أدخل المشروع تعديلاً هاماً على القواعد العامة المتبعة في القانون الحالي فيما يختص بتوزيع الاختصاص المدني بين المحاكم الجنائية المختلطة فقد لوحظ أن بعض الجرائم بغض النظر عن العقوبة المقررة لها في القانون يقتضي الفصل فيه وجوب اطلاع القاضي بنفسه على كل مستند يقدم في الدعوى كقضايا التزوير والتفاليس وهذا لا يتفق المختص مع نظام الدرجتين أن غالباً ما يكتفي في المحكمة الاستئنافية باطلاع القاضي وحده على كل المستندات وتقديم تقرير عنها يكون أساساً للحكم في الدعوى كما لوحظ أن بعض الجرائم يقتضي لأهميته وكثرة الوقائع التي يتكون منها جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً للفصل فيه كقضايا الصحف والجنايات المجنحة وبعض قضايا الاختلاس والنصب الأمر الذي يعطل الفصل في القضايا الأخرى فرؤى لذلك نزع هذه الأنواع من القضايا التي يحكم فيها القاضي الجزئي الآن وتخويل حق الحكم فيها نهائياً للمحكمة الابتدائية وقد عني المشروع ببيان بعض هذه الجرائم التي تكون من اختصاص المحاكم الابتدائية وخول القاضي التحقيق احالة التي من هذا القبيل إليها بعد التحقيق بدلا من إحالتها إلى القاضي الجزئي وبذلك يكون قد تم التنسيق بين جهات التحقيق وجهات الحكم فتحيل النيابة القضايا البسيطة أو التي لا يستدعي نظرها مشقة ولا وقتاً طويلاً إلى المحكمة الجزئية ويحبل قاضي التحقيق القضايا الكبيرة إلى المحكمة الابتدائية وفى قاضي التحقيق ما يكفل صحة التقدير .
وغني عن البيان أن الجرائم التي يجوز رفع الدعوى فيها إلى محاكم الجنح هي التي لا تكون بمقتضى القانون من اختصاص محكمة الجنايات فإذا كانت الواقعة جنحة صحفية مما يجب رفعه إلى محكمة الجنايات فلا يجوز رفعها إلى المحكمة الابتدائية - المواد - 236 إلى 238 - ( أصبحت م 215 و 216 من القانون ). وقد رؤي أن يقرر بنص صريح ما جرى عليه العمل من آن اختصاص المحاكم الجنائية على اختلاف أنواعها يتحدد بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة او الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه - المادة 239- ( أصبحت م 217 من القانون ). وقد استتبع ذلك النظر في تحديد مكان وقوع الجريمة في الحالات الاخرى التي يمتد فيها نشاطه إلى أكثر من مكان واحد فبينت المادة 240 ( أصبحت م 218 من القانون وعدلت ) على أن تكون محكمة النقض هي التي تعين المحكمة التي تحكم في الدعوى إذا كان اختصاص المحاكم غير ممكن تحديده على مقتضى القواعد المبينة بالمادة 139 ( أصبحت م 217 من القانون وعدلت ) كأن تكون الجريمة وقعت في خارج المملكة المصرية ولم يكن للمتهم محل اقامة بها وقد عني ببيان ما يتبع اذا ظهر أمام المحكمة أن الواقعة المقامة من أجلها الدعوى تكون جريمة لا تدخل في اختصاصها برؤى أن يؤخذ على وجه العموم بالقواعد المتبعة الآن والمنصوص عليها في مواد متفرقة من قانون تحقيق الجنايات وقانون تشكيل محاكم الجنايات فنصت المادة 242 ( أصبحت م 305 من القانون وعدلت ) على أن المحكمة تحكم بعدم الاختصاص إذا ظهر أن الواقعة تكون جريمة أشد مما يدخل في اختصاصها أما اذا ظهر انها تكون جريمة اخف فقد رؤيت التفرقة بين صورتين : الأولى أن تكون الحقيقة قد ظهرت بعد تحقيق الدعوى بمعرفة المحكمة وفي هذه الحالة يتعين عليها أن تستبقها وتحكم فيها إذ لا معنى بعد أن تمت تحقيقها أن تتخلى عن الفصل فيها لغيرها - والصورة الثانية أن يكون ذلك ظاهراً من مجرد الاطلاع على ورقة التكليف بالحضور وفى هذه الحالة ترك الأمر للمحكمة فأجيز لها أن تستبقي الدعوى بالحضور وفي هذه الحالة ترك الأمر للمحكمة فاجيز لها أن تستبقى الدعوى أو أن تتخلى عنها المحكمة المختصة المادة 243 ( أصبحت م 382 من القانون وعدلت ).
وبينت المادة 244 ( حذفت اكتفاء بالمادة 382 من القانون ) المحكمة المختصة في حالة تعدد الجرائم الناشئة عن فعل واحد أو افعال مرتبطة ارتباطاً غير قابل للتجزئة وفي حالة تعدد المتهمين في جريمة واحدة .
كما بينت المواد 245 و 246 و 247 قواعد الاختصاص في أحوال الارتباط الاخرى ( المادة 245 حذفت اكتفاء بالمادة 185 من القانون كما حذفت المادة 246 أنها وجدت على سبيل المثال فقط ولأن ارتباط في الجرائم مسألة تقديرية للمحكمة أما المادة 247 ( قد أصبحت المادة 283 من القانون وعدلت ).
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 980 – مع مراعاة أحكام المادة التالية تختص المحكمة الجزئية بالحكم في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر علي غير الأفراد .
1- مفاد المواد 215 ، 216 ، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجرى على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداء عن التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة وكان المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما ترفع بها الدعوى ، وكانت العبرة في تحديد نوع الجريمة حسبما تقضي به المواد 9 ، 10 ، 11 ، 12 من قانون العقوبات هي بمقدار العقوبة التي رصدها الشارع لها وكانت العقوبة المقررة لجريمة استعمال القوة والعنف مع موظف عام لحمله بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته وبلوغ المقصد المنصوص عليها في في المادة 137 مكرر (أ) من هذا القانون - والتي رفعت بها الدعوى قبل الطاعنين - هي السجن ، فإن هذه الجريمة تكون عملاً بنص المادة العاشرة من القانون ذاته من جرائم الجنايات وهو ما يقتضي في الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم فيها هي محكمة الجنايات ، ومن ثم فإن النعى بالخطأ في تطبيق القانون يضحى غير قويم .
( الطعن رقم 1855 لسنة 95 ق - جلسة 17 / 7 / 2025 )
2- مفاد المواد 215 ، 216 ، 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجري على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداءً عن التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة، وكان المعول عليه في تحديد الاختصاص النوعي هو بالوصف القانوني للواقعة كما رفعت بها الدعوى، ولما كانت العقوبة المقررة لجريمة سرقة كابلات مملوكة لإحدى شركات الاتصالات والمنصوص عليها في المادة 316 مكرراً ثانياً / ب من قانون العقوبات هي السجن المشدد ، فإن هذه الجريمة تكون عملاً بنص المادة العاشرة من القانون ذاته من جرائم الجنايات، وهو ما يقتضي في الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهم فيها هي محكمة الجنايات، ولا يقدح في ذلك ما نصت عليه المادة الرابعة من القانون 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية واختصاصها دون غيرها بنظر جرائم القوانين المبينة حصراً بها ومنها جرائم قانون تنظيم الاتصالات، ذلك أن المادة 71 من القانون الأخير مرصودة لتأثيم جريمة الإتلاف العمدي الذي يترتب عليه انقطاع الاتصالات ولو مؤقتاً وهو ما لم يتوفر في الدعوى وانحسر الاتهام للمطعون ضدهم على فعل السرقة وحدها، ومن ثم فإن قضاء محكمة الجنايات في موضوع الدعوى يكون قد صادف صحيح القانون .
( الطعن رقم 19445 لسنة 92 ق - جلسة 21 / 2 / 2024 )
3 ـ من المقرر أن قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين ، من النظام العام ، ويجوز للمحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها بدون طلب ، متى كان ذلك لمصلحة المحكوم عليه ، طبقاً لحكم المادة 35/2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على " أن تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضي القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد " ، وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على " أن تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل يعد بمقتضي القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس " ، ولما كانت الحكمة من ذلك النص هى توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم ، لذلك تقرر تعديل القانون وجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات . لما كان ذلك ، وكانت الوقائع المنشورة والتى نسب المدعى بالحقوق المدنية إلى المتهم نشرها متهما إياه بالقذف والسب تتعلق بصفته ( رئيس الاتحاد المصرى للإسكواش ) وليست موجهه إليه بصفته من آحاد الناس ، ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنايات . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعويين الجنائية والمدنية .
(الطعن رقم 19528 لسنة 5 ق - جلسة 2013/11/19)
4 ـ من المقرر أن المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن ( تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر على غير الأفراد )، وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن (تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس ). ولما كانت الحكمة من ذلك النص هو توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم ، لذلك تقرر تعديل القانون وجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه من المبادئ العامة المتفق عليها أن المصلحة أساس الدعوى أو الطعن فإن انعدمت فلا تقبل الدعوى أو الطعن باعتبار أن الدعوى أو الطعن فى هذه الحالة يكون مسألة نظرية بحتة لا يؤبه بها ، وكان لا مصلحة للطاعن المدعى بالحقوق المدنية فيما يثيره من صدور الحكم المطعون فيه من محكمة غير مختصة نوعياً بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص بنظرها لمحكمة الجنايات ، لما هو مقرر على نحو ما سلف بيانه من أن الحكمة من جعل الاختصاص لمحكمة الجنايات بنظر الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير أفراد الناس هى توفير ضمانات أكثر للمتهم ، ومن ثم تكون مصلحة الطاعن المدعى بالحقوق المدنية فى النعى على الحكم المطعون فيه الذى قضى ببراءة المتهم المطعون ضده الثانى وبرفض الدعوى المدنية المقامة قبله بهذا الوجه مسألة نظرية بحتة لا يؤبه بها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً ويتعين التقرير بذلك ومصادرة الكفالة .
(الطعن رقم 7661 لسنة 68 ق - جلسة 2004/07/27 س 55 ع 1 ص 632 ق 93)
5ـ لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن" تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد ". وتنص المادة 216 من ذات القانون على أن "تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر - عدا الجنح المضرة بأفراد الناس - وغيرها من الجرائم الأخرى التى ينص القانون على اختصاصها بها ". لما كان ذلك وكانت الوقائع المنشورة التى نسب المدعى بالحقوق المدنية إلى الطاعنين أنها تتضمن قذفاً وسباً فى حقه إنما تتعلق بصفته عضواً بمجلس الشعب _ حسبما أثبته الحكم فى مدوناته _ وليست موجهة إليه بصفته من أحاد الناس _ومن ثم فإن الاختصاص بنظر الدعوى ينعقد لمحكمة الجنايات ، ولا عبرة بكون المدعى بالحقوق المدنية أقام الدعوى بشخصه طالما أن وقائع القذف والسب موجهة إليه هو ، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعدم اختصاص محكمة الجنح نوعياً بنظر الدعوى .
(الطعن رقم 7067 لسنة 62 ق - جلسة 1998/01/21 س 49 ص 139 ق 18)
(الطعن رقم 41928 لسنة 59 ق - جلسة 1995/12/19 س 46 ص 1298 ق 196)
6 ـ لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طريق النشر على غير الأفراد " وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن " تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل بعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح المضرة بأفراد الناس " لما كان ذلك، وكان البين من أوراق الطعن أن المدعى بالحقوق المدنية أقام دعوى الجنحة المباشرة ضد المتهم - الطاعن _ أمام محكمة جنايات الإسكندرية متهما إياه بالقذف فى حقه بطريق النشر، وإثناء نظر الدعوى أقام المدعى بالحقوق المدنية جنحة مباشرة أخرى أمام ذات المحكمة متهما الطاعن السب والقذف فى حقه أثناء عرضه لدفاعه فى الدعوى الأصليه . لما كان ذلك وكانت الوقائع التى نسب المدعى بالحق المدنى إلى المتهم إرتكابها بجلسة المحاكمة من سب وقذف لم تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر فإنه لا إختصاص لمحكمة الجنايات بالفصل فيها وإذ كان الحكم من طريق النشر فإنه لا إختصاص لمحكمة الجنايات بالفصل فيها . وإذ كان الحكم المطعون فيه إلتزم هذا النظر وقضى بعدم إختصاص محكمة الجنايات بنظر دعوى الجنحة المباشرة - التى أقيمت أثناء نظر الدعوى الأصلية - وبإحالتها إلى محكمة الجنح المختصة يكون قد أصاب صحيح القانون ولما كان هذا القضاء غير منه الخصومة فى موضوع الدعوى الثانية ولا ينبنى عليه منع السير فيها فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز ، ولا يغير من هذا النظر ما ذهب إليه الطاعن من قيام الارتباط بين الواقعتين ذلك أنه بفرض قيام الارتباط فإن ذلك لا يسلبه حقه فى إبداء دفاعة عند نظر الدعوى أمام محكمة الجنح فى شان الارتباط الذى يدعيه وبين الجنحة الأخرى - التى تختص محكمة الجنايات بنظرها - والتى سبقت محاكمته وإدانته من أجلها أمام محكمة الجنايات إذا تبين لمحكمة الجنح من التحقيق الذى تجريه أن الجنح مرتبطة بالفعل المكون لتلك الجنحة - التى اختصت بها محكمة الجنيات - إرتباطا لا يقبل التجزئه فإنها لا توقع عليه عقوبة أخرى مستقلة لعدم جواز معاقبة المتهم عن ذات الفعل مرتين لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
(الطعن رقم 14415 لسنة 60 ق - جلسة 1992/02/20 س 43 ع 1 ص 259 ق 31)
7 ـ لما كان قضاء هذه المحكمة قد إستقر على أن محاكم أمن الدولة محاكم إستثنائية إختصاصها محصور فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامة و لو كانت فى الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها ، و كذلك القوانين المعاقب عليها بالقانون العام و تحال إليها من رئيس الجمهورية أو ممن يقوم مقامه ، و أن الشارع لم يسلب المحاكمة صاحبة الولاية العامة شيئاً البته من إختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل ، ليشمل الفصل فى الجرائم كافة - إلا ما إستثنى بنص خاص - و بالتالى يشمل هذا الإختصاص الفصل فى الجرائم المنصوص عليها فى القانون 394 لسنة 1954 المعدل ، فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه فى هذ الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك . و كانت جريمة إحراز المطواة قرن الغزال بدون ترخيص ، المسندة إلى المطعون ضده و المنصوص عليها فى القانون 165 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة و الذخائر ، يعاقب عليها بعقوبة الجنحة ، و تشترك فى الإختصاص بنظرها مع القضاء العام ، صاحب الولاية العامة الأصلية محاكم أمن الدولة الجزئية المنصوص عليها فى قانون الطوارئ ، و ذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم "1 " لسنة 1981 و المادة السابقة من القانون رقم 162 لسنة 1985 بشأن حالة الطوارئ المعدل فى حين أن جريمة الضرب المفضى إلى الموت المسندة كذلك إلى المطعون ضده ، معاقب عليها بعقوبة الجناية ، و هى ليست من الجرائم التى تختص محاكم أمن الدولة العليا " طوارئ " بنظرها و بالتالى فإن قالة إختصاص هذه المحاكم بها ، لإرتباطها بجريمة إحراز السلاح الأبيض بدون ترخيص ، لا تتفق و التفسير الصحيح للمادة الثانية من أمر رئيس الجمهورية رقم "1 " لسنة 1981 و التى يجرى نصها على أنه . " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة أو وقعت عدة جرائم مرتبطة بعضها ببعض لغرض واحد ، و كانت أحدى تلك الجرائم داخلة فى إختصاص محاكم أمن الدولة فعلى النيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محاكم أمن الدولة " طوارئ " و تطبق هذه المحاكم المادة 32 من قانون العقوبات ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستوجب بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الأخف الجريمة ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها فى التحقيق و الإحالة و المحاكمة و تدور فى فلكها ، بموجب الأثر القانونى للإرتباط بحسبان أن عقوبة الجريمة الأشد هى الواجبة التطبيق على الجريمتين وفقاً للمادة 32 من قانون العقوبات .
(الطعن رقم 2267 لسنة 55 ق - جلسة 1985/12/10 س 36 ص 1088 ق 200)
8 ـ من المقرر أن القضاء العادى هو الأصل ، و أن المحاكم العادية هى المختصة بالنظر فى جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات إختصاص إستثنائى مناطه إما خصوصية الجرائم التى تنظرها و أما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه . و أنه و إن أجاز قانون الأحكام العسكرية إختصاص القضاء العسكرى بنظر جرائم من نوع معين ، و محاكمة فئة خاصة من المتهمين إلا أنه ليس فى هذا القانون و لا فى أى تشريع آخر نص على إنفراد ذلك القضاء بالإختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى إبتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها ، و كانت الجريمة التى إسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادة 240-1 من قانون العقوبات ، و كانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة العادية و لم يقرر القضاء العسكرى إختصاصه بمحاكمته ، فإن الإختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادى ، و لما كان ذلك ، فإنه على فرض صحة ما يذهب إليه الطاعن فى سبب الطعن من أنه كان من أفراد القوات المسلحة عند وقوع الحادث فإن نعيه على الحكم بالبطلان لصدوره من محكمة غير مختصة يكون بعيداً عن الصواب .
(الطعن رقم 802 لسنة 53 ق - جلسة 1983/11/01 س 34 ص 889 ق 177)
9- إسناد الاختصاص بنظر جنح القذف التي تقع بطريق النشر على موظف عام أو من في حكمه بسبب أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة، هو مراعاة ما يستوجبه القضاء في هذه الجريمة من الوقوف على حدود إباحة الفعل – إن توافرت شرائطها القانونية – التي تتساند في جوهرها إلى حرية الرأي والحق في التعبير، وهما من بين الحقوق الشخصية التي لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا – على ما جرى به نص المادة (92) من الدستور - ولا كذلك الحال بالنسبة لجريمة القذف في حق آحاد الناس، التي يقضى في شأنها على ضوء أحكام الفقرة الأولى من المادتين (302 و303) من قانون العقوبات، دون أن يكون مطروحًا على محكمة الجنح تقصي أسباب الإباحة التي انتظمها نص الفقرة الثانية من المادة (302) من القانون ذاته، أو المادة (32) من القانون رقم 180 لسنة 2018، بحسب الأحوال؛ ومن ثم أسند المشرع إلى محكمة الجنايات الاختصاص بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف، عدا الجنح المضرة بآحاد الناس، على النحو الذي انتظمته نصوص قانون الإجراءات الجنائية المطعون عليها، لما يتمتع به قضاتها من خبرات قضائية متراكمة، تؤهلهم للفصل في جريمة خصها المشرع بسبب إباحة لم يقرره لغيرها من جرائم الباب السابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات. لما كان ذلك؛ فإن إسناد الاختصاص إلى محكمة الجنايات بنظر الجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (302) من قانون العقوبات، على ما تجري به نصوص المواد (214/1 و215 و216) من قانون الإجراءات الجنائية، يكون واقعًا في إطار السلطة التقديرية للمشرع، وقام على أسباب موضوعية تبرره.
ولاية المحكمة تعني صلاحيتها للفصل فيما يرفع إليها من الدعاوى، وتثبت الولاية للمحكمة بصدور القانون الذي يمنحها هذه الصلاحية (المادتان 165، 167 من الدستور)، وتتوزع ولاية القضاء بين الجهات القضائية فيختص مجلس الدولة بولاية الفصل في المنازعات الإدارية، وتكون للمحكمة الدستورية العليا ولاية الفصل في الدعاوى الدستورية (المادة 174 من الدستور)، وطبقاً للمادة 15 من قانون السلطة القضائية تكون المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في الفصل في جميع الدعاوى، وتكون لجانب من المحاكم العادية ولاية الفصل في الدعوى الجنائية واللجانب الأخر الفصل في الدعاوى المدنية. وتثبت للقاضي ولايته بصدور قرار تعيينه في المحكمة وحلفه اليمين القانونية لمباشرة وظيفته.
أما الاختصاص فهو تحديد القانون لمن تقررت له ولاية القضاء سلطة مباشرة هذه الولاية في حدود معينة، فالاختصاص يختلف عن الولاية، في أنه هو الذي ينظم الولاية، أي هو الذي يحدد نصيب القاضي الذي تقررت له ولاية القضاء من الدعاوى التي تكون له صلاحية الفصل فيها، إذ من غير المعقول أن يكون لكل قاض صلاحية الفصل في جميع القضايا. ذلك أنه عند وقوع جريمة معينة، يجب أن تكون هناك محكمة محددة من بين المحاكم الجنائية، تتولى سلطة الفصل في الدعاوى الجنائية الناشئة عن ارتكاب تلك الجريمة.
سلطة تنظيم الاختصاص :
يحدد القانون وحده اختصاص المحاكم، فقد نصت المادة 167 من الدستور على أن القانون هو الذي يحدد اختصاص الهيئات القضائية، كما نصت المادة ( 2/15) من قانون السلطة القضائية على أن " تبين قواعد اختصاص المحاكم في قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية ". وعلى ذلك فلا يجوز أن يحدد هذا الاختصاص قرارات إدارية، كما لا يجوز التفويض التشريعي في ذلك لأن الدستور ناط بالمشرع تفسير هذا التحديد ولم يجز له تفويض غيره.
معيار الاختصاص:
لا ينعقد للمحكمة الجنائية اختصاصها بنظر الدعوى إلا إذا توافر للاختصاص جوانب ثلاثة: اختصاص من حيث شخص المتهم، والاختصاص من حيث المكان، والاختصاص من حيث نوع الجريمة المسندة إلى المتهم.
الاختصاص النوعي:
ويقصد به اختصاص المحكمة بحسب نوع الجريمة المنصوص عليها في قانون العقوبات. أي التقسيم الثلاثي للجرائم وطبقاً لهذا الاختصاص، تختص المحكمة الجزئية (محكمة الجنح بنظر الجنح والمخالفات التي تنظر لأول مرة)، فقد نصت المادة محل التعليق على أن " تحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد.
فالقاضي الجزئي له اختصاص الفصل في الجنح والمخالفات التي تقع في دائرة المحكمة التي يعمل بها. والأساس في ذلك هو العقوبة المقررة لها في النص.
والعبرة في تحديد اختصاص المحكمة هي بالوصف الذي ترفع به الدعوى، ومع ذلك فإن المحكمة لا تتقيد بهذا الوصف، فإذا قدمت جريمة إليها بوصف الجنحة، ورأت أن الوصف الصحيح لها أنها جناية، فعليها أن تحكم بعدم اختصاصها بنظرها.
استثناءات من قواعد الاختصاص النوعي :
أورد المشرع بعض الاستثناءات على قواعد الاختصاص النوعي، بعضها اختص به المحاكم التي حددها دون غيرها ومن هنا سمي اختصاصاً استثنائياً، من ذلك جنح الصحافة والنشر حيث نصت المادة محل التعليق على أن " تختص المحاكم الجزئية بكل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير أفراد الناس" ويعني هذا النص أن محكمة الجنايات تختص به استثناء - بنظر الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير أفراد الناس. ويقصد بعبارة "غير أفراد الناس" الأشخاص ذوي الصفة العمومية.
فالقذف على صفحات جريدة من حق موظف عام عن واقعة تتعلق بعمله المصلحي يدخل في اختصاص محكمة الجنايات، فإن كان القذف موجهاً للمجني عليه بصفته فرداً من أفراد الناس يكون الاختصاص لمحكمة الجنح.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة: 383)
المحاكم الجزئية :
توجد بدائرة كل مركز أو قسم محكمة جزئية تشكل من قاض واحد من قضاة المحكمة الإبتدائية التابعة لها المحكمة الجزئية (م 11) من قانون السلطة القضائية وهي تختص بما يأتي:
أولاً: بالمخالفات
ثانياً: بالجنح عدا ما يقع منها بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر على غير الأفراد فتختص بها محاكم الجنايات (م 13) معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 عدا جنح الأحداث فتختص بها محاكم الأحداث، وهي دوائر جزئية تشكل في عدد من المحافظات لنظر قضايا الأحداث ويجوز بقرار من وزير العدل إنشاء محاكم للأحداث في غير ذلك من الأماكن.
وإذا أحيلت إلى المحكمة الجزئية دعوى من إختصاص محاكم الجنايات حكمت بعدم اختصاصها بنظرها إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم فيها (م 305) معدلة بالقانون 107 لسنة 1962 وذلك سواء أكان الوصف الوحيد الظاهر أمامها هو أن الواقعة جناية أم إذا وجدت في وقائعها شبهة الجناية أم إذا كان الفعل يحتمل في نفس الوقت وصف الجنحة والجناية.
وإذا تبين لها أن الجنحة المعروضة عليها مرتبطة بجناية إرتباط لا يقبل التجزئة (م 3/ 2) عقوبات وكانت هذه الأخيرة مطروحة علي محكمة الجنايات وجب عليها أيضا أن تحكم فيها بعدم الإختصاص في الجناية والمحكمة الجزئية غير مقيدة في كل ذلك بما ورد في أمر الإحالة أو في ورقة التكليف بالحضور فلها تعديل الوصف بما قد تراه.
وتختص المحكمة الجزئية بالدعوى المدنية عن جريمة المطروحة مهما تكن قيمة الدعوى (م 320 ) إجراءات ويكون حكمها انتهائياً اذا لم تتجاوز قيمتها ألفي جنيهاً (م 42) من قانون المرافعات، جدة بالقانون رقم 18 لسنة 1999.
و إعمالاً لنص المادة (11) من قانون السلطة القضائية فإنه يجوز بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة الإبتدائية انعقاد المحكمة الجزئية في أي مكان آخر غير مقر عملها الأصلي سواء في دائرة إختصاصها أو خارج هذه الدائرة عند الضرورة.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ، الصفحة: 539)
أولاً : المحاكم الجزئية :
وهي تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة ابتدائية . ويكون إنشاؤها وتعيين مقارها وتحديد دوائر اختصاصها بقرار من وزير العدل. ويجوز أن تعقد المحكمة الجزئية في أي مكان آخر في دائرة اختصاصها أو خارج هذه الدائرة عن الضرورة - وذلك بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس المحكمة (م 11 من قانون السلطة القضائية. وتصدر الأحكام فيها من قاض واحد (م 14).
وتختص المحاكم الجزئية بكل فعل يعتبر بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة وذلك ما لم يكن هناك نص يجل الاختصاص ببعض أنواع الجنح لمحكمة الجنايات. وقد نصت المادة 215 إجراءات على أخرج الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد من اختصاص المحاكم الجزئية. وأدخلت المادة 216 تلك الجنح وغيرها من الجرائم الأخرى التي ينص القانون عليها في اختصاص محكمة الجنايات.
ولا تختص المحاكم الجزئية بالنظر في الجنايات . فإذا تبين للمحكمة الجزئية أن الواقعة المحالة إليها هي جنايات وجب عليها الحكم بعدم اختصاصها. كذلك الحال إذا قامت لدى المحكمة شبهة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة. ومع ذلك فقد أجاز القانون رقم 63 لسنة 1975 النائب العام أو المحامي العام أحالة جرائم الإضرار بالمال العام والمنصوص عليها بالباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات إلى المحكمة الجزئية إذا كان الموضوع أو الضرر لا يجاوز خمسمائة جنيه وذلك للحكم فيها وفقاً للمادة 188 (أ) من قانون العقوبات. غير أن هذا النص ألغي بصدور القانون رقم 105 لسنة 1980 والذي جعل الاختصاص بتلك الجرائم لمحاكم أمن الدولة دون غيرها.
وإذا كانت الجنحة المحالة إلى المحكمة الجزئية مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجناية منظورة أمام محكمة الجنايات فعليها أن نحكم بعدم اختصاصها لأنها لا تختص بنظر الجنح المرتبطة بجناية ارتباطاً لا يقبل التجزئة وإنما ينعقد الاختصاص بذلك للمحكمة التي تملك الحكم بالعقوبة الأشد أي عقوبة الجناية وهي محكمة الجنايات .
وإذا أحيلت الواقعة إلى المحكمة الجزئية بناء على حكم من محكمة الجنايات بعدم الاختصاص لكون الواقعة جنحة فلا يجوز للمحكمة الجزئية أن تعيد تقدير الواقعة والحكم بعدم اختصاصها باعتبار الواقعة جناية. كما يمتنع عليها أيضاً الحكم بعدم الاختصاص ويتعين عليها نظر الدعوى إذا كان قد سبق لها أن أصدرت حكمها بعدم الاختصاص لكون الواقعة جناية ثم ألغي هذا الحكم من المحكمة الاستئنافية بناء على طعن من الخصوم .(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ، الصفحة : 666)
محكمة الجنح والمخالفات: تختص بالمخالفات والجنح المحاكم الجزئية، التي تعد محكمة الدرجة الأولى بالنسبة لهذه الجرائم. وتشكل المحكمة الجزئية من قاض واحد من قضاة المحكمة الابتدائية (المادة 14 من قانون السلطة القضائية). «وتحكم المحكمة الجزئية في كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة، عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد» (المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية).
اختصاص المحكمة الجزئية: لا يثير تحديد اختصاص المحكمة الجزئية صعوبة: فهي تختص بالمخالفات والجنح عدا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد (المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية). ولا يتصور أن تختص المحكمة الجزئية بجناية، ولو ارتكبت في جلستها، إذ أن من يملك الأقل لا يملك الأكثر.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ، الصفحة: 803)
