وعقب ذلك فقد أورد المشروع أحكاما تفصيلية لتنظيم شركات التوصية بالأسهم ( المواد من 110 إلي 115 ) والشركات ذات المسئولية المحدودة ( المواد من 116 إلي 129 ) وقد سمح المشروع أن يكون الشخص الاعتباري شريكا في شركات المسئولية المحدودة خلافاً لما هو محظور في القانون الحالي وذلك اتساقا مع أحكام قانون الاستثمار والتطورات في القوانين المقارنة في هذا الشأن .
أجاز المشروع إصدار أنواع ممتازة من الأسهم ذات أفضلية خاصة في التصويت أو توزيع الأرباح أو غير ذلك وفقا لاعتبارات كل شركة كما قصر إصدار أسهم تمتع علي الشركات التي تقوم علي التزامات المرافق العامة أو تستهلك أصولها بالاستعمال وهو ما يشجع علي المساهمة في مثل هذه الشركات.
قنن المشروع لأول مرة فكرة إنشاء شركات تعمل في مجال الأوراق المالية وهو ما يسمي شركات أمناؤه الاكتتاب لتقوم بتغطية الاكتتاب ثم تعيد طرحها بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية .
وضع المشروع الضوابط الكفيلة بحماية الجمهورعند طرح أسهم الشركة أو سنداتها للاكتتاب العام من ذلك موافقة الوزير المختص علي إنشاء الشركة وان يكون الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها في ذلك أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض (أمناء الاكتتاب) أو يرخص لها في التعامل في الأوراق المالية .
- حدد لمشروع الأرباح الصافية . علي وجه دقيق تفاديا فظهر ميزانيات غير حقيقية كما حدد الاحتياطيات القانونية النظامية ثم أوكل للجمعية العمومية الحق في توزيع الأرباح الباقية علي المساهمين والعاملين دون إلزام بأوجه معينه للتوزيع.
-نص المشروع علي حقوق العاملين في الأرباح فجعل لهم نصيبا في الأرباح النقدية التي يتقرر توزيعها لا يقل عن عشرة في المائة من تلك الأرباح وبما لايزيد علي مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة وهو ما يجاوز - في حدوده القصوي - النظام المقرر حاليا للتوزيع الأرباح علي العاملين .
- ويلاحظ أن المشروع يفضل في هذا الشأن قانونالاستثمارالذي ترك تحديد نصيب العاملين في الأرباح علي العاملين في الأرباح لقرار يصدر من الجمعية العمومية دون توزيع ما يزيد علي نسبة العشرة في المائة من الأرباح علي العاملين والخدمات التي تعود عليهم بالنفع .
- قرره المشروع في هذا الخصوص يتفق ونص المادة 26 من الدستور الذي يقضي بأن يكون العاملين نصيب في الأرباح دون تحديد لها تاركا ذلك للقانون .
وغني عن البيان أن تحديد نسب أخري إجبارية تقتطع من الأرباح زيادة علي وطنية واللجوء إلي تكوين شركات أشخاص أو شركات خاضعة لقانون الاستثمار مما يحرم العاملين من الحدود الدنيا لتوزيع الارباح النقدية ، كما يقلل من إيجاد فرص العمل اللازمة لاستيعاب العمالة المتزايدة سنويا والتي قد تفوق إمكانيات القطاع الحكومي والقطاع العام .
- حظر المشروع توزيع أرباح ناتجة عن بيع أصل من الأصول القائمة للشركات .وكذلك عدم جواز توزيع أرباح إذا كان من شأن ذلك منع الشركات من أداء التزاماتها النقدسة في مواعيدها . وذلك بغية تقوية ائتمان الشركة.
أجاز المشروع للشركة إصدار سندات في حدود صافي أصول الشركة بحسب أخر ميزانية ، مع استثناء الشركات العقارية وشركات الائتكمان العقاري وغيرها من الشركات التي يرخص لها بذلك من الوزير المختص في تجاوز تلك الحدود . كما يسري هذا الاستثناء إذا كانت السندات مضمونة من الدولة أوبرهن علي الممتلكات الشركة ، إذا كانت مكتتبا فيها بالكامل من البنوك أو شركات توظيف الأموال .
وحماية لحملة السندات استحدث المشروع فكرة إنشاء جماعة لهم للمحافظة علي حقوقهم في مواجهة الشركة علي قرار الجمعيات العمومية للمساهمين مما يدعم الثقة في سوق الأوراق المالية .
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 281 : الشروط الواجب توافرها في المديرين :
يجب أن تتوافر في مديري الشركة الشروط المبينة بالمادة (89) من القانون .
وإذا تعدد المديرون يكون للشركاء أن يعينوا مجلس من المديرين ، ويخول المجلس بالصلاحيات والوظائف المبينة في عقد التأسيس .
مادة 282 : عزل المديرين بقرار من المحكمة :
يجوز لأي من الشركاء إن يطلب من المحكمة المختصة عزل مدير الشركة ، وذلك الاسباب قوية تبرر عزلهم .
الشروط الواجب توافرها في شخص المدير وجنسيته :
يجب أن يتوافر لدى المدير الأهلية اللازمة لمباشرة التجارة رغم أنه لا يكتسب صفة التاجر سواء كان شريكا أو غير شريك. هذا بالإضافة إلى الشروط التي تقضي بها المادة (89) من القانون والخاصة بشروط عضو مجلس إدارة شركة المساهمة وهي ألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جنائية أو عقوبة جنحة عن سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفالس أو بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد 162 إلى 163 من قانون الشركات .
وفي خصوص جنسية المدير فإن قانون الشركات لم يتضمن نصا يشترط فيه أن يكون المدير مصرى الجنسية أو نسبة معينة من المصريين في حالة تعددهم، وذلك على خلاف ما كان يتطلبه بالنسبة لشركة المساهمة حيث كان يشترط المشرع قبل إلغاء المادة (92) من ذات القانون أن تكون أغلبية أعضاء مجلس الإدارة في أية شركة مساهمة من المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية. كما كان ذات القانون يعفي شركة التوصية بالأسهم بنص صريح (المادة 110) من تطبيق حكم المادة (92) قبل إلغائها الأمر الذي يترتب عليه إمكان إدارة شركة توصية بالأسهم من شريك وحيد أجنبي أو عدة مديرين أجانب وهو الوضع القائم حاليا بالنسبة لجميع الشركات الخاضعة لقانون 159 لسنة 1981 بعد إلغاء المادة (92) سالفة الذكر .
ويثور التساؤل في خصوص شروط المديرين بالشركة ذات المسئولية المحدودة و الواردة بالمواد من 95 - 101 من قانون الشركات ويرجع سبب هذا التساؤل إلى أن نص المادة (122) من قانون الشركات خدد صراحة في الإحالة إلى أحكام شركات المساهمة إلى مسئولية المديرين ، كما أشارت ذات المادة في فقرتها الثالثة إلى حالة خاصة هي أنه إذا عهد بالإدارة إلى شخص واحد، وجب عليه إبلاغ جمعية الشركاء عن كل تعارض بين مصلحته ومصلحة الشركة في أي عملية من العمليات التي يزمع إجراؤها للترخيص بالعملية أو لاتخاذ ما تراه الجمعية من إجراء.
وهذا النص يحدد فقط الحالة التي يعهد فيها بالإدارة إلى شخص واحد، فإذا فرض وتحققت ذات شروط هذا النص وكان عدد المديرين أكثر من شخص فإنه لا يلزم أي منهم بإبلاغ جمعية الشركاء عن أي تعارض بين مصلحته ومصلحة الشركة. وهذا يعد قصورا بالغا من جانب المشرع لأن الحكمة من مثل هذا النص هو عدم محاباة المدير لمصلحته الشخصية على مصلحة الشركة الأمر الذي يتحقق سواء تولى الإدارة شخص واحد أو أكثر طالما كانت المصلحة المتعارضة متوافرة في أي من المديرين أو بعضهم أو كلهم.
وإزاء صراحة نص المادة (122) المشار إليه فإن عضو مجلس إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة لا تنطبق عليه أحكام المواد المشار إليها آنفا وتعد هذه الأخيرة مقصورة على أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة خاصة وأنها تمثل مجموعة من القيود والأصل هو الإباحة.
وهذا في حد ذاته غير مقبول حيث تتوافر ذات الحكمة بالنسبة لعضو إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة أسوة بأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة ونضرب لذلك جانبا من الأمثلة وهي مدى حق عضو إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة في الاقتراض من رأسمال الشركة أو ضمان الشركة أي قرض يعقده هذا العضو مع الغير إذ من المنطقي تطبيق قيود على هذا الأمر حماية للشركة ودائنيها باعتبار رأس المال هو الضمان الوحيد لهؤلاء، وهي القيود المنصوص عليها بالمادة (96) من القانون. كذلك الشأن في حالة قيام عضو مجلس الإدارة بالاتجار لحسابه أو لحساب غيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة وهو القيد المنصوص عليه بالمادة (98) من هذا القانون. ولذلك نرى أنه يحسن سريان القيود المنصوص عليها في شأن أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة على أعضاء إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة بما يتناسب وطبيعة هذه الأخيرة باعتبارها من الشركات التي لا تلجأ إلى الاكتتاب العام .
هل يشترط أن يكون المدير شخصاً طبيعياً :
يثار التساؤل عما إذا كان يشترط في الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يكون المدير شخصاً طبيعياً أم لا.
أما وقد أجاز تشريع الشركات رقم 1981/ 159 ، أن يكون الشريك شخصاً معنوياً ، ولم يأت بنص صريح يمنع إدارة هذه الشركة على الأشخاص المعنوية، فإننا نرى أنه لا يجوز حرمان الشخص المعنوي الشريك من الحق في إدارة الشركة عن طريق ممثليه خاصة إذا كان يمثل هذا الشخص المعنوي الشريك جانباً كبيراً من رأس المال.
وفي هذه الحالة تطبق على ممثلى الشخص المعنوي، في إدارة الشركة ، كافة أحكام المديرين ومسئوليتهم ، ويخضعون للجزاءات الجنائية التي يخضع لها سائر أعضاء مجلس الإدارة.
وإذا كان المشرع قد نص صراحة في المادة (236) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات على جواز عضوية الشخص الاعتباري في مجلس إدارة شركة المساهمة وقام بتنظيم هذه العضوية في المواد التالية حتى المادة (239) ، فإن هذا لا يعنى قصر هذا الحق على شركات المساهمة دون الشركات ذات المسئولية المحدودة، لأن الحرمان من تمثيل الشريك في مجلس إدارة الشركة لا يكون إلا بنص صريح كما هو الشأن في قانون الشركات الفرنسي كما سبق القول.
مسئولية المدير :
تقضي المادة (1 / 122) من قانون الشركات بأن يكون حكم المديرين من حيث المسئولية حكم أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة، ولنا عودة إلى ذلك تفصيلاً عند دراستنا لهذه الشركات .
ومن حيث المسئولية الجنائية فإن المدير يخضع للجزاءات المنصوص عليها بالمادة (162) من قانون الشركات والتي تقضي بأنه مع عدم الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في القوانين الأخرى، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشر آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصيا - أو بإحدى هاتين العقوبتين كل مدير وجه الدعوة إلى الجمهور للاكتتاب في أوراق مالية أيا كان أنواعها الحساب شركة ذات مسئولية محدودة، وكل من عرض هذه الأوراق للاكتتاب في هذه الشركة. كذلك كل مدير وزع أرباحة أو فوائد على خلاف أحكام قانون الشركات أو نظام الشركة .
كذلك يخضع لذات العقوبة كل مدير زور في سجلات الشركة أو أثبت فيها عمدا وقائع غير صحيحة أو أعد أو عرض تقارير على الجمعية العامة تضمنت بيانات كاذبة أو غير صحيحة كان من شأنها التأثير على قرارات الجمعية ويعاقب بالغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه كل مدير خالف نسبة المصريين العاملين أو الأجور أو خالف فيها نص من النصوص الآمرة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 .
ويعاقب بذات العقوبة المدير الذي يحجم عمدا عن تمكين المراقبين أو موظفي الجهة الإدارية المختصة الذين يندبون للإطلاع على الدفاتر والأوراق التي يكون لهم حق الإطلاع عليها وفقا لأحكام القانون، وكل من تسبب من المديرين في تعطيل دعوة الجمعية العامة للشركاء.
وتقرر المادة (164) من القانون ذاته أنه في حالة العود أو الامتناع عن إزالة المخالفة التي صدر فيها حكم نهائي بالإدانة، تضاعف الغرامات المنصوص عليها بالمادتين (162، 163) في حديها الأدنى والأقصى). (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 509)
سلطة مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة :
تنص المادة ۱۲۱ من قانون الشركات 159 لسنة 1981 : يكون لمديري الشركة سلطة كاملة في تمثيلها ، ما لم يقض عقد تأسيس الشركة بغير ذلك .
وكل قرار يصدر من الشركة بتقييد سلطات المديرين ، أو بتغييرهم بعد قيدهم في السجل التجاري ، لا يكون نافذا في حق الغير إر بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ إثباته في هذا السجل .
وتسري الأحكام المتعلقة بحماية المتعاملين مع الشركة والواردة في المواد 53 حتي 58 من هذا القانون على الشركات ذات المسئولية المحدودة بالقدر الذي يتفق مع طبيعتها وبناء علي ذلك :
لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يباشر كافة الأعمال القانونية التي لا تتعارض وغرض الشركة .
لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يأتي أعمال التصرفات من بيع أموال الشركة أو رهنها متى كان ذلك لازما ، وكذا وكافة أعمال الإدارة وعقد القروض وسحب الأوراق التجارية وتكون أعماله صحيحة وملزمة للشركة مادام قد توخى فيها الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة ولم يخالف حكما من أحكام القانون .
يجوز للجمعية العمومية للشركاء أن تحد من سلطات المدير، وفي هذه الحالة ، لا يكون مثل هذا القرار الصادر من الشركة نافذا في حق الغير إلا بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ إثباته في السجل التجاري .
وإذا أخل المدير بواجباته في إدارة الشركة ، وارتكب أخطاء من شأنها إحداث . ضرر للغير أو لأحد الشركاء كل مسئولا عنها مسئولية جنائية ومدنية .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة : 241 )
تعيين المدير:
يتولى إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة مدير أو مديرون من بين الشركاء أو غيرهم. ويعين الشركاء المدير الأجل معين أو دون تعيين أجل (مادة 120 من القانون 159 لسنة 1981 ).
وتعيين المدير الأول (أو المديرين الأول) لازم في العقد التأسيسي وذلك عملا بنص المادة 5/65 من اللائحة التنفيذية التي أوجبت أن يتضمن عقد تأسيس الشركة أسماء المديرين المعينين لإدارة الشركة.
ويجوز أن يحدد بعقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة مدة تعيين المدير أو المديرين وذلك عملا بنص المادة 65/5 من اللائحة التنفيذية التي نصت على أنه:- مع جواز بيان الأجل الذي ينتهي فيه تعيينهم، أما إذا س كت العقد التأسيسي عن تحديد هذه المدة اعتبر المدير معينة لمدة بقاء الشركة.
ويشترط فيمن يعين مديرا للشركة ذات المسئولية المحدودة الشروط الآتية:
1- أن يكون مصري الجنسية، فإذا تعدد المديرون يجب أن يكون أحدهم على : الأقل مصري الجنسية.
2- ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو عقوبة جنحة عن سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفالس.
3- ألا يكون قد حكم عليه بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد 162 ، 163 ، 164 من القانون 159 لسنة 1981 .
القيود التي ترد على السلطة الكاملة للمدير:
إذا لم يتضمن عقد تأسيس الشركة تحديد السلطة المدير كانت له السلطة الكاملة في تمثيل الشركة ... إلا أن هذه السلطة الكاملة ليست مطلقة وإنما يرد عليها قيود هي: 1) يحظر على المدير أن يتبرع من أموال الشركة على خلاف ما تقضي به العادة مثل تقرير هبات للعمال في مناسبات معينة.
2) يحظر على المدير زيادة رأس مال الشركة أو الاقتراض لحساب الشركة عن طريق الاكتتاب العام.
3) يمتنع على المدير أن يقرر انقضاء الشركة، أو اندماجها أو أن يبيع جميع أموالها مرة واحدة.
4) يجب على المدير أن يلتزم بالأحكام التي نص عليها القانون وهي الخاصة . بالمستخدمين والعمال في الشركة
وإذا أسندت إدارة الشركة إلى أكثر من مدير، فهل تناط إدارة الشركة إلى كل مدير منهم منفردا أم تنباط إدارة الشركة إلى كل مدير بالإشتراك مع باقي المديرين؟
غالبا ما ينظم العقد التأسيسي للشركة سلطة كل مدير في حالة تعدد المديرين، ولكن قد يحدث ألا يتضمن العقد التأسيسي للشركة تنظيم السلطة واختصاص كل مدير في حالة تعدد المديرين فتثور التساؤلات عن كيفية إدارة الشركة وسلطات كل مدير وحدودها؟
وعلى كل وسواء نظم العقد التأسيسي للشركة سلطة واختصاص كل مدير في حالة تعدد المديرين أو سكت عن تنظيمها فإن سلطات كل مدير وحدودها لا تخرج عن واحد من فروض ثلاثة هي:
الفرض الأول: أن يتضمن العقد التأسيسي للشركة تحديداً لاختصاصات وسلطات كل مدير كأن يجعل أحدهم مديرا للمبيعات والثاني مديرا لشئون العاملين والثالث مديرا للمشتريات.
في هذا القرض يتعين على كل مدير أن يلتزم بحدود سلطاته واختصاصاته ولا يحق له أن يتعدى على اختصاصات غيره من المديرين ، كما لا يجوز للمديرين الاعتراض على الأعمال التي يقوم بها أحدهم مادامت تدخل في حدود اختضاضة وسلطاته .
الفرض الثاني: ألا يتضمن العقد التأسيسي للشركة تحديداً لسلطات واختصاصات كل مدير وإنما نص على أن يعمل المديرون مجتمعين على هيئة مجلس إدارة وأن تتخذ القرارات بالإجماع أو الأغلبية.
في هذا الفرض لا يجوز لأي مدير أن يباشر عملاً من أعمال الإدارة بمفرده إلا في حالة الضرورة لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها كبيع بضاعة معرضة للتلف أو اتخاذ إجراء قاطع للتقادم أو تجديد رهن الشركة. ويعتبر المدير في هذه الحالة فضولية يلزم عمله الشركة .
فإذا نص في العقد التأسيسي للشركة على اشتراط الأغلبية لاتخاذ القرار وجب احترام ذلك وتحسب الأغلبية بعدد الأصوات بصرف النظر عن قيمة الحصص التي يملكها كل مدير في رأس مال الشركة. وذلك ما لم يتفق علی غير ذلك.
فإذا تعذر الحصول على الأغلبية المنصوص عليها في العقد التأسيسي للشركة لاتخاذ القرار يتعين عرض الأمر على الشركاء الذين لهم الأغلبية المطلقة في حسم الخلاف بين المديرين بالموافقة على اتخاذ القرار أو بالرفض.
الفرض الثالث: ألا يتضمن العقد التأسيسي للشركة تحديدا لسلطات واختصاصات كل مدير، ولا يتضمن في الوقت ذاته لطريقة اتخاذ القرار (بالإجماع أم بالأغلبية). .. .
في هذا الفرض يجوز لكل مدير أن يباشر أي عمل من أعمال الإدارة دون . أن يرجع إلى غيره من المديرين، ويكون لباقي المديرين حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه (مادة 520 مدني) أما إذا تم العمل قبل الاعتراض وجب عرض الأمر على المديرين مجتمعين ويكون لهم بالأغلبية تأييد الاعتراض أو رفضه فإذا لم يتم التوصل إلى أغلبية تعين عرض الأمر على الشركاء الذين لهم بالأغلبية المطلقة رفض الاعتراض أو تأييده.
واجبات المدير:
يتعين على مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أو المديرين في حالة تعددهم أن يقوم على إدارة الشركة بما يقتضيه واجب الأمانة وعدم إساءة استعمال سلطاته أو إساءة استعمال أموال الشركة وائتمانها. فإذا خالف حکم القانون أو نصوص عقد الشركة أو نظامها الأساسي أصبح مسئولا أمام الشركة أو الشركاء أو الغير بحسب الأحوال .
كذلك يتعين على المدير إبلاغ جمعية الشركاء عن كل تعارض بين مصلحته ومصلحة الشركة في أي عملية من العمليات التي يزمع إجراؤها الترخيص بالعملية أو لاتخاذ ما تراه الجمعية من إجراء (مادة 3/122 من القانون 159 لسنة 1981).
وفضلاً عما تقدم فإنه لا يجوز لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يتولى إدارة شركة أخرى منافسة أو ذات غرض مماثل أو أن يقوم الحسابة أو الحساب الغير بصفقات في تجارة منافسة أو مماثلة لتجارة الشركة وإلا اعتبر ذلك مسوغ قانونية لعزله فضلا عن إلزامه بالتعويض .
المسئولية المدنية:
يكون حكم المديرين في الشركة ذات المسئولية المحدودة من حيث المسئولية حكم أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة (مادة 1/122 من القانون 159 لسنة - 1981) واستنادا إلى ذلك يكون مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة مسئولا شأنه في ذلك شأن رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة عن أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة وعن كل مخالفة لأحكام القانون أو عن الأخطاء التي يرتكبها أثناء وبمناسبة أعمال إدارة الشركة وتسبب أضرارا للشركة ذاتها أو الشركاء أو الغير فضلا عن المسئولية الجنائية إذا كان ما ارتكبه رئيس أو عضو مجلس الإدارة من فعل يعد جناية أو جنحة.
ومن أمثلة الأخطاء التي إذا ارتكبها مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة ترتبت مسئوليته المدنية:
1- القيام بأعمال التأمين أو أعمال البنوك أو الادخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير (مادة 5 من القانون 159 لسنة 1981).
2- إمساك سجل الشركاء بطريقة غير صحيحة أو إعداد القوائم التي تشتمل على البيانات الواردة فيه والتي ترسل إلى وزارة الاقتصاد بطريقة معينة أو إدراج بيانات غير صحيحة في السجل أو القوائم (مادة 4/117 من القانون 159 لسنة 1981 ).
3- الخروج عن غرض الشركة أو اختلاس أموالها أو توزيع أرباح صورية على الشركاء. (مادة 5/162 من القانون 159 لسنة 1981).
4- إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول أو توجيه الدعوة إلى الجمهور في أوراق مالية أيا كان نوعها (مادة 4/192 من القانون 159 لسنة 1981).
5- إبرام أي تصرف باسم الشركة دون أن يحمل السند المثبت: له عبارة ذات مسئولية محدودة (مادة 1/6 من القانون 159 لسنة 1981).
6- عدم بيان صفته عند التصرف باسم الشركة.
7- يسأل المديرون بالتضامن قبل كل ذي شأن في حالة زيادة رأس المال ولو ما اتفق على غير ذلك عن جزء رأس المال الذي اكتتب فيه على وجه غير صحيح، ويعتبرون حكم القانون مكتتبين به ومتى ثبت ذلك يجب عليهم أن يؤدوه وذلك بالإضافة إلى كل زيادة في قيمة الحصص العينية قدرت على خلاف الواقع في العقد الخاص بزيادة رأس المال، ويعتبرون بحكم القانون مكتتبين بهذه الزيادة ويتعين عليهم أداؤها متى ثبت ذلك (مادة 30 من القانون 159 لسنة 1981).
8- التعاقد مع الشركة لحساب نفسه أو من ينوب عنه دون ترخيص من الشركة مادة 158 مدني) بسبب تعارض المصالح.
المسئولية الجنائية :
فضلا عن مسئولية مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة عن أخطائه مدنية. فإنه يسأل جنائية إذا كان الفعل المنسوب إليه يعد جناية أو جنحة مثل التزوير وخيانة الأمانة واختلاس مال الشركة. ومن أمثلة حالات تعرض مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة للمسئولية الجنائية المقررة بالقانون 159 لسنة 1981 :
1- توجيه المدير الدعوى إلى الجمهور للاكتتاب في أوراق مالية أياً كان نوعها لحساب شركة ذات مسئولية محدودة.
2- كل من غرض أوراقا مالية للاكتتاب لحساب الشركة .
3- كل من وزع أرباحا أو فوائد على خلاف أحكام القانون أو نظام الشركة.
4- كل من زور في سجلات الشركة أو أعد أو عرض تقارير على الجمعية العامة تضمنت بيانات كاذبة أو غير صحيحة كان من شأنها التأثير علي قرارات الجمعية.
5- كل من خالف الأحكام المقررة في شأن نسبة المصريين من العاملين أو الأجور.
6- كل من يخالف أي نص من النصوص الآمرة في القانون 159 لسنة 1941 .
7 - كل من أحجم عمدا عن تمكين ذوي الشأن من الإطلاع على الدفاتر والأوراق أو تسبب عن عمد في تعطيل دعوة الجمعية العامة .
وتقرر المادة 163 من القانون 159 لسنة 1981 عقوبات معينة لهذه الجرائم الخاصة كما تقرر المادة 164 من ذات القانون مضاعفة عقوبة الغرامة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود . ( الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 436 )
المسئولية المدنية والجنائية :
1- يسأل مديرو الشركة شخصياً وعلى وجه التضامن عما ينشأ من ضرر لسبب إمساك سجل الشركاء أو إعداد القوائم بطريقة معيبة أو لسبب عدم صحة البيانات التي تثبت في السجل والقوائم .
كما يسأل عن الخروج عن غرض الشركة أو توزيع أرباح صورية، أو إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول، أو إبرام تصرف دون أن يجعل السند المثبت له عبارة «شركة ذات مسئولية محدودة» .
2- ويسأل جنائياً إذا وجه دعوة إلى الجمهور للإكتتاب في أوراق مالية أياً كان نوعها لحساب الشركة، أو إذا عرض هذه الأوراق للاكتتاب لحساب الشركة، أو خالفت الشركة الأحكام الخاصة بنسبة المستخدمين والعمال الواجب تخصيصها للمصريين . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الثانى - طبعة 2022 - الصفحة : 726 )
