loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) على أن للعاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدي طرق الاشتراك.

شرح خبراء القانون

المسئولية المدنية لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة : 

وفقاً لنص المادة 1/101 والمادة 1/161 من القانون رقم 159 لسنة 1981 يسأل رئيس وأعضاء مجلس الإدارة قبل الشركة والمساهمين والغير عن أعمال الغش وإساءة استعمال السلطة وعن كل مخالفة لأحكام القانون وعن الأخطاء التي يرتكبونها أثناء وبمناسبة أعمال إدارة الشركة فضلاً عن المسئولية المدنية المترتبة على المسئولية الجنائية إذا كان الفعل المنسوب إلى رئيس وأعضاء مجلس الإدارة جناية أو جنحة.

ولا يحول دون إقامة دعوى المسئولية المدنية صدور قرار من الجمعية العامة للمساهمين بإبراء ذمة مجلس الإدارة أو الموافقة على جميع أعماله، وهذا ما أكدته المادة 1/102 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها: "لا يترتب على أي قرار يصدر من الجمعية العامة سقوط دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التي تقع منهم في تنفيذ مهمتهم". وتوجه دعوى المسئولية المدنية إلي رئيس مجلسن الإدارة أو أي من أعضاء مجلس الإدارة. كما يمكن أن توجه إلى مجلس الإدارة ككل وفي هذه الحالة الأخيرة يكون أعضاء مجلس الإدارة مسئولين على وجه التضامن بأداء التعويض إلا إذا أثبت فريق منهم اعتراضه على القرار الذي رتب المسؤولية كتابة في محضر الجلسة.

بل ذهب رأي إلى أن المسئولية المدنية تمتد لتشمل أعضاء مجلس الإدارة الغائبين بدون عذر مقبول لأنهم بذلك يرتكبون إهمالاً مؤثمة في حق الشركة أو المساهمين أو الغير. وصاحب الحق في رفع دعوى المسئولية المدنية هو كل من لحقه ضرر من جراء التصرف أو القرار الخاطئ لرئيس أو لأعضاء مجلس الإدارة سواء كانت الشركة ذاتها أو المساهمين أو الغير أو جهة الإدارة المختصة.

ويقع باطلاً كل شرط في نظام الشركة يقضي بالتنازل عن دعوى المسئولية المدنية أو بتعليق مباشرتها على إذن مسبق من الجمعية العامة (مادة 3/102 من القانون 159 لسنة 1981) وتسقط دعوى المسؤولية المدنية بمضي سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة وذلك في حالة ما إذا كان الفعل الموجب للمسئولية قد عرض على الجمعية العامة بتقرير من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات.

فإذا كان الفعل المنسوب إلى رئيس أو أعضاء مجلس الإدارة يكون جناية أو جنحة فلا تسقط دعوى المسؤولية المدنية إلا بسقوط الدعوى العمومية (مادة 2/102 من القانون 159 لسنة 1981 ).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 282)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثامن ، الصفحة / 106

بُطْلاَنٌ

التَّعْرِيفُ:

الْبُطْلاَنُ لُغَةً: الضَّيَاعُ وَالْخُسْرَانُ، أَوْ سُقُوطُ الْحُكْمِ. يُقَالُ: بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بَطَلاً وَبُطْلاَنًا بِمَعْنَى: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرَانًا، أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْحُبُوطُ.

وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِلْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ.

فَفِي الْعِبَادَاتِ: الْبُطْلاَنُ: عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعِبَادَةِ حَتَّى كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ. كَمَا لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ.

وَالْبُطْلاَنُ فِي الْمُعَامَلاَتِ يَخْتَلِفُ فِيهَا تَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ تَقَعَ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، وَيَنْشَأُ عَنِ الْبُطْلاَنِ تَخَلُّفُ الأَْحْكَامِ كُلِّهَا عَنِ التَّصَرُّفَاتِ، وَخُرُوجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَسْبَابًا مُفِيدَةً لِتِلْكَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، فَبُطْلاَنُ الْمُعَامَلَةِ لاَ يُوَصِّلُ إِلَى الْمَقْصُودِ الدُّنْيَوِيِّ أَصْلاً؛ لأَِنَّ آثَارَهَا لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.

وَتَعْرِيفُ الْبُطْلاَنِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ تَعْرِيفُ الْفَسَادِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَنْ تَقَعَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ أَوْ بِهِمَا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْفَسَادُ:

الْفَسَادُ: مُرَادِفٌ لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فَكُلٌّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي يُخَالِفُ وُقُوعُهُ الشَّرْعَ، وَلاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ، وَلاَ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِي الْعِبَادَاتِ.

وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَأْتِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ، كَالْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْفَسَادُ يُبَايِنُ الْبُطْلاَنَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعَامَلاَتِ، فَالْبُطْلاَنُ عِنْدَهُمْ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ لِخَلَلٍ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.

أَمَّا الْفَسَادُ فَهُوَ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ فِي شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ، وَلَوْ مَعَ مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ فِي أَرْكَانِهِ وَشَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.