وعقب ذلك فقد أورد المشروع أحكاما تفصيلية لتنظيم شركات التوصية بالأسهم ( المواد من 110 إلي 115 ) والشركات ذات المسئولية المحدودة ( المواد من 116 إلي 129 ) وقد سمح المشروع أن يكون الشخص الاعتباري شريكاً في شركات المسئولية المحدودة خلافاً لما هو محظور في القانون الحالي وذلك اتساقا مع أحكام قانون الاستثمار والتطورات في القوانين المقارنة في هذا الشأن .
أجاز المشروع إصدار أنواع ممتازة من الأسهم ذات أفضلية خاصة في التصويت أو توزيع الأرباح أو غير ذلك وفقاً لاعتبارات كل شركة كما قصر إصدار أسهم تمتع علي الشركات التي تقوم علي التزامات المرافق العامة أو تستهلك أصولها بالاستعمال وهو ما يشجع علي المساهمة في مثل هذه الشركات.
قنن المشروع لأول مرة فكرة إنشاء شركات تعمل في مجال الأوراق المالية وهو ما يسمي شركات أمناؤ الاكتتاب لتقوم بتغطية الاكتتاب ثم تعيد طرحها بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية .
وضع المشروع الضوابط الكفيلة بحماية الجمهور عند طرح أسهم الشركة أو سنداتها للاكتتاب العام من ذلك موافقة الوزير المختص علي إنشاء الشركة وان يكون الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها في ذلك أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض (أمناء الاكتتاب) أو يرخص لها في التعامل في الأوراق المالية .
- حدد المشروع الأرباح الصافية . علي وجه دقيق تفادياً فظهر ميزانيات غير حقيقية كما حدد الاحتياطيات القانونية النظامية ثم أوكل للجمعية العمومية الحق في توزيع الأرباح الباقية علي المساهمين والعاملين دون إلزام بأوجه معينه للتوزيع.
-نص المشروع علي حقوق العاملين في الأرباح فجعل لهم نصيباً في الأرباح النقدية التي يتقرر توزيعها لا يقل عن عشرة في المائة من تلك الأرباح وبما لايزيد علي مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة وهو ما يجاوز - في حدوده القصوي - النظام المقرر حاليا للتوزيع الأرباح علي العاملين .
- ويلاحظ أن المشروع يفضل في هذا الشأن قانونالاستثمارالذي ترك تحديد نصيب العاملين في الأرباح علي العاملين في الأرباح لقرار يصدر من الجمعية العمومية دون توزيع ما يزيد علي نسبة العشرة في المائة من الأرباح علي العاملين والخدمات التي تعود عليهم بالنفع .
- قرره المشروع في هذا الخصوص يتفق ونص المادة 26 من الدستور الذي يقضي بأن يكون العاملين نصيب في الأرباح دون تحديد لها تاركا ذلك للقانون .
وغني عن البيان أن تحديد نسب أخري إجبارية تقتطع من الأرباح زيادة علي وطنية واللجوء إلي تكوين شركات أشخاص أو شركات خاضعة لقانون الاستثمار مما يحرم العاملين من الحدود الدنيا لتوزيع الارباح النقدية ، كما يقلل من إيجاد فرص العمل اللازمة لاستيعاب العمالة المتزايدة سنويا والتي قد تفوق إمكانيات القطاع الحكومي والقطاع العام .
- حظر المشروع توزيع أرباح ناتجة عن بيع أصل من الأصول القائمة للشركات .وكذلك عدم جواز توزيع أرباح إذا كان من شأن ذلك منع الشركات من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها . وذلك بغية تقوية ائتمان الشركة.
أجاز المشروع للشركة إصدار سندات في حدود صافي أصول الشركة بحسب أخر ميزانية ، مع استثناء الشركات العقارية وشركات الائتمان العقاري وغيرها من الشركات التي يرخص لها بذلك من الوزير المختص في تجاوز تلك الحدود . كما يسري هذا الاستثناء إذا كانت السندات مضمونة من الدولة أوبرهن علي الممتلكات الشركة ، إذا كانت مكتتبا فيها بالكامل من البنوك أو شركات توظيف الأموال .
وحماية لحملة السندات استحدث المشروع فكرة إنشاء جماعة لهم للمحافظة علي حقوقهم في مواجهة الشركة علي قرار الجمعيات العمومية للمساهمين مما يدعم الثقة في سوق الأوراق المالية .
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 260 : تشكيل مجلس المراقبة و شروط عضويته :
يكون لكل شركة توصية بالأسهم مجلس مراقبة مكون من ثلاثة على الأقل تنتخبهم الجمعية العامة العادية من المساهمين او من غيرهم ما لم يكن قد تم تعيينهم بموجب عقد تأسيس الشركة .
ولا يجوز أن يكون أعضاء مجلس المراقبة من بين الشركاء المديرين .
ويجوز للجمعية العامة عزل أعضاء مجلس المراقبة الذين عينتهم .
مادة 261 : إختصاصات مجلس المراقبة :
يتولى مجلس المراقبة الإشراف الدائم على أعمال المديرين ، وللمجلس إن يطلب إلي المديرين باسم الشركة تقديم حسابات عن ادارتهم ، ويكون له في سبيل تحقيق هذا الغرض إن يفحص دفاتر الشركة ووثائقها وان يقوم بجرد الصندوق والأوراق المالية والوثائق المثبتة لحقوق الشركة والبضائع الموجودة لديها ، ويجب على المديرين إن يوفروا له من حقوق الاطلاع على مستندات الشركة وأوراقها ما هو مقرر لمراقبة الحسابات .
ولمجلس المراقبة إن يبدي في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة ، وله إن بإذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة اذنه فيها .
ويقدم مجلس المراقبة إلي الجمعية العامة العادية في اجتماعها السنوي النظر فى الميزانية و الأرباح والخسائر تقريرا بملاحظاته على ادارة الشركة .
ويجوز لمجلس المراقبة إن يقرر دعوة الجمعية العامة للاجتماع .
مادة 262 : مدي مسئولية اعضاء مجلس المراقبة :
لا يكون اعضاء مجلس المراقبة مسئولين عن أعمال ادارة الشركة ومع ذلك يجوز الرجوع عليهم مدنيا إذا علموا بوقوع مخالفات في ادارة الشركة ولم يبلغوا بها الجمعية العامة للمساهمين في أول اجتماع لها ، أو ارتكبوا أخطاء في تنفيذ المهام المنوطة بهم بموجب القانون أو عقد الشركة .
مادة 263 : يسري في شأن انعقاد مجلس المراقبة وتدوين محاضر جلساته القواعد والاحكام المتعلقة بمجلس الادارة .
ويمكن القول بصفة عامة أن لمجلس الرقابة مراقبة كافة الأعمال الداخلية وتصرفات المديرين في إدارة الشركة، دون أن يكون له مباشرة أي عمل من أعمال الإدارة الخارجية. فمجلس الرقابة ليس له أكثر من حقوق مجموع المساهمين الذين يمثلهم. ووفقا للمادة (113) من القانون لمجلس المراقبة أن يبدي الراي في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة، وله أن يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إذنه فيها.
وعلى المجلس إخطار الشركاء المساهمين بكافة النتائج التي وصل إليها نتيجة إشرافه ورقابته على إهمال المديرين. ويتم بتقديم تقرير إلى الجمعية العامة التي تتكون من مجموع المساهمين. هذا ويجوز لمجلس المراقبة أن يقرر دعوة الجمعية العامة للاجتماع. وتؤكد هذه الاختصاصات والالتزامات المادة (261) من اللائحة التنفيذية.
ويسرى في شأن انعقاد مجلس المراقبة وتدوين محاضر جلساته القواعد والأحكام المتعلقة بمجلس الإدارة (المادة 263 من اللائحة التنفيذية).
ويسأل أعضاء مجلس الرقابة عن أعمالهم في مواجهة المساهمين بوصفهم وكلاء عنهم. فإذا أهمل مجلس الرقابة في الإشراف على أعمال المديرين أو لم يخطر المساهمين بما تم اكتشافه من مخالفات مالية أو في سوء الإدارة أو عدم التزام المديرين بالقيود الواردة بعقد الشركة ونظامها الأساسي، كان مسئولاً في مواجهة الشركاء المساهمين، ويجوز لأي من هؤلاء رفع دعوى المسئولية ضد المجلس أو أحدهم لما أصابه شخصياً من ضرر أو رفع دعوى الشركة. وتكون مسئوليتهم تضامنية عن أخطائهم.
وتقضى المادة (262) من اللائحة التنفيذية بأنه لا يكون أعضاء مجلس المراقبة مسئولين عن أعمال إدارة الشركة، ومع ذلك يجوز الرجوع عليهم مدنياً إذا علموا بوقوع مخالفات في إدارة الشركة ولم يبلغوا بها الجمعية العامة للمساهمين في أول اجتماع لها، أو ارتكبوا أخطاء في تنفيذ المهام المنوطة بهم بموجب القانون أو عقد الشركة.
مراقب الحسابات :
يعين مراقب حسابات أو أكثر ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة، تعينه الجمعية العامة وتقدر أتعابه. وإذا تعدد المراقبون كانوا مسئولين بالتضامن. واستثناء من ذلك يعين مؤسسو الشركة المراقب الأول.
ويباشر مراقبو الحسابات أعمالهم طبقاً للمواد من (103 إلى 109) من قانون الشركات بالإضافة إلى الأحكام الواردة بالمواد من (265 إلى 270) من اللائحة التنفيذية والخاصة بحكم القرارات الصادرة دون الرجوع المراقب الحسابات والقواعد التي تتم المراجعة طبقا لها والاخطارات التي يلزم بها مراقب الحسابات، وكيفية دعوة مراقب الحسابات لحضور الجمعية العامة وحضور المراقب جلسات مجلس الإدارة . (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 584)
أثر منع الشريك المساهم من إدارة شركة التوصية بالأسهم
القاعدة أنه لا يجوز للشريك أو الشركاء المساهمين التدخل في إدارة شركة التوصية بالأسهم ، والتساؤل إذن ؛ كيف يحافظ الشريك المساهم علي حقوقه في شركة التوصية بالأسهم ..؟ .
الإجابة ؛؛؛ للشركاء المساهمين حق مراقبة إدارة الشركة ،وقد كفل لهم قانون الشركات وسائل فاعلة لذلك عن طريق مجلس المراقبة والجمعية العامة .
مجلس المراقبة لشركة التوصية بالأسهم
تنص المادة 112 من قانون الشركات : يكون لكل شركة توصية بالأسهم مجلس مراقبة مكون من ثلاثة على الأقل من المساهمين او من غيرهم ، ولهذا المجلس أن يطلب الى المديرين باسم الشركة تقديم حسابات عن إدارتهم ، وله في سبيل تحقيق هذا الغرض ان يفحص دفاتر الشركة ووثائقها ، وان يقوم بجرد الصندوق والأوراق المالية والوثائق المثبتة لحقوق الشركة والبضائع الموجودة لديها .
تنص المادة 113 من قانون الشركات : لمجلس المراقبة أن يبذي الرأي في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة وله أن يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إذنه فيها .
تنص المادة 260 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : أعضاء مجلس المراقبة تنتخبهم الجمعية العامة العادية من بين المساهمين أو من غيرهم ما لم يكن قد تم تعيينهم بموجب عقد التأسيس ، كما لا يجوز أن يكون أعضاء مجلس المراقبة من شركة التوصية بالأسهم بين الشركاء المديرين ، وللجمعية العامة عزل أعضاء المجلس إذا كانت هي التي قامت بتعيينهم .
ولمجلس المراقبة أن يبدي رأيه في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة ، وله أن يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إنه فيها .
تنص المادة 263 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : يسرى على انعقاد مجلس المراقبة وتدوين جلساته أحكام انعقاد مجلس إدارة الشركة .
يقدم مجلس المراقبة الى الجمعية العامة العادية في اجتماعها السنوي لنظر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر تقريراً بملاحظاته على إدارة الشركة ، كما يجوز لمجلس المراقبة دعوة الجمعية العامة للاجتماع .
تنص المادة 262 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : لأ يكون أعضاء مجلس المراقبة مسئولين عن أعمال إدارة الشركة ، ومع ذلك يجوز الرجوع عليهم منها إذا علموا بوقوع مخالفات في إدارة الشركة ولم يبلغوا بها الجمعية العامة للمساهمين في أول اجتماع لها ، وكذلك إذا ارتكبوا أخطاء في تنفيذ المهام المنوطة بهم بمقتضى القانون أو عقد الشركة .
اختصاص مجلس المراقبة:
يختص مجلس المراقبة بما يلي:
الإشراف الدائم على أعمال المديرين.
مطالبة المديرين بتقديم حسابات عن إدارته في أي وقت. ولهم في سبيل تحقيق ذلك فحص دفاتر الشركة ووثائقها وجرد الصندوق والأوراق المالية والوثائق المثبتة لحقوق الشركة والبضائع الموجودة لديها، والإطلاع على مستندات الشركة وأوراقها.
إبداء الرأي في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة.
الإذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إذنه فيها.
تقديم تقدير بملاحظاته على إدارة الشركة إلى الجمعية العامة العادية في اجتماعها السنوي لنظر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر.
دعوى الجمعية العامة للاجتماع.
ولا يختص مجلس المراقبة بما يلي:
معارضة المديرين أو منعهم من القيام بعمل ما.
التدخل في أعمال الإدارة.
مسئولة أعضاء مجلس المراقبة:
يعتبر أعضاء مجلس المراقبة وكلاء عن الشركة، وعليه فإنهم يلتزمون بتقديم الحساب إلى الجمعية العمومية طبقاً لقواعد الوكالة، ويحصل ذلك في شكل تقرير يقدم سنوية إلى الجمعية العمومية، بجانب هذه المسئولية التعاقدية لأعضاء مجلس المراقبة كأعضاء عن الشركة فإنهم يسألون مدنيا عن أعمال إدارة الشركة استنادا إلى قواعد المسئولية التقصيرية إذا علموا بوقوع مخالفات في إدارة الشركة ولم يبلغوا بها الجمعية العامة للمساهمين في أول اجتماع لها أو ارتكبوا أخطاء في تنفيذ المهام المنوطة بهم بموجب القانون أو عقد الشركة.
هذا ولم يرد بالقانون 159 لسنة 1981 نصا خاصا يقرر مسئولية أعضاء مجلس المراقبة جنائياً. وعليه يجب الرجوع في هذا الصدد إلى القواعد العامة المقررة في قانون العقوبات.(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة : 180)
