loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 287  مكرراً : تأسيس شركة الشخص الواحد : 

يجوز لكل شخص طبيعي ، أو اعتباري في حدود الأغراض التي أنشئ من أجلها ، أن - يؤسس بمفرده شركة من شركات الشخص الواحد وفقاً لأحكام هذا الفصل ، وتكون هذه . الشركة محدودة المسئولية وإذا كان مؤسس الشركة أحد أشخاص القانون العام يجب الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص ، بحسب الأحوال ، على تأسيسها . 

ويحظر على شركة الشخص الواحد تأسيس شركة أخرى من شركات الشخص الواحد .

 

مادة 287 مکرراً -1 : بيانات طلب تأسيس شركة الشخص الواحد : 

تؤسس شركة الشخص الواحد بطلب يقدمه مؤسسها أو من ينوب عنه إلى الهيئة، ويكون الشركة الشخص الواحد نظام أساسي يشتمل على اسمها، وأغراضها ، وبيانات مؤسسها ، ومدتها ، وكيفية إدارتها ، وعنوان مركزها الرئيسي، فروعها إن وجدت ، ومقدار رأس مالها ، وقواعد تصفيتها وأية بيانات أخرى قد تطلبها الهيئة.

مادة 287  مکرراً -2 : رأس مال شركة الشخص الواحد والقيود التي ترد عليها :

لا يجوز أن يقل الحد الأدنى لرأس مال شركة الشخص الواحد عن ألف جنيه ويجب أن يدفع رأس المال بالكامل عند تأسيس الشركة .

لا يجوز أن تكون حصص رأس المال في الشركة في شكل أسهم قابلة للتداول ، كما لا يجوز لهذه الشركة أن تصدر أي نوع من أنواع الأوراق المالية ، أو الأقتراض عن طريق إصدار أوراق مالية قابلة للتداول ، كما لا يجوز لها الاكتتاب العام سواء عند تأسيسها أو عند زيادة رأسمالها أو ممارسة أعمال التأمين أو البنوك أو الادخار أو تلقى الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير.

ملحوظة : صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2928 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية - العدد 33 مكرر ( أ ) - بتاريخ 21 / 8 / 2022 تضمن تعديل قيمة رأس مال شركة الشخص الواحد الى ألف جنية بدلاً من خمسين ألف جنيه .( مركز الراية للدراسات القانونية )

مادة 287 مكررا -3: اكتساب شركة الشخص الواحد الشخصية الاعتبارية :

تشهر شركة الشخص الواحد وتكتسب الشخصية الاعتبارية اعتباراً من تاريخ قيدها في السجل التجاري ، وتسري العقود والتصرفات التي أجراها المؤسس باسم الشركة تحت التأسيس في حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت لازمة لتأسيس الشركة. 

مادة 287 مكررا -4: سريان أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة على شركة الشخص الواحد : 

تطبق على شركة الشخص الواحد أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا الفصل. 

مادة 287 مكرراً -5: الالتزامات في حالات التصرف في كامل رأس المال :

يلتزم مؤسس شركة الشخص الواحد في حالة تصرفه في كامل رأس المال إلى شخص طبيعي أو اعتباري آخر، باتخاذ إجراءات تعديل بيانات الشركة والسجل التجاري وذلك خلال مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ التصرف وفًقاً للآتي:

الأخطار المسبق للهيئة قبل 15 يوماً من تاريخ التصرف. 

إذا كان التصرف إلى شخص اعتباري من أشخاص القانون العام فيشترط الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال.

ألا يخل التصرف بأحكام المادة رقم (129 مكررا 2) من القانون. 

ألا يخل التصرف بالتزامات الشركة تجاه الدائنين او تجاه الغير. 

اشهار التصرف في السجل التجاري خلال المدة المشار إليها حال عدم اعتراض الهيئة على التصرف في كامل رأس المال. 

تعديل بيانات الشركة بما يتضمن اسم المالك الجديد لرأس مال الشركة ، والتزامه بكافة الالتزامات القائمة على الشركة.

وفى حالة التصرف في جزء من رأس مال الشركة إلى شخص أو أكثر، تلتزم الشركة باتخاذ إجراءات توفيق الأوضاع وفقاً للشكل القانوني الذي يختاره الشركاء لها خلال مدة لا تتجاوزتسعين يوماً من تاريخ التصرف  بشرط إبلاغ الهيئة المسبق ، والتعهد بإتمام إجراءات توفيق الأوضاع خلال الفترة المحددة ، والا اعتبرت الشركة تحت التصفية حكماً .

وفى جميع الأحوال، لا يكون التصرف نافذاً في حق الغير إلا من تاريخ قيده في السجل التجاري.

مادة 287 مكرراً -6: صلاحيات مؤسس شركة الشخص الواحد :
يكون لمؤسس شركة الشخص الواحد كافة السلطات على شركته . 

وفي جميع الأحوال ، لا تكون الإجراءات المتخذة نافذة في حق الغير إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري . 

مادة 287 مكرراً -7 : أحوال المسئولية غير المحدودة لشركة الشخص الواحد : 

يسأل مؤسس شركة الشخص الواحد في جميع أمواله إذا قام بسوء نية بتصفية الشركة ، أو أوقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو تحقق الغرض من إنشائها ، أو إذا لم يقم بالفصل بين ذمته المالية والذمة المالية للشركة بالمخالفة لأحكام القانون ، أو إذا أبرم عقوداً أو أجرى تصرفات باسم الشركة تحت التأسيس ولم تكن هذه العقود أو التصرفات لازمة لتأسيس الشركة .

ويشترط لتعاقد مؤسس شركة الشخص الواحد ألا يترتب على هذا التعاقد أضرار بالشركة أو خلط بين الذمة المالية له والذمة المالية للشركة ، وألا يجاوز سعر التعاقد الأسعار السائدة في السوق وقت إبرامه أو القيمة العادلة حال عدم وجود سعر سوقي ، وألا يترتب على التعاقد تجنب ضريبي .

شرح خبراء القانون

عرفها القانون بالمادة 4 مكرر المضافة بالقانون رقم 4 لسنة 2018 بأنها:۔

شركة الشخص الواحد هي شركة يمتلك رأس مالها بالكامل شخص واحد سواء كان طبيعياً أو اعتبارياً وذلك بما لا يتعارض مع أغراضه ولا يسأل مؤسس الشركة عن التزاماتها إلا في حدود رأس المال الشركة المخصص لها.

وكانت الشركات المملوكة لشخص واحد تعتبر شركة فردية ويكون مالكها مسئول مسئولية كاملة عن كل التزاماتها بمعنى أنه في حال حدوث خسائر تجاوز رأس مال الشركة فإن المالك مطالب بأن يسدد هذه الخسارة حتى ولو من أمواله الخاصة ولذا كان الراغبين في الإستثمار لا يفضلون الشركات الفردية ويلجأون دوماً في تأسيس شركاتهم إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة لتفادي الإلتزام بكافة أموالهم الخاصة في حالة الخسارة ولكن الشركات ذات المسئولية المحدودة كان الحد الأدنى للملاك كان ثلاثة أشخاص 

ولكن مع صدور القانون رقم 4 لسنة 2018 أصبح من الممكن تأسيس شركة أموال المؤسس غير ملتزم عن أي إلتزامات إلا في حدود رأس ماله فقط مملوكة لشخص واحد 

الفرق بينها وبين المنشأة الفردية 

1- مسؤولية الشريك الوحيد في شركة الشخص الواحد محدودة بما قدمه من أموال في الشركة وليس مسئولاً في أمواله الشخصية أي أن ذمته المالية مستقلة عن الذمة المالية للشركة بينما في المؤسسة الفردية الذمة المالية واحدة للفرد والمؤسسة تطبيقاً لمبدأ وحدة الذمة المالية. 

2- يجوز للشخص الطبيعي والمعنوي على حد سواء تأسيس شركة شخص واحد 

بينما تأسيس المؤسسة الفردية محصور على الشخص الطبيعي فقط دون المعنوي.

3- تكتسب شركة الشخص الواحد الشخصية المعنوية بمجرد إتمام عملية تأسيسها، وقيدها في السجل التجاري، فيكون لها ذمة مالية، وأهلية، واسم، وموطن، وجنسية بينما لا تكتسب المؤسسة الفردية الشخصية المعنوية. 

 

أولاً : الأساس القانوني لتأسيس شركة الشخص الواحد 

لجأ المشرع إلى وضع استثناء من حكم المادة (505) من القانون المدني بإيجاز تأسيس شركة من شخص واحد فجاء نص المادة ( 129 مكرر /1) المضافة بالقانون رقم 4 لسنة 2018 أنه :- " استثناء من حكم المادة ( 505) من القانون المدني يجوز لكل شخص طبيعي أو اعتباري في حدود الأغراض التي أنشئ من أجلها أن يؤسس بمفرده شركة من شركات الشخص الواحد وفقاً لأحكام هذا الفصل وتكون هذه الشركة محدودة المسئولية " 

وقد جاء هذا النص الذي استثنى به المشرع شركة الشخص الواحد من حكم المادة ( 505) مدني أن أصبح الأساس القانوني لتكوين وإنشاء هذه الشركة قائماً إلى جوار القاعدة العامة وهي تكوين عقد شركة بشريكين على الأقل وقد أشار صراحة بذات المادة المضافة (129 /4 مكرر ) بالقانون 4 لسنة 2018 أن الشركة ذات المسئولية المحدودة هي الشريعة والقاعدة العامة لشركة الشخص الواحد بمعنى أنه يجب أن تطبق أحكام الشركة ذات المسئولية المحدودة في الحالات التي لا يوجد نص خاص في شأن شركة الشخص الواحد وقد نصت الفقرة الرابعة من المادة 129 / 1 مكرر إلى :- " وفيما لم يرد بشأنه نص خاص تطبق على شركات الشخص الواحد أحكام الشركات ذات المسئولية المحدودة الواردة بهذا القانون " 

وقد أجاز المشرع لأشخاص القانون العام إنشاء شركات الشخص الواحد مع شرط موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحيث لا تحرم الأشخاص العامة الاعتبارية من إنشاء وتأسيس شركة الشخص الواحد وذلك بذات خصائص وإجراءات الأشخاص العاديين سواء الطبيعية أو الاعتبارية وقد جاء في ذلك نص المادة 129 /2 مكرر التي نصت على :- " ومع عدم الإخلال بأحكام القوانين التي تجيز لبعض الجهات تأسيس شركات بمفردها يشترط لتأسيس الشركة إذا كان أحد مؤسسيها أحد أشخاص القانون العام الحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص بحسب الأحوال " 

 

تكوين وتأسيس شركة الشخص الواحد وخصائصها 

تناولنا من قبل بالباب الأول أركان الشركات وتكوينها وهنا نتناول بصفة عامة هذه الأركان بما يتفق والطبيعة الخاصة لشركة الشخص الواحد باعتبارها شركة تؤسس من شريك واحد فقط. 

وقد أسلفنا سابقاً أركان الشركة الموضوعية العامة والخاصة والعامة هي الرضا والمحل والسبب وغرض الشركة والأهلية وفي الأركان الموضوعية الخاصة تعدد الشركاء والمساهمة في رأس مال الشركة واقتسام الأرباح والخسائر وقصد ونية المشاركة وكما علمنا أن الأركان الشكلية لعقد الشركة الكتابة والشهر وأثر تخلف أركان عقد الشركة. 

خصائص شركة الشخص الواحد : 

أولاً :- الأركان الموضوعية العامة لتأسيس شركة الشخص الواحد :۔ 

1- فيجب أن يكون الشخص المؤسس أهلاً لإجراء هذا التصرف وهو تأسيس الشركة بأن يكون كامل الأهلية بالغاً سن الرشد واحد وعشرون سنة لم يصبه أي عارض من عوارض الأهلية. 

2- غرض الشركة أو أغراضها في حالة التعدد :- فيجب أن يكون الغرض من  تأسيس شركة الشخص الواحد أو أغراضها مشروعاً بما لا يخالف النظام العام

ثانياً الأركان الموضوعية الخاصة لتأسيس شركة الشخص الواحد :

ذكرنا أن الأركان الموضوعية الخاصة للشركات تعدد الشركاء والمساهمة في رأس مال الشركة واقتسام الأرباح والخسائر وقصد ونية المشاركة وكما علمنا أن الأركان الشكلية لعقد الشركة الكتابة والشهر وأثر تخلف أركان عقد الشركة. 

أما في شركة الشخص الواحد فهذه الأركان لا تتوافر فيها كونها مكونة من شخص واحد فقط حيث لا وجود لتعدد الشركاء ولا وجود لتعدد الحصص بين الشركاء ولا وجود لقسمة الأرباح والخسائر كما لا وجود لركن نية المشاركة فلا وجود لمن تتوافر بشأنه هذه المشاركة. 

ثالثاً :- إضافة إلى ما سبق فإن هناك خصائص تميز شركة الشخص الواحد وهي:- 

1- المسؤولية المحدودة لمالك الشركة وتعني المسؤولية المحدودة لمالك الشركة، بأنه قد حدد جزءاً من ذمته المالية لنشاط تلك الشركة، وبالتالي فهو مسؤول فقط في حدود مقدار حصته في رأسمال الشركة أي أنه خصص جزءاً من ذمته المالية للاستثمار في نشاط محدد وبرأسمال محدد، وإذا لحق هذا المشروع أي خسائر تكون بقية أمواله في مأمن عن خسائر هذا المشروع. 

2- ضعف ائتمان الشركة وجود مالك وحيد ومحدود المسؤولية يؤدي إلى ضعف الائتمان، لأن من يتعامل مع هذه الشركة وفي حال تصفيتها أو إفلاسها قد لا يستطيع دائنو الشركة الحصول على حقوقهم، وبالتالي فإن الغير الذي يتعامل مع شركة الشخص الواحد يأخذ ذلك في الحسبان وقد يطلب ضمانات شخصية. 

3- سهولة اتخاذ القرارات داخل الشركة يمارس مالك الشركة جميع الصلاحيات والسلطات الممنوحة، ولا يكون مقيداً بأخذ موافقة أحد، لذلك فهي تمنح لمالك الشركة إدارتها على نحو متميز، وتكون له الاستقلالية في الإدارة والرقابة وإصدار القرارات بسهولة وسرعة، بما ينعكس كل ذلك على تحقيق الأرباح والفائدة لمالك الشركة وإحساسه بقيمة ما يبذله من جهد ورعاية لتلك الشركة وتنمية أمواله. 

وهي شركة أموال وليست شركة أشخاص رغم إنها تتكون من مالك واحد فقط لرأس المال. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الرابع - طبعة 2022 - صفحة رقم 667- 671 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثالث ، الصفحة / 182

 

 

اسْتِثْمَارٌ

التَّعْرِيفُ:

الاِسْتِثْمَارُ فِي اللُّغَةِ: مِنْ (ثَمَرَ)، وَثَمَرَ الشَّيْءُ: إِذَا تَوَلَّدَ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ وَثَمَّرَ الرَّجُلُ مَالَهُ: أَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهِ وَنَمَّاهُ، وَثَمَرُ الشَّيْءِ: هُوَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الاِسْتِثْمَارَ هُوَ: طَلَبُ الْحُصُولِ عَلَى الثَّمَرَةِ. وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَ هَذَا اللَّفْظَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الاِنْتِفَاعُ:

الاِنْتِفَاعُ هُوَ الْحُصُولُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ، فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الاِسْتِثْمَارِ، أَنَّ الاِنْتِفَاعَ أَعَمُّ مِنَ الاِسْتِثْمَارِ؛ لأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ قَدْ يَكُونُ بِالاِسْتِثْمَارِ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ.

الاِسْتِغْلاَلُ:

الاِسْتِغْلاَلُ طَلَبُ الْغَلَّةِ، وَالْغَلَّةُ هِيَ: كُلُّ عَيْنٍ حَاصِلَةٍ مِنْ رَيْعِ الْمِلْكِ، وَهَذَا هُوَ عَيْنُ الاِسْتِثْمَارِ، فَمَا تُخْرِجُهُ الأَْرْضُ هُوَ ثَمَرَةٌ، وَهُوَ غَلَّةٌ، وَهُوَ رِيعٌ.

وَلِلْحَنَفِيَّةِ تَفْرِقَةٌ خَاصَّةٌ بَيْنَ الثَّمَرَةِ وَالْغَلَّةِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، فَإِذَا أَوْصَى بِثَمَرَةِ بُسْتَانِهِ انْصَرَفَ إِلَى الْمَوْجُودِ خَاصَّةً، وَإِذَا أَوْصَى بِغَلَّتِهِ شَمِلَ الْمَوْجُودَ وَمَا هُوَ بِعَرْضِ الْوُجُودِ .

صِفَتُهُ (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ):

الأَْصْلُ اسْتِحْبَابُ اسْتِثْمَارِ الأَْمْوَالِ الْقَابِلَةِ لِذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ وُجُوهِ النَّفْعِ.

أَرْكَانُ الاِسْتِثْمَارِ:

كُلُّ اسْتِثْمَارٍ لاَ يَخْلُو مِنْ رُكْنَيْنِ اثْنَيْنِ: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، وَالْمُسْتَثْمَرُ (بِفَتْحِ الْمِيمِ).

أَوَّلاً: الْمُسْتَثْمِرُ (بِكَسْرِ الْمِيمِ):

الأَْصْلُ أَنْ يَتِمَّ اسْتِثْمَارُ الْمَالِ مِنْ قِبَلِ مَالِكِهِ، وَلَكِنْ قَدْ يَحْدُثُ مَا يَجْعَلُ الْغَيْرَ يَقُومُ بِهَذَا الاِسْتِثْمَارِ عَنِ الْمَالِكِ، وَهَذَا عَلَى صُورَتَيْنِ:

الاِسْتِثْمَارُ بِالإِْنَابَةِ:

وَالإِْنَابَةُ قَدْ تَكُونُ مِنَ الْمَالِكِ كَالْوَكَالَةِ، أَوْ مِنَ الشَّارِعِ كَالْقَيِّمِ.

الاِسْتِثْمَارُ بِالتَّعَدِّي:

وَقَدْ يَقْدَمُ عَلَى اسْتِثْمَارِ الْمَالِ أَجْنَبِيٌّ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَبِغَيْرِ إِعْطَاءِ الشَّرْعِ هَذَا الْحَقَّ لَهُ، وَعِنْدَئِذٍ يُعْتَبَرُ غَاصِبًا (ر: غَصْب).

ثَانِيًا: الْمَالُ الْمُسْتَثْمَرُ:

لِكَيْ يَكُونَ الاِسْتِثْمَارُ حَلاَلاً يُشْتَرَطُ فِي الْمَالِ الْمُسْتَثْمَرِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا، مِلْكًا مَشْرُوعًا لِلْمُسْتَثْمِرِ (بِكَسْرِ الْمِيمِ)، أَوْ لِمَنْ كَانَ الْمُسْتَثْمِرُ نَائِبًا عَنْهُ نِيَابَةً شَرْعِيَّةً أَوْ تَعَاقُدِيَّةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ اسْتِثْمَارُهُ، كَالْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوِ الْمَسْرُوقِ.

وَكَذَلِكَ لاَ يَحِلُّ اسْتِثْمَارُ الْوَدِيعَةِ؛ لأَِنَّ يَدَ الْوَدِيعِ يَدُ حِفْظٍ.

مِلْكُ الثَّمَرَةِ:

إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ مَشْرُوعًا، كَانَتِ الثَّمَرَةُ مِلْكًا لِلْمَالِكِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الاِسْتِثْمَارُ غَيْرَ مَشْرُوعٍ، كَمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَاسْتَغَلَّهَا، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَمْلِكُهَا الْغَاصِبُ مِلْكًا خَبِيثًا، وَيُؤْمَرُ بِالتَّصَدُّقِ بِهَا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى: أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمَالِكِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِهَا.

طُرُقُ الاِسْتِثْمَارِ:

يَجُوزُ اسْتِثْمَارُ الأَْمْوَالِ بِأَيِّ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ.