اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مجلس إدارة الشركات المساهمة
مادة 233 : كيفية حساب مدة العضوية :
تحسب مدة العضوية في مجلس الإدارة المنصوص عليها في المادة (77) من القانون و من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري أو تاريخ صدور قرار الجمعية العامة باختيار أعضاء المجلس - بحسب الأحوال - إلى تاريخ انتهاء أعمال أول جمعية عامة تعقدہ للنظر في الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن السنة المالية التي تقع فيها نهاية مدة العضوية .
مادة 234 : جواز تجديد العضوية لمن انتهت مدته :
يجوز تجديد عضوية عضو مجلس الإدارة الذي انتهت مدته ، لمدة أو مدد أخرى ما لم ينص النظام على غير ذلك .
ويعتبر تجديد العضوية بمثابة تعيين جديد تسري عليه كافة الأحكام والشروط التي تسري علي التعيين لأول مرة - بما في ذلك إعادة حساب قيمة اسهم ضمان العضوية.
مادة 235 : لا يجوز خلال فترة العضوية إن يسند إلي عضو مجلس الإدارة أية وظيفة من وظائف الشركة أو أي عمل دائم أو مؤقت بها .
مادة 236 : جواز عضوية الشخص الاعتباري في مجلس الإدارة :
يجوز أن يكون الشخص الاعتباري عضواً بمجلس الادارة ، علي ان يحدد فور تعيينه ممثلاً له في مجلس الادارة من الاشخاص الطبيعيين ، تتوافر فيه كافة الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة ويلتزم بالالتزامات التي يلتزمون بها - وبدون إخلال بمسئولية الشخص الاعتباري عن أعمال ممثلة في مجلس الادارة ، ويكون الممثل مسئولاً عن تلك الأعمال .
ويجوز أن يتضمن النظام الأساسي للشركة النص علي تعدد ممثلي الشخص الاعتباري في مجلس الإدارة وفي هذه الحالة تتعدد الأصوات بتعد الممثلين .
مادة 237 : تحديد الجهة المختصة بتعيين ممثل الشخص الاعتباري في عضوية مجلس الإدارة:
تقوم الجهة او الاشخاص الذين يتولون ادارة الشخص الاعتباري سواء كان شركة مساهمة أو شركة توصية بالاسهم أو شركة ذات مسئولية محدودة أو تضامن ، او توصية بسيطة ، تعيين من يمثله في مجلس إدارة شركة المساهمين التي يساهم فيها، ما لم يقض النظام بغير ذلك . ولا تخل الأحكام المتقدمة بالقواعد المنظمة لاختيار ممثلي شركة القطاع العام والأشخاص الاعتبارية العامة في عضوية مجالس إدارة شركات المساهمة التي يساهمون فيها .
لا يجوز للشخص الاعتباري إن يغير ممثلة من جلسة إلى أخرى إلا إذا رأى أن يستبدل به مثلاً آخر طبقاً لأحكام المادة التالية . على أنه يجوز للشخص الاعتباري في حالة وجود مانع لدي ممثلة أو غيابه إن ينيب عنه غيره في حضور هذه الجلسة
مادة 238 : مدة عضوية ممثل الشخصي :
يتم تعيين ممثل الشخص الاعتباري في مجلس الادارة لمدة عضوية من يمثله ، فإذا جددت عضوية الشخص الاعتباري في مجلس الادارة وجب أن يعين ممثلة عن كل مدة تجديد عضويته عنها .
ويجوز للشخص الاعتباري أن يعزل ممثله في مجلس الإدارة ، في أي وقت ، علي أن يخطر الشركة بذلك بكتاب موصي عليه يحدد من يخلفه ، ويكمل الممثل الجديد مدة سلفه .
مادة 239 : تجديد ممثل الشخص الاعتباري في الجمعية العامة :
لا يجوز أن ينوب ممثل الشخص الاعتباري بمجلس الادارة عن ذلك الشخص في حضور الجمعية العامة ، ويعين للشخص الاعتباري ممثله في الجمعية طبقاً للمواد السابقة ، وتسري بشأنها الأحكام المبينة بها .
مادة 240 : الأعضاء الاحتياطيين في مجلس الإدارة :
يجوز أن يتضمن نظام الشركة اوضاع تعيين أعضاء احتياطيين بمجلس الإدارة يحلون محل من يتغيب من الأعضاء الأصليون دون عذر يقبله المجلس .
مادة (240) مكرراً : نظام التصويت التراكمي :
يجوز أن ينص في النظام الأساسي للشركة على التصويت التراكمي في انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وذلك بمنح كل مساهم عددا من الأصوات مساوياً لعدد الأسهم التي يملكها ، ويجوز للمساهم أن يمنح كل الأصوات التي يملكها لمرشح واحد أو أكثر من مرشح، كما يجوز أن تختلف نسبة الأسهم التي يخصصها المساهم لكل مرشح على ألا تتجاوز في جميع الأحوال حصته الإجمالية على أن يلتزم من يقوم بفرز الأصوات بإثبات ذلك ضمن محضر الجمعية ، وذلك استثناء من حكم الفقرة الخامسة من المادة (67) من القانون .
ويجوز للشركة المقيدة أسهمها بنظام الإيداع والقيد المركزي استخدام أي من الأنظمة الإلكترونية لعرض بنود اجتماعات الجمعية العلمية العالية أو غير العادية والتصويت عليها عن بعد من قبل المساهمين الذين يحق لهم المشاركة والتصويت في الجمعية .
ويجب أن يتضمن النظام الآلي للتصويت لاجتماعات الجمعية العلمية ما يمكن المساهم من إبداء رأيه في الموضوعات المعروضة على الجمعية دون أن يلتزم بحضور اجتماعاتها وذلك خلال الخمسة أيام عمل السابقة على عقد الجمعية العلمية ، مع ضمان أحقية المساهم بالتصويت من حيث امتطى الحد الأمني لحضور الجمعية العامة ، وبقاء المساهم ضمن قائمة الملاك حتى تاريخ انعقاد الجمعية، وعدم تكرار التصويت .
وفي نهاية الفترة الزمنية المحددة للراغبين بالتصويت عن بعد ، يتم إعداد الملف النهائي بنتائج التصويت بعد التحقق من ملكية المساهم الأسهم الشركة يوم انعقاد الجمعية وتسليمه للشركة لاعتماد الأصوات وحسابها ضمن النصاب القانوني .
ويحق للمساهم الذي قام بالتصويت عن بعد حضور الجمعية وإعادة التصويت إن رغب في ذلك مع إلغاء نتيجة تصويته السابقة .
مادة رقم (240 مکرراً -1) : جواز تمثيل حد أدنى لرأس المال في مجلس الإدارة وتنظيم خلو بعض الأماكن :
يجوز أن ينص النظام الأساسي للشركة على ضمان تمثيل حد أدنى من نسبة رأس المال في عضوية مجلس الإدارة بما لا يجاوز مقعداً بمجلس الإدارة لكل (10%) من أسهم الشركة ، وعلى ألا يخل ذلك بحق المساهمين في الترشح لعضوية مجلس الإدارة .
وفي حالة خلو منصب أكثر من ثلث عدد أعضاء مجلس الإدارة ، وجب على من يبقى من أعضاء المجلس دعوة الجمعية العامة للانعقاد فوراً لتنتخب من يحل محلهم ، علي أن يكون تاريخ انعقاد الجمعية العامة العادية في موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً.
وفي حالة خلو منصب رئيس مجلس الإدارة يتولى أكبر الأعضاء سناً من الأعضاء المتبقين الدعوة للجمعية العامة كما يتولى رئاسة الجمعية العامة ما لم تنتخب رئيساً للاجتماع ، وفيما عدا ذلك تسري الإجراءات والضوابط المتعلقة بالجمعية العامة العادية الواردة بهذه اللائحة .
مادة 241 : قيمة اسهم ضمان العضوية :
مع مراعاة حكم المادة (91) من القانون يجب أن يكون عضو مجلس الإدارة مالكاً لعدد من أسهم الشركة لا تقل قيمتها الاسمية عن خمسة الاف جنيه أو القيمة التي يحددها نظام الشركة ايهما اكبر .
ويرجح في تحديد قيمة أسهم الضمان إلى الأسعار التي يجري التعامل عليها في بورصة الاوراق المالية ، أو إلي قيمة الاسهم الاسمية إن لم تكن أسهم الشركة قد قيدت في هذه البورصة.
مادة 242 : عدم تأثر أسهم ضمان العضوية بما يطرأ من تغير في قيمتها:
متى أودعت أسهم ضن لعضوية مقدرة على النحو الوارد بهذه اللائحة ، فإنها لا تتاثر بما يطرأ علي قيمتها - بعد ذلك - من تغيير طوال مدة عضوية مجلس الإدارة ، ولا يجوز رد شئ منها أو المطالبة بتكملتها إذا زادت قيمتها أو انخفضت عن القدر المحدد .
مادة 243 : الإفراج عن اسهم ضمان العضوية :
لا يجوز الإفراج عن أسهم ضمان العضوية إلا إذا انتهت مدة وكالة العضو ، وتم التصديق علي الميزانية وصلب الأرباح والخسائر عن آخر سنة مالية قام فيها بأعماله ، وإبراء ذمته .
النص فى المواد 236/1 , 237/1 , 238/1 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 يدل على أن المشرع أجاز أن يكون الشخص الاعتبارى عضواً بمجلس إدارة شركة المساهمة على أن يتم تعيين ممثل له فى هذا المجلس لمدة عضوية من يمثله , ويجوز للشخص الاعتبارى أن يعزله فى أى وقت على أن يخطر الشركـة بذلك .
(الطعن رقم 15260 لسنة 79 جلسة 2012/03/13 س 63 ص 429 ق 66)
ممثل الشخص الاعتباري في مجلس إدارة شركة المساهمة :
يجيز تشريع الشركات أن يكون الشخص الاعتباري عضواً في مجلس إدارة الشركة وذلك طبقاً لنص المادة (236) من اللائحة التنفيذية. وعلى الشخص المعنوي - فور تعيينه عضواً بمجلس الإدارة - تحديد من يمثله في المجلس من الأشخاص الطبيعيين، وفي هذه الحالة يلزم توافر جميع الشروط الواجب توافرها في أعضاء مجلس الإدارة، ويلتزم بالالتزامات التي يلزمون بها وفقاً للتفصيل الذي سنراه في هذا المبحث بمناسبة دراسة هذه الموضوعات .
ولا يشترط أن يكون تفويض الشخص المعنوي لممثله رسمياً أو في شكل معين، حيث يكفي أن يصدر قرار الجمعية العامة للشركة باعتباره عضواً بمجلس الإدارة بناء على ترشيح الشخص المعنوى، ذلك أن ممثل الشخص المعنوي عضو كممثل للشخص المعنوي الذي يعبر عن إرادته.
ويثور التساؤل في هذا الخصوص عن مدى إمكان تعيين الشخص المنوي لأكثر من شخص طبيعي لتمثيله بمجلس الإدارة وعدد الأصوات التي يمكنه الاحتفاظ بها في هذا المجلس لكل من يمثله، وتبدو أهمية هذا التساؤل عندما يكون الشخص المعنوي صاحب نسبة كبيرة من أسهم رأسمال الشركة ويرغب الحصول على أغلبية في مجلس الإدارة حفاظا على مصالحة.
ونرى في هذا الخصوص أنه يجوز الاتفاق في النظام الأساسي للشركة على جواز تمثيل الشخص المعنوي بأكثر من شخص طبيعي بحيث يمثل مالكو الأسهم بعدد من الأعضاء في مجلس الإدارة يتناسب مع نسبة نصيبهم في رأس المال، كما يجوز الاتفاق على ذلك في تعديل النظام الأساسي للشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية، وحجتنا في ذلك أن مثل هذه الاتفاقات لا تتعارض مع النظام العام وتخضع لإرادة الشركاء المساهمين.
أما إذا لم يتضمن النظام الأساسي مثل هذا الاتفاق سواء ابتداء أو بتعديل لاحق لهذا النظام، فإننا نرى أنه يصعب الأخذ بمبدأ تمثيل أصحاب الأسهم في مجلس الإدارة بعدد من الأعضاء يتناسب ونسبة نصيبهم في رأس المال.
ذلك أن نموذج النظام الأساسي للشركة الصادر بالقرار رقم (7) لسنة 1982 من وزير الاستثمار والتعاون الدولي في 16 / 9 / 1982 لا يتضمن، على خلاف ذات النموذج الخاص بالمشروعات التي تنشأ في شكل شركة مساهمة طبقا لأحكام القانون 8 لسنة 1997 في شأن ضمانات وحوافز الاستثمار، نصا يقضي بأن يمثل مالكو الأسهم بعدد من الأعضاء يتناسب مع نسبة نصيبهم في رأس المال، ذلك أن إغفال المشرع وضع مثل هذا النص في نموذج النظام الأساسي لشركة المساهمة التي تؤسس وفقاً لأحكام قانون الشركات 159 لسنة 1981 إنما يدل على أن مبدأ تمثيل ملاك الأسهم بعدد من أعضاء يتناسب مع نسبة أنصبتهم في رأس المال، لا يمثل قاعدة مقررة يفترض اتفاق الأطراف عليها عند عدم وجود اتفاق صریح بعقد الشركة أو نظامها الأساسي، وإنما يدل على أن المشرع قصد، إذا رغب الشركاء، الاتفاق صراحة على الأخذ بهذا المبدأ، أما في حالة خلو عقد الشركة ونظامها الأساسي من هذا المبدأ فإنه يرجع إلى القاعدة العامة وهي تساوی تمثيل ملاك الأسهم بعدد من أعضاء مجلس الإدارة أيا كانت نسبة أنصبتهم في رأس المال.
هذا ونرى أنه لا يجوز للشخص الطبيعي أن يمثل أكثر من شخص معنوي واحد في عضوية مجلس الإدارة، على أنه من جانب آخر نرى إمكان انتخاب ممثل الشخص المعنوي رئيسا لمجلس الإدارة ، ما لم يتفق على غير ذلك بنظام الشركة الأساسي.
وإذا كانت الجمعية العامة هي التي تختار أعضاء مجلس الإدارة، فإن ممثل الشخص المعنوي في مجلس إدارة شركة المساهمة تختاره الجهة أو الأشخاص الذين يتولون إدارة الشخص المعنوي سواء كان شركة مساهمة أو شركة توصية بالأسهم أو شركة ذات مسئولية محدودة أو تضامنية أو توصية بسيطة وذلك ما لم يتضمن نظام شركة المساهمة حكما آخر (المادة 237 /أ من اللائحة التنفيذية).
ولا يجوز للشخص المعنوي أن يغير من يمثله بمجلس إدارة شركة المساهمة من جلسة إلى أخرى إلا إذا رأى أن يستبدل به ممثلا آخر وفي هذه الحالة عليه إتباع الإجراءات المنصوص عليها باللائحة التنفيذية في هذا الخصوص.
على أنه يجوز للشخص المعنوي في حالة وجود مانع لدي ممثله أو غيابه أن ينيب غيره في حضور هذه الجلسة (المادة 237/ 4 من اللائحة التنفيذية).
ويتم تعيين ممثل الشخص المعنوي في مجلس الإدارة لمدة عضوية من يمثله، فإذا جددت عضوية الشخص المعنوي في مجلس الإدارة وجب أن يعين ممثلة عن كل مدة تتجدد عضويته عنها (المادة 135/ 1 من اللائحة التنفيذية).
وفي حالة خلو عضو مجلس الإدارة الممثل للشخص المعنوي، يتم تعيين من يحل محله بناء على ترشيح من يمثله على أن يتم ذلك خلال شهر من تاريخ خلو المنصب (المادة 86/ 2 من القانون).
ويجوز للشخص الاعتباري أن يعزل ممثله في مجلس الإدارة في أي وقت، على أن يخطر الشركة بذلك بكتاب موصي عليه يحدد فيه من يخلفه، ويكمل الممثل الجديد مدة سلفه (المادة 238/ 2 من اللائحة التنفيذية).
وقضت محكمة النقض في هذا الخصوص بجلسة 13 من مارس 2012. بنقض الحكم المطعون فيه والذي قضى بأحقية ممثل الشخص المعنوي في مجلس إدارة الشركة في التعويض نتيجة عزله من الشخص المعنوي وتعيين غيره عضوا بمجلس الإدارة. وأسست محكمة النقض قضاءها على سند «أن الشركة الطاعنة بصفتها عضوا بمجلس إدارة شركة المساهمة - المطعون ضدها الثانية، إذ عينت المطعون ضده الأول لتمثيلها في مجلس الإدارة، قد استعملت حقها في عزله في أي وقت، واستبدلت آخر به هو السيد/ ....... وأخطرت الشركة المطعون ضدها بكتابها المؤرخ..... الذي أقرته بمجلس إدارتها المنعقد في ......، وكان المطعون ضده لم يثبت أن القصد الوحيد من اتخاذ هذا القرار كان الإضرار به، بما يتوافر للشركة الطاعنة في استعمال هذا الحق، المصلحة الجادة المشروعة وينتفي التعسف ولو ترك من جراء الاستعمال ضرر بالمطعون ضده الأول، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، واعتبر المطعون ضده الأول عضواً بمجلس إدارة شركة المساهمة وانتهى إلى مسئولية الطاعنة عن عزله بالمخالفة للقانون ورتب على ذلك قضاءه بتعويضه عن الأضرار التي لحقته من قرار عزله، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه».
ولا يجوز أن ينوب ممثل الشخص الاعتبارى بمجلس الإدارة عن ذلك الشخص في حضور الجمعية العامة. ويعيين الشخص الاعتباري من يمثله في الجمعية العامة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا الخصوص باللائحة التنفيذية.
ممثل الهيئة العامة للرقابة المالية في مجلس إدارة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية :
استحدث قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 نظاماً خاصاً بالنسبة للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية هو منح الهيئة العامة للرقابة المالية سلطات واسعة لمراقبة نشاط هذا النوع من الشركات باعتبارها شركات تقوم بنشاط يمس اقتصاد البلاد ومصالح أصحاب الأوراق المالية التي تقوم هذه الشركات بإدارة محفظتها أو القيام بالسمسرة في هذه الأوراق أو ترويج وتغطية الاكتتاب فيها أو الاشتراك في تأسيس الشركات أو زيادة رؤوس أموالها إذا كانت تصدر أوراقاً مالية وهي الأنشطة التي أشارت إليها المادة (27) من هذا القانون.
ومن مظاهر سلطة ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية بالنسبة لهذا النوع من الشركات ما تقضي به المادة (31) من قانون سوق المال المشار إليه والتي تعطى لمجلس إدارة الهيئة في حالة قيام خطر يهدد استقرار سوق رأس المال أو مصالح المساهمين في الشركة أو المتعاملين معها أن يتخذ ما يراه من التدابير المنصوص عليها بذات المادة (31) ومن بينها:
1- مطالبة رئيس مجلس إدارة الشركة بدعوة المجلس للانعقاد للنظر في أمر المخالفات المنسوبة إلى الشركة واتخاذ اللازم نحو إزالتها ويحضر اجتماع مجلس الإدارة في هذه الحالة ممثل أو أكثر عن الهيئة.
2- تعيين عضو مراقب في مجلس إدارة الشركة وذلك للمدة التي يحددها مجلس إدارة الهيئة ويكون لهذا العضو المشاركة في مناقشات المجلس وتسجيل رأيه فيما يتخذ من قرارات.
ويتضح من ذلك أن من حق الهيئة العامة للرقابة المالية في الأحوال المحددة بالمادة (31) أن تعيين مراقبا في مجلس إدارة الشركة يكون له الحق في تسجيل رأيه والاشتراك في المناقشات دون حق التصويت على قرارات المجلس، وهذا الحكم المستحدث بقانون 95 لسنة 1992 وإن كان يبدو تعسفيا من حيث تدخل هيئة الرقابة المالية إلا أن له ما يبرره حيث أن هذه الشركات تقوم بإدارة محفظة الأوراق المالية للمستثمرين أي لحساب الغير الأمر الذي يبرر وجود مراقبة فعلية في ظروف معينة هي وجود خطر يهدد استقرار سوق رأس المال أو مصالح المساهمين أو المتعاملين مع الشركة حيث يجنب ذلك الأضرار بالمساهمين والغير كما يجنب وقوع الهزات التي تؤثر على الاقتصاد بصفة عامة.
3- من حق الهيئة حل مجلس الإدارة وتعيين مفوض لإدارة الشركة بصفة مؤقتة لحين تعيين مجلس إدارة بالطرق المقررة قانوناً.
ولا شك أن فتح هذا الحق للهيئة فيه مبالغة كبيرة إلا أننا على ثقة أنها لن تستخدم هذه الوسيلة إلا إذا اقتضتها الظروف المقنعة لها.
واستحدث المشرع أيضا بقانون 95 لسنة 1992 نظام لجنة التظلمات التقدم إليها التظلمات من القرارات الصادرة وفقا لأحكام القانون والمنصوص عليها بالمادة (50) منه ويكون ميعاد التظلم ثلاثين يوما من تاريخ الإخطار أو العلم به (المادة 51/ 2). وقرار اللجنة يعد نهائياً ونافذاً ويشترط لرفع الدعوى بطلب إلغاء القرارات أن يسبقها التظلم من هذه القرارات المادة 51/ 3).
(الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 1022)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثامن والعشرون، الصفحة / 219
ضَمَانٌ
التَّعْرِيفُ:
يُطْلَقُ الضَّمَانُ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَعَانٍ:
أ - مِنْهَا الاِلْتِزَامُ، تَقُولُ: ضَمِنْتُ الْمَالَ، إِذَا الْتَزَمْتَهُ، وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ، فَتَقُولُ: ضَمَّنْتُهُ الْمَالَ، إِذَا أَلْزَمْتَهُ إِيَّاهُ.
ب - وَمِنْهَا: الْكَفَالَةُ، تَقُولُ: ضَمَّنْتُهُ الشَّيْءَ ضَمَانًا، فَهُوَ ضَامِنٌ وَضَمِينٌ، إِذَا كَفَلَهُ.
ج - وَمِنْهَا التَّغْرِيمُ، تَقُولُ: ضَمَّنْتُهُ الشَّيْءَ تَضْمِينًا، إِذَا غَرَّمْتَهُ، فَالْتَزَمَهُ
أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ فَيُطْلَقُ عَلَى الْمَعَانِي التَّالِيَةِ:
أ - يُطْلَقُ عَلَى كَفَالَةِ النَّفْسِ وَكَفَالَةِ الْمَالِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَنْوَنُوا لِلْكَفَالَةِ بِالضَّمَانِ.
ب - وَيُطْلَقُ عَلَى غَرَامَةِ الْمُتْلَفَاتِ وَالْغُصُوبِ وَالتَّعْيِيبَاتِ وَالتَّغْيِيرَاتِ الطَّارِئَةِ.
ج - كَمَا يُطْلَقُ عَلَى ضَمَانِ الْمَالِ، وَالْتِزَامِهِ بِعَقْدٍ وَبِغَيْرِ عَقْدٍ.
د - كَمَا يُطْلَقُ عَلَى وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَالِ، بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ بِحَقٍّ عَلَى الْعُمُومِ.
هـ - كَمَا يُطْلَقُ عَلَى مَا يَجِبُ بِإِلْزَامِ الشَّارِعِ، بِسَبَبِ الاِعْتِدَاءَاتِ: كَالدِّيَاتِ ضَمَانًا لِلأَْنْفُسِ، وَالأُْرُوشِ ضَمَانًا لِمَا دُونَهَا، وَكَضَمَانِ قِيمَةِ صَيْدِ الْحَرَمِ، وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَكَفَّارَةِ الإِْفْطَارِ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ.
وَقَدْ وُضِعَتْ لَهُ تَعَارِيفُ شَتَّى، تَتَنَاوَلُ هَذِهِ الإِْطْلاَقَاتِ فِي الْجُمْلَةِ، أَوْ تَتَنَاوَلُ بَعْضَهَا، مِنْهَا:
أ - أَنَّهُ (عِبَارَةٌ عَنْ رَدِّ مِثْلِ الْهَالِكِ، إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ قِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيمِيًّا).
ب - وَأَنَّهُ (عِبَارَةٌ عَنْ غَرَامَةِ التَّالِفِ).
ج - وَبِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْكَفَالَةِ - كَمَا يَقُولُ الْقَلْيُوبِيُّ -: إِنَّهُ الْتِزَامُ دَيْنٍ أَوْ إِحْضَارُ عَيْنٍ أَوْ بَدَنٍ.
د - وَفِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ أَنَّهُ إِعْطَاءُ مِثْلِ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْقِيمِيَّاتِ.
هـ - وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: (شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ).
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِلْتِزَامُ:
2 - الاِلْتِزَامُ فِي اللُّغَةِ. الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ، وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ: إِلْزَامُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لاَزِمًا لَهَا.
ب - الْعَقْدُ:
3 - الْعَقْدُ: ارْتِبَاطُ أَجْزَاءِ التَّصَرُّفِ الشَّرْعِيِّ، بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُولِ وَفِي الْمَجَلَّةِارْتِبَاطُ الإِْيجَابِ بِالْقَبُولِ عَلَى وَجْهٍ مَشْرُوعٍ يَثْبُتُ أَثَرُهُ فِي مَحَلِّهِ، فَإِذَا قُلْتَ: زَوَّجْتُ، وَقَالَ: قَبِلْتُ، وُجِدَ مَعْنًى شَرْعِيٌّ، وَهُوَ النِّكَاحُ، يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، وَهُوَ: مِلْكُ الْمُتْعَةِ.
ج - الْعُهْدَةُ:
الْعُهْدَةُ فِي اللُّغَةِ: وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ، لأَِنَّهُ يُرْجَعُ إِلَيْهَا عِنْدَ الاِلْتِبَاسِ وَهِيَ كِتَابُ الشِّرَاءِ، أَوْ هِيَ الدَّرَكُ أَيْ ضَمَانُ الثَّمَنِ لِلْمُشْتَرِي إِنِ اسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَوْ وُجِدَ فِيهِ عَيْبٌ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ تُطْلَقُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ عَلَى هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ: الْوَثِيقَةِ وَالدَّرَكِ.
وَعَرَّفَهَا الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهَا: تَعَلُّقُ ضَمَانِ الْمَبِيعِ بِالْبَائِعِ أَيْ كَوْنُ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بَعْدَ الْعَقْدِ، مِمَّا يُصِيبُهُ فِي مُدَّةٍ خَاصَّةٍ.
وَالضَّمَانُ أَعَمُّ، وَالْعُهْدَةُ أَخَصُّ.
د - التَّصَرُّفُ:
التَّصَرُّفُ هُوَ التَّقْلِيبُ، تَقُولُ: صَرَّفْتُهُ فِي الأَْمْرِ تَصْرِيفًا فَتَصَرَّفَ، أَيْ قَلَّبْتُهُ فَتَقَلَّبَ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الْفُقَهَاءِ: أَنَّهُ مَا يَصْدُرُ مِنَ الشَّخْصِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَيُرَتِّبُ عَلَيْهِ الشَّارِعُ حُكْمًا، كَالْعَقْدِ وَالطَّلاَقِ وَالإِْبْرَاءِ وَالإِْتْلاَفِ.
(ر: تَصَرُّفٌ ف 1) وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنَ الضَّمَانِ.
مَشْرُوعِيَّةُ الضَّمَانِ:
شُرِعَ الضَّمَانُ، حِفْظًا لِلْحُقُوقِ، وَرِعَايَةً لِلْعُهُودِ، وَجَبْرًا لِلأَْضْرَارِ، وَزَجْرًا لِلْجُنَاةِ، وَحَدًّا لِلاِعْتِدَاءِ، فِي نُصُوصٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ - فِيمَا يَتَّصِلُ بِمَعْنَى الْكَفَالَةِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) أَيْ كَفِيلٌ ضَامِنٌ، فَقَدْ ضَمِنَ يُوسُفُ عليه السلام لِمَنْ جَاءَ بِصُوَاعِ الْمَلِكِ - وَهُوَ إِنَاؤُهُ الَّذِي كَانَ يَشْرَبُ بِهِ - قَدْرَ مَا يَحْمِلُهُ الْبَعِيرُ مِنَ الطَّعَامِ.
ب - وَفِيمَا يَتَّصِلُ بِالإِْتْلاَفَاتِ الْمَالِيَّةِ وَنَحْوِهَا، بِحَدِيثِ: أَنَسٍ رضي الله تعالى عنه قَالَ: «أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ، فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ الْقَصْعَةَ بِيَدِهَا فَأَلْقَتْ مَا فِيهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: طَعَامٌ بِطَعَامٍ، وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ».
ج - وَفِيمَا يَتَّصِلُ بِضَمَانِ وَضْعِ الْيَدِ: حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله تعالى عنه
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ» أَيْ ضَمَانَهُ.
د - وَفِيمَا يَتَّصِلُ بِالْجِنَايَاتِ - بِوَجْهٍ عَامٍّ وَنَحْوِهَاقوله تعالى : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ).
هـ - وَفِيمَا يَتَّصِلُ بِجِنَايَاتِ الْبَهَائِمِ: حَدِيثُ «الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ ضَارِيَةٌ فَدَخَلَتْ حَائِطًا فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا، وَأَنَّ مَا أَصَابَتِ الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ فَهُوَ عَلَى أَهْلِهَا».
وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ، فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ».
وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الدِّمَاءَ وَالأَْمْوَالَ مَصُونَةٌ فِي الشَّرْعِ، وَأَنَّ الأَْصْلَ فِيهَا الْحَظْرُ، وَأَنَّهُ لاَ يَحِلُّ دَمُ الْمُسْلِمِ وَلاَ يَحِلُّ مَالُهُ إِلاَّ بِحَقٍّ.
مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الضَّمَانُ:
لاَ يَتَحَقَّقُ الضَّمَانُ إِلاَّ إِذَا تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الأُْمُورُ: التَّعَدِّي، وَالضَّرَرُ، وَالإِْفْضَاءُ.
أَوَّلاً: التَّعَدِّي:
التَّعَدِّي فِي اللُّغَةِ، التَّجَاوُزُ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: مُجَاوَزَةُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ شَرْعًا أَوْ عُرْفًا أَوْ عَادَةً وَضَابِطُ التَّعَدِّي هُوَ: مُخَالَفَةُ مَا حَدَّهُ الشَّرْعُ أَوِ الْعُرْفُ.
وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ (أَنَّ كُلَّ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ مُطْلَقًا، وَلاَ ضَابِطَ لَهُ فِيهِ، وَلاَ فِي اللُّغَةِ، يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ).
وَذَلِكَ مِثْلُ: الْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ، وَالإِْحْيَاءِ فِي الْمَوَاتِ، وَالاِسْتِيلاَءِ فِي الْغَصْبِ، وَكَذَلِكَ التَّعَدِّي فِي الضَّمَانِ، فَإِذَا كَانَ التَّعَدِّي مُجَاوَزَةَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِ، رَجَعَ فِي ضَابِطِهِ
إِلَى عُرْفِ النَّاسِ فِيمَا يَعُدُّونَهُ مُجَاوَزَةً وَتَعَدِّيًا، سَوَاءٌ أَكَانَ عُرْفًا عَامًّا أَمْ خَاصًّا.
وَيَشْمَلُ التَّعَدِّي: الْمُجَاوَزَةَ وَالتَّقْصِيرَ، وَالإِْهْمَالَ، وَقِلَّةَ الاِحْتِرَازِ، كَمَا يَشْتَمِلُ الْعَمْدَ وَالْخَطَأَ.
ثَانِيًا: الضَّرَرُ:
الضَّرَرُ فِي اللُّغَةِ: نَقْصٌ يَدْخُلُ عَلَى الأَْعْيَانِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: إِلْحَاقُ مَفْسَدَةٍ بِالْغَيْرِ وَهَذَا يَشْمَلُ الإِْتْلاَفَ وَالإِْفْسَادَ وَغَيْرَهُمَا.
وَالضَّرَرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ، كَرُجُوعِ الشَّاهِدَيْنِ عَنْ شَهَادَتِهِمَا، بَعْدَ الْقَضَاءِ وَقَبْضِ الْمُدَّعِي الْمَالَ، فَلاَ يُفْسَخُ الْحُكْمُ، وَيَضْمَنَانِ مَا أَتْلَفَاهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ دَيْنًا أَمْ عَيْنًا.
وَقَدْ يَنْشَأُ الضَّرَرُ عَنِ الْفِعْلِ كَتَمْزِيقِ الثِّيَابِ، وَقَطْعِ الأَْشْجَارِ، وَحَرْقِ الْحَصَائِدِ.
وَالضَّرَرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ كَمَا سَبَقَ، وَقَدْ يَكُونُ بِالتَّرْكِ، وَمِثَالُهُ: امْرَأَةٌ تُصْرَعُ أَحْيَانًا فَتَحْتَاجُ إِلَى حِفْظِهَا، فَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا الزَّوْجُ حَتَّى أَلْقَتْ نَفْسَهَا فِي النَّارِ عِنْدَ الصَّرْعِ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُهَا.
وَدَابَّةٌ غُصِبَتْ فَتَبِعَهَا وَلَدُهَا، فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُبَاشِرْ فِيهِ فِعْلاً.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: (ضَرَر).
