا تخلف المكتتب عن الوفاء جاز للشركة أن تبيع السندات على حساب صاحبها في بورصة الأوراق المالية .

البيانات التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب العام في السندات : 

 اسم الشركة وشكلها القانوني. 

غرض الشركة ومركزها ومدتها.

رقم وتاريخ السجل التجاري للشركة. 

رأس مال الشركة المصدر والمدفوع. 

سابقة أعمال الشركة. 

أسماء أعضاء مجلس الإدارة والمديرين المسئولين وخبراتهم. 

 أسماء حاملي الأسهم الإسمية الذين يملك كل منهم أكثر من 5% من أسهم الشركة ونسبة ما يملكه كل منهم.

 بيان الرهونات والحقوق العينية الأخرى لجميع أصول الشركة والشركات التابعة لها. 

أماكن الحصول على نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة. 

 خطة الشركة في استخدام الأموال المتحصلة من الاكتتاب في السندات المطروحة وتوقعاتها بالنسبة لنتائج استخدام الأموال، وإجراءات إصدار السندات تتم بانتهاء فترة الاكتتاب ولا تستلزم القيد في السجل التجاري نظرا لعدم كونها تعديلا في النظام الأساسي للشركة، وأن كان هناك بعض شركات تقوم بالتأشير بإصدار السندات في السجل التجاري. 

موجز القوائم والبيانات المالية المعتمدة من مراقبي الحسابات عن السنوات الثلاث السابقة أو عن المدة من تاريخ تأسيس الشركة أيهما أقل والمعدة و طبقا لقواعد الإفصاح التي تبينها اللائحة التنفيذية والنماذج التي تضعها الهيئة.

 تاریخ قرار الجمعية العامة للشركة بالموافقة على إصدار السندات والسند القانوني لهذا القرار .

 نوع الورقة المالية والعائد الذي تغله وأساس حسابه. 

رقم تاریخ ترخيص الهيئة بطرح السندات للاكتتاب العام.

شروط إصدار السندات وشروط ومواعيد استردادها. 

بيان بالضمانات والتأمينات المقدمة من الشركة لأصحاب الأوراق المالية. 

قيمة صافي أصول الشركة ومحددة بتقرير من مراقب الحسابات وفقا لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة، وإقرار من مجلس إدارة الشركة بأن السندات أو صكوك التمويل المصدرة لا تجاوز هذه القيمة وذلك ما لم تكن الشركة مرخصا لها بالإصدار بقيمة لا تتجاوز صافي أصولها.

بيان ما إذا كان الإصدار بعلاوة أو خصم ومقدار ذلك .

 مدة السندات. 

 طريقة سداد القرض وما إذا كان في نهاية المدة أو في خلالها باستهلاکه سنويا وفي هذه الحالة يفصل الإجراء الذي ستتبعه الشركة في الاستهلاك وشروطه وكيفيته ومدته.

 البيانات الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال . وقانون الشركات وقرارات هيئة سوق المال المتعلقة بهذا الشأن. 

 دور الهيئة العامة لسوق المال في مراجعة نشرة الاكتتاب: 

للهيئة أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب إليها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها، وللهيئة أن تكلف رئيس مجلس إدارة الشركة باستكمال البيانات المشار إليها أو بتصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية. ويتم توجيه الاعتراض أو طلب استكمال البيانات وغير ذلك من الأوراق إلى رئيس مجلس إدارة الشركة أو من ينوب عنه قانونا، كما تخطر الجهة التي يجري عن طريقها الاكتتاب إذا تطلب الأمر ذلك. 

كما تجدر الإشارة إلى أنه إذا طرأ بعد اعتماد الهيئة لنشرة الاكتتاب ما يؤثر على سلامة عملية الاكتتاب أو صحة بيانات النشرة أو تغيرت الظروف أو العناصر المادية أو القانونية التي اعتمدت بناء عليها النشرة كان الرئيس الهيئة إيقاف إجراءات الاكتتاب إلى أن يتم اتخاذ الإجراء المناسب على الوجه الصحيح خلال المدة التي يحددها، وإلا وجب على الجهة التي تلقت الاكتتاب رد المبالغ المكتتب فيها إلى المكتتبين.

ويجب إيقاف إجراءات الاكتتاب ورد المبالغ المكتتب فيها إذا كان الاكتتاب تم بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له أو ثبت أن اعتماد النشرة تم على أساس بيانات غير صحيحة. 

 مدة الاكتتاب العام في السندات: 

يجب نشر موجز لنشرة الاكتتاب وتعديلاتها بعد اعتمادها من الهيئة متضمنا البيانات الرئيسية لها في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية وذلك قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل على أن يظل الاكتتاب مفتوحة للمدة المحددة بالنشرة بحيث لا تقل عن عشرة أيام ولا تجاوز الشهرين. وإذا لم يكتب في جميع السندات المطروحة خلال تلك المدة جاز بإذن من رئيس الهيئة مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين، مع مراعاة أنه لا يجوز الاكتتاب في سندات مضى على تاريخ اعتماد الهيئة النشرة الاكتتاب الخاصة بها مدة أربعة أشهر.

طريقة التخصيص :

إذا جاوز الاكتتاب في السندات عدد السندات المطروحة وجب توزيعها بتخصيص عدد من السندات الإسمية لكل مكتتب على أساس نسبة عدد السندات المطروحة إلى عدد السندات المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أيا كان عدد السندات التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين، على أن يرد إلى المكتتب ما دفعه عند الاكتتاب بالزيادة عن ما خصص له بالفعل خلال فترة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ غلق باب الاكتتاب. 

تعديل بنود نشرة الاكتتاب العام في أثناء فترة حياة السند :

 أولا : في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لاجتماع الجماعة 100٪ تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر و في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسيدات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منهم وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار. 

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حمله السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات وإطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة. 

تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في . شروط إصدار السندات القائمة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات، ونسبة حضور 100%). 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره عن محتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في حالة تغير درجة التصنيف الائتماني عن آخر درجة تم منحها للشركة والسندات في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية. 

 تقوم الهيئة بعد التأكد من موافقة جميع حملة السندات وكذا الشركة المصدرة على التعديلات المقترحة وكذا الإفصاح عن أثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني التي انتهت إليها شركة التصنيف الائتماني بالموافقة على التعديلات المقترحة، مع تعديل شروط الإصدار المحفوظة بقاعدة بيانات الهيئة وإخطار بورصة الأوراق المالية وكذا شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بتلك التعديلات في حالة قيد السندات بأحد جداول البورصة. 

 في حالة عدم وجود جماعة وجود جماعة ونسبة حضور لاجتماع الجماعة تقل عن 100٪ :

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسندات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منها وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوي جماعة حملة و السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات. على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات) أو إعداد مشروع إعلان الحملة السندات يتضمن التعديلات المقترحة ودرجة التصنيف الائتمانية الصادرة في ضوءها (في حالة عدم وجود جماعة الحملة السندات).

 تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر و التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشرة لحملة السندات عن التعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني (في حالة عدم وجود جماعة لحملة السندات أو موافقة جماعة حملة. السندات علی التعديلات بنسبة تقل عن 100%)، مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

 في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات تقوم الهيئة بدعوة مجلس إدارتها للنظر في وقف قرارات جماعة حملة . السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط الإصدار إذا بلغت نسبة حملة السندات المعترضة على التعديلات 5% أو أكثر طبقا - لما تقضي به المادة 10 من القانون رقم 95 لسنة 1992، أما إذا بلغت نسبة الاعتراض أقل من 5% كانت التعديلات نهائية وتسري على جميع حملة الشدات وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على تلك التعديلات وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السيدات بالبورصة والحفظ المركزي.

تعديل شروط الإصدار في تاريخ الاستحقاق النهائي للسند : 

بعد الانتهاء من إجراءات الاكتتاب في السندات وصدور موافقة الهيئة، وفي تاريخ استحقاق السندات، قد ترغب شركة ما في مد أجل السندات مع تعديل بعض شروط الإصدار التي تم على أساسها الاكتتاب في السندات أو الإبقاء على شروط الإصدار كما هي بدون تعديل، الأمر الذي يستلزم اتباع الإجراءات التالية: 

في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لإجتماع الجماعة 100%: 

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بالموافقة على مد أجل السندات وتعديل/ عدم تعديل باقي شروط إصدار السندات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافی أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو الإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حملة السندات الموافقة على مد أجل السندات والتعديلات المقترحة لباقي شروط الإصدار من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة ( في حالة وجود جماعة لحملة السندات ). 

محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

بیان معتمد من شركة مصر للمقاصة بهيكل جماعة حملة السندات في تاريخ الاستحقاق النهائي للسندات، وبيان آخر لحملة السندات في تاريخ حديث. 

بیان معتمد من رئيس مجلس الإدارة بالمواد قبل وبعد التعديل، وذلك تمهيدا لقيام الشركة بنشرها بعد موافقة الهيئة عليها، وذلك وفقا لما يقضى به القرار الوزاري رقم 586 لسنة 2000 المعدل للمادة (34) من لائحة القانون 95 لسنة 92، والمادة (6) من القانون رقم 95 لسنة 92 . 

صورة من الإيصال الدال على سداد الرسوم المقررة للمد. 

صورة من التفويض للشخص المكلف بإتمام إجراءات المد. 

مشروع الإعلان المزمع نشره لحملة السندات من مد أجل السندات والتعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات، في هذه الحالة، يكون لحملة السندات المعترضين الحق في الحصول على مستحقاتهم وفقا لشروط الإصدار القائم (قبل تعديلها)، ويسري على حملة السندات غير المعترضين (سواء تم ذلك بموافقة صريحة أو ضمنية) شروط الإصدار الجديد، وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على مد أجل السندات والتعديلات الأخرى وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السندات بالبورصة والحفظ المركزي. 

قيد السندات ببورصة الأوراق المالية : 

أولاً : الشروط العامة لقيد السندات بالبورصة: 

أن تكون السندات مودعة بنظام الإيداع والقيد المركزي. 

 ألا يتضمن النظام الأساسي للشركة أو شروط الإصدار أية قيود على تداول السندات المطلوب قيدها. 

أن يتم القيد لكامل السندات المصدرة. 

أن تقدم الشركة المصدرة للسندات تعهدة بالتزامها بما يلي: - تلتزم بسداد مبلغ 5000 جنيه إذا لم تقم بالإفصاح عن أمر يتسبب في إلحاق الضرر بحملة السندات وتضاعف قيمة المبلغ في حالة تكرار المخالفة في نفس العام.

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (أ)

 ألا يقل ما يطرح من السندات أو صكوك التمويل الإسمية للاكتتاب العام عن 30% من مجموع السندات لكل إصدار تصدره الشركة .

ألا يقل عدد المكتتبين في السندات أو صكوك التمويل المطروحة عن 150 مكتتبا لكل إصدار ولو كانوا من غير المصريين. 

شهادة بالتصنيف الائتماني تجدد سنوية لا تقل عن (-BBB) ما لم يوافق مجلس إدارة الهيئة بدرجة تصنيف أقل وبالشرط التي يحددها، و بالنسبة لشهادة الإيداع يجب ألا تقل الأوراق المالية التي تقابلها عن ألف ورقة. 

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (ب) 

السندات التي تصدرها الدولة وتطرح للاكتتاب العام أيا كان عدد المكتتبين ما لم ينص في التشريعات التي تصدر بمقتضاها على خلاف ذلك.

السندات التي تصدرها شركات القطاع العام (الخاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983) وشركات قطاع الأعمال العام (الخاضعة للقانون رقم 203 السنة 1991) ولا يشترط طرحها في اكتتاب عام أو توافر عدد معين من المكتتبين.

حقوق حامل السند: 

الحامل السند حقان أساسيان: 

 حق الحصول على فائدة ثابتة. 

 وحق استيفاء قيمة السند عند نهاية أجل القرض.

يضاف إليهما حقه في التنازل عن بالطرق التجارية. 

الحق في فائدة ثابتة 

الحامل السند الحق في الحصول على فائدة ثابتة في المواعيد المتفق عليها والتي يحدد مقدارها في قرار الجمعية العامة بإصدار السندات دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون آخر (مادة 1 / 2 من القانون 95 لسنة 1992). ويستحق حامل السند هذه الفائدة بصرف النظر عما إذا كانت الشركة مصدرة السند قد حققت أرباحا من عدمه . 

ويكون لحامل البند في سبيل اقتضاء حقه في الفائدة ممكنة التنفيذ على أموال الشركة وموجوداتها ، وتتقادم الفوائد شأنها في ذلك شأن كل حق دوري متجدد بمضي خمس سنوات (مادة 375 من التقنين المدني). . 

وقد تقرر بعض الشركات تشجيعا للاكتتاب في السندات الجملة السندات حق الحصول على نسبة إضافية في الأرباح وفي هذه الحالة يقترب مركز حامل السند من مركز المساهم لاسيما في الحالات التي لا يمنح فيها حامل السند فائدة ثابتة وإنما نسبة معينة في الأرباح التي تحققها الشركة ، إلا أن ذلك لا يغير من صفته كدائن للشركة لأنه لا يشترك في الخسائر ويظل بمنأى عن إدارة الشركة . 

الحق في استرداد قيمة السند 

الحامل السند – أيضا – الحق في استرداد قيمته الإسمية عند حلول الأجل المتفق عليه ولا يجوز بأي حال من الأحوال الشركة تقديم هذا الأجل أو تأخيره ، لأن الأجل في عرض السندات مشروط لمصلحة كل من الشركة وحامل السند على السواء، ولذلك نصت المادة 185 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 على أنه لا يجوز للشركة أن ترد إلى حمله السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك. على أن في حالة حل الشركة قبل موعدها - لغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - يكون الحملة السندات أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء مدة القرض كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك (مادة 2 / 185 من اللائحة التنفيذية). 

غير أن القيمة الإسمية للسند قد تختلف عن قيمته المكتتب بها في الحالة التي يحصل فيها إصدار السندات بعلاوة إصدار. ولا صعوبة في الأمر إذا كان دفع علاوة الإصدار لا يترتب عليه الارتفاع بالفائدة المشروطة إلى حد يجاوز السعر القانوني للفائدة الذي يتعين احترامه، فإن جاوزته فلا شك في عدم مشروعية ذلك ووجوب النزول إلى الفائدة القانونية . 

طرق الوفاء: 

استهلاك السندات: 

قد تعجز الشركة عن الوفاء بقيمة السندات عند حلول الأجل دفعة واحدة إلى حامليها أو قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات مالية بالشركة لذلك فإن الشركة تشترط أحيانا عند إصدار السندات الوفاء بقيمتها إلى حامليها تدريجيا عن طريق الاستهلاك كما هو الحال في الأسهم ويكون ذلك باستهلاك جزء من السندات كل عام، بيد أن الشركة لا تستطيع أن تلجأ إلى هذا الطريق إلا إذا أعلنت عنه بنشرة الاكتتاب ونصت عليه بظهر السند حتى يكون حامل السند على بينة من الأمر، كما يجب أن يتم استهلاك السندات بطريقة تحقق المساواة بين حامليها كأن يجري استهلاك جانب منها كل عام بواسطة القرعة أو استهلاك نسبة معينة من كل سند سنوية. والأصل أن يتم أداء قيمة السندات المستهلكة إلى حامليها من الأرباح التي تحققها الشركة كل عام، فإذا لم تحقق الشركة في إحدى السنوات أرباحا يتم أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد احتياطي، ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك لأن ما يستقطع من رأس المال هو لسداد جانب من ديون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالي الضمان العام للدائنين متناسبة مع الديون الباقية . 

 تحويل السندات إلى أسهم: 

تستطيع الشركة بدلا من الوفاء بقيمة السندات إلى حامليها عند حلول الأجل أن تتفق معهم على تحويل سنداتهم إلى أسهم، فيجوز للجمعية العامة – بناء على اقتراح مجلس الإدارة - أن تصدر سنوات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع والشروط التي سبق أن بيناها . 

فإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها ردت الشركة إلى حامليها قيمة هذه الكسور، على أن تحويل السندات إلى أسهم مرهون بموافقة أصحابها. ويجب على حامل السند أن يبدي رغبته في التحويل في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الاكتتاب، وفي جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لإستهلاك السندات. أما إذا لم تكن هناك سندات قابلة للتحول إلى أسهم فإنه لا يجوز للشركة أن تلجأ إلى هذا الطريق ويتعين لإصدار سندات قابلة للتحول حينئذ موافقة اجماعية من حملة السندات وصدور قرار من الجمعية العامة غير العادية لأن الأمر يتعلق بزيادة رأس مال الشركة (مادة 167 من اللائحة التنفيذية) . 

ويكون للأسهم التي يحصل عليها حملة السند في حالة إبدائهم لرغبتهم في التحويل حقوق في الأرباح المدفوعة عن السنة المالية التي تم فيها التحويل (مادة 3 / 167 من اللائحة التنفيذية) وإذا استهلك السند انقطعت صلة صاحبة بالشركة نهائيا إذ أنه يكون قد استوفي دينه من الشركة، وذلك على خلاف الحال في استهلاك السهم حيث يعطى صاحبه سهم تمتع يخوله حق التصويت في الجمعيات ونصيبا في الأرباح التي تحققها الشركة . 

شراء السندات في البورصة: 

كذلك قد تلجأ الشركة إلى شراء السندات التي أصدرتها من بورصة الأوراق المالية وذلك إذا كانت قيمتها في البورصة أقل من قيمتها الإسمية. وبشراء الشركة لهذه السندات تجتمع فيها صفة الدائن والمدين فتبرأ بذلك ذمتها في حدود ما قامت بشرائه من سندات لاتخاذ الذمة. غير أن الشركة قد لا تلغي السندات التي قامت بشرائها، وإنما تحتفظ بها في خزانتها لتبيعها من جديد في البورصة إذا احتاجت إلى المال، ولا يعد ذلك إصدارة لقرض جديد بل تخضع السندات المذكورة لنظام الإصدار الأول أي الذي نشأت فيه .

 حق حامل السند في تداوله

لحامل السند الحق في التنازل عنه عن طريق التداول بالطرق التجارية ويتم تداول السند بالطريقة التي تتفق ونوعه. فإذا كان السند اسمية فإنه يتداول بقيده ببورصة الأوراق المالية مع إخطار البورصة للشركة مصدرة السند في خلال ثلاثة أيام بقيد السند ثم قيام الشركة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها ما إذا كان السند لحامله فإن ملكيته تنتقل بالتسليم المادي (أو المناولة). ويلزم المشرع شركات المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطریق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 1 / 47 من القانون 159 لسنة 1981). ويكون عضو مجلس الإدارة المنتخب مسئولا عن هذا القيد وعن التعويض المستحق بسبب مخالفة ذلك إذا كان له مقتض. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 190 )

إستثناء من أحكام المادة السابقة يجوز للشركة إصدار سندات قبل أداء رأس المال المصدر بالكامل في الحالات الآتية :

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 163 : حالات إصدار السندات قبل أداء رأس المال بالكامل : 

إستثناء من أحكام المادة السابقة يجوز للشركات إصدار سندات قبل أداء رأس المال المصدر بالكامل في الحالات الآتية : 

(أ) إذا كانت السندات مضمونة بكامل قيمتها برهن له الأولوية علي ممتلكات الشركة الثابتة كلها أو بعضها . 

(ب) إذا كانت السندات مضمونة من الدولة . 

(ج) السندات المكتب فيها بالكامل من البنوك أو الشركات التي تعمل في مجال الأوراق المالية وأن أعادت بيعها . 

(د) الشركات العقارية وشركات الإئتمان العقاري والشركات التي يرخص لها بذلك بقرار من الوزير ، إصدار سندات قبل أداء رأس المال المصدر بالكامل .

كما يجوز بقرار من الوزير بناء على عرض الهيئة أن يرخص للشركات المشار إليها في إصدار سندات بقيمة تجاوز صافي أصولها وذلك في الحدود التي يصدر بها هذا القرار .

مادة 164 : السندات المضمونة برهن أو كفالة : 

إذا كانت السندات مضمونة برهن على أموال الشركة أو بغير ذلك من الضمانات أو الكفالات فإنه يجب أن يتم الرهن أو الضمانة أو الكفالة لصالح حملة السندات قبل إصدار السندات ويتولي إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة الممثل القانوني للجهة التي تضمن السندات وذلك بعد موافقة السلطة المختصة في هذه الجهة . 

ويجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الإكتتاب في السندات .

ويجب على الممثل القانوني للشركة خلال الثلاثة أشهر التالية لإنتهاء المدة المقررة الكتتاب ، أن يقر في ورقة موثقة بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة به ويتم التأشير في السجلات التي تم فيها قيد الرهن .

الأحكام

النص فى المادة الأولى من الفصل الثالث للجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بعد تعديلها بالقانون رقم 104 لسنة 1962 على أن "مع عدم الإخلال بالإعفاءات المقررة بقوانين خاصة تخضع السندات أياً كانت جهة إصدارها وجميع أسهم الشركات الأجنبية المتمتعة بجنسية الجمهورية العربية المتحدة لرسم دمغة سنوي ومقداره اثنان فى الألف من قيمتها إذا كانت مقيدة فى البورصة... وفيما يتعلق بتطبيق رسم الدمغة المذكور تعد فى حكم الشركة المصرية (أولاً) كل شركة أجنبية يكون مقرها الجمهورية العربية المتحدة ولو كانت أعمالها تتناول بلاد أخرى. (ثانياً) كل شركة أجنبية يكون غرضها الوحيد أو غرضها الرئيسي استثمار منشأة فى الجمهورية العربية المتحدة ولو كان مقرها فى الخارج "يدل على أن المقصود بمقر الشركة هو مركزها الرئيسي وإن الشركة الأجنبية التي تعد فى حكم الشركة المصرية من حيث الخضوع لضريبة الدمغة هي الشركة التي يكون مركزها الرئيسي فى مصر ولو كانت أعمالها تتناول بلاد أخرى أو الشركة التي يكون غرضها الوحيد أو الرئيسي استثمار منشأة فى مصر ولو كان مركزها فى الخارج ولا يغير من هذا النظر النص فى المادة 53 من القانون المدني فى فقراتها الرابعة من أن "للشخص الاعتباري موطن مستقل ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته والشركات التي يكون مركزها الرئيسي فى الخارج ولها نشاط فى مصر يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية "ذلك أن هذا النص إجرائي يتعلق بموطن الشركات وبيان المحكمة المختصة بنظر الدعاوى التي ترفع عليها وهي ما يقابل المادة 52 من قانون المرافعات الحالي، ولو قصد المشرع فى قانون الدمغة الإدارة المحلية للشركة الواردة فى نص المادة 53/4 من القانون المدني لما كان فى حاجة إلى إيراد نص الفقرة الثانية من المادة الأولى سالفة البيان باعتبار أن الفقرة الأولى تشملها كما أن تقسيم المقر بالمكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية يتعارض مع ما جاء فى الفقرة الثانية ذاتها إذ لا يتصور أن يكون غرض الشركة الأجنبية أو الرئيسي هو استثمار منشأة فى مصر وتكون إدارتها المحلية فى الخارج.

(الطعن رقم 401 لسنة 45 جلسة 1978/03/28 س 29 ع 1 ص 874 ق 173)

شرح خبراء القانون

السندات 

Les Obligations 

تعريف :

قد ترغب شركة المساهمة في التوسع في نشاطها أثناء حياتها أو تستدعى حاجتها إلى الأموال وشركة المساهمة في مثل هذه الحالات تلجأ إلى أحد طريقين للحصول على المال، الطريق الأول هو طرح اكتتاب جديد بزيادة رأس المال تقرره الجمعية العامة والطريق الثاني هو الاقتراض من الغير وتقرره أيضاً الجمعية العامة. 

وإذا لجأت الشركة إلى الاقتراض من الغير، فهي إما أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك أو تعقد قروضا جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة وفي حالة الالتجاء للاكتتاب العام تقسم شركة المساهمة مبلغ القرض إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً ، ويحصل السند علي عائد ثابت سواء حققت الشركة أرباحاً أم لم تحقق كما لصاحب السند الحق في استرداد قيمة سنده في الموعد المحدد ، وله ضمان عام على أموال الشركة، فيتقدم على أصحاب الأسهم الذين لا يقتسمون الموجودات إلا بعد سداد ديون الشركة ومن بينهم أصحاب السندات .

وهذه الحقوق التي لصاحب السند تنتج عن طبيعة مركزه کدائن للشركة ، وصك سنده يثبت مديونيتها على خلاف صاحب السهم الذي يعد شريكاً وصك السهم يمثل حصة في الشركة. 

وإصدار شركة المساهمة للسندات هو في جوهرة عقد قرض بين الشركة والمكتتبين مع مراعاة أن هذا الإصدار يمثل دیناً واحداً على الشركة وليس عدة ديون لعدة مقرضين فإذا كان مبلغ القرض مليون جنيه وقسم إلى ألف سند قيمة كل منها ألف جنيه فليس معنى هذا أن الشركة مدينة لعدة مقرضين بل لدين واحد ، وما السند إلا جزء من هذا القرض . 

وإصدار الشركة للسندات في اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم دون غيرها من الشركات. 

والسند الذي يحمله دائن الشركة قابل للتداول وفقاً للشكل الذي يصدر فيه، فإذا كان اسمياً تداول بالطرق السابق شرحها بمناسبة تداول الأسهم الاسمية وإذا كان لحامله فإنه يتداول بطريق التسليم . 

وكان تشريع الشركات المصري يوجب أن تصدر سندات شركة المساهمة في الشكل الاسمي فقط (المادة 1 / 49) على أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، أجاز المشرع إصدار سندات لحاملها (م 12 من القانون وم 37 من اللائحة). 

ويلزم المشرع المصرى شركة المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب ، إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (المادة 1 / 47) ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب مسئولاً عن تنفيذ هذه الأحكام وعن التعويض الذي يستحق بسبب مخالفتها عند الاقتضاء . 

وبناء على ما سبق يمكن تعريف السند بأنه صك قابل للتداول ، يعطى صاحبة الحق المتفق عليه بالإضافة إلى قيمته الاسمية عند انتهاء مدة القرض . 

ووفقا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يجوز لشركة المساهمة أن تقترض مقابل إصدار سندات ذات قيمة اسمية واحدة قابلة للتداول تعطي للمكتتبين لقاء المبالغ التي اقترضتها ويتم هذا القرض عن طريق الدعوة للاكتتاب الموجه للجمهور، وتعطى السندات أصحابها الحق في استيفاء عائد محدد يدفع في آجال معينة بالإضافة إلى استرداد قيمة الدين في الميعاد المحدد. 

ولم يحدد المشرع المصرى حدا أدنى أو أقصى لقيمة السند على خلاف الحال بالنسبة لقيمة السهم كما سبق القول وجرى العرف في هذا الخصوص أن تكون قيمة السند أكبر من قيمة السهم هذا بالإضافة إلى أن المشرع لم يشترط وجوب دفع نسبة معينة من قيمة السند عند الاكتتاب أو تحديد مدة معينة يجب خلالها الوفاء بقيمة السند كاملاً كما لم يتطلب الجنسية المصرية لحاملي السندات أو نسبة منها. 

السندات ذات الضمان الشخصي أو العيني : 

هي سندات تصدر بقيمتها الاسمية كالسندات العادية تماماً ، وتخول بضمان شخصي أو عيني الحصول على عائد ثابت، إلا أنها مضمونة بضمان شخصى أو عيني لصالح أصحاب السندات كما هو الحال إذا ما ضمنت الحكومة أو أحد البنوك أو إحدى الشركات هذه السندات أو كانت مضمونة برهن رسمي على عقارات الشركة وموجوداتها أو كانت السندات التي تصدرها شركات التوريق. 

ويشترط عادة لتقرير هذا الضمان موافقة الجمعية العادية والإشارة إليه في نشرة الاكتتاب. وقد اشترط المشرع المصرى لتقرير مثل هذا الضمان موافقة الجمعية العامة العادية (المادة 161 من اللائحة التنفيذية) كما اشترط بالنسبة للسندات المضمونة برهن على أموال الشركة أو بغير ذلك من الضمانات أو الكفالات، أن يتم الرهن أو الضمان أو الكفالة لصالح جماعة حملة السندات قبل إصدار السندات ويتولى إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة الممثل القانوني للجهة التي تضمن السندات وذلك بعد موافقة السلطة المختصة في هذه الجهة (المادة 1 / 164 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات).

ويجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الاكتتاب في السندات المادة 2 / 164 من اللائحة). 

ويلزم الممثل القانوني للشركة خلال الثلاثة أشهر التالية لإنهاء المدة المقررة للاكتتاب أن يقر في ورقة موثقة بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة به. ويتم التأشير بذلك في السجلات التي تم فيها قيد الرهن (المادة 3 / 164 من اللائحة).  

حالات إصدار السندات قبل أداء رأس المال بالكامل :

استثناء من أحكام المادة (49) والسابق الإشارة إليها، يجوز لشركة المساهمة إصدار سندات قبل أداء رأس المال المصدر بالكامل في الحالات الآتية:

أ- إذا كانت السندات مضمونة بكامل قيمتها برهن له الأولوية على ممتلكات الشركة.

ب- السندات المضمونة من الدولة. 

ج- السندات المكتتب فيها بالكامل من البنوك أو الشركات التي تعمل في مجال الأوراق المالية وإن أعادت بيعها. 

د- الشركات العقارية وشركات الائتمان العقاري والشركات التي يرخص لها بذلك بقرار من الوزير المختص. 

ويجوز بقرار من الوزير المختص بناء على عرض من الهيئة العامة للرقابة المالية أن يرخص لهذه الشركات بقيمة تجاوز صافي أصولها وذلك في الحدود التي يصدر بها هذا القرار. وقد أشارت إلى هذه الاستثناءات المادة (50) من القانون والمادة (163) من اللائحة التنفيذية.

شروط إصدار سندات بقيمة تجاوز صافي أصول الشركة : 

طبقاً لحكم المادة (34/ 2 ) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 يشرط لطرح السندات بقيمة تجاوز صافى أصول الشركة حسبما يحدده مراقب الحسابات وفقا لآخر قوائم مالية وافقت عليها الجمعية العامة، أو لطرحها للاكتتاب العام الآتي : 

1- أن تقدم الشركة للهيئة العامة للرقابة المالية شهادة بالتصنيف الائتماني المنصوص عليها في المادة (7) - ثالثاً – من لائحة قانون سوق رأس المال، على ألا تزيد درجة هذا التصنيف الائتماني عن المستوى الدال على القدرة على الوفاء بالالتزامات التي ترتبها السندات، وذلك وفقاً القواعد التي يحددها مجلس إدارة الهيئة. 

2- أن تفصح الشركة في نشرة الاكتتاب أو الدعوة إليه عن كامل البيانات التي تشتمل عليها شهادة التصنيف الائتماني.

3- أن تقدم الشركة للهيئة العامة للرقابة المالية شهادة تصنيف جديدة خلال شهر من انتهاء كل سنة مالية طوال فترة سريان السندات. 

4- أن تنشر الشركة كامل بيانات التصنيف الائتماني في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار خلال خمسة عشر يوما من صدور شهادته الأصلية ومن صدور كل شهادة تكون اشتملت على تغيير في درجة التصنيف.

وإذا فرض وكان التصنيف الائتماني غير صالح على النحو السابق أو كان التصنيف دون المستوى المشار إليه. يجوز طبقاً للمادة ( 34/ 3 ) من اللائحة بقرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الترخيص للشركة بإصدار سندات لا تجاوز صافي أموالها أو طرحها للاكتتاب العام. وما أقرته الفقرة الثالثة المشار إليها يعد أمراً مقبولاً حيث أنه أولا خاضع لرأی مجلس إدارة الهيئة، وثانياً لأن إصدار السندات لن يجاوز قيمة صافي أصول الشركة وبالتالي لن يترتب عليه أضرار لأصحاب السندات.

استهلاك السندات : 

الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة السندات التي أصدرتها إلا في الموعد المحدد والمعلن عنه بنشرة الاكتتاب. على أنه قد تلجأ الشركة خاصة في حالة القروض الكبيرة إلى طريقة استهلاك سنداتها على دفعات كما هو الشأن في استهلاك الأسهم حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد سداد القرض.

ولاستهلاك السندات تعلن شركة المساهمة في نشرة الاكتتاب أنها ستقوم باستهلاك عدد من السندات كل عام وتحدد القرعة غالباً السندات التي سيقع استهلاكها، فإذا حلت مدة القرض تكون الشركة قد تخلصت من دفع ديونها. 

وتنص المادة ( 185/ 1) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 في هذا الخصوص أنه «لا يجوز للشركة أن ترد إلى حملة السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك».

وتجيز الفقرة الثالثة من ذات المادة لحملة السندات - في حالة حل شركة المساهمة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك. 

ويتبين من حكم هذه الفقرة أن المشرع اعتبر حل شركة المساهمة - السبب غير الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - نوعاً من أنواع إضعاف التأمينات والتي يجوز فيها للدائن إسقاط أجل دينه والمطالبة به فوراً تطبيقاً للمادة (273/ 2) مدني والتي تقضي بسقوط حق المدين في الأجل «إذا أضعف بفعلة إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطى بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً». . 

أما حقوق أصحاب السندات في حالة اندماج الشركة فقد سبق لنا دراستها بمناسبة الاندماج ونحيل في هذا الخصوص عليها. . 

والشركة المساهمة أن تقوم بشراء سنداتها إذا كانت مقيدة بالبورصة وإعدامها كطريق من طرق استهلاك السندات، ذلك أنه بمجرد شراء الشركة للسند أصبحت دائنة ومدينة في ذات الوقت وينتهى الدين باتحاد الذمة. على أنه قد تشترى الشركة سنداتها بقصد الاحتفاظ بها والحصول على عوائدها كنوع من توظيف أموالها أو بقصد إعادة طرحها ثانية عند ارتفاع قيمتها. ولم يشر المشرع المصري إلى حق. الشركة في الاحتفاظ بسنداتها في مثل هذه الحالات. ونرى أن الشركة لا تستطيع الاحتفاظ بهذه السندات حيث أن المقصود من شراء الشركة لسنداتها الانتهاء من ديونها قبل الغير.

والأصل أن يتم الاستهلاك من الأرباح التي تحققها الشركة. على أنه إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحا في إحدى السنوات أمكن أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي. ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك أن ما يقتطع من رأس المال هو السداد جانب من دون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالى الضمان العام للدائنين متناسبا مع الديون الباقية. 

صكوك التمويل ذات العائد المتغير 

تمهيد وتعريف : 

استحدث المشرع في قانون 146 لسنة 1988 في شأن تلقي الأموال واستثمارها نوعاً من الصكوك التي يجوز إصدارها من شركات المساهمة غير العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتوظيفها - يطلق عليها «صكوك التمويل ذات العائد المتغير». 

ورغم أن هذه الصكوك لا يجوز لشركات تلقى الأموال إصدارها وأنه لا علاقة لها بصفة أساسية بأحكام القانون 146 لسنة 1988 إلا أن المشرع جاء بتنظيم هذا النوع الجديد من الصكوك بصلب أحكامه ويبدو أن المشرع لم يشأ أن يصدر قانوناً مستقلا لتنظيم صكوك التمويل ذات العائد المتغير أو يصدر تعديلا لقانون 159 لسنة 1981 بإضافة هذا النوع من الصكوك، حتى لا تتعدد التشريعات، وفضل إدراج أحكامها ضمن أحكام قانون 146 لسنة 1988 . 

والواقع أن السماح لشركات المساهمة الخاضعة لقانون 159 لسنة 1981 بإصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يعد من النظم التي كان ينتظرها الجميع لتنمية سوق المال وإيجاد قنوات شرعية وأوعية تمويلية جديدة لاستثمار الأموال، وطالما نادينا بذلك وإن كنا نفضل أن يقتصر إصدار هذه الصكوك على البنوك فقط بالنسبة للشركات التي تنشئها أو تساهم فيها حيث يخشى أن تصدر شركات المساهمة الأخرى مثل هذه الصكوك وتتحول فعلاً لا قانونياً إلى شركات تجميع للأموال وتقوم بذات الأنشطة والدور الذي تقوم به شركات توظيف الأموال قبل التنظيم التشريعي بقانون 146 لسنة 1988 .

وقد نصت على هذا النوع الجديد من الصكوك المادة (15) من قانون 146 لسنة 1988 والخاصة بتعداد الصكوك التي يحظر على شركات تلقى الأموال إصدارها حيث أضافت بعد هذا التعداد ما نصه «...ويجوز الشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير لا يجاوز ما يحدده البنك المركزي المصري بالاتفاق مع الهيئة في ضوء متطلبات تنمية سوق المال المصرى، وتوفير رؤوس الأموال اللازمة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للمجتمع».   

وتضيف الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون 146 لسنة 1988 «وتنظم اللائحة التنفيذية شروط وقواعد إصدار وتداول تلك الصكوك في بورصات الأوراق المالية». 

وتنفيذا لذلك نظمت اللائحة التنفيذية أحكام صكوك التمويل ذات العائد المتغير في الباب السادس منها في المواد من (43 - 62). 

وقصد المشرع من إجازته لشركات المساهمة التي ليس من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها طبقا لقانون 146 لسنة 1988 ، إصدار صكوك تمويل متنوعة ذات عائد متغير، مواجهة الاحتياجات التمويلية الشركات المساهمة أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها ذلك أن تحديد نسبة العائد على السندات التي يجوز لهذه الشركة إصدارها وودائع البنوك أدى إلى إحجام الكثير من الإقبال على شراء سندات شركات المساهمة أو الإيداع لدى البنوك، كما أن في تشجيع إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يؤدي بلا شك إلى تخفيف الضغط للاقتراض من البنوك . 

وطبقا للمادة (44) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار الواحد حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة وأجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بالمادة (12) منه إصدار صكوك تمويل لحاملها كما سبق القول .

ويتضح من هذه النصوص أن صكوك التمويل ذات العائد المتغير تمثل نوعا من أنواع السندات التي يجيز المشرع في قانون 159 لسنة 1981 لشركات المساهمة إصدارها مع تميزها بعدة خصائص لعل أهمها أنها لا تدر عائداً ثابتاً وإنما عائداً متغيراً يمكن أن يتجاوز ما يحدده البنك المركزي وذلك بالإضافة إلى بعض الأحكام المتميزة والتي سنتناولها بالتفصيل في هذا المبحث وعلى أساس ذلك نرى الرجوع إلى الأحكام العامة الواردة في قانون 159 لسنة 1981 في شأن إصدار السندات باعتباره الشريعة العامة لجميع شركات المساهمة فيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبيقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصداره والتي تنص على أنه «وتسري أحكام القانون المرافق على الشركات المشار إليها فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها». 

استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

وفقاً لنص المادة (59) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 لا يجوز للشركة مصدرة صكوك التمويل أن ترد إلى حملة الصكوك قيمتها أو أن توزع عائدا عليهم بالمخالفة لشروط الإصدار. ومقتضى ذلك التزام الشركة بكافة الأحكام والشروط المحددة بنشرة الاكتتاب في صكوك التمويل وقرار الجمعية العامة غير العادية بها سواء من حيث الوفاء بقيمتها أو المزايا التي تستحق لأصحابها. وقد أكدت ذلك المادة ( 58/ 9) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 حيث اشترطت أن يدون بشهادة صك التمويل مواعيد وشروط استهلاك الصك.

وفيما عدا ذلك النص المشار إليه لم ينظم تشريع 146 لسنة 1988 استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير. ولذلك يطبق في هذا الشأن الأحكام التي ينص عليها قانون 159 لسنة 1981 في خصوص استهلاك السندات التي تصدرها شركة المساهمة والسابق شرح أحكامها بالمبحث الثالث من هذا الفصل. وإذا كان الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة الصكوك التي أصدرتها إلا في المواعيد المحددة والمعلن عنها مسبقا بنشرة الاكتتاب، إلا أنه قد تلجأ الشركة إلى طريقة استهلاك صكوكها على دفعات، كما هو الشأن في استهلاك السندات والأسهم، حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد استحقاق الصكوك. 

ويجب على الشركة أن تعلن عن استهلاك الصكوك في نشرة الاكتتاب وطريقته وتحدد بطريق القرعة صكوك التمويل التي سيقع استهلاكها. وليس للشركة هذا الاستهلاك إذا لم تعلن عنه بنشرة اكتتابها قياسا على نص المادة (185) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981. 

ويطبق في شأن حقوق أصحاب صكوك التمويل ذات العائد المتغير، في خصوص حل الشركة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة، أحكام المادة ( 185/ 3) من قانون 159 لسنة 1981، بأن يطلبوا أداء قيمة صكوكهم قبل انتهاء المدة المقررة كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك.

كما يكون الشركة المساهمة مصدرة هذه الصكوك أن تقوم بشرائها من البورصة في حالة قيدها بها وإعدامها كطريق من طرق استهلاك صكوك التمويل. ويطبق في هذا الشأن الأحكام السابق دراستها بمناسبة استهلاك السندات. 

والأصل أن يتم استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير من أرباح الشركة. على أنه يجوز أداء قيمتها من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي، إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحاً. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  802)

أنواع السندات: 

يوجد العديد من السندات، يمكن حصرها فيما يلي: 

أولا : من حيث فترة الاستحقاق توجد أنواع ثلاثة هي 

هناك سندات قصيرة الأجل (أقل من خمس سنوات). 

وهناك سندات متوسطة الأجل (من 5 سنوات إلى 10 سنوات). 

وهناك سندات طويلة الأجل (أكثر من 10 سنوات).

 ثانيا : من حيث القابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق يوجد نوعان 

سندات قابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق - أي التي ينص عقد إصدارها على حق الشركة المصدرة لها دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق. 

وسندات غير قابلة للاسترداد وهي التي لا تنص شروط إصدارها على حق الشركة المصدرة في استرداد أو دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق.

 ثالثا: من حيث القابلية للتحول للأسهم 

في بعض الحالات يكون السند قابلا للتحول الأسهم عادية، إذا ما نص على ذلك في عقد الإصدار ووافق حامله على ذلك.

 إذ يجوز للجمعية العامة بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن تصدر سندات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع الآتية: 

 أن يتضمن قرار الجمعية ونشره الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وذلك بعد الاطلاع على تقرير مراقب الحسابات في هذا الشأن. 

أن لا يقل سعر إصدار السيد عن القيمة الإسمية للسهم.

أن لا تجاوز قيمة السندات القابلة للتحول إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به. 

رابعا: من حيث العائد

 من حيث العائد الذي تدره السندات، توجد أنواع مختلفة من السندات: 

فهناك سندات ذات عائد ثابت يحدد فيها معدل العائد الذي يحتسب الكوبون على أساسه. 

وهناك سندات ذات عائد متغير يتم فيها تغيير معدل العائد كل فترة زمنية معينة. 

وهناك سندات صفرية الكوبون وهي التي لا تدر دخلا، وبدلا من ذلك يتم طرحها بسعر منخفض أقل بكثير من قيمتها الإسمية وعند استحقاق السند يدفع المصدر للسند القيمة الإسمية الكاملة به والفرق بين السعر المنخفض الذي يتم بيع السند به وبين قيمته الاسمية يساوي المدفوعات المنتظمة التي أن تكون قد استحقت لحامل السند خلال حياته. 

 خامسا : من حيث الضمان 

توجد سندات مضمونة بضمان عيني كما لو كانت السندات مضمونة برهن حيازي أو رسمي على بعض أعيان الشركة وموجوداتها، وتوجد سندات مضمونة بضمان شخصي ومن أمثلة الضمان الشخصي الكفالة التي تقدمها الحكومة أو إحدى الشركات لصالح أرباب السندات ويشترط عادة لتقرير هذا الضمان عدة شروط نوجزها فيما يلي: 

أن يصدر بقرار من الجمعية العامة لشركة المساهمة بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفقا به تقرير من مراقب الحسابات يتضمن الشروط التي تصدر بها السندات (مادة 1 / 161 من اللائحة التنفيذية).

ويجوز أن يتضمن قرار الجمعية العامة مبدأ إصدار السندات والقيمة الإجمالية للإصدار والضمانات والتأمينات التي تمنح لحملة السندات، على أن يفوض مجلس الإدارة في اختيار وقت الإصدار والشروط الأخرى المتعلقة بالسندات وذلك خلال السنتين التاليتين لقرار الجمعية العامة (مادة 2 / 161 من اللائحة التنفيذية). 

 يجب أن يتم الرهن أو الضمان أو الكفالة لصالح جماعة حملة السندات قبل إصدار السندات.

 يجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الاكتتاب في السندات. 

يجب على الممثل القانوني للشركة الذي يتولى إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة أن يقر في ورقة موثقة خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء المدة المقررة للاكتتاب بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة ويتم التأشير في السجلات التي تم فيها قيد الرهن .

ويكون لحملة السندات المضمونة بضمان عيني (كالرهن) الأولوية في استرداد قيمة هذه السندات من حصيلة بيع أصول الشركة عند التصفية قبل غيرها من الدائنين. 

توجد سندات غير مضمونة بضمان محدد، وهذه السندات تسدد قيمتها من التدفقات النقدية المتولدة من أنشطة الشركة وتكون أصول الشركة ضامنة لسدادها دون أن يتم رهن أي أضل كضمان لهذه السندات.

أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:

 أولا : أوجه الشبه بين السند والسهم 

يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، 

على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: 

عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: 

تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالبا غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمنا في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .

 أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: 

تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. 

والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). 

ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات 

أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -

 أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية . 

أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحا متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعا لما تحققه الشركة من الأرباح. 

تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهدا تجاريا .

 أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. 

 أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .

 إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة. 

طريقة التخصيص :

إذا جاوز الاكتتاب في السندات عدد السندات المطروحة وجب توزيعها بتخصيص عدد من السندات الإسمية لكل مكتتب على أساس نسبة عدد السندات المطروحة إلى عدد السندات المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أيا كان عدد السندات التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين، على أن يرد إلى المكتتب ما دفعه عند الاكتتاب بالزيادة عن ما خصص له بالفعل خلال فترة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ غلق باب الاكتتاب. 

تعديل بنود نشرة الاكتتاب العام في أثناء فترة حياة السند :

 أولا : في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لاجتماع الجماعة 100٪ تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر و في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسيدات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منهم وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار. 

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حمله السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات وإطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة. 

تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في . شروط إصدار السندات القائمة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات، ونسبة حضور 100%). 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره عن محتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في حالة تغير درجة التصنيف الائتماني عن آخر درجة تم منحها للشركة والسندات في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية. 

 تقوم الهيئة بعد التأكد من موافقة جميع حملة السندات وكذا الشركة المصدرة على التعديلات المقترحة وكذا الإفصاح عن أثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني التي انتهت إليها شركة التصنيف الائتماني بالموافقة على التعديلات المقترحة، مع تعديل شروط الإصدار المحفوظة بقاعدة بيانات الهيئة وإخطار بورصة الأوراق المالية وكذا شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بتلك التعديلات في حالة قيد السندات بأحد جداول البورصة. 

 في حالة عدم وجود جماعة وجود جماعة ونسبة حضور لاجتماع الجماعة تقل عن 100٪ :

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسندات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منها وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوي جماعة حملة و السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات. على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات) أو إعداد مشروع إعلان الحملة السندات يتضمن التعديلات المقترحة ودرجة التصنيف الائتمانية الصادرة في ضوءها (في حالة عدم وجود جماعة الحملة السندات).

 تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر و التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشرة لحملة السندات عن التعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني (في حالة عدم وجود جماعة لحملة السندات أو موافقة جماعة حملة. السندات علی التعديلات بنسبة تقل عن 100%)، مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

 في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات تقوم الهيئة بدعوة مجلس إدارتها للنظر في وقف قرارات جماعة حملة . السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط الإصدار إذا بلغت نسبة حملة السندات المعترضة على التعديلات 5% أو أكثر طبقا - لما تقضي به المادة 10 من القانون رقم 95 لسنة 1992، أما إذا بلغت نسبة الاعتراض أقل من 5% كانت التعديلات نهائية وتسري على جميع حملة الشدات وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على تلك التعديلات وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السيدات بالبورصة والحفظ المركزي.

تعديل شروط الإصدار في تاريخ الاستحقاق النهائي للسند : 

بعد الانتهاء من إجراءات الاكتتاب في السندات وصدور موافقة الهيئة، وفي تاريخ استحقاق السندات، قد ترغب شركة ما في مد أجل السندات مع تعديل بعض شروط الإصدار التي تم على أساسها الاكتتاب في السندات أو الإبقاء على شروط الإصدار كما هي بدون تعديل، الأمر الذي يستلزم اتباع الإجراءات التالية: 

في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لإجتماع الجماعة 100%: 

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بالموافقة على مد أجل السندات وتعديل/ عدم تعديل باقي شروط إصدار السندات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافی أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو الإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حملة السندات الموافقة على مد أجل السندات والتعديلات المقترحة لباقي شروط الإصدار من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة ( في حالة وجود جماعة لحملة السندات ). 

محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

بیان معتمد من شركة مصر للمقاصة بهيكل جماعة حملة السندات في تاريخ الاستحقاق النهائي للسندات، وبيان آخر لحملة السندات في تاريخ حديث. 

بیان معتمد من رئيس مجلس الإدارة بالمواد قبل وبعد التعديل، وذلك تمهيدا لقيام الشركة بنشرها بعد موافقة الهيئة عليها، وذلك وفقا لما يقضى به القرار الوزاري رقم 586 لسنة 2000 المعدل للمادة (34) من لائحة القانون 95 لسنة 92، والمادة (6) من القانون رقم 95 لسنة 92 . 

- صورة من الإيصال الدال على سداد الرسوم المقررة للمد. 

 صورة من التفويض للشخص المكلف بإتمام إجراءات المد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره لحملة السندات من مد أجل السندات والتعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات، في هذه الحالة، يكون لحملة السندات المعترضين الحق في الحصول على مستحقاتهم وفقا لشروط الإصدار القائم (قبل تعديلها)، ويسري على حملة السندات غير المعترضين (سواء تم ذلك بموافقة صريحة أو ضمنية) شروط الإصدار الجديد، وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على مد أجل السندات والتعديلات الأخرى وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السندات بالبورصة والحفظ المركزي. 

قيد السندات ببورصة الأوراق المالية : 

أولا : الشروط العامة لقيد السندات بالبورصة: 

أن تكون السندات مودعة بنظام الإيداع والقيد المركزي. 

 ألا يتضمن النظام الأساسي للشركة أو شروط الإصدار أية قيود على تداول السندات المطلوب قيدها. 

أن يتم القيد لكامل السندات المصدرة. 

أن تقدم الشركة المصدرة للسندات تعهدة بالتزامها بما يلي: - تلتزم بسداد مبلغ 5000 جنيه إذا لم تقم بالإفصاح عن أمر يتسبب في إلحاق الضرر بحملة السندات وتضاعف قيمة المبلغ في حالة تكرار المخالفة في نفس العام.

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (أ)

 ألا يقل ما يطرح من السندات أو صكوك التمويل الإسمية للاكتتاب العام عن 30% من مجموع السندات لكل إصدار تصدره الشركة .

ألا يقل عدد المكتتبين في السندات أو صكوك التمويل المطروحة عن 150 مكتتبا لكل إصدار ولو كانوا من غير المصريين. 

شهادة بالتصنيف الائتماني تجدد سنوية لا تقل عن (-BBB) ما لم يوافق مجلس إدارة الهيئة بدرجة تصنيف أقل وبالشرط التي يحددها، و بالنسبة لشهادة الإيداع يجب ألا تقل الأوراق المالية التي تقابلها عن ألف ورقة. 

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (ب) 

السندات التي تصدرها الدولة وتطرح للاكتتاب العام أيا كان عدد المكتتبين ما لم ينص في التشريعات التي تصدر بمقتضاها على خلاف ذلك.

السندات التي تصدرها شركات القطاع العام (الخاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983) وشركات قطاع الأعمال العام (الخاضعة للقانون رقم 203 السنة 1991) ولا يشترط طرحها في اكتتاب عام أو توافر عدد معين من المكتتبين. 

حقوق حامل السند: 

الحامل السند حقان أساسيان: 

 حق الحصول على فائدة ثابتة. 

 وحق استيفاء قيمة السند عند نهاية أجل القرض. يضاف إليهما حقه في التنازل عن بالطرق التجارية. 

الحق في فائدة ثابتة 

الحامل السند الحق في الحصول على فائدة ثابتة في المواعيد المتفق عليها والتي يحدد مقدارها في قرار الجمعية العامة بإصدار السندات دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون آخر (مادة 1 / 2 من القانون 95 لسنة 1992). ويستحق حامل السند هذه الفائدة بصرف النظر عما إذا كانت الشركة مصدرة السند قد حققت أرباحا من عدمه . 

ويكون لحامل البند في سبيل اقتضاء حقه في الفائدة ممكنة التنفيذ على أموال الشركة وموجوداتها ، وتتقادم الفوائد شأنها في ذلك شأن كل حق دوري متجدد بمضي خمس سنوات (مادة 375 من التقنين المدني). . 

وقد تقرر بعض الشركات تشجيعا للاكتتاب في السندات الجملة السندات حق الحصول على نسبة إضافية في الأرباح وفي هذه الحالة يقترب مركز حامل السند من مركز المساهم لاسيما في الحالات التي لا يمنح فيها حامل السند فائدة ثابتة وإنما نسبة معينة في الأرباح التي تحققها الشركة ، إلا أن ذلك لا يغير من صفته كدائن للشركة لأنه لا يشترك في الخسائر ويظل بمنأى عن إدارة الشركة . 

الحق في استرداد قيمة السند 

الحامل السند – أيضا – الحق في استرداد قيمته الإسمية عند حلول الأجل المتفق عليه ولا يجوز بأي حال من الأحوال الشركة تقديم هذا الأجل أو تأخيره ، لأن الأجل في عرض السندات مشروط لمصلحة كل من الشركة وحامل السند على السواء، ولذلك نصت المادة 185 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 على أنه لا يجوز للشركة أن ترد إلى حمله السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك. على أن في حالة حل الشركة قبل موعدها - لغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - يكون الحملة السندات أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء مدة القرض كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك (مادة 2 / 185 من اللائحة التنفيذية). 

غير أن القيمة الإسمية للسند قد تختلف عن قيمته المكتتب بها في الحالة التي يحصل فيها إصدار السندات بعلاوة إصدار. ولا صعوبة في الأمر إذا كان دفع علاوة الإصدار لا يترتب عليه الارتفاع بالفائدة المشروطة إلى حد يجاوز السعر القانوني للفائدة الذي يتعين احترامه، فإن جاوزته فلا شك في عدم مشروعية ذلك ووجوب النزول إلى الفائدة القانونية . 

طرق الوفاء: 

استهلاك السندات: 

قد تعجز الشركة عن الوفاء بقيمة السندات عند حلول الأجل دفعة واحدة إلى حامليها أو قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات مالية بالشركة لذلك فإن الشركة تشترط أحيانا عند إصدار السندات الوفاء بقيمتها إلى حامليها تدريجيا عن طريق الاستهلاك كما هو الحال في الأسهم ويكون ذلك باستهلاك جزء من السندات كل عام، بيد أن الشركة لا تستطيع أن تلجأ إلى هذا الطريق إلا إذا أعلنت عنه بنشرة الاكتتاب ونصت عليه بظهر السند حتى يكون حامل السند على بينة من الأمر، كما يجب أن يتم استهلاك السندات بطريقة تحقق المساواة بين حامليها كأن يجري استهلاك جانب منها كل عام بواسطة القرعة أو استهلاك نسبة معينة من كل سند سنوية. والأصل أن يتم أداء قيمة السندات المستهلكة إلى حامليها من الأرباح التي تحققها الشركة كل عام، فإذا لم تحقق الشركة في إحدى السنوات أرباحا يتم أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد احتياطي، ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك لأن ما يستقطع من رأس المال هو لسداد جانب من ديون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالي الضمان العام للدائنين متناسبة مع الديون الباقية . 

 تحويل السندات إلى أسهم: 

تستطيع الشركة بدلا من الوفاء بقيمة السندات إلى حامليها عند حلول الأجل أن تتفق معهم على تحويل سنداتهم إلى أسهم، فيجوز للجمعية العامة – بناء على اقتراح مجلس الإدارة - أن تصدر سنوات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع والشروط التي سبق أن بيناها . 

فإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها ردت الشركة إلى حامليها قيمة هذه الكسور، على أن تحويل السندات إلى أسهم مرهون بموافقة أصحابها. ويجب على حامل السند أن يبدي رغبته في التحويل في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الاكتتاب، وفي جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لإستهلاك السندات. أما إذا لم تكن هناك سندات قابلة للتحول إلى أسهم فإنه لا يجوز للشركة أن تلجأ إلى هذا الطريق ويتعين لإصدار سندات قابلة للتحول حينئذ موافقة اجماعية من حملة السندات وصدور قرار من الجمعية العامة غير العادية لأن الأمر يتعلق بزيادة رأس مال الشركة (مادة 167 من اللائحة التنفيذية) . 

ويكون للأسهم التي يحصل عليها حملة السند في حالة إبدائهم لرغبتهم في التحويل حقوق في الأرباح المدفوعة عن السنة المالية التي تم فيها التحويل (مادة 3 / 167 من اللائحة التنفيذية) وإذا استهلك السند انقطعت صلة صاحبة بالشركة نهائيا إذ أنه يكون قد استوفي دينه من الشركة، وذلك على خلاف الحال في استهلاك السهم حيث يعطى صاحبه سهم تمتع يخوله حق التصويت في الجمعيات ونصيبا في الأرباح التي تحققها الشركة . 

شراء السندات في البورصة: 

كذلك قد تلجأ الشركة إلى شراء السندات التي أصدرتها من بورصة الأوراق المالية وذلك إذا كانت قيمتها في البورصة أقل من قيمتها الإسمية. وبشراء الشركة لهذه السندات تجتمع فيها صفة الدائن والمدين فتبرأ بذلك ذمتها في حدود ما قامت بشرائه من سندات لاتخاذ الذمة. غير أن الشركة قد لا تلغي السندات التي قامت بشرائها، وإنما تحتفظ بها في خزانتها لتبيعها من جديد في البورصة إذا احتاجت إلى المال، ولا يعد ذلك إصدارة لقرض جديد بل تخضع السندات المذكورة لنظام الإصدار الأول أي الذي نشأت فيه .

 حق حامل السند في تداوله

لحامل السند الحق في التنازل عنه عن طريق التداول بالطرق التجارية ويتم تداول السند بالطريقة التي تتفق ونوعه. فإذا كان السند اسمية فإنه يتداول بقيده ببورصة الأوراق المالية مع إخطار البورصة للشركة مصدرة السند في خلال ثلاثة أيام بقيد السند ثم قيام الشركة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها ما إذا كان السند لحامله فإن ملكيته تنتقل بالتسليم المادي (أو المناولة). ويلزم المشرع شركات المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطریق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 1 / 47 من القانون 159 لسنة 1981). ويكون عضو مجلس الإدارة المنتخب مسئولا عن هذا القيد وعن التعويض المستحق بسبب مخالفة ذلك إذا كان له مقض.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 197)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثالث والعشرون، الصفحة / 175

رَهْن

التَّعْرِيفُ:

الرَّهْنُ فِي اللُّغَةِ: الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ، يُقَالُ: مَاءٌ رَاهِنٌ أَيْ: رَاكِدٌ وَدَائِمٌ، وَنِعْمَةٌ رَاهِنَةٌ أَيْ: ثَابِتَةٌ دَائِمَةٌ.

وَيَأْتِي بِمَعْنَى الْحَبْسِ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قوله تعالى (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) وَحَدِيثُ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مَرْهُونَةٌ - أَيْ مَحْبُوسَةٌ - بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ»

وَشَرْعًا: جَعْلُ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ يُسْتَوْفَى مِنْهَا أَوْ مِنْ ثَمَنِهَا إِذَا تَعَذَّرَ الْوَفَاءُ

 الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الضَّمَانُ:

وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الاِلْتِزَامُ

وَشَرْعًا هُوَ الْتِزَامٌ بِحَقٍّ ثَابِتٍ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ، أَوْ بِإِحْضَارِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَيُسَمَّى الْمُلْتَزِمُ ضَامِنًا، وَكَفِيلاً، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِاسْتِعْمَالِ لَفْظِ الضَّمَانِ فِي الأَْمْوَالِ وَالْكَفَالَةِ فِي النُّفُوسِ

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ كُلًّا مِنَ الرَّهْنِ وَالضَّمَانِ عَقْدُ وَثِيقَةٍ لِلدَّيْنِ، لَكِنَّ الضَّمَانَ يَكُونُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ فِي الْمُطَالَبَةِ، أَمَّا الرَّهْنُ فَلاَ بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ يُسْتَوْفَى مِنْهَا الدَّيْنُ عِنْدَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ.

مَشْرُوعِيَّةُ الرَّهْنِ:

الأَْصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الرَّهْنِ قوله تعالى (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) وَالْمَعْنَى: فَارْهَنُوا، وَاقْبِضُوا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)

وَخَبَرُ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم  اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ»

وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الرَّهْنِ، وَتَعَامَلَتْ بِهِ مِنْ لَدُنْ عَهْدِ النَّبِيِّ  إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

الرَّهْنُ جَائِزٌ وَلَيْسَ وَاجِبًا. وَقَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي: لاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا فِي ذَلِكَ، لأَِنَّهُ وَثِيقَةٌ بِدَيْنٍ، فَلَمْ يَجِبْ كَالضَّمَانِ، وَالْكَفَالَةِ. وَالأَْمْرُ الْوَارِدُ بِهِ أَمْرُ إِرْشَادٍ، لاَ أَمْرُ إِيجَابٍ، بِدَلِيلِ قوله تعالى (إِنْأَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) وَلأَِنَّهُ أَمْرٌ بَعْدَ تَعَذُّرِ الْكِتَابَةِ، وَالْكِتَابَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا.

جَوَازُ الرَّهْنِ فِي الْحَضَرِ:

الرَّهْنُ فِي الْحَضَرِ جَائِزٌ جَوَازُهُ فِي السَّفَرِ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ قَالَ: لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ ذَلِكَ إِلاَّ مُجَاهِدًا، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَخَالَفَ فِيهِ الضَّحَّاكُ أَيْضًا .

 

وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: «أَنَّ النَّبِيَّ  صلي الله عليه وسلمتُوُفِّيَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»  وَلأِنَّهَا  وَثِيقَةٌ تَجُوزُ فِي السَّفَرِ، فَجَازَتْ فِي الْحَضَرِ كَالضَّمَانِ، وَقَدْ تَتَرَتَّبُ الأْعْذَارُ فِي الْحَضَرِ أَيْضًا فَيُقَاسُ عَلَى السَّفَرِ.

وَالتَّقْيِيدُ بِالسَّفَرِ فِي الآْيَةِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلاَ مَفْهُومَ لَهُ، لِدَلاَلَةِ الأَْحَادِيثِ عَلَى مَشْرُوعِيَّتِهِ فِي الْحَضَرِ، وَأَيْضًا السَّفَرُ مَظِنَّةُ فَقْدِ الْكَاتِبِ، فَلاَ يُحْتَاجُ إِلَى الرَّهْنِ غَالِبًا إِلاَّ فِيهِ .

أَرْكَانُ الرَّهْنِ:

أ - مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الرَّهْنُ:

يَنْعَقِدُ الرَّهْنُ بِالإْيجَابِ وَالْقَبُولِ وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي انْعِقَادِهِ بِالْمُعَاطَاةِ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ إِلَى أَنَّ الرَّهْنَ لاَ يَنْعَقِدُ إِلاَّ بِإِيجَابِ وَقَبُولِ قَوْلِيَّيْنِ كَالْبَيْعِ. وَقَالُوا: لأِنَّهُ  عَقْدٌ مَالِيٌّ فَافْتَقَرَ إِلَيْهِمَا.

وَلأِنَّ الرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ لاَ اطِّلاَعَ لَنَا عَلَيْهِ فَجُعِلَتِ الصِّيغَةُ دَلِيلاً عَلَى الرِّضَا، فَلاَ يَنْعَقِدُ بِالْمُعَاطَاةِ، وَنَحْوِهِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الرَّهْنَ يَنْعَقِدُ بِكُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا عُرْفًا فَيَصِحُّ بِالْمُعَاطَاةِ، وَالإْشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ، وَالْكِتَابَةِ، لِعُمُومِ الأْدِلَّةِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ، وَلأِنَّهُ  لَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ  صلي الله عليه وسلم وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ اسْتِعْمَالُ إِيجَابٍ وَقَبُولٍ فِي مُعَامَلاَتِهِمْ، وَلَوِ اسْتَعْمَلُوا ذَلِكَ لَنُقِلَ إِلَيْنَا شَائِعًا، وَلَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ يَتَعَامَلُونَ فِي عُقُودِهِمْ بِالْمُعَاطَاةِ .

وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ مَا يُشْتَرَطُ فِي صِيغَةِ الْبَيْعِ. (ر: بَيْع).

ب - الْعَاقِدُ:

شُرِطَ فِي كُلٍّ مِنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ عَاقِلاً بَالِغًا رَشِيدًا، غَيْرَ مَحْجُورٍ مِنَ التَّصَرُّفِ، فَأَمَّا الصَّبِيُّ، وَالْمَجْنُونُ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ فَلاَ يَصِحُّ مِنْهُ الرَّهْنُ، وَلاَ الاِرْتِهَانُ لأِنَّهُ  عَقْدٌ عَلَى الْمَالِ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُمْ .

وَالرَّهْنُ نَوْعُ تَبَرُّعٍ؛ لأِنَّهُ  حَبْسُ مَالٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلَمْ يَصِحَّ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ، فَيَصِحُّ رَهْنُ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الرَّشِيدِ مَالَهُ، أَوْ مَالَ مُوَلِّيهِ بِشَرْطِ وُقُوعِهِ عَلَى وَجْهِ الْغِبْطَةِ الظَّاهِرَةِ، فَيَكُونُ بِهَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ، بِأَنْ تَكُونَ فِي رَهْنِهِ إِيَّاهُ غِبْطَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ ضَرُورَةٌ .

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَأْذُونَ يَجُوزُ لَهُ الرَّهْنُ وَالاِرْتِهَانُ؛ لأِنَّ الرَّهْنَ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ فَيَمْلِكُهُ مَنْ يَمْلِكُ التِّجَارَةَ.

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ وَالسَّفِيهَ يَصِحُّ رَهْنُهُمَا وَيَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ .

ج - الْمَرْهُونُ بِهِ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِكُلِّ حَقٍّ لاَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ، أَوْ آيِلٍ إِلَى اللُّزُومِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ التَّفَاصِيلِ.

فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يُشْتَرَطُ فِيمَا يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِهِ ثَلاَثَةُ شُرُوطٍ:

1 - أَنْ يَكُونُ دَيْنًا، فَلاَ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ بِالأْعْيَانِ مَضْمُونَةً كَانَتْ أَوْ أَمَانَةً، وَسَوَاءٌ كَانَ ضَمَانُ الْعَيْنِ بِحُكْمِ الْعَقْدِ أَوْ بِحُكْمِ الْيَدِ، كَالْمُسْتَعَارِ، وَالْمَأْخُوذِ بِالسَّوْمِ، وَالْمَغْصُوبِ، وَالأْمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَالْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهَا، وَقَالُوا: لأِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ الرَّهْنَ فِي الْمُدَايَنَةِ فَلاَ يَثْبُتُ فِي غَيْرِهَا؛ وَلأِنَّ الأْعْيَانَ لاَ تُسْتَوْفَى مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِقَرْضِ الرَّهْنِ عِنْدَ بَيْعِهِ.

2 - أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ ثَابِتًا، فَلاَ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ بِمَا لَيْسَ بِثَابِتٍ، وَإِنْ وُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِهِ، فَلاَ يَصِحُّ بِمَا سَيُقْرِضُهُ غَدًا، أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ غَدًا؛ لأِنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلاَ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ.

3 - أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ لاَزِمًا أَوْ آيِلاً إِلَى اللُّزُومِ، فَلاَ يَصِحُّ بِجَعْلِ الْجِعَالَةِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعَمَلِ؛ لأِنَّهُ  لاَ فَائِدَةَ فِي الْوَثِيقَةِ مَعَ تَمَكُّنِ الْمَدْيُونِ مِنْ إِسْقَاطِهَا.

فَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ أَخْذُ الرَّهْنِ بِكُلِّ حَقٍّ لاَزِمٍ فِي الذِّمَّةِ ثَابِتٍ غَيْرِ مُعَرَّضٍ لِلإْسْقَاطِ مِنَ الرَّاهِنِ، كَدَيْنِ السَّلَمِ، وَعِوَضِ الْقَرْضِ، وَثَمَنِ الْمَبِيعَاتِ، وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَالْمَهْرِ، وَعِوَضِ الْخُلْعِ غَيْرِ الْمُعَيَّنَيْنِ، وَالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ بَعْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ، وَالأْجْرَةِ فِي إِجَارَةِ الْعَيْنِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِجَمِيعِ الأْثْمَانِ الْوَاقِعَةِ فِي جَمِيعِ الْبُيُوعَاتِ، إِلاَّ الصَّرْفَ، وَرَأْسَ مَالِ السَّلَمِ؛ لأِنَّهُ  يُشْتَرَطُ فِيهِمَا التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ، وَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِدَيْنِ السَّلَمِ وَالْقَرْضِ، وَالْمَغْصُوبِ، وَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ فِي الأْمْوَالِ، وَجِرَاحِ الْعَمْدِ الَّذِي لاَ قَوَدَ فِيهِ كَالْمَأْمُومَةِ، وَالْجَائِفَةِ، وَارْتِهَانٌ قَبْلَ الدَّيْنِ مِنْ قَرْضٍ أَوْ بَيْعٍ، وَمَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ مِنَ الأْجْرَةِ بِسَبَبِ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ الأْجِيرُ لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ دَابَّتِهِ، وَمَا يَلْزَمُ بِسَبَبِ جِعَالَةِ مَا يَلْزَمُ بِالْعَارِيَّةِ الْمَضْمُونَةِ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِعِوَضِ الْقَرْضِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ ثُبُوتِهِ، بِأَنْ يَرْهَنَهُ لِيُقْرِضَهُ مَبْلَغًا مِنَ النُّقُودِ فِي الشَّهْرِ الْقَادِمِ، فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَانَ مَضْمُونًا بِمَا وَعَدَ مِنَ الدَّيْنِ، وَبِرَأْسِ مَالِ السَّلَمِ، وَثَمَنِ الصَّرْفِ، وَالْمُسَلَّمِ فِيهِ، فَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ فِي الْمَجْلِسِ تَمَّ الصَّرْفُ وَالسَّلَمُ، وَصَارَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا حَقَّهُ حُكْمًا، وَإِنِ افْتَرَقَا قَبْلَ نَقْدٍ (قَبْضٍ) أَوْ هَلاَكٍ بَطَلاَ.

وَيَجُوزُ الرَّهْنُ بِالأْعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ بِعَيْنِهَا كَالْمَغْصُوبَةِ، وَبَدَلِ الْخُلْعِ، وَالصَّدَاقِ، وَبَدَلِ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ؛ لأِنَّ الضَّمَانَ مُتَقَرِّرٌ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ قَائِمًا وَجَبَ تَسْلِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ هَالِكًا تَجِبُ قِيمَتُهُ، فَكَانَ رَهْنًا بِمَا هُوَ مَضْمُونٌ.

أَمَّا الأْعْيَانُ الْمَضْمُونَةُ بِغَيْرِهَا كَالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ، وَالأْمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ كَالْوَدَائِعِ، وَالْعَوَارِيِّ، وَالْمُضَارَبَاتِ، وَمَالِ الشَّرِكَةِ، فَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِهَا .

وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: يَصِحُّ الرَّهْنُ بِكُلِّ دَيْنٍ وَاجِبٍ أَوْ مَآلُهُ إِلَى الْوُجُوبِ، كَقَرْضٍ، وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ، وَثَمَنٍ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَعَلَى الْعَيْنِ الْمَضْمُونَةِ كَالْمَغْصُوبِ وَالْعَوَارِيِّ، وَالْمَقْبُوضِ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ، وَالْمَقْبُوضِ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ.

لأِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الرَّهْنِ الْوَثِيقَةُ بِالْحَقِّ، وَهُوَ حَاصِلٌ، فَإِنَّ الرَّهْنَ بِهَذِهِ الأْعْيَانِ يَحْمِلُ الرَّاهِنَ عَلَى أَدَائِهَا، فَإِنْ تَعَذَّرَ أَدَاؤُهَا اسْتَوْفَى بَدَلَهَا مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ، فَأَشْبَهَتْ مَا فِي الذِّمَّةِ.

وَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى مَنْفَعَةٍ إِجَارَةً فِي الذِّمَّةِ، كَمَنِ اسْتُؤْجِرَ لِبِنَاءِ دَارٍ، وَحَمْلِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ إِلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، فَإِنْ لَمْ يَعْمَلِ الأْجِيرُ الْعَمَلَ بِيعَ الرَّهْنُ، وَاسْتُؤْجِرَ مِنْهُ مَنْ يَعْمَلُهُ. وَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ بِدِيَةٍ عَلَى عَاقِلَةٍ بَعْدَ حُلُولِ الْحَوْلِ لِوُجُوبِهَا، أَمَّا قَبْلَ حُلُولِ الْحَوْلِ فَلاَ يَصِحُّ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا. وَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى جُعْلِ الْجِعَالَةِ قَبْلَ الْعَمَلِ، وَلاَ عَلَى عِوَضِ مُسَابَقَةٍ قَبْلَ الْعَمَلِ لِعَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ، وَلاَ يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ يَئُولُ إِلَى الْوُجُوبِ. وَبَعْدَ الْعَمَلِ جَازَ فِيهِمَا.

وَلاَ يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ بِعِوَضٍ غَيْرِ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ كَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ كَقِطْعَةٍ مِنَ الذَّهَبِ جُعِلَتْ بِعَيْنِهَا ثَمَنًا، وَالأْجْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ فِي الإْجَارَةِ، وَالْمَنْفَعَةِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا فِي الإْجَارَةِ، كَدَارٍ مُعَيَّنَةٍ، وَدَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، لِحَمْلِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ إِلَى مَكَانٍ مَعْلُومٍ؛ لأِنَّ الذِّمَّةَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ حَقٌّ وَاجِبٌ، وَلاَ يَئُولُ إِلَى الْوُجُوبِ؛ وَلأِنَّ الْحَقَّ يَتَعَلَّقُ بِأَعْيَانِ هَذِهِ الأْشْيَاءِ .

د - الْمَرْهُونُ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاء ِ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ رَهْنُ كُلِّ مُتَمَوَّلٍ يُمْكِنُ أَخْذُ الدَّيْنِ مِنْهُ، أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ وَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ التَّفَاصِيلِ. فَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنَّ كُلَّ عَيْنٍ جَازَ بَيْعُهَا جَازَ رَهْنُهَا، لأِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الرَّهْنِ أَنْ يُبَاعَ وَيُسْتَوْفَى الْحَقُّ مِنْهُ إِذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ، وَهَذَا يَتَحَقَّقُ فِي كُلِّ عَيْنٍ جَازَ بَيْعُهَا، وَلأِنَّ مَا كَانَ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ كَانَ مَحَلًّا لِحِكْمَةِ الرَّهْنِ، فَيَصِحُّ عِنْدَهُمْ بَيْعُ الْمَشَاعِ سَوَاءٌ رَهَنَ عِنْدَ شَرِيكِهِ أَمْ عِنْدَ غَيْرِهِ قَبِلَ الْقِسْمَةَ أَمْ لَمْ يَقْبَلْهَا، وَمَا لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ لاَ يَصِحُّ رَهْنُهُ، فَلاَ يَصِحُّ رَهْنُ الْمُسْلِمِ، أَوِ ارْتِهَانُهُ كَلْبًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ خَمْرًا.

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ رَهْنُ مَا فِيهِ غَرَرٌ يَسِيرٌ، كَبَعِيرٍ شَارِدٍ، وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهُ، لأِنَّ لِلْمُرْتَهِنِ دَفْعُ مَالِهِ بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ، فَسَاغَ أَخْذُهُ بِمَا فِيهِ غَرَرٌ، لأِنَّهُ  شَيْءٌ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ لاَ شَيْءٍ، بِخِلاَفِ مَا فِيهِ غَرَرٌ شَدِيدٌ كَالْجَنِينِ، وَزَرْعٍ لَمْ يُخْلَقْ .

وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَرْهُونِ مَا يَلِي:

1 - أَنْ يَكُونَ مَحُوزًا أَيْ مَقْسُومًا، فَلاَ يَجُوزُ رَهْنُ الْمَشَاعِ.

2 - وَأَنْ يَكُونَ مُفْرَغًا عَنْ مِلْكِ الرَّاهِنِ، فَلاَ يَجُوزُ رَهْنٌ مَشْغُولٌ بِحَقِّ الرَّاهِنِ، كَدَارٍ فِيهَا مَتَاعُهُ.

3 - وَأَنْ يَكُونَ مُمَيَّزًا، فَلاَ يَجُوزُ رَهْنُ الْمُتَّصِلِ بِغَيْرِهِ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ كَالثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ بِدُونِ الشَّجَرِ، لأِنَّ الْمَرْهُونَ مُتَّصِلٌ بِغَيْرِ الْمَرْهُونِ خِلْقَةً فَصَارَ كَالشَّائِعِ .

رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ:

لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ مِلْكًا لِلرَّاهِنِ، فَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ بِإِذْنِ الْمُعِيرِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ.

وَنَقَلَ صَاحِبُ الْمُغْنِي عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ الاِسْتِعَارَةِ لِلرَّهْنِ، لأِنَّهُ  تَوَثُّقٌ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِمَا لاَ يَمْلِكُهُ الرَّاهِنُ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الإْشْهَادِ وَالْكَفَالَةِ، وَلأِنَّ لِلْمُعِيرِ أَنْ يُلْزِمَ ذِمَّتَهُ دَيْنَ غَيْرِهِ، فَيَمْلِكُ أَنْ يُلْزِمَ عَيْنَ مَالِهِ؛ لأِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَحَلُّ حَقِّهِ، وَتَصَرُّفِهِ .

شُرُوطُ صِحَّةِ رَهْنِ الْمُسْتَعَارِ لِلرَّهْنِ:

يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الْعَارِيَّةِ لِلرَّهْنِ: ذِكْرُ قَدْرِ الدَّيْنِ، وَجِنْسِهِ وَصِفَتِهِ، وَحُلُولِهِ وَتَأْجِيلِهِ، وَالشَّخْصِ الْمَرْهُونِ عِنْدَهُ، وَمُدَّةِ الرَّهْنِ لأِنَّ الْغَرَرَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ فَاحْتِيجَ إِلَيْهِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ . وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يَجِبُ ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ، فَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِشَيْءٍ صَحَّ الْعَقْدُ، وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْهَنَ بِمَا شَاءَ؛ لأِنَّ الإْطْلاَقَ وَاجِبُ الاِعْتِبَارِ خُصُوصًا فِي الإْعَارَةِ؛ لأِنَّ الْجَهَالَةَ لاَ تُفْضِي فِيهَا إِلَى الْمُنَازَعَةِ؛ لأِنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُسَامَحَةِ، وَالْمَالِكُ قَدْ رَضِيَ بِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْمُسْتَعِيرِ بِمَالِهِ، وَهُوَ يَمْلِكُ ذَلِكَ كَمَا يَمْلِكُ تَعَلُّقَهُ بِذِمَّتِهِ بِالْكَفَالَةِ .

وَإِنْ شَرَطَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ فَخَالَفَ الْمُسْتَعِيرَ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأِنَّهُ  لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي هَذَا الرَّهْنِ، فَأَشْبَهَ مَنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي أَصْلِ الرَّهْنِ.

إِلاَّ أَنْ يُخَالِفَ إِلَى خَيْرٍ مِنْهُ، كَأَنْ يُؤْذَنَ لَهُ بِقَدْرٍ، وَيَرْهَنَ بِأَقَلَّ مِنْهُ فَيَصِحُّ؛ لأِنَّ مَنْ رَضِيَ بِقَدْرٍ فَقَدْ رَضِيَ بِمَا دُونَهُ .

ضَمَانُ الْمُسْتَعَارِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِ الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ لِلرَّهْنِ، وَفِيمَنْ يَضْمَنُهَا.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الأْصْلَ فِي الْعَيْنِ الْمُسْتَعَارَةِ لِلرَّهْنِ الضَّمَانُ، ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَهَا ضَمِنَ؛ لأِنَّهُ  مُسْتَعِيرٌ، وَالْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ. وَإِنْ تَلِفَتْ بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ بِلاَ تَعَدٍّ وَلاَ تَفْرِيطٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِمَا، وَلاَ يَسْقُطُ الْحَقُّ عَنْ ذِمَّةِ الرَّاهِنِ. لأِنَّ الْمُرْتَهِنَ أَمِينٌ؛ وَلأِنَّ الْعَقْدَ عَقْدُ ضَمَانٍ أَيْ ضَمَانِ الدَّيْنِ عَلَى رَقَبَةِ الْمَرْهُونِ، فَتَكُونُ يَدُ الْمُرْتَهِنِ يَدَ أَمَانَةٍ بَعْدَ الرَّهْنِ، فَلاَ ضَمَانَ بِالتَّعَدِّي .

وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ الاِسْتِعَارَةَ لِلرَّهْنِ عَقْدُ ضَمَانٍ، فَيَضْمَنُ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ إِنْ هَلَكَتْ، بِتَفْرِيطٍ أَوْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ؛ لأِنَّ الْعَقْدَ لاَ يَخْرُجُ عَنْ أَنْ يَكُونَ عَقْدَ عَارِيَّةٍ وَالْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ، فَيَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ وَهُوَ الرَّاهِنُ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ يَدَ الْمُسْتَعِيرِ لِلرَّهْنِ يَدُ أَمَانَةٍ، فَلاَ يَضْمَنُ الْعَيْنَ الْمُسْتَعَارَةَ لِلرَّهْنِ إِنْ هَلَكَتْ قَبْلَ رَهْنِهِ أَوْ بَعْدَ فَكِّهِ، وَإِنِ اسْتَخْدَمَهُ أَوْ رَكِبَهُ مِنْ قَبْلُ؛ لأِنَّهُ  أَمِينٌ خَالَفَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْوِفَاقِ، أَمَّا الْمُرْتَهِنُ فَيَدُهُ يَدُ ضَمَانٍ، فَإِذَا هَلَكَتِ الْعَيْنُ الْمُسْتَعَارَةُ لِلرَّهْنِ فِي يَدِهِ صَارَ مُسْتَوْفِيًا حَقَّهُ وَوَجَبَ لِلْمُعِيرِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ الرَّاهِنِ مِثْلُ الدَّيْنِ .

لُزُومُ الرَّهْنِ:

13 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُ بِهِ الرَّهْنُ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ لاَ يَلْزَمُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ وَالإْقْبَاضِ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، وَلِلرَّاهِنِ الرُّجُوعُ عَنْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لقوله تعالي : (فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) .

فَلَوْ لَزِمَ عَقْدُ الرَّهْنِ بِدُونِ قَبْضٍ لَمَا كَانَ لِلتَّقْيِيدِ بِهِ فَائِدَةٌ؛ وَلأِنَّهُ  عَقْدُ إِرْفَاقٍ يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ فَافْتَقَرَ إِلَى الْقَبْضِ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ: إِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا لاَ يَلْزَمُ رَهْنُهُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ، وَفِيمَا عَدَاهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ إِحْدَاهُمَا: لاَ يَلْزَمُ إِلاَّ بِالْقَبْضِ، وَالأْخْرَى: يَلْزَمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ كَالْبَيْعِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَلْزَمُ عَقْدُ الرَّهْنِ بِالْعَقْدِ، ثُمَّ يُجْبَرُ الرَّاهِنُ عَلَى التَّسْلِيمِ لِلْمُرْتَهِنِ، لأِنَّهُ  عَقْدٌ يَلْزَمُ بِالْقَبْضِ، فَيَلْزَمُ بِالْعَقْدِ قَبْلَهُ كَالْبَيْعِ .

هَذَا، وَإِذَا شُرِطَ الرَّهْنُ أَوِ الْكَفِيلُ فِي عَقْدٍ مَا ثُمَّ لَمْ يَفِ الْمُلْتَزِمُ بِالشَّرْطِ فَلِلآْخَرِ الْفَسْخُ.

رَهْنُ الْعَيْنِ عِنْدَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ:

إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ الْمَرْهُونَةُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ عَارِيَّةً أَوْ وَدِيعَةً، أَوْ مَغْصُوبَةً، فَرَهَنَهَا مِنْهُ صَحَّ الرَّهْنُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لأِنَّهُ  مَالُهُ، لَهُ أَخْذُهُ فَصَحَّ رَهْنُهُ كَمَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ .

وَيَلْزَمُ الرَّهْنُ فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ بِالْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَى أَمْرٍ زَائِدٍ؛ لأِنَّ الْيَدَ ثَابِتَةٌ، وَالْقَبْضَ حَاصِلٌ، فَلَمْ يُحْتَجْ إِلَى إِقْبَاضٍ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ يُشْتَرَطُ فِيهِ الإْقْبَاضُ، أَوِ الإْذْنُ بِهِ إِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ حَاضِرًا، وَإِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ غَائِبًا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ يُشْتَرَطُ مَعَ إِذْنِ الْقَبْضِ مُضِيُّ مُدَّةِ إِمْكَانِ الْقَبْضِ، وَقَالُوا: لأِنَّ الْيَدَ كَانَتْ عَنْ غَيْرِ جِهَةِ الرَّهْنِ، فَلَمْ يَحْصُلِ الْقَبْضُ بِهَا .

ثُمَّ عَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ لِتَجْدِيدِ الْقَبْضِ يَزُولُ الضَّمَانُ بِالرَّهْنِ؛ لأِنَّهُ  مَأْذُونٌ فِي إِمْسَاكِهِ رَهْنًا، وَلَمْ يَتَجَدَّدْ مِنْهُ عُدْوَانٌ، فَلَمْ يَضْمَنْهُ كَمَا لَوْ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ مِنْهُ، ثُمَّ أَقْبَضَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ ضَمَانِهِ؛ وَلأِنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ: الْغَصْبُ، وَالإْعَارَةُ، وَلَمْ يُعَدَّ الْمُرْتَهِنُ غَاصِبًا أَوْ مُسْتَعِيرًا . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَبْرَأُ الْغَاصِبُ الْمُرْتَهِنُ، وَلاَ الْمُسْتَعِيرُ عَنِ الضَّمَانِ وَإِنْ لَزِمَ الْعَقْدُ، لأِنَّهُ  وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ عَقْدَ أَمَانَةٍ: الْغَرَضُ مِنْهُ التَّوَثُّقُ - وَهُوَ لاَ يُنَافِي الضَّمَانَ - فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ لَوْ تَعَدَّى فِي الْمَرْهُونِ ضَمِنَهُ مَعَ بَقَاءِ الرَّهْنِ، فَإِذَا كَانَ لاَ يَرْفَعُ الضَّمَانَ فَلأَنْ لاَ يَدْفَعَهُ ابْتِدَاءً أَوْلَى، وَلِلْغَاصِبِ إِجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى إِيقَاعِ يَدِهِ عَلَى الْمَرْهُونِ (أَيْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ) لِيَبْرَأَ مِنَ الضَّمَانِ، ثُمَّ يَسْتَعِيدُهُ مِنْهُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ رُفِعَ إِلَى الْحَاكِمِ لِيَأْمُرَهُ بِالْقَبْضِ، فَإِنِ امْتَنَعَ قَبَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ، وَيَرُدُّهُ إِلَى الْمُرْتَهِنِ .

زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ، وَنَمَاؤُهُ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاء ِ فِي أَنَّ زِيَادَةَ الْمَرْهُونِ الْمُتَّصِلَةَ كَالسِّمَنِ وَكِبَرِ الشَّجَرِ تَتْبَعُ الأْصْلَ. أَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهَا.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُنْفَصِلَةَ بِأَنْوَاعِهَا لاَ يَسْرِي عَلَيْهَا الرَّهْنُ؛ لأِنَّ الرَّهْنَ لاَ يُزِيلُ الْمِلْكَ فَلَمْ يَسْرِ عَلَيْهَا كَالإْجَارَةِ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ نَمَاءَ الْمَرْهُونِ كَالْوَلَدِ، وَالثَّمَرِ، وَاللَّبَنِ، وَالصُّوفِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ رَهْنٌ مَعَ الأْصْلِ ، بِخِلاَفِ مَا هُوَ بَدَلٌ عَنِ الْمَنْفَعَةِ  كَالأْجْرَةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالْهِبَةِ، فَلاَ تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ، وَهِيَ لِلرَّاهِنِ .

وَيَقُولُ الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ مَا تَنَاسَلَ مِنَ الرَّهْنِ، أَوْ نَتَجَ مِنْهُ كَالْوَلَدِ يَسْرِي إِلَيْهِ الرَّهْنُ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الزَّوَائِدِ كَالصُّوفِ وَاللَّبَنِ، وَثِمَارِ الأْشْجَارِ وَسَائِرِ الْغَلاَّتِ فَلاَ يَسْرِي عَلَيْهَا الرَّهْنُ .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ زَوَائِدَ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ الْمُنْفَصِلَةِ رَهْنٌ كَالأْصْلِ ، لاَ فَرْقَ بَيْنَ مَا تَنَاسَلَ مِنْهَا أَوْ نَتَجَ مِنْهَا كَالْوَلَدِ، وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَالأْجْرَةِ، وَالثَّمَرِ، وَاللَّبَنِ، وَالصُّوفِ، وَقَالُوا: لأِنَّهُ  حُكْمٌ ثَبَتَ فِي الْعَيْنِ بِعَقْدِ الْمَالِكِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ النَّمَاءُ وَالْمَنَافِعُ بِأَنْوَاعِهَا، كَالْمِلْكِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ؛ وَلأِنَّ النَّمَاءَ حَادِثٌ مِنْ عَيْنِ الرَّهْنِ فَيَدْخُلُ فِيهَا كَالْمُتَّصِلِ. وَقَالُوا فِي سِرَايَةِ الرَّهْنِ عَلَى الْوَلَدِ: إِنَّهُ حُكْمٌ مُسْتَقِرٌّ فِي الأْمِّ ثَبَتَ بِرِضَا الْمَالِكِ فَيَسْرِي إِلَى الْوَلَدِ كَالتَّدْبِيرِ، وَالاِسْتِيلاَدِ .

الاِنْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ:

اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَرْهُونِ، وَفِيمَنْ لَهُ ذَلِكَ.

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ وَلاَ لِلْمُرْتَهِنِ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ مُطْلَقًا، لاَ بِالسُّكْنَى وَلاَ بِالرُّكُوبِ، وَلاَ غَيْرِهِمَا، إِلاَّ بِإِذْنِ الآْخَرِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ: لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ لِلْمُرْتَهِنِ وَلَوْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ؛ لأِنَّهُ  رِبًا، وَفِي قَوْلٍ: إِنْ شَرَطَهُ فِي الْعَقْدِ كَانَ رِبًا، وَإِلاَّ جَازَ انْتِفَاعُهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: غَلاَّتُ الْمَرْهُونِ لِلرَّاهِنِ، وَيَنُوبُ فِي تَحْصِيلِهَا الْمُرْتَهِنُ، حَتَّى لاَ تَجُولَ يَدُ الرَّاهِنِ فِي الْمَرْهُونِ، وَيَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ الاِنْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ بِشُرُوطٍ هِيَ:

1 - أَنْ يُشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ.

2 - وَأَنْ تَكُونُ الْمُدَّةُ مُعَيَّنَةً.

3 - أَلاَّ يَكُونَ الْمَرْهُونُ بِهِ دَيْنُ قَرْضٍ.

فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ فِي الْعَقْدِ وَأَبَاحَ لَهُ الرَّاهِنُ الاِنْتِفَاعَ بِهِ مَجَّانًا لَمْ يَجُزْ؛ لأِنَّهُ  هَدِيَّةُ مِدْيَانٍ، وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ، وَكَذَا إِنْ شَرَطَ مُطْلَقًا وَلَمْ يُعَيِّنْ مُدَّةً لِلْجَهَالَةِ، أَوْ كَانَ الْمَرْهُونُ بِهِ دَيْنُ قَرْضٍ، لأِنَّهُ  سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا .

وَفَرَّقَ الْحَنَابِلَةُ بَيْنَ الْمَرْهُونِ الْمَرْكُوبِ أَوِ الْمَحْلُوبِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمَا، وَقَالُوا: إِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ غَيْرَ مَرْكُوبٍ أَوْ مَحْلُوبٍ، فَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ وَلاَ لِلرَّاهِنِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ الآْخَرِ.

أَمَّا الْمُرْتَهِنُ فَلأِنَّ الْمَرْهُونَ وَنَمَاءَهُ وَمَنَافِعَهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ، فَلَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا بِدُونِ إِذْنِهِ، وَأَمَّا الرَّاهِنُ فَلأِنَّهُ  لاَ يَنْفَرِدُ بِالْحَقِّ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الاِنْتِفَاعُ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ.

فَإِنْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ بِالاِنْتِفَاعِ بِالْمَرْهُونِ جَازَ، وَكَذَا إِنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بِشَرْطِ:

1 - أَنْ لاَ يَكُونَ الْمَرْهُونُ بِهِ دَيْنُ قَرْضٍ.

2 - وَأَنْ لاَ يَأْذَنَ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَإِنْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بِالاِنْتِفَاعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَكَانَ الْمَرْهُونُ بِهِ دَيْنُ قَرْضٍ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ؛ لأِنَّهُ  قَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا، وَهُوَ حَرَامٌ، أَمَّا إِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ بِثَمَنِ مَبِيعٍ أَوْ أُجْرَةِ دَارٍ، أَوْ دَيْنِ غَيْرِ الْقَرْضِ جَازَ لِلْمُرْتَهِنِ الاِنْتِفَاعُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ، وَكَذَا إِنْ كَانَ الاِنْتِفَاعُ بِعِوَضٍ، كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ الدَّارَ الْمَرْهُونَةَ مِنَ الرَّاهِنِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا فِي غَيْرِ مُحَابَاةٍ؛ لأِنَّهُ  لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْقَرْضِ بَلْ بِالإْجَارَةِ، وَإِنْ شَرَطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا الْمُرْتَهِنُ فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ؛ لأِنَّهُ  يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ.

أَمَّا الْمَرْكُوبُ، وَالْمَحْلُوبُ، فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَيَرْكَبَ، وَيَحْلُبَ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ مُتَحَرِّيًا الْعَدْلَ - مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ مِنَ الرَّاهِنِ بِالإْنْفَاقِ، أَوْ الاِنْتِفَاعِ - سَوَاءٌ تَعَذَّرَ إِنْفَاقُ الرَّاهِنِ أَمْ لَمْ يَتَعَذَّرْ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ».

وَقَالُوا: إِنَّ قَوْلَهُ  صلي الله عليه وسلم : «بِنَفَقَتِهِ» يُشِيرُ إِلَى الاِنْتِفَاعِ بِعِوَضِ النَّفَقَةِ، وَيَكُونُ هَذَا فِي حَقِّ الْمُرْتَهِن، أَمَّا الرَّاهِنُ فَإِنْفَاقُهُ وَانْتِفَاعُهُ لَيْسَا بِسَبَبِ الرُّكُوبِ وَشُرْبِ الدَّرِّ، بَلْ بِسَبَبِ الْمِلْكِ. فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الاِنْتِفَاعِ بِالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ فِي غَيْرِهِمَا لَمْ يَجُزْ الاِنْتِفَاعُ بِهَا، فَإِنْ كَانَ دَارًا أُغْلِقَتْ، وَإِنْ كَانَتْ حَيَوَانًا تَعَطَّلَتْ مَنَافِعُهُ حَتَّى يُفَكَّ الرَّهْنُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ فِي الْمَرْهُونِ إِلاَّ حَقُّ الاِسْتِيثَاقِ فَيُمْنَعُ مِنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ أَوِ انْتِفَاعٍ بِالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ، أَمَّا الرَّاهِنُ فَلَهُ عَلَيْهَا كُلُّ انْتِفَاعٍ لاَ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ كَالرُّكُوبِ وَدَرِّ اللَّبُونِ، وَالسُّكْنَى وَالاِسْتِخْدَامِ، لِحَدِيثِ: «الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا»، وَحَدِيثِ: «الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ».

وَقِيسَ عَلَى ذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ الاِنْتِفَاعَاتِ.

أَمَّا مَا يُنْقِصُ الْقِيمَةَ كَالْبِنَاءِ عَلَى الأْرْضِ  الْمَرْهُونَةِ وَالْغَرْسِ فِيهَا فَلاَ يَجُوزُ لَهُ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ؛ لأِنَّ الرَّغْبَةَ تَقِلُّ بِذَلِكَ عِنْدَ الْبَيْعِ .

تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ فِي الْمَرْهُونِ:

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاء ِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ التَّصَرُّفُ فِي الْمَرْهُونِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْبَيْعِ، وَالْهِبَةِ وَالْوَقْفِ، أَوْ يَزْحَمُ الْمُرْتَهِنَ فِي مَقْصُودِ الرَّهْنِ، كَالرَّهْنِ عِنْدَ آخَرَ، أَوْ يُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ فِي الْمَرْهُونِ، إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ .

فَإِنْ تَصَرَّفَ بِمَا ذُكِرَ فَتَصَرُّفُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ، لأِنَّهُ  تَصَرُّفٌ يُبْطِلُ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ فِي الْوَثِيقَةِ، فَلَمْ يَصِحَّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ صَحَّ التَّصَرُّفُ، وَبَطَلَ الرَّهْنُ إِنْ كَانَ التَّصَرُّفُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ لِلْمَرْهُونِ بَدَلٌ كَالْوَقْفِ، وَالْهِبَةِ، وَيَسْقُطُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي حَبْسِ الْمَرْهُونِ. لأِنَّ الْمَنْعَ كَانَ لِحَقِّهِ وَقَدْ زَالَ بِإِذْنِهِ .

وَإِنْ كَانَ لِلْمَرْهُونِ بَدَلٌ كَالْبَيْعِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ: فَإِنْ كَانَ الإْذْنُ مُطْلَقًا، وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلاً صَحَّ الْبَيْعُ وَبَطَلَ الرَّهْنُ لِخُرُوجِ الْمَرْهُونِ مِنْ مِلْكِ الرَّاهِنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَلاَ يَحِلُّ ثَمَنُ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ مَحَلَّهَا لِعَدَمِ حُلُولِ الدَّيْنِ.

أَمَّا إِذَا كَانَ حَالًّا عِنْدَ الإْذْنِ قَضَى حَقَّ الْمُرْتَهِنِ مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ، وَحُمِلَ إِذْنُهُ عَلَى الْبَيْعِ مِنْ غَرَضِهِ لِمَجِيءِ وَقْتِهِ؛ وَلأِنَّ مُقْتَضَى الرَّهْنِ بَيْعُهُ وَالاِسْتِيفَاءُ مِنْهُ، وَلاَ يَبْطُلُ الرَّهْنُ، فَيَكُونُ الرَّاهِنُ مَحْجُورًا فِي ثَمَنِ الْمَرْهُونِ إِلَى وَفَاءِ الدَّيْنِ . وَإِنْ شَرَطَ فِي الإِْذْنِ أَنْ يُقْضَى الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِ الْمَرْهُونِ صَحَّ الْبَيْعُ لِلإْذْنِ، وَلَغَا الشَّرْطُ؛ لأِنَّ التَّأْجِيلَ أَخَذَ قِسْطًا مِنَ الثَّمَنِ وَهُوَ لاَ يَجُوزُ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ رَهْنًا مَكَانَ الْمَرْهُونِ؛ لأِنَّ الْمُرْتَهِنَ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْبَيْعِ إِلاَّ طَامِعًا فِي وَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنْهُ مُطْلَقًا، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ .

وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ شَرَطَ فِي إِذْنِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ رَهْنًا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّيْنُ حَالًّا أَمْ مُؤَجَّلاً لِفَسَادِ الإْذْنِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا بَاعَ الرَّاهِنُ وَأَجَازَ الْمُرْتَهِنُ الْبَيْعَ جَازَ؛ لأِنَّ تَوْقِيفَ الْبَيْعِ لِحَقِّهِ، وَقَدْ رَضِيَ بِسُقُوطِهِ، وَإِنْ نَفَذَ الْبَيْعُ بِإِجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ يَنْتَقِلُ حَقُّهُ إِلَى بَدَلِهِ لأِنَّ حَقَّهُ بِالْمَالِيَّةِ، وَلِلْبَدَلِ حُكْمُ الْبَدَلِ، وَإِنْ لَمْ يُجِزِ الْمُرْتَهِنُ الْبَيْعَ يَبْقَى مَوْقُوفًا فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْمَذْهَبِ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَفُكَّ الرَّاهِنُ الْمَرْهُونَ، وَبَيْنَ أَنْ يَرْفَعَ الأْمْرَ إِلَى الْحَاكِمِ فَيَفْسَخَ الْبَيْعَ لِفَوَاتِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُ الْبَيْعِ لأِنَّ الْحَقَّ الثَّابِتَ لِلْمُرْتَهِنِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْكِ فَصَارَ كَالْمَالِكِ، لَهُ أَنْ يَفْسَخَ أَوْ يُجِيزَ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إِنْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ فِي الإْجَازَةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ رَهْنًا فَهُوَ رَهْنٌ، لأِنَّهُ  إِذَا أَجَازَ بِهَذَا الشَّرْطِ لَمْ يَرْضَ بِبُطْلاَنِ حَقِّهِ عَنِ الْعَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِالْبَدَلِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ فَقَدْ سَقَطَ حَقُّهُ عَنِ الْمَرْهُونِ، وَالثَّمَنُ لَيْسَ بِمَرْهُونٍ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ بِالْبَيْعِ بَطَلَ الرَّهْنُ عَنِ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ، وَحَلَّ مَكَانَهَا الثَّمَنُ رَهْنًا إِنْ لَمْ يَأْتِ الرَّاهِنُ بِرَهْنٍ كَالأْوَّلِ .

الْيَدُ عَلَى الْمَرْهُونِ:

الْيَدُ عَلَى الْمَرْهُونِ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لأِنَّ الرَّهْنَ الرُّكْنُ الأْعْظَمُ لِلتَّوْثِيقِ، وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ اسْتِرْدَادُهُ إِلاَّ بِرِضَا الْمُرْتَهِنِ أَوْ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَجْعَلاَهُ فِي يَدِ ثَالِثٍ جَازَ، وَكَانَ وَكِيلاً لِلْمُرْتَهِنِ فِي قَبْضِهِ؛ لأِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ لاَ يَثِقُ بِصَاحِبِهِ، وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ يَدُ أَمَانَةٍ، فَلاَ يَضْمَنُ إِنْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ لِحَدِيثِ: «لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» . لأِنَّنَا لَوْ ضَمَّنَّاهُ لاَمْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ فِعْلِهِ خَوْفًا مِنَ الضَّمَانِ، وَلَتَعَطَّلَتِ الْمُدَايَنَاتُ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ، وَلأِنَّهُ  وَثِيقَةٌ بِالدَّيْنِ فَلاَ يُضْمَنُ كَالزِّيَادَةِ عَلَى الدَّيْنِ، إِلاَّ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّفْرِيطِ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهَا يَدُ ضَمَانٍ، فَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ إِنْ هَلَكَ بِيَدِهِ بِالأْقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنَ الدَّيْنِ، فَإِنْ تَسَاوَيَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا حَقَّهُ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَرْهُونِ كَانَتِ الزِّيَادَةُ أَمَانَةً بِيَدِهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْهَا سَقَطَ بِقَدْرِهِ مِنَ الدَّيْنِ، وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِالْفَضْلِ عَلَى الرَّاهِنِ.

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ رَجُلاً رَهَنَ فَرَسًا، فَنَفَقَ فِي يَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلي الله عليه وسلم لِلْمُرْتَهِنِ: «ذَهَبَ حَقُّكَ».

وَقَالُوا أَيْضًا: أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ مَضْمُونٌ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّتِهِ.

وَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ مَالاً ظَاهِرًا كَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَالاً بَاطِنًا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ كَالْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ، وَبَيْنَ أَنْ يُقِيمَ شَهَادَةً بِهَلاَكِهَا بِلاَ تَفْرِيطٍ، وَبَيْنَ أَلاَّ يُقِيمَ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةً.

أَمَّا إِنْ هَلَكَ الْمَرْهُونُ بِتَعَدٍّ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ ضَمَانَ الْغَصْبِ .

وَفَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ مَا يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ كَالْحُلِيِّ وَالْعُرُوضِ، وَبَيْنَ مَا لاَ يُمْكِنُ إِخْفَاؤُهُ كَالْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ، فَيَضْمَنُ الأْوَّلَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَرْهُونُ عِنْدَ أَمِينٍ، أَوْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى هَلاَكِهِ بِلاَ تَفْرِيطٍ مِنْهُ، وَلاَ يَضْمَنُ الثَّانِيَ إِلاَّ بِتَفْرِيطٍ مِنْهُ .

مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مُؤْنَةَ الْمَرْهُونِ عَلَى الرَّاهِنِ كَعَلَفِ الْحَيَوَانِ، وَسَقْيِ الأْشْجَارِ، وَجُذَاذِ الثِّمَارِ وَتَجْفِيفِهَا، وَأُجْرَةِ مَكَانِ الْحِفْظِ، وَالْحَارِسِ، وَرَعِي الْمَاشِيَةِ وَأُجْرَةِ الرَّاعِي وَنَحْوِ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ  صلي الله عليه وسلم : «لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، عَلَيْهِ غُرْمُهُ، وَلَهُ غُنْمُهُ».

 وَلأِنَّهُ  مِلْكُهُ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ مَا يَحْتَاجُ لِبَقَاءِ الرَّهْنِ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِمَصْلَحَةِ الرَّهْنِ بِنَفْسِهِ أَوْ تَبَعِيَّتِهِ كَعَلَفِ الدَّابَّةِ، وَأُجْرَةِ الرَّاعِي، وَسَقْيِ الْبُسْتَانِ فَعَلَى الرَّاهِنِ، وَمَا يُحْتَاجُ لِحِفْظِ الْمَرْهُونِ كَمَأْوَى الْمَاشِيَةِ، وَأُجْرَةِ الْحِفْظِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ، لأِنَّ حَبْسَ الْمَرْهُونِ لَهُ .

 

الاِمْتِنَاعُ مِنْ بَذْلِ مَا وَجَبَ:

إِذَا امْتَنَعَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْمَرْهُونِ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَصَرَّ فَعَلَهُ الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَإِنْ قَامَ الْمُرْتَهِنُ بِالْمُؤْنَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْحَاكِمِ صَارَ مُتَطَوِّعًا فَلاَ يَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ بِشَيْءٍ، وَإِنْ قَامَ بِالْمُؤْنَةِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، أَوْ أَشْهَدَ عَلَى الإْنْفَاقِ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ وَامْتِنَاعِ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ أَوْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِمَا أَنْفَقَهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْحَاكِمُ أَوِ الرَّاهِنُ.  

مَا يَبْطُلُ بِهِ عَقْدُ الرَّهْنِ قَبْلَ اللُّزُومِ:

يَبْطُلُ الرَّهْنُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِرُجُوعِ الرَّاهِنِ عَنِ الرَّهْنِ بِالْقَوْلِ وَبِتَصَرُّفٍ يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْبَيْعِ وَالإْصْدَاقِ، وَجَعْلِهِ أُجْرَةً وَرَهْنِهِ عِنْدَ آخَرَ مَعَ الْقَبْضِ، وَهِبَةٍ، وَوَقْفٍ؛ لأِنَّهُ  أَخْرَجَهُ عَنْ إِمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ، أَمَّا مَوْتُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَجُنُونُهُ، وَتَخَمُّرُ الْعَصِيرِ، وَشُرُودُ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ قَبْلَ اللُّزُومِ فَلاَ يُبْطِلُ، أَمَّا فِي الْمَوْتِ: فَلأِنَّ مَصِيرَ الرَّهْنِ إِلَى اللُّزُومِ فَلاَ يَتَأَثَّرُ بِمَوْتِهِ كَالْبَيْعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، فَيَقُومُ وَارِثُ الرَّاهِنِ مَقَامَهُ فِي الإْقْبَاضِ، وَوَارِثُ الْمُرْتَهِنِ فِي الْقَبْضِ، أَمَّا الْمَجْنُونُ وَنَحْوُهُ فَكَالْمَوْتِ بَلْ أَوْلَى فَيَعْمَلُ الْوَلِيُّ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ لَهُ، مِنَ الإْجَازَةِ أَوِ الْفَسْخِ وَالرُّجُوعِ عَنِ الْعَقْدِ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: يَبْطُلُ الْعَقْدُ بِمَوْتِ الرَّاهِنِ، وَفَلَسِهِ وَمَرَضِهِ وَجُنُونِهِ الْمُتَّصِلَيْنِ بِالْمَوْتِ قَبْلَ الْحَوْزِ، وَإِذْنِهِ بِسُكْنَى الدَّارِ أَوْ إِجَارَةِ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ، وَلَوْ لَمْ يَسْكُنْ .

مَا يَبْطُلُ بِهِ الرَّهْنُ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ:

يَبْطُلُ الْعَقْدُ بَعْدَ لُزُومِهِ: بِتَلَفِ الْمَرْهُونِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ مَنْ لاَ يَضْمَنُ كَحَرْبِيٍّ، لِفَوَاتِهِ بِلاَ بَدَلٍ، وَبِفَسْخِ الْمُرْتَهِنِ لأِنَّ الْحَقَّ لَهُ، وَالْعَقْدَ جَائِزٌ مِنْ جِهَتِهِ، وَبِالْبَرَاءَةِ مِنَ الدَّيْنِ بِأَدَاءٍ أَوْ إِبْرَاءٍ أَوْ حَوَالَةٍ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ، وَبِتَصَرُّفِ الرَّاهِنِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ، كَالْهِبَةِ، وَالْوَقْفِ، وَالْبَيْعِ، أَوْ إِجَارَةٍ يَحِلُّ الدَّيْنُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا، وَرَهْنٍ عِنْدَ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ بِإِذْنِهِ أَيْضًا .

الشَّرْطُ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ:

الشَّرْطُ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ كَالشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ كَتَقَدُّمِ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَرْهُونِ عِنْدَ تَزَاحُمِ الْغُرَمَاءِ وَكَوْنِ الْمَرْهُونِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ، صَحَّ الْعَقْدُ، وَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مَا يُنَافِي مُقْتَضَى الْعَقْدِ، كَأَنْ لاَ يُبَاعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْبَيْعِ أَوْ لاَ يُبَاعُ إِلاَّ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ بِيَدِ الرَّاهِنِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ أَوِ الرَّاهِنَ بَطَلَ الشَّرْطُ لِمُنَافَاتِهِ مَقْصُودَ الرَّهْنِ وَمُقْتَضَاهُ، وَيَبْطُلُ الْعَقْدُ لِفَسَادِ الشَّرْطِ .

اسْتِحْقَاقُ بَيْعِ الْمَرْهُونِ:

إِذَا حَلَّ الدَّيْنُ لَزِمَ الرَّاهِنَ بِطَلَبِ الْمُرْتَهِنِ إِيفَاءُ الدَّيْنِ لأِنَّهُ  دَيْنٌ حَالٌّ فَلَزِمَ إِيفَاؤُهُ كَاَلَّذِي لاَ رَهْنَ بِهِ، فَإِنْ وَفَى الدَّيْنَ جَمِيعَهُ فِي مَالِهِ غَيْرِ الْمَرْهُونِ انْفَكَّ الْمَرْهُونُ، فَإِنْ لَمْ يُوفِ كُلَّ الدَّيْنِ أَوْ بَعْضَهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ بَيْعُ الْمَرْهُونِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ؛ لأِنَّ لَهُ حَقًّا فِيهِ، وَيُقَدِّمُ فِي ثَمَنِهِ الْمُرْتَهِنَ عَلَى سَائِرِ الْغُرَمَاءِ، وَهَذَا مَحَلُّ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ . فَإِنِ امْتَنَعَ عَنْ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الْمَرْهُونِ لأِدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِوَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ، أَوْ بَيْعِ الْمَرْهُونِ، وَأَدَائِهِ مِنْ ثَمَنِهِ فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى الاِمْتِنَاعِ مِنْ كِلاَ الأْمْرَيْنِ عَزَّرَهُ الْحَاكِمُ بِالْحَبْسِ أَوِ الضَّرْبِ لِيَبِيعَ الْمَرْهُونَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَاعَ الْحَاكِمُ الْمَرْهُونَ، وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ لأِنَّهُ  تَعَيَّنَ طَرِيقًا لأِدَاءِ الْوَاجِبِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ .

وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُضْرَبُ، وَلاَ يُحْبَسُ، وَلاَ يُهَدَّدُ بِهِمَا، بَلْ يَقْتَصِرُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ الْمَرْهُونِ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ .

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لِلْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ الرَّاهِنِ بِدَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ، وَأَنْ يُطَالِبَ بِحَبْسِهِ لِدَيْنِهِ لأِنَّ حَقَّهُ بَاقٍ بَعْدَ الرَّهْنِ، وَالرَّهْنُ لِزِيَادَةِ التَّوْثِيقِ وَالصِّيَانَةِ فَلاَ تَمْتَنِعُ بِهِ الْمُطَالَبَةُ، وَالْحَبْسُ جَزَاءُ الظُّلْمِ، وَحَبَسَهُ الْقَاضِي إِنْ ظَهَرَ مَطْلُهُ، وَلاَ يَبِيعُ الْقَاضِي الْمَرْهُونَ لأِنَّهُ  نَوْعُ حَجْرٍ، وَفِي الْحَجْرِ إِهْدَارُ أَهْلِيَّتِهِ، فَلاَ يَجُوزُ، وَلَكِنَّهُ يُدِيمُ الْحَبْسَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبِيعَهُ دَفْعًا لِلظُّلْمِ . (ر: حَجْر).

يجوز أن تتضمن شروط  إصدار السندات قابليتها للتحول إلي أسهم بعد مضي المدة التي تحددها الشركة في نشرة الإكتتاب ويتم التحويل بموافقة صاحب السند .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الثاني

الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات

ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإداراة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات .

كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلي 130 .

وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب .

فيما يتعلق برأس المال والأرباح : المواد من 31 إلي 51 .

اشترط المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنية الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنية وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدودا قصوي لمصاريف الإصدار .

أجاز المشروع أن تكون السهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعا للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطا لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدودا قصوي لمصاريف الإصدار .

أجاز المشروع أن يكون للشركة رأسمال ملرخص به بالاضافة إلي رأس المال المصدر ورأس المدفوع حتي يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غيرعادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً .

الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة او اشتراكهم في مجالس للرقابة علي أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غيرذلك من الطرق والأساليب حتي يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو مايفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفي بالنص علي أن يبين نظام الشركة ذلك .

وجدير بالذكرأن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهي إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثليهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص علي أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو مايمكن تحقيقة بأحد الأساليب السالف بيانها .

ألغيب القيود الواردة بالقانون الحالي فيها يتعلق بعضويه أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة .

حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية . حمي المشروع حقوق الغير حسني النيه في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها .

نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية علي وجه أكثر إحكاما من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف .

وضع المشروع عدة قيود علي أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الاضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال اوضاعهم بالشركة .

أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من اوضاعها طبقا لمتطلبات نشاطها المتجددة .

وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكامله لمجلس الإدارة وفقا لما سلف بيانه بيانه رأي المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية علي المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقا للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصيا .

 

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 165 : السندات القابلة للتحويل إلى أسهم : 

يجوز للجمعية العامة - بناء علي إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال - أن تصدر سندات قابلة للتحويل إلي أسهم ، وذلك وفقاً للأوضاع الآتية : 

(أ) أن يتضمن قرار الجمعية ونشرة الإكتتاب القواعد التي يتم علي أساسها تحويل السندات إلي أسهم ، وذلك بعد الإطلاع علي تقرير مراقب الحسابات في هذا الشأن .

(ب) أن لا يقل سعر إصدار السن عن القيمة الإسمية للسهم.

(ج) أن لا تجاوز قيمة السندات القابلة للتحويل إلى أسهم بالإضافة إلي قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به . 

مادة 166 : حق المساهمين في أولوية الإكتتاب في السندات التي تتحول إلى أسهم :

يكون لمساهمي الشركة الحق في أولوية الإكتتاب في السندات القابلة للتحويل إلى أسهم ، وذلك طبقاً للمواد من (69 إلي 99) .

وإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلي أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها ردت الشركة إلى حاملها قيمة هذه الكسور . 

مادة 167 : شروط تحويل السندات إلى أسهم وحقوق هذه الأسهم :

لا يتم تحويل السندات إلي أسهم إلا بموافقة أصحابها وبالشروط وطبقاً للأسس التي صدر بها قرار الجمعية العامة .

ويجب علي حامل السند أن يبدي رغبته في التحويل في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الإكتتاب - وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لإستهلاك السندات .

ويكون للأسهم التي يحصل عليها حملة السندات في حالة إبدالهم للرغبة في التحويل ، حقوق في الأرباح المدفوعة عن السنة المالية التي تم فيها التحويل . 

مادة 168 : بيان يعود الأسهم المصورة مقابل السندات المحولة :

يتم في نهاية كل سنة مالية بتقرير من مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال ، بیان عدد الأسهم التي تم إصدارها خلال السنة في مقابل سندات أبدي أصحابها رغبتهم في التحويل خلال تلك السنة وقيمتها الأممية ، وإدخال التعديلات اللازمة على رأس المال المصدر وعدد الأسهم ويتخذ المجلس أو المديرين بحسب الأحوال إجراءات تعديل السجل التجاري والشهر علي هذه الزيادة .

الأحكام

النص فى المادة الأولى من الفصل الثالث للجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بعد تعديلها بالقانون رقم 104 لسنة 1962 على أن "مع عدم الإخلال بالإعفاءات المقررة بقوانين خاصة تخضع السندات أياً كانت جهة إصدارها وجميع أسهم الشركات الأجنبية المتمتعة بجنسية الجمهورية العربية المتحدة لرسم دمغة سنوي ومقداره اثنان فى الألف من قيمتها إذا كانت مقيدة فى البورصة... وفيما يتعلق بتطبيق رسم الدمغة المذكور تعد فى حكم الشركة المصرية (أولاً) كل شركة أجنبية يكون مقرها الجمهورية العربية المتحدة ولو كانت أعمالها تتناول بلاد أخرى. (ثانياً) كل شركة أجنبية يكون غرضها الوحيد أو غرضها الرئيسي استثمار منشأة فى الجمهورية العربية المتحدة ولو كان مقرها فى الخارج "يدل على أن المقصود بمقر الشركة هو مركزها الرئيسي وإن الشركة الأجنبية التي تعد فى حكم الشركة المصرية من حيث الخضوع لضريبة الدمغة هي الشركة التي يكون مركزها الرئيسي فى مصر ولو كانت أعمالها تتناول بلاد أخرى أو الشركة التي يكون غرضها الوحيد أو الرئيسي استثمار منشأة فى مصر ولو كان مركزها فى الخارج ولا يغير من هذا النظر النص فى المادة 53 من القانون المدني فى فقراتها الرابعة من أن "للشخص الاعتباري موطن مستقل ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته والشركات التي يكون مركزها الرئيسي فى الخارج ولها نشاط فى مصر يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية "ذلك أن هذا النص إجرائي يتعلق بموطن الشركات وبيان المحكمة المختصة بنظر الدعاوى التي ترفع عليها وهي ما يقابل المادة 52 من قانون المرافعات الحالي، ولو قصد المشرع فى قانون الدمغة الإدارة المحلية للشركة الواردة فى نص المادة 53/4 من القانون المدني لما كان فى حاجة إلى إيراد نص الفقرة الثانية من المادة الأولى سالفة البيان باعتبار أن الفقرة الأولى تشملها كما أن تقسيم المقر بالمكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية يتعارض مع ما جاء فى الفقرة الثانية ذاتها إذ لا يتصور أن يكون غرض الشركة الأجنبية أو الرئيسي هو استثمار منشأة فى مصر وتكون إدارتها المحلية فى الخارج.

(الطعن رقم 401 لسنة 45 جلسة 1978/03/28 س 29 ع 1 ص 874 ق 173)

شرح خبراء القانون

السندات 

Les Obligations 

تعريف :

قد ترغب شركة المساهمة في التوسع في نشاطها أثناء حياتها أو تستدعى حاجتها إلى الأموال وشركة المساهمة في مثل هذه الحالات تلجأ إلى أحد طريقين للحصول على المال، الطريق الأول هو طرح اكتتاب جديد بزيادة رأس المال تقرره الجمعية العامة والطريق الثاني هو الاقتراض من الغير وتقرره أيضاً الجمعية العامة. 

وإذا لجأت الشركة إلى الاقتراض من الغير، فهي إما أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك أو تعقد قروضا جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة وفي حالة الالتجاء للاكتتاب العام تقسم شركة المساهمة مبلغ القرض إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً ، ويحصل السند علي عائد ثابت سواء حققت الشركة أرباحاً أم لم تحقق كما لصاحب السند الحق في استرداد قيمة سنده في الموعد المحدد ، وله ضمان عام على أموال الشركة، فيتقدم على أصحاب الأسهم الذين لا يقتسمون الموجودات إلا بعد سداد ديون الشركة ومن بينهم أصحاب السندات .

وهذه الحقوق التي لصاحب السند تنتج عن طبيعة مركزه کدائن للشركة ، وصك سنده يثبت مديونيتها على خلاف صاحب السهم الذي يعد شريكاً وصك السهم يمثل حصة في الشركة. 

وإصدار شركة المساهمة للسندات هو في جوهرة عقد قرض بين الشركة والمكتتبين مع مراعاة أن هذا الإصدار يمثل دیناً واحداً على الشركة وليس عدة ديون لعدة مقرضين فإذا كان مبلغ القرض مليون جنيه وقسم إلى ألف سند قيمة كل منها ألف جنيه فليس معنى هذا أن الشركة مدينة لعدة مقرضين بل لدين واحد ، وما السند إلا جزء من هذا القرض . 

وإصدار الشركة للسندات في اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم دون غيرها من الشركات. 

والسند الذي يحمله دائن الشركة قابل للتداول وفقاً للشكل الذي يصدر فيه، فإذا كان اسمياً تداول بالطرق السابق شرحها بمناسبة تداول الأسهم الاسمية وإذا كان لحامله فإنه يتداول بطريق التسليم . 

وكان تشريع الشركات المصري يوجب أن تصدر سندات شركة المساهمة في الشكل الاسمي فقط (المادة 1 / 49) على أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، أجاز المشرع إصدار سندات لحاملها (م 12 من القانون وم 37 من اللائحة). 

ويلزم المشرع المصرى شركة المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب ، إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (المادة 1 / 47) ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب مسئولاً عن تنفيذ هذه الأحكام وعن التعويض الذي يستحق بسبب مخالفتها عند الاقتضاء . 

وبناء على ما سبق يمكن تعريف السند بأنه صك قابل للتداول ، يعطى صاحبة الحق المتفق عليه بالإضافة إلى قيمته الاسمية عند انتهاء مدة القرض . 

ووفقا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يجوز لشركة المساهمة أن تقترض مقابل إصدار سندات ذات قيمة اسمية واحدة قابلة للتداول تعطي للمكتتبين لقاء المبالغ التي اقترضتها ويتم هذا القرض عن طريق الدعوة للاكتتاب الموجه للجمهور، وتعطى السندات أصحابها الحق في استيفاء عائد محدد يدفع في آجال معينة بالإضافة إلى استرداد قيمة الدين في الميعاد المحدد. 

ولم يحدد المشرع المصرى حدا أدنى أو أقصى لقيمة السند على خلاف الحال بالنسبة لقيمة السهم كما سبق القول وجرى العرف في هذا الخصوص أن تكون قيمة السند أكبر من قيمة السهم هذا بالإضافة إلى أن المشرع لم يشترط وجوب دفع نسبة معينة من قيمة السند عند الاكتتاب أو تحديد مدة معينة يجب خلالها الوفاء بقيمة السند كاملاً كما لم يتطلب الجنسية المصرية لحاملي السندات أو نسبة منها.  

السند بعلاوة وفاء : 

وهو السند الذي يصدر بأقل من قيمته الاسمية، بمعنى أن صاحبه يلزم بدفع مبلغ أقل من قيمة السند الاسمية على أن ترد الشركة القيمة الاسمية، علاوة على العوائد الثابتة لقيمته الاسمية ويسمى الفرق بين القيمة الاسمية وما تم تحصيله من صاحب السند «علاوة الوفاء» Prime de remboursement ومثال ذلك أن تكون قيمة السند الاسمية خمسين جنيهاً وتحصل الشركة خمسة وأربعين فقط على أن ترد الخمسين جنيهاً عند انتهاء القرض علاوة على العائد الثابت الذي يكون غالباً نسبته أقل عنه في السندات العادية .

 وقد يصدر السند بقيمة أعلى من قيمته الاسمية au - dessus du prix كما يحدث حاليا في السندات القابلة للتحول إلى أسهم حيث يشارك المكتتب في مصاريف إصدار السند . 

استهلاك السندات : 

الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة السندات التي أصدرتها إلا في الموعد المحدد والمعلن عنه بنشرة الاكتتاب. على أنه قد تلجأ الشركة خاصة في حالة القروض الكبيرة إلى طريقة استهلاك سنداتها على دفعات كما هو الشأن في استهلاك الأسهم حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد سداد القرض.

ولاستهلاك السندات تعلن شركة المساهمة في نشرة الاكتتاب أنها ستقوم باستهلاك عدد من السندات كل عام وتحدد القرعة غالباً السندات التي سيقع استهلاكها، فإذا حلت مدة القرض تكون الشركة قد تخلصت من دفع ديونها. 

وتنص المادة ( 185/ 1) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 في هذا الخصوص أنه «لا يجوز للشركة أن ترد إلى حملة السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك».

وتجيز الفقرة الثالثة من ذات المادة لحملة السندات - في حالة حل شركة المساهمة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك. 

ويتبين من حكم هذه الفقرة أن المشرع اعتبر حل شركة المساهمة - السبب غير الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - نوعاً من أنواع إضعاف التأمينات والتي يجوز فيها للدائن إسقاط أجل دينه والمطالبة به فوراً تطبيقاً للمادة (273/ 2) مدني والتي تقضي بسقوط حق المدين في الأجل «إذا أضعف بفعلة إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطى بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً». . 

أما حقوق أصحاب السندات في حالة اندماج الشركة فقد سبق لنا دراستها بمناسبة الاندماج ونحيل في هذا الخصوص عليها. . 

والشركة المساهمة أن تقوم بشراء سنداتها إذا كانت مقيدة بالبورصة وإعدامها كطريق من طرق استهلاك السندات، ذلك أنه بمجرد شراء الشركة للسند أصبحت دائنة ومدينة في ذات الوقت وينتهى الدين باتحاد الذمة. على أنه قد تشترى الشركة سنداتها بقصد الاحتفاظ بها والحصول على عوائدها كنوع من توظيف أموالها أو بقصد إعادة طرحها ثانية عند ارتفاع قيمتها. ولم يشر المشرع المصري إلى حق. الشركة في الاحتفاظ بسنداتها في مثل هذه الحالات. ونرى أن الشركة لا تستطيع الاحتفاظ بهذه السندات حيث أن المقصود من شراء الشركة لسنداتها الانتهاء من ديونها قبل الغير.

والأصل أن يتم الاستهلاك من الأرباح التي تحققها الشركة. على أنه إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحا في إحدى السنوات أمكن أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي. ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك أن ما يقتطع من رأس المال هو السداد جانب من دون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالى الضمان العام للدائنين متناسبا مع الديون الباقية. 

تحول السندات إلى أسهم وحقوق أصحاب هذه الأسهم : 

أجاز تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 بالمادة (51) منه أن تتضمن شروط إصدار السندات قابليتها للتحول إلى أسهم) بعد مضي المدة التي تحددها الشركة في نشرة الاكتتاب. واشترط المشرع أن يتم هذا التحول بموافقة صاحب السند بالإضافة إلى مراعاة القواعد المقررة لزيادة رأس المال. 

ونظمت اللائحة التنفيذية (المواد من 165 إلى 168) شروط وإجراءات تحول السندات إلى أسهم وضرورة موافقة صاحب السند على تحوله إلى سهم كما بينت الحقوق التي يتمتع بها أصحاب هذه الأسهم المحولة وذلك على النحو التالي:

شروط إجراءات التحويل : 

أ- أن يتضمن قرار الجمعية العامة ونشرة الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم، وذلك بعد الإطلاع على تقرير مراقبة الحسابات في هذا الشأن. 

ب- أن لا يقل سعر إصدار السند عن القيمة الاسمية للسهم. 

ج- أن لا تجاوز قيمة السندات القابلة للتحويل إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به.

ضرورة موافقة صاحب السند على تحويله : 

يشترط لتحويل السندات إلى أسهم موافقة أصحابها وبالشروط والأسس التي صدر بها قرار الجمعية العامة غير العادية والذي كان معلنا بنشرة الاكتتاب. ذلك أن من حق صاحب السند أن يظل دائنا للشركة أو شريكا مساهما فلا يجوز إجباره على تحويل سنداته إلى أسهم. 

ويجب على حامل السند أن يبدي رغبته في التحويل في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الاكتتاب. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لاستهلاك السندات (المادة 167/ 2 من اللائحة).

حقوق أصحاب الأسهم الناشئة عن تحويل السندات : 

يكون للأسهم التي يحصل عليها حملة السندات في حالة إبدائهم الرغبة في التحويل، حقوق في الأرباح المدفوعة عن السنة المالية التي تم فيها التحويل المادة 167/ 3 من اللائحة). 

ويلزم المشرع، مجلس الإدارة، بتقديم تقرير في نهاية كل سنة مالية، موضح به بیان بعدد الأسهم التي تم إصدارها خلال السنة مقابل سندات أبدی أصحابها رغبتهم في التحول إلى مساهمين خلال تلك السنة وقيمتها الاسمية، وإدخال التعديلات اللازمة على رأس المال المصدر وعدد الأسهم. 

وعلى مجلس الإدارة اتخاذ إجراءات تعديل السجل التجاري والشهر على هذه الزيادة (المادة 168 من اللائحة التنفيذية). 

وإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها، ردت الشركة إلى حاملها قيمة هذه الكسور (المادة 66/ 2 من اللائحة).

صكوك التمويل ذات العائد المتغير 

تمهيد وتعريف : 

استحدث المشرع في قانون 146 لسنة 1988 في شأن تلقي الأموال واستثمارها نوعاً من الصكوك التي يجوز إصدارها من شركات المساهمة غير العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتوظيفها - يطلق عليها «صكوك التمويل ذات العائد المتغير». 

ورغم أن هذه الصكوك لا يجوز لشركات تلقى الأموال إصدارها وأنه لا علاقة لها بصفة أساسية بأحكام القانون 146 لسنة 1988 إلا أن المشرع جاء بتنظيم هذا النوع الجديد من الصكوك بصلب أحكامه ويبدو أن المشرع لم يشأ أن يصدر قانوناً مستقلا لتنظيم صكوك التمويل ذات العائد المتغير أو يصدر تعديلا لقانون 159 لسنة 1981 بإضافة هذا النوع من الصكوك، حتى لا تتعدد التشريعات، وفضل إدراج أحكامها ضمن أحكام قانون 146 لسنة 1988 . 

والواقع أن السماح لشركات المساهمة الخاضعة لقانون 159 لسنة 1981 بإصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يعد من النظم التي كان ينتظرها الجميع لتنمية سوق المال وإيجاد قنوات شرعية وأوعية تمويلية جديدة لاستثمار الأموال، وطالما نادينا بذلك وإن كنا نفضل أن يقتصر إصدار هذه الصكوك على البنوك فقط بالنسبة للشركات التي تنشئها أو تساهم فيها حيث يخشى أن تصدر شركات المساهمة الأخرى مثل هذه الصكوك وتتحول فعلاً لا قانونياً إلى شركات تجميع للأموال وتقوم بذات الأنشطة والدور الذي تقوم به شركات توظيف الأموال قبل التنظيم التشريعي بقانون 146 لسنة 1988 .

وقد نصت على هذا النوع الجديد من الصكوك المادة (15) من قانون 146 لسنة 1988 والخاصة بتعداد الصكوك التي يحظر على شركات تلقى الأموال إصدارها حيث أضافت بعد هذا التعداد ما نصه «...ويجوز الشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير لا يجاوز ما يحدده البنك المركزي المصري بالاتفاق مع الهيئة في ضوء متطلبات تنمية سوق المال المصرى، وتوفير رؤوس الأموال اللازمة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للمجتمع».   

وتضيف الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون 146 لسنة 1988 «وتنظم اللائحة التنفيذية شروط وقواعد إصدار وتداول تلك الصكوك في بورصات الأوراق المالية». 

وتنفيذا لذلك نظمت اللائحة التنفيذية أحكام صكوك التمويل ذات العائد المتغير في الباب السادس منها في المواد من (43 - 62). 

وقصد المشرع من إجازته لشركات المساهمة التي ليس من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها طبقا لقانون 146 لسنة 1988 ، إصدار صكوك تمويل متنوعة ذات عائد متغير، مواجهة الاحتياجات التمويلية الشركات المساهمة أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها ذلك أن تحديد نسبة العائد على السندات التي يجوز لهذه الشركة إصدارها وودائع البنوك أدى إلى إحجام الكثير من الإقبال على شراء سندات شركات المساهمة أو الإيداع لدى البنوك، كما أن في تشجيع إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يؤدي بلا شك إلى تخفيف الضغط للاقتراض من البنوك . 

وطبقا للمادة (44) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار الواحد حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة وأجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بالمادة (12) منه إصدار صكوك تمويل لحاملها كما سبق القول .

ويتضح من هذه النصوص أن صكوك التمويل ذات العائد المتغير تمثل نوعا من أنواع السندات التي يجيز المشرع في قانون 159 لسنة 1981 لشركات المساهمة إصدارها مع تميزها بعدة خصائص لعل أهمها أنها لا تدر عائداً ثابتاً وإنما عائداً متغيراً يمكن أن يتجاوز ما يحدده البنك المركزي وذلك بالإضافة إلى بعض الأحكام المتميزة والتي سنتناولها بالتفصيل في هذا المبحث وعلى أساس ذلك نرى الرجوع إلى الأحكام العامة الواردة في قانون 159 لسنة 1981 في شأن إصدار السندات باعتباره الشريعة العامة لجميع شركات المساهمة فيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبيقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصداره والتي تنص على أنه «وتسري أحكام القانون المرافق على الشركات المشار إليها فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها». 

تحول صكوك التمويل ذات العائد المتغير إلى أسهم وحقوق أصحاب هذه الأسهم :

أجاز المشرع في قانون 146 لسنة 1988 لشركات المساهمة التي يجوز لها إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير، أن تصدر صكوك تمويل قابلة للتحول إلى أسهم. ونظمت المادة (54) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وإجراءات ذلك، وهي: 

1- أن يتم إصدار صكوك التمويل ذات العائد المتغير بقرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بناء على اقتراح مجلس الإدارة. 

2- أن يتضمن قرار الجمعية العامة غير العادية ونشرة الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل صكوك التمويل إلى أسهم. 

3- ألا يقل سعر إصدار الصك عن القيمة الاسمية للسهم. 

4 - ألا تجاوز قيمة الصكوك القابلة للتحول إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به. 

وتعد هذه الشروط منطقية حيث أن شركة المساهمة تلتزم باحترام البيانات التي سبق وأن حصلت عليها والتي من بينها قدر رأس المال المصدر والمرخص به ولا يجوز لها بأي حال مخالفة هذه البيانات إلا باتباع الإجراءات القانونية بذلك. 

ولا شك أنه يشترط لتحول صك التمويل إلى سهم موافقة صاحبة وبالشروط والأسس التي صدر بها قرار الجمعية العامة والذي كان معلنا بنشرة الاكتتاب، ذلك أن من حق صاحب صك التمويل أن يظل في حكم المقرض دائما للشركة أو شريكاً مساهماً، فلا يجوز إجباره على تحويل سنداته إلى أسهم. ويجب على حامل صك التمويل إبداء رغبته في التحول إلى مساهم في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الاكتتاب، وعلى أية حال لا يجوز أن تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد الاستهلاك الصكوك وذلك قياسا على أحكام السندات التي تصدرها شركات المساهمة طبقاً لقانون 159 لسنة 1981 باعتبار هذا الأخير هو الشريعة العامة لشركات المساهمة فيما لم يرد بشأنه نص خاص.  

استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

وفقاً لنص المادة (59) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 لا يجوز للشركة مصدرة صكوك التمويل أن ترد إلى حملة الصكوك قيمتها أو أن توزع عائدا عليهم بالمخالفة لشروط الإصدار. ومقتضى ذلك التزام الشركة بكافة الأحكام والشروط المحددة بنشرة الاكتتاب في صكوك التمويل وقرار الجمعية العامة غير العادية بها سواء من حيث الوفاء بقيمتها أو المزايا التي تستحق لأصحابها. وقد أكدت ذلك المادة ( 58/ 9) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 حيث اشترطت أن يدون بشهادة صك التمويل مواعيد وشروط استهلاك الصك.

وفيما عدا ذلك النص المشار إليه لم ينظم تشريع 146 لسنة 1988 استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير. ولذلك يطبق في هذا الشأن الأحكام التي ينص عليها قانون 159 لسنة 1981 في خصوص استهلاك السندات التي تصدرها شركة المساهمة والسابق شرح أحكامها بالمبحث الثالث من هذا الفصل. وإذا كان الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة الصكوك التي أصدرتها إلا في المواعيد المحددة والمعلن عنها مسبقا بنشرة الاكتتاب، إلا أنه قد تلجأ الشركة إلى طريقة استهلاك صكوكها على دفعات، كما هو الشأن في استهلاك السندات والأسهم، حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد استحقاق الصكوك. 

ويجب على الشركة أن تعلن عن استهلاك الصكوك في نشرة الاكتتاب وطريقته وتحدد بطريق القرعة صكوك التمويل التي سيقع استهلاكها. وليس للشركة هذا الاستهلاك إذا لم تعلن عنه بنشرة اكتتابها قياسا على نص المادة (185) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981. 

ويطبق في شأن حقوق أصحاب صكوك التمويل ذات العائد المتغير، في خصوص حل الشركة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة، أحكام المادة ( 185/ 3) من قانون 159 لسنة 1981، بأن يطلبوا أداء قيمة صكوكهم قبل انتهاء المدة المقررة كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك.

كما يكون الشركة المساهمة مصدرة هذه الصكوك أن تقوم بشرائها من البورصة في حالة قيدها بها وإعدامها كطريق من طرق استهلاك صكوك التمويل. ويطبق في هذا الشأن الأحكام السابق دراستها بمناسبة استهلاك السندات. 

والأصل أن يتم استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير من أرباح الشركة. على أنه يجوز أداء قيمتها من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي، إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحاً. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  802)

أحكام الاكتتاب العام

لم يعرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 -الاكتتاب العام، ورغم أن القانون لم يحل في هذا الشأن إلى اللائحة التنفيذية ، فقد تولت هذه اللائحة تعريف الاكتتاب العام وأنت في هذا الشأن بقواعد موضوعية جديدة لم ترد في القانون ، الأمر الذي يثير الشك حول مشروعية نصوص اللائحة في هذا الشك ، إذ تنص المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية على أن " تكون الاسهم مطروحة للاكتتاب العام في حالة دعوة  اشخاص غير محددين سلفا إلى الاكتتاب في تلك الأسهم او اذا زاد عدد المكتتبين في الشركة عن مائه ويجب الا يقل الجانب من أسهم الشركة المطروح للاكتتاب العام عن الحدود المبينة بالمادة 6 من هذه اللائحة .

وطبقا لها النص يعتبر الاكتتاب عاما في حالتين :- 

الأولى : إذا كانت الدعوة إلى الاكتتاب موجهة الى اشخاص محددين سلفا ، ويتم ذلك متى التجأ المؤسسون إلى الجمهور عامة للاكتتاب في الاسهم ، كذلك يعتبر الاكتتاب عاما ، وحتى ولو وجهت الدعوى الى فئة معينة من الاشخاص ، كما لو وجهت الدعوى الى الاطباء فقط أو إلى المعلمين فقط طالما أن اشخاص المكتتبين غير محددة سلفا . 

الثانية : اذا زاد عدد المكتتبين عن مائه ، حي ولو كانوا محددين بأشخاصهم سلفا ، اي حتى ولو تم الاكتتاب بشكل مغلق .

ولا شك لدينا أن الحكم الذي جاءت به المادة 10 من اللائحة التنفيذية ، على الأقل في شقه الثاني المتعلق بالحالة التي يزيد فيها عدد المكتتبين عن مائه معيب بعيب عدم المشروعية ، لأنه يضيف قاعدة موضوعية جديدة لا أثر لها في القانون ، وهي ضرورة أن يقل عدد الشركاء في الشركة ذات التأسيس الفوري عن مائه . ويجب في كل الأحوال الا يقل الجانب المطروح من أسهم الشركة للاكتتاب العام عن 25% من مجموعة الاسهم النقدية .

المقصود بنشرة الاكتتاب ...؟

نشرة الاكتتاب تعني دعوة الجمهور للاكتتاب العام بمقتضى نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال ، والهدف من هذه النشرة هو تعريف الجمهور بالشركة تحت التكوين ، حتى يستطيع المشاركة في الاكتتاب هو على بينة من أمرها . 

وعن البيانات التي يجب أن تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام فقد حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات - في الملحق رقم 2- البيانات التي يجب أن تشتمل عليها نشرة الاكتتاب العام وهي :- 

- اسم الشركة.

- تاريخ العقد الابتدائي  .

- أسماء المؤسسين وحرفهم وجنسياتهم ومحال اقامتهم  .

- غرض الشركة ومركزها ومدتها .

- رأس مال الشركة المصدر عند التأسيس ورأس مالها المرخص به . 

- القيمة الاسمية للسهم وعدد الأسهم ، وفي حالة اختلاف أنواع الأسهم ، يذكر بيان عن خصائص كل نوع والحقوق المتعلقة به ، وبيان بما إذا كان هناك حصص تأسيس وما قدمه للشركة في مقابلها ونصيبها في الأرباح  .

- تاريخ ومدة الاكتتاب - البنك أو الشركة التي سيتم الاكتتاب بواسطته .

- التاريخ المحدد لقفل باب الاكتتاب .

- المبلغ اللازم دفعه عند الاكتتاب . 

- مصاريف الإصدار واسماء اعضاء مجلس الادارة وصفاتهم وعناوينهم والمرتبات والمخصصات المقررة لهم وأسماء مراقبي الحسابات ومؤهلاتهم . 

- بیان تقریبی بعناصر مصروفات التأسيس .

- بيان بالعقود التي يكون المؤسسون قد تعاقدوا عليها ويزمعون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها . 

- تاريخ بداية السنة المالية وانتهائها. 

- بيان بطريقة توزيع الربح الصافي للشركة . 

- طريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب اكثر من المعروض وتقرير مراقب الحسابات .

- بیان الحصص العينية - إن وجدت - واسماء مقدميها وشروط تقديمها مع ذكر ما اذا كانوا من المؤسسين أو اعضاء مجلس الادارة وجميع عقود المعاوضات التي وردت على العقارات المقدمة للشركة خلال الخمس سنوات السابقة .

- جميع حقوق الرهن والامتياز المترتبة على هذه الحصص ، وتاريخ صدور قرار اللجنة التي تشكلها الجهة الادارية المختصة للتحقق من صحة تقرير الحصص العينية ، وملخص واف بتعليقات اللجنة في هذا الشأن ، وأخيرا يجب أن تذيل النشرة بتقرير من مراقب الحسابات يفيد أنه اطلع على النشرة وراجع ما تضمنته من بیانات رقمية على مستنداتها ونتيجة مراجعته . 

تقديم أصل نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال :

يقدم المؤسسون - قبل البدء في عملية الاكتتاب - إلى الهيئة العامة لسوق المال . اصل نشرة الاكتتاب موقعا عليها من جميع المؤسسين او من مندوب عنهم ، لإقرارها من قبل أن توجه الى الجمهور ، ويجب أن يرفق بالنشرة من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة ، كما يجب أن يرفق بها كذلك عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعا عليها من المؤسسين او من ينوب عنهم قانونا ، وللهيئة العامة لسوق المال أن تعترض - خلال اسبوعين من تاريخ ايداع نشرة الاكتتاب لديها - على عدم كفاية او دقة البيانات الواردة بها ويكون لها كذلك خلال المدة المذكورة أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار اليها او بتصحيحها ، أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية او اوراق او مستندات اضافية ، ويتم توجيه الاعتراض او طلب استكمال البيانات ، وغير ذلك من الأوراق الى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانونا ، وتبلغ صورة منها الى البنك أو الشركة التي يجري عن طريقها الاكتتاب ، فإذا أقرت الهيئة العامة لسوق المال نشرة الاكتتاب ، أو مضت "المدة اسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو ایضاح طلبته الهيئة دون اعتراض منها خلال المدة المذكورة ، جاز للمؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الاكتتاب العام ، وتلزم المادة 15 من اللائحة المؤسسين ، إذا طرأ - في الفترة من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب الى الهيئة العامة لسوق المال وحتی تمام الاكتتاب - تغيير في سلامة أو دقة المعلومات التي تتضمنها ، أن يتقدموا الى الهيئة بطلب تعديل بيانات النشرة ، وذلك خلال اسبوع على الأكثر من تاريخ حصول التغيير المشار اليه ، ويترتب على تقديم هذا الطلب توقف الاكتتاب - فنی حالة البدء فيه لمدة عشرة أيام من تاريخ تقديم طلب التعديل ، ويجب علبی المؤسسين أن يخطروا المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل في النشرة بعد اقراره من الهيئة خلال المدة المشار اليها .

شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات . 

يجب شهر نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات ، بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال ، وذلك عن طريق إعلانها في صحيفتين يوميتين احداهما على الاقل باللغة العربية ، وفى صحيفة الشركات ، وذلك قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الاقل ، أو خلال عشرة أيام من تاريخ بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل ، أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال ، ويجوز للهيئة العامة لسوق المال أن تعطى من يطلب من أفراد الجمهور فنا من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ. 

وقت الاكتتاب ومدته : - 

1-يجب أن يجرى الاكتتاب قبل مضي ستة أشهر على الأكثر من تاريخ إقرار الهيئة العامة لسوق المال النشرة الاكتتاب ، ومع يجوز للهيئة - بناء على طلب يقدمه المؤسسون اليها - ان تمد هذه المدة إلى سنة إذا ما طرأت ظروف تقتضي ذلك ، وفي جميع الأحوال لا تبدأ عملية الاكتتاب إلا بعد مضي 15 يوما على الأقل من تاريخ شهر نشرة الاكتتاب عن طريق الإعلان في صحيفتين يوميتين وفي صحيفة الشركات على النحو المبين سلفا . 

2- يظل الاكتتاب مفتوحا مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تجاوز شهرين اعتبارا من التاريخ المحدد للاكتتاب ، ولا يتم تأسيس الشركة إلا اذا اكتتب بكامل رأس المال . واذا لم يكتتب بكل رأس المال في المدة المذكورة ، جاز بإذن من رئيس الهيئة مذ فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين . " 

ما هي الجهات التي يتم الاكتتاب في شركة المساهمة عن طريقها ...؟ 

1- البنوك : طبقا للمادة الثامنة من القانون رقم ۲۹ لسنة 1954 والتي يجري نصها : إذا طرح جانب من أسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بتلقى الاكتتابات بقرار من وزير التجارة والصناعة . 

2- الشركات التي تنشأ لهذا الغرض ، أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال ، طبقا للمادة 37 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 والتي يجري نصها : إذا طرحت أسهم الشركة للاكتتاب العام ، فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد يتلقى الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض ، أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية ويعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال .

 

بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه :

لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحا إلا إذا توافرت الشروط الاتية : 

الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال ، ويترتب على ذلك أنه لا   يجوز المضي في إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون أن يغطي  الاكتتاب كافة الاسهم التي تمثل رأس المال المصدر ، ودون أن تقوم البنوك أو الشركات السابق الاشارة اليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه .

الشرط الثاني : أن يكون الاكتتاب باتا وفوريا ، فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقا ۔ على شرط او مضافا الى اجل ، وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها ' فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب ، كذلك اذا جاء الاكتتاب مضافا الى اجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورية .

الشرط الثالث : أن يكون الاكتتاب جديا لاصوريا : ويعرف الفقه الصورية هنا بانها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقا بدفع قيمة السهم ، وانما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الايهام بوقوع الاكتتاب في كل رأس المال . 

الشرط الرابع : أن يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمة للاسهم التي كتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الاسهم عند الاكتتاب ، وليس هناك ما يمنع من أن ينص في النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للأسهم عند الاكتتاب. 

ويراعي : 

1- يجب أن يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتب فيها نقدا ، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتم الوفاء بشيك او بطريق نقل الحساب في البنك ، إذا كان المكتتب حساب دائن في ذات البنك الذي يتلقى الاكتتابات .

2- يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها ، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال إلا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها في السجل التجاري .

3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة إلا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة في شهر نظام الشركة في السجل التجاري .

4- قد تنتهي المدة المحددة للاكتتاب دون أن يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل ، وقد يحدث أن يتعدى الأكتتاب قيمة رأس المال ، أو قد يتم الاكتتاب في كل رأس المال دون زيادة أو نقصان فما هو الحكم في كل حالة من هذه الحالات .

اولا : اذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة ، فإن مشروع الشركة يفشل ، ولا يجوز المضي في استكمال إجراءات تأسيس الشركة ، إذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل في الأوراق المالية بالاكتتاب في الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه .

ثانيا : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة ، فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصا في هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية ، فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة 

للاكتتاب الى عدد الأسهم المكتتب فيها ، بشرط الا يترتب على ذلك إقصاء ای مكتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ، ويراعي جبر الكسور الصالح صغار المكتتبين ، وعلى ذلك اذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلا اربعة امثال قيمة الاسهم المعروضة ، اعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم ، بشرط الا يترتب على ذلك استبعاد اي مكتتب ، فاذا اكتتب شخص في هذه الحالة في سهم واحد ، فلا يجوز استبعاده وفي راينا أن هذا الحكم الأخير ينطبق حتى في الحالات التي يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم ، والقول بغير هذا يعني تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حدا معينا وهذا ما لا يجوز ، وفي هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة التي تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب .

ثالثا : وقد يتم الاكتتاب في رأس المال دون زيادة أو نقصان ، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من أسهم ، ولا تثور في هذه الحالة أية مشكلة ويمضي . المؤسسون في إتمام اجراءات التأسيس . (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 33)

تحويل السندات وحصص التأسيس إلى أسهم: 

تنص المادة 1/51 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: يجوز أن تتضمن شروط إصدار السندات قابليتها للتحويل إلى أسهم بعد مضي المدة التي تحددها الشركة في نشرة الاكتتاب ويتم التحويل بموافقة صاحب السند". 

ومفاد نص المادة 1 / 51 من القانون 159 لسنة 1981 سالفة الذكر أن المشرع أجاز للشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم ، إذ قد تحتاج الشركة أثناء حياتها إلى المال اللازم لمباشرة النشاط ويكون لها في سبيل تلك إما زيادة رأس المال وإما الاقتراض عن طريق إصدار سندات. غير أن الشركة تترد أحيانا بين الأمرين فترى أنه من الأوفق إصدار سندات تكون قابلة للتحويل في المستقبل إلى أسهم يزيد بمقدارها رأس المال إذا اطمأن أصحابها إلى مركز الشركة ووافقوا على تحويل سنداتهم إلى أسهم . 

ويشترط في تحول هذه السندات إلى أسهم مراعاة القواعد المقررة لزيادة رأس المال والتي وردت بالمواد 166 - 168 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 وهي تخلص فيما يلي:

 يكون لمساهمي الشركة حق الأولوية في الاكتتاب في السنوات القابلة للتحويل إلى أسهم. 

 يجب موافقة حامل السند القابل للتحويل. 

 يجب أن يبدي حامل السند القابل للتحويل رغبته في التحويل في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الاكتتاب (وفي جميع و الأحوال لا يجوز أن تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لاستهلاك و السندات). 

يكون للأسهم التي يحصل عليه حمله السندات في حالة إيدائهم رغبتهم في التحويل حقوق في الأرباح المدفوعة من السنة المالية التي تم فيها التحويل كما أنه يجوز تداول هذه الأسهم فور تمام إجراءات التحويل (مادة 2 / 135 من اللائحة التنفيذية). 

ولما كان إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم يتضمن إمكان زيادة رأس مال الشركة بمقدار هذه السندات لذلك يجب أن تراعى الشركة القواعد المتعلقة بزيادة رأس المال، وعلى ذلك يجب ألا يقل سعر إصدار السيد القابل للتحويل عن القيمة الإسمية للأسهم ويجب ألا تتجاوز قيمة السندات القابلة للتحويل إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به . 

وإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها ردت الشركة إلى حاملها قيمة هذه الكسور (مادة 2 / 166 من اللائحة التنفيذية).

أنواع السندات: 

يوجد العديد من السندات، يمكن حصرها فيما يلي: 

أولا : من حيث فترة الاستحقاق توجد أنواع ثلاثة هي 

هناك سندات قصيرة الأجل (أقل من خمس سنوات). 

وهناك سندات متوسطة الأجل (من 5 سنوات إلى 10 سنوات). 

وهناك سندات طويلة الأجل (أكثر من 10 سنوات).

 ثانيا : من حيث القابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق يوجد نوعان 

سندات قابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق - أي التي ينص عقد إصدارها على حق الشركة المصدرة لها دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق. 

وسندات غير قابلة للاسترداد وهي التي لا تنص شروط إصدارها على حق الشركة المصدرة في استرداد أو دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق.

 ثالثا: من حيث القابلية للتحول للأسهم 

في بعض الحالات يكون السند قابلا للتحول الأسهم عادية، إذا ما نص على ذلك في عقد الإصدار ووافق حامله على ذلك.

 إذ يجوز للجمعية العامة بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن تصدر سندات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع الآتية: 

 أن يتضمن قرار الجمعية ونشره الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وذلك بعد الاطلاع على تقرير مراقب الحسابات في هذا الشأن. 

أن لا يقل سعر إصدار السيد عن القيمة الإسمية للسهم.

أن لا تجاوز قيمة السندات القابلة للتحول إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به. 

رابعا: من حيث العائد

 من حيث العائد الذي تدره السندات، توجد أنواع مختلفة من السندات: 

فهناك سندات ذات عائد ثابت يحدد فيها معدل العائد الذي يحتسب الكوبون على أساسه. 

وهناك سندات ذات عائد متغير يتم فيها تغيير معدل العائد كل فترة زمنية معينة. 

وهناك سندات صفرية الكوبون وهي التي لا تدر دخلا، وبدلا من ذلك يتم طرحها بسعر منخفض أقل بكثير من قيمتها الإسمية وعند استحقاق السند يدفع المصدر للسند القيمة الإسمية الكاملة به والفرق بين السعر المنخفض الذي يتم بيع السند به وبين قيمته الاسمية يساوي المدفوعات المنتظمة التي أن تكون قد استحقت لحامل السند خلال حياته. 

 خامسا : من حيث الضمان 

توجد سندات مضمونة بضمان عيني كما لو كانت السندات مضمونة برهن حيازي أو رسمي على بعض أعيان الشركة وموجوداتها، وتوجد سندات مضمونة بضمان شخصي ومن أمثلة الضمان الشخصي الكفالة التي تقدمها الحكومة أو إحدى الشركات لصالح أرباب السندات ويشترط عادة لتقرير هذا الضمان عدة شروط نوجزها فيما يلي: 

أن يصدر بقرار من الجمعية العامة لشركة المساهمة بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفقا به تقرير من مراقب الحسابات يتضمن الشروط التي تصدر بها السندات (مادة 1 / 161 من اللائحة التنفيذية).

ويجوز أن يتضمن قرار الجمعية العامة مبدأ إصدار السندات والقيمة الإجمالية للإصدار والضمانات والتأمينات التي تمنح لحملة السندات، على أن يفوض مجلس الإدارة في اختيار وقت الإصدار والشروط الأخرى المتعلقة بالسندات وذلك خلال السنتين التاليتين لقرار الجمعية العامة (مادة 2 / 161 من اللائحة التنفيذية). 

 يجب أن يتم الرهن أو الضمان أو الكفالة لصالح جماعة حملة السندات قبل إصدار السندات.

 يجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الاكتتاب في السندات. 

يجب على الممثل القانوني للشركة الذي يتولى إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة أن يقر في ورقة موثقة خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء المدة المقررة للاكتتاب بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة ويتم التأشير في السجلات التي تم فيها قيد الرهن .

ويكون لحملة السندات المضمونة بضمان عيني (كالرهن) الأولوية في استرداد قيمة هذه السندات من حصيلة بيع أصول الشركة عند التصفية قبل غيرها من الدائنين. 

توجد سندات غير مضمونة بضمان محدد، وهذه السندات تسدد قيمتها من التدفقات النقدية المتولدة من أنشطة الشركة وتكون أصول الشركة ضامنة لسدادها دون أن يتم رهن أي أضل كضمان لهذه السندات.

أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:

 أولا : أوجه الشبه بين السند والسهم 

يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، 

على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: 

عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: 

تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالبا غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمنا في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .

 أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: 

تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. 

والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). 

ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات 

أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -

 أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية . 

أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحا متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعا لما تحققه الشركة من الأرباح. 

تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهدا تجاريا .

 أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. 

أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .

إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة.

 

طريقة التخصيص :

إذا جاوز الاكتتاب في السندات عدد السندات المطروحة وجب توزيعها بتخصيص عدد من السندات الإسمية لكل مكتتب على أساس نسبة عدد السندات المطروحة إلى عدد السندات المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أيا كان عدد السندات التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين، على أن يرد إلى المكتتب ما دفعه عند الاكتتاب بالزيادة عن ما خصص له بالفعل خلال فترة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ غلق باب الاكتتاب. 

تعديل بنود نشرة الاكتتاب العام في أثناء فترة حياة السند :

 أولا : في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لاجتماع الجماعة 100٪ تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر و في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسيدات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منهم وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار. 

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حمله السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات وإطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة. 

تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في . شروط إصدار السندات القائمة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات، ونسبة حضور 100%). 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره عن محتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في حالة تغير درجة التصنيف الائتماني عن آخر درجة تم منحها للشركة والسندات في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية. 

 تقوم الهيئة بعد التأكد من موافقة جميع حملة السندات وكذا الشركة المصدرة على التعديلات المقترحة وكذا الإفصاح عن أثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني التي انتهت إليها شركة التصنيف الائتماني بالموافقة على التعديلات المقترحة، مع تعديل شروط الإصدار المحفوظة بقاعدة بيانات الهيئة وإخطار بورصة الأوراق المالية وكذا شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بتلك التعديلات في حالة قيد السندات بأحد جداول البورصة. 

 في حالة عدم وجود جماعة وجود جماعة ونسبة حضور لاجتماع الجماعة تقل عن 100٪ :

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسندات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منها وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوي جماعة حملة و السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات. على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات) أو إعداد مشروع إعلان الحملة السندات يتضمن التعديلات المقترحة ودرجة التصنيف الائتمانية الصادرة في ضوءها (في حالة عدم وجود جماعة الحملة السندات).

 تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر و التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشرة لحملة السندات عن التعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني (في حالة عدم وجود جماعة لحملة السندات أو موافقة جماعة حملة. السندات علی التعديلات بنسبة تقل عن 100%)، مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

 في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات تقوم الهيئة بدعوة مجلس إدارتها للنظر في وقف قرارات جماعة حملة . السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط الإصدار إذا بلغت نسبة حملة السندات المعترضة على التعديلات 5% أو أكثر طبقا - لما تقضي به المادة 10 من القانون رقم 95 لسنة 1992، أما إذا بلغت نسبة الاعتراض أقل من 5% كانت التعديلات نهائية وتسري على جميع حملة الشدات وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على تلك التعديلات وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السيدات بالبورصة والحفظ المركزي.

تعديل شروط الإصدار في تاريخ الاستحقاق النهائي للسند : 

بعد الانتهاء من إجراءات الاكتتاب في السندات وصدور موافقة الهيئة، وفي تاريخ استحقاق السندات، قد ترغب شركة ما في مد أجل السندات مع تعديل بعض شروط الإصدار التي تم على أساسها الاكتتاب في السندات أو الإبقاء على شروط الإصدار كما هي بدون تعديل، الأمر الذي يستلزم اتباع الإجراءات التالية: 

في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لإجتماع الجماعة 100%: 

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بالموافقة على مد أجل السندات وتعديل/ عدم تعديل باقي شروط إصدار السندات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافی أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو الإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حملة السندات الموافقة على مد أجل السندات والتعديلات المقترحة لباقي شروط الإصدار من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة ( في حالة وجود جماعة لحملة السندات ). 

محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

بیان معتمد من شركة مصر للمقاصة بهيكل جماعة حملة السندات في تاريخ الاستحقاق النهائي للسندات، وبيان آخر لحملة السندات في تاريخ حديث. 

بیان معتمد من رئيس مجلس الإدارة بالمواد قبل وبعد التعديل، وذلك تمهيدا لقيام الشركة بنشرها بعد موافقة الهيئة عليها، وذلك وفقا لما يقضى به القرار الوزاري رقم 586 لسنة 2000 المعدل للمادة (34) من لائحة القانون 95 لسنة 92، والمادة (6) من القانون رقم 95 لسنة 92 . 

- صورة من الإيصال الدال على سداد الرسوم المقررة للمد. 

 صورة من التفويض للشخص المكلف بإتمام إجراءات المد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره لحملة السندات من مد أجل السندات والتعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات، في هذه الحالة، يكون لحملة السندات المعترضين الحق في الحصول على مستحقاتهم وفقا لشروط الإصدار القائم (قبل تعديلها)، ويسري على حملة السندات غير المعترضين (سواء تم ذلك بموافقة صريحة أو ضمنية) شروط الإصدار الجديد، وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على مد أجل السندات والتعديلات الأخرى وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السندات بالبورصة والحفظ المركزي. 

قيد السندات ببورصة الأوراق المالية : 

أولا : الشروط العامة لقيد السندات بالبورصة: 

أن تكون السندات مودعة بنظام الإيداع والقيد المركزي. 

 ألا يتضمن النظام الأساسي للشركة أو شروط الإصدار أية قيود على تداول السندات المطلوب قيدها. 

أن يتم القيد لكامل السندات المصدرة. 

أن تقدم الشركة المصدرة للسندات تعهدة بالتزامها بما يلي: - تلتزم بسداد مبلغ 5000 جنيه إذا لم تقم بالإفصاح عن أمر يتسبب في إلحاق الضرر بحملة السندات وتضاعف قيمة المبلغ في حالة تكرار المخالفة في نفس العام.

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (أ)

 ألا يقل ما يطرح من السندات أو صكوك التمويل الإسمية للاكتتاب العام عن 30% من مجموع السندات لكل إصدار تصدره الشركة .

ألا يقل عدد المكتتبين في السندات أو صكوك التمويل المطروحة عن 150 مكتتبا لكل إصدار ولو كانوا من غير المصريين. 

شهادة بالتصنيف الائتماني تجدد سنوية لا تقل عن (-BBB) ما لم يوافق مجلس إدارة الهيئة بدرجة تصنيف أقل وبالشرط التي يحددها، و بالنسبة لشهادة الإيداع يجب ألا تقل الأوراق المالية التي تقابلها عن ألف ورقة. 

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (ب) 

السندات التي تصدرها الدولة وتطرح للاكتتاب العام أيا كان عدد المكتتبين ما لم ينص في التشريعات التي تصدر بمقتضاها على خلاف ذلك.

السندات التي تصدرها شركات القطاع العام (الخاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983) وشركات قطاع الأعمال العام (الخاضعة للقانون رقم 203 السنة 1991) ولا يشترط طرحها في اكتتاب عام أو توافر عدد معين من المكتتبين.

السندات القابلة للتحول إلى أسهم 

تعريف السندات القابلة للتحول إلى أسهم

تعتبر السندات القابلة للتحول إلى أسهم إحدى أشكال الخيارات Options، إذ أنها سند عادي يمثل صك مديونية على الشركة التي تصدره مضافا إليه حق جامله في إبداء رغبته في تحويله إلى أسهم في الأوقات التي تحددها الشركة المصدرة للسندات - والتي يتم الإعلان عنها في نشرة الاكتتاب الخاصة بالسندات، وذلك خلال الفترة من تاريخ انتهاء إجراءات إصدار السندات القابلة للتحول وحتى تاريخ استحقاقها النهائي. كما تختلف السندات القابلة للتحول عن السندات العادية في كونها تصدر بسعر عائد أقل من سعر العائد على السندات العادية..

 شروط إصدار السندات القابلة للتحول إلى أسهم :

يجب توافر الشروط التالية لإصدار السندات القابلة للتحول :

-أن يتضمن قرار الجمعية ونشرة الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وذلك بعد الإطلاع على تقرير مراقب الحسابات في هذا الشأن. 

- أن لا يقل سعر إصدار السند عن القيمة الإسمية للسهم.

- أن لا يتجاوز قيمة السندات القابلة للتحول إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به.

- أن يتضمن القرار ما إذا كان سيتم طرح جزء منها أو كلها في اكتتاب عام دون إعمال حقوق الأولوية لقدامى المساهمين في حالة ما إذا كانت مقررة في النظام الأساسي للشركة. 

شروط تحويل السندات القابلة للتحول إلى أسهم: 

يكون تحويل السندات القابلة للتحول إلى أسهم بناء على رغبة حامل السند ووفقا للشروط والأسس التي صدر بها قرار الجمعية العامة، على أن يبدي حامل السند رغبته في تحويل السند إلى أسهم في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار قرار الجمعية والمعلنة في نشرة الاكتتاب، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لاستهلاك السندات. 

 حق المساهمين في أولوية الاكتتاب في السندات التي تتحول إلى أسهم: 

يكون لمساهمي الشركة الحق في أولوية الاكتتاب في السندات القابلة للتحويل إلى أسيهم وذلك طبقا للمواد من 96 إلى 99 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 وإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها إلى أسهم ردت الشركة إلى حاملها قيمة هذه الكسور. 

كيفية تحديد سعر التحويل :

يقصد بسعر التحويل القيمة التي تحددها الشركة المصدرة - والتي يعلن عنها في نشرة الاكتتاب في السندات الأسهم رأسمالها المصدر في تاريخ إصدار السندات القابلة للتحول، والتي يتم بناء عليها تحديد عدد الأسهم التي يمكن أن يحصل عليها حامل السند في مقابل السند الواحد معامل التحويل Conversion Ratio، أو بتعبير آخر القيمة التي يتحملها المستثمر - حامل السند - عند إبداء الرغبة في تحويل السند لاقتناء سهم واحد من أسهم الشركة المصدرة للسندات، أو بتعبير ثالث فإن سعر التحويل يعد القيمة العادلة لأسهم رأسمال الشركة المصدرة الناتجة عن رغبة حاملي السندات في تحويل سنداتهم إلى أسهم - والتي سيزاد بها رأس المال المصدر للشركة المصدرة. 

وقد يكون سعر التحويل ثابت خلال مدة عمر السندات أو يكون سعرا متغيرا من فترة إلى أخرى خلال فترة عمر السندات وفقا لجدول محدد ومعلن . عنه في نشرة الاكتتاب، بمعنى أن يكون سعر التحويل في السنة الأولى من عمر السندات رقما وليكن 20 جنيها وفي السنة الثانية رقما آخر وليكن 25 جنيها ... وهكذا حتى نهاية فترة عمر السندات، الأمر الذي يترتب عليه - في حالة ثبات القيمة الإسمية - انخفاض عدد الأسهم التي يمكن أن يحصل عليها حامل السند إذا ما رغب في تحويل السندات التي يمتلكها في السنة الثانية من عمر السند عن عدد الأسهم التي يمكن أن يحصل عليها إذا ما رغب في تحويل السندات التي يمتلكها في السنة الأولى، هذا وتجدر الإشارة إلى أن الشركات المصدرة تلجأ إلى سعر التحويل المتغير من أجل تحفيز حاملي السندات على التعجيل بطلب تحويل السندات إلى أسهم. 

وباعتبار أن قرار إصدار السندات القابلة للتحول إلى أسهم يعد في ذات الوقت قرارا لزيادة رأسمال الشركة المصدر بقيمة الأسهم التي تنتج عن إبداء حاملي السندات رغبتهم في تحويلها إلى أسهم، فإن تحديد القيمة العادلة لهذه الأسهم (سعر التحويل) تجدده الشركة المصدرة بناء على دراسة القيمة العادلة تعدها الشركة وتحت مسئوليتها (طبقا للمادة 17 من لائحة القانون رقم 92 / 95) ويصدق عليها مراقب الحسابات وذلك في حالة الشركات غير المقيدة بالبورصة أو المقيدة بالبورصة ولا تعد من الشركات النشطة في التداول، أما في حالة الشركات النشطة المقيدة بالبورصة يمكن أن يعتد بالقيمة السوقية للأسهم بالبورصة وكذا درجة النمو التي تمر بها الشركة المصدرة كمعيار لتجديد سعر التحويل. 

مع مراعاة أن سعر التحويل غالبا ما يكون أكبر من القيمة السوقية للسهم النشط، حيث يطلق على الفرق بين سعر التحويل والقيمة السوقية للسهم (علاوة التحويل).

حقوق حامل السند: 

الحامل السند حقان أساسيان: 

 حق الحصول على فائدة ثابتة. 

 وحق استيفاء قيمة السند عند نهاية أجل القرض. يضاف إليهما حقه في التنازل عن 

بالطرق التجارية. 

الحق في فائدة ثابتة 

الحامل السند الحق في الحصول على فائدة ثابتة في المواعيد المتفق عليها والتي يحدد مقدارها في قرار الجمعية العامة بإصدار السندات دون التقيد بالحدود المنصوص عليها في أي قانون آخر (مادة 1 / 2 من القانون 95 لسنة 1992). ويستحق حامل السند هذه الفائدة بصرف النظر عما إذا كانت الشركة مصدرة السند قد حققت أرباحا من عدمه . 

ويكون لحامل البند في سبيل اقتضاء حقه في الفائدة ممكنة التنفيذ على أموال الشركة وموجوداتها ، وتتقادم الفوائد شأنها في ذلك شأن كل حق دوري متجدد بمضي خمس سنوات (مادة 375 من التقنين المدني). . 

وقد تقرر بعض الشركات تشجيعا للاكتتاب في السندات الجملة السندات حق الحصول على نسبة إضافية في الأرباح وفي هذه الحالة يقترب مركز حامل السند من مركز المساهم لاسيما في الحالات التي لا يمنح فيها حامل السند فائدة ثابتة وإنما نسبة معينة في الأرباح التي تحققها الشركة ، إلا أن ذلك لا يغير من صفته كدائن للشركة لأنه لا يشترك في الخسائر ويظل بمنأى عن إدارة الشركة . 

الحق في استرداد قيمة السند 

الحامل السند – أيضا – الحق في استرداد قيمته الإسمية عند حلول الأجل المتفق عليه ولا يجوز بأي حال من الأحوال الشركة تقديم هذا الأجل أو تأخيره ، لأن الأجل في عرض السندات مشروط لمصلحة كل من الشركة وحامل السند على السواء، ولذلك نصت المادة 185 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 على أنه لا يجوز للشركة أن ترد إلى حمله السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك. على أن في حالة حل الشركة قبل موعدها - لغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - يكون الحملة السندات أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء مدة القرض كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك (مادة 2 / 185 من اللائحة التنفيذية). 

غير أن القيمة الإسمية للسند قد تختلف عن قيمته المكتتب بها في الحالة التي يحصل فيها إصدار السندات بعلاوة إصدار. ولا صعوبة في الأمر إذا كان دفع علاوة الإصدار لا يترتب عليه الارتفاع بالفائدة المشروطة إلى حد يجاوز السعر القانوني للفائدة الذي يتعين احترامه، فإن جاوزته فلا شك في عدم مشروعية ذلك ووجوب النزول إلى الفائدة القانونية . 

طرق الوفاء: 

استهلاك السندات: 

قد تعجز الشركة عن الوفاء بقيمة السندات عند حلول الأجل دفعة واحدة إلى حامليها أو قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات مالية بالشركة لذلك فإن الشركة تشترط أحيانا عند إصدار السندات الوفاء بقيمتها إلى حامليها تدريجيا عن طريق الاستهلاك كما هو الحال في الأسهم ويكون ذلك باستهلاك جزء من السندات كل عام، بيد أن الشركة لا تستطيع أن تلجأ إلى هذا الطريق إلا إذا أعلنت عنه بنشرة الاكتتاب ونصت عليه بظهر السند حتى يكون حامل السند على بينة من الأمر، كما يجب أن يتم استهلاك السندات بطريقة تحقق المساواة بين حامليها كأن يجري استهلاك جانب منها كل عام بواسطة القرعة أو استهلاك نسبة معينة من كل سند سنوية. والأصل أن يتم أداء قيمة السندات المستهلكة إلى حامليها من الأرباح التي تحققها الشركة كل عام، فإذا لم تحقق الشركة في إحدى السنوات أرباحا يتم أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد احتياطي، ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك لأن ما يستقطع من رأس المال هو لسداد جانب من ديون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالي الضمان العام للدائنين متناسبة مع الديون الباقية . 

 تحويل السندات إلى أسهم: 

تستطيع الشركة بدلا من الوفاء بقيمة السندات إلى حامليها عند حلول الأجل أن تتفق معهم على تحويل سنداتهم إلى أسهم، فيجوز للجمعية العامة – بناء على اقتراح مجلس الإدارة - أن تصدر سنوات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع والشروط التي سبق أن بيناها . 

فإذا نتج عن تطبيق القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وجود كسور في عدد الأسهم المقابلة للسندات المطلوب تحويلها ردت الشركة إلى حامليها قيمة هذه الكسور، على أن تحويل السندات إلى أسهم مرهون بموافقة أصحابها. ويجب على حامل السند أن يبدي رغبته في التحويل في المواعيد التي ينص عليها قرار الإصدار والمعلنة في نشرة الاكتتاب، وفي جميع الأحوال يجب ألا تتجاوز هذه المواعيد الأجل المحدد لإستهلاك السندات. أما إذا لم تكن هناك سندات قابلة للتحول إلى أسهم فإنه لا يجوز للشركة أن تلجأ إلى هذا الطريق ويتعين لإصدار سندات قابلة للتحول حينئذ موافقة اجماعية من حملة السندات وصدور قرار من الجمعية العامة غير العادية لأن الأمر يتعلق بزيادة رأس مال الشركة (مادة 167 من اللائحة التنفيذية) . 

ويكون للأسهم التي يحصل عليها حملة السند في حالة إبدائهم لرغبتهم في التحويل حقوق في الأرباح المدفوعة عن السنة المالية التي تم فيها التحويل (مادة 3 / 167 من اللائحة التنفيذية) وإذا استهلك السند انقطعت صلة صاحبة بالشركة نهائيا إذ أنه يكون قد استوفي دينه من الشركة، وذلك على خلاف الحال في استهلاك السهم حيث يعطى صاحبه سهم تمتع يخوله حق التصويت في الجمعيات ونصيبا في الأرباح التي تحققها الشركة . 

شراء السندات في البورصة: 

كذلك قد تلجأ الشركة إلى شراء السندات التي أصدرتها من بورصة الأوراق المالية وذلك إذا كانت قيمتها في البورصة أقل من قيمتها الإسمية. وبشراء الشركة لهذه السندات تجتمع فيها صفة الدائن والمدين فتبرأ بذلك ذمتها في حدود ما قامت بشرائه من سندات لاتخاذ الذمة. غير أن الشركة قد لا تلغي السندات التي قامت بشرائها، وإنما تحتفظ بها في خزانتها لتبيعها من جديد في البورصة إذا احتاجت إلى المال، ولا يعد ذلك إصدارة لقرض جديد بل تخضع السندات المذكورة لنظام الإصدار الأول أي الذي نشأت فيه .

 حق حامل السند في تداوله

لحامل السند الحق في التنازل عنه عن طريق التداول بالطرق التجارية ويتم تداول السند بالطريقة التي تتفق ونوعه. فإذا كان السند اسمية فإنه يتداول بقيده ببورصة الأوراق المالية مع إخطار البورصة للشركة مصدرة السند في خلال ثلاثة أيام بقيد السند ثم قيام الشركة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها ما إذا كان السند لحامله فإن ملكيته تنتقل بالتسليم المادي (أو المناولة). ويلزم المشرع شركات المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطریق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 1 / 47 من القانون 159 لسنة 1981). ويكون عضو مجلس الإدارة المنتخب مسئولا عن هذا القيد وعن التعويض المستحق بسبب مخالفة ذلك إذا كان له مقتض.  (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة :  147)

تقديم نشرة الإكتتاب إلى هيئة سوق المال للموافقة على نشرها :

يقدم المؤسسون - قبل البدء في عملية الإكتتاب إلى الهيئة أصل نشرة الإكتتاب موقعاً عليها من جميع المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً، كما يجب أن يرفق بالنشرة تقرير من مراقب حسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة وكذلك عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعاً عليها من المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً فيكون إيداع أصل نشرة الإكتتاب ومرفقاتها بالهيئة نظير إيصال مبین فيه تاريخ الإيداع (م 13 من اللائحة) والهيئة أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الإكتتاب لديها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها ويكون لها كذلك خلال المدة المذكورة أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار إليها أو تصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضیحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية ويتم توجيه الاعتراض أو طلب استكمال البيانات، وغير ذلك من الأوراق إلى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً وتبلغ صورة منها إلى البنك أو الشركة التي يجري عن طريقها الإكتتاب وإذا مضت مدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الإكتتاب إلى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو إیضاح طلبته الهيئة دون اعتراض منها خلال المدة المذكورة جاز المؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الإكتتاب العام (م 14 من اللائحة) .

 الإعلان عن نشرة الإكتتاب : 

تعلن نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات بعد إقرارها من الهيئة على الوجه المبين بالمادتين السابقتين وذلك في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الإكتتاب بخمسة عشر يوماً على الأقل أو في خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال ويجوز للهيئة أن تعطي من يطلب من أفراد الجمهور نسخة من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ (م16 من اللائحة) .

 البيانات التي تشتمل عليها نشرة الإكتتاب العام : 

أ- أحكام عامة : 

يجب أن تتضمن نشرة الإكتتاب البيانات الآتية : 

1 - اسم الشركة وشكلها القانوني .

2 - تاريخ العقد الأبتدائي .

3 - أسماء المؤسسين وحرفهم وجنسياتهم ومحل إقامتهم . 

4 - غرض الشركة ومركزها ومدتها . .

5- رأس مال الشركة المصدر عند التأسيس ورأس مالها المرخص به في حالة وجوده والقيمة الإسمية للسهم وعدد الأسهم وإذا كانت الشركة قد زادت رأس المال فتذكر مبالغ الزيادات وتواريخها وبالنسبة للزيادة الأخيرة تذكر قيمتها وعدد الأسهم.

6 - في حالة اختلاف أنواع الأسهم، يذكر بيان واف عن خصائص كل نوع والحقوق المتعلقة بها سواء بالنسبة لتوزيع الأرباح أو عند التصفية .

7- بيان ما إذا كانت هناك حصة تأسيس، وما قدم الشركة في مقابلها وإقرار من المؤسسين أو ممثلي الشركة بحسب الأحوال باستحالة تقديرها بالمال، ونصيبها المقرر في أرباح الشركة .

8 - إذا كان الإكتتاب العام جزء من رأس المال عند التأسيس أو جزء من الزيادة فيبين كيفية الإكتتاب في الباقي . 

9 - تاريخ بدء الإكتتاب، والبنك أو الشركة الذي سيتم الإكتتاب بواسطته، والتاريخ المحدد لقفل الإكتتاب، بحيث لا يقل من شهر من بدء الإكتتاب في حالة استيفاء نسبة المصريين، وكذلك النسبة المقررة للمصريين في حالة ضرورة استيفائها قانوناً .

10 - المبلغ المطلوب عند الإكتتاب بحيث لا يقل عن ربع القيمة الإسمية ومصاريف الإصدار .

11 - أسماء أعضاء مجلس الإدارة وصفاتهم وعناوينهم والعضو أو الأعضاء المنتدبين للإدارة والمخصصات المقررة لهم من مهايا وأتعاب ومكافات ونحوها وعدد أسهم كل منهم وضمان العضوية .

12 - أسماء مراقبي حسابات الشركة وعناوينهم ومؤهلاتهم . 

13 - بیان تقریبي مفصل بعناصر مصروفات التأسيس التي ينتظر أن تتحملها الشركة من بدء التفكير في تأسيسها إلى تاريخ صدور المرسوم، ويذكر في بند مستقل مقدار العمولة ونحوها المقرر دفعها لأية جهة لإتمام عملية الإكتتاب وبيان طريقة سداد هذه العمولة . 

14- بيان العقود ومواضعيها التي يكون المؤسسون قد تعاقدوا عليها في بحر الخمس سنوات السابقة على الإكتتاب ويزعمون تمويلها إلى الشركة بعد تأسيسها، وإذا كان موضوع العقد شراء منشأة قائمة نقداً فيتعين تضمين النشرة تقريراً من مراقب الحسابات لهذه المنشأة محتوية على البيانات الواردة في البند (3) خامساً من هذه النشرة .

 15 - تاريخ بداية السنة المالية وانتهائها وتاريخ الفترة المالية الأولى . 

16- بيان عن طريقة توزيع الربح الصافي للشركة . 

17 - طريقة تخصيص الأسهم والسندات إذا بلغت طلبات الإكتتاب أكثرمن المعروض للإكتتاب . 

18- تقرير مراقب الحسابات على النحو المبين بعد . 

ب - أحكام خاصة بالأسهم العينية : 

في حالة إصدار أسهم عينية سواء عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال فيجب أن تتضمن نشرة الإكتتاب ما يلي : 

1 - ملخص الموجودات المالية والمعنوية المقدمة في مقابل الأسهم العينية وأسماء مقدميها، وشروط تقديمها مع ذكر ما إذا كانوا من المؤسسين أو أعضاء مجلس الإدارة، وما مدى إفادة الشركة من هذه الموجودات والقيمة المطلوبة لكل نوع منها أصلاً . 

2 - جميع عقود المفاوضة التي وردت على العقارات المقدمة للشركة خلال السنوات الخمس السابقة على تقديمها، وملخص أهم الشروط التي تمت على أساسها هذه العقود، وما كانت تغله تلك العقارات من ربع في هذه المدة . 

3 - جميع حقوق الرهن والامتياز المترتبة على الحصص غير النقدية . 

4 - الشروط التي يتعلق عليها استيفاء الحصص العينية نقداً عند التخيير في ذلك .

5 - تاریخ صدور قرار اللجنة التي تشكلها الجهة الإدارية المختصة للتحقق من أن تقدير الحصص العينية صحيح، وملخص وافي عن تعليقات اللجنة على الموجودات والقيمة التي قدرت لكل منها .

6 - عدد الأسهم المسددة القيمة المصدرة في مقابل هذه الأسهم العينية حسب تقدير الخبراء .

ج - أحكام خاصة بزيادة رأس المال : 

عند إصدار أسهم لزيادة رأس المال فيجب أن تتضمن نشرة الإكتتاب ما يلي :

1- الإشارة إلى اجتماع الجمعية العامة أو مجلس الإدارة التي قررت الزيادة، ومواد القانون النظامي التي استندت إليها، وتقرير أن الأسهم سددت بالكامل أو أن الإصدار الجديد مستثنى من هذا الشرط، مع إيضاح وجه الاستثناء .

2 - مقدار الزيادة وعدد الأسهم وعلاوة الإصدار وأسبابها وإذا كانت الأسهم من فئات مختلفة فيذكر بيان وافى عن خصائص كل نوع والحقوق المتعلقة بها، سواء بالنسبة لتوزيع الأرباح أو عند التصفية . 

3 - إذا كان جزء من الزيادة في مقابل أسهم عينية فتتضمن نشرة الإكتتاب الأحكام المبينة في الفقرة (ثانية) . 

4 - ملخص كاف من المركز المالي الشركة، وبيان مفصل بالأسباب التي دعت إلى زيادة رأس المال ومدى توقع إفادة الشركة من هذه الزيادة . 

د- أحكام خاصة بالسندات : 

يجب أن تتضمن نشرة الإكتتاب في السندات ما يلي : 

1- تاریخ قرار الجمعية العامة التي قررت إصدار السندات ومواد القانون النظامي التي استندت إليها، وسبب إصدارها (فيما عدا الشركات العقارية وشركات الائتمان العقاري) . 

2- قيمة صافي أصول الشركة محددة بتقرير من مراقب الحسابات وفقاً لآخر ميزانية وافقت عليها الجمعية العامة، وإقرار من مجلس إدارة الشركة بأن الأسهم المصدرة لا تجاوز هذه القيمة، إلا بالنسبة للشركات التي يرخص لها الوزير المختص بذلك، ويذكر قرار الوزير في هذا الشأن الحدود التي يجوز فيها إصدار السندات . 

3 - مقدار رأس مال الشركة وتقرير أنه سدد بالكامل، إلا بالنسبة للشركات العقارية وشركات الائتمان العقاري والشركات التي يؤذن لها بذلك بقرار من الوزير المختص وكذلك في حالة ما إذا كانت السندات مضمونة بكامل قيمتها برهن له أولوية على ممتلكات الشركة أو مضمونة من الدولة أو مكتتب فيها بالكامل أو الشركات التي تعمل في مجال الأوراق المالية .

4 - بيان ما قد يكون لبعض أنواع الأسهم من حق الامتياز . 

5 - مقدار القرض، وعدد السندات، والقيمة الإسمية لكل سند، وسعر الفائدة والمزايا الأخرى المقرر للسندات، والنص على خصم الضريبة النوعية من مقدارها . 

6 - بيان ما إذا كان الإصدار بعلاوة أو خصم أو مقدار ذلك . 

7 - بيان ما إذا كان سداد قيمة السند على أساس القيمة الإسمية أو بعلاوة أو خصم .

8 - مدة القرض . 

9 - طريقة سداد القرض وما إذا كان في نهاية المدة أو في خلالها باستهلاكها سنوياً وفي هذه الحالة يفصل الإجراء الذي ستتبعه الشركة في الاستهلاك وشروطه وكيفيته ومدته . 

10- ضمان القرض وما إذا كان قاصراً على الموجودات الثابتة أو المتداولة أو هما معاً، مع ذكر القيمة الدفترية لهذه الموجودات يوم الإصدار أو حسب أخر ميزانية معتمدة إذا ظلت الموجودات على حالها وإذا كان لأحد حق امتیاز سابق على هذه الموجودات أو بعضها، فيجب أن يذكر ذلك صراحة مع بيان مقدار الدين الممتاز . 

11 - ملخص عن المركز المالي للشركة ومقدار رأس المال العام .

12 - أسباب إصدار القرض ومدى توقع إفادة الشركة من قيمته . 

 تقرير مراقب الحسابات : 

يجب أن تذيل نشرة الإكتتاب بتقريره يعده ويوقعه مراقب حسابات الشركة يتضمن :

1- أنه أطلع على نشرة الإكتتاب، وراجع ما تضمنته من بيانات رقمية على مستنداتها ونتيجة مراجعته .

2 - في حالة إصدار سندات أو أسهم لزيادة رأس المال يتضمن التقرير :

 أ- تقرير المراقبين عن السنتين الأخيرتين السابقتين على زيادة رأس المال . 

ب- نتائج كل من السنوات المالية الخمسة السابقة من ربح أو خسارة ونسبة الكوبون إلى رأس المال في كل منها . 

ج- مقدار الاحتياطات في كل من السنوات الخمس السابقة . 

 

د- ملخص الموجودات. - مع التفرقة بين الثابتة والمتداولة - والمطلوبات في كل من السنوات الخمسة السابقة، ما لم تكن المدة السابقة أقل من خمس سنوات فيكتفي بتلك المدة . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 507 )

تشكل جماعة لحملة السندات تضم جميع حملة السندات ذات الإصدار الواحد في الشركة ويكون غرض هذه الجماعة هو حماية المصالح المشتركة لأعضائها ويكون لها ممثل قانوني من بين أعضائها يتم إختياره وعزله بحسب الشروط والأوضاع المبينة في اللائحة التنفيذية بشرط ألا يكون له أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة أو أن تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة حاملي السندات .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 173 : تشكيل جماعة لحملة السندات : 

تكون من حملة السندات ذات الإصدار الواحد جماعة غرضها حماية المصالح المشتركة لأعضائها .

على أنه إذا صدرت الشركة سندات ذات حقوق مماثلة على عدة إصدارات فيجوز أن ينص في القرار الصادر بشأن كل إصدار علي أن حملة جميع هذه السندات ذات الحقوق المتماثلة ينضمون لجماعة واحدة . 

مادة 174 : الممثل القانوني لجماعة حملة السندات :

يكون لجماعة السندات ممثل قانوني من بين أعضائها يتم إختياره في إجتماع لجماعة حملة السندات بالأغلبية المطلقة للحاضرين . 

كما تحدد الجماعة مدة تمثيله لها ومن ينوب عنه عند غيابه ، والمكافأة المالية المقررة له إن إقتضي الأمر وكيفية عزله . 

فإذا لم يتم إختيار الممثل القانوني للجماعة خلال ستة أشهر من تاريخ تمام الإكتتاب في السندات التي تتكون من جملتها الجماعة جاز لكل ذي مصلحة أن يطلب من محكمة الأمور المستعجلة تعيين ممثل مؤقت للجماعة .

مادة 175 : شروط الممثل القانوني للجماعة : 

يجب أن يكون الممثل القانوني للجماعة متمتعة بالجنسية المصرية ومقيمة في مصر فإن كان شركة وجب أن يكون مركز إدارتها الرئيسي في مصر . 

كما يجب ألا تكون له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة مصدرة السندات ، ولا تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة حاملي السندات ، وبصفة خاصة يجب ألا يكون من بين الأشخاص الآتي بيانهم : 

(1) أية شركة أخرى تمتلك ما لا يقل عن (10 %) من رأس مال الشركة مصدرة السندات ، أو تمتلك الشركة الأخيرة (10 %) من رأس مالها . 

(ب) أية شركة أو فرد تكون ضامنة لكل أو بعض ديون الشركة مصدرة السندات . (ج) أعضاء مجلس الإدارة أو الشركة المديرون أو أعضاء مجلس المراقبة المديرون العاملون أو العاملون لدي أي من الشركات المبينة بالبنود ( أ و ب ) أو مراقبي حساباتها أو أي من أصول وفروع وأزواج الأشخاص المبينين في هذه الفقرة . 

مادة 176 : الإخطار بتشكيل الجماعة واسم ممثلها والقرارات التي تصدرها :

يجب علي رئيس مجلس إدارة الشركة أو العضو المنتدب للإدارة ، والممثل القانوني الجماعة حملة السندات في حالة إختياره أو تعيينه ، أن يخطر الإدارة بتشكيل هذه الجماعة وأسم ممثلها . 

ويتعين على الممثل القانوني للجماعة أن يخطر كلاً من الإدارة ورئيس مجلس إدارة الشركة أو العضو المنتدب للإدارة ، بصورة من القرارات التي تصدرها الجماعة . 

مادة 177 : إختصاصات الممثل القانوني للجماعة : 

يكون للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الإختصاصات الآتية :

(أ) تمثيل الجماعة في مواجهة الشركة أو الغير أو أمام القضاء . 

(ب) رئاسة إجتماعات جماعة حملة السندات ، وفي حالة غيابه ومن ينوب عنه تتخب الجماعة من يحل محله في رئاسة الإجتماع . 

(ج) القيام بأعمال الإدارة اللازمة لحماية الجماعة ، وذلك في الحدود التي تضعها له الجماعة .

(د) رفع الدعاوي التي توافق الجماعة علي إقامتها باسمها وذلك بغرض المحافظة علي المصالح المشتركة لأعضائها ، وبصفة خاصة الدعاوي المتعلقة بإبطال القرارات والأعمال الضارة بالجماعة والصادرة من الشركة إن كان لذلك وجه .

 مادة 178 : حقوق الممثل القانوني للجماعة قبل الشركة :

لا يجوز للممثل القانوني لجماعة حملة السندات التدخل في إدارة الشركة . ويكون له حق حضور إجتماعات الجمعية العامة للشركة وإبداء ملاحظاته دون أن يكون له صوت مقود في المداولات كما يكون له عرض قرارات وتوصيات الجماعة علي مجلس الإدارة أو الجمعية العامة للشركة ، ويجب إثبات محتواها في محضر الجلسة .

ويجب إخطاره بموعد جلسات الجمعية العامة وموافاته بكافة الأوراق المرفقة بالإخطار علي الوجه الذي يتم به إخطار المساهمين . 

مادة 179 : دعوة الجماعة الإجتماع : 

يجوز أن تدعي للإجتماع - في أي وقت - جماعة حملة السندات وذلك بناء على طلب مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال ، أو ممثل الجماعة ، أو مصفي الشركة خلال فترة التصفية ، كما يجوز لجملة ما لا يقل عن (5%) من القيمة الإمعية للسندات أن يطلبوا بكتابي مسجل مصحوب بعلم الوصول من الشركة والممثل القانوني للجماعة عقد إجتماع للجماعة على أن يتضمن الطلب الموضوعان المطلوب عرضها على الجماعة ، فإذا لم يتم الإجتماع خلال ثلاثين يوماً جاز الطالبين أو بعضهم أن يطلبوا من القضاء الأمر بتعيين ممثل مؤقت الجماعة يتولي الدعوة لعقد الإجتماع وتحديد جدول أعماله ورئاسته . وإبلاغ قراراته إلى الجهات المعنية .

ويكون إجتماع حملة السندات صحيحاً بحضور الأغلبية الممثلة لقيمة السندات المصدرة ، فإذا لم يتوافر هذا النصاب في الإجتماع الأول كان الإجتماع الثاني صحيحاً أياً كان عدد الحاضرين . 

مادة 180 : إجراءات الدعوة للاجتماع : 

تتم الدعوة إلى اجتماع جماعة حملة السندات تطبيقا للإجراءات والأوضاع والمواعيد المقررة لدعوة الجمعية العامة للمساهمين والمبينة في المواد من (201  إلي 209 و 212 و 213 و 214 ) مع مراعاة ما يأتي : 

(أ) يضاف إلي البيانات المبينة في الدعوة للاجتماع ، بيان الإصدار أو الإصدارات التي يشمل حملة سنداتها الاجتماع المدعو اليه ، واسم وعنوان الشخص الذي يدعو إلى الاجتماع وصفته ، أو قرار المحكمة بتعيين ممثل للدعوة إلى الاجتماع في حالة وجوده . 

(ب) إن ينشر بجريدتين يوميتين احداهما على الاقل باللغة العربية اعلان يتضمن الدعوة إلى الاجتماع ، أو يوجه إلي حملة السندات اعلان الدعوة علي عناوينهم الثابتة سجلات الشركة بخطابات مسجلة .

 مادة 181 : جدول أعمال الاجتماع : 

يحدد الشخص أو الجهة التي طلبت الدعوة إلى الاجتماع جدول الاعمال ويجوز لحملة ما لا يقل عن (0%) من القيمة الاسمية للسندات إن يطلبوا من الشخص أو الجهة التي لها حق الدعوة ادراج مسائل معينة في جدول لنظرها واصدار قرارات بشانها .

 ولا يجوز التداول او اصدار قرارات بشأن مسائل لم تدرج في جدول الإجتماع . 

مادة 182 : جدول أعمال الاجتماع : 

يكون من حق كل حامل سند حضور اجتماعات جماعة حملة السندات سواء بنفسه أو بنائب عنه .

 ويكون لحملة السندات التي تقرر استهلاكها دون أن يتم اداء قيمتها بالكامل سواء إفلاس الشركة أو لخلاف حول شروط قيمة السند ، الحق في حضور الاجتماعات .

 ولا يجوز إن يمثل حملة السندات في حضور اجتماعات الجماعة أعضاء مجلس ادارة الشركة مصدرة السندات أو أية شركة أخرى ضامنة لديونهم أو أعضاء مجلس مراقباتها أو مراقبي حساباتها او احد العاملين بها اصول و فروع أو ازواج الأشخاص المشار اليهم .

مادة 183 : مكان اجتماع الجماعة : 

 تجتمع جماعة السندات في مر الشركة مصدرة السندات أو أي مكان اخر تحدده للاجتماع في المدينة التي بها مقر الشركة ، وتتحمل الشركات نفقات الاجتماع والدعوة اليه وما يتقرر من مكافاة للممثل القانوني للجماعة ، في الحدود الواردة في نشرة الاكتتاب الخاصة بالسندات .

مادة 184 : اختصاصات الجماعة : 

 يكون لجماعة حملة السندات إن تتخذ في اجتماعاتها التي تتم طبقا لأحكام هذه اللائحة الإجراءات التالية : 

 (أ) أي إجراء يكون من شأنه حماية المصالح المشتركة لحملة السندات وتنفيذ الشروط التي تم على أساسها الاكتتاب . 

(ب) تقرير النفقات التي قد تترتب على أي من الإجراءات التي تتخذها . 

(ج) إبداء أية توصيات في شأن من شئون الشركة لتعرض علي الجمعية العامة للمساهمين ومجلس الإدارة .

 ولا يجوز لجماعة حملة السندات إن تتخذ اية اجراءات يترتب عليها زيادة اعباء اعضائها أو عدم المساواة في المعاملة بينهم  .

مادة 185 : رد قيمة السندات قبل المدة المقررة للقرض :

 لا يجوز للشركة أن ترد إلي عملية الهندات قيمة سنداتهم بل انتهاء المدة المقررة للقرض ، ما لم ينص قرار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك .

ومع ذلك فإنه في حالة حل الشركة قبل موعدها - لغير سبب الاندماج في شركة أخرى او تقسيمها إلى أكثر من شركة - يكون لحملة السندات إن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم بل انتهاء المدة المقررة للقرض كما يجوز الشركة أن تعرض عليهم ذلك .

شرح خبراء القانون

السندات 

Les Obligations 

تعريف :

قد ترغب شركة المساهمة في التوسع في نشاطها أثناء حياتها أو تستدعى حاجتها إلى الأموال وشركة المساهمة في مثل هذه الحالات تلجأ إلى أحد طريقين للحصول على المال، الطريق الأول هو طرح اكتتاب جديد بزيادة رأس المال تقرره الجمعية العامة والطريق الثاني هو الاقتراض من الغير وتقرره أيضاً الجمعية العامة. 

وإذا لجأت الشركة إلى الاقتراض من الغير، فهي إما أن تعقد قروضاً فردية كالاقتراض من البنوك أو تعقد قروضا جماعية بمبالغ كبيرة تطرح للاكتتاب العام والقرض الجماعي على هذا النحو غالباً ما يكون لمدة طويلة تتراوح بين خمس سنوات وعشرين سنة وفي حالة الالتجاء للاكتتاب العام تقسم شركة المساهمة مبلغ القرض إلى أجزاء متساوية يمثل كل جزء منها سنداً ، ويحصل السند علي عائد ثابت سواء حققت الشركة أرباحاً أم لم تحقق كما لصاحب السند الحق في استرداد قيمة سنده في الموعد المحدد ، وله ضمان عام على أموال الشركة، فيتقدم على أصحاب الأسهم الذين لا يقتسمون الموجودات إلا بعد سداد ديون الشركة ومن بينهم أصحاب السندات .

وهذه الحقوق التي لصاحب السند تنتج عن طبيعة مركزه کدائن للشركة ، وصك سنده يثبت مديونيتها على خلاف صاحب السهم الذي يعد شريكاً وصك السهم يمثل حصة في الشركة. 

وإصدار شركة المساهمة للسندات هو في جوهرة عقد قرض بين الشركة والمكتتبين مع مراعاة أن هذا الإصدار يمثل دیناً واحداً على الشركة وليس عدة ديون لعدة مقرضين فإذا كان مبلغ القرض مليون جنيه وقسم إلى ألف سند قيمة كل منها ألف جنيه فليس معنى هذا أن الشركة مدينة لعدة مقرضين بل لدين واحد ، وما السند إلا جزء من هذا القرض . 

وإصدار الشركة للسندات في اكتتاب عام مقصور على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم دون غيرها من الشركات. 

والسند الذي يحمله دائن الشركة قابل للتداول وفقاً للشكل الذي يصدر فيه، فإذا كان اسمياً تداول بالطرق السابق شرحها بمناسبة تداول الأسهم الاسمية وإذا كان لحامله فإنه يتداول بطريق التسليم . 

وكان تشريع الشركات المصري يوجب أن تصدر سندات شركة المساهمة في الشكل الاسمي فقط (المادة 1 / 49) على أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، أجاز المشرع إصدار سندات لحاملها (م 12 من القانون وم 37 من اللائحة). 

ويلزم المشرع المصرى شركة المساهمة أن تقدم سنداتها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب ، إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (المادة 1 / 47) ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب مسئولاً عن تنفيذ هذه الأحكام وعن التعويض الذي يستحق بسبب مخالفتها عند الاقتضاء . 

وبناء على ما سبق يمكن تعريف السند بأنه صك قابل للتداول ، يعطى صاحبة الحق المتفق عليه بالإضافة إلى قيمته الاسمية عند انتهاء مدة القرض . 

ووفقا لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يجوز لشركة المساهمة أن تقترض مقابل إصدار سندات ذات قيمة اسمية واحدة قابلة للتداول تعطي للمكتتبين لقاء المبالغ التي اقترضتها ويتم هذا القرض عن طريق الدعوة للاكتتاب الموجه للجمهور، وتعطى السندات أصحابها الحق في استيفاء عائد محدد يدفع في آجال معينة بالإضافة إلى استرداد قيمة الدين في الميعاد المحدد. 

ولم يحدد المشرع المصرى حدا أدنى أو أقصى لقيمة السند على خلاف الحال بالنسبة لقيمة السهم كما سبق القول وجرى العرف في هذا الخصوص أن تكون قيمة السند أكبر من قيمة السهم هذا بالإضافة إلى أن المشرع لم يشترط وجوب دفع نسبة معينة من قيمة السند عند الاكتتاب أو تحديد مدة معينة يجب خلالها الوفاء بقيمة السند كاملاً كما لم يتطلب الجنسية المصرية لحاملي السندات أو نسبة منها. 

استهلاك السندات : 

الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة السندات التي أصدرتها إلا في الموعد المحدد والمعلن عنه بنشرة الاكتتاب. على أنه قد تلجأ الشركة خاصة في حالة القروض الكبيرة إلى طريقة استهلاك سنداتها على دفعات كما هو الشأن في استهلاك الأسهم حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد سداد القرض.

ولاستهلاك السندات تعلن شركة المساهمة في نشرة الاكتتاب أنها ستقوم باستهلاك عدد من السندات كل عام وتحدد القرعة غالباً السندات التي سيقع استهلاكها، فإذا حلت مدة القرض تكون الشركة قد تخلصت من دفع ديونها. 

وتنص المادة ( 185/ 1) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 في هذا الخصوص أنه «لا يجوز للشركة أن ترد إلى حملة السندات قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، ما لم ينص قرار إصدار السندات ونشرة الاكتتاب فيها على غير ذلك».

وتجيز الفقرة الثالثة من ذات المادة لحملة السندات - في حالة حل شركة المساهمة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - أن يطلبوا أداء قيمة سنداتهم قبل انتهاء المدة المقررة للقرض، كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك. 

ويتبين من حكم هذه الفقرة أن المشرع اعتبر حل شركة المساهمة - السبب غير الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة - نوعاً من أنواع إضعاف التأمينات والتي يجوز فيها للدائن إسقاط أجل دينه والمطالبة به فوراً تطبيقاً للمادة (273/ 2) مدني والتي تقضي بسقوط حق المدين في الأجل «إذا أضعف بفعلة إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطى بعقد لاحق أو بمقتضى القانون، هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضماناً كافياً». . 

أما حقوق أصحاب السندات في حالة اندماج الشركة فقد سبق لنا دراستها بمناسبة الاندماج ونحيل في هذا الخصوص عليها. . 

والشركة المساهمة أن تقوم بشراء سنداتها إذا كانت مقيدة بالبورصة وإعدامها كطريق من طرق استهلاك السندات، ذلك أنه بمجرد شراء الشركة للسند أصبحت دائنة ومدينة في ذات الوقت وينتهى الدين باتحاد الذمة. على أنه قد تشترى الشركة سنداتها بقصد الاحتفاظ بها والحصول على عوائدها كنوع من توظيف أموالها أو بقصد إعادة طرحها ثانية عند ارتفاع قيمتها. ولم يشر المشرع المصري إلى حق. الشركة في الاحتفاظ بسنداتها في مثل هذه الحالات. ونرى أن الشركة لا تستطيع الاحتفاظ بهذه السندات حيث أن المقصود من شراء الشركة لسنداتها الانتهاء من ديونها قبل الغير.

والأصل أن يتم الاستهلاك من الأرباح التي تحققها الشركة. على أنه إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحا في إحدى السنوات أمكن أداء قيمة السندات المستهلكة من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي. ولا يعد هذا مساسا برأس المال يضر الدائنين ذلك أن ما يقتطع من رأس المال هو السداد جانب من دون الشركة مما يترتب عليه نقص في ديونها بصفة عامة، فيظل بالتالى الضمان العام للدائنين متناسبا مع الديون الباقية.  

جماعة حملة السندات :

استحدث قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 حكماً في هذا الخصوص حيث نظم لأول مرة جماعة حملة السندات لرعاية المصالح المشتركة لهؤلاء، فنص في المادة ( 52/ 1) منه أن «تشكل جماعة لحملة السندات تضم جميع حملة السندات ذات الإصدار الواحد في الشركة ويكون غرض هذه الجماعة هو حماية المصالح المشتركة لأعضائها ويكون لها ممثل قانوني من بين أعضائها، يتم اختياره وعزله بحسب الشروط والأوضاع المبينة في اللائحة التنفيذية، بشرط ألا يكون له أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة أو أن تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة حاملي السندات». 

وأوضحت الفقرات التالية لهذه المادة ما يجب اتباعه لتشكيل هذه الجماعة والسلطات التي يمارسها ممثل الجماعة، كما أحالت على اللائحة التنفيذية في تحديد أوضاع وإجراءات دعوة جماعة حملة السندات للانعقاد ومن له حق الحضور وكيفية الانعقاد إلى غير ذلك مما يلزم إيضاحه في هذا الخصوص. وقد بينت اللائحة المشار إليها أحكام هذه الجماعة في المواد من (173 - 184). كما نظمت هذه الأحكام المواد من (70 إلى 84) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، وقد عممت هذه اللائحة أحكام حملة السندات إلى باقي الأوراق المالية التي تصدرها شركات المساهمة. وسوف نتناول إيضاح هذه الأحكام في الفقرات التالية.

تشكيل جماعة حملة السندات وممثلها القانوني : 

تتكون من حملة السندات ذات الإصدار الواحد جماعة غرضها حماية المصالح المشتركة لأعضائها. وتضيف المادة ( 70/ 2) من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 - أنه لحملة 5% على الأقل من القيمة الاسمية للسند (أو أية صكوك أخرى تصدرها شركة المساهمة الدعوة إلى تكوين الجماعة. وطبقاً للمادة (70/ 3) من اللائحة ذاتها تتكون الجماعة إذا قبل الاشتراك في عضويتها حمله أكثر من نصف قيمة الإصدار. 

على أنه إذا أصدرت شركة المساهمة سندات ذات حقوق متماثلة على عدة إصدارات فيجوز أن ينص في القرار الصادر بشأن كل إصدار على أن حملة جميع هذه السندات ذات الحقوق المتماثلة ينضمون لجماعة واحدة (المادة 173 من لائحة قانون الشركات).

تعيين ممثل الجماعة وعزله : 

يمثل جماعة حملة السندات ممثل قانوني من بين أعضائها يتم اختياره في اجتماع لجماعة حملة السندات بالأغلبية المطلقة للحاضرين. وتنص على الحكم ذاته المادة (1 / 71) من لائحة قانون سوق المال.

 وتحدد جماعة حملة السندات مدة تمثيله ومن ينوب عنه عند غيابه والمكافأة المالية المقررة له إن اقتضى الأمر، كما تحدد هذه الجماعة كيفية عزله . 

وإذا لم يتم اختيار الممثل القانوني للجماعة خلال ثلاثة أشهر من أول اجتماع دعى إليه لاختياره يجوز لكل من أعضاء الجماعة أن يطلب من الهيئة تعيين ممثل للجماعة، وعلى رئيس الهيئة أن يصدر قراره بتعيين الممثل خلال شهر من تاريخ وصول الطلب إليها .

ويجب على رئيس مجلس إدارة الشركة أو العضو المنتدب للإدارة، والممثل القانوني لجماعة حملة السندات في حالة اختياره أو تعيينه، أن يخطر الإدارة بتشكيل هذه الجماعة واسم ممثلها (المادة 176 من لائحة قانون الشركات). 

كما يلزم الممثل القانوني للجماعة أن يخطر الهيئة ورئيس مجلس إدارة الهيئة أو العضو المنتدب للإدارة بصورة موضحه منه من القرارات التي تصدرها الجماعة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها (م 3 / 73 من لائحة قانون سوق رأس المال). 

وطبقاً لحكم المادة ( 4 / 71) من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 يتم عزل الممثل القانوني للجماعة بالأغلبية المطلقة الحملة أكثر من نصف قيمة الإصدار لفقده إحدى الشروط المبينة باللائحة أو الغير ذلك من الأسباب بناء على طلب من حملة 5% من قيمة الإصدار أو من الهيئة ويجب أن يكون قرار العزل مسبباً.

شروط الممثل القانوني لجماعة حملة السندات واختصاصاته : 

شروط الممثل القانونى : 

أ-يجب أن يكون الممثل القانوني لجماعة حملة السندات - أو أية صكوك أخرى - شخصاً طبيعية (م72) من لائحة قانون سوق رأس المال. 

ب- يجب ألا تكون له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة مصدرة السندات (أو أية ورقة مالية أخرى) ولا تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة حاملي السندات وبصفة خاصة يجب ألا يكون الممثل القانوني عضوا بمجلس الإدارة أو من الشركاء المديرين أو أعضاء مجلس المراقبة أو من العاملين لدى شركة تمتلك أكثر من 10% من رأس مال الشركة مصدرة السندات أو ضامنة الكل أو بعض ديون الشركة مصدرة هذه السندات . 

وواضح من هذه الشروط أن المشرع. قصد أن يراعي الممثل لجماعة حملة السندات المصالح المشتركة لجماعة الدائنين وذلك لن يتحقق إلا إذا لم تكن له أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة مصدرة السندات، ولا أن تكون له مصلحة متعارضة مع من يمثلهم كأن يكون شريكاً مساهماً بالشركة المصدرة أو عضواً بهيئاتها الإدارية أو مورداً وعميلاً لها وذكر المشرع بالمادة ( 2 / 175) من لائحة قانون الشركات بعض الأمثلة على وجه الخصوص يتحتم ألا يكون الممثل القانوني لجماعة حاملي السندات أحدهم، كأن يكون عضوا بمجلس إدارة أي شركة تملك أكثر من 10% من رأس مال الشركة مصدرة السندات أو من الشركاء المديرين أو أعضاء مجلس المراقبة بها كما يحظر بصفة خاصة ألا يكون الممثل القانوني ضامناً لكل أو بعض ديون الشركة مصدرة السندات أو أحد العاملين بالوظائف المبينة بعالية بها، أو أحد فروع وأصول وأزواج أي من هؤلاء العاملين.

اختصاصات الممثل القانوني : 

يكون للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الاختصاصات المحددة بالمادة (117) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 والمادة (74) من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 وهی : 

أ-تمثيل الجماعة في مواجهة الشركة أو الغير أو أمام القضاء . 

ب-رئاسة اجتماعات جماعة حملة السندات. وفي حالة غيابه ومن ينوب عنه تنتخب الجماعة من يحل محله في رئاسة الاجتماع. 

ج-القيام بأعمال الإدارة اللازمة لحماية مصالح الجماعة، وذلك في الحدود التي يضعها نظام الجماعة.

د-رفع الدعاوى التي توافق جماعة حملة السندات على إقامتها باسمها وذلك بغرض المحافظة على المصالح المشتركة لأعضائها، وبصفة خاصة الدعاوى المتعلقة بإبطال القرارات والأعمال الضارة بالجماعة والصادرة من الشركة إن كان لذلك وجه. 

هذا ولا يجوز للممثل القانوني لجماعة حملة السندات التدخل في إدارة الشركة (المادة 1 / 178 من لائحة قانون الشركات) على أنه من جانب آخر يكون للممثل القانوني حق حضور اجتماعات الجمعية العامة للشركة وإبداء ملاحظاته دون أن يكون له صوت معدود في المداولات كما يكون له عرض قرارات وتوجيهات الجماعة على مجلس الإدارة أو الجمعية العامة للشركة، ويجب إثبات محتواها في محضر الجلسة (المادة 2 / 178 من لائحة قانون الشركات) . 

ويلزم المشرع الشركة بإخطار الممثل القانوني لجماعة حملة السندات بموعد جلسات الجمعية العامة وموافاته بكافة الأوراق المرفقة بالإخطار على الوجه الذي يتم به إخطار المساهمين المادة 3 / 178 من اللائحة).

دعوة جماعة حملة السندات للاجتماع وإجراءاتها وجدول الأعمال : 

دعوة الجماعة :

وفقا للمادة (179) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات يجوز أن يدعى للاجتماع جماعة حملة السندات في أي وقت، وذلك بناء على طلب مجلس إدارة الشركة أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، أو ممثل الجماعة، أو مصفى الشركة خلال فترة التصفية. كذلك عند طلب الهيئة. 

كما يجوز لحملة ما لا يقل عن 5% من القيمة الاسمية للسندات أن يطلبوا بكتاب مصحوب بعلم الوصول من الشركة أو الممثل القانوني للجماعة عقد اجتماع للجماعة على أن يتضمن الطلب الموضوعات المطلوب عرضها على الجماعة، فإذا لم يتم الاجتماع خلال ثلاثين يوماً جاز الطالبين أو بعضهم أن يطلبوا من القضاء الأمر بتعيين ممثل مؤقت للجماعة يتولى الدعوة لعقد الاجتماع وتحديد جدول أعماله ورئاسته، وإبلاغ قراراته إلى الجهات المعنية. 

ويكون اجتماع حملة السندات صحيحاً بحضور الأغلبية الممثلة القيمة السندات المصدرة، فإذا لم يتوافر هذا النصاب في الاجتماع الأول كان الاجتماع الثانی صحيحا أيا كان عدد الحاضرين (المادة 2 / 179 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات) . 

إجراءات الدعوة للاجتماع : 

يتم الدعوة إلى اجتماع حملة السندات طبقا للإجراءات والمواعيد المقررة لدعوة الجمعية العامة للمساهمين والتي سوف نتناولها بالدارسة في الفصل التالي الخاص بإدارة الشركة. وأشارت إلى هذا الحكم المادة (84) من لائحة قانون سوق المال حيث تنص على أنه «وتسرى الأحكام والأوضاع المقررة لدعوة الجمعية العادية للشركة واجتماعاتها الواردة باللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على اجتماعات الجماعة وذلك ما لم يرد في شأنه نص في هذا الفصل». 

ووفقا للمادة (180) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات يجب، بالإضافة للإجراءات المشار إليها، مراعاة ما يأتي : 

أ-أن يضاف إلى البيانات المبينة في الدعوة للاجتماع بيان الإصدار أو الإصدارات التي يشمل حملة سنداتها الاجتماع المدعو إليه، واسم وعنوان الشخص الذي يدعو إلى الاجتماع وصفته، أو قرار المحكمة بتعيين ممثل مؤقت للدعوة إلى الاجتماع في حالة وجوده . 

ب-أن ينشر بجريدتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية، إعلان يتضمن الدعوة إلى الاجتماع، أو يوجه إلى حملة السندات إعلان الدعوة على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بخطابات مسجلة . 

جدول الأعمال : 

يحدد الشخص أو الجهة التي طلبت الدعوة إلى الاجتماع جدول الأعمال. ويجوز لحملة ما لا يقل عن 50% من القيمة الاسمية للسندات أن يطلبوا من الشخص أو الجهة التي لها حق الدعوة إدراج مسائل معينة في جدول الاجتماع لنظرها وإصدار قرارات بشأنها (المادة 1 / 181 من لائحة قانون الشركات). 

ولا يجوز التداول أو إصدار قرارات بشأن مسائل لم تدرج في جدول الاجتماع (المادة 2 / 181 من لائحة قانون الشركات). 

مكان الاجتماع وحق الحضور :

تجتمع جماعة حملة السندات في مقر الشركة مصدرة السندات أو أي مكان آخر تحدده للاجتماع في المدينة التي بها مقر الشركة. وتتحمل الشركة نفقات الاجتماع والدعوة إليه وما يتقرر من مكافأة للممثل القانوني للجماعة، في الحدود الواردة في نشرة الاكتتاب الخاصة بالسندات (المادة (۸۲)) .

ويكون من حق كل حامل سند حضور اجتماعات جماعة حملة السندات سواء بنفسه أو بنائب عنه (المادة 1 / 182) .

 ويكون لحملة السندات التي تقرر استهلاكها دون أن يتم أداء قيمتها بالكامل سواء لإفلاس الشركة أو لخلافات حول شروط رد قيمة السند، الحق في حضور الاجتماعات (المادة ( 2 / 182) من لائحة قانون الشركات).

 ولا يجوز أن يمثل حملة السندات في حضور اجتماعات الجماعة أعضاء مجلس إدارة الشركة مصدرة السندات أو أية شركة أخرى ضامنة الديونهم أو أعضاء مجلس مراقبتها أو مراقبي حساباتها أو أحد العاملين بها أو أصول أو فروع أو أزواج الأشخاص المشار إليهم (المادة 3 / 182 من لائحة قانون الشركات) . 

اختصاصات جماعة حملة السندات : 

يكون لجماعة حملة السندات أن تتخذ في اجتماعاتها التي تتم طبقاً لأحكام اللائحة التنفيذية لقانون الشركات وفقا للتفصيل السابق الإجراءات التالية: 

 أي إجراء يكون من شأنه حماية المصالح المشتركة لحملة السندات وتنفيذ الشروط التي تم على أساسها الاكتتاب.

 تقرير النفقات التي قد تترتب على أي من الإجراءات التي تتخذها. 

إبداء أية توصيات في شأن من شئون الشركة لتعرض على الجمعية العامة للمساهمين أو مجلس الإدارة. 

ولا يجوز لجماعة حملة السندات أن تتخذ أية إجراءات يترتب عليها:

 زيادة أعباء أعضائها أو عدم المساواة في المعاملة بينهم (المادة 184 من لائحة قانون الشركات).

 

صكوك التمويل ذات العائد المتغير 

تمهيد وتعريف : 

استحدث المشرع في قانون 146 لسنة 1988 في شأن تلقي الأموال واستثمارها نوعاً من الصكوك التي يجوز إصدارها من شركات المساهمة غير العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها وتوظيفها - يطلق عليها «صكوك التمويل ذات العائد المتغير». 

ورغم أن هذه الصكوك لا يجوز لشركات تلقى الأموال إصدارها وأنه لا علاقة لها بصفة أساسية بأحكام القانون 146 لسنة 1988 إلا أن المشرع جاء بتنظيم هذا النوع الجديد من الصكوك بصلب أحكامه ويبدو أن المشرع لم يشأ أن يصدر قانوناً مستقلا لتنظيم صكوك التمويل ذات العائد المتغير أو يصدر تعديلا لقانون 159 لسنة 1981 بإضافة هذا النوع من الصكوك، حتى لا تتعدد التشريعات، وفضل إدراج أحكامها ضمن أحكام قانون 146 لسنة 1988 . 

والواقع أن السماح لشركات المساهمة الخاضعة لقانون 159 لسنة 1981 بإصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يعد من النظم التي كان ينتظرها الجميع لتنمية سوق المال وإيجاد قنوات شرعية وأوعية تمويلية جديدة لاستثمار الأموال، وطالما نادينا بذلك وإن كنا نفضل أن يقتصر إصدار هذه الصكوك على البنوك فقط بالنسبة للشركات التي تنشئها أو تساهم فيها حيث يخشى أن تصدر شركات المساهمة الأخرى مثل هذه الصكوك وتتحول فعلاً لا قانونياً إلى شركات تجميع للأموال وتقوم بذات الأنشطة والدور الذي تقوم به شركات توظيف الأموال قبل التنظيم التشريعي بقانون 146 لسنة 1988 .

وقد نصت على هذا النوع الجديد من الصكوك المادة (15) من قانون 146 لسنة 1988 والخاصة بتعداد الصكوك التي يحظر على شركات تلقى الأموال إصدارها حيث أضافت بعد هذا التعداد ما نصه «...ويجوز الشركات المساهمة الأخرى إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير لا يجاوز ما يحدده البنك المركزي المصري بالاتفاق مع الهيئة في ضوء متطلبات تنمية سوق المال المصرى، وتوفير رؤوس الأموال اللازمة للمشاركة في التنمية الاقتصادية للمجتمع».   

وتضيف الفقرة الثانية من المادة (15) من القانون 146 لسنة 1988 «وتنظم اللائحة التنفيذية شروط وقواعد إصدار وتداول تلك الصكوك في بورصات الأوراق المالية». 

وتنفيذا لذلك نظمت اللائحة التنفيذية أحكام صكوك التمويل ذات العائد المتغير في الباب السادس منها في المواد من (43 - 62). 

وقصد المشرع من إجازته لشركات المساهمة التي ليس من بين أغراضها تلقى الأموال لاستثمارها طبقا لقانون 146 لسنة 1988 ، إصدار صكوك تمويل متنوعة ذات عائد متغير، مواجهة الاحتياجات التمويلية الشركات المساهمة أو لتمويل نشاط أو عملية بذاتها ذلك أن تحديد نسبة العائد على السندات التي يجوز لهذه الشركة إصدارها وودائع البنوك أدى إلى إحجام الكثير من الإقبال على شراء سندات شركات المساهمة أو الإيداع لدى البنوك، كما أن في تشجيع إصدار صكوك تمويل ذات عائد متغير يؤدي بلا شك إلى تخفيف الضغط للاقتراض من البنوك . 

وطبقا للمادة (44) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 تصدر صكوك التمويل في شكل شهادات اسمية قابلة للتداول وتخول الصكوك من ذات الإصدار الواحد حقوقاً متساوية لحامليها في مواجهة الشركة وأجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بالمادة (12) منه إصدار صكوك تمويل لحاملها كما سبق القول .

ويتضح من هذه النصوص أن صكوك التمويل ذات العائد المتغير تمثل نوعا من أنواع السندات التي يجيز المشرع في قانون 159 لسنة 1981 لشركات المساهمة إصدارها مع تميزها بعدة خصائص لعل أهمها أنها لا تدر عائداً ثابتاً وإنما عائداً متغيراً يمكن أن يتجاوز ما يحدده البنك المركزي وذلك بالإضافة إلى بعض الأحكام المتميزة والتي سنتناولها بالتفصيل في هذا المبحث وعلى أساس ذلك نرى الرجوع إلى الأحكام العامة الواردة في قانون 159 لسنة 1981 في شأن إصدار السندات باعتباره الشريعة العامة لجميع شركات المساهمة فيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبيقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصداره والتي تنص على أنه «وتسري أحكام القانون المرافق على الشركات المشار إليها فيما لم يرد فيه نص خاص في القوانين المنظمة لها». 

حق أصحاب صكوك التمويل في تكوين جماعة الحماية مصالحهم :

 أجاز تشريع سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 في المادة (13) منه لأصحاب صكوك التمويل ذات العائد المتغير ذات الإصدار الواحد، أسوة بأصحاب كافة الأوراق المالية الأخرى ، تكوين جماعة يكون غرضها حماية المصالح المشتركة لأعضائها ويكون لها ممثل قانوني من بين أعضائها يتم اختياره وعزله وفقاً للشروط والأوضاع المبينة في اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ويشترط ألا يكون لهذا الممثل القانوني أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة وألا تكون له مصلحة متعارضة مع مصلحة أعضاء الجماعة . 

ويباشر ممثل الجماعة ما تقتضيه حماية المصالح المشتركة لها سواء في مواجهة الشركة أو الغير أو أمام القضاء وذلك في حدود ما تتخذه الجماعة من قرارات في اجتماع صحیح (المادة 2 / 13). 

 ويتعين إخطار الهيئة بتشكيل هذه الجماعة واسم ممثلها وصور من قراراتها (المادة 3/ 13). وتحدد اللائحة التنفيذية أوضاع وإجراءات دعوة الجماعة للانعقاد ومن له حق الحضور وكيفية الانعقاد ومكانه والتصويت وعلاقة الجماعة بالشركة والهيئة (المادة 13/ 4). ولا شك أن منح حق تكوين جماعة لحماية مصالح أصحاب صكوك التمويل يحقق لهم عدة مزايا سواء في مراقبة أعمال الشركة مصدرة هذه الصكوك أو اتخاذ ما يرونه من قرارات هامة لحماية مصالحهم. 

ويطبق في شأن جماعة حملة صكوك التمويل كافة الأحكام المنصوص عليها بقانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية والسابق شرحها في المبحث السابق من هذا المؤلف، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص بقانون 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية ونحيل إلى ما سبق شرحه بمناسبة دراسة أحكام جماعة حملة السندات في هذا الخصوص منعا من التكرار. 

استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير : 

وفقاً لنص المادة (59) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 لا يجوز للشركة مصدرة صكوك التمويل أن ترد إلى حملة الصكوك قيمتها أو أن توزع عائدا عليهم بالمخالفة لشروط الإصدار. ومقتضى ذلك التزام الشركة بكافة الأحكام والشروط المحددة بنشرة الاكتتاب في صكوك التمويل وقرار الجمعية العامة غير العادية بها سواء من حيث الوفاء بقيمتها أو المزايا التي تستحق لأصحابها. وقد أكدت ذلك المادة ( 58/ 9) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 حيث اشترطت أن يدون بشهادة صك التمويل مواعيد وشروط استهلاك الصك.

وفيما عدا ذلك النص المشار إليه لم ينظم تشريع 146 لسنة 1988 استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير. ولذلك يطبق في هذا الشأن الأحكام التي ينص عليها قانون 159 لسنة 1981 في خصوص استهلاك السندات التي تصدرها شركة المساهمة والسابق شرح أحكامها بالمبحث الثالث من هذا الفصل. وإذا كان الأصل أن الشركة لا تدفع قيمة الصكوك التي أصدرتها إلا في المواعيد المحددة والمعلن عنها مسبقا بنشرة الاكتتاب، إلا أنه قد تلجأ الشركة إلى طريقة استهلاك صكوكها على دفعات، كما هو الشأن في استهلاك السندات والأسهم، حتى لا تضطر إلى دفع مبالغ كبيرة دفعة واحدة عند حلول موعد استحقاق الصكوك. 

ويجب على الشركة أن تعلن عن استهلاك الصكوك في نشرة الاكتتاب وطريقته وتحدد بطريق القرعة صكوك التمويل التي سيقع استهلاكها. وليس للشركة هذا الاستهلاك إذا لم تعلن عنه بنشرة اكتتابها قياسا على نص المادة (185) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981. 

ويطبق في شأن حقوق أصحاب صكوك التمويل ذات العائد المتغير، في خصوص حل الشركة قبل موعدها بغير سبب الاندماج في شركة أخرى أو تقسيمها إلى أكثر من شركة، أحكام المادة ( 185/ 3) من قانون 159 لسنة 1981، بأن يطلبوا أداء قيمة صكوكهم قبل انتهاء المدة المقررة كما يجوز للشركة أن تعرض عليهم ذلك.

كما يكون الشركة المساهمة مصدرة هذه الصكوك أن تقوم بشرائها من البورصة في حالة قيدها بها وإعدامها كطريق من طرق استهلاك صكوك التمويل. ويطبق في هذا الشأن الأحكام السابق دراستها بمناسبة استهلاك السندات. 

والأصل أن يتم استهلاك صكوك التمويل ذات العائد المتغير من أرباح الشركة. على أنه يجوز أداء قيمتها من الاحتياطي أو رأس المال إن لم يوجد الاحتياطي، إذا حدث ولم تحقق الشركة أرباحاً. 

أثر تخفيض رأس المال على حقوق الدائنين : 

راعي المشرع حقوق دائني الشركة الذين نشأت ديونهم قبل قرار تخفيض رأس المال، فقرر لهم الحق في الاعتراض على هذا القرار وذلك على أساس أن رأس المال وثباته هو من حقوق الدائنين. كما أجاز المشرع ذلك بنص المادة (113) من اللائحة التنفيذية للممثل القانوني لجماعة حملة السندات التي أصدرتها الشركة قبل ذلك التاريخ، على أن حق الدائنين وممثل جماعة حملة السندات في الاعتراض على قرار تخفيض رأس المال لا يكون في حالة التخفيض المترتب على خسارة منيت بها الشركة. 

ويجوز للشركة أن ترد إلى الدائنين المعترضين حقوقهم، أو أن تقدم لهم الضمانات اللازمة لأداء حقوقهم في مواعيدها. ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يلجأ إلى القضاء للحكم له بما يحفظ حقوقه (المادة 113 / 2 من اللائحة التنفيذية).

وفي جميع الأحوال لا يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم بعد نشر قرار التخفيض الاعتراض على تخفيض رأس مال الشركة ذلك أن ضمانهم هو قدر رأس المال المعلن عنه وقت نشأة ديونهم. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 802 )

أنواع السندات: 

يوجد العديد من السندات، يمكن حصرها فيما يلي: 

أولا : من حيث فترة الاستحقاق توجد أنواع ثلاثة هي 

هناك سندات قصيرة الأجل (أقل من خمس سنوات). 

وهناك سندات متوسطة الأجل (من 5 سنوات إلى 10 سنوات). 

وهناك سندات طويلة الأجل (أكثر من 10 سنوات).

 ثانيا : من حيث القابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق يوجد نوعان 

سندات قابلة للاسترداد قبل موعد الاستحقاق - أي التي ينص عقد إصدارها على حق الشركة المصدرة لها دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق. 

وسندات غير قابلة للاسترداد وهي التي لا تنص شروط إصدارها على حق الشركة المصدرة في استرداد أو دفع القيمة الإسمية للسند قبل تاريخ الاستحقاق.

 ثالثا: من حيث القابلية للتحول للأسهم 

في بعض الحالات يكون السند قابلا للتحول الأسهم عادية، إذا ما نص على ذلك في عقد الإصدار ووافق حامله على ذلك.

 إذ يجوز للجمعية العامة بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن تصدر سندات قابلة للتحول إلى أسهم وذلك وفقا للأوضاع الآتية: 

 أن يتضمن قرار الجمعية ونشره الاكتتاب القواعد التي يتم على أساسها تحويل السندات إلى أسهم وذلك بعد الاطلاع على تقرير مراقب الحسابات في هذا الشأن. 

أن لا يقل سعر إصدار السيد عن القيمة الإسمية للسهم.

أن لا تجاوز قيمة السندات القابلة للتحول إلى أسهم بالإضافة إلى قيمة أسهم الشركة القائمة قيمة رأس المال المرخص به. 

رابعا: من حيث العائد

 من حيث العائد الذي تدره السندات، توجد أنواع مختلفة من السندات: 

فهناك سندات ذات عائد ثابت يحدد فيها معدل العائد الذي يحتسب الكوبون على أساسه. 

وهناك سندات ذات عائد متغير يتم فيها تغيير معدل العائد كل فترة زمنية معينة. 

وهناك سندات صفرية الكوبون وهي التي لا تدر دخلا، وبدلا من ذلك يتم طرحها بسعر منخفض أقل بكثير من قيمتها الإسمية وعند استحقاق السند يدفع المصدر للسند القيمة الإسمية الكاملة به والفرق بين السعر المنخفض الذي يتم بيع السند به وبين قيمته الاسمية يساوي المدفوعات المنتظمة التي أن تكون قد استحقت لحامل السند خلال حياته. 

 خامسا : من حيث الضمان 

توجد سندات مضمونة بضمان عيني كما لو كانت السندات مضمونة برهن حيازي أو رسمي على بعض أعيان الشركة وموجوداتها، وتوجد سندات مضمونة بضمان شخصي ومن أمثلة الضمان الشخصي الكفالة التي تقدمها الحكومة أو إحدى الشركات لصالح أرباب السندات ويشترط عادة لتقرير هذا الضمان عدة شروط نوجزها فيما يلي: 

أن يصدر بقرار من الجمعية العامة لشركة المساهمة بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفقا به تقرير من مراقب الحسابات يتضمن الشروط التي تصدر بها السندات (مادة 1 / 161 من اللائحة التنفيذية).

ويجوز أن يتضمن قرار الجمعية العامة مبدأ إصدار السندات والقيمة الإجمالية للإصدار والضمانات والتأمينات التي تمنح لحملة السندات، على أن يفوض مجلس الإدارة في اختيار وقت الإصدار والشروط الأخرى المتعلقة بالسندات وذلك خلال السنتين التاليتين لقرار الجمعية العامة (مادة 2 / 161 من اللائحة التنفيذية). 

 يجب أن يتم الرهن أو الضمان أو الكفالة لصالح جماعة حملة السندات قبل إصدار السندات.

 يجب أن يتم قيد الرهن قبل فتح باب الاكتتاب في السندات. 

يجب على الممثل القانوني للشركة الذي يتولى إتمام إجراءات الرهن أو الضمان أو الكفالة أن يقر في ورقة موثقة خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء المدة المقررة للاكتتاب بقيمة القرض الذي تمثله السندات وكافة البيانات المتعلقة ويتم التأشير في السجلات التي تم فيها قيد الرهن .

ويكون لحملة السندات المضمونة بضمان عيني (كالرهن) الأولوية في استرداد قيمة هذه السندات من حصيلة بيع أصول الشركة عند التصفية قبل غيرها من الدائنين. 

توجد سندات غير مضمونة بضمان محدد، وهذه السندات تسدد قيمتها من التدفقات النقدية المتولدة من أنشطة الشركة وتكون أصول الشركة ضامنة لسدادها دون أن يتم رهن أي أضل كضمان لهذه السندات. 

 

أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:

 أولا : أوجه الشبه بين السند والسهم 

يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، 

على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: 

عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: 

تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالبا غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمنا في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .

 أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: 

تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. 

والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). 

ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات 

أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -

أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية . 

أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحا متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعا لما تحققه الشركة من الأرباح. 

تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهدا تجاريا .

أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. 

أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .

إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة.

طريقة التخصيص :

إذا جاوز الاكتتاب في السندات عدد السندات المطروحة وجب توزيعها بتخصيص عدد من السندات الإسمية لكل مكتتب على أساس نسبة عدد السندات المطروحة إلى عدد السندات المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أيا كان عدد السندات التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين، على أن يرد إلى المكتتب ما دفعه عند الاكتتاب بالزيادة عن ما خصص له بالفعل خلال فترة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ غلق باب الاكتتاب. 

تعديل بنود نشرة الاكتتاب العام في أثناء فترة حياة السند :

 أولا : في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لاجتماع الجماعة 100٪ تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر و في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسيدات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منهم وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار. 

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حمله السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات وإطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة. 

تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في . شروط إصدار السندات القائمة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات، ونسبة حضور 100%). 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره عن محتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في حالة تغير درجة التصنيف الائتماني عن آخر درجة تم منحها للشركة والسندات في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية. 

 تقوم الهيئة بعد التأكد من موافقة جميع حملة السندات وكذا الشركة المصدرة على التعديلات المقترحة وكذا الإفصاح عن أثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني التي انتهت إليها شركة التصنيف الائتماني بالموافقة على التعديلات المقترحة، مع تعديل شروط الإصدار المحفوظة بقاعدة بيانات الهيئة وإخطار بورصة الأوراق المالية وكذا شركة مصر للمقاصة والحفظ المركزي بتلك التعديلات في حالة قيد السندات بأحد جداول البورصة. 

 في حالة عدم وجود جماعة وجود جماعة ونسبة حضور لاجتماع الجماعة تقل عن 100٪ :

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالموافقة على تعديل بعض شروط إصدار السندات القائمة وذلك فيما عدا سعر العائد على السندات أو جواز تحويل السندات إلى أسهم وكذا الضمانات والتأمينات المقررة من جانب الشركة لحملة السندات، حيث يتطلب الأمر في هذه الحالة استصدار موافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، أما إذا كان التعديل في الضمانات والتأمينات المقدمة من بعض مساهمي الشركة المصدرة للسندات فيكتفي في هذه الحالة بموافقة هؤلاء المساهمين على التعديلات المقدمة منها وموافقة مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات على تلك التعديلات. 

تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافي أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو للإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوي جماعة حملة و السندات للموافقة على التعديلات المقترحة من جانب الشركة المصدرة للسندات. على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة (في حالة وجود جماعة لحملة السندات) أو إعداد مشروع إعلان الحملة السندات يتضمن التعديلات المقترحة ودرجة التصنيف الائتمانية الصادرة في ضوءها (في حالة عدم وجود جماعة الحملة السندات).

 تقوم الشركة المصدرة للسندات بموافاة الهيئة بالمستندات التالية: 

 محضر الجمعية العامة غير العادية للشركة المصدرة أو مجلس إدارتها بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

 شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر و التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشرة لحملة السندات عن التعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني (في حالة عدم وجود جماعة لحملة السندات أو موافقة جماعة حملة. السندات علی التعديلات بنسبة تقل عن 100%)، مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

 في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات تقوم الهيئة بدعوة مجلس إدارتها للنظر في وقف قرارات جماعة حملة . السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط الإصدار إذا بلغت نسبة حملة السندات المعترضة على التعديلات 5% أو أكثر طبقا - لما تقضي به المادة 10 من القانون رقم 95 لسنة 1992، أما إذا بلغت نسبة الاعتراض أقل من 5% كانت التعديلات نهائية وتسري على جميع حملة الشدات وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على تلك التعديلات وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السيدات بالبورصة والحفظ المركزي.

تعديل شروط الإصدار في تاريخ الاستحقاق النهائي للسند : 

بعد الانتهاء من إجراءات الاكتتاب في السندات وصدور موافقة الهيئة، وفي تاريخ استحقاق السندات، قد ترغب شركة ما في مد أجل السندات مع تعديل بعض شروط الإصدار التي تم على أساسها الاكتتاب في السندات أو الإبقاء على شروط الإصدار كما هي بدون تعديل، الأمر الذي يستلزم اتباع الإجراءات التالية: 

في حالة وجود جماعة حملة سندات ونسبة حضور لإجتماع الجماعة 100%: 

تقوم الشركة المصدرة باستصدار قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بالموافقة على مد أجل السندات وتعديل/ عدم تعديل باقي شروط إصدار السندات. 

 تقوم الشركة المصدرة للسيدات في حالة قيد هذه السندات بأحد جداول بورصة الأوراق المالية أو في حالة تجاوز قيمة السندات المصدرة لصافی أصول الشركة المصدرة بإبلاغ شركة التصنيف الائتماني بالتعديلات المقترحة على شروط وأحكام الإصدار لاستصدار شهادة بأثر التعديلات المقترحة على درجة التصنيف الائتماني السابق منحها للشركة أو الإصدار .

توجيه الطلب للممثل القانوني لجماعة حملة السندات الدعوة جماعة حملة السندات الموافقة على مد أجل السندات والتعديلات المقترحة لباقي شروط الإصدار من جانب الشركة المصدرة للسندات على شروط السندات واطلاعهم على درجة التصنيف الائتماني في ضوء التعديلات المقترحة من الشركة ( في حالة وجود جماعة لحملة السندات ). 

محضر جماعة حملة السندات بالموافقة على التعديلات المقترحة في شروط إصدار السندات القائمة. 

شهادة التصنيف الائتماني الصادرة عن شركة التصنيف بشأن أثر التعديلات على شروط الإصدار وكذا التقرير التفصيلي الصادر عن شركة التصنيف الائتماني في هذا الصدد. 

بیان معتمد من شركة مصر للمقاصة بهيكل جماعة حملة السندات في تاريخ الاستحقاق النهائي للسندات، وبيان آخر لحملة السندات في تاريخ حديث. 

بیان معتمد من رئيس مجلس الإدارة بالمواد قبل وبعد التعديل، وذلك تمهيدا لقيام الشركة بنشرها بعد موافقة الهيئة عليها، وذلك وفقا لما يقضى به القرار الوزاري رقم 586 لسنة 2000 المعدل للمادة (34) من لائحة القانون 95 لسنة 92، والمادة (6) من القانون رقم 95 لسنة 92 . 

- صورة من الإيصال الدال على سداد الرسوم المقررة للمد. 

 صورة من التفويض للشخص المكلف بإتمام إجراءات المد. 

 مشروع الإعلان المزمع نشره لحملة السندات من مد أجل السندات والتعديلات المقترحة ومحتويات التقرير الصادر عن شركة التصنيف الائتماني مع إيضاح إمكانية الاعتراض على تلك التعديلات لدى الهيئة العامة لسوق المال خلال فترة زمنية محددة ولتكن عشرة أيام عمل من تاريخ النشر. 

في حالة تلقي الهيئة لبعض الاعتراضات من جانب بعض حملة السندات، في هذه الحالة، يكون لحملة السندات المعترضين الحق في الحصول على مستحقاتهم وفقا لشروط الإصدار القائم (قبل تعديلها)، ويسري على حملة السندات غير المعترضين (سواء تم ذلك بموافقة صريحة أو ضمنية) شروط الإصدار الجديد، وتقوم الهيئة بإصدار موافقتها على مد أجل السندات والتعديلات الأخرى وإبلاغها لكل من بورصة الأوراق المالية وشركة مصر للمقاصة في حالة قيد السندات بالبورصة والحفظ المركزي. 

قيد السندات ببورصة الأوراق المالية : 

أولا : الشروط العامة لقيد السندات بالبورصة: 

أن تكون السندات مودعة بنظام الإيداع والقيد المركزي. 

 ألا يتضمن النظام الأساسي للشركة أو شروط الإصدار أية قيود على تداول السندات المطلوب قيدها. 

أن يتم القيد لكامل السندات المصدرة. 

أن تقدم الشركة المصدرة للسندات تعهدة بالتزامها بما يلي: - تلتزم بسداد مبلغ 5000 جنيه إذا لم تقم بالإفصاح عن أمر يتسبب في إلحاق الضرر بحملة السندات وتضاعف قيمة المبلغ في حالة تكرار المخالفة في نفس العام.

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (أ)

 ألا يقل ما يطرح من السندات أو صكوك التمويل الإسمية للاكتتاب العام عن 30% من مجموع السندات لكل إصدار تصدره الشركة .

ألا يقل عدد المكتتبين في السندات أو صكوك التمويل المطروحة عن 150 مكتتبا لكل إصدار ولو كانوا من غير المصريين. 

شهادة بالتصنيف الائتماني تجدد سنوية لا تقل عن (-BBB) ما لم يوافق مجلس إدارة الهيئة بدرجة تصنيف أقل وبالشرط التي يحددها، و بالنسبة لشهادة الإيداع يجب ألا تقل الأوراق المالية التي تقابلها عن ألف ورقة. 

الشروط القانونية لقيد السندات بالجدول الرسمي (ب) 

السندات التي تصدرها الدولة وتطرح للاكتتاب العام أيا كان عدد المكتتبين ما لم ينص في التشريعات التي تصدر بمقتضاها على خلاف ذلك.

السندات التي تصدرها شركات القطاع العام (الخاضعة للقانون رقم 97 لسنة 1983) وشركات قطاع الأعمال العام (الخاضعة للقانون رقم 203 السنة 1991) ولا يشترط طرحها في اكتتاب عام أو توافر عدد معين من المكتتبين.

جماعة حملة السندات: 

استحدث المشرع نظام جماعة حملة السندات لأول مرة في التشريع التجاري المصري بالقانون الحالي رقم 159 لسنة 1981 فنصت المادة 1 / 52 من هذا القانون على أنه:- تشكل جماعة لحملة السندات تضم جميع حملة السندات ذات الإصدار الواحد في الشركة ويكون غرض هذه الجماعة هو حماية المصالح المشتركة لأعضائها ويكون لها ممثل قانوني من بين أعضائها يتم اختياره وعزله بحسب الشروط والأوضاع المبينة في اللائحة التنفيذية بشرط ألا يكون له أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالشركة أو أن تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة حاملي السندات . 

ويبين من المادة 53 من القانون 159 لسنة 1981 سالفة الذكر أنها أحالت في الكثير من أحكامها إلى اللائحة التنفيذية للقانون فيما يتعلق باختيار ممثل الجماعة وعزله وإجراءات وأوضاع دعوة الجماعة لانعقاد ومن له حق الحضور وكيفية الانعقاد والتصويت وعلاقة هذه الجماعة بالشركة والجهات الإدارية. وقد نظمت المواد من 173 إلى 184 من اللائحة التنفيذية للقانون أحكام جماعة حملة السندات على النحو التالي:

و تتكون جماعة حملة السندات من حملة السندات ذات الإصدار الواحد بغرض حماية المصالح المشتركة لأعضائها بحيث يمكن أن تتعدد الجماعات بتعدد أنواع الإصدار لسندات مختلفة أما إذا كانت الشركة قد أصدرت سندات ذات حقوق متماثلة وعلى فترات مختلفة فيجوز النص في قرار كل إصدار على أن جميع حملة هذه السندات ذات الحقوق المتماثلة ينضمون لجماعة واحدة (مادة 173 من اللائحة التنفيذية).

 ممثل جماعة حملة السندات:

 اختياره - عزله - سلطاته : 

يكون لجماعة حملة السندات ممثل قانوني يتم اختياره من بين أعضائها بالأغلبية المطلقة لعدد الحاضرين (مادة 1 / 174 من اللائحة التنفيذية). كما تحدد الجماعة مدة تمثيله لها ومن ينوب عنه عند غيابه والمكافأة المالية المقررة له إن كان لها مقتضي وكيفية عزله (مادة 2 / 174 من اللائحة التنفيذية)، فإذا لم تختر الجماعة ممثلا قانونيا خلال ستة أشهر من تاريخ إتمام الاكتتاب في السندات التي تتكون من جملتها الجماعة، جاز لكل ذي مصلحة أن يطلب من محكمة الأمور المستعجلة تعيين ممثل مؤقت للجماعة (مادة ۳3 / 174 من اللائحة التنفيذية) وبديهي أن صاحب المصلحة في ذلك هم الهيئة العامة لسوق المال والشركاء، وأصحاب السندات، والإدارة العامة للشركات . 

ويكون للمثل القانوني لجماعة حملة السندات الاختصاصات الآتية: 

تمثيل الجماعة في مواجهة الشركة أو الغير أمام القضاء. 

رئاسة اجتماعات جماعة السندات. 

القيام بأعمال الإدارة اللازمة لحماية الجماعة في الحدود التي تضعها لها الجماعة.

 رفع الدعاوى التي توافق الجماعة على إقامتها باسمها وذلك بغرض المحافظة على المصالح المشتركة لأعضائها وبصفة خاصة الدعاوی المتعلقة بإبطال القرارات والأعمال الضارة بالجماعة والصادرة من الشركة إن كان لذلك وجه (مادة 177 من اللائحة التنفيذية).

 حقوق الممثل القانوني لجماعة حملة السندات قيام الشركة : 

لا يجوز للممثل القانوني لجماعة حملة السندات التدخل في إدارة الشركة ويكون له حق حضور اجتماعات الجمعية العامة للشركة وإبداء ملاحظاته دون أن يكون له صوت معدود في المداولات، كما يكون له عرض قرارات وتوصيات الجماعة على مجلس الإدارة أو الجمعية العامة للشركة ويجب إثبات محتواها في محضر الجلسة. ويجب على الشركة إخطار الممثل القانوني لجماعة " حملة السندات بموعد جلسات الجمعية العامة وموافاته بكافة الأوراق المرفقة بالإخطار على النحو الذي يتم به إخطار المساهمين (المادة 178 من اللائحة التنفيذية). 

 الشروط الواجب توافرها في الممثل القانوني لجماعة حملة السندات: 

يشترط فيمن يتم اختياره ممثلا قانونيا لجماعة حملة السندات ما يلي : 

 يجب أن يكون مصرية، فإن كان شركة وجب أن يكون مركز إدارتها الرئيسي في مصر. 

يجب ألا تكون له علاقة مباشرة بالشركة مصدرة السندات وألا تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة جماعة حملة السندات وبصفة خاصة يجب ألا يكون من بين الأشخاص الآتي بيانهم: 

أيه شركة أخرى تمتلك ما لا يقل عن 10% من رأس مال الشركة : مصدرة السندات أو تمتلك الشركة الأخيرة 10% من رأس المال. 

 أية شركة أو فرد تكون ضامنة لكل أو بعض ديون الشركة مصدرة السندات. 

 أعضاء مجلس الإدارة أو الشركاء المديرون أو أعضاء مجلس المراقبة المديرون العاملون أو العاملون لدى أي من الشركات المبينة بالبنود (أ) و (ب) أو مراقبو حساباتها أو أي من أصول وفروع وأزواج الأشخاص المبينين في هذه الفقرة (المادة 175 من اللائحة التنفيذية). 

دعوة جماعة حملة السندات للاجتماع:

 تتم دعوة جماعة جملة جماعة السندات للاجتماع بناء على طلب:

 مجلس إدارة الشركة. 

 ممثل جماعة حملة السندات .

 مصفي الشركة خلال فترة التصفية.

 جملة 5% على الأقل من القيمة الاسمية للسندات. 

ويتضمن الطلب الموضوعات المطلوب عرضها على الجماعة. 

 وتتم دعوة جماعة حملة السندات للاجتماع بموجب كتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول فإذا لم يتم الاجتماع خلال ثلاثين يوما جاز الطالبين المذكورين أو بعضهم أن يطلبوا من القضاء الأمر بتعيين ممثل مؤقت للجماعة يتولى الدعوة العقد الاجتماع وتحديد جدول أعماله ورئاسته وإبلاغ قراراته إلى الجهات المعنية (مادة 1 / 179 من اللائحة التنفيذية). 

وفي جميع الأحوال يكون اجتماع جماعة حملة السندات صحيحا بحضور الأغلبية الممثلة للقيمة الإسمية للسندات المصدرة، فإذا لم يتوافر هذا النصاب في الاجتماع الأول كان الاجتماع الثاني صحيحا أيا كان عدد الحاضرين. 

وتتم دعوة جماعة حملة السندات للاجتماع طبقا للإجراءات والأوضاع والمواعيد المقررة لدعوة الجمعية العامة للمساهمين والتي نحيل إليها في موضعها مع مراعاة ما يلي: 

أن يضاف إلى البيانات المبينة في الدعوة للاجتماع بيان الإصدار أو الإصدارات التي يشمل حملة سنداتها الاجتماع المدعو إليه واسم وعنوان الشخص الذي يدعو إلى الاجتماع وصفته أو قرار المحكمة بتعيين ممثل للدعوة إلى الاجتماع في حالة وجوده.

أن ينشر بجريدتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية إعلان يتضمن الدعوة إلى الاجتماع أو يوجه إلى حملة السندات إعلان الدعوة على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بخطابات مسجلة (مادة 180 من اللائحة التنفيذية). 

ولصحة اجتماع جماعة حملة السندات يتعين على الشخص أو الجهة التي طلبت الاجتماع إعداد جدول الأعمال ويجوز لحملة ما لا يقل عن 5% من القيمة الاسمية للسندات. أن يطلبوا من الشخص أو الجهة التي لها حق الدعوة إدراج مسائل معينة في جدول الأعمال لنظرها وإصدار قرارات بشأنها (مادة 1 / 181 من اللائحة التنفيذية). 

ولا يجوز التداول أو إصدار أي قرار بشأن مسائل لم تدرج في جدول أعمال الاجتماع (مادة 2 / 181 من اللائحة التنفيذية).

 ويحق لكل حامل سند حضور اجتماعات جماعة حملة السندات سواء بنفسه أو بواسطة غيره. كذلك يحق لكل حامل سند تقرر استهلاكه دون أداء قيمته بالكامل سواء لإفلاس الشركة أو الخلاف حول شروط رد قيمة السند حضور اجتماعات جماعة حملة السندات (مادة 1 / 182 من اللائحة التنفيذية). ولا يجوز أن يمثل حملة السندات في حضور اجتماعات الجماعة أعضاء مجلس إدارة الشركة المصدرة للسندات أو أية شركة أخرى ضامنة لديونهم. أو أعضاء مجلس مراقبتها أو مراقبو حساباتها أو أحد العاملين بها أو أصول أو فروع أو أزواج هؤلاء الأشخاص (مادة 2 / 182 من اللائحة التنفيذية). 

 وتعقد اجتماعات جماعة حملة السندات في مقر الشركة المصدرة للسندات أو أي مكان آخر يحدد للاجتماع في ذات المدينة التي بها مقر الشركة، وتتحمل الشركة مصدرة السندات كافة نفقات الاجتماع والدعوة إليه وما قد يتقرر من مكافأة للممثل القانوني للجماعة في الحدود الواردة بنشرة اكتتاب السندات (مادة 183 من اللائحة التنفيذية).

 اختصاصات جماعة حملة السندات :

لجماعة جملة السندات أن تتخذ في اجتماعاتها التي تتم صحيحة طبقا لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 الإجراءات الآتية:

أي إجراء من شأنه حماية المصالح المشتركة لحملة المستندات وتنفيذ الشروط التي تم على أساسها الاكتتاب . 

 تقرير النفقات التي قد تترتب على أي من الإجراءات التي تتخذها. 

 إبداء أية توصيات في شأن من شئون الشركة لتعرض على الجمعية العامة أو مجلس الإدارة .

ولا يجوز لجماعة حملة السندات أن تتخذ أية إجراءات يترتب عليها زيادة أعباء أعضائها أو عدم المساواة في المعاملة بينهم. (مادة 184 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 197)

ثانياً : إدارة الشركة 

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

شرح خبراء القانون

التزام الشركة بأعمال وتصرفات مجلس الإدارة : 

أعطى المشرع لكل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والموظفين أو الوكلاء الذين تعينهم أي من هاتين الجهتين، حق إجراء التصرفات القانونية عن الشركة وذلك في حدود نصوص قانون الشركات وعقد الشركة ولوائحها الداخلية (المادة 53 من القانون). 

وبناء على ذلك وما لمجلس الإدارة من كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقا لما تقرره المادة ( 1 / 54) من القانون كما سبق القول، يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو مجلس إحدى لجانه أو من ينوب عنه من أعضائه في الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة على الوجه المعتاد . 

وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة، فقد نص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة المشار إليهم في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانونا (المادة 1 / 55 من القانون). 

ومفاد هذا النص التزام الشركة بالتصرفات الصادرة بالتجاوز السلطة مصدرها ولو كانت مشهرة، رغم عدم النص صراحة على ذلك، إذ لو كانت سلطات القائم بالتصرف لحساب الشركة غير مشهرة لما كان المشرع بحاجة إلى نص المادة ( 1 / 55) من القانون المشار إليه .

وأضاف المشرع إلى هذا الحكم المستحدث في قانون الشركات، أنه لا يجوز للشركة - في جميع الأحوال - أن تدفع مسئوليتها عن أية أعمال أو أوجه نشاط تمارسها بالفعل، بأن نظام الشركة لم يصرح لها بالقيام بمثل تلك الأعمال أو أوجه النشاط (المادة 2 / 55 من القانون).

 ويعد هذا الحكم منطقياً حتى لا تستفيد الشركة من تقصيرها، فطالما تقوم بنشاط معين فهي مسئولة عن كافة نتائج هذا النشاط مع الغير ولا تستطيع التنصل من مسئوليتها بمقولة أنه من غير المصرح لها القيام بمثل هذه الأعمال أو أوجه النشاط بنظام الشركة . 

وتمشياً من المشرع مع هذا المنطق منع الشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف (المادة 1 / 57 من القانون). 

 كما لا يجوز للشركة أن تحتج بأن مجلس إدارتها أو بعض أعضائه أو مديري الشركة أو غيرهم من الموظفين أو الوكلاء لم يتم تعيينهم على الوجه الذي يتطلبه القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفاتهم في حدود المعتاد بالنسبة لمن كان في مثل وضعهم في الشركات التي تمارس نوع النشاط الذي تقوم به الشركة (المادة 2 / 57 من القانون).

على أنه من جانب آخر لا يعتبر ملزما للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال المادة 1 / 56 من القانون).

ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقا لطبيعة أعمال الشركة، كما يكون للمجلس وفقا للمادة (79) من القانون ما يأتي: 

أ-أن يفوض أحد أعضائه أو لجنة من بين أعضائه في القيام بعمل - معين أو أكثر أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، أو في ممارسة بعض السلطات أو الاختصاصات المنوطة بالمجلس. 

ب-أن يندب عضوا أو أكثر للأعمال الفعلية، ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب. 

ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة . 

ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئونه وتمثيلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته . 

وحرصاً من المشرع على استقرار المعاملات وحماية الوضع الظاهر الذي تقوم عليه أسس التعامل التجاري، أجاز للغير حسن النية أن يتمسك في مواجهة الشركة بأي تصرف يجريه أحد موظفي الشركة أو وكلائها، إذا قدمته إحدى الجهات المشار إليها - وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة - على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله مع الشركة . 

ووضع المشرع في تشريع الشركات معيارا لحسن نية الغير المتعامل مع الشركة في خصوص التزام الشركة بأعمال وتصرفات ممثليها، هو عدم علم الغير بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

وأضاف تشريع الشركات أن الشخص لا يعتبر عالماً بمحتويات أية وثيقة أو عقد، لمجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في هذا القانون . 

ومعنى ذلك أن المشرع أخذ بمبدأ حماية الغير حسن النية في هذا المجال على إطلاقه، وهو التزام الشركة بتصرفات موظفيها ووكلائها ولو لم يكن مرخصاً لهم بإبرام هذه التصرفات من الجهات المعنية وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال طالما قدمته إحدى هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك، ولو كانت العقود والوثائق الموضحة بها ترخيص الجهات المعنية لهولاء الوكلاء أو الموظفين مشهرة طبقا للقانون بمعنى أن التزام الشركة في هذه الحالة ليس أساسه عدم شهر الترخيص الوكيل أو الموظف بل الوضع الظاهر الذي اعتمد عليه الغير حسن النية والناشئ عن تقديم إحدى الجهات المعنية (الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه في الإدارة) على أن الموظف أو الوكيل يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في إبرام التصرف. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1063)

لمجلس الإدارة كل السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرضها، وذلك فيما عدا ما إستثني بنص خاص في القانون أو نظام الشركة من أعمال أو تصرفات تدخل في إختصاص الجمعية العامة .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

الأحكام

1- مفاد المادتين 54 ، 56 من القانون رقم 59 لسنة 1981 أن لمجلس الإدارة جميع السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بالأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق أغراضها ، إلا ما استثنى منها بنص خاص فى القانون أو نظام الشركة أو كان داخلاً فى اختصاص الجمعية العامة للشركة وفى تلك الحالات الأخيرة لا يعد تصرف الوكيل عن الشركة أو أحد موظفيها ملزماً للشركة ما لم يكن مرخصاً به من الجمعية العامة صراحة أو ضمناً ، أو بالتصديق عليه لاحقاً من تلك الجمعية ، فإن لم تقر الجمعية هذا التصرف أو أقرته وقضى ببطلان هذا القرار أو تم وقف تنفيذ قرار الجمعية بموجب حكم قضائى اعتبر القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين ، غير أن هذا البطلان لا يمتد بأثره للإضرار بحقوق الغير حسنى النية الذين تعاملوا مع الشركة على ضوء قرار الجمعية وقبل صدور قرار البطلان ولا يخل بحقهم فى المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى مدوناته إلى عدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ ..... الصادر من ..... بصفته رئيساً لمجس إدارة الشركة ..... للنقل الجوى ( بنامية الجنسية ) استناداً إلى أنه وإن كان قد أقر البيع من قبل الجمعية العامة للشركة المنعقدة فى ..... إلا أنه قضى بتاريخ ..... بوقف تنفيذ هذا القرار من محكمة دولة بنما، بما لا يكون هذا البيع نافذاً فى حق تلك الشركة ، وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق وتكفى لحمل قضائه .

(الطعن رقم 6959 لسنة 76 جلسة 2013/07/02)

2- أن مفاد نصوص المواد 54 ، 59 ، 61 ، 62 ، 67 ، 71 ، 76 ، 161/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، والمادة 215 من لائحته التنفيذية - أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .... ، ولكل مساهم الحق فى حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التى يمتلكها .

(الطعن رقم 13528 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 119 ق 16)

3- يبين من استقراء أحكام قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 81 بشأن مسئولية أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة أمام الشركة أنها ليست مسئولية تضامنية ذلك أن التضامن لا يفترض ولا يكون إلا بنص أو اتفاق وقد خلت نصوص هذا القانون من نص يفرض المسئولية التضامنية لأعضاء مجلس الإدارة عن أعمالهم أمام الشركة المساهمة – فيما عدا ما يقرره هذا القانون من تضامن فى المسئولية للمؤسسين لها والواردة بالمواد 8 ،10 ،14، 19 بالفصل الثانى من الباب الأول تحت عنوان المؤسسون وإجراءات التأسيس وكذا المادة 30 من ذات الفصل والخاصة بالشركات ذات المسئولية المحدودة – ولم يرد به إلا حالتين فرض فيهما هذه المسئولية التضامنية للأعضاء إلا أنهما تنفيان وجودها كأصل عام به – الأولى ما قررته المادة 43 منه بشأن مسئولية أعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع أرباح ترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية فى موعدها فقررت هذه المادة المسئولية التضامنية لأعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع الأرباح – وفى حدود مقدار الأرباح التى أبطل توزيعها وهى بهذا تقضى بعدم وجود المسئولية التضامنية لجميع أعضاء مجلس الأدارة – وإنما من وافق فقط – وكذا إمكانية الرجوع على المساهمين الذين علموا بمخالفة التوزيع لأحكام القانون. والثانية وما قررته المادة 161 من ذات القانون من تضامن فى المسئولية بين كل من تسبب فى بطلان تصرف أو تعامل أو قرار يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة. حال تعدد المتسببين إذا كان تشكيل الجمعية أو المجلس على خلاف أحكام هذا القانون وسواء كانوا من أعضاء المجلس أو غيرهم، وإذا كانت مسئولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة أمام الشركة ليست تضامنية فإنها أيضاً ليست فردية بحتة يُسأل فيها كل عضو عن قراره هو فقط إذ لا قرارات فردية فى مجلس الإدارة وإنما هى قرارات مشتركة ترتب مسئولية مشتركة بين الأعضاء سندها وأساسها ما قرره القانون من أحكام بشأن كيفية اتخاذها والعدد اللازم لإصدارها ومدى إلزامها وهو ما أبانته وفصلته المادتان 77 ، 54 من القانون والمادة 245 من لائحته التنفيذية حيث ورد بالأولى والأخيرة من هذه المواد أن عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يقل عن ثلاثة أعضاء ما لم ينص النظام الأساسى للشركة على عدد أكبر ولا يكون الاجتماع صحيحا إلا بهذا الحد الأدنى من الأعضاء مع إمكانية أن ينوب بعضهم عن بعض فى الحضور بمراعاة هذا العدد وتكون القرارات الصادرة عنه بأغلبية أعضائه وأعطت الثانية كافة السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرض الشركة كل ذلك يدل على أنها مسئولية مشتركة بينهم يسأل كل من شارك فيهم فى إصدار قرار يوجب المسئولية والتعويض عنه معًا دون تضامن فيما بينهم – وهذه المسئولية المشتركة نظمتها المادة 102 من ذات القانون بدعوى المسئولية المدنية مبينة عناصرها ومن له الحق فى إقامتها ومتى تسقط ومدة سقوطها والضمانات اللازمة لتفعيلها حيث نصت على أن "لا يترتب على أى قرار يصدر من الجمعية العامة سقوطها دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم. وإذا كان الفعل الموجب للمسئولية قد عرض على الجمعية العامة بتقرير من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات فإن هذه الدعوى تسقط بمضى سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة ومع ذلك إذا كان الفعل المنسوب إلى أعضاء مجلس الإدارة يكون جناية أو جنحة لا تسقط الدعوى إلا بسقوط الدعوى العمومية. ولجهة الإدارة المختصة وكل مساهم مباشرة هذه الدعوى ويقع باطلاً كل شرط فى نظام الشركة يقضى بالتنازل عن الدعوى أو تعليق مباشرتها على إذن سابق من الجمعية العامة أو على اتخاذ أى إجراء آخر" فهى تدل على أن القاعدة العامة هى مسئولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة عن الأخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم وهى إدارة أمور الشركة والقيام بكافة الأعمال والتصرفات الالزمة لذلك ولا يخل بها أو يسقطها أى قرار يصدر من الجمعية العامة بشأن هذه الأعمال حال قيامها بدورها المنوط بها قانوناً فى إدارة الشركة بالإشتراك مع مجلس الإدارة إلا أنها تسقط بشروط محددة أولها أن تكون الأفعال الموجبة للمسئولية قد عرضت على الجمعية العامة عن أحد طريقين إما بتقرير من مجلس الإدارة أو بتقرير من مراقب الحسابات فإن عرضت على خلاف ذلك فلا تسقط والثانى أن تصادق الجمعية العامة على التقرير المعروض عليها والمتضمن الأعمال محل المسئولية والثالث مرور مدة سنة على تاريخ المصادقة وهى مدة سقوط لا تقادم فلا تقبل الوقف أو الإنقطاع والرابع ألا تشكل هذه الأعمال جناية أو جنحة فلا تسقط الدعوى المدنية عنها إلا بسقوط الدعوى العمومية وأن كل مساهم فى الشركة ولجهة الإدارة المختصة – والتى يقصد بها – أى جهة للإدارة داخل الشركة {الجمعية العامة – مجلس الإدارة وغيرهم مما يناط بهم إدارة الشركة} وليس الجهة الإدارية المختصة بتطبيق أحكام القانون 159 لسنة 1981 وهى الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة – إقامة هذه الدعوى والتى ضمن المشرع تفعيلها بإبطال أى قيد يرد على مباشرتها سواء كان إذناً من الجمعية العامة أو نص فى النظام الأساسى للشركة أو أى قيد أو إجراء آخر على عمومه.

(الطعن رقم 4206 لسنة 92 ق -  جلسة 9 / 5 / 2023 ) 

شرح خبراء القانون

اختصاصات مجلس الإدارة : 

نظم قانون الشركات 159 لسنة 1981 اختصاصات مجلس الإدارة واستحدث أحكاما في هذا الشأن خاصة ما يتعلق منها بحماية الغير المتعاملين مع شركة المساهمة، وذلك على عكس ما كان عليه الحال في ظل قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 وخيراً فعل المشرع بتنظيم اختصاصات هذا المجلس على النحو المبين بالقانون وحماية الغير حسني النية . 

والقاعدة العامة أن لمجلس الإدارة جميع السلطات الخاصة بإدارة الشركة، وفي ذلك تقضى المادة ( 1 / 54) من قانون الشركات بأن «المجلس الإدارة كل السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة التحقيق غرضها ، وذلك فيما عدا ما استثني بنص خاص في القانون أو نظام الشركة من أعمال أو تصرفات تدخل في اختصاص الجمعية العامة» . 

ومقتضى حكم هذا النص أن لمجلس الإدارة مزاولة كافة الأعمال والتصرفات التي تقتضيها إدارة الشركة بما يتفق والغرض من إنشائها دون تحديد أو تفرقة بين أعمال تصرف وأعمال إدارة ولا يحد هذه السلطة إلا ما ينص عليه قانون الشركات أو نظام الشركة أو ما يدخل في اختصاص الجمعية العامة .

ويبين نظام الشركة مدى سلطة مجلس الإدارة في إجراء القروض باسم الشركة أو رهن عقارات أو عقد الكفالات أما إذا لم يبين نظام الشركة سلطة مجلس الإدارة في إجراء القروض باسم الشركة أو رهن عقاراتها أو عقد الكفالات فإنه يجوز للمجلس القيام بها طالما يقوم بها من أجل تحقيق غرض الشركة ذلك أن ما لم يقيده نظام الشركة يعد مباحاً طالما يتم في سبيل تحقيق غرض الشركة ولا خوف من ذلك على مصالح الشركة أو الشركاء حيث يسأل أعضاء مجلس الإدارة بالتضامن عن جميع الأخطاء في إدارة الشركة، كما يجوز للجمعية العامة تقييد سلطة المجلس إذا ما رأت ذلك. 

ويحظر المشرع على شركة المساهمة أن تقدم أي تبرع من أي نوع إلى حزب سياسي وإلا كان التبرع باطلا (المادة 1 / 101 من القانون) كما لا يجوز لها أن تتبرع في سنة مالية بما يجاوز 7% من متوسط صافي أرباحها خلال السنوات الخمس السابقة على هذه السنة، إلا أن يكون التبرع للأغراض الاجتماعية الخاصة بالعاملين أو لجهة حكومية أو إحدى الهيئات العامة (المادة 2 / 101 من القانون).

 ويشترط لصحة التبرع على أي حال صدور قرار من مجلس الإدارة بناء على ترخيص عام من الجمعية العامة متى جاوزت قيمة التبرع ألف جنيه (المادة 3 / 101 من القانون). 

ويلزم المشرع مجلس الإدارة بعدة أعمال أخرى بالإضافة إلى سلطاته في التعاقد والتصرف لحساب الشركة ، من ذلك التزام المجلس بإعداد ميزانية الشركة وحساب الأرباح والخسائر وتقديم تقرير عن نشاط الشركة خلال السنة المالية وعن مركزها المالي في ختام السنة ذاتها ، وذلك عن كل سنة مالية وفي موعد يسمح بعقد الجمعية العامة للمساهمين خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ انتهائها (المادة 64 من القانون).

كما ألزم المشرع مجلس الإدارة أن ينشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وخلاصة وافية لتقريره والنص الكامل لتقرير مراقب الحسابات قبل اجتماع الجمعية العامة (المادة 1 / 65 من القانون).

 ويجوز إذا كان نظام الشركة يبيح ذلك الاكتفاء بإرسال نسخة من الأوراق المشار إليها إلى كل مساهم بطريق البريد الموصي أو بأي طريقة أخرى تحددها اللائحة التنفيذية ومواعيد إرسالها . 

وقد بينت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات الأوضاع والبيانات ووسائل النشر والمواعيد الخاصة باختصاصات والتزامات مجلس الإدارة المشار إليها وذلك بالمواد من (218 - 221). 

ونرى أن مسئولية أعضاء مجلس الإدارة تنعقد عن أي عمل مخالف للقانون بصفة عامة. إذ أن أي تصرف يترتب عليه تسيير النشاط العادي للشركة في حدود تحقيق غرضها يعد جائزة من أعضاء مجلس الإدارة، إلا أن ذلك لا يخوله حق قبول شرط التحكيم في العقود التي يبرمها عنها، إلا إذا كان مفوضة في ذلك من مجلس الإدارة أو الجمعية العامة التي تملك هذا الحق. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1060)

اختصاصات مجلس الإدارة: 

لمجلس الإدارة كل السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بالأعمال اللازمة لتحقيق غرضها. فيما عدا ما أستثني بنص خاص في القانون أو نظام الشركة من أعمال أو تصرفات تدخل في اختصاص الجمعية العامة (مادة 1/54 من القانون 159 لسنة 1981) و مفاد نص المادة 1/54 من القانون 159 لسنة 1981 أن المجلس الإدارة القيام بجميع أعمال الإدارة المعتادة للشركة وهى أعمال الإدارة بمعنى الكلمة وأعمال التصرف التي تدخل في عرض الشركة ومن ثم يكون لمجلس الإدارة أن يعين كبار العاملين ويفصلهم ويقترض لحاجات الشركة ويرهن عقارات الشركة ويتصالح مع الغير في المنازعات المتعلقة بالإدارة ويطلب التحكيم ويقرر زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981) ويضع السياسة العامة التي تسير عليها الشركة . على أن سلطات مجلس الإدارة محدودة بما هو منصوص عليه في القانون، فلا يجوز لمجلس الإدارة أن يقوم بالأعمال التي تخرج عن غرض الشركة كإبراء بعض المكتتبين من الوفاء بالتزاماتهم أو بيع المحل التجاري، كما لا يجوز له أن يقوم بالأعمال التي نص القانون على اختصاص الجمعية العامة بها كإصدار السندات أو تعديل نظام الشركة أو عزل أحد أعضاء مجلس الإدارة، كذلك لا يجوز لمجلس الإدارة أن يقوم بأعمال الإدارة اليومية لأنها من اختصاص رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب أو المدير العام، ويقصد بالأعمال اليومية الأعمال التي تقتضي السرعة في الإبرام والتنفيذ مما لا يتفق والرجوع بشأنها إلى مجلس الإدارة ومن أمثلتها تعيين العاملين العاديين وفصلهم وشراء البضائع وبيعها وإصدار الأوراق التجارية وتظهيرها وإيداع الأموال في البنوك وسحبها وتوقيع المراسلات واتخاذ الإجراءات المستعملة والتحفظية. كما أن سلطات مجلس الإدارة محدودة بالقيود المنصوص عليها بالنظام الأساسي للشركة فقد يحظر نظام الشركة إبرام بعض العقود دون موافقة الجمعية العامة أو إنفاق مصروفات تتجاوز نسبة معينة من رأس المال. 

ويلزم المشرع مجلس الإدارة بعدة أعمال أخرى فضلا عن سلطاته في التعاقد والتصرف لحساب الشركة. منها ما نصت عليه المادة 64 من القانون 159 لسنة 1981 من التزام مجلس الإدارة بإعداد ميزانية الشركة وحساب الأرباح والخسائر وتقديم تقرير عن نشاط الشركة خلال السنة المالية وعن مركزها المالي في ختام السنة ذاتها وذلك عن كل سنة مالية وفي موعد يسمح بعقد الجمعية العامة للمساهمين خلال ثلاثة أشهر على الأكثر من تاريخ انتهائها. ومنها ما نصت عليه المادة 1/ 65 من ذات القانون من التزام مجلس الإدارة بنشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وخلاصة وافية لتقريره والنص الكامل لتقرير مراقب الحسابات قبل اجتماع الجمعية العامة. ومن التصرفات التي يحظر على مجلس الإدارة القيام بها التبرع إلى حزب سياسي وإلا كان التبرع باطلا (مادة 1/101 من القانون 159 لسنة 1981). والتبرع في السنة المالية بما يجاوز 7% من متوسط صافي أرباحها خلال السنوات الخمس السابقة على هذه السنة إلا أن يكون التبرع للأغراض الاجتماعية الخاصة بالعاملين أو لجهة حكومية أو إحدى الهيئات العامة (مادة 2/101 من القانون 159 لسنة 1981). (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 281 )

يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو إحدي لجانه أو من ينوب عنه من أعضاء الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة علي الوجه المعتاد، ويكون للغير حسن النية أن يحتج بذلك في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادراً بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانوناً .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

الأحكام

1- إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى تأسيساً على أن عقد رهن أسهم الشركة حيازيا للبنك المطعون ضده بصفته أحد المكتتبين فى الشركة قد تحرر فى 22/11/2000 ، ولما كانت الشركة قد تأسست فى 10/11/1992 ، وكان العقد سالف الذكر قد حرر فى 22/11/2000 أى بعد انقضاء أكثر من خمس سنوات على تاريخ التأسيس وقبل اكتساب البنك المطعون ضده المانع القانونى ، إذ انضم لعضوية مجلس إدارة الشركة بعد 9/11/2002 أى فى تاريخ لاحق على تحرير عقد الرهن ، وأن القانون أناط بمجلس إدارة الشركة القيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق أغراض من تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وفق الثابت من النظام الأساسى للشركة المقدم من الطاعن ، وأن السيد / ........... كان بين أعضاء مجلس إدارة الشركة وحرر عقد رهن أسهم الشركة المملوكة لها فى حدود اختصاصه ، إذ له حق التوقيع منفرداً على العقد وفق الثابت بالسجل التجارى للشركة المقدم من الطاعن والذى بمقتضاه يكون ذلك العقد ملزماً للشركة وفقاً لنص المادة 55/1 من القانون 159 لسنة 1981 سيما ، وأن الأوراق خلت من ثمة منازعة بخصوص حسن نية البنك المطعون ضده أو وجود شبهة تواطؤ ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص سائغاً ويصادف صحيح القانون .

(الطعن رقم 16903 لسنة 79 جلسة 2013/03/25)

2- يبين من استقراء نصوص المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها أو التمسك بأن الإجراءات المقررة فيه لم تتبع .

(الطعن رقم 802 لسنة 69 جلسة 2009/03/24 س 60 ص 390 ق 65)

 3- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ، وفي تفسير المحررات بما تراه أوفى لنية ذوى الشأن فيها دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، كما أنه من المقرر أيضاً فى قضاء هذه المحكمة أنه يبين من استقراء المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها الأساسي أو التمسك بأن لإجراءات المقررة فيه لم تتبع ، إذ من حق العميل أن يعول على الثقة المفترضة فى موظفى البنك الذي يتعامل معهم وأن يفترض الصحة ويطمئن إلى صواب ما يصدر عنهم من تصرفات معتادة في العمل المصرفي ويعتبر الغير حسن النية إذا كان لا يعلم بالفعل أو لم يكن في مقدوره فى علاقته بها أن يعلم بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به فى مواجهة الشركة ، وأنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون 159 لسنة 1981 لا يعتبر الشخص عالما بالنظام أو بمضمون أي وثيقة أخرى لمجرد نشره أو شهره بإحدى الوسائل المنصوص عليها فيه فنفى بذلك المشرع قرينة العلم المستمدة من نشر اللائحة.

(الطعن رقم 9806 لسنة 81 ق - جلسة 2023/05/14)

 
شرح خبراء القانون

التزام الشركة بأعمال وتصرفات مجلس الإدارة : 

أعطى المشرع لكل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والموظفين أو الوكلاء الذين تعينهم أي من هاتين الجهتين، حق إجراء التصرفات القانونية عن الشركة وذلك في حدود نصوص قانون الشركات وعقد الشركة ولوائحها الداخلية (المادة 53 من القانون). 

وبناء على ذلك وما لمجلس الإدارة من كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقا لما تقرره المادة ( 1 / 54) من القانون كما سبق القول، يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو مجلس إحدى لجانه أو من ينوب عنه من أعضائه في الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة على الوجه المعتاد . 

وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة، فقد نص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة المشار إليهم في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانونا (المادة 1 / 55 من القانون). 

ومفاد هذا النص التزام الشركة بالتصرفات الصادرة بالتجاوز السلطة مصدرها ولو كانت مشهرة، رغم عدم النص صراحة على ذلك، إذ لو كانت سلطات القائم بالتصرف لحساب الشركة غير مشهرة لما كان المشرع بحاجة إلى نص المادة ( 1 / 55) من القانون المشار إليه .

وأضاف المشرع إلى هذا الحكم المستحدث في قانون الشركات، أنه لا يجوز للشركة - في جميع الأحوال - أن تدفع مسئوليتها عن أية أعمال أو أوجه نشاط تمارسها بالفعل، بأن نظام الشركة لم يصرح لها بالقيام بمثل تلك الأعمال أو أوجه النشاط (المادة 2 / 55 من القانون).

 ويعد هذا الحكم منطقياً حتى لا تستفيد الشركة من تقصيرها، فطالما تقوم بنشاط معين فهي مسئولة عن كافة نتائج هذا النشاط مع الغير ولا تستطيع التنصل من مسئوليتها بمقولة أنه من غير المصرح لها القيام بمثل هذه الأعمال أو أوجه النشاط بنظام الشركة . 

وتمشياً من المشرع مع هذا المنطق منع الشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف (المادة 1 / 57 من القانون). 

 كما لا يجوز للشركة أن تحتج بأن مجلس إدارتها أو بعض أعضائه أو مديري الشركة أو غيرهم من الموظفين أو الوكلاء لم يتم تعيينهم على الوجه الذي يتطلبه القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفاتهم في حدود المعتاد بالنسبة لمن كان في مثل وضعهم في الشركات التي تمارس نوع النشاط الذي تقوم به الشركة (المادة 2 / 57 من القانون).

على أنه من جانب آخر لا يعتبر ملزما للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال المادة 1 / 56 من القانون).

ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقا لطبيعة أعمال الشركة، كما يكون للمجلس وفقا للمادة (79) من القانون ما يأتي: 

أ-أن يفوض أحد أعضائه أو لجنة من بين أعضائه في القيام بعمل - معين أو أكثر أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، أو في ممارسة بعض السلطات أو الاختصاصات المنوطة بالمجلس. 

ب-أن يندب عضوا أو أكثر للأعمال الفعلية، ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب. 

ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة . 

ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئونه وتمثيلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته . 

وحرصاً من المشرع على استقرار المعاملات وحماية الوضع الظاهر الذي تقوم عليه أسس التعامل التجاري، أجاز للغير حسن النية أن يتمسك في مواجهة الشركة بأي تصرف يجريه أحد موظفي الشركة أو وكلائها، إذا قدمته إحدى الجهات المشار إليها - وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة - على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله مع الشركة . 

ووضع المشرع في تشريع الشركات معيارا لحسن نية الغير المتعامل مع الشركة في خصوص التزام الشركة بأعمال وتصرفات ممثليها، هو عدم علم الغير بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

وأضاف تشريع الشركات أن الشخص لا يعتبر عالماً بمحتويات أية وثيقة أو عقد، لمجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في هذا القانون . 

ومعنى ذلك أن المشرع أخذ بمبدأ حماية الغير حسن النية في هذا المجال على إطلاقه، وهو التزام الشركة بتصرفات موظفيها ووكلائها ولو لم يكن مرخصاً لهم بإبرام هذه التصرفات من الجهات المعنية وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال طالما قدمته إحدى هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك، ولو كانت العقود والوثائق الموضحة بها ترخيص الجهات المعنية لهولاء الوكلاء أو الموظفين مشهرة طبقا للقانون بمعنى أن التزام الشركة في هذه الحالة ليس أساسه عدم شهر الترخيص الوكيل أو الموظف بل الوضع الظاهر الذي اعتمد عليه الغير حسن النية والناشئ عن تقديم إحدى الجهات المعنية (الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه في الإدارة) على أن الموظف أو الوكيل يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في إبرام التصرف.  

تقدير موقف تشريع الشركات من حماية الغير حسن النية : 

أكد المشرع المصرى بما استحدثه من أحكام خاصة بحماية الغير حسن النية في تعامله مع ممثلي شركة المساهمة والخاصة بالتزام الشركة بجميع تصرفات وأعمال ممثليها في مواجهة الغير حسن النية رغم عدم الترخيص لهؤلاء الممثلين صراحة أو ضمنا من الجهات المختصة طالما قدمته هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في تعامله، وبالتزام الشركة بتصرفات ممثليها ولو كان التصرف صادرة بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانوناً كذلك عدم إمكان الشركة دفع مسئوليتها عن أية أعمال يقوم بها أحد موظفيها أو وكلائها بحجة أن نظام الشركة لم يصرح لهم بالقيام بمثل تلك الأعمال، أو أن نصوص عقدها أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف كذلك ما قرره المشرع من أن الشخص لا يعتبر عالما بمحتويات أية وثيقة أو عقد المجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في قانون الشركات حيث أكد بذلك المشرع احترام مبدأ الوضع الظاهر الذي يقوم عليه التعامل التجاري والذي يعد دعامة من دعائم هذا التعامل. كما يترتب على موقف التشريع هذا استقرار التعامل في هذا الشأن وعدم التزام كل متعاقد مع ممثلي شركة المساهمة بالتوجه قبل إجراء كل صفقة إلى جهات الشهر والعلانية للتأكد من أي وثيقة أو عقد الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة التعامل التجاري وتضيع للجهود والوقت. 

وقد سلك المشرع المصري في هذا الخصوص، مسلكا مشابها إلى حد كبير لما أخذ به تشريع الشركات الفرنسي، فوفقاً لهذا التشريع تنص المادة ( 1 / 98) على أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة أوسع السلطات لإدارة الشركة وكان الفقه والقضاء متفقاً في هذا الخصوص على عدم التفرقة بين ما يعد من أعمال الإدارة وأعمال التصرف، ولا يقيد مجلس الإدارة في سلطاته إلا تحقيق غرض الشركة وما ينص عليه القانون أو الجمعية العامة . 

وصدر قانون 12 يوليو سنة 1967 ونص المشرع الفرنسي صراحة على لفظ سلطة التصرف لمجلس الإدارة بالإضافة إلى سلطة الإدارة، وذلك بقصد تأمين الغير المتعامل مع شركة المساهمة في كل ما يجريه مجلس الإدارة من تصرفات باسم الشركة. 

وكقاعدة عامة، لا يقيد مجلس الإدارة سوى تحقيق غرض الشركة . 

على أن هذه القيود لا أثر لها إلا في علاقات الشركة الداخلية دون الغير ففي علاقة الشركة بالغير تلتزم الشركة بتصرفات مجلس الإدارة حتى ولو لم تكن تتعلق بغرض الشركة إلا إذا ثبت علم الغير بتعدى هذا التصرف لغرض الشركة أو أنه لا يستطيع تجاهله وذلك مع مراعاة ظروف التعاقد، مع ملاحظة أن المشرع الفرنسي أضاف تحفظاً آخراً هو القيود المحددة على سبيل الحصر السلطات مجلس الإدارة مثل منح الشركة كفالات أو ضمانات للغير (المادة 2 / 98 من قانون الشركات الفرنسي) ويعد هذا الإثبات صعبا على الشركة خاصة وأن نفس النص لا يعير أهمية لكون نظام الشركة مشهراً . (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1063)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني والأربعون، الصفحة / 25

نِيَابَة

التَّعْرِيف:

النِّيَابَةُ فِي اللُّغَةِ: جَعْلُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ نَائِبًا عَنْهُ فِي الأَْمْرِ.

وَيُقَالُ: نَابَ عَنْهُ فِي هَذَا الأَْمْرِ نِيَابَةً: إِذَا قَامَ مَقَامَهُ.

وَالنَّائِبُ: مَنْ قَامَ مَقَامَ غَيْرِهِ فِي أَمْرٍ أَوْ عَمَلٍ.

وَالنِّيَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قِيَامُ الإِْنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْلِ أَمْرٍ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْوِلاَيَةُ:

الْوِلاَيَةُ فِي اللُّغَةِ، بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ: الْقُدْرَةُ، وَالنُّصْرَةُ، وَالتَّدْبِيرُ، يُقَالُ: هُمْ عَلَى وِلاَيَةٍ أَيْ مُجْتَمِعُونَ فِي النُّصْرَةِ.

وَالْوَلِيُّ هُوَ: الْمُحِبُّ، وَالصَّدِيقُ، وَالنَّصِيرُ أَوِ النَّاصِرُ.

وَقِيلَ: الْمُتَوَلِّي لأُِمُورِ الْعَالَمِ وَالْخَلاَئِقِ الْقَائِمُ بِهَا.

وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَدَعُهَا تَسْتَبِدُّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ دُونَهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوِلاَيَةُ: تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ الْغَيْرُ أَمْ لاَ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِلاَيَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ.

ب - الإِْيصَاءُ:

الإِْيصَاءُ فِي اللُّغَةِ - مَصْدَرُ أَوْصَى - يُقَالُ: أَوْصَى فُلاَنٌ بِكَذَا يُوصِي إِيصَاءً، وَالاِسْمُ الْوِصَايَةُ (بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا) وَهُوَ: أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْقِيَامُ بِذَلِكَ الأَْمْرِ فِي حَالِ حَيَاةِ الطَّالِبِ أَمْ كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

 

أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، فَالإِْيصَاءُ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَصَرُّفٍ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، أَوْ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ وَرِعَايَتِهِمْ، وَذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُقَامُ يُسَمَّى الْوَصِيَّ.

أَمَّا إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَلاَ يُقَالُ لَهُ فِي الاِصْطِلاَحِ إِيصَاءٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ وِكَالَةٌ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالإِْيصَاءِ، أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْيصَاءِ.

ج - الْقِوَامَةُ:

الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَالِ أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ. وَالْقَيِّمُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى شُئُونِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَيَلِيهِ، وَيَرْعَاهُ، وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ، وَمِنْهُ  قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ).

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْقِوَامَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ.

د - الْوِكَالَةُ:

الْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ، فِي اللُّغَة أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلاً.

وَالتَّوْكِيلُ تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إِلَى غَيْرِهِ، وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ وَكِيلاً لأَِنَّ مُوكِلَهُ قَدْ وَكَلَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَْمْرُ.

وَالْوَكَالَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِكَالَةِ أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوِكَالَةِ.

أَنْوَاعُ النِّيَابَةِ:

تَتَنَوَّعُ النِّيَابَةُ إِلَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يَثْبُتُ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (اتِّفَاقِيَّةٌ)، وَنَوْعٌ يَثْبُتُ شَرْعًا لاَ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (شَرْعِيَّةٌ).

أَوَّلاً: النِّيَابَةُ الاِتِّفَاقِيَّةُ (وَهِيَ الْوَكَالَةُ):

أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ). وَمِنْهَا: حَدِيثُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ – رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ».

وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ مُنْذُ عَصْرِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا. لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ فِي مُصْطَلَحِ (وَكَالَة)

لا يعتبر ملزماً للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصاً به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

الأحكام

1- مفاد المادتين 54 ، 56 من القانون رقم 59 لسنة 1981 أن لمجلس الإدارة جميع السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بالأعمال والتصرفات اللازمة لتحقيق أغراضها ، إلا ما استثنى منها بنص خاص فى القانون أو نظام الشركة أو كان داخلاً فى اختصاص الجمعية العامة للشركة وفى تلك الحالات الأخيرة لا يعد تصرف الوكيل عن الشركة أو أحد موظفيها ملزماً للشركة ما لم يكن مرخصاً به من الجمعية العامة صراحة أو ضمناً ، أو بالتصديق عليه لاحقاً من تلك الجمعية ، فإن لم تقر الجمعية هذا التصرف أو أقرته وقضى ببطلان هذا القرار أو تم وقف تنفيذ قرار الجمعية بموجب حكم قضائى اعتبر القرار كأن لم يكن بالنسبة لجميع المساهمين ، غير أن هذا البطلان لايمتد بأثره للإضرار بحقوق الغير حسنى النية الذين تعاملوا مع الشركة على ضوء قرار الجمعية وقبل صدور قرار البطلان ولا يخل بحقهم فى المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى مدوناته إلى عدم الاعتداد بعقد البيع المؤرخ ..... الصادر من ..... بصفته رئيساً لمجس إدارة الشركة ..... للنقل الجوى ( بنامية الجنسية ) استناداً إلى أنه وإن كان قد أقر البيع من قبل الجمعية العامة للشركة المنعقدة فى ..... إلا أنه قضى بتاريخ ..... بوقف تنفيذ هذا القرار من محكمة دولة بنما، بما لا يكون هذا البيع نافذاً فى حق تلك الشركة ، وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت فى الأوراق وتكفى لحمل قضائه .

(الطعن رقم 6959 لسنة 76 جلسة 2013/07/02)

2- يبين من استقراء نصوص المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها أو التمسك بأن الإجراءات المقررة فيه لم تتبع .

(الطعن رقم 802 لسنة 69 جلسة 2009/03/24 س 60 ص 390 ق 65)

3- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ، وفي تفسير المحررات بما تراه أوفى لنية ذوى الشأن فيها دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، كما أنه من المقرر أيضاً فى قضاء هذه المحكمة أنه يبين من استقراء المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها الأساسي أو التمسك بأن لإجراءات المقررة فيه لم تتبع ، إذ من حق العميل أن يعول على الثقة المفترضة فى موظفى البنك الذي يتعامل معهم وأن يفترض الصحة ويطمئن إلى صواب ما يصدر عنهم من تصرفات معتادة في العمل المصرفي ويعتبر الغير حسن النية إذا كان لا يعلم بالفعل أو لم يكن في مقدوره فى علاقته بها أن يعلم بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به فى مواجهة الشركة ، وأنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون 159 لسنة 1981 لا يعتبر الشخص عالما بالنظام أو بمضمون أي وثيقة أخرى لمجرد نشره أو شهره بإحدى الوسائل المنصوص عليها فيه فنفى بذلك المشرع قرينة العلم المستمدة من نشر اللائحة.

(الطعن رقم 9806 لسنة 81 ق - جلسة 2023/05/14)

شرح خبراء القانون

التزام الشركة بأعمال وتصرفات مجلس الإدارة : 

أعطى المشرع لكل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والموظفين أو الوكلاء الذين تعينهم أي من هاتين الجهتين، حق إجراء التصرفات القانونية عن الشركة وذلك في حدود نصوص قانون الشركات وعقد الشركة ولوائحها الداخلية (المادة 53 من القانون). 

وبناء على ذلك وما لمجلس الإدارة من كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقا لما تقرره المادة ( 1 / 54) من القانون كما سبق القول، يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو مجلس إحدى لجانه أو من ينوب عنه من أعضائه في الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة على الوجه المعتاد . 

وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة، فقد نص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة المشار إليهم في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانونا (المادة 1 / 55 من القانون). 

ومفاد هذا النص التزام الشركة بالتصرفات الصادرة بالتجاوز السلطة مصدرها ولو كانت مشهرة، رغم عدم النص صراحة على ذلك، إذ لو كانت سلطات القائم بالتصرف لحساب الشركة غير مشهرة لما كان المشرع بحاجة إلى نص المادة ( 1 / 55) من القانون المشار إليه .

وأضاف المشرع إلى هذا الحكم المستحدث في قانون الشركات، أنه لا يجوز للشركة - في جميع الأحوال - أن تدفع مسئوليتها عن أية أعمال أو أوجه نشاط تمارسها بالفعل، بأن نظام الشركة لم يصرح لها بالقيام بمثل تلك الأعمال أو أوجه النشاط (المادة 2 / 55 من القانون).

 ويعد هذا الحكم منطقياً حتى لا تستفيد الشركة من تقصيرها، فطالما تقوم بنشاط معين فهي مسئولة عن كافة نتائج هذا النشاط مع الغير ولا تستطيع التنصل من مسئوليتها بمقولة أنه من غير المصرح لها القيام بمثل هذه الأعمال أو أوجه النشاط بنظام الشركة . 

وتمشياً من المشرع مع هذا المنطق منع الشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف (المادة 1 / 57 من القانون). 

 كما لا يجوز للشركة أن تحتج بأن مجلس إدارتها أو بعض أعضائه أو مديري الشركة أو غيرهم من الموظفين أو الوكلاء لم يتم تعيينهم على الوجه الذي يتطلبه القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفاتهم في حدود المعتاد بالنسبة لمن كان في مثل وضعهم في الشركات التي تمارس نوع النشاط الذي تقوم به الشركة (المادة 2 / 57 من القانون).

على أنه من جانب آخر لا يعتبر ملزما للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال المادة 1 / 56 من القانون).

ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقا لطبيعة أعمال الشركة، كما يكون للمجلس وفقا للمادة (79) من القانون ما يأتي: 

أ-أن يفوض أحد أعضائه أو لجنة من بين أعضائه في القيام بعمل - معين أو أكثر أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، أو في ممارسة بعض السلطات أو الاختصاصات المنوطة بالمجلس. 

ب-أن يندب عضوا أو أكثر للأعمال الفعلية، ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب. 

ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة . 

ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئونه وتمثيلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته . 

وحرصاً من المشرع على استقرار المعاملات وحماية الوضع الظاهر الذي تقوم عليه أسس التعامل التجاري، أجاز للغير حسن النية أن يتمسك في مواجهة الشركة بأي تصرف يجريه أحد موظفي الشركة أو وكلائها، إذا قدمته إحدى الجهات المشار إليها - وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة - على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله مع الشركة . 

ووضع المشرع في تشريع الشركات معيارا لحسن نية الغير المتعامل مع الشركة في خصوص التزام الشركة بأعمال وتصرفات ممثليها، هو عدم علم الغير بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

وأضاف تشريع الشركات أن الشخص لا يعتبر عالماً بمحتويات أية وثيقة أو عقد، لمجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في هذا القانون . 

ومعنى ذلك أن المشرع أخذ بمبدأ حماية الغير حسن النية في هذا المجال على إطلاقه، وهو التزام الشركة بتصرفات موظفيها ووكلائها ولو لم يكن مرخصاً لهم بإبرام هذه التصرفات من الجهات المعنية وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال طالما قدمته إحدى هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك، ولو كانت العقود والوثائق الموضحة بها ترخيص الجهات المعنية لهولاء الوكلاء أو الموظفين مشهرة طبقا للقانون بمعنى أن التزام الشركة في هذه الحالة ليس أساسه عدم شهر الترخيص الوكيل أو الموظف بل الوضع الظاهر الذي اعتمد عليه الغير حسن النية والناشئ عن تقديم إحدى الجهات المعنية (الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه في الإدارة) على أن الموظف أو الوكيل يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في إبرام التصرف. 

تقدير موقف تشريع الشركات من حماية الغير حسن النية : 

أكد المشرع المصرى بما استحدثه من أحكام خاصة بحماية الغير حسن النية في تعامله مع ممثلي شركة المساهمة والخاصة بالتزام الشركة بجميع تصرفات وأعمال ممثليها في مواجهة الغير حسن النية رغم عدم الترخيص لهؤلاء الممثلين صراحة أو ضمنا من الجهات المختصة طالما قدمته هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في تعامله، وبالتزام الشركة بتصرفات ممثليها ولو كان التصرف صادرة بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانوناً كذلك عدم إمكان الشركة دفع مسئوليتها عن أية أعمال يقوم بها أحد موظفيها أو وكلائها بحجة أن نظام الشركة لم يصرح لهم بالقيام بمثل تلك الأعمال، أو أن نصوص عقدها أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف كذلك ما قرره المشرع من أن الشخص لا يعتبر عالما بمحتويات أية وثيقة أو عقد المجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في قانون الشركات حيث أكد بذلك المشرع احترام مبدأ الوضع الظاهر الذي يقوم عليه التعامل التجاري والذي يعد دعامة من دعائم هذا التعامل. كما يترتب على موقف التشريع هذا استقرار التعامل في هذا الشأن وعدم التزام كل متعاقد مع ممثلي شركة المساهمة بالتوجه قبل إجراء كل صفقة إلى جهات الشهر والعلانية للتأكد من أي وثيقة أو عقد الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة التعامل التجاري وتضيع للجهود والوقت. 

وقد سلك المشرع المصري في هذا الخصوص، مسلكا مشابها إلى حد كبير لما أخذ به تشريع الشركات الفرنسي، فوفقاً لهذا التشريع تنص المادة ( 1 / 98) على أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة أوسع السلطات لإدارة الشركة وكان الفقه والقضاء متفقاً في هذا الخصوص على عدم التفرقة بين ما يعد من أعمال الإدارة وأعمال التصرف، ولا يقيد مجلس الإدارة في سلطاته إلا تحقيق غرض الشركة وما ينص عليه القانون أو الجمعية العامة . 

وصدر قانون 12 يوليو سنة 1967 ونص المشرع الفرنسي صراحة على لفظ سلطة التصرف لمجلس الإدارة بالإضافة إلى سلطة الإدارة، وذلك بقصد تأمين الغير المتعامل مع شركة المساهمة في كل ما يجريه مجلس الإدارة من تصرفات باسم الشركة. 

وكقاعدة عامة، لا يقيد مجلس الإدارة سوى تحقيق غرض الشركة . 

على أن هذه القيود لا أثر لها إلا في علاقات الشركة الداخلية دون الغير ففي علاقة الشركة بالغير تلتزم الشركة بتصرفات مجلس الإدارة حتى ولو لم تكن تتعلق بغرض الشركة إلا إذا ثبت علم الغير بتعدى هذا التصرف لغرض الشركة أو أنه لا يستطيع تجاهله وذلك مع مراعاة ظروف التعاقد، مع ملاحظة أن المشرع الفرنسي أضاف تحفظاً آخراً هو القيود المحددة على سبيل الحصر السلطات مجلس الإدارة مثل منح الشركة كفالات أو ضمانات للغير (المادة 2 / 98 من قانون الشركات الفرنسي) ويعد هذا الإثبات صعبا على الشركة خاصة وأن نفس النص لا يعير أهمية لكون نظام الشركة مشهراً .  (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1063)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني والأربعون، الصفحة / 25

نِيَابَة

التَّعْرِيف:

النِّيَابَةُ فِي اللُّغَةِ: جَعْلُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ نَائِبًا عَنْهُ فِي الأَْمْرِ.

وَيُقَالُ: نَابَ عَنْهُ فِي هَذَا الأَْمْرِ نِيَابَةً: إِذَا قَامَ مَقَامَهُ.

وَالنَّائِبُ: مَنْ قَامَ مَقَامَ غَيْرِهِ فِي أَمْرٍ أَوْ عَمَلٍ.

وَالنِّيَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قِيَامُ الإِْنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْلِ أَمْرٍ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْوِلاَيَةُ:

الْوِلاَيَةُ فِي اللُّغَةِ، بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ: الْقُدْرَةُ، وَالنُّصْرَةُ، وَالتَّدْبِيرُ، يُقَالُ: هُمْ عَلَى وِلاَيَةٍ أَيْ مُجْتَمِعُونَ فِي النُّصْرَةِ.

وَالْوَلِيُّ هُوَ: الْمُحِبُّ، وَالصَّدِيقُ، وَالنَّصِيرُ أَوِ النَّاصِرُ.

وَقِيلَ: الْمُتَوَلِّي لأُِمُورِ الْعَالَمِ وَالْخَلاَئِقِ الْقَائِمُ بِهَا.

وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَدَعُهَا تَسْتَبِدُّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ دُونَهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوِلاَيَةُ: تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ الْغَيْرُ أَمْ لاَ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِلاَيَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ.

ب - الإِْيصَاءُ:

الإِْيصَاءُ فِي اللُّغَةِ - مَصْدَرُ أَوْصَى - يُقَالُ: أَوْصَى فُلاَنٌ بِكَذَا يُوصِي إِيصَاءً، وَالاِسْمُ الْوِصَايَةُ (بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا) وَهُوَ: أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْقِيَامُ بِذَلِكَ الأَْمْرِ فِي حَالِ حَيَاةِ الطَّالِبِ أَمْ كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

 

أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، فَالإِْيصَاءُ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَصَرُّفٍ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، أَوْ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ وَرِعَايَتِهِمْ، وَذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُقَامُ يُسَمَّى الْوَصِيَّ.

أَمَّا إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَلاَ يُقَالُ لَهُ فِي الاِصْطِلاَحِ إِيصَاءٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ وِكَالَةٌ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالإِْيصَاءِ، أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْيصَاءِ.

ج - الْقِوَامَةُ:

الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَالِ أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ. وَالْقَيِّمُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى شُئُونِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَيَلِيهِ، وَيَرْعَاهُ، وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ، وَمِنْهُ  قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ).

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْقِوَامَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ.

د - الْوِكَالَةُ:

الْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ، فِي اللُّغَة أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلاً.

وَالتَّوْكِيلُ تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إِلَى غَيْرِهِ، وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ وَكِيلاً لأَِنَّ مُوكِلَهُ قَدْ وَكَلَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَْمْرُ.

وَالْوَكَالَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِكَالَةِ أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوِكَالَةِ.

أَنْوَاعُ النِّيَابَةِ:

تَتَنَوَّعُ النِّيَابَةُ إِلَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يَثْبُتُ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (اتِّفَاقِيَّةٌ)، وَنَوْعٌ يَثْبُتُ شَرْعًا لاَ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (شَرْعِيَّةٌ).

أَوَّلاً: النِّيَابَةُ الاِتِّفَاقِيَّةُ (وَهِيَ الْوَكَالَةُ):

أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ). وَمِنْهَا: حَدِيثُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ – رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ».

وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ مُنْذُ عَصْرِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا. لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ فِي مُصْطَلَحِ (وَكَالَة)

لا يجوز للشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

الأحكام

يبين من استقراء نصوص المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها أو التمسك بأن الإجراءات المقررة فيه لم تتبع .

(الطعن رقم 802 لسنة 69 جلسة 2009/03/24 س 60 ص 390 ق 65)

 2- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ، وفي تفسير المحررات بما تراه أوفى لنية ذوى الشأن فيها دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، كما أنه من المقرر أيضاً فى قضاء هذه المحكمة أنه يبين من استقراء المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها الأساسي أو التمسك بأن لإجراءات المقررة فيه لم تتبع ، إذ من حق العميل أن يعول على الثقة المفترضة فى موظفى البنك الذي يتعامل معهم وأن يفترض الصحة ويطمئن إلى صواب ما يصدر عنهم من تصرفات معتادة في العمل المصرفي ويعتبر الغير حسن النية إذا كان لا يعلم بالفعل أو لم يكن في مقدوره فى علاقته بها أن يعلم بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به فى مواجهة الشركة ، وأنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون 159 لسنة 1981 لا يعتبر الشخص عالما بالنظام أو بمضمون أي وثيقة أخرى لمجرد نشره أو شهره بإحدى الوسائل المنصوص عليها فيه فنفى بذلك المشرع قرينة العلم المستمدة من نشر اللائحة.

(الطعن رقم 9806 لسنة 81 ق - جلسة 2023/05/14)

شرح خبراء القانون

التزام الشركة بأعمال وتصرفات مجلس الإدارة : 

أعطى المشرع لكل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والموظفين أو الوكلاء الذين تعينهم أي من هاتين الجهتين، حق إجراء التصرفات القانونية عن الشركة وذلك في حدود نصوص قانون الشركات وعقد الشركة ولوائحها الداخلية (المادة 53 من القانون). 

وبناء على ذلك وما لمجلس الإدارة من كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقا لما تقرره المادة ( 1 / 54) من القانون كما سبق القول، يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو مجلس إحدى لجانه أو من ينوب عنه من أعضائه في الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة على الوجه المعتاد . 

وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة، فقد نص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة المشار إليهم في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانونا (المادة 1 / 55 من القانون). 

ومفاد هذا النص التزام الشركة بالتصرفات الصادرة بالتجاوز السلطة مصدرها ولو كانت مشهرة، رغم عدم النص صراحة على ذلك، إذ لو كانت سلطات القائم بالتصرف لحساب الشركة غير مشهرة لما كان المشرع بحاجة إلى نص المادة ( 1 / 55) من القانون المشار إليه .

وأضاف المشرع إلى هذا الحكم المستحدث في قانون الشركات، أنه لا يجوز للشركة - في جميع الأحوال - أن تدفع مسئوليتها عن أية أعمال أو أوجه نشاط تمارسها بالفعل، بأن نظام الشركة لم يصرح لها بالقيام بمثل تلك الأعمال أو أوجه النشاط (المادة 2 / 55 من القانون).

 ويعد هذا الحكم منطقياً حتى لا تستفيد الشركة من تقصيرها، فطالما تقوم بنشاط معين فهي مسئولة عن كافة نتائج هذا النشاط مع الغير ولا تستطيع التنصل من مسئوليتها بمقولة أنه من غير المصرح لها القيام بمثل هذه الأعمال أو أوجه النشاط بنظام الشركة . 

وتمشياً من المشرع مع هذا المنطق منع الشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف (المادة 1 / 57 من القانون). 

 كما لا يجوز للشركة أن تحتج بأن مجلس إدارتها أو بعض أعضائه أو مديري الشركة أو غيرهم من الموظفين أو الوكلاء لم يتم تعيينهم على الوجه الذي يتطلبه القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفاتهم في حدود المعتاد بالنسبة لمن كان في مثل وضعهم في الشركات التي تمارس نوع النشاط الذي تقوم به الشركة (المادة 2 / 57 من القانون).

على أنه من جانب آخر لا يعتبر ملزما للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال المادة 1 / 56 من القانون).

ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقا لطبيعة أعمال الشركة، كما يكون للمجلس وفقا للمادة (79) من القانون ما يأتي: 

أ-أن يفوض أحد أعضائه أو لجنة من بين أعضائه في القيام بعمل - معين أو أكثر أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، أو في ممارسة بعض السلطات أو الاختصاصات المنوطة بالمجلس. 

ب-أن يندب عضوا أو أكثر للأعمال الفعلية، ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب. 

ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة . 

ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئونه وتمثيلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته . 

وحرصاً من المشرع على استقرار المعاملات وحماية الوضع الظاهر الذي تقوم عليه أسس التعامل التجاري، أجاز للغير حسن النية أن يتمسك في مواجهة الشركة بأي تصرف يجريه أحد موظفي الشركة أو وكلائها، إذا قدمته إحدى الجهات المشار إليها - وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة - على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله مع الشركة . 

ووضع المشرع في تشريع الشركات معيارا لحسن نية الغير المتعامل مع الشركة في خصوص التزام الشركة بأعمال وتصرفات ممثليها، هو عدم علم الغير بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

وأضاف تشريع الشركات أن الشخص لا يعتبر عالماً بمحتويات أية وثيقة أو عقد، لمجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في هذا القانون . 

ومعنى ذلك أن المشرع أخذ بمبدأ حماية الغير حسن النية في هذا المجال على إطلاقه، وهو التزام الشركة بتصرفات موظفيها ووكلائها ولو لم يكن مرخصاً لهم بإبرام هذه التصرفات من الجهات المعنية وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال طالما قدمته إحدى هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك، ولو كانت العقود والوثائق الموضحة بها ترخيص الجهات المعنية لهولاء الوكلاء أو الموظفين مشهرة طبقا للقانون بمعنى أن التزام الشركة في هذه الحالة ليس أساسه عدم شهر الترخيص الوكيل أو الموظف بل الوضع الظاهر الذي اعتمد عليه الغير حسن النية والناشئ عن تقديم إحدى الجهات المعنية (الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه في الإدارة) على أن الموظف أو الوكيل يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في إبرام التصرف. 

تقدير موقف تشريع الشركات من حماية الغير حسن النية : 

أكد المشرع المصرى بما استحدثه من أحكام خاصة بحماية الغير حسن النية في تعامله مع ممثلي شركة المساهمة والخاصة بالتزام الشركة بجميع تصرفات وأعمال ممثليها في مواجهة الغير حسن النية رغم عدم الترخيص لهؤلاء الممثلين صراحة أو ضمنا من الجهات المختصة طالما قدمته هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في تعامله، وبالتزام الشركة بتصرفات ممثليها ولو كان التصرف صادرة بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانوناً كذلك عدم إمكان الشركة دفع مسئوليتها عن أية أعمال يقوم بها أحد موظفيها أو وكلائها بحجة أن نظام الشركة لم يصرح لهم بالقيام بمثل تلك الأعمال، أو أن نصوص عقدها أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف كذلك ما قرره المشرع من أن الشخص لا يعتبر عالما بمحتويات أية وثيقة أو عقد المجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في قانون الشركات حيث أكد بذلك المشرع احترام مبدأ الوضع الظاهر الذي يقوم عليه التعامل التجاري والذي يعد دعامة من دعائم هذا التعامل. كما يترتب على موقف التشريع هذا استقرار التعامل في هذا الشأن وعدم التزام كل متعاقد مع ممثلي شركة المساهمة بالتوجه قبل إجراء كل صفقة إلى جهات الشهر والعلانية للتأكد من أي وثيقة أو عقد الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة التعامل التجاري وتضيع للجهود والوقت. 

وقد سلك المشرع المصري في هذا الخصوص، مسلكا مشابها إلى حد كبير لما أخذ به تشريع الشركات الفرنسي، فوفقاً لهذا التشريع تنص المادة ( 1 / 98) على أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة أوسع السلطات لإدارة الشركة وكان الفقه والقضاء متفقاً في هذا الخصوص على عدم التفرقة بين ما يعد من أعمال الإدارة وأعمال التصرف، ولا يقيد مجلس الإدارة في سلطاته إلا تحقيق غرض الشركة وما ينص عليه القانون أو الجمعية العامة . 

وصدر قانون 12 يوليو سنة 1967 ونص المشرع الفرنسي صراحة على لفظ سلطة التصرف لمجلس الإدارة بالإضافة إلى سلطة الإدارة، وذلك بقصد تأمين الغير المتعامل مع شركة المساهمة في كل ما يجريه مجلس الإدارة من تصرفات باسم الشركة. 

وكقاعدة عامة، لا يقيد مجلس الإدارة سوى تحقيق غرض الشركة . 

على أن هذه القيود لا أثر لها إلا في علاقات الشركة الداخلية دون الغير ففي علاقة الشركة بالغير تلتزم الشركة بتصرفات مجلس الإدارة حتى ولو لم تكن تتعلق بغرض الشركة إلا إذا ثبت علم الغير بتعدى هذا التصرف لغرض الشركة أو أنه لا يستطيع تجاهله وذلك مع مراعاة ظروف التعاقد، مع ملاحظة أن المشرع الفرنسي أضاف تحفظاً آخراً هو القيود المحددة على سبيل الحصر السلطات مجلس الإدارة مثل منح الشركة كفالات أو ضمانات للغير (المادة 2 / 98 من قانون الشركات الفرنسي) ويعد هذا الإثبات صعبا على الشركة خاصة وأن نفس النص لا يعير أهمية لكون نظام الشركة مشهراً . (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1063)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني والأربعون، الصفحة / 25

نِيَابَة

التَّعْرِيف:

النِّيَابَةُ فِي اللُّغَةِ: جَعْلُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ نَائِبًا عَنْهُ فِي الأَْمْرِ.

وَيُقَالُ: نَابَ عَنْهُ فِي هَذَا الأَْمْرِ نِيَابَةً: إِذَا قَامَ مَقَامَهُ.

وَالنَّائِبُ: مَنْ قَامَ مَقَامَ غَيْرِهِ فِي أَمْرٍ أَوْ عَمَلٍ.

وَالنِّيَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قِيَامُ الإِْنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْلِ أَمْرٍ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْوِلاَيَةُ:

الْوِلاَيَةُ فِي اللُّغَةِ، بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ: الْقُدْرَةُ، وَالنُّصْرَةُ، وَالتَّدْبِيرُ، يُقَالُ: هُمْ عَلَى وِلاَيَةٍ أَيْ مُجْتَمِعُونَ فِي النُّصْرَةِ.

وَالْوَلِيُّ هُوَ: الْمُحِبُّ، وَالصَّدِيقُ، وَالنَّصِيرُ أَوِ النَّاصِرُ.

وَقِيلَ: الْمُتَوَلِّي لأُِمُورِ الْعَالَمِ وَالْخَلاَئِقِ الْقَائِمُ بِهَا.

وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَدَعُهَا تَسْتَبِدُّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ دُونَهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوِلاَيَةُ: تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ الْغَيْرُ أَمْ لاَ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِلاَيَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ.

ب - الإِْيصَاءُ:

الإِْيصَاءُ فِي اللُّغَةِ - مَصْدَرُ أَوْصَى - يُقَالُ: أَوْصَى فُلاَنٌ بِكَذَا يُوصِي إِيصَاءً، وَالاِسْمُ الْوِصَايَةُ (بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا) وَهُوَ: أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْقِيَامُ بِذَلِكَ الأَْمْرِ فِي حَالِ حَيَاةِ الطَّالِبِ أَمْ كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

 

أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، فَالإِْيصَاءُ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَصَرُّفٍ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، أَوْ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ وَرِعَايَتِهِمْ، وَذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُقَامُ يُسَمَّى الْوَصِيَّ.

أَمَّا إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَلاَ يُقَالُ لَهُ فِي الاِصْطِلاَحِ إِيصَاءٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ وِكَالَةٌ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالإِْيصَاءِ، أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْيصَاءِ.

ج - الْقِوَامَةُ:

الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَالِ أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ. وَالْقَيِّمُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى شُئُونِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَيَلِيهِ، وَيَرْعَاهُ، وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ، وَمِنْهُ  قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ).

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْقِوَامَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ.

د - الْوِكَالَةُ:

الْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ، فِي اللُّغَة أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلاً.

وَالتَّوْكِيلُ تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إِلَى غَيْرِهِ، وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ وَكِيلاً لأَِنَّ مُوكِلَهُ قَدْ وَكَلَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَْمْرُ.

وَالْوَكَالَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِكَالَةِ أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوِكَالَةِ.

أَنْوَاعُ النِّيَابَةِ:

تَتَنَوَّعُ النِّيَابَةُ إِلَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يَثْبُتُ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (اتِّفَاقِيَّةٌ)، وَنَوْعٌ يَثْبُتُ شَرْعًا لاَ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (شَرْعِيَّةٌ).

أَوَّلاً: النِّيَابَةُ الاِتِّفَاقِيَّةُ (وَهِيَ الْوَكَالَةُ):

أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ). وَمِنْهَا: حَدِيثُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ – رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ».

وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ مُنْذُ عَصْرِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا. لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ فِي مُصْطَلَحِ (وَكَالَة)

لا يعتبر حسن النية – في حكم المواد السابقة – من يعلم بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

الأحكام

يبين من استقراء نصوص المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها أو التمسك بأن الإجراءات المقررة فيه لم تتبع .

(الطعن رقم 802 لسنة 69 جلسة 2009/03/24 س 60 ص 390 ق 65)

 2- المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ، وفي تفسير المحررات بما تراه أوفى لنية ذوى الشأن فيها دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، كما أنه من المقرر أيضاً فى قضاء هذه المحكمة أنه يبين من استقراء المواد من 55 حتى 58 من قانون شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن أعمال مجلس إدارة شركات المساهمة أو بعض أعضائها أو مديرها أو غيرهم من الموظفين أثناء ممارسة كل منهم أعمال الإدارة المعتادة تكون ملزمة للشركة ولا عذر لها أن تحتج على الغير حسن النية بالقيود الواردة فى نظامها الأساسي أو التمسك بأن لإجراءات المقررة فيه لم تتبع ، إذ من حق العميل أن يعول على الثقة المفترضة فى موظفى البنك الذي يتعامل معهم وأن يفترض الصحة ويطمئن إلى صواب ما يصدر عنهم من تصرفات معتادة في العمل المصرفي ويعتبر الغير حسن النية إذا كان لا يعلم بالفعل أو لم يكن في مقدوره فى علاقته بها أن يعلم بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به فى مواجهة الشركة ، وأنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 58 من القانون 159 لسنة 1981 لا يعتبر الشخص عالما بالنظام أو بمضمون أي وثيقة أخرى لمجرد نشره أو شهره بإحدى الوسائل المنصوص عليها فيه فنفى بذلك المشرع قرينة العلم المستمدة من نشر اللائحة.

(الطعن رقم 9806 لسنة 81 ق - جلسة 2023/05/14)

شرح خبراء القانون

التزام الشركة بأعمال وتصرفات مجلس الإدارة : 

أعطى المشرع لكل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والموظفين أو الوكلاء الذين تعينهم أي من هاتين الجهتين، حق إجراء التصرفات القانونية عن الشركة وذلك في حدود نصوص قانون الشركات وعقد الشركة ولوائحها الداخلية (المادة 53 من القانون). 

وبناء على ذلك وما لمجلس الإدارة من كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقا لما تقرره المادة ( 1 / 54) من القانون كما سبق القول، يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو مجلس إحدى لجانه أو من ينوب عنه من أعضائه في الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة على الوجه المعتاد . 

وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة، فقد نص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة المشار إليهم في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانونا (المادة 1 / 55 من القانون). 

ومفاد هذا النص التزام الشركة بالتصرفات الصادرة بالتجاوز السلطة مصدرها ولو كانت مشهرة، رغم عدم النص صراحة على ذلك، إذ لو كانت سلطات القائم بالتصرف لحساب الشركة غير مشهرة لما كان المشرع بحاجة إلى نص المادة ( 1 / 55) من القانون المشار إليه .

وأضاف المشرع إلى هذا الحكم المستحدث في قانون الشركات، أنه لا يجوز للشركة - في جميع الأحوال - أن تدفع مسئوليتها عن أية أعمال أو أوجه نشاط تمارسها بالفعل، بأن نظام الشركة لم يصرح لها بالقيام بمثل تلك الأعمال أو أوجه النشاط (المادة 2 / 55 من القانون).

 ويعد هذا الحكم منطقياً حتى لا تستفيد الشركة من تقصيرها، فطالما تقوم بنشاط معين فهي مسئولة عن كافة نتائج هذا النشاط مع الغير ولا تستطيع التنصل من مسئوليتها بمقولة أنه من غير المصرح لها القيام بمثل هذه الأعمال أو أوجه النشاط بنظام الشركة . 

وتمشياً من المشرع مع هذا المنطق منع الشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف (المادة 1 / 57 من القانون). 

 كما لا يجوز للشركة أن تحتج بأن مجلس إدارتها أو بعض أعضائه أو مديري الشركة أو غيرهم من الموظفين أو الوكلاء لم يتم تعيينهم على الوجه الذي يتطلبه القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفاتهم في حدود المعتاد بالنسبة لمن كان في مثل وضعهم في الشركات التي تمارس نوع النشاط الذي تقوم به الشركة (المادة 2 / 57 من القانون).

على أنه من جانب آخر لا يعتبر ملزما للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال المادة 1 / 56 من القانون).

ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقا لطبيعة أعمال الشركة، كما يكون للمجلس وفقا للمادة (79) من القانون ما يأتي: 

أ-أن يفوض أحد أعضائه أو لجنة من بين أعضائه في القيام بعمل - معين أو أكثر أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، أو في ممارسة بعض السلطات أو الاختصاصات المنوطة بالمجلس. 

ب-أن يندب عضوا أو أكثر للأعمال الفعلية، ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب. 

ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة . 

ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئونه وتمثيلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته . 

وحرصاً من المشرع على استقرار المعاملات وحماية الوضع الظاهر الذي تقوم عليه أسس التعامل التجاري، أجاز للغير حسن النية أن يتمسك في مواجهة الشركة بأي تصرف يجريه أحد موظفي الشركة أو وكلائها، إذا قدمته إحدى الجهات المشار إليها - وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة - على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله مع الشركة . 

ووضع المشرع في تشريع الشركات معيارا لحسن نية الغير المتعامل مع الشركة في خصوص التزام الشركة بأعمال وتصرفات ممثليها، هو عدم علم الغير بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

وأضاف تشريع الشركات أن الشخص لا يعتبر عالماً بمحتويات أية وثيقة أو عقد، لمجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في هذا القانون . 

ومعنى ذلك أن المشرع أخذ بمبدأ حماية الغير حسن النية في هذا المجال على إطلاقه، وهو التزام الشركة بتصرفات موظفيها ووكلائها ولو لم يكن مرخصاً لهم بإبرام هذه التصرفات من الجهات المعنية وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال طالما قدمته إحدى هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك، ولو كانت العقود والوثائق الموضحة بها ترخيص الجهات المعنية لهولاء الوكلاء أو الموظفين مشهرة طبقا للقانون بمعنى أن التزام الشركة في هذه الحالة ليس أساسه عدم شهر الترخيص الوكيل أو الموظف بل الوضع الظاهر الذي اعتمد عليه الغير حسن النية والناشئ عن تقديم إحدى الجهات المعنية (الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه في الإدارة) على أن الموظف أو الوكيل يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في إبرام التصرف.  

تقدير موقف تشريع الشركات من حماية الغير حسن النية : 

أكد المشرع المصرى بما استحدثه من أحكام خاصة بحماية الغير حسن النية في تعامله مع ممثلي شركة المساهمة والخاصة بالتزام الشركة بجميع تصرفات وأعمال ممثليها في مواجهة الغير حسن النية رغم عدم الترخيص لهؤلاء الممثلين صراحة أو ضمنا من الجهات المختصة طالما قدمته هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في تعامله، وبالتزام الشركة بتصرفات ممثليها ولو كان التصرف صادرة بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانوناً كذلك عدم إمكان الشركة دفع مسئوليتها عن أية أعمال يقوم بها أحد موظفيها أو وكلائها بحجة أن نظام الشركة لم يصرح لهم بالقيام بمثل تلك الأعمال، أو أن نصوص عقدها أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف كذلك ما قرره المشرع من أن الشخص لا يعتبر عالما بمحتويات أية وثيقة أو عقد المجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في قانون الشركات حيث أكد بذلك المشرع احترام مبدأ الوضع الظاهر الذي يقوم عليه التعامل التجاري والذي يعد دعامة من دعائم هذا التعامل. كما يترتب على موقف التشريع هذا استقرار التعامل في هذا الشأن وعدم التزام كل متعاقد مع ممثلي شركة المساهمة بالتوجه قبل إجراء كل صفقة إلى جهات الشهر والعلانية للتأكد من أي وثيقة أو عقد الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة التعامل التجاري وتضيع للجهود والوقت. 

وقد سلك المشرع المصري في هذا الخصوص، مسلكا مشابها إلى حد كبير لما أخذ به تشريع الشركات الفرنسي، فوفقاً لهذا التشريع تنص المادة ( 1 / 98) على أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة أوسع السلطات لإدارة الشركة وكان الفقه والقضاء متفقاً في هذا الخصوص على عدم التفرقة بين ما يعد من أعمال الإدارة وأعمال التصرف، ولا يقيد مجلس الإدارة في سلطاته إلا تحقيق غرض الشركة وما ينص عليه القانون أو الجمعية العامة . 

وصدر قانون 12 يوليو سنة 1967 ونص المشرع الفرنسي صراحة على لفظ سلطة التصرف لمجلس الإدارة بالإضافة إلى سلطة الإدارة، وذلك بقصد تأمين الغير المتعامل مع شركة المساهمة في كل ما يجريه مجلس الإدارة من تصرفات باسم الشركة. 

وكقاعدة عامة، لا يقيد مجلس الإدارة سوى تحقيق غرض الشركة . 

على أن هذه القيود لا أثر لها إلا في علاقات الشركة الداخلية دون الغير ففي علاقة الشركة بالغير تلتزم الشركة بتصرفات مجلس الإدارة حتى ولو لم تكن تتعلق بغرض الشركة إلا إذا ثبت علم الغير بتعدى هذا التصرف لغرض الشركة أو أنه لا يستطيع تجاهله وذلك مع مراعاة ظروف التعاقد، مع ملاحظة أن المشرع الفرنسي أضاف تحفظاً آخراً هو القيود المحددة على سبيل الحصر السلطات مجلس الإدارة مثل منح الشركة كفالات أو ضمانات للغير (المادة 2 / 98 من قانون الشركات الفرنسي) ويعد هذا الإثبات صعبا على الشركة خاصة وأن نفس النص لا يعير أهمية لكون نظام الشركة مشهراً .(الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1063)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني والأربعون، الصفحة / 25

نِيَابَة

التَّعْرِيف:

النِّيَابَةُ فِي اللُّغَةِ: جَعْلُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ نَائِبًا عَنْهُ فِي الأَْمْرِ.

وَيُقَالُ: نَابَ عَنْهُ فِي هَذَا الأَْمْرِ نِيَابَةً: إِذَا قَامَ مَقَامَهُ.

وَالنَّائِبُ: مَنْ قَامَ مَقَامَ غَيْرِهِ فِي أَمْرٍ أَوْ عَمَلٍ.

وَالنِّيَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قِيَامُ الإِْنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْلِ أَمْرٍ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْوِلاَيَةُ:

الْوِلاَيَةُ فِي اللُّغَةِ، بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ: الْقُدْرَةُ، وَالنُّصْرَةُ، وَالتَّدْبِيرُ، يُقَالُ: هُمْ عَلَى وِلاَيَةٍ أَيْ مُجْتَمِعُونَ فِي النُّصْرَةِ.

وَالْوَلِيُّ هُوَ: الْمُحِبُّ، وَالصَّدِيقُ، وَالنَّصِيرُ أَوِ النَّاصِرُ.

وَقِيلَ: الْمُتَوَلِّي لأُِمُورِ الْعَالَمِ وَالْخَلاَئِقِ الْقَائِمُ بِهَا.

وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

وَوَلِيُّ الْمَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَدَعُهَا تَسْتَبِدُّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ دُونَهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوِلاَيَةُ: تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ الْغَيْرُ أَمْ لاَ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِلاَيَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ.

ب - الإِْيصَاءُ:

الإِْيصَاءُ فِي اللُّغَةِ - مَصْدَرُ أَوْصَى - يُقَالُ: أَوْصَى فُلاَنٌ بِكَذَا يُوصِي إِيصَاءً، وَالاِسْمُ الْوِصَايَةُ (بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا) وَهُوَ: أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْقِيَامُ بِذَلِكَ الأَْمْرِ فِي حَالِ حَيَاةِ الطَّالِبِ أَمْ كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

 

أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، فَالإِْيصَاءُ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ فِي تَصَرُّفٍ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، أَوْ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِ أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ وَرِعَايَتِهِمْ، وَذَلِكَ الشَّخْصُ الْمُقَامُ يُسَمَّى الْوَصِيَّ.

أَمَّا إِقَامَةُ غَيْرِهِ مَقَامَهُ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرٍ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، فَلاَ يُقَالُ لَهُ فِي الاِصْطِلاَحِ إِيصَاءٌ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ وِكَالَةٌ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالإِْيصَاءِ، أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الإِْيصَاءِ.

ج - الْقِوَامَةُ:

الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: هِيَ الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَالِ أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ. وَالْقَيِّمُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ عَلَى شُئُونِ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَيَلِيهِ، وَيَرْعَاهُ، وَيُصْلِحُ مِنْ شَأْنِهِ، وَمِنْهُ  قوله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ).

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْقِوَامَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وِلاَيَةُ أُمُورِ الْغَيْرِ.

د - الْوِكَالَةُ:

الْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ وَبِالْكَسْرِ، فِي اللُّغَة أَنْ يَعْهَدَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَعْمَلَ لَهُ عَمَلاً.

وَالتَّوْكِيلُ تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إِلَى غَيْرِهِ، وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ وَكِيلاً لأَِنَّ مُوكِلَهُ قَدْ وَكَلَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَْمْرُ.

وَالْوَكَالَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ النِّيَابَةِ وَالْوِكَالَةِ أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوِكَالَةِ.

أَنْوَاعُ النِّيَابَةِ:

تَتَنَوَّعُ النِّيَابَةُ إِلَى نَوْعَيْنِ: نَوْعٌ يَثْبُتُ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (اتِّفَاقِيَّةٌ)، وَنَوْعٌ يَثْبُتُ شَرْعًا لاَ بِتَوْلِيَةِ الْمَالِكِ (شَرْعِيَّةٌ).

أَوَّلاً: النِّيَابَةُ الاِتِّفَاقِيَّةُ (وَهِيَ الْوَكَالَةُ):

أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ). وَمِنْهَا: حَدِيثُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ – رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ».

وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ مُنْذُ عَصْرِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا. لَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَانْظُرْ تَفْصِيلَ أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ فِي مُصْطَلَحِ (وَكَالَة)

2- الجمعية العامة

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع على مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة، حيث نصت المادة (84) على أن للعاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك.

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

أحكام مشتركة بين الجمعية العامة العادية وغير العادية 

مادة 200 : نوعا اجتماعات الجمعية العامة : 

 تعقد الجمعية العامة اجتماعات عادية أو غير عادية وذلك بحسب الموضوعات المعروضة عليها في جدول أعمالها، وطبقاً لأحكام القانون واللائحة.

 مادة 201 : موعد اجتماع الجمعية العامة ومكانه :

 يكون انعقاد الجمعية العامة في الموعد المنصوص عليه في النظام، أو في قرار دعوتها للانعقاد بحسب الأحوال، وبمراعاة أحكام القانون وهذه اللائحة تعقد اجتماعات الجمعية العامة في المدينة التي يوجد بها مركز الشركة الرئيسي ما لم ينص نظام الشركة على مدينة اخري مكاناً لانعقاد الجمعية.

 مادة 202 : بيانات أخطار الدعوة لاجتماع الجمعية العامة :

 يجب أن تتضمن إخطارات الدعوة إلى اجتماعات الجمعية العامة ما يأتي :

(أ) اسم الشركة وعنوان مركزها الرئيسي. 

(ب) نوع الشركة ( مساهمة - توصية بالأسهم ). 

(ج) مقدار رأسمالها المرخص به والمصدر. 

( د) رقم قيدها بالسجل التجاري ومكانه. 

(هـ) تاریخ و ساعة انعقاد الجمعية ومكانه. 

(و) بيان ما إذا كانت الجمعية عادية أو غير عادية. 

(ز) جدول الأعمال، على أن يتضمن بياناً كافياً للموضوعات المدرجة فيه، دون الإحالة إلى أية أوراق أخرى. 

(ح) بیان تاريخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في حالة عدم توافر الأصلي، وذلك إذا كان الاجتماع عادياً وتضمن نظام الشركة ما يسمح بذلك.

مادة 203 : نشر الأخطار بدعوة الجمعية العامة :

 يجب نشر الإخطار بدعوة الجمعية العامة للاجتماع مرتين في صحيفتين يوميتين احداها على الأقل باللغة العربية، على أن يتم النشر في المرة الثانية بعد انقضاء خمسة أيام على الأقل من تاريخ نشر الإخطار الأول. 

ويجوز للشركة التي لم تطرح أسهمها للاكتتاب العام عدم نشر الدعوة والاكتفاء بإرسال الأخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد المسجل، كما يجوز أن تضع الشركة نظاماً لتسليم الإخطارات باليد إلى المساهمين في مقابل إيصال.

 ويتم النشر أو الأخطار قبل الموعد المقرر لاجتماع الجمعية الأول ب- (21) يوماً علي الأقل، وقبل موعد الاجتماع الثاني في حالة عدم إكتمال النصاب بسبعة أيام على الأقل. 

وتكون مصروفات النشر والأخطار - في جميع الأحوال - على نفقة الشركة وفي حالة عدم انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العامة بسبب عدم تكامل النصاب تتم الدعوة إلى الاجتماع الثاني وفقاً للإجراءات السابقة.

 مادة 204 : الجهات التي تخطر بدعوة الجمعية العامة للاجتماع : 

تخطر كل من الهيئة و الإدارة ومراقب الحسابات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات، بصورة من البيانات والاخطارات التي ترسلها الشركة إلى المساهمين لحضور الجمعية العامة، أو تنشر عنها، وذلك في ذات تاريخ الإخطار أو الإعلان.

 ويجب إرسال صورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مجلس الإدارة لكل من الجهات المشار إليها في الفقرة السابقة وذلك مع صورة الأخطار بدعوة الجمعية العامة العادية المقرر نظر هذه الوثائق فيها.

مادة 205 : عدم جواز قيد أي نقل لملكية الأسهم حتى انفضاض الجمعية العامة :

لا يجوز قيد أي نقل لملكية الأسهم في سجلات الشركة من تاريخ نشر الدعوة إلى الاجتماع، أو من تاريخ إرسالها إلي أصحاب الشأن حتى تاريخ انفضاض الجمعية العامة. 

مادة 206 : جدول أعمال الاجتماع : 

تحدد الجهة التي تدعو لاجتماع الجمعية العامة مواد جدول أعمالها، ومع ذلك يجوز للمساهمين الذين لا يملكون (5%) على الأقل من أسهم الشركة أن يطلبوا إدراج بعض المسائل في جدول أعمال الجمعية العامة العادية وذلك بكتاب مسجل يوجه إلي مجلس ادارة الشركة او بتسليمه في مقر مجلس الإدارة مقابل ايصال، علي أن يوضح في الطلب القرار المطلوب إصداره من الجمعية وأسبابه، ويرفقوا به ما يفيد إيداع أسهمهم بمراكز الشركة أو احد البنوك المعتمدة، مع التعهد بعدم سحب هذه الأسهم إلا بعد انفضاض الجمعية العامة التي تنظر الطلب.

 ويجب إن يقدم الطلب قبل الموعد المقرر للانعقاد الأول للجمعية بعشرة أيام على الأقل، ويجب إن تضاف مشروعات القرارات المطلوب إصدارها إلى جدول الأعمال، وتطرح للتصويت عليها بالجمعية.

ويجب ألا تقل النسبة المشار إليها في الفقرة الأولي عن (10%) في حالة طلب إدراج مسائل في جدول اجتماع الجمعية العامة غير العادية. 

مادة 207 : قصر المداولة على مسائل جدول الأعمال :

لا يجوز للجمعية العامة المداولة في غير المسائل المدرجة في جدول الأعمال، ومع ذلك يكون للجمعية حق المداولة في الوقائع الخطيرة التي تتكشف أثناء الاجتماع.

 ولا يجوز تغيير المسائل المدرجة في جدول الأعمال إذا تم تأجيل الاجتماع إلى موعد آخر بسبب عدم اكتمال النصاب.

مادة 208 : صفة حضور الجمعية العامة :

يكون حضور المساهمين للجمعية العامة بالأصالة أو النيابة، ويشترط لصحة الإنابة ان تكون ثابتة بموجب توكيل أو تفويض كتابي. 

ولا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة، ومع ذلك يجوز لأعضاء مجلس الإدارة أن ينيبوا بعضهم في حضور الجمعية العامة مع مراعاة نصاب مجلس الإدارة المقرر حضوره لصحة اجتماع الجمعية العامة، ويعتبر حضور الولي الطبيعي أو الوصي وممثل الشخص الاعتباري حضوراً للأصول. 

ويجوز أن يكون التوكيل أو التفويض المشار إليهما في الفقرة العميقة لحضور اجتماع واحد أو أكثر من اجتماع الجمعية العامة، ومع ذلك يكون التوكيل أو التفويض الصادر الحضور اجتماع معين صالحاً لحضور الاجتماع الذي يؤجل إليه لعدم تكامل النصاب.

كما يجوز أن يكون النائب أحد أمناء الحفظ أو الملاك المسجلين وفقاً لأحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية. 

ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أعلي لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير.

مادة 209 : إثبات حضور المساهمين :

يثبت حضور المساهمين اجتماعات الجمعيات العامة في سجل تدرج فيه البيانات الآتية :

 1- الاسم الثلاثي لكل مساهم حضر الجمعية بنفسه، ومحل إقامته، وعدد الأسهم التي يحوزها، وعدد الأصوات التي تخولها له.  

2- الاسم الثلاثي لكل مساهم مثل بالجمعية بواسطة نائب، ومحل إقامته، وعدد الأسهم التي يحوزها، وعدد الأصوات التي تخولها له. 

3- الاسم الثلاثي لكل نائب حضر عن غيره، ومحل إقامته، وعدد الأسهم التي يمثلها، وعدد الأصوات التي تخولها له هذه الأسهم.

ويجب قبل بداية الاجتماع - إن يوقع علي هذا السجل كل من مراقبي الحسابات وجامعي الأصوات، كما تحتفظ الشركة بسندات النيابة عن المساهمين سواء كانت توكيلات او قرارات وصاية أو غير ذلك لمدة لا تقل عن سنة. 

مادة 210 : حضور مجلس الادارة الاجتماعات الجمعية العامة : 

 يجب أن يحضر اجتماعات الجمعية العامة مجلس الادارة بالنصاب المنصوص عليه بالمادة (60) من القانون.

وفي شركات التوصية بالأسهم يجب أن يحضر أحد الشركاء المديرين علي الاقل، ومجلس المراقبة بالعدد الواجب توافره لصحة انعقاد جلساته، وكذلك يجب حضور مراقب الحسابات أو من ينيبه من المحاسبين الذين أشتركوا معه في المراجعة، للتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة إلى الاجتماع والقيام بالمهام الأخرى المحددة بالقانون وهذه اللائحة.

 ويحق للجهات الإدارية المشار إليها في المادة (204) من هذه اللائحة ايفاد مندوب عنها لحضور الجمعية.

كما يكون للممثل القانوني لجماعة حملة السندات على حضور الجمعية العامة.

مادة 211 : رئاسة الجمعية العامة : 

يرأس الجمعية العامة رئيس مجلس الإدارة أو أحد الشركاء المديرين يعينه نظام الشركة بحسب الأحوال.

واستثناء من ذلك، إذا تمت الدعوة إلى الاجتماع بناء علي طلب شخص أو جهة غير رئيس مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة في الشركاء المديرين أو الإدارة العامة للشركات بحسب الأحوال، رأس الاجتماع الشخص أو  الجهة التي دعت إلى الإجتماع - أو مدير عام الإدارة العامة للشركات أو من ينيبه في حالة الدعوة الموجهة من اللجنة المنصوص عليها في المادة (18) من القانون ويحدد النظام من تكون له الرياسة عند غياب رئيس الجمعية العامة، وفي حالة عدم وجود نص تنتخب الجمعية العامة من الحاضرين رئيساً للاجتماع.

 مادة 212 : تعیین أمين السر وجامعى الأصوات :

 يعين رئيس الجمعية في بداية الاجتماع أمين سر الجمعية وجامعي أصوات، علي أن تقر الجمعية العامة تعيينهم، ويجوز إن يتم تعيينهم من غير المساهمين إذا لم يشترط النظام خلاف ذلك.

 ويطلب الرئيس من مراقب الحسابات وجامعى الأصوات تعيين نسبة حضور المساهمين وإثبات ذلك في سجل الحضور والتوقيع عليه ثم يعلنه الرئيس.

 مادة 213 : حكم تكامل النصاب وعدمه :

 إذا تكامل نصاب الحضور المنصوص عليه في النظام، بدأت الجمعية العامة في نظر جدول الأعمال وفي حالة عدم تكامل النصاب، يحرر محضر بذلك ويوقعه رئيس الاجتماع وأمين السر وجامعى الأصوات، ويعلن الرئيس تأجيل الاجتماع إلي الموعد المقرر للاجتماع الثاني.

 مادة 214 : محضر مناقشات الجمعية : 

يجب أن يتضمن محضر مناقشات الجمعية العامة - بالإضافة إلى البيانات المنصوص عليها بالمادة (75) من القانون - بيان من حضر الجمعية من غير أعضاء الجمعية، سواء ممثلو الجهات الإدارية المختصة أو الممثل لجماعة حملة السندات أو غيرهم وأن يثبت بالمحضر بيان الملاحظات التي أبدوها في الاجتماع.

ويوقع على المحضر كل من رئيس الجلسة وأمين السر وجامعى الأصوات ومراقب الحسابات كما يجب إرسال صورة من محضر الاجتماع إلى الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات خلال شهر على الأكثر من تاريخ انعقاد الجمعية. 

الأحكام

1- مُفاد المادتين 79، 85 من القانون 159 لسنة 1981 أن المشرع منح مجلس إدارة شركات المساهمة حق تعيين رئيس المجلس من بين أعضائه وأجاز له تعيين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، وأن يعهد للرئيس بأعمال العضو المنتدب، كما يوزع المجلس العمل بين أعضائه ويندب عضوًا أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية، وهذا كله لا يتعارض مع ما قرره القانون ذاته للجمعية العامة من اختصاصات فى المواد من 59 إلى 76 منه إذ إن قيام المجلس بممارسة اختصاصه الذى خوله المشرع إياه بتعيين رئيسه أو العضو المنتدب من بين أعضائه لا يعد عزلاً لمن تم استبداله طالما ظل محتفظًا بعضوية المجلس حتى وإن كان قد سبق تسميته رئيسًا أو عضوًا منتدبًا من قبل الجمعية العامة، ذلك لأن اختصاص الجمعية العامة المقرر بالمادة 63(أ) من قانون الشركات بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم لا يترتب عليه، ولا يجوز أن يترتب عليه إلغاء النصوص التشريعية التى تقرر اختصاصًا لمجلس الإدارة فى سبيل القيام بمهمته بتسيير أعمال الشركة وفقًا لما يراه محققًا لهدفها طالما أنه فى النهاية يظل مسئولاً أمام جميع المساهمين فى جمعيتهم العامة، وهو ما يتفق مع التفسير الصحيح للأحكام الواردة بالقانون المشار إليه بشأن اختصاص كل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والتى يجب أن تؤخذ فى مجموعها للوصول إلى قصد الشارع منها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها. ولقد بينت هذا النظر – أن مجلس إدارة الشركة المساهمة هو صاحب السلطة فى تعيين رئيسه ونائبه من بين أعضائه وتنحية أى منهما عن منصبه – اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 فيما تضمنه نص المادة 246 من أنه "يعين مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسًا، كما يجوز له أن يعين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، ويكون التعيين فى منصب رئيس المجلس أو نائب الرئيس لمدة لا تجاوز مدة عضويته بالمجلس، ويجوز تجديد التعيين فى تلك المناصب كما يجوز للمجلس أن ينحى أيهما عن منصبه فى أى وقت" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بصحة قرارات مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 3/5/2011 الذى استبدل بالطاعن المطعون ضده الثالث نائبًا لرئيس مجلس الإدارة وعضوًا منتدبًا للشركة مع بقاء الطاعن بصفته ممثلًا لشركة ... عضوًا بالمجلس بانيًا قضاءه هذا على دعامتين إحداهما هى التزامه بالنظر المتقدم وهى كافية وحدها لحمل قضائه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا ينال من ذلك النعى على ما أورده من دعامة أخرى باعتماده لتقرير الخبير رغم خوضه فى مسألة قانونية تخرج عن حدود اختصاصه المقصور على المسائل الفنية البحتة دون غيرها إذ إنه وأيًا ما كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج ويضحى الطعن بما ورد بهذه الأوجه على غير أساس .

( الطعن رقم 10722 لسنة 84 ق - جلسة 23 / 4 / 2019 )

2-  مفاد نصوص المواد 54 ، 59 ، 61 ، 62 ، 67 ، 71 ، 76 ، 161/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، والمادة 215 من لائحته التنفيذية - أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .... ، ولكل مساهم الحق فى حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التى يمتلكها .

( الطعن رقم 13528 لسنة 80 ق - جلسة 10 / 1 / 2012 )

3- عرض القانون 26 لسنة 1954 فى المادة 44 منه لبيان حالات عقد الجمعية العمومية للشركات المساهمة ، فقضى بأن دعوتها وجوبية مرة على الأقل كل سنة ، وأن لمجلس الإدارة دعوتها كلما رأى ذلك ، وأنه يتعين عليه دعواتها إذا طلب ذلك المساهمون الحائزون لعشر رأس المال . ويبين القانون المذكور بعجز المادة المشار إليها والمادة 45 التالية لها إجراءات توجيه الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية ، فتقضى بأن هذه الدعوى توجه إلى المساهمين بإعلان فى صحيفتين يوميتين ويجوز أن توجه إليهم بخطابات موصى عليها إذا كانت جميع الأسهم إسمية مما مفاده أنه إذا توافر شرط إسمية الأسهم جميعا وكان مجلس الإدارة بصدد الدعوة لانعقاد الجمعية تلبية لطلب المساهمين الحائزين لعشر رأس المال فإنه يجب عليه أن يوجهها بخطابات موصى علي

شرح خبراء القانون

حضور المساهمين بالأصالة أو النيابة : 

لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين بطريق الأصالة أو النيابة (المادة 59 / 1 من القانون والمادة 208 / 1  من اللائحة التنفيذية). 

ولا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة في حضور الجمعيات العامة (المادة 59 / 2 من القانون، ومع ذلك يجوز لأعضاء المجلس أن ينيبوا بعضهم في حضور الجمعية العامة مع مراعاة نصاب المجلس المقرر حضوره لصحة اجتماع الجمعية العامة. 

ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة في توكيل كتابي وأن يكون الوكيل مساهماً (المادة 59 / 3  من القانون)، ويعتبر حضور الولي الطبيعي أو الوصي وممثل الشخص الاعتباري حضوراً للأصيل. 

ويجوز أن يكون التوكيل لحضور اجتماع واحد أو أكثر من اجتماعات الجمعية العامة، ومع ذلك يكون التوكيل الصادر لحضور اجتماع معين صالحاً لحضور الاجتماع الذي يؤجل إليه لعدم تكامل النصاب. 

ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أقصى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير. 

حق حضور الجمعية لكل مساهم من النظام العام :

سبق أن أشرنا بمناسبة شرح أحكام السهم صاحب الصوت المتعدد إلى أنه لا يجوز حرمان أي مساهم من حقه في التصويت وفقاً لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 وذلك على خلاف ما كان جائزاً في تشريع الشركات الملغي رقم 26 / 1954، حيث كانت تنص المادة (46) منه على جواز أن يتضمن نظام الشركة حيازة عدد معين من الأسهم لحضور الجمعية العامة، وأنه مع ذلك يكون لكل مساهم حائز لعشرة أسهم حق حضور الجمعية أياً كانت نصوص النظام. 

وقصد تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 من تقرير الحق لكل مساهم في حضور اجتماعات الجمعية العامة بنوعيها واعتبار ذلك من النظام العام أن حضور الجمعية هو الوسيلة الأساسية للمساهمين للتدخل في حياة الشركة بصفتهم أعضاء في الجمعية العامة، وأن قرارات الجمعية العامة تصدر بالأغلبية ولذلك فإن حقوق المساهم في إدارة الشركة ورقابتها تترجم في الحقيقة إلى مجرد الحق في التصويت لذلك تصبح القيود على هذا الحق من الأمور الرئيسية الجديرة باهتمام المشرع.

ويترتب على نص المادة (59) من قانون الشركات المشار إليه والتي تقرر حق كل مساهم في حضور الجمعية العامة، أنه لا يجوز أن يتضمن نظام الشركة بأي وسيلة كانت ما يحد أو يمنع هذا الحق، بمعنى أنه لا يجوز أن يشترط نظام الشركة حداً أدنى لعدد الأسهم التي يحوزها المساهم ليكون له حق حضور الجمعيات العامة.

وكما هو واضح من نص المادة (59) من قانون الشركات والمشار إليها، يجوز أن يكون الحضور بطريق الأصالة أو بالنيابة. ويلاحظ في هذا الخصوص أن فكرة النيابة في حضور الجمعية العامة لها أثر كبير في التأثير على قرارات الجمعية العامة، حيث يمكن للمساهم الذي يملك عدداً قليلاً من الأسهم أن يحضر بالنيابة عن غيره ممن يملكون عدداً كبيراً من الأسهم وبالتالي يتدخل ويتحكم في توجيه مجموع هذه الأصوات وفق هواه لتحقيق مصالحه خاصة وأن تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يأت بقيد يمثل حداً أقصى لعدد الأصوات الممثلة في اجتماع الجمعية العامة بالأصالة أو بالنيابة وذلك على خلاف الحال وفقاً لقانون الشركات الملغي 26 لسنة 1954، والذي كان ينص في المادة (46) منه على أنه لا يكون لأي مساهم باستثناء الأشخاص الاعتبارين بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير عدد من الأصوات يجاوز 25% من عدد الأصوات المقررة لأسهم الحاضرين ما لم ينص النظام على نسبة أقل، كما تضمن ذات النص أنه لا يجوز في جميع الأحوال أن يزيد عدد الأسهم التي يمثلها الوكيل بهذه الصفة عن 50% من أسهم رأس المال وذلك تجنباً لأي سيطرة فعلية أو احتكار للأصوات في أيدي قلة من المساهمين. 

وإذا كان تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يتضمن نصاً يضع حداً أقصى لعدد الأصوات التي تمثل الجمعية العامة بالأصالة أو النيابة إلا أن اللائحة التنفيذية أجازت في المادة (208) منها أن يتضمن نظام الشركة حداً أقصى لعدد الأصوات الممثلة في الاجتماع بالأصالة أو بالنيابة، ومع ذلك فإننا نفضل أن يتم وضع هذا الحد الأعلى بنص القانون منعاً من السيطرة الاحتكارية لأنه يمثل نوعاً من القيود التي لا يجوز للائحة التنفيذية التعرض لها. 

والذي يحدث عملاً في الشركات التي تتضمن عدداً قليلاً من المساهمين يسيطر عليها أحدهم يملك أغلبية رأس المال، أن يلجأ هذا الأخير إلى إبرام اتفاق مع باقي المساهمين في خصوص تمثيلهم في الحضور والتصويت. ويثور التساؤل عن مدى صحة هذا الاتفاق، والواقع أن تقدير صحة مثل هذه الاتفاقات أو عدم صحتها إنما يخضع لتقدير قاضي الموضوع مستعيناً في ذلك بالهدف من الاتفاق وأسبابه، فإذا أدى الاتفاق إلى شبه إلغاء كامل لحق المساهم في التصويت كالاتفاق على تنازل المساهم تنازلاً کاملاً عن حقوقه في التصويت إلى مساهم آخر أو إعطاء مساهم لآخر توكيلاً غير قابل للإلغاء يخوله ممارسة حقوقه في التصويت أو الامتناع كلياً عن التصويت في جلسات الجمعية العامة، فإن مثل هذه الاتفاقات تكون باطلة لأنها تسلب حق المساهم كلية في التصويت وتجعل مساهمته صورية في الشركة، وعلى العكس تعد صحيحة الاتفاقات التي تجيز تفويض أحد المساهمين مساهما آخر في التصويت نيابة عنه في مسائل محددة كحق تعيين أعضاء مجلس الإدارة أو عزلهم أو في بعض الاجتماعات فقط. 

إثبات حضور المساهمين : 

يثبت حضور المساهمين في اجتماعات الجمعيات العامة في سجل تدرج فيه البيانات الخاصة بالاسم الثلاثي لكل مساهم حضر الاجتماع بنفسه، ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له. كذلك يثبت الاسم الثلاثي لكل مساهم مثل بالاجتماع بواسطة نائب مع ذكر محل إقامته وعدد أسهمه التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له. وعلى كل نائب حضر عن غيره إثبات ذلك مع ذكر اسمه الثلاثي ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يمثلها وأصواتها. 

ويلزم كل من مراقبي الحسابات وجامعى الأصوات بالتوقيع على السجل قبل بداية الاجتماع، كما تحتفظ الشركة بسندات النيابة عن المساهمين سواء كانت توكيلات أو قرارات وصاية أو غير ذلك لمدة سنة على الأقل. 

تحديد ممثل الشخص الاعتبارى في الجمعية العامة : 

طبقاً لحكم المادة (239) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 لا يجوز أن ينوب ممثل الشخص الاعتباري بمجلس الإدارة عن ذلك الشخص في حضور الجمعية العامة، ويعين الشخص الاعتباري ممثلة في الجمعية العامة طبقاً للأحكام السابق شرحها في خصوص شروط عضوية ممثل الشخص الاعتبارى في مجلس الإدارة، كما تسري بشأنه الأحكام المشار إليها. وربما قصد المشرع من ذلك منح الشخص الاعتباري حقاً في اختيار عضو آخر في الجمعيات العامة بنوعيها نظراً لخطورة قرارات هذه الجمعيات بخلاف من يمثله في مجلس الإدارة لضمان ومراعاة مصالحه في اجتماع الجمعية وإن كانت هذه الحكمة غير واضحة طالما أن الشخص الاعتباري هو أيضاً الذي يملك حق تحديد من يمثله في مجلس الإدارة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  927)

أصحاب الحق في حضور الجمعيات العامة : 

لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين دون تفرقة أو أولوية لأحد أو دون أن يكون هناك تفرقة مردها حيازة عدد معين من الأسهم، أو مضى على حيازة الأسهم مدة معينة قبل انعقاد الجمعية ، وأياً كان نوع السهم أي سواء كان سهماً نقدياً أم عينياً، أو سهم رأس مال أم سهم تمتع، أو سهماً عادياً أم سهم ممتازاً. 

على أنه يجب على المساهم أن يقدم الدليل على صفته قبل حضور الجمعية العامة فإذا كان مالكاً لأسهم إسمية ففيها الدليل الكافي على صفته أما إذا كانت الأسهم لحامله فإنه يجب أن يودعوا أسهمهم مركز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة مع عدم جواز سحبها إلا بانفضاض اجتماع الجمعية (مادة 3 / 61 من القانون 159 لسنة 1981). 

وكما يمكن أن يكون الحضور في الجمعية العامة بطريق الأصالة يمكن أن يكون عن طريق الإنابة كأن ينيب المساهم وكيلاً عنه في حضور اجتماع الجمعية العامة. 

على أنه لا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة في حضور الجمعيات العامة (مادة 2 / 59 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ولعل الحكمة من وراء هذا الحظر تكمن في ألا تكون في إنابة أعضاء مجلس الإدارة عن المساهمين العاديين وسيلة لشراء أصوات في الجمعية العامة من قبل أعضاء المجلس أو لتسخير هذه الأصوات للحصول على صك بمشروعية أعمالهم في الجمعية العامة، ومع ذلك يجوز لأعضاء مجلس الإدارة أن ينيبوا بعضهم في حضور الجمعية العامة مع مراعاة نصاب المجلس المقرر حضوره لصحة اجتماع الجمعية (مادة 1 / 208 من اللائحة التنفيذية). 

ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة في توكيل كتابي وأن يكون الوكيل مساهماً (مادة 3 / 59 من القانون 159 لسنة 1981). ويعتبر حضور الولي أو الوصي وممثل الشخص الاعتبار حضوراً للأصل (مادة 2 / 208 من اللائحة التنفيذية). 

ويجوز أن يكون التوكيل لحضور اجتماع واحد أو أكثر من اجتماعات الجمعية العامة، ومع ذلك يكون التوكيل الصادر لحضور اجتماع معين صالح الحضور الاجتماع الذي يؤجل إليه لعدم اكتمال النصاب. 

ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أقصى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير (مادة 3 / 208 من اللائحة التنفيذية). 

أما أصحاب حصص التأسيس وحملة السندات فلا حق لهم في حضور اجتماعات الجمعيات العامة. وهذه قاعدة تتعلق بالنظام العام لا يجوز النظام الشركة النص على خلافها، والمشرع المصري ولو أنه لم ينص صراحة على هذه القاعدة إلا أنها مطابقة للقواعد العامة في الشركات ، ومع ذلك يكون من حق ممثل جماعة حملة السندات وفقاً لنص المادة 52 من القانون 159 لسنة 1981 حق حضور الجمعية العامة وإبداء ملاحظاته دون أن يكون له صوت معدود .

إثبات حضور المساهمين:

 يتم إثبات حضور المساهمين باجتماعات الجمعية العامة في سجل تدرج فيه البيانات الآتية: 

1-الإسم الثلاثي لكل مساهم حضر الجمعية بنفسه ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له. 

2-الإسم الثلاثي لكل مساهم مثل بالجمعية بواسطة نائب ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له.

3-الإسم الثلاثي لكل نائب حضر عن غيره ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يمثلها وعدد الأصوات التي تخولها له هذه الأسهم. 

ويجب قبل بداية الاجتماع أن يوقع على هذا السجل كل من مراقبي الحسابات وجامع الأصوات، كما تحتفظ الشركة بسندات النيابة عن المساهمين سواء أكانت توكيلات أم قرارات وصاية أو غير ذلك لمدة لا تقل عن سنة (مادة 209 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 234)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الخامس والأربعون، الصفحة / 5

وَكَالَة

التَّعْرِيفُ:

الْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: الْحِفْظُ، وَمِنْهُ الْوَكِيلُ، فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَعْنَى الْحَافِظِ، وَمِنْهُ التَّوَكُّلُ، يُقَالُ: عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا، أَيْ فَوَّضْنَا أُمُورَنَا.

وَالتَّوْكِيلُ: تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إِلَى الْغَيْرِ، وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ وَكِيلاً؛ لأَِنَّ مُوَكِّلَهُ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَْمْرُ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ، «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ».

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِتَعْرِيفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

فَعَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ - تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا - فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ.

وَعَرَّفَهَا الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهَا: نِيَابَةُ ذِي حَقٍّ - غَيْرِ ذِي إِمْرَةٍ وَلاَ عِبَادَةٍ - لِغَيْرِهِ فِيهِ، غَيْرَ مَشْرُوطٍ بِمَوْتِهِ.

وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا: تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فِعْلُهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ.

وَعَرَّفَهَا الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهَا: اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ

أ- النِّيَابَةُ:

النِّيَابَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِنْ نَابَ الشَّيْءُ نَوْبًا: قَرُبَ، وَنَابَ عَنْهُ نِيَابَةً قَامَ مَقَامَهُ.

وَالنِّيَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قِيَامُ الإِْنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْلِ أَمْرٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالنِّيَابَةِ أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوَكَالَةِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَفِي قَوْلٍ إِنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ.

ب- الْوِلاَيَةُ:

الْوِلاَيَةُ فِي اللُّغَةِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الْقُدْرَةُ، وَالنُّصْرَةُ، وَالتَّدْبِيرُ. وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

وَوَلِيُ الْمَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَدَعُهَا تَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوِلاَيَةُ تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ أَوْ أَبَى.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالْوِلاَيَةِ، أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نِيَابَةٌ، وَلَكِنَّ الْوَكَالَةَ نِيَابَةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ، أَمَّا الْوِلاَيَةُ فَنِيَابَةٌ شَرْعِيَّةٌ أَوْ إِجْبَارِيَّةٌ.

ج- الإِْيصَاءُ:

الإِْيصَاءُ فِي اللُّغَةِ، مَصْدَرُ أَوْصَى، يُقَالُ: أَوْصَى فُلاَنًا، وَأَوْصَى إِلَيْهِ: جَعَلَهُ وَصِيَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي أَمْرِهِ وَمَالِهِ وَعِيَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي التَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالإِْيصَاءِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نِيَابَةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ، وَلَكِنَّ الْوَكَالَةَ تَكُونُ أَثْنَاءَ الْحَيَاةِ، أَمَّا الإِْيصَاءُ فَبَعْدَ الْوَفَاةِ.

د- الْقِوَامَةُ:

الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَالِ، أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ.

وَاسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الْقِوَامَةِ فِي مَعَانٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الْمَفْهُومِ اللُّغَوِيِّ، مِنْهَا:

وِلاَيَةٌ يُفَوِّضُهَا الْقَاضِي إِلَى شَخْصٍ رَاشِدٍ بِأَنْ يَتَصَرَّفَ لِمَصْلَحَةِ الْقَاصِرِ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِهِ الْمَالِيَّةِ.

وَمِنْهَا: وِلاَيَةٌ يَسْتَحِقُّهَا الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالْقَوَامَةِ، أَنَّ الْوَكَالَةَ نِيَابَةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ، أَمَّا الْقِوَامَةُ فَقَدْ تَكُونُ قَضَائِيَّةً وَقَدْ تَكُونُ شَرْعِيَّةً.

مَشْرُوعِيَّةُ الْوَكَالَةِ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ جَائِزَةٌ وَمَشْرُوعَةٌ.

 

 

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُولِ.

أَمَّا الْقُرْآنُ: فَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا).وَذَاكَ كَانَ تَوْكِيلاً، وَقَدْ قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ بِلاَ نَكِيرٍ.

وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا).. فَهَذِهِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى الرَّأْيِ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْحَكَمَ وَكِيلٌ عَنِ الزَّوْجَيْنِ.

أَمَّا السُّنَّةُ: فَمِنْهَا مَا وَرَدَ «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ».

فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

«وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمبَعَثَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَأُرْبِحَ فِيهَا دِينَارًا فَاشْتَرَى أُخْرَى مَكَانَهَا، فَجَاءَ بِالأُْضْحِيَّةِ وَالدِّينَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ضَحِّ بِالشَّاةِ وَتَصَدَّقْ بِالدِّينَارِ».فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي شِرَاءِ الأُْضْحِيَّةِ وَتَقْسِيمِهَا وَالتَّصَدُّقِ بِالْمَالِ.

«وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ».

فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، وَأَنَّ لِلإِْمَامِ أَنْ يُوكِلَ وَيُقِيمَ عَامِلاً عَلَى الصَّدَقَةِ فِي قَبْضِهَا وَدَفْعِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَإِلَى مَنْ يُرْسِلُهُ إِلَيْهِ بِأَمَارَةٍ.

«وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلاَلٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلاَلٌ، وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا».فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي النِّكَاحِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ.

أَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَشْرُوعِيَّتِهَا مُنْذُ عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَمَّا الْمَعْقُولُ: فَلأَِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِعْلُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا.

قَالَ قَاضِي زَادَهْ: لأَِنَّ الإِْنْسَانَ قَدْ يَعْجِزُ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ عَلَى اعْتِبَارِ بَعْضِ الأَْحْوَالِ، بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ شَيْخًا فَانِيًا أَوْ رَجُلاً ذَا وَجَاهَةٍ لاَ يَتَوَلَّى الأُْمُورَ بِنَفْسِهِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُوكِلَ غَيْرَهُ، فَلَوْ لَمْ يَجُزِ التَّوْكِيلُ لَزِمَ الْحَرَجُ، وَهُوَ مُنْتَفٍ بِالنَّصِّ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).

أَرْكَانُ الْوَكَالَةِ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَرْكَانَ الْوَكَالَةِ هِيَ: الصِّيغَةُ، وَالْعَاقِدَانِ (الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ، وَمَحَلُّ الْعَقْدِ) الْمُوَكَّلُ فِيهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُكْنَ الْوَكَالَةِ هُوَ: الإِْيجَابُ وَالْقَبُولُ، لأَِنَّ وُجُودَ هَذَا الرُّكْنِ يَسْتَلْزِمُ بِالضَّرُورَةِ وُجُودَ الرُّكْنَيْنِ الآْخَرَيْنِ، وَهَذَا طِبْقًا لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ فِي الْعَقْدِ.