loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 287  مكرراً : تأسيس شركة الشخص الواحد : 

يجوز لكل شخص طبيعي ، أو اعتباري في حدود الأغراض التي أنشئ من أجلها ، أن - يؤسس بمفرده شركة من شركات الشخص الواحد وفقاً لأحكام هذا الفصل ، وتكون هذه . الشركة محدودة المسئولية وإذا كان مؤسس الشركة أحد أشخاص القانون العام يجب الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص ، بحسب الأحوال ، على تأسيسها . 

ويحظر على شركة الشخص الواحد تأسيس شركة أخرى من شركات الشخص الواحد .

شرح خبراء القانون

الأعمال المحظورة على شركة الشخص الواحد 

وضع المشرع بعضاً من المحظورات على شركات الشخص الواحد والتي وضع فيها بعض القيود التي منعت شركة الشخص الواحد من مزاولة بعض الأعمال والتصرفات وقد جاءت على سبيل الحصر بالمادة (129 مكرراً /2) التي نصت على: 

"يحظر على شركات الشخص الواحد القيام بأي من الأعمال الآتية: 

1 - تأسيس شركة من شركات الشخص الواحد. 

2- الاكتتاب العام، سواء عند تأسيسها، أو عند زيادة رأس مالها.

3 - تقسيم رأسمال الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول. 

4 - الاقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول. 

5 - ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع، أو استثمار 

الأموال لحساب الغير ." 

أولاً :- تأسيس شركة من شركات الشخص الواحد - 

فقد حرص المشرع على منع وحظر شركة الشخص الواحد أن يقوم بتأسيس شركة منبثقة عنها في شكل شركة الشخص الواحد أو أي نوع أخر من الشركات فلا توجد ثمة دوافع اقتصادية أو غيرها لتقوم شركة الشخص الواحد بتأسيس شركة أو شركات أخرى بذات النظام الأساسي بل يكفي أن تزاول الشركة ما تشاء من أعمال في حدود نظامها القانوني دونما الحاجة إلى إنشاء شركة شخص واحد أخرى ولو كانت مختلفة الغرض بحيث يجوز التوسع في غرض الشركة إذا كان متجانساً أو مرتبطاً أو مترابطاً أو مكملاً لغرض الشركة أو الأغراض الرئيسية التي أعدت لها الشركة وبنيت على أساسها دون الحاجة إلى تأسيس شركة أخرى وذلك عن طريق تعديل الغرض من شركة الشخص الواحد فقد يعرض الشركة في حالة إجازة المشرع لها ذلك إلي عدم إمكانية مواصلة الإستمرار فيها وتنفيذ الهدف التي أنشأت من أجله والتي تتناسب وطبيعة وحجم أعمالها والأخذ بنظامها التشريعي. 

ثانياً :- الاكتتاب العام، سواء عند تأسيسها، أو عند زيادة رأس مالها:۔ 

كما أن هذا الحظر يتفق بطبيعة الحال مع طبيعة هذه الشركة وخصائصها وذلك خشية الإضرار بالغير وخاصة ما هو متعلق بمخاطر الاكتتاب العام وتجميع الأموال الخاصة بالمكتتبين والتعامل مع البنوك وهو الأمر الذي لا يتناسب البتة مع قدرات وأهداف شركة الشخص الواحد وهو ما هدف المشرع منه حظر ذلك لحماية الغير وحماية شركة الشخص الواحد على السواء. 

ثالثاً : تقسيم رأسمال الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول : 

إن إمكانية تقسيم رأس مال الشركة إلى أسهم وقابلية الأسهم للتداول مقصورة فقط على أسهم شركات المساهمة والتوصية بالأسهم ولذلك يمتنع على شركة الشخص الواحد وذات المسئولية المحدودة هذا الأمر 

رابعاً :- الاقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول - 

وهو أيضاً محظور على شركة الشخص الواحد وعلى الشركات ذات المسئولية المحدودة والمقصود به هو الاقتراض عن طريق طرح سندات الاقتراض عن طريقها لصالح شركة الشخص الواحد. 

خامساً :- ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقي الودائع، أو استثمار الأموال لحساب الغير :۔ 

وهذه الأعمال محظورة أيضاً ليس فقط على شركة الشخص الواحد وذات المسئولية المحدودة بل وأيضاً على شركات التوصية بالأسهم وقد جاء هذا الحظر أيضا بالمادة الخامسة من القانون رقم 159 لسنة 1981 والتي نصت على أنه :" لا يجوز أن تتولى شركات التوصية بالأسهم أو الشركات ذات المسئولية المحدودة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع، أو استثمار الأموال لحساب الغير " 

 

وقد سبق أن أوضحنا أن أنه يجب أن تطبق أحكام الشركة ذات المسئولية المحدودة في الحالات التي لا يوجد نص خاص في شأن شركة الشخص الواحد وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 129/ 1 مكرر إلى : " وفيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبق على شركات الشخص الواحد أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة الواردة بهذا القانون ". ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الرابع - طبعة 2022 - صفحة رقم 679 )

 

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثالث ، الصفحة / 182

 

 

اسْتِثْمَارٌ

التَّعْرِيفُ:

الاِسْتِثْمَارُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ (ثَمَرَ)، وَثَمَرَ الشَّيْءُ: إِذَا تَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ وَثَمَّرَ الرَّجُلُ مَالَهُ: أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ وَنَمَّاهُ، وَثَمَرُ الشَّيْءِ: هُوَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الاِسْتِثْمَارَ هُوَ: طَلَبُ الْحُصُولِ عَلَى الثَّمَرَةِ. وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا اللَّفْظَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الاِنْتِفَاعُ:

الاِنْتِفَاعُ هُوَ الْحُصُولُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِسْتِثْمَارِ، أَنَّ الاِنْتِفَاعَ أَعَمُّ مِنَ الاِسْتِثْمَارِ؛ لأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ قَدْ يَكُونُ بِالاِسْتِثْمَارِ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ.

الاِسْتِغْلاَلُ:

الاِسْتِغْلاَلُ طَلَبُ الْغَلَّةِ، وَالْغَلَّةُ هِيَ: كُلُّ عَيْنٍ حَاصِلَةٍ مِنْ رَيْعِ الْمِلْكِ، وَهَذَا هُوَ عَيْنُ الاِسْتِثْمَارِ، فَمَا تُخْرِجُهُ الأَْرْضُ هُوَ ثَمَرَةٌ، وَهُوَ غَلَّةٌ، وَهُوَ رِيعٌ.

وَلِلْحَنَفِيَّةِ تَفْرِقَةٌ خَاصَّةٌ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، فَإِذَا أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ انْصَرَفَ إِلَى الْمَوْجُودِ خَاصَّةً، وَإِذَا أَوْصَى بِغَلَّتِهِ شَمِلَ الْمَوْجُودَ وَمَا هُوَ بِعَرْضِ الْوُجُودِ .

صِفَتُهُ (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ):

الأَْصْلُ اسْتِحْبَابُ اسْتِثْمَارِ الأَْمْوَالِ الْقَابِلَةِ لِذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ النَّفْعِ.

أَرْكَانُ الاِسْتِثْمَارِ:

كُلُّ اسْتِثْمَارٍ لاَ يَخْلُو مِنْ رُكْنَيْنِ اثْنَيْنِ: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، وَالْمُسْتَثْمَرُ (بِفَتْحِ الْمِيمِ).

أَوَّلاً: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ):

الأَْصْلُ أَنْ يَتِمَّ اسْتِثْمَارُ الْمَالِ مِنْ قِبَلِ مَالِكِهِ، وَلَكِنْ قَدْ يَحْدُثُ مَا يَجْعَلُ الْغَيْرَ يَقُومُ بِهَذَا الاِسْتِثْمَارِ عَنِ الْمَالِكِ، وَهَذَا عَلَى صُورَتَيْنِ:

الاِسْتِثْمَارُ بِالإِْنَابَةِ:

وَالإِْنَابَةُ قَدْ تَكُونُ مِنَ الْمَالِكِ كَالْوَكَالَةِ، أَوْ مِنَ الشَّارِعِ كَالْقَيِّمِ.

الاِسْتِثْمَارُ بِالتَّعَدِّي:

وَقَدْ يَقْدَمُ عَلَى اسْتِثْمَارِ الْمَالِ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَبِغَيْرِ إِعْطَاءِ الشَّرْعِ هَذَا الْحَقَّ لَهُ، وَعِنْدَئِذٍ يُعْتَبَرُ غَاصِبًا (ر: غَصْب).

ثَانِيًا: الْمَالُ الْمُسْتَثْمَرُ:

لِكَيْ يَكُونَ الاِسْتِثْمَارُ حَلاَلاً يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الْمُسْتَثْمَرِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا، مِلْكًا مَشْرُوعًا لِلْمُسْتَثْمِرِ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، أَوْ لِمَنْ كَانَ الْمُسْتَثْمِرُ نَائِبًا عَنْهُ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً أَوْ تَعَاقُدِيَّةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ اسْتِثْمَارُهُ، كَالْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوِ الْمَسْرُوقِ.

وَكَذَلِكَ لاَ يَحِلُّ اسْتِثْمَارُ الْوَدِيعَةِ؛ لأَِنَّ يَدَ الْوَدِيعِ يَدُ حِفْظٍ.

مِلْكُ الثَّمَرَةِ:

إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ مَشْرُوعًا، كَانَتِ الثَّمَرَةُ مِلْكًا لِلْمَالِكِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ، كَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَاسْتَغَلَّهَا، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَمْلِكُهَا الْغَاصِبُ مِلْكًا خَبِيثًا، وَيُؤْمَرُ بِالتَّصَدُّقِ بِهَا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمَالِكِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا.

طُرُقُ الاِسْتِثْمَارِ:

يَجُوزُ اسْتِثْمَارُ الأَْمْوَالِ بِأَيِّ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ.