loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الخامس

الرقابة والتفتيش والجزاءات : (المواد من 155 إلى 164 )

نظم المشروع في هذا الباب أحكام الرقابة التي تتولاها الجهة الإدارية ، بما في ذلك حق التفتيش على الشركات والإطلاع على دفاترها للتأكد من التزام الشركة بأحكام القانون .

كما نظم المشروع في هذا الباب أحكام الرقابة التي تتولاها الجهة الادراية . بما في ذلك حق التفتيش على الشركات والإطلاع على دفاترها للتأكد من التزام الشركة بأحكام القانون .

كما نظم المشروع أحكام الرقابة المخولة للمساهمين ومراقبي الحسابات بما في ذلك الحق في الدعوة الجمعية للنظر في أي أمر في الأمور التي تقتضي الرقابة .

وأورد المشروع علي سبيل الحصر المخالفات والعقوبات المقررة لها، وتدور بين الحبس والغرامة المالية المرتفعة التي يتحملها المخالف شخصياً .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 301 : حقوق المساهمين والشركاء في الاطلاع :

يجوز للمساهمين والشركاء الاطلاع على سجلات الشركة فيما عدا الدفتر الذي تدون فيه محاضر مجلس الإدارة والدفاتر المحاسبية للشركة ، كما يجوز لهم الاطلاع على ميزانيات الشركة وحسابات أرباحها وخسائرها وتقارير مراقبي الحسابات وذلك عن الثلاث سنوات المالية السابقة على السنة التي يتم فيها الاطلاع وكافة الأوراق والمستندات الأخرى التي لا يكون في اذاعة ما ورد بها من بيانات اضرار بمركز الشركة أو الغير.

ويتم الاطلاع بمقر الشركة في المواعيد التي تحددها سلفاً، بشرط إن لا تقل عن يوم في كل أسبوع . 

ويتم اطلاع المساهمين والشركاء بانفسهم، ويجوز لهم اصطحاب خبراء من المحامين أو المحاسبين، كما يجوز لهم الحصول على مستخرجات من الأوراق موضوع الاطلاع بشرط أداء رسم لا يقل عن عشرة قروش عن الصفحة الواحدة.

مادة 302 : يكون لكل ذي مصلحة من المساهمين او الشركاء أو غيرهم الاطلاع لدى كل من الهيئة العامة لسوق المال أو الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (قطاع شركات الأموال ) على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة وذلك مقابل رسم مقداره خمسون جنيها عن كل وثيقة يتم الاطلاع عليها وجوز الحصول على صورة معتمدة من الوثائق وغيرها مما سبق نظير رسم مقداره مائة جنيه مصري عن كل وثيقة، ولا يجوز زيادة الرسم باية حال مهما تعددت صفحات الوثيقة أو صورها . 

الأحكام
شرح خبراء القانون

حق أصحاب المصلحة في الحصول على صور مصدق عليها من الجهة الإدارية المختصة لمحاضر الجمعيات العامة للشركة : 

وفقاً للمادة (157) من قانون الشركات لكل ذي مصلحة طلب الإطلاع على سجلات الشركة والحصول على صور أو مستخرجات من وثائقها مصدقة عليها من الجهة المختصة، ويرفض الطلب إذا كان من شأنه إصابة الشركة بضرر أو بأية هيئة أخرى أو إخلال بمصلحة عامة. وتبين اللائحة أوضاع ذلك (المادة (70) من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 «لكل ذي مصلحة طلب الإطلاع لدى الهيئة (هيئة الرقابة المالية، على الوثائق أو السجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة والحصول على بيانات أو صور منها مصدق عليها...». 

وطبقاً لحكم المادة (71) من القانون ذاته لا يجوز للهيئة رفض الطلب إلا إذا كان من شأن إذاعة البيانات أو الصور المطلوبة إلحاق ضرر بالشركة أو الإخلال بالمصلحة العامة أو بمصالح المستثمرين. 

يكون للمساهمين الإطلاع على المستندات السابق الإشارة إليها في المواعيد المحددة بمقر الشركة وذلك سواء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء عنهم. 

ويجوز للمساهمين الحصول على صورة منها بعد أداء مبلغ لا يزيد على عشرة قروش عن كل صفحة (المادة 222 من اللائحة). 

حق المساهمين في الإطلاع على سجلات الشركة : 

تقضى المادة ( 1 / 157) من القانون بأن يكون للمساهمين حق الإطلاع على سجلات الشركة والحصول على صور أو مستخرجات من وثائقها بالشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية. 

وتقضي الفقرة الثانية من ذات المادة بأن يكون لكل ذي مصلحة طلب الإطلاع لدى الجهة الإدارية المختصة على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة، والحصول على بيانات منها مصدقاً عليها من هذه الجهة ويرفض الطلب إذا كان من شأن إذاعة البيانات المطلوبة إلحاق الضرر بالشركة أو بأية هيئة أخرى أو الإخلال بمصلحة عامة ويضيف المشرع أنه على اللائحة التنفيذية أن تبين أوضاع ذلك وتحدد رسوم الإطلاع أو الحصول على البيانات على ألا يتجاوز الرسم مائة جنيه مصري . 

وتطبيقاً لذلك نظمت اللائحة التنفيذية حق إطلاع المساهمين على السجلات وحصولهم على البيانات والرسوم المقررة لذلك، فقررت بالمادة ( 1 / 301) منها أنه يجوز للمساهمين الإطلاع على سجلات الشركة فيما عدا الدفتر الذي تدون فيه محاضر مجلس الإدارة والدفاتر المحاسبية للشركة كما يجوز للمساهمين الإطلاع على ميزانيات الشركة وحسابات أرباحها وخسائرها وتقارير مراقبي الحسابات وذلك عن الثلاث سنوات المالية السابقة على السنة التي يتم فيها الإطلاع كما للمساهمين الإطلاع على كافة الأوراق والمستندات الأخرى التي لا يكون في إذاعة ما ورد بها من بيانات إضرار بمركز الشركة أو الغير. 

ويتم الإطلاع بمقر الشركة في المواعيد التي تحددها سلفاً بشرط أن لا تقل عن يوم في كل أسبوع (المادة 2 / 301 من اللائحة).

 ويتم إطلاع المساهمين بأنفسهم ويجوز لهم اصطحاب خبراء من المحامين أو المحاسبين كما يجوز للمساهمين الحصول على مستخرجات من الأوراق موضوع الإطلاع بشرط أداء رسم لا يقل عن عشرة قروش عن الصفحة الواحدة (المادة 3 / 301 من اللائحة).

 وأجازت اللائحة التنفيذية تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة (157) من القانون والسابق الإشارة إليها، لكل ذي مصلحة من المساهمين أو غيرهم الإطلاع لدى كل من الهيئة العامة للرقابة المالية أو الهيئة العامة للاستثمار، على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة وذلك في مقابل رسم مقداره خمسة جنيهات مصرية عن كل وثيقة يتم الإطلاع عليها. ويجوز الحصول على صورة من الوثائق وغيرها مما سبق نظير رسم مقداره عشرة جنيهات عن كل وثيقة (المادة 1 / 302 من اللائحة التنفيذية).

 ويجوز للجهة الإدارية المختصة - بقرار من رئيسها سواء بناء على طلب الشركة أو من ثلثي أعضائها - أن تقرر رفض طلب الإطلاع أو الحصول على مستخرج من الوثائق المشار إليها إذا كان من شأن إذاعة البيانات التي تحتويها إلحاق الضرر بالشركة أو بأي هيئة أخرى أو الإخلال بمصلحة عامة (المادة 2 / 302 من اللائحة).  (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  949)

حق المساهمين في الإطلاع على سجلات الشركة : 

يكون للمساهمين حق الاطلاع على سجلات الشركة والحصول على صور أو مستخرجات من وقائعها وبالشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية مادة (1/157 من القانون 159 لسنة 1981)، ويكون لكل ذي مصلحة طلب الإطلاع لدى الجهة الإدارية المختصة على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة والحصول على بيانات منها مصدقة عليها من هذه الجهة (مادة 2/157  من القانون 159 لسنة 1981). وبرفض الطلب إذا كان من شأن إذاعة البيانات المطلوبة إلحاق الضرر بالشركة أو بأية هيئة أخرى أو الإخلال بمصلحة عامة (مادة 2/157 من القانون 159 لسنة 1981). ومفاد نص المادة 157 من القانون 159 لسنة 1981 أن المشرع أعطى لكل مساهم وكل ذي مصلحة حق الإطلاع على السجلات والحصول على صور ومستخرجات من وثائقها طبقاً للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 . هذا وقد نظمت اللائحة التنفيذية هذا الحق على النحو التالي: " 

" 1- أجاز المشرع للمساهمين الإطلاع على سجلات الشركة فيما عدا الدفتر الذي تدون فيه محاضر مجلس الإدارة والدفاتر المحاسبية للشركة. كما يجوز لهم الإطلاع على ميزانيات الشركة وحسابات أرباحها وخسائرها وتقارير مراقبي الحسابات وذلك عن الثلاث سنوات المالية السابقة على السنة التي يتم فيها الإطلاع. كما يجوز لهم الإطلاع على كافة الأوراق والمستندات الأخرى التي لا يكون في إذاعة ما ورد بها من بيانات إضرار بمركز الشركة أو الغير. (مادة 1/301 من اللائحة التنفيذية).

2- يتم إطلاع المساهمين بمقر الشركة في المواعيد التي تحددها سلفاً بشرط أن لا تقل عن يوم في كل أسبوع (مادة 2/301 من اللائحة التنفيذية).

3- يتم إطلاع المساهمين بأنفسهم ويجوز لهم اصطحاب خبراء من المحامين أو المحاسبين. 

4- يجوز للمساهمين الحصول على مستخرجات من الأوراق المطلوب الإطلاع عليها بشرط أداء رسم لا يقل عن عشرة قروش عن الصفحة الواحدة (مادة 3/301 من اللائحة التنفيذية). 

5- يجوز لكل ذي مصلحة من المساهمين أو غيرهم الإطلاع على الوثائق والسجلات والمحاضر والتقارير المتعلقة بالشركة لدى الهيئة العامة لسوق المال أو الإدارة العامة للشركات وذلك في مقابل رسم مقداره خمسة جنيهات مصرية عن كل وثيقة يتم الإطلاع عليها.

6- يجوز لكل ذي مصلحة من المساهمين أو غيرهم الحصول على مستخرجات من الأوراق المطلوب الإطلاع عليها من الهيئة العامة لسوق المال أو الإدارة العامة للشركات نظير رسم مقداره عشرة جنيهات عن كل وثيقة (مادة 302/1 من اللائحة التنفيذية). 

7- يجوز للجهة الإدارية المختصة - بقرار من رئيسها سواء بناء على طلب الشركة أو من ثلثي أعضائها - أن تقرر رفض طلب الإطلاع أو الحصول على مستخرج من الوثائق المشار إليها إذا كان من شأن إذاعة البيانات التي تحتويها إلحاق الضرر بالشركة أو بأية هيئة أخرى أو الإخلال بمصلحة عامة (مادة 302/2 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 301 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الرابع والعشرون، الصفحة / 190

سِجِلٌّ

التَّعْرِيفُ:

السِّجِلُّ فِي اللُّغَةِ: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ. وَمِنْهُ كِتَابُ الْقَاضِي، وَكِتَابُ الْعَهْدِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَمِنْهُ قوله تعالى( يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ).أَيْ: كَطَيِّ الصَّحِيفَةِ عَلَى مَا فِيهَا. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَاخْتَارَهُ الطَّبَرِيُّ، وَأَخَذَ بِهِ الْمُفَسِّرُونَ.

وَالْجَمْعُ سِجِلاَّتٌ. وَهُوَ أَحَدُ الأَْسْمَاءِ الْمُذَكَّرَةِ النَّادِرَةِ الَّتِي تُجْمَعُ بِالتَّاءِ، وَلَيْسَ لَهَا جَمْعُ تَكْسِيرٍ.

وَيُقَالُ: سَجَّلَ تَسْجِيلاً إِذَا كَتَبَ السِّجِلَّ.

وَسَجَّلَ الْقَاضِي عَلَيْهِ: قَضَى، وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.

وَسَجَّلَ الْعَقْدَ وَنَحْوَهُ: قَيَّدَهُ فِي سِجِلٍّ.وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يُطْلَقُ السِّجِلُّ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي الَّذِي فِيهِ حُكْمُهُ، وَيَشْمَلُ فِي عُرْفِ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مَا كَانَ مُوَجَّهًا إِلَى قَاضٍ آخَرَ.

ثُمَّ أَصْبَحَ يُطْلَقُ فِي عُرْفِهِمْ كَذَلِكَ عَلَى «الْكِتَابِ الْكَبِيرِ الَّذِي تُضْبَطُ فِيهِ وَقَائِعُ النَّاسِ».

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ نُجَيْمٍ أَنَّ السِّجِلَّ فِي عُرْفِ أَهْلِ زَمَانِهِ: هُوَ مَا كَتَبَهُ الشَّاهِدَانِ فِي الْوَاقِعَةِ وَبَقِيَ عِنْدَ الْقَاضِي، وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطُّ الْقَاضِي.

وَرُبَّمَا خَصَّ الْحَنَابِلَةُ السِّجِلَّ بِمَا تَضَمَّنَ الْحُكْمَ الْمُسْتَنِدَ إِلَى الْبَيِّنَةِ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ. وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ أَطْلَقَ السِّجِلَّ عَلَى الْمَحْضَرِ. غَيْرَ أَنَّ الْمَاوَرْدِيُّ يَرَى وُجُوبَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا.

وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ السِّجِلَّ وَالْمَحْضَرَ عَلَى جَمِيعِ مَا يُكْتَبُ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الْمَحْضَرُ:

الْمَحْضَرُ: هُوَ الصَّحِيفَةُ الَّتِي كُتِبَ فِيهَا مَا جَرَى بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ مِنْ إِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ إِنْكَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي، أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ عَلَى وَجْهٍ يَرْفَعُ الاِشْتِبَاهَ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ السِّجِلِّ وَالْمَحْضَرِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الأَْوَّلَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ، إِنْفَاذُهُ، خِلاَفُ الثَّانِي.

فَلَوْ أَنَّ الْقَاضِيَ زَادَ فِي الْمَحْضَرِ مَا يُفِيدُ إِنْفَاذَ حُكْمِهِ، وَإِمْضَاءَهُ، بَعْدَ إِمْهَالِ الْخَصْمِ بِمَا يَدْفَعُ بِهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي، جَازَ.

وَعِنْدَئِذٍ يُصْبِحُ الْمَحْضَرُ وَالسِّجِلُّ سَوَاءً، وَلاَ فَرْقَ.

ب - الصَّكُّ:

الصَّكُّ هُوَ مَا كُتِبَ فِيهِ الْبَيْعُ، وَالرَّهْنُ، وَالإِْقْرَارُ وَغَيْرُهَا.

وَعَرَّفَهُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنَّهُ: اسْمٌ خَالِصٌ لَمَا هُوَ وَثِيقَةٌ بِالْحَقِّ الْوَاجِبِ.

وَيُطْلَقُ الصَّكُّ أَيْضًا عَلَى مَا يَكْتُبُهُ الْقَاضِي عِنْدَ إِقْرَاضِ مَالِ الْيَتِيمِ.

وَرُبَّمَا أَطْلَقَ الْحَنَابِلَةُ الصَّكَّ عَلَى الْمَحْضَرِ.

ج - الْمُسْتَنَدُ وَالسَّنَدُ:

هُوَ كُلُّ مَا يُسْتَنَدُ إِلَيْهِ، وَيُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِنْ حَائِطٍ، وَغَيْرِهِ. وَمُسْتَنَدُ الْحُكْمِ: مَا يَقُومُ عَلَيْهِ.. وَأُطْلِقَ عَلَى صَكِّ الدَّيْنِ وَنَحْوِهِ.

د - الْوَثِيقَةُ:

تُطْلَقُ الْوَثِيقَةُ عَلَى السِّجِلِّ، وَالْمَحْضَرِ، وَالصَّكِّ.

هـ - الدِّيوَانُ:

يَتَعَيَّنُ الْفَصْلُ بَيْنَ الدِّيوَانِ الْعَامِّ، وَدِيوَانِ الْقَضَاءِ.

أ - أَمَّا الدِّيوَانُ الْعَامُّ: فَهُوَ مَوْضِعٌ لِحِفْظِ مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ السَّلْطَنَةِ مِنَ الأَْعْمَالِ، وَالأَْمْوَالِ، وَمَنْ يَقُومُ بِهَا مِنَ الْجُيُوشِ، وَالْعُمَّالِ.

ب - أَمَّا دِيوَانُ الْقَضَاءِ: فَهُوَ هَذِهِ السِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْمَحَاضِرِ، وَالصُّكُوكِ، وَكُتُبِ نَصْبِ الأَْوْصِيَاءِ، وَقِوَامِ الأَْوْقَافِ، وَالْوَدَائِعِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

و - الْحُجَّةُ:

الْحُجَّةُ تُطْلَقُ عَلَى السِّجِلِّ وَعَلَى الْوَثِيقَةِ. فَهِيَ أَعَمُّ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ تُطْلَقُ عَلَى السِّجِلِّ، وَالْمَحْضَرِ، وَالصَّكِّ. ثُمَّ أُطْلِقَتْ فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا نُقِلَ مِنَ السِّجِلِّ مِنَ الْوَاقِعَةِ، وَعَلَيْهِ عَلاَمَةُ الْقَاضِي أَعْلاَهُ، وَخَطُّ الشَّاهِدَيْنِ أَسْفَلُهُ، وَأُعْطِيَ لِلْخَصْمِ.

وَخَصَّ الْحَنَابِلَةُ الْحُجَّةَ بِالْحُكْمِ الْقَائِمِ عَلَى الْبَيِّنَةِ.

اتِّخَاذُ السِّجِلاَّتِ:

يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ سِجِلًّا حَتَّى لاَ يَنْسَى وَاقِعَةَ الدَّعْوَى إِذَا طَالَ الزَّمَنُ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ مُذَكِّرًا لَهُ وَمُعِينًا عَلَى وُصُولِ الْمَحْكُومِ لَهُ إِلَى حَقِّهِ إِذَا جَحَدَهُ الْخَصْمُ.

وَيَكْتُبُ فِي السِّجِلِّ وَقَائِعَ الدَّعْوَى، وَأَدِلَّتَهَا، وَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ الْقَاضِي مِنَ الْحُكْمِ فِي مَوْضُوعِهَا؛ لأَِنَّهُ مُكَلَّفٌ بِحِفْظِ الْحُقُوقِ، وَبِغَيْرِ الْكِتَابَةِ لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُحْفَظَ.

وَيَتَأَكَّدُ هَذَا الْوَاجِبُ بِطَلَبِ الْمَحْكُومِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ كَانَتِ الْكِتَابَةُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ، لِتَبْقَى الدَّعْوَى بِكُلِّ مَا تَمَّ فِيهَا مَحْفُوظَةً فِي الدِّيوَانِ، فَرُبَّمَا احْتَاجَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ لِمُرَاجَعَتِهَا، وَاسْتِخْرَاجِ الْحُكْمِ.

وَلاَ يَلْزَمُ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ أَوْ حَكَمَ بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ.

غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ طَلَبَ مِنَ الْقَاضِي تَسْجِيلَ الْحُكْمِ بِالْحَقِّ الَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ، أَوِ الَّذِي أَوْفَاهُ، أَوْ ثَبَتَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْهُ، حَتَّى لاَ يُطَالِبَهُ الْمُدَّعِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَعَلَى الْقَاضِي إِجَابَتُهُ لِمَا طَلَبَ.

وَإِنْ كَانَتِ الْخُصُومَةُ مُتَعَلِّقَةً بِنَاقِصِ الأَْهْلِيَّةِ أَوْ عَدِيمِهَا، كَالصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، فَإِنَّ تَسْجِيلَ الْحُكْمِ وَاجِبٌ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ أَحَدٌ، سَوَاءٌ كَانَ مَحْكُومًا لَهُ، أَوْ عَلَيْهِ.

وَإِنْ كَانَتِ الدَّعْوَى مُتَعَلِّقَةً بِحَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، كَالْحُدُودِ، أَوْ كَانَ الْحَقُّ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْوَقْفِ، وَالْوَصِيَّةُ لِلْفُقَرَاءِ، وَلِجِهَاتِ الْخَيْرِ، فَإِنَّ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ، وَيَحْكُمَ بِهِ دُونَ حَاجَةٍ لِطَلَبٍ مِنْ أَحَدٍ.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَإِنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ الْخُصُومَةَ، وَيُسَجِّلَ الْحُكْمَ ابْتِدَاءً، وَقَبْلَ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ أَحَدٌ ذَلِكَ.

كَيْفِيَّةُ الْكِتَابَةِ فِي السِّجِلاَّتِ:

لاَ يَكْفِي فِي الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلاَّتِ 

الاِخْتِصَارُ وَالإِْجْمَالُ. بَلْ لاَ بُدَّ مِنَ الْمُبَالَغَةِ فِي التَّصْرِيحِ وَالْبَيَانِ.

فَفِي الْمَحَاضِرِ يَجِبُ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَكْتُبَ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، اسْمَ الْمُدَّعِي، وَاسْمَ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَكُنْيَتَهُ، وَصِنَاعَتَهُ، وَقَبِيلَتَهُ، وَمَسْكَنَهُ، وَمُصَلاَّهُ (أَيِ الْمَسْجِدَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ عَادَةً) وَكُلُّ مَا يُؤَدِّي إِلَى التَّعَرُّفِ عَلَى شَخْصِهِ.

وَيَذْكُرُ حُضُورَهُ، وَالإِْشَارَةَ إِلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

وَأَمَّا الشُّهُودُ، فَيَتِمُّ تَعْرِيفُهُمْ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ، وَإِضَافَةُ مَحَلِّ إِقَامَتِهِمْ.

وَلاَ بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْكَاتِبُ مَوْضُوعَ الدَّعْوَى، وَمَا جَرَى فِي الْمُحَاكَمَةِ مِنْ إِقْرَارٍ، أَوْ إِنْكَارٍ وَيَمِينٍ، أَوْ نُكُولٍ، أَوْ سَمَاعِ بَيِّنَةٍ.

وَعَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ بِأَلْفَاظِهَا، وَذَلِكَ عَقِيبَ دَعْوَى الْمُدَّعِي.

وَيَتَضَمَّنُ الْمَحْضَرُ اسْمَ الْقَاضِي، وَالْمَحْكَمَةَ وَعَلاَمَتَهُ الَّتِي عُرِفَ بِهَا، وَتَارِيخَ تَنْظِيمِ الْمَحْضَرِ.

وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي مُنَابًا عَنْ قَاضٍ آخَرَ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهُ، وَأَنْ يَكُونَ مَنِ اسْتَنَابَهُ مَأْذُونًا لَهُ بِذَلِكَ.

وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَى الْمَحْضَرِ كَانَ أَوْكَدَ وَأَحْوَطَ.

وَيَنْبَغِي فِي كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ أَنْ تَكُونَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ وَأَعْرَافِهِ، وَمُصْطَلَحَاتِهِ. وَيُرَاعَى فِيهَا مُتَطَلَّبَاتُ كُلِّ عَصْرٍ.

وَفِي السِّجِلِّ يَذْكُرُ الْمَحْضَرَ بِكُلِّ مَا فِيهِ وَيُضَافُ إِلَيْهِ مَا يَلِي:

أ - النَّصُّ عَلَى تَمْكِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِبْدَاءِ دُفُوعِهِ، وَإِمْهَالِهِ. فَإِنْ أَحْضَرَ دَفْعًا ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَذَكَرَ مُؤَيَّدَهُ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِدَفْعِ نَصٍّ عَلَى ذَلِكَ.

ب - وَإِنْ ذَكَرَ فِي السِّجِلِّ أَنَّهُ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ، دُونَ ذِكْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ بِتَمَامِهَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.

ج - وَقَدْ يُضَافُ إِلَى السِّجِلِّ بَعْدَ عَرْضِ أَقْوَالِ الشُّهُودِ، أَنَّ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَاتِ قَدْ عُرِضَتْ عَلَى الْعُلَمَاءِ، فَأَفْتَوْا بِصِحَّتِهَا، وَجَوَازِ الْقَضَاءِ بِهَا.

د - وَلاَ بُدَّ فِي السِّجِلِّ مِنْ ذِكْرِ سَبَبِ الْحُكْمِ، وَمُسْتَنَدِهِ، مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.

هـ - وَيَتَضَمَّنُ السِّجِلُّ صُدُورَ الْحُكْمِ عَلَنًا، وَالإِْشْهَادَ عَلَيْهِ، وَتَوْقِيعَ الْقَاضِي، وَالنَّصَّ عَلَى أَنَّهُ حُرِّرَ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَفِيهِ حُكْمُهُ، وَقَضَاؤُهُ، وَأَنَّهُ حُجَّةٌ لِلْمَحْكُومِ لَهُ.

وَلاَ بُدَّ مِنْ عَرْضِ نُسْخَةِ السِّجِلِّ عَلَى الْقَاضِي، لِتَدْقِيقِهَا حَتَّى لاَ يَكُونَ فِيهَا أَيُّ خَلَلٍ.

حِفْظُ السِّجِلاَّتِ:

إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ الْقَاضِي إِذَا تَقَلَّدَ عَمَلَهُ هُوَ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى مَا فِي الدِّيوَانِ مِنْ وَثَائِقَ، وَوَدَائِعَ، وَأَمْوَالٍ.

وَلاَ يَتِمُّ ذَلِكَ إِلاَّ بَعْدَ جَرْدِهِ بِمَعْرِفَةِ أَمِينَيْنِ أَوْ أَمِينٍ وَاحِدٍ، وَبِحُضُورِ الْقَاضِي السَّابِقِ، أَوْ أَمِينِهِ.

ثُمَّ يُوضَعُ كُلُّ نَوْعٍ مُسْتَقِلًّا عَمَّا سِوَاهُ، لِسُهُولَةِ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَيَضَعُ عَلَيْهِ خَتْمَهُ خَوْفَ الزِّيَادَةِ، وَالنُّقْصَانِ.

وَبِهَذَا يُحْفَظُ مَا فِي الدِّيوَانِ مَهْمَا تَعَاقَبَ الْقُضَاةُ.

وَمَا يُنَظِّمُهُ الْقَاضِي أَوْ كَاتِبُهُ مِنَ الْمَحَاضِرِ، وَالسِّجِلاَّتِ، وَالْوَثَائِقِ الأُْخْرَى يُكْتَبُ عَلَيْهِ نَوْعُهُ، وَاسْمُ صَاحِبِهِ فَيَقُولُ: مَحْضَرُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ فِي خُصُومَتِهِ مَعَ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ.

وَيَخْتِمُهُ بِخَاتَمِهِ، وَمَا اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ، أَوْ أُسْبُوعٍ فَإِنَّهُ يُفْرِدُهُ، وَيَضُمُّهُ فِي إِضْبَارَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيَكْتُبُ عَلَى ظَاهِرِهَا مَحَاضِرُ يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا، مِنْ سَنَةِ كَذَا.. وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يَجْتَمِعُ عِنْدَهُ فِي الشَّهْرِ، وَفِي السَّنَةِ. وَيَضَعُ عَلَى ذَلِكَ خَاتَمَهُ، وَيَحْفَظُهُ فِي خِزَانَتِهِ وَتَحْتَ مُرَاقَبَتِهِ، بِحَيْثُ لاَ يَسْتَخْرِجُ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِمَعْرِفَتِهِ، وَمُشَاهَدَتِهِ.

وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَقَّقَ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ إِلاَّ إِذَا أَشْرَفَ الْقَاضِي عَلَى الدِّيوَانِ، وَرَاقَبَ كُتَّابَهُ، وَأُمَنَاءَهُ، وَمَا يَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَبِمَعْرِفَتِهِمْ.

تَعَدُّدُ نُسَخِ السِّجِلِّ:

تُكْتَبُ الْمَحَاضِرُ، وَالسِّجِلاَّتُ، وَالْوَثَائِقُ عَلَى نُسْخَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا: تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْمَحْكَمَةِ، وَعَلَيْهَا اسْمُ الْخَصْمَيْنِ، أَوْ صَاحِبُ الْوَثِيقَةِ، وَخَاتَمُ الْقَاضِي، وَتَكُونُ مُسْتَنَدًا لِلرُّجُوعِ إِلَيْهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ.

وَالأُْخْرَى: تُعْطَى لِلْمَحْكُومِ لَهُ، أَوْ صَاحِبِ الْوَثِيقَةِ، لِتَكُونَ حُجَّةً بِالْحَقِّ، وَهِيَ غَيْرُ مَخْتُومَةٍ. وَيَجْرِي ذَلِكَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ.

ثُمَّ أَصْبَحَتِ الْوَثَائِقُ تُكْتَبُ مُرَتَّبَةً فِي كِتَابٍ يَجْمَعُهَا، وَبِحَسَبِ مَا يَسَعُ مِنْهَا، وَيُحْفَظُ فِي الدِّيوَانِ، وَهُوَ أَكْثَرُ حِفْظًا، وَأَحْوَطُ.

فَإِنْ ضَاعَتِ النُّسْخَةُ الَّتِي فِي يَدِ ذِي الشَّأْنِ، وَطَلَبَ مِنَ الْقَاضِي نُسْخَةً أُخْرَى، أَسْعَفَ طَلَبَهُ، وَكَتَبَ عَلَيْهَا مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْفِقْدَانِ، وَتَارِيخِهَا، حَتَّى لاَ يُسْتَوْفَى الْحَقُّ الْوَارِدُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ.