فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)
- حافظ المشروع على مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة، حيث نصت المادة (84) على أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك.
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 250 : تضمن نظام شركة المساهمة إحدى طرق اشتراك العاملين في الإدارة :
يجب أن يتضمن النظام الأساسي لشركات المساهمة التي تنشأ بعد العمل بالقانون النص على مشاركة العاملين في إدارة الشركة بإحدى الطرق المبينة في المواد من (251 إلى 256 ).
مادة 251 : الطريقة الأولي : اشتراك العاملين في مجلس الادارة وشروطه :
يجوز أن يتضمن النظام أن يكون للعاملين ممثلين في مجلس الإدارة، يحدد عددهم وطريقة اختيارهم نظام الشركة مع مراعاة ما يأتي :
(أ) ألا يجاوز عددهم ثلث أعضاء المجلس .
(ب) إن يكون اختيارهم عن طريق العاملين بالشركة .
(ج) إن يتوافر في ممثلي العاملين بمجلس الإدارة الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الادارة - فيما عدا شرط تقديم اسهم ضمان العضوية .
(د) ألا يكون قد سبق الحكم بمجازاته تأديبياً خلال العامين السابقين على الترشيح.
(هـ) إن تكون مدة العضوية بالمجلس هي ذات المدة المقررة لأعضاء المجلس الممثلين لرأس المال .
وتحدد الجمعية العامة مكافات ممثلي العاملين عن عضويتهم في مجلس الادارة، كما يشملهم قرار الجمعية العامة بعزل المجلس في حالة صدوره .
مادة 252 : الطريقة الثانية : اشتراك العاملين في الإدارة على أساس تملكهم للأسهم العمل:
يجوز أن يتضمن نظام الشركة النص على تنظيم لمشاركة العاملين في الإدارة والأرباح وذلك على اساس انشاء اسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين بالشروط الاتية :
(أ) إن يكون العاملون بالشركة جمعية خاصة طبقاً لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة يشترك فيها العاملون الذين مضى على خدمتهم أكثر من سنة - ويفقد العاملون عضويتهم في هذه الجمعية بمجرد انتهاء عقود عملهم - ولا يكون لهم من حقوق في هذه الحالة سوى الأرباح عن المدة السابقة على انتهاء عقودهم .
ويتضمن نظام الجمعية الخاصة شروط العضوية فيها، وكيفية توزيع الأرباح علي أعضائها كما يؤول إليها نصيب ممثليها من العاملين في مقابل عضويتهم بمجلس إدارة الشركة .
(ب) تختار الجمعيات الخاصة بالعاملين - ممثلين لها بالجمعية العامة للشركة ومجلس ادارة الشركة وذلك في الحدود المنصوص عليها في نظام الشركة .
(ج) تؤول إلي الجمعيات الخاصة بالعاملين نصيبهم في الأرباح طبقاً لأحكام المادة (196) من هذه اللائحة وتتولي هذه الجمعيات توزيع ما يؤول إليها من الأرباح علي العاملين طبقاً لما هو وارد بنظام الشركة .
(د) تنتهي الجمعية بنهاية الشركة .
وتصدر أسهم العمل دون قيمة ولا يجوز تداولها، ولا تدخل في تكوين رأس المال، وتقرر لصالح العاملين دون مقابل علي النحو الوارد بنظام الشركة .
مادة 253 : الطريقة الثالثة : مشاركة العاملين في الإدارة عن طريق لجنة إدارية معاونة :
يجوز أن يتضمن النظام النص على تشكيل لجنة إدارية معاونة بقرار من مجلس الإدارة من ممثلين عن العاملين، وتختص اللجنة بدراسة كافة الموضوعات الخاصة بدراسة برامج العمالة بالشركة مع مراعاة الادارة الاقتصادية السليمة، وكذلك كل ما يتعلق بشئون العاملين وبرامج وخطط وقواعد تحديد الأجور والمرتبات فضلاً عن الموضوعات الأخرى التي تحال اليها من مجلس الإدارة أو العضو المنتدب وترفع اللجنة توصياتها ونتائج دراساتها إلى مجلس الإدارة.
ويحضر رئيس اللجنة اجتماعات مجلس الادارة ويكون له صوت معدود في المداولات.
مادة 254 : رئيس اللجنة، ومن له حضور جلساتها :
تعين اللجنة من بين أعضائها رئيساً، وفي حالة غيابه بعين العضو الذي يقوم بأعمال الرئاسة مؤقتاً .
ويحضر اجتماعات اللجنة عضو مجلس الإدارة المنتدب أو من يفوضه من أعضاء مجلس الادارة وعدد من المديرين المسئولين بالشركة يختارهم مجلس الإدارة دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات .
مادة 255 : قواعد وشروط اختيار أعضاء اللجنة، واجتماعاتها :
يضع مجلس الادارة قواعد وشروط اختيار أعضاء اللجنة الادارية المعاونة ومدة العضوية وطريقة التجديد ونظام عملها ومكافآت أعضائها وتجتمع اللجنة مرة على الأقل كل شهرين، ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا إذا حضره ثلث عدد الأعضاء على الأقل .
وتصدر القرارات باغلبية اصوات الحاضرين، فاذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذي منه الرئيس .
مادة 256 : التقرير السنوي للجنة :
تضع اللجنة تقريراً سنوياً خلال السنة المالية للشركة يعرض علي مجلس الإدارة، توضح فيه الموضوعات التي أحيلت إليها وما أوصت به في شانها، واقتراحاتها التي تري عرضها علي المجلس، والتي يؤدي الأخذ بها إلى مصلحة الشركة .
النص فى المادة 1/27 من القانون رقم 26 لسنة 1954 فى شأن الشركات المساهمة وشركات الأموال على أنه ( يشترط فى عضو مجلس إدارة الشركة المساهمة أن يكون مالكاً لعدد من أسهم الشركة يوازي جزءاً من خمسين من رأس مال الشركة ) والنص فى المادة 24 من ذات القانون على أنه (يبين نظام الشركة طريقة تحديد مكافآة أعضاء مجلس الإدارة , ولا يجوز تقدير مكافأة مجلس الادارة نسبة معينة من الأرباح بأكثر من 10 % من الربح الصافي ...) والنص فى المادة 2/9 من مواد إصدار القانون رقم 32 لسنة 1966 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام على أنه ( لا تسري على شركات القطاع العام أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والقوانين المعدلة له) والمادة 52 من ذات القانون على أنه ( يتولى إدارة الشركة مجلس مكون من عدد فردي من الأعضاء لا يزيد عددهم على تسعة ويشكل على الوجه الأتي ..... ويحدد القرار الصادر بتعيين الرئيس و الأعضاء المعينين المرتبات والمكافآت المقررة لكل منهم ....) والمادة 2 من مواد إصدار القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام ( يلغى العمل بالقانون رقم 32 لسنة 1966 ..) والمادة 3 من مواد إصدار ذات القانون على أنه ( لاتسري على شركات القطاع العام أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 ...) وفى المادة 48 منه على أن (يتولى إدارة الشركة مجلس مكون من عدد فردى من أعضاء ....) والمادة 49 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60لسنة 1971 المعدلة بالقانون رقم 111 لسنة 1975 ببعض الأحكام الخاصة بشركات القطاع العام على أنه ( يتولى إدارة الشركة التى يساهم فيها شخص عام برأس مال أياً كان مقداره مع رأس مال مصري خاص ، مجلس يكون من عدد فردى من الأعضاء لا يقل عددهم عن سبعة ولا يزيد على أحد عشر ويشكل على الوجه الآتى : 1- .........2-...............3- أعضاء بنسبة ما يملكه رأس المال الخاص يختارهم ممثلوهم فى الجمعية العمومية ويسرى على عضويتهم ومدتها والتزاماتها أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ) مفاده أن المشرع فى ظل أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 كان يشترط فى أعضاء مجالس إدارة الشركات ملكيتهم لجزء من أسمهما ثم حدد مكافاتهم بنسبة معينة من الأرباح إلى أن صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 و ألغى القانون الأخير برمته , وحدد تشكيل مجلس إدارة تلك الشركات التى سميت فيما بعد بشركات القطاع العام دون أن يكون لرأس المال الخاص ثمة دور فيها وتبعه القانون رقم 60 لسن 1971 بذات النهج إلى أن أعاد المشرع وممثلى رأس المال الخاص فحسب وذلك وفقاً لما كان يتبع حال سريان أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 , إلا أنه خصص إعمال ذلك القانون عليهم فى الأمور ثلاثة فقط وهى العضوية ومدتها والتزاماتها ولما كان من المقرر فى قضاء المحكمة أنه متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأوليله , وبالتالى فلا مجال للتوسع فى تفسير نص المادة سالفة الذكر إذ أن ما ورد بها قاطع الدلالة على مراد المشرع منه باقتصار أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 فى الأمور الثلاثة سالفة الذكر وإلا لكان قد أحال إلى المادة 24 من القانون سالف الذكر بصفة مطلقة , وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى بما سلف يكون على غير أساس .
(الطعن رقم 1655 لسنة 53 جلسة 1992/11/30 س 43 ع 2 ص 1249 ق 253)
القيود على تداول أسهم العمل التي تقدمها شركة المساهمة للعاملين فيها كطريق من طرق المشاركة في إدارة الشركة :
أجاز المشرع لشركة المساهمة أن تختار إحدى الطرق الثلاثة المحددة باللائحة التنفيذية لاشتراك العاملين في إدارة المشروع. ومن بين هذه الطرق تملك العاملين لأسهم العمل وتصدر أسهم العمل دون قيمة ولا يجوز تداولها ولا تدخل في تكوين رأس المال، وتقرر أسهم العمل لصالح العاملين دون مقابل على النحو الوارد بنظام الشركة، وتشترط اللائحة التنفيذية في المادة (252) منها شروط وإجراءات اختيار طريق اشتراك العاملين في الإدارة على أساس تملكهم الأسهم العمل، ولنا عودة لذلك عند دراستنا لإدارة شركة المساهمة في الفصل الثالث من هذا الباب.
والحكمة من حظر تداول أسهم العمل المخصصة للعاملين بالشركة طوال مدة الشركة هو الحرص دائماً على أن تكون مملوكة للعاملين بالشركة دون غيرهم حتى يمكن أداء الوظيفة التي أنشئت من أجلها وخصصت هذه الأسهم وهي مشاركة العاملين في إدارة المشروع.
اشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة
تمهيد :
تنص المادة الثالثة من مواد إصدار قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على أنه «لا تسري أحكام القانون رقم 113 لسنة 1958 في شأن التعيين في وظائف الشركات المساهمة والمؤسسات العامة، والقانون رقم 113 لسنة 1961 بعدم جواز زيادة ما يتقاضاه أي شخص عن خمسة آلاف جنيه سنوياً، والقانون رقم 73 لسنة 1973 في شأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلى العمال في مجالس الإدارة، على الشركات الخاضعة لأحكام القانون المرافق ...». وبهذا النص الغى المشرع إلزام شركة المساهمة بإشراك العاملين في مجلس إداراتها أو أن يكون هذا الاشتراك بما نسبته 50% على الأقل من عدد أعضاء المجلس.
وجاء نص المادة (77) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ولم يتضمن ما يفيد اشتراك العاملين في مجلس إدارة شركة المساهمة، على خلاف ما كان عليه الأمر قبل صدور تشريع الشركات المشار إليه. ذلك أنه على أثر صدور قوانين يوليو الاشتراكية لعام 1961 تقرر اشتراك العاملين مع ممثلي رأس المال في مجالس إدارة شركات المساهمة. وقد صدر في هذا الشأن القانون رقم 114 لسنة 1961 بإدخال العاملين لأول مرة في مجلس إدارة الشركات. وصدر بعد ذلك القانون رقم 141 لسنة 1962 المعدل بقانون 56 لسنة 1964 ونص في مادته الأولى على أن يشكل مجلس إدارة شركة المساهمة من تسعة أعضاء على الأكثر يكون من بينهم أربعة أعضاء من العاملين فيها، ويتم انتخابهم بالاقتراع السرى تحت إشراف وزارة القوى العاملة على أن تكون مدة عضويتهم سنتين. وعقب ذلك صدر قانون 43 لسنة 1973، في شأن تحديد شروط وإجراءات انتخاب ممثلي العمال في مجالس إدارة وحدات القطاع العام وشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات الخاصة، وأكد على ضرورة أن يكون 50% منهم على الأقل من العمال.
على أن تشريع الشركات لم يقصد بعدم اشتراط اشتراك العاملين في مجلس إدارة شركة المساهمة حرمان هؤلاء من الاشتراك إلى جوار ممثلى رأس المال في إدارة المشروع والعدول عما تقرر من مكاسب للعاملين في هذا الشأن، بل جاء بنص خاص هو نص المادة (84) من قانون الشركات المشار إليه وقرر بصفة عامة ضرورة أن يكون للعاملين نصيب في إدارة المشروع أي في إدارة شركة المساهمة. وفي ذلك تقضى المادة المشار إليها بأن يكون للعاملين في شركات المساهمة التي تنشأ طبقاً لأحكام هذا القانون نصيب في إدارة هذه الشركات، وتحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة، ويجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية».
ولعل المشرع قصد في تشريع الشركات المشار إليه من عدم التزام شركة المساهمة باشتراك العاملين في مجلس الإدارة هو محاولة مساواة شركة المساهمة التي تؤسس وفقاً لأحكامه بمثيلتها التي كانت تؤسس وفقاً القانون 43 لسنة 1974 بشأن استثمار المال العربي والأجنبي والذي حل محله القانون 230 لسنة 1989 في شأن الاستثمار وأخيراً قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997، وهو أحد المطالب الرئيسية التي نادي بها المستثمرون المصريون ورجال الأعمال في مؤتمر شركات المساهمة والذي عقد في الفترة بين 24 إلى 27 مارس 1980 تحت إشراف الهيئة العامة للاستثمار.
وجاء قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بنظام خاص للعاملين في شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم في الباب الثامن منه والخاص بتنظيم تكوين اتحاد العاملين المساهمين بالشركة يكون له الشخصية المعنوية، وذلك رعاية من المشرع للعاملين بهذه الشركات وتنمية روح تملك الأسهم لصالح العاملين بهذه المشروعات سواء العاملين أثناء تكوين الاتحاد أو من يلتحق منهم بالعمل بها بعد تأسيس هذا الاتحاد. هذا ويجوز الجمع بين تكوين هذا الاتحاد وإحدى طرق اشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة المنصوص عليها في القانون 159 لسنة 1981 لاختلاف الغرض لكل منهما.
طرق اشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة وفقاً لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981.
تمهيد:
تنفيذاً للمادة (84) من قانون الشركات المشار إليه والسابق ذكرها حددت اللائحة التنفيذية ثلاث طرق لاشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة والتي يجب على الشركة اختيار إحداها والنص عليها صراحة بنظام الشركة الأساسي. وتنص المادة (250) من اللائحة المشار إليها في هذا الخصوص على أنه «يجب أن يتضمن النظام الأساسي للشركات المساهمة التي تنشأ بعد العمل بالقانون النص على مشاركة العاملين في إدارة الشركة بإحدى الطرق المبينة في المواد من 251- 256» .
وواضح من نص المادة (250) من اللائحة المشار إليه أن الطرق الثلاثة التي وضعتها هذه اللائحة بالمواد (251 - 256) هي طرق واردة على سبيل الحصر وليس المثال، بمعنى أنه لا يجوز لشركة المساهمة اختيار طريق رابع لتأكيد مشاركة العاملين في إدارة شركة المساهمة وينحصر اختيار الشركة أو حريتها في المفاضلة بين أي من الطرق الثلاثة الواردة بالمواد المشار إليها باللائحة التنفيذية.
وسوف نتناول بالدراسة هذه الطرق الثلاثة في البنود التالية.
الطريقة الأولى: اشتراك العاملين
في مجلس إدارة شركة المساهمة
يجوز أن يتضمن النظام الأساسي لشركة المساهمة أن يكون للعاملين ممثلين في مجلس الإدارة، على أن يحدد هذا النظام عددهم وطريقة اختيارهم. واشترطت اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بالمادة (251) منها مراعاة الأحكام التالية:
1- ألا يجاوز عدد ممثلى العاملين ثلث أعضاء مجلس الإدارة.
2- أن يكون اختيار هؤلاء الممثلين عن طريق العاملين بالشركة.
وقصد المشرع من ذلك أن يتم اختيار هؤلاء الممثلين بالانتخاب عن طريق العاملين بالشركة وليس عن طريق آخر کالجمعية العمومية أو المؤسسين أو مجلس الإدارة.
3- أن يتوافر في ممثلى العاملين بمجلس الإدارة الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة.
ومقتضى هذا الشرط ضرورة توافر جميع شروط عضو مجلس الإدارة والتي سوف نتناولها تفصيلاً في هذا المبحث.
وكانت المادة (83) من قانون الشركات تنص على أنه «مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بمشاركة العاملين في الإدارة، لا يجوز أن يعين مدير الشركة أو أي موظف بها عضواً في مجلس إدارتها، ما لم يكن قد مضى على شغله لوظيفة رئيسية بالشركة مدة لا تقل عن سنتين». وكان مقتضى هذا القيد أنه لا يعين عضواً بمجلس الإدارة من بين العاملين بالشركة إلا من مضى على شغله لوظيفة رئيسية بالشركة مدة لا تقل عن سنتين، على أن المشرع الغى المادة (83) المشار إليها بالقانون رقم 94 لسنة 2005.
4- ألا يكون قد سبق الحكم بمجازاته تأديبياً خلال العامين السابقين على الترشيح.
5- أن تكون مدة العضوية بالمجلس هي ذات المدة المقررة لأعضاء المجلس الممثلين لرأس المال.
الطريقة الثانية: مشاركة العاملين في الإدارة على أساس تملكهم لأسهم العمل
يجوز لشركة المساهمة أن تختار طريق إنشاء أسهم عمل تكون مملوكة لمجموع العاملين بالشركة كوسيلة لمشاركة هؤلاء في إدارة شركة المساهمة على أن ينص على هذا الطريق صراحة بنظام الشركة الأساسي.
وتصدر أسهم العمل دون قيمة ولا يجوز تداولها، ولا تدخل في تكوين رأس المال، وتقرر هذه الأسهم لصالح العاملين دون مقابل على النحو الوارد بنظام الشركة (راجع المادة 252/ 2 من اللائحة التنفيذية).
ويشترط لإنشاء أسهم العمل وفقاً للمادة (252) من اللائحة التنفيذية ما يأتي:
1- أن يكون للعاملين بشركة المساهمة جمعية خاصة مكونة منهم طبقاً لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة، ويشترك فيها العاملون الذين مضى على خدمتهم أكثر من سنة. ويفقد العاملون عضويتهم في هذه الجمعية بمجرد انتهاء عملهم، ولا يكون لهم حقوق في هذه الحالة سوى الأرباح عن المدة السابقة على انتهاء عقودهم.
ويتضمن نظام الجمعية الخاصة المشار إليها، شروط العضوية فيها، وكيفية توزيع الأرباح على أعضائها. كما يؤول إلى الجمعية نصيب ممثليها من العاملين في مقابل عضويتهم بمجلس الإدارة.
2- تختار الجمعيات الخاصة بالعاملين، ممثلين لها بالجمعية العامة للشركة ومجلس إدارة الشركة وذلك في الحدود المنصوص عليها بنظام الشركة.
3- تؤول إلى الجمعيات الخاصة بالعاملين نصيبهم في الأرباح طبقاً لأحكام المادة (196) من اللائحة التنفيذية، وتتولى هذه الجمعيات توزيع ما يؤول إليها من الأرباح على العاملين طبقاً لما هو وارد بنظام الشركة.
الطريقة الثالثة: مشاركة العاملين في الإدارة عن طريق لجنة إدارية معاونة
حددت اللائحة التنفيذية لقانون الشركات الطريقة الثالثة والأخيرة من طرق اشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة والتي يجوز أن يتضمنها نظام الشركة، وهي طريقة مشاركة العاملين في الإدارة عن طريق لجنة إدارية معاونة تشكل بقرار من مجلس الإدارة من ممثلين عن العاملين.
ويضع مجلس إدارة شركة المساهمة قواعد وشروط اختيار أعضاء اللجنة الإدارية المعاونة ومدة العضوية وطريقة التجديد ونظام عملها ومكافآت أعضائها (راجع المادة 255/ 1 من اللائحة).
وتعين اللجنة من بين أعضائها رئيساً، وفي حالة غيابه تعين العضو الذي يقوم بأعمال الرئاسة مؤقتاً (المادة 254/ 1 من اللائحة).
ويحضر رئيس اللجنة اجتماعات مجلس الإدارة ويكون له صوت معدود في المداولات المادة 253/ 3 من اللائحة التنفيذية). كما يحضر اجتماعات اللجنة عضو مجلس الإدارة المنتدب أو من يفوضه من أعضاء مجلس الإدارة من المديرين المسئولين بالشركة يختارهم مجلس الإدارة دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات المادة 254/ 2 من اللائحة).
وتجتمع اللجنة مرة على الأقل كل شهرين، ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا إذا حضره ثلث عدد الأعضاء على الأقل. وتصدر القرارات بأغلبية أصوات الحاضرين، فإذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذي منه الرئيس المادة 255 من اللائحة التنفيذية).
وتختص اللجنة بدراسة جميع الموضوعات الخاصة بدراسة برامج العمالة بالشركة مع مراعاة الإدارة الاقتصادية السليمة، وكذلك كل ما يتعلق . بشئون العاملين وبرامج وخطط وقواعد تحديد الأجور والمرتبات. هذا فضلاً عن الموضوعات الأخرى التي تحال إليها من مجلس الإدارة أو العضو المنتدب. وترفع اللجنة توصياتها ونتائج دراستها إلى مجلس الإدارة (المادة 253 من اللائحة).
وتضع اللجنة تقريراً سنوياً خلال السنة المالية للشركة يعرض على مجلس الإدارة، توضح فيه الموضوعات التي أحيلت إليها وما أوصت به في شأنها، واقتراحاتها التي ترى عرضها على المجلس، والتي يؤدي الأخذ بها إلى مصلحة الشركة (المادة 256 من اللائحة التنفيذية). (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية، الصفحة : 772)
عدم جواز تداول أسهم العمل المخصصة للعاملين بشركة المساهمة
يجوز أن يتضمن نظام الشركة النص على تنظيم لمشاركة العاملين في الإدارة والأرباح وذلك على أساس إنشاء أسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين (مادة 252 من اللائحة التنفيذية).
وتصدر أسهم العمل دون قيمة ولا يجوز تداولها ولا تدخل في تكوين رأس مال شركة المساهمة. وهي تتقرر لصالح العاملين دون مقابل على النحو الوارد بنظام الشركة .
والحكمة من هذا القيد تكمن في الحرص على أن تكون أسهم العمل المخصصة للعاملين بالشركة مملوكة دائمة للعاملين بالشركة دون غيرهم حتى يمكن أداء الوظيفة التي أنشئت من أجلها وخصصت هذه الأسهم وهي مشاركة العاملين في إدارة المشروع.
أعضاء من المساهمين:
نصت المادة 1 / 77 من القانون 159 لسنة 1981 على أن:- يتولى إدارة الشركة مجلس إدارة يتكون من عدد فردي لا يقل عن ثلاثة تختارهم الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات ووفقاً للطريقة المبينة بنظام الشركة".
ومفاد ذلك أن إدارة شركة المساهمة يتولاها مجلس إدارة يتكون من عدد فردى من الأعضاء لا يقل عن ثلاثة تختارهم الجمعية العامة لمدة ثلاث سنوات وفقاً للطريقة المبينة بنظام الشركة، واستثناء من ذلك يكون تعيين أول مجلس إدارة عن طريق الجمعية التأسيسية للشركة لمدة أقصاها خمس سنوات. والحكمة من تشكيل مجلس الإدارة من عدد فردى من الأعضاء هو تسهيل عملية أخذ الأصوات.
أعضاء من العاملين بشركة المساهمة :
ووفقاً لحكم المادة 84 من القانون 159 لسنة 1981 يكون للعاملين في شركات المساهمة التي تنشأ طبقاً لأحكام هذا القانون نصيب في إدارة هذه الشركات بمعنى أن يكون للعاملين بشركات المساهمة ممثلين في مجلس الإدارة.
وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة .
طرق اشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة:
بينت اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 طرق اشتراك العاملين في إدارة شركة المساهمة، وحصرتها في ثلاث طرق يجب على شركة المساهمة إحداها. وعليه سوف نتناول بالدراسة لكل طريقة من الطرق الثلاث فيما يلي:
الطريقة الأولى: اشتراك العاملين في مجلس إدارة شركة المساهمة
يتم إشراك العاملين في إدارة شركة المساهمة وفقاً لهذه الطريقة عن طريق إشراكهم في عضوية مجلس إدارة الشركة بممثلين عنهم. إذ يجوز وفقاً لنص المادة 251 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 أن يتضمن النظام الأساسي الشركة أن يكون للعاملين ممثلين في مجلس الإدارة يحدد عددهم وطريقة اختيارهم نظام الشركة مع مراعاة الشروط الآتية:
1- يشترط ألا يتجاوز عدد ممثلي العاملين في مجلس الإدارة ثلث أعضاء المجلس.
2- يجب أن يكون اختيار ممثلي العاملين في مجلس الإدارة عن طريق العاملين في الشركة.
3- يجب أن يتوافر في ممثلي العاملين في مجلس الإدارة الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة، فيما عدا شرط تقديم أسهم ضمان العضوية.
4- يجب ألا يكون قد سبق مجازاة العامل المرشح كممثل للعاملين بمجلس الإدارة تأديبية خلال العامين السابقين على الترشيح - أن تكون مدة العضوية بالمجلس هي ذات المدة المقررة لأعضاء المجلس الممثلين لرأس المال.
هذا وتحدد. الجمعية العامة مكافآت ممثلي العاملين عن عضويتهم في مجلس الإدارة، كما يشملهم قرار الجمعية العامة بعزل المجلس في حالة صدوره (مادة 251/2 من اللائحة التنفيذية). وذهب رأي في الفقه . إلى أن هذه الطريقة ربما تبدو أنسب الطرق بالنسبة لشركات المساهمة التي يتألف مجلس الإدارة فيها من العديد من الأعضاء وأنها لا تصلح بالنسبة للشركات التي يتألف فيها المجلس من الحد الأدنى لعدد الأعضاء وهو ثلاثة.
الطريقة الثانية: اشتراك العاملين في إدارة الشركة على أساس تملكهم لأسهم العمل
ويتم إشراك العاملين في إدارة شركة المساهمة وفقاً لهذه الطريقة عن طريق إنشاء أسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين بالشركة. إذ أنه يجوز وفقاً لنص المادة 252 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 أن يتضمن النظام الأساسي للشركة النص على تنظيم. لمشاركة العاملين في الإدارة والأرباح وذلك على أساس إنشاء أسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين وذلك بالشروط الآتية:
1- أن يكون العاملون بالشركة جمعية خاصة طبقاً لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة يشترك فيها العاملون الذين مضى على خدمتهم أكثر من سنة، ويفقد العاملون عضويتهم في هذه الجمعية بمجرد انتهاء عقود عملهم، ولا يكون لهم من حقوق في هذه الحالة سوى الأرباح، عن المدة السابقة على انتهاء عقودهم. ويتضمن نظام الجمعية الخاصية شروط : العضوية فيها، وكيفية توزيع الأرباح على أعضائها كما يؤول إليها نصيب ممثلها من العاملين في مقابل عضويتهم بمجلس إدارة الشركة.
2- أن تختار الجمعية الخاصة بالعاملين ممثلين لها بالجمعية العامة للشركة ومجلس إدارة الشركة وذلك في الحدود المنصوص عليها في نظام الشركة.
3- تؤول إلى الجمعية الخاصة بالعاملين نصيبهم في الأرباح، وتتولى الجمعية توزيع ما يؤول إليها من الأرباح على العاملين طبقاً لما هو وارد بنظام الشركة.
4- تنتهي الجمعية بنهاية الشركة، وتصدر أسهم العمل دون قيمة، ولا يجوز تداولها ولا تدخل في تكوين رأس المال، وتقرر لصالح مجموع العاملين دون مقابل على النحو الوارد بنظام الشركة.
الطريقة الثالثة : مشاركة العاملين في الإدارة عن طريق لجنة إدارية معاونة
يتم إشراك العاملين في إدارة الشركة وفقا لهذه الطريقة عن طريق إنشاء لجنة إدارية معاونة تضم ممثلين عن العاملين يترأسها أحد أعضائها الذي يصبح من حقه حضور مجلس الإدارة والتصويت فيه. (مادة 1/353 من اللائحة التنفيذية) .
وفقاً لهذه الطريقة تصدر شركة المساهمة أسهم عمل دون قيمة اسمية ولا يجوز تداولها ولا تدخل في رأس المال وتقرر لصالح مجموع العاملين دون مقابل. وأسهم العمل بهذه الخصائص، ما هي إلا حيلة قانونية يستطيع العاملون بموجبها الإسهام في إدارة الشركة وفي أرباحها - انظر د. أبو زيد رضوان في شركات المساهمة والقطاع العام.
اللجنة الإدارية:
يتم اختيار أعضاء اللجنة الإدارية المعاونة ومدة العضوية وطريقة التجديد ونظام عملها ومكافآت أعضائها وفقا للقواعد والشروط التي يضعها مجلس إدارة الشركة وتجتمع هذه اللجنة مرة على الأقل كل شهرين، ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا إذا حضره ثلث عدد الأعضاء على الأقل. وتصدر قرارات اللجنة الإدارية بأغلبية أصوات الحاضرين، فإذا تساوت رجح الجانب الذي منه رئيس اللجنة (مادة 255 من اللائحة التنفيذية). (الشركات التجارية، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019، المجلد: الأول، الصفحة :183)
