loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع على مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك.

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 227: اختصاصات الجمعية العامة غير العادية : 

تختص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة ، بمراعاة ألا يترتب على ذلك زيادة التزامات المساهمين ، ويقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بحقوق المساهم الأساسية التي يستمدها بصفته شريكاً.

 وتنظر الجمعية العامة غير العادية - بصفة خاصة - التعديلات التالية في نظام الشركة :

1- زيادة رأس المال المرخص به أو تخفيضه . 

2- الموافقة على زيادة رأس المال بأسهم ممتازة.

3- إضافة أغراض مكملة أو مرتبطة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي ، ولا يجوز تغيير الغرض الأصلي إلا لأسباب توافق عليها اللجنة المنصوص عليها في المادة (18) من القانون بناء على اقتراح توافق عليه الجمعية العامة غير العادية.

4- تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بأنواع الأسهم.

5-  إطالة أمد الشركة أو تقصيره ، أو حلها قبل موعدها ، أو تغيير نسبة الخسارة التي يترتب عليها حل الشركة إجبارية، أو إدماج الشركة.

6- تغيير الشكل القانوني لشركة التوصية بالأسهم .

 كما تجتمع الجمعية العامة غير العادية - بناء على دعوة مجلس الإدارة - للنظر في حل الشركة أو استمرارها، إذا بلغت خسائر الشركة في سنة مالية واحدة أو أكثر نصف قيمة حقوق المساهمين وفقاً لآخر قوائم مالية سنوية معتمدة للشركة.

الأحكام

1- لئن كانت الجمعية العامة غير العادية لشركة المساهمة هى المنوط بها التقرير بحل الشركة أو باستمرارها باعتبارها الأكثر دراية بأحوالها إلا أن ذلك - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - لا يحول دون لجوء المساهمين إلى القضاء العادى بطلب حل الشركة للأسباب التى تستلزم الاستجابة إليه وذلك إذا ما تقاعس مجلس الإدارة عن توجيه الدعوة للجمعية العامة غير العادية للنظر فى هذا الأمر أو وجهت الدعوة إليها أو طلب المساهمين انعقادها ولم يكتمل النصاب القانونى بما حال دون انعقادها أو إذا انعقدت وأصدرت قرارها إلا أنه شابه عيب ينحدر به إلى البطلان ، ذلك أن قرار الجمعية العامة للشركة سواء كانت عادية أو غير عادية ليس بمنأى عن رقابة القضاء العادى .

(الطعن رقم 4525 لسنة 82 جلسة 2016/06/15)

2- إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين أقاما دعواهما بطلب حل وتصفيه شركة المساهمة التى يساهمان فى رأس مالها بنسبة 50% منه وذلك لاحتدام الخلف بينهما والمطعون ضدهما وكان ذلك لا يصلح - بذاته - سبباً لانقضاء تلك الشركة ولا أثر له على استمرارها وإذ خلت الأوراق مما يدل على أنهم عرضا أمر الحل على الجمعية العامة غير العادية للشركة كما أنهما لم يطلبا بدعواهما إلزام الجهة الإدارية بهذا الأمر ولم تكن دعواهما طعناً فى قرار من الجمعية العامة غير العادية صدر مخالفاً للقانون 159 لسنة 1981 سالف البيان فإن قضاء الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لعدم عرض طلب الحل على مجلس إدارة الشركة يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة تتفق وأحكام القانون وأن تعييبه بشأن ما أورده من أسانيد قانونية لقضائه يكون - أياً كان وجه الرأى فيه - غير منتج ومن ثم غير مقبول .

(الطعن رقم 4525 لسنة 82 جلسة 2016/06/15)

3- إذ كان الثابت فى الأوراق أن عقد البيع المؤرخ ..... المطلوب الحكم بعدم الاعتداد به وعدم نفاذه قد انصب على عدد خمسة وأربعين ألف سهم من أسهم الشركة ..... وهى شركة مساهمة مصرية أنشئت بتاريخ ..... بموجب قرار وزير الاقتصاد رقم .... بين عشرة مساهمين مصريين ومساهم أجنبى هى الشركة الدولية ( البنامية الجنسية ) بما يدخل النزاع فى نطاق الاختصاص القضائي المصرى باعتباره تعلق بأسهم شركة مساهمة مصرية ولا يغير من ذلك كون تلك الأسهم مملوكة لشريك أجنبى لانفصال الشخص الاعتبارى عمن يمثله ، باعتبار أن النزاع منصباً على أسهم الشخص الاعتبارى المصرى وليس من يمثله أو يملكه ، ولا مجال للاعتداد بالحكم رقم ..... تجارى شمال القاهرة الابتدائية محل النعى باعتباره متعلقاً ببطلان الجمعية العامة غير العادية لشركة أجنبية هى الشركة الدولية للنقل الجوى وهى شركة تم تأسيسها فى دولة بنما واكتسبت الجنسية البنامية وتعلق الأمر بعمل من أعمال جميعتها العامة المنعقدة بدولة بنما ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن دفاع يفتقد إلى الأساس القانونى .

(الطعن رقم 6959 لسنة 76 جلسة 2013/07/02)

4- إذ كان القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة قد أورد بنص الفقرة (ج) من المادة 68 على أن " يكون للجمعية العامة غير العاديـة النظر فى إطالة أمد الشركة أو تقصيره أو حلها قبل موعدها , أو تغيير نسبة الخسارة التى يترتب عليها حل الشركة إجبارياً"ونصت المادة 69 من ذات القانون على أن " إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس المال المصدر وجب على مجلس الإدارة أن يبادر إلى دعوة الجمعية العامة غير العادية للنظر فى حل الشركة أو استمرارها " ونصت الفقرة "ب" من المادة 70 على أن " لا يكون اجتماع الجمعية العامة غير العادية صحيحاً إلا إذا حضره مساهمون يمتلكون نصف رأس المال على الأقل فإذا لم يتوافر الحد الأدنى فى الاجتماع الأول وجبت دعوة الجمعية إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول ويعتبر الاجتماع الثانى صحيحاً إذا حضره عدد من المساهمين يمثل ربع رأس المال على الأقل " ونصت الفقرة "ج" من هذه المادة على أن " تصدر قرارات الجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثى الأسهم الممثلة فى الاجتماع إلا إذا كان القرار يتعلق بزيادة رأس المال أو خفضه أو حل الشركة قبل الميعاد أو تغيير الغرض الأصلى أو إدماجها يشترط لصحة القرار فى هذا الأحوال أن يصدر بأغلبية ثلاثة أرباع الأسهم الممثلة فى الاجتماع " ونصت الفقرة الثانية من المادة 71 على أن " وتكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهميـن سـواء كانـوا حاضريـن الاجتمـاع الـذى صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفيـن وعلـى مجلـس الإدارة تنفيـذ قـرارات الجمعيـة العامـة بمـا مفـاده أن المشـرع وضـع نظامـاً خاصـاً فـى شـأن حـل وتصفيـة الشركـة التـى تأخذ صورة شركة المساهمة فى حالتين الأولى : إذا تعرضت الشركة لأحد الأمور التى تؤدى إلى حلها قبل ميعاد انقضائها لأى سبب من الأسباب فينبغى عرض الأمر حينئذ على الجمعية العامة غير العادية بطلب يقدم مباشرة من المساهمين أنفسهم إلا أن المشرع غاير فى الحكم فى حالة بلوغ خسائر الشركة نصف رأس المال إذ أوجب فى هذه الحالة على مجلس الإدارة وحده المبادرة إلى عرض الأمر برمته على الجمعية العامة غير العادية للتقرير بحل الشركة أو باستمرارها باعتبارها الأكثر دراية بأحوالها , إذ لابد أن يكون لإرادة المساهمين القول الفصل فى أمر انتهاء الشركة وفقاً للنصاب القانونى المحدد سلفاً ولأنه من غير المقبول أن يكون هذا القرار بإرادة شخص أو أكثر سيما وأن المشرع ألزم جموع المساهمين بالقرارات التى تصدرها الجمعية سالفة الذكر.

(الطعن رقم 2945 لسنة 82 جلسة 2014/03/25)

5- مؤدى النص فى المواد 68/ج , 69 , 70/أ , ب , ج , 71/2 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة أن المشرع وضع نظاماً خاصاً فى شأن حل وتصفية الشركة التى تأخذ صورة شركة المساهمة فى حالتين الأولى : إذا تعرضت الشركة لأحد الأمور التى تؤدى إلى حلها قبل ميعاد انقضائها لأى سبب من الأسباب فينبغى عرض الأمر حينئـذ علـى الجمعيـة العامـة غيـر العاديـة بطلب يقـدم مباشرة من المساهميـن أنفسهـم إلـى مجلـس الإدارة بعـد استيفـاء شروطه وفقاً للمادتين 68 من القانون رقم 159 لسنة 1981 , 226 من لائحته التنفيذية .

(الطعن رقم 1618 لسنة 81 جلسة 2012/07/10 س 63 ص 1017 ق 159)

6- عرض أمر تصفية الشركة علي الجمعية العامة لا يحول دون لجوء المساهمين إلى القضاء العادى بطلب حل الشركة للأسباب التى تستلزم الاستجابة إليه , وذلك إذا ما تقاعس مجلس الإدارة عن توجيه الدعوة للجمعية العامة غير العادية للنظر فى هذا الأمر , أو وجهت الدعوى إليها أو طلب المساهمين انعقادها ولم يكتمل النصاب القانونى بما حال دون انعقادها وأخيراً إذا انعقدت الجمعية وأصدرت قرارها إلا أنه شاب هذا القرار عيب ينحدر به إلى البطلان ذلك أن قرار الجمعية العامة للشركة سواء كانت عادية أو غير عادية لا يتحصن إذا كان قد صدر بناء على غش أو تدليس أو بناء على معلومات أو بإقرار أمور مخالفة للواقع أو القانون بحسبان أن ولاية القضاء العادى فى مراقبة هذه القرارات أمر كفلته المادة 68 من الدستور إلا أن ذلك يكون تحت رقابة محكمة النقض فى شأن وصف العوار الذى يكون قد لحق أى من هذه القرارات وفى التدليل عليها .

(الطعن رقم 15280 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 126 ق 17)

7- إن قرار الجمعية العمومية غير العادية للشركة المساهمة بحلها وتصفيتها لا يعدو أن يكون إتفاقاً على فسخ الشركة قبل إنقضاء مدتها المبينة فى المشارطة المؤسسة لها ، ومن ثم يتعين طبقاً لما تقضى به المادة 58 من قانون التجارة - حتى يحتج به فى مواجهة الغير - أن تستوفى بشأنه إجراءات الشهر المقررة فى المادة 57 من ذات القانون فى شأن وثائق إنشاء الشركة وهى الإعلان بالمحكمة الإبتدائية والنشر بإحدى الجرائد .

(الطعن رقم 293 لسنة 35 جلسة 1983/05/16 س 34 ع 1 ص 1183 ق 237)

8- متى كان لا يبين من الأوراق أن قرار الجمعية العمومية غير العادية للشركة .... الصادر فى 1962/11/11 بحلها وتصفيتها قد إتخذت بشأنه إجراءات الشهر المقررة قبل إعلان تعجيل الإستئناف رقم 542 سنة 76 ق القاهرة الموجه من مصلحة الضرائب فى 1962/11/13 ، وأن إ جراء الشهر الوحيد الذى تم بشأنه كان بعد ذلك التاريخ بالنشر فى الوقائع المصرية بعددها رقم 78 الصادر بتاريخ 1963/10/7 ، فإن إعلان التعجيل المشار إليه وقد تم فى مواجهة رئيس مجلس إدارة الشركة .... الضامنة للشركة التى تقرر حلها وتصفيتها يكون إعلاناً صحيحاً لذى صفة منتجاً لكافة آثاره القانونية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على حجية قرار المحل والتصفية فى مواجهة الغير من تاريخ صدوره فى 1962/11/11 ورتب على ذلك بطلان إعلان تعجيل الإستئناف الحاصل من مصلحة الضرائب فى 1962/11/13 لتوجيهه لغير المصفى رغم حصوله قبل إتمام إجراءات الشهر المقررة فإنه يكون قد خالف القانون .

(الطعن رقم 293 لسنة 35 جلسة 1983/05/16 س 34 ع 1 ص 1183 ق 237)

9ـ النص في المادة 63 من القانون 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة أنه مع مراعاة أحكام هذا القانون تختص الجمعية العامة (أ) انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم. (ب) مراقبة أعمال مجلس الإدارة والنظر في إخلائه من المسئولية. (جـ) المصادقة على الميزانية وحساب الأرباح والخسائر. (د) المصادقة على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة. (هـ) الموافقة على توزيع الأرباح. (و) كل ما يرى مجلس الإدارة أو الجهة الإدارية المختصة أو المساهمين الذين يملكون 5% من رأس المال عرضه على الجمعية العامة.. كما تختص بكل ما ينص عليه القانون ونظام الشركة وتضمن نص المادة 68 من ذات القانون سالف البيان على أن تختص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة مع مراعاة أنه لا يجوز زيادة إلتزامات المساهمين ويقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بحقوق المساهمين الأساسية التى يستمدها بصفته شريكاً، وإذ جاء نص المادة 70 من ذات القانون على أن: تسرى على الجمعية العامة غير العادية الأحكام المتعلقة بالجمعية العامة العادية. كما تضمن النص فى المادة (6) من النظام الأساسى للشركة المطعون ضدها الأولى على وجود رأس مال للشركة المرخص به بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه وتمت زيادته بقرارات متعاقبة منذ تأسيسها حتى وصل إلى مبلغ مليار جنيه، كما تضمن نص المادة 80 من اللائحة التنفيذية للقانون ( على أن يكون للشركة رأس مال مصدر كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخص به. وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزءاً منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية، ونصت المادة 86 من ذات اللائحة للقانون على أنه يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به وتتم الزيادة بناء على اقتراح مجلس الادارة أو الشريك والشركاء المديرين فى شركات التوصية بالأسهم) كما جاء نص المادة  78 من ذات اللائحة على( أنه يجب على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يضمنوا اقتراحهم بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى الزيادة وكذلك تقرير مراقب الأعمال بالشركة خلال السنة التى تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وقوائم مالية للسنة التى تسبقها في حالة اعتمادها، ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر به مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبة الواردة في تقرير مجلس الإدارة. مفاد ما تقدم جميعه وعلى ما يبين من النصوص القانونية وقانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 المعدل ولائحته التنفيذية وما كشف عنه وسجلته أوراق الدعوى أن الأصل أن يكون للشركة رأس مال واحد هو رأس المال المصدر وأجاز المشرع استثناءً من الأصل وفق ما تضمنه قانون الشركات أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال آخر هو رأس المال المرخص به وهو الذي يمكن زيادة رأس مال الشركة المصدر إليه وفق إجراءات خاصة بينها القانون وبالتالي فهذا النوع من رأس المال لا يعدو أن يكون مجرد رخصة وهدف للشركة قد تبلغه أو تخفق في تحقيقه، وكانت نصوص قانون شركات الأموال سالف البيان ولائحته التنفيذية مجتمعة يكمل بعضها البعض ويجري التناسق بينهما فيما يتعلق بزيادة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به، وكان في اختصاص كل من مجلس الإدارة والجمعية العامة سواء كانت عادية أو غير عادية يجب أن يوضع في الاعتبار قصد الشارع ومرماه بإعمال الهدف مما جاء بنصوص القانون وحسبما سبق الإلماح إليها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها إذ يراعى التناسق فيما بينها عند التفسير حتى لا يفسر نص بمعزل عن الآخر إذ جعل المشرع الإختصاص وحسبما سبق القول موزعاً بينهم لتحسين أداء الشركة ولتسهيل عملية زيادة رأس المال وفى ذات الوقت الحفاظ على مصالح المساهمين، مفاد ما تقدم أن حق الجمعية العامة العادية المطلق وفقاً للتعديل المار إيضاحه فى زيادة رأس المال المصدر إستناداً للمادة 33 بفقرتها الأولى ينشأ عند خلو النظام الأساسى للشركة من النص على وجود رأس مال مرخص به حين أنه يجوز لمجلس الإدارة وللجمعية العامة العادية حال وجود رأس مال مرخص به للشركة ومنصوص عليه بالنظام الأساسى لها وحينئذ قيده المشرع فجعل زيادة رأس المال المصدر فى حدود رأس المال المرخص به، أما الحق فى زيادة رأس المال المرخص به فى حال وجوده بالنظام الأساسى للشركة منحه المشرع للجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثى أرباع الأسهم الممثلة فى الإجتماع إعمالاً لمقتضى ما جاء بنصوص القانون على النحو السابق إيضاحه، وذلك الأمر إعمالاً لما سلف القول إليه تغياه المشرع بما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون وبخاصة فى المواد المتصلة برأس المال والأرباح، وأجاز ان يكون للشركة رأس مال مرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر ورأس المال المدفوع حتى يكون لمجلس الإدارة أن يستدعى الأموال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة، وأكد ذلك أيضاً تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الإقتصادية ومكتبى لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية والصناعية والطاقة عند إعداد مشروع القانون إذ إستحدث المشرع نظام رأس المال المرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر الذى تبدأ به الشركة أعمالها، بحيث يجوز لمجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر فى حدود ما هو مرخص به دون حاجة لتعديل النظام للشركة وذلك النظام المستحدث يتيح للشركة ميزة تمويلية هامة، كما أكد تقرير لجنة الشئون الإقتصادية عند تعديل المادة 33 /1 من القانون إذ أن ذلك التعديل جاء بهدف تسهيل عملية زيادة رأس المال فى ضوء الممارسات العالمية وإشتراطات تقرير ممارسة الأعمال. لما كان ما تقدم جميعه وأخذاً بما جاء بنصوص قانون الشركات المار إيضاحه ولائحته التنفيذية التى تدل بوضوح جلي المعنى قاطع الدلالة بمفهوم الفاظهما أنه وإن كان المشرع منح الجمعية العامة العادية للشركة المساهمة الحق في إصدار قرار بزيادة رأس المال المصدر ولمجلس إدارة الشركة أيضاً إلا أنه قيد ذلك الامر أن تكون الزيادة فى حدود رأس المال المرخص به حال وجوده وذلك إعمالاً لما جاء بنصوص القانون المشار إليه، إذ أن هذه النصوص يجب إعمالها متكاملة ومترابطة لأن الفصل بينها يجردها من قوة نفاذها .

 ( طعن رقم 12333 لسنة 91 ق - جلسة 16 / 2 / 2022  )

شرح خبراء القانون

أجاز المشرع للجمعية العامة غير العادية إضافة أغراض مكملة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي. ولكن لا يجوز كقاعدة عامة تعديل غرض الشركة الأصلي ذلك أنه من شأن هذا التعديل خلق شركة جديدة يستلزم اتباع إجراءات التأسيس بداءة. على أن المشرع أجاز استثناء الجمعية العامة غير العادية تغيير غرض الشركة الأصلي، وقد نصت على هذه الأحكام المادة (68/ب) من قانون الشركات وأكدتها المادة ( 227 / 2/ 3 ) من اللائحة التنفيذية.  

ويترتب على حكم هذه النصوص أن القاعدة العامة في تشريع الشركات المصري هي عدم جواز اندماج شركتين يختلف غرض كل منهما عن الأخرى اختلاف كاملاً. ويشترط لوقوع الاندماج أن تجمع الشركتين المندمجتين أو الشركة الجديدة وحدة الغرض.

الاندماج يرد على الشركة وهي في مرحلة التصفية : 

أجاز تشريع الشركات اندماج الشركات حتى ولو كانت في مرحلة التصفية. وقد أتى المشرع بهذا الحكم في اللائحة التنفيذية دون القانون حيث نصت المادة ( 288/ 3) على أنه : «ويجوز أن يتم الاندماج، حتى ولو كانت الشركة المندمجة في مرحلة التصفية بشرط موافقة الهيئات المختصة في هذه الشركة على إلغاء التصفية».  

والواقع أن المشرع كان عليه أن يقرر هذا الحكم بنصوص القانون دون اللائحة ذلك أنه يضع حكماً موضوعياً وليس مجرد أحكام تنفيذية النصوص القانون، ذلك أنه من المقرر أن الشركة تحت التصفية لا تتمتع بكامل شخصيتها القانونية بل تتمتع بشخصية ناقصة في حدود الغرض من التصفية فقط ولا نعتقد أن اتخاذ قرار إدماجها في شركة أخرى أو معها من الأمور التي تتعلق بالتصفية. هذا بالإضافة إلى أن مرحلة التصفية يختلف فيها مركز الشركة المالي بحسب ما إذا كانت الشركة في بداية مرحلة التصفية أم في نهايتها، ذلك أنه في هذه الحالة الأخيرة قد لا يبقى من أصول الشركة أو أموالها شيء ويصبح إدماجها في شركة أخرى أو معها مجرد اندماج صورى للتمتع بالمزايا المنصوص عليها بالمادة (134) من قانون الشركات والسابق الإشارة إليها.

وعلاجاً لما ورد بنص المادة ( 288/ 3 ) من اللائحة على الجمعية غير العادية للشركة تحت التصفية التحقق من وضع الشركة الحقيقي تحت التصفية وما إذا كانت التصفية في مراحلها الأخيرة بحيث يكون الاندماج واردة على شركة منتهية واقعياً من عدمه لإجازة الاندماج في الحالة الأولى عنه في الحالة الثانية. 

وتعد بداية مرحلة القسمة من الدلائل على انقضاء الشركة واقعية. ويعد القيد بالسجل التجاري بانقضاء الشركة قرينة على انقضائها وبالتالي لا يرد عليها الاندماج. على أن هذه القرينة تعد قرينة بسيطة يجوز للشركاء إثبات عكسها وأن الشركة لا تزال قائمة تمارس نشاطها المعتاد ذلك أن العبرة دائما هي بحقيقة الواقع. ويجوز في هذه الحالة إصدار قرار بمحو القيد بانقضاء الشركة.

السهم العادي والسهم الممتاز : 

Action ordinaire et action privilégiée ou priorité 

سبق وأن أشرنا إلى أن رأسمال شركة المساهمة يقسم إلى أسهم متساوية القيمة المادة (1 / 2) والمادة (المادة 1 / 31) من القانون وذلك بهدف تحقيق المساواة في الحقوق التي يمنحها السهم وهي الحق في الأرباح والتصويت وفي نصيب من موجودات الشركة بعد تصفيتها وكذلك المساواة في الالتزامات التي ترتبها الأسهم.

على أن قاعدة المساواة بين المساهمين لا تتعلق بالنظام العام، بمعنى أنه يجوز الاتفاق على خلافها في نظام الشركة، كأن ينص على منح امتیازات معينة لنوع من الأسهم ورغم أن إصدار مثل هذه الأسهم يعتبر وضعاً استثنائياً، فإنه لا يؤدي في حقيقته إلى إخلال بقاعدة المساواة بين الشركاء طالما كان التفاوت بينهم يرجع إلى أنواع الأسهم وليس الشركاء في السهم من نوع واحد بمعنى أن الشركة لا تقصر حق الاكتتاب في الأسهم الممتازة على أشخاص معينة وإنما ينص مقدماً في نظام الشركة على أنها تتضمن نوعين من الأسهم وتضع مقدماً مزايا وشروط كل نوع، ولكل مكتتب أن يختار ما يشاء من الأسهم بشرط أن يؤدي قيمة ما اكتتب فيه منها .

والأسهم الممتازة تخول صاحبها بعض المزايا مثل حصوله على نسبة محددة من الأرباح قبل التوزيع وهو ما يطلق عليه «الأولوية في الحصول على الأرباح» وقد يتمثل الامتياز في الأولوية في موجودات الشركة عند حلها. وتلجأ الشركة إلى مثل هذه الامتيازات عادة عندما تقرر زيادة رأسمالها وذلك لتشجيع الجمهور على الاكتتاب في الأسهم الجديدة أو عندما ترغب في تحويل حملة السندات إلى مساهمين واستبدال سنداتهم بأسهم فتعرض عليهم مزايا خاصة حتى يقبلوا التحول إلى مساهمين وبذلك تتخلص من سداد دیونها . 

وقد يتمثل الامتياز المقرر للسهم في الحصول على أصوات أكثر في مداولات الجمعية العمومية وهو ما يطلق عليه اسم «السهم ذو الصوت المتعدد Action a vote plural » ويلجأ مؤسسو الشركة إلى هذه الصورة من صور الأسهم حتى يتمكنوا من معارضة رغبات المساهمين في تغيير أعضاء مجلس الإدارة و يضمنوا بذلك ثبات الهيئة التي تتولى إدارة الرقابة على هيئات إدارة الشركة ويؤدي ذلك بطبيعة الحال إلى الانتقاص من حق المساهم في الرقابة على هيئات إدارة الشركة وتغليب أقلية من المساهمين على الأكثرية ولكن من جانب آخر يفيد الامتياز في هذه الصورة الشركات التي يباح مساهمة الأجانب فيها بخبرة معينة إذ يعطى المواطنون أسهماً تمنحهم عدداً أكبر في الأصوات فتكون الأغلبية في اتخاذ القرارات لأصواتهم. 

كما يلجأ إلى نظام الأسهم الممتازة وبصفة خاصة من حيث تعدد الأصوات، المؤسسون من الشركات العملاقة عن طريق الاشتراك في تأسيس شركات أخرى بقصد السيطرة الفعلية والرقابة الحقيقية عن طريق قصر هذا الامتياز عليها في نظام الشركة دون باقي المكتتبين. وبذلك تضمن الشركات العملاقة عن طريق تأسيس شركات بقدر يسير من رأس المال حصولها على عدد كبير من الأصوات يمكنها من السيطرة على الشركة الجديدة وهذا الأسلوب يمكن الشركات القابضة السيطرة في توجيه رؤوس أموال طائلة هي رأسمال جميع الشركات التي دخلت في تأسيسها.

ونظراً لهذه المخاطر التي قد تترتب على الأسهم الممتازة، هناك من التشريعات ما يحرم إصدارها كلية كما هو الشأن بالنسبة لقانون شركات دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تنص المادة ( 2 / 152) من ذات القانون على أنه «لا يجوز إنشاء حصص تأسيس ولا منح مزايا خاصة للمؤسسين أو غيرهم كما لا يجوز للشركة إصدار أسهم تعطى أصحابها امتيازاً من أي نوع». 

ووفقاً للتشريع الفرنسي - قانون 26 إبريل سنة 1930 (مادة 3) وقانون الشركات لعام 1966 (المادة "174") - لا يجوز إصدار أسهم لها أكثر من صوت تطبيقاً لقاعدة نسبية الأصوات لعدد الأسهم: La régle de la proportionnalité de voix aux nombres des actions والتي تعد من النظام العام. ومع ذلك أجاز قانون (1930) وكذلك قانون سنة 1966 (المادة 492) لشركات المساهمة خارج إقليم فرنسا العاصمة والتي يتضمن نظامها هذا الحق قبل سريان قانون سنة 1966 في 26 يوليو، كذلك الاستثناء الخاص بشركات الاقتصاد المختلط. أما باقي الاستثناءات فمنصوص عليها بقانون 13 نوفمبر سنة 956 الصالح الشركات الخاصة بخطط التنمية في الأقاليم التابعة لفرنسا.

وجدير بالذكر في هذا الخصوص أنه يمكن أيضاً وفقاً للقانون الفرنسي المادة (75) من قانون الشركات 1966 أن تصدر الشركة أسهما لها حق في صوتين على أن ينص على ذلك نظام الشركة أو تقرره الجمعية العامة العادية في اجتماع لاحق بشرط أن يمنح هذا الحق لأصحاب الأسهم الاسمية والمقيدة باسم صاحبها مدة سنتين كاملتين على الأقل وأن تكون القيمة الأسمية لهذه الأسهم قد تم الوفاء بقيمتها كاملاً. ويعد هذا القيد المتعلق بالسنتين من النظام العام، على أنه يجوز بطبيعة الحال أن يتضمن نظام الشركة شروطاً أشد من ذلك لمنح حق الصوت المزدوج .

ومع ذلك يجوز للشركة وفقاً للتشريع الفرنسي أن تصدر أسهماً ذات صوت مزدوج فور زيادة رأس المال - دون الانتظار مدة العامين للمساهم - إذا تمت زيادة رأس المال من الاحتياطي أو الأرباح أو علاوة الإصدار وذلك للأسهم الممنوحة مجاناً للمساهمين الذين يحملون أسهماً سابقة لها نفس المزايا من الصوت المزدوج (المادة 2 / 175 من قانون الشركات). 

كما تجدر الإشارة إلى أنه يجوز أيضاً في فرنسا - منذ صدور قانون 741 - 78 الصادر في 13 يوليو سنة 1987 (المادة (14) وما بعدها)، الشركات المساهمة أن تصدر أسهماً وفق شروط معينة ليس لها الحق في التصويت كلية وذلك مقابل أن يكون لها من جانب آخر حق أفضلية عند توزيع أرباح الشركة وعند استرداد القيمة الاسمية للسهم. ويعتبر الفقه الفرنسي أن أصحاب مثل هذه الأسهم أقرب إلى أصحاب السندات منها إلى الأسهم حيث كل ما يهمهم للمساهمة في الشركة هو توظيف أموالهم على خلاف أصحاب الأسهم الراغبين في الإدارة والإشراف بحضور الجمعيات العامة.

وتقصد التشريعات من إصدار مثل هذه الأسهم التي ليس لأصحابها حق التصويت، جذب رؤوس الأموال قدر الاستطاعة حيث الملاحظ بصفة عامة في شركات الأموال بالنسبة لجمهور المساهمين أو أغلبهم عدم حرصهم على متابعة حضور الجمعية العامة وقراراتها وأن كل ما يربطهم بالشركة هو الأمل في الربح السريع على أن مثل هذه الأسهم التي تجرد صاحبها من حق التصويت تمثل خطورة كبيرة حيث تشجع وتزيد من سيطرة الأقلية التي أنشأت وتدير الشركة وتمكنها من الهيمنة عليها طالما تلجأ إلى إغراء جمهور المكتتبين بقدر من الربح مقابل التنازل عن حق التصويت. 

موقف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 من الأسهم الممتازة : 

أجاز تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981، إصدار أسهم ممتازة بالمادة (35) منه، كما نظم شروط إصدارها على خلاف تشريع الشركات الملغي رقم 29 لسنة 1954 الذي لم يأت بنص يجيز فيه إصدار مثل هذه الأسهم كما لم يتضمن نصاً يحرم إصدارها.

وفي هذا الخصوص تنص المادة ( 2 / 35) من قانون الشركات على أنه «ويجوز أن ينص النظام على تقرير بعض الامتيازات لبعض أنواع الأسهم وذلك في التصويت أو الأرباح أو ناتج التصفية، على أن تتساوی الأسهم من نفس النوع في الحقوق والمميزات أو القيود ولا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بنوع من الأسهم إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبموافقة ثلثى حاملي نوع الأسهم الذي يتعلق التعديل به». 

ويبين من النص المشار إليه، أنه يشترط لتقرير أي امتياز لأسهم معينة وجود نص بنظام الشركة يجيز ذلك كما سبق القول، بشرط أن تتساوى الأسهم من نفس النوع في الحق والميزات أو القيود. 

ويجب أن يتضمن نظام الشركة عند التأسيس شروط وقواعد الأسهم الممتازة (المادة 3 / 35 من القانون والمادة (132) من اللائحة التنفيذية).

 ولا يجوز زيادة رأسمال شركة المساهمة بأسهم ممتازة إلا إذا كان النظام يرخص ابتداء بذلك وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك.

وإذا أصدرت شركة المساهمة أسهماً ممتازة على النحو السابق فإنه لا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بأي نوع من أنواع الأسهم إلا بالشروط التي أوضحها تشريع الشركات ولائحته التنفيذية وهي ضرورة صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية، ويعد موافقة خاصة تضم حملة نوع الأسهم الذي يتعلق به التعديل، بأغلبية الأصوات الممثلة لثلثي رأس المال الذي تمثله هذه الأسهم ويتم الدعوة لهذه الجمعية الخاصة على الوجه وطبقاً للأوضاع التي تدعى إليها الجمعية العامة غير العادية المادة ( 2 / 35) من القانون والمادة 133 من اللائحة التنفيذية). 

تعديل نظام الشركة : 

أجاز المشرع للجمعية العامة غير العادية تعديل نظام الشركة الأساسي ويعد هذا الحق للجمعية العامة غير العادية من النظام العام بحيث لا يجوز أن يتضمن نظام الشركة ما يفيد حرمانها من تعديل نظام الشركة ذلك أن هذا الحق مستمد من مبدأ قانون الأغلبية. 

ومن الأمثلة على تعديل نظام الشركة حق الجمعية العامة في نظر إطالة أجل الشركة أو تقصيره أو حل الشركة قبل موعدها أو تغيير نسبة الخسارة التي يترتب عليها حل الشركة إجبارياً أو إدماج الشركة وذلك أية كانت أحكام النظام (المادة 68/ج من القانون) . 

على أن المشرع، من جانب آخر، قيد الجمعية العامة غير العادية بقيدين رئيسيين عند إجراء هذا التعديل هما عدم جواز زيادة أعباء المساهم وعدم جواز تعديل غرض الشركة الأصلي وسوف نشير إلى هذين القيدين.

ونظراً لأهمية تعديل نظام الشركة وضرورة مراقبته، فقد ألزمت المادة (58) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ، كل شركة تطرح أوراقاً مالية لها في اكتتاب عام أن تقدم على مسئوليتها إلى الهيئة العامة للرقابة المالية بياناً بالتعديلات التي تطرأ على نظامها الأساسي ونسب المساهمات في رأس المال فور حدوثها وتقارير نصف سنوية عن نشاطها ونتائج أعمالها خلال الشهر التالى لانتهاء تلك المدة، على أن تتضمن هذه التقارير قائمة المركز المالي ونتيجة النشاط مصدقة على ما ورد بهما من مراقب الحسابات وذلك طبقاً للنماذج المرفقة باللائحة التنفيذية.

ويجب أن يتم إعداد التقارير عن نشاط شركات المساهمة والتوصية بالأسهم ونتائج أعمالها والقوائم المالية لها وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية ونماذج القوائم المالية الواردة بالملحق رقم من اللائحة كما يجب أن يتم مراجعة حسابات الشركات المشار إليها وفقاً لقواعد المراجعة الدولية . 

عدم زيادة أعباء المساهمين : 

تنص المادة (68/أ) على أنه «لا يجوز زيادة التزامات المساهمين ويقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بحقوق المساهم الأصلية التي يستمدها بصفته شريكاً». وأضافت على هذا الحكم المادة ( 1 / 227) من اللائحة التنفيذية ضرورة موافقة جميع المساهمين على أي تعديل يترتب عليه زيادة التزامات المساهمين كما قررت بطلان كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بحقوق المساهم الأساسية التي يستمدها بصفته شريكاً. ويترتب على حكم هذين النصين (المادة 1 / 68 من القانون والمادة 1 / 227 من اللائحة) وجود فرق بين القرارات التي تصدر من الجمعية العامة غير العادية ويترتب عليها زيادة أعباء المساهم وبين تلك التي يترتب عليها المساس بحقوق المساهم الأصلية والتي يستمدها بصفته شريكاً. حيث تطلب في الأول إجماع المساهمين وحرم في الحالة الثانية أي قرار يصدر من الجمعية العامة غير العادية واعتبره باطلاً بطلاناً مطلقاً ولم يحدد المشرع الحالات التي يترتب على التعديل فيها مجرد زيادة أعباء المساهم حيث يجوز تعديلها بموافقة جميع المساهمين كما لم يحدد الحالات التي يعد فيها التعديل ماساً بحقوق المساهم الأصلية التي يستمدها بصفته شريكاً والتي يحظر كلياً المساس بها. 

ونرى أنه من الأمثلة التي يترتب عليها زيادة التزامات المساهمين ولا يجوز لها تعديلها إلا بموافقة جميع المساهمين تغيير شروط الوفاء بقيمة الأسهم كما إذا كان النظام الأساسي يكتفي بالوفاء بربع قيمة السهم وتقسيط الباقى على خمس سنوات وتقرر الجمعية غير العادية تقسيط باقي القيمة على ثلاث سنوات فقط كذلك رفع سعر العائد على الأقساط المتأخرة على المساهم أو حظر الوفاء بالمقاصة رغم أنها جائزة وفقاً لنظام الشركة قبل التعديل ويعتبر مجرد زيادة augmentation التزامات المساهمين معادلا العبارة تشديد aggravation التزامات المساهمين . 

والرأي يعتبر مستقراً على أن الحقوق الأساسية للمساهم والتي لا يجوز للجمعية العامة غير العادية المساس بها هي الحقوق التي يستمدها المساهم بصفته شريكاً، مثل الحق في الربح مع احترام نصوص القانون ونظام الشركة في تكوين الاحتياطي من الأرباح كذلك حق الشريك في إدارة الشركة في الحدود التي يستلزمها القانون ونظام الشركة كذلك مبدأ المسئولية المحدودة عن ديون الشركة والتزاماتها وحقه في التصويت في الجمعيات العامة وحضورها وطلب بطلان الشركة وحق بقائه في الشركة وتداول أسهمها كقاعدة عامة ورفع دعوى المسئولية. 

وحفاظاً من المشرع على حقوق المساهم الأساسية وعدم المساس بها قرر صراحة بطلان كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بهذه الحقوق (المادة 18/أ من القانون والمادة 1 / 227 من اللائحة) ويؤكد هذه القاعدة النص العام الوارد في قانون الشركات 159 لسنة 1981 وهو نص المادة ( 1 / 79) الذي يقضي بأنه: «مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسني النية يقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة». 

وبناء على هذه النصوص يجوز لكل مساهم أصابه ضرر من قرارات الجمعيات العامة ويترتب عليه مساس بحقوقه الأساسية طلب إبطال هذه القرارات وأضافت المادة ( 2 / 76) حكماً متميزاً في هذا الخصوص هو جواز إبطال كل قرار يصدر لصالح فئة معينة من المساهمين أو للإضرار بهم، أو لجلب نفع خاص لأعضاء مجلس الإدارة أو غيرهم دون اعتبار لمصلحة الشركة وقيد المشرع استخدام هذا الحق بأن قرر في المادة ( 3 / 79) أنه لا يجوز أن يطلب البطلان في هذه الحالة إلا المساهمون الذين اعترضوا على القرار في محضر الجلسة أو الذين تغيبوا عن الحضور بسبب مقبول، ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تنوب عنهم في طلب البطلان إذا تقدموا بأسباب جدية وهذا المسلك من المشرع المصري يؤكد أن حماية حقوق المساهمين تقتصر على الأقلية الحريصة على مصالحها ومتابعة سير المناقشات والعمل بأجهزة الشركة ويترتب على الحكم بالبطلان اعتبار القرار كأن لم يكن بالنسبة إلى جميع المساهمين، وعلى مجلس الإدارة نشر ملخص الحكم بالبطلان في إحدى الصحف اليومية وفي صحيفة الشركات (المادة 4/76 ).

هذا ويراعى أن دعوى البطلان تسقط بمضي سنة من تاريخ صدور القرار، ولا يترتب على رفع الدعوى وقف تنفيذ القرار ما لم تأمر المحكمة بذلك (المادة 5/ 76).

عدم تعديل غرض الشركة الأصلى كقاعدة عامة : 

أشار تشريع الشركات في المادة (68/ب) إلى أنه لا يجوز تغيير الغرض الأصلي للشركة إلا لأسباب توافق عليها الجهة الإدارية المختصة. ورددت المادة ( 2 / 227) من اللائحة التنفيذية هذا الحكم. والحكمة من ذلك الحظر واضحة ذلك أن من شأن تغيير الغرض الأصلي للشركة هو إلغاء المشروع الشركة كلية وخلق شركة جديدة مما يستلزم اتباع إجراءات التأسيس بداءة، وبالتالي أوجب المشرع حتى يمكن تغيير هذا الغرض الأساسي للشركة أن يكون بناء على أسباب قوية تبرر هذا التغيير وأن توافق على هذه الأسباب الجهة الإدارية المختصة وذلك لتفادي حل الشركة وإنشاء شركة جديدة بإجراءات تأسيس جديدة. 

ويترتب على أحكام القانون سالفة الذكر والواردة بالمادة (68) من القانون والمادة (27) من اللائحة أن القاعدة العامة هي عدم جواز تعديل الجمعية العامة غير العادية لغرض الشركة الأصلي والاستثناء هو إجازة ذلك بشروط محددة هي وجود أسباب تبرر ذلك التغيير وأن توافق الجهة الإدارية المختصة على هذا التغير ومن الأمثلة على الأسباب التي يجوز بناء عليها تغيير غرض الشركة الأصلى صدور قرارات بمنع التعامل في تجارة معينة كانت مباحة أو منع استيراد سلعة معينة أو مواد تدخل في تكوينها وصناعتها وكانت هذه السلع في محل النشاط الرئيسي للشركة، أو صدور قرار باحتكار الدولة لصناعة أو تجارة معينة كانت من نشاط وأغراض شركات قائمة. 

إضافة أغراض مكملة أو مرتبطة من غرض الشركة الأصلي : 

أجاز المشرع للجمعية العامة غير العادية إضافة أغراض مكملة أو مرتبطة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي. وتنص على هذا الحق المادة (68/ب) من القانون بقولها «يجوز إضافة أغراض مكملة أو مرتبطة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي ...» وأكدت هذا الحق المادة ( 3 / 227) من اللائحة التنفيذية. ويتضح من عبارات النصوص المشار إليها أنه يشترط عند إضافة أغراض إلى نشاط شركة المساهمة بقرار من الجمعية العامة غير العادية أن يكون النشاط المضاف مرتبطا أو قريباً للغرض أو الأغراض الأساسية للشركة وذلك حتى لا تجمع الشركة الواحدة بين أغراض متنافرة بقصد السيطرة على عدة أنشطة معينة دون أي هدف اقتصادي يحقق صالح البلاد من وراء تجمع الأموال الطائلة لهذه الشركات. 

والواقع أن إضافة أنشطة جديدة للنشاط أو الأنشطة الرئيسية للشركة أمر قد تحتمه ظروف المشروع أو طبيعة نشاطه كما إذا كان نشاط الشركة الرئيسي يحتاج إلى فترة زمنية لتحقيق عائد مجز على أصحاب المشروع فتكون الأغراض المضافة سريعة العائد للإنفاق على المشروع بأكمله، كما أن الضرورات العملية قد تتطلب هذه الإضافة أو التكملة كما إذا اتخذت الدولة قراراً يمنع استيراد بعض السلع لمدة محددة أو منع استيراد مواد أساسية تدخل في صناعة المنتجات محل نشاط الشركة. 

ويلاحظ في هذا الخصوص أنه إذا كان المشرع اشترط أن تكون الأغراض المضافة إلى غرض ونشاط الشركة الرئيسي مكملة أو مرتبطة أو قريبة له، كما سبق القول، فإنه من جانب آخر يحسبن التوسع في مفهوم هذا الارتباط أو التكملة، ذلك أن الضرورات العملية تقتضي التوسع بالقدر الذي يحقق المصالح الخاصة لأصحاب المشروعات الناجحة طالما لا يمس هذا التفسير المرن بمصالح الدولة الاقتصادية. ونتيجة لذلك يجب تفسير غرض الشركة بالطريقة التي تسمح للأعمال والأنشطة والصناعات التي تدخل في دائرة النشاط الرئيسي وما يؤدي إلى تسهيل أو زيادة أو تحسين هذا النشاط ومن الأمثلة على ذلك جواز الإضافة إلى مشروع قائم على صناعة الثلاجات كافة الأنشطة التي لها علاقة بهذه الصناعة مثل صناعة قطع الغيار اللازمة لها أو الاتجار فيها أو إنشاء ورش إصلاحها أو إضافة أغراض أخرى تتجانس مع نشاطها الرئيسي في إنشاء خطوط إنتاج الأجهزة المطابخ بكافة أنواعها أو الاتجار فيها كذلك الموبيليات الخاصة لهذا المجال كذلك الاشتراك في صناعة السيارات التي تستخدم في نقل مثل هذه المنتجات المتميزة أو إنشاء أقسام للدعاية أو الديكور وبصفة عامة فإن كل ما يشترط لتحقيق الارتباط وتقديره هو التجانس بين الأغراض المضافة بالنسبة للأغراض الأساسية. 

هذا ويجب دائماً أن يكون النشاط المضاف مشروعاً، كما يجب توافر الوحدة والتخصص في الأغراض الرئيسية بصفة عامة، بالإضافة إلى اتباع شروط وإجراءات الترخيص الخاصة بالغرض المضاف إذا ما اشترط القانون ذلك.

ومن الأمثلة على ذلك إضافة غرض القيام بنشاط يتعلق بالتعامل في الأوراق المالية حيث يشترط قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992 الحصول على ترخيص خاص من الهيئة العامة للرقابة المالية (م 28) وذلك لقيام شركة المساهمة بأحد الأنشطة المنصوص عليها في المادة (27) منه ومنها الاشتراط في تغطية وترويج الاكتتاب في الأوراق المالية وتأسيس الشركات التي تصدر أوراقاً مالية أو في زيادة رؤوس أموالها والمقاصة والتسوية في معاملات الأوراق المالية والسمسرة فيها أو تكوين وإدارة محافظ الأوراق وصناديق الاستثمار.(الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 184)

اختصاصات الجمعية العامة غير العادية:

 أولاً : تعديل نظام الشركة 

طبقاً لنص المادة 68 من القانون 159 لسنة 1981 تختص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة. واختصاص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة من النظام العام فلا يجوز حرمانها منه أو تقييده بقيد ما بنص في النظام على أنه حق الجمعية العامة غير العادية في تعديل نظام الشركة ليس مطلقة وإنما يرد عليه استثناءان نصت عليها المادة 68 هما: 

ألا يزيد التعديل من التزامات المساهمين كرفع القيمة الإسمية للسهم ومطالبة المساهمين بالفرق أو تخويل شركة المساهمة إلى شركة تضامن بحيث يصبح كل مساهم مسئولاً عن ديون الشركة مسئولية شخصية تضامنية.

 عدم المساس بحقوق المساهم الأساسية التي يستمدها بصفته شريكاً، كحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة وحقه في تداول حصته بالطرق القانونية وكل قرار من شأنه المساس بحقوق المساهم الأساسية التي يستمدها كشريك يقع باطلاً بقوة القانون. (مادة 68/أ من القانون 159 لسنة 1981). 

ويراعى أن الجمعية العامة غير العادية لا تملك إلا تعديل النظام نفسه أي العقد الذي يربط المساهمين بعضهم بعضاً، فإذا تعلق الأمر بعقد أبرمته الشركة مع الغير فلا تملك الجمعية المساس به ومن ثم لا يجوز للجمعية تعديل حقوق حملة السندات إلا بموافقتهم لأن يعتبرون دائنين للشركة .

 تعديل الغرض الأصلي للشركة :

 تنص المادة 68/ب من القانون 159 لسنة 1981 على أنه: "ولا يجوز تغيير الغرض الأصلي إلا لأسباب توافق عليها الجهة الإدارية المختصة". 

كذلك تنص المادة 3 / 227 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 على أنه: "لا يجوز تغيير الغرض الأصلي إلا لأسباب توافق عليها اللجنة المنصوص عليها في المادة 18 من القانون بناء على اقتراح توافق عليه الجمعية العامة غير العادية". 

 ومفاد ما تقدم أنه يجوز - استثناءاً على الأصل العام - للجمعية العامة غير العادية تعديل الغرض الأصلي للشركة وفي هذه الحالة تتقدم بطلب إلى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات متضمناً أسباب التعديل. وعلى اللجنة الإدارية المذكورة أن تصدر قرارها بقبول الطلب أو رفضه، فإذا أصدرت قرارها بالقبول بدأت الشركة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعديل الغرض الأصلي للشركة. 

كذلك يجوز للجمعية العامة غير العادية إضافة أغراض مكملة أو مرتبطة أو قريبة من غرض الشركة الأصلي. 

 تعديل رأس مال الشركة بزيادة رأس المال المرخص به : 

نفرق بين زيادة رأس المال المصدر، وزيادة رأس المال المرخص به، وزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به يتم بقرار من مجلس إدارة الشركة وذلك وفقاً للشروط والإجراءات التي سبق أن عرضنا لها في الفصل الخاص برأس مال شركة المساهمة. أما زيادة رأس مال شركة المساهمة المرخص به فإن حق تقريره يكون للجمعية العامة غير العادية دون سواها. 

 تعديل رأس مال الشركة بتخفيضه : 

يخفض رأس مال الشركة المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفقاً به تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو إلى التخفيض وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي سبق أن عرضنا لها عند الكلام عن تخفيض رأس مال شركة المساهمة بالفصل الخاص برأس مال الشركة.

أضف إلى ما تقدم أنه مما يدخل في اختصاص الجمعية العامة غير العادية أيضاً إطالة مدة الشركة أو تقصيرها أو تغيير نسبة الخسارة التي يترتب عليها حل الشركة إجبارية أو إدماج الشركة في شركة أخرى أو تعديل طريقة توزيع الأرباح .(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 259)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثامن ، الصفحة / 106

بُطْلاَنٌ

التَّعْرِيفُ:

الْبُطْلاَنُ لُغَةً: الضَّيَاعُ وَالْخُسْرَانُ، أَوْ سُقُوطُ الْحُكْمِ. يُقَالُ: بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بَطَلاً وَبُطْلاَنًا بِمَعْنَى: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرَانًا، أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْحُبُوطُ.

وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِلْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ.

فَفِي الْعِبَادَاتِ: الْبُطْلاَنُ: عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعِبَادَةِ حَتَّى كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ. كَمَا لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ.

وَالْبُطْلاَنُ فِي الْمُعَامَلاَتِ يَخْتَلِفُ فِيهَا تَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ تَقَعَ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، وَيَنْشَأُ عَنِ الْبُطْلاَنِ تَخَلُّفُ الأَْحْكَامِ كُلِّهَا عَنِ التَّصَرُّفَاتِ، وَخُرُوجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَسْبَابًا مُفِيدَةً لِتِلْكَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، فَبُطْلاَنُ الْمُعَامَلَةِ لاَ يُوَصِّلُ إِلَى الْمَقْصُودِ الدُّنْيَوِيِّ أَصْلاً؛ لأَِنَّ آثَارَهَا لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.

وَتَعْرِيفُ الْبُطْلاَنِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ تَعْرِيفُ الْفَسَادِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَنْ تَقَعَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ أَوْ بِهِمَا.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْفَسَادُ:

الْفَسَادُ: مُرَادِفٌ لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فَكُلٌّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي يُخَالِفُ وُقُوعُهُ الشَّرْعَ، وَلاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ، وَلاَ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِي الْعِبَادَاتِ.

وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَأْتِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ، كَالْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْفَسَادُ يُبَايِنُ الْبُطْلاَنَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعَامَلاَتِ، فَالْبُطْلاَنُ عِنْدَهُمْ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ لِخَلَلٍ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.

أَمَّا الْفَسَادُ فَهُوَ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ فِي شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ، وَلَوْ مَعَ مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ فِي أَرْكَانِهِ وَشَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.