(المادة الثالثة)
(المادة الثالثة)
يستبدل بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصوص الآتية:
مادة (7)
يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
مادة (8)
( أ ) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك. وعليهما تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين.
مادة (9) لا يؤثر فى سير عمل الحكمين إمتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلى الحكمين ان يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة.
مادة (10)
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
1 - فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشئ من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
2 - وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلتزم به الزوجة.
3 - وإذا كانت الإساءة مشتركة إقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
4 - وأن جهل الحال فلم يعرف المسئ منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل.
مادة (11)
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التى بنى عليها فإن، لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة فى المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد المحدد سارت المحكمة فى الاثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لهما استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وألزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
(مادة 16)
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسراً أو عسراً على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضى فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة (بحاجتها الضرورية) بحكم غير مناسب واجب النفاذ فوراً إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
وللزوج أن يجرى المقاصة بين ما اداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية.
مادة (20)
ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتى عشرة سنة، ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك.
ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين.
وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا، نظمها القاضى على أن تتم فى مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا.
ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضى فان تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلى بالام على من يدلى بالأب، ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالى:
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لام، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات، فبنت الأخت لأب فبنت الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور.
فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانه، أو انقضت مدة حضانة النساء، انتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق فى الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
فاذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق فى الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتى:
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم.
ملحوظات هامة فيما يتعلق بالمادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1929
1 ـ تم تعديل سن حضانة الصغار بموجب القانون رقم 4 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 2005/3/7
2 ـ في تاريخ 12/5/2013 حكمت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 37 لسنة 33 قضائية " دستورية " بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (20) من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما تضمنه من قصر حق الأجداد فى رؤية أحفادهم على حالة عدم وجود الأبوين، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
وفي هذا جاء بالمذكرة الإيضاحية للاقتراح بمشروع القانون 100 لسنة 1985 أنه :
وتفاديا لإطالة أمد التقاضي عند اختلاف الحكمين اقترح المشروع تعيين حكم ثالث تبعثه المحكمة مع الحكمين وتقضي بما يتفقون عليه أو برأي الأكثرية وعند اختلافهم في الرأي أو عدم تقديم التقرير في الميعاد تسير المحكمة في الإثبات وتقضي وفق التفصيل الموضح في المادة ۱۱».
وفي هذا تقول المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1985:
ومن هذا يظهر أن المناط أصلا في تقدير النفقة هو حال الزوج المالية في اليسر والعسر وهذا أمر نسبي غاية الأمر أن النفقة إذا كانت عن المدة الماضية على تاريخ الحكم وتغيرت حال الزوج كان التقدير على قدر حاله وقت الاستحقاق لا وقت القضاء» .
وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1985 في هذا الصدد :
«هذا الحكم المؤقت نافذ فورا إلى حين صدور الحكم من محكمة أول درجة في الدعوى وعندئذ يكون النفاذ لهذا الحكم الأخير دون المؤقت على نحو ما هو وارد في نصوص لائحة ترتيب المحاكم الشرعية في هذا الموضوع» .
أولاً :ـ احكام الماد 7 القانون رقم 25 لسنة 1929
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت قواعد التحكيم الواردة فى المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25لسنه 1929 - سواء قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أو بعد هذا التعديل - قد أخذت من مذهب الأمام مالك ، فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب فى بيان الشروط الواجب توافرها فى الحكام فيما لم يرد به نص صريح فى المواد المشار إليها وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة فى الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فتبين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد به نص صريح فى المادة السابعة بعد تعديلها بالقانون السالف الذكر، لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاما فى الدعوى بأن كان من بينهم إمرأة مما يبطل التقرير المقدم منهم وإذ عول الحكم المطعون فيه على التقرير واتخذ منه سندا لقضائه فيما هو معروض عليه بخصوص إسقاط حقوق الطاعنة المالية وإلزامها بأن تدفع للمطعون ضده تعويضاً مقداره ألفى جنيه فإنه بدوره يكون باطلاً .
(الطعن رقم 98 لسنة 60 جلسة 1993/07/27 س 44 ع 2 ص 878 ق 282)
2- النص فى الفقرة الأولى من المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على أنه " يشترط فى الحكمين أن يكون عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما" يدل على أنه لم يوجد من أقاربهما لهذه المهمة عين القاضى حكمين أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح لما كان ذلك وكان المقرر وفقا لنص المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية فى الأحوال التى لم يرد بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية يتعين اتباع الأحكام المقررة فى قانون المرافعات وإذ كانت تلك القواعد لم تتضمن القواعد الخاصة بعدم صلاحية المحكمين فإنه يتعين إعمال القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات فى هذا الشأن وكان نص المادة 503 من قانون المرافعات قد جرى على أن يرد المحكمين " لذات الأسباب التى يرد بها القاضى أو يعتبر بسببها غير صالح للحكم، ويرفع طلب الرد إلى المحكمة المختصة أصلا بنظر الدعوى فى ميعاد خمسة أيام من يوم أخبار الخصم بتعين المحكم " وكان الثابت أن وكيل الطاعن طلب ترشيح الحكمين من مكتب توجيه الأسرة ولم يعترض الطاعن على تعيين حكم المطعون ضدها- شاهدها فى النزاع موضوع التحكيم - بل مثل أمامه وأبدى دفاعه كاملا دون أن يتخذ الإجراءات التى نص عليها القانون فى الرد المحكيمن فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لاتخاذه من تقرير الحكمين الباطل سندا لقضائه يكون على غير أساس.
(الطعن رقم 50 لسنة 59 جلسة 1992/02/25 س 43 ع 1 ص 388 ق 83)
3- نص المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يدل على أنه يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن فإن لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضى أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح وإزالة الخلف بينهما . ولما كان من الأصول الفقهية المتواضع عليه أنه إذا أطلق النص فى التشريع وجب الرجوع إلى مأخذه ، وكان المعول عليه فى مذهب المالكية المستمد منه هذا النص أنه إذا لم يكن فى الأهل أحد يوصف بما يستحق به التحكيم أو كان الزوجان ممن لا أهل لهما ، فيختار من هو عدل من غيرهما من المسلمين ، مما مؤداه أنه لا يشترط أن يكون للحكمين المنتدبين من غير دائرة الأقارب إتصال شخصى بالزوجين قريبين منهما مطلعين على أحوالهما ويكفى أن يكون لهما من الخبرة العامة ما يستطيعان به التوفيق بين الزوجين . لما كان ذلك . وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن محكمة أول درجة عينت فى البداية حكمين من أهل الزوجين بناء على ترشيحهما ، غير أن حكم الزوج تعمد عدم القيام بالمهمة فقضت المحكمة بندب آخرين أجنبيين ، وكان لم يوجه أى مطعن إلى عدالتهما ، فإن الحكم لا يكون قد خالف قواعد الشرع الإسلامى.
(الطعن رقم 13 لسنة 42 جلسة 1975/05/28 س 26 ص 1108 ق 212)
4- مؤدى نصوص المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها وإذا عجزاَ عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال ولم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، وإذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، وعلى الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه . وهذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، ومن المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة ولا الوكالة ولو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب ولو خالف مذهبه ، وإن إختلفاَ فطلق أحدهماَ ولم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ ولم يقرراَ بجهل الحال ، وكان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، وإذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين وقضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال وبالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة والحادية عشر من القانون ، لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
ثانياً :ـ احكام الماد 8 القانون رقم 25 لسنة 1929
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- النص فى المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بأن " على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها " وفى المادة التاسعة بأنه " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة " وفى المادة الحادية عشرة بأنه " على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع خول الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرراها ، و إذا عحزا عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين معاً أو جهل الحال بأن غم عليهما سوياً الوقوف على أى من الزوجين كانت منه الإساءة قرراً التفريق بينهما بطلقة بائنة ، أما إذا كانت الإساءة من الزوجة دون الزوج فلا يكون هناك تفريق تجنباً - طبقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لأسباب إغراء الزوجة المشاكسة على فصم عرى الزوجية بلامبرر . وهذه الأحكام - فيما عدا كون الإساءة من الزوجة - مستمدة من فقه المالكية ومن المنصوص عليه فيه أنه إذا إتفق الحكمان على رأى رفعاه إلى القاضى الذى عليه أن ينفذ ما قرراه دون معارضة أو مناقصة و لو كان حكمهما مخالفاً لمذهبه .
(الطعن رقم 17 لسنة 42 جلسة 1975/11/26 س 26 ص 1499 ق 281)
2- متى كان ما قرره الحكم يتفق ومنطق تقرير الحكمين الذى لم ينسبا فيه إساءة إلى الزوج المطعون عليه فى ذات الوقت الذى قررا فيه فشلهما فى إقناع الطاعنة فى الإستجابة لطلبهما العدول عن إصرارها على فك عروة الزوجية رعاية لأبنائهما ، وبهذه المثابة فلا يكون ما خلص إليه الحكمان مجهلاً للحال لأن رأيهما قد إجتمع على التعرف على المسئ من الزوجين وأنه من الطاعنة دون المطعون عليه ، وكانت الإساءة من الزوجة وحدها لا تبرر التفريق ، فإن قضاء الحكم برفض الدعوى لا مخالفة فيه للقانون .
(الطعن رقم 17 لسنة 42 جلسة 1975/11/26 س 26 ص 1499 ق 281)
3- لما كانت قواعد التحكيم الواردة فى المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25لسنه 1929 - سواء قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أو بعد هذا التعديل - قد أخذت من مذهب الأمام مالك ، فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب فى بيان الشروط الواجب توافرها فى الحكام فيما لم يرد به نص صريح فى المواد المشار إليها وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة فى الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فتبين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد به نص صريح فى المادة السابعة بعد تعديلها بالقانون السالف الذكر، لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاما فى الدعوى بأن كان من بينهم إمرأة مما يبطل التقرير المقدم منهم وإذ عول الحكم المطعون فيه على التقرير واتخذ منه سندا لقضائه فيما هو معروض عليه بخصوص إسقاط حقوق الطاعنة المالية وإلزامها بأن تدفع للمطعون ضده تعويضاً مقداره ألفى جنيه فإنه بدوره يكون باطلاً .
(الطعن رقم 98 لسنة 60 جلسة 1993/07/27 س 44 ع 2 ص 878 ق 282)
4- مؤدى نصوص المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها وإذا عجزاَ عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال ولم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، وإذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، وعلى الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه . وهذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، ومن المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة ولا الوكالة ولو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب ولو خالف مذهبه ، وإن إختلفاَ فطلق أحدهماَ ولم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ ولم يقرراَ بجهل الحال ، وكان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، وإذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، وقضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال وبالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة والحادية عشر من القانون لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
ثالثاً :ـ احكام الماد 9 القانون رقم 25 لسنة 1929
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مفاد النص فى المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يدل على أن من حق الزوجة أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب وهو الضرر، على أن تستند فى ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها، كما يحق لها أن ترفع دعواها بالتطليق عن هذه الواقعة الجديدة لتدفع عن نفسها الضرر الذي أدعت وقوعه أثناء قيام الحياة الزوجية دون أن يلزم لذلك أن تكون مقيمة مع زوجها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى أسبابه أن المراد بتكرار الشكوى المنصوص عليها فى المادة السادسة أن تعود العلاقة الزوجية حقيقة أو حكما بين الزوجين ويستأنفا معا حياتهما من جديد وشرط ذلك رفض الدعوى الأولى بنفي الضرر من الزوج على زوجته ويلزم أن يكون الضرر الذي تدعيه الزوجة مستندا إلى وقائع جديدة غير الوقائع التي أقامت دعواها الأولى على أساسها ولا تستطيع الزوجة إثبات الضرر الواقع عليها من زوجها فى الدعوى الثانية. وإذ كان ما تقدم وكانت المستأنف ضدها لم تقدم دليلا على أنها قد تلاقت مع المستأنف بعد الحكم فى قضية الطلاق الأولى مما يكون معه لم يتلاقيا حقيقة أو حكما ومن ثم لا يجوز بعث حكمين لرفض الدعوى. وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الحكم المستأنف وقد خالف هذا النظر يكون معيباً ويتعين القضاء بإلغائه ورفض الدعوى. لما كان ذلك، وكان بعث الحكمين من إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى عدم جواز بعث الحكمين فى حالة رفع دعوى التطليق الثانية بعد رفض دعوى التطليق الأولى وحدوث وقائع ضرر جديدة إلا إذا قدمت الزوجة دليلا على تلاقيها مع زوجها حقيقة أو حكما بما يخالف ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة السالف الإشارة إليه وهو ما يعيبه بالقصور فى التسبيب الذي جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
(الطعن رقم 115 لسنة 70 جلسة 2002/10/26 س 53 ع 2 ص 1011 ق 196)
2- النص فى الفقرة الأولى من المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه " لا يؤثر فى سير عمل الحكمين امتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره " يدل على أن المشرع أوجب على الحكمين إخطار الزوجين بموعد ومكان مجلس التحكيم دون أن يحدد شكلاً خاصاً يتعين على الحكمين التزامه فى الإخطار ولم يشترط هذا النص لصحة عمل الحكمين حضور الزوجين معاً ، فإذا لم يحضر أحدهما عن عمد أوتراخ فلا يترتب على ذلك بطلان إجراءات التحكيم ، طالما تم إخطاره بالموعد المحدد للتحكيم ، وعندئذ يجب على الحكمين أن يستمرا فى المهمة المنوطه بهما إذ لايؤثر فى سير عملهما غياب أحد الزوجين .
(الطعن رقم 16 لسنة 65 جلسة 1999/01/25 س 50 ع 1 ص 122 ق 18)
3- لما كانت قواعد التحكيم الواردة فى المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25لسنه 1929 - سواء قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أو بعد هذا التعديل - قد أخذت من مذهب الأمام مالك ، فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب فى بيان الشروط الواجب توافرها فى الحكام فيما لم يرد به نص صريح فى المواد المشار إليها وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة فى الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فتبين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد به نص صريح فى المادة السابعة بعد تعديلها بالقانون السالف الذكر، لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاما فى الدعوى بأن كان من بينهم إمرأة مما يبطل التقرير المقدم منهم وإذ عول الحكم المطعون فيه على التقرير واتخذ منه سندا لقضائه فيما هو معروض عليه بخصوص إسقاط حقوق الطاعنة المالية وإلزامها بأن تدفع للمطعون ضده تعويضاً مقداره ألفى جنيه فإنه بدوره يكون باطلاً .
(الطعن رقم 98 لسنة 60 جلسة 1993/07/27 س 44 ع 2 ص 878 ق 282)
4- النص فى المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بأن " على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها " وفى المادة التاسعة بأنه " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة " وفى المادة الحادية عشرة بأنه " على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع خول الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرراها ، وإذا عحزا عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين معاً أو جهل الحال بأن غم عليهما سوياً الوقوف على أى من الزوجين كانت منه الإساءة قرراً التفريق بينهما بطلقة بائنة ، أما إذا كانت الإساءة من الزوجة دون الزوج فلا يكون هناك تفريق تجنباً - طبقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لأسباب إغراء الزوجة المشاكسة على فصم عرى الزوجية بلامبرر . وهذه الأحكام - فيما عدا كون الإساءة من الزوجة - مستمدة من فقه المالكية ومن المنصوص عليه فيه أنه إذا إتفق الحكمان على رأى رفعاه إلى القاضى الذى عليه أن ينفذ ما قرراه دون معارضة أومناقصة ولو كان حكمهما مخالفاً لمذهبه .
(الطعن رقم 17 لسنة 42 جلسة 1975/11/26 س 26 ص 1499 ق 281)
5- مفاد نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا كررت الزوجة شكواها طالبة التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها بالتفريق و لم تثبت ما تشكو منه ، فإنه يتعين أن يبعث القاضى حكمين على النحو المبين بالمواد من 7 إلى 11 من القانون المذكور ، وهو حكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك فى أحكام الشقاق بين الزوجين . ولما كان الثابت أن المطعون عليها أقامت دعواها الأولى طالبة التطليق للضرر ، وقضى برفضهاَ نهائياً لعجزها عن الإثبات ثم أقامت دعواها الحالية بنفس الطلبات وقضى فيها إبتدائيا بالتطليق ، ولما كانت محكمة الإستئناف بعد أن ألغت حكم محكمة أول درجة بالتطليق - لعدم الإطمئنان إلى أقوال شهود المطعون عليها - قد مضت فى نظر الدعوى وقضت ببعث الحكمين تطبيقاً لماَ يوجبه القانون على النحو سالف البيان ، النعى على الحكم يكون فى غير محله .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
6- مؤدى نصوص المواد الثامنة و التاسعة و العاشرة و الحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها وإذا عجزاَ عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال ولم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، وإذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، وعلى الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه . وهذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، ومن المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة ولا الوكالة و لو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب ولو خالف مذهبه ، وإن إختلفاَ فطلق أحدهماَ ولم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ ولم يقرراَ بجهل الحال ، وكان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، وإذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، وقضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال وبالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك ، على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة والحادية عشر من القانون ، لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
رابعاً :ـ احكام الماد 10 القانون رقم 25 لسنة 1929
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الثابت أن الحكام الثلاثة قد خلصوا إلى تطليق المطعون ضدها من الطاعن, واتفق حكم الزوج والحكم الثالث على إسقاط حقوقها الشرعية وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالتطليق دون بدل, فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون, فيما تضمنه من عدم إسقاط حقوقها الشرعية المترتبة على الزواج والطلاق, ومن ثم يتعين نقضه جزئيا فى هذا الصدد.
(الطعن رقم 203 لسنة 66 جلسة 2001/01/13)
2- مفاد نص المادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أن التطليق فى الحالات التى يجب فيها بعث حكمين لا يكون ببدل الا إذا كانت الاساءة من جانب الزوجة أو كانت الاساءة مشتركة بين الزوجين ولا محل لإلزام الزوج ببدل إذا إذا كانت الاساءة كلها من جانبه ، إذ أن التطليق فى هذه الحالة لا يمس حقوق الزوجة المترتبة على الزواج أو التطليق ، فلها أن تطالب بهذه الحقوق ومنها المتعة بدعوى مستقلة .
(الطعن رقم 226 لسنة 65 جلسة 1997/05/26 س 48 ع 1 ص 815 ق 159)
3- لما كانت قواعد التحكيم الواردة فى المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25لسنه 1929 - سواء قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أو بعد هذا التعديل - قد أخذت من مذهب الأمام مالك ، فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب فى بيان الشروط الواجب توافرها فى الحكام فيما لم يرد به نص صريح فى المواد المشار إليها وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة فى الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فتبين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد به نص صريح فى المادة السابعة بعد تعديلها بالقانون السالف الذكر، لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاما فى الدعوى بأن كان من بينهم إمرأة مما يبطل التقرير المقدم منهم وإذ عول الحكم المطعون فيه على التقرير واتخذ منه سندا لقضائه فيما هو معروض عليه بخصوص إسقاط حقوق الطاعنة المالية وإلزامها بأن تدفع للمطعون ضده تعويضاً مقداره ألفى جنيه فإنه بدوره يكون باطلاً .
(الطعن رقم 98 لسنة 60 جلسة 1993/07/27 س 44 ع 2 ص 878 ق 282)
4- متى كان ما قرره الحكم يتفق ومنطق تقرير الحكمين الذى لم ينسبا فيه إساءة إلى الزوج المطعون عليه فى ذات الوقت الذى قررا فيه فشلهما فى إقناع الطاعنة فى الإستجابة لطلبهما العدول عن إصرارها على فك عروة الزوجية رعاية لأبنائهما ، وبهذه المثابة فلا يكون ما خلص إليه الحكمان مجهلاً للحال لأن رأيهما قد إجتمع على التعرف على المسئ من الزوجين وأنه من الطاعنة دون المطعون عليه ، وكانت الإساءة من الزوجة وحدها لا تبرر التفريق ، فإن قضاء الحكم برفض الدعوى لامخالفة فيه للقانون .
(الطعن رقم 17 لسنة 42 جلسة 1975/11/26 س 26 ص 1499 ق 281)
5- نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يدل على أن المشرع رأى أن الزوجة إذا إدعت على زوجها إضراره بها بأى نوع من أنواع الضرر الذى لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما ومن هما فى طبقتهما وطلبت من القاضى تطليقها منه ، وثبت الضرر الذى إدعته ولم يفلح القاضى فى التوفيق بينهما طلقها منه ، وإن عجزت الزوجة عن إثبات الضرر رفض مدعاها ، فإذا جاءت مكررة شكواها طالبة التطليق للإضرار ولم يثبت للمرة الثانية ما تشكو منه كان على القاضى أن يعين الحكمين بمعنى أن مناط إتخاذ إجراءات التحكيم المنصوص عليها فى المواد من 7 - 11 من القانون رقم 25 لسنة 1929 أن تكون الدعوى المقامة للتطليق هى دعوى ثانية سبقتها دعوى أولى بطلب التطليق للضرر ولم يثبت للمحكمة فى الدعويين هذا الضرر المدعى .
(الطعن رقم 13 لسنة 42 جلسة 1975/05/28 س 26 ص 1108 ق 212)
6- مفاد نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا كررت الزوجة شكواها طالبة التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها بالتفريق ولم تثبت ما تشكو منه ، فإنه يتعين أن يبعث القاضى حكمين على النحو المبين بالمواد من 7 إلى 11 من القانون المذكور ، وهو حكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك فى أحكام الشقاق بين الزوجين . ولما كان الثابت أن المطعون عليها أقامت دعواها الأولى طالبة التطليق للضرر ، و قضى برفضهاَ نهائياً لعجزها عن الإثبات ثم أقامت دعواها الحالية بنفس الطلبات و قضى فيها إبتدائيا بالتطليق ، ولما كانت محكمة الإستئناف بعد أن ألغت حكم محكمة أول درجة بالتطليق - لعدم الإطمئنان إلى أقوال شهود المطعون عليها - قد مضت فى نظر الدعوى وقضت ببعث الحكمين تطبيقاً لماَ يوجبه القانون على النحو سالف البيان ، النعى على الحكم يكون فى غير محله .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
7- مؤدى نصوص المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها وإذا عجزاَ عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال ولم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، وإذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، وعلى الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه . وهذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، ومن المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة ولا الوكالة و لو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب ولوخالف مذهبه ، وإن إختلفاَ فطلق أحدهماَ و لم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ ولم يقرراَ بجهل الحال ، وكان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، وإذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، وقضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال و بالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة والحادية عشر من القانون لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
8- النص فى الفقرة الرابعة من المادة العاشرة يدل على أن عمل المحكمين هو التوفيق بين الزوجين ما أمكن والسعى لإعادة الحياة بينهما وتحرى أسباب الخلاف والوقوف على كل ما يشكو كل من الزوجين من صاحبه ، فإن جهل الحال وكان هناك ضرر بينهما ولم يعرف الحكمان من المسىء من الزوجين إقتراحاً تطليقاً دون بدل وكان الثابت من تقرير الحكمين إنهما حاولا التوفيق بين الطاعن والمطعون ضدها التى أصرت على عدم إستمرار الحياة الزوجية بسبب عدم إستطاعتها العيش مع الطاعن لإختلافهما فى الطباع والعادات وتنازلت له عن جميع مالها من حقوق طرفه ، فإن إقتراح الحكمين التفريق بين الطاعن والمطعون ضدها مع حرمانها من جميع حقوق الزوجية يكون قائماً على سبب جهل الحال بين الزوجين .
(الطعن رقم 4 لسنة 58 جلسة 1989/02/21 س 40 ع 1 ص 517 ق 93)
عجز الحكمين عن الإصلاح بين الزوجين وتوافر الإساءة كلها من جانب الزوج أثره وجوب اقتراحهما التطليق دون مساس بحقوق الزوجة المرتبة علي الزواج أو الطلاق م ۱۰ من المرسوم بقانون رقم 25 سنة ۱۹۲۹ المعدل بالقانون رقم ۱۰۰ سنة 1985 ، ثبوت امتناع الزوج عن توفير مسكن واقتراح الحكمين التطليق دون بدل أو إسقاط حقوق الطاعنة مؤداه قضاء الحكم بالتطليق مع إسقاط حقوقها خطأ
{{ طعن رقم ۳۹۹ سنة 67 ق أحوال شخصية 29/8/2001 غير منشور }}
النص في المادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 25 سنة ۱۹۲۹ المعدل بالقانون رقم ۱۰۰ سنة 1985 يدل على أن البدل المنصوص عليه في الفقرة الثانية إنما ينصرف إلى حقوق الزوجة المترتبة علي الزواج أو الطلاق وهي تشمل جميع حقوقها المالية قبل الزواج ولا يعني عوضا ماليا أخر غير هذه الحقوق ، فإن وقعت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترح الحكمان التطليق وإسقاط هذه الحقوق عنها كلها أو بعضها كبدل تلتزم به لتفتدي نفسها نظیر تطليقها ، يساند هذا النظر ما ورد في المقابل بنص الفقرة الأولي سالفة البيان التي تفيد التزام الزوج بهذه الحقوق ، وإذا اقترح الحكمان التطليق وكانت الإساءة كلها من جانبه دون مساس بأي حق منها ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الحكمين أن الإساءة كلها من جانب المطعون ضدها ، و اقترح الحكمان تطليقها طلقة بائنة من حرمانها من جميع حقوقها المالية ، فإن الحكم المطعون فيه إن قضي بتأييد الحكم الابتدائي بتطليق المطعون ضدها مع إسقاط جميع حقوقها الشرعية - وهو البدل الذي ألزمها به - دون إلزامها بعوض مالي أخر للطاعن فانه يكون قد طبق القانون علي وجهه الصحيح .
{{ طعن رقم 585 سنة ۷۰ ق أحوال شخصية جلسة 14/12/2002 غير منشور }}
خامساً :ـ احكام الماد 11 القانون رقم 25 لسنة 1929
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة أولى رجعية على ما استخلصه من بينتها الشرعية الصحيحة من أنه ليس له مال ظاهر يمكن التنفيذ عليه حال القضاء لها بنفقة عليه ، وهى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم ، فإن الحكم المطعون فيه وإن أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى على ما استخلصه من أوراق الدعوى من اقتران الطاعن بأخرى وهو سبب جديد طرح لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلا أنه لم يطبق أحكام المادة 11 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 فى شأن اقتران الزوج على زوجته بأخرى وهى تقضى فى حالة ثبوتها بتطليق الزوجة على زوجها طلقة بائنة ، بينما اقتصر قضاؤه على تأييد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من قضاء صحيح بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة أولى رجعية ، فإن ما أورده الحكم المطعون فيه بأسبابه فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون تقريراً قانونياً خاطئاً لم يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى انتهى إليها لمحكمة النقض أن تقومه ولا تنقضه ، ومن ثم فإن هذا النعى أياً كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج .
(الطعن رقم 557 لسنة 72 جلسة 2004/04/10 س 55 ع 1 ص 400 ق 73)
2- مفاد النص فى المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية يدل على أن من حق الزوجة أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب وهو الضرر، على أن تستند فى ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها، كما يحق لها أن ترفع دعواها بالتطليق عن هذه الواقعة الجديدة لتدفع عن نفسها الضرر الذي أدعت وقوعه أثناء قيام الحياة الزوجية دون أن يلزم لذلك أن تكون مقيمة مع زوجها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى أسبابه أن المراد بتكرار الشكوى المنصوص عليها فى المادة السادسة أن تعود العلاقة الزوجية حقيقة أو حكما بين الزوجين ويستأنفا معا حياتهما من جديد وشرط ذلك رفض الدعوى الأولى بنفي الضرر من الزوج على زوجته ويلزم أن يكون الضرر الذي تدعيه الزوجة مستندا إلى وقائع جديدة غير الوقائع التي أقامت دعواها الأولى على أساسها ولا تستطيع الزوجة إثبات الضرر الواقع عليها من زوجها فى الدعوى الثانية. وإذ كان ما تقدم وكانت المستأنف ضدها لم تقدم دليلا على أنها قد تلاقت مع المستأنف بعد الحكم فى قضية الطلاق الأولى مما يكون معه لم يتلاقيا حقيقة أو حكما ومن ثم لا يجوز بعث حكمين لرفض الدعوى. وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أن الحكم المستأنف وقد خالف هذا النظر يكون معيباً ويتعين القضاء بإلغائه ورفض الدعوى. لما كان ذلك، وكان بعث الحكمين من إجراءات التقاضي المتعلقة بالنظام العام وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى عدم جواز بعث الحكمين فى حالة رفع دعوى التطليق الثانية بعد رفض دعوى التطليق الأولى وحدوث وقائع ضرر جديدة إلا إذا قدمت الزوجة دليلا على تلاقيها مع زوجها حقيقة أو حكما بما يخالف ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة السالف الإشارة إليه وهو ما يعيبه بالقصور فى التسبيب الذي جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
(الطعن رقم 115 لسنة 70 جلسة 2002/10/26 س 53 ع 2 ص 1011 ق 196)
3- مؤدي نصوص المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة مكرراً ثانياً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه إذا طلبت الزوجة التطليق من خلال اعتراضها على دعوة زوجها لها للدخول فى طاعته تعين على المحكمة التدخل بين الزوجين لإنهاء النزاع صلحاً . فإن استبان لها أن الخلاف بينهما مستحكم اتخذت إجراءات التحكيم، فإذا اتفق الحكمان علي التفريق فعلى المحكمة أن تقضي بما قرراه، وإن اختلفا فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر فلايكون هناك فراق، بل يتعين على المحكمة أن تبعث معهما بثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح بعد أن تحلفه اليمين . لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها طلبت التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على إنذار الطاعة فندبت محكمة أول درجة حكمين لإنهاء الشقاق بين الزوجين فاختلفا فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر، فكان يتعين على المحكمة أن تبعث معهما حكماً ثالثاً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، بقضائه بتأييد الحكم الابتدائي بالتطليق دون ندب حكم ثالث فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 395 لسنة 65 جلسة 2000/02/21 س 51 ع 1 ص 339 ق 61)
4- النص فى المادة 11 من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 علي أنه "علي الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلي المحكمة مشتملاً علي الأسباب التي بني عليها، فإن لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة علي الإصلاح وحلفته اليمين المبينة فى المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد سارت المحكمة فى الإثبات ..." مما مفاده أنه إذا لم يتفق الحكمان فى حالات التطليق التي يتعين فيها ندب حكمين، فعلي المحكمة أن تبعث بثالث معهما ممن له خبرة بحال الزوجين والقدرة علي التوفيق بينهما، وعلي الحكام الثلاثة أن يباشروا مهمتهم مجتمعين تحقيقاً للهدف الذي بعثتهم المحكمة من أجله لمحاولة الإصلاح وإزالة أسباب الشقاق بين الزوجين وهو ما لا يتوافر إذا قام الحكم بذلك وحده، ذلك بأن النص لم يطلق ندب حكم ثالث دون قيد، بل قرن هذا الندب بأنه مع "الحكمين السابق بعثهما" هذا فضلاً عن أن الحكام طريقهم الحكم لا الشهادة أو الوكالة علي ما جري به قضاء هذه المحكمة - ولا يصح التحكيم إذا لم يلتق الحكام، فإذا اختلف الحكام الثلاثة، أو لم يقدموا تقريرهم للمحكمة، أو قدم كل منهم تقريراً منفرداً، أو شاب تقريرهم البطلان لخلوه من الأسباب التي بني عليها، فعندئذ يجب علي المحكمة أن تسير فى الإثبات بتحقيق الدعوى وفقاً للمنهج الشرعي؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم الثالث قدم تقريراً منفرداً وتضمن هذا التقرير أنه لم يلتق بحكم الزوج بما مؤداه أن التحكيم لم يتم وفقاً للقانون، فكان علي المحكمة أن تسير فى إجراءات الإثبات، وإذ عول الحكم المطعون فيه فى قضائه علي تقرير الحكم الثالث، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 223 لسنة 65 جلسة 2000/01/31 س 51 ع 1 ص 255 ق 43)
5- لما كانت قواعد التحكيم الواردة فى المواد من 7 إلى 11 من المرسوم بقانون رقم 25لسنه 1929 - سواء قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أو بعد هذا التعديل - قد أخذت من مذهب الأمام مالك ، فإنه يجب الرجوع إلى هذا المذهب فى بيان الشروط الواجب توافرها فى الحكام فيما لم يرد به نص صريح فى المواد المشار إليها وإذ كان هذا المذهب يشترط الذكورة فى الحكام على اعتبار أن طريقهم هو الحكم وليس الشهادة أو الوكالة فتبين الالتزام بهذا الشرط وإن لم يرد به نص صريح فى المادة السابعة بعد تعديلها بالقانون السالف الذكر، لما كان ذلك وكانت المحكمة لم تلتزم بهذا الشرط فيمن بعثتهم حكاما فى الدعوى بأن كان من بينهم إمرأة مما يبطل التقرير المقدم منهم وإذ عول الحكم المطعون فيه على التقرير واتخذ منه سندا لقضائه فيما هو معروض عليه بخصوص إسقاط حقوق الطاعنة المالية وإلزامها بأن تدفع للمطعون ضده تعويضاً مقداره ألفى جنيه فإنه بدوره يكون باطلاً .
(الطعن رقم 98 لسنة 60 جلسة 1993/07/27 س 44 ع 2 ص 878 ق 282)
6- لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها التطليق على الطاعن للضرر فى صحيفة إفتتاح الدعوى التى أعترضت فيها كذلك على دعوته لها للدخول فى طاعنة وكان طلب التطليق على هذا النحو لا يخضع لحكم المادة 11 مكرراً ثانياً المشار إليها وإنما تحكمه المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، وكان مفاد هذه المادة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه كى يحكم القاضى بالتطليق يتعين أن يكون الضرر والأذى واقعاً من الزوج دون الزوجة ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث توافر هذا الشرط للحكم بالتطليق وإستند إلى تقرير الحكمين فى غير الحالات التى يتعين الحكم فيها بمقتضاه ورغم خلوه من الدليل على قيام الشرط المذكور ، فإنه يكون فى قضائه بتطليق المطعون ضدها قد عابه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الإستدلال و القصور فى التسبيب .
(الطعن رقم 131 لسنة 57 جلسة 1989/06/20 س 40 ع 2 ص 626 ق 266)
7- النص فى الفقرة الخامسة من المادة 11 مكرراً ثانيا وفى الفقرة الاولى من المادة 11 من القانون 25 لسنة 1929 يدل على أنة اذا طلبت الزوجة التطليق من خلال دعواها بالاعتراض على دعوة زوجها لها للعودة الى منزل الزوجية تعين على المحكمة - بعد أن يتضح لها عند التدخل بين الزوجين لانهاء النزاع صلحا أن الخلاف مستحكم أن تتخذ إجراءات التحكيم، فاذا اتفق الحكمان على التطليق ورفعا تقريرهما اليها قضت بما قرراه دون معارضه أو مناقضه، لما كان ذلك ، وكان الثابت أن دعوى الطاعنة بالتطليق جاءت من خلال اعتراضها على انذارى دعوتها للعودة لمنزل الزوجية، واتخذت المحكمة الاستئنافية - ومن قبلها محكمة أول درجة - إجراءات التحكيم فاتفق الحكمان على استحكام الخلاف واستحالة العشرة بين الزوجية بما لالازمه أن تحكم المحكمة بما ارتأه من التفريق بينهما ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالغاء الحكم .
(الطعن رقم 77 لسنة 56 جلسة 1988/11/29 س 39 ع 2 ص 1260 ق 215)
8- النص فى المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بأن " على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها " وفى المادة التاسعة بأنه " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة " وفى المادة الحادية عشرة بأنه " على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه " يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع خول الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرراها ، وإذا عحزا عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين معاً أو جهل الحال بأن غم عليهما سوياً الوقوف على أى من الزوجين كانت منه الإساءة قرراً التفريق بينهما بطلقة بائنة ، أما إذا كانت الإساءة من الزوجة دون الزوج فلا يكون هناك تفريق تجنباً - طبقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لأسباب إغراء الزوجة المشاكسة على فصم عرى الزوجية بلا مبرر . وهذه الأحكام - فيما عدا كون الإساءة من الزوجة - مستمدة من فقه المالكية و من المنصوص عليه فيه أنه إذا إتفق الحكمان على رأى رفعاه إلى القاضى الذى عليه أن ينفذ ما قرراه دون معارضة أو مناقصة ولو كان حكمهما مخالفاً لمذهبه .
(الطعن رقم 17 لسنة 42 جلسة 1975/11/26 س 26 ص 1499 ق 281)
9- مفاد نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا كررت الزوجة شكواها طالبة التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها بالتفريق ولم تثبت ما تشكو منه ، فإنه يتعين أن يبعث القاضى حكمين على النحو المبين بالمواد من 7 إلى 11 من القانون المذكور ، وهو حكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك فى أحكام الشقاق بين الزوجين . ولما كان الثابت أن المطعون عليها أقامت دعواها الأولى طالبة التطليق للضرر ، وقضى برفضهاَ نهائياً لعجزها عن الإثبات ثم أقامت دعواها الحالية بنفس الطلبات وقضى فيها إبتدائيا بالتطليق ، ولما كانت محكمة الإستئناف بعد أن ألغت حكم محكمة أول درجة بالتطليق - لعدم الإطمئنان إلى أقوال شهود المطعون عليها - قد مضت فى نظر الدعوى وقضت ببعث الحكمين تطبيقاً لماَ يوجبه القانون على النحو سالف البيان ، النعى على الحكم يكون فى غير محله .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
10- مؤدى نصوص المواد الثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها وإذا عجزاَ عن الإصلاح وكانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال ولم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، وإذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، وعلى الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، وعلى القاضى أن يحكم بمقتضاه . وهذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، ومن المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة ولا الوكالة ولو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب ولوخالف مذهبه ، وإن إختلفاَ فطلق أحدهماَ ولم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ و لم يقرراَ بجهل الحال ، وكان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، وإذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، وقضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال وبالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة والحادية عشر من القانون لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 46 لسنة 40 جلسة 1974/02/20 س 25 ع 1 ص 379 ق 63)
11- النص فى الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 25 لسنة 1929 على أنه " . . . . وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لها استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق ، قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنه مع اسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وإلزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتضى - مفاده - أن تقدير مقتضى التعويض متروك لتقدير محكمة الموضوع ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه رفض الطلب الإحتياطى بالتعويض على سند من أن المحكمة لا ترى له مقتضى وهو ما مؤداه إلتفات المحكمة عن المستندات والدلائل التى أثارها الطاعن بسبب النعى للجدل فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير مقتضى التعويض، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
(الطعن رقم 205 لسنة 59 جلسة 1991/03/05 س 42 ع 1 ص 644 ق 103)
سابعاً :ـ احكام الماد 20 القانون رقم 25 لسنة 1929
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة تم تعديل سن حضانة الصغار بموجب القانون رقم 4 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 2005/3/7
1 ـ إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثالث قد اعتنق دين الإسلام بموجب وثيقة إشهار الإسلام رقم ...... , وأن الصغيرين ...... , ...... لم يبلغا بعد السن المقررة لانتهاء حضانة النساء الإلزامية وقت الحكم المطعون فيه , وهى سن الخامسة عشر عملاً بالمادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانونين رقمى 100 لسنة 1985 ، 4 لسنة 2005 , ومن ثم فإن حقهما فى حضانة النساء لا يزال قائماً طبقا لهذا القانون , وكانت أولى النساء بهذا الحق هى الأم , فإن المطعون ضدها الأولى تكون صاحبة الحق فى حضانة الصغيرين ...... , ...... باعتبارها والدتهما ولو أنها لا تزال كتابية على دين المسيحية , وهما تابعان لوالدهما المطعون ضده الثالث على دين الإسلام , إذ الأساس فى استحقاق الأم للحضانة هو الشفقة , وليس الدين , ولا ينال من ذلك أن يكون هذين الصغيرين قد جاوزا سن السابعة , إذ خلت الأوراق مما يفيد أنه ثبت لمحكمة الموضوع بدرجتيها أن لديهما القدرة على إعمال العقل فى التمييز بين الأديان المختلفة , كما لم يثبت أنه صدر عن المطعون ضدها الأولى من الأقوال أو الأفعال ما ينجم عنها أن يألف هذين الصغيرين غير دين الإسلام سواء كان ذلك قبل أو بعد بلوغهما هذه السن , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بضم الصغيرين ...... , ...... إلى المطعون ضده الثالث دون أن يستظهر مبررات إسقاط الحضانة عن المطعون ضدها الأولى , فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه طبقاً لنص المادة 250 من قانون المرافعات .
(الطعن رقم 15277 لسنة 74 جلسة 2009/06/15 س 60 ص 727 ق 121)
2 ـ مفاد النص فى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 - ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 - أن إبقاء الصغير أو الصغيرة بعد انقضاء السن المقررة لانتهاء حضانة النساء فى يد الحاضنة لا يعد إمتداداً لحقها فى الحضانة , وإنما هى مدة استبقاء بعد أن أصبح فى مقدور الأولاد الغناء عن حضانة وخدمة النساء .
(الطعن رقم 241 لسنة 74 جلسة 2009/05/18 س 60 ص 627 ق 102)
3 ـ إذ كانت أحكام حضانة الصغار متعلقة بالنظام العام ، وكان المشرع فى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 قد قرر انتهاء حق حضانة النساء ببلوغ الصغير العاشرة من عمره ، إلا أنه بموجب القانون رقم 4 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 2005/3/7عدل هذه السن بجعل انتهاء هذا الحق ببلوغ الصغير الخامسة عشر من عمره ، وهو تعديل يتعلق بذاتيه القاعدة القانونية التى تقرر حق النساء فى الحضانة ، فإنه يأخذ حكم القاعدة الآمرة المقررة لهذا الحق ، ومن ثم فإنه يسرى بأثر فورى من تاريخ صدوره على الدعوى الماثلة ، رغم رفعها قبل هذا التاريخ وعدم استقرار المراكز القانونية الناشئة عنها فيه .
(الطعن رقم 617 لسنة 75 جلسة 2006/09/18 س 57 ص 692 ق 129)
4 ـ النص فى الفقرة الأولى من المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه "ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتي عشرة سنة ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة بدون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك" مفاده أن المشرع وإن إرتأى إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغ السن المحددة فى هذه المادة إلا أنه لم يجعل من هذا البلوغ حداً تنتهي به حضانة النساء حتماً وإنما استهدف فى المقام الأول - وعلى ما بينته المذكرة الإيضاحية - العمل على استقرار الصغار حتى يتوفر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا يروعون بنزعهم من الحاضنات فأجاز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير فى يد الحاضنة حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج طبقا لما يراه بمقتضى سلطته التقديرية محققاً لمصلحة الصغير.
(الطعن رقم 11 لسنة 64 جلسة 1999/06/28 س 50 ع 2 ص 912 ق 178
5 ـ النص فى المادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أن : " للقاضى أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى تسع و للصغيرة بعد تسع سنين إلى إحدى عشرة سنة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك " و لما صدر القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية نص فى الفقرة الأولى من المادة (20 ) على أن : " ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة و بلوغ الصغيرة سن إثنتى عشرة سنة ، و يجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة و الصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك . " مفاده سواء فى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن القانون رقم 100 لسنة 1985 سالفى الذكر أن المشرع و أن راعى إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغ السن المحددة فى هذه المادة إلا أنه لم يجعل من هذا البلوغ حداً تنتهى به حضانة النساء حتماً و إنما استهدف فى المقام الأول مصلحة الصغير لا مصلحة الحاضنة من النساء ، فاذا تبين أن مصلحة الصغير إبقاء الحضانة حتى سن الخامسة عشرة ، و الصغيرة حتى تتزوج فانما يكون ذلك باذن القاضى لا برغبة الحاضنة أو بإرادتها ، يؤكد هذا أن المذكرة الإيضاحية للقانون أوردت : " و إنه بتتبع المنازعات الدائرة فى شأن الصغار تبين أن المصلحة تقتضى العمل على أستقرارهم حتى يتوفر لهم الامان و الاطمئنان و تهدأ نفوسهم فلا ينزعجون من الحاضنات و من أجل هذا إرتأى المشرع إنهاء حضانة النساء للصغير ببلوغة العاشرة و حضانتهن للصغيرة ببلوغها سن الثانية عشر ، ثم أجاز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير فى يد الحضانة حتى سن الخامسة عشر و للصغيرة حتى تتزوج أخذا بمذهب الإمام مالك فى هذا الموضوع على أنه فى حال إبقائهما فى يد الحاضنة لهذا الإعتبار لا يكون للحاضنه حق فى أقتضاء أجرة حضانه . . . . " و إستطردت المذكرة : ". . . . و إنما يد الحاضنة للحفظ و التربية . . . " لما كان ذلك فإن الأصل أن حضانة الطاعنة الأولى لابنتها الطاعنة الثانية بعد بلوغها سن الثانية عشرة حتى تتزوج لا يتقرر إلا إذا أجاز القاضى ذلك ، و إذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد حصول الطاعنة الأولى على حكم بحضانتها لإبنتها حتى تتزوج و كان لا يكفى فى هذا الصدد قولها إنها إستمرت حاضنة لها إذ أنه مخالف للأصل بإنتهاء حق حضانة . النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة السن المقرر قانوناً - حسبما سلف بيانه - و لا تبقى الصغيرة فى حضانة النساء حتى تتزوج إلا بإجازة القاضى و بما له من سلطة تقديرية ، و تغليباً لمصلحة الصغيرة لا بالنظر إلى قول الحاضنة من النساء ، لما كان ما تقدم و كان واقع الدعوى الذى سجله الحكم المطعون فيه أن طلاق الطاعنة الأولى وقع بتاريخ 1982/7/28 ، و قد إنتهت عدتها ، و أصبحت غير حاضنة لولديها ( الطاعنين الثانية و الثالثة ) و كانت الأحكام تدور مع علتها و قد زال حق الطاعنة الأولى فى الحضانة فلا يحق لها البقاء بمسكن الحضانة إعمالاً لنص المادة ( 18 مكرراً ثالثاً ) المضافة إلى القانون رقم 25 لسنة 1929 بالتعديل الحاصل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 المشار اليه و من ثم تضحى و الحالة هذه فاقدة لسند حيازتها عين النزاع .
(الطعن رقم 335 لسنة 57 جلسة 1988/03/21 س 39 ع 1 ص 436 ق 89)
6 ـ إذ كان المشرع قد قرر فى المادة الثالثة من قانون المرافعات قاعدة أصولية تقضى بأنه لا دعوى ولا طلب ولا دفع بغير مصلحة . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد عقدت خصومة الاستئناف بشخصها بعد أن انتهت مدة حضانتها قانوناً وبذات الصفة طعنت بالنقض ، ومن ثم تنتفى صفتها فيها وبالتالى مصلحتها فى التمسك بالإقرار الصادر من المطعون ضده لابنتيه ( بالتنازل لهما عن مسكن الحضانة ) دونها إذ لم تقدم أمام محكمة الاستئناف ومحكمة النقض ما يفيد نيابتها عن الصغيرتين صاحبتى الصفة والمصلحة فى التمسك بالإقرار ودلالته ، ويضحى النعى على الحكم فى هذا الخصوص غير مقبول.
(الطعن رقم 866 لسنة 73 جلسة 2013/06/11)
7 ـ المقرر فى الفقه الحنفى - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن أولى الناس بحضانة الصغير أمه بالإجماع ولو كانت غير مسلمة ، لأنها أشفق وأقدر على الحضانة ، فكان دفع الصغير اليها أنظر له ، والشفقة لا تختلف باختلاف الدين .
(الطعن رقم 15277 لسنة 74 جلسة 2009/06/15 س 60 ص 727 ق 121)
8 ـ إذ كان يبين من الحكم السابق أن المطعون عليه أقام الدعوى ضد الطاعنة بطلب ضم الصغيرة إليه لبلوغها أقصى سن للحضانة و أنها إستغنت عن خدمة النساء فقضى الحكم برفض الدعوى إستناداً إلى أنه ثبت من الكشوف الطبية أن الصغيرة مصابة بمرض التبول اللا إرادى مما يجعلها فى حاجة لخدمة النساء ، و كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يستند فى قضائه إلى سبب إستجد بعد صدور ذلك الحكم ، و إنما إستند إلى مجرد إهدار الدليل الذى أقام الحكم السابق قضاءه عليه دون أن تتغير الدواعى و الظروف التى أدت إلى إصداره ، فإنه يكون قد ناقض قضاء الحكم السابق الذى صدر فى نزاع بين الخصوم أنفسهم و تعلق بذات الحق محلاً و سبباً و حاز قوة الأمر المقضى ، و هو ما يجيز الطعن رغم صدوره من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات .
(الطعن رقم 69 لسنة 49 جلسة 1980/04/30 س 31 ع 1 ص 1269 ق 241)
9 ـ الأصل فى الأحكام الصادرة فى دعاوى الحضانة أنها ذات حجية مؤقتة لأنها مما تقبل التغيير و التبديل بسبب تغير دواعيها ، إلا أن هذه الحجية المؤقتة تظل باقية طالما أن دواعى الحضانة و ظروف الحكم بها لم تتغير ، و الحكم الذى ينكر هذه الحجية يكون قد خالف القانون و يجوز الطعن فيه بالنقض عملاً بالمادة 249 من قانون المرافعات متى كان الحكم قد حاز قوة الأمر المقضى .
(الطعن رقم 69 لسنة 49 جلسة 1980/04/30 س 31 ع 1 ص 1269 ق 241)
10 ـ النص فى الفقرة الخامسة من المادة 20 من القانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على أنه ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء مقدماً فيه من يدلي بالأم على من يدلي بالأب، ومعتبراً فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالي: الأم فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت.....الخ" مما مفاده أن أحق النساء بحضانة الصغير أمه مادامت أهلاً للحضانة، وإذا لم توجد الأم أو كانت غير أهل للحضانة، انتقل حق الحضانة إلى الأم مهما علت، ثم إلى أم الأب وإن علت، وقدمت أم الأم على أم الأب فى الحضانة مع تساويهما فى درجة القرابة، لأن قرابة الأولى من جهة الأم، وقرابة الثانية من جهة الأب، وحق الحضانة مستفاد من جهة الأم فالمنتسبة بها تكون أولى من المنتسبة بالأب.
(الطعن رقم 11 لسنة 64 جلسة 1999/06/28 س 50 ع 2 ص 912 ق 178)
11 ـ إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثالث قد اعتنق دين الإسلام بموجب وثيقة إشهار الإسلام رقم ...... , وأن الصغيرين ...... , ...... لم يبلغا بعد السن المقررة لانتهاء حضانة النساء الإلزامية وقت الحكم المطعون فيه , وهى سن الخامسة عشر عملاً بالمادة 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانونين رقمى 100 لسنة 1985 ، 4 لسنة 2005 , ومن ثم فإن حقهما فى حضانة النساء لا يزال قائماً طبقا لهذا القانون , وكانت أولى النساء بهذا الحق هى الأم , فإن المطعون ضدها الأولى تكون صاحبة الحق فى حضانة الصغيرين ...... , ...... باعتبارها والدتهما ولو أنها لا تزال كتابية على دين المسيحية , وهما تابعان لوالدهما المطعون ضده الثالث على دين الإسلام , إذ الأساس فى استحقاق الأم للحضانة هو الشفقة , وليس الدين , ولا ينال من ذلك أن يكون هذين الصغيرين قد جاوزا سن السابعة , إذ خلت الأوراق مما يفيد أنه ثبت لمحكمة الموضوع بدرجتيها أن لديهما القدرة على إعمال العقل فى التمييز بين الأديان المختلفة , كما لم يثبت أنه صدر عن المطعون ضدها الأولى من الأقوال أو الأفعال ما ينجم عنها أن يألف هذين الصغيرين غير دين الإسلام سواء كان ذلك قبل أو بعد بلوغهما هذه السن , وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بضم الصغيرين ...... , ...... إلى المطعون ضده الثالث دون أن يستظهر مبررات إسقاط الحضانة عن المطعون ضدها الأولى , فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه طبقاً لنص المادة 250 من قانون المرافعات .
(الطعن رقم 15277 لسنة 74 جلسة 2009/06/15 س 60 ص 727 ق 121)
12 ـ حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام الدعوى رقم 1201 لسنة 2006 " محكمة الأسرة – رمل الإسكندرية " بطلب تمكينه من رؤية ابنته الصغيرة – المشمولة بحضانة والدتها – المدعى عليها السادسة ، مرة كل أسبوع، فتدخلت المدعية فى هذه الدعوى تدخلاً انضماميًا، باعتبارها الجدة لأم الصغيرة ، بطلب الحكم بتمكينها من رؤيتها . حكمت المحكمة بجلسة 18/4/2010 برفض تدخل المدعية ، التي لم ترتض هذا الحكم وطعنت عليه بالاستئناف رقم 3828 لسنة 66 " ق – الإسكندرية "، وبجلسة 18/1/2011 دفعت المدعية بعدم دستورية عجز نص الفقرة الثانية من المادة (20) من القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية ، فيما تضمنه من قصر رؤية الأجداد للأحفاد فى حالة عدم وجود الأبوين فقط، وذلك لمخالفته نص المادتين (2، 9) من دستور عام 1971 .
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة رقم (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تنص على أنه :- " ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين " .
وحيث إن المدعية تنعى على النص المطعون فيه مخالفة المادتين (2، 9) من دستور سنة 1971، المقابلتين للمادتين (2، 10) من دستور سنة 2012، لإخلاله بوحدة الأسرة ، وعدم توكيد قيمها العليا، وصون أفرادها حتى يبقى بنيانها قائمًا على الدين والأخلاق، فضلاً عن عدم توفيره المناخ المناسب بما يهدد وحدة الأسرة التي حرص الدستور على صونها، خاصة وأن رؤية الأحفاد لأجدادهم حق لهم لتمكينهم من التواصل والارتباط بهم، وبذلك فإن النص المطعون فيه يمثل هدمًا لكيان الأسرة التي حرصت الشريعة الإسلامية على حمايتها، مما يخالف مقاصد الشريعة ويترتب عليه مخالفة أحكام الدستور .
وحيث إن الرقابة القضائية على دستورية القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التي تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، إذ أن هذه الرقابة إنما تستهدف أصلاً – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، باعتبار أن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التي يتعين التزامها ومراعاتها وإهدار ما يخالفها من التشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة . وبالبناء على ما تقدم، فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على النص المطعون فيه من خلال أحكام الدستور الحالى الصادر فى 25/12/2012 .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة مطرد على أن ما نص عليه دستور عام 1971 فى مادته الثانية – بعد تعديلها سنة 1980 – المقابلة للمادة (2) من دستور سنة 2012، من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، إنما يتمخض عن قيد يجب على السلطة التشريعية أن تتحراه وتنزل عليه فى تشريعاتها الصادرة بعد هذا التعديل، فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، باعتبار أن هذه الأحكام هى التى لا يجوز الاجتهاد فيها إذ تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً . ومن غير المتصور تبعًا لذلك أن يتغير مفهومها تبعًا لتغير الزمان والم كان، إذ هى عصية على التعديل ولا يجوز الخروج عليها أو الالتواء بها عن معناها . ولا ينطبق ذلك على الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو دلالتها أو بهما معًا، فهذه الأحكام التي تنحصر فيها دائرة الاجتهاد، ولا تمتد إلى سواها، حيث تتغير بتغير الزمان والم كان لضمان مرونتها وحيويتها، ولمواجهة النوازل على اختلافها، وعلى أن يكون هذا الاجتهاد واقعًا فى إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية بما لا يجاوزها، متوخيًا تحقيق المقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من صون الدين والنفس والعقل والعرض والمال، ولئن جاز القول بأن الاجتهاد فى الأحكام الظنية حق لأهل الاجتهاد فأولى أن يكون هذا الحق ثابتًا لولى الأمر يستعين به فى كل مسألة بخصوصها وبما يناسبها . وأية قاعدة قانونية تصدر فى هذا الإطار لا تحمل فى ذاتها ما يعصمها من العدول عنها وإبدالها بقاعدة جديدة لا تصادم حكمًا شرعيًا قطعيًا، وتكون فى مضمونها أرفق بالعباد، وأحفل بشئونهم، وأكفل لمصالحهم .
لما كان ذلك، وكان حق رؤية الأبوين للصغير أو الصغيرة من ثوابت الشريعة الإسلامية ارتكانًا إلى صلة الرحم وبر الوالدين، إلا أنه حق أصيل لمصلحة الصغير، ولصالح أصوله على حد سواء، تلبية للفطرة الطبيعية التي فطر الله الناس عليها . وحين يقرر المشرع حدود هذه المصالح معرفًا بأبعادها، فذلك لأن الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية – القطعية فى ثبوتها ودلالتها – لا تقيم لحق الرؤية تخومًا لا ينبغى تجاوزها، ومن ثم تعين أن يتحدد نطاق مباشرته بما يكون أو فى بمصالح الصغير والأبوين والأجداد، ومؤدى ذلك أنه يتعين ألا يكون تنظيم مباشرة هذا الحق محددًا بقواعد جامدة صارمة لا تأخذ فى اعتبارها تغير الزمان والم كان، بل ينبغى أن يتسم دومًا بقدر من المرونة التي تتسع لها الأحكام الفرعية المستجيبة دومًا للتطور، وهى مرونة ينافيها أن يتقيد المشرع بآراء بذاتها لا يحيد عنها، أو أن يتوقف اجتهاده عند لحظة زمنية معينة تكون المصالح المعتبرة شرعًا قد تجاوزتها . وإذا كان للمشرع الاجتهاد فى الأحكام الظنية بمراعاة المصلحة الحقيقية التي يقوم برهانها من الأدلة الشرعية ، وكان الثابت أنه ليس هناك نص قطعى الثبوت والدلالة فى شأن تنظيم حق الرؤية ، فإن قيام المشرع بتنظيم هذا الحق لا يعدو أن يكون واقعًا فى دائرة الاجتهاد ويتعين أن يكون محققًا لأحد مقاصد الشريعة ، تلبية لمتطلبات الظروف الاجتماعية التي تواكب إصدار النص المقرر . وإذ كان ذلك، وكان النص المطعون عليه بقصره حق الأجداد فى رؤية أحفادهم على حالة عدم وجود الأبوين، قد أخلّ بما يتطلبه الحفاظ على صلة الرحم، وال إبقاء على الروابط الأسرية وما يحمله هذا وذاك من قيم عليا تحقق للنفس البشرية تكاملها الذى تهدف إليه مقاصد الشريعة الغراء، فإنه يكون من هذه الوجهة مخالفًا لأحكام الشريعة الإسلامية ومن ثم للمادة الثانية من الدستور .
وحيث إن الحق فى تكوين الأسرة لا ينفصل بالضرورة عن الحق فى صونها، بما يكفل تنشئة أطفالها وتقويمهم وتحملهم مسئولياتهم . وكان الدستور الحالى قد نص فى مادته العاشرة على أن الأسرة أساس المجتمع وأن قوامها الدين والأخلاق والوطنية ، وأن الطابع الأصيل للأسرة المصرية وما ينطوى عليه من قيم وتقاليد، هو ما ينبغى الحفاظ عليه، وتوكيده فى العلائق داخل مجتمعها، وأن الأمومة والطفولة قاعدة لبنيان الأسرة ورعايتها وضرورة لتقدمها . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن كل قاعدة قانونية لا تحمل ما يعصمها من العدول عنها وإبدالها بقاعدة جديدة ، تكفل فى مضمونها المصالح الحقيقية التي يتعين أن تشرع الأحكام لتحقيقها . وكان الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية يتمثل جوهرها فى المفاضلة التي يجريها بين البدائل المختلفة لاختيار ما يقرر أنه أنسب لمصلحة الجماعة وأكثرها ملاءمة للوفاء بمتطلباتها، محققًا لما يهدف إليه التنظيم الذى يشرع له . فإذا كان النص المطعون عليه قد حاد عن تحقيق المصالح المشروعة للأسرة ثم للصغير فى علاقته بأسرته وخاصة أجداده، بما يحمله ذلك من أحاسيس ومشاعر متبادلة بينهم لا تختلف عن تلك القائمة بين الصغير وأبويه، متجاوزًا بذلك إلى الإسهام فى فصم عرى العلاقات الأسرية والتواصل بين أجيالها على أساس من القيم والتقاليد المتوارثة والأطر الثقافية الثابتة ، ومتجاهلاً التطورات المتسارعة التي توالت على المجتمع والأسرة ، وتعدد الأنزعة فى مجال رؤية الأبوين والأجداد للصغير، بما تحمله من لدد فى الخصومة ، وعنت من الحاضنة أو الحاضن فى تمكين الأجداد من رؤية أحفادهم، وما يرتبه ذلك كله من حرمانهم من عواطف أجدادهم الجياشة وتعلقهم بهم ورعايتهم لهم، وهو ما يؤدى إلى العديد من محن قد تعصف بالصغار .
وحيث إن النص الطعين انطوى أيضًا على تمييز بدون مبرر فى تنظيم حق رؤية الأحفاد بين الأجداد فى حالة وجود الأبوين، وبين الأجداد فى حالة عدم وجود الأبوين، رغم تماثل مراكزهم القانونية ، ومساواتهم فى درجة القرابة ، بما يناهض مبدأ المساواة المنصوص عليه فى الدستور، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا ما قام التماثل فى المراكز القانونية التي تنتظم بعض فئات المواطنين وتساويهم تبعًا لذلك فى العناصر التي تكونها، استوجب ذلك وحدة القاعدة القانونية التي يجب تطبيقها فى حقهم، فإن خرج المشرع على ما تقدم سقط فى حمأة المخالفة الدستورية ، وبذلك يكون النص المطعون فيه قد خالف نصوص المواد (2، 10، 33) من الدستور، بما يوجب القضاء بعدم دستوريته .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (20) من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما تضمنه من قصر حق الأجداد فى رؤية أحفادهم على حالة عدم وجود الأبوين، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
(الدعوى 37 لسنة 33 - دستورية - جلسة 12 / 5 / 2013 )
13 ـ الراحج فى مذهب الامام أبى حنيفة أن البلوغ بالسن هو خمس عشرة سنة بالنسبة للولد والبنت وأنه متى بلغ الولد ذكراً كان أو أنثى عاقلاً زالت عنه الولاية على النفس يُخًاصِم ويُخَاصَم بشخصه فيما يتعلق بشئون نفسه.
(الطعن رقم 104 لسنة 59 جلسة 1991/02/05 س 42 ع 1 ص 398 ق 66)
14 ـ حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 1141 لسنة 1985 شرعى كلى الجيزة ضد المدعى بطلب تمكينها من الاستقلال بمسكن الزوجية المبين بالأوراق لحضانتها إبنها منه، " هيثم " ومنع تعرضه لها فى ذلك. كما كانت المدعى عليها نفسها قد أقامت الدعوى رقم 1140 لسنة 1985 شرعى كلى الجيزة بطلب الحكم لها قبل المدعى بمتعة تعادل نفقة عشر سنين. وإذ دفع المدعى - فى الدعوى الماثلة - أمام محكمة الموضوع فى هاتين الدعويين كلتيهما بعدم دستورية القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت له برفع الدعوى الدستورية - بعد أن قدرت جدية دفعه- فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه بجلسة 4 من يوليه سنة 1992 حضر الأستاذ/ أمين صفوت المحامى وطلب قبول تدخله منضماً إلى المدعى فى طلباته فى شأن المادة (18 مكرراً ثالثاً) المتعلقة باستقلال الصغار وحاضنتهم بمسكن الزوجية .
وحيث إن المدعى ينعى على القانون رقم 100 لسنة 1985- المشار إليه - صدوره بالمخالفة للأوضاع الشكلية التى تطلبتها المادة (194) من الدستور، على أساس أن مجلس الشورى وفقاً لحكمها يختص بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بالحفاظ على المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا وتندرج تحتها الأسرة التى نص الدستور فى مادته التاسعة على أنها أساس المجتمع، وأن قوامها الدين والأخلاق والوطنية بما مؤداه: أن إغفال عرض القانون رقم 100 لسنة 1985 المشار إليه على مجلس الشورى قبل تقديمه إلى السلطة التشريعية لإقراره، إنما ينحل إلى إهدار لشكليه جوهرية لا يقوم هذا القانون سوياً على قدميه بتخلفها.
وحيث إن الباب السابع من الدستور- المضاف بعد تعديله فى 22 مايو سنة 1980- تضمن أحكاماً جديدة خص الدستور بها مجلساً وليداً أنشأه لأول مرة هو مجلس الشورى ، وأفرده بها، وبوجه خاص فيما يتعلق باختصاصاته، وكيفية تشكيله، ومدة عضويته، ومدى مسئولية رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء أمامه، وشروط حله، وقد حدد الدستور اختصاص هذا المجلس فى مادتين هما المادتان (194، 195) منه، وبهما أخرج الدستور من ولايته ممارسة الوظيفة التشريعية التى ينعقد الاختصاص بها لمجلس الشعب دون غيره، وقصر مهمته على مسائل بذاتها يؤخذ رأيه فيها، وأخرى يتولى دراستها مبدياً وجهة نظره فى شأنها، وفى هاتين الحالتين كلتيهما، عين الدستور هذه المسائل تعييناً دقيقاً، وحددها حصراً مما مؤداه: امتناع الإضافة إليها أو التبديل فيها أو القياس عليها.
وحيث إن البين من هاتين المادتين أن أولاهما تتناول ولاية مجلس الشورى فى شأن المسائل الكفيلة بالحفاظ على ثورتى 23 يوليو سنة 1952 و 15 مايو سنة 1971، وكذلك تلك المتعلقة بدعم الوحدة الوطنية وصون السلام الاجتماعى وحماية قوى الشعب العاملة فى تحالفها ومكاسبها الاشتراكية، وإرساء المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، وضمان حقوق المواطن وحرياته وأدائه لواجباته العامة، وتعميق النظام الاشتراكى الديموقراطى وتوسيع مجالاته. وتقتصر مهمة المجلس فى شأن هذه المسائل جميعها على دراستها وقوفاً على جوانبها، واستظهاراً لوجهات النظر المتباينة فى مجالها، وعرضها معززة بأدلتها مقرونة بما يراه صائباً منها محققاً للمصالح التى قصد الدستور إلى حمايتها، ولا تعدو مهمته بالتالى - فى نطاق دراسته للمسائل التى عينتها المادة (194) من الدستور- مجرد معاونة الدولة - من خلال سلطاتها المختلفة وتنظيماتها الم تعددة - على أن تتخذ قراراتها فى شأن هذه المسائل محيطة بشتى زواياها، واعية بآثارها الإيجابية وانعكاساتها السلبية ، وذلك كله فى إطار من الموضوعية المنزهة عن الميل، أو الانحياز لوجهة نظر بذاتها لا تعززها الحقائق العلمية ، ومن ثم تنحل الدراسة التى يجريها مجلس الشورى للمسائل التى حددتها المادة (194) من الدستور، إلى غوص فى أعماقها تجلية لجوانبها المختلفة بلوغاً لغاية الأمر فيها، وهى بعد دراسة يقوم بها المجلس غالباً بمبادرة من جانبه. وليس ثمة إلتزام على أية جهة بطلبها منه، وهو يقرر كذلك أولوياته فى مجالها ويستقل بتقدير ما يراه ملحاً منها. وقيمتها العملية لا خفاء فيها. لأنها تتناول مسائل لها خطرها بقصد اقتحام مشكلاتها، والتوصل إلى حلول واقعية لها توطئه للعمل بها كلما كان ذلك ممكناً ومفيداً. وبالتالى لا يعتبر عرض أى موضوع مما يندرج تحتها على هذا المجلس إلتزاماً مترتباً بحكم الدستور، وآية ذلك أن الدستور حرص على أن يفصل بصورة قاطعة بين مهمة المجلس وفقاً لنص المادة (194) من ناحية، وبين الولاية التى يباشرها فى إطار المادة (195) منه من ناحية أخرى ، مما مؤداه: أن هاتين المادتين لا تختلطان ببعضهما، ولا يجوز القول بامتزاجهما، إذ لو صح ذلك لادمجهما الدستور فى مادة واحدة يكون اختصاص مجلس الشورى فى شأن المسائل التى تندرج تحتها محيطاً بها جميعاً، أياً كان نطاق هذا الاختصاص أو الأغراض التى يتوخاها، وهو ما قام الدليل على نقيضه، ذلك أن المادة (195) من الدستور قوامها أن يؤخذ رأى مجلس الشورى وجوباً فى مسائل بذواتها غير التى حددتها المادة (194) منه، ولها من الأهمية والخطر ما يقتضى أن يكون عرضها عليه كى يقول كلمته فيها، أمراً محتوماً. وتنحصر هذه المسائل فى كل اقتراح يكون متعلقاً بتعديل مادته أو أكثر من مواد الدستور، وكذلك كل مشروع لقانون يكون مكملاً للدستور، وكل معاهدة يكون موضوعها صلحاً أو تحالفاً أو متعلقاً بحقوق السيادة أو من شأنها التعديل فى النطاق الاقليمى للدولة، وكل مشروع يتناول الخطة العامة للدولة فى مجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وكل مشروع قانون يحيله إليه رئيس الجمهورية ، بالإضافة إلى أية موضوعات يحيلها رئيس الجمهورية إليه وتتصل بالسياسة العامة للدولة أوبسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية .وهذه المسائل التى حددتها المادة (195) من الدستور، يجمعها أن الدستور قدر حيوية المصالح المرتبطة بها، وأن اتخاذ قرار فيها قبل أن يدلى مجلس الشورى برأيه فى نطاقها بعد عرضها عليه تكتنفه محاذير واضحة مرجعها رجحان أن يصدر هذا القرار متسرعاً أو مبتسراً. ومن ثم كان عرضها على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيها وجوبياً باعتبار أن ذلك شكلية جوهرية لا يجوز إهمالها أو التجاوز عنها، بالنظر إلى دقة المسائل التى عينتها المادة (195) وما يقتضيه بحثها من تعمق، وبوجه خاص فى جوانبها المتعلقة بالتنمية فى مجالاتها المختلفة، وبالحدود الإقليمية للدولة التى تمتد إليها سيادتها، وبالشرعية الدستورية التى ترسى الدولة عليها دعائمها.متى كان ما تقدم، وكانت مشروعات القوانين المكملة للدستور من بين المسائل التى يتعين عرضها على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيها قبل تقديمها إلى السلطة التشريعية الأصلية ممثلة فى مجلس الشعب، فإن إقرار السلطة التشريعية لقانون مكمل للدستور دون اتباع هذا الإجراء لن يقيله من عثرة مخالفته للأوضاع الشكلية التى تطلبتها المادة (195) من الدستور، ولن يرده بالتالى إلى دائرة المشروعية الدستورية فى جوانبها الإجرائية، إذ يعتبر القانون الصادر على خلافها مفتقراً إلى مقوماتها كإطار لقواعد قانونية اكتمل تكوينها، ويقع من ثم مشوباً بالبطلان.
وحيث إن "القوانين المكملة للدستور" وأن نص الدستور على حتمية عرض مشروعاتها على مجلس الشورى لأخذ رأيه فيها، إلا أن إيراد الدستور لهذه العبارة لم يقترن بما يعين على إيضاح معناها بما لا خفاء فيه، فحق على هذه المحكمة أن تبين المقصود بها قطعاً لكل جدل حولها، ولضمان إرساء العلاقة بين مجلس الشعب- ومجلس الشورى على أسس ثابتة تكفل مباشرة كل منهما لولايته فى الحدود التى رسمها الدستور لهما- فلا يجور أحدهما على الآخر مفتئتا على اختصاصاته الدستورية ، مقتحماً تخومها، وكان لا مقابل لعبارة "القوانين المكملة للدستور" فى الدساتير المصرية السابقة على الدستور القائم، وليس ثمة أعمال تحضيرية يمكن الارتكان إليها فى تجلية معناها، ولا شبهة كذلك فى أن انبهامها آل إلى غموض المعايير التى قيل بها ضبطاً لفحواها وتحرياً لدلالتها، وكان المشرع لا زال عازفاً عن التدخل فى هذا المجال سواء باعتناق معيار منها أو بإبدالها بمعيار من عنده يمزج بينهما أو يقوم على أنقاضها، إلا أن ذلك كله لا يجوز أن يحول بين هذه المحكمة وبين مباشرة ولايتها فى مجال إعمال النصوص الدستورية ، إذ هى التى يقوم من خلال تفسيرها على ربطها ببعض على ضوء المقاصد الحقيقية التى ابتغاها الدستور منها، وبما يرد عنها الغموض، بما مؤداه: أن النصوص الدستورية جميعها غير مستعصية على التحديد من ناحية ، وأنه يتعين من ناحية أخرى أن يكون لكل منها مجال يعمل فيه، متكاملاً فى ذلك مع غيره من النصوص. ومن المحقق، فإن عبارة "القوانين المكملة للدستور" وإن كانت جديدة كل الجدة ، فريدة فى بابها، ولا تعرفها الدساتير المقارنة، إلا أنها تحمل فى أعطافها ضوابط تحديد معناها، ذلك أن الدستور من ناحية قد ينص فى مادة أو أكثر من مواده على أن موضوعاً معيناً، يتعين تنظيمه بقانون، أو وفقاً للقانون، أو فى الحدود التى يبينها القانون. بيد أن صدور قانون فى هذا النطاق لا يدل بالضرورة - ومن ناحية أخرى - على أن أحكامه مكملة للدستور، ذلك أن الموضوع الذى أحال الدستور فى تنظيمه إلى القانون، قد لا تكون له طبيعة القواعد الدستورية ، وليس له من صلة بها، بل يعتبر غريباً عنها وخارجاً بطبيعته عن إطارها. ومن ثم لا يكفى لاعتبار تنظيم قانونى معين مكملاً للدستور أن يصدر إعما لاً لنص فى الدستور، بل يتعين -فوق هذا- أن تكون أحكامه مرتبطة بقاعدة كلية مما تتضمنها الوثائق الدستورية عادة كتلك المتعلقة بصون استقلال السلطة القضائية بما يكفل مباشرتها لشئون العدالة دون تدخل من أية جهة . فالقاعدة المتقدمة - وما يجرى على منوالها- مما تحرص الدساتير المختلفة على إدراجها فى صلبها، باعتبار أن خلوها منها يجردها من كل قيمة ، فإذا اتصل بها تنظيم تشريعى قرر الدستور صدوره بقانون، أو وفقاً للقانون، أو فى الحدود التى يبينها القانون، دل ذلك على أن هذا التنظيم مكمل للدستور. ولا كذلك النصوص التشريعية التى لا تربطها صلة عضوية بتلك القواعد الكلية ، كالقانون الذى يصدر إعما لاً لنص المادة (14) من الدستور محدداً أحوال فصل العاملين بغير الطريق التأديبى ، والقانون الصادر فى شأن العفو الشامل على ما تقضى به المادة (149) من الدستور أو فى شأن تنظيم التعبئة العامة وفقاً لنص المادة (181) منه، فالتنظيم التشريعى الصادر فى الحدود المتقدمة ، ليس مرتبطاً بأية قاعدة من القواعد الدستورية بمعنى الكلمة ، بل يفتقر هذا التنظيم إلى العنصر الموضوعى الذى يدخل القانون الصادر به فى عداد القوانين المكملة للدستور، ولازم ذلك أن شرطين يتعين اجتماعهما معاً لاعتبار مشروع قانون معين مكملاً للدستور، أولهما: أن يكون الدستور ابتداء قد نص صراحة فى مسألة عينها على أن يكون تنظيمها بقانون، أو وفقاً لقانون، أو فى الحدود التى يبينها القانون، أو طبقاً للأوضاع التى يقررها، فإن هو فعل، دل ذلك على أن هذا التنظيم بلغ فى تقديره درجة من الأهمية والثقل لا يجوز معها أن يعهد به إلى أداة أدنى . ثانيهما: أن يكون هذا التنظيم متصلاً بقاعدة كلية مما جرت الوثائق الدستورية على احتوائها وإدراجها تحت نصوصها وتلك هى القواعد الدستورية بطبيعتها التى لا تخلو منها فى الأعم أية وثيقة دستورية ، والتى يتعين كى يكون التنظيم التشريعى مكملاً لها أن يكون محدداً لمضمونها مفصلاً لحكمها مبيناً لحدودها، بما مؤداه: أن الشرط الأول وإن كان لازماً كأمر مبدئى يتعين التحقق من توافره قبل الفصل فى أى نزاع حول ما إذا كان مشروع القانون المعروض يعد أو لا يعد مكملاً للدستور، إلا أنه ليس شرطاً كافياً، بل يتعين لاعتبار المشروع كذلك، أن يقوم الشرطان معاً متضافرين، استبعاداً لكل مشروع قانون لا تربطه أية صلة بالقواعد الدستورية الأصلية ، بل يكون غريباً عنها مقحماً عليها. ودلالة اجتماع هذين الشرطين أن معيار تحديد القوانين المكملة للدستور، والتى يتعين أن يؤخذ فيها رأى مجلس الشورى قبل تقديمها إلى السلطة التشريعية، لا يجوز أن يكون شكلياً صرفاً، ولا موضوعياً بحتاً، بل قوامه مزاوجة بين ملامح شكلية، وما ينبغى أن يتصل بها من العناصر الموضوعية، على النحو المتقدم بيانه.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكان قانون الأحوال الشخصية المطعون عليه، لا يتناول موضوعاً نص الدستور على أن يكون تنظيمه بقانون،فإنه أياً كان وجه الرأى فى شأن اتصال النصوص التشريعية التى تضمنها قانون الأحوال الشخصية بقاعدة دستورية بطبيعتها أو انفكاكها عنها، فإن مراعاة الشكلية المنصوص عليها فى المادة (195) من الدستور لا يكون واجباً من زاوية دستورية، إذ يتعين دوماً لاعتبار نص تشريعى مكملاً للدستور- وعلى ما سلف بيانه - أن يكون قد تناول مسألة يعتبر موضوعها متعلقاً بقاعدة دستورية بطبيعتها متى نص الدستور على أن يكون تنظيمها بقانون، وهو ما تخلف فى واقعة النزاع الماثل، الأمر الذى يكون معه النعى على القانون محل الطعن - من هذا الوجه - مفتقراً إلى الدعامة التى يستند عليها حريا بالرفض.
وحيث إن المدعى يقرر كذلك أن الأحكام التى انتظمها القانون رقم 100 لسنة 1985 فى مادته الثالثة المعدلة للفقرة الأولى من المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929- المشار إليه- وكذلك ما أضافته مادته الأولى إلى ذلك المرسوم بقانون من نصوص هى المواد (5 مكرراً) فى فقرتيها الأولى والثالثة و(11 مكرراً) و(18 مكرراً) و(18 مكرراً ثالثاً) و(23 مكرراً) فى فقرتيها الثانية والثالثة - جميعها معيبة بما يبطلها لمخالفتها المادتين الثانية والتاسعة من الدستور، بالإضافة إلى خروجها على قاعدة عرفية استقر عليها العمل حاصلها أن المسلمين لا يخضعون فى أحوالهم الشخصية لغير شريعتهم.
وحيث إن قضاء المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، وأن مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية لازماً للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة - بأكملها أو فى شق منها- فى الدعوى الموضوعية ، فإذا لم يكن له بها من صلة ، كانت الدعوى الدستورية غير مقبولة . ومن ثم لا يكون لقيام المصلحة الشخصية المباشرة التى تعتبر شرطاً لقبول الدعوى الدستورية، أن يكون النص التشريعى المطعون عليه مخالفاً فى ذاته للدستور، بل يتعين أن يكون هذا النص- بتطبيقه على المدعى - قد أخل بأحد الحقوق التى كفلها على نحو ألحق به ضرراً مباشراً. إذ كان ذلك، فإن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يغدو متصلاً بالحق فى الدعوى، ومرتبطاً بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة فى ذاتها منظوراً إليها بصفة مجردة، وهو بذلك يعتبر محدداً لفكرة الخصومة فى الدعوى الدستورية مبلوراً نطاق المسألة الدستورية التى تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، ومؤكداً ضرورة أن تكون المنفعة التى يقرها القانون هى محصلتها النهائية، ومن فصلاً دوماً عن مطابقة النص التشريعى المطعون عليه للدستور أو مخالفته لقيوده ونواهيه، ومستلزماً أبداً أن يكون الفصل فى المسألة الدستورية موطئاً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطه بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المدعى ينعى على المواد (5 مكرراً) بفقرتيها الأولى والثالثة و(11 مكرراً) و(23 مكرراً) بفقرتيها الثانية والثالثة التى أضافتها المادة الأولى من القانون رقم 100 لسنة 1985 إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 مخالفتها للدستور، وكانت دعويا الموضوع المقامتان من المدعى عليها الرابعة ضد المدعى - واللتانَ أثير فيهما الدفع بعدم الدستورية - قد توخيتا الحكم باستقلالها وصغيرها منه بمسكن الزوجية حتى تنقضى حضانتها له بالإضافة إلى القضاء لها قبله بمتعة تماثل نفقة مدة حددتها- فإن الفصل فى دستورية المواد (5 مكرراً) بفقرتيها الأولى والثالثة و(11 مكرراً) و(23 مكرراً) بفقرتيها الثانية والثالثة لن يكون لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المطروحة أمام محكمة الموضوع، إذ ليس لهذه المواد من صلة بتلك الطلبات، بما مؤداه : انتفاء ارتباطها بالمصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط قبول الدعوى الدستورية ومناطها- وآية ذلك أن أولى هذه المواد تقرر التزام المطلق بأن يوثق إشهار طلاقه، وتحدد الآثار المترتبة على الطلاق وتاريخ سريانها، أما ثانيتها فغايتها ضمان إعلام كل زوجه على العصمة بالزواج الجديد وتقرير حقها فى طلب التطليق من زوجها، وكذلك ضوابط حق الزوجة الجديدة فى طلبه، وتبين ثالثتها العقوبة الجنائية التى يتعين توقيعها على المطلق عند مخالفته الأحكام المنصوص عليها فى المادة (5 مكرراً) المشار إليها، متى كان ذلك، فإن المصلحة فى الطعن على المواد السالف بيانها، تكون متخلفة .
وحيث إن المدعى ينعى على الفقرة الأولى من المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985- المشار إليهما- مخالفتها للدستور، وذلك فيما تنص عليه من أن " ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتى عشرة سنة، ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك".
وحيث إن البين من المذكرة الإيضاحية لهذا النص أن تتبع المنازعات الدائرة فى شأن الصغار يدل على أن المصلحة هى فى استقرارهم حتى يتوافر لهم الأمان والاطمئنان وتهدأ نفوسهم فلا ينزعوا من يد حاضنتهم، وأنه لا يجوز للقاضى مد فترة الحضانة إلا أن تكون مصلحة الصغير أو الصغيرة فى بقاء الحضانة بيد النساء وذلك مع إلتزام الأب بنفقة المحضون الذاتية من طعام وكساء ومسَكن وغير ذلك إلى جانب ما يقضى به العرف أو ما يقوم مقامه، مع حرمان الحاضنة من أجر الحضانة فى المدة التى تمتد إليها بأذن القاضى، وبمراعاة أن الغايه التى توخاها المشرع بالفقرة الأولى من المادة (20)- المشار إليها- هى منع الخلاف بين الأب والحاضنة على نزع الحضانة فى سن غير مناسبة بقصد النكاية دون رعاية لصالح الصغار، وما يقتضيه الاستقرار النفسى اللازم لسلامة نموهم وحسن تربيتهم، وأن السند الشرعى لهذه الأحكام هو مذهب الإمام مالك.
وحيث إن النعى بمخالفة الفقرة الأولى من المادة (20) -المشار إليها- للدستور غير سديد، ذلك أن ما نص عليه الدستور فى مادته الثانية بعد تعديلها- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من سريان حكمها على التشريعات الصادرة بعد العمل به- ومن بينها أحكام القانون رقم 100 لسنة 1985- مؤداه: أنه لا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها، فهذه الأحكام وحدها هى التى لا يجوز الاجتهاد فيها، وهى تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية , وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً. ومن غير المتصور بالتالى أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان، إذ هى عصية على التعديل ولا يجوز الخروج عليها. وتقتصر ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها، وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها، ذلك أن المادة الثانية من الدستور تقدم على هذه القواعد، أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية ، إذ هى إطارها العام وركائزها الثابتة التى تفرض متطلباتها دوماً بما يحول دون إقرار أية قاعدة قانونية على خلافها، وإلا اعتبر ذلك تشهياً وإهداراً لما علم من الدين بالضرورة . وعلى خلاف هذا، الأحكام الظنية سواء فى ثبوتها أو دلالتها أو فيهما معاً، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ولا تمتد إلى سواها، وهى تتغير بتغير الزمان والم كان لضمان مرونتها وحيويتها ولمواجهة النوازل على اختلافها تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً. ولا بد أن يكون هذا الاجتهاد واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية بما لا يجاوزها، مقيماً الأحكام العملية بالاعتماد فى استنباطها على الأدلة الشرعية، متوخياً من خلالها تحقيق المقاصد العامة للشريعة بما تقوم عليه من صون الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
وحيث إن الحضانة - فى أصل شرعتها- هى ولاية للتربية، غايتها الاهتمام بالصغير وضمان رعايته والقيام على شئونه فى الفترة الأولى من حياته. والأصل فيها هو مصلحة الصغير، وهى تتحقق بأن تضمه الحاضنة - التى لها الحق فى تربيته شرعاً- إلى جناحها باعتبارها أحفظ عليه وأحرص على توجيهه وصيانته، ولأن انتزاعه منها - وهى أشفق عليه وأوثق اتصالاً به وأكثر معرفة بما يلزمه وأوفر صبراً - مضرة به إبان الفترة الدقيقة التى لا يستقل فيها بأموره والتى لا يجوز خلالها أن يعهد به إلى غير مؤتمن يأكل من نفقته، ويطعمه نزراً، أو ينظر إليه شزراً. وحين يقرر ولى الأمر حدود هذه المصلحة معرفاً بأبعادها، فذلك لأن الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية - القطعية فى ثبوتها ودلالتها - لا تقيم لسن الحضانة تخوماً لا يجوز تجاوزها، انطلاقاً من أن تربية الصغير مسألة لها خطرها، وأن تطرق الخلل إليها- ولو فى جوانبها - مدعاة لضياع الولد. ومن ثم تعين أن يتحدد مداها بما يكون لازماً للقيام على مصلحته، ودفع المضرة عنه، باعتبار أن مدار الحضانة على نفع المحضون، وأن رعايته مقدمة على أية مصلحة لغيره، حتى عند من يقولون بأن الحضانة لا تتمحض عن حق للصغير، وإنما يتداخل فيها حق من ترعاه، ويعهد إليها بأمره. ولولى الأمر بالتالى أن يقدر ما يراه خيراً للصغير وأصلح له، بمراعاة أن حقه فى الحضانة لا يعتبر متوقفاً على طلبها ممن له الحق فيها، وأن ما يصون استقراره النفسى ويحول دون إيذائه، ويكفل تقويمه، من المقاصد الشرعية التى لا يجوز المجادلة فيها، وأن النزول عن الحضانة بعد ثبوتها لا يحول دون العودة إليها. بل إن من المجتهدين من يقول بجواز حمل الحاضنة عليها- بافتراض اجتماع شروطها فيها - كلما كان ذلك ضرورياً لصيانة الصغير وحفظه. وقد دل الفقهاء - باختلافهم فى زمن الحضانة - وهى الفترة الواقعة بين بدئها وانتهاء الحق فيها- على أن مصلحة الصغير هى مدار أحكامها، وأنها من المسائل الاجتهادية التى تتباين الآراء حولها، كل من وجهة يعتد فيها بما يراه أكفل لتحصيل الخير للصغير فى إطار من الحق والعدل. ولئن كان المتقدمون لا يقدرون للحضانة مدة معينة تنتهى بانتهائها، وإنما يركنون إلى معايير مرنة بطبيعتها ضابطها هو انتهاؤها عند السن التى يبلغها الصغير أو الصغيرة مميزين قادرين على الوفاء بحاجاتهما الأولية مستغنيين تبعاً عن خدمة النساء، وكان آخرون من بعدهم قد حدوا للحضانة سناً معينة تنتهى ببلوغها قطعاً لكل جدل حولها، إلا أن استقراء أقوال هؤلاء وهؤلاء يدل على أن اجتهاداتهم فى شأن واقعة انتهاء الحضانة، مدارها نفع المحضون- صغيراً كان أم صغيرة - ويتعين بالتالى أن يصار إلى كل ما يصلحه ويكفل وقايته مما يؤذيه، وتربيته إنماء لمداركه ولإعداده للحياة، وبوجه خاص من النواحى النفسية والعقلية، وكان الأصل فى حضانة الصغير والصغيرة - على ما تقدم- هو تعهدهما بالرعاية بما يحول دون الإضرار بهما، تعين ألا تكون سن الحضانة محددة بقاعدة جامدة صارمة لا تأخذ فى اعتبارها تغير الزمان والمكان، أو تغفل فى مجال تطبيقها ما يقتضيه التمييز فى نطاق الحضانة بين الصغير والصغيرة بالنظر إلى طبيعة كل منهما، وخصائص تكوينه، ودرجة احتياجه إلى من يقوم على تربيته وتقويمه، وما تتطلبه الذكورة والأنوثة من تنمية ملكاتهما. وفى ذلك قدر من المرونة التى تسعها الشريعة الإسلامية فى أحكامها الفرعية المستجيبة دوماً للتطور، توخياً لربطها بمصالح الناس واحتياجاتهم المتجددة، وأعرافهم المتغيرة، التى لا تصادم حكماً قطعياً، وهى مرونة ينافيها أن يتقيد المشرع بآراء بذاتها لا يريم عنها، أو أن يقعد باجتهاده عند لحظة زمنية معينة تكون المصالح المعتبرة شرعاً قد جاوزتها، وتلك هى الشريعة فى أصولها ومنابتها، شريعة مرنة غير جامدة يتقيد الاجتهاد فيها- بما يقوم عليه من استفراغ الجهد للوصول إلى حكم فيها لا نص عليه - بضوابطها الكلية وبما لا يعطل مقاصدها. ولئن صح القول بأن أهمية الاجتهاد ولزومه لا يوازيها إلا خطره ودقته، فإن من الصحيح كذلك أن لولى الأمر الاجتهاد فى الأحكام الظنية بمراعاة المصلحة الحقيقية التى يقوم برهانها من الأدلة الشرعية، وهو ما نحاه النص التشريعى المطعون فيه، ذلك أن السن الإلزامية للحضانة التى حددها- وهى عشر سنين للصغير واثنتا عشرة سنة للصغيرة - لا تعدو أن تكون تقريراً لأحكام عملية فى دائرة الاجتهاد بما لا يصادم الشريعة الإسلامية فى أصولها الثابتة ومبادئها الكلية، إذ ليس ثمة نص قطعى فيها- فى ثبوته ودلالته- يقرر للحضانة سناً لا يجوز لولى الأمر أن يتخطاها، وإنما مرد الأمر فى تعيينها إلى ما يترخص ولى الأمر فى تقديره مقيداً فى ذلك بمصلحة المحضون بما يراه أكفل لها وادعى لتحقيقها، وبما يحول دون إعناته. وهو فى ذلك لا يصدر عن نظرة تحكمية ، بل غايته رفع الحرج وفق أسس موضوعية قدر معها أن مصلحة المحضون لازمها عدم ترويعه بانتزاعه من حاضنته، بما يخل بأمنه واطمئنانه ويهدد استقراره، وأن وجود الولد- ذكراً كان أو أنثى - فى يدها سواء قبل بلوغ السن الإلزامية للحضانة ، أو بعد بلوغها- حين يقرر القاضى أن المصلحة تقتضى إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج- لا يغل يد والدهما عنه ما ولا يحد من ولايته الشرعية عليهما، وكان النص المطعون عليه قد تناول أموراً تنظيمية ، وتقرر لمصلحة مشروعة يستجلبها، وقد قال المالكية بما لا يناقض مضمونه بذهابهم إلى أن حضانة الصغير تنتهى إذا بلغ عاقلاً غير زمن، وأن أمد الحضانة للصغيرة حتى يدخل بها زوجها، وكان النص التشريعى المطعون عليه قد صدر مستلهماً مقاصد الشريعة الكلية، غير مناقض لمقوماتها الأساسية، واقعاً فى نطاق توجيهاتها العامة التى تحض على الاجتهاد فى غير أحكامها القطعية فى ثبوتها ودلالتها. إذ كان ذلك، فإن قالة مخالفة هذا النص للمادة الثانية من الدستور لايكون لها محل.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان ما قررته المادة (18 مكرراً) ثالثا- التى أضافها القانون رقم 100 لسنة 1985 إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية - من إلزام ها الزوج المطلق بأن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم مسكناً مستقلاً مناسباً، إنما يدور وجوداً وعدماً مع المدة الإلزامية للحضانة التى قررتها الفقرة الأولى من المادة (20) المطعون عليها، فإن حق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية إعمالاً للمادة (18 مكرراً) ثالثاً المشار إليها، يعتبر منقضياً ببلوغ الصغير سن العاشرة والصغيرة اثنتى عشرة سنة . متى كان ذلك، وكان البين من الصورة الرسمية لشهادة ميلاد "هيثم"- ابن المدعى من مطلقته - وهى الشهادة المرفقة بملف الدعوى الموضوعية - أنه ولد فى 9 من ديسمبر سنة 1979، فإنه يكون قد جاوز أمد الحضانة الإلزامية ، ولم يعد لحاضنته بالتالى أن تستقل مع صغيرها هذا بمسكن الزوجية بعد طلاقها، بما مؤداه: انتفاء مصلحة المدعى فى الطعن على الأحكام التى تضمنتها المادة (18 مكرراً) ثالثاً آنفة البيان. ولا ينال مما تقدم قالة أن للقاضى أن يأذن للحاضنة بعد انتهاء المدة الإلزامية للحضانة بإبقاء الصغير فى رعايتها حتى الخامسة عشرة، والصغيرة حتى تتزوج إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك، ذلك أن ما يأذن به القاضى على هذا النحو، لا يعتبر امتداداً لمدة الحضانة الإلزامية ، بل منصرفاً إلى مدة استبقاء تقدم الحاضنة خلالها خدماتها متبرعة بها. وليس للحاضنة بالتالى أن تستقل بمسكن الزوجية خلال المدة التى شملها هذا الإذن، ذلك أن مدة الحضانة التى عناها المشرع بنص الفقرتين الأولى والرابعة من المادة (18 مكرراً) ثالثاً- والتى جعل من نهايتها نهاية لحق الحاضنة وصغيرها من مطلقها فى شغل مسكن الزوجية - هى المدة الإلزامية للحضانة على ما تقدم، وغايتها بلوغ الصغير سن العاشرة والصغيرة اثنتى عشرة سنة . وببلوغها يسقط حقها فى الاستقلال بمسكن الزوجية ليعود إليه الزوج المطلق منفرداً فى الانتفاع به إذا كان له ابتداء أن يحتفظ به قانوناً. ولا محاجة فى القول بأن مجرد توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية يعتبر كافياً لقبولها ولو قام الدليل على تخلفها قبل الفصل فيها، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن توافر شرط المصلحة فى الدعوى عند رفعها، ثم تخلفه قبل أن يصدر حكمها فيها، مؤداه: زوال هذه المصلحة، ذلك أياً كانت طبيعة المسألة الدستورية التى تدعى المحكمة الدستورية العليا لتقول كلمتها فى شأنها.
وحيث إنه عن طلب التدخل الانضمامى، فإنه لما كانت الخصومة فى هذا الطلب تعتبر تابعة للخصومة الأصلية، وكان قضاء هذه المحكمة فى الدعوى الماثلة قد خلص إلى انتفاء مصلحة المدعى فيها فى الطعن بعدم دستورية حكم المادة (18 مكرراً) ثالثاً سالفة البيان- فإن عدم قبول الدعوى الدستورية فى هذا الشق منها يستتبع بطريق اللزوم انقضاء طلب التدخل الانضمامى، وهو ما تقضى به المحكمة .
وحيث إن المادة (18 مكرراً) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة إليه بالقانون رقم 100 لسنة 1985- المشار إليهما- تنص على أن "الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها، تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط".
وحيث إن المدعى ينعى على هذا النص مخالفته أحكام الشريعة الإسلامية على سند من أن المتعة لا تستحق للمطلقة إلا بشروط ثلاثة هى ألا يسبق الاتفاق على مهرها وألا يدخل زوجها بها وألا يختلى بها خلوة صحيحة قبل طلاقها - هذا إلى أن نفقة العدة هى المقصودة بالمتعة . وهى كذلك أجر لزواج محرم هو الزواج الموقوت. فضلاً عن أنها تقيد الحق فى الطلاق المعتبر خالصاً للزوج. ولا يعدو تقريرها أن يكون شرطاً جزائياً مترتباً على إيقاع الطلاق فى ذاته. ولا تعرف الشريعة الإسلامية حداً أدنى لها.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن أصل تشريع المتعة هو النصوص القرآنية التى تعددت مواضعها، منها قوله تعالى "وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين" التى نحا الشافعى فى أحد قوليه وكذلك الظاهرية إلى وجوبها، وأيدهم فى ذلك آخرون باعتبار أن "حقاً" صفة لقوله تعالى "متاعاً" وذلك أدخل لتوكيد الأمر بها. هذا بالإضافة إلى أن عموم خطابها مؤداه: عدم جواز تخصيص حكمها بغير دليل، وسريانه على كل مطلقة سواء كان طلاقها قبل الدخول بها أم بعده، فرض لها مطلقها مهراً أم كان غير مفروض لها. وجماهير الفقهاء على استحبابها بمقولة افتقارها إلى أمر صريح بها. كذلك فإن تقرير المتعة وجوباً أظهر فى آية أخرى إذ يقول تعالى فى المطلقة غير المفروض لها ولا مدخول بها " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتدر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين " بمعنى أعطوهن شيئاً يكون متاعاً لهن. والأمر بالإمتاع فيها ظاهر، وإضافة الإمتاع إليهن تمليكاً- عند من يقولون بوجوبها- لا شبهة فيه. وانصرافها إلى المتقين والمحسنين لا يدل على تعلقها بهم دون سواهم، بل هو توكيد لإيجابها باعتبار أن الناس جميعاً ملزمون بالامتثال إلى أمر الله تعالى وعدم الإنزلاق فى معاصية .
وحيث إن البين من استقراء أقوال الفقهاء فى شأن دلالة النصوص القرآنية الوارد فى شأن "المتعة " أنهم مختلفون فى نطاق تطبيقها من ناحية ، وفى وجوبها أو استحبابها من ناحية أخرى، وما ذلك إلا لأن هذه النصوص ظنية فى دلالتها، غير مقطوع بمراد الله تعالى منها، وجاز لولى الأمر بالتالى الاجتهاد فيها تنظيماً لأحكامها بنص تشريعى يقرر أصل الحق فيها، ويفصل شروط استحقاقها بما يوحد تطبيقها، ويقيم بنيانها على كلمة سواء ترفع نواحى الخلاف فيها ولا تعارض الشريعة فى أصولها الثابتة أو مبادئها الكلية .
وحيث إن النص التشريعى المطعون فيه شرط لا ستحقاق المتعة شرطين، أولهما: أن تكون المرأة التى طلقها زوجها مدخولاً بها فى زواج صحيح. وثانيهما: ألا يكون الطلاق برضاها أو من جهتها، وهما شرطان لا ينافيان الشريعة الإسلامية سواء فى ركائزها أو مقاصدها، ذلك أن تشريع المتعة يتوخى جبر خاطر المطلقة تطبيباً لنفسها ولمواجهة إيحاشها بالطلاق، ولأن مواساتها من المروءة التى تتطلبها الشريعة الإسلامية ، والتى دل العمل على تراخيها لاسيما بين زوجين انقطع حبل المودة بينهما. ولا كذلك المرأة التى تختار الطلاق أو تسعى إليه، كالمختلعة والمبارئة ، أو التى يكون الطلاق من قبلها بما يدل على أنه ناجم عن إساءتها أو عائد إلى ظلمها وسوء تصرفها، إذ لا يتصور- وقد تقررت المتعة إزاء غم الطلاق- أن يكون إمتاعها- فى طلاق تم برضاها أو وقع بسبب من قبلها- تطبيباً لخاطرها، ولا أن يصلها زوجها بمعونة مالية تزيد على نفقة العدة تخفيفاً لآلامها الناجمة عن الفراق. وما قرره المدعى من أن المتعة لا تستحق إلا للمرأة غير المدخول بها قبل طلاقها، مردود بأن الله تعالى ناط بعباده المتقين الذين يلتزمون بالتعاليم التى فرضها صوناً لأنفسهم عن مخالفته، بأن يقدموا لكل مطلقة متاعاً يتمحض معروفاً بما مؤداه: استحقاقها الإمتاع، ولو كان ذلك بعد الدخول بها، كذلك فإن أمهات المؤمنين المدخول بهن، هن اللاتى عنتهن الآية الكريمة التى يقول فيها سبحانه ( يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحاً جميلاً). وما قرره النص التشريعى المطعون عليه من أن المتعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وعلى ضوء ظروف الطلاق ومدة الزوجية مستلهماً بذلك فى أسس تقديرها قوله تعالى "ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره"، ومستبعداً الآراء التى تقيسها على المهر وتراعى فيها حال الزوجة بالتالى ، ومقرراً حداً أدنى لها فى إطار التكافل الاجتماعى لضمان ألا يقل ما يعود على المرأة منها عما قدره ولى الأمر لازماً لتمتيعها بعد طلاقها دون رضاها، ومن غير جهتها، ذلك أن غربتها بالطلاق تؤلمها وتمزق سكينتها، وقد تعرضها لمخاطر تفوق طاقة احتما لها، وغالباً ما يقترن طلاقها بالتناحر والتباغض وانقطاع المودة، فحق ألا يكون أدناها متناهياً فى ضآلته صوناً للحكمة من تشريعها لاسيما أن من الفقهاء من حدد أدنى ما يجزئ فيها، ومنهم من حدد أرفعها وأوسطها. وليس فى النصوص القرآنية ما يفيد أن الله تعالى قد قدرها أو حددها، بما مؤداه: جواز تنظيمها بما يحقق للناس مصالحهم المعتبرة شرعاً. ولئن كان النص التشريعى المطعون عليه لا يورد حداً أقصى لتلك المعونة المالية التى يقدمها الرجل لمن طلقها، إلا أن ذلك أدخل إلى الملاءمة التى لا تمتد إليها الرقابة الدستورية، ولا يجوز أن تخوض فيها، لاسيما أن من الفقهاء من يقول بأنه ليس للمتعة عندهم حد معروف لا فى قليلها أو كثيرها. كذلك فإن أمر تقديرها فيما يجاوز حدها الأدنى موكول إلى المحكمة المختصة تجيل فيه بصرها معتمدة فى تحديد مبلغها على أسس موضوعية لا تفرضها تحكماً أو إعناتاً، من بينها أن يكون هذا التحديد دائراً مع حال مطلقها يسراً وعسراً، إذ هى متاع تقرر معروفاً ولمصلحة لها اعتبارها. والمتقون الممتثلون إلى الله تعالى الطامعون فى مرضاته مدعوون إليها، بل ومطالبون بها، باعتبارها أكفل للمودة، وأدعى لنبذ الشقاق وإقامة العلائق البشرية على أساس من الحق والعدل. كذلك فإن اعتداد النص التشريعى بمدة الزوجية وظروف الطلاق فى مجال تقدير المتعة الواجبة، لا يتوخى فرض قيود غير مبررة على الحق فى الطلاق، وإنما قصد المشرع- بإضافة هذين العنصرين إلى حال المطلق يسراً وعسراً - أن تكون المعونة المالية التى تتبلور المتعة فى مبلغها، واقعية قدر الإمكان بما لا إفراط فيه أو تفريط، وهو ما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق بما لا يناقض أحكام الدستور أو يخل بضوابطه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى الطعن بعدم دستورية نصوص المواد (5 مكرراً) بفقرتيها الأولى والثالثة و(11 مكرراً) و(18 مكرراً) ثالثاً و(23 مكرراً) بفقرتيها الثانية والثالثة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية .
ثانياً:برفض الدعوى بالنسبة إلى الطعن على المادتين (18 مكرراً) و(20) فقرة أولى من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985- المشار إليهما- وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
( الدعوى رقم 7 لسنة 8 قضائية دستورية ـ جلسة 15 / 5 / 1993)
15 ـ حيث إن الوقائع- على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد كل من المدعى والمدعى عليه التاسع الدعوى رقم 1874 لسنة 1996 أحوال شخصية " نفس" شبرا، ابتغاء القضاء بإلزام
هما بتسليمها ابن ابنتها الصغير المشمول بحضانتهما باعتباره ابن أخيهما المتوفى . وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع؛ وأذنت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن باشرت رقابتها القضائية على دستورية الفقرة الأولى من المادة (20) من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929- المشار إليها- فأصدرت بجلستها المعقودة فى الخامس عشر من مايو سنة 1993حكمها فى القضية رقم 7 لسنة 8 قضائية "دستورية " برفض الدعوى بالنسبة إلى الطعن بعدم دستورية هذا النص. وقد نشر ذلك الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 5/6/1993. إذ كان ذلك، وكانت أحكام المحكمة الدستورية العليا قولاً فصلاً لايقبل تأويلاً ولا تعقيباً من أى جهة كانت، فإن الخصومة الدستورية بالنسبة لذلك النص- وهى عينية بطبيعتها- تكون قد انحسمت وتغدو الدعوى - فى هذا الشق منها- غير مقبولة .
وحيث إن نطاق الدعوى - بهذه المثابة - أصبح من حصراً فى الفقرة الخامسة من المادة (20) التى تنص على أن :
" يثبت الحق فى الحضانة للأم، ثم للمحارم من النساء؛ مقدماً فيه من يدلى بالأم على من يدلى بالأب، ومعتبراً فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالى :
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت.... فعمات الأب بالترتيب المذكور".
وحيث إن المدعى ينعى على هذا النص، مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية ؛ التى تعتبر الحضانة حقاً للمحضون لا للحاضنة ؛ وأنه ينبغى فى كل حال الاعتداد بمصلحته دون توقف عند ترتيب مجرد للحاضنات أو الحاضنين؛ وإنما بمراعاة أمانتهم وكفاءتهم؛ حتى لاتؤول الحضانة إلى مضيعة للصغير.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة ، قد اطرد على أن حكم المادة الثانية من الدستور- بعد تعديلها فى 22 مايو سنة 1980- يقيد السلطة التشريعية اعتباراً من تاريخ العمل بهذا التعديل؛ وأن مؤداه: ألا تناقض تشريعاتها- ومن بينها القانون رقم 100 لسنة 1985- مبادئ الشريعة الإسلامية التى لا يجوز الاجتهاد فيها؛ والتى تمثل ثوابتها- مصدراً وتأويلاً- إذ هى عصية على التأويل فلا يجوز تحريفها، بل يتعين رد النصوص القانونية إليها للفصل فى تقرير اتفاقها أو مخالفتها للدستور. ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها، أو بهما معاً؛ إذ هى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والم كان، لضمان مرونتها وحيويتها، ولمواجهة النوازل على اختلافها، تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً؛ ولا يعطل بالتالى حركتهم فى الحياة ، ومن ثم تنحصر دائرة الاجتهاد فيها على أن يكون هذا الاجتهاد واقعاً دوماً فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها، ملتزماً ضوابطها الثابتة ، متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية ، والقواعد الضابطة لفروعها، كافلاً صون المقاصد الكلية للشريعة بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
وحيث إن البيّن من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1985 المشار إليه أن وجود الولد ذكراً كان أم أنثى فى يد الحاضنة - سواء قبل بلوغهما سن العاشرة أو الثانية عشرة أو بعدها- لا يغل يد والدهما عنه ما ولا يحد من ولايته الشرعية عليهما؛ فإن عليه مراعاة أحوالهما، وتدبير أمورهما، وولايته عليهما كاملة ؛ وإنما يد الحاضنة للحفظ والتربية ولها القيام بالضروريات التى لا تحتمل التأخير كالعلاج والإلحاق بالمدارس بمراعاة إمكانات الأب. وأن ترتيب الحاضنات والحاضنين من العصبة وذوى الأرحام مأخوذ من فقه المذهب الحنفى ، بما مؤداه: أن أحكام الأهلية للحضانة - بوجه عام- يرجع فى شأنها إلى الأرجح من فقه ذلك المذهب.
وحيث إن الصغير تثبت عليه منذ مولده ثلاث ولايات، أولاها: ولاية التربية ؛ ثانيتها: الولاية على النفس؛ وثالثتها: الولاية على ما له. وتثبت الولايتان الأخيرتان- كأصل عام- للعصبة من الرجال. أما ولاية التربية ، وهى الحضانة ، فغايتها- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - الاهتمام بالصغير وضمان رعايته والقيام على شئونه فى الفترة الأولى من حياته التى لايستغنى فيها عن النساء ممن لهن الحق فى تربيته شرعاً. والأصل فيها هو مصلحة الصغير؛ وهى تتحقق بأن تضمه الحاضنة إلى جناحها باعتبارها أحفظ عليه وأحرص على توجيهه، وأقدر على صيانته؛ ولأن انتزاعه منها- وهى أشفق عليه وأوفر صبراً- مضرة به إبان هذه الفترة الدقيقة التى لا يستقل فيها بأموره. وقد وردت الآثار الصحاح بأن النساء أحق بالحضانة فى هذا الدور من حياة الصغير؛ فقد روى أن امرأة احتكمت إلى النبى صلى الله عليه وسلم فى شأن حضانة صغيرها وقد أراد أبوه- مطلقها- أن ينزعه منها فقال لها الرسول الكريم: "أنت أحق به"؛ فلزم من ذلك أن تكون الحضانة للمحارم من النساء أولاً؛ وأن تقدم قرابة الأم منهن على قرابة الأب؛ وهو ما توخاه النص المطعون فيه.
وحيث إنه ليس ثمة نص قطعى يقرر حكماً فاصلاً فى شأن ترتيب الحاضنات- بعد الأم- فيما بينهن؛ ومن ثم يكون باب الاجتهاد فى هذا النطاق- عن طريق الأدلة الشرعية النقلية والعقلية - مفتوحاً، فلا يصد اجتهاد "اجتهاداً أو يكتسب عصمة من دونه؛ ولايقابل اجتهاد على صعيد المسائل التى تنظم الأسرة بغيره إلا على ضوء أوضاعها وأعرافها، بما لا يناقض شريعة الله ومنهاجه. وقد جاء بالأثر أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وجدة ابنه" عاصم "- أم أمه- تنازعا بين يدى الخليفه أبى بكر الصديق رضى الله عنه على حضانته فأعطاه إياها، وقال للفاروق: "ريحها ومسها ومسحها وريقها خير له من الشهد عندك ". ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك. أما الفقهاء أصحاب المذاهب فقد اتفقوا على أن أم الأم- التى تدلى إليها مباشرة - تلى الأم فى ترتيب الحاضنات. فقد قال الحنابلة بثبوت الحضانة للأم ثم أمها ثم أم أمها وهكذا ثم الأب ثم أمهاته. والشافعية على أنه إذا اجتمع الذكور مع الأناث فتقدم الأم على الأب ثم أم الأم وإن علت بشرط أن تكون وارثة ثم بعدهن الأب ثم أمه ثم أم أمه وإن علت إذا كانت وارثة . ويرى الحنفية - ومعهم المالكية - أن أحق الناس بحضانة الصغير بعد أمه أمها وإن علت. وإذ كان هذا هو ما نحاه النص الطعين؛ بما ارتآه محققا مصلحة الصغير- وعليها مدار الحضانة - مستلهماً بذلك مقاصد الشريعة الكلية ، دائراً فى فلك الأصول العامة لها؛ فإن النعى عليه بمخالفته للمادة الثانية من الدستور يكون حرياً بالرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
( الدعوى رقم 164 لسنة 19 قضائية دستورية ـ جلسة 3 / 7 / 1999 )
نصت المادة الثالثة من القانون رقم 100لسنة 1985 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، على أنه:
يستبدل بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصوص الآتية:
مادة (7)
يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين أن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
مادة (8)
( أ ) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك. وعليهما تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين.
مادة (9) لا يؤثر فى سير عمل الحكمين إمتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلى الحكمين ان يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة.
مادة (10)
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
1 - فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشئ من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
2 - وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلتزم به الزوجة.
3 - وإذا كانت الإساءة مشتركة إقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
4 - وأن جهل الحال فلم يعرف المسئ منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل.
مادة (11)
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التى بنى عليها فإن، لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة فى المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد المحدد سارت المحكمة فى الاثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لهما استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وألزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
(مادة 16)
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضى فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة (بحاجتها الضرورية) بحكم غير مناسب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
وللزوج أن يجرى المقاصة بين ما اداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية.
مادة (20)
ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتى عشرة سنة، ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك.
ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين.
وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا، نظمها القاضى على أن تتم فى مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا.
ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضى فان تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلى بالام على من يدلى بالأب، ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالى:
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لام، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات، فبنت الأخت لأب فبنت الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور.
فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانه، أو انقضت مدة حضانة النساء، انتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق فى الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
فاذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق فى الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتى:
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم.
(تنويه هام)
للاطلاع على شرح الفقهاء والخبراء لهذا النص نحيل إلى ما ورد من شروحات وآراء فقهية وتطبيقات عملية وأحكام قضائية في كل من المواد أرقام 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والوارد في هذه الموسوعة، منعاً من التكرار.
نصت المادة الثالثة من القانون رقم 100لسنة 1985 الخاص بأحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، على أنه:
يستبدل بنصوص المواد 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية النصوص الآتية:
مادة (7)
يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين أن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
مادة (8)
( أ ) يشتمل قرار بعث الحكمين على تاريخ بدء وانتهاء مأموريتهما على ألا تجاوز مدة ستة أشهر وتخطر المحكمة الحكمين والخصم بذلك. وعليهما تحليف كل من الحكمين اليمين بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.
(ب) يجوز للمحكمة أن تعطى للحكمين مهلة أخرى مرة واحدة لا تزيد على ثلاثة أشهر فإن لم يقدما تقريرهما اعتبرتهما غير متفقين.
مادة (9) لا يؤثر فى سير عمل الحكمين إمتناع أحد الزوجين عن حضور مجلس التحكيم متى تم إخطاره.
وعلى الحكمين ان يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين ويبذلا جهدهما فى الإصلاح بينهما على أية طريقة ممكنة.
مادة (10)
إذا عجز الحكمان عن الإصلاح:
1 - فإن كانت الإساءة كلها من جانب الزوج اقترح الحكمان التطليق بطلقة بائنة دون مساس بشئ من حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق.
2 - وإذا كانت الإساءة كلها من جانب الزوجة اقترحا التطليق نظير بدل مناسب يقدرانه تلتزم به الزوجة.
3 - وإذا كانت الإساءة مشتركة إقترحا التطليق دون بدل أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.
4 - وأن جهل الحال فلم يعرف المسئ منهما اقترح الحكمان تطليقا دون بدل.
مادة (11)
على الحكمين أن يرفعا تقريرهما إلى المحكمة مشتملا على الأسباب التى بنى عليها فإن، لم يتفقا بعثتهما مع ثالث له خبرة بالحال وقدرة على الإصلاح وحلفته اليمين المبينة فى المادة (8) وإذا اختلفوا أو لم يقدموا تقريرهم فى الميعاد المحدد سارت المحكمة فى الاثبات، وإن عجزت المحكمة عن التوفيق بين الزوجين وتبين لهما استحالة العشرة بينهما وأصرت الزوجة على الطلاق قضت المحكمة بالتطليق بينهما بطلقة بائنة مع إسقاط حقوق الزوجة المالية كلها أو بعضها وألزامها بالتعويض المناسب إن كان لذلك كله مقتض.
(مادة 16)
تقدر نفقة الزوجة بحسب حال الزوج وقت استحقاقها يسرا أو عسرا على ألا تقل النفقة فى حالة العسر عن القدر الذى يفى بحاجتها الضرورية.
وعلى القاضى فى حالة قيام سبب استحقاق النفقة وتوفر شروطه أن يفرض للزوجة ولصغارها فى مدى أسبوعين على الأكثر من تاريخ رفع الدعوى نفقة مؤقتة (بحاجتها الضرورية) بحكم غير مناسب واجب النفاذ فورا إلى حين الحكم بالنفقة بحكم واجب النفاذ.
وللزوج أن يجرى المقاصة بين ما اداه من النفقة المؤقتة وبين النفقة المحكوم بها عليه نهائيا، بحيث لا يقل ما تقبضه الزوجة وصغارها عن القدر الذى يفى بحاجتهم الضرورية.
مادة (20)
ينتهى حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتى عشرة سنة، ويجوز للقاضى بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج فى يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتها تقتضى ذلك.
ولكل من الأبوين الحق فى رؤية الصغير أو الصغيرة وللأجداد مثل ذلك عند عدم وجود الأبوين.
وإذا تعذر تنظيم الرؤية اتفاقا، نظمها القاضى على أن تتم فى مكان لا يضر بالصغير أو الصغيرة نفسيا.
ولا ينفذ حكم الرؤية قهرا، ولكن إذا امتنع من بيده الصغير عن تنفيذ الحكم بغير عذر أنذره القاضى فان تكرر منه ذلك جاز للقاضى بحكم واجب النفاذ نقل الحضانة مؤقتا إلى من يليه من أصحاب الحق فيها لمدة يقدرها.
ويثبت الحق فى الحضانة للأم ثم للمحارم من النساء، مقدما فيه من يدلى بالام على من يدلى بالأب، ومعتبرا فيه الأقرب من الجهتين على الترتيب التالى:
الأم، فأم الأم وإن علت، فأم الأب وإن علت، فالأخوات الشقيقات، فالأخوات لام، فالأخوات لأب، فبنت الأخت الشقيقة، فبنت الأخت لأم، فالخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات، فبنت الأخت لأب فبنت الأخ بالترتيب المذكور، فالعمات بالترتيب المذكور، فخالات الأم بالترتيب المذكور، فخالات الأب بالترتيب المذكور، فعمات الأم بالترتيب المذكور، فعمات الأب بالترتيب المذكور.
فإذا لم توجد حاضنة من هؤلاء النساء، أو لم يكن منهن أهل للحضانه، أو انقضت مدة حضانة النساء، انتقل الحق فى الحضانة إلى العصبات من الرجال بحسب ترتيب الاستحقاق فى الإرث، مع مراعاة تقديم الجد الصحيح على الإخوة.
فاذا لم يوجد أحد من هؤلاء، انتقل الحق فى الحضانة إلى محارم الصغير من الرجال غير العصبات على الترتيب الآتى:
الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم ثم الخال الشقيق، فالخال لأب، فالخال لأم.
(تنويه هام)
للاطلاع على شرح الفقهاء والخبراء لهذا النص نحيل إلى ما ورد من شروحات وآراء فقهية وتطبيقات عملية وأحكام قضائية في كل من المواد أرقام 7، 8، 9، 10، 11، 16، 20 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية، والوارد في هذه الموسوعة، منعاً من التكرار.