loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الثالث

الاندماج وتغيير الشركة : ( المواد من 130 إلي 136 )

عالج المشروع أحكام اندماج الشركات علي النحو الذي يساير التطور الاقتصادي، أخذ في الاعتبار وضع الحلول للصعوبات العملية التي واجهت بعض الشركات في النصوص الحالية .

كما عالج المشروع لأول مرة أحكام تغيير شكل الشركة القانوني لمواجهة التوسعات وفي الحالتين حافظ على حقوق الأقلية الرافضة لاندماج أو التغيير .

ونص المشروع على إعفاء الشركات المندمجة ومساهميها ، والشركة المندمج فيها والشركة الناتجة من جميع الضرائب والرسوم التي تستحق بسبب الاندماج تشجيعا علي قيام الكيانات المالية الكبيرة .

شروط المشروع أن يتم الاندماج بموافقة اللجنة المنوط بها الموافقة على تأسيس الشركات إعمالاً لرقابة الدولة في هذا الشأن .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

الإندماج وتغيير شكل الشركة 

الفصل الأول - الإندماج 

مادة 288 : صور الاندماج : 

يجوز إن تندمج واحدة أو أكثر من الشركات المبينة فيما يلي في شركات مساهمة مصرية قائمة، أو أن تندمج أكثر من شركة منها لتكون شركة مساهمة مصرية جديدة .

(أ) شركات المساهمة .

(ب) شركة التوصية بالأسهم .

(ج) الشركات ذات المسئولية المحدودة.

(د) شركات التضامن . 

(هـ) شركات التوصية البسيطة .

كما يجوز لأي من هذه الشركات - سواء كانت مصرية أو أجنبية إن تساهم في شركة مساهمة مصرية قائمة أو جديدة بقيمة أي فرع أو وكالة او منشأة مملوكة لها ، ويعتبر الفرع او الوكالة أو المنشأة في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج. 

ويجوز أن يتم الاندماج، حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية.

بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركة على إلغاء التصفية. 

مادة 289 : مشروع عقد الاندماج : 

يعد مشروع عقد الاندماج مجلس الإدارة أو المديرون أو من له حق الإدارة من الشركاء بحسب الأحوال في كل من الشركات الداخلة في الاندماج، ويجب إن يتضمن مشروع العقد ما يأتي :

(أ) دواعي الاندماج واغراضه والشروط التي تم بناء عليها : 

(ب) التاريخ الذي يتخذ أساسياً لحساب أصول وخصوم الشركات المندمجة .

(ج) التقدير المبدئي لقيمة أصول وخصوم الشركات مع مراعاة القيمة الفعلية للأصول .

(د) كيفية تحديد حقوق كل من المساهمين أو الشركاء في الشركة الجديدة، أو كل من الشركة أو الشركات المندمجة والشركة الدامجة . 

ويجب أن يرفق بمشروع العقد تقرير بالأسس التي تم بناء عليها التقدير المبدئي للأصول والخصوم المشار إليها ، ويتضح منه أسباب تحديد حقوق المساهمين والشركاء بعد الاندماج علي الوجه الوارد بمشروع العقد . 

مادة 290 : تقييم أصول وخضوع الشركات الراغبة في الاندماج : 

يتم التحقق مما إذا كانت الأصول والخصوم بالشركات الراغبة في الاندماج قد قدرت في مشروع عقد الاندماج تقديراً صحيحاً ، بتقديم طلب إلى الهيئة العامة لسوق المال يتم طبقاً للمادتين (26  و 27 ) من هذه اللائحة .

مادة 291 : تقرير مراقب الحسابات عن مشروع العقد : 

يجب على مجلس الإدارة أو المديرين أو من له حق الإدارة من الشركاء بحسب الأحوال ، أن يحيل إلي مراقب الحسابات المختص في كل شركة مندمجة ، في حالة وجوده - مشروع عقد الاندماج وملحقاته والتقدير الذي أجرته اللجنة المختصة لأصول وخصوم الشركات المندمجة، وذلك قبل الموعد المقرر لاجتماع جمعيات المساهمين أو الشركاء للنظر في عقد الاندماج بستين يوماً على الاقل . 

ويعد المراقب المختص تقريراً عن الأسلوب الذي يتم به الاندماج ويتضمن بصفة خاصة - تقريره للمقابل الذي تحصل عليه الشركة المندمجة ، ويجب أن يوضع تحت تصرف مراقب الحسابات كافة الأوراق والمستندات اللازمة لأداء مهمته . ويجب أن يكون تقرير مراقب الحسابات معداً ومودعاً بمركز كل شركة قبل اجتماع الجمعية العامة غير العادية أو جماعة الشركاء النظر في مشروع عقد الاندماج بخمسمية عشر يوماً علي الاقل - ويجوز لكل معاهم او شريك الحصول على نسخة منه . 

مادة 292 : الاختصاص بالموافقة على عقد الاندماج :

يختص بالموافقة على عقد الاندماج الجمعيات العامة غير العادية في شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة . وذلك بالاغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة او عقد تأسيسها بحسب الأحوال .

كما يختص بالموافقة على عقد الاندماج في شركات التضامن والتوصية البسيطة جماعة الشركاء الذين يملكون أغلبية رأس المال ما لم يشترط عقد الشركة أغلبية تزيد على ذلك.

ويتعين أن تصدر الموافقة على العقد من الجمعيات العامة غير العادية أو جماعة الشركاء في كل من الشركات الدامجة والمندمجة .

مادة 293 : اشتراط اجماع المساهمين او الشركاء في حالة زيادة التزاماتهم : 

إذا كان يترتب على الاندماج زيادة التزامات المساهمين أو الشركاء في واحدة أو أكثر من الشركات المندمجة، وجب إن يتم الموافقة على عقد الاندماج باجماع المساهمين او الشركاء الذين يزيد الاندماج من التزاماتهم . 

مادة 294 : إجراءات الاندماج : 

إذا كان ينتج عن الاندماج إنشاء شركة مساهمة جديدة، وجب اتباع إجراءات التأسيس مع مراعاة ما ينص عليه هذا الفصل من احكام، أما إذا تم الاندماج في شركة قائمة ، وجب إن قدم عقد الاندماج مصحوباً بنظام الشركة التي يتم فيها الاندماج بعد تعديله إلى اللجنة المنصوص عليها بالمادة (18) من القانون طبقاً للإجراءات المنصوص عليها بالمادة (44) وما بعدها من اللائحة، ومع مراعاة الأحكام الخاصة بالاندماج . 

وفي جميع الأحوال يجب إن يصدر من الوزير المختص قرار الاندماج بعد موافقة اللجنة المشار إليها .

ويتم اتباع إجراءات القيد في السجل التجاري والشهر المنصوص عليها في المادة (75) وما بعدها من هذه اللائحة .

مادة 295 : إعتراض بعض المساهمين أو الشركاء على قرار الاندماج : 

يجوز للمساهمين أو الشركاء الذين عارضوا الاندماج في الجمعية التي تدعي للموافقة على عقد الاندماج إن يطلبوا إثبات اعتراضهم بمحضر الجلسة، كما يجوز لمن لم يحضر منهم اجتماع الجمعية بسبب عذر مقبول يمنعه من الحضور بشخصة أو توكيل غيره في الحضور ، أن يبادر إلي إخطار مجلس ادارة الشركة أو مديريها بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول - بطبيعة هذا العذر وما يثبت قيامة ، ويشير إلى رغبته في التخارج من الشركة ، وعلى مجلس الإدارة أو المديرين إخطاره بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ وصول كتابه بما إذا كان عذره مقبولاً بحسب القواعد التي وضعتها الشركة وضمنتها الدعوة إلى الجمعية التي تدعي النظر عقد الاندماج ، وفي حالة الخلاف بين الطرفين يرفع صاحب الشأن الأمر إلي القضاء للبت في مد قيام العذر المقبول وفي جميع الأحوال يجب إن قدم الشركاء أو المساهمون الراغبون في التخارج طلباً كتابياً يصل إلى الشركة - سواء بالبريد المسجل او باليد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قید القرار الوزاري بالاندماج بالسجل التجاري ، ويوضح الطلب منا يملكونه من أسهم الشركة أو حصصها .

مادة 296 : تقدير قيمة الاسهم بالحصص :

يعلن مجلس الإدارة أو المديرين المساهمين او الشركاء الذين اختاروا التخارج بالقيمة التي تقدرها الشركة لاسهمهم وحصصهم على أساس القيمة الجارية لكافة أصولها وتخطرهم بالتاريخ الذي توضع فيه المبالغ تحت تصرفهم .

وفي حالة عدم موافقة الشريك أو المساهم علي هذه القيمة ، يكون له إن رفع الأمر إلى القضاء لتقدير قيمة حصته أو اسهمه .

مادة 297 : حقوق حملة السندات :

يجوز الشركة المندمجة إن تعرض علي حملة سنداتها بكتاب مسجل مصحوب بطم الوصول - استرداد قيمة سنداتهم وفوائدهم حتى تاريخ السداد ، وذلك بمجرد طلبهم ذلك - وعلي حملة السندات إن طلبوا الاسترداد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ اخطارهم بالاختيار المتاح لهم في هذا الشأن . 

وتصبح الشركة التي يتم الاندماج فيها مدينة بقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج - فاذا لم يبد حملة سندات الشركة المندمجة - كلهم او بعضهم رغبتهم في الاسترداد خلال المدة السابقة، احتفظوا بالضمانات والاولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة وذلك في الحدود المقررة في عقد الاندماج . 

مادة 298 : حقوق الدائنين من غير حملة السندات :

تعتبر الشركة الدامجة المدين بالنسبة لكافة دون الشركات المندمجة بمجرد تمام إجراءات الاندماج . 

ويجوز لكل دائن نشأ حقه في مواجهة الشركة المندمجة قبل تمام إجراءات الاندماج إن يطلب من المحكمة المختصة تقرر ضمانات له في مواجهة الشركة الدامجة وذلك إذا كانت هناك اعتبارات جدية تبرر ذلك .

فاذا لم يتقرر تعجيل الوفاء بالدين او تنشأ له ضمانات كافية، كانت موجودات الشركة المندمجة ضامنة الوفاء بقيمة الدين وفوائده . 

ولا تحول الأحكام المتقدمة دون تطبيق ما يرد في سندات إنشاء هذه الديون من شروط تقضي بتعجيلها في حالة قيام الشركة بالاندماج في غيرها . 

الأحكام

1 ـ مفاد نص المادتين 130 ، 135/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمادتين 292 و 293 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر الصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 96 لسنة 1982 أن قرار دمج شركة التضامن فى شركة أخرى يكون بموافقة جماعة الشركاء الذين يملكون أغلبية رأس المال وذلك بقرار يصدر منهم أو من الجمعية العامة غير العادية للشركتين الدامجة والمندمجة ما لم يشترط عقد الشركة أغلبية تزيد عن ذلك أو إذا كان يترتب على الاندماج زيادة التزامات المساهمين أو الشركاء . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الجمعية العامة غير العادية لشركة التداعي المنعقدة فى 30/9/1998 وافقت بإجماع الحاضرين على قرار دمج الشركة فى شركة ......... بعد أن أصبح المطعون ضده الأول من غير الشركاء أو المساهمين فى شركة التداعي حين انعقاد جمعيتها العامة غير العادية فى التاريخ مار الذكر لاتخاذ إجراءات الدمج لسبق تخارجه منها فى 26/12/1994 ولم يكن قد صدر بعد حكم بفسخ عقد ذلك التخارج لصالحه ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد جاء عقد الشركة على نحو ما هو ثابت بالأوراق – وبما لا خلاف عليه– خلواً من النص على اشتراط إجماع المساهمين أو الشركاء على قرار الدمج كما خلا قرار الدمج كذلك مما يفيد تحميلهم بأية التزامات جديدة ، بما يكون معه قرار الدمج قد صدر صحيحاً متفقاً وحكم القانون وتكون موافقة المطعون ضده الأول أو عدم موافقته – أياً كان أمره – غير منتج أثراً باعتبار أن ما يمثله من حصة مقدارها 30% من رأس مال الشركة وهى أقلية لا تحول دون موافقة الأغلبية على قرار الدمج ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي فى قضائه ببطلان دمج شركة التداعي فى شركة .... معولاً فى ذلك على عدم دعوة المطعون ضده الأول لاجتماع الجمعية العامة غير العادية المنعقدة فى 30/9/1998 وسماع وجهة نظره بشأن قرار الدمج وعدم إجماع الشركاء على هذا القرار فإنه يكون قد صادر حق الأغلبية الذى أقره قانون الشركات المساهمة ولائحته التنفيذية على نحو ما سلف بيانه بما يشوبه بعيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه .

(الطعن رقم 13774 لسنة 78 جلسة 2016/02/25)

2 ـ متى كان يبين من الرجوع إلى قرار مجلس إدارة المؤسسة المصرية العامة للصناعات الهندسية المودعة صورته الرسمية ملف الطعن أنه نص على ضم الشركة المصرية لأعمال الصلب و شركة المنشآت المعدنية المصرية و الشركة المصرية للتعدين و الإنشاءات إلى شركة المشروعات الهندسية و التجارية فى شركة واحدة تحت إسم‘‘ شركة المشروعات الهندسية لأعمال الصلب ’’ و هو إسم الشركة الطاعنة ، و مؤدى ذلك هو إندماج الشركات الثلاث الأولى فى ‘‘ شركة المشروعات الهندسية و التجارية ’’ بإعتبارها الشركة الدامجة . فإنه يترتب على الإندماج بهذه الطريقة إنقضاء الشركات المندمجة و أما الشركة الدامجة فتبقى لها شخصيتها و تظل قائمة بإسمها المعدل .

(الطعن رقم 469 لسنة 37 جلسة 1973/03/03 س 24 ع 1 ص 372 ق 67)

3 ـ إندماج شركة فى أخرى يترتب عليه إنقضاء الشركة الأولى و زوال شخصيتها ، و خلافة الشركة الثانية لها خلافة عامة فيما لها من حقوق و ما عليها من إلتزامات ، فتغدو هذه الشركة الأخيرة وحدها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى الجهة التى تخاصم و تختصم فى خصوص تلك الحقوق و الإلتزامات ، و إذ كان الثابت أن الشركة الطاعنة تباشر الدعوى بإعتبارها الدامجة للشركة الأخرى ، فلا أهمية بعد ذلك لإغفال هذا البيان عند التقرير بالطعن بالنقض .

(الطعن رقم 288 لسنة 38 جلسة 1974/05/12 س 25 ع 1 ص 859 ق 139)

4 ـ إذا كان الثابت أن شركة الشرق للتأمين قدمت فى الميعاد القانونى مذكرة بدفاعها بإعتبارها الشركة الدامجة لشركة النيل " المطعون عليها " و التى خلفتها بعد إنقضائها ، فإنه لا يقبل منها و الحال كذلك التمسك ببطلان الطعن بدعوى أن إعلان التقرير بالطعن وجه إلى الشركة المندمجة و لم يوجه إليها هى بحسبانها الشركة الدامجة ، ذلك أن المادة الأولى من قانون المرافعات المعمول به من 1968/11/9 نصت على سريان أحكامه على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى إلا ما إستثنى بذات المادة ، كما نصت الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون المذكور على أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء ، و إذ كان الثابت على ما سلف البيان أن شركة الشرق للتأمين الدامجة لشركة النيل للتأمين " المطعون عليها " قد علمت بالطعن المقرر به فى الميعاد و قدمت بصفتها الشركة الدامجة مذكرة فى الميعاد القانونى بالرد على أسباب الطعن ، و من ثم فقد تحققت الغاية التى كان يبتغيها المشرع من إعلانها ، و لا محل بعد ذلك للحكم ببطلان الطعن لهذا السبب .

(الطعن رقم 344 لسنة 35 جلسة 1969/06/19 س 20 ع 2 ص 1026 ق 160)

شرح خبراء القانون

ويترتب على هذا النص أنه يجوز اندماج الشركات على اختلاف أشكالها في شركات مساهمة مصرية أو أن تندمج أكثر من شركة منها التكوين شركة مساهمة مصرية جديدة. 

وأكدت ذلك المادة (288) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المشار إليه حيث قررت أنه «يجوز أن تندمج واحدة أو أكثر من الشركات المبينة فيما يلى في شركات مساهمة مصرية قائمة، أو أن تندمج أكثر من شركة منها لتكون شركة مساهمة مصرية جديدة : 

شركات المساهمة .

شركات التوصية بالأسهم.

الشركات ذات المسئولية المحدودة. 

شركات التضامن. 

شركات التوصية بالأسهم». 

وقد يفهم من حكم المادة (130) المشار إليها ضرورة أن يكون شكل الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة هو شكل شركة المساهمة حتى يكون الاندماج صحيحة. على أن هذا ليس صحيحة، ذلك أن الاندماج قد يتم وفقاً لرغبة الشركات الراغبة في الاندماج باتخاذ شكل آخر خلاف الشركة المساهمة للشركة الدامجة أو الشركة الجديدة.. ذلك أن كل ما يترتب على اتخاذ شكل شركة المساهمة هو الإفادة من المزايا المقررة بالمادة (134) من القانون والخاصة بالإعفاءات والرسوم والضرائب التي تستحق بمناسبة الاندماج حيث تقرر هذه المادة أنه «تعفى الشركة المندمجة ومساهموها كما تعفى الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة من جميع الضرائب والرسوم التي تستحق بسبب الاندماج المشار إليه» . 

وجدير بالذكر في هذا الخصوص أنه بصدور قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وطبقاً للمادة (53) منه أصبح الإعفاء الضريبي بمناسبة الاندماج في حالة حساب الأرباح والخسائر الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم مقصور على حالة إثبات الأصول والالتزامات بقيمتها الدفترية وقت الاندماج وأن يتم حساب الإهلاك على الأصول وترحيل المخصصات والاحتياطيات وفقاً للقواعد المقررة قبل إجراء الاندماج. ونتيجة الحكم المادة (53) المشار إلى حكمها أصبح الإعفاء من الضرائب أو الرسوم بمناسبة عمليات الاندماج مفرغة من مضمونه حيث أن عمليات الاندماج تعتمد في أساسها على إعادة تقييم الأصول بقيمتها السوقية وقت الاندماج، الأمر الذي يزيد من قيمتها عادة. 

 من حيث جنسية الشركة : 

يترتب على ذات النص (130) أنه يجوز اندماج شركات أجنبية في شركات وطنية أو الاندماج معها وتكوين شركة وطنية جديدة وقد اشترط القانون كما هو واضح في عبارات ذات المادة أن تكون الشركة الأجنبية المندمجة تزاول نشاطها الرئيسي في مصر حتى يمكنها الاندماج في شركة مساهمة مصرية قائمة أو مع شركة أخرى وتكوين شركة مصرية جديدة . 

وهذا الشرط هو الذي كانت تشترطه المادة الأولى من القانون الملغي رقم 244 لسنة 1960، والحكمة من ذلك واضحة وهي الإقلال من سيطرة الشركات الأجنبية على اقتصاد البلاد وتشجيعها للفناء في شكل شركات مساهمة وطنية بمنحها المزايا السابق الإشارة إليها والمنصوص عليها بالمادة (134) من ذات القانون والخاصة بالإعفاءات الضريبية والجمركية .

وأكدت اللائحة التنفيذية في المادة ( 2 / 288) جواز اندماج شركات أجنبية في شركات وطنية أو معها بقولها «كما يجوز لأي من هذه الشركات سواء كانت مصرية أو أجنبية أن تساهم في شركة مساهمة مصرية قائمة أو جديدة بقيمة أي فرع أو وكالة أو منشأة مملوكة لها ، ويعتبر الفرع أو الوكالة أو المنشأة في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج». 

ويلاحظ في هذا الخصوص أنه يترتب على اندماج شركة أجنبية في شركة مساهمة وطنية تغيير الجنسية الشركة الأمر الذي يترتب عليه زيادة التزامات المساهمين والمساس بحقوقهم ولذلك يشترط اتباع أحكام قانون الدولة التي تنتمي إليه الشركة الأجنبية الراغبة في الاندماج ، فإذا كان يشترط إجماع الشركاء أو أغلبية معينة فيجب اتباعها. 

هذا ويجوز أن يتم الاندماج بين شركات وطنية في شركات أجنبية أو معها وذلك دون التمتع بمزايا الاندماج وفقاً لقانون 159 لسنة 1981 والسابق الإشارة إليها ولما كان من شأن ذلك المساس بحقوق المساهمين لما يترتب على هذا الاندماج من تغيير لجنسية الشركة الوطنية فإنه يشترط إجماع الشركاء في هذه الأخيرة كما يشترط لصحة ذلك اتباع الأحكام القانونية التي تنظم اندماج الشركات الوطنية في شركة أجنبية الأمر الذي تفتقر إليه التنظيمات القانونية القائمة مما يجعل افتراض اندماج شركات وطنية في شركات أجنبية أو معها مسألة نظرية . 

اعتبار فروع ووكالات ومنشآت الشركات في حكم الشركات المندمجة وفقاً القانون 159 لسنة 1981 : 

نص قانون الشركات في عجز المادة (130) منه على أن تعتبر في حكم الشركات المندمجة في تطبيق أحكام هذا القانون فروع ووكالات ومنشآت الشركات، وأكدت ذلك المادة ( 2 / 288) من اللائحة التنفيذية وهذا النص يثير عدة تساؤلات لعل أهمها أنه جاء عامة وليس مقصورة على فروع ووكالات ومنشآت الشركات الأجنبية، حيث لا يفهم من عموم النص أنه مقصور على فروع ووكالات الشركات الأجنبية دون الوطنية . 

ويؤدي ذلك إلى نتائج غير منطقية وتخالف حكم القانون حيث لا يعتبر الفرع أو الوكالة أو المنشأة للشركة متمتعا بالشخصية المعنوية وبالتالي لا يعد انضمامه إلى شركة قائمة اندماجاً في حكم القانون 159 لسنة 1981 حيث لا يرد الاندماج إلا على شركات متمتعة بالشخصية المعنوية وإزاء عموم هذه النصوص (م 130 من القانون وم 2 / 288 من اللائحة) فإنه لا مناص من اعتبار انضمام فرع أو وكالة أو منشأة تابعة الشركة قائمة اندماجة في خصوص تطبيق أحكام الاندماج المنصوص عليها في قانون الشركات ، وربما قصد المشرع من ذلك تشجيع الاندماج ويبدو أن المشرع لاحظ هذا اللبس فقرر صراحة أن هذه الفروع والوكالات أو المنشآت التابعة للشركات تعتبر في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج فعبارة «في حكم الشركات المدمجة» تشير إلى أنها أصلاً لا تعد شركة ولذلك تضمن القانون نصاً خاصاً . 

ويترتب على ذلك أن الشركة الأصلية سواء كانت وطنية أو أجنبية التي يتبعها الفرع أو الوكالة أو المنشأة تظل قائمة كما هي ولا أثر لانضمام الفرع بقيمته إلى شركة مساهمة قائمة أو انضمامه معها وتكوين شركة مساهمة جديدة على شخصيتها المعنوية، كما لا أثر لهذا الانضمام على التزاماتها أي الشركة الأصلية قبل الغير ولا تنتقل ديونها أو التزاماتها إلى الشركة الدامجة أو الجديدة نظراً لأن الفرع لا يتمتع بالشخصية المعنوية وبالتالي لا ذمة مالية مستقلة له . 

ويلاحظ أن النتائج المشار إليها سيترتب عليها مخالفة صريحة لنص المادة 132 والتي تعتبر الشركة المندمج فيها أو الشركة الناتجة عن الاندماج خلفاً للشركات المندمجة كما سنرى تفصيلاً فيما بعد، ونرى ضرورة وضع نص صريح يزيل هذا التعارض.

 كما نرى أن نص المادة (130) من القانون (وكذلك المادة 2 / 288 من اللائحة من النصوص الواجب تعديلها بما يفيد قصر اعتبار انضمام فروع ووكالات ومنشآت الشركات في حكم الشركات المندمجة وفقاً لقانون 159 / 1981 على فروع ووكالات ومنشآت الشركات الأجنبية دون الوطنية . 

من حيث فرض الشركة :

أجاز المشرع للجمعية العامة غير العادية إضافة أغراض مكملة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي. ولكن لا يجوز كقاعدة عامة تعديل غرض الشركة الأصلي ذلك أنه من شأن هذا التعديل خلق شركة جديدة يستلزم اتباع إجراءات التأسيس بداءة. على أن المشرع أجاز استثناء الجمعية العامة غير العادية تغيير غرض الشركة الأصلي، وقد نصت على هذه الأحكام المادة (68/ب) من قانون الشركات وأكدتها المادة ( 227 / 2/ 3 ) من اللائحة التنفيذية.  

ويترتب على حكم هذه النصوص أن القاعدة العامة في تشريع الشركات المصري هي عدم جواز اندماج شركتين يختلف غرض كل منهما عن الأخرى اختلاف كاملاً. ويشترط لوقوع الاندماج أن تجمع الشركتين المندمجتين أو الشركة الجديدة وحدة الغرض.

الاندماج يرد على الشركة وهي في مرحلة التصفية : 

أجاز تشريع الشركات اندماج الشركات حتى ولو كانت في مرحلة التصفية. وقد أتى المشرع بهذا الحكم في اللائحة التنفيذية دون القانون حيث نصت المادة ( 288/ 3) على أنه : «ويجوز أن يتم الاندماج، حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركة على إلغاء التصفية».  

والواقع أن المشرع كان عليه أن يقرر هذا الحكم بنصوص القانون دون اللائحة ذلك أنه يضع حكماً موضوعياً وليس مجرد أحكام تنفيذية النصوص القانون، ذلك أنه من المقرر أن الشركة تحت التصفية لا تتمتع بكامل شخصيتها القانونية بل تتمتع بشخصية ناقصة في حدود الغرض من التصفية فقط ولا نعتقد أن اتخاذ قرار إدماجها في شركة أخرى أو معها من الأمور التي تتعلق بالتصفية. هذا بالإضافة إلى أن مرحلة التصفية يختلف فيها مركز الشركة المالي بحسب ما إذا كانت الشركة في بداية مرحلة التصفية أم في نهايتها، ذلك أنه في هذه الحالة الأخيرة قد لا يبقى من أصول الشركة أو أموالها شيء ويصبح إدماجها في شركة أخرى أو معها مجرد اندماج صورى للتمتع بالمزايا المنصوص عليها بالمادة (134) من قانون الشركات والسابق الإشارة إليها.

وعلاجاً لما ورد بنص المادة ( 288/ 3 ) من اللائحة على الجمعية غير العادية للشركة تحت التصفية التحقق من وضع الشركة الحقيقي تحت التصفية وما إذا كانت التصفية في مراحلها الأخيرة بحيث يكون الاندماج واردة على شركة منتهية واقعياً من عدمه لإجازة الاندماج في الحالة الأولى عنه في الحالة الثانية. 

وتعد بداية مرحلة القسمة من الدلائل على انقضاء الشركة واقعية. ويعد القيد بالسجل التجاري بانقضاء الشركة قرينة على انقضائها وبالتالي لا يرد عليها الاندماج. على أن هذه القرينة تعد قرينة بسيطة يجوز للشركاء إثبات عكسها وأن الشركة لا تزال قائمة تمارس نشاطها المعتاد ذلك أن العبرة دائما هي بحقيقة الواقع. ويجوز في هذه الحالة إصدار قرار بمحو القيد بانقضاء الشركة.

مشروع الاندماج 

جاء تنظيم مشروع الاندماج باللائحة التنفيذية لقانون الشركات دون هذا الأخير رغم أهمية هذا المشروع. وجاء التنظيم لبعض أحكام مشروع الاندماج في المواد من (289 إلى 291) من اللائحة المشار إليها. وأشارت المادة (289) من اللائحة إلى الجهة المختصة بإعداد مشروع الاندماج الواجب أن يتضمنها مشروع عقد الاندماج. ووفقاً لحكم المادة (289) يجب إعداد مشروع عقد الاندماج بواسطة مجلس الإدارة أو من له حق الإدارة من الشركاء بحسب الأحوال في كل من الشركات الداخلة في الاندماج وذلك تمهيدا لعرضه على الجمعية العامة غير العادية.

ولم ينظم المشرع شهر مشروع الاندماج على خلاف المشرع الفرنسي الذي عنى بشهر مشروع الاندماج بأكثر من وسيلة لإتاحة الفرصة لأصحاب السندات والدائنين للاعتراض على الاندماج قبل وقوعه إذا كان في ذلك مساس بحقوقهم. ووضع المشرع الفرنسي مهلة شهرين من أخر إجراء من إجراءات شهر مشروع الاندماج بحيث لا يجوز الاعتراض بعد مضي هذه المهلة. 

ولشهر مشروع الاندماج أهمية أخرى حيث أن انعقاد الجمعية العامة غير العادية للمساهمين، صاحبة الاختصاص في اتخاذ قرار الاندماج، بعد مهلة الاعتراض يتيح للمساهمين الوقوف على كافة الاعتراضات المقدمة من أصحاب السندات والدائنين وقدر الديون المستحقة على الشركة. كما يعلم المساهمون بكافة شروط وأحكام الاندماج حتى يكون قرارهم في هذا الشأن مؤسسة على علم بحقيقة الأمور. ولذلك نرى ضرورة النص على شهر مشروع الاندماج ضمن مواد اللائحة التنفيذية. 

وإذا كانت الشركة تحت التصفية فان مشروع الاندماج يقدم أيضاً من مجلس إدارة شركة المساهمة حيث تظل هيئات الشركة قائمة أثناء فترة التصفية تطبيقاً لنص المادة ( 138/ 2 ) من القانون والتي تنص على أنه «ويضاف إلى اسم الشركة خلال فترة التصفية عبارة (تحت التصفية) وتبقى هيئات الشركة قائمة خلال مدة التصفية، وتقتصر سلطاتها على الأعمال التي لا تدخل في اختصاص المصفين». ولما كان قرار إدماج الشركة يخرج عن اختصاص المصفي فإن مشروع الاندماج يصدر من مجلس الإدارة أو المديرين أو من له حق الإدارة حسب الأحوال. 

أما عن البيانات الواجب أن يتضمنها مشروع الاندماج فهي طبقاً لنص المادة (289) من اللائحة .

أ- دواعي الاندماج وأغراضه والشروط التي يتم بناء عليها. 

ب- التاريخ الذي يتخذ أساساً لحساب أصول وخصوم الشركات المندمجة. 

ج- التقدير المبدئي لقيمة أصول وخصوم الشركات المندمجة مع مراعاة القيمة الفعلية للأصول.

د- كيفية تحديد حقوق كل من المساهمين أو الشركاء في الشركة الجديدة، أو في كل من الشركة أو الشركات المندمجة و الشركة الدامجة.

ويجب أن يرفق بمشروع العقد تقرير بالأسس التي تم بناء عليها التقدير المبدئي للأصول والخصوم المشار إليها، ويتضح منه أسباب تحديد حقوق المساهمين والشركاء بعد الاندماج على الوجه الوارد بمشروع العقد. 

وكما سبق القول لم يشترط المشرع شهر مشروع الاندماج بأي وسيلة من وسائل الشهر سواء بنصوص القانون أو لائحته التنفيذية رغم أهمية ذلك لكل أصحاب المصلحة مثل أصحاب السندات أو حصص التأسيس أو الدائنين بالإضافة إلى إعلام جميع المساهمين بشروط الاندماج وتاريخه حتى يتسنى لهم إبداء الرأي أمام الجمعية العامة غير العادية بعد دراسة شاملة لمشروع الاندماج. 

تقييم أصول وخصوم الشركات الراغبة في الاندماج وتقرير مراقبي الحسابات عن مشروع العقد 

طبقاً للمادة (90) من اللائحة يتم التحقق مما إذا كانت الأصول والخصوم بالشركات الراغبة في الاندماج قد قدرت في مشروع عقد الاندماج تقديرة صحيحة، بتقديم طلب إلى الهيئة العامة للرقابة المالية يتم نظره طبقاً للمادتين (26) و(27) من اللائحة وهي المواد الخاصة بالتقدير المبدئي لقيمة الحصص العينية واللجنة المختصة بتقدير قيمة الحصة العينية). وبناء على ذلك فإنه يجب تقدير أصول وخصوم كل من الشركة الدامجة والشركة أو الشركات المندمجة وليس فقط أصول وخصوم الشركات المندمجة وفق ما ورد بالفقرة (ب) من المادة (289) من اللائحة، لأن قصد المشرع الذي أوضحه في كل من نص المادة (130) من القانون والمادة (290) من اللائحة والسابق الإشارة إليها هو تقدير أصول وخصوم جميع الشركات الراغبة في الاندماج وليس فقط الشركات المندمجة.

ويجب على مجلس الإدارة أو المديرين أو من له حق الإدارة من الشركاء بحسب الأحوال، أن يحيل إلى مراقب الحسابات المختص في كل شركة مندمجة في حالة وجوده مشروع عقد الاندماج وملحقاته والتقدير الذي أجرته اللجنة المختصة لأصول وخصوم الشركات المندمجة، وذلك قبل الموعد المقرر لاجتماع جمعيات المساهمين أو الشركاء للنظر في عقد الاندماج بستين يوماً على الأقل. ويعد المراقب المختص تقريراً عن الأسلوب الذي يتم به الاندماج ويتعين بصفة خاصة تقدير المقابل الذي تحصل عليه الشركة المندمجة، ويجب أن يوضع تحت تصرف مراقب الحسابات كافة الأوراق والمستندات اللازمة لأداء مهمته. ويجب أن يكون تقرير مراقب الحسابات معدة ومودعة بمركز كل شركة قبل اجتماع الجمعية العامة غير العادية أو جماعة الشركاء للنظر في مشروع عقد الاندماج بخمسة عشر يوماً على الأقل. ويجوز لكل مساهم أو شريك الحصول على نسخة منه.

اندماج الشركة : 

يجوز أن تندمج شركة التوصية بالأسهم في شركات مساهمة أو مع هذه الشركات وتكوين شركة جديدة تطبيقاً للمادة 130 من قانون الشركات والمادة (288) من لائحته التنفيذية. 

وينظم الاندماج وإجراءاته وما يترتب عليه من آثار المواد من (130 إلى 135) من قانون الشركات والمواد (288 إلى 298) من لائحته التنفيذية. ونحيل في هذا الخصوص إلى ما سبق دراسته بشأن إجراءات الاندماج وما يترتب عليه من آثار إلى ما سبق شرحه بمناسبة دراسة الأسباب العامة لانقضاء الشركات وذلك منعا للتكرار. 

إحالة :

هذا وتخضع شركة التوصية بالأسهم للأحكام السابق شرحها بمناسبة دراسة الشركة ذات المسئولية المحدودة والخاصة بأحكام العاملين بالشركة وضرورة توافر النسب التي تشير إليها المواد من (174 الى 176) من الباب السابع من قانون الشركات والخاصة بأحكام العاملين بالشركة.

كما تلزم شركات التوصية بالأسهم بتعديل أنظمتها أو عقود تأسيسها بما يتفق مع أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية والنظم والعقود النموذجية التي صدرت في هذا الخصوص، وذلك خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ العمل بهذا القانون وذلك تطبيقاً للمادة 182/ 1 منه. 

ويتم التعديل طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون الشركات ولائحته التنفيذية. وتتولى الهيئة الإدارية المختصة عرض هذه التعديلات على اللجنة المنصوص عليها في المادة (48) من اللائحة لاتخاذ ما تراه في شأنها، وذلك تطبيقاً للمادة ( 182/ 2) من القانون. وتحدد اللائحة التنفيذية إجراءات تنفيذ هذه الأوضاع، ولا تستحق أية رسوم بمناسبة التعديلات المشار إليها (المادة 182/ 3 ). (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 176)

يقصد بالاندماج ضم شركتين قائمتين بإدماج إحداهما في الأخرى أو بفناء الشركتين ليكونا معاً شركة جديدة، فالاندماج وفقا لهذا التعريف يفترض أن يكون هناك شركتان قائمتين بالفعل وعليه فلا يعد اندماجاً بالمعنى القانوني الصحيح تقديم شركة وحيدة أصولها إلى شركة تنشأ خصيصا لهذا الغرض . والاندماج وفقا لهذا التعريف أيضاً يفترض زوال شركتين قائمتين أو فناء إحداهما في الأخرى، وعليه لا يعد اندماجاً أيضاً بالمعنى القانوني شراء إحدى الشركات الأسهم شركة أخرى. إذ ما تتمتع به الشركة المشترية بالنسبة للشركة البائعة لا يتعدى حق التصويت أو التمثيل في الجمعية العامة لها بنسبة ما تملكه من أسهمها مع احتفاظ كل من الشركتين بشخصيتها القانونية المستقلة عن الأخرى .

نوعا الاندماج: 

للاندماج صورتان هما: 

الصورة الأولى: هي الاندماج بطريق المزج. وفيها تنحل الشركتان وتنتهي شخصية كل منهما القانونية ليكونا معاً شركة جديدة لها شخصية قانونية جديدة. 

الصورة الثانية: وهي الاندماج بطريق الضم أو الابتلاع. وفيها تنضم إحدى الشركتين إلى الشركة الأخرى فتظل الشركة الدامجة محتفظة بشخصيتها القانونية بينما تفنى الشخصية القانونية للشركة المندمجة لتصبح بالاندماج مجرد زيادة قيمة في رأس مال الشركة الدامجة .

يجوز اندماج جميع أنواع الشركات التجارية كشركات المساهمة والتوصية بنوعيها والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات التضامن سواء كانت مصرية أو أجنبية تزاول نشاطها الرئيسي في مصر الاندماج في شركات مساهمة مصرية أو مع هذه الشركات وتكوين شركة مصرية جديدة، كما يجوز لأي من هذه الشركات - سواء كانت مصرية أو أجنبية - أن تساهم في شركة مساهمة مصرية أو جديدة بقيمة أي فرع أو وكالة أو منشأة مملوكة لها، ويعتبر الفرع أو الوكالة أو المنشأة في حكم الشركات المندمجة فيما يتعلق بتطبيق أحكام الاندماج. ويجوز أن يتم الاندماج حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركات على إلغاء التصفية مادة 288 من اللائحة التنفيذية).

شروط الاندماج:  

يشترط أن يتم الاندماج: 

1- بقرار من الجمعية العامة غير العادية لكل من الشركتين المندمجة والدامجة يصدر بالأغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة وذلك فيما عدا الحالة التي يترتب فيها على الاندماج زيادة التزامات المساهمين في الشركة المندمجة إذ يجب أن يصدر قرار الجمعية العامة غير العادية بالاندماج بإجماع المساهمين الذين يزيد الاندماج في زيادة التزاماتهم. 

2- بقرار من الوزير المختص بعد موافقة اللجنة المشار إليها بالمادة 18 من القانون رقم 159 لسنة 1981 وهذا ما أكدته المادة 30 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها يجوز بقرار من الوزير المختص الترخيص لشركات المساهمة ... بالاندماج في شركات مساهمة مصرية أو مع هذه الشركات وتكوين شركة مصرية جديدة.

اعتراض بعض المساهمين على قرار الاندماج:

يجوز للمساهمين الذين عارضوا الاندماج في الجمعية العامة التي تدعى للموافقة على عقد الاندماج أن يطلبوا إثبات اعتراضهم بمحضر الجلسة، كما يجوز لمن لم يحضر منهم اجتماع الجمعية العامة بسبب عذر مقبول يمنعه من الحضور بشخصه أو توكيل غيره في الحضور أن يبادر إلى إخطار إدارة الشركة أو مديريها بكتاب موصي عليه بعلم الوصول بطبيعة هذا الضرر وما يثبت قيامه ويشير إلى رغبته في التخارج من الشركة. يجب على مجلس إدارة الشركة إخطار من يعترض من المساهمين على الاندماج خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ وصول كتابة بما إذا كان عذره مقبولاً بحسب القواعد التي وضعتها الشركة وضمنتها الدعوة إلى الجمعية التي تدعي لنظر عقد الاندماج. وفي حالة الخلاف بين مجلس الإدارة والمساهمين المذكورين يرفع صاحب الشأن الأمر إلى القضاء للبت في مدى قيام الضرر المقبول. وفي جميع الأحوال يجب أن يقدم المساهمون الراغبون في التخارج طلباً كتابياً يصل إلى الشركة - سواء بالبريد المسجل أو باليد - خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قيد القرار الوزاري بالاندماج بالسجل التجاري ويوضح في طلب ما يملكونه من أسهم الشركة أو حصصهم (مادة 295 من اللائحة التنفيذية). يعلن مجلس الإدارة المساهمين الذي اختاروا التخارج بالقيمة التي تقدرها الشركة لأسهمهم أو حصصهم على أساس القيمة الإيجارية لكافة أصولها وتخطرهم بالتاريخ الذي توضع فيه هذه المبالغ تحت تصرفهم. في حالة عدم موافقة المساهمين المذكورين على هذه القيمة يكون من حقهم رفع الأمر إلى القضاء لتقدير قيمة أسهمهم أو حصصهم (مادة 296 من اللائحة التنفيذية) .

إجراءات الاندماج :

1- يعد مجلس إدارة شركة المساهمة الداخلة في الاندماج مشروع عقد الاندماج الذي يتضمن ما يلي:

1- دواعي الاندماج وأغراضه والشروط التي يتم بناء عليها. 

2- التاريخ الذي يتخذ أساساً لحساب أصول وخصوم الشركة المندمجة. 

3- التقدير المبدئي لقيمة أصول وخصوم الشركة المندمجة مع مراعاة القيمة الفعلية للأصول. 

4 - كيفية تحديد حقوق المساهمين في الشركة الجديدة أو في كل من الشركة رد المندمجة والشركة الدامجة. (مادة 289 من اللائحة التنفيذية).

يحيل مجلس الإدارة مشروع عقد الاندماج وملحقاته والتقدير الذي أجرته اللجنة المختصر لأصول وخصوم الشركة المندمجة إلى مراقب الحسابات في الشركة المندمجة قبل الموعد المقرر الاجتماع الجمعية العامة للمساهمين بستين يوماً على الأقل (مادة 1/291 من اللائحة التنفيذية). 

يعد مراقب الحسابات تقريراً عن الأسلوب الذي يتم به الاندماج ويتضمن بصفة خاصة المقابل الذي تحصل عليه الشركة المندمجة على أن يودع هذا التقرير بمركز الشركة المندمجة قبل اجتماع الجمعية العامة غير العادية بخمسة عشر يوماً على الأقل. ويجوز لكل مساهم الحصول على نسخة من هذا التقرير. (مادة 2/291  من اللائحة التنفيذية).

يصدر قرار من الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عقد الاندماج وذلك بالأغلبية اللازمة لتعديل نظام الشركة فإذا كان من شأن الاندماج أن يزيد في التزامات المساهمين في الشركة المندمجة وجب أن يصدر قرار الجمعية العامة غير العادية بالموافقة على عقد الاندماج بإجماع المساهمين الذين يزيد الاندماج في التزاماتهم. 

إذا كان الاندماج ينتج عنه شركة مساهمة جديدة وجب إتباع إجراءات التأسيس على النحو المبين بالفصل الأول من هذا الباب مع مراعاة ما ينص عليه هذا الفصل من أحكام. أما إذا تم الاندماج في شركة قائمة وجب أن يقدم عقد الاندماج مصحوبة بنظام الشركة الدامجة بعد تعديله إلى اللجنة الإدارية المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 مع مراعاة الأحكام الخاصة بالاندماج.  

في حالة صدور قرار اللجنة الإدارية المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 بالموافقة على الاندماج وجب أن يصدر قرار من الوزير المختص بالاندماج.

تتخذ بعد ذلك إجراءات القيد في السجل التجاري والشهر المنصوص عليها في المادة 75 وما بعدها من هذه اللائحة. 

الآثار المترتبة على الاندماج:

يترتب على الاندماج عدة نتائج تتمثل في : 

1- أن يحصل مساهمو الشركة المندمجة على أسهم في الشركة الدامجة. 

ويلاحظ أن الأسهم التي تعطي لمساهمي الشركة المندمجة هي من قبيل الأسهم العينية ومع ذلك يجوز تداولها بمجرد إصدارها (إذا كان قد مضى على تأسيس الشركة المندمجة سنتين على الأقل) .

2- زوال الشخصية المعنوية للشركة المندمجة، وحلول الشركة الدامجة محلها فيما لها من حقوق وما عليها من التزامات وذلك في حدود ما تضمنه عقد الاندماج من شروط في هذا الشأن. على أنه يجب أن يلاحظ أن الاندماج وإن كان يترتب عليه انقضاء الشركة الدامجة وزوال شخصيتها القانونية فإن المشروعات التي تكونت هذه الشركات تظل قائمة ومستمرة وتنتقل إلى من الشركة الدامجة وقد اعتد القانون بهذه الحقيقة فأعفى الشركات المندمجة ومساهميها كما أعفي الشركة الدامجة من جميع الرسوم والضرائب التي تستحق بسبب الاندماج  .

3- تغيير المدين بالنسبة لدائني الشركة المندمجة وعلى الأخص حملة سنداتها. 

وعليه يحق لدائني الشركة المندمجة الطعن في الاندماج بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا كان من شأن الاندماج الإقرار بالضمان العام لحقوقهم.

حقوق دائني الشركة المندمجة :

أولاً : حقوق حملة السندات 

يجوز للشركة المندمجة أن تعرض على حملة سنداتها بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول استرداد قيمة سنداتهم وفوائدها حتى تاريخ الاندماج وذلك لمجرد طلبهم ذلك. وعلى حملة السندات أن يطلبوا استرداد سنداتهم وفوائدها حتى تاريخ الاندماج خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إخطارهم بالاختيار المتاح لهم في هذا الشأن. وتصبح الشركة الدامجة لقيمة هذه السندات وفوائدها من تاريخ تمام الاندماج فإذا لم يبد حملة السندات كلهم أو بعضها رغبتهم في الاسترداد خلال الثلاثة أشهر احتفظوا بالضمانات والأولويات المقررة لهم في مواجهة الشركة الدامجة وذلك في الحدود المقررة في عقد. الاندماج (مادة 297 من اللائحة التنفيذية).

حقوق الدائنين من غير حملة السندات 

يجوز لدائني الشركة المندمجة الطعن على الاندماج بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا كان من شأن الاندماج الإضرار بالضمان العام لحقوقهم. كما يجوز من قبل تمام إجراءات الاندماج أن يطلبوا من المحكمة المختصة تقرير ضمانات لهم في مواجهة الشركة الدامجة. إذا كانت هناك اعتبارات جدية تبرر ذلك.. فإذا لم يتقرر تعجيل الوفاء بالدين أو تنشأ له ضمانات كافية كانت موجودات الشركة المندمجة ضامنة الوفاء بقيمة الدين وفوائده, ولا تحول الأحكام المتقدمة دون تطبيق ما يرد في سندات إنشاء هذه الديون من شروط تقضي بتعجيلها في حالة قيام الشركة بالاندماج في غيرها.(الشركات التجارية، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019، المجلد: الأول، الصفحة : 315)