loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الثالث

الاندماج وتغيير الشركة : ( المواد من 130 إلي 136 )

عالج المشروع أحكام اندماج الشركات علي النحو الذي يساير التطور الاقتصادي ، أخذ في الأعتبار وضع الحلول للصعوبات العملية التي واجهت بعض الشركات في النصوص الحالية .

كما عالج المشروع لأول مرة أحكام تغيير شكل الشركة القانوني لمواجهة التوسعات وفي الحالتين حافظ علي حقوق الأقلية الرافضة لاندماج أوالتغيير .

ونص المشروع علي إعفاء الشركات المندمجة ومساهميها ، والشركة المندمج فيها والشركة الناتجة من جميع الضرائب والرسوم التي تستحق بسبب الاندماج تشجيعاً علي قيام الكيانات المالية الكبيرة .

شروط المشروع أن يتم الاندماج بموافقة اللجنة المنوط بها الموافقة علي تأسيس الشركات إعمالاً لرقابة الدولة في هذا الشأن .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

الإندماج وتغيير شكل الشركة 

الفصل الأول - الإندماج 

مادة 288 : صور الاندماج : 

يجوز إن تندمج واحدة أو أكثر من الشركات المبينة فيما يلي في شركات مساهمة مصرية قائمة ، أو أن تندمج أكثر من شركة منها لتكون شركة مساهمة مصرية جديدة .

(أ) شركات المساهمة .

(ب) شركة التوصية بالأسهم .

(ج) الشركات ذات المسئولية المحدودة.

(د) شركات التضامن . 

(هـ) شركات التوصية البسيطة .

كما يجوز لأي من هذه الشركات - سواء كانت مصرية أو أجنبية إن تساهم في شركة مساهمة مصرية قائمة أو جديدة بقيمة أي فرع أو وكالة او منشأة مملوكة لها ، ويعتبر الفرع او الوكالة أو المنشأة في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج. 

ويجوز أن يتم الاندماج ، حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية .

بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركة على إلغاء التصفية . 

مادة 289 : مشروع عقد الاندماج : 

يعد مشروع عقد الاندماج مجلس الإدارة أو المديرون أو من له حق الإدارة من الشركاء بحسب الأحوال في كل من الشركات الداخلة في الاندماج ، ويجب إن يتضمن مشروع العقد ما يأتي :

(أ) دواعي الاندماج واغراضه والشروط التي تم بناء عليها : 

(ب) التاريخ الذي يتخذ أساسياً لحساب أصول وخصوم الشركات المندمجة .

(ج) التقدير المبدئ لقيمة أصول وخصوم الشركات مع مراعاة القيمة الفعلية للأصول .

(د) كيفية تحديد حقوق كل من المساهمين أو الشركاء في الشركة الجديدة ، أو كل من الشركة أو الشركات المندمجة والشركة الدامجة . 

ويجب أن يرفق بمشروع العقد تقرير بالأسس التي تم بناءً عليها التقدير المبدئي للأوصول والخصوم المشار إليها ، ويتضح منه أسباب تحديد حقوق المساهمين والشركاء بعد الاندماج علي الوجه الوارد بمشروع العقد . 

مادة 290 : تقييم أصول وخضوع الشركات الراغبة في الاندماج : 

يتم التحقق مما إذا كانت الأصول والخصوم بالشركات الراغبة في الاندماج قد قدرت في مشروع عقد الاندماج تقديراً صحيحاً ، بتقديم طلب إلى الهيئة العامة لسوق المال يتم طبقاً للمادتين (26  و 27 ) من هذه اللائحة .

مادة 291 : تقرر مراقب الحسابات عن مشروع العقد : 

يجب على مجلس الادارة أو المديرين أو من له حق الادارة من الشركاء بحسب الأحوال ، أن يحيل إلي مراقب الحسابات المختص في كل شركة مندمجة ، في حالة وجوده - مشروع عقد الاندماج وملحقاته والتقدير الذي أجرته اللجنة المختصة لاصول وخصوم الشركات المندمجة ، وذلك قبل الموعد المقرر لاجتماع جمعيات المساهمين أو الشركاء للنظر في عقد الاندماج بستين يوماً على الاقل . 

ويعد المراقب المختص تقريراً عن الأسلوب الذي يتم به الاندماج ويتضمن بصفة خاصة - تقريره للمقابل الذي تحصل عليه الشركة المندمجة ، ويجب أن يوضع تحت تصرف مراقب الحسابات كافة الأوراق والمستندات اللازمة لأداء مهمته . ويجب أن يكون تقرير مراقب الحسابات معداً ومودعاً بمركز كل شركة قبل اجتماع الجمعية العامة غير العادية أو جماعة الشركاء النظر في مشروع عقد الاندماج بخمسمية عشر يوماً علي الاقل - ويجوز لكل معاهم او شريك الحصول على نسخة منه . 

مادة 292 : الاختصاص بالموافقة على عقد الاندماج :

يختص بالموافقة على عقد الاندماج الجمعيات العامة غير العادية في شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . وذلك بالاغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة أو عقد تأسيسها بحسب الأحوال .

كما يختص بالموافقة على عقد الاندماج في شركات التضامن والتوصية البسيطة جماعة الشركاء الذين يملكون أغلبية رأس المال ما لم يشترط عقد الشركة أغلبية تزيد على ذلك.

ويتعين أن تصدر الموافقة على العقد من الجمعيات العامة غير العادية أو جماعة الشركاء في كل من الشركات الدامجة والمندمجة .

مادة 293 : اشتراط اجماع المساهمين او الشركاء في حالة زيادة التزاماتهم : 

إذا كان يترتب على الاندماج زيادة التزامات المساهمين أو الشركاء في واحدة أو أكثر من الشركات المندمجة ، وجب إن يتم الموافقة على عقد الاندماج بالجماع المساهمين او الشركاء الذين يزيد الاندماج من التزاماتهم . 

مادة 294 : إجراءات الاندماج : 

إذا كان ينتج عن الاندماج إنشاء شركة مساهمة جديدة ، وجب اتباع إجراءات التأسيس مع مراعاة ما ينص عليه هذا الفصل من احكام ، أما إذا تم الاندماج في شركة قائمة ، وجب إن قدم عقد الاندماج مصحوباً بنظام الشركة التي يتم فيها الاندماج بعد تعديله إلى اللجنة المنصوص عليها بالمادة (18) من القانون طبقا للإجراءات المنصوص عليها بالمادة (44) وما بعدها من اللائحة ، ومع مراعاة الأحكام الخاصة بالاندماج . 

وفي جميع الأحوال يجب إن يصدر من الوزير المختص قرار الاندماج بعد موافقة اللجنة المشار إليها .

ويتم اتباع إجراءات القيد في السجل التجاري والشهر المنصوص عليها في المادة (75) وما بعدها من هذه اللائحة .

مادة 295 : إعتراض بعض المساهمين او الشركاء على قرار الاندماج : 

يجوز للمساهمين أو الشركاء الذين عارضوا الاندماج في الجمعية التي تدعي للموافقة على عقد الاندماج إن يطلبوا إثبات اعتراضهم بمحضر الجلسة ، كما يجوز لمن لم يحضر منهم اجتماع الجمعية بسبب عذر مقبول يمنعه من الحضور بشخصة أو توكيل غيره في الحضور ، أن يبادر إلي إخطار مجلس ادارة الشركة أو مديريها بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول - بطبيعة هذا العذر وما يثبت قيامة ، ويشير إلى رغبته في التخارج من الشركة ، وعلي مجلس الإدارة أو المديرين إخطاره بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ وصول كتابه بما إذا كان عذره مقبولا بحسب القواعد التي وضعتها الشركة وضمنتها الدعوة إلى الجمعية التي تدعي النظر عقد الاندماج ، وفي حالة الخلاف بين الطرفين يرفع صاحب الشأن الأمر إلي القضاء للبت في مد قيام العذر المقبول وفي جميع الأحوال يجب إن قدم الشركاء أو المساهمون الراغبون في التخارج طلباً كتابياً يصل إلى الشركة - سواء بالبريد المسجل أو باليد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قید القرار الوزاري بالاندماج بالسجل التجاري ، ويوضح الطلب منا يملكونه من أسهم الشركة أو حصصها .

مادة 296 : تقدير قيمة الاسهم بالحصص :

يعلن مجلس الادارة أو المديرين المساهمين أو الشركاء الذين اختاروا التخارج بالقيمة التي تقدرها الشركة لاسهمهم وحصصهم على أساس القيمة الجارية لكافة أصولها وتخطرهم بالتاريخ الذي توضع فيه المبالغ تحت تصرفهم .

وفي حالة عدم موافقة الشريك أو المساهم علي هذه القيمة ، يكون له إن رفع الأمر إلى القضاء لتقدير قيمة حصته أو اسهمه .

مادة 297 : حقوق حملة السندات :

يجوز الشركة المندمجة إن تعرض علي حملة سنداتها بكتاب مسجل مصحوب بطم الوصول - استرداد قيمة سنداتهم وفوائدهم حتي تاريخ السداد ، وذلك بمجرد طلبهم ذلك - وعلي حملة السندات إن طلبوا الاسترداد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ اخطارهم بالاختيار المتاح لهم في هذا الشأن . 

وتصبح الشركة التي يتم الاندماج فيها مدينة بقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج - فاذا لم يبد حملة سندات الشركة المندمجة - كلهم أو بعضهم رغبتهم في الاسترداد خلال المدة السابقة ، احتفظوا بالضمانات والاولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة وذلك في الحدود المقررة في عقد الاندماج . 

مادة 298 : حقوق الدائنين من غير حملة السندات :

تعتبر الشركة الدامجة المدين بالنسبة لكافة دون الشركات المندمجة بمجرد تمام إجراءات الاندماج . 

ويجوز لكل دائن نشأ حقه في مواجهة الشركة المندمجة قبل تمام إجراءات الاندماج إن يطلب من المحكمة المختصة تقرر ضمانات له في مواجهة الشركة الدامجة وذلك إذا كانت هناك اعتبارات جدية تبرر ذلك .

فاذا لم يتقرر تعجيل الوفاء بالدين أو تنشأ له ضمانات كافية ، كانت موجودات الشركة المندمجة ضامنة الوفاء بقيمة الدين وفوائده . 

ولا تحول الأحكام المتقدمة دون تطبيق ما يرد في سندات إنشاء هذه الديون من شروط تقضي بتعجيلها في حالة قيام الشركة بالاندماج في غيرها . 

الأحكام

1 ـ إندماج شركة فى أخرى يترتب عليه إنقضاء الشركة الأولى و زوال شخصيتها ، و خلافة الشركة الثانية لها خلافة عامة فيما لها من حقوق و ما عليها من إلتزامات ، فتغدو هذه الشركة الأخيرة وحدها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى الجهة التى تخاصم و تختصم فى خصوص تلك الحقوق و الإلتزامات ، و إذ كان الثابت أن الشركة الطاعنة تباشر الدعوى بإعتبارها الدامجة للشركة الأخرى ، فلا أهمية بعد ذلك لإغفال هذا البيان عند التقرير بالطعن بالنقض .

(الطعن رقم 288 لسنة 38 جلسة 1974/05/12 س 25 ع 1 ص 859 ق 139)

2 ـ تى كانت شركة النيل للتأمين قد أندمجت فى شركة الشرق للتأمين بموجب القرار الجمهورى رقم 714 سنة 1965 المنشور بالجريدة الرسمية فى 1967/4/10 فإن مقتضى ذلك أن تنمحى شخصية الشركة الأولى المندمجة و تعتبر الشركة الدامجة وحدها ، الجهة التى تختصم فى شأن حقوق و إلتزامات الشركة المندمجة .

(الطعن رقم 344 لسنة 35 جلسة 1969/06/19 س 20 ع 2 ص 1026 ق 160)

3 ـ إذ كان الثابت من الأوراق أن قراراً قد صدر من مجلس إدارة البنك المركزي فى 24 ديسمبر سنة 1992 بدمج بنك الاعتماد والتجارة (مصر) فى البنك الطاعن استنادا إلى الحق المخول لمجلس الإدارة المذكور الوارد فى المادة 30 مكرر المضافة بالقانون رقم 37 لسنة 1992 بتعديل أحكام قانون البنوك والائتمان رقم 163 لسنة 1957 والتي أجازت له إصدار قرار بإدماج بنك فى بنك آخر متى توافرت فيه المبررات الواردة بها بشرط موافقة البنك المدمج فيه.

(الطعن رقم 565 لسنة 71 جلسة 2002/11/12 س 53 ع 2 ص 1058 ق 205)

4 ـ إدماج الشركات بطريق الضم يترتب عليه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تنقضى الشركة المندمجة ، و تمحى شخصيتها الإعتبارية و ذمتها المالية ، و تحل محلها الشركة الدامجة فيما لها من حقوق و ما عليها من إلتزامات ، و تخلفها فى ذلك خلافة عامة ، و من ثم تختصم وحدها فى خصوص الحقوق و الديون التى كانت للشركة المندمجة أو عليها ، و قد أكدت المادة 4 من القانون رقم 244 لسنة 1960 بشأن الإندماج فى شركات مساهمة ذلك الأصل ما لم يتفق على خلافه فى عقد الإندماج .

(الطعن رقم 113 لسنة 38 جلسة 1973/12/18 س 24 ع 3 ص 1280 ق 222)

5 ـ إذا كان الثابت أن شركة الشرق للتأمين قدمت فى الميعاد القانونى مذكرة بدفاعها بإعتبارها الشركة الدامجة لشركة النيل " المطعون عليها " و التى خلفتها بعد إنقضائها ، فإنه لا يقبل منها و الحال كذلك التمسك ببطلان الطعن بدعوى أن إعلان التقرير بالطعن وجه إلى الشركة المندمجة و لم يوجه إليها هى بحسبانها الشركة الدامجة ، ذلك أن المادة الأولى من قانون المرافعات المعمول به من 1968/11/9 نصت على سريان أحكامه على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى إلا ما إستثنى بذات المادة ، كما نصت الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون المذكور على أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء ، و إذ كان الثابت على ما سلف البيان أن شركة الشرق للتأمين الدامجة لشركة النيل للتأمين " المطعون عليها " قد علمت بالطعن المقرر به فى الميعاد و قدمت بصفتها الشركة الدامجة مذكرة فى الميعاد القانونى بالرد على أسباب الطعن ، و من ثم فقد تحققت الغاية التى كان يبتغيها المشرع من إعلانها ، و لا محل بعد ذلك للحكم ببطلان الطعن لهذا السبب .

(الطعن رقم 344 لسنة 35 جلسة 1969/06/19 س 20 ع 2 ص 1026 ق 160)

شرح خبراء القانون

مسئولية الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج عن التزامات وديون الشركات المندمجة 

سبق أن ذكرنا أن الاندماج يترتب عليه زوال شخصية الشركات المندمجة وانتقال كافة موجوداتها إلى الشركة الدامجة أو الشركة الناشئة عن الاندماج وذلك دون تصفية أو قسمة. وينتج عن ذلك أن حقوق وديون الشركات المندمجة لا يتخذ بشأنها الإجراءات القانونية التي تترتب على زوال الشخصية المعنوية والتصفية الأمر الذي يهدد حقوق دائني الشركة. ولذلك تلجأ التشريعات إلى النص صراحة على حلول الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة الناشئة عن الاندماج محل الشركات المندمجة ومسئوليتها عن ديونها والتزاماتها. 

وتضمن قانون الشركات 159 لسنة 1981 هذا الحكم حيث نص في المادة (132) منه على أن «تعتبر الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة عن الاندماج خلفة للشركات المندمجة، وتحل محلها حلوة قانونية فيما لها وما عليها، وذلك في حدود ما اتفق عليه في عقد الاندماج مع عدم الإخلال بحقوق الدائنين». وأكدت ذلك المادة (298) من اللائحة التنفيذية بقولها «تعتبر الشركة الدامجة المدين بالنسبة لكافة ديون الشركات المندمجة بمجرد تمام إجراءات الاندماج». وهذا النص يختلف في صياغته وأثره القانوني عما جاء بنص المادة (132) من القانون سالفة الإشارة حيث لم يتضمن عبارة «إلا في حدود ما اتفق عليه في عقد الاندماج بحقوق الدائنين». ويجب إعمال حكم القانون. 

وفي هذا الخصوص قضت محكمة النقض بأن صدور قرار البنك المركزي بإدماج بنك الاعتماد والتجارة (مصر) في بنك مصر استنادا للمادة 30 مكرر المضافة بقانون 33 لسنة 1992 وبالشروط التي وافق عليها البنك الدامج مؤداه التزام هذا الأخير بودائع البنك المدمج طبقاً لقيمتها الدفترية بتاريخ 10/ 7/ 1991 واحتساب فوائد عليها من تاريخ الدمج 24/  1/ 1993، وأن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى مخالفة ذلك خطأ.

ويترتب على كون الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج هي القائمة والمتمتعة وحدها بالشخصية المعنوية، أنها هي التي تتعامل مع الغير وتسأل عن كل الالتزامات سواء التي تخصها أو تخص الشركة المندمجة قبل الاندماج، ذلك أنه من تاريخ الاندماج وشهره تنتقل الشركة المندمجة بكافة حقوقها والتزاماتها إلى الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج وتصبح الذمة المالية للشركة الأخيرة بعد إضافة الذمة المالية للشركة المندمجة هي الضامنة لديون هذه الأخيرة، كما تصبح وحدها صاحبة الحق في التقاضي. كما أن إدماج شركة في أخرى مؤداه خلافة الشركة الأخيرة لها خلافة عامة فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وأثر ذلك على وجوب اختصام الشركة الدامجة دون غيرها في خصوص هذه الحقوق والالتزامات.

وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض بعدم جواز توجيه اليمين الحاسمة إلى من يمثل الشركة المندمجة طالما أن رفع الدعوى كان تالياً لتاريخ الضم. كما قررت ذات المحكمة أن مقتضى الاندماج إنهاء شخصية الشركة المندمجة واعتبار الشركة الدامجة وحدها الجهة التي تختصم في شأن حقوق الشركة المندمجة والتزاماتها.

وتسأل الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج في حدود ما آل إليها فقط من أصول، بمعنى أن الجهة التي آل إليها المشروع تكون خلفة عامة للمشروع المندمج بحيث تؤول إليه جميع حقوقه ويسأل وحده عن جميع التزاماته ولكن في حدود ما آل إليه من أصول وذلك رغم عدم النص على ذلك صراحة بالمادة (132) المشار إليها آنفا. وكانت تنص على ذلك المادة الرابعة من القانون الملغي رقم 244 لسنة 1960. وقضت محكمة النقض بنقض الحكم الذي الزم المؤسسة (الدامجة) بما على شركة التضامن من التزامات قبل اندماجها لمخالفة ذلك لحكم المادة الرابعة من قانون 244 لسنة 1960 في شأن الاندماج في شركة مساهمة والتي تقضي باعتبار الشركة الدامجة خلفاً عاماً للمشروع المندمج تؤول إليه جميع حقوقه ويسأل وحده عن جميع التزاماته في حدود ما آل إليه من أصول .

انتقال الذمة المالية للشركات المندمجة كحصة عينية في الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج 

يترتب على اتحاد الذمة المالية نتيجة الاندماج انقضاء شخصية الشركة المندمجة وأيلولة جميع حقوقها إلى الشركة الدامجة. ويترتب على اجتماع صفتي الدائن والمدين في شخص الشركة الجديدة انقضاء الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة المالية. 

وقضت محكمة النقض بجلسة 6 من مارس سنة 2013، 

في هذا الخصوص أن الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة عن الاندماج تعتبر خلفة عامة للشركات المندمجة وتحل محلها حلولاً قانونياً فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات. ويترتب على الاندماج أن تنمحي شخصية الشركة المندمجة وتؤول إلى الشركة الدامجة وحدها جميع الحقوق والالتزامات الخاصة بالشركة الأولى بعد انقضائها.

ويترتب على ما سبق أن مجرد نقل قطاع من نشاط شركة إلى شركة أخرى كحصة عينية في رأسمالها لا يعد اندماجاً، وتظل الشركة الأولى مسئولة وحدها عن الديون المتعلقة لهذا النشاط.

ويترتب على نص المادة (132) من القانون والمادة (298) من اللائحة أن الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج تتلقى الذمة المالية للشركات المندمجة بما تتحمله من حقوق والتزامات. وبذلك يعد الاندماج بمثابة زيادة في رأسمال الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج بحصة عينية. ولما كانت الأسهم التي تصدرها الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج هي أسهم مقابل حصص عينية فإنه كان من المفروض تطبيق حكم نص المادة (45) من القانون والذي يمنع تداول الأسهم العينية قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة إلا أن قانون الشركات رقم 159 / 1981 لم يتضمن ما يفيد تطبيق هذا القيد على خلاف الأمر في وإزاء صراحة نص المادة (133) من قانون الشركات 159 لسنة 1981 والتي تقضي بأنه يجوز تداول أسهم الشركة الناتجة عن الاندماج أو الأسهم التي تعطى مقابل رأس مال الشركة المندمجة بمجرد إصدارها»، فإنه لا مناص من اعتبار هذا النص مقرراً لاستثناء خاص بهذه الأسهم العينية من حظر تداولها قبل نشر ميزانية عامين كاملين. 

ويؤدي هذا الاستثناء إلى نتائج عملية خطيرة إذا لم يكن مركز الشركة المالي سليماً. ويعد الاندماج وسيلة للتهرب من قيود تداول الأسهم العينية. وسبق أن انتقدنا هذا الوضع باشتراط نشر ميزانيتها عن مدة عامين كاملين أو عن عام كامل على الأقل ما لم تكن هناك ضرورة ملحة مع الاطمئنان على المركز المالي للشركة وسلامة حساباتها بعمل مركز مالي للشركة يوقع عليه مراقب الحسابات قبل التصرف في الأسهم. 

حق دائني الشركات المندمجة في طلب ضمانات في مواجهة الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج

وفقاً للمادة ( 298/ 2) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات يجوز لكل دائن نشأ حقه في مواجهة الشركة المندمجة قبل إتمام إجراءات الاندماج أن يطلب من المحكمة المختصة تقرير ضمانات له في مواجهة الشركة الدامجة أو الناشئة عن الاندماج وذلك إذا كانت هناك اعتبارات جدية تبرر ذلك. فإذا لم يتقرر تعجيل الوفاء بالدين أو تنشأ له ضمانات كافية ، كانت موجودات الشركة المندمجة ضامنة الوفاء بقيمة الدين وفوائده. 

ونصت الفقرة الرابعة من المادة (298) من اللائحة على أن هذه الأحكام المتقدمة لا تحول دون تطبيق ما يرد في سندات إنشاء هذه الديون من شروط تقضي بتعجيلها في حالة قيام الشركة بالاندماج في غيرها. 

ويلاحظ على نص المادة (298) المشار إليها أنه قرر ضمانات لدائني الشركات المندمجة دون الشركات الدامجة الأمر الذي يترتب عليه عدم المساواة بين دائني الشركات المندمجة مع أن التعرض للمخاطر من الأمور المتوقعة لأي منهم وكان يقتضى المساواة بينهما في الضمانات. 

حق الشركة المندمجة في عرض استرداد 

قيمة السندات على أصحابها

أعطى المشرع في المادة (297) من اللائحة للشركة المندمجة الحق في أن تعرض على حملة سنداتها بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول استرداد قيمة سنداتهم وعائدها حتى تاريخ السداد، وذلك بمجرد طلبهم ذلك، وحددت اللائحة ثلاثة أشهر من تاريخ الإخطار لحملة السندات في اختيار المتاح لهم في هذا الشأن، وتصبح الشركة التي يتم فيها الاندماج مدينة بقيمة هذه السندات وعائدها من تاريخ تمام الاندماج، وإذا لم يبد حملة سندات الشركة المندمجة كلهم أو بعضهم رغبتهم في الاسترداد خلال المدة السابقة، احتفظوا بالضمانات والأولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة وذلك في الحدود المقررة في عقد الاندماج.

ويلاحظ على نص المادة (297) أنه يجعل مبادرة استبدال السندات للشركة المندمجة دون حملة السندات. ورغم عدم النص صراحة على حق حملة السندات في الاعتراض على الاندماج والمطالبة بتعجيل ديونهم على خلاف الدائنين العاديين للشركات المندمجة والمنصوص عليها في المادة (298) من اللائحة إلا أنه يجوز، وفقاً للقواعد المنظمة لحقوق حملة السندات ومن يمثلهم والواردة بالمادة (52) من قانون الشركات لممثل جماعة حملة السندات للشركة المندمجة الاعتراض على الاندماج ورفع الدعاوي الخاصة بمصالح الجماعة باعتبار أن ذلك يدخل في اختصاصه المقرر قانوناً من حماية مصالح حملة السندات وتمثيلهم أمام القضاء. 

كما يثبت هذا الحق لحملة سندات الشركات الدامجة بناءً على القواعد العامة التي تقضي بجواز إبطال التصرفات التي يترتب عليها الإضرار بمصالحهم أو حقوقهم أو إضعاف ضماناتهم.(الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 201 )

يقصد بالاندماج ضم شركتين قائمتين بإدماج إحداهما في الأخرى أو بفناء الشركتين ليكونا معاً شركة جديدة، فالاندماج وفقا لهذا التعريف يفترض أن يكون هناك شركتان قائمتين بالفعل وعليه فلا يعد اندماجاً بالمعنى القانوني الصحيح تقديم شركة وحيدة أصولها إلى شركة تنشأ خصيصاً لهذا الغرض . والاندماج وفقاً لهذا التعريف أيضاً يفترض زوال شركتين قائمتين أو فناء إحداهما في الأخرى، وعليه لا يعد اندماجاً أيضاً بالمعنى القانوني شراء إحدى الشركات الأسهم شركة أخرى. إذ ما تتمتع به الشركة المشترية بالنسبة للشركة البائعة لا يتعدى حق التصويت أو التمثيل في الجمعية العامة لها بنسبة ما تملكه من أسهمها مع احتفاظ كل من الشركتين بشخصيها القانونية المستقلة عن الأخرى .

نوعاً الاندماج: 

للاندماج صورتان هما: 

الصورة الأولى: هي الاندماج بطريق المزج. وفيها تنحل الشركتان وتنتهي شخصية كل منهما القانونية ليكونا معاً شركة جديدة لها شخصية قانونية جديدة. 

الصورة الثانية: وهي الاندماج بطريق الضم أو الابتلاع. وفيها تنضم إحدى الشركتين إلى الشركة الأخرى فتظل الشركة الدامجة محتفظة بشخصيتها القانونية بينما تفنى الشخصية القانونية للشركة المندمجة لتصبح بالاندماج مجرد زيادة قيمة في رأس مال الشركة الدامجة .

يجوز اندماج جميع أنواع الشركات التجارية كشركات المساهمة والتوصية بنوعيها والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات التضامن سواء كانت مصرية أو أجنبية تزاول نشاطها الرئيسي في مصر الاندماج في شركات مساهمة مصرية أو مع هذه الشركات وتكوين شركة مصرية جديدة، كما يجوز لأي من هذه الشركات - سواء كانت مصرية أو أجنبية - أن تساهم في شركة مساهمة مصرية أو جديدة بقيمة أي فرع أو وكالة أو منشأة مملوكة لها، ويعتبر الفرع أو الوكالة أو المنشأة في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج. ويجوز أن يتم الاندماج حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركات على إلغاء التصفية مادة 288 من اللائحة التنفيذية).

إجراءات الاندماج :

1- يعد مجلس إدارة شركة المساهمة الداخلة في الاندماج مشروع عقد الاندماج الذي يتضمن ما يلي:

1- دواعي الاندماج وأغراضه والشروط التي يتم بناءً عليها. 

2- التاريخ الذي يتخذ أساسا لحساب أصول وخصوم الشركة المندمجة. 

3- التقدير المبدئي لقيمة أصول وخصومه الشركة المندمجة مع مراعاة القيمة الفعلية للأصول. 

4 - كيفية تحديد حقوق المساهمين في الشركة الجديدة أو في كل من الشركة رد المندمجة والشركة الدامجة. (مادة 289 من اللائحة التنفيذية).

يحيل مجلس الإدارة مشروع عقد الاندماج وملحقاته والتقدير الذي أجرته اللجنة المختصر لأصول وخصوم الشركة المندمجة إلى مراقب الحسابات في الشركة المندمجة قبل الموعد المقرر الاجتماع الجمعية العامة للمساهمين بستين يوماً على الأقل (مادة 1/291 من اللائحة التنفيذية). 

يعد مراقب الحسابات تقريراً عن الأسلوب الذي يتم به الاندماج ويتضمن بصفة خاصة المقابل الذي تحصل عليه الشركة المندمجة على أن يودع هذا التقرير بمركز الشركة المندمجة قبل اجتماع الجمعية العامة غير العادية بخمسة عشر يوماً على الأقل. ويجوز لكل مساهم الحصول على نسخة من هذا التقرير. (مادة 2/291  من اللائحة التنفيذية).

يصدر قرار من الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عقد الاندماج وذلك بالأغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة فإذا كان من شأن الاندماج أن يزيد في التزامات المساهمين في الشركة المندمجة وجب أن يصدر قرار الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عقد الاندماج بإجماع المساهمين الذين يزيد الاندماج في التزاماتهم. 

إذا كان الاندماج ينتج عنه شركة مساهمة جديدة وجب إتباع إجراءات التأسيس على النحو المبين بالفصل الأول من هذا الباب مع مراعاة ما ينص عليه هذا الفصل من أحكام. أما إذا تم الاندماج في شركة قائمة وجب أن يقدم عقد الاندماج مصحوبة بنظام الشركة الدامجة بعد تعديله إلى اللجنة الإدارية المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 مع مراعاة الأحكام الخاصة بالاندماج.  

في حالة صدور قرار اللجنة الإدارية المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 بالموافقة على الاندماج وجب أن يصدر قرار من الوزير المختص بالاندماج.

تتخذ بعد ذلك إجراءات القيد في السجل التجاري والشهر المنصوص عليها في المادة 75 وما بعدها من هذه اللائحة. 

الأثار المترتبة على الاندماج:

يترتب على الاندماج عدة نتائج تتمثل في : 

1- أن يحصل مساهمو الشركة المندمجة على أسهم في الشركة الدامجة. 

ويلاحظ أن الأسهم التي تعطي لمساهمي الشركة المندمجة هي من قبيل الأسهم العينية ومع ذلك يجوز تداولها بمجرد إصدارها (إذا كان قد مضى على تأسيس الشركة المندمجة سنتين على الأقل) .

2- زوال الشخصية المعنوية للشركة المندمجة، وحلول الشركة الدامجة محلها فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وذلك في حدود ما تضمنه عقد الاندماج من شروط في هذا الشأن . على أنه يجب أن يلاحظ أن الاندماج وإن كان يترتب عليه انقضاء الشركة الدامجة وزوال شخصيتها القانونية فإن المشروعات التي تكونت هذه الشركات تظل قائمة ومستمرة وتنتقل إلى من الشركة الدامجة وقد اعتد القانون بهذه الحقيقة فأعفى الشركات المندمجة ومساهميها كما أعفي الشركة الدامجة من جميع الرسوم والضرائب التي تستحق بسبب الاندماج  .

3- تغيير المدين بالنسبة لدائني الشركة المندمجة وعلى الأخص حملة سنداتها. 

وعليه يحق لدائني الشركة المندمجة الطعن في الاندماج بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا كان من شأن الاندماج الإقرار بالضمان العام لحقوقهم.

حقوق دائني الشركة المندمجة :

أولاً : حقوق حملة السندات 

يجوز للشركة المندمجة أن تعرض على حملة سنداتها بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول استرداد قيمة سنداتهم وفوائدها حتى تاريخ الاندماج وذلك لمجرد طلبهم ذلك. وعلى حملة السندات أن يطلبوا استرداد سنداتهم وفوائدها حتى تاريخ الاندماج خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إخطارهم بالاختيار المتاح لهم في هذا الشأن. وتصبح الشركة الدامجة لقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج فإذا لم يبد حملة السندات كلهم أو بعضها رغبتهم في الاسترداد خلال الثلاثة أشهر احتفظوا بالضمانات والأولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة وذلك في الحدود المقررة في عقد. الاندماج (مادة 297 من اللائحة التنفيذية).

حقوق الدائنين من غير حملة السندات 

يجوز لدائني الشركة المندمجة الطعن على الاندماج بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا كان من شأن الاندماج الإضرار بالضمان العام لحقوقهم. كما يجوز من قبل تمام إجراءات الاندماج أن يطلبوا من المحكمة المختصة تقرير ضمانات لهم في مواجهة الشركة الدامجة. إذا كانت هناك اعتبارات جدية تبرر ذلك.. فإذا لم يتقرر تعجيل الوفاء بالدين أو تنشأ له ضمانات كافية كانت موجودات الشركة المندمجة ضامنة الوفاء بقيمة الدين وفوائده, ولا تحول الأحكام المتقدمة دون تطبيق ما يرد في سندات إنشاء هذه الديون من شروط تقضي بتعجيلها في حالة قيام الشركة بالاندماج في غيرها. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 315)