9 – أحكام عامة
9 - أحكام عامة
المراد بالسنة فى المواد من ( 12 الى 18) هي السنة التي عدد أيامها 365 يوماً .
موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال، الطبعة الخامسة عشر 2017 / 2018 ، الجزء : الثاني
المذكرة الإيضاحية :
سبق أن أوردنا في الباب الخاص بدعوى النسب رأى الطبيب الشرعي في مدة الحمل وأنه يرى عند التشريع إعتبار مدة أقصاها 365 يوماً حتى يشمل جميع الأحوال النادرة فلهذا رأى تحديد السنة التى تذكر في معرض أحكام النسب والعدة والتطليق لغيبه الزوج أو حبسه بما يتفق مع هذا الرأي أما فيما عدا ذلك فالمراد بالسنة هى السنة الهجرية ولهذا وضعت المادة الثالثة والعشرين .
مؤدى نصوص المواد 12 ، 13 ، 23 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، أن المشرع أجاز للزوجة إذا غاب عنها زوجها سنة عدتها 365 يوماً فأكثر و تضررت فعلا من بعده عنها هذه المدة الطويلة ، أن تطلب الطلاق بسبب هذ الضرر ، و لو كان له مال تستطيع الإنفاق منه ، و الطلقه هنا بائنة لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط لذلك توافر أمرين : أولهما - أن تكون غيبه الزوج المدة المشار إليها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة ، أما إذا كان يقطنان بلدا واحدا و ترك الزوج زوجته فيعتبر ذلك منه هجرا لها يجيز التطليق وفق المادة السادسة من القانون ، و الثانى أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول ، و تقدير العذر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغا ، و خول المشرع القاضى التطليق لهذا السبب من غير إعذار أو ضرب اجل إن كان الزوج الغائب غير معلوم محل إقامته أو معلوما و لا سبيل إلى مراسلته ، أما أن أمكن وصول الرسائل إليه فيحدد القاضى له أجلا يحضر فيه للاقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها ، و أنه و إن ضربت المذكرة الإيضاحية للقانون الأمثال على العذر المقبول بأنه طلب العلم أو النجارة أو انقطاع المواصلات ، إلا أن المناط فى اعتباره كذلك هو ألا يقصد الزوج به الأذى ، بحيث يتعين ثبوت أن الزوج لا يستطيع نظرا لظروفه نقل زوجته إلى حيث يطلب العلم أو يمارس التجارة ، و تقدير توافر الغيبة و الهجر المتعمد يخضع لتقدير قاضى الموضوع دون رقابة عليه فى ذلك من محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا له أصله الثابت من الأوراق .
(الطعن رقم 34 لسنة 48 جلسة 1979/06/13 س 30 ع 2 ص 630 ق 303)
القاعدة أن المراد بالسنة في إطار المواد الشرعية هى السنة الهجرية أو القمرية وعلى ذلك فطالما ورد نص خاص بالقانون رقم 25 لسنة 1929 يحدد أن المراد بالسنة في المواد من 12 إلى 18 من القانون هي السنة التى أيامها 365 يوماً تعين أعمال النص .
الحالات التي ينطبق عليها مفهوم السنة الشمسية (الميلادية) :
والمواد التى ينطبق في شأنها هذا النص هي مدة السنة المنصوص عليها في المادة 12 من القانون والمتعلقة بالطلاق للغياب ، ومدة الثلاث سنوات المشترطة في العقوبة الصادرة ضد الزوج المحبوس لجواز طلب الطلاق لهذا السبب ، وكذا مدة السنة المشترط إنقضاءها قبل رفع الدعوى بطلب الطلاق للحبس ، وكذا مدة السنة المنصوص عليها في المادة 15 من القانون والخاصة بدعوى النسب ، والسنة المنصوص عليها في المادة 17 بخصوص نفقة العدة والمادة 18 بخصوص تنفيذ حكم النفقة، أما المدة المنصوص عليها في المادة 18 مكرر فإن النص لا ينطبق عليها وتحتسب فيها مدة السنتين المنصوص عليها بالنص بإعتبارهما عامين هجريين ونفس الحكم الأخير ينطبق بالنسبة للمادة 18 مكرر ثانياً والمادتين 20 و 21 من القانون )موسوعة المشكلات العملية في قوانين الأحوال الشخصية ، المستشار/ أشرف مصطفى كمال، الطبعة الخامسة عشر 2017 / 2018 ، الجزء : الثاني ، الصفحة : 472 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الخامس والعشرون ، الصفحة / 259
سَنَة
التَّعْرِيفُ:
- السَّنَةُ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ: الْحَوْلُ، وَجَمْعُهَا سَنَوَاتٌ وَيَجُوزُ سَنَهَاتٌ، وَإِذَا أُطْلِقَتِ السَّنَةُ فِي كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ فَهِيَ السَّنَةُ الْقَمَرِيَّةُ، وَلَيْسَتِ الشَّمْسِيَّةَ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْعَامُ:
وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ الْحَوْلُ، وَفَرَّقَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ بَيْنَ الْعَامِ وَبَيْنَ السَّنَةِ، قَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ: وَلاَ تُفَرِّقُ عَوَامُّ النَّاسِ بَيْنَ الْعَامِ وَالسَّنَةِ وَيَجْعَلُونَهُمَا بِمَعْنًى، وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ مَا أُخْبِرْتُ بِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ: السَّنَةُ: مِنْ أَيِّ يَوْمٍ عَدَدْتَهُ إِلَى مِثْلِهِ، وَالْعَامُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ شِتَاءً وَصَيْفًا، وَفِي التَّهْذِيبِ أَيْضًا: الْعَامُ: حَوْلٌ يَأْتِي عَلَى شَتْوَةٍ وَصَيْفَةٍ، وَعَلَى هَذَا فَالْعَامُ أَخَصُّ مِنَ السَّنَةِ، فَكُلُّ عَامٍ سَنَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ سَنَةٍ عَامًا، وَإِذَا عَدَدْتَ مِنْ يَوْمٍ إِلَى مِثْلِهِ فَهُوَ سَنَةٌ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ نِصْفُ الصَّيْفِ وَنِصْفُ الشِّتَاءِ، وَالْعَامُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ صَيْفًا وَشِتَاءً. مُتَوَالِيَيْنِ.
ب - الشَّهْرُ:
- الشَّهْرُ. مَا بَيْنَ الْهِلاَلَيْنِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ يُقَدَّرُ بِدَوْرَةِ الْقَمَرِ حَوْلَ الأْرْضِ، وَيُسَمَّى الشَّهْرَ الْقَمَرِيَّ، أَوْ يُقَدَّرُ بِجُزْءٍ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا مِنَ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ، وَيُسَمَّى الشَّهْرَ الشَّمْسِيَّ، وَيُطْلَقُ الشَّهْرُ أَيْضًا عَلَى الْعَدَدِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الأْيَّامِ.
أَنْوَاعُ السَّنَةِ:
السَّنَةُ تَتَنَوَّعُ إِلَى سَنَةٍ شَمْسِيَّةٍ وَهِيَ الَّتِي تَعْتَمِدُ فِي بِدَايَتِهَا وَنِهَايَتِهَا عَلَى حَرَكَةِ الشَّمْسِ، قَالَ زَكَرِيَّا الأْنْصَارِيُّ: وَعَدَدُ أَيَّامِهَا ثَلاَثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَرُبُعُ يَوْمٍ إِلاَّ جُزْءًا مِنْ ثَلاَثِ مِائَةِ جُزْءٍ مِنْ يَوْمٍ، وَإِلَى سَنَةٍ قَمَرِيَّةٍ وَهِيَ الَّتِي تَعْتَمِدُ عَلَى ظُهُورِ الْهِلاَلِ وَاخْتِفَائِهِ فِي بِدَايَةِ الشَّهْرِ وَنِهَايَتِهِ، قَالَ زَكَرِيَّا الأْنْصَارِيُّ: وَعَدَدُ أَيَّامِهَا كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرُهُ: ثَلاَثُ مِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَخُمُسُ يَوْمٍ وَسُدُسُهُ. فَالسَّنَةُ الشَّمْسِيَّةُ تَتَّفِقُ مَعَ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ فِي عَدَدِ الشُّهُورِ وَتَخْتَلِفُ مَعَهَا فِي عَدَدِ الأَْيَّامِ فَتَزِيدُ أَيَّامُهَا عَلَى أَيَّامِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ بِأَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَجُزْءٍ مِنْ وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنَ الْيَوْمِ.
وَقَدِ اعْتَمَدَ عَلَى السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ الرُّومُ وَالسُّرْيَانُ وَالْفُرْسُ وَالْقِبْطُ فِي تَأْرِيخِهِمْ، فَهُنَاكَ السَّنَةُ الرُّومِيَّةُ، وَالسَّنَةُ السُّرْيَانِيَّةُ، وَالسَّنَةُ الْفَارِسِيَّةُ وَالسَّنَةُ الْقِبْطِيَّةُ، وَهَذِهِ السُّنُونَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَّفِقَةً فِي عَدَدِ شُهُورِ كُلِّ سَنَةٍ مِنْهَا، إِلاَّ أَنَّهَا تَخْتَلِفُ فِي أَسْمَاءِ تِلْكَ الشُّهُورِ وَفِي مَوْعِدِ بَدْءِ كُلِّ سَنَةٍ مِنْهَا وَفِي عَدَدِ أَيَّامِهَا.