loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

وعقب ذلك فقد أورد المشروع أحكاماً تفصيلية لتنظيم شركات التوصية بالأسهم ( المواد من 110 إلي 115 ) والشركات ذات المسئولية المحدودة ( المواد من 116 إلي 129 ) وقد سمح المشروع أن يكون الشخص الاعتباري شريكاً في شركات المسئولية المحدودة خلافاً لما هو محظور في القانون الحالي وذلك اتساقاً مع أحكام قانون الاستثمار والتطورات في القوانين المقارنة في هذا الشأن .

أجاز المشروع إصدار أنواع ممتازة من الأسهم ذات أفضلية خاصة في التصويت أو توزيع الأرباح أو غير ذلك وفقا لاعتبارات كل شركة كما قصر إصدار أسهم تمتع علي الشركات التي تقوم علي التزامات المرافق العامة أو تستهلك أصولها بالاستعمال وهو ما يشجع علي المساهمة في مثل هذه الشركات.

قنن المشروع لأول مرة فكرة إنشاء شركات تعمل في مجال الأوراق المالية وهو ما يسمي شركات أمناؤه الاكتتاب لتقوم بتغطية الاكتتاب ثم تعيد طرحها بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية .

وضع المشروع الضوابط الكفيلة بحماية الجمهورعند طرح أسهم الشركة أو سنداتها للاكتتاب العام من ذلك موافقة الوزير المختص علي إنشاء الشركة وان يكون الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها في ذلك أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض (أمناء الاكتتاب) أو يرخص لها في التعامل في الأوراق المالية .

- حدد لمشروع الأرباح الصافية . علي وجه دقيق تفاديا فظهر ميزانيات غير حقيقية كما حدد الاحتياطيات القانونية النظامية ثم أوكل للجمعية العمومية الحق في توزيع الأرباح الباقية علي المساهمين والعاملين دون إلزام بأوجه معينه للتوزيع.

- نص المشروع علي حقوق العاملين في الأرباح فجعل لهم نصيبا في الأرباح النقدية التي يتقرر توزيعها لا يقل عن عشرة في المائة من تلك الأرباح وبما لايزيد علي مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة وهو ما يجاوز - في حدوده القصوي - النظام المقرر حالياً للتوزيع الأرباح علي العاملين .

- ويلاحظ أن المشروع يفضل في هذا الشأن قانون الاستثمار الذي ترك تحديد نصيب العاملين في الأرباح علي العاملين في الأرباح لقرار يصدر من الجمعية العمومية دون توزيع ما يزيد علي نسبة العشرة في المائة من الأرباح علي العاملين والخدمات التي تعود عليهم بالنفع .

- قرره المشروع في هذا الخصوص يتفق ونص المادة 26 من الدستور الذي يقضي بأن يكون العاملين نصيب في الأرباح دون تحديد لها تاركا ذلك للقانون .

وغني عن البيان أن تحديد نسب أخري إجبارية تقتطع من الأرباح زيادة علي وظيفته واللجوء إلي تكوين شركات أشخاص أو شركات خاضعة لقانون الاستثمار مما يحرم العاملين من الحدود الدنيا لتوزيع الارباح النقدية ، كما يقلل من إيجاد فرص العمل اللازمة لاستيعاب العمالة المتزايدة سنوياً والتي قد تفوق إمكانيات القطاع الحكومي والقطاع العام .

- حظر المشروع توزيع أرباح ناتجة عن بيع أصل من الأصول القائمة للشركات .وكذلك عدم جواز توزيع أرباح إذا كان من شأن ذلك منع الشركات من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها . وذلك بغية تقوية ائتمان الشركة.

أجاز المشروع للشركة إصدار سندات في حدود صافي أصول الشركة بحسب أخر ميزانية ، مع استثناء الشركات العقارية وشركات الائتمان العقاري وغيرها من الشركات التي يرخص لها بذلك من الوزير المختص في تجاوز تلك الحدود . كما يسري هذا الاستثناء إذا كانت السندات مضمونة من الدولة أو برهن علي الممتلكات الشركة ، إذا كانت مكتتباً فيها بالكامل من البنوك أو شركات توظيف الأموال .

وحماية لحملة السندات استحدث المشروع فكرة إنشاء جماعة لهم للمحافظة علي حقوقهم في مواجهة الشركة علي قرار الجمعيات العمومية للمساهمين مما يدعم الثقة في سوق الأوراق المالية .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 257 : تضمن عقد تأسيس الشركة اسم الشريك أو الشركاء المديرين :

يجب أن يتضمن عقد تأسيس الشركة اسم الشريك أو أسماء الشركاء المتضامنين الذين يعهد إليهم بادارة الشركة ، كما يحدد العقد السلطات والاختصاصات المنوطة بالشريك أو الشركاء المديرين ومع مراعاة نصوص العقد يكون لهم اوسع السلطات في التصرف والإدارة ، فيما عدا المسائل التي ينص العقد على أنها من اختصاص الجمعية العامة للشركة .

واذا تعدد الشركاء المديرون ، فيكون لكل منهم علي انفراد التصرف باسم الشركة ولا يحتج علي الغير باعتراض احد المديرين علي تصرف صادر من مدير آخر ما لم يثبت علي الغير بهذا الاعتراض قبل إبرام التصرف . 

ويجوز للشريك أو الشركاء المديرين الاستعانة بمن يرون من الفنيين والإداريين ، وتفويضهم في بعض اختصاصاتهم ، على أن يكون المدير مسئولاً شخصياً عن اعمال هؤلاء المعاونين ، ولا تثبت لهم صفة المدير .

مادة 258 : التزامات الشريك أو الشركاء المديرين : 

يلتزم الشريك او الشركاء المديرون بكافة الالتزامات المقررة بموجب نصوص القانون علي عاتق اعضاء مجلس ادارة شركات المساهمة فيما عدا ما تنص عليه المواد (91 و 92 و 93) من القانون ، ويكون حكمهم من حيث المسئولية حكم المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة . 

مادة 259 : حكم وفاة أحد الشركاء المديرين : 

إذا توفي أحد الشركاء المديرين ، وكان نظام الشركة ينص على عدم انتهاء الشركة 

بوفاة أحد الشركاء المتضامنين ، اتبع ما ينص عليه النظام لتعيين مدير جديد للشركة فإذا لم ينص النظام على طريقة لتعيين المدير في حالة الوفاة ، عين مجلس المراقبة مديراً مؤقتاً للشركة يقوم بدعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تعيينه لتتولي تعيين احد الشركاء المتضامنين خلفاً لمن خلت وظيفته ولا يجوز تعيين أحد الشركاء المتضامنين مديراً إلا بموافقة باقي الشركاء المتضامنين ما لم ينص النظام على غير ذلك .

وتتبع الأحكام السابقة في حالة استقالة أحد الشركاء المديرين . 

الأحكام

لما كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه - بجواز جمع المطعون عليه بين إدارة شركة التوصية بالأسهم و عضوية مجلس إدارة الشركمة المساهمة - إلا أن الشركة المساهمة أذنت له بأن يقوم إلى جانب عمله بها بتصفية إلتزاماته لشركة التوصية بالأسهم و وافقت المؤسسة التى تتبعها الشركة الأولى على هذا القرار ، و ذلك عملاً بما نصت عليه المادة 30 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بعد تعديلها بالقانون رقم 114 لسنة 1958 من أنه لا يجوز لعضو مجلس إدارة شركة المساهمة أن يقوم بصفة دائمة بأى عمل فنى أو إدارى بأية صورة كانت فى شركة مساهمة أخرى إلا بترخيص من رئيس الجمهورية و قد أصبح هذا الترخيص طبقاً للمادة 29 من قانون المؤسسات العامة رقم 60 لسنة 1963 من إختصاص مجلس إدارة المؤسسة بالنسبة للشركات المساهمة التى تشرف عليها ، كما إستند الحكم إلى أن لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار الجمهورى رقم 3546 لسنة 1962 تجيز لرئيس مجلس إدارة الشركة فى المادة 52/ب أن يأذن للعامل أن يؤدى أعمالاً بأجر أو بدون أجر فى غير أوقات العمل الرسمية و كان لا محل لإستناد الحكم إلى ما تقدم ، ذلك أن المادة 56 من القانون رقم 26 لسنة 1954 السالف ذكره إذ تنص على أن " يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم إلى شريك متضامن أو أكثر و يعين عقد تأسيس الشركة و نظامها أسماء من يعهد إليهم بالإدارة و سلطاتهم فيها " و كان مفاد هذا النص هو أن مدير شركة التوصية بالأسهم ليس أجنبياً عن الشركة إنما هو أحد الشركاء المتضامنين فيها و يجب ذكر إسمه فى عقد تأسيس الشركة و نظامها و أنه وكيل عنها و ليس عاملاً لديها ، و من ثم فإن الترخيص و الإذن سالفى الذكر إنما ينصرفان إلى التصريح بالقيام بأعمال فنية أو إدارية لدى شركة مساهمة أخرى أو بالعمل لدى رب عمل أخر لا إلى القيام بإدارة شركة توصية بالإسهم .

(الطعن رقم 48 لسنة 40 جلسة 1976/06/01 س 27 ع 1 ص 1255 ق 239)

شرح خبراء القانون

إدارة شركة التوصية بالأسهم وانقضائها 

إدارة شركة التوصية بالأسهم : 

تتميز شركة التوصية بالأسهم مثل شركة التوصية البسيطة بأن القانون حرم فيها على الشريك المساهم القيام بأعمال الإدارة الخارجية، ويستفاد هذا التحريم من المادة (111 / 1) من قانون الشركات والتي تقضي بأن يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم إلى شريك متضامن أو أكثر، ويمتنع على الشريك المساهم الاشتراك في إدارة الشركة ولو وافق على ذلك جميع الشركاء المتضامنين والمساهمين، فإدارة الشركة لا تكون إلا للشركاء المتضامنين أو أحدهم، كما يمتنع على الغير إدارة هذه الشركة، وتؤكد ذلك بوضوح بما لا يدع مجالا للشك أو الاجتهاد المادة ( 259 / 2) من اللائحة التنفيذية والتي يستفاد من حكمها أنه إذا توفي أحد الشركاء المديرين ولم يتضمن نظامها طريقة تعيين المدير في حالة الوفاة، قام مجلس المراقبة بتعيين مدير مؤقت يقوم بدعوة الجمعية العامة غير العادية للشركة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تعيينه لتتولى تعيين أحد الشركاء المتضامنين خلفاً لمن خلت وظيفته، ولا نزال في الواقع عاجزين عن تفسير الحكمة من حرمان شخص من غير الشركاء من أن يكون مديراً لشركة التوصية بالأسهم، وكنا نتصور في ظل المادة (56) من قانون الشركات الملغى أن صياغتها قصد بها التأكيد على حرمان الشركاء المساهمين من إدارة الشركة دون غير الشركاء، أما وقد أصر المشرع في قانون الشركات 159 / 1981 (المادة 111 / 1) على ذات الحكم دون تغيير صياغة هذه المادة بما يفيد إمكان إدارة هذه الشركة من غير الشركاء، وتأكيد ذلك بالمادة (259 / 2) من اللائحة التنفيذية، فإنه لا مناص من اشتراط كون المدير في هذه الشركة أحد الشركاء المتضامنين أو أكثر دون الشركاء المساهمين أو الغير. وحجتنا في اعتبار هذا الحكم غريباً أنه لا يتصور أن يراعي المشرع الاعتبار الشخصي بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم ويحرم الأجنبي من إدارة الشركة، ويهمل هذا الاعتبار بالنسبة لشركات التضامن حيث يجوز في هذه الأخيرة أن يكون المدير من غير الشركاء، إذ الأولى بهذا الأمر شركات التضامن التي يعتد فيها بالاعتبار الشخصي بالنسبة لجميع الشركاء. هذا بالإضافة إلى أن المشرع يخضع المديرين في شركة التوصية بالأسهم من حيث المسئولية للأحكام الخاصة بمسئولية المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركة المساهمة (المادة 111 / 2)، ولم يكن بحاجة إلى النص عليها لو كان المدير دائماً شريكاً متضامناً حيث تكون مسئوليته غير المحدودة كافية لضمان أعماله كما هي القاعدة في شركات الأشخاص بالنسبة للمتضامنين. 

وقاعدة حظر الشريك المساهم من إدارة أعمال الشركة لا تمتد إلى الإدارة الداخلية، فالمحظور عليه فقط هو مباشرة أعمال الإدارة الخارجية، وبناء على ذلك يجوز للشريك المساهم الاشتراك في المداولات الخاصة ببعض القرارات كعزل المدير أو إبداء النصح للمديرين أو إجراء تفتيش على حسابات الشركة إلى غير ذلك من الأعمال التي تعد من قبيل الإشراف أو الإدارة الداخلية، ولا يجوز حرمان الشريك المساهم من هذا الحق (المادة 519 مدنی).

وغني عن البيان أنه إذا خالف الشريك المساهم في شركة التوصية بالأسهم قاعدة حظر تدخله في إدارة الشركة، فإنه يعد مسئولاً عن التصرفات التي قام بها في مواجهة الغير مسئولية غير محدودة بقدر ما يملكه من الأسهم كحصة في الشركة، كما يلزم بالتضامن مع بقية الشركاء المتضامنين لهذه الأعمال. بل أنه يجوز أن يلتزم بجميع التزامات الشركة أو بعضها بحسب جسامة الأعمال وتكرارها وبحسب ائتمان الغير له بسبب هذه الأعمال، وتطبق في هذا الشأن الأحكام السابق إيضاحها بمناسبة تدخل الشريك الموصى في إدارة شركة التوصية البسيطة الخارجية في مواجهة الغير. 

ويجب وفقاً للمادة (111) من قانون الشركات تعيين المدير بعقد تأسيس الشركة ونظامها أسوة بنص المادة (56) من قانون الشركات الملغي، وبناء عليه فإن المدير في هذه الشركة شريك، واتفاقي له نفس مركز الشريك المدير الاتفاقي في شركات التضامن ولا يجوز عزله إلا بموافقة جميع الشركاء بما فيهم الشريك المدير نفسه، كما لا تقبل استقالته إلا الأسباب مشروعة وتطبق كافة أحكام تعيين وعزل هذا المدير الاتفاقي ومسئوليته السابق دراستها بشركات التضامن. 

ويعتبر مدير شركة التوصية بالأسهم وكيلاً عنها وليس عاملاً لديها، وقضت محكمة النقض تأسيساً على ذلك أن ما يتقاضاه المدير من مكافأة يعتبر حصة في الربح وليس أجراً وأن إعمال الحكم المطعون فيه قواعد التقادم السنوي الخاصة بالدعاوى الناشئة عن عقد العمل في شأن هذه المكافأة به مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه.

سلطات المدير : 

إذا كانت سلطات المدير محدودة، فعلية التقيد بها وإلا كان مسئولاً في مواجهة الشركاء، بالإضافة إلى عدم سريان تصرفاته في حق الشركة طالما كانت سلطاته مشهرة بالطرق القانونية الخاصة بذلك. 

وفي هذا الخصوص تقضى المادة (257) من اللائحة التنفيذية بأنه يجب أن يتضمن عقد تأسيس الشركة اسم الشريك أو أسماء الشركاء المتضامنين الذين يعهد إليهم بإدارة الشركة، كما يحدد العقد السلطات والاختصاصات المنوطة بالشريك أو الشركاء المديرين ومع مراعاة نصوص العقد يكون لهم أوسع السلطات في التصرف والإدارة، فيما عدا المسائل التي ينص العقد على أنها من اختصاص الجمعية العامة للشركة.

وإذا تعدد الشركاء المديرون، فيكون لكل منهم على انفراد التصرف باسم الشركة ولا يحتج على الغير باعتراض أحد المديرين على تصرف صادر من مدير آخر ما لم يثبت علم الغير بهذا الاعتراض قبل إبرام التصرف (المادة 257 / 2 من اللائحة). 

ويجوز للشريك أو الشركاء المديرين الاستعانة بمن يرون من الفنيين والإداريين، وتفويضهم في بعض اختصاصاتهم، على أن يكون المدير مسئولاً شخصياً عن أعمال هؤلاء المعاونين، ولا تثبت لهم صفة المدير المادة 257 / 3 من اللائحة).

 مسئولية المدير : 

تطبق في شأن التزامات ومسئولية المدير في شركة التوصية بالأسهم الأحكام والقواعد الخاصة بالتزامات ومسئولية المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة، وقد أشارت إلى هذا الحكم المادة (111 / 2) من القانون، كما أكدت ذلك المادة (258) من اللائحة التنفيذية له حيث تنص على أن يلتزم الشريك أو الشركاء المديرون بكافة الالتزامات المقررة بموجب نصوص القانون على عاتق أعضاء مجلس إدارة شركات المساهمة فيما عدا ما تنص عليه المواد 91 ، 92، 93 من القانون.،ونصت اللائحة التنفيذية على أن يكون حكمهم من حيث المسئولية حكم المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة، ونحيل في هذا الخصوص إلى ما سيأتي دراسته تفصيلاً بمناسبة دراسة مسئولية المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة. 

هذا ويراعى حكم المادة ( 55 / 1) من قانون الشركات والتي تنص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلى الشركة في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادراً بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانوناً. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  577)

من يدير شركة التوصية بالأسهم ...؟

ثمة قاعدة مستقرة حاصلها أن إدارة شركة التوصية بالأسهم مقصورة على الشريك او الشركاء المتضامنين ، وفي ذلك تنص المادة 111 من قانون الشركات 159 لسنة 1998 م المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 : يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم الى شريك متضامن او اكثر ، ويعين عقد تأسيس الشركة أسماء من يعهد إليهم بالإدارة وسلطاتهم فيها ، ويكون حكم من يعهد إليه بالإدارة من حيث المسئولية حكم المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة في تطبيق أحكام هذا القانون .

الوضع القانوني لمدير شركة التوصية بالأسهم :

يجب أن يتضمن عقد تأسيس شركة التوصية بالأسهم أسماء من يعهد إليهم بالإدارة من الشركاء المتضامنين ، فالمدير او المديرين يعتبرون في حكم المديرين الشركاء الاتفاقين ويخضعون لأحكام الخاصة بهم ، فمدير شركة التوصية بالأسهم وكيل عنها وليس عاملا لديها ولذا ما يتقاضاه من مكافأة يعتبر حصة في الربح وليس أجرا ، وقد نصت المادة 257 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : يجب أن يتضمن عقد تأسيس اسم أو أسماء الشركاء المتضامنين الذين يعهد إليه بإدارة - الشركة وتحدد فيه السلطات والاختصاصات المنوطة بالشريك أو الشركاء المديرين ومع مراعاة نصوص العقد يكون لهم أوسع السلطات في التصرف والإدارة فيها عدا المسائل التي ينص العقد على أنها من اختصاص الجمعية العامة للشركة.

وإذا تعدد الشركاء المديرون يكون لكل منهم على انفراد التصرف باسم الشركة ولا يحتج على الغير باعتراض أحد المديرين على تصرف صادر من مدير آخر ما لم  يثبت علم الغير بهذا الاعتراض قبل إبرام التصرف ، ويجوز للشريك أو الشركاء المديرين الاستعانة بمن يرون من الفنيين والإداريين وتفويضهم في بعض اختصاصاتهم ، على أن يكون المدير مسئولا شخصيا عن أعمال هؤلاء المعاونين ، ولا تثبت لهم صفة المدير .

أثر منع الشريك المساهم من إدارة شركة التوصية بالأسهم 

القاعدة أنه لا يجوز للشريك أو الشركاء المساهمين التدخل في إدارة شركة التوصية بالأسهم ، والتساؤل إذن ؛ كيف يحافظ الشريك المساهم علي حقوقه في شركة التوصية بالأسهم ..؟ .

الإجابة ؛؛؛ الشركاء المساهمين حق مراقبة إدارة الشركة ،وقد كفل لهم قانون الشركات وسائل فاعلة لذلك عن طريق مجلس المراقبة والجمعية العامة .   

مجلس المراقبة لشركة التوصية بالأسهم  

تنص المادة 112 من قانون الشركات : يكون لكل شركة توصية بالأسهم مجلس مراقبة مكون من ثلاثة على الأقل من المساهمين او من غيرهم ، ولهذا المجلس أن يطلب الى المديرين باسم الشركة تقديم حسابات عن إدارتهم ، وله في سبيل تحقيق هذا الغرض ان يفحص دفاتر الشركة ووثائقها ، وان يقوم بجرد الصندوق والأوراق المالية والوثائق المثبتة لحقوق الشركة والبضائع الموجودة لديها .

تنص المادة 113 من قانون الشركات : المجلس المراقبة أن يبذي الرأي في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة وله أن يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إذنه فيها . 

تنص المادة 260 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : أعضاء مجلس المراقبة تنتخبهم الجمعية العامة العادية من بين المساهمين أو من غيرهم ما لم يكن قد تم تعيينهم بموجب عقد التأسيس ، كما لا يجوز أن يكون أعضاء مجلس المراقبة من شركة التوصية بالأسهم بين الشركاء المديرين ، وللجمعية العامة عزل أعضاء المجلس إذا كانت هي التي قامت بتعيينهم .

ولمجلس المراقبة أن يبدي رأيه في المسائل التي يعرضها عليه مديرو الشركة ، وله أن يأذن بإجراء التصرفات التي يتطلب عقد الشركة إنه فيها . 

تنص المادة 263 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : يسرى على انعقاد مجلس المراقبة وتدوين جلساته أحكام انعقاد مجلس إدارة الشركة .

يقدم مجلس المراقبة الى الجمعية العامة العادية في اجتماعها السنوي لنظر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر تقريرا بملاحظاته على إدارة الشركة ، كما يجوز المجلس المراقبة دعوة الجمعية العامة للاجتماع . 

تنص المادة 262 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات : لأ يكون أعضاء مجلس المراقبة مسئولين عن أعمال إدارة الشركة ، ومع ذلك يجوز الرجوع عليهم منها إذا علموا بوقوع مخالفات في إدارة الشركة ولم يبلغوا بها الجمعية العامة للمساهمين في أول اجتماع لها ، وكذلك إذا ارتكبوا أخطاء في تنفيذ المهام المنوطة بهم بمقتضى القانون أو عقد الشركة .   (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة :179)

 

عقد الشركة 

يحرر العقد الابتدائي فيما بين المؤسسين ويتضمن بيانات تتعلق باسم الشركة وغرضها وقيمة رأس مالها وغير ذلك من البيانات .

ويجب أن يحرر العقد الابتدائي طبقا للنموذج الذي يصدر بقرار من وزير الاستثمار والتعاون الدولي. ويشتمل هذا النموذج على البيانات والأحكام والشروط التي يتطلبها القانون أو اللائحة في هذا الشأن كما يبين الشروط والأوضاع التي يجوز للشركاء المؤسسين أن يأخذوا بها أو يحذفوها من النموذج كما يكون لهم إضافة أية شروط أخرى لا تتنافى مع أحكام القانون أو اللائحة .

 ويجب أن يتوافر في عقد شركة التوصية بالأسهم شروط هي: 

 يجب أن يكون العقد الابتدائي موقعة من الشركاء المتضامنين. ولا يشترط توقيع الشركاء الموصين على العقد إذ أن اكتتابهم بعد قبولا ضمنيا للعقد . 

يجب إفراغ العقد الابتدائي لشركة التوصية بالأسهم في ورقة رسمية أو أن يكون مصدقا على التوقيعات الواردة فيه أمام مكتب الشهر العقاري والتوثيق وذلك بعد موافقة اللجنة المختصة المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981. 

ويجوز في حالة الضرورة أو الاستعجال التي يقدرها مدير الإدارة العامة للشركات أن يتم التصديق على التوقيعات الواردة بالعقد الابتدائي لشركة التوصية بالأسهم أمامه أو من يفوضه من العاملين بالإدارة المذكورة ويكون ذلك بموجب محضر يبين فيه ما يلي: 

 اسم العامل الذي تم التوقيع أمامه ووظيفته وبيان سند التفويض عند الاقتضاء. 

مكان وزمان التوقيع.

أسماء الموقعين وجنسياتهم بحسب مستندات تحقيق الشخصية الخاصة بهم.

 صفات الموقعين (مادة 4 من اللائحة التنفيذية).

طلب تأسيس شركة التوصية بالأسهم 

بعد اتفاق المؤسسين على إنشاء شركة التوصية بالأسهم فيما بينهم فإنهم يتقدمون بأنفسهم أو بواسطة من ينوب عنهم بطلب تأسيس الشركة وفقا للنموذج المعد لذلك بمصلحة الشركات. 

 ويرفق بطلب التأسيس المستندات الآتية: 

العقد الابتدائي ونظام الشركة. 

إقرار من المؤسسين أو شهادة من مصلحة السجل التجارى تفيد عدم التباس الاسم التجاري للشركة مع غيرها من الشركات. 

صحيفة الحالة الجنائية لكل مؤسس .

بنیان باسم المدير أو المديرين وجنسياتهم ومهنتهم وعناوينهم. 

 شهادة من أحد البنوك المعتمدة تفيد تمام الاكتتاب في أسهم الشركة وأن القيمة النقدية الواجب سدادها على الأقل من الأسهم النقدية قد تم أداؤها وأن هذه القيمة قد وضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم تسجيلها.

بيان من وكيل المؤسسين بالتعديلات التي أدخلت على نموذج العقد الابتدائي ونظام الشركة (إن وجدت).

موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل في مجال نشاط الأقمار الصناعية أو إصدار الصحف أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أي نشاط يتناول غرض أو عملا من الأغراض أو الأعمال المنصوص عليها في قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة. 

ما يفيد سداد نفقات النشر في صحيفة الشركات وتغطية المصروفات الإدارية. 

كافة المستندات الأخرى التي يتطلبها القانون أو اللائحة التنفيذية. 

وعند تقديم الطلب  يحصل مقدم الطلب من مصلحة الشركات على ما يفيد تقديمه للطلب والأوراق بالرقم المسلسل والتاريخ والساعة ويختم صورة العقد والنظام المقدم حتى يستطيع أن يباشر به إجراءات التأسيس بعد فوات الموعد القانوني. 

هذا ويتم فحص طلب التأسيس خلال عشرة أيام على الأكثر فإذا كانت الأوراق مستوفاة تحال إلى لجنة تأسيس الشركات، ويخطر مقدم الطلب بتاريخ الإحالة لحساب المدة، وإذا لم تكن الأوراق مستوفاة يطلب من ذوي الشأن خلال عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب استيفاء الأوراق المحددة. 

وتفحص لجنة تأسيس الشركات طلب التأسيس، وهي لا يجوز لها الاعتراض على التأسيس إلا بقرار مسبب في حالات أربعة محددة على سبيل الحصر هي : 

في حالة عدم مطابقة العقد الابتدائي والنظام الأساسي للشروط والبيانات الإلزامية أو تضمنه شروط مخالفة للقانون. 

 في حالة ما إذا كان غرض الشركة أو النشاط مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة. 

في حالة ما إذا كان أحد المديرين غير مستوف للشروط الواردة في القانون. 

في حالة ما إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر فيه الأهلية اللازمة للتأسيس. 

ويجب على لجنة تأسيس الشركات أن تصدر قرارها خلال ستين يوما من تاريخ إحالة الطالب إليها وفي حالة انقضاء هذا الأجل دون صدور قرار منها فإن ذلك يعد موافقة على التأسيس، وفي هذه الحالة يكون للمؤسسيين إخطار الوزير المختص كتابة خلال الخمسة عشرة يوم االتالية لانقضاء الستين يوما بعدم صدور قرار اللجنة بالبت في طلب التأسيس على أن يرفق بالإخطار صورة من الشهادة الدالة على إحالة الأوراق إلى اللجنة، وعلى الوزير المختص خلال ستين يوما من وصول الإخطار إليه أن يصدر قراره في شأن الموافقة على تأسيس الشركة وذلك بعد الرجوع إلى الهيئة ويعلن القرار إلى أصحاب الشأن على عنوانهم المبين بالإخطار، فإذا لم يصدر قرار من الوزير خلال هذه المدة - أي ستين يوما - اعتبر ذلك بمثابة موافقة من الوزير على إجراءات التأسيس، ولا تعتبر الموافقة على تأسيس الشركة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام نهائية إلا بعد اعتمادها من الوزير المختص بعد أخذ رأي الهيئة العامة السوق المال أو فوات الستين يوما بعد عرضها عليه، أما إذا كانت شركة التوصية بالأسهم لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام فإنه لا يلزم لتأسيسها تصديق الوزير المختص على قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالموافقة على إنشاء الشركة. ويتعين على المؤسسين فور صدور قرار اللجنة بالموافقة على التأسيس أن يتخذوا إجراءات التصديق على العقد أو النظام لدى مأمورية الشهر العقاري وقيده بمكتب السجل التجاري المختص. 

اعتراض اللجنة على طلب التأسيس والتظلم فيه 

للجنة فحص طلبات التأسيس حق الاعتراض على تأسيس الشركة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة وذلك في الحالات الأربعة الواردة على سبيل الحصر في المادة 49 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 والتي سبق أن عرضنا لها. ويكون اعتراض اللجنة بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة مع إرسال صورة من الكتاب إلى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة (مادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

 ولمؤسسي شركة التوصية بالأسهم حق التظلم من قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالاعتراض على تأسيس الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارهم بقرار الاعتراض وإذا لم يقدم الاعتراض خلال هذه المدة أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ويكون التظلم من قرار اللجنة بالاعتراض على قيام الشركة أمام وزیر الاقتصاد. 

قبول التظلم ... وفي حالة قبول التظلم زالت كل آثار الاعتراض ويخطر مكتب تلقي التظلمات كل من الشركة واللجنة والسجل التجاري بذلك وكذلك الحال في حالة ما إذا قدم التظلم في الميعاد ولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه إذ يعتبر ذلك قبولا للتظلم ويترتب عليه ما يترتب على قبول التظلم من آثار . 

رفض التظلم ... في حالة رفض التظلم يجب على الشركة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بقرار رفض التظلم إزالة أسباب الاعتراض فإذا مضت العشرة أيام دون أن تزيل الشركة أسباب الاعتراض أصدرت الجهة الإدارية قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري مع إخطار الشركة والسجل التجاري بذلك، ويترتب على قرار الشطب زوال الشخصية القانونية للشركة من تاريخ صدور قرار الشطب ولذوي الشأن حق الطعن على قرار الشطب أمام محكمة القضاء الإداري وذلك خلال ستين يوما من إعلانهم بالقرار أو علمهم به، ويجب الفصل في هذا الطعن على وجه الاستعجال (مادة ۱۹ من القانون 159 لسنة 1981 ). 

تعيين المدير: 

تنص المادة 111 من القانون 159 لسنة 1981 في فقرتها الأولى على أنه:- "يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم إلى شريك متضامن أو أكثر، ويعين عقد تأسيس الشركة أسماء من يعهد إليهم بالإدارة..... إلخ". 

 ونخلص من سياق الفقرة الأولى من المادة 111 سالفة الذكر إلى حقائق أهمها:

 أن المشرع قصر الإدارة على الشركاء المتضامنين دون الشركاء المساهمين حيث حظر على الشركاء المساهمين القيام بأي عمل مما يدخل في أعمال الإدارية وذلك باعتبار أن الشركاء المتضامنين أحرص على حسن الإدارة لأنهم يسألون عن التزامات الشركة وتعهداتها قبل الغير مسئولية شخصية وتضامنية. وهذا الحكم يتعلق بالنظام العام لا يجوز مخالفته.

بعين عقد تأسيس الشركة من يعهد إليه بالإدارة من الشركاء المتضامنين فإذا لم يبين عقد الشركة أو نظامها المديرين كان لجميع الشركاء المتضامنين حق الإدارة (مادة 50 من القانون المدني). 

 لا يجوز أن يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم إلى شخص أجنبي عن الشركة وذلك على خلاف ما ورد بشأن شركة التضامن حيث يجوز تعيين أجنبي عن الشركة مديرا لها. 

 لم يتطلب المشرع أن يعهد بإدارة شركة التوصية بالأسهم إلى مجلس إدارة كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة وإنما اكتفى بإسناد الإدارة إلى شريك واحد متضامن أو أكثر. وهذا أيضا ما عنته المادة 110 من القانون 159 لسنة 1981 حينما استبعدت تطبيق المواد 77، 91، 92، 93 من ذات القانون على شركات التوصية بالأسهم. 

الشروط الواجب توافرها في المدير : 

يجب أن يتوافر في مدير شركة التوصية بالأسهم جميع الشروط الواجب توافرها في مدير شركة المساهمة وهي: 

ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو عقوبة جنحة عن سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفالس. 

 ألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد 162، 163 ، 164 من القانون 159 لسنة 1981 .

 أن يقرر كتابة بقبول تعيينه مديرا وأن يتضمن الإقرار سنه وجنسيته وأسماء الشركات التي زاول فيها أي عمل من قبل خلال الثلاث سنوات السابقة على التعيين، مع بيان نوع هذا العمل (مادة 1 / 90 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ألا يجمع بين إدارته لشركة التوصية بالأسهم وعضوية مجلس إدارة تقوم على إدارة أو استغلال مرفق عام إلا بعد الحصول على موافقة من الوزير المشرف على هذا المرفق أو الوزير على الهيئة المانحة له (مادة 2 / 90 من القانون 159 لسنة 1981). 

 ألا يجمع بين إدارته لشركة التوصية بالأسهم وبين أي عمل في الحكومة أو القطاع العام أو أية هيئة عامة (مادة 177 من القانون 159 لسنة 1981). 

 لا يجوز - بغير إذن خاص من رئيس مجلس الوزراء - للوزير أو لأي من شاغلي وظائف الإدارة العليا قبل انقضاء ثلاث سنوات من تركة الوزارة أو" الوظيفة أن يعمل مديرا لشركة التوصية بالأسهم. 

إلا أنه لا يشترط أن يقدم مدير شركة التوصية بالأسهم بعض الأسهم الضمان حسن الإدارة وهذا ما أكدته المادة 110 من القانون 159 لسنة 1981 حينما استبعدت تطبيق المادة 91 من ذات القانون على شركة التوصية بالأسهم. 

عزل المدير: 

تنص المادة 111 من القانون 159 لسنة 1981 على أنه: "ويعين عقد تأسيس الشركة أسماء من يعهد إليهم بالإدارة .... الخ". 

ومفاد ذلك أن المدير في شركة التوصية بالأسهم يتم تعيينه من الشركاء بموجب نص خاص في عقد الشركة وهو بذلك يعد مديرا نظامية باعتبار أنه جزء من نظام الشركة. 

والمدير النظامي لا يجوز عزله إلا برضاء جميع الشركاء بما فيهم المدير نفسه. ومع ذلك يجوز للشركاء إذا وجد مسوغ قانوني للعزل كالغش أو خيانة الأمانة اللجوء إلى المحكمة لطلب عزل المدير من الشركة، وللمحكمة سلطة تقدير هذا المسوغ وما إذا كان يصلح مبررة لعزله من عدمه (مادة 516 من القانون المدني). 

كذلك يعتبر المدير في شركة التوصية بالأسهم معزولا بقوة القانون دون حاجة إلى إجراءات إذا فقد أحد الشروط اللازمة لصحة تعيينه ومثال ذلك صدور حكم نهائي ضده في جناية أو في جنحة من الجنح المبينة بالمادة 89 من القانون 159 لسنة 1981 أو الحكم عليه نهائيا بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها بالمواد 162، 163 ، 164 من القانون 159 لسنة 1981 أو في حالة خروجه من الشركة بسبب من الأسباب بحيث لم يصبح شريكا متضامن). 

وفي حالة عزل المدير سواء باتفاق الشركاء بما فيهم المدير نفسه أو بحكم قضائي أو بقوة القانون تقوم الجمعية العمومية للمساهمين بانتخاب مدیر بدلا منه ويعتبر ذلك قرارا عاديا فلا محل لإجراءات تعديل النظام ويعتبر المدير المنتخب من قبل الجمعية العمومية للمساهمين بمثابة وكيلا عادية وبالتالي يجوز عزله . 

ولم يعن القانون بإجراءات تعيين المدير الجديد في حالة عزل المدير وإنما على فقط بحالة تعيين المدير الجديد في حالة وفاة المدير السابق عليه فقرر المجلس المراقبة حق تعيين مدير مؤقت للشركة يتولى الإدارة العاجلة إلى أن تعقد الجمعية العامة التي يقوم المدير المؤقت بدعوتها خلال خمسة عشر يوما من تعيينه ولا يكون المدير المؤقت مسئولا إلا عن تنفيذ وكالته (مادة 115 من القانون 159 لسنة 1981) . 

سلطة المدير: 

نصت المادة 111 من القانون 159 لسنة 1981 على أنه: "ويعين عقد تأسيس الشركة أسماء من يعهد إليهم بالإدارة وسلطاتهم فيها". 

ومفاد نص المادة 111 من القانون 159 لسنة 1981 أن سلطات المدير في شركة التوصية بالأسهم تتحدد في إطار الحدود المرسومة بعقد الشركة. فإذا سكت العقد التأسيسي للشركة عن تحديد سلطات المدير تعين اعتبار غرض الشركة بمثابة الدائرة التي يمكن للمدير أن يتحرك فيها ومن خلالها ويعني ذلك ضرورة أن يستهدف المدير الأعمال التي يأتيها تحقيق غرض الشركة ويكون له - منى التزم بذلك - حق مباشرة الأعمال القانونية تستوي في ذلك أعمال الإدارة أو أعمال التصرف (مادة 516 من القانون المدني). 

ويلزم المديرون - كما هو مقرر في شركات المساهمة - بدعوة الجمعية العمومية العادية والجمعية العمومية غير العادية، ويلزمون أيضا بتحضير الميزانية السنوية وتقديم التقرير السنوي عن أعمالهم إلى الجمعية العمومية، كما يلزمون بإجراءات القيد بالسجل التجاري وغيرها من الإجراءات الضرورية للإعلان والشهر عن تأسيس الشركة وتعديلات أنظمتها. 

وجدير بالذكر أن المدير الغير معين بعقد تأسيس الشركة يعتبر وكيلا عاديا يقتصر عمله على الأعمال الإدارية دون التصرفات (مادة 701 من القانون المدة).

يلتزم مديرو شركات التوصية شأنهم في ذلك شأن مديرو شركات المساهمة الصحة مباشرتهم للإدارة بما يلي: 

 بيان أسهمهم في الشركة سواء باسمهم في الشركة سواء باسمهم أو باسم زوجاتهم وأولادهم القصر وما يطرأ عليها من تغيير. 

عدم الاقتراض من الشركة. 

 عدم منافسة الشركة. 

 القيام بإجراءات تعارض مصالح الشركة 

 مسئولية المدير: 

 يعتبر المدير في شركة التوصية بالأسهم وكيلا عن الشركة. ويترتب على المواد ذلك عدة نتائج أهمها: 

 أن يلتزم بتقديم كشف حساب عن عمله طبقا للقواعد العامة (مادة 705 مدني)، ويقدم كشف الحساب في صورة تقرير سنوي إلى الجمعية العامة للمساهمين (مادة 64 من القانون 159 لسنة 1981)، وأن يكون كشف الحساب مؤيدا بالمستندات حتى يتسنى للشركاء مباشرة حقهم في الرقابة والإشراف على أعماله (مادة 519 مدني). 

 أنه يجب على المدير أن يبين في جميع عقود الشركة وفوائدها وأوراقها وغيرها من المطبوعات بأنها شركة توصية بالأسهم بجانب عنوانها وإلا التزم بالتعويض الناتج عن إغفال ذلك إن كان له مقتضى.

يسأل المدير عن أي عمل أو تصرف يتم بالمخالفة لأحكام القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية وأحكام النظام الأساسي للشركة كالتصرف . بلا مبرر في بعض أصول الشركة أو إساءة استعمال أموالها أو تبديدها أو التنازل عن حقوقها لدى الغير أو إساءة ائتمان الشركة أو الإخفاق في تحقيق غرض الشركة دون مبرر. 

يعتبر المدير أمينة على أموال الشركة فإذا بددها أو اختلسها كان مرتكبا لجريمة خيانة الأمانة عملا بنص المادة 341 من قانون العقوبات . 

في حالة تعدد المديرين يكونوا جميعا مسئولين بالتضامن عن أخطائهم المشتركة كما هو الحال بالنسبة للوكلاء عند تعددهم (مادة 1 / 707 مدني). 

يعتبر المدير شريكا متضامنا مع الشركة في جميع ديونها ولذلك يحق للغير الرجوع عليه شخصيا كما هو الحال في شركة التضامن بجانب حقه في الرجوع على الشركة ومطالبتها بتنفيذ العقود التي أبرمها المدير بالوكالة عنها .

أما عن مسئولية المدير جنائية فإنه يسأل جنائية إذا كان الفعل المنسوب إليه يمثل جناية أو جنحة. كما يخضع للعقوبات المنصوص عليها بالمواد 162، 163 ، 164 من القانون 159 لسنة 1981 شأنه في ذلك شأن أعضاء مجلس الإدارة في شركات المساهمة. كما يعاقب طبقا لقانون السجل التجاري في حالة عدم قيده الشركة بالسجل التجاري. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 497 )