الباب الثالث
الاندماج وتغيير الشركة : ( المواد من 130 إلي 136 )
عالج المشروع أحكام اندماج الشركات علي النحو الذي يساير التطور الاقتصادي ، أخذ في الأعتبار وضع الحلول للصعوبات العملية التي واجهت بعض الشركات في النصوص الحالية .
كما عالج المشروع لأول مرة أحكام تغيير شكل الشركة القانوني لمواجهة التوسعات وفي الحالتين حافظ علي حقوق الأقلية الرافضة لاندماج أوالتغيير .
ونص المشروع علي إعفاء الشركات المندمجة ومساهميها ، والشركة المندمج فيها والشركة الناتجة من جميع الضرائب والرسوم التي تستحق بسبب الاندماج تشجيعاً علي قيام الكيانات المالية الكبيرة .
شروط المشروع أن يتم الاندماج بموافقة اللجنة المنوط بها الموافقة علي تأسيس الشركات إعمالاً لرقابة الدولة في هذا الشأن .
1 ـ أن اندماج الشركات بطريق الضم وإن كان يترتب عليه أن تنقضي الشركة المندمجة وتمحي شخصيتها الاعتبارية إلا أن الشركة الدامجة تحل محلها حلولا قانونيا فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتخلفها فى ذلك خلافة عامة وتؤول إليها جميع عناصر ذمتها المالية، وهو ما أكدته المادة 133 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ومن ثم تستمر العقود التي أبرمتها الشركة المندمجة قبل الاندماج وتحل محلها فيها الشركة الدامجة بمقتضى نص فى القانون وتكون هي المسئولة عن تنفيذ كافة الالتزامات المترتبة على هذه العقود، وعليه فإن الالتزامات المترتبة على الدمج يكون مصدرها القانون.
(الطعن رقم 9721 لسنة 65 جلسة 2002/07/10 س 53 ع 2 ص 942 ق 183)
2 ـ إذ كان الثابت بالأوراق صدور قرار بدمج بنك الاعتماد والتجارة الدولي مصر فى بنك مصر وهو دمج تم بقرار صادر من البنك المركزي طبقا للقانون رقم 163 لسنة 1957 فى شأن البنوك والائتمان المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1992. ويرتب عليه حلول بنك مصر (البنك الدامج) محل بنك الاعتماد والتجارة الدولي مصر (البنك المندمج) حلولا قانونيا فى كافة ما له من حقوق وما عليه من التزامات عملاً بنص المادة 133 من القانون رقم 159 لسنة 1981 فلا ينطبق فى شأنه أحكام التنازل أو الترك طبقا لقانون إيجار الأماكن لتخلف شرط قصد وإرادة التنازل أو الترك اللازم توافرهما طبقا لأحكام القانون الأخير، وإذ خلص الحكم المطعون فيه سائغا إلى أنه يترتب على الدمج حلول البنك المطعون ضده محل البنك المندمج المستأجر ولا يطبق فى شأنه أحكام بيع الجدك أو التنازل عن الإيجار فإنه يكون قد أعمل صحيح القانون.
(الطعن رقم 9721 لسنة 65 جلسة 2002/07/10 س 53 ع 2 ص 942 ق 183)
3 ـ الإندماج الذى يترتب عليه خلافة الشركة الدامجة للشركة المندمجة خلافة عامة فيما لها من حقوق و ما عليها من إلتزامات وفقاً لأحكام القانون رقم 244 لسنة 1960 هو الإندماج الذى يقع بين الشركات التى تتمتع بشخصية معنوية و ذمة مالية مستقلة ، فتنقضى به شخصية الشركة المندمجة و تؤول جميع عناصر ذمتها المالية إلى الشركة الدامجة التى تحل محلها حلولاً قانونياً فيما لها من حقوق و ما عليها من إلتزامات ، و من ثم فلا يعتبر إندماجاً - فى معنى القانون رقم 244 لسنة 1960 - مجرد نقل قطاع من نشاط شركة إلى شركة أخرى كحصة عينية فى رأس مالها طالما بقيت الشركة الأولى محتفظة بشخصيتها المعنوية و ذمتها المالية بما عساه يكون عالقاً بها من إلتزامات ، فتظل هى المسئولة وحدها عن الديون التى ترتبت فى ذمتها قبل الغير و لو تعلقت بالنشاط الذى إنتقل إلى الشركة الأخرى . و إذ كان الثابت من الأوراق ، و من قرار المؤسسة المصرية العامة للنقل رقم 8 لسنة 1963 أن قطاع النشاط الخاص بنقل البضائع هو الذى إنتقل وحده من الشركة المطعون ضدها إلى " شركة النيل العامة لأعمال النقل " كحصة عينية فى رأس مالها على أساس صافى الأصول و الخصوم المستثمرة فى هذا النشاط ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أجرى على نقل هذا النشاط أحكام إندماج الشركات - و رتب على ذلك عدم إلتزام الشركة المطعون ضدها باتعاب الطاعن - محاسب - عن الأعمال التى أداها لها فيما يتعلق بهذا النشاط قبل نقله ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
(الطعن رقم 679 لسنة 40 جلسة 1976/04/19 س 27 ع 1 ص 977 ق 186)
4 ـ متى كان يبين من الرجوع إلى قرار مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة للصناعات الهندسية المودعة صورته الرسمية ملف الطعن أنه نص على ضم الشركة المصرية لأعمال الصلب و شركة المنشآت المعدنية المصرية و الشركة المصرية للتعدين و الإنشاءات إلى شركة المشروعات الهندسية و التجارية فى شركة واحدة تحت إسم‘‘ شركة المشروعات الهندسية لأعمال الصلب ’’ و هو إسم الشركة الطاعنة ، و مؤدى ذلك هو إندماج الشركات الثلاث الأولى فى ‘‘ شركة المشروعات الهندسية و التجارية ’’ بإعتبارها الشركة الدامجة . فإنه يترتب على الإندماج بهذه الطريقة إنقضاء الشركات المندمجة و أما الشركة الدامجة فتبقى لها شخصيتها و تظل قائمة بإسمها المعدل .
(الطعن رقم 469 لسنة 37 جلسة 1973/03/03 س 24 ع 1 ص 372 ق 67)
5 ـ متى كان الثابت أن الشركة [ الدائنة الأصلية ] قد اندمجت قبل رفع الدعوى فى الشركة المطعون ضدها اندماجا كليا وكان على هذا الاندماج إنقضاء الشركة المندمجة وزوال شخصيتها وبالتالى إنتهاء سلطة مديرها وزوال كل صفة له فى تمثيلها وفى التصرف فى حقوقها فإن توجيه اليمين الحاسمة إليه عن واقعة الوفاء بالدين الذى لها فى ذمة الطاعن [ المدين ] بعد أن زالت صفته فى تمثيلها وأصبح لا يملك التصرف فى حقوقها ومن بينها الحق المطالب به ولم يعد له حق المطالبة بإثبات الوفاء المدعى به من الطاعن ، يكون غير جائز قانوناً وبالتالى يكون الحكم المطعون فيه على حق إذ رفض توجيه اليمين .
(الطعن رقم 284 لسنة 34 جلسة 1967/12/07 س 18 ع 4 ص 1851 ق 280)
الاستثناء الخاص بحالة اندماج الشركة :
يتم الاندماج كما سبق القول - بمناسبة دراسة أحكام الاندماج - إما عن طريق ما يطلق عليه الاندماج بطريق الضم وذلك في الحالة التي تقدم فيها شركة ذمتها المالية إلى شركة أخرى تسمى بالشركة الدامجة، كما يمكن أن يتم الاندماج بطريق المزج وهي الحالة التي تخلق فيها شركة جديدة من مجموع الذمم المالية للشركات المندمجة، ويعتبر الاندماج في الحالة الأولى وكأنه زيادة رأس المال للشركة الدامجة عن طريق الحصص العينية، وبالنسبة للحالة الثانية فإن الأمر يعد إنشاء لشركة جديدة بواسطة تقديم حصص عينية، ويثور التساؤل في هذه الحالات عما إذا كان يسرى على أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو الأسهم التي تعطى مقابل رأس مال الشركة المندمجة، الحظر الوارد بالمادة (45 / 3) من قانون الشركات والسابق الإشارة إليها بالفقرة السابقة أم لا، وأساس هذا التساؤل في ظل قانون الشركات 159 لسنة 1981 أن المشرع لم يشترط في هذا القانون لصحة الاندماج أن يتم من شركات سبق لها إصدار ميزانية سنتين ماليتين على الأقل الأمر الذي كانت تشترطه المادة الأولى من قانون الاندماج الملغي رقم 244 لسنة 1960، كما كانت المادة الخامسة من قانون الاندماج المشار إليه تقضي بأنه لا يجوز تداول أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو الأسهم التي تعطى مقابل رأس مال الشركة المندمجة مجرد إصدارها.
والواقع أنه إزاء صریح عبارات المادة (133) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 والتي تقضي بأنه «يجوز تداول أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو الأسهم التي تعطى مقابل رأسمال الشركة المندمجة بمجرد إصدارها»، فإنه لا مناص من اعتبار هذا النص مقرراً لاستثناء خاص بهذه الأسهم العينية من حظر تداولها قبل نشر ميزانية عامين كاملين.
على أنه مما يخفف وطأة هذا الإطلاق الوارد بالمادة (133) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 بإجازة تداول أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو الأسهم التي تعطي مقابل رأس مال الشركة المندمجة بمجرد إصدارها، هو ما ورد بالمادة (138 / 1) من اللائحة التنفيذية لذات القانون، حيث أنه من المستفاد منها عدم جواز تداول الأسهم الناتجة عن الاندماج بأزيد من القيمة الإسمية التي صدرت بها، مضافاً إليها عند الاقتضاء مقابل نفقات الإصدار، وذلك في الفترة التالية لتعديل نظام الشركة الدامجة وقيده بالسجل التجاري، أو قيد الشركة الجديدة الناشئة عن الاندماج في السجل التجاري حتى نشر القوائم المالية عن سنة مالية كاملة إلا وفقاً للشروط التي حددتها المادة (138) سالفة الإشارة وبعد تحقق الهيئة العامة للرقابة المالية من توافرها.
ويترتب على ذلك أنه وفقاً لنص المادة (138) المشار إليه يشترط التداول الأسهم العينية الناتجة عن الاندماج بأعلى من قيمتها الاسمية أن يتم نشر تقرير عن المركز المالي للشركة أو الشركات المندمجة قبل الاندماج عن عام سابق على الأقل، الأمر الذي يعني عدم جواز تداول الأسهم الناتجة عن الاندماج إلا بعد مضي عام على تأسيس الشركة أو الشركات المندمجة.
وجدير بالذكر أن هذا الحكم وهو جواز تداول أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو تلك التي تعطى مقابل رأسمال الشركة المندمجة بمجرد إصدارها ينطبق على شركات قطاع الأعمال العام سواء بالنسبة لاندماج الشركات القابضة أو الشركات التابعة لها وذلك تطبيقاً لنص المادة (36 / 3) من قانون 203 لسنة 1991 والتي أحالت في شأن أحكام الاندماج على المواد (130 إلى 135) من قانون 159 لسنة 1981 في شأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة.
وجدير بالإشارة أن المادة (279) شركات فرنسي والتي تستثني الأسهم الناشئة عن الاندماج من حظر تداولها مدة عامين كاملين تشترط أن يكون قد مضى على تأسيس الشركة عامين وقت الاندماج أو وقت تقديم الحصة تحت شكل شركة المساهمة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 768)
يقصد بالاندماج ضم شركتين قائمتين بإدماج إحداهما في الأخرى أو بفناء الشركتين ليكونا معاً شركة جديدة، فالاندماج وفقاً لهذا التعريف يفترض أن يكون هناك شركتان قائمتين بالفعل وعليه فلا يعد اندماجً بالمعنى القانوني الصحيح تقديم شركة وحيدة أصولها إلى شركة تنشأ خصيصاً لهذا الغرض . والاندماج وفقاً لهذا التعريف أيضاً يفترض زوال شركتين قائمتين أو فناء إحداهما في الأخرى، وعليه لا يعد اندماجا أيضاً بالمعنى القانوني شراء إحدى الشركات الأسهم شركة أخرى. إذ ما تتمتع به الشركة المشترية بالنسبة للشركة البائعة لا يتعدى حق التصويت أو التمثيل في الجمعية العامة لها بنسبة ما تملكه من أسهمها مع احتفاظ كل من الشركتين بشخصيها القانونية المستقلة عن الأخرى .
نوعاً الاندماج:
للاندماج صورتان هما:
الصورة الأولى: هي الاندماج بطريق المزج. وفيها تنحل الشركتان وتنتهي شخصية كل منهما القانونية ليكونا معاً شركة جديدة لها شخصية قانونية جديدة.
الصورة الثانية: وهي الاندماج بطريق الضم أو الابتلاع. وفيها تنضم إحدى الشركتين إلى الشركة الأخرى فتظل الشركة الدامجة محتفظة بشخصيتها القانونية بينما تفنى الشخصية القانونية للشركة المندمجة لتصبح بالاندماج مجرد زيادة قيمة في رأس مال الشركة الدامجة .
يجوز اندماج جميع أنواع الشركات التجارية كشركات المساهمة والتوصية بنوعيها والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات التضامن سواء كانت مصرية أو أجنبية تزاول نشاطها الرئيسي في مصر الاندماج في شركات مساهمة مصرية أو مع هذه الشركات وتكوين شركة مصرية جديدة، كما يجوز لأي من هذه الشركات - سواء كانت مصرية أو أجنبية - أن تساهم في شركة مساهمة مصرية أو جديدة بقيمة أي فرع أو وكالة أو منشأة مملوكة لها، ويعتبر الفرع أو الوكالة أو المنشأة في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج. ويجوز أن يتم الاندماج حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركات على إلغاء التصفية مادة 288 من اللائحة التنفيذية).
إجراءات الاندماج :
1- يعد مجلس إدارة شركة المساهمة الداخلة في الاندماج مشروع عقد الاندماج الذي يتضمن ما يلي:
1- دواعي الاندماج وأغراضه والشروط التي يتم بناءً عليها.
2- التاريخ الذي يتخذ أساساً لحساب أصول وخصوم الشركة المندمجة.
3- التقدير المبدئي لقيمة أصول وخصومه الشركة المندمجة مع مراعاة القيمة الفعلية للأصول.
4 - كيفية تحديد حقوق المساهمين في الشركة الجديدة أو في كل من الشركة رد المندمجة والشركة الدامجة. (مادة 289 من اللائحة التنفيذية).
يحيل مجلس الإدارة مشروع عقد الاندماج وملحقاته والتقدير الذي أجرته اللجنة المختصر لأصول وخصوم الشركة المندمجة إلى مراقب الحسابات في الشركة المندمجة قبل الموعد المقرر الاجتماع الجمعية العامة للمساهمين بستين يوماً على الأقل (مادة 1/291 من اللائحة التنفيذية).
يعد مراقب الحسابات تقريراً عن الأسلوب الذي يتم به الاندماج ويتضمن بصفة خاصة المقابل الذي تحصل عليه الشركة المندمجة على أن يودع هذا التقرير بمركز الشركة المندمجة قبل اجتماع الجمعية العامة غير العادية بخمسة عشر يوماً على الأقل. ويجوز لكل مساهم الحصول على نسخة من هذا التقرير. (مادة 2/291 من اللائحة التنفيذية).
يصدر قرار من الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عقد الاندماج وذلك بالأغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة فإذا كان من شأن الاندماج أن يزيد في التزامات المساهمين في الشركة المندمجة وجب أن يصدر قرار الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عقد الاندماج بإجماع المساهمين الذين يزيد الاندماج في التزاماتهم.
إذا كان الاندماج ينتج عنه شركة مساهمة جديدة وجب إتباع إجراءات التأسيس على النحو المبين بالفصل الأول من هذا الباب مع مراعاة ما ينص عليه هذا الفصل من أحكام. أما إذا تم الاندماج في شركة قائمة وجب أن يقدم عقد الاندماج مصحوبة بنظام الشركة الدامجة بعد تعديله إلى اللجنة الإدارية المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 مع مراعاة الأحكام الخاصة بالاندماج.
في حالة صدور قرار اللجنة الإدارية المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 بالموافقة على الاندماج وجب أن يصدر قرار من الوزير المختص بالاندماج.
تتخذ بعد ذلك إجراءات القيد في السجل التجاري والشهر المنصوص عليها في المادة 75 وما بعدها من هذه اللائحة.
الأثار المترتبة على الاندماج:
يترتب على الاندماج عدة نتائج تتمثل في :
1- أن يحصل مساهمو الشركة المندمجة على أسهم في الشركة الدامجة.
ويلاحظ أن الأسهم التي تعطي لمساهمي الشركة المندمجة هي من قبيل الأسهم العينية ومع ذلك يجوز تداولها بمجرد إصدارها (إذا كان قد مضى على تأسيس الشركة المندمجة سنتين على الأقل) .
2- زوال الشخصية المعنوية للشركة المندمجة، وحلول الشركة الدامجة محلها فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وذلك في حدود ما تضمنه عقد الاندماج من شروط في هذا الشأن . على أنه يجب أن يلاحظ أن الاندماج وإن كان يترتب عليه انقضاء الشركة الدامجة وزوال شخصيتها القانونية فإن المشروعات التي تكونت هذه الشركات تظل قائمة ومستمرة وتنتقل إلى من الشركة الدامجة وقد اعتد القانون بهذه الحقيقة فأعفى الشركات المندمجة ومساهميها كما أعفي الشركة الدامجة من جميع الرسوم والضرائب التي تستحق بسبب الاندماج .
3- تغيير المدين بالنسبة لدائني الشركة المندمجة وعلى الأخص حملة سنداتها.
وعليه يحق لدائني الشركة المندمجة الطعن في الاندماج بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا كان من شأن الاندماج الإقرار بالضمان العام لحقوقهم.
حقوق دائني الشركة المندمجة :
أولاً : حقوق حملة السندات
يجوز للشركة المندمجة أن تعرض على حملة سنداتها بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول استرداد قيمة سنداتهم وفوائدها حتى تاريخ الاندماج وذلك لمجرد طلبهم ذلك. وعلى حملة السندات أن يطلبوا استرداد سنداتهم وفوائدها حتى تاريخ الاندماج خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إخطارهم بالاختيار المتاح لهم في هذا الشأن. وتصبح الشركة الدامجة لقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج فإذا لم يبد حملة السندات كلهم أو بعضها رغبتهم في الاسترداد خلال الثلاثة أشهر احتفظوا بالضمانات والأولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة وذلك في الحدود المقررة في عقد. الاندماج (مادة 297 من اللائحة التنفيذية).
حقوق الدائنين من غير حملة السندات
يجوز لدائني الشركة المندمجة الطعن على الاندماج بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا كان من شأن الاندماج الإضرار بالضمان العام لحقوقهم. كما يجوز من قبل تمام إجراءات الاندماج أن يطلبوا من المحكمة المختصة تقرير ضمانات لهم في مواجهة الشركة الدامجة. إذا كانت هناك اعتبارات جدية تبرر ذلك.. فإذا لم يتقرر تعجيل الوفاء بالدين أو تنشأ له ضمانات كافية كانت موجودات الشركة المندمجة ضامنة الوفاء بقيمة الدين وفوائده, ولا تحول الأحكام المتقدمة دون تطبيق ما يرد في سندات إنشاء هذه الديون من شروط تقضي بتعجيلها في حالة قيام الشركة بالاندماج في غيرها.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 315)
